وردة الافوكادو

الفصل الاول …

يحيي …. الحكاية بدأت من سنين فاتت … لما صحيت من النوم على صوت والدتى علشان تبلغنى أن عمى رجع هو وأسرته من الخليج علشان يستقر وسطنا .. وقتها ضحكت واستغربت أن ايه يرجعه بعد العيشة اللى كان عايشها هناك وأنه بقى مرتاح ماديا ومدارس اللغات اللى مدخل فيها ولاده .. عمى ده هو الاخ الأصغر لبابا .. اتجوز واخد مراته واستقر هناك .. خلف بنته وابنه هناك ومفكرش يزور مصر ولا مرة .. كان كل علاقته بينا تليفونات وصور و حتى مكالم\ات الفيديو كانت قليلة جدا …
نرجع للوقت اللى ماما دخلت تقولى فيه أن عمى على وصول وانى لازم أقوم افتح البيت بتاعه واهويه واساعدهم ينضفوه .. غالباً فاكرين انى الفلبينية بتاعتهم … ما علينا … بيت عمى فى شارع وبيتنا فى الشارع اللى وراه لكن ضهرهم فى بعض ومفتوح بينهم منورين وفى المناور دى بابين مطابخ الدور الارضي … يعنى علشان ادخل بيت عمى اعدى من مطبخ شقة ماما اللى فى الارضي لمطبخ شقة مرات عمى اللى فى الارضي كمان … اخر اليوم بعد ما خلصنا تنضيف البيت وماما فاطمة ونهال اختى جهزوا الغدا للجماعة … سمعنا صوت عربية بابا انور دخلت بوابة بيت عمى سليمان …
خرجنا كلنا نستقبلهم … كان عمى سليمان ومراته خديجة … خرج بعدهم ابنهم يزن كان وقتها فى تانية ابتدائى … انشغلنا فى السلام والترحيب لغاية ما لمحتها خارجه من العربية … حسيت أن كل الكلام اللى حواليا سكت … أنا كنت بشوف صورها بس مكانتش زى الحقيقة اللى قدامى … رقيقة وهادية ببشرة بيضا ناعمة ورموش سودا تقيلة وعنين زيتونية واسعة وطـ,ـرحة كبيرة بعباية واسعة … قلبي دق دقات غريبة عليه … ساعتها لومت نفسي وعنفتها وقولت … فوووق يا يحيى أنت فى رابعة كلية هتـ,ـبص لبنت فى أولى أعدادى دا انت بيعدى عليك أشكال وألوان ثم فرق ٩ سنين مش قليل … هى كانت مش قصـ,ـيرة ومش طويله زى أختى نهال كده فجأة فوقت على صوت ماما وهى بتكلمنى …
فاطمة : يحيى … هات شنط يزن ونادين ودخلهم أوضهم بسرعه يلاا .
يحيى : حاضر يا ماما … اتفضلوا يا جماعة …
نهال: ما شاء الله عليكي يا نونا زى القمر أحلى من الصور كمان .
نادين : شكرا لحضرتك يا ابلة نهال .
نهال: حضرتك و ابلة … الاتنين … لا يا حبيبتى أنا لسه فى تانية جامعة وفرق بينا مش كتير قوليلي يا طانط …
خديجة (بضحك) : معلش يا نهال هى لسه متعودتش علي حد خصوصا أنها مكانتش بتختلط بحد أوى … أومال احنا رجعنا ليه … علشان نادين ويزن يبقوا وسطكم وتبقوا اخواتهم الكبار …
يحيى ….. وقتها سرحت فى اللى حصل وقلبت الكلام فى دماغى …أخواتهم الكبار … وبتقول لنهال اللى اصغر منى بسنتين كده … أومال هتقولى ايه يا جدو …
يزن : أبيه يحيى … ممكن تبقي تركبنى على العجلة بتاعتك علشان بابا مش راضي يجيبلي واحده وبيقول انى صغير مش مقتنع انى كبرت …
يحيى : عنيا يا زيزو بس عمى يوافق وانا هظبطك ..
سليمان: انا قولتلك هجيبلك أحسن واحده بس على الاقل تدخل ٤ ابتدائى وتثبت كده.
أنور : م\اتسيبه يتعود ويقع ويقوم يا سليمان … علشان يطلع راجل ومايخافش .
سليمان: والله يا أنور علشان كنا لوحدنا هناك والجيران مش بيختلطوا اوى فى المكان اللى كنا فيه .. كانوا هما بس شغلنا الشاغل فبقينا نترعب عليهم من اقل حاجه .. دى حتى نادين لبست اللبس الشرعى من السنه اللى فاتت .
فاطمة: بسم الله ما شاء الله عليها زى القمر يا ابو يزن ربنا يحميها ويحفظهالك .
سليمان: ويبارك لك فى اولادك يا أم يحيى .
يحيى ….. وقتها فضلت أدور عليها بعنيا فى كل الشقه لكن اختفت وفجأة لاقيتها خارجه من أوضتها مع نهال … قلبي دق نفس الدقات الغريبة اللى كانت من شوية … ساعتها أتأكدت أن الأمور بينا مش هتعدى على خير … رفعت عينها فى عينى لثوانى وبعدتها فورا … وقتها بشرتها البيضه اختلطت ب لون الورد الاحمر ورجعت ابيضت تانى … وشها عامل زى الوردة اللى بتقفل وتفتح …
أنور : يلا يا جماعة على بيتنا نجهزلهم الغدا لغاية مايغيروا هدومهم علشان يريحوا .
فاطمة: حاضر … يلا يا ولاد .
يحيى ….. رجعنا على البيت وماما ونهال جهزوا الوليمة اللى عملوها … وبعد دخول عمى وأهل بيته ..
خديجة : ليه فاطمة كل التعب .. احنا تعبناكى اوى انتى لحقتى تعملى كل ده امتى ؟. دا كفايه تعبك فى تنضيف البيت .
فاطمة: وانا هتعب لأغلى منكم يعنى … يلا قربوا علشان الاكل مايبردش .
يحيى ….. عدى الغدا بدون شىء يذكر سوى انى كنت بخطف كام نظره كده ليها …
بعد الغدا …
سليمان: وانت يا يحيى أخر سنه ليك فى حقوق السنادى .
يحيى : اه يا عمى أن شاء الله.
سليمان: وعلى كده بتدرب فى مكتب محامى ولا ايه ؟
يحيى : انا بقالى فترة طويلة فى مكتب دكتور هشام عزيز لو حضرتك تسمع عنه .
سليمان: اه طبعا دا استاذ كبير فى القانون ومحامى شاطر … أنا كنت بقرأ عنه مقالات كتير .
يحيى : الحمد لله أختارنى أنا واتنين من دفعتى بقالنا فترة طويلة معاه .
خديجة : يعنى هيوظفك عنده لما تتخرج أن شاء الله ؟
يحيى : لسه الله اعلم … احنا بنحاول نثبت نفسنا والله المستعان … ثم انا نفسي يكون ليا مشروع خاص جنب المحاماة.
سليمان : ما شاء الله يا يحي . وفكرت هتعمل ايه ؟
يحي: لسه الله أعلم ..أخلص السنادى بس ويحلها حلال .
أنور : أنا قولتله تعالى معايا المحل هو اللى رافض .
نهال: يا بابا يا حبيبي يحيى حابب يبنى نفسه ويعمل حاجه هو شاطر فيها مش أمر واقع اتفرض عليه .
يحيى : بالظبط كده … انا بفهم فى الموبايلات والأجهزة الحديثة كويس ف المشروع هيدور عند النقطة دى أن شاء الله.
أنور: سامع العيال .. بيفكروا ويخططوا مع نفسهم .
سليمان: يا عم سيبه … أنا اللى هاجى أشاركك فى محلك وأكبره معاك .
أنور: بجد يا ابو نادين !! دا يبقي يوم المنى … ونبقي مع بعض تانى زى أيام زمان قبل السفر .
سليمان : طبعا … انا معايا قرشين كويسين .. هاديك جزء منهم نكبر المحل ونكبر الشغل .
أنور : أن شاء الله تبارك…
يحيى ….. عدت الليلة على خير وعمى رجع علي بيته علشان يريحوا … كان الوقت بقي ليل خلاص … طلعت فى الدور التانى فى بيتنا … كانت شقتى اللى لسه بتتجهز … كنت عامل فيها غية حمام بطلع كل يوم أطمن عليه … فى مكان الغية المفروض اوضة كنت هجهزها مكتب ليا … ببص من شباكها لاحظت أن شباك اوضة نادين قصاد المكتب بتاعى على طول وانى كاشف فيها جزء كبير … أنا ازاى مأخدتش بالى من الاوضة دى قبل كده … جايز علشان كانت فاضيه ومعرفش مين هيسكن فيها … كان سريرها تحت الشباك … وقتها كانت منوره إضاءة خفيفة ونايمة فيها … انا مشوفتهاش لكن لاحظت حركتها نايمة … استغفرت ربنا على اللى عملته ونزلت بسرعة على اوضتى واتوضيت وصليت ونمت … ومفيش حاجه على بالى غير الوردة اللى جات دى واخرتها معايا ايه … ياترى ايه هتبقي حكايتك معايا يا بنت عمى ؟!

الفصل الثانى …

يحيى ….. عدت الأيام عادية جدا و فيها زيارات كتير من أهلنا وأهل مرات عمى علشان يقولوا حمدا الله على السلامة ليهم …
الدراسة بدأت وانشغلنا بالمذاكرة … كان انشغالى أكبر منهم علشان كانت السنة النهائية ليا فى الجامعة وكنت وقتها خلاص قررت أفتح شركة إستيراد أجهزة إلكترونية … الحقيقة الحاج أنور طلب كتير يساعدنى فى الشركة دى رغم أنه كان مشغول مع عمى فى شغلهم الجديد لكن كنت رافض … بمناسبة ذكر عمى … أنا كنت بشغل نفسي أكتر علشان م\اتشدش لبنته الطفلة بالنسبالى أكتر من كده … لانى كنت كل يوم أحس أنها بتشدنى أكتر وأكتر … كنت بحفظ ملامحها وبدرس حركاتها وحرفيا كنت مفتون بيها … لكن يشهد ربنا إنى حاولت كتير أبعدها عن تفكيرى لكن مقدرتش …
كنا بنتجمع كل يوم جمعة فى بيت حد فينا وكانت بتيجي عمتى منيرة وجوزها عم سعد وبناتهم من\ار وهدى وابنهم سليم …
بمناسبة سليم تعرفوا اللزوجة … دا مثال للمادة الخام ليها … عيل فى تانية ثانوى … مبيعملش حاجة غير أنه يلفت نظر ست نادين … هى الحقيقة مش بتديله وش لا هو ولا اخواته وأغلب قاعدتها مع نهال … لكن أنا مش بيرضينى أنها أوقات بتضحك على نكته السخيفة اللى شبهه … معرفش ليه أنا بحس بكده بس وقتها بكون عايز امسك دماغه فى أقرب حيط وأعاملها معامله كرة الاسكواش … نادين كانت بتتعامل معايا بحدود … كانت ممكن تخلينى أشرحلها حاجة وقت نهال م\اتكون مشغولة … أو اظبطلها حاجة على الموبايل أو اللاب لكن قليل لما بيكون فى حوار بينا … عدت سنة رابعة بحلوها ومرها وكل الشغل اللى فيها … وبدأت شغل فى الشركة بتاعتى وجنبه كنت بروح مكتب المحاماة اللى كنت بتدرب فيه لأنهم أختارونى أكمل شغل معاهم … عدوا سنتين كمان وشركتى أثبتت نفسها وسط السوق وبدأت تكبر وتاخد ثقه كبيرة من العملاء وكمان ذاع صيتى ك محامى شاطر لكن مافكرتش افتح مكتب ليا … لان شغفى فى شركتى اللى فتحت فيها قسم جديد لتصليح الاجهزة …
نادين خلصت إعدادى وحاليا فى أولى ثانوى … كل يوم كنت بشوف الوردة بتاعتى بتكبر يوم عن يوم وملامحها زادت انوثه متغلفة ببراءة عامله مزيج بيسحر قلبي …
فاكرين سليم اللزج … ده مايجيش قيراط فى لزوجة عمار ابن خالتها … حاجه كده مستفزه بطريقة ملهاش حدود …
خصوصا أنى حسيت أن مامتها متعلقة بيه وفخورة بيه أوى … أنا مش عارف تبقي فخورة أزاى بعيل لسه بيدرس و\فاشل وبياخد سنه بسنتين … ما علينا … حاولت كتير أخرجها من بالى وأفكر فى أى حاجة تانية لدرجة أن كان فى بنت معايا فى الجامعة كانت بتحاول تقرب منى لكنى كنت بصدها… والبنت دى نفسها تبقي بنت أخو دكتور هشام عزيز صاحب المكتب اللى بشتغل فيه … ميرنا عزيز … كانت حاجة كده بلوجر فى نفسها و\فاشونيستا وحاجات … أنا رفضتها فى البداية لكن فتحتلها الطريق بعدها … ودى كانت بداية طريق الغباء بتاعى … مستوانا المادى كان ميسور الحمد لله … وأحسن من العادى … أما ميرنا كانت أعلى شويتين تلاتة …
كانت علاقتنا بدأت تكبر أكتر وأكتر …
ميرنا : يحيى كفاية كده بقى أحنا بقالنا فترة طويلة مع بعض فى الجامعة وانت عارف أنى بحبك من زمان … أنا عايزه نرتبط بشكل رسمي .
يحيى : طيب ادينى وقت أجهز نفسي علشان أقدر أفتح بيت وأكمل الشقة .
ميرنا: أزاى يعنى ؟! أنت شركتك بتشتغل كويس جدا … وعمو هشام قالى انك معاك قضايا مهمة فى المكتب … يبقي ايه ناقص ؟! عموما أنا قولت لبابا أنك جاى مع باباك يوم الجمعه الجاية .
يحيى : مش فاهم … ازاى تاخدى خطوة زى دى من غير ما نتكلم ؟
ميرنا: أنت زعلت يا بايبي ولا ايه ؟! .. أنا يا حبيبى نفسي أقول للناس كلها أنك ليا رسمي … أوسم واشيك شاب فى الدفعة كلها بقى ملكى أنا … وكده كده أنا ليك من زمان … ها قولت ايه ..
يحي (شارد ومتردد) : تمام .. انا همشي دلوقت وهكلمك لما ارجع البيت أكون شوفت هعمل إيه إن شاء الله.
ميرنا (بفرحة) : yes … أنا كنت عارفه أن حبيبي مش هيزعلنى …
يحيى : سلام …
يحيى ….. رجعت البيت يومها و دماغى فيها مليون حاجة … دخلت على بيتنا لاقيت البيت ساكت …
يحيى (بصوت عالى) : ماما .. حاجه فاطمة … نهااااااال .
مفيش حد رد لغاية ما لاقيت الوردة خارجة من اوضة نهال … ووشها أحمر كالعادة كل ما أشوفها وعنيها فى الارض …
نادين : طانط فاطمة قاعدة مع ماما فى بيتنا ونهال بتاخد دش .
يحيى ….. قلبي … قلبي طلعله جناحات وطار حض\نها وهى واقفة … هى ليه ظهرت دلوقت وأنا دماغى مليانه عواصف وكلها عكس بعض … قعدت بتعب على الكنبة اللى قصادها وعينى منزلتش من عليها ..
يحيى : لو قدامك طريقين ، طريق أنتى عايزاه ومش عايزه تبعدى عنه لكنه مش مناسب ليكي ، وطريق تانى مناسب لكن انتى مش عايزاه .. تعملى ايه وتختارى مين ؟!
نادين( رفعت عينها بهدوء لعنين يحيى) : اختار اللى هيكون مناسب … علشان أحيانا اللى بنكون عايزينه بيكون غلط … فالمناسب هيكون منطقى أكتر .
يحيى( قلبه وجعه من اجابتها لأن بكده هى بتختار ميرنا ) : طيب واللى عايزه ؟! ابعد عنه كده بسهوله ؟!
نادين(سكتت شوية وردت ) : سيبه … ولو ليك نصيب فيه هتاخده … محدش عارف ربنا كاتب ايه …
يحيى ….. ابتسامتها فى الوقت ده … لمعة عينيها … حجابها الوردى اللى مغطى شعرها … هدوئها وهى بتتكلم … كل دى حاجات كانت هتخلينى أصرخ … أنا عايزك أنتى …

