همسة عتاب بقلمي فاطيما يوسف

انصدمت ريهام ولسانها اتلجم ومبقتش عارفة تنطق تقول لها إيه !

تقول لها نزليه وارتاحي وريحي نفسك ،بس كدة بتقول موتي روح بريئة ،
ولا تقول لها نزلي إبنك من أسامة حبيبك وجوزك واللي ممكن يبقي ذكري جميلة منه تعيش معاها ،

وياتري لو سابته المجتمع هيرحمها وهيسيبها تربي ابنها أو بنتها في هدوء ،

ياه علي الغلطة إللي بتدمرنا في لحظة ، وبتدمر عمر بحاله ونفضل ندفع تمنها أيام وسنين وشهور ،

مقدرتش تقول لها حاجة غير إنها تطمنها وتهديها وأقنعتها باللي هي مقتنعة بيه أصلا إنها تقول لمامتها فوراً بس تستني اسبوع كدة تهدي أعصابها فيه علشان تقدر تفجر القنبلة وتستحمل عواقب الانفجار ،

وفضلت هبة تلت أيام من غير أكل بتمثل قدام مامتها أنها بتاكل وبتشرب ومامتها تعبت منها وخلاص مبقتش عارفه ولا فاهمة بنتها مالها ولا إيه إللي جرالها ومفسرة حالتها إنها حزينة علي جوزها وحب عمرها إللي مات من قبل مايتجوزوا فعلياً ،

لكن يشاء القدر إنه يقف في صفها النوبة دي وينصف روحها شوية ودي رحمة ربنا إللي بتنزل بعباده ،

الرحمة إللي محاوطنا بيها في كل نفس وفي كل مكان ،وفي كل زمان ،

الرحمة إللي بيها بيطبطب علي جروحنا وبيداويها حتي لو الدوا مفعوله علي المدي البعيد،

قامت هبة من نومها بعد أسبوع من قرارها إللي أخدته في نفس الليله إللي قررت تحكي فيها لمامتها ،

لكن ستر ربنا منعها المرة دي وكأن لسه ماآنش الأوان علشان تبوح بالمكتوم ،

جريت علي الحمام تشوف فيها إيه وأثناء ماهي بتجري حست بسخونية مابين رجليها ،

دخلت بسرعة وشافت في إيه ، وانصدمت من إللي شافته ، دم مغرق رجليها بشكل مرعب حطت إيديها علي بوقها تكتم وجعها وفضلت مكانها في الحمام مستنية باقي حلمها الضايع يروح مع إللي راحوا ،

فضلت واقفة مكانها بطنها تتقطع ومستحملة الوجع بسكات من غير مايطلع لها حس ،

وده نوع من العقاب إللي بيتحمله المخطئ إللي بيوقع نفسه في الغلط ولما يكتشف بيستحمل كل إللي بيجراله وهو ساكت ،

بيستحمل كل أنواع العقاب في صمت وسكوت لأنه معندوش أي حجة في الدفاع عن نفسه ،

خرجت من الحمام وهي ماسكة بطنها وبتتوجع ومسكت الموبايل ودخلت علي جوجل تبحث عن علاج لحالتها دي علشان محدش يحس بيها ،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *