همسة عتاب بقلمي فاطيما يوسف
هتموتي إبنك وابن حبيب عمرك علشان ماتنكشفيش ولا هتسبيه وتستحملي الملامة إللي ممكن تقضي علي أبوكي وأمك خالص ،
ولا الناس إللي حواليكي هيبصو لك إزاي بعد كده ،
أعمل إيه يارب أعمل إيه دبر لي أمري ،
يارب أنا تعبت واتعلمت الدرس واتعلمته كويس جداً ،
وطلعت منه بوجع ودمار بامتياز مع الشرف ،
يااااارب ،
وفضلت دموعها تجري على وشها وكأنها خلاص بقت هي والدموع أصحاب وعشرة عمر ومش هيفارقوا بعض أبدا،
كل ده حصل ومفيش مخلوق يعرف عنها حاجة ولا أمها ولا أبوها ولا حتي صاحبة من صاحباتها ،
وفضلت تعبانه وراقدة في السرير ولا بتاكل ولا بتشرب وبتوهم أمها أنها بتاكل كل لما تسألها ،
علشان متتغضطش عليها وترجع من الأكل وينكشف أمرها ، وساعتها هتتمني الموت ومش هتطوله ،
بس لحد امتي رصيد الإنسان من الستر هيكمل معاه ؟
لحد امتي هيفكر إنه ذكي ومحدش هيكشفه إلا إذا اعترف بنفسه ؟
لحد امتي هيفضل يدور جوه صراع نفسه وكتمانه إللي ممكن يدمره في لحظة ؟
لكل واحد فينا لحظة ضعف لأ لحظات ضعف بس فيه لحظات ضعف ماتضيعش ولا توجع قلوبنا وفيه لحظات ضعف تقضي علينا وتخلينا نتهد ومنقمش منها تاني ،
وبين ده وده قلوب بتحيا وبتتعلم وبتكمل ،
وقلوب تانية بتموت وبتتدمر وياعالم هتكمل ولا مش هتكمل ،
خلاص هنا هبة فاض بيها الكيل ومبقتش قادرة تتحمل لوحدها وقررت تحكي لمامتها كل حاجة ،
وهينوبها إيه يعني غير إللي هي فيه حبة وجع زيادة وده يجي ايه في بحر وجعها ،
حبة دموع زيادة عادي بقت الدموع ملازماها ومش مفارقاها ،
حبة لوم وجلد نفس وعتاب بجرح عادي برده جلدها لنفسها كل يوم عن اليوم إللي قبله فاق الوصف بمراحل ،
اتصلت بصاحبتها الأنتيم وإللي عارفة كل حاجة عنها وقالت لها بعياط شديد:
_ الحقيني ياريهام أنا في مصيبة كبيرة وقعت علي دماغي ومكنتش عاملة لها حساب .
ردت صاحبتها وهي بتهديها ولكنها قلقانة من جواها:
_ اهدي ياهبة اهدي ياحبيبتي واحكي لي فيه ايه علشان أفهم مش هعرف أفهم حاجة منك وأنتي منهارة كده .
هديت هبة شوية وراحت قايلة لها بوجع مخلي قلبها ينزف :
_ أنا حامل ياريهام حامل حامل،
حامل من أسامة الله يرحمه وابنه في بطني ،
قولي لي أعمل إيه في المصيبة إللي أنا فيها دي؟