الفصل الثالث ….

يحيى …… يوم الأربع أخر النهار قعدت مع الحاج أنور وحرمه المصون الحاجة فاطمة فى حضور نهال الابنه الصغرى للعائلة الكريمة …
يحيى : بابا أنا فى موضوع حابب أحكيه لحضرتك فى وجود العيلة كده .
أنور: خير يا حبيبي ..
يحيى : حضرتك عارف أن خلاص شركتى الحمد لله وقفت على رجلها وبقي ليا اسم فى السوق .. فأنا حابب أكمل نص دينى .
أنور(بابتسامه) : وده شيء يسعدنى .. انا كنت هكلمك فى الحوار ده .. ياترى فى حد معين ولا لسه فاطمة تدورلك ؟
فاطمة (بفرحه بالغه) : انا هجوزه هدى بنت منيرة .
نهال: ايه ده يا ماما هى اى واحده وخلاص … لا طبعا لازم ياخد اللى هو بيتمناها .
نهال قالت الجملة مع رمى يحيى ….. نظرة خبيثه وابتسامه صفرا ساعتها فهمت أنها حاسة بمشاعرى ناحية نادين … فقولت لا لازم أوقفها عند حدها علشان مايحصلش مشاكل فى العيلة بسببي … وياريتنى ما وقفتها …
يحيى : انا عايز أخطب زميلتى فى الجامعة اسمها ميرنا وتبقي بنت أخو دكتور هشام … باباها نائب برلمانى سابق ومامتها دكتورة عندنا فى الجامعة .
فاطمة (بانبهار) : ما شاء الله ودول هيوافقوا بينا ازاى ؟!
أنور: أنتى بتستقلى بينا ولا ايه يا ست … وهما هيلاقوا احسن من ابنك ومن نسبنا فين ؟!
يحيى : هما اصلا مستنين يوم الجمعة حضرتك تشرفهم.
أنور: وماله يا حبيبي ربنا يتمملك على خير .
فاطمة: أما اروح افرح خديجة وانت يا انور تعالى قول لسليمان علشان يحضر معاك أن شاء الله.
أنور: وماله يلا بينا …
يحيى ….. خرج الحاج والحاجة يبلغوا الجماعة وأنا واقف باصص عليهم وكل تفكيرى هل الخبر ده هيأثر عليها … ولا هيمر مرور الكرام …لفيت لاقيت نهال باصه بصه بغضب وكأنها هتناولنى قلم على خدى يلوحنى .
يحيى : ايه يا بت بتبصيلي كده ليه ؟
نهال: انت ماشي فى سكة غلط وآخرها مش هيعجبك
… قلبك مش معاك يا ابن والدى ف متجازفش بيه …
يحيى …. وسابتنى ودخلت اوضتها ورزعت الباب فى وشي …منكرش أن قلبي وجعنى وكلامها كان صعب عليا … لكن هيهات …
عدى اليومين ومشوفتش فيهم الوردة خالص لان كان عندها امتحانات وكانت مشغولة … كنت حاسس انى هتجنن لان كل يوم بشوفها تقريبا … وفيها ايه ما اتجنن … دا انا رايح اقطع اى خيط ممكن يربطنى بيها للحظه … انشف ياض واجمد كده خلاص انت هترتبط بواحده تانيه هتشيل اسمك … يبقي انسي اى حوار تانى …جه يوم الجمعة واتجهزنا كلنا … انا وبابا وعمى و روحنا لاهل ميرنا …
الحقيقه كان استقبالهم لينا محترم ووافقوا على شروطنا ووافقنا على شروطهم وقرينا فاتحه وحددنا اخر الشهر لإعلان خطوبة وبعد سنة هيكون الفرح أن شاء الله …
رجعنا البيت وكان بابا وعمى مبسوطين من اللى حصل …
اول ما الحاجة فاطمة والحاجة خديجة قابلونا فضلوا يزغرطوا وكانوا هيلموا علينا الجيران … نهال واضح جدا عليها الاعتراض … لكن كل ده مافرقش معايا غير انى أدور عليها … هى فين …
كأنها سمعت قلبي … لقيتها خارجه من اوضة نهال ومبتسمه بهدوء …
نادين: الف مبروك يا يحيى … ربنا يتمملك على خير ويفرحك .
يحيى : شكرا …
فاطمة : عقبالك يا نونا …
يحيى ….. ايه ده ؟! … عقبالك !!! ازاى ؟! … هو ينفع حد يقطف وردتى غيرى … ايه كم الالم اللى حسيت بيه ده … أنا ازاى مفكرتش فى الموضوع ده قبل كده …
نادين: شكرا ليكى ربنا يتمملكم بخير .
نهال: تعالى يلا يا نونا نجهز نفسنا وننزل نشوف فساتين علشان نبقي احلى بنتين فى الخطوبه .
خديجة : وماله شوفى احلى فستان وميهمكيش يا نهوله…. وعقبالك عن قريب يارب .
نهال: يارب يا طانط.
يحيى ….. خلصنا تجهيزات الخطوبة بعد لف فى المحلات واختيار فستان واختيار بدلة وشراء الدهب … بابا وعمى جهزوا عربياتهم واتجمعت العيلة وكلنا كنا خارجين لبيت ميرنا … لحظه …
يحيى : فين نهال ونادين ؟
خديجة: بيلبسوا عند صاحبتهم عمك هيعدى عليهم يجيبهم ونحصلكم .
يحيى : تمام .. يلا يا بابا ..
دخلنا بيت ميرنا وسط فرحة كبيرة وزغاريط واغانى … استقبلونا وجه معاد خروج ميرنا … كانت جميلة ودا العادى بتاعها بشعرها الاشقر وفستانها الزهرى … لفتت نظرى الحقيقة … سلمت عليها ومسكت ايديها وقعدنا مع بعض … اشتغلت الاغانى و بدأت الحفلة … وكان أهلى كلهم موجودين معادا عمى اللى راح يجيب الهوانم …
حاولت أتأقلم مع الوضع لكن قلبي رافض رفض تام وبينزف من الالم لكن البسمة مش بتفارقنى … لازم أبين الفرحة وارسمها كويس علشان خلاص فى حد بقي ملزم منى ملوش ذنب فى أى حاجة … لغاية ما وصل عمى …
كان قلبي هيخرج من ضلوعى بدخولهم لغايه ما لمحتها … وردتى … كانت وردة فعلا بفستانها الوردى … هى ليه بتحب اللون ده … ليه بتحب توجعنى وتشدنى ليها … قلبي كالعادة بيوجعنى ونفسي أشدها وأجرى بعيد عن كل الناس …
ميرنا: يحيى … انت روحت فين ؟ … يلا يا حبيبي علشان احنا بنتصور علشان نلبس الشبكه …
يحيى : تمام …
لبسنا الشبكه واتصورنا حوالى عشرين ألف صورة للانستجرام والفيس واصحابها بجميع وضعيات الخطوبات…
والحمد لله خلصت الخطوبة وروحنا على خير …
بعد ما الكل نام … حسيت انى مخنوق فطلعت لغية الحمام بتاعتى … فضلت قاعد شويه لكن حاجة شدتنى للشباك … انا منعت نفسي تماما عنه لكن المرادى مقدرتش … شوفتها … كان نفس النور الهادى اللى بتشغله وماسكه كتاب فى أيدها بتقراه … غالبا رواية … لكن اللى خلانى اتثبت حقيقي أنها كانت فارده شعرها على كتفها … كان طويل اسود غجرى … انا متخيلتوش كده … طلع احلى بكتير من تخيلي ليها …
فوقت بسرعة من الغيبوبه اللى بنت عمى بتدخلنى فيها وجريت على اوضتى … لقيت اكتر من خمسين رنة من ميرنا … فقفلت الموبايل ونمت … اااااه هتودينى على فين يا بنت عمى …

