همسة عتاب بقلمي فاطيما يوسف
وقال لها :
_ أنا آسف ياأمي بس غصب عني ضعفت ومقدرتش أقاوم ،
سامحيني ياأمي ، سامحيني.
أخدته في حضنها وهما الاتنين بيعيطوا بصوت عالي وقالت له بإصرار :
_ لأ ياأسامة لأ مينفعش تضعف ياحبيبي ، مينفعش ترجع تاني للدمار والهلاك وتدمرني معاك أنا وأخوك وإللي بقت مراتك النهاردة وإللي وقفت معاك وشربت الذل من إللي حواليها علشان خاطرك ،
وشددت علي حضنه وهي بتضربه علي ضهره بالراحة ودموعها مغرقة وشها وكملت :
_ مينفعش يابني ترجع للموت برجليك وتقابله بالأحضان ، مينفعش تهد ثقة هبة فيك بعد مابنيتها بالعافية ،
لازم تبقي أقوي من كده لازم تبقي أقوي من إن سيجارة تحركك يمين وشمال وتتحكم فيك ،
أول ماواحد من السافلين يجي يديك القرف ده ارميه تحت رجليك وافرمه بجزمتك وأنت مرتاح للي بتعمله ، لازم تبقي أقوي من المخدرات ياحبيبي إللي هدمر لك عمرك وتخسرك أعز الحبايب إللي عافرت علشان تنول هم وتبقي في حضنهم .
شدد هو علي حضن أمه ومسك فيه جامد بألم ودموع بسبب ضعفه واحتياجه ،
ليه الإنسان بيرمي نفسه في التهلكة وهو مش دريان ويرجع يندم ؟
ليه الإنسان بيبقي كل حاجة جواه بتقول له إنت غلط ومتمشيش هنا ومتعملش كدة ويسكت نفسه اللوامة ويمشي مع نفسه الأمارة ؟
ليه الإنسان في لحظة ضعف يخسر أعز الناس علشان أي غريزة جسدية بتتحكم في مشاعره مع إنه عارف إنها هتخسره وبالرغم من كده مكمل ورا هوي النفس ،
ليه الإنسان أول مايحس بلحظة ضعفه بتقرب منه مايرجمهاش ويخنقها قبل ماتخنقه ،
وفضلت أمه تهدي فيه وتطبطب عليه لحد مالقته نام وسابته وخرجت ، تصلي وتدعي ربنا إنه يريح ابنها من القرف ده ويهديه ويبعد عنه الأذي خالص ،
وكأن أبواب السماء مفتوحة وإللي هيحصل هيدمرها ويدمر قلوب تاني غيرها كل أملها اللقا بعد العذاب ،
وفضلت هبة علي موقفها معانداه وقافلة تليفونها أسبوع بحاله ومش عارف يوصل لها خالص وكل لما يروح تقول لمامتها إنها تعبانة ومش قادرة تخرج تقابله ، ومامتها هتجنن منها وكل لما تسألها عن السبب مرة ترد وعشرة متردش ، لحد مازهقت منهم هما الاتنين ،
لحد مافي يوم زهق من بعدها عنه وشرب تاني والمرة دي شرب كتيير ،
وراح لها وفضل قاعد تحت بيتهم استني أبوها وأمها وهما رايحين شغلهم الصبح ،