أسماء الاخير
الفصل ال ١٣ وال ١٤
الفصل الثالث عشر
“قراءه ممتعه ”
– لا يا ماما مش هنروح معاه احنا مش شحاتين ولا بنقبل صدقه من حد انتي مش طول عمرك مربياني علي عزه النفس
حنان : ياام دماغ انشف من الحجر افهمي ، هو كلامه صح وانا بصراحه قلبي وجعني من كتر قلقي عليكي لحد ماتروحي بخاف عليكي من الناس السوابق اللي في المنطقه وكله كوم وابن مهلبيه الارشانه كوم .. اعقلي ويلا روحي حضري شنطتك
زمت شفتيها وقالت بضيق : طيب ياامي هسمع كلامك بس لو المكان مريحنيش هنرجع تاني
حنان : ماشي يابنتي اللي انتي عايزاه يلا بقي الراجل مستني بقاله كتير تحت
دهب : طيب
جهزت دهب الحقائب واحتفظت بمقص صغير بيدها ،ونزلا سويا الي سليم بالاسفل وقالت حنان له : معلش يا استاذ سليم اتأخرنا عليك
رد عليها بابتسامه قائلا : لا ولا يهمك.. يلا بينا
قالت دهب بسرعه : لا ممكن دقيقه واحده هعمل حاجه
نظر اليها بدهشه وقال : اتفضلي
ذهبت دهب مهروله الي مهلبيه لتأخد ثأرها التي لم تأخذه الي الان .. ومن حسن حظها انها كانت متواجده بالشارع واستغلت انها كانت تتسامر مع احدي النسوه في الشارع ثم علي حين غره مسكت المقص وابتسمت ابتسامه شريره وقصت خصله كبيره ثم ركضت الي سياره سليم مره اخري وركضت خلفها مهلبيه بكل حقد وغل وعندما وصلا الاثنان الي السياره دخلت دهب بسرعه وهي تلهث اما مهلبيه عندما رأت سليم تسمرت مكانها وهي تشعر بالحنق الشديد فقال لها سليم بتحدي : في حاجه ؟!
ردت وهي تكظم احساسها بداخلها : لا يابيه مفيش
دخل الي السياره وقال لها : طيب عن اذنك بقي عشان امشي
مهلبيه :اتفضل يابيه
ثم بعد ان غادر هذه الحاره الضيقه مسكت قالب من الطوب وض*ربته في الارض بقوه وهي تصرخ فركض اليها ابنها وقال لها : مالك ياما فيه ايه ؟!
ردت بضيق : مفيش ياروح امك
__________
عندما اقترب سليم من المنطقه اتي يعيش بها قال لدهب وهو يضحك : ممكن افهم بقي ايه حركات العيال اللي عملتيها دي قبل ما نمشي
ردت حنان بسرعه : قولها يابني لحسن دي مجناني بالهبل بتاعها ده
نظرت الي امها وهي متسعه العينين وقالت بضيق: لا مش حركات عيال ولا حاجه ده تار قديم مش اكتر
رد مبتسما : وهو يعني اللي بياخد تاره يجري زي العيال بالشكل ده
دهب : لا انا مجريتش ده اكيد بيتهيقلك
رفع حاجبيه وقال : جايز برضه
بعد القليل من الوقت وصلوا الي العماره القاطن بها وصعدوا الي شقه والده عامر وعندما وقفوا امامها قال لهم سليم : دي شقه والدي هتقعدوا فيها شويه لحد مااتفق مع صاحب الشقه وكمان لو هتتنضف
حنان : ماشي يابني وماله
دق سليم علي شقه والده ففتح لهم في الحال بكل بشاشه وقال : يا اهلا بالبيه اخيرا جيت وجبت معاك حاجه تفتح النفس
سعل سليم بصوت مرتفع وقال : متخدوش في بالكم ياجماعه ده ابويا بيحب يهزر كتير .. دول جيرانك الجداد
ثم تابع حديثه وهو يدقق علي كل حرف : اللي هيبقوا في الشقه اللي قصادك وهيأجروها
لم يتعجب ولم يصدر عنه اي تعبير وقال بابتسامه : اتفضلوا اتفضلوا انتوا نورتونا
سليم : طيب هسيبكم انا تتعرفوا علي بعض وهروح اظبط الامور
اغلق عامر الباب في وجه ولده وقال : مع السلامه انت ..علي مهلك
ضحك سليم من الخارج وقال : هي بقيت كده ، ماشي مردودالك
طيله هذا الوقت كانت حنان ودهب ينظران بذهول ولكنه لم يستمر طويلا حيث انه ادخلهم الي غرفه الضيوف وجعلهم يجلسوا ثم بدون اي مقدمات قبل يد حنان فسحبتها بسرعه وقالت : استغفر الله
واما دهب فاصابتها الصدمه وقالت : في ايه ياحج؟!، احنا عندنا مش زي عندكم عادي كده
شعر عامر بالاحراج الشديد وقال : اعزروني انا مكنتش اقصد بحكم العاده مش اكتر
زمت دهب شفتيها ومالت علي اذن امها وقالت : بيقولك بحكم العاده شكل البوس ده عندهم زي صباح الخير عندنا
عامر : انتوا شكلكوا اخوات مش كده
ردت حنان بابتسامه عريضه وقالت : يعني
عامر : والله انا قولت كده نظرتي متخيبش ابدا
ابتسمت دهب ابتسامه مصطنعه :يعني ! ونظرتي متخيبش !! لا مش اخوات للاسف دي امي ياحج عامر
________
طيله هذا الوقت كان سليم يقف مع البواب يشرح له الوضع وفي نهايه الحديث قال له : زي ما اتفقنا الشقه دي صاحبها بيسافر كتير وهو مسافر حاليا وانه بيحب اعمال الخير دايما وانه موكلني انا عن المواضيع دي اتصرف فيها ..وايجارها ٤٠٠ جنيه ها فهمت ولا اعيد من الاول
وجدي : لا فهمت خلاص انما ليه الحوار ده كله متقولهم ان انت اللي صاحب الشقه وبتعمل الخير
رد عليه بضيق : اعمل اللي بقولك عليه وبس الموضوع مش محتاج فزلكه
وجدي : ماشي يا استاذ سليم
دق سليم الباب علي والده وفتح له بعدما دق كثيرا وقال : ايه يابني كل ده خبط زهقتني
سليم : الشقه جاهزه دلوقتي تقدروا تدخلوها
عامر : خلصت بسرعه كده مش معقول روح شيك عليها تاني
سحبت دهب امها بسرعه وقالت: طيب ياجماعه نستأذن احنا بقي
عامر : ليه ياجماعه كده ملحقناش نقعد مع بعض ولا نتعرف علي بعض
دهب : تتعوض الايام جايه كتير تصبحوا علي خير بقي
سليم : وانتي من اهله
وبعد ان خرجا قال عامر بضيق : مشتهم ليه كان ممكن يقعدوا شويه كمان
رد ضاحكا : شكل السناره غمزت ولا ايه
عامر : لا غمزت ولا حاجه ده انا بس تعبت ياسليم من الوحده
سليم : ما قولتلك يا تطلع عندي فوق وتعيش معايا يا انزل انا واهو اتنين عزاب نونس بعض
عامر : انا عند قراري انا كده مرتاح
سليم بابتسامه : براحتك بس علي الله متندمش في الاخر
عامر : متخفش عليا انا صحتي بومب
سليم : ربنا يديمها عليك
عامر : وعليك يا حبيبي
________
افرغت دهب الحقائب ثم جلست علي المقعد وقالت بضيق :
ممكن افهم بقي ايه الرقه دي كلها اللي نزلت عليكي واحنا قاعدين مع الراجل جوه دي
ردت متلجلجه : رقه!!! رقه ايه يادهب حرام عليكي هو عشان كنت بتكلم بذوق مع الراجل خلاص بقيت بتكلم برقه ، انتي اكيد بيتهيقلك
ردت بعدم اقتناع : يمكن
_________
في صباح اليوم التالي
استيقظت دهب بنشاط وحماسه وارتدت ملابسها بسرعه وفتحت الباب لتخرج وجدت سليم امامها مباشره فشعرت بالفزع وعادت خطوه للخلف وقالت :
خضتني مش كنت تقول احم ولا دستور ولا اي حاجه كده
رد عليها وهو مبتسما : لا سلامتك من الخضه .. متأخره ليه بقي
دهب : لا مش متأخره ولا حاجه دول هما خمس دقايق بس
سليم : طيب يلا عشان هتركبي معايا ونروح سوا
ردت بسرعه : لا شكرا انا هعرف اروح لوحدي والطريق سهل جدا
رد عليها بصرامه : مش بحب اعيد كلامي مرتين .. بقولك يلا عشان منتأخرش اكتر
ردت بضيق : طيب
بعد حوالي نصف ساعه وصلا الي المكتب فدخل هو الي غرفته وجلست هي علي مكتبها لتنجز اعمالها الكثيره …..
وفي منتصف اليوم اثناء ما كانت تأكل دهب وجبتها في الاستراحه
وهي تنظر للاسفل وجدت ظل امرأه فنظرت للاعلي وجدتها امرأه غايه في الجمال وكثيره المنحنيات فقد كانت شقراء وخصلاتها ناعمه وقصيره وقالت لها برقه :
سليم هون
ردت عليها بعدم اهتمام : خلع ولا اداب ؟
ردت الاخري بحنق : ولا شي من هدول انا بدي ياه في موضوع خاص
قامت دهب من مكانها واطبقت يديها معا علي صدرها وقالت : وهو ايه بقي الموضوع الخاص اللي مش هتقدري تقوليلي عليه ؟!
ردت بعصبيه : لك شو انتي شو خصك بالموضوع انتي خبريه اني هون وبس ….. بدك تعملي معي تحقيق ولا شو
وضعت يدها علي خصرها وقبل ان ترد خرج سليم وقال :
في ايه ؟ ايه الصوت العالي ده؟!
ردت دهب : مش عارفه والله بلاوي بتتحدف علينا
رد سليم بضيق وقال : لمي لسانك يادهب دي لارا عميله قديمه وكانت بتجيلي مكتبي القديم
ردت لارا بسرعه : من وين جبت هالمخلوقه لتعمل معك ..كنت قلي انك بدك سكرتيره وكنت بجيبلك الف في يوم واحد
دهب بضيق: شوف بقي بتغلط
اهي !
سليم : لارا..دهب دي من اكفأ اللي شغالين معايا ومعتقدش رأيك صح ، علي العموم يلا ندخل
لارا : اوكي
نظر الي دهب وقال لها : دهب بقولك هتلنا اتنين قهوه بسرعه
دهب : طيب
بعد دقائق دخلت اليهم دهب وفي يدها صنيه بها فنجانين من القهوه وقدمت فنجان سليم ووضعته امامه وقالت : اتفضل
سليم : شكرا
ثم وضعت فنجان الاخري امامها بعجله فسكب علي فستانها فقفزت من مكانها بسرعه وقالت : رجلي اتحرقت يا سليم
اقترب منها سليم وقال: بسيطه متقلقيش ممكن تروحي الحمام ومعاكي دهب هتجيبلك فوطه تمسحي فستانك وكريم حروق كويس جدا
نظرت دهب بلا مبالاه وقالت : ايوه فعلا في كريم شوفته جوا كينا كومب هيريحك علي الاخر
صرخ عليها سليم وقال بتحذير : دهب روحي معاها واديلها كريم الحروق بس ، فاهمه ولا افهمك
ردت بضيق : فاهمه فاهمه
اخذتها دهب وساعدتها وهي تشعر انها تريد ان تصفعها علي مؤخرتها بقوه حتي تحترم نفسها ولاترتدي فستان ضيق هكذا وبعد ان خرجوا من المرحاض قالت لها :
خدمه تانيه ولا كده خلاص
لارا : لا مابدي شي ، شكرا الك
دهب : العفو
_________
ذهبت دهب الي مكتبها وهي تشعر بالحنق الشديد وطيله جلستها كانت تأكل اظافرها وبعد حوالي نصف ساعه من الانتظار قامت ووقفت بجانب باب مكتبه ووضعت اذنها علي الباب محاوله
منها لسماع اي شئ .. وفجأه شعرت بيد وضعت علي كتفها فانتفضت بقوه وعندما ادارت ظهرها وجدتها نسرين فقالت :
خضتيني حرام عليكي
نظرت نسرين اليها باحتقار وقالت : سوري بجد عطلتك عن شغلك المهم جدا
ردت دهب بسرعه : لا لا متفهمنيش غلط انا كنت داخله والورق في ايدي اهو
نسرين : طيب طيب ، هو سليم عنده حد جوا
ابتسمت ابتسامه عريضه وقالت :
اه عنده عميله جوا بس منبه عليا مدخلش حد جوا لحد مايخلصوا خالص .. تخيلي بقالهم ساعه جوا ولسه مخرجتش
نسرين : والله! طيب انا هدخل دلوقتي
دهب : بس لحسن استاذ سليم يضايق ولا حاجه ويحاسبني انا
نسرين : لا متقلقيش روحي انتي علي مكتبك وانا هدخل علي انها مفاجأه
دخلت نسرين اليهم فجأه فوجدتهما متقاربين للغايه ويضحكان بشده فقالت بهدوء :
اسفه ياجماعه لو عطلتكم عن حاجه مهمه
لارا : لا ماعطلتينا ولا شي انا كنت هلأ خارجه
سليم : طيب زي ماتفقنا هنتقابل في الحفله
ردت وهي مبتسمه : اكيد ولو
خرجت لارا وجلست نسرين وقالت بعصبيه : انا مش قولت كذا مره ان العميله دي تقطع علاقتك بيها نهائي
رد عليها بعصبيه : اوامرك دي علي حد غيري مش عليا انا يانسرين وياريت تفتكري ده كويس
هدأت من نفسها كثيرا ثم قالت : سليم ياحبيبي انا اسفه مكنتش اقصد انت عارف اني بغير عليك جدا
تنهد تنهيده طويله وقال : خلاص انتهي الحوار ، مقولتليش بقي انتي كنتي جايه هنا ليه
ردت عليه بدلال : كنت جايه عشان اخدك معايا عشان نجيب لبس ليا وليك عشان الحفله
سليم : للاسف مش فاضي خالص النهارده لو انتي مستعجله كده روحي انتي وحوليلي اي فواتير علي هنا
زمت شفتيها وقالت : طيب اللي تشوفه .. انا همشي بقي عشان متأخرش
سليم : اتفضلي
وبعد ان خرجت طلب من دهب ان تدخل اليه وتغلق الباب وبعد ان دخلت قال لها : انا بجد همو*ت من الصداع
ردت عليه بصوت منخفض : ليك حق مبتلحقش ياعيني تاخد نفسك من الستات
سليم : بتقولي حاجه
ردت بسرعه : لا مبقولش
سليم : طيب تعالي هنا.. قربي
اقتربت من قليلا فقام من مكانه واحضر كرسي امامه وجعلها تجلس عليه وقال لها : البرشام بتاع الصداع مجبش نتيجه فياريت تعمليلي تدليك لراسي جايز يهدي شويه
ردت بتوتر : بس انا مش بعرف
مسك يدها ووضعها علي رأسه ودلك قليلا فوق يديها علي رأسه وقال : كده بس
عند هذه الحركه وقع قلبها عند قدميها وقالت بصوت مرتجف : طيب ممكن ايدك بس وانا هكمل
رد مبتسما : حاضر
ظلت دهب تدلك رأسه باصابع مرتعشه وبعد خمس دقائق شعرت ان رأسه ثقل وزنها علي يديها فنظرت اليه وجدته مغمض العينين وكأنه نائم فهمست بخفوت : استاذ سليم انت نمت
لم يرد عليها فظلت تنظر اليه وهي مبتسمه كالبلهاء وكانت تكتم رغبه حارقه في ان تعبث بشعيرات ذقنه ولكنها عادت لرشدها سريعا وتركته وخرجت مهروله ….
_________________________
بعد الارهاق الطويل الذي تعرضوا له فارس وسما عند عودتهم الي المنزل هربت سما من مواجهه خالتها واكتفت انها صافحتها وقضت باقي يومها في غرفتها اما فارس ففتح الموضوع مع والدته واقنعها بصعوبه وفي صباح اليوم التالي دق فارس علي غرفه سما كثيرا حتي فتحت له وهي تتثاوب وبعض خصلات شعرها مشعثه فهذبهم بيده وقال لها بابتسامه : صباح الورد علي احلي عروسه في الدنيا .. كل ده نوم
ردت هي الاخري وهي مبتسمه : صباح النور ، بس غريبه انك بتخبط عليا في العادي بتقتحم عليا الاوضه
رد عليها ضاحكا : لا ده كان زمان دلوقتي احنا في مقام المخطوبين فعيب اني ادخل كده
ردت ضاحكه هي الاخري : لا فعلا اخلاق بصراحه
رد عليها وهو ينظر في ساعته : يلا بقي عشان اتأخرنا البسي بسرعه عشان اول حاجه هنعملها هنختار فستان وانا عارفك مش بتجيبي اي حاجه بسهوله
سما : حاضر
وبعد القليل من الوقت نزلا سويا وركبا سيارته وتوجها الي احد المولات المخصصه لملابس الافراح للعروسين وقضيا هناك منتصف اليوم بسبب عدم موافقه فارس علي معظم الفساتين هناك فدخلا اخر محل بالمول وقالت له : والله لو معجبكش ده كمان هروح ومفيش جواز
امسكها من ملابسها من الخلف وقال : عيدي كده قولتي ايه تاني
ردت ضاحكه بخوف : لا ابدا بقولك عايزين نخلص عشان اختار معاك انا كمان البدله
تركها وقال : اه بحسب ، قدامي يلا
سما : حاضر بس متزوقش
دخلا الاثنان سويا وارتدت الاول وعندما خرجت قال لها : اه ده حلو ومقبول ، لفي بقي كده
سما : لا مش هلف
فارس : متعصبنيش يلا بقي لفي
ضر*بت الارض بقدميها وقالت : يوووه ماشي
وعندما ادارت ظهرها وجده عاري الظهر فقال لها بضيق : لا وحش اوي ادخلي البسي غيره بسرعه
دخلت واغلقت باب البروفه بعنف وظلت تلبس وتخرج ونفس السيناريو يدور وفي النهايه خرجت واعطته مجموعه الفساتين التي كانت تقيسها وواحد فقط في يدها وقالت : هاخد ده كويس
فارس : قستيه ده وانا شوفته ولا لسه
سما : اصل انا اقتنعت ان العريس يشوف الفستان فال وحش عشان كده بلاش
فارس : طيب المهم كويس عليكي مش عريان ولاحاجه
سما : لا خالص محتشم جدا
فارس : طيب
دفع فارس حساب الفستان وخرجا سويا الي محل اخر له وارتدي بذله سوداء ولم يحب ربطه العنق فارتدي عليها بيبيون فقالت سما له : لا لا مش عجباني البس غيرها
جز عي اسنانه وقال : مش عجباكي ليه انشاء الله عريانه ولاقصيره لاقدر الله
سما : لا اهو مزاجي كده اشمعنا انا تعبتني عقبال ما جبت
رد عليها بابتسامه وقال: اهو كده تفرقه عنصريه بقي
خرجا الاثنان من المكان واتجها الي احد مراكز التجميل وعندما وصلا قال لها :
انا مش فاهم ليه ٣ ايام قبل الفرح ده لو هشطب شقه مش هتاخد ده كله
ردت عليه بضيق : اولا الميك اب مش بيتعمل غير يوم الفرح انما اللي قبل كده استعدادات وكده
رد عليها وهو مبتسم ابتسامه خبيثه : استعدادات وكده قولتيلي
ض*ربته في كتفيه بعنف وقالت : احترم نفسك يافارس انا فاهمه نظرتك دي
وضع يده علي موضع الض*ربه ودلكه متألما وقال : حرام عليكي يامفتريه انا مقصدش اللي فهمتيه انتي اللي دماغك غريبه
سما : علي العموم هعمل نفسي مصدقه .. ودلوقتي روح وتعالي بليل عادي بدل ماتستناني في الشارع ده كله
فارس : لا هستناكي
نزلت من السياره وقالت : براحتك
__________
بعد مرور يومين
كانت سما في انتظار فارس ليأخذها وكانت متوتره وقلقه للغايه وبعد نصف ساعه جاء اليها وعندما رآها حاوط رأسها بكفيه وقبلها ثم قال لها بصوت مبحبوح : اجمل عروسه عيوني تشوفها ربنا يخليكي ليا
ابتسمت ونظرت الي الاسفل بخجل و قالت : وانت كمان
حاوط وجهها بيديه وقال وهو مبتسما :وانا كمان ايه
ردت بحشرجه : وانت كمان حلو
قبل باطن يدها وقال : تسلميلي ياروحي
ثم اخذها وركبا السياره وكانت والدته تجلس في الامام بجانب سليم ،وسما وفارس بالخلف
و عندما رآتها خالتها قالت لها : زي القمر ياحبيبتي ربنا يحميكم من شر العين
قالا الاثنان في نفس واحد وهم ينظروا لبعضهما : يارب
نظر فارس الي صدر الفستان وقال بضيق : مش ملاحظه ان الفستان عريان من فوق شويه
رفعت الفستان الي الاعلي وقالت وهي تنظر الي الجهه الاخري : لا مش ملاحظه
فارس بضيق : هعدي اليوم علي خير عشان مزعلكيش بس
نظرت اليه وقالت وهي مبتسمه : اه مانا عارفه
اتجه بهم سليم الي الاسكندريه حيث كانت رغبه فارس ان يجعل فرحهما هناك نظرا لحب سما للبحر…وبعد ان وصلوا استلمهم المصور المحترف الذي اتي به سليم ليلتقط لهما صورا للذكريات … فقال لهما :
دلوقتي بقي ياعريس شيلها علي ضهرك واضحكوا مع بعض
فارس : تمام
ردت سما بسرعه وهي تضحك بعدم تصديق : لا طبعا مش هعمل كده
فارس : سما بصي عايزك متقوليش علي اي حاجه النهارده لا اتفقنا
زفرت بضيق وقالت : طيب
التقط لهما الكثير من الصور الرومانسيه بعضها يتقاربان بشده وبعضها يضحكان واخر الصور خلعا احذيتهم وركضا علي الرمال وعلي المياه حتي ان طرف فستانها ابتل قليلا
وعلي الرغم من قلةالمعازيم وبساطه العرس الا انهم شعروا بالسعاده الغامره
—————–
وبعد هذا اليوم المرهق الطويل ذهبت والده فارس الي عمتها لتقضي معها فتره لتتركهم يأخذوا راحتهم …
واما فارس وسما توجها الي شقتهم و بعد ان نزلا من المصعد حملها الي صدره
فقالت له بسرعه : ايه اللي انت بتعمله ده
رد عليها بابتسامه : هكون بعمل ايه … هتقوليلي الناس !!
احنا خلاص اتجوزنا يعني و لو عايز ابوسك في الشارع هعمل كده
ردت عليه ضاحكه : والله عشان يجبولنا بوليس الاداب وماله
ضحك بشده وانزلها ارضا لكي يفتح الباب ثم اخذها الي الغرفه وبعدها قالت له بارتجاف : فارس ممكن تقفل النور
فارس : ممكن
اغلق النور وخلع جاكيت بدلته واقترب منها جدا حتي شعر بعلو انفاسها وقال لها : خايفه
ردت بخفوت : يعني شويه
فارس : متخفيش انا عمري ما هأذيكي
ثم اقترب منها اكثر حتي التصق بها ووضع يديه الدافئه علي رقبتها التي كانت كالجليد وقال بصوت مبحوح ومنخفض للغايه : اخيرا
ثم قبل عنقها انش انش برقه متناهيه اذابتها حتي النخاع ثم مسك حمالات فستانها واسقطها من الجانبين حتي وقع عند قدميها ومن هذه اللحظه بدء ارتجافها يتزايد ثم وضع يده علي خصرها وقبلها بعنف ثم قبلها برقه شديده واخذت يده تعبث بملابسها المتبقيه لينزعها وكان اثناء ذلك يتأوه بصوت مرتفع ويزمجر بهمهمات غير مفهومه حتي انها خافت بشده وارتجفت اكثر وانفجرت في البكاء وعندما وجدها تبكي تركها بسرعه وقال لاهثا: اهدي ياسما انا اسف مش هعمل حاجه
لم ترد عليه وزادت من حده بكائها فمسك معصمها واخذها الي السرير ووضعها عليه ثم اتجه الي خزانه الملابس واخرج منها منامه قطنيه والبسها اياها برفق وقال لها : اهدي خلاص مفيش حاجه
قلت حده بكائها وقالت وهي تشهق : حاضر
فارس : احنا هنصلي سوا وهنام سوا واوعدك مش هعملك حاجه تانيه
صلا سويا ثم بدل ملابسه سريعا ونام بجانبها واحتضنها من الخلف واخذ يهدهدها حتي غفت
$#######
” قراءه ممتعه”
استيقظت سما وفتحت نصف عينيها حيث كانت بغير وعيها بالكامل ووجدت نفسها مكبله من جميع اطرافها وجسدها كأنه زرع بين اضلاعه.. وليس هكذا فقط فقد كانت رائحه جسده في انفها وكأنها تتنفسها وكان شعورها في هذه اللحظه الخجل والسعاده معا … وعندما رأته يتحرك قليلا اغمضت عينيها بسرعه ..
عندما استيقظ فارس شعر بالضيق حيث انه كان يريد الا يستيقظ ابدا وان يظل علي هذا الحال، اراد ان يوقظها دون ان يزعجها فوضع اصابعه علي وجهها واخذ يحركها ببطئ وقال وهو مبتسما : سما حبيبتي قومي بقي يا كسوله…. مش هتقومي يعني اخر كلام ؟
كانت تسمعه ولكنها تصنعت النوم من كثره خجلها منه ولكنه اصر عليها وزاد مما يفعله و اخذت يده تسير بطلا.قه علي جسدها وعند هذه النقطه انتفضت من مكانها وقالت :
ايه يافارس اللي انت بتعمله ده
رد عليها ضاحكا : بعمل ايه يعني قوليلي
زفرت بضيق وقالت : معرفش بقي انت عارف وبتستعبط
نظر اليها وابتسم ابتسامه خبيثه وقال : انا عارف وبستعبط
سما : اه
فارس : طيب تعالي بقي
سحبها من قدمها اليه واخذ يدغدغها في باطن قدمها واما هي فظلت تضحك بقوه حتي ادمعت عيناها فقد كانت قدمها نقطه ضعفها وقالت : حرام عليك يافارس همو*ت ، والله ماهقولك حاجه تضايقك تاني بس سبني بقي
رد ضاحكا : موافق بس بشرط
سما : سيب وانا هعملك اللي انت عاوزه
فارس : تعالي نحضر الفطار سوا
سما : يلا
وضع يده علي خصرها ورفعها ووضعها علي الرخام وقال لها :
ها تحبي تفطري ايه ؟؟
ردت عليه وهي مبتسمه وواضعه ابهامها علي رأسها وكأنها تفكر وقالت : اممممم مش عارفه استني كده افكر
فارس : لا بقولك ايه هو النهارده بس بعد كده انتي اللي هتعملي الاكل
ردت ضاحكه : طيب طيب متقفش كده ، بص اعملنا اومليت بالخضار وانا هحضر الجبنه واللبن
فارس : طيب تمام
بعد دقائق معدوده جهز فارس وسما الافطار وجلسا في الشرفه ليتناولا الطعام وبعد ان وضع فارس الطعام علي الطاوله قال :
دوقي بقي وقوليلي رأيك
سما : حلو اكيد
غمس فارس قطعه من العيش بالبيض ووضعها في فمها وقال : شوفي بقي اللي بتعمليه انتي الاحلي ولا انا
بلعت سما بصعوبه وقالت بابتسامه مصطنعه : احلي مني اكيد بس ياريت متكررش التجربه تاني
تذوق فارس هو الاخر وقال : حلو بس الملح زياده شويه
ردت سما ضاحكه : طيب تحب اعملك غيره
فارس : لا مش لازم احنا هننزل شويه كده ناكل بره
سما : طيب براحتك
وبعد ان جمعا سويا الاطباق ، غسل فارس الاطباق الفارغه واخرج من الثلاجه طبق كبير من العنب الاحمر وخرج به اليها وقال لها : تعالي ياسما
سما : لا يافارس مش هقدر اكل حاجه تانيه دلوقتي
فارس : تعالي بس كده
سما : طيب
جلس فارس علي المقعد المريح وعندما اتت اليه مسك معصمها ووضعها علي ساقه فقالت بسرعه : ايه يافارس اللي انت بتعمله ده
رد مبتسما : هو انتي كل لما اعمل حاجه تقوليلي كده ؟ .. هبتدي ازهق علي فكره
ردت بلهفه : لا مقصدش بس لسه مش متعوده علي كده خصوصا ان احنا عمرنا ما كنا كده
رد ضاحكا : عشان مكناش متجوزين ف اكيد كنت هحافظ عليكي ومش هتجاوز حدودي معاكي ، بس بقي كفايه رغي
ثم وضع واحده من العنب في فمه واقترب منها فقالت : لا لا مش هاكل كده ، هاكل لوحدي
زمجر عليها ووضعها عنوه في فمها فتلامست شفتيهما معا فسرت قسعريره لذيذه في جسدها فحاولت ابعاده ولكنه احكم حركه يديها بين زراعيه وقبلها بكل رقه حتي انها ذابت بين يديه ولكنها لم تستمر طويلا حيث ان قاطعهما اتصال هاتفي من والده فارس فابتعدت عنه بسرعه وقالت لاهثه : رد يا فارس تلفونك بيرن
رد بضيق : لا سيبيه يرن تعالي بس
سما : لا رد ممكن تكون حاجه مهمه
تافف بضيق وقال : طيب روحي هاتيه
قامت من علي ساقيه وذهب لتحضره له وقالت : دي خالتي رد عليها بسرعه
مسك الهاتف ورد فورا وقال : الو يا امي
صفيه : الو ياحبيبي عامل ايه ، وايه الاخبار
رد مبتسما : تمام زي الفل
صفيه : طيب الحمد لله ، المهم انتوا تمام
فارس : تمام
صفيه : لا انت فاهم قصدي يافارس رد
تنهد وقال : قولتلك يا امي تمام متشغليش بالك بالامور دي بقي
تنهدت بارتياح وقالت : ريحت قلبي ياحبيبي ، ربنا يسعدكم
فارس : يارب
صفيه : طيب ياحبيبي هسيبكم بقي سوا وهقفل انا وهبقي اكلمك تاني
فارس : طيب يا امي مع السلامه
صفيه : الله يسلمك ياحبيبي
اغلق فارس الهاتف وجلب سما اليه ولكن الهاتف رن مره اخري فقال بضيق : ده سليم انا هقفل التلفون خالص
سما : لا رد اخر مره وبعدين اقفله
فارس : طيب
رد فارس علي سليم وقال له بضيق : بتتصل في اوقات غير مناسبه ، انت يالا مش عارف اني اتجوزت امبارح
رد ضاحكا: لا يابني متخفش انا مش متصل بيك عشان ارخم ولا حاجه ، الف مبروك يا فارس
فارس : الله يبارك فيك ياخويا عقبالك
سليم : الله يبارك فيك ، الا قولي صحيح الجواز حلو ؟
فارس : اقفل ياسليم اقفل وياريت متكلمنيش لسنه قدام
رد ضاحكا : ياه ده طلع حلو اوي
اغلق فارس الهاتف في وجهه وقال لسما : بقولك تحبي تخرجي فين النهارده
ردت مبتسمه : اي حاجه
فارس : طيب بما انك مش عارفه انا بفكر اقعد في البيت والغي الفكره ، تعالي بقي
سما : لا لا ترجع ايه ، انا عايزه اروح ملاهي
فارس : خلاص نروح ، طيب البسي بسرعه
سما : لا استني انا نفسي اركب عجل
رد ضاحكا : خلاص الاتنين بس يلا انجزي لحسن ارجع في كلامي
ركضت الي الغرفه وقالت له اثناء ذلك : لا اوعي ترجع هخلص بسرعه ،عشر دقايق وهبقي جاهزه
ارتدت سما فستان ازرق قاتم باكمام قصيره وطويل ، اما فارس فارتدي قميص اسود وبنطلون بلون القهوه الفاتحه وركبا سويا السياره واتجه بها الي مدينه الملاهي ونزلا سويا وهو واضعا زراعه علي كتفيها وتمشيا سويا الي الداخل تحديدا عند لعبه قطار المو*ت وعندما وصلا اليها قالت سما بهلع : لا يا فارس مش هركبها دي صعبه اوي تعالي نلعب اي حاجه تانيه
رد ضاحكا : يا جبانه تعالي متخفيش طول مانا معاكي
سما : لا عشان خاطري بخاف ، عمري ماهنسالك لما كنت بدخلني بيت الرعب وانا صغيره
رد مندهشا : وانتي بتسمي اللي دخلناه ده بيت رعب ، ده انتي طيبه اوي ، وبعدين تعالي هنا انا مش كنت بدخل معاكي ولا كنت بسيبك كده
سما : هو بصراحه مكنتش بتسبني بس برضه مش هركب القطر ده
سحبها من يدها خلفه وظلت تصرخ وتقول : ونبي لا يافارس
ضحك عليها بشده ولكنه جعلها تركبه رغما عنها وبعد القليل من الوقت نزلا من اللعبه وكانت سما تشعر بالدوخه والغثيان الشديد
وما ان جلسا علي احد المقاعد افرغت كل ما في معدتها وكان فارس ممسكا بظهرها اثناء ذلك وقال لها : حقك عليا مكنتش اعرف انك هيحصلك كده
ردت باعياء : مش قولتلك ، يلا نروح بقي
اعطاها زجاجه المياه وقال لها : اشربي كده هتحسي انك احسن
شربت سما وبالفعل شعرت بتحسن بعض الشئ وقالت : اه كده احسن
رد مبتسما : طيب ايه صرفتي نظر عن العجل وهنروح
ردت بسرعه : لا لا انا نفسي اركب من زمان ، اخر مره بيتهيقلي لما كان عندي عشر سنين
رد ضاحكا : ايوه فعلا ، يلا بينا قبل ماتكسلي
سما : يلا
__________
وبعد القليل من الوقت ذهبا الي منطقه شبه خاليه مختصه فقط بركوب الدراجات وبعد ان وصلا قال لها : ها هتعرفي تسوقي ولا لا
ردت بحماسه وهي مبتسمه: اكيد بعرف عيب عليك
رد ضاحكا : والله ! طيب هتعرفي ازاي وانتي بقالك ١٥ سنه مسوقتيش
سما : لا ماهو اكيد طالما كنت بعرف يبقي اكيد هعرف دلوقتي
فارس : لا خلاص هنركب سوا
سما : لا ازاي مش هتكفينا طبعا
فارس : ملكيش دعوه انتي انا هتصرف
سما : طيب
اختار فارس دراجه متينه وجلس عليها ووضع سما امامه وقال لها غامزا : شوفتي بقي ازاي كفت
ردت ضاحكه : شوفت ، بس تفتكر هتقع بينا
فارس : افتكر طبعا ، بس علي الاقل نبقي خضنا التجربه
اخذ فارس يدور بالدراجه المكان عده مرات وقبل ان ينزلا في الدوره الاخيره قالت له : عارف اللي احنا فيه ده بيفكرني بايه
فارس : ايه ؟
سما : بيفكرني بعبد الحليم وشاديه
رد ضاحكا : تصدقي فعلا ، طب بالمناسبه دي يلا نغني الاغنيه قبل ماننزل
سما : يلا
فارس : حاجه غريبه … حاجه غريبه علشان احنا مع بعضينا ولاول مره لوحدينا
سما : ولا حدش بيبص علينا غيره فرحه قلبنا وعنينا
فارس : حاجه غريبه
سما : حاجه غريبه
وبعد ان انتهيا من الجوله امسكها فارس من خصرها وانزلها وقال لها : يلا عشان نلحق بقيه اليوم قبل ما يخلص
سما : يلا
وبعد الكثير من الوقت الممتع الذي قضياه في عده اماكن حتي حل الليل عليهم قالت سما له : بس كفايه كده نروح بقي
فارس : لا استني هناكل الاول وبعدين هنروح
سما : لا عادي انا ممكن اطبخ
فارس : بس ياهبله يلا عشان انا واقع من الجوع
ردت ضاحكه : يلا
وبعد القليل من الوقت كانا قد وصلا الي احد المطاعم الخاصه بالواجبات السريعه وطلبا الطعام وجلسا ليأكلا، ووضع قطعه من اللحم في فمها فقضمتها ومع اصبعه فقال لها متألما : اه ياعضاضه
ردت ضاحكه : تستاهل عشان تحرم تعمل كده قدام الناس
فارس: عشان احرم !
مسك اذنها وقال : بتقولي حاجه
ردت سما متوجعه : لا لا مقولتش بقولك بالهنا
ترك اذنها وقال : بحسب
وبعد ان اكلا ذهبا الي المنزل … وبدل كل منهم ملابسهما ودخلا الي غرفتهما ولكن فارس تسطح علي الاريكه فقالت له : اليوم كان مرهق اوي بس بجد كان حلو جدا
رد مبتسما وهو يتثاوب : فعلا
قالت له بتردد وهي تشعر بالخجل : طيب انت مش هتنام
فارس : اه مانا هنام دلوقتي
سما : طيب مش هتنام علي السرير عشان ترتاح اكتر
فارس : لا مانا هنام كل يوم هنا لحين اشعار اخر
سما : طيب خلاص تعالي نام علي السرير وانا هنام مكانك
رد عليها بنفاذ صبر :نامي يابت
سما : حاضر، تصبح علي خير
فارس: وانتي من اهله ياحبيبتي
_________________________
بعد مرور ثلاثه ايام
قضت دهب يوم ممل للغايه في العمل وذهبت الي منزلها سيرا علي الاقدام فقد كان قريبا جدا الي العمل وفي طريقها اتصلت بصديقتها (نوجه) وقالت لها : الو ياقلبي عامله ايه
نوجه : كويسه ياللي مش بتسألي نستيني يابت اول ماعزلتي ؟
ردت ضاحكه : ولانسيتك ولا حاجه هبعتلك العنوان وتعاليلي
نوجه : طيب ابعتيه وانا مسافه السكه وهكون عندك
دهب : تمام
________
بعد ان وصلت دهب الي شقتها وبدلت ملابسها استراحت وقت قصير وبعدها وجدت (نوجه ) قد اتت ففتحت لها بسرعه وقالت : جدعه اول مره تيجي بسرعه كده
ردت مبتسمه : عشان تعرفي بس ، بس الشقه جميله بصراحه ، الحمد لله انكوا مشيتوا من الشارع ده
اخذتها دهب من يدها بسرعه ليجلسا وقالت لها : الحمد لله …الحقيني بقي انا في ورطه
نوجه : ورطه ايه يا حبيبتي قولي
دهب : المفروض انه بكره في حفله لشويه ناس فاضيه كده مش لاقيه حاجه تعملها ، وقال ايه فيها عملاء من المكتب سليم هيقابلهم هناك وانا هبقي معاه طبعا … وانا واثقه ان انا مليش اي دور بس مضطره اروح
ردت ضاحكه وهي تغمز لها : ايوه بقي ، حفلات وكده يا دودو
…. طيب انتي ايه اللي مزعلك روحي وغيري جو
دهب : ماهو للاسف معنديش غير لبس الشغل وهناك في الحفله كلها هتبقي فساتين وانا مش عارفه اعمل ايه
فكرت نوجه قليلا وقالت بسرعه : محلوله يابنتي ، انتي مش علي طول لبسك من الوكاله وشيك وحلو
دهب : اخ كانت غايبه عني فين ، بس تفتكري هلاقي هناك
نوجه : اكيد ياروحي دي فيها كل حاجه
دهب : طيب يلا بينا بسرعه قبل ما المحلات تقفل
نوجه : يلا
__________
وصلا الاثنان الوكاله وظلا يدوران هناك شرقا وغربا ويمينا ويسارا الي ان شعرا بالتعب الشديد فجلسا علي الرصيف وقالت دهب : خلاص تعبت مش قادره ، انا مش هروح واللي يحصل يحصل
نوجه : لا تروحي ايه استني ، في محل هناك اهو لسه مدخلنهوش
دهب : طيب يلا ندخله ولو ملقناش نروح وامرنا لله
دخلا المحل سويا.. وقد كان متكدس من كثره الفساتين تفرقا الاثنان ليبحثا عن شئ مناسب واخيرا وجدت دهب فستان من اللون النبيذي الاحمر ولامعا وطويلا باكمام طويل وبه فتحه في الصدر ليست بكبيره فدخلت البروفه لتقيسه وعندما ارتدته وجدته منتهي الجمال عليها وكأنه صنع خصيصا لأجلها فقد كان يرسم منحنياتها ببراعه وعندما خرجت الي صديقتها قالت لها :
يخرب عقلك يادهب يجنن عليكي ، هو ضيق شويه بس رهيب بجد … خديه من غير تفكير
ردت بتوتر : تفتكري ممكن يكون غالي خصوصا انه بالتيكت بتاعه
نوجه : لا مش هيبقي غالي ولا حاجه بس انتي اخرجي بكل ثقه واحنا بنفاصل كأنه مش فارق معاكي
دهب : طيب
خرجا الي الرجل صاحب المحل ليدفعا الحساب فقالت نوجه له : الفستان ده بكام
البائع : هو ب ٦٠٠ بس عشان خاطركوا ٤٠٠ بس
نوجه : نعم ليه يعني ده حتي مستعمل ومش اد كده يعني
البائع : يافندم ده بالتيكت ازاي مستعمل ، بس العموم اخره ٣٠٠ وانا الخسران
نوجه : لا هما ٢٠٠ جنيه حلو اوي عليه
البائع : لا مش هينفع صدقيني اتفضلوا
ض*ربت دهب نوجه في يدها وقالت لها بصوت منخفض : الله يخربيتك هتضيعي مني الفستان وهو سعره كويس كده
نوجه : طيب هاتي ٢٥٠ كده
اخذت المال من دهب واعطته للرجل وقالت له : متكسفهاش بقي دي غلبانه ومحوشاهم بالعافيه
رد بضيق : طيب واهو اكسب ثواب
اخذت الفستان منه وخرجا سويا وبعد ان ابتعدا مسافه كبيره ضحكت دهب بقوه وقالت : يخرب عقلك انتي بتشحتي عليا ، لا وايه الراجل كان متأثر اوي
نوجه : عشان تقدري مجهوداتي معاكي بس ، المهم انتي ناقصك ايه تاني ؟
دهب : ناقص جزمه وشنطه صغيره سوده مش شرط سواريه
نوجه : طيب في محل بيبيع جزم من الصين تقليد للماركات النضيفه تعالي نجيب من هناك وكمان بيبيع شنط … وانا بقي عندي برفان نضيف اوي متعتق بقاله كذا سنه كان جيبهولي قريبنا من الخليج
قبلتها دهب من وجنتها بقوه وقالت : تسلميلي مش عارفه اقولك ايه
نوجه: متقوليش حاجه ياحبيبتي احنا اخوات يلا بقي قبل ماحنان تقلب الدنيا عليكي بعد شويه لو اتأخرنا اكتر
دهب : يلا
__________
في اليوم التالي
ارتدت دهب الفستان وصففت شعرها وجعلته مموج ووضعت بعض مساحيق التجميل التي ابرزت جمالها وارتدت الحذاء العالي بصعوبه وكان شكله انثوي للغايه وفي النهايه قبل ان تنزل وضعت الكثير من العطر حتي شعرها ايضا وقبل ان تفتح الباب لتخرج قالت لامها : همشي انا بقي ياحنون وهحاول متأخرش
حنان : طيب يا بنتي ، بس خلي بالك من نفسك
دهب : ماشي ياماما
وكان في ذلك الوقت سليم اسفل العماره ومعه خطيبته تجلس بجانبه فقالت له بحنق : مكنش له لزوم خالص ان احنا نستناها كان ممكن تيجي لوحدها
رد عليها بضيق : لا طبعا ،اولا هي بنت مش هينفع تروح لوحدها وكمان هي مش عارفه المكان
نسرين : اووف طيب بس هي الهانم اتأخرت كده ليه
سليم : زمانها نازله
نزلت دهب من المصعد وخرجت من العماره ووجدت سياره سليم وهو يشير اليها منها ان تأتي، فذهبت اليه مهروله وقالت : استاذ سليم انت لسه مروحتش لحد دلوقتي ليه ؟
سليم : اركبي هاخدك معايا
دهب : بس بصراحه مش عايزه اضايقكوا وممكن اطلب عربيه وخلاص وانا معايا العنوان
سليم : قولت اطلعي وبلاش رغي كتير
دهب : طيب
كانت نسرين طيله الطريق تنظر اليها من المرآه بضيق حيث انها لم تتوقع ان ترتدي هكذا ثوب انيق والذي زاد من ضيقها نظرات سليم الخفيه اليها وبعد وقت قصير وصلا الي الفندق …. دخلا سليم ونسرين متشابكين الايدي ودخلت خلفهم دهب وتفرقوا في الداخل … جلست دهب وحدها وجلست علي كرسي علي احد الطاولات وظلت طويلا هكذا حتي انها ملت بشده وندمت انها جاءت من الاساس وقامت من مكانها وذهبت الي الرجل المسئول عن الطعام وقالت له : لوسمحت ممكن تعملي طبق فيه تشكيله من كل حاجه
رد عليها مبتسما وقال : امرك ياهانم
وبعد ان اعطاها طبقها ذهبت الي مكانها مره اخري اخذت بقسماطه وظلت تأكلها بضيق وقالت في نفسها : ياخساره تعبي شعر وفستان وفي الاخر اقعد بالمنظر ده
وبعد القليل من الوقت كانت قد اكلت ومسكت هاتفها لتعبث به وفجأه وجدت رجل امامها يقول لها : تحبي ترقصي
نظرت له باندهاش وقالت : انت بتكلمني انا
رد مبتسما ابتسامه بلهاء : ايوه حضرتك
دهب : لا شكرا مش بعرف
_ لو تحبي ممكن اعلمك عادي مفيش مشكله
دهب بعصبيه : ماقولت لا هو في ايه ؟؟
نظر اليها باندهاش ثم تركها وغادر وبعدها بدقائق وجدت سليم امامها وقال لها : اللي كان واقف معاكي ده كان بيقولك ايه
ردت عليه بملل : واحد فاضي وعايز يرقص وانا قولتله لا … المهم هنروح امتي عشان انا زهقانه اوي
رد مبتسما : هنروح بس تعالي
دهب : اجي فين
سليم : هنرقص
لم يستمع الي ردها ولكنه مسكها من معصمها واخذها الي حلبه الرقص ووضع يدها علي كتفيه ويده علي خصرها فقالت بتوتر : بس انا مش بعرف ارقص بجد وهخلي منظرك وحش اوي
رد ضاحكا : عادي مفيش مشكله
ثم اخذ يرقص معها ببطئ شديد وكان ينظر في عينيها بطريقه اربكتها .. وايضا جسدها كان يرتعش اثر لمسته لها وبعدها دون ان تتعمد داست بحذائها بقوه علي قدميه حتي انه صرخ صرخه مكتومه فقالت له بقلق : انا اسفه مكنتش اقصد …يلا بقي نقعد
رد ضاحكا بألم : لا هعلمك برضه بس حاولي تبعدي جزمتك شويه
دهب بتوتر : حاضر
________
كانت في ذلك الوقت حنان تقوم بتحضير صنيه من البسبوسه وبعد ان استوت وضعتها في طبق كبير وذهبت الي الشقه التي امامها ودقت الباب عده مرات فخرج اليها عامر وقال لها : يا مساء السعاده يا حنان هانم
ردت بخجل وقالت : مساء النور يا ابو سليم انا بس كنت عامله بسبوسه وقولت الجيران لبعضيها وكده
عامر : تسلم ايدك ، طيب تعالي اتفضلي
حنان : لاشكرا عشان مستعجله بس
عامر : لا ازاي اتفضلي ، مش معقول تبقي علي الباب كده ومتدخليش
حنان : طيب هدخل عشر دقايق بس وهمشي
عامر : علي راحتك
_________
بعد ان انتهت رقصتهما ذهبت الي المرحاض بسرعه وهي مبتسمه بسعاده وذهبت خلفها نسرين بعد ان وضعت سكين صغير من احدي الطاولات …. بعد ان دخلت نظرت الي المرآه وهي تضحك ثم اخرجت هاتفها والتقطت عده صور وفجأه ظهرت خلفها نسرين وبسرعه البرق اخرجت السكين وفتحت به ظهرالفستان من الاعلي الي الاسفل بكل عنف … اما عن احساس دهب في هذه اللحظه فقد شعرت بالصدمه حتي شعرت بالشلل واتسعت عيناها ولم يرف جفنها فاستغلت نسرين ذلك وظلت تضحك بقوه وقالت : مش مصدقه صح ، لا صدقي ياحبيبتي.. ده بس عشان عينيكي متبصش علي حاجه مش بتاعتك
ردت عليها بعصبيه : انتي اكيد مريضه ، حاجه ايه اللي مش بتاعتي هو انا كنت اخدت حاجه منك
نسرين : والله ! وعلي اساس مياصتك وانتي بترقصي مع سليم وح*ضناه وكأنه جوزك مش مجرد حد شغاله معاه ده تسميه ايه
دهب بدموع: يانهار اسود ومنيل .. الله يخربيت اليوم اللي اشتغلت فيه معاه و عليكي يامجنونه … هروح ازاي انا دلوقتي ؟!
نسرين : سلام يا قطه
فتحت دهب باب من الابواب الخاصه بالمرحاض واغلقت القاعده بالغطاء واحكمت غلق الباب وجلست واخذت تولول وافرغت حقيبتها ولكنها لم تجد ادوات الحياكه خاصتها وظلت جالسه تفكر ماذا تفعل في هذا الوضع خاصه ان معظم الناس غادروا وبعد حوالي نصف ساعه وجدت اتصال من سليم وعندما ردت قال لها : انتي فين ، يلا عشان هنروح
ردت علي وهي تبكي : فستاني اتقطع ومش عارفه اتصرف ازاي ؟
رد بعصبيه : اتقطع ازاي يعني ؟!
دهب : مش عارفه ، بس هو اتقطع من الضهر جزء كبير جدا يعني اكتر من نصه
تنهد بضيق وقال : طيب اقفلي انا هتصرف
بعد ان اغلق المكالمه قالت له نسرين : يلا بقي عشان نروح
سليم : لا استني شويه في مشكله هحلها وبعدين نمشي
ردت عليه بتزمر : طيب بسرعه عشان تعبانه وعايزه اروح
تركها وذهب الي واحدا من المسئولين من الحفل وقال له : انا هاخد مفرش من اللي هنا وهدفع تمنه وكمان عايزك تقلل الاضاءه خالص في الحمامات الحريمي
رد عليه وهو مبتسما : تحت امرك ياسليم بيه من غير فلوس خالص اتفضل
سليم : تمام
اخذ سليم مفرش من احدي الطاولات وذهب اليها نادت عليه نسرين ولكنه تجاهلها واكمل طريقه وعندما وصل خلع جاكيت بدلته ودق الباب الخارجي وقال :
دهب …دهب انتي جوا
اثناء جلستها هذه وجدت صوت من بعيد ينادي اسمها فخرجت بسرعه وقالت : ايوه انا هنا يا استاذ سليم
سليم : طيب افتحي
دهب : لا مش هينفع ، انت جبتلي حاجه البسها صح
سليم : حاجه زي كده افتحي عشان تاخديها
فتحت فتحه صغيره مدت يدها فاعطاها جاكيت بدلته وقبل ان تغلق مره اخري وضع قدمه ودخل اليها فقالت بفزع : عيب كده يا استاذ سليم بجد كده اخرج بره ارجوك
اقترب منها في هذا الظلام الدامس وقال ضاحكا : انتي فكراني هعمل ايه عشان عيب
دهب : معرفش بقي
اقترب منها اكثر ومسك المفرش بيده وربطه ربطه محكمه علي خصرها وقال : بلاش افكارك المنحرفه تشتغل
خرج وتركها في حاله ذهول فحررت انفاسها التي حبستها عندما اقترب منها وخرجت خلفه بعدها بدقائق وعندما رأتها نسرين ضحكت بشماته وقالت : استايل هايل … بجد لايق عليكي اوي
ردت دهب بابتسامه مصطنعه : اه فعلا روعه ده من تصميم سليم ابقي قوليله يعملك زيه
ردت بحنق : بيئه صحيح
خرج سليم بالسياره من الجراج واتي اليهما امام الفندق وركبا معه وقام بتوصيل نسرين اولا وبعد ذلك ادار السياره الي العماره التي يقطن بها وبعد نزلا سارت دهب مهروله الي المصعد وداست علي الزر كثيرا الا انه لم ينزل
وبعد ان ركن سليم سيارته اتي اليها وقال لها : يظهر انه عطلان يلا نطلع علي السلم
ردت بضيق : لا اتفضل انت وانا هستناه جايز يشتغل
رد عليها بصرامه : بقولك يلا نطلع الاسانسير عطل
ردت بتزمر : طيب
صعدت السلم بصعوبه من كعب الحذاء وكلما تعثرت سندها سليم و عندما طفح بها الكيل خلعت حذائها ومسكته بيديها وقالت : كده احسن
رد ضاحكا : فعلا كده احسن كتير
صعد كل منهما الي شقته وعندما دخلت الي شقتها بدلت ملابسها وظلت تبحث عن امها ولكنها لم تجدها .
انتهي البارت يارب يعجبكم
الفصل ال ١٩ وال٢٠
الفصل التاسع عشر
مرت ايام عديده … وفي احد الايام استيقظت سما بكسل شديد وقالت بصوت ناعس وهي تتثاوب : ايه ده انت نازل بدري كده
فارس : اه ياحبيبتي ورايا شغل كتير جدا كنت مأجله
سما : طيب ياحبيبي هقوم احضرلك الفطار
بعد ان استعد ووضع العطر الخاص به اتي اليها وقبل جبهتها : تتعوض بكره هنزل عشان مستعجل
سما : ماشي بس خلي بالك من نفسك ومتسوقش بسرعه
رد مبتسما : من عيوني .. عايزه حاجه قبل ما انزل
سما : لا عايزه سلامتك
بعد ان ذهب فارس الي عمله ،وجدت هاتفها يرن باسم دهب فردت : الو يادهب
دهب : ايوه ياحبيبتي عامله ايه ، وحشاني اوي
ردت مبتسمه : انا الحمد لله تمام ، وانتي وحشتيني اكتر
مطت دهب شفتيها وقالت : طيب بما اني وحشاكي ايه رأيك نخرج سوا عايزه اشتري شويه حاجات
سما : طيب تمام ، تحبي نروح فين
دهب : مش عارفه بصراحه ، بس لو تعرفي مكان حلو هروح معاكي
سما : طيب ، بما انك مش فارق معاكي المكان، في مول *** قريب مننا اكيد هيبقي فيه كل حاجه محتاجاها
دهب : طيب عشر دقايق واكون جاهزه هعدي عليكي
سما : ماشي
بعد وقت قصير ذهبا الاثنان الي المول ودارا فيه في جميع الاتجاهات واشترا عده اشياء .. وبعدها وقفت دهب امام محل ملابس داخليه نسائيه فقالت : بصي هدخل اشتري حاجات من جوه تعالي معايا
سما : لا انا مش عايزه هستناكي هنا
دهب : طيب زي ماتحبي
دخلت دهب المحل واشترت بعض الاشياء وانتظرتها سما بالخارج واثناء انتظارها كانت تعبث بالهاتف خاصه وان دهب تأخرت … فلمحت شخص ما ولكنها كذبت عينيها ودخلت بسرعه اليها وقالت : ايه يادهب اتأخرتي اوي مش يلا
ردت مبتسمه : لا استني لحظه ، بصي كده الحاجات الغريبه دي شوفتي الكرباج ده
ردت ضاحكه : اه ماله
دهب: ده اكيد اللي جوزها منكد عليها .. تديه العلقه التمام يرجع كويس تاني
سما : هههههه ده انتي مشكله
دهب : ده كمان في كلبشات حلوه اوي للتصوير
سما : اه فعلا ،يلا بقي يا دهب عشان نلحق ناكل وبعدين نروح
دهب : حاضر ، انا خلاص خلصت
اخذت دهب الاغراض لتحاسب عليها ومعهم الكلبشات…. ثم جلسا بعد ذلك في احد مطاعم المول وقالت سما : انا كنت عايزه احكيلك علي حاجه لاني بصراحه مش لاقيه حد احكيله وكمان مش عايزه اتكلم مع خالتي لحسن تقول لفارس
ردت بقلق : قولي ياحبيبتي اعتبريني زي اختك
سما بامتنان : اكيد .. المهم دلوقتي انا كنت متجوزه حد اسمه رشدي و….
ثم قصت عليها من بدايه الحكايه حتي الان فشهقت دهب : يانهار طيب انتي ايه اللي خلاكي تردي عليه اصلا
ردت متوتره : معرفش انا كنت مسحت رقمه من زمان مكنتش متخيله انه هيرجع يكلمني تاني .. انا مش خايفه علي نفسي .. انا بس خايفه علي فارس منه لو حاول وعليه لو الزفت ده اتهور وحاول يأذيه
دهب : طيب بصي بقي اسلم حل ، انك تغيري رقم تليفونك او تعمليله بلوك وانسي انه كلمك من الأساس
سما : حاضر هعمل كده
واثناء حديثهم تأكدت ان من لمحته لم يكن خيال وانه حقيقه فأخذت يد دهب بسرعه : يلا بسرعه نمشي من هنا
دهب : ليه يابنتي فيه ايه ؟
ردت بصوت متقطع : رشدي هنا انا شفته يلا نمشي
دهب : طيب يلا بسرعه
ركضا الاثنان سريعا وكل منهما ذهبت الي منزلها …وبعد ان وصلت سما الي شقتها اغلقت غرفتها عده مرات واخرجت هاتفها الذي لم يفصل لحظه منذ ان غادرت وردت : انا مش قولتلك متتصلش بيا تاني ولا انت عايز ايه بالظبط ؟!
رد ضاحكا : تعرفي لسه نبره صوتك حلوه زي زمان ، بس ليه بقيت مهزوزه كده ، انتي خايفه مني ولا حاجه ؟
ردت بصوت متقطع : انا لاخايفه ولا زفت وانت مش هتقدر تعمل اي حاجه .. واوعي تنسي اللي عمله فيك فارس او اللي ممكن يعمله
رد ضاحكا :ولا كأني سامع حاجه، انتظريني قريب اوي هخلي حياتك جحيم
اغلقت الهاتف في وجهه ووضعته في القائمه السوداء وحذفت سجل المكالمات التي دارت بينهما
__________
في اثناء الاستراحه الخاصه بعمل فارس جاءت اليه ميار وقالت له : ايه يافارس كل ده ومعزمتناش عندك ده عدي شهرين علي جوازك ، انت بخيل ولا ايه ؟
رد مبتسما : لا مش كده ، هو بس انا مكنتش عايز اتعبها و احنا لسه متجوزين جديد ، بس انشاء الله الاسبوع اللي جاي هعزم كل اللي في المكتب
ردت بسرعه : طيب تمام ولو عايزني اساعدها انا معنديش مانع
فارس : لا مش عايزين نتعبك هي هتتصرف
ميار : شكلك لسه زعلان من ساعه ماكلمتك المره اللي فاتت
فارس : لا مش زعلان ولو عايزه تروحي تساعديها مفيش مانع بس هقولها الاول
ميار : طيب زي ماتحب
انجز فارس عمله …وعاد الي المنزل واستقبلته والدته وسما وقالوا في نفس واحد: حمد الله علي سلامتك
رد مبتسما : الله يسلمكم
وجلسوا جميعا علي الطاوله ليتناولوا الطعام وعلي الرغم من عدم قبول صفيه لزواجهم حتي الان الا انهما تشاركا في صنع الطعام بدون اي مشاجره وبعد انهاء الطعام ذهبت سما لتغسل الفارغ ثم دخلت خلفه واحتضنته من الخلف قائله : وحشتني
ادار جسده اليها وبادلها العناق : وانتي اكتر بكتير
وبعد ان بدل ملابسه جلس علي الاريكه وحاوط كتفيها قائلا : ايه رأيك لو عملنا عزومه لزمايلي في الشغل الاسبوع اللي جاي ، لو حابه هقولهم لو حاسه ان الموضوع مرهق بالنسبالك انا هرفض فورا
تنهدت وقالت : لا طبعا ياحبيبي اعزمهم عادي اهلا وسهلا بيهم في اي وقت
قبل باطن يدها وقال : كنت عارف قبل ماسأل بس قولت اتأكد .. تعالي بقي عايزك في موضوع مهم جدا
ردت مبتسمه : لا مش قادره النهارده
مسك معصمها واخذها الي السرير قائلا : تعالي بقي متتعبيش قلبي معاكي
ردت ضاحكه : حاضر
ومر باقي الاسبوع علي نفس الحال فقد كانا يعيشان بمنتهي السعاده ، حتي جاء يوم العزومه فقامت سما بكل حماسه وقامت بتجهيز الاطعمه لتطبخها هي وخالتها وفي اثناء التحضير سمعت الباب يدق فسارت مهروله لتفتح وبعدما فتحت وجدتها فتاه غريبه لاتعرفها فقالت : مين ؟؟
ردت الاخري بابتسامه مزيفه : انا ميار صاحبه فارس في الشغل وجيت بدري عشان اساعدك
ابتسمت سما باحراج : اه اه نسيت خالص انا اسفه
ميار : لا ولا يهمك يلا عشان قربوا يوصلوا
سما : ماشي
كانت سما طيله جلسه هذه الغريبه معها كانت لاتشعر بالارتياح وبعد ان قاما بتحضير الطعام مع خالتها… دخلت سما لتغسل يدها في المرحاض واثناء غسلها ليدها وجدت ميار في المرآه وفجأه قالت : شهم اوي فارس مش كده
ردت باندهاش : اه اشمعنا
قالت ميار بلا مبالاه : لا بلاش لحسن تزعلي
ردت بحده : لو سمحت وضحي
ضحكت ميار بسخريه : يعني مش عارفه انه شهم لانه اتجوزك وداري علي الفضيحه اللي حصلت
ردت بصدمه : نعم ! فضيحه ايه دي
ميار : اولا شكلك متعرفنيش ولا تعرفي ان فارس كان هيتجوزني وفجأه بدون اي مبررات لقيته متجوز وفي وقت قصير كده
ردت بسرعه : وده ايه علاقته انه متجوزني عشان يداري زي مانتي بتقولي
ردت ضاحكه : مانا اتأكدت بنفسي ولما سألت عليكي لقيت سمعتك سبقاكي ، واللي اكد اكتر واحد من الامن اللي تحت ب ١٠٠ جنيه حكالي كل حاجه تحبي احكيلك قالي ايه
مسكتها سما من يدها وسحبتها بقوه الي الخارج وصرخت في وجهها : اطلعي بره اياكي اشوفك مره تانيه
بعدما تركت يدها سما عدلت ملابسها وقالت بابتسامه شماته : هو للدرجه دي الكلام جي علي الجرح فطردتيني عشان ماكملش
صرخت سما وهي تبكي : بره
بعد ان خرجت اغلقت الباب بعنف، وفي خلال ساعه جاء فارس والباقيين معه فبعد ان استقبلتهم وجلست معهم علي الطعام كانت صامته بشكل اثار ريبه فارس … وكانت طيله هذا الوقت تسترجع كل ماسبق فوجدت ان هذه المرأه معها حق حيث انها بالفعل كانت تتعرض لنظرات غريبه من سكان العماره ومعهم الامن ايضا.. وكانوا يتهامسون كلما مرت من امامهم … بالاضافه الي ذلك سرعه زواجها بفارس فقد تزوجها علي عجله بدون خطبه حتي ولو قصيره علي الرغم عدم اجبارها علي الزواج من فارس ، وفجأه غير مجري حديثه من مجرد اخوه الي حبيبين … فمن المؤكد انه تزوجها بغرض الستر عليها والحفاظ علي عرضه من ان يتمرمغ في الوحل بعدما اصبحت سمعتها ملوثه .. قاطع تفكيرها خروج الضيوف فبعدما خرجوا ركضت الي مرحاض غرفتها لتفرغ كل مافي معدتها وعندما خرجت وجدته امامها يقول لها : مالك ياحبيبتي انتي تعبانه ؟
ردت بصوت منخفض : لا مش تعبانه ، بس انا عايزه اسألك سؤال واحد وترد عليا بكل صراحه
رد بقلق : اسألي
سما : انت كنت هتتجوز ميار ورجعت في كلامك
رد باندهاش : ايوه .. من ايام الجامعه كنت بفكر مجرد تفكير اني اتجوزها بس انا روحت اشتغلت في السويس وهي هنا ونسيت الموضوع خالص، بس مين اللي قالك
ردت بنبره باكيه : مش مهم مين اللي قالي المهم انه صحيح ، طيب ازاي ؟! انت عمرك ماقولتلي حاجه زي كده ولا حتي لخالتي
رد بحده : عشان كانت مجرد مشاعر مؤقته وانتهت
قالت بنبره متوسله : طيب سيبك منها خالص ، انتي اتجوزتني عشان تداري علي الفضيحه اللي حصلت من جوازي من رشدي وتستر عليا مش عشان فجأه مشاعرك اتغيرت من انك شايف اني اختك لحبيبتك فجأه
رد بعصبيه : متنطقيش اسمه قدامي مره تانيه
ردت بصراخ : مش ده المهم ، المهم انه صح انت حتي مانكرتش واعترفت
ضحك بسخريه وقال : يعني انتي شايفه كده ، اني متجوزك شفقه وعشان استر عليكي
ثم وضع يده علي موضع قلبها : وده مش حاسس اني مش بس بحبك اني بم*وت في الهوا اللي انتي بتتنفسيه …
ردت بحيره : مش عارفه بس كل اللي اعرفه اني خلاص مش هقدر اكمل … احنا لازم نتطلق وانا هروح لعمي
بعد ان قالت كلامها ادارت ظهرها لانها لن تتحمل نظره عينيه التي حيه … فادارها اليه بعنف وقال : نتطلق !! وعشان ايه انتي اكيد اعصابك تعبانه عشان تقولي الكلام الغريب ده
ردت بصراخ وهي تبكي : طلقني يافارس بهدوء ، انت عمرك ماغصبتني علي حاجه ارجوك طلقني
ضحك بسخريه : بتترجيني دلوقتي عشان نتطلق وامبارح كنتي بتترجيني برضه بس عشان نتلاحم ، علي العموم طالما مش طيقاني اوي كده انا هسيبلك البيت خالص
ثم تابع بنبره تهديد : واسمعي انا مش هطلقك حتي لو السما انطبقت علي الارض هنم*وت انا وانتي واسمك مكتوب علي اسمي …انتي فاهمه
غادر فارس وتركها للنيران التي بداخلها تحرقها ببطئ شديد و .. وقضي ليلته في احد الفنادق القريبه… ولم ينعم اي منهما بلحظه نوم واحده هذه الليله
_________________________
استيقظت دهب بكل حماس ونشاط وارتدت ملابس العمل ودخلت غرفه سليم لتوقظه ومسكت بيدها الميكرفون وقالت وهي مبتسمه : الشمس طلعت يازين و انت محمر الخدين
بعد ان سمع هذا الصوت الجهوري قام مفزوعا : في حد يصحي حد كده .. وبعدين ايه البتاع ده جبتيه امتي ؟!
ردت ضاحكه : جبته من فتره ، المهم يلا البس بسرعه عشان نازله معاك النهارده
رد بضيق : ليه ؟ ده انا قولت انك مش هتكملي بعد الاجازه الطويله دي
دهب : لا طبعا اقعد في البيت واسيبك علي حل شعرك
اقترب منها وامسكها من تلابيب قميصها : تسيبيني علي حل ايه ؟!