الفصل الرابع …

يحيى …. عدت أيام كتير و كل واحد مشغول فى أمور حياته … وعدت السنة بسرعة رهيبة معرفش ازاى وبدأنا ندخل فى تجهيزات الفرح … خلصت الشقة وحجزنا أكبر قاعة فى البلد … حقيقي كانت سنة صعبة جدا مع طلبات ميرنا اللى مش بتخلص واللى زيادة جدا عن وضعى المادى … كنت دايما موضحلها أن المستوى اللى كانت عايشه فيه مش هقدر عليه … اه الحمد لله احنا فوق العادى بشويتين تلاتة لكن هى مرفهه زيادة عن اللازم …
كنت دايما بلاحظ أن طريقتها مش لطيفة أوى مع أهلى … وده سبب مشاكل بينا كتير لكن كانت تظبط نفسها شويه وترجع تتعالى عليهم تانى … الحقيقة كانت نهال بتديها على دماغها ومش بتسكتلها … وانا كنت بسيبها حتى لو هى اشتكت … بس لانى عارف انها غلطانه … وكانت طريقتها مستفزه جدا مع نادين … فكانت نادين بتتجنبها دايما … أكيد هتقولوا أنا ايه يخلينى أكمل فى الجوازة دى … أنا حاولت أكتر من مرة افركش الخطوبة … لكن كل مرة كانت تجيلي منهارة وتعتذر والاقى باباها ومامتها يكلمونى ويعتذروا بالنيابة عنها وأنها بنتهم الوحيدة وبتحبنى ومعلش نستحملها شويه علشان بتدلع علينا … والاسطوانة الحمضانة بتاعة الافلام العربى الهابطة دى … المشكلة كمان أنها كانت بتيجي لماما تقلب كيانها وتخلى ماما بذات نفسها تطلب منى أكمل معاها …
المهم لأن الفرح خلاص قرب … كان البيت واقف على قدم وساق … غية الحمام نقلتها لسطح بيت عمى علشان يزن ياخد باله منها معايا لانى اغلب الوقت مشغول … والاوضة اللى كانت فيها قفلتها مكتب خاص بيا … كنت بحس أن ده المكان الوحيد اللى رابطنى بيها … بالوردة …
خلاص النهاردة الفرح وكان الكل فرحان ومبسوط وزغاريط مالية المكان واغانى وهيصة … كنت بعمل انى مبسوط وبضحك مع الكل … لكن قلبي واجعنى … أنا مش ببالغ لكن أنا قلبي ضاع منى من وقت ماعمى رجع من الخليج … ولغاية دلوقت ضايع … كانت موجوده طول الوقت مع باقى بنات العيلة بابتسامتها الهادية وعيونها اللى بتلمع … انا مشوفتهاش بتضحك قبل كده … لكن لو ابتسامتها بس بتخلينى كده اومال لو سمعت صوت ضحكتها هحس بإيه …
روحنا القاعة و حمايا سلمنى العروسة … كانت حلوة جدا وكانت شبه الاميرات تخطف قلب وعين أى حد يشوفها … لكن أنا كنت بحس أن ده كله مزيف … كله تمثيل علشان صورتنا تنزل على الميديا فتلم لايكات اكتر من أصحابها … جوزى وسيم صاحب شركة ومحامى له اسم وسنه مش كبير ولايق عليها وبيطلع حلو فى السناب شات والانستا … عالم مزيف تماما …
عدى الفرح الحمد لله واخدت عروستى وطلعنا شهر عسل بعده … هو مكانش شهر لكن كان اسبوع الحقيقة … علشان مكنتش هستحمل اكتر من كده …
كان كل شىء مثالى … وهى كانت مبسوطة جدا … لغاية ما صحيت من النوم فى اخر يوم من الاسبوع على صوت موبايلى .
يحيى (بصوت نعسان) : الو … مين …
نهال (ببكاء) : الحق يا يحيى عمى سليمان وطانط خديجة عملوا حاد\ثه كبيرة وحالتهم وحشة .
يحيى ( قام مفزوع من السرير ) : ازاى ده ايه اللى حصل ؟
نهال : كانوا عند الدكتور فعملوا حاد\ثة وهما راجعين .
يحيى : طيب اقفلى مسافة الطريق وأكون عندك .
ميرنا (بخوف) : حصل ايه يا يحيى وبتصرخ كده ليه وبتلم الشنط ليه ؟!
يحيى (بيلم شنطه بسرعه ) : عمى ومراته عملوا حاد\ثة ولازم نرجع البيت حالا لأن وضعهم مش مستقر … بسرعة يا ميرنا جمعى حاجتنا علشان نرجع قبل الليل .
ميرنا : حاضر ثوانى وهنبقي جاهزين … ربنا يطمنك يا حبيبي .
يحيى : يارب … هدخل الحمام تكونى جهزتى .
ميرنا : تمام ياروحى .
يحيى ….. دخلت الحمام وغيرت هدومى وأنا جوه سمعت صوت ميرنا بتتكلم بتأثر جدا عن حالة عمى … قولت ممكن بتقول لمامتها أننا راجعين … خرجت لاقيت كل حاجه زى ماهى وميرنا فاتحة كاميرا الفون لايف وبتحكى لمتابعينها عن الحاد\ثة اللى حصلت وان فرحتها اتك\سرت وأنها اتحسدت ومضطرة تنهى شهر العسل علشان الظرف اللى حصل وأنها لازم تقف جنبى علشان هى بنت أصول … حسيت بأعراض ذبحه صدرية وصدمة عصبية فجأة من اللى بيحصل … فضلت واقف متنح للمخلوقة اللى قدامى لغاية مافوقت عليها وهى بتنهى البث …
يحيى : ايه اللى عملتيه ده ؟!
ميرنا: ايه يا حبيبي دول متابعينى ولازم يعرفوا عن اللى بيحصلنا
يحيى : ايه القرف ده … أنا لولا انى مشغول كنت عرفتك انتى عملتى ايه … فى ظرف عشر دقايق لو مجهزتيش انا هتصرف تصرف مش هيعجب حد خالص … فاهمه …
ميرنا (بفزع) : فاهمة ..
يحيى : حسابنا لما نرجع واطمن على عمى .
يحيى …. سيبتها وخرجت من الاوضة أكلم نهال وأتابع حالتهم أول بأول … جهزت ميرنا وخرجنا من الاوتيل وركبنا عربيتى وبدأنا الطريق … طول الوقت حاسس بخوف عليهم وعليها … عدت كام ساعة فى الطريق لغايه ما وصلنا البلد … وصلت ميرنا البيت ورجعت بسرعة على المستشفى …
أول ما دخلت لاقيت بابا وعمتى منيرة ساندين بعض وبيبكوا وماما راكنه على جنب وحاضنة يزن ونهال جنبها … نادين فين …
دخلت بسرعة على بابا اللى اول ما لمحنى حض\نى وفضل يبكي كأنه بيستمد منى قوته .
أنور: عمك هيروح مننا يا يحيى … عمك هيروح مننا .
يحيى : أهدا يا بابا أن شاء الله هيقوم بالسلامه وهيبقي كويس … طانط خديجة وضعها ايه وفين نادين ؟
أنور : عمك فى العناية وخديجة فى العمليات و نادين من وقت ماعرفت وهى جالها صدمة وفضلت تصرخ فالدكتور أعطاها حقنة مهدئه ونايمة من وقتها فى الاوضة اللى قدامك دى …
يزن (ساب فاطمة وجرى على يحيى بمجرد ما شافوا ببكاء ): أبيه يحيى … كده ماما وبابا راحوا … طيب نادين كمان فين ؟!
يحيى (حض\نه) : إن شاء الله هيقوموا بالسلامة يا روحى متخافش كده ومتعيطش … احنا رجاله ومفيش راجل بيعيط .
يزن : بابا أنور بيعيط .
يحيى (بص لأنور بعتاب) : هو بس تعبان شويه … نهدا بقى وتعالى معايا نطمن على نادين .
يحيى ….. أخدت يزن ودخلت أوضه نادين … كل كلامى اللى قولته ل يزن أنا سحبته دلوقت … لاقيت دموعى نزلت غصب عنى وانا شايفها نايمة على السرير ودموعها بتنزل وهى نايمة ومعلقين محاليل لها … ساعتها دعيت أضعاف ما كنت بدعى أن عمى ومراته يفوقوا علشانهم …
واقف قصادها مش عارف أعمل ايه … متكتف عاجز موجوع …
يزن : أبيه مش أنت راجل ؟!
يحيى (يمسح دموعه بسرعه) : أومال ايه ياض .
يزن : اومال بتعيط ليه ؟!
وقبل ما أجاوب فجأة سمعت صرخه ضعيفه وصوت بكاء جاى من برة الاوضة … أخدت يزن وخرجت بسرعة لاقيت الدكتور واقف مع بابا وباقى الموجودين بيبكوا …
قربت منهم وانا مرعوب من اللى بيحصل …
الدكتور: اجمد يا حاج أنور علشان خاطر ولادهم .
أنور: انا لله وانا اليه راجعون … انا لله وانا اليه راجعون .
شهقات وصريخ مكتوم وبكاء هستيرى من الموجودين …
يزن فى ايدى بيبصلهم وبيبصلي وعايز يفهم اللى بيحصل … وانا مش عايز أصدق اللى بيحصل ده …
قربت من بابا اللى كان منهار وقتها … برجل بتقدم ورجل بتأخر …
يحيى : خير يا بابا ؟
أنور : عمك ومرات عمك فى ذمة الله … زى ما روحهم كانت فى بعض طول حياتهم … مهانش عليهم يتفرقوا يوم ماقابلوا وجه كريم .
يحيى …. صرخة جات من ورايا زلزلت المكان حواليا ونزعت قلبي من جوايا …
نهال (بتجرى على اوضة نادين) : الحق يا بابا .
يحيى …. لفيت لاقيت نادين على على الأرض وكل اللى حواليا بيجروا عليها .
نزلت على الأرض وشيلتها ورجعتها لسريرها تانى … كان قلبي بيتحر\ق اضعاف مضاعفه عليها …
جه الدكتور و أعطاها مهدىء تانى وقالنا نسيبها ترتاح …
خرجت مع بابا علشان إجراءات الجنازة كان باقى العيلة اتجمعت فى المستشفى …
خلصنا الإجراءات واستعدينا للجنازة …
أنور: يحيى الدنيا ليل والجو وحش روح الستات دى علشان ميتبهدلوش وكمان نادين مش هتستحمل وارجع على هنا تانى .
يحيى : حاضر .
دخلت شيلتها ونزلت بيها العربية ونيمتها وكان معايا باقى ستات العيلة …
وصلتهم بيتنا ورجعت تانى على المستشفى … ولأول مرة من اول اليوم اسمح لدموعى تنزل براحتها وقهرة قلبي بدأت أخرجها وانا لوحدى … ليه يارب إن كل ده يحصل فى التوقيت ده … اللهم لا اعتراض .

٥&٦
الفصل الخامس ….

يحيى …. عدى اسبوعين على اللى حصل ويزن ونادين اتنقلوا عندنا البيت … بابا جهز اوضتى اللى عنده ليهم لأن مكانش ينفع يفضلوا لوحدهم بعد كده … نادين كانت حالتها صعبة جدا بس كلنا كنا جنبها وأوقات كتير كنا بنحاول نخرجها من اللى هى فيه علشان مش حابين تكمل فى سكة العلاج النفسي والمهدئات … أغلب الوقت ماسكة مصحف فى ايديها وقاعدة لوحدها بتصلي … نهال بتقضى معاها وقت كتير علشان تهدا … بابا واضح عليه الحزن والكبر … كأن سنه زاد بعد أخوه ما مشي … ماما طول الوقت تبكي على صاحبتها اللى راحت ومش بتسيب يزن لدرجة أنها أوقات تدخل تنام جنبه لو سمعت صوته بيبكي بالليل …
وفى يوم راجع من الشغل …
فاطمة: أنت جيت يا حبيبي.
يحيى : اه يا ماما … ايه الأخبار والجماعة فين ؟
فاطمة: نهال راحت مشوار عند صاحبتها واخدت يزن معاها وباباك لسه مرجعش من الشغل ونادين دخلت شقتهم تجيب حاجات من هناك .
يحيى : نادين فى شقتهم ! . وسيبتيها لوحدها يا ماما ؟! هى هناك من امتى ؟!
فاطمة : بقالها حوالى ساعة … انا قولت يمكن عايزه تتونس بحاجات مامتها وباباها وتحس بوجودهم فسبتها براحتها .
يحيى : ازاى يعنى افرضي حصلها حاجه ولا انهارت كالعادة ؟!
فاطمة : بعد الشر يا بنى اكيد لأ .. إن شاء الله خير .
يحيى : طيب روحى شوفيها .
فاطمة : انت هتقلقنى ليه بس انا مستنيه حد هيجيب الغدا … بص روح هاتها لغاية ما الراجل يجى احسن يرجع تانى .
يحيى …. كانت أول مرة ليا ادخل بيت عمى من بعد اللى حصل … كل حاجه ساكتة وحزينة كأنها حاسة أن اصحابها مشيوا وسابوها … وجع وحسرة وقهرة ملت قلبي وأنا واقف فى نص البيت مش لاقى حد حواليا … قريت ليهم الفاتحة ودخلت خبطت على باب اوضة نادين … ملقتش رد … خبطت تانى برضو مفيش رد … فتحت الباب بسرعة لاقيتها فاضية طيب هى راحت فين … فتحت كل الأبواب مش موجوده لغاية ما وصلت لأوضة نوم عمى … دخلت لاقيتها نايمة على الأرض فى وضع الجنين وحاضنة مصحفها … حسيت أن كل جزء فى قلبي بينزف من الألم عليها … ناديت عليها بهدوء بس لسه مش بترد … سمحت لنفسي وقربت ليها نزلت على ركبتى جنبها على الأرض .
يحيى : نادين … نادين فوقى .
نادين (بصوت نعسان ) : سيبنى يا بابا شوية .
يحيى : فوقى يا حبيبتى .
بدأت تفتح عينها وتستوعب اللى بيحصل لغاية ما لاقتنى قدامها… قامت مفزوعة وحطت أيدها على الحجاب تتأكد أنه فى مكانه … فقومت من قصادها وبعدت عنها شوية … قربت من الدولاب وسندت عليه وهى قاعدة على الأرض .
يحيى : ممكن أقعد أتكلم معاكى شوية ؟
هزت رأسها بايجاب فقعدت جنبها على الأرض بس بعيد شوية عنها .
يحيى : أنا عارف أن الحدث جلل وأن المصيبة كبيرة ليكى ولينا كلنا وحاسس بيكى جدااا … لكن أنتى شايفه بقيتى عاملة ازاى ؟! شايفه أن ده اللى ربنا أمرنا بيه عند الحزن ؟! بلاش كده … شايفه يزن بقي عامل ازاى وحالته ايه وأنه لما بيشوفك كده بيضعف اكتر وبينهار … طيب أنتى عايزاه يضيع هو كمان ؟!
(كانت باصه فى الارض ودموعها بتنزل فى صمت …)
يحيى : أنا مش عايز أوجعك أنا عايزك تفوقى … أنتى فى تانيه ثانوى والمفروض تجيبي مجموع علشان تدخلى كلية ترفعى بيها رأسهم وتفرحيهم … هما أكيد حاسين بيكى أنتى ويزن … يزن يا نادين محتاجك … أحنا موجوعين وبسببك موجوعين أكتر وقلوبنا بتتحر\ق طول الوقت من خوفنا عليكى .
يحيى ….كنت بقولها أنا حاسس بإيه … كل كلمة نطقتها كانت منى أنا … وجعها بيوجعنى وبيحر\قنى … أبسط حاجة أنها قصادى ومش قادر اطبطب عليها حتى … لقيتها رفعت عينها لأول مرة من وقت ما قعدنا .
نادين : انا تعبانه اوى يا يحيى ونفسي اروح لهم … مكنش ينفع يسيبونى ويمشوا … أنا من غيرهم معرفش حاجة … أنا مش قادرة أتحمل مسئولية نفسي هشيل ازاى مسئولية أخويا … أنا مش عارفه اعمل حاجة ومش قادرة أعيش … أنا عايزه أروح لهم يا يحيى .
يحيى ….. دموع … دموع كتير نزلت من عينيها وهى بتتكلم … لكن الدموع دى مكانتش بتنزل على خدها … كانت بتنزل على جرح فى قلبي بتألمه … أعمل ايه متكتف ومش قادر أقربلها … قد كده هى بتفكر وشايله الهم … قد كده هى خايفة من الدنيا وحاسه ضعيفة .
يحيى : ليه يا حبيبتى بتقولى كده ؟ أحنا حواليكي ومحدش فينا هيسبكم يوم واحد … أنتوا جزء مننا هو انتى مش حاسة بكده ولا ايه ؟
نادين : من وانا صغيرة واحنا لوحدنا فى البلد اللى كنا فيها مكانش قدامنا غيرهم ولما جينا اه اندمجنا معاكم وبقينا وسطكم لكن برضو فكرة الاختلاط مع اللى بره كانت صعبة بالنسبالى على الأقل … بابا كان مٌصر أننا ننزل … هو كان حاسس أنهم هيمشوا ويسيبونا وكان عايز يطمن علينا معاكم يا يحيى ؟
يحيى….. مكنتش عارف أرد عليها أو أهديها …
يحيى : كل واحد فينا ليه معاد يقابل وجه كريم … سواء كنتوا هنا أو هناك محدش ضامن نفسه … دا قدرهم وكلنا هنروحلهم … أهم حاجه أنتى ادعيلهم يكونوا فى مكان أحسن من هنا … ثم أنا جاي علشان أقولك فوقى تقومى تقعدينى جنبك أعيط زى الولايا كده .
يحيى …..وسط دموعها رفعت راسها وابتسمت ساعتها حسيت قلبى رقص من الفرحة .
نادين : بس انت معيطتش .
يحيى : يا شيخة عايزانى أعيط كمان اتقى الله دا انا سايب اللى ورايا وقدامى وقاعد جنبك فى التلج ده ومش عاجبك .
يحيي …. ضحكت تانى بس بصوت اعلى شويه وهى عينها فى عينى … ايه ده قلبي بيزغرط … وحياة أمى قلبي بيزغرط … كنت لسه هرمى افيه ينعنشها لاقيت صوت جاى من ورايا مكنتش متوقعه الصراحة …
ميرنا : لا والله … يعنى أنا مستنياك من الصبح وأنت قاعد هنا وبتضحك وبتهزر … (بتبص بصه استخفاف لنادين ) … وانتى يا هانم يا حضرة الشيخة مش حرام برضو تقعدى مع راجل غريب عنك فى مكان لوحدكوا وهادى واضائته هادية والدنيا بتشتى والجو so romantic كده .
يحيى (وقف بغضب ) : انتى اتجننتى ؟ ايه اللى بتقوليه ده ؟ وايه دخلك هنا أصلا ؟
ميرنا : والله !!! .لقيت حضرتك مطلعتش لسه فقولت أجى بنفسي أشوف جوووزى بيعمل ايه … فلاقيته قاعد مع الأستاذة وناسي أنه المفروض يطمن عليا الاول .
يحيى : لا دى هبت منك على الاخر .. على أساس انى مكنتش بكلمك قبل ما أدخل البيت على طول … اتفضلى اطلعى على فوق وبطلى جنان .
ميرنا : انت لو مطلعتش معايا حالا أنا هوريكم الجنان على أصوله .
نادين : اطلع يا يحيى مع مراتك وانا هروح لطانط فاطمة .
يحيى : اطلعى يا مدام قدامى … وانتى يا نادين يلا علشان مش هسيبك لوحدك اكتر من كده …
يحيى ….. خرجت نادين فى الاول وبعدها ميرنا وبعدهم أنا … كنت وقتها حاسس أنى هرتكب جناية … بس أنا اللى استاهل اللى عملته فى نفسي … خصوصا بعد ما لاقيت طريقتها مع نادين … طلعنا على شقتنا على طول بعد ما خرجنا وكانت عفاريت الكون بتتنطط فى وشي .
يحيى : ايه اللى انتى عملتيه ده ؟
ميرنا: عملت ايه يعنى شوفت جوزى قاعد مع واحده لوحدهم عايز يكون رد فعلى ايه يعنى ؟
يحيى : وانا كنت بعمل معاها ايه … كلامك ملوش أى معنى ثم ده بدل ما تقربى من البنت بعد اللى حصلها وتعتبرها اختك الصغيرة بتعملى كده فيها ؟
ميرنا : انا معنديش اخوات ثم سبتلك انت الحنية والطيبه ياروحى … هى ايه اللى مقعدها فى بيتك اصلا م\اتروح لخالتها ولا لعمتها … تقعد هنا ليه ؟
يحيى : دا بيتها مش بيتى … ثم انتى مالك اصلا ايه يدخلك فى حاجه زى دى خليكي فى حالك وفى شقتك أنتى فاهمه ؟
ميرنا : لأ دا مالى ومالى أنت ناسي أنا مين وبنت مين ولا ايه ! يحيى أنا لو شوفتك واقف مع البنت دى هزعلك وهزعلها … فاهم .
قالت جملتها ودخلت اوضتها وقفلت الباب وراها … أنا فى الوقت ده كان هاين عليا أرمى عليها اليمين … لكن للأسف مش هقدر … خرجت من البيت كله وأنا مش شايف قدامى …
عدت أيام بعد اللى حصل ده اتكلمت فيهم مع نهال أنها تقرب أكتر من نادين وتحاول تخرجها من الوضع اللى هى فيه ده … كنت بحاول أتجنبها فى وجود ميرنا بالذات خو\فا علي نادين من ردود أفعال ميرنا …
بعد فترة اتقدم عريس لنهال وكان حد كويس جدا وبابا وافق عليه … واتفق على خطوبتهم اخر الشهر … كانت الدنيا تمام وكنت فرحان بس وقف فرحتى دى زيارة من خالة نادين ويزن لينا …
الفصل السادس ….

