همسة عتاب بقلمي فاطيما يوسف
ولو سمحت أنا هقفل علشان عايزة انام ،
ولسة هيقول لها استني ويعتذر لها إنه مش هيعمل كده تاني كانت قفلت السكة في وشه وقفلت موبايلها خالص علشان تعاقبه ، ورمت الموبايل وحلفت تفضل معقباه ومتكلمهوش لمدة أسبوع بحاله علشان يحرم يرجع للشرب تاني بعد ما عانت معاه سنين علشان ما يشربش ،
ومتضايقه جدآ ومخنوقة إنه بكل سهولة بيضيع تعبهم هدر وبيرجع لنفس نقطة البداية ، وعند كلمة البداية اتوجعت أوي وقلبها دق بعنف وقالت لنفسها بتصميم :
_ لأ يا أسامة لأ مش هسيبك ترجع للقرف ده تاني بعد ما تعبنا وحاولنا ودخلت المصحة مرة واتنين ،
بعد أنا ومامتك ماوقفنا جمبك ودعمناك علشان توقف الشرب وبعدناك عن صحاب السوء إللي وصلوك للحالة دي ،
مش هسيب مر السنين يرجع تاني ووقفتي قدام بابا وماما بسببك ييروح هدر ،
وراحت علي التليفون الأرضي حطت فيشته إللي شالتها علشان مايوصلهاش وكلمت مامته علي موبايلها واستنت ترد ،
طبعا الوقت كان متأخر بس في الاخر جالها صوت مامته وهي بترد بقلق :
_ إيه ياهبة ياحبيبتي في إيه قلقتيني .
انفطرت هبة من العياط وقالت لها :
_ أسامة ياماما رجع للشرب تاني أنا عرفته من صوته وأنا بكلمه ، من فضلك أنا هعاقبه وأبعد عنه بس إنتي راقبيه وخليكي زي ضله علشان مانبقاش بعاد إحنا الاتنين ويتعمق جوه دايرة الشرب أكتر ونرجع لنقطة الصفر من تاني ،
أنا هشد وأنتي ترخي علشان يفوق لنفسه ، أنا خلاص تعبت ياماما ومبقاش فيا حيل للمناهدة .
ردت عليها أمه بتعب أكتر منها لابنها إللي فاطر قلبها وتعبها وقالت لها تطمنها :
_ حاضر ياهبة حاضر ياحبيبتي متقلقيش ،
وكملوا كلامهم دي تطمن دي واتفقوا هيمشوا إزاي معاه وقفلت معاها ، وراحت نامت من كتر التعب بتاع اليوم واللي مكملش بفرحته وانتهي بنكد .
أما هو فزهق من كتر ما اتصل عليها وراح مطلع سيجارة محشية من إللي صاحبه إدهاله ولسه هيولعها ، دخلت أمه عليه فجأة وبمنتهى الغضب ادته قلم علي وشه ،
ادته قلم من قوته يسمع في قلبه وعقله علشان فكر بس أنه يرجع للزفت ده تاني بعد ماتعافي منه ،
أما هو أنصدم من القلم إللي أمه ضربته له وإللي معملتهاش حتي في عز علاجه وعز أزمته ،
ورد عليها وهو موطي راسه في الأرض من غير ما يلومها علي أنها إزاي تضربه وهو في السن ده ،