ردت متلجلجه : لا ياسليم انتي فهمتني غلط انا اقصد خايفه عليك من عيون الستات اللي بتجيلك علي طول ياحبيبي
تركها وحاوط خصرها وقال مبتسما : طالما بتغيري عليا يبقي مفيش مشكله ، دقايق والبس وننزل سوا
ردت بدلال : شوفت انت كنت ظالمني ازاي ياسولي
رد بصوت مبحوح : شوفت يادهب
ردت مبتسمه : هنفضل واقفين كده كتير مش هتلبس احنا اتأخرنا جدا
سليم : ماشي
________
بعد ان ذهبا الي العمل سويا ، جلست دهب علي مكتبها ووجدت عمل كثير بانتظارها مما جعلها تشعر الندم ، فقد اعتادت علي الحياه بدون جهد او ارهاق وبعد وقت ليس بالكثير وجدت انثي تحمل كل صفات الانوثه بكل ماتحمله من معني وقفت امامها وقالت : هاي
دهب : هاي
قالت المرأه : مسيو سليم هون بدي ياه في قضيه كتير خطيره
قامت دهب من مكانها واخذت تتفحصها وقالت : كتير خطيره متأكده
ردت عليها : كتير اكتر مما بتتصوري بس بدي ادخل بسرعه لاني كتير متعجله
مطت دهب شفتيها و قالت : للاسف سليم بيه مشي من هنا عزل خلاص
ردت بقلق : كيف كيف عزل ، لارا قالتلي انه اكيد هون
دهب : اه قولتيلي انتي تبع لارا
ردت المرأه : اي تبعها
مسكتها دهب من يدها واخذتها الي الخارج : طيب بصي ياحبيبتي لو جي او اي اخبار وصلتلي عنه هقولك
ردت بلهفه : طيب هادا الكارت الخاص فيني ، ابقي دقيلي اذا اتصل او اذا وصلتك اخبار عنه
دهب بابتسامه مصطنعه : طبعا ياحبيبتي من غير ماتقولي هكلمك اكيد
ردت بفرحه : ميرسي لذوقك
دهب : العفو
وبعد ان تخلصت منها قطعت الكارت الي اشلاء ودخلت الي سليم مكتبه ومعها القهوه : عملتلك القهوه اهو اي خدمات تانيه
سليم : لا روحي علي مكتبك وانا لو احتاجتك هكلمك
ردت بضيق : بقي كده ياسليم ، فين ايام زمان قبل مانتجوز كنت مابتصدق ادخل مكتبك
رد ضاحكا : ولسه ياحبيبتي.. بس قدامي قضيه معقده ومحتاجه تركيز
دهب : ماشي انا هخرج واسيبك تكمل
سليم : طيب
_________
وبعد ان خرجت كانت تتآكلها الغيره من داخلها ، وشعرت بالندم علي عدم مجيئها طيله هذه المده …الله الوحيد الذي يعلم هل حاول خيانتها ام لا خصوصا وانه متزوجها علي الاوراق فقط ، ولكن كل هذا رغما عنها لاتسطيع نسيان زواجه عده مرات و فكره ملامسته لغيرها تكاد ان تحرقها ….
مضي وقت العمل وعادا سويا الي المنزل وبعدما بدل كل منهما ملابسهما اتي الي سليم مكالمه جعلته ينظر اليها بغضب : انتي جتلك عميله النهارده وانتي مشيتيها وقولتلها اني نقلت من هناك
ردت متوتره: وانت مين اللي قالك
رد بعصبيه : ليه يادهب ، انا قولتلك الا شغلي انا بتحمل غباءك في حاجات كتير لكن توصل لشغلي لا و الف لا
دهب ببكاء : والله دي مكنش شكلها بتاعه شغل خالص
رد بحده : والله هي بقيت بالشكل دلوقتي
تركته ودخلت الي غرفتها واغلقت بسرعه فقال لها : بتهربي يادهب ؟! براحتك انا بقي هقعدلك قدام الباب لحد ماتخرجي انا مش ورايا غيرك النهارده
ردت وهي تشهق : وانا مش هخرج النهارده ياسليم وذنبي هيكون في رقبتك اني امو*ت من الجوع
رد ضاحكا بعصبيه : وماله معنديش مانع
بعد حوالي ساعتين شعرت دهب بالجوع الشديد فنظرت من ثقب الباب وجدته مازال جالسا فزفرت بضيق وقالت : انا هتصرف
اتصلت بوالدتها وعندما ردت قالت بسرعه : ماما بقولك سليم مجوعني ومش عايزني اكل .. عشان شايف اني تخنت ولازم اخس شويه
شهقت حنان ووضعت يديها علي قلبها : تخسي هو انتي فيكي حاجه عشان تخسي ، انا طلعاله دلوقتي اشوف بيعمل كده ليه
ردت بلهفه : لا لا مش عايزه اتخانق معاه ياماما ، المهم انتي طابخه ايه النهارده
تنهدت حنان بضيق : محشي ورق عنب وبانيه
ردت بفرحه : ايوه بقي ياحنون ياقمر انتي تسلم ايدك ، انا هربط شويه هدوم في بعض واربطهم بكيس بلاستيك وانزلها وانتي بقي حطي علي قد ماتقدري عشان انا هم*وت من الجوع
حنان : ياحبيبتي يابنتي ، دقيقه واحده واكون حطالك
دهب: ماشي وانا مستنيه
بعد ان اغلقت معها قال لها عامر : كنتي بتكلمي مين
حنان : شوفت ابنك وعمايله
عامر : ماله
قصت عليه كل ماقالته لها فقال : لا لا ملهوش حق انا هكلمه
حنان : كلمه ياريت
وصل اليها الطعام الساخن واكلته بكل تلذذ وبعدما قاربت علي الانتهاء وجدت الباب يدق بعنف : افتحي يادهب بدل ما اك.سر الباب
ردت بخوف : لا لا مش هفتح انت عايز تض*ربني
رد بعصبيه : مش هض*ربك يادهب ، افتحي عايز اقولك حاجه ضروري
دهب : قول هنا انا سامعه اهو
سليم : مش هتفتحي يعني
دهب : لا
دخل سليم اليها من الشرفه فتسمرت مكانها من الصدمه وقال لها وهو مبتسما : نسيتي تقفلي البلكونه تخيلي
قفزت هاربه من امامه وقالت : انت ايه بس اللي معصبك ماللي حصل حصل
سليم : ردي عليا انا مجوعك وعايزك تخسي
ردت بصوت متقطع : لا لا مين قال الكلام ده دي اكيد اشاعات مغرضه
مسك بقايا الطعام وقال : وده اشاعات مغرضه برضه
دهب : استني بس انا هفهمك
رد بحده سليم : انا مش فاهم انتي مشيتيها ليه ، عشان حلوه يعني وخايفه منها تخطفني منك ولا حاجه
ردت بضيق : فين الحلاوه دي ، علي فكره انا احلي منها بمليون مره علي الاقل انا جمال طبيعي
رد ضاحكا : انتي عم جمال نفسه انا هدخل انام عشان اتخنقت
بعدما تركها ودخل غرفته اكلت اظافرها من كثره الاستياء وفتحت الدولاب واخرجت الاكياس منه واخذت منه الاشياء التي اشترتها وطرأت اليها فكره ستجعله يندم عما قاله في حقها زير النساء هذا …
وفي اليوم التالي استيقظت مبكرا وارتدت من هذه الاشياء واخذت الكلبشات بيد واليد الاخري هاتفها وسارت علي اطراف اصابعها وحبست انفاسها و عندما دخلت اليه وجدته في سبات عميق .. فاستغلت الفرصه واغلقت يده بها بسرعه وبعدها استيقظ فورا ووجد نفسه علي هذا الحال فصرخ بها : ايه اللي انتي بتعمليه ده
اقتربت منه بدلال وهمست : اششش
لم ينطق بحرف حيث انه عندما نظر اليها بتمعن وجدها ترتدي قميص نوم عباره عن مجموعه من الخيوط الرفيعه جدا كثيره من الامام وقليله جدا من الخلف وقصير للغايه وكانت واضعه علي جسدها احدي الرسومات الجذابه سهله الازاله … وفوق هذا تاركه لشعرها العنان وترتدي خلخالا
فقد تسارعت دقات قلبه الي حد الجنون وخاصه بعدما ادارت اغنيه واخذت تتمايل بخصرها عليها بطريقه كلها اغراء كالرقاصه الشهيره (شاكيرا )
كان يقدر ان يك.سر هذه اللعبه علي الفور ولكنه انتظر حتي لا تتوقف هي … وبعدما انتهت قالت ضاحكه: عشان تعرف بس ان في كل الي انت بتشوفهم محدش زي ياحبيبي
قبل ان تخرج قام من مكانه وك.سر الكلبشات في الحائط بكل قوته … وعندما رأت ذلك ركضت منه فركض خلفها ومسك يدها وسحبها الي الغرفه مره اخري فقالت باكيه : والله ياسليم ما اقصد سبني ودي اخر مره مش هعمل كده تاني
رد ضاحكا : ده انتي مش هتعملي بعد كده غير كده
وبعد ان دخل اغلق باب الغرفه وحملها من الامام حيث كانت ساقيها تحيط خصره وقبلها بكل قوه بلهيب النار الذي اشعلته به حتي ادمي شفتيها وقال بانفاس حاره : بحبك يادهب
ردت لاهثه : وانا بعشقك
ثم اخذها الي السرير وخلع ملابسه وقميصها واخذ يقبل جسدها صعودا ونزولا وقتا طويلا و قد علمها اصول ممارسه العشق …. اما عنها فقد ضاعت فيه فقدت نفسها وروحها وعقلها معه واستمرت ليله مليئه بالعشق الجارف …..
%%%%%%%
في صباح يوم جديد ارتدت سما ملابسها وخرجت من غرفتها وقبل ان تخرج من الشقه نادتها خالتها : سما متعرفيش فارس ساب البيت ومشي ليه ؟
ردت بتوتر : معرفش اسأليه
ردت بحده : مانا سألته ومردش عليا قولت اكلمك انتي يمكن تردي
تنهدت بضيق وقالت : طيب انا مستعجله دلوقتي ولما ارجع هنتكلم في الموضوع ده
صفيه : علي راحتك اتفضلي
نزلت من العماره وطلبت سياره عبر الهاتف لتقلها الي المشفي وبعد نصف ساعه وصلت الي هناك ودخلت مباشره الي معمل التحاليل وقامت بعمل تحليل الحمل لتتأكد من شكوكها ثم بعد ان اخذتها اتجهت الي الطبيبه النسائيه في نفس المشفي وانتظرت دورها ودخلت اليها : لو سمحت يادكتور ، انا كنت عايزه اتأكد ان النتيجه دي صح
نظرت الطبيبه الي التحليل ووجدت ان نتيجته ايجابيه بالفعل فقالت وهي مبتسمه : ده اختبار حمل رقمي كمان بيبقي ادق من العادي انتي ازاي شاكه في كده
ردت بقلق : عارفه بس عايزه اتأكد برضه
الطبيبه : طيب انتي العاده الشهريه بقالها اد ايه مش بتجيلك
سما : حوالي ٣ شهور تقريبا
ردت باندهاش : وده محسسكيش واحد في الميه انك ممكن تكوني حامل مثلا
قالت سما وهي متلجلجه : لا اصل ده كان بيحصلي من زمان فمشكتش خالص ، لو سمحت انا عايزه اتأكد
تنهدت الطبيبه : طيب هعملك سونار
بعد ان صعدت سما علي سرير الكشف وضعت علي بطنها ماده لزجه ثم وضعت جهاز السونار عليه وقالت وهي مبتسمه : دول تؤام كمان
ثم اشارت لها علي الاجنه وقالت : انتي ازاي محستيش بحركه لحد دلوقتي
ردت وهي ترتجف من الصدمه : لا محستش نهائي
الطبيبه : اه ممكن تكون حركتهم خفيفه عشان لسه في الشهر الرابع عموما الشهر اللي جاي حركتهم هتبقي اقوي
بعد ان هندمت ملابسها جلست امام الطبيبه وقالت لها : انا هكتبلك علي فيتامينات وحديد تستمري عليهم لاخر الحمل … ولو حابه تتابعي معايا تعاليلي بعد ٣ اسابيع
سما : تمام
وبعد ان صافحتها خرجت كالتائهه تتخبط في كل من يمر بجانبها .. كل الدلائل حولها كانت تؤكد لها انها بالفعل حاملا ولكنها تجاهلت …واكثر مايؤلمها ان يحدث الان في توقيت غير مناسب بالمره في وقت ارادت فيه الهروب من هذه الزيجه حتي ولم يقبل ان يطلق سراحها
___________
وعند وصولها الي العماره قبل ان تصعد بالمصعد وجدت اثنان من افراد الامن يضحان بشده وشعرت انهما يتحدثان عنها وان واحدا منهما اشار عليها .. فعادت الي البوابه مره اخري وقالت بعصبيه : انتوا بتضحكوا علي ايه ممكن اعرف ده لو تسمحوا
رد واحدا منهم : والله يا استاذه سما بنتكلم عن واحد صاحبنا عمل موقف يضحك ..
ردت بضيق : بعد كده ياريت تركزوا في شغلكم وبلاش الاستهتار ده
قال : تحت امرك
تركتهم وصعدت وهي تشعر بالاختناق …
دخلت الي الشقه بعد ان اصبحت كصحراء جرداء بدونه والشبابيك مغلقه والانوار اغلبها منطفئ ، دخلت الغرفه وبدلت ملابسها ثم وضعت جسدها المنهك علي السرير … ووضعت يدها علي بطنها وهي تبكي وتحدث نفسها : كان نفسي يكون معايا لما اعرف خبر زي ده
ثم اخذت تتقلب وكأنها علي صفيح من نار … وشعرت ان الفراق شطر قلبها الي نصفين … ارادت ان تسمع صوته ان تقول له اي شئ حتي ان تتشاجر معه لايهم ولكنها كلما فكرت في ذلك تراجعت في الحال .. لانها لاتريد ان تربطه بها… تريده ان يأخذ قراره بعيدا عنها … فقد اصبحت امرأه سيئه السمعه والناس تنظر اليها واعينهم تتحدث علي الرغم من عدم نطقهم .. واثناء تفكيرها المعذب هذا غلبها النعاس خاصه انها لم تنام في الامس
_________
وفي الغرفه الاخري اتصلت صفيه بفارس وعندما رد عليها : ايه ياحبيبي مش بترد عليا ليه ده كله
فارس : اديني رديت .. المهم انتي عامله ايه وصحتك اخبارها ايه
صفيه : مش مهم عامله ايه ؟ المهم انت مش هتريح قلبي وتقولي سبت بيتك ليه ؟! .. انتوا اتخنقتوا سوا صح
فارس : لا مش صح ، انا بس عندي شغل متراكم بسبب غيابي اللي كان بسبب جوازي …ووقت مايخلص اكيد هرجع
ردت بعدم اقتناع : متأكد يافارس
فارس : متأكد ، انا هقفل دلوقتي عشان عندي شغل
صفيه : ماشي ياحبيبي ، خلي بالك من نفسك
فارس : وانتي كمان خلي بالك من نفسك ومن سما
صفيه : طيب
بعد وقت طويل .. بالتحديد في منتصف الليل استيقظت سما من نومها وهي تشعر بالجوع الشديد ، قامت لتأكل شيئا في النهايه هذان الصغيران مسكينان ليس لهما اي ذنب حتي تعاقبهما فدخلت المطبخ واكلت علي قدر شهيتها ثم دخلت مره اخري … وبعدما دخلت شعرت بصوت شخص وكأنه يئن الما فخرجت مهروله فسمعت الصوت من غرفه خالتها فسارت اليها مهروله ووجدتها تسحف علي الارض فجثت علي ركبتيها لتساعدها علي ان تقوم ونجحت في ذلك بصعوبه بالغه : انتي وقعتي ازاي بس
ردت لاهثه : السكر علي عليا اوي وحاسه اني هيغمي عليا
اخذت واحده من الحبوب ووضعتها في فمها .. ثم قالت لها : انت كلتي حاجه تعلي السكر النهارده
صفيه : لا بس اكيد من الزعل ، انا اصلا مكلتش من ساعه الفطار
ردت بدموع وقبلت يدها : حقك عليا انا اهملتك الفتره اللي فاتت سامحيني
صفيه باعياء : انتي اللي تسامحيني علي كل مره زعلتك فيها ، مكنتش اعرف اني اول ما هقع مش هلاقي غيرك يابنتي
ردت مبتسمه بعد ان مسحت دموعها : اديكي قولتي بنتي ، في حد يعتزر من بنته .. انتي مهما عملتي انتي زي امي ويمكن اكتر لان اللي عشته معاكي اكتر منها
صفيه : ربنا يحميكي ويخليكي ياسما
سما : وانتي يارب …انا كمان في خبر حلو عايزه اقولهولك
ردت بلهفه : ايه
سما : انا حامل وفي الشهر الرابع ، وقبل ماتفتكري اني خبيت عليكي .. انا لسه عارفه النهارده وكنت شاكه الفتره اللي فاتت بس مكنتش متأكده
ردت بفرحه : ياحبيبتي .. الف مبروك يتربي في عزك
سما : دول تؤام كمان
صفيه : مش قادره قلبي هيقف من الفرحه
سما : ياحبيبتي بعد الشر عنك
صفيه : طيب قولتي لفارس
ردت بتوتر : هقوله اكيد لما يرجع او لما يكلمني
صفيه : طيب ياحبيبتي بس متنسيش
سما : حاضر
سهرت الليله بجانبها لئلا تتعب ثانيه دون ان تلاحظ … وبعد عده ساعات سمعتها تئن مره اخري فقامت مفزوعه : انتي تعبتي تاني
صفيه : اه بقالي شويه بس خوفت اصحيكي ، مش عايزه اتعبك تاني وانتي حامل محتاجه للراحه اكتر من الاول
ردت بقلق : انتي شكلك تعبانه اوي.. انا هكلم فارس يجيب الدكتور بتاعك ويجي
صفيه : لا لا مش عايزه اقلقه ، انا هبقي كويسه خلاص
لم تسمع كلامها واتصلت بفارس وعندما رد قالت : فارس ماما تعبانه شويه روح للدكتور بتاعها وهاته
رد بسرعه : طيب مسافه السكه
وبعد ساعه اتي ومعه الطبيب وبعد ان كشف عليها قال : نوع برشام السكر ده لازم يتغير ، هكتبلها نوعين تبدل بينهم
فارس : خلاص تمام
وبعدما غادر الطبيب طلبت سما ان تتحدث معه في غرفتهما وعندما دخلا قالت : انا كنت عايزه اكلمك في موضوع ضروري
رد بقلق : قولي ، شكلك مش عاجبني اصلا من اول مادخلت مالك
ادارت ظهرها وقالت وهي تتلاعب باصابعها : انا حامل
ادارها اليه ووضع يده علي زراعيها من الامام : نعم !! وانتي لسه عارفه الكلام ده ولا كنتي مخبيه عني اني اعرف
ردت بلهفه : لا وحياتك عندي .. انا كمان حامل في الرابع ومكنتش اعرف
ضحك بسخريه: كمان ده انتي كان ناقص تعزميني علي الولاده زي اي حد غريب
ردت بدموع : انت فاهم غلط اصل ….
تلجلجت كثيرا حيث انها خجلت ان تعترف له بالسبب ، اضافه الي ذلك انها تريد ترك الحريه له اذا قرر الابتعاد
فارس بحده : خلاص فهمت ، انتي اكيد عشان كنتي بتفكري ان احنا ننفصل
ثم تابع بصرامه : وده طبعا في الاحلام … المهم دلوقتي انتي تابعتي مع حد ولا لسه
ردت بتوتر : لا لسه ، بس احتمال الدكتور اللي كشفت عندها النهارده اتابع معاها
فارس : طيب اعملي حسابك اني هاجي معاكي المره الجايه …ولو فاكره اني هروح معاكي اني هرجع البيت لا متخفيش خالص انا مش هرجع غير لما انتي تتصلي بيا وتقوليلي مش قادره يافارس علي البعد كفايه كده … ساعتها هفكر ارجع ولا لا
ثم تركها وغادر الغرفه وذهب الي والدته ليودعها ثم غادر الشقه باكملها….
________________________
دخلت دهب الي سليم مكتبه وهي مبتسمه وقالت :
حبيبي تحب اساعدك
رد مبتسما : اه تعالي اقعدي جمبي
جلست بجانبه ووضعت يديها تتحسس ذقنه بيديها وكأنها تسرحها وقالت : عندي ليك مفاجأه حلوه اوي
وضع يده علي يدها وهمس بعاطفيه : قولي ياحبيبتي
ضحكت بدلال وقالت : لا مانا لوقولتلك دلوقتي مش هتبقي مفاجأه انا هروح قبلك وهحضرها
قبل يدها قبله طويله وقال مبتسما : وانا بعشق المفاجأت
دهب : طيب انا هروح بقي عشان الحق
سليم : ماشي ياحبيبتي
بعد دقائق خرجت من المكتب وذهبت الي احدي محلات الحلويات واحضرت تورته صغيره علي شكل قلب وشمعه واحده ودخلت المحل الذي بجانبه ايضا واحضرت الكثير من البالونات وعده اشياء من التي تنتفخ لتعلن عن وصول مولود جديد … وذهبت الي المنزل واضاءت الشموع وزينت كل شئ علي اكمل وجه وارتدت احدي ملابسها المكشوفه وانتظرته بفارغ الصبر وبعد جاء ودخل من الباب ركضت اليه وتشعلقت به من الامام واخذت تقبل وجهه بالكامل قبلات سريعه وهي تضحك فابتسم بسعاده وقبلها … وبعدما نزلت اخذت يده الي الداخل وشغلت اغنيه سمعني نبضك … عبر هاتفها واخذت ترقص معه بحميميه وبعدما تعبت و قالت لاهثه : يلا نقعد
رد مبتسما : يلا
جلست علي قدميه وكانت تطعمه بيدها وهو كذلك واما الزوائد فكان يتذوقها من جوانب شفتيها وبعدما انتهيا من ذلك اخذت يده ووضعتها علي بطنها وقالت مبتسمه : هيبقي شبهك اوي وهسميه سليم انا حاسه انه ولد
رد بصدمه : نعم مش فاهم
ردت بدلال : يعني بعد سبع شهور هيجيلنا نونو صغنن يجننا ومش هيخليك طول مانت في البيت تشوف شغلك
قام من مكانه وقال: بس احنا كنا متفقين ان الموضوع ده يتأجل مش دلوقتي خالص .. انا مكنتش مستعد لده انتي كده حطيتيني قدام الامر الواقع اني اقبل
نزل الكلام كالصاعقه علي قلبها فقالت بحشرجه : لا معلش انا غبيه ومش فاهمه معني كلامك ممكن توضح
سليم : مش لازم تفهمي علي العموم مبروك .. وانا هدخل اغير هدومي عشان في شغل ملحقتش اخلصه
دخل الي الغرفه وتركها لصدمتها وفرحتها التي ك.سرها الي شظايا … وبعد ان استعادت وعيها قليلا قامت وفرقعت البلالين بدبوس وجمعت الاشياء وهندمت المكان كالسابق .. ودخلت غيرت ملابسها … واطفئت النور وظلت تبكي بحرقه وحسره عما حدث لها .. وفي الليل دخل ونام بجانبها واعطي كل منهما ظهره الي الاخر ..
