همسة عتاب بقلمي فاطيما يوسف

سبتني بدري ياأسامة بدري أوي ياحبيبي،

يااااااااارب خدني وراه مش هقدر أعيش ولا أكمل من غير قربه وحبه وقلبه ،

يااارب رجعلي أسامة يااااارب مش هقدر أتنفس من غيره ،

وفضلوا الاتنين يعيطوا في حضن بعض في مشهد تقشعر له الأبدان،

وهنا في اللحظة دي الحياة بتقف قدام عنينا في لحظات الحزن ونفكر إن كده خلاص مفيش نهاية للحزن ، وإن مفيش فوق الأرض أتعس مننا ،

فنقسي علي نفسنا ونحكم عليها بالموت بالبطئ ، عايشين آه وبنتنفس لكن روحنا ماتت مع الغالين إللي راحوا ، ونعيش زي الميتين بالظبط والدنيا اسودت في عنينا وإن خلاص بمرواح الغاليين لا ضحك لا فرح لا حياة وعايشين حياتنا جسد بلا روح ،

مات أسامة واندفن في مشهد يزلزل العاصي ويخليه يتوب ،
يزلزل المخطئ في حق نفسه ويخليه يفوق ،

ويهد القوي إللي مفكر نفسه أقوي من إللي خلقه وفارد نفسه في الدنيا بالطول والعرض ومش عامل حساب للحظة كل شئ ممكن ينتهي ويفارق وكله ذنوب ،
_________________________________

بعد وفاته بشهر ونص هبة جسمها ضعف جداً وبقت هزيلة وحالتها لاتسر عدوا ولاحبيب ،

فجأة وهي قاعدة في أوضتها بطنها وجعتها وحست بقلبة في معدتها وطارت علي الحمام جري ورجعت كل إللي في معدتها ،

وأمها واقفة وراها بتتقطع علي منظر بنتها وجمالها إللي راح ووشها إللي بهت وجسمها إللي قرب يختفي من قلة الأكل والنوم وفسرت ترجيعها إن جالها برد في معدتها بسبب إهمالها في نفسها ،

أما هبة قلبها طب بين ايديها ومش مبطل دقات من الخوف والرعب بسبب إللي جه في بالها واللي هي شبه متأكدة منه ،

وطمنت أمها أنها بخير وأنها مفيهاش حاجة وهما حبة برد وهتاخد حبوب وهتبقي كويسة ،

وتاني يوم استنت لما أمها وأبوها نزلوا الشغل لبست وخرجت راحت صيدلية بعيدة علشان تجيب اختبار عمل من مكان بعيد عن منطقتها خالص ولا حد يعرفها ولا تعرف حد ،

وجابت الاختبار ورجعت البيت بسرعة عملته واستنت النتيجة إللي بتظهر بعد عشر دقايق وكانهم ميت سنة ، بس الإختبار مخيبش في ثانية ظهر وشافت المكتوب اللي ممنوش هروب ،

وانضاف لقايمة الوجع وجع جديد ومش أي وجع ده البوص زي ما بيقولوا ،

وكلمت نفسها بصوت عالي:
_ هتعملي إيه دلوقتي ياهبة في المصيبة إللي إنتي فيها دي ،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *