همسة عتاب بقلمي فاطيما يوسف
وهنا بقي أسامة وهبة مشيوا ورا قلبهم من غير أي ذرة عقل وكانت النتيجة ،
جالها إتصال من مامته ردت عليها وكانت منهارة ومش قادرة تاخد نفسها وقالت :
_ أسامة ياهبة الحقي أسامة عمل حادثة وبين الحيا والموت ،
التانيه قلبها وقع في رجليها من الرعب وألف فكر وفكر صال وجال في دماغها من مجرد سماعها لخبر حادثة أسامة ، ووصل دماغها لبعيد وانهارت بسكوت مخيف علي السيناريوهات إللي جمعتها في دماغها ،
من مجرد خبر بس آمال بقي لما يتجسد لواقع وحقيقة ، وأول ماجه في بالها فكرة حقيقة الإنهيار إللي بصمت اتحول لصوت عالي وهي باصة في السما وهنا بقي افتكرت ربنا ،
علشان ينجدها من جحيم حطت نفسها فيه ومعملتش حساب إن الغلطة إللي بتيجي في لحظة الضعف بألف غلطة ،
بصت للسما وقالت :
_ يااااارب متوجعش قلبي عليه يارب ومتورنيش فيه إللي يخليني ميته بالحيا ،
يااااارب إحنا غلطنا وغلط كبيير بس إنت كريم وكرمك واسع وحاسبنا برحمتك مش بعدلك يارب ،
وفي ثواني كانت لبست وخرجت بسرعة البرق علي المستشفي تشوف جوزها إللي بقي قولاً قدام قلة قليلة من الناس وفعلاً بينهم هما الاتنين بس مفيش غيرهم ،
دخلت المستشفى لقت والدته منهارة وقاعدة علي الأرض ببتبكي بصوت ودموع يلين من وجعها الحجر ،
وقفت مكانها من المنظر وإللي منه استشفت خبر موتها بالحيا ، موت قلبها إللي راح مع الحبيب ،
موت عمرها إللي خلص وقت ماطلعت روح نصها التاني ،
موت روحها اللي نزفت قهر ووجع هيلازمها طول عمرها ،
راحت عليها وقالت لها بأمل :
_ طمنيني ياماما أسامة بخير صح ؟
طمني قلبي إللي هيقف وقولي لي إنك بتعيطي علشان الحادثة شديدة ،
طمني قلبي وقولي لي إن الدكاترة طمنوكي وإنه هيخرج من الأوضة دي سليم ،
وأنها مجرد حبة جروح وهيرجع لي حبيبي العمر والأيام ،
ماااااات أسامة مات ياهبة أسامة مات ،
قالتها أمه بوجع وقهر وصدمة وبكا وصوت عالي خلي كل إللي حواليهم مشفق علي حالتهم من الوجع والألم الظاهر للأعمي يحس بيه ،
آآآآه آآآآه لأ يا أسامة لأ متعملش فيا كده وتسيبني وتمشي ،
قالتها هبة بوجع ونواح يقطع القلب ،
وكملت بعياط وهي مش مصدقة ولا قادرة تاخد نفسها:
_ لأ ياأسامة إنت وعدتني إنك مش هتسيبني وهنكمل مع بعض الحلو والمر وعدتني إننا هنقسم كل حاجة وحشة وحلوة مع بعض،