ومرت الايام علي نفس الحال .. وكانت تشعر فيها انها علي حافه الم*وت وهي مازالت تتنفس .. ووجدت انها يجب ان تتخلص من الجنين طالما ابيه لايرغبه فلماذا تأتي به الي هذه الحياه من الاساس …
وفي الصباح الباكر اتصلت بصديقتها نوجه وقالت : بقولك ياحبيبتي كنت عايزه رقم دكتور *** اللي راحت عنده ماجده عشان في واحده صاحبتي عايزه تروحله ضروري
ردت باندهاش : صاحبتك مين دي
دهب بعصبيه : صاحبتي وخلاص انتي هتحققي معايا
ردت بعتاب : متتعصبيش بس .. انتي عمرك ماتعصبتي عليا بالشكل ده
زفرت بضيق : انا اسفه يانوجه .. انا بس في مشاكل في شغل سليم وانا مضايقه شويه
نوجه : لا ياحبيبتي ولا يهمك خدي اهو الرقم
اخذته منها وحجزت ميعاد وبعدها اتصلت بسما : الو ياسما محتاجاكي معايا في مشوار ضروري
ردت بقلق : مشوار ايه ده ؟
دهب : مشوار وخلاص ، لو مش عايزه عادي انا هتصرف
سما : لا لا انا هنزل معاكي
ذهبت دهب الي منزل سما وانتظرت بسياره الاجره تحت المنزل وفي دقائق نزلت وصعدت معها : ها قوليلي رايحين فين بدل مانتي سحباني زي الحماره كده وراكي
نظرت دهب الي يديها وقالت بتوتر : انا حامل وهنزل الجنين
لطمت سما علي وجهها : انتي مجنونه انتي ازاي تعملي كده … دي روح… روح فاهمه يعني ايه
ردت بدموع : ابوه مش عايزه ياسما .. يرضيكي اغصب عليه واجيبله طفل هو مش عايزه
سما : حتي ولو .. حتي لو انفصلتي انتي كده بتم*وتي ابنك اللي لسه مجاش للدنيا … انا كمان عندي مشاكل مع فارس ومفكرتش اني اسقط
مسحت دموعها وهي تبتسم : ايه ده انتي حامل ازاي ؟ … مش باين عليكي خالص ،مبروك ياقلبي
ردت بسرعه : الله يبارك فيكي ياحبيبتي … ها قولتي ايه ؟ …يلا نلف ونرجع واستهدي بالله كده واكيد الامور هتتحل وهتقنعيه
ادارات وجهها الي الشباك قالت : بيكي ياسما او من غيرك هعملها فلو انتي عايزه تتراجعي اتفضلي انزلي انا هكمل .. وشكرا علي تعبك لحد كده
اخذت تحاول اقناعها طيله الطريق املا في ان تتراجع عن قرارها وعندما يأست ارسلت رساله الي سليم بالموقع لانه بالتأكيد لن يسمح بهذه المهزله ان تحدث … وبعد وصلا الي هناك كانت امامهم حاله واحده وظلا في الانتظار فوق الساعه وسليم لم يأتي فقالت سما : طيب انا هدخل الحمام
دهب : طيب بس متتأخريش عشان خايفه اوي
سما : حاضر
دخلت المرحاض واتصلت به كثيرا ولم يرد فاصابها الاحباط وعندما جاءت لتخرج هاتفها هو : وقال ايوه ياسما في حاجه انا لقيتك رنيتي عليا كتير وانا مشغول
ردت بصدمه : نعم ، انت موصلتلكش الرساله
نظر في هاتفه ووجد الرساله فقال بعصبيه: انتي ازاي تسبيها تعمل حاجه زي كده ، المهم انتوا فين دلوقتي
ردت بخفوت : احنا هناك دلوقتي ومش فاضل غير حاله واحده وندخل تعالي بسرعه بقي لاني حاولت معاها كتير ..
سليم : طيب امنعيها باي شكل حتي لو اتخانقتوا دهب عندها مشاكل في القلب ولو اجهضت ممكن تم*وت ارجوكي امنعيها
اغلق معها وركب سيارته وادارها علي اقصي سرعه الي العنوان الذي كتبته له …وخرجت سما اليها وجدتها تستعد للعمليه فقالت لها : مش هتعمليها يادهب
دهب : نعم انتي رجعتي في كلامك تاني .. احنا هنلعب انا هعملها يعني هعملها وانتي روحي علي بيتك وشكرا
ردت بعصبيه : انتي مقولتليش ليه انك عندك مشاكل في القلب تمنعك انك تجهضي
دهب بتوتر : لا طبعا مفيش الكلام ده هو مين اللي قالك
سما : سليم … اللي انتي جايه من وراه تجهضي ، اللي انا اول ماكلمته كان هيتجنن من خوفه عليكي
قامت من مكانها بفزع: يانهار اسود انتي ايه اللي خلاكي تكلميه
سما : كان لازم امنعك من الجريمه دي .. بس انا مش عارفه اتأخر كده ليه
وفي اثناء حديثهما سمعا صراخ احدهم يقول : يعني ايه محدش الاسم ده جالكوا ، انطق يابن ال*****
عندما خرجت اليه وجدته علي هذا الحال ممسكا بتلابيب الطبيب وهو مرفوع الي الاعلي صرخت به : سيبه انت ماسكه كده ليه
ضحك بسخريه : ايه عاوزاني اسيبه عشان ينزل يجهضك
ردت بعناد : والله دي حاجه تخصني
قال الطبيب بعصبيه الي ممرضته :بلغي البوليس بسرعه للراجل ده ولمي الناس من الشارع بسرعه .. انتي لسه هتنحي
ضغط سليم عليه اكثر واخرج كارنيه النقابه ووضعه امام وجهه قال : شايف ده .. بص كويس كده وركز علي الاسم
بعدما دقق الطبيب فيه رد بخوف : وبعدين يعني ؟ انت هتخوفني عشان محامي يعني
رد ضاحكا وهو مازال ممسكا به : يظهر انك مسمعتش عني بس علي العموم انا سليم عامر مفيش قضيه لحد دلوقتي خسرتها ..وانا مستعد لما يطلع الناس اللي انت بعتلهم اسجنك واشمعلك العياده المشبوهه دي ومش بس كده
رد الطبيب بصوت متقطع : ايه
سليم : هلبسك ميه تهمه هتخليك تقضي عمرك تتعفن في السجن .. ايه رأيك نخرج بهدوء ولا اعمل كده
رد بسرعه : اخرج ياباشا ولو عايز الفلوس كمان خدها
تركه وهندم ملابسه وشعره : لا خليهالك
واخذ دهب من معصمها بالقوه وسحبها خلفه وسارت معهم سما فعند نزولهم للاسفل قالت دهب بعصبيه : انت ازاي تعمل كده وكمان جي بكل جبروت بعد ما خلتني احاول اجهض جي تمنعني
ض*رب علي السياره من فوق عند السقف عده مرات وقال عصبيه مكتومه : ياريت ياسما تسكتي البت دي لحد مانروح
سما : طيب
نظرت لها دهب بعدم تصديق : والله ! انتوا اتفقتوا عليا
سما : اه
ردت دهب بحنق : طيب مش عايزه اعرفك تاني
سما : ياريت
وفي اثناء الطريق بعد ان قام بتوصيل سما الي بيتها … قالت دهب بعصبيه : ممكن افهم ايه بقي اللي انت عملته ده .. عايز تعمل نفسك شهم رغم انك اصلا السبب
رد بحده : اعمل نفسي شهم ! وانا كمان اللي ارغمتك .. لا انتي مش طبيعيه انتي اكيد مجنونه
ردت بدموع : امال من ساعه ما قولتلك وانت مش بتكلمني ولا قريب مني بأي شكل من الاشكال ده مش معناه انك مش عايزه
ضر*ب مقود السياره بقوه وقال بعصبيه : افهمي انا كنت خايف عليكي وكنت مصدوم مش قادر افكر
دهب : والله يعني مش انا اللي خايفه .. انت بدل ماتطمني بعدت عني ، هو ده بقي مفهوم الخوف عندك
هدأ من نفسه قليلا وقال : انتي عارفه اي راجل مكاني بعد اللي عملتيه ده كان عمل ايه
ردت بسخريه : كنت هتض*ربني مثلا
سليم : ياريت اقدر لكن للاسف مش هعمل كده .. عشان لو عملت كده مش هسيب فيكي حته سليمه
ردت بدموع وهي تشعر بالصدمه : وكمان نفسك تض*ربني .. لا واخلاقك بقي مسمحتلكش لا بجد شكرا اوي لحد كده وانا بقي عايزه اتطلق وابني انا اللي هربيه
ضحك بعصبيه ولم يرد عليها وبعد ان وصلا اخيرا الي العماره التي يقطن بها نزلت بسرعه ولكنه ركض خلفها وامسكها من معصمها قائلا والنيران تخرج من عينيه : تعرفي لو عرفت انك جريتي بالطريقه دي وانتي حامل تاني مش هيهمني اي حاجه وهرنك علقه تحلفي بيها طول حياتك …. انا مش هخدك شقتي ريحي نفسك .. انا هوديكي عند امك
ردت بضيق : يكون احسن برضه
وبعد ان صعدا وهو مازال ممسكا بيدها اقوي من قبل .. دق الباب بعنف ففتحت حنان : في ايه؟ .. حصل حاجه
ضحك سليم بسخريه : اسألي بنتك عملت ايه ؟
ردت بقلق : طيب ادخلوا ادخلوا
وبعد ان دخلا ، حكي لهما كل ما حدث منذ بدايه صدمته ..حتي مافعلته دهب
فردت حنان بعصبيه : انتي اتهبلتي علي كبر شكلك .. بقي متقوليليش انك حامل اصلا وكمان كنتي هتسقطيه …لا لا انتي اكيد مش بنتي
اللي انا ربيتها
قبل ان يتحدث سليم .. قال عامر بهدوء : خلاص ايه ؟! انتوا الاتنين عليها ، وانت كمان ياسليم كان المفروض تحتويها مش تعمل كده وانا اللي بقولك اهو هي هتفضل هنا لحد ماتعرف قيمه اللي انت عملته
نظرت له بتحدي : اديك شوفت ابوك اللي قال مش انا
زمجر عليها وقبل ان يتحدث رد عامر : بس ده ميقللش من فداحه اللي كنتي هتعمليه
سليم : ياريت تحسي فعلا بالكارثه اللي كنتي هتعمليها
صرخت بوجهه قائله : يارب تكون ارتحت
وبعد ان قالت كلامها دخلت احد الغرف واغلقتها خلفها.. فسار خلفها وقال من امام الباب : لا مرتحتش يادهب ولا هرتاح .. وقريب هتندمي ولما تحسي بندمك حقيقي انا مستنيكي
ردت بعناد : مش هيحصل
سليم : لا هيحصل وهتشوفي
وقبل ان يخرج قالت له حنان : معلش ياحبيبي دي اعصابها تعبانه اعزرها
سليم : انا معنديش اي مشكله المهم تحس باللي عملته وتجيلي تعتزر
حنان :حاضر اوعدك اني هخليها هي اللي تصالحك
بعد مغادرته حاولت حنان معها كثيرا ولكنها لم تستمع اي شئ مما قالته وعاندت اكثر فتركتها علي حريتها
اخر فصلين بكره
الفصل ٢١ وال٢٢الاخير
الفصل الواحد والعشرون
شعرت سما بالسعاده الغامره عندما اتصل بها فارس حتي يأخذها للطبيب كما كان يفعل الاربع اشهر السابقه علي الرغم انه مازال يجافيها ويعاملها بتجاهل شديد الا انه لم يقصر في حقها او طفليها فارتدت فستان اصفر مشرق ملئ بالازهار ونزلت له في الاسفل وركبت السياره معه وقالت : صباح الخير
فارس: صباح النور .. اتأخرت عليكي
ردت بسرعه : لا لا احنا لسه قدامنا وقت
رد بجديه : طيب كلتي ولا لسه
سما : لا هاكل لما اروح لسه الوقت بدري وانا عندي غثيان
توقف عند احد المحلات واحضر لها عصير وبسكويت مملح واعطاه لها وقال : خلاص علي راحتك كلي ده ولما تروحي افطري كويس
ردت بخفوت : حاضر
وبعد قليل وصلا الي الطبيب وانتظرا موعد دخولهم وبعد ان دخلا جلس بجانبها والدكتور يفحصها بالسونار وقت طويل فقال له بضيق : طيب اتفضل بس انت بص في الشاشه اللي قدامك وانا همسكلك الجهاز
رد الطبيب بحده : ازاي يعني ؟! لا طبعا مش هينفع ده شغلي وانا ادري بيه
همست له : الدكتور معاه حق مش هينفع
فارس : طيب انجز انت طولت عن المرات اللي فاتت
رد الطبيب بضيق : طيب
وبعد انتهاء الفحص قال : كده الحاله تمام وهتولد في ميعادها الطبيعي عادي جدا ..وبما انها خلاص بقالها كام يوم بدأت التاسع اي اعراض تحصلها في اي وقت تجيلي فورا
مسك يدها وساعدها علي الوقوف واخذها معه وركبا السياره مره اخري وفي اثناء الطريق قال : انا مش مرتاح للدكتور ده غيريه
نظرت له باندهاش : ازاي ؟! ده انا هولد خلاص وهو اللي عارف حالتي مش هينفع اولد مع حد تاني خصوصا الدكتور الشاطره اللي كنت هتابع معاها قبله سافرت
تلاعبت اصابعه بتوتر علي المقود وقال : طيب خلاص بس المره اللي جايه هتغيريه
نظرت له مبتسمه : حاضر
في خلال دقائق وصلها وغادر مره اخري ..
_______________
استيقظت دهب بصعوبه رغم محاولات والدتها الكثيره وبعد ان فاقت قليلا خرجت اليهما في غرفه المعيشه وجلست علي الطاوله واخذت تتلاعب في صحنها من كثره الحنق مما يحدث امامها الان فقد وجدت عامر يطعم امها ويقول : لا لا انا مش عجبني اكلك القليل ده انا عايزك مقلوظه كده
ردت مبتسمه بخجل : لا والله شبعت
رد بترجي : طيب خدي السندوتش ده وبس
حنان : لا مش قادره بجد انت عمال بتأكلني من الصبح كل انت بقي ياسي عامر
رد ضاحكا : هاكل بس قولي كده تاني واحده سي عامر كده تاني
ضحكت بخجل : سي عامر
فقال : طيب كلي قطمه وانا هكمله مكانك
حنان : حاضر
ض*ربت دهب المعلقه علي الطبق وقالت : تحبوا اعملكوا عصير ليمون
حنان : لا ياحبيبتي متتعبيش نفسك انا هعمل بعد الفطار
دهب : لا وعلي ايه انا هقوم اعمله عشان هتجيلي جلطه من كتر القعده
شهقت حنان : بعد الشر عنك ياحبيبتي .. طيب قومي اعمليه
بعدما دخلت قال بخفوت وهو كاتما ضحكته : شوفتي خطتنا نجحت ازاي
ردت بضيق : بس صعبت عليا اوي
رد ضاحكا : ميصعبش عليكي غالي ياقمر انتي
وبعد ان قامت دخلت المطبخ واحضرته وهي مدمعه العينين فقاسي القلب لم يتحدث معها طيله الفتره الماضيه … وخصوصا في فتره حملها كانت تحتاجه بجانبها ولكن كبرياؤه المريض منعه … وبعد ان وضعته امامهم .. قررت ان تذهب الي سما لتصالحها .. فبعد وقت قصير نزلت من المنزل واحضرت مجموعه من الحلويات الشرقيه وصعدت الي شقه سما ودقت الجرس عده مرات فوجدت سما امامها وقالت لها : قولت مش معقوله مكونش جمبك في الايام دي
ردت مبتسمه : ادخلي ياختي
وبعد ان دخلت بدلت ملابسها بأخري مريحه ..ورحبت بوالده فارس : ازيك يام فارس عامله ايه ؟ وصحتك اخبارها ايه
صفيه : الحمد لله يابنتي
وجهت حديثها الي سما : بصي بقي حطيلنا كده كل واحد طبق من الحلويات وتعالي نتفرج علي مسرحيه ريا وسكينه
سما : ماشي
وبعد ان وضعت الحلويات وجدت دهب تأكل بشراهه فقالت لها : خلي بالك عشان انا ملاحظه انك ض*ربتي والحلويات هتخنك اكتر
نظرت لها بضيق وقالت : بصي لنفسك ياختي الحال من بعضه
ردت ضاحكه : طبيعي عشان حامل في تؤام وكمان كلها ايام وهولد ..
تركت دهب مابيدها وقالت : تصدقي عندك حق .. لا خلاص كفايه كده تعالي نرقص عشان نهضم
ردت سما بعدم تصديق واشارت الي بطنها : ازاي بقي واحنا بالمنظر ده
دهب : تعالي بس هنرقص رقصه الحوامل
ردت ضاحكه : اول مره اسمع عنها دي
دهب : لا عادي انا هعلمك .. اتفرجتي علي فيلم كركر
سما : لا
دهب : طيب قلديني
ثم نظرت الي صفيه وقالت : شغليلنا ياخالتي مزمار عبد السلام
نظرت لها باندهاش ولم ترد .. فاثارت تعجب دهب فقامت هي بتشغيلها علي هاتفها.. ثم مسكت يد سما واخذت ترقص معها يمينا ويسارا .. وكانت طيله هذا الوقت صفيه فاغره الفم … وفي اثناء الرقص دعتها دهب ولكنها كانت في نفس الحاله لم تنطق وبعدما انتهيا قالت دهب لاهثه : هي حماتك هتفضل مصدومه كده كتير
ردت ضاحكه : لا بصراحه ملهاش حق ابدا
دهب : اه مانا بقول برضه
وبعد ان جلسوا كانوا يشاهدون ثلاثتهم المسرحيه ووضعت دهب صحن المقرمشات علي بطنها فقالت سما : حطيه في ايدك احسن عشان تبقي علي راحتك
ردت ضاحكه : ده انا كنت منتظره من زمان اني اكون حامل عشان احطه كده
وقبل ان ترد سما .. جاء اتصال لها من سليم فقالت بسرعه : وطي الصوت بسرعه
سما : حاضر
ردت عليه بخفوت بنبره حزينه : الو
تنهد : لسه برضه بتدللي ومش عايزه ترجعي
دهب : لا ياسليم عمري ماهسامحك بعد اللي انت عملته فيا
رد بعصبيه : وهو انا اللي خليتك تروحي وتحاولي انك تجهضي ابني
دهب : وكمان بتتعصب عليا
هدأ من عصبيته قليلا : انا محاولتش اني احاسبك رغم انك تستاهلي
دهب : طيب ياحبيبي عرفت اني انا اللي غلطت وانت ملاك ، متصل بيا عايز ايه
سليم : عايزك ترجعي ..وكفايه كده ، انتي عاوزه تولدي وانا بعيد عنك
دهب : اه وماله
سليم : علي العموم انا عملت اللي عليا وانتي اللي اخترتي
وبعدما اغلقت معه ذهبت الي منزل والدتها… وقد وجدتهما علي نفس الحال فأصابها الجفاف العاطفي وقررت ان تصعد له مبرره ذلك بأنها لاتريد ان يولد طفلهما بعيدا عنهما فصعدت ودقت علي الباب ببطئ شديد ولكنه لم يفتح فقررت ان تنزل مره اخري ولكنه فتح الباب وقال : اخيرا ندمتي ورجعتي
ردت بسرعه : لا لا انا مندمتش خالص .. انا بس قولت بلاش اولد وابنك ميتولدش معاك
رد مبتسما : عملتي الصح .. وانا مقدرش ارفض اتفضلي
وبعدما دخلت وجدت الشقه هادئه تماما ..بدلت ملابسها ووضعت الحقيبه الصغيره خاصتها في غرفه النوم وخرجت الي غرفه المعيشه .. ووجدته جالسا علي الحاسوب المحمول خاصته .. وطيله جلسته وهو مدقق تدقيقا شديدا … فكانت المشاعر في قلبها تراكمت لابعد حد وكانت رائحته تجذبها الي حد اللعنه .. وكانت في نفس الوقت مغتاظه منه ، ألهذه الدرجه لا يشتاقها وكأنها شئ شفاف … وعندما سأمت دخلت الغرفه واتصلت بصديقتها وقالت بخفوت : نوجه بقولك انا رجعت لسليم
اطلقت زغروده عاليه وردت بفرحه : ايوه بقي عشان سليم الصغنن يتولد بينكم
قالت بدموع : بس هو بيتجاهلني اوي .. فاكر اني كده هعتزر وانا اصلا المجروحه منه .. قوليلي اعمل ايه يخليه هو اللي يصالحني
تنهدت نوجه وقالت : بصي انتي تغريه
دهب : اغريه! وانا كده ازاي
نوجه : جربي بس مش هتخسري حاجه ولو مفلحتيش ارجعيلي تاني
دهب : حاضر
سمعت كلامها وارتدت جلباب مشقوق من الجوانب ووضعت مستحضرات قليله في وجهها واحمر شفاه الفراوله الذي كان يحبه واطلقت شعرها وخرجت مره اخري وجلست نفس الجلسه وكان نفس رد الفعل …..
ولكن بعد قليل وجدته يقترب ومع كل خطوه اقتراب يخفق قلبها بقوه…. واقترب كثيرا حتي انه جثي امامها وشعيراته الرطبه كانت تحت انفها … فأغمضت عينيها مستمتعه ولكن فجأه وجدته يأخذ هاتفه من جانبها فزفرت بضيق … فدخلت الي الغرفه واما هو فقد اهلكه قربها وكاد ان يرضخ اذا جلست دقيقه اخري فقد اشتاقها بشده … وبعدما دخلت غيرت ملابسها ومسحت وجهها بكت بعنف ونامت … وفي منتصف الليل دخلت اليه لتوقظه : سليم سليم قوم
قام مفزوعا وقال بلهفه : انتي كويسه في حاجه حصلت
مطت شفتيها وقالت : لا مفيش حاجه انا بس نفسي في بطاطا ومانجه
رد مبتسما : حاضر ادخلي نامي دلوقتي وانا هجبلك الصبح
ردت بحده : نعم نعم ! انت عايز الواد يجيله وحمه في قفاه
رد باندهاش : في قفاه ! وده من ايه انشاء الله؟ !
دهب : بقولك ايه انت لو مش عايز كده هنزل لابوك واقوله وهو مش هيرفضلي طلب
سليم : وانتي اللي مخليكي واثقه كده انه هيوافق
ردت بثقه : طبعا ده عمره مارفض لحنان طلب .. عشان بيمو*ت فيها
سليم : ومالك بتقوليها كده ليه بحرقه
دهب : اهو قولتها زي ماقولتها ، المهم هتجيب ولا
سليم : هنزل بس مش عشان الوحمه اللي في قفاه ولاعشان تهديدك الاهبل ده
ردت مبتسمه : ماشي
وبعد وقت قصير اتي ومعه ماطلبت .. سارت اليه مهروله وفتحت الاكياس بفرحه فوجدت البطاطا نيه فقالت بحزن : دي نيه
سليم : اكيد مكنتش هلاقي في الوقت ده حد يبيعها مستويه بس انا هشويهالك بسرعه
زمت شفتيها : طيب
وبعد ان قام بتسويتها اخذتها منه واكلتها بقشرها بشراهه فقال مصدوما : انتي بتكليها بقشرها انتي مدركه ولا عشان بتتوحمي وكده
توقفت ونظرت له بذهول : هي البطاطا اصلا بتتقشر ، انا طول عمري باكلها بقشرها
رد ضاحكا : طيب كملي كملي ، لو تحبي اجبلك المانجه معاها ؟!
دهب : لا بقي دي هخليها بعد البطاطا هحلي بيها
وبعد ان اكلت كميه لا بأس بها .. اخرجت المانجه واعطت له واحده واخذت الباقي امامها في طبق كبير ووجدته قام بتقسيمها الي نصفين ثم امنها بالمعلقه فقالت له : انت كده مش هتسمتع بيها
سليم : هتقوليلي آكلها بقشرها
دهب : لا المانجه مش بقشرها .. بس قطعها شرايح وكلها كده وهتدعيلي
رد ضاحكا : طيب هجرب
وبعد ان اكلا سويا وتجادلا وضحكا كثيرا .. دخل غرفته وتجاهلها مره اخري ….
وفي صباح اليوم التالي .. اتاها اتصالا من نوجه فردت : يخربيت افكارك الجهنميه
نوجه : مش قولتلك يابنتي .. انا افكاري متنزلش الارض ابدا
ردت بعصبيه : جتك وكسه .. انا لبستله جلابيه نانسي عجرم وكأني قدام ابو الهول ولا اي تأثر
نوجه : اهدي بس ممكن عشان حامل وكده … طيب هو حصل ايه بعد كده ؟
دهب بابتسامه : مفيش اتوحمت علي بطاطا ومانجه وجبهملي بس ايه يا بت نزلتهولك علي ملي وشه وجبهم بسرعه
نوجه : انتي ازاي ؟ متستغليش الحكايه دي
ردت باستغراب : حكايه ايه ؟
نوجه : استغلي موضوع الوحم ده وكل شويه اطلبي حاجه
ردت ضاحكه : ايوه يابت يخربيت دماغك هعمل كده اقفلي اقفلي
نوجي : ماشي
_________
وبعد ان اغلقت معها اتصلت به وقالت بدلال : سليم كنت عايزاك تجبلي ملوحه ورنجه عشان نفسي فيهم اوي
سليم : ماشي .. تحبي اجبلك حاجه تانيه معاهم
دهب : لا خلي بالك من نفسك بس بسرعه
سليم : الله يسلمك
وبعد ان انجز عمله دخل الي الشقه وقبل ان يبدل ملابسه اعطاها الطعام وقال : جبتلك اللي انتي طلبتيه هدخل اغير وانام عشان مرهق جدا
وضعت اصابعها علي انفها لتكتم الرائحه وقالت وهي تشعر بالقرف : يلهوي ياسليم ريحتها صعبه اوي
رد بضيق : نعم ياروح امك بتخليني الف عليها لحد ماجبلك انضف نوع وفي الاخر مش عجباكي
دهب : لا مانا كان نفسي فيها فعلا بس فجأه لما شميت ريحتها قلبت معدتي ، هتلي سمك بقي وخلاص
جلس وقال : لا لا انا تعبان بكره بكره مش هتفرق
دهب : لا مش هينفع
ثم وضعت اصبعها في فمها وقالت بدلال : يرضيك تطلعله وحمه في …
نظر الي الاسفل بتفحص وقال : فين يعني ؟
نظرت الي مكان ماينظر وقالت بحده : انت دماغك راحت فين .. لا طبعا مش اللي في دماغك
رد مبتسما : وهو ايه اللي في دماغي
دهب : برضه مش هقولك .. هتجيب بقي ولا اروح لعامر
نزل مره اخري واحضره لها : اتفضلي
ردت بسرعه : لا انا كنت عايزه ..
ض*رب يده بقوه في الحائط : كنتي عايزه ايه يادهب متجننيش
دهب : كنت عايزه نوتيلا نفسي فيها اوي
دخل الي الثلاجه واخرج لها عبوه كبيره من الشيكولاته ووضعها امامها قائلا : كانت في التلاجه بس يظهر انك مخدتيش بالك .. اتفضلي بقي وانا هنام .. تصبحي علي خير
ض*ربت الارض بقدمها واكلت منها بحنق ثم نامت .. وفي الثالثه صباحا استيقظت مفزوعه واخذت تسعل بقوه .. وشعرت ان نفسها ضاق بها وكأنها تختنق فهرع اليها واعطاها كوب من الماء لم تأخذه واشارت الي جهاز التنفس خاصتها فأحضره في الحال ووضعه لها وبعد وقت قليل قال بقلق : كده احسن
ردت وهي تشعر بالراحه : الحمد لله كنت هم*وت
قبل يدها وقال : بعد الشر عليكي انشاء الله انا وانتي لا
دهب : ولا انت ياحبيبي .. خلاص بقي انا بقيت كويسه نام انت
سليم : انتي بتاخدي الجهاز ده من امتي ؟
دهب : من شهرين بس
سليم : طيب انا هنام جمبك النهارده .. مضمنش تحصلك تاني وملحقيش
ردت دهب بعناد : بس انا مش عايزه
جعلها تجلس في السرير وجلس بجانبها : ولا انا عايز
اعطته ظهرها ونامت …وبعدما غفلت اخذها بين احضانه بقوه ونام بعمق ..
____________________
لم تسمع كلامها واتصلت بفارس وعندما رد قالت : فارس ماما تعبانه شويه روح للدكتور بتاعها وهاته
رد بسرعه : طيب مسافه السكه
وبعد ساعه اتي ومعه الطبيب وبعد ان كشف عليها قال : نوع برشام السكر ده لازم يتغير ، هكتبلها نوعين تبدل بينهم
فارس : خلاص تمام
وبعدما غادر الطبيب طلبت سما ان تتحدث معه في غرفتهما وعندما دخلا قالت : انا كنت عايزه اكلمك في موضوع ضروري
رد بقلق : قولي ، شكلك مش عاجبني اصلا من اول مادخلت مالك
ادارت ظهرها وقالت وهي تتلاعب باصابعها : انا حامل
ادارها اليه ووضع يده علي زراعيها من الامام : نعم !! وانتي لسه عارفه الكلام ده ولا كنتي مخبيه عني اني اعرف
ردت بلهفه : لا وحياتك عندي .. انا كمان حامل في الرابع ومكنتش اعرف
ضحك بسخريه: كمان ده انتي كان ناقص تعزميني علي الولاده زي اي حد غريب
ردت بدموع : انت فاهم غلط اصل ….
تلجلجت كثيرا حيث انها خجلت ان تعترف له بالسبب ، اضافه الي ذلك انها تريد ترك الحريه له اذا قرر الابتعاد
فارس بحده : خلاص فهمت ، انتي اكيد عشان كنتي بتفكري ان احنا ننفصل
ثم تابع بصرامه : وده طبعا في الاحلام … المهم دلوقتي انتي تابعتي مع حد ولا لسه
ردت بتوتر : لا لسه ، بس احتمال الدكتور اللي كشفت عندها النهارده اتابع معاها
فارس : طيب اعملي حسابك اني هاجي معاكي المره الجايه …ولو فاكره اني هروح معاكي اني هرجع البيت لا متخفيش خالص انا مش هرجع غير لما انتي تتصلي بيا وتقوليلي مش قادره يافارس علي البعد كفايه كده … ساعتها هفكر ارجع ولا لا
ثم تركها وغادر الغرفه وذهب الي والدته ليودعها ثم غادر الشقه باكملها….
________________________
دخلت دهب الي سليم مكتبه وهي مبتسمه وقالت :
حبيبي تحب اساعدك
رد مبتسما : اه تعالي اقعدي جمبي
جلست بجانبه ووضعت يديها تتحسس ذقنه بيديها وكأنها تسرحها وقالت : عندي ليك مفاجأه حلوه اوي
وضع يده علي يدها وهمس بعاطفيه : قولي ياحبيبتي
ضحكت بدلال وقالت : لا مانا لوقولتلك دلوقتي مش هتبقي مفاجأه انا هروح قبلك وهحضرها
قبل يدها قبله طويله وقال مبتسما : وانا بعشق المفاجأت
دهب : طيب انا هروح بقي عشان الحق
سليم : ماشي ياحبيبتي
بعد دقائق خرجت من المكتب وذهبت الي احدي محلات الحلويات واحضرت تورته صغيره علي شكل قلب وشمعه واحده ودخلت المحل الذي بجانبه ايضا واحضرت الكثير من البالونات وعده اشياء من التي تنتفخ لتعلن عن وصول مولود جديد … وذهبت الي المنزل واضاءت الشموع وزينت كل شئ علي اكمل وجه وارتدت احدي ملابسها المكشوفه وانتظرته بفارغ الصبر وبعد جاء ودخل من الباب ركضت اليه وتشعلقت به من الامام واخذت تقبل وجهه بالكامل قبلات سريعه وهي تضحك فابتسم بسعاده وقبلها … وبعدما نزلت اخذت يده الي الداخل وشغلت اغنيه سمعني نبضك … عبر هاتفها واخذت ترقص معه بحميميه وبعدما تعبت و قالت لاهثه : يلا نقعد
رد مبتسما : يلا
جلست علي قدميه وكانت تطعمه بيدها وهو كذلك واما الزوائد فكان يتذوقها من جوانب شفتيها وبعدما انتهيا من ذلك اخذت يده ووضعتها علي بطنها وقالت مبتسمه : هيبقي شبهك اوي وهسميه سليم انا حاسه انه ولد
رد بصدمه : نعم مش فاهم
ردت بدلال : يعني بعد سبع شهور هيجيلنا نونو صغنن يجننا ومش هيخليك طول مانت في البيت تشوف شغلك
قام من مكانه وقال: بس احنا كنا متفقين ان الموضوع ده يتأجل مش دلوقتي خالص .. انا مكنتش مستعد لده انتي كده حطيتيني قدام الامر الواقع اني اقبل
نزل الكلام كالصاعقه علي قلبها فقالت بحشرجه : لا معلش انا غبيه ومش فاهمه معني كلامك ممكن توضح
سليم : مش لازم تفهمي علي العموم مبروك .. وانا هدخل اغير هدومي عشان في شغل ملحقتش اخلصه
دخل الي الغرفه وتركها لصدمتها وفرحتها التي ك.سرها الي شظايا … وبعد ان استعادت وعيها قليلا قامت وفرقعت البلالين بدبوس وجمعت الاشياء وهندمت المكان كالسابق .. ودخلت غيرت ملابسها … واطفئت النور وظلت تبكي بحرقه وحسره عما حدث لها .. وفي الليل دخل ونام بجانبها واعطي كل منهما ظهره الي الاخر ..
ومرت الايام علي نفس الحال .. وكانت تشعر فيها انها علي حافه الم*وت وهي مازالت تتنفس .. ووجدت انها يجب ان تتخلص من الجنين طالما ابيه لايرغبه فلماذا تأتي به الي هذه الحياه من الاساس …
وفي الصباح الباكر اتصلت بصديقتها نوجه وقالت : بقولك ياحبيبتي كنت عايزه رقم دكتور *** اللي راحت عنده ماجده عشان في واحده صاحبتي عايزه تروحله ضروري
ردت باندهاش : صاحبتك مين دي
دهب بعصبيه : صاحبتي وخلاص انتي هتحققي معايا
ردت بعتاب : متتعصبيش بس .. انتي عمرك ماتعصبتي عليا بالشكل ده
زفرت بضيق : انا اسفه يانوجه .. انا بس في مشاكل في شغل سليم وانا مضايقه شويه
نوجه : لا ياحبيبتي ولا يهمك خدي اهو الرقم
اخذته منها وحجزت ميعاد وبعدها اتصلت بسما : الو ياسما محتاجاكي معايا في مشوار ضروري
ردت بقلق : مشوار ايه ده ؟
دهب : مشوار وخلاص ، لو مش عايزه عادي انا هتصرف
سما : لا لا انا هنزل معاكي
ذهبت دهب الي منزل سما وانتظرت بسياره الاجره تحت المنزل وفي دقائق نزلت وصعدت معها : ها قوليلي رايحين فين بدل مانتي سحباني زي الحماره كده وراكي
نظرت دهب الي يديها وقالت بتوتر : انا حامل وهنزل الجنين
لطمت سما علي وجهها : انتي مجنونه انتي ازاي تعملي كده … دي روح… روح فاهمه يعني ايه
ردت بدموع : ابوه مش عايزه ياسما .. يرضيكي اغصب عليه واجيبله طفل هو مش عايزه
سما : حتي ولو .. حتي لو انفصلتي انتي كده بتم*وتي ابنك اللي لسه مجاش للدنيا … انا كمان عندي مشاكل مع فارس ومفكرتش اني اسقط
مسحت دموعها وهي تبتسم : ايه ده انتي حامل ازاي ؟ … مش باين عليكي خالص ،مبروك ياقلبي
ردت بسرعه : الله يبارك فيكي ياحبيبتي … ها قولتي ايه ؟ …يلا نلف ونرجع واستهدي بالله كده واكيد الامور هتتحل وهتقنعيه
ادارات وجهها الي الشباك قالت : بيكي ياسما او من غيرك هعملها فلو انتي عايزه تتراجعي اتفضلي انزلي انا هكمل .. وشكرا علي تعبك لحد كده
اخذت تحاول اقناعها طيله الطريق املا في ان تتراجع عن قرارها وعندما يأست ارسلت رساله الي سليم بالموقع لانه بالتأكيد لن يسمح بهذه المهزله ان تحدث … وبعد وصلا الي هناك كانت امامهم حاله واحده وظلا في الانتظار فوق الساعه وسليم لم يأتي فقالت سما : طيب انا هدخل الحمام
دهب : طيب بس متتأخريش عشان خايفه اوي
سما : حاضر
دخلت المرحاض واتصلت به كثيرا ولم يرد فاصابها الاحباط وعندما جاءت لتخرج هاتفها هو : وقال ايوه ياسما في حاجه انا لقيتك رنيتي عليا كتير وانا مشغول
ردت بصدمه : نعم ، انت موصلتلكش الرساله
نظر في هاتفه ووجد الرساله فقال بعصبيه: انتي ازاي تسبيها تعمل حاجه زي كده ، المهم انتوا فين دلوقتي
ردت بخفوت : احنا هناك دلوقتي ومش فاضل غير حاله واحده وندخل تعالي بسرعه بقي لاني حاولت معاها كتير ..
سليم : طيب امنعيها باي شكل حتي لو اتخانقتوا دهب عندها مشاكل في القلب ولو اجهضت ممكن تم*وت ارجوكي امنعيها
اغلق معها وركب سيارته وادارها علي اقصي سرعه الي العنوان الذي كتبته له …وخرجت سما اليها وجدتها تستعد للعمليه فقالت لها : مش هتعمليها يادهب
دهب : نعم انتي رجعتي في كلامك تاني .. احنا هنلعب انا هعملها يعني هعملها وانتي روحي علي بيتك وشكرا
ردت بعصبيه : انتي مقولتليش ليه انك عندك مشاكل في القلب تمنعك انك تجهضي
دهب بتوتر : لا طبعا مفيش الكلام ده هو مين اللي قالك
سما : سليم … اللي انتي جايه من وراه تجهضي ، اللي انا اول ماكلمته كان هيتجنن من خوفه عليكي
قامت من مكانها بفزع: يانهار اسود انتي ايه اللي خلاكي تكلميه
سما : كان لازم امنعك من الجريمه دي .. بس انا مش عارفه اتأخر كده ليه
وفي اثناء حديثهما سمعا صراخ احدهم يقول : يعني ايه محدش الاسم ده جالكوا ، انطق يابن ال*****
عندما خرجت اليه وجدته علي هذا الحال ممسكا بتلابيب الطبيب وهو مرفوع الي الاعلي صرخت به : سيبه انت ماسكه كده ليه
ضحك بسخريه : ايه عاوزاني اسيبه عشان ينزل يجهضك
ردت بعناد : والله دي حاجه تخصني
قال الطبيب بعصبيه الي ممرضته :بلغي البوليس بسرعه للراجل ده ولمي الناس من الشارع بسرعه .. انتي لسه هتنحي
ضغط سليم عليه اكثر واخرج كارنيه النقابه ووضعه امام وجهه قال : شايف ده .. بص كويس كده وركز علي الاسم
بعدما دقق الطبيب فيه رد بخوف : وبعدين يعني ؟ انت هتخوفني عشان محامي يعني
رد ضاحكا وهو مازال ممسكا به : يظهر انك مسمعتش عني بس علي العموم انا سليم عامر مفيش قضيه لحد دلوقتي خسرتها ..وانا مستعد لما يطلع الناس اللي انت بعتلهم اسجنك واشمعلك العياده المشبوهه دي ومش بس كده
رد الطبيب بصوت متقطع : ايه
سليم : هلبسك ميه تهمه هتخليك تقضي عمرك تتعفن في السجن .. ايه رأيك نخرج بهدوء ولا اعمل كده
رد بسرعه : اخرج ياباشا ولو عايز الفلوس كمان خدها
تركه وهندم ملابسه وشعره : لا خليهالك
واخذ دهب من معصمها بالقوه وسحبها خلفه وسارت معهم سما فعند نزولهم للاسفل قالت دهب بعصبيه : انت ازاي تعمل كده وكمان جي بكل جبروت بعد ما خلتني احاول اجهض جي تمنعني
ض*رب علي السياره من فوق عند السقف عده مرات وقال عصبيه مكتومه : ياريت ياسما تسكتي البت دي لحد مانروح
سما : طيب
نظرت لها دهب بعدم تصديق : والله ! انتوا اتفقتوا عليا
سما : اه
ردت دهب بحنق : طيب مش عايزه اعرفك تاني
سما : ياريت
وفي اثناء الطريق بعد ان قام بتوصيل سما الي بيتها … قالت دهب بعصبيه : ممكن افهم ايه بقي اللي انت عملته ده .. عايز تعمل نفسك شهم رغم انك اصلا السبب
رد بحده : اعمل نفسي شهم ! وانا كمان اللي ارغمتك .. لا انتي مش طبيعيه انتي اكيد مجنونه
ردت بدموع : امال من ساعه ما قولتلك وانت مش بتكلمني ولا قريب مني بأي شكل من الاشكال ده مش معناه انك مش عايزه
ضر*ب مقود السياره بقوه وقال بعصبيه : افهمي انا كنت خايف عليكي وكنت مصدوم مش قادر افكر
دهب : والله يعني مش انا اللي خايفه .. انت بدل ماتطمني بعدت عني ، هو ده بقي مفهوم الخوف عندك
هدأ من نفسه قليلا وقال : انتي عارفه اي راجل مكاني بعد اللي عملتيه ده كان عمل ايه
ردت بسخريه : كنت هتض*ربني مثلا
سليم : ياريت اقدر لكن للاسف مش هعمل كده .. عشان لو عملت كده مش هسيب فيكي حته سليمه
ردت بدموع وهي تشعر بالصدمه : وكمان نفسك تض*ربني .. لا واخلاقك بقي مسمحتلكش لا بجد شكرا اوي لحد كده وانا بقي عايزه اتطلق وابني انا اللي هربيه
ضحك بعصبيه ولم يرد عليها وبعد ان وصلا اخيرا الي العماره التي يقطن بها نزلت بسرعه ولكنه ركض خلفها وامسكها من معصمها قائلا والنيران تخرج من عينيه : تعرفي لو عرفت انك جريتي بالطريقه دي وانتي حامل تاني مش هيهمني اي حاجه وهرنك علقه تحلفي بيها طول حياتك …. انا مش هخدك شقتي ريحي نفسك .. انا هوديكي عند امك
ردت بضيق : يكون احسن برضه
وبعد ان صعدا وهو مازال ممسكا بيدها اقوي من قبل .. دق الباب بعنف ففتحت حنان : في ايه؟ .. حصل حاجه
ضحك سليم بسخريه : اسألي بنتك عملت ايه ؟
ردت بقلق : طيب ادخلوا ادخلوا
وبعد ان دخلا ، حكي لهما كل ما حدث منذ بدايه صدمته ..حتي مافعلته دهب
فردت حنان بعصبيه : انتي اتهبلتي علي كبر شكلك .. بقي متقوليليش انك حامل اصلا وكمان كنتي هتسقطيه …لا لا انتي اكيد مش بنتي
اللي انا ربيتها
قبل ان يتحدث سليم .. قال عامر بهدوء : خلاص ايه ؟! انتوا الاتنين عليها ، وانت كمان ياسليم كان المفروض تحتويها مش تعمل كده وانا اللي بقولك اهو هي هتفضل هنا لحد ماتعرف قيمه اللي انت عملته
نظرت له بتحدي : اديك شوفت ابوك اللي قال مش انا
زمجر عليها وقبل ان يتحدث رد عامر : بس ده ميقللش من فداحه اللي كنتي هتعمليه
سليم : ياريت تحسي فعلا بالكارثه اللي كنتي هتعمليها
صرخت بوجهه قائله : يارب تكون ارتحت
وبعد ان قالت كلامها دخلت احد الغرف واغلقتها خلفها.. فسار خلفها وقال من امام الباب : لا مرتحتش يادهب ولا هرتاح .. وقريب هتندمي ولما تحسي بندمك حقيقي انا مستنيكي
ردت بعناد : مش هيحصل
سليم : لا هيحصل وهتشوفي
وقبل ان يخرج قالت له حنان : معلش ياحبيبي دي اعصابها تعبانه اعزرها
سليم : انا معنديش اي مشكله المهم تحس باللي عملته وتجيلي تعتزر
حنان :حاضر اوعدك اني هخليها هي اللي تصالحك
بعد مغادرته حاولت حنان معها كثيرا ولكنها لم تستمع اي شئ مما قالته وعاندت اكثر فتركتها علي حريتها
اخر فصلين بكره
الفصل ٢١ وال٢٢الاخير
الفصل الواحد والعشرون
شعرت سما بالسعاده الغامره عندما اتصل بها فارس حتي يأخذها للطبيب كما كان يفعل الاربع اشهر السابقه علي الرغم انه مازال يجافيها ويعاملها بتجاهل شديد الا انه لم يقصر في حقها او طفليها فارتدت فستان اصفر مشرق ملئ بالازهار ونزلت له في الاسفل وركبت السياره معه وقالت : صباح الخير
فارس: صباح النور .. اتأخرت عليكي
ردت بسرعه : لا لا احنا لسه قدامنا وقت
رد بجديه : طيب كلتي ولا لسه
سما : لا هاكل لما اروح لسه الوقت بدري وانا عندي غثيان
توقف عند احد المحلات واحضر لها عصير وبسكويت مملح واعطاه لها وقال : خلاص علي راحتك كلي ده ولما تروحي افطري كويس
ردت بخفوت : حاضر
وبعد قليل وصلا الي الطبيب وانتظرا موعد دخولهم وبعد ان دخلا جلس بجانبها والدكتور يفحصها بالسونار وقت طويل فقال له بضيق : طيب اتفضل بس انت بص في الشاشه اللي قدامك وانا همسكلك الجهاز
رد الطبيب بحده : ازاي يعني ؟! لا طبعا مش هينفع ده شغلي وانا ادري بيه
همست له : الدكتور معاه حق مش هينفع
فارس : طيب انجز انت طولت عن المرات اللي فاتت
رد الطبيب بضيق : طيب
وبعد انتهاء الفحص قال : كده الحاله تمام وهتولد في ميعادها الطبيعي عادي جدا ..وبما انها خلاص بقالها كام يوم بدأت التاسع اي اعراض تحصلها في اي وقت تجيلي فورا
مسك يدها وساعدها علي الوقوف واخذها معه وركبا السياره مره اخري وفي اثناء الطريق قال : انا مش مرتاح للدكتور ده غيريه
نظرت له باندهاش : ازاي ؟! ده انا هولد خلاص وهو اللي عارف حالتي مش هينفع اولد مع حد تاني خصوصا الدكتور الشاطره اللي كنت هتابع معاها قبله سافرت
تلاعبت اصابعه بتوتر علي المقود وقال : طيب خلاص بس المره اللي جايه هتغيريه
نظرت له مبتسمه : حاضر
في خلال دقائق وصلها وغادر مره اخري ..
_______________
استيقظت دهب بصعوبه رغم محاولات والدتها الكثيره وبعد ان فاقت قليلا خرجت اليهما في غرفه المعيشه وجلست علي الطاوله واخذت تتلاعب في صحنها من كثره الحنق مما يحدث امامها الان فقد وجدت عامر يطعم امها ويقول : لا لا انا مش عجبني اكلك القليل ده انا عايزك مقلوظه كده
ردت مبتسمه بخجل : لا والله شبعت
رد بترجي : طيب خدي السندوتش ده وبس
حنان : لا مش قادره بجد انت عمال بتأكلني من الصبح كل انت بقي ياسي عامر
رد ضاحكا : هاكل بس قولي كده تاني واحده سي عامر كده تاني
ضحكت بخجل : سي عامر
فقال : طيب كلي قطمه وانا هكمله مكانك
حنان : حاضر
ض*ربت دهب المعلقه علي الطبق وقالت : تحبوا اعملكوا عصير ليمون
حنان : لا ياحبيبتي متتعبيش نفسك انا هعمل بعد الفطار
دهب : لا وعلي ايه انا هقوم اعمله عشان هتجيلي جلطه من كتر القعده
شهقت حنان : بعد الشر عنك ياحبيبتي .. طيب قومي اعمليه
بعدما دخلت قال بخفوت وهو كاتما ضحكته : شوفتي خطتنا نجحت ازاي
ردت بضيق : بس صعبت عليا اوي
رد ضاحكا : ميصعبش عليكي غالي ياقمر انتي
وبعد ان قامت دخلت المطبخ واحضرته وهي مدمعه العينين فقاسي القلب لم يتحدث معها طيله الفتره الماضيه … وخصوصا في فتره حملها كانت تحتاجه بجانبها ولكن كبرياؤه المريض منعه … وبعد ان وضعته امامهم .. قررت ان تذهب الي سما لتصالحها .. فبعد وقت قصير نزلت من المنزل واحضرت مجموعه من الحلويات الشرقيه وصعدت الي شقه سما ودقت الجرس عده مرات فوجدت سما امامها وقالت لها : قولت مش معقوله مكونش جمبك في الايام دي
ردت مبتسمه : ادخلي ياختي
وبعد ان دخلت بدلت ملابسها بأخري مريحه ..ورحبت بوالده فارس : ازيك يام فارس عامله ايه ؟ وصحتك اخبارها ايه
صفيه : الحمد لله يابنتي
وجهت حديثها الي سما : بصي بقي حطيلنا كده كل واحد طبق من الحلويات وتعالي نتفرج علي مسرحيه ريا وسكينه
سما : ماشي
وبعد ان وضعت الحلويات وجدت دهب تأكل بشراهه فقالت لها : خلي بالك عشان انا ملاحظه انك ض*ربتي والحلويات هتخنك اكتر
نظرت لها بضيق وقالت : بصي لنفسك ياختي الحال من بعضه
ردت ضاحكه : طبيعي عشان حامل في تؤام وكمان كلها ايام وهولد ..
تركت دهب مابيدها وقالت : تصدقي عندك حق .. لا خلاص كفايه كده تعالي نرقص عشان نهضم
ردت سما بعدم تصديق واشارت الي بطنها : ازاي بقي واحنا بالمنظر ده
دهب : تعالي بس هنرقص رقصه الحوامل
ردت ضاحكه : اول مره اسمع عنها دي
دهب : لا عادي انا هعلمك .. اتفرجتي علي فيلم كركر
سما : لا
دهب : طيب قلديني
ثم نظرت الي صفيه وقالت : شغليلنا ياخالتي مزمار عبد السلام
نظرت لها باندهاش ولم ترد .. فاثارت تعجب دهب فقامت هي بتشغيلها علي هاتفها.. ثم مسكت يد سما واخذت ترقص معها يمينا ويسارا .. وكانت طيله هذا الوقت صفيه فاغره الفم … وفي اثناء الرقص دعتها دهب ولكنها كانت في نفس الحاله لم تنطق وبعدما انتهيا قالت دهب لاهثه : هي حماتك هتفضل مصدومه كده كتير
ردت ضاحكه : لا بصراحه ملهاش حق ابدا
دهب : اه مانا بقول برضه
وبعد ان جلسوا كانوا يشاهدون ثلاثتهم المسرحيه ووضعت دهب صحن المقرمشات علي بطنها فقالت سما : حطيه في ايدك احسن عشان تبقي علي راحتك
ردت ضاحكه : ده انا كنت منتظره من زمان اني اكون حامل عشان احطه كده
وقبل ان ترد سما .. جاء اتصال لها من سليم فقالت بسرعه : وطي الصوت بسرعه
سما : حاضر
ردت عليه بخفوت بنبره حزينه : الو
تنهد : لسه برضه بتدللي ومش عايزه ترجعي
دهب : لا ياسليم عمري ماهسامحك بعد اللي انت عملته فيا
رد بعصبيه : وهو انا اللي خليتك تروحي وتحاولي انك تجهضي ابني
دهب : وكمان بتتعصب عليا
هدأ من عصبيته قليلا : انا محاولتش اني احاسبك رغم انك تستاهلي
دهب : طيب ياحبيبي عرفت اني انا اللي غلطت وانت ملاك ، متصل بيا عايز ايه
سليم : عايزك ترجعي ..وكفايه كده ، انتي عاوزه تولدي وانا بعيد عنك
دهب : اه وماله
سليم : علي العموم انا عملت اللي عليا وانتي اللي اخترتي
وبعدما اغلقت معه ذهبت الي منزل والدتها… وقد وجدتهما علي نفس الحال فأصابها الجفاف العاطفي وقررت ان تصعد له مبرره ذلك بأنها لاتريد ان يولد طفلهما بعيدا عنهما فصعدت ودقت علي الباب ببطئ شديد ولكنه لم يفتح فقررت ان تنزل مره اخري ولكنه فتح الباب وقال : اخيرا ندمتي ورجعتي
ردت بسرعه : لا لا انا مندمتش خالص .. انا بس قولت بلاش اولد وابنك ميتولدش معاك
رد مبتسما : عملتي الصح .. وانا مقدرش ارفض اتفضلي
وبعدما دخلت وجدت الشقه هادئه تماما ..بدلت ملابسها ووضعت الحقيبه الصغيره خاصتها في غرفه النوم وخرجت الي غرفه المعيشه .. ووجدته جالسا علي الحاسوب المحمول خاصته .. وطيله جلسته وهو مدقق تدقيقا شديدا … فكانت المشاعر في قلبها تراكمت لابعد حد وكانت رائحته تجذبها الي حد اللعنه .. وكانت في نفس الوقت مغتاظه منه ، ألهذه الدرجه لا يشتاقها وكأنها شئ شفاف … وعندما سأمت دخلت الغرفه واتصلت بصديقتها وقالت بخفوت : نوجه بقولك انا رجعت لسليم
اطلقت زغروده عاليه وردت بفرحه : ايوه بقي عشان سليم الصغنن يتولد بينكم
قالت بدموع : بس هو بيتجاهلني اوي .. فاكر اني كده هعتزر وانا اصلا المجروحه منه .. قوليلي اعمل ايه يخليه هو اللي يصالحني
تنهدت نوجه وقالت : بصي انتي تغريه
دهب : اغريه! وانا كده ازاي
نوجه : جربي بس مش هتخسري حاجه ولو مفلحتيش ارجعيلي تاني
دهب : حاضر
سمعت كلامها وارتدت جلباب مشقوق من الجوانب ووضعت مستحضرات قليله في وجهها واحمر شفاه الفراوله الذي كان يحبه واطلقت شعرها وخرجت مره اخري وجلست نفس الجلسه وكان نفس رد الفعل …..
ولكن بعد قليل وجدته يقترب ومع كل خطوه اقتراب يخفق قلبها بقوه…. واقترب كثيرا حتي انه جثي امامها وشعيراته الرطبه كانت تحت انفها … فأغمضت عينيها مستمتعه ولكن فجأه وجدته يأخذ هاتفه من جانبها فزفرت بضيق … فدخلت الي الغرفه واما هو فقد اهلكه قربها وكاد ان يرضخ اذا جلست دقيقه اخري فقد اشتاقها بشده … وبعدما دخلت غيرت ملابسها ومسحت وجهها بكت بعنف ونامت … وفي منتصف الليل دخلت اليه لتوقظه : سليم سليم قوم
قام مفزوعا وقال بلهفه : انتي كويسه في حاجه حصلت
مطت شفتيها وقالت : لا مفيش حاجه انا بس نفسي في بطاطا ومانجه
رد مبتسما : حاضر ادخلي نامي دلوقتي وانا هجبلك الصبح
ردت بحده : نعم نعم ! انت عايز الواد يجيله وحمه في قفاه
رد باندهاش : في قفاه ! وده من ايه انشاء الله؟ !
دهب : بقولك ايه انت لو مش عايز كده هنزل لابوك واقوله وهو مش هيرفضلي طلب
سليم : وانتي اللي مخليكي واثقه كده انه هيوافق
ردت بثقه : طبعا ده عمره مارفض لحنان طلب .. عشان بيمو*ت فيها
سليم : ومالك بتقوليها كده ليه بحرقه
دهب : اهو قولتها زي ماقولتها ، المهم هتجيب ولا
سليم : هنزل بس مش عشان الوحمه اللي في قفاه ولاعشان تهديدك الاهبل ده
ردت مبتسمه : ماشي
وبعد وقت قصير اتي ومعه ماطلبت .. سارت اليه مهروله وفتحت الاكياس بفرحه فوجدت البطاطا نيه فقالت بحزن : دي نيه
سليم : اكيد مكنتش هلاقي في الوقت ده حد يبيعها مستويه بس انا هشويهالك بسرعه
زمت شفتيها : طيب
وبعد ان قام بتسويتها اخذتها منه واكلتها بقشرها بشراهه فقال مصدوما : انتي بتكليها بقشرها انتي مدركه ولا عشان بتتوحمي وكده
توقفت ونظرت له بذهول : هي البطاطا اصلا بتتقشر ، انا طول عمري باكلها بقشرها
رد ضاحكا : طيب كملي كملي ، لو تحبي اجبلك المانجه معاها ؟!
دهب : لا بقي دي هخليها بعد البطاطا هحلي بيها
وبعد ان اكلت كميه لا بأس بها .. اخرجت المانجه واعطت له واحده واخذت الباقي امامها في طبق كبير ووجدته قام بتقسيمها الي نصفين ثم امنها بالمعلقه فقالت له : انت كده مش هتسمتع بيها
سليم : هتقوليلي آكلها بقشرها
دهب : لا المانجه مش بقشرها .. بس قطعها شرايح وكلها كده وهتدعيلي
رد ضاحكا : طيب هجرب
وبعد ان اكلا سويا وتجادلا وضحكا كثيرا .. دخل غرفته وتجاهلها مره اخري ….
وفي صباح اليوم التالي .. اتاها اتصالا من نوجه فردت : يخربيت افكارك الجهنميه
نوجه : مش قولتلك يابنتي .. انا افكاري متنزلش الارض ابدا
ردت بعصبيه : جتك وكسه .. انا لبستله جلابيه نانسي عجرم وكأني قدام ابو الهول ولا اي تأثر
نوجه : اهدي بس ممكن عشان حامل وكده … طيب هو حصل ايه بعد كده ؟
دهب بابتسامه : مفيش اتوحمت علي بطاطا ومانجه وجبهملي بس ايه يا بت نزلتهولك علي ملي وشه وجبهم بسرعه
نوجه : انتي ازاي ؟ متستغليش الحكايه دي
ردت باستغراب : حكايه ايه ؟
نوجه : استغلي موضوع الوحم ده وكل شويه اطلبي حاجه
ردت ضاحكه : ايوه يابت يخربيت دماغك هعمل كده اقفلي اقفلي
نوجي : ماشي
_________
وبعد ان اغلقت معها اتصلت به وقالت بدلال : سليم كنت عايزاك تجبلي ملوحه ورنجه عشان نفسي فيهم اوي
سليم : ماشي .. تحبي اجبلك حاجه تانيه معاهم
دهب : لا خلي بالك من نفسك بس بسرعه
سليم : الله يسلمك
وبعد ان انجز عمله دخل الي الشقه وقبل ان يبدل ملابسه اعطاها الطعام وقال : جبتلك اللي انتي طلبتيه هدخل اغير وانام عشان مرهق جدا
وضعت اصابعها علي انفها لتكتم الرائحه وقالت وهي تشعر بالقرف : يلهوي ياسليم ريحتها صعبه اوي
رد بضيق : نعم ياروح امك بتخليني الف عليها لحد ماجبلك انضف نوع وفي الاخر مش عجباكي
دهب : لا مانا كان نفسي فيها فعلا بس فجأه لما شميت ريحتها قلبت معدتي ، هتلي سمك بقي وخلاص
جلس وقال : لا لا انا تعبان بكره بكره مش هتفرق
دهب : لا مش هينفع
ثم وضعت اصبعها في فمها وقالت بدلال : يرضيك تطلعله وحمه في …
نظر الي الاسفل بتفحص وقال : فين يعني ؟
نظرت الي مكان ماينظر وقالت بحده : انت دماغك راحت فين .. لا طبعا مش اللي في دماغك
رد مبتسما : وهو ايه اللي في دماغي
دهب : برضه مش هقولك .. هتجيب بقي ولا اروح لعامر
نزل مره اخري واحضره لها : اتفضلي
ردت بسرعه : لا انا كنت عايزه ..
ض*رب يده بقوه في الحائط : كنتي عايزه ايه يادهب متجننيش
دهب : كنت عايزه نوتيلا نفسي فيها اوي
دخل الي الثلاجه واخرج لها عبوه كبيره من الشيكولاته ووضعها امامها قائلا : كانت في التلاجه بس يظهر انك مخدتيش بالك .. اتفضلي بقي وانا هنام .. تصبحي علي خير
ض*ربت الارض بقدمها واكلت منها بحنق ثم نامت .. وفي الثالثه صباحا استيقظت مفزوعه واخذت تسعل بقوه .. وشعرت ان نفسها ضاق بها وكأنها تختنق فهرع اليها واعطاها كوب من الماء لم تأخذه واشارت الي جهاز التنفس خاصتها فأحضره في الحال ووضعه لها وبعد وقت قليل قال بقلق : كده احسن
ردت وهي تشعر بالراحه : الحمد لله كنت هم*وت
قبل يدها وقال : بعد الشر عليكي انشاء الله انا وانتي لا
دهب : ولا انت ياحبيبي .. خلاص بقي انا بقيت كويسه نام انت
سليم : انتي بتاخدي الجهاز ده من امتي ؟
دهب : من شهرين بس
سليم : طيب انا هنام جمبك النهارده .. مضمنش تحصلك تاني وملحقيش
ردت دهب بعناد : بس انا مش عايزه
جعلها تجلس في السرير وجلس بجانبها : ولا انا عايز
اعطته ظهرها ونامت …وبعدما غفلت اخذها بين احضانه بقوه ونام بعمق ..
____________________
سما : انا نازله ياماما عايزه اجبلك حاجه معايا وانا جايه
صفيه : لا ياحبيبتي مش كنتي كلمتي فارس ينزل معاكي
Robert De Niro
ردت مبتسمه : انا مش هبعد عن البيت بس كنت ناسيه حاجات ضروريه للبيبي وهنزل اجيبها مش هتأخر
صفيه : طيب خلي بالك من نفسك
حاضر
وضعت صفيه يدها علي قلبها فلقد شعرت بانقباض شديد وقالت : قلبي وجعني كده ليه ؟
نزلت سما في شارع مخصص بالكامل لملابس الاطفال وكانت كلما اشترت طقما وجدت اجمل منه ولكنها كانت سعيده بكل ما اشترته واخيرا بعدما شعرت بالتعب الكبير خصوصا انها سارت الشارع الي نهايته طلبت سياره لتقلها الي المنزل مره اخري …
وفجأه وجدت يد ليست بالغريبه عنها توضع علي عينيها وقال ضاحكا : مفاجأه مش كده
ازاحت يده بعنف وهي ترتجف : انت عرفت مكاني منين
نظر الي بطنها وقال بسماجه : مبروك صحيح ولد ولا بنت بقي
ردت بحده : شئ ميخصكش وابعد بقي
رشدي بعصبيه : لا يخصني عشان ده كان هيكون ابني ولا بنتي بس انتي خونتيني ودمرتيني
ردت بصدمه : لا لا انت اكيد مجنون انا خونتك مع جوزي !؟
رد بصراخ : مش جوزك .. انتي كنتي معاه من زمان وكان بيبصلك كل مره انك بتاعته، كنتوا بتستغفلوني وكمان في الاخر يتصورلي فيديو ذله
سما بتوتر : طيب لو علي الفيديو متقلقش هخليه يمحيه لما اروح
اخرج علبه مبهمه من بنطاله وبها سائل مذيب وقال وهو يضحك : لا مانا هاخد حقي ودلوقتي
ردت بدموع : لا يارشدي ابوس ايدك اوعي تعمل كده انا عمري ماعملت فيك حاجه وحشه وحتي لما كان في ايدي انا عفيت لاني مش اله عشان احاسب الناس … اعفي عني انت كمان واهدي كده وهنتفاهم
ضحك بسخريه : عدي وقت التفاهم ودلوقتي وقت الافعال
فتح الزجاجه وسكبها بالكامل تجاه وجهها … فصرخت بكل قوتها تقسم انها صرخت ولكن صرختها لم تخرج من حلقها …
وفجأه فقدت الوعي تماما … وبعد ان استعادت وعيها قليلا وجدت امرأه مسنه ومعها زجاجه ماء كانت ترش بالقطرات القليله علي وجهها حتي تفيق فقالت المرأه بنبره حنونه : متخفيش ياحبيبتي ابن الحرام اللي كان بيتخانق معاكي رمي ميه النار بس مجتش فيكي من حظك الحلو بس جت علي واحد شكله مهم اوي كان جمبك ومعاه كده ناس حواليه كتير وخدوه معاهم
لم تصدق سما وكأنها لم تستعيد وعيها كاملا ووضعت يدها علي وجهها لتتأكد علي الرغم من عدم احساسها بشئ … وساعدتها المرأه ووصلتها حتي باب المنزل فصعدت بسرعه وبعدما دخلت رمت الاكياس ودخلت الغرفه واغلقتها خلفها ودخلت الي السرير وغطت نفسها بكل ما طالته يدها وقد كان كل جزء بها
ينتفض وبكت بقوه والعرق كان ينزل علي وجهها كالسيول
دقت خالتها الباب عده مرات ولكنها لم تفتح .. فاتصلت بفارس ليأتي ليري ما اصابها وجعلها تأتي هكذا
_ الو يابني بقولك انت فين ؟
رد بقلق : في الشغل واحتمال اعدي عليكم النهارده
قالت بلهفه : سما رجعت من بره شكلها مش طبيعي وقفلت عليها الاوضه تعالي شوفها دي مراتك برضه
فارس : انا جي دلوقتي
لم يتأخر وجاء اليها بسرعه ولم يدق باب الغرفه بل فتح بالنسخه الاحتياطيه وعندما دخل ازاح عنها الغطاء ووجدها تبكي واسنانها تصطك في بعضها فامسكها من زراعيها وقال برعب : مالك فيكي ايه ..انتي تعبانه اوديكي لدكتور دلوقتي
لم ترد واستمرت في البكاء فقال : يارب امو*ت لو متكلمتيش ورحمه امك ياشيخه اتكلمي
ردت بصوت خرج بصعوبه : رشدي
صرخ : عملك ايه ابن ال *****
سما : دلق ميه نار عليا ، بس جت في واحد ملوش دخل كان ماشي جمبي
ترك ذراعيها وفتح احد ادراج مكتبه واخرج مسدسه وقام بتعميره … فركضت امه خلفه :
الله يخليك يابني متوديش نفسك في داهيه .. كمان سلاحك مش مترخص
وبعد مشاجره طويله تحاول امه منعه من النزول خرجت سما من الغرفه بصعوبه وقالت ببكاء : الحقني يافارس ميه الجنين نزلت انا شكلي هولد
ركض اليها وحملها وذهب بها الي اقرب مستشفي لتلد وكان بداخله جمر من النار يشتعل
وفي اثناء انتظاره بالخارج لولادتها اتصل بسليم : فاكر الزفت رشدي طليق سما
سليم : ايوه فاكره ، ايه اللي فكرك بيه بعد المده دي كلها
رد بعصبيه : هبعتلك عنوان بيته اللي هو ساكن فيه حاليا وشغله كمان عشان دلوقتي سما بتولد وانا مش هقدر اسيبها
سليم : اهدي اهدي هجيبهولك متكتف كمان لو عايز ، بس قولي عمل ايه
فارس : كان عايز يشوهها بميه النار بس من رحمه ربنا عليها جت في حد تاني
رد سليم بضيق : هجيبهولك حتي لو كان فين
فارس : ياريت
وبعد مرور ساعتين ولدت سما وخرج الطبيب اليه : الحمد لله الولاده تمت من غير مشاكل هما بس عندهم الصفرا وده عادي هتروح بالرضاعه .. عن اذنك
فارس : اتفضل
دخل اليها وجدها علي ملامحها علامات الاعياء الشديده فجلس بجانبها وقبل يديها : حمد الله علي سلامتك يا ام عمار
ردت مبتسمه : الله يسلمك يابو حنين
قال بقلق : بقيتي احسن ولا لسه تعبانه
سما : لا الحمد لله بقيت كويسه بعد ماولدت يظهر ان كان الطلق عندي بسيط قبل مانزل وزاد لما رجعت
فارس : طيب الحمد لله ربنا يخليكم ليا
سما : ويخليك لينا يارب
بعد مرور ساعه جاءت الممرضه بالطفلين بعد فحصهما فأخذتهما وحاولت ان ترضعهما حتي يبعث الله لهما غذائهما في صدرها وبعد محاولاتها ارادات ان تعود المنزل فساعدها علي النزول بعد مجئ نوجه ووالدته فكل منهما كان بيده طفل وتولي هو اسناد سما حتي سيارته وبعدما وصلهم الي الشقه خرج مره اخري ولم يجعلهم ان يعلموا اين سيذهب ؟
وبعد ان نزل وجد سليم بالاسفل فقال له بلهفه : لقيته مش كده
سليم : لا ملقتهوش
فارس : هيروح مني فين هجيبه زي المره اللي فاتت
سليم : علي فكره انا دورت عليه وملقتش غير امه وفي الشقه وكمان كلفت راشد يدور من جهه وانا من جهه ، انا ملقتهوش بس راشد
رد بضيق : راح فين قولي
قال سليم وهو مبتسما : راشد لما راح وسأل في المكان اللي كانت ماشيه فيه عرف ان الراجل اللي دلق عليه ميه النار حد تقيل اوي وكان معاه الحرس بتوعه خدوه معاهم ومن ساعتها مختفي يعني اعتبره الله يرحمه
زفر بضيق : الله يحرقه بس برضه قلبي مش مرتاح انا الفيديو اللي كنت رحيم عليه ومكنتش هنزله دلوقتي هنزله علي كل المواقع
سليم : حقك مقدرش اقول حاجه
لقد نسي فارس تماما ان يحضر بعض الاشياء الذي كتبها الطبيب فأحضرها وصعد اليهما ففتحت له امه : ايه ياحبيبي كل ده تأخير
فارس : معلش الصيدليه اللي تحت البيت قفلت روحت لواحده بعيد شويه .. المهم ايه الاخبار
صفيه : مفيش العيال نايمين وسما نامت هي كمان
فارس : طيب انا هدخلها
دخل الغرفه ببطئ شديد حتي لا يوقظها وقبلها من جبينها فشهقت فقال لها بسرعه : انتي خوفتي كده ليه ؟! ده انا
ردت بتوتر : اوعي تكون عملت حاجه فيه، ده ميستهلش تودي نفسك في داهيه عشانه
وتابعت حديثها وهي ممسكه يده بقوه : احنا محتاجينك وملناش غيرك
تنهد وقبض علي يدها بقوه : للاسف فلت مني متقلقيش
تنهدت بارتياح : طب الحمد لله
وفجأه سمعت صراخ الفتاه فقالت : ساعدني يافارس هتلي الببرونه وحطلي فيها ميه دافيه
قام من مكانه مسرعا وساعدها علي ارضاعها ووضع وساده تحت يدها ايضا .. وظلا طيله الليله يتناوبان علي طفليهما …
%%%%%%%
علي الرغم من انتشار فضيحه رشدي الا انه لم يظهر مطلقا … اختفي اختفاء تام ولم يعرف احد شيئا عنه لايام كثيره مما جعل والدته تشك ان من فعل ذلك هو فارس ليس احد غيره عدوا له فذهبت اليه لتتوسله ان يعفو عنه وبعدما وصلت فتحت لها صفيه وهي عابسه :
نعم عايزين حاجه تانيه بعد اللي انتوا عملتوه
ردت عليها بدموع بنبره متوسله : الله يخليكي خليني اقعد مع فارس عشان يرضي يسيب ابني
قالت صفيه بعصبيه : بقي انتي فاكره ان ابني انا واخد ابنك وانتي مش عارفه ولا دي مسرحيه انتوا عاملينها
_ والله ابدا ، انا عارفه ان ابني يستاهل الحرق عشان مسبهاش في حالها بس انتي ام واكيد حاسه بيا
وقبل ان ترد خرج فارس من الغرفه وجعل صفيه تدخل الي سما ليتحدث هو معها فقال بجديه : كنتي عايزاني في ايه
ردت برجاء : ابني الله يخليك سيبه وانا وهو هنسافر ومش هتعرفله طريق تاني بس قولي مكانه
ضحك بسخريه : انتي متخيله اني انا السبب في اختفائه ؟!
_ امال هيكون مين
فارس : هو مين ؟ انا نفسي معرفش بس كل اللي اقدر اقولهولك ان اللي عمل كده هو الشخص اللي دلق عليه ميه نار وانا دورت عليه كتير عشان اخد حق الرعب اللي عمله في سما بس للاسف ملقتهوش
شعرت بالصدمه الكبيره وغادرت وهي خائبه الرجا …ولكنها بعد مقابلتها معه عاد اليها ولدها بعدها بشهر وهو مشوه وفاقد النطق .
__________
في منتصف الليل استيقظت سما علي صوت حنين تصرخ بشده اكثر من الاعتيادي فوجدت حرارتها مرتفعه للغايه فأعطتها جرعه الدواء لتنزل ولكنها لم تنزل فبكت هي الاخري واتصلت بفارس : فارس انت فين
فارس : انا نص ساعه وهروح ، عايزه حاجه اجبهالك وانا راجع
ردت بدموع : حنين سخنه اوي وادتلها الدوا ومنزلتش برضه
فارس : طيب انا جاي حالا ، اجهزي عقبال ما اجيلك
سما : ماشي
بعد وقت قصير جدا صعد اليها ليأخذها وقبل ان ينزلا قال : انتي متأكده ان الدكتور ده هنلاقيه فاتح دلوقتي
ردت بسرعه : اه فاتح
فارس : طيب مش هناخد عمار معانا
سما : لا هسيبه مع ماما وهي هتديله الببرونه
ذهبا الي الطبيب التي قالت عنه وفي طريق العوده صرخت الصغيره مطالبه بإطعامها فرفعت ماترتديه قليلا وادخلت رأسها قليلا تحته لترضع .. فقال لها بعصبيه : انتي مطلعه صدرك كله بره عشان ترضعيها
ردت بخفوت : صدقني هو كده مش باين وانا اهو داريت اكتر بالاسكارف
داس علي الفرامل فجأه فشرقت الفتاه وقالت سما بعصبيه : كده تفرمل فجأه اهي شرقت
ركن بجانب الطريق في مكان قليل الماره وقال : الاسكارف مش عامل حاجه رضعيها واحنا واقفين وانا هستناكي
سما : طيب
واثناء ارضاعها لها وجدته ينظر لها فقالت بحده : فارس متبصليش كده
زفر بضيق : مش ببصلك اصلا
سما : طالما مش بتبصلي بص الناحيه التانيه عشان بتكسف
رد مبتسما: ليه هو انا مش زي جوزك برضه
قالت بضيق : اه جوزي بس برضه متبصش ، وابقي فكرني اني لازم اجيب ساتر رضاعه هيبقي احسن من كده
فارس : ياريت عشان انا اتخنقت
ادار نفسه تجاه الطريق وقال : خلصتي ولا لسه
سما : اه خلصت
رجعا الي المنزل فقالت صفيه بقلق : عملتوا ايه
ردت سما : ادالها هناك دوا حلو جدا نزلها شويه الحمد لله
تنهدت بارتياح : طيب الحمد لله طمنتي قلبي
سما : عمار تعبك اكيد
صفيه : لا يابنتي ولا تعبني ولا حاجه ده كان عامل زي الملاك
سما : طيب كويس
وبعد ان دخلت وبدلت ملابسها وضعت الصغيره بجانب اخيها في السرير الصغير المخصص لهما ووضعت جسدها علي السرير بمفردها كالعاده وهي تشعر بالعذاب من ابتعاده عنها علي الرغم انهما تحت سقف واحد فقط ترغب في احتضانه بقوه ولكنها في انتظاره هو ليفعل واثناء تفكيرها وجدته يدخل فتصنعت انها لم تراه من الظلام وقالت :
خالتي
رد بصوت منخفض : لا انا فارس مش خالتك
سما : كنت عايز حاجه
رد بتلجلج : لا مفيش انا هنام علي الكنبه النهارده علشان عايز ابقي جمب حنين النهارده طالما تعبانه
قالت وهي مبتسمه : طيب براحتك
وبعد وقت طويلا … وجدت يديه تعبث في خصلات شعرها وانفاسه الحاره مسموعه لها ، فلم تشعره انها مستيقظه وظلت هكذا حتي غفت مره اخري
____________
وفي صباح يوم جديد ذهب فارس الي عمله وتفاجئ بأن زملاؤه صنعوا له احتفال بمناسبه حصوله علي ترقيه لمنصب اعلي في الشركه (احد مديرين الشركه) وبعد انتهاء الاحتفال ذهب كل منهم الي عمله ..ولكن جاءت اليه المدعوه ميار وقالت له بنعومه : مبروك يابشمهندس علي الترقيه اولا وعلي انك خلفت ثانيا
رد مبتسما : الله يبارك فيكي بس مش ملاحظه انها متأخره جدا حكايه اني خلفت دي
حمحمت : عادي
رد عليها بصوت اجش : اه كنت ناسي اقولك علي حاجه
ميار : ايه هي ؟
تظاهر انه يتلاعب بالاوراق التي امامه وقال : انتي كنتي قايله لسما اني اتجوزتها عشان اتستر عليها
ردت بصدمه : هي حكتلك
فارس : طبعا ، انتي كنتي فاكره ان كلامك الغريب ده كان هيأثر علي علاقتنا بأي شكل
ردت وهي تشعر بالاحراج : لا انا مكنتش اقصد اني اخليكوا تتخانقوا ولا حاجه
فارس : لا متقلقيش متخنقناش من الاساس
اعتدلت في جلستها وقالت : طيب كويس ربنا يهدي الحال
فارس : تعرفي بقي مين اللي سيئه السمعه وعامله نفسها مش واخده بالها
ردت بضيق : نعم !! انت قصدك ايه
مط شفتيه وقال : مش قصدي شوفي انتي بقي
قامت من مكانها وقالت بحده : انا مسمحلكش انت ازاي تكلمني كده
قام من مكانه هو الاخر وقال بعصبيه : انا اللي مسمحلكيش تكلميني بالطريقه دي .. وبما اني اصبحت مدير عليكي فعلاقتك بيا تكون محدوده
ردت وهي كاظمه غيظها : حاضر
####$$####
قبل مجئ فارس من عمله صنعت سما الطعام علي اكمل وجه وقامت بتحضير السفره وجلست في انتظاره فقالت لها خالتها : انتوا لسه متصالحتوش
سما : احنا بين اتصالحنا وبين لا
ردت بعدم استيعاب : مش فاهمه
سما : مش عارفه اشرحلك ، بس هو بعيد عني ومحسسني انه قريب لما بحتاجه
صفيه : طيب ايه رايك لو اخدلك العيال وانتي استفرضي بيه وصالحيه
ردت ضاحكه : مستحيل طبعا صعب جدا خصوصا ان حنين بتعيط كتير عكس عمار ، مش هتقدري لوحدك وبعدين مش هتعرفي تنزلي بيهم لوحدك .. لا اصرفي نظر
صفيه : فاكره البت صاحبتك اللي جت قريب دي اللي اسمها فضه
ردت ضاحكه : لا اسمها دهب ، بس هي حامل هي كمان ومش هتقدر تخلي بالها
صفيه : كلميها بس و لو وافقت انا هديها عمار وانا هخلي بالي من حنين
سما : حاضر
اتصلت بها وهي تشعر بالاحراج الشديد، والغريب انها وافقت بل رحبت بشده ايضا وذهبت صفيه اليها في الحال حتي تترك لهما مجالا للانفراد.. وعند وصولها وجدت سليم هناك وأخذ منها حنين ودهب اخذت حنين .. ولم تجد شئ تفعله فنامت
واثناء جلستهما ظلت تداعب دهب عمار : ياختي كوتي كوتي بوتي توتي
رد سليم ضاحكا : ده هندي ده
دهب : لا دي لغه الاطفال هو فهمني كده
ظلت تقبله لوقت طويل فقال لها بخشونه : كفايه بوس كده
ردت مبتسمه : بتغير ياسولي مش معقول من نونو صغنن كده
سليم : لا مش بغير ، بس انتي من ساعه ما جي وانتي بتبوسيه كده
دهب : ولسه هبوسه تاني انا مشبعتش اصلا
سليم : طيب بقولك انا شاكك ان حنين عملتها خديها غيرلها
دهب : غيرلها انت وبالمره تتدرب من دلوقتي
سليم : والله
قام وأخذ منها الصبي واعطاها الفتاه فقالت حانقه : بقي كده
سليم : اه كده ويلا بسرعه
دهب : طيب
____________
لم يتأخر فارس وجاء في موعده ففتحت له مبتسمه : حمد الله علي السلامه
رد باستغراب : الله يسلمك ، بس ايه الهدوء ده
سما : اصل ماما قالتلي ان الولاد مينفعش يتحبسوا في البيت كده كتير لازم يغيروا جو فخدتهم لدهب وسليم
فارس : عندها حق ، بس كانت استنتني عشان متنزلش لوحدها
سما : متقلقش انا خليت حد من امن العماره يساعدها ويوصلها لحد هناك كمان وهي راجعه سليم هيجبها
فارس : تمام
بعد تناوله للطعام دخل الغرفه ليبدل ملابسه فأتت اليها الجراءه وسارت خلفه ووجدته مرتديا بنطاله فقط وفي طريقه الي ان يرتدي القطعه الاخري فاحتضنته بقوه من الخلف بعد ان خلعت الثوب الرقيق الذي كانت ترتديه وهمست :
وحشتني لابعد حد ممكن تتخيله
انتفض جسده بقوه فور ملامستها له … فقد اشتاقها جسده الي حد اللعنه فادار نفسه بسرعه وجدها ترتدي شئ لم يراه سابقا عليها عباره عن قطعه واحده وساقيها ظاهره بالكامل فقال لها بصوت مبحوح : وانتي وحشتيني اكتر بكتير .. بس مش قادر انسي انك خليتي ناس ملهاش لازمه تتدخل في حياتنا وانتي عارفه اد ايه انتي مش هقولك حته مني عشان انتي جوايا ومن زمان
ردت بصوت منخفض وقلبها يخفق بقوه من نظرته لها : عمري ماهزعلك تاني ولا هشك في حبك ليا ياروح قلبي وحياتي كلها
وضع يديه تحت ساقيها ورفعها علي السرير وازال ماترتديه بعنف ناتج عن حرمان الايام الماضيه وضاجعها بشراسه وقلبه يدق اكثر من اي مره سابقه وهي لم تمنعه رغم رجفتها بل بادلته عن استحياء في النور هذه المره وليس في الظلام ..تراه بالكامل وهو كذلك … وبثها اشواقه حتي الصباح بسبب اتصال والدته به انها ستقضي ليلتها عند سليم
________________________
بعدما قام سليم بايصال صفيه شعرت دهب بالملل الشديد فارادت ان تذهب له المكتب لتفاجئه وعندما وصلت وجدت علياء فقالت لها :
انتي علياء مش كده
ردت مبتسمه : اه لسه راجعه الايام اللي فاتت
دهب : حمد الله علي السلامه
علياء : الله يسلمك
دهب : انا هدخل لسليم ، في حد عنده ؟
علياء : مدام لارا عنده
تاففت دهب: هي دي علي طول بتيجي كده
علياء : اه عشان في بينهم مصالح كتير غير انها بتبعت دايما قضايا علي المكتب
قررت ان تدخل فجأه وعندما دخلت وجدتها تضحك بدلال ضحكه لم تضحكها هي له ! فقالت : مساء الخير
فرد الاثنان : مساء النور
ثم تابع سليم : استنيني شويه هنكون خلصنا كلامنا
ظلت فوق الساعه بهذا المنظر حتي احترقت اعصابها فبدون اي مقدمات ذهبت اليه وجلست علي ساقيه فقالت لارا مبتسمه :
شوي شوي عليه مو شايفه حالك صرتي متل الدبه .. نفسه راح يختنق
ردت دهب بعصبيه : انا دبه انا !!
هو انتي عشان زي عود القصب الممصوص ابقي انا دبه
قالت لارا باحراج : لا مو قصدي هيك
رد سليم ضاحكا : لا دي دهب خفيفه جدا حتي وهي حامل
وضعت دهب يديها عليه بحمايه وقالت : شوفتي ياختي اهو قالك اني خفيفه ارتاحي بقي
ردت بضحكه تخفي بها حنقها : يقصف عمرك شو مهضومه
قامت من مكانها وصرخت بها : يقصف عمرك انتي
خافت منها لارا ان تتطاول عليها دهب فركضت الي الباب وقالت : راح بجيك في وقت تاني تكون فاضي
رد ضاحكا : ماشي
ارادت دهب ان تتشاجر معها بالايدي الا انه سحبها من يديها وجلس علي الاريكه ووضعها علي ساقيه مره اخري
_ انتي مش هتبطلي غيرتك المجنونه دي
ردت بدهشه : انا بغير ! ده بيتهيقلك ياحبيبي عشان فاكر نفسك ان كل الستات بتحبك
رد مبتسما : بس انا ميهمنيش غيرك
قالت بدلال : ياسلام امال كنت بتكلمها وانت بتسبلها كده ليه
رد بصدمه : انا بسبل يادهب
دهب : معرفش بقي ، اهو متكلمهاش حلو كده تاني ياما تقطع علاقتك بيها ويكون احسن
رد بجديه : اقطع علاقتي بيها صعب ، لكن ممكن اكلمها بخشونه مبسوطه كده
دهب : يعني مش اوي
سليم : المهم الدكتور استقر علي يوم ولادتك
دهب : اه كلمني وقالي بعد ٣ايام
سليم : طيب كويس عشان هاخد اجازه اسبوع كده عشانك
ردت مبتسمه : بجد
سليم : اه طبعا عشان اساعدك شويه
ردت بنبره متأثره : ربنا يخليك ليا
قبل يديها : ويخليكي ليا يارب
___________
يوم الولاده صباحا أخذها سليم المشفي ووضعا علي كرسي متحرك حتي يصلا الي الطبيب وفي اثناء ذلك كانت تصرخ دهب : يلهوي الحقوني
فتوقف بها سليم وجثي علي ركبتيه امامها ووضع كفيها بين كفيه وقال : دهب ياحبيبتي انتي هتولدي قيصري مش طبيعي ممكن افهم بقي انتي بتصرخي ليه ؟!
ردت وهي ترتجف : خايفه اوي
قال بضيق : وانا كمان خايف اكتر منك بس ممكن تهدي كده وربنا هيعديها علي خير انشاء الله
دهب : يارب
وقبل ان تدخل الي غرفه العمليات قالت بدموع : لو مت ياسليم متتجوزش عليا
رد ضاحكا بعصبيه : انتي في ايه ولا ايه؟
دهب : اوعدني بس
سليم : لا مش هوعدك يا دهب يلا بقي عشان الدكتور بيستعجلك
دخلت العمليات وكان واقفا بالخارج وهو واضعا يديه علي وجهه حتي لايراه احد وهو يبكي فقد كان يمو*ت رعبا من كثره خوفه عليها … وبعد نصف ساعه خرج اليه الطبيب : الولاده الحمد لله تمت علي خير هي بس كانت محتاجه د.م ومفيش مشكله هي حاليا هتاخد محلول الحديد وهتبات الليله في المستشفي للملاحظه
سليم : ماشي
___________
بعد وقت قصير فاقت من البنج وقالت باعياء : سليم فين
رد عليها بلهفه : انا اهو ياحبيبتي انتي عامله ايه دلوقتي
دهب : لا انا قصدي سليم ابني
رد مبتسما : من اولها كده بتسألي عليه ..ده انا كده هغير من دلوقتي
ردت بدموع : سليم انا حاسه بألم شديد في العمليه
مسح لها دموعها ولم يخبرها ان الطبيب قال ان مفعول البنج سينتهي تماما اخر اليوم ولكنه قال : معلش ياحبيبتي مع الادويه الالم هيقل شويه
دهب : طيب فين سليم انا مشفتهوش لحد دلوقتي
دخلت الممرضه بالطفل وصادف معها دخول سما وفارس .. فاقتربت منها وقالت : حمد الله علي السلامه ياحبيبتي والف مبروك
وبارك لهما فارس كذلك .. وبعدما اعطتها الممرضه طفلها اخذته واحتضنته بقوه فهي الي الان لم تصدق بانها اخيرا اصبحت اما وقد كان حلما مستحيلا بالنسبه لها فقالت بدموع : شبهي بالظبط
رد ضاحكا : ازاي يعني ده شبهي انا بصي كده عيونه لونها ازرق
قالت بضيق : لا شبهي انا
رد فارس ضاحكا : خلاص ياجماعه شبهكوا انتوا الاتنين
___________
بعد مرور سبع سنوات قامت سما مفزوعه من نومها وافرغت كل مافي معدتها في المرحاض فركض خلفها فارس وقال بقلق : انتي بقالك فتره كده مستحيل يكون برد عادي
ردت بتوتر : لا اكيد ده برد
فارس : بس انا شاكك انه حمل
ردت بفزع : حمل ،حمل ازاي يعني ؟
قال ضاحكا : هيكون ازاي يعني ؟!
سما : قصدي اني بستخدم وسيله منع الحمل
فارس : طيب نقطع الشك باليقين ونعمل تحليل ، البسي يلا
سما : حاضر
بعدما ارتدت ملابسها علي عجله وقامت باختبار ودخلا به الي الطبيبه فقامت بفحصها ووضعت جهاز السونار عليها وقالت مبتسمه : يظهر ان وشي حلو عليكي انتي حامل في ٣ اجنه
ضحك فارس مصدوما واما سما فصرخت : لاااااااا
وبعد مرور عشره اشهر قام فارس بعمل احتفاليه باطفاله الجدد وفي اثناء ذلك قالت دهب مبتسمه : اهو كده لما خلفتي التلاته .. عيالك بقيوا خمسه عشان الحسد
سما : حسد ايه بس ، انا مش عارفه اتصرف ازاي ده احنا بنبدل كلنا في السهر عليهم ده انا بقيت زي الزومبي من كتر السهر
ردت ضاحكه : وهو في زومبي قمر كده
وفي اثناء حديثهم سمعا صراخهم فقالت دهب : خليكي انتي انا هروح اشوفهم
وبعدما دخلت وجدتهم كل طفل ممسكا بشعر الاخر بقوه ويبكون فنادت سما بصوت مرتفع :
سما الحقي عيالك
ركضت اليها بخوف فعندما شاهدت المنظر ضحكت بهيستيريا : لا ده هما كده من يوم ولادتهم ، حاولي معايا نسلك
دهب : ماشي
وبعد ما مر اليوم بسلام عادت دهب مع زوجها الي المنزل ودخلت لترتدي ملابسها فذهب خلفها سليم واغلق الباب بالمفتاح
فقالت : سليم الولد بره مينفعش كده
قبلها بقوه وقال ببحه مميزه : انا نيمته وخلاص فضيلك اقلعي بسرعه بقي والبسيلي الجلابيه اللي كنتي لبسهالي وانتي حامل دي وارقصيلي شويه
ردت ضاحكه : ايه ده هي عجبتك
سليم : اوي
وقبل ان ترتديها سمعا صوت الباب يدق بقوه فقالت دهب بقلق : افتح بسرعه
زفر بضيق : لا مش فاتح
ركضت هي وفتحت الباب فوجدته سليم يقول : انا خايف
دهب : ياحبيبي يابني تعالي نام معانا
رد سليم بعصبيه : نعم ينام معانا ازاي ده عنده ٨ سنين يعني راجل
قالت دهب برجاء : معلش النهارده بس
تافف سليم ونام معطيا لهما ظهره فهزه سليم وقال : بابا هو انت عرفت ماما ازاي
ادار نفسه لهما وقال مبتسما : من علي الما
وقبل ان يكمل الباقي وضعت دهب يديها علي فمه وقالت : انت جبت الكلام ده منين ياسليم
سليم : من المدرسه صحابي كل واحد فيهم باباه عرف مامته ازاي وانا الوحيد اللي معرفتش
دهب : قولهم معرفش
سليم : لا طبعا لازم يعرف… عرفتها من علي الماسوره ياحبيبي
اغمضت عينيها وهي مغتاظه فتابع الطفل حديثه : بتاعه الميه
سليم : اه
فضحك ولده بشده .. اما هي فض*ربته في كتفه وقالت بحنق ابقي شوف مين اللي هيلبسلك الجلابيه …
… تمت …
وبكده تكون نهايه اول روايه ليا منتظره رأيكم ولنا لقاء قريب في يوميات عمار وحنين