يحيى ….. جات سهام خالة نادين وتبقي أم عمار اللى حكيت عنه قبل كده وكنت فرحان بيه جدااااا … وطلبت تقابل بابا هى وجوزها …
سهام : استاذ أنور أنا بعتذر إننا جينا من غير ميعاد .
أنور : لا يا مدام البيت بيتك … حضرتك تيجي فى أى وقت .
ياسر (زوج سهام ) : دا من ذوقك يا حاج أنور … بس احنا كنا عايزينك فى موضوع مهم .
أنور: خير ان شاء الله.
سهام : احنا طبعا عارفين أن حالة الولاد النفسية بعد و\فاة والدهم ووالدتهم مش كويسة خالص . فأنا وياسر عايزين ناخدهم يعيشوا معانا علشان يبقوا مع عمار ونور وعلشان نبقي مطمنين عليهم .
يحيى : ولاد مين حضرتك ؟!
ياسر : نادين و يزن طبعا .
يحيى : ايه الهبل ده تاخدوهم منين ؟! دا بيتهم اللى عايشين فيه ده .
ياسر : فى ايه يا يحيى ما توطى صوتك انت بتتكلم كده ليه ؟
سهام : والله انا ليا حق فيهم زى ماليكم ويمكن اكتر … دول ولاد اختى وجدتهم لسه عايشه ولسه نادين ما تمتش السن القانونى فنقدر ناخدها منكم بسهولة .
يحيى : وانتى لسه فاكره أنهم ولاد اختك وجدتهم المريضة اللى مش بتقدر تخدم نفسها حتى افتكرتهم ؟! كنتى فين الفترة اللى فاتت ؟! سيبتيهم ليه وانتى حتى مفكرتيش تواسيهم ؟!
سهام : كنت حزينة على أختى وحالتى كانت صعبة … ثم أنت بتتكلم ليه أصلا أنا كلامى مع والدك .
يحيى : اه حزينة جدا دا انتى حضرتى الدافنة واخدتى العزا ومحدش شافك .
أنور : بس يا يحيى كفاية .
يحيى : حضرتك شايف اللى بيحصل يا بابا ؟
أنور : ممكن أفهم انتى عايزاهم ليه ؟ وانتى أصلا متعرفيش عنهم حاجه وجيتى كام زيارة بس ليهم من يوم ما وصلوا ؟
سهام : دول ولاد الغالية اللى هيصبرونا على فراقها … ثم انا كنت على تواصل معاها التليفون مش شرط اجى بنفسي .
أنور : بس هما هنا فى بيتهم وبيت أبوهم وعايشين من خيره اللى سايبه ليهم يعنى محدش يقدر يقصر معاهم .
سهام : وانا ايه يضمنلى أنك بتتقي الله فى فلوسهم .
يحيى : انتى لولا أنك ست وفى بيتنا كنت عرفت شغلى معاكى .
أنور : يحيى …
يحيى : ايه يا بابا دى جايه تتهمنا .. دى من وقت ما جات مسألتش عليهم ولا شافتهم حتى .
سهام : أنا هاخدهم أصلا وأنا ماشية .
أنور : يحيى أخرج شوف ولاد عمك جم من دروسهم ولا لأ .. ولو جم هاتهم .
يحيى (يبص بغضب لسهام وياسر ) : حاضر .
يحيى …. خرجت من الصالون بغيظ رهيب جوايا … لاقيت ماما قاعدة بره .
فاطمة : ولاد عمك مش هيمشوا من هنا يا أما هدخل اجيب الحيزبونة الكدابة من شعرها … دى مكانتش تعرف حاجه عن اختها دى اختها كانت بتتمنى يكلموها .
يحيى : متقلقيش يا ماما … فين هما ؟!
فاطمة : على وصول .
يزن : ماما فاطمة انا جيت .
فاطمة : أهلا يا حبيبي … حمدالله على السلامه يا قلبي .
نادين : السلام عليكم .
يحيى / فاطمة : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
يحيى : نادين تعالى انتى ويزن كلموا بابا .
نادين : خير فى حاجة ؟
يحيى : لا ابدا .. هتفهمى كل حاجه دلوقت .
يحيى ….أخدتهم للصالون واول ما شافوا خالتهم جريوا عليا وحض\نوها …
سهام : يلا يا حبايبي جهزوا نفسكم علشان نمشي .
نادين : نمشي ؟! نروح فين يا طانط ؟
ياسر : هتيجوا تعيشوا معانا يا روحى .
يزن : نعيش فين ؟!
سهام : فى البيت بتاعنا .
نادين : انا مش فاهمه حاجه … هو فى ايه يا عمى ؟
أنور : الحكاية يا نادين أن خالتك وجوزها خايفين عليكم عندنا وعايزين تعيشوا معاهم .
نادين : لا طبعا أنا ويزن مش هنسيب عمى .
سهام : ازاى يا نادين ؟! انا مقدرش اسيبكم هنا .
نادين : وانا مش هقدر اعيش غير هنا يا طانط … انا مش هسيب عمى ولا يزن كمان .
سهام : انتى لسه صغيرة ومش فاهمه حاجه… عندى احسنلك .
نادين : مع احترامى لحضرتك بس انا مش هخرج من هنا .
سهام (بنرفزه ) : بنت … اسمعى الكلام ويلا علشان نمشي .
فاطمة (دخلت فجأة وبصوت عالى ) : هو ايه يا ست انتى انا سكتالك من الصبح … هى مش قالتلك لا … هو بالعافيه
ياسر : يلا يا سهام من هنا وبعدين نشوف هنعمل ايه .
سهام : تمام … انا هخرج بس مش هسيب ولاد اختى عندكم .
يحيى …. خرجت سهام وجوزها واحنا كلنا واقفين نبص لبعض …
فجأة نادين قعدت على جنب وفضلت تعيط …
أنور : مالك يا حبيبتى ؟
نادين : هى ممكن تاخدنا يا عمى ؟
فاطمة : لا طبعا دا مستحيل يحصل .
أنور : أكيد لا محدش يقدر ياخدك من هنا ثم انتى فى بيتك .
بدأت تهدا هى ويزن اللى كان حاضن ماما وبيعيط من خوفه واخدتهم وخرجت … بعدها لاحظت بابا بيبصلي كتير وكأنه عايز يقول حاجه وبيفكر فى حاجه .
يحيى : مالك يا حاج ؟
أنور : مفيش متقلقش .
يحيى : لأ أقلق شكلك بتفكر في حاجه كبيرة .
أنور : هتعرف كل حاجه فى وقتها … المهم دلوقت خطوبة اختك قربت … مش عايز ناس كتير ولا دوشة هتبقي حاجه على الضيق كده .
يحيى : حاضر أن شاء الله.
يحيى ….. طلعت على شقتى بعد حر\ق الأعصاب ده على حر\ق أعصاب أكتر .
يحيى : ميرنا … أنتى فين ؟
ميرنا : ……
يحيى (بصوت عالى ) : ميرنا …
ميرنا : فى ايه حد يزعق كده .
يحيى : جهزتى الغدا ؟ انا مرهق وجعان وعايز اريح .
ميرنا : غدا ايه …انا معزومه النهاردة مع صاحب ماركة ……. المشهورة علشان هروجله عن الماركة على صفحتى .
يحيى : نعم يختى … وبالنسبة لكيس الجوافة اللى حضرتك متجوزاه فين رأيه فى الموضوع ده ؟!
ميرنا : يا حبيبي دا بيزنس وانت اكيد مش هتوقفنى ثم انت عارف ان ده شغلى ثم انت جاى معايا .
يحيى : مفيش خروج يا هانم … فاهمه
ميرنا : لا هخرج ولو مخرجتش يبقي هروح على بيت بابا .
يحيى : انتى بتهددينى … طيب مفيش خروج خالص ولا حتى لأهلك .
ميرنا : هنشوف يا يحي .
يحيى …. دخلت اوضتها بنرفزه وقفلت الباب وراها … دخلت غيرت هدومى واتوضيت وصليت فروضي وخرجت … لاقيتها لمت شنطتها وواقفه قدام باب الشقة .
يحيى : وبعدين …
ميرنا : لو سمحت يا يحيى … انا هقعد عند بابا يومين تلاتة اريح اعصابى … انا مرضيتش أخرج من غير ما اقولك .
يحيى : والله كتر خيرك … يعنى المفروض دلوقت انك بتلوى دراعى صح .
ميرنا : افهم زى ما تفهم لكن جو سي السيد ده مش بحبه .
يحيى : تمام … اتفضلي حضرتك على بيت أهلك لغاية ما أشوف حل معاهم .
بعد مانزلت بشويه سمعت الباب بيخبط …
يزن : أبيه … تعالى كلم عمى .
يحيى (بتعب) : يارب الليلة دى تعدى بقي … حاضر أنا نازل اهو .
نزلت لقيتهم كلهم متجمعين على السفرة وبابا فى اوضته.
يحيى : نعم يا بابا .
أنور : مراتك مشيت ليه ؟ انا مش راضي أتدخل بينكم لكن مينفعش اللى حصل ده … كفايه أنها منعزلة تماما عننا لكن م\اتسيبش البيت ..
يحيى : متقلقش يابابا أنا هحل حوارتها .. بعد اذنك هطلع اريح بقي .
أنور : أنت اكلت ؟!
يحيى : لأ … انا محتاج انام .
أنور : أطلع كل معانا ومع اخواتك … يلا .
يحيى : يا بابا أنا …….
أنور : مفيش جدال أطلع كل وادخل أوضة الضيوف نام … لغاية ما نحل مشكلتك مع مراتك .
يحيى ….. خرجت قعدت معاهم على السفرة وكانوا كلهم مستغربين من وجودى … بدأت أكل وكانت قاعدة قصادى نادين … كانت بتاكل بتوتر … رفعت عينى من غير ما حد يلاحظ وكلهم مشغولين فى الكلام عن الخطوبة وتجهيزاتها فصادفت عينيها … كانت ثوانى معدوده قبل ما تنزلهم تانى فى طبقها … لكن كان وقت كفيل بأن انسي كل تعب اليوم … كانت وحشانى دقات قلبي وقت ما بشوفها … مكنتش عارف ابعد عينى عنها … كنت مستغرب نفسي أن من نظره واحده بس أحس كل الاحاسيس دى … وقتها بقى عندى يقين أن أحساسي ناحية بنت عمى يتعدى الحب بمراحل كتير … هتعملى فيا ايه يا بنت عمى …
عدى يومين وميرنا فى بيت أهلها … كلمت والدها فيهم علشان يشوف حل مع بنته لكنه كالعاده اتحجج بأنها بنتهم الوحيدة اللى مش بيقدروا يزعلوها وأنهم عايزين تقعد معاهم يومين تريح أعصابها … ميعرفش أن أنا اللى بريح أعصابى .
جه معاد خطوبة نهال …
كانت حاجة على الضيق جدا حضرها أهلنا القريبين فقط علشان و\فاة عمى …
قبل الخطوبة بيوم كانت ميرنا رجعت البيت بعد هى اللى طلبت ترجع واهلها كالعادة فضلوا يقولوا دى لسه صغيرة واحنا عقلناها وهى بتحبك وكل كلامهم بتاع كل مرة ده … كنت فرحان جدا أنى شايف أختى الصغيرة ورفيقة عمرى وصاحبتى وحبيبتى عروسة … فرحتها كانت مفرحانى وانى أشوفها جنب راجل زى محمد ده مفرحنى أكتر خصوصا أنه صاحبى من صغرنا وأخويا وحامل كل أسرارى … نهال ومحمد اتخطبوا دى أكتر حاجة فرحتنى من فترة طويلة جدا …
يحيى : ألف مبروووك يا صاحبي … حافظ عليها دى أغلى حاجة عندى .
محمد : الله يبارك فيك يا حبيب اخوك … عيب عليك دى فى عينى .
يحيى : الف مبروك يا أحلى عروسة .
نهال : الله يبارك فيك يا حبيبي … ربنا يفرح قلبك يارب .
يحيى : يارب يا روحى .
ميرنا : مبروك يا نهال … مبروك يا محمد .
محمد / نهال: الله يبارك فيكي .
نادين : مبروووك يا روحى ربنا يفرح قلبك ويتمملك على خير ياقلبي .
نهال : عقبالك يا نانو لما أشوفك لما نفرح بيكى .
محمد : ايه يا هانم مفيش مبروك ليا ولا ايه ؟
نادين : مبروك يا أبيه محمد .
محمد : الله يبارك فيكي ياروحى .
سليم (ابن عمتهم) : ايه ياعريس انت بتعاكس نانو واحنا واقفين كده … مش تراعى أننا رجالتها ولا ايه يحيى .
يحيى : محمد بيعتبر نادين أخته الصغيرة وهى عارفه كده كويس .
منيرة (عمتهم) : ياخويا دى نادين ست البنات والعرايس … ولا ايه يا سليم … اقرصي بنت عمك ركبتها يا نادين علشان تحصليها فى جمعتها .
سليم : متقلقيش هتحصلها أن شاء الله .
…
محمد( يهمس لنهال) : ما تيجى نخرج الجنينة برا .
نهال: تعالى … بس أنا خايفة من يحيى وشه بدأ يحمر وهينفجر فيهم .
محمد : سيبيه علشان هو اللى عمل فى نفسه كده … يلا نخرج ولو سمعنا اى حاجة ندخل نمسح الدم .
نهال : يلا .
…
ميرنا : ايه يا طانط حضرتك جايبه عريس لنادين ولا ايه ؟
منيرة: وهو فى عريس أحلى من سليم ابنى حبيبي .
ميرنا : اهااا … لا طبعا مفيش … ولا ايه رأيك يا عمو … ثم خير البر عاجله .
أنور (كان قاعد مع أهل محمد ) : فى ايه يا ميرنا ؟
هدى (أخت سليم ) : أن سليم ينفع يبقي عريس زى القمر لنادين .
أنور (بص ليحيى اللى ملامحه ملهاش تفسير نهائى ورجع بص لنادين اللى باصه فى الارض ) : الكلام ده سابق لأوانه … البنت لسه صغيرة على الكلام ده .
منيرة : صغيرة ايه دى فاضلها سنه على الجامعة .
أنور : ولو لما تبقى تركز فى مذاكرتها وتدخل الجامعة نبقي نتكلم فى اى حوار لكن محدش يفاتح البنت فى حاجه كول فترة الثانوى … وقفلنا الكلام على كده .
يحيى …. كلام كلام كلام كتير وانا متكتف مش قادر أرد … أعصابي بتتحر\ق وقلبي بيتوجع وهما بيتكلموا عن فكرة خطوبتها … اللى كتفنى أكتر أن ميرنا بتراقب تصرفاتى … كان فاضل تكة وهقوم أطرد الكل من البيت و اخدها احبسها فى اوضة ومخرجهاش أبدا … لولا رد فعل بابا اللى استغربته بس فرحت بيه انا كنت هقوم اطردهم كلهم فعلا واقفل الليله على كده …

٧&٨
الفصل السابع ….

يحيى ….. نظرات غريبة من ماما وبابا اليومين دول … أنا حاسس أن فى حاجة غلط لكن مستنى حد فيهم يبدأ كلام … لغاية ما فى يوم لاقيت بابا باعتلى يزن أنه مستنينى فى جنينة بيت عمى …
يحيى : مالك يا حاج فيك ايه ؟!
أنور : خير يا حبيبي … عايزك فى موضوع .
يحيى : خير ؟
أنور : أنت عرفت أن سهام خالت ولاد عمك رفعت قضية لضم الولاد لجدتهم ؟!
يحيى (بصدمه ) : لا … مين قال لحضرتك … انت هتسبهم يمشوا ويسيبونا كده بالساهل ؟!
أنور : أنا بكلمك كمحامى دلوقت … الولاد من ناحية القانون حقهم يقعدوا مع جدتهم لوالدتهم صح ؟!
يحيى : صح .
أنور : طيب ايه اللى يخليها م\اتروحش عند جدتها ؟!
يحيى (بتلقائية ) : أنها تتجوز وتكتب الكتاب عند محامى وبكده تفضل مع جوزها وأخوها معاها يفضل معاها … (بتركيز وانتباه ) بابا … اوعى تكون عايز تجوزها سليم ووافقت عليه .
أنور : لأ … أنا هجوزهالك أنت .
يحيى …. لحظه واحدة … هو قال ايه دلوقت … (هجوزهالك أنت ) … مين ده اللى هيتجوز مين … مخى وقف عن الاستيعاب لثوانى … مش فاهم هو يقصدنى ويقصد نادين ولا بيتكلم عن ايه بالتحديد …
يحيى : معلش … مين هيتجوز مين ؟!
أنور : انت هتتجوز نادين .
يحيى : ازاى ؟! مش فاهم حاجة .
أنور : أنا عارف انك متجوز وممكن يحصل مشاكل كتير بينكم … لكن كل اللى بطلبه منك أنك تكتب عليها مؤقتا علشان تبقي معانا ورقة أنهم يفضلوا موجودين بينا … علشان لو طلبت من حد غيرك الكلام ده ممكن ميوافقش يطلقها لو هى حبت بعد كده .
يحيى : أطلقها ؟! حضرتك عايز الجواز يبقي صورى وفى السر علشان ماحدش يعرف عنه حاجه لكن يفضل تأمين لها من اللى حوالينا ؟!!
أنور: ايوه بالظبط … ولو هى أرادت فى يوم تطلق أو جالها نصيبها وهى وافقت عليه يبقي تحررها علشان تشوف حالها … كل اللى بطلبه منك أنك تبقي سند ليها وتضمن تفضل معانا لغاية ما يجي الإنسان اللى يحافظ عليها .
يحيى : ولو مجاش يا بابا ايه اللى هيحصل ؟
أنور : الله أعلم دى اقدار هنسيبها لوقتها … نادين و يزن ثروتهم كبيره جدا جدا ومطمع لكل اللى يعرفوا كده … وده امانه فى رقبتى هتسأل عليها يوم الدين … وعايز لما اقف قدام ربنا انا واخويا مكونش مدان قصاده بل بالعكس اقوله انا صونت امانتك وولادك يا اخويا .
يحيى : وهى موافقة ؟!
أنور : لسه لما أشوف رأيك الاول هكلمها أن شاء الله … ها قولت ايه يا بنى ؟
يحيى ….. قولت ايه ؟!!! كان نفسي أصرخ وأقوله أنت عارف كلامك عامل فيا ايه !!! عارف الامل اللى اديتهولى وسحبته منى تانى عامل فيا ايه ؟! … انا لو اتجوزتها مستحيل اخليها تبعد عنى تانى … كل خوفى أنها تتعرض لأى حاجه تضايقها لو وافقت … ولو موافقتش ممكن بابا يعرض نفس العرض على حد غيرى يكون بيثق فيه … لا مش هسيبها تبعد ومش هتروح لحد غيرى …
أنور : ها يا بنى ايه رأيك ؟
يحيى : موافق يا حاج .
أنا نادين … أنا متكلمتش كتير من بداية الحكاية … لكن يعتبر حكايتى لسه مبدأتش … كانت بدايتها من وقت عمى جالى بعد الدرس وطلب يقعد معايا فى مكان لوحدنا … وقتها أنا استغربت جدا لان دى اول مرة يعملها .
أنور: ها تشربي ايه يا نانو ؟
نادين : امممم ممكن كاكاو علشان بحبها .
أنور : أحلى كاكاو لاحلى نانو
نادين : شكرا يا عمى .
أنور : أنا جايبك هنا علشان انتى دلوقت كبيرة والكلام اللى هقوله لازم تستوعبيه كويس وفى النهاية القرار ليكي واللى هتقوليه هنفذه .
نادين : خير قلقتنى ؟
أنور: أنتى عارفة أن أنا مش وصي عليكى وانك بعد فقد الوالدين المفروض تقعدى مع جدتك ام مامتك … لكن أنا وانتى ويزن وكل اللى فى البيت هناك رافضين ده … لان مكانك معانا … صح ؟
نادين : صح … طيب ايه الحل ؟!
أنور : الحل اللى اضمن بيه أن محدش يقدر يتكلم هو انك تتجوزى .
نادين : أتجوز !!! ازاى ؟! مش حضرتك رفضت سليم ووقفت كلام فى كل المواضيع دى
أنور : بس أنا مقولتش سليم … أنا عايز حد أثق فيه بحيث أنك لو حبيتى تنفصلي وتكملى حياتك بعد كده أضمن أنه يسيبك براحتك … كل اللى بعمله علشان مصلحتك انتى واخوكى صدقينى … أنتى لسه مش عارفه الناس حواليكي ومتعرفيش نواياهم ايه … ميراثك أنتى واخوكى كبير جدا غير أن نص المحل بتاعى بتاعكم غير البيت وغير الفلوس اللى فى البنوك وغير المعاش اللى طالع … والدك الله يرحمه كان مأمنكم تماما … علشان كده انا خايف عليكم … فهنكتب عليكي صورى لغاية ما توفى السن القانونى اللى تكونى مسئولة فيه عن نفسك واخوكى وفلوسكم وبعدها ليكي حرية الاختيار .
نادين : بس أنا لسه فى تانية ثانوى وكمان ياعمى مين اللى حضرتك ممكن تثق فيه للدرجة دى ؟!
انور : عندى اللى أثق فيه المهم أن الفكرة توافقى عليها .
نادين (سكتت شويه بتفكير ) : أنا واثقة فى حضرتك وعارفة أنك مش هتخذلنى وهتفضل فى ضهرى .
أنور : تمام يا روحى على بركة الله … بس مش عايزه تعرفى مين اللى أستأمنته عليكى ؟!
نادين : اللى حضرتك اختارته لمهمه زى دى أكيد أنا موافقة عليه .
أنور : حتى لو كان يحيى .
نادين (بصدمة ) : يحيى ! طيب ازاى ده متجوز وعمره ما هيوافق على حاجه زى دى ؟!
أنور : هو وافق خلاص أصلا ومستنى ردك أنتى وهو عارف ان الجواز صورى وفى السر لغاية ما ربنا يأذن علشان يضمن حقك ونطمن عليكى ووافق كمان على شرط أنك لما توفى السن لو حبيتى تنفصلي يبقي تنفصلي .
نادين : طيب … اللى حضرتك شايفه اعمله.
أنور : خلاص بكره إن شاء الله هتروحى معانا عند محامى صاحب يحيى بعيد عن عم مراته نكتب عنده .
نادين : أن شاء الله .
نادين …. انا عارفه أن سنى لسه صغير ومش ناضجة كفاية علشان أستوعب كل ده … أنا هتجوز ؟! .. ومين ؟ من يحيى ؟!! .. أنتوا عارفين يحيى بالنسبالى ايه … يحيى هو اخويا الكبير وغصب عنى كان هو الإنسان الوحيد اللى قلبي دق علشانه … أوقات كتير بيكون بعيد عنى وأوقات أكتر بحس أنه أقرب حد ليا … أيوه أنا فى سن مراهقة ومشاعرى متذبذبه لكن أنا عارفه كويس أنا بحس بإيه من ناحيته … الأمان … دا أكتر حاجه بحسها منه … الانسان الوحيد اللى مبخافش منه مهما كنا لوحدنا … نظرة عينه اوقات كتير مش بفهمها بحس أنها بتخصنى بحاجه مش لغيرى واوقات بحس أنه رافض حتى يبصلي وكأنى مش موجوده فى الدنيا … وفى نفس الوقت هو حد متجوز وبيكون أسره ولسه فى بداية حياته يعنى أى حاجة بفكر فيها لازم ولابد تتمسح … اوقات كتير حاولت أوقف احساسي ناحيته لكن غصب عنى بتشد ليه من جديد … انا دعيت ربنا كتير أنه يخرجه من جوايا لكن مكانه موجود … ف بقدرة قادر يصبح جوزى وانا فى السن ده … اينعم هو زواج على الورق علشان يضمنوا حقوقنا بس واحتمال الانفصال وارد … لكن زواج … أنا ممكن علاقتى بيه متكونش عميقة اوى وكلامنا مش كتير … لكن غصب عنى بحس بكل الحاجات الملغبطة دى معاه .
يحيى …… عدى اليوم عليا وانا مش قادر اصبر ومستنى بابا يجي يقولى اللى حصل … فروحتله المحل علشان اطمن … كأنه كان مستنينى .
أنور : ها نادين وصلت البيت ؟
يحيى : انا خرجت قبل ما هى توصل . قولتلها ؟
أنور: اه … هى مشتته وسرحانه طول الوقت لكن فى النهاية وافقت .
يحيى (ببسمة مقدرش يخبيها) : يعنى وافقت وافقت ؟!
أنور : اه وافقت وافقت … ايه يا ابن عمرى هيبقي رسمي ولا ايه ؟!
يحيى : هه ؟!… لا ابدا على اتفاقنا يا حاج انا بس استغربت علشان وافقت كنت خايف ترفض .
أنور : هى وافقت علشان واثقة فينا علشان مدياك الامان … فاهم يا يحيى … أنا فى ضهرها ولو دماغك وزتك على أى حاجه هنسي انى ابوك .
يحيى : متقلقش يا حاج … همشي أنا علشان عندى شغل .
أنور : مع السلامه يا حبيبي .
….
يحيى …. جه اليوم اللى اتربط بيه اسمها باسمي … مش فاكر اخر مرة كنت فرحان فيه كده ازاى … حتى لو على ورق هتبقي مراتى … انا ماسك النجوم بايديا… خرجت بدرى قبل ما حد يصحى وكده كده ميرنا مش بشوفها غير بعد الشغل … جهزت الورق مع اسلام صاحبي وفضلنا نستنى بابا ونادين .
نادين … صحيت لقيت طانط فاطمة بتضحكلى وقالتلى جبتلك فستان وخمار جداد ولاقيت نهال بتحض\ن فيا وبتضحك وبتجهز باقى حاجتى …
نهال: قومى بسرعة خدى دش والبسى علشان بابا بيستعجلك .
نادين : نهال هو انتوا فرحانين كده ليه ؟! ده مش جواز رسمي .
نهال: يا ستى احنا فرحانين انك هتفضلي معانا انا مش قادرة اوصفلك ماما كانت بتعيط قد ايه كل ما تحس ان سهام ممكن تاخدكم .
نادين : ربنا مايحرمنى منكم ابدا … انا حاسه أننا بنظل\م ميرنا .
نهال: بنظل\مها مرة واحده … لا ظل\م ولا حاجه … هو كل الحكاية ورق فى ورق … ولا انتى عايزه تفضلي مع يحيي ولا ايه؟ !!
نادين : لا مش قصدى طبعا بس على الاقل كنا عرفناها وانى مش زوجة عاديه وأنها هتفضل معاه لوحدها .
نهال : انا لو أثق فيها بربع جنية واثق أنها هتفهم وضعك كنت اول واحده قولتلها .
نادين : ولو … مفيش ست هتقبل أن جوزها يتاخد منها كده .
نهال : انا مش عارفة اقولك ايه … بس صدقينى مفيش حاجه هتتعرف ولا هتجد عليكم غير لو حد طلب انك تمشي منها … لكن غير كده هى مش هتعرف اساسا … يلا بقي علشان تلبسي احسن بابا يعلقنا .
نادين ….. خرجت مع عمى نروح للمحامى وكان يحيى مستنى هناك … يارب عديها على خير … انا قلبي مش طبيعى خوف رهيب واحراج اكتر .
يحيى ….. واخيرا عربية بابا ركنت تحت المكتب ولاقيتهم خارجين منها … هى بقت حلوة اكتر من الاول كده ليه … كانت بترفع عينها تبص على المبنى من برة وهى بتستنى بابا يدخل معاها فشافتنى واقف فى بلكونة المكتب فوق … يا الله نظرة بمفعول السحر … كأن الزمن وقف بينا فى لحظه … كأنى نزلت حض\نتها وخبيتها بين ضلوعى من الناس كلها … لكن فى ثانية كانت نزلت عينها الأرض ودخلت مع بابا …
نادين ….. فى المكتب لاقينا يحيى واسلام ومحمد صاحبه وناس معاهم … انا لغاية دلوقت حاسه ان الدنيا بتلف بيا وانى مش فاهمه اللى بيحصل … مفوقتش غير لما اسلام اتكلم .
اسلام : كده نقول مبروك يا عمى الورق كله جاهز ويحيى يبقي جوز نادين على سنة الله ورسوله .
أنور: الحمد لله عقبال فرحتنا بيك يا حبيبي .
يحيى ….. ( يحيى يبقي جوز نادين على سنة الله ورسوله ) … فضلت اكرر الجملة دى جوايا كتير جدا علشان استوعبها … وهى قدامى مرفعتش عينها فى عينى من اول ما دخلت … خوف عليها وفرحه بيها وتفكير كتير عن ايه اللى ممكن يحصل مسيطر عليا .
أنور : يلا بينا أحنا بقي يا نانو نروح … ابقي حصلنا يا يحيى بعد ما تجيب الورق .
يحيى : تمام .
يحيى …. خلاص كده اسمك بقي مربوط باسمي يا بنت عمى … يارب اجعلهم دايما مرتبطين ببعض ومايحصل اى حاجه تفرقهم يوم .
الفصل الثامن …..

نادين ….. جه معاد تجمع العيلة الأسبوعى … اليوم ده بيوترني لدرجة كبيرة جدا … كلام عمتى … ونظرات سليم إبنها … أوقات كتير بحسه بيتعمد يطلب منى حاجات اجبهاله علشان يلمس أيدى وقتها بتضايق جدا وخلانى بقيت أرفض أجيب حاجه لكن غصب عنى بجيب طلباته … أنا مش بحب هدى ومن\ار اخواته … ومفيش بينا حوار كبير أصلا … حاولت أك\سر الحاجز اللى بينى وبينهم مقدرتش … اللى مو\ترنى أكتر أن يحيى هيكون معانا صحيح من غير ميرنا لأنها بترفض التجمع ده … لكن وجود يحيى مخوفنى … من يوم كتب الكتاب وانا بهرب منه على قد ما بقدر … يا بكون فى دروس أو بذاكر … فهتبقي دى أول مرة أشوفه من يوم كتب الكتاب .

فاطمة : إيه رايك يا منيرة فى الأصناف الجديدة اللى أنعملتها؟
منيرة : حلوة … اومال فين أنور ويحيى ؟
فاطمة : يحيى راح يجيب ميرنا من عند أهلها وزمانهم على وصول وأنور فى مكتبه بيظبط ورق وجاى .
منيرة : امممم … الا قوليلي يا فاطمة … هى مرات ابنك مش حامل ولا حاجة ؟
فاطمة : لا لسه ربنا مش رايد.
منيرة : أصل بقالهم شوية متجوزين ومفيش حاجة .
من\ار : يا ماما ميرنا بلوجر … و واجه اعلانية لماركات معروفة … فأكيد خطوة الحمل دى مش هتبقي فى حساباتها أوى أو على الأقل مش هتبقي دلوقت خصوصا ان أعداد الفولورز بتوعها اتضاعفوا .
منيرة : يختى ايه الكلام المعقد اللى بتقوليه ده ؟
نهال (بتهمس لنادين ) : م\اتيجي نخلع من اللمة دى ونطلع الجنينة برا .
نادين : يلا بينا .
سليم : بتعمل ايه يا يزن ؟!
يزن : بلعب فى الفون شوية .
سليم : طب ما تيجي تركب العجلة برة فى الجنينة وانا هساعدك تركبها .
يزن : ياريت .
نادين ….. خرجت أنا ونهال بره شويه وانا ما صدقت أخرج الحقيقة … تجمع العيلة دا بيفكرنى بالمسلسلات الهندى اللى بتقضي نص المسلسل فى الريسبشن ويكون فى كام واحدة مستفزين ويحر\قوا فى دم البطلة وده اللى بيحصل فعلا … كان الجو بادىء يبقي ليل ومغيم وعلى وشك نزول المطر … طقسي المفضل … واحنا بنتكلم لقينا سليم ويزن خارجين ومعاهم عجلة يزن وبيلعبوا بيها … احنا استغربنا لأن مش كتير سليم يعمل كده بس قولنا خير يعنى .
نهال : انا هجيب الفون من جوه علشان زمان محمد بيرن عليا وانا نسيته .
نادين : تمام .
نادين ….. بعد ما دخلت نهال البيت سليم بعد عن يزن وجه قعد قصادى … أنا وقتها محستش براحه نهائيا و اتضايقت وجيت أدخل قام وقف قصادى .
سليم : انتى رايحة فين ؟
نادين : هدخل البيت بقي .
سليم : ما هى قالتلك هتخرج تانى … ولا انتى مش عايزه تقعدى معايا ؟
نادين : وليه يعنى … معلش بعد اذنك علشان انا حاسه ببرد وعايزه ادخل يزن هو كمان .
سليم (بص وراه لمح يزن بيدخل البيت ) : متقلقيش على يزن هو دخل خلاص .
نادين : طيب تمام علشان هو مش بيحب المطر … بعد اذنك أدخل أنا كمان .
سليم (قرب منها ومسك كفها يوقفها قبل ما تدخل ) : أنا بقولك عايز اكلمك فى حاجه مهمه … فياريت تستنى .
نادين ….. فجأة لاقيته مسك إيدى بطريقة وحشة جدا وانا معدية من جنبه وكنت لسه هشد ايدى والطشه قلم … سمعت آخر صوت كنت أتمنى اسمعه فى الوقت ده .
يحيى (بصوت عالى ) : نادين …
يحيى ….. دخلت من بوابة البيت وميرنا معايا والدنيا بتمطر … لاقيتها مسكت إيدى توقفنى وبتشاور لمكان القاعدة اللى فى الجنينة … هو مكان على جنب علشان محدش يكشفه اوى من البوابة … بصيت لاقيت نادين واقفه وسليم واقف جنبها وماسك كف ايديها … أنا وقتها حسيت أن خلايا جسمي بتتحر\ق و أن قلبى مليان ن\ار … مزيج من ن\ار الغضب على ن\ار الغيرة … غيرة ؟! … هى دى غيرة … صدق الجخ لما قال (غيرة الرجل ن\ار فى مراجل) بس غلط لما قال (ن\ار بتنور مابتحر\قش ) … لأنى كنت هحر\ق الأخضر واليابس فى الوقت ده …
نادين (شدت أيدها من سليم بعنف وبخوف حقيقي من يحيى وثورته) : نعم يا يحيى .
يحيى (بغضب) : ايه اللى بيحصل هنا ؟!
سليم : فى ايه يا يحيى … انا واقف بتكلم مع بنت خالى … أنت مالك ؟!
يحيى (قرب منه ومسك ياقة التيشرت ) : أنا هورريك مالى .
نادين … يحيى مسك سليم من الياقة وضر\به بالبونية فى وشه فى الوقت ده أول مرة نتفق على حاجه واحده انا وميرنا … الصريخ … وقتها لقينا كل اللى فى البيت خرجوا مصدومين من اللى بيحصل … جروا البنات وعمى يفرقوا بينهم وهما ماسك\ين فى بعض .
أنور (بعد ما فرق بينهم ) : ايه الجنان والتهريج اللى بيحصل ده انتوا اتجننتوا ولا إيه ؟!
سليم (بينزف من شفته وهدومه مبتبهدله ) : اسأل ابنك هو اللى اتجنن وهجم عليا فجأة .
ميرنا (بصريخ) : ماهو بعد ما شافك أنت وست هانم واقفين لوحدكوا وماسك\ين ايدين بعض .
(وكأن دلو مايه بارده نزل على الجميع )
أنور : تقصدى ايه ؟!
يحيى (بص لنادين وشاف دموعها اللى مغرقة وشها ورعشتها ) : مفيش حاجه يا بابا .
ميرنا : لا … فى …..
يحيى : خلصنا بقي يلا على جوا .
ميرنا : لأ مخلصناش … ست الشيخة كان الأستاذ ماسك أيدها وواقفين لوحدهم هنا … وبمجرد يحيى ما شافهم اتنرفز .
نادين (ببكاء لعمها ) : والله يا عمى ما عملت حاجة … أنا خرجت أنا ونهال نتكلم شويه بعدها نهال دخلت تجيب التليفون ف سليم جه قعد معايا ولما اكتشفت أننا لوحدنا قومت علشان أدخل فمسك ايدى علشان اقعد معاه ويحيى دخل فى الوقت ده وكنت بشد ايدى من أيده أصلا .
فاطمة (حض\نت نادين ) : أهدى يا روحى م\اتبكيش كده اكيد عمك مصدقك .
منيرة : انت اتجننت يا يحيى تبهدل الواد كده … ثم انت مالك دول فى حكم المخطوبين … بتاع ايه انت تعمل كل ده .
يحيى : بتاع انى …..
أنور (قاطع يحي بغضب ) : يحيى … خد مراتك طلعها على فوق ونص ساعة وانزل … يلا … كلامى يتنفذ … وانت يا سليم اتفضل قدامى على المكتب … فاطمة خدى نادين هديها …
(نفذ الكل كلام أنور واتحركوا وسط حالة سخط من الجميع )
أنور (سليم معاه فى المكتب ومنيرة ) : ايه يخليك تتجرأ وتمد ايدك على بنت خالك ؟!
سليم : هه … أأنا معملتش كده … انا كنت بس بقولها استنى نتكلم شويه .
أنور : اخر مرة ده يحصل ولو فكرت أنك تضايقها … مجرد فكرت كده أنا هزعلك … مفهوووم .
منيرة : جرا ايه يا انور ما سليم عايز البت فى الحلال وانتوا اللى بتعترضوا .
أنور : لما تتم السن القانونى وتخلص جامعتها وقتها هى اللى توافق أو تعترض لكن دلوقت محدش يتكلم نهائى عن الموضوع ده .
منيرة : طب نقرا فاتحه علشان يبقي فى ربط كلام .
أنور : منييييرة أنتى مش كنتى عايزه تروحى … يلا قبل ما الجو يقلب اكتر من كده .
منيرة : وماله يا ابو يحيى تصبح على خير .
نادين ….. بعد خروج عمتى وولادها عمى دخلى الاوضه وكانت معايا ماما فاطمة ونهال ويزن .
أنور : أنا مصدقك وعارف انك مش هتكدبى ومش بتسمحى بالغلط … بس هسألك سؤال واحد وتجاوبى من غير خوف … سليم ضايقك قبل كده ؟!
نادين (بتوتر ) : انا مش بسمحله بأى حاجه والله العظيم … هو كان لما بيطلب منى حاجة كنت بحس أنه بيقصد يلمس ايديا لكن انا قعدت فترة مش بناوله حاجه وبعيد عنه تماما لغاية اللى حصل النهاردة .
نادين ….. كنت بتكلم بخوف وتلقائية وارتاحت لما لاقيت الكل مصدق كلامى وحمدت ربنا بكده … لكن برضو فجأة سمعت اخر صوت كنت عايزه يسمع اجابتى الاخيرة لعمى … هو بيجي فى الأوقات الغلط النهاردة ليه ؟! .
يحيى : نعععععم .
يحيى …. أنا دخلت على البيت كأن بركان بيثور جوايا … ومكنتش عايز اسمع اى حاجه تنرفزنى أكتر من كده .
ميرنا : شوفت ست هانم اللى قال الله وقال الرسول رايحة تحب فى سليم .
يحيى : ممكن مسمعش أى حاجة خالص لو سمحتى .
ميرنا : انت اتنرفزت كده ليه لما شوفتهم ؟! عصبيتك كان مبالغ فيها الحقيقة مفيش سبب مقنع للى عملته ده .
يحيى : ميرنا …يا ميرنا … لو عايزه الليلة تعدى على خير اسكتى علشان انا لسه فى م\اتش هنزله عند بابا تحت .
ميرنا : منا لازم افهم انت اتنرفزت كده ليه .. انا قولت أقصى حاجه هتعملها هتهزقهم .
يحيى (رفع ايده وهبدها على الكمود وجز على أسنانه ) : أقولك … أنا نازل لبابا .
يحيى ….. نزلت لبابا علشان اشوف هيقولى ايه … وعلشان الليله تكمل سمعت رد نادين على بابا لما سألها عن سليم .

٩&١٠
الفصل التاسع ……
نادين ….. صوت يحيى رعبنى وخلانى مسكت فى هدوم عمى .
نهال : أهدى يا يحيى شويه .
يحيى : أهدى ايه دى بتقول كان بيتعمد يلمس أيدها وهى ساكته كده عادى … احنا مش رجاله موجودين تقول لحد فينا ولا كان عاجبها الوضع .
أنور (قرب من يحيى وضر\به بالقلم ) : واضح انك اتجننت على الاخر … خد بعضك وأخرج من هنا دلوقت حالا .
نادين ….. صدمة … ألم … خذلان … كل ده دبحنى بعد كلام يحيى … عمى ضر\به بالقلم وطرده وهو خرج فورا بعد ما بصلى بغضب وغيظ … بعدها عمى واسانى واعتذرلى وطلب منى أريح وأهدى … ماما فاطمة أخدت يزن تعشيه وتنيمه ونهال فضلت قاعدة معايا شويه تطيب خاطرى وعمى خرج … وانا كل اللى عملته دخلت اتوضيت وصليت الفرض وحكيت لربنا كل اللى حصلى .
يحيى ….. أنا معرفش أنا قولت كده ازاى وخايف من رد فعلهم بعد اللى عملته خصوصا من بابا ونادين … خرجت بعد ما بابا طردنى مبقتش عارف أروح فين … ماشي ومش لاقى وجهه أروحها … لاقيت نفسي لافيت لبيت عمى … فتحته ودخلت … قعدت حوالى نص ساعة على بوابه البيت الداخلية علشان المطر كان بيزيد لغاية ما لاقيت بابا بيقعد جنبى .
أنور : تعالى يا نادين ريحي شويه … الوقت اتأخر يا حبيبتى .
نادين : انا تمام يا عمى م\اتقلقش … متعوده على السهر علشان المذاكرة .
أنور : طيب انا هروح بس مسجد المستشفي اصلى العشا قبل الفجر مايأذن علشان راحت عليا نومه واجيب فطار واجى .
نادين : تمام وانا قاعده اهو مع يحيى لغاية ما حضرتك تيجي .
أنور : ماشي يا نانو .
يحيى : اوقات بحس أنه باباكى انتى مش انا .
نادين : ربنا يحفظه لينا وما يحرمنا منه ابدا .
يحيى : ياااااارب … نادين ممكن أسألك حاجه ؟
نادين : اتفضل .
يحيى : هو انتى عندك كام سنة بالظبط دلوقت ؟
نادين : شهرين وهكمل ال ١٧ أن شاء الله
يحيى: يعنى هتدخلى جامعة وانتى عندك ١٨ أن شاء الله.
نادين : المفروض .
يحيى : طيب هو اكيد كل واحد بيفكر فى مستقبله وأحلامه وكده … والمفروض انى حاليا جزء منها … فهل ليا مكان فى احلامك دى وهل ممكن تستغنى عنى فى يوم من الايام ؟
نادين: تقصد ايه ؟
يحيى :من الاخر … انتى ممكن بعد م\اتكملى السن القانونى تطلبى ننفصل عن بعض وانك تكملى حياتك مع حد تانى ؟
نادين ….. هو السؤال ده اجبارى ولا اختيارى … هو قصده ايه منه ؟ … عايزنا نكمل مع بعض ولا بيطمن انى هسيبه لحياته وبيته … السؤال ده فخ مش كده … فضلت باصه ليه ومش عارفه ارد عليه فى اى حاجه … ومش فاهمه نيته ايه من السؤال … ماهو لو عايز نكمل فأنا عايزه أصرخ واقوله مستحيل ابعد عنك ولو عايز يفارق فأنا مش هضغط عليه بوجودى … مش لاقيه اجابه وقطع كلامنا دخول عمى لان المسجد كان مقفول فقرر يصلي فى الاوضه . يحيى ….. قصادى وعينها فى عينى وبسألها هتكمل معايا ولا لأ … دا اكيد انا بتخيل من أثر الخبطة … سكوتها وحيرتها اللى واضحة عليها وقفتنى … هل هى عايزه تكمل أو رافضة ومستنيه فرصة أحسن منى ؟! كنت بستنى إجابتها بفارغ الصبر لكن قطع كلامنا دخول بابا فجأة … بعدها دخلت هى نامت على السرير التانى وبابا قعد جنبى وأنا كل فترة ألف أبص عليها وهى نايمة جنبى … مش جنبى بالظبط … لكن يكفينى القرب ده .
نادين ….. صحيت من النوم على صوت دوشة فى الأوضة وكان موجود فيها ماما فاطمة ونهال ويزن وعمى وأبيه محمد … أنا مش عارفه هما موجودين من أمتى لكن صوتهم كان كفيل يصحينى .
نهال : صباح الخير يا ست … ( وبهمس ) قومى غيرى هدومك بسرعة قبل ما حد يجي ويلاحظ انك بنفس الهدوم من امبارح .
نادين : صباح النور .
فاطمة : انتى كويسة يا نانو ؟
نادين : اه الحمد لله … اخبارك ايه دلوقت ؟
يحيى : أحسن الحمد لله .
نهال: ابشششر يا تيمور … هيخرج النهاردة … طلب من الدكتور يخرجه ووافق بس نمضي على تقرير الاول .
نادين : بجد طيب الحمد لله .
نادين ….. دخلت غيرت وكنت فرحانة أننا هنرجع البيت … لغاية ما الباب اتفتح فجأة ودخلت ميرنا .
ميرنا : حبيبي صباح الخير … عامل ايه يا روحى دلوقت … انا قلقانه عليك من وقت ما سبتك .
يحيى : الحمد لله .
ميرنا : بابى ومامى كانوا جايين معايا لكن ظروف الشغل منعتهم .
يحيى : عادى ولا يهمك .
ميرنا : عمو هشام جاى معايا هو كان بيتكلم فى الفون وداخل اهو … (الباب خبط ) … اهو عمو جه .
هشام : حمدالله على السلامه يا بطل .
يحيى : الله يسلمك .
هشام : مش تشد حيلك كده علشان تقوملنا بالسلامه وترجع شغلك .
يحيى : أن شاء الله هقوم بالسلامة بس مع الأسف … شغلك مايلزمنيش .
ميرنا : ليه كده يا يحيى … انت عارف انت وصلت لايه عنده ؟!
يحيى : وميلزمنيش اللى وصلتله ده لو هفضل معاه .
هشام : تمام … براحتك … عموما المكتب مفتوح … وقت مايجي معاد الرجوع انت عارف مكانه … مع السلامه ياااا … بطل .
ميرنا : ازاى تتكلم معاه بالطريقة دى … وازاى تفرط فى شغلك كده بالساهل … مكانتش قضيه تعمل فيك كل ده .
يحيى : دى حاجات خاصة بشغلى ملكيش تتدخلى فيها .
ميرنا : دا عمى وانا مش هسمحلك تهينه… ثم انا مش هسمحلك تنزل بمستواك ومستوايا .
يحيى : اااااه مستواك ومستوايا … ميرنا قولتلك مليون مرة دى حاجات متخصكيش .
ميرنا (أخدت شنطتها بغضب ووقفت ) : تمام يا يحيى … انا هروح اصالح عمو هشام .
فاطمة (بعد ما خرجت ميرنا ) : شوفوا البت دى حتى متعرفش اخبار جوزها ايه … دى م\اتعرفش أنه خارج النهاردة حتى من المستشفى .
أنور : فاااطمة … دى حياة ابنك الخاصة وليه مطلق الحريه فيها وملكيش تتدخلى سواء انتى او بنتك فى حاجه لغاية ما هو يأذن .
محمد (بهمس) : بقولك ايه انا طلبت تفريغ كاميرات المحلات اللى عند مكان الحاد\ثه … ولاحظنا أن موجود ست منتقبه نزلت على الأرض بعد ما الإسعاف اخدتك واخدت الشنطة اللى كانت فى ايدك … واضح جدا أن ده مترتب علشان الورق … عندك نسخه تانيه ؟!
يحيى (بتفكير ) : هنتكلم فى الموضوع ده لما أخرج من هنا … يلا علشان انا عايز اريح فى البيت بجد انا مخنوق من هنا .
نادين ….. على آخر اليوم روحنا البيت فعلا ويحيى قرر يقعد معانا تحت فى اوضة الضيوف … ميرنا اعترضت فى الاول وطلبت منه يطلع شقتهم … لكنه أصر أنه يفضل معانا … كنت فرحانه جدا من قراره ده … لكن زعلت تانى علشان قالتله هتقعد معاه … لكن دعيت أنها م\اتستحملش وتطلع شقتها علشان م\اتقعدش معانا … اوقات ببقي شريرة … بس غصب عنى .
الفصل الثانى عشر ….

نادين ….. عدت الليلة وكلنا كنا مع بعض فى نفس المكان … كنت فرحانه بالفكرة دى أوى … غير ليلة المستشفى … دى أول مرة نبات فى نفس المكان مع بعض … صحيت تانى يوم بدرى علشان المدرسة لأن خلاص أيام وهنبدأ امتحانات اخر السنة وكان لازم اركز بقي شويه فى دراستى … وبعد ما رجعت البيت كانت فى زيارات كتير ليحيي .
نهال : على فكرة عمتك وولادها جايين يسألوا على يحيى النهاردة .
فاطمة : امممم بعد ما افتكرت .
نادين : طيب انا هختفى بقي علشان عندى مذاكرة كتير جدا ومش فاضيالهم … هو … هو يحيى معاه حد حاليا .
فاطمة : لا .
نادين : وفين ميرنا ؟
نهال (بتريقه) : راحت ميتينج علشان هتعمل اعلان جديد لمنتج .
نادين : وسابت يحيى فى الحالة دى ؟!
نهال: اومال لو تعرفى أنها قامت الضهر ونست العلاج بتاعه وماما اللى دخلت فطرته وبعد ماصحت قالت لماما (طانط لو سمحتى عايزه نسكافية ) قامت ماما قايلالها (تعالى اعمليه علشان بجهز غدا لجوزك ) قالتلها (اووووو… انا هطلع اعمله وأجهز نفسي علشان خارجه ) ولفت باست يحيى وقالتله (حمدالله على سلامتك يا رووووحى ) … انا كنت هتف عليها … معرفش يحيى صابر عليها ليه .
فاطمة : أقسم بالله مش مسكتنى عليها غير أبوكى … أنا شايلة فى قلبي وساكته … أنا أشيل ابنى فى رموش عنيا لكن مش المفروض تفضل تحت رجل جوزها … طيب هو عايز يغير دلوقت ومستنى محمد يجي يسنده مش هى المفروض تغيرله .
نهال: طاب ما مراته تقف مع محمد .
نادين : مراته مين تانى ؟
نهال : أنتى .
نادين : نعم يختى .
فاطمة : البوابة بتتقفل غالباً عمتكم جات .
نادين : طب هخلع انا بقي على أوضتى … سلاااااام .
منيرة : إيه يا فاطمة اللى حصل ليحيي ده … أنا قلبي اتقطع عليه .
فاطمة : الحمد لله على كل حال .
منيرة : هو فين دلوقت ؟
فاطمة : نايم جوا .
سليم : الف سلامة يا مرات خالى … شدة وتزول .
فاطمة: تسلم .
منيرة (دخلت الاوضه على يحيى وقربت تبو\سه وتحض\نه ) : يا حبيبي ألف سلامة عليك بعد الشر عنك … ايه اللى بهدلك كده .
سليم (بنظرات شم\اتة واضحة) : إيه يا صاحبي … حمدالله على سلامتك … إيه دهولك كده .
فاطمة : حاد\ثة يا حبيبي .
منيرة : لا بعد الشر عليك انشالله اللى يكرهوك .
نهال : متقوليش كده يا عمتو أحسن ابنك يتأذى .
منيرة (بعد فهم ) : هه ؟
سليم (عينيه بتدور على نادين ) : أومال فين خالى ويزن ونادين ؟
فاطمة : خالك نزل الشغل ويزن فى درس ونادين نايمة .
سليم (بتفكير) : امممم … تمام .
يحيى : ماما … معلش كنت عايز ارتاح شويه .
فاطمة : حاضر يا حبيبي هنخرج اهو .
منيرة : يوه احنا قاعدين معاك اهو نطمن عليك .
يحيى : معلش يا عمتى علشان مش قادر اقعد … ومعلش يا ماما لو نادين صاحية ابعتيها هتظبطلى حاجات على اللاب .
سليم : طب ما اشوف انا انت عايز ايه .
يحيى : لا هى اللى بتعرف تعمل الحاجات دى علشان اللاب بتاعى زى بتاعها .
نهال (بفهم ) : حاضر يا حبيبي هشوفهالك.
فاطمة : يلا بينا يا جماعة علشان يريح ضهره …
نهال(عند نادين ) : بيقولك يحيى تعالى اظبتى اللاب بتاعه .
نادين (بعدم فهم ) : لاب إيه ؟! انا معرفش حتى شكل اللاب بتاعه إيه .
نهال : بيقولك يحيى تعالى اظبطى اللاب بتاعه اللى متعرفيش شكله .
نادين : …..
نهال : يا بت قومى م\اتخلينيش اتغابى عليكي … عمـ,ـتك وابنها بـ,ـره وسأل عليـ,ـكي … يحـ,ـيى بقي قـ,ـال إنه عايزك تظبطى اللاب بتاعه زى ما انتى متعوده تظبطيه علشان شبه اللـ,ـاب بتـ,ـاعك … ليه بـ,ـي ؟! … غـ,ـالباً والله أعلم علشان تفضلي قصاده لغاية ما سليم يمشي .
نادين (بتحاول تجمع الكلام ) : ااااه.
نهال : يلا قومى البسي اسدالك وتعالى .
يحيى ….. كنت تعبان جدا فى اليوم ده وفعلا حتى الكلام مفيـ,ـش أى طاقة ليه … وزيارة عمتى وابنها فى الوقت ده استهلك طاقتى اللى خلصت كمان … طريقته وهو بيسأل عـ,ـها وعنـ,ـيه الرايحة جاية على باب الاوضة و إجابته لما عرف هى فين … قلقتنى … ولو كنت بكامل طاقتى كنت طـ,ـردته من البيـ,ـت كله … فطلبت منهم يبعتوها تظبط اللاب … هى عمرها ما لمسته اصلا لكن المهم انها تدخـ,ـل تقعد معايا وتبقى قدام عيـ,ـنى لغـ,ـاية ما الكائن اللزج ده يخرج … الحمد لله أن نهال فهمتنى … بعد خروجهم بدقايق لقيت الباب بيخبط وهى بتسـ,ـتأذن الدخول … فأذنت لها .
نادين : طلبتنى ؟يحيى : اه … اقفلى الباب اللى سبتيه مفتوح ده .
نادين : بس … الجماعة بره .
يحيى (بارهاق) : اقفلي .
نادين (قفلت الباب ودخلت ) : اخبارك ايه دلوقت ؟!
يحيى : الحمد لله … كنتى فين من امبارح .
نادين : امبارح دخلت نمت بعد ما رجعنا والصبح كان فى مدرسة .
يحيى : وبعد ما جيتى من المـ,ـدرسة … استنيتك كتير .
نادين : كنت هدخل بس عمتو جات … فأنا دخلت اوضتى .
يحيى : سلمتى عليهم ؟
نادين : اه .
يحيى : وسليم ؟!!
نادين : ممدتش ايدى اكتفيت بإلقاء السلام عليه فقـ,ـط لااا غير …(كان واضـ,ـح عليه التـ,ـعب) … مالك يا يحيى ؟
يحيى : عايز اخد مسكن وانـ,ـام شويه .
نادين : طيب فين هو المسـ,ـكن ؟!
يحيى : عندك هناك اهو .
نادين : اتفضل … غمض عينك شويه بقي .
يحيى : هغمض بس بشرط … تيجـ,ـي تقعـ,ـدى هنا جنبي ومتتحركيش من مكانك غير لما هما يمشوا .
نادين : بس ازاى افرض حد دخل ؟!
يحيى : هاتى اللاب جنبك وافتحيه وشغلى أى حاجه ولما حد يدخل افتحى اى حاجه من عليه … ولو عايزه تسوجرى الباب سوجريه ويكون احسن يعنى .
نادين : طيب ريح انت وانا هقعد جنبك أهو .
يحيى : طيب اتفضلي .
نادين : طب نام طيب الاول وهتلاقينى جنبك.
يحيى : تعرفى انا حرفيا مش قادر أخرج الكلمة أصلا … فياريت من غير كلام تقعدى .
نادين (قعدت جنبه على السرير بخجل وسحبت اللاب قصادها) : اهو .
يحيى : وانا هعضك … دا انا مش قادر حتى انام على جنبى … انا هنام وممنوع خروج من هنا قبل ما هما يمشوا .
نادين ….. يحيى بعدها بدقايـ,ـق راح فـ,ـى النـ,ـوم … كنت مسـ,ـتغربة جدا اللى بيـ,ـحصل ده … فضلـ,ـت اتأمله شويه وبعد ما نام فكرت انى اجيب كتبى اذاكر جنبه … كده كده قاعدة فاضيه ووقتى بيضيع على الفاضـ,ـي … ف غطيته كويس واتسحبت بشويش لاوضتى علشان أجيب الكتب … بعد ما دخلت بدقايق لاقـ,ـيت الباب اتقفل فجأة ورايا .
نادين : سليم !! انت بتعمل ايه هنا وبتقفل الباب ليه ؟
سليم : انا عايز اكلمك ومش عارف انفرد بيكي وما صدقت ماما ومرات خالى خرجوا يتكلموا بره علشان اجى اكلمك .
نادين : ولو عايز تكلمنى تتدخل وتقفل الباب وراك ليه ؟! لو سمحت أخرج بره علشان لو عمى أو يحيى حسوا انك هنا مش هيحصل كويس .
سليم : هما كلمتين وخارج يا بنت خالى … لو فاكره انك هتكونى لحد غيرى يبقي بتحلمى ولو فاكرة أن جناب الهيرو بتاعك المك\سر جوه ده هيمنعنى عنك تبقي بتحلمى … انتى ليا لو حتى انتى رافضانى … فاهمه .
نادين ….. انت فين يا يحيى ؟! دى اول حاجه جات فى بالى بعد سليم ما خرج … كنت مرعوبه وجسمي بيتنفض وببكى .

(فى مكان بعيد نسبيا عن مكان وجود أبطالنا … )
هشام : ها الورق كله كده عندك يا باشا ؟!
فايز : اه مظبوط … المهم ميكونش عنده نسخ تانيه .
هشام : دى بقي مهمة ميرنا هى اللى هتـ,ـعرفلنا هى موجود ورق تانى ولا لأ .
فايز : طبعا مكافأتك هتكون كبيرة لو خلصت الحوار ده بسـ,ـرعة .
هشام : عنيا ليك يا باشا
… بس لو طلع عنده نسخ تانية ونيته ليك مش تمام هتعـ,ـمل ايه ؟
فايز: بكرة تعرف لوحدك

١٣&١٤
الفصل الثالث عشر ….

نادين ….. خروج سليم كان عامل زى الإعـ,ـصار بعدها فضـ,ـلت قاعـ,ـدة لوحـ,ـدى ابكـ,ـى وخايفه من اللى ممكن يحصل … فضلت شويه فى اوضتى علشان أهدى وبعد مارجعت لاقيت ميرنا جنب يحيى ونظراته ملهاش تفسير .
ميرنا : اهلا اهلا بنانو… يابنتى لو بتحبوا بعض كده طب ما تتخطبوا بدل الغراميات اللى بتحصل دى .
نادين : افندم ؟!
ميرنا : امممم أصلي كنتى راجعة من بره وطالعه على فوق اغير هدومى قبل ما انزل اطمن على حبيبي يحيى … فلمحت سليم بيفتح باب اوضتك وبيدخل بسرعة وانتى واقفه جوه … طيب طالما فى قصه كده ما تتخطبوا واهو تبقي فى العلن بدل شغل بير السلم ده .
نادين ( مش عارفة ترد تقول إيه خصوصاً أن نظرها متثبت على يحيى اللى ملامحه كلها جامدة ومش مبين أى رد فعل ) : محصلش اللى تقصديه ده .
ميرنا : يا شيخه بقى انا كدابه … تنكرى أنه كان عندك فى الأوضة من شويه … احلفى ان ده محصلش .
نادين (بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها ومش عارفه تنطق قدام يحيى ) : حصل … لكن مفيش حاجة بينى وبينه من اللى تقصديها دى .
يحيى : اطلعى بره .
نادين : …..
يحيى : قولت اطلعى بره وطول منا قاعد هنا ياريـ,ـت ما اشوفكيش .
نادين (بألم شديد ) : حاضر .
ميرنا (بعد خروج نادين ) : فى ايه يا يحيى … انا مش عارفة انت مهتم بموضوعهم كده ليه ؟! ما تخليهم يتخطبوا … مرة لوحدهم فى الجنينة ومرة تانيه فى اوضتها ويا عالم بيحصل ايه من ورانا .
يحيى (نفس ملامحه الجامده وبصوت عالى وغاضب ) : نهاااال …. يا نهاااال .
نهال (بتجرى ) : خير يا يحيى مالك بتصرخ كده ليه ؟
يحيى : انا عايز محمد فورا … يجي من تحت الارض .
نهال : طيب حاضر هكلمه يجي على طول … بس مالك ؟!
يحيى : نفذى اللى قولته .
ميرنا (بشك ) : مالك يا يحيى ؟! انت مضايق كده ليه ؟ هو انت ليه كل ما يحصل حوار بين سليم ونادين تتحول كده ؟!!
يحيى : انا لا بتحول ولا نيلة … ثم تقدرى تقوليلي الهانم كانت فين طول اليوم وسايبه جوزها مرمى فى البيت ميعرفش عنها حاجه ؟
ميرنا : هكون فين يعنى … كنت فى ميتنج وبعدين عديت على بيتنا قعدت مع مامى شويه لغاية ما بابى جه واتغدينا وجيت .
يحيى : والله … وبالنسبه لجوزك اللى مرمى عاجز ملوش أى قيمه ده عادى يعنى أنك متعرفيش عنه حاجه ؟!
ميرنا : منا مطمنه عليك هنا يا روحى … ثم انت عارف ان فرص الشغل مش بقدر أفوتها خصوصاً أن الماركه النهاردة حاجه وهم كده … كريم بشرة مشهور جدا جدا عايزين ندخله السوق المصرى فمقدرتش أرفض الصراحه .
يحيى : وأنا يا هانم … أنتى أمتى هتفتكرى أنك متجوزة وفى حقوق وواجبات ؟
(وقبل ما ترد دخلت نهال )
نهال : محمد قدامه ساعة ويجى أن شاء الله … هيخلص اجتماع مع عملاء وهيجى أن شاء الله.
يحيى : تمام اول مايجي يدخل فورا .
يحيى ….. صحيت على صوت ميرنا … قلقت أنها تكون شافت نادين جنبى وتكون ضايقتها بأى شكل … استغربت أنها مش موجوده بعدها ميرنا بدأت تحكى أنها شافت سليم ونادين لوحدهم فى أوضتها … تفكيرى وقف وقتها مكنتش عارف انا بفكر ازاى … مزيج من الغضب والخوف والخذلان وزود عليهم انى متكتف بالجبس اللى قاعد فيه ده … فجأة لاقيت نادين قصادى محستش بنفسي غير وأنا بطردها … عايز أسألها هى خرجت ليه ومفضلتش جنبي … وكان بيعمل إيه فى اوضتها … وضايقها ازاى المرادى … أنا عارف أن مفيش أى حاجه بينهم وعارف أن هو اللى بيتطاول عليها… بس حقيقي غضبي وخوفى عمونى فى الوقت ده … هى ليه دايماً تحطنى فى المواقف دى … غبية … مش قادرة تحس بخوفى عليها وأنى متكتف مش قادر أصرخ اقول انها مراتى …أنها حبيبتى … مش قادرة تفهم أن طول موضوعنا ما فى السر مش هقدر احميها تماما من الحيوان اللى بيضايقها وهى بغبائها بتصعبها عليا بزياده … ياااارب ساعدنى على اللى أنا فيه ده ورتبها من عندك يااااارب
نهال : محمد بره يا يحيى … يدخل ؟!
يحيى : اه … خليه يساعدنى ندخل مكتب بابا ودخلى اللاب .
نهال : حاضر هروح اجيبه .
ميرنا : طب ما تفضل هنا عادى انا مش غريبة يعنى .
يحيى : لا علشان هنتكلم فى الشغل .
ميرنا : طيب م\اتتكلموا هنا مفيش مشكلة .
يحيى : لا … انا حابب ندخل جوا علشان نبقي على راحتنا .
ميرنا : انا خايفه عليك لا تتعب بس .
يحيى : متخافيش … انا أحسن الحمد لله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *