في سكون الليل _2

الثامنة

الوقت عدى و غيث انتبه انه المفروض يروح عشان ياخد غفران في طريقه ..

غيث : هند انا همشي دلوقتي عشان أخد غفران معايا و انا مروح

هند : ماشي يا حبيبي بس حاول تكون لطيف معاها هاااا

غيث : حاضر يا ستي خلصي انتي الكام حاجة دول و ارجعي عشان نتغدا سوى

هند : ماشي يا حبيبي بس صحيح … وقاطع كلامها صوت فون غيث

غيث : ألووو …. اييييي

هند : غيث في اي …. اي اللي حصل

غيث : حد بيكلمني من فون غفران و بيقول انها عملت حاد”ثة و أنه وصلها على المستشفى

هند : اييي ازاي دا حصل

غيث بلهفة : مش عارف و مش عارف هي حالتها اي دلوقتي

هند : طايب يلا و لما نوصل هنطمن عليها خير متقلقش

غيث و هند في طريقهم للمستشفى و غيث بيفكر ياترى اي اللي حصل ليها و كله لهفة و قلق انه ممكن يخسر’ها فجأة

بعد شوية وصلوا المستشفى..

غيث عند الاستقبال بلهفة : ممكن اعرف غرقة مدام غفران الشناوي فين

الممرضة : الغرفة كذا يا غيث باشا

غيث و هند طلعوا و بيدخل غيث بلهفة

غيث : غفران .. غفران …

غفران بإرهاق : غيث انت جيت

غيث و هو بيضمها : حصل اي يا غفران احكيلي انتي كويسة ؟!

هند : حبيبتى انتي كويسة الدكتور قالك اي

غفران : أيوة أنا كويسة بس جسمي وا”جعني شوية

غيث : اي اللي عمل فيكي كدا

غفران : انا خلصت و طلعت انا و سهيلة و هي مشيت انا كنت مستنية تاكسي لقيت حد بيشد’ني و يحط حاجة على وشي و لما صوت جامد زقني قدام عربيه و جري

غيث بخو”ف : انا مش عارف كان ممكن يحصل لي أي لو حصلك حاجة

هند : أحم أحم انا هنا يا عم

غيث بإحراج و فاق للي قاله : طايب المهم انك بخير انا هطلع اشوف الدكتور هيقول اي عشان اخدك و نروح

غفران : تمام و لسه غيث هيمشي و لكن سمع صوتها و هي بتناديه بجاذبيه .. غيث !!

غيث : نعم عاوزة حاجة اجيبها و انا جاي

غفران : لا بس مين اللي ممكن يعمل كدا

هند : غفران غيث له أعد”اء كتيرة جدا و ممكن لما عرفوا انك مراته كانوا عاوزين يساوموه بيكي

غيث بجدية : غفران ارتاحي و متخا’فيش انا هعرف مين اللي ورا الموضوع دا

غفران بقلق : حاضر

***************************

في البلد ….

صفوان : انا حاسس ان مفيش أي تطور في علاقة غيث و غفران يا ولدي

راشد : معلشي يا بابا انت عارف ان غيث مكنش سهل عليه اللي حصل

صفوان : عارف عشان كدا انا قولت يتجوز غفران عشان يتغير معاها لكن باين كدا مفيش فايدة فيه هيفضل عايش على ذكرى كئيبة مش موجودة

راشد بحزن : انت عارف انه كلن صغير يا بابا صغير لما حس بفرا”ق أمه هو خايف يحب تاني خا’يف يحب غفران لمجرد انها ممكن تسيبه

صفوان : ابنك بيكابر و غفران عنيدة و شكل و شكل جوازهم في الأول فعلا كان غلط غطلت لما قولت يتجوزوا يمكن يقدروا يتغيروا

راشد : يا بابا لا جوازهم مش غلطة بالعكس الحب باين في عيونهم لكن الظروف اللي أجبرتهم انهم مش يبينوا دا لكن حبهم لبعض باين أوي في عيونهم

صفوان : أتمنى دا يا ولدي فعلا و صحيح في حاجة حصلت و انا خايف غيث يعرف عنها حاجة لانه لو عرف اكيد مش هيسكت

راشد باهتمام : اي هي يا بابا خير يارب

صفوان : عصام جالي هنا و حكى له ما دار بينه وبين عصام

راشد : طايب و بعدين غيث لو عرف مش هيسكت خاصة انهم مش بيرتاحوا لبعض

صفوان : مش عارف بس أهم حاجة ان غيث ميعرفش الفترة دي لحد م علاقته تتحسن ب غفران لاني عرفت أنه بقى ليه فرع شركة بتنافس شركة غيث

راشد : دي بقى كار”ثة و هتخلي غيث يعرف انه رجع و عصام مش هيكست

صفوان بقلق : ان شاء الله خير هنشوف حل بس المهم علاقتهم تتحسن و تبقى أقوى

بقلمي/ نور إبراهيم ************************

في المستشفى ..

غيث : دكتور ممكن تطمني على غفران و هتقدر تخرج معانا انهاردة ولا اي

الدكتور : أيوة يا غيث باشا تقدر تخرج انهاردة بس في حاجة لازم المستشفى تاخد إجراءات

غيث : يا دوك الحا”دثة حصلت قضاء و قدر

الدكتور : إزاى يا غيث باشا و الشخص اللي وصل المدام شاف اللي حصل و حكى و دي كانت شروع في قت”ل و لازم ناخد إجراءات

غيث بعصبيه : انا قولت ان اللي حصل قضاء و قدر و ثم أردف بنبرة تحذ”ير و أظن كلامي دا لازم تسمعه كويس أحسن ليك

الدكتور بخو”ف : تمام يا غيث باشا

و دخل غيث الغرفة ..

غفران و هند قاعدين بيتكلموا و يضحكوا

غيث بهدوء : يلا عشان نمشي

غفران : حاضر ثم اردفت برفق غيث هو ممكن مش تخلي هند ترجع الشركة و تفضل معايا انهاردة

غيث بإبتسامة : متقلقيش يا غفران احنا خلصنا انهاردة و هنقضى اليوم كله سوا

غفران بفرحة طفولية و هي بتحضن هند : أيوة بقى هنقضي وقت جامد سوا

هند بإبتسامة : طبعا يا حبيبتى

غيث : طايب و انا مليش نصيب في الحوار دا ولا اي

غفران بخبث : لا لو عندك شغل مع تاليا تقدر تروح انا معايا هند

غيث : بقى كدا ؟! طايب قومي اجهزي يلا عشان نمشي بدل م أغير رأيي

غفران بتذمر : طايب خلاص سكت إبتسم غيث خفية على حركاتها الطفولية

و بعد شوية وصلوا القصر ..

غيث بيساعد غفران تنزل و بيمسك إيديها برفق

غفران و هي بتسند : شكرا هعرف أنزل

غيث بضيق : غفران هاتي إيدك انتي لسه تعبانة و بلاش العند بتاعك دا

غفران : إنت كل حاجة تز”عق عليها

غيث : و انتي كل حاجة لازم تعترضي عليها مفيش مرة تسمعي الكلام من غير م تجادلي

هند : خلااااااص اسكتوا في اي

و بعدين معاكي يا غفران هو بيساعدك عشان تطلعي يا حبيبتى مش لازم تتخا”نقوا زي الأطفال كدا

غفران : إنتي مش شيفاه كل حاجة يز”عق لي

هند وهي بتساعد غفران : طايب تعالي معايا و هطلع انا و انتي

غيث بضيق من طريقة رفضها ليه و سابها و مشي من غير حتى كلام اكتفى بنظرة عتاب

هند : غفران بلاش تعملي كدا انتي مش شايفة كان خايف عليكي ازاي

غفران : انا مش عارفة اكون زي أي زوجة و خاصة و انا متأكدة ان في طرف تالت في علاقتنا و أنه حتى عمره م قرب لي و اتكلم معايا عشان يقدر يفهمني هو دايما بيعاملني زي أي حاجة بيمتلكها يا هند غيث عمره م حبني ولو حبني ف هو حب تملك مش أكتر

هند : غفران صدقيني غيث مش كدا حاولي تاخدي فرصة تجاه علاقتكم

غفران بتردد و قلق فهي لا تعرف ماذا تفعل فلا العقل يريد أن يخطو هذة الخطوة و القلب يحرض

ه كثيرا كي يخطو خطوات واسعة تجاة الحب الكامن في فؤادها

************************

زياد : أهلا أهلا بظهور الكينج اللي هياكل الجو بعد رجوعه من تاني

عصام : أهلا بيك انت يا زياد باشا اي الأخبار قدرت تستولى على شركات الشناوي و لا لسه مش عارف تاخد مرادك

زياد بضيق : لا لا متقلقش كلها شوية وقت و كل حاجة هتكون لي ثم أردف بخبث و منهم غفران مرات غيث الشناوي

عصام بغضب جحيمي : غفراااااان .. و……

التاسعة

زياد : أهلا أهلا بظهور الكينج اللي هياكل الجو بعد رجوعه من تاني

عصام : أهلا بيك انت يا زياد باشا اي الأخبار قدرت تستولى على شركات الشناوي و لا لسه مش عارف تاخد مرادك

زياد بضيق : لا لا متقلقش كلها شوية وقت و كل حاجة هتكون لي ثم أردف بخبث و منهم غفران مرات غيث الشناوي

عصام بغضب جحيمي : غفراااااان لاااا انت فاهم

زياد بخبث : اهدى كدا في اي لو تخصك أسيبها ليك يا باشا بس أهم حاجة عندي أملاك غيث الشناوي تكون ملكي أنا

عصام بجنو”ن : و أنا كل اللي يهمني ازاي أخد غفران و أطلقها منه

زياد : خلاص نعمل اتفاق و يكون كويس جدا بس المهم ظهورك قدام غيث الفترة دي يكون قليل و انا بجهز ل ضر”بة جامدة ل غيث و ساعتها إسمه و كيانه و أملاكه هتكون تحت رجلي في مقابل غفران ليك

عصام : و أنا موافق المهم غفران تبقى لي انا في الآخر

*****************************

عند غيث و غفران ..

غفران و هند قاعدين بيضحكوا تحت أنظار غفران اللي بتراقب نزول غيث بعد م زعقوا

هند بمشاكسة : مالك كدا بتدوري على أي

غفران : هااا لا مش بدور على حاجة

هند : يا بتت دا انا شيفاكي ملهوفة عشان ينزل

غفران : لا طبعا انا بس كنت بحسبه هيقعد معانا بعد م قال انه مش هيروح الشركة

هند : هو ممكن يكون اتضايق بعد اللي حصل عشان كدا مش نزل

غفران : انا مش عملت حاجة هو اللي علطول عصبي و بيضايق من أي حاجة

هند : يعني شايفة انه سهل عليه يشوف مراته مش متقبلة حتى مساعدته و مش يزعل عفكرة غيث عمره م اهتم ل تصرفات حد بس اما بيحب بيهتم جدا زي م حصل كدا معاكي و بعدين انتي لسه قاعدة قومي يلا صالحيه و اتكلموا و بلاش عناد

غفران بإرتباك : لا خلينا قاعدين شوية و قاطع كلامها فون هند اللي بيرن و بتقفله

غفران : ردي على تليفونك من ساعتها بيرن ممكن تكون حاجة مهمة

هند بإرتباك : لا مش مهمة ولا حاجة بس المهم قومي يلا ارتاحي شوية و مش تنسي زي م قولت ليكي إبدأي كلام و قربوا من بعض و بلاش تبقوا بعاد كدا

غفران : حاضر بس زي م قولت ليكي بلاش تعرفي جدو باللي حصل عشان مش يقلق

هند : حاضر يا حبيبتي يلا تصبحي على خير

صعدت غفران إلى الجناح الخاص بها و كذلك صعدت هند إلى غرفتها ..

******************************

هند بهمس : ألو يا زياد في اي كنت قاعدة مع غفران و مكنتش عارفة أرد

زياد بخبث : وحشتيني مش سمعت صوتك انهاردة خالص و مش بتردي عليا

هند : و أنت كمان يا حبيبي بس كان غصب عني حصلت حاجات كتير انهاردة ومش عرفت أرد عليك خالص

زياد : مالك اي اللي حصل

هند : مش أنا بس غفران كانت عملت حاد”ثة و كانت في المستشفى

زياد : حادثة ازاي و هي عاملة اي دلوقتى

هند : هي كويسة يا حبيبي بس الحادثة كانت عبارة عن محاولة خطف و لما فشلت حد ز”قها قدام العربية

زياد باهتمام : طايب و غيث عمل أي و عرف يوصل للناس دي و لا لسه

هند : غيث معملش أي رد فعل بس هو أكيد مش هيسكت

زياد بخبث : او ممكن عشان مش فارقة معاه ف مش فارق معاه اللي حصل

هند : زياد متقولش كدا دي مرات غيث و انت عارف ان غيث مش بيحب حد يجيب سيرة حاجة تخصه

زياد : خلاص خلاص المهم دلوقتي انتي وحشتيني و عاوز أشوفك

هند : نتقابل بكرة ان شاء الله يا حبيبي بس مش عندك في البيت عشان مش تقول زي كل مرة

زياد بزعل مصطنع : و أنا مش هقول يا هند براحتك بس انتي عارفة اني بحبك

هند بضعف : و انا كمان بس عشان لو غيث عرف ساعتها هتكون مشكلة جامدة

زياد بضيق : كل حاجة غيث غيث أنا قرفت انا بحبك ومش بنعمل حاجة غلط عشان تخافي الخوف دا كله

هند : دا اخويا يا زياد و انت عارف اني بحبك بس هو مش يعرف اي حاجة عن علاقتنا و ممكن يرفض لو قولت له تقولي نتقابل في البيت عندك

زياد : تمام يا هند و قفل معاها و هو متأكد أنه هيقدر يأثر عليها بالكلام

زياد بمكر : واحدة واحدة يا هند هانم و انتي هتشوفي ازاي هتبقى أداة رخيصة عشان أكسر بيها غيث الشناوي

***************************

عند غران دخلت غرفتها و هي شايفة غيث اللي بيشغل نفسه في الشغل

غفران بتردد : غيث …

غيث ببرود : أفندم عاوزة حاجة

غفران : أيوة ممكن نتكلم شوية لوسمحت

غيث : مش فاضي دلوقتي نامي و بكرة نتكلم

غفران بعناد : لا دلوقتي و قفلت اللاب و بعدين انا بكلمك يبقى تبص ليا ومش تتجاهلني في البتاع اللي قدامك دا

غيث : عاوزة إي يا غفران كلام اي اللي هنتكلم فيه أظن أنتي قولتي كل اللي عندك يا بنت عمي و كل حاجة بقت واضحة

غفران : لا مفيش حاجة واضحة يا غيث عشان كدا محتاجة أتكلم و أعرف طبيعة علاقتنا اي

غيث ببرود : زوجين دي طبيعة علاقتنا ببساطة

غفران : إنت عارف أنها مش كدا و ان العلاقة متوتر”ة بس دا مش بسببي لوحدي

غيث بعصبيه : لا بسببك انا كل م أحاول أخد خطوة قدام ترجعيها انتي ألف ورا انا مش عارف أعمل معاكي أي انا لما قولت ليكي على الصور مش وثقتي في كلامي يعني الثقة منعدمة كل كلامك طلاق طلاق ..

غفران : عشان انت اللي خليت الثقة دي تضيع بكلامك الجار”ح لي و اني مجرد فلاحة أتجبر’ت انك تتجوزها فاكر لما اتصدمت اني بتعلم كنت فاكر اني جاهلة و انك مش هتعرف تواجه مجتمعك بيا

غيث و هو بيمسكها جامد : انا مكنتش أعرف أفهمي بقى مكنتش أعرف حاجة عنك ممكن بعد م عرفتك كل حاجة اتغيرت لكن انتي كل م أبدأ اتغير معاكي عشان أفهمك تقولي طلاق و بعد انتي اي

غفران : عشان انت مش محترم كياني و وجودي في حياتك و بكل بساطة قولت إنك كنت على علاقة مع تاليا لو قولت ليك دلوقتي اني عاوزة أطلق عشان أشوف حياتي زي م انت هتشوفها مع الأستاذة تاليا مش هتقدر تمنعني يا غيث

غيث وهو بيشدد على إيديها : لا همنعك يا غفران و اعملي حسابك انتي على ذمتي لاخر يوم في عمري و عمرك

سابها و خرج و الغضب مسيطر عليه لمجرد أنها فكرت انها تكون لحد غيره

فضل يلف شوية بالعربية و في الأخر قرر انه ميرجعش البيت و أنه يروح المكتب

غيث و هو قاعد بيفكر في اللي حصل و ان كل يحاول يقدم خطوة في علاقتهم يرجع ألف بسببها ساعتها طلع صورة أمه و ينظر إليها بإشتياق و لديه بعض نظرات العتاب لكن مشتاق كثيرا إلى ذاك الحنان الذي حرم منه و لم يذقه منذ ذلك اليوم

غيث فضل يتكلم و يبوح بكل ما فيه من كتمان حتى غلبه النوم و نام وهو ممسك بصورة أمه التي لم تفارقه

بقلمي/ نور إبراهيم ***********************

عند تاليا ..

زياد بخبث : تعرفي ان غفران عملت حاد”ثة انهاردة و إنها كانت في المستشفى

تاليا : و أنت أي اللي عرفك اني عملت حاد”ثة

زياد بضحكة مستفزة : هتعرفي بعدين ثم أردف بحد”ة بس انتي ازاي تاخدي خطوة زي دي من غير حتى م أعرف انتي بتضحي و قولت ليكي قبل كدا لو شغلي مع غيث حصل له حاجة مش هرحمك

تاليا بتوتر : انا معملتش حاجة اي اللي بتقوله دا

زياد : تاليا أنا عارف كل حاجة و اللي انتي ناوية عليه

تاليا بجنو”ن : أيوة إنا اللي عملت كدا هي خدت غيث مني مبقاش طايق وجودي بسببها كل حاجة عنده غفران غفران هي الفلاحة دي أحسن مني في أنا مش هسيبها إلى لما تختفي نهائي و هحاول مرة و اتنين ثم أكملت بشر المهم تختفي من حياتنا و غيث يبقى لي انا و بس

زياد : اللي بتعمليه دا لو غيث عرف عنه حاجة مش بعيد يقتل’ك دا غيث الشناوى و اللي بيجي على حاجة بتاعته بيمحي وجوده ك بالك بقى أنها مراته

تاليا : أنا اللي المفروض أكون مراته مش هي و المرة دي هي نجدت مني المرة التانية أوعدك أنها هتختفي نهائي من حياتنا

**************************

اليوم التالي ..

استيقظت غفران وجدت نفسها مازلت على جلستها من الليلة الماضية

غفران بتعجب : اي دا هو ازاي لسه مجاش و بعدين قالت هو حر كدا أحسن على الاقل مش هيكون في خنا”ق زي كل يوم

قامت خدت شاور و نزلت لقت هند قاعدة

هند : فوفا تعالي افطري يلا و انا هبعت الخدامة تنادي ل غيث عشان نروح الشركة و انتي بلاش تنزلي الجامعة انهاردة على م تتحسني

غفران : لا متخليش حد يطلع غيث بايت برا من امبارح

هند بتعجب : بايب برا ازاي

غفران حكت ليها اللي حصل

هند : هو أكيد دلوقتي في المكتب انا هروح دلوقتي و هحاول أكلمه

غفران : تمام بس مش تقولي له اني قولت حاجة

هند : متقلقيش مش هقول طبعا يلا سلام

************************

في الشركة ..

مصطفى دخل مكتب غيث اللي لسه نايم فيه

مصطفى : غيث !! غيث !! انت يا بني

غيث : اي في ايييي

مصطفى : هو اي اللي في إي انت نايم هنا ليه اي اللي حصل

غيث بتذكر ثم أردف بضيق : مفيش حاجة حصلت المهم لو تاليا جت خليها تيجي و تجيب الورق اللي واقف على الإمضاء

مصطفى : حاضر ربنا يهديك يا صاحبي

و بعد شوية دخلت تاليا و هي معاها الورق

تاليا و هى بتقعد على المكتب قدام غيث : اي يا حبيبي بايت هنا ليه انا كنت بقول انت ليه مش جيت مصطفى قال انك بايت هنا

غيث : هاتي الورق و اطلعي برا يا تاليا

تاليا بخبث و دلع هي بتحاوط رقبته : اي يا غيث بتقفل كلام معايا ليه دا انت حتى وحشتني

غيث و لسه هيقرب منها و لكن ……

العاشرة

غيث : هاتي الورق و اطلعي برا يا تاليا

تاليا بخبث و دلع هي بتحاوط رقبته : اي يا غيث بتقفل كلام معايا ليه دا انت حتى وحشتني

غيث و لسه هيقرب منها و لكن فجأة أفتكر غفران و ز”قها ثم أردف بغضب جحيمي : إطلعي برا مش عاوز أشوفك وشك طول اليوم

تاليا بخوف : حاضر يا غيث أنا طالعة خلاص بس إهدى عشان خاطري

غيث : براااا … و بالفعل طلعت تاليا و قعد يعاتب نفسه أنه ضعف قدامها للحظات

فضل يشغل نفسه طول اليوم عشان مش يفكر في غفران و اللي حصل بينهم

******************************

عند غفران ..

غفران : ألو يا جدو وحشتني أوي

صفوان : و انتي أكتر يا غفران القلب أخبارك اي يا حبيبتي و اخبار غيث اي

غفران بحزن : الحمد لله يا جدو

صفوان : ماله صوتك يا حبيبتى هو غيث مزعلك أوي في حاجة حصلت

غفران : لا يا حبيبي انا بس تعبانة شوية

صفوان : على انا الكلام دا يا فوفا اي اللي حصل قولي الواد دا عمل معاكي أي

غفران ببكاء و حكت له اللي حصل بينها و بين غيث و اللي قالته

صفوان : لسه بتكابري في حبك يا غفران انا عارفك من و انتي صغيرة و انتي قلبك محبش حد غيره

غفران : انا فعلا بحبه يا جدو بس هو .. هو فين من كل دا هو دايما بيجر”حني بكلامه هو اتجوزني عشان انت أمرته بكدا يا جدو مش عشان هو بيحبني

صفوان : يا حبيبتى صدقيني غيث بيحبك بس إبدأي معاه خليه يتغير خلي قلبه يكون ليكي غيث مكنش سهل عليه اللي حصل مع أمه و هو صغير

غفران بحزن : حاضر يا جدو و خلي بالك مش صحتك و خد علاجك علطول بلاش تنسى و تأهمل في صحتك

صفوان : حاضر يا حبيبتي و انتي خلي بالك من نفسك و مش عاوز اما أكلمك ألاقي نبرة الحزن دي تاني عاوز حاجات كتيرة تتغير

غفران : حاضر يا جدو يلا سلام يا حبيبي

****************************

هند و هي داخلة عند غيث

هند بإبتسامة حنونة : إزيك يا حبيبي

غيث وهي بيحضنها : انا بخير يا حبيبتي و انتي و … و لكنه لم يكمل كلامه

هند : و مين اللي عاوز تعرف أخبارها هااا

غيث : مفيش اقعدي بس و عاوز أعرف اي أخبار المشروع اللي أنتي بتشرفي عليه

هند : متقلقش المشروع و الشغل زي الفل المهم انت

غيث : أنا أي انا زي الفل بردو

هند : أومال بايت برا ليه يا غيث و سايب غفران لوحدها

غيث : مفيش كان فيه شوية شغل و كنت بخلصهم و النوم غلبني

هند : عليا الكلام دا .. دا أنا حفظاك أكتر مني ثم أردفت بخبث و بعدين هي سألت عليك انهاردة

غيث باهتمام : هي مين اللي سألت

هند : هتكون مين يعني غفران و لما عرفت انك لسه مش رجعت قالت أشوفك و أكلمك

غيث بإبتسامة حاول يخفيها بسبب إهتمام تلك الصغيرة المتمردة

غيث : ماشي يا هند يلا عشان أشوف شغلي و انتي كمان

هند : لا يا حبيبي انا خلصت انهاردة هروح ل غفران بدل م تقعد لواحدها

غيث : حاضر و خليها تفطر يا هند عشان متتعبش

هند بإبتسامة : حاضر يا حبيبي بس متتأخرش انهاردة هااا متتأخرش

غيث : روحي يا هند دلوقتي انا مش فاضي

هند : اووووف دا انت عنيد زيها بالظبط

إبتسم غيث على طريقة أخته و مجرد إن غفران سألت عليه و مهتمة ب غيابه ثم أكمل عمله في هدوء طول اليوم

***************************

زياد : ألو ..

تاليا بغضب : هاا يا زياد عاوز أي

زياد : في أي مالك كدا

تاليا : حكت له اللي حصل

زياد بسخرية : إنتي غبية أوي انتي فاكرة طريقتك دي هتخلي غيث يجري وراكي

تاليا : أعمل أي كل حياته بقت عبارة عن غفران غفران انا كر”هتها

زياد : اصبري و كل حاجة هترجع زي الأول بس انا المرة دي عاوز منك انتي مصلحة

تاليا بتعجب : مني أنا ؟!

زياد : أيوة و انهاردة بالكتير تتم المصلحة دي هتفرق معانا كتير أوي

تاليا : أي هي

زياد : هقولك بس تنفذي اللي هقوله ليكي بالحرف لان غلطة واحدة مش هتخلي غيث يسمي علينا

تاليا : متقلقش قول و انا هنفذ اللي هتقوله

زياد بخبث : حلو أوي هقولك ….

****************************

بقلمي/ نور إبراهيم

عدى اليوم من غير أي أحداث تانية

هند قاعدة مع غفران و الوقت ملئ بالمرح و الهزار و كل دا غفران منتظرة ان غيث يرجع و لكن بلا جدوى الوقت إتأخر و كل واحدة دخلت غرفتها عشان تنام و غفران منتظره على أمل انه يرجع لكن غلبها النوم

في صباح اليوم التالي

هند و هي بتدخل غرفة غفران بعد م عرفت ان غيث مرجعش

هند : غفران .. غفران ..

غفران بكسل : هااا عاوزة إي سبيني أنام شوية

هند : قومي يلا بلاش كسل كفاية نوم إحنا بقينا الضهر

غفران : سبيني انا مش نمت غير الفجر

هند بخبث : ليه كنتي مستنياه يجي ولا اي

غفران بتردد : لا مكنش جايلي نوم مش أكتر هستناه لسه يعني

هند : سبحان الله أومال قولتي هطلع انام كفاية كدا مش اسهر أكتر من كدا

غفران بخجل : خلاص يا هند يلا عشان نفطر عشان تروحي الشركة

هند : لا انا قاعدة معاكي انهاردة

غفران بحزن : ماشي ثم أردفت .. هو لسه مرجعش

هند : لا يا غفران غيث برا لسه مرجعش و قولت له و مقالش لي هيرجع إمتى

غفران و عيونها دمعت : ماشي أنا هقوم أخد شاور و بعدين نفطر سوى

هند : غفران اقعدي عاوزة أتكلم معاكي

انتي ليه بتعملي كدا ؟! ليه طلبتي الطلاق رغم ان دموعك دي بتقسم انك بتحبيه و ان غيابه اليومين دول انتي مش عارفة تتأقلمي من غيرهم … انتي عاوزة اي يا غفران أنتي عاوزة الجوازة دي تكمل و لا كل واحد فيكم يبقى من طريق

غفران ببكاء : انا عاوزة أحس اني مهمة عند غيث أحس اني جزء من حياته مش واحدة اتجبر يتجوزها و الظروف اللي حكمت ب كدا عاوزة أحس انه لي لوحدي مش فيه واحدة بتشاركني فيه

هند : غفران انتي لازم تبدأي معاه واحدة واحدة للزم تقربوا من بعض أكتر لازم تحسييه أنك مراته مش انك جزء مؤقت من حياته و هيمشي

غفران : يعني أعمل اي يعني ؟!

هند بخبث : انا هقولك تعملي اي بس المهم انك تكوني حابة تبدأي معاه من الاول

غفران : لو مش حابة دا مكنتش هتجنن من غيابه دا

هند : يبقى اشطا قومي خدي شاور و اجهزي عشان هنخرج نجيب كام حاجة كدا

غفران : هنجيب اي انا مش محتاجة حاجة

هند و هي بتقومها : يلا بس قومي و انتي هتعرفي بعدين

و بعد شوية خلصت غفران و نزلت هي و هند راحوا مول كبير يشتروا هدوم كتير بعد صعوبة من موافقة غفران

وبعد مدة رجعوا البيت و هم مبسوطين و غفران ناوية تغير حاجات كتير

قعدوا ياكلوا و بعدين اتفرجوا على التليفزيون و هما بيحكوا و الوقت عدا بسرعة بين مرحهم و مشاركتهم لزعلهم و قاطع حديثهم دخول غيث …

غيث ألقى السلام و لم ينظر حتى إليها و صعد إلى غرفته

هند : قومي يلا هتفضلي قاعدة كدا

غفران : هقوم أعمل أي انا خا’يفة يضايق و يمشي تاني بسببي

هند : لا متخافيش قومي بس و اعملي اللي قولتلك عليه

و بالفعل صعدت غفران تحت توترها الشديد ..

غفران و هي بتقرب من غيث اللي متجاهلها تماما .. و بتحاوط رقبته لأول مرة بجراء”ة و لكنها متوترة

غفران : إنت ليه مشيت يا غيث كنت فين اليومين اللي فاتوا

غيث و هو بيشيل إيديها و يتظاهر بالبرود عكس ما بداخله : و انتي يهمك أمري في أي

غفران : لا يهمني يا غيث و يهمني أوي كمان انت مش جوزي يبقى مش يهمنى ازاي هااا قولي

غيث بسخرية : اي دا بجد انتي عارفة اننا متجوزين أومال اي اللي كنتي بتقوله دا هااا عاوزة أطلق كلها وقت و أعيش حياتي انتي اي انتي فاكرة اني مش بحس

غفران و الدموع تلألأت في عيونها : انت ليه بتعمل كدا

غيث و هو بيمسك دراعها : عشان بحبك و مش قادر أتخيل انك لحد غيري

غفران : إنت بتقول اي ؟!!!!

غيث : أيوة بحبك يا غفران و كل م أقدم ليكي خطوة أنتي بتبعدي الف خطوة

غفران و هي بتحاوط رقبته : و أنا كمان بحبك بس كان غصب عني أشوف واحدة تانية بتقرب منك و أسكت او اني مش شايفة الحب دا في عيونك كنت بمو”ت و انا مش عارفة اذا كنت بتحبني زي م بحبك ولا لأ

غيث و هو بيحضنها : ويمكن أكتر من حبك لي محدش عرف ياخد مكانك من و إحنا صغيرين فاكرة

غفران بإبتسامة : طبعا هي طفولتنا تتنسي و شددت على حضنه و أخبأت نفسها بداخل أحضانه كي تلتمس الحنان و حب معشوقها العنيد

**************************

على الجانب الآخر و بالتحديد عند زياد ..

تاليا بخبث : دا الورق اللي انت عاوزه

زياد : اي دا انتي حبتيه بالسرعة دي دا انا قولت انتي هتتأخري

تاليا : عيب عليك دا أنا تاليا و طبعا جبته بسهولة بعد م غيث مشي

زياد بفرحة : برافو عليكي الورق دا هيقلب حياتنا كلها

و بيفتح الورق

زياد بصر”اخ و صدمه : إزااااااااي دا يحصل لا لا مستحيل

تاليا : في أيه اي اللي مستحيل

زياد …….

الحادية عشر

تاليا بخبث : دا الورق اللي انت عاوزه

زياد : اي دا انتي حبتيه بالسرعة دي دا انا قولت انتي هتتأخري

تاليا : عيب عليك دا أنا تاليا و طبعا جبته بسهولة بعد م غيث مشي

زياد بفرحة : برافو عليكي الورق دا هيقلب حياتنا كلها

و بيفتح الورق

زياد بصر”اخ و صدمه : إزااااااااي دا يحصل لا لا مستحيل

تاليا : في أيه اي اللي مستحيل

زياد : دا مش الورق الأصلي و الورق بيقول ان في توكيل ل غفران بالتصرف في جميع أملاك الشناوي

تاليا : لا أكيد في حاجة غلط و خدت الورق تتأكد

تاليا بهسيرية : لا أكيد هي مش هتاخد كل حاجة أنا معملتش كل دا عشان تبقى كل حاجة ليها أنا مستحيل أسمح ب دا يحصل

زياد : أنا مش فاهم ازاي دا حصل أنتي مش قولتي انه مش بيحبها و هي فترة مؤقته دا حصل ازاي انطقي

تاليا : أنا معرفش كل حاجة كانت هتبقى ليا لو هي مش موجودة خلاص معدش ينفع أستنى عليها أكتر من كدا

زياد : لا لازم تستني .. لازم على م تتنازل عن التوكيل دا و بعد كدا نمحيها من طريقنا

تاليا : بس ازاي دا هيحصل

زياد : لا دا سبيه عليا أخطط واحدة واحدة عشان كل حاجة تمشي تمام أنا عمري م هسيب دا يروح بسبب البت دي بعد كل اللي عملته

****************************

عند غفران و غيث ..

غيث و هو بيمسد على شعرها بحنان

غيث : غفران انا أسف أنا بجد مكنش قصدي أذ”يكي كل الفترة اللي فاتت دي بس كان كلامك انك هتبعدي دا كان بيجنني

غفران : هشش خلاص ننسى اللي فات و نبدأ من جديد ثم أكملت بنبرة تكاد أن تكون حزينة عاوزة أحس بالأمان معاك يا غيث بلاش تجر”حني تاني بلاش تخليني أقول عاوزة أروح عند ماما و بابا تاني

غيث وهو بياخدها في حضنه بحنان : خلاص يا غفران القلب حقك عليا انتي مش عارفة أنا مريت ب أي انا تعبت أوي يا غفران تعبت لدرجة اني مكنتش قادر أكمل من بعد أمي مش عارف أحب حد غيرها و لا عارف أفتح قلبي لواحدة تانية و لما انتي جيتي أنا خوفت .. انا بجد خوفت تسبيني و تمشي زيها

غفران و هي بتضمه أكثر : احكي يا غيث احكي أنا سمعاك

غيث : امي عشان كانت خايفة عليا أنا و بابا قالت إنها بتحب حد تاني و هتمشي و تسيبنا ساعتها قولت ليها خليكي معايا مش رضيت فاكر دموعها اللي كانت نازلة بحسرة و خوف عليا و حضنها اللي كان بيضمني جامد ليها و دا كان حضن الوداع و بعدها بمدة عرفت انها ما”تت بس ازاي منعرفش كل اللي وصل لينا جواب منها كانت كتباه قبل م تمو”ت بتقول فيه أنها

عملت كل دا عشان كان في حد من أعدا”ء بابا هدد”ها لو مش عملت دا و وافقت على الجواز منه هتخسرنا أمي ضحت بنفسها عشاني و سابتني لوحدي فرت منه دمعة هاربة

غفران و دموعها نازلة و بتضمه أكتر علها أن تخفف تلك النير”ان التي تلهبه و لا يستطيع أحد أن يطفئها

غفران : غيث أهدى يا حبيبي عشان خاطري انا معاك عمري م هسيبك انا هنا

غيث و هو بيمسك إيدها : مش هتسبيني زيها و تمشي أنا محبتش حد غيركم بلاش تعملي زيها و تمشي أنا عارف انه كان غصب عنها بس انا كنت محتاجلها اوي

غفران و هي تمسد على شعره : انا معاك يا غيث عمري م هسيبك و ادعي ليها بالرحمة هي أكيد سمعاك دلوقتي و فرحانة انك بدأت تعيش حياتك و أخذت تمسد على شعره و تضمه أكثر حتى ذهب في النوم بين أحضان ذراعها

غفران : انا أسفه يا غيث أنا مكنتش أعرف إنك مريت بكل دا لوحدك عارفة اني كنت أنانية و انا بحكم عليك من غير م أعرف كل دا صدقني انا محدش عرف ياخد قلبي غيرك أنا بجد بحبك يا غيث و ظلت تتأمله بضع دقائق حتى ذهبت في النوم هي الأخرى

****************************

في اليوم التالي ..

صحيت غفران لقته نايم على في حضنها و متمسك فيها زى الطفلة ابتسمت و فضلت تتأمل ملامحه بوضوح لأول مرة و تمسد على شعره

غفران بخفوت : اي الجمال دا بس ثم أردفت بنبرة طفولية بس نكد و عصبي بس قمر عادي يعني و لسه هتقوم عشان تاخد شاور

غيث و هو بيفتح عينه بخبث و فجأة شد”ها : هااا كنتي بتقولي اي بقااا

غفران بصدمة و قد كسى الخجل ملامحمها : اي دا انتي صاحي ازاي .. أقصد من إمتى

غيث : من وقت اي الجمال دا بس

غفران بخجل شديد و هي بتحاول تقوم و لكن إيده محكمة عليها

غفران بترجي و خجل شديد : سيبني عشان خاطري و يلا قوم بلاش كسل

غيث بخبث و لسه … ولكن قاطعه رنة الفون

غيث : أووووف مين الرخم دا على الصبح

غفران : اي دا .. دا جدو

غيث : جدو يالهوي … يا ترى في اي و فتح الفون

صفوان : صباح الخير يا حبيبي

غيث بإحترام : صباح الخير يا جدو

صفوان : اي يا حبيبي انت نسيت فرح إبن عمتك أسامة ولا أي انا كنت قايل ليك يا ولدي

غيث : أنا بجد اسف يا جدو والله نسيت بسبب شوية ضغوطات متقلقش مسافة السكة و نكون عندك أنا و غفران و هند

صفوان : ماشي يا ولدي توصل بالسلامة و أبوك صحيح بيسلم عليك هو هنا من امبارح

غيث : ماشي يا جدو هقول ليهم يجهزوا مع السلامة يا حبيبي

غفران : في أي يا غيث جدو بيقول ليك اي

غيث : فرح أسامة يا ستي انهاردة و أنا كنت نسيت خالص

غفران بتسرع : اووووف اه صحيح ازاي تروح عن بالي دا هو كلمني اول امبارح و قالي عشان منتأخرش

غيث بغضب : نعممم ياختي مين اللي كلمك

غفران بغضب : في أي يا غيث انت بتز”عق ليه إبن عمتي و كلمني عادي عشان يقولي على فرحه فيها اي

غيث و هو بيشد”ها من دراعها : غفران بلاش تجربي غيرتي لان نار”ها هتحر”قك انتي في الأخر

غفران بتو”جع : غيث سيب إيدي بتوجعني

غيث و هو بيشد”د أكتر : و لو لمحتك بتتكلمي أو بتتعاملي معاه من غير حدود مش هيحصل طيب يا غفران أنتي فاهمة انطقي فاهمة !!

غفران : خلاص فاهمة سيب إيدي بقى و لسة هتتكلم لكن هو سابها و دخل الحمام ياخد شاور

غفران : عنيد بس طايب الصبر جميل يا أستاذ غيث

***************************

هند : ألو يا حبيبي .. وحشتني

زياد ببرود : إنتي لسه فاكرة تسألي

هند : غصب عني والله بس اليومين دول كنت مشغولة شوية و ياسيدي متزعلش هنخرج سوا بس فك كدا

زياد بخبث : هند انتي مش مقدرة حبي ليكي و بتتجاهليني أقولك نتقابل تقولي الناس عشان غيث ميعرفش أقولك تعالي نتقابل عندي تقولي لا مينفعش أعمل ليكي اي أكتر من كدا كل دا عشان بقولك شوية وقت و آجي أتقدم ليكي رسمي هند انتي لو مش حابة تكملي معايا انتي حرة بس اعرفي اني مش هقدر أعيش من غيرك هند لسه هترد و لكن دخلت غفران بفرحة

هند بتنزل الفون بسرعة و بتقفل المكالمة

غفران بتعجب : انا جيت في وقت مش مناسب و لا اي انا كنت جاية أقولك بس ان احنا هننزل البلد انهاردة عشان فرح أسامة

هند بسرعة : لا يا حبيبتي انا كنت بكلم واحدة صحبتي و قفلت معاها لأنها مشغولة شوية

غفران : طايب يلا قومي اجهزي و بتاخد منها الفون .. يلا سيبي البتاع دا و يلا عشان غيث مش يزعق على التأخير

هند بتوتر : طايب استني ولكن قاطعتها غفران و هي بتسحبها ل غرفة الملابس

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد مدة الكل خلص و بالفعل اتحركوا

غيث بمشاكسة : اي يا غفران ساكتة ليه أنتي لسه زعلانة مني ولا أي

غفران نظرت إليه نظرة غير مفهومة و لم تنطق حرفا

هند : في أي يا غيث انت مزعل فوفا ليه عفكرة انا هقول ل جدو بقى

غيث : انتم متفقين عليا بقى .. هي زعلانة يا ستي عشان بقولها اتكلمي مع أسامة بحدود و بلاش اللي حصل قبل كدا دا يتكرر تاني

غفران بتذمر : و زعقت عشان اتصل عليا عادي هو إبن عمتي و اخويا كمان فيها اي لما كلمته

و لسه غيث هيتكلم و لكن ملامحه اتقلبت

هند : خلاص يا فوفا و بعدين غيث غيران و كدا و غمزت أفهمي

و لسه هترد و لكن قاطع حديثهم صوت فون غيث

غيث : اسكتوا خلاص … ألو يا مصطفى

مصطفى : غيث انت فين لازم تيجي الشركة ضروري

غيث بتعجب : انا نازل البلد انهاردة و مش هعرف أجي انهاردة في اي

مصطفى بقلة حيلة : غيث حصل …..

غيث بغضب جحيمي : نعمممم ازاي دا حصل و انت فين من كل دا …

الثانية عشر

مصطفى : غيث انت فين لازم تيجي الشركة ضروري

غيث بتعجب : انا نازل البلد انهاردة و مش هعرف أجي انهاردة في اي

مصطفى بقلة حيلة : غيث حصل …..

غيث بغضب جحيمي : نعمممم ازاي دا حصل و انت فين من كل دا

مصطفى : انا كنت داخل المكتب أخد ورق المناقصة مش لقيته موجود و الورق الخاص بكل أملاكك اللي كنت ظبطه مش موجود

غيث بعصبية : لا مستحيل

مصطفى : المشكلة في ورق المناقصة يا غيث معدش حاجة على ميعاد التسليم و لو محصلش في ميعاده هتبقى في خسارة كبيرة جدا انت عارف كدا كويس

غيث : مش مهم ورق المناقصة دلوقتي انا كل اللي يهمني المستند التاني يا مصطفى

مصطفى : غيث انت اكيد اتجننت انا و انت عارفين أنه مش الورق الأصلي و أنه مش هيضرك في حاجة أكتر من ورق المناقصة اللي يعتبر مستقبل الشركة فيه

غيث : انت مش فاهم حاجة أقفل دلوقتي و انا هتصرف و هبقى أفهمك

مصطفى بقلة حيلة : ماشي يا غيث بس ياريت تتصرف بسرعة و الا كل اللي عملناه هيروح

غيث قفل مع مصطفى و دماغه بتصور ليه حاجات هو خايف منها مش عارف يعمل أي و لا عارف يفكر اللي اللي في دماغه هي غفران اللي ممكن يساوموه بيها و قاطع شروده صوت غفران القلق

غفران : غيث مالك في اي …. حصل اي

غيث : مفيش يا غفران شوية مشاكل في الشغل مش أكتر

هند : مشاكل اي يا غيث اي اللي حصل

غيث بعصبيه : خلاص يا هند مش وقته الكلام في الشغل نقضي اليوم و بعد كدا نرجع تاني و هشوف هعمل أي

******************************

عند تاليا ….

تاليا : زياد دا غيث مجاش الشركة انهاردة و مصطفى بيقول إنه نزل البلد

زياد : طايب كويس جدا نقدر نجهز كل حاجة دلوقتي عشان ننفذ لما يجي

تاليا : بس انا خايفة أوي يا زياد دا لو غيث عرف اللي احنا بنخطط ليه مش هنعيش بعد كدا انا متأكدة

زياد : بطلي غباء شوية بقى أنا هرتب كل حاجة و مش عاوزك تتصرفي بغباء

تاليا : أنا مش عارفة هو عرف إن الملفات اختفت و لا لا و لو عرف إيد هيشك فيا بعد اللي حصل منه دا

زياد : إنتي مش بتقولي كان في هناك ورق كتير و هو مش موجود أكيد الورق دا السكرتيره هتاخده انهاردة و ساعتها الغلط من عندها و مش هيشك فيكي نهائي

تاليا بخبث : صح انت عندك حق يبقى إبدأ إنت في الخطة و هنفذ قريب احنا صبرنا كتير كفاية كدا

زياد بيضحك بسخرية : فعلا صبرنا كتير أوي كفاية كدا لازم ناخد حقنا اللي ضاع من سنين بسبب أمه و دلوقتي هو اللي لازم يدفع التمن

*******************************

وصل غيث و غفران بيت العائلة

دخل غيث و يظهر عليه علامات القلق لكن سمع صوت زغاريد جوا ماليا المكان و الشباب بيرقصوا برا و الفرحة تعم المكان بأكمله لمحهم صفوان

صفوان بحنية و هو بياخد غفران في حضنه

غفران : وحشتني أوي يا جدو بجد فرحت أوي اني جيت عشان أشوفك

صفوان : إنتي اللي وحشتيني يا نور عيني يا ولد الغالي و سلم على غيث

صفوان بحكمة : مالك يا ولدى وشك باين عليه القلق ليه

غيث : مفيش يا جدو صحيح فين العريس عاوزين نسلم عليه

أسامة و هو جاي من وراهم : انا اهو يا كبير و أخده بالحضن

غيث بإبتسامة : ألف مبروك يا عريس

أسامة : الله يبارك فيك يا حبيبي و إبتسم و هو بيبص لغفران

أسامة و لسه هيحضنها و يسلم عليها

غيث : انت مش بتحرم يا بني دا انهاردة حتى فرحك بلاش تتشو”ه عشان عروستك

أسامة بمشاكسة : لا لا خلاص يا عم و بعدين شكلك بتغير جامد ف هلم نفسي حاضر مع ان دي أختى يعني انا اللي أحميها منك

صفوان : يلا يا ولاد عاد هتفضلوا واقفين كدا

ادخلي يا غفران إنتي و هند جوا مع الحريم و انا هاخد غيث و أسامة عشان الرجالة برا

غفران : ماشي يا جدو و لسه هتدخل

غيث : بلاش ترقصي مع الحريم جوا

غفران بعناد : و دا ليه إن شاء الله كلنا حريم في بعض و بعدين دا فرح

غيث : أنا قولت كلمتي و سابها و مشي قبل م تنطق كلمة

غفران : اعاااا اخوكي دا مستفز و بارد يلا ندخل بدل م أمو”ت ناقصة عمر بسببه

هند بضحك : معلشي يا حبيبتى غيث بيغير عليكي حتي مني

غفران ضحكت و دخلوا قعدوا مع الستات جوا

منى ( عمة غفران ) بتاخدها بالحضن و بتسلم عليها هي و هند

غفران بإبتسامة رقيقة : ألف مبروك

منى : الله يبارك فيكي يا حبيبتي .. يلا قوموا إرقصوا مع البنات

غفران : لا لا أصل …

منى بمقاطعه : قومي يلا و زقتها هي و هند و بالفعل رقصوا مع البنات

و كانت بتمايل خصرها بإنسيابية و مهارة متناسية تحذيرات تلك الغيث و أطلقت العنان لفرحتها و ضحكاتها التي تطلقها مع حراكتها ..

ولكن قاطع تلك الفرحة دخول غيث مع جده

غيث واقف مصدوم من تلك الحورية التي تركت شعرها يتمايل معها و تتمايل هي أيضا بإنسيابية تجذبه إليها

ولكن غفران فاقت على صوته الرجولي الأجش : غفرااااان

غفران بتوتر : غيييث و بعدين راحت عنده وهي خايفة منه رد فعله التي لا تتوقعها

غيث وهو بيمسكها من دراعها بشد”ة : انا مش قولت ليكي مفيش رقص انتي دايما مش بتسمعي الكلام

صفوان : غيث سيب إيديها الناس بتبص ليكم و بعدين لما تتحاسبوا تبقوا لواحدكم مش قدام الناس

غيث : يا جدو بسسس …

صفوان : مش بس و يلا إسبقني على المكتب

غيث وهو ينظر إليها بغضب : حاضر و سابهم و دخل المكتب

صفوان : إسمعي كلام جوزك يا بنتي بلاش تعصي كلامه كل مرة هو خايف عليكي من عيون اللي حواليكي مش الكل بيحبك

غفران بحزن : حاضر يا جدو

صفوان : حضرلك الخير يا بنتي أنا هدخل أتكلم أنا هو كلمتين و انتي اكيد عارفة هتراضي جوزك ازاي

قعدت غفران وهي متضايقة

هند : في أي قالك حاجة وشه مكنش يبشر بالخير

غفران : لا بس اتضايق لاني مش سمعت الكلام

هند : معلشي يا حبيبتى هو ممكن اتعصب عشان مضغوط بسبب الشغل و اكيد لو اتكلمتوا هو هيفهم اي اللي حصل

غفران بزعل : حاضر بس لما يخلص مع جده

و لكن وقع أذنيهم على اثنين من أقارب العروسة و هما بيتهامسوا

” باين عليه غيران عليها أوي مش دي اللي اتغصب على الجواز منها و مكنش طايقها في حياته ” و لسه هند هترد و لكن غفران منعتها

غفران و هي بتقوم و عيونها لمعت بالدموع

غفران : انا هطلع فوق اجيب حاجة و أجي

هند وهي متفهمة : ماشي يا حبيبتي

****************************

في المكتب ..

صفوان : قولي بقى مالك يا ولدي شايفك جاي تايهة كدا و مضايق من حاجة

غيث بإحترام : مفيش والله يا جدو شوية مشاكل في الشركة و ان شاء الله كله هيتحل متقلقش

صفوان : احكي يا ولدي يمكن أعرف أعملك حاجة

غيث بحزن حكى له اللي حصل و توقعاته و خوفه على غفران

غيث : أصل أكيد اللي دخل و عاوز مستند الأملاك دا عاوز مني أنا حاجة لكن انا عملت توكيل لكل الأملاك بإسم غفران

صفوان : و انت عملت كدا من إمتى يا غيث

غيث : من ساعة م كانت فاكرة اني مضايق من وجودها في حياتي يا جدو و اني مش عاوز أواجه بيها الناس هي مكنتش فاهمة حبي ليها

صفوان بإبتسامة و يرتب على كتفه بحنان : اهدى يا ولدي كل شئ هيتحل و متقلقش ربنا هيسرها و يلا كفاية زعل عاد و اطلع صالح المجنونة اللي برا دي زمانها زعلت جامد من اللي حصل و انا هطلع للناس دي لان كمان شوية و ولد عمتك هيمشي مع عروسته

غيث بإحترام : حاضر يا جدو و بالفعل طلع و لكن مش شافها مع هند فهم انها طلعت فوق طلع الغرفه الخاصة بهم و بيدخل لكنه اتصدم لما شافها بتعيط جامد و بتحاوط وشها بإيديها

غيث بخضة : غفران … مالك يا حبيبتي

ولكن تزداد شهقات غفران فقط ولم تنطق حرفا

غيث بحزن : انا أسف يا غفران والله مكنتش أقصد أزعلك حقك عليا

غفران بصد”مة : اي دا انت قولت اييي

غيث بتعجب : انا مكنتش أقصد أزعلك بجد بس اتضايقت لما لقيتك بتعصي كلامي و انتي متعرفيش اني بعمل كدا بسبب خوفي عليكي

غفران : انت قولت أسف .. إزاي؟؟!

غيث بإبتسامة: أيوة أسف لاني زعلت غفران القلب و عيطت بسببي

غفران : انا مش زعلانة منك انت و حكت له اللي سمعته

غيث بغضب : مين دول و ازاي تسكتي

غفران : غيث خلاص محصلش حاجة

غيث : غفران انا عاوزك تنسي الفكرة دي ممكن كانت ظروف جوازنا مختلفة لكن دا ملوش علاقة بحبي ليكي و من و إحنا صغيرين كمان و الأهم من دا تكوني انتي واثقة في كدا

غفران بإبتسامة رقيقة : واثقة من دا

غيث : طايب عاوز فنجان قهوة لان البيت شكله فضي خلاص و أسامة مشي و انا عاوز أعمل كام حاجة لأننا هنسافر بكرة و في شوية حاجات لازم تخلص في الشركة

غفران : انا هنزل اعملك فنجان قهوة بس روق كدا وان شاء الله كل حاجة هتتحل

غيث وهو بيمسك إيديها و كأنها بتديه طاقة رغم أنها متعرفش اي اللي حصل

غيث : أنا عارف ان كل حاجة هتتحل عشان انتي هنا جنبي ابتسمت غفران بجاذبيه و طبعت قبلة سريعة على خده و نزلت بسرعه قبل م يستوعب اي اللي حصل

غيث بإبتسامة : شكلك هتجننيني معاكي

وبعد شوية طلعت غفران و بتدخل الغرفة و مازالت تلك الابتسامة الساحرة على وجهها

غفران : عملت ليك فنجان قهوة اي هيظبط دماغك و صحيح جدو بيقولك الكل مشي خلاص و لو انت حابب تنزل تشتغل تحت في المكتب انزل

غيث ببرود و هو ماسك الفون بتاعها : رقم زياد بيعمل اي عندك و بيرن عليكي ليه

وقع الفنجان من غفران

غيث بغضب جحيمي: انطقى رقم زياد بيعمل اي عندك

غفران بتوتر ………

الثالثة عشر

غيث ببرود و هو ماسك الفون بتاعها : رقم زياد بيعمل اي عندك و بيرن عليكي ليه

وقع الفنجان من غفران

غيث بغضب جحيمي: انطقى رقم زياد بيعمل اي عندك

غفران بتوتر : دااااا …

غيث و هو بيمسك دراعها بشد”ة : في أي انطقي اي اللي بينك و بين زياد عشان يتصل بيكي

غفران : حاسب على كلامك يا غيث انت تقصد أي باللي بتقوله دا

غيث : إنتي ناوية تجننيني معاكي ساكتة ليه انطقي دافعي عن نفسك ولو بكلمة

غفران بعصبية : انا مش متهمة عشان ادافع عن نفسي يا غيث باشا ثم أكملت بعدم صدق و هي تحاول أن تتجه بعيونها الي الناحية الأخرى كي لا يكشف كذبها

غفران : كل م في الأمر أن هند كانت بتتصل من الفون بتاعي عشان تعرف اي اللي حصل في الشركة لأنك كنت مضايق ومش عارفة تحكي معاك

غيث و هو يشعر بالندم بسبب عصبيته الذي لا يستطيع أن يكبح جماحها فهو كل مرة يندفع دون أن يدري

غيث : أنا أسف أنا والله كنت مضايق و جت فيكي انتي حقك عليا

غفران بحزن : محصلش حاجة و يلا عشان ننام و لسه بتتوجه ناحية السرير و لكن أوقفها غيث و هو يمسد على شعرها بحنان : انا بجد أسف أناااا ..

غفران بمقاطعه : انت مش واثق فيا يا غيث انت مش صبرت حتى أبرر اللي حصل انت شكيت في و أول حاجة جت في دماغك أن بيني و بينه حاجة

غيث : أنا والله مكنتش أقصد بس انا اتجننت لما لقيته بيتصل بيكي و انتي ملكيش أي علاقة بالشركة ولا بأي حد فيها

غفران : إنت المفروض تفهم قبل م تتكلم و أي علاقة عشان تنجح لازم تقوم على الثقة يا غيث اللي انت مش عارف حتى تثق في في أبسط المواقف و تركته و ذهبت إلى الفراش

غيث وهو يجلس و يضع راسه بين يده فهو لا يعلم لمَ حدث ذلك كل الذي يعمله انه يريد أن يحتضنها بشدة حتى يلقي بكل همومه ولكنه يضيع هذا دوما بسبب غبائه

*******************************

في صباح اليوم التالي ..

تستيقظ غفران وجدته نائم على الكنبه و يظهر عليه عدم الراحة انحنت إليه بهدوء و أخذت تمسد على شعره بحب

غفران بهدوء : انا عارفة انك مضغوط بس لازم تثق في علاقتنا مهما كانت الظروف اللي هتقابلنا ثم أردفت بحزن عارفة ان المفروض مش أخبي عليك حاجة زي دي بس لازم اتأكد منها الاول و لازم أشوف هتصرف ازاي لكن انا والله عمري م خونت ثقتك دي فى لكن انت كلامك جر”حني لكن مازال حبي ليك أقوى يا غيث و طبعت قبله على خده و دخلت الحمام تاخد شاور

وبعد مدة طلعت و هي بتجفف شعرها بتلقائية فأيقظته قطرات الماء التي تتناثر من شعرها الفحمي

غيث بكسل : الساعة كام دلوقتي

غفران نظرت إليه بعد إهتمام و لم ترد

غيث بضيق و هو بيقف قدامها : إنتي هتفضلي زعلانة كدا علطول ولا اي انا وضحت ليكي انه كان غصب عني

غفران بلامبالاة : ادخل خد شاور عشان ننزل نفطر مع جدو قبل م نسافر

غيث بضيق و شابها و دخل الحمام ياخد شاور و بعد مدة طلع و هو بينشف شعره و لما مسمعش صوتها عرف انها نزلت خلص و نزل كان الكل متجمع على السفرة

غيث : صباح الخير

الكل : صباح النور

صفوان : تعال اقعد جنب مراتك يا ولدي عشان تفطر

غيث بإحترام : حاضر يا جدو

غفران وهي بتبص ليه بضيق و لم تلقِ إليه اي اهتمام

غيث بهمهمة : افردي وشك دا مش لازم حد يعرف انك مضايقة مني

غفران بضيق : انا أعمل اللي أنا عوزاه

صفوان : مالكم يا ولاد كلوا يلا و بطلوا كلام

منى : سيبهم يا بابا و بعدين اي فوفا مفيش غيث صغير ولا اي

غفران بتوتر وهي مش عارفة ترد تقول اي

غيث بيرد و متقصد يضايقها : قريب ان شاء الله يا عمتو

غفران بصتله بضيق و لكن سكتت عشان محدش يلاحظ

غيث وهو بيغمزلها عشان يثير جنو’نها

حور ( إبنة عمة غيث ) بضيق : يعني أول مرة نشوفك كدا يا غيث علطول بتضحك و بتهزر مش عادتك يعني و كمان ولا كأن الجوازة دي اللي كنت مجبور عليها

منى : حور في اي كلي و أنني ساكته

غيث بإستفزاز : عادي يا عمتو سبيها و بعدين حور دي أختى الصغيرة و بتسأل عادي

بصي يا حور انا كنت غبي لما فهمت اني مش بحب غفران لما بعدت عنها فترة كبيرة و لكن بالعكس اكتشفت ان البعد دا زود حبها عندي و اني لو قابلت بنات كتير في حياتي ف حياتي هي غفران و بس

غفران وهي بتبص ليه بدهشة انه أول مرة يقول كدا و ان دا قدامهم

حور بضيق : طايب ربنا يديمكم

غيث نظر إلى غفران اللي مازالت بتبص ليه بدهشة و مش مصدقة إن ممكن غيث يعمل كدا : يلا كملي أكلك عشان سفرنا طويل

تسريع أحداث …

رجعوا القاهرة …

غيث : غفران انا هروح الشركة دلوقتي خلي بالك من نفسك و معاكي هند اهي و انا ممكن اتأخر انهاردة شوية

هند بسرعة : انا هخرج مع صحابي في كام حاجة هنعملها و مش هتأخر

غفران : ماشي يا حبيبتي مش مهم انا هقعد اذاكر شوية عشان امتحاناتي قربت على م ترجعوا بالسلامة

**************************

في الشركة ..

غيث بجدية : مصطفى انا عاوز الكاميرات تتفضى حالا

مصطفى بأسف : الكاميرات كانت اتعطلت

غيث : معنى كدا ان اللي حصل دا حد من الشركة و عارف كل حاجة

مصطفى : أكيد اللي حصل دا تاليا ليها يد فيه

غيث بمكر : عارف و المرة دي انا عارف ازاي هقدر اوقعها

مصطفى : طايب و الصفقة اللي كمان ٤٨ ساعة دي ممكن تد”مر كل حاجة

غيث بجدية : متقلقش جهز كل حاجة و الملف هيكون موجود

****************************

عند هند ..

زياد بخبث : اخيرا قبلتي تيجي دا احنا مش كنا بنعرف نتقابل بسبب غيث

هند بتوتر : انت عارف اني مش لازم اتأخر عشان هو عارف اني مع صحابي

زياد وهو بيمسك إيديها : اهدي بس دا أنا م صدقت وافقتي

هند و هي بتقوم بضيق : زياد انا قولت ليك مش بحب كدا

زياد وهو بيشدها : مالك كدا انتي عارفة انتي بتتقلي على مين

هند بتضر”به بالقلم : انت بني أدم ز”باله و بتز’قه عشان تخرج و لكن هو شدها بقو’ة قطع كمها

زياد بخبث : إنتي الوسيلة اللي هخلي رأس أخوكي في الطين بسببها و ساعتها هيقولوا شاهد فضي”حة أخت غيث رجل الأعمال المشهور

هند بترجي : عشان خاطري بلاش تعمل كدا انا حبيتك بلاش تعمل فيا كدا

و زياد متجاهل كلامها و بيقرب منها بمكر ولكن هي لاحظت وجود سكي’نة بجانبها بتاخدها و بضر”به بيها

وقع زياد مغشي عليه إثر الضر”بة و لم ينطق حرفا

هند و هي بترتجف ومش عارفة تعمل اي غير انها مسكت الفون و كلمت مصطفى صاحب غيث

هند : مصطفى إلحقني بسرعة ….

مصطفى : اهدي يا هند في اي مالك

هند : ……….

مصطفى بصدمة : إيييييييي

الرابعة عشر

هند و هي بترتجف ومش عارفة تعمل اي غير انها مسكت الفون و كلمت مصطفى صاحب غيث

هند : مصطفى إلحقني بسرعة ….

مصطفى : اهدي يا هند في اي مالك

هند و هي بتحكي اللي حصل

مصطفى بصدمة : إيييييييي

هند ببكاء : الحقني انا خايفة أوي ومش عارفة أعمل اي

مصطفى : اهدي متقلقيش قولي بس العنوان و انا غيث هنكون عندك مسافة الطريق

هند : لا بلاش غيث دا ممكن يمو”تني فيها

مصطفى : اهدي يا هند متخافيش قولي بس العنوان و متقلقيش

*****************************

عصام : أهلا تاليا ..

تاليا بخبث : أهلا بالكينج

عصام : فين زياد في مهمة كان قايل هتتنفذ خلال اليومين دول لكنه مختفي عني من امبارح

تاليا : لا متقلقش كله تمام

عصام : اي دا انتي اي اللي عرفك

تاليا : لا يا كينج انا عارفة كل حاجة و بعدين كلنا لينا مصلحة واحدة

عصام : مش فاهم تقصدي اي

تاليا : هفهمك أكيد انت بتعمل كل دا عشان عاوز غفران تكون ليك

عصام : أيوة و بعدين

تاليا : و أنا هساعدك في دا و تكون ليك للأبد و كمان هيكون بمزاجها

عصام : طايب دا ازاي و انتي اي مصلحتك من كل دا

تاليا بخبث : مصلحتي هي غيث يعني زي م انت عاوز غفران ف أنا عاوزة غيث بفلوسه يكونوا معايا انا و بعدين دا المفروض يكون مكاني ومش مكان اللي اسمها غفران دي

عصام : طايب حلو أوي ان الأهداف مشتركة لكن دا هيحصل ازاي غيث الشناوي مش سهل و بيعرف كل اللي بيدور حواليه

تاليا : لا متقلقش من الناحية دي كل اللي علينا نستنى بس أما زياد يكون معانا و كل حاجة هتبقى تمام زي م احنا عاوزين

عصام : اتفقنا و لو دا حصل انا و غفران هنسافر و عندك غيث الشناوي بكل ممتلكاته تحت رجلك

تاليا في نفسها بخبث : و كدا تكون غفران مشيت تماما من طريقي

*************************

في الشقة و هند بتضم نفسها بخو”ف و مش عارفة تعمل أي و قاطع تلك الدموع التي تنهمر دخول غيث و مصطفى

غيث و هو بشد زياد مش ياقة القميص فهو مازال فيه النفس و لسه هيضر”به لكن مصطفى مسك إيده

مصطفى : بلاش تودي نفسك في داهية عشان واحد زى دا يا غيث خلينا نتصرف بعقل بلاش تهور لانه مش هيعمل حاجة

غيث بغضب جحيمي و هو بينادي على الرجاله : خدوه من هنا انا عاوزه حي و محدش يقرب منه و ترموه في المخزن اللي في الطريق الصحراوي على م أجيله

الرجالة : أمرك يا غيث باشا

جريت هند على غيث وهي بتحضنه لكنه شدها بقوة من خارج أحضانه

هند ببكاء : غيث أنا أسفة والله …. ولم تكمل كلمتها حتى صفعها غيث

غيث : إنتي خنتي ثقتي فيكي انا كنت ليكي الأب و الأم و انتي كنتي بعملتك دي هتكسر”يني عملت ليكي اي عشان تأمني ل كلب زي دا

هند ببكاء : والله صدقت انه بيحبني هو قال كدا و قال انه هيجي يتقدم انا مكنتش أعرف أنه ممكن يعمل حاجة زي دي صدقني يا غيث أنا مكنتش عاوزة اخون ثقتك سامحني عشان خاطري

غيث : بيحبك فين دا كان عاوزك تكوني نقطة ضعف ليا انتي مش عارفة حاجة و أسامحك ازاي انا حقيقي قرفان من نفسي اني مش عرفت أحسن تربيتك

هند بإنهيار : غيث بلاش تقول كدا عشان خاطري انا والله ولم تكمل كلمتها حتى وقع مغشية

غيث وهو بيجري عليها بلهفة …

غيث : هند فوقي يا هند فوقي عشان خاطري

مصطفى و هو بيعطي ل غيث برفان و بالفعل فاقت …

هند بدموع : غيث أناا

غيث بجمود : هند بلاش تتكلمي دلوقتي انتي تعبانة و حملها دون أن ينطق حرفا و وضعها في العربية و كان الصمت سيد الموقف و لم يوجد صوت سوى شهقات هند المتتالية

وبعد مدة وصل غيث هو و هند الفيلا

تركها و دخل دون أن يتحدث إليها بحرف

دخلت هند و هي بتحاول توقفه لكنها فشلت و هو طلع على جناحه علطول

غفران بتعجب : غيث مالك في اي

غيث لم يلق إلى سؤالها اي اهتمام أيضا ..

غفران وهي بتنظر لهيئة هند بقلق : مالك يا حبيبتي في اي

هند وهي بتترمي بين أحضانها و بتعيط : انا والله مكنش قصدي أعمل كدا مكنتش أعرف أن الحال هيوصل ل كدا

غفران : اهدي بس يا حبيبتي و احكيلي حصل اي

هند حكت ليها اللي حصل

غفران : طايب اهدي و انا هكلم غيث بس انتي اطلعي دلوقتي و ارتاحي هو أكيد زعلان من اللي حصل منك لأنك المفروض كنتي تثقي فيه أكتر من كدا و تحكي له على كل اللي حصل

هند : أنا والله مكنتش عارفة ان دل هيحصل و ان زياد طلع زبا”لة للدرجة دي

غفران : طايب خلاص بلاش نتكلم دلوقتي دلوقتي اطلعي ارتاحي و انا هطلع أشوف غيث و متقلقيش انا واثقة انه مش هيفضل كدا كتير انتي غالية أوي عند غيث

*****************************

عند تاليا و هي بتتكلم في الفون مع واحد من رجالة زياد

تاليا : ألوو .. اومال فين زياد بيه وليه الفون مقفول بقاله كام ساعة

عماد : مش عارف يا هانم بس ….

تاليا : بس أي انطق فين زياد

عماد : انا كنت مع زياد بيه يا هانم و قال استناه تحت شقته على م ينزل عشان هنروح مشوار بعد م يخلص و لقيت في بنت كدا طالعة معاه بس معرفش مين هي

تاليا : هااا وبعدين اخلص

عماد : بعد مدة لقيت غيث باشا و صاحبه طالعين و الرجاله نزلوا زياد بيه و كان غرقان في د”مه

تاليا : وانت كنت فين من كل دا يا غبي

عماد : انا معرفتش أعمل حاجة يا هانم رجالة غيث باشا كانت كتيرة جدا

تاليا بغضب : طايب غوور و حسابك بعدين

و قفلت الفون و هي مش عارفة تعمل أي

تاليا : بقى كدا يا غيث انت اللي بدأت و لازم العب بالكارت اللي كنت سيبته بس جه وقته خلاص

*************************

بتدخل غفران بهدوء لقت غيث بيضم دماغه بين إيده و الحزن مسيطر عليه ..

غفران بتقعد جنبه و ترتب على شعره

فجأه لقته حضنها و بيشدد عليها

غفران : غيث أهدى عشان خاطري ربنا لطف

غيث : كان ممكن الكلب دا يعمل فيها حاجة

غفران بندم : غيث !!! انا أسفه بجد انا أسفه

غيث بتعجب : أسفه على اي مش فاهم

غفران بحزن : فاكر لما زياد اتصل انا كنت عارفة ان في علاقة بينه و بين هند و انا كلمته و هدد”ته انه لو مبعدش عنها ساعتها هقولك و مش هيحصل له طيب

غيث بغضب : و انتي مش قولتي ليه

غفران بخوف : انا والله لسه عارفة قريب لما كنت راحة غرفة هند عشان اعرفها اننا هننزل البلد كانت بتتكلم في الفون و ساعتها لقيت زياد بيتصل عليها فتحت لقيته بيقول حبيبتي و كدا ولما رديت قفل علطول لكن انا والله كنت هقولك

غيث وهو بيحاول يتماسك : انا مش هرحمه و هعرفه كويس ازاي يلعب مع غيث الشناوي

غفران : بس عشان خاطري بلاش تز’عل منها عليها أكتر من كدا هي غصب عنها هو اللي ضحك عليها و عارفة انها غلطت بس هي اختك و يمكن بنتك كمان

غيث : ماشي يا غفران انا هرتاح شوية و لسه هيكمل كلامه لكن الباب خبط

غيث : مين

الخدامة : تاليا هانم تحت بيه و بتقول عاوزه حضرتك دلوقتي

غيث : دخليها المكتب و انا كمان شوية و نازل

غفران بغيرة : و دي اي اللي جابها هنا بقى ان شاء الله

غيث بإبتسامة : والله يا حبيبي مش عارف زي زيك اهو هنزل اشوف عاوزة إي و هطلع علطول

غفران : طايب م هي الحربا”ية دي مش بيجي من وراها خير

ضحك غيث على طريقتها الطفوليه و سابها و نزل

****************************

في المكتب ..

تاليا بغضب : فين زياد يا غيث و اي اللي انت عملته دا

غيث و هو بيحط رجل على رجل ببرود : والله اخوكي غلط و لازم يتربى و طبعا دا غلط في غيث الشناوى يعني العقاب هيكون مختلف

تاليا : اللي بتعمله دا غلط كبير يا غيث و بعدين زعلان كدا ليه م اختك اللي راحت بمزاجها مكنش حد ضر”بها على ايدها

غيث وهو بيشد شعرها : أظن أنتي بالذات مينفعش تجيبي سيرة اختى على لسانك و بعدين انتم حسابكم تقل أوي معايا

تاليا بخوف : طايب لو طلعته مش هتشوف وشنا تاني هنا و هنسافر برا مصر

غيث بغرور : اممم فكرة حلوة بس عندي شرط

تاليا : شرط اي …

غيث : ورق الصفقة اللي خدتوه يرجع و قبل بكرة

تاليا بتوتر : ورق اي انا مش فاهمة حاجة

غيث بمكر : لا انا فاهم أصل الكاميرات اللي مكتبك عرفتني ان الملف كان معاكي م أكيد دا مش هيغيب عني يا بيبي ولا اي رأيك تنسي زياد و هعرف أخد بردو ورق الصفقة

تاليا بخوف : خلاص موافقة ثم أكملت بمكر بس الورق في البيت دلوقتي لو عاوزه دلوقتي ممكن تيجي و تاخده ..

غيث : وانا موافق و ساعتها اخوكي اعتبريه خرج ومش عاوز اشوف وشكم هنا تاني و بالفعل خرج معاها و كل دا من و غفران فوق متعرفش اي حاجة

بعد مدة نزلت غفران و هند ..

غفران : كل دا غيث جوا معاها

هند بضحك : اهدي يا بت أكيد بيتكلموا في شغل طايب اقولك استني دقيقة و نادت هند على الخدامة عشان تسأل على غيث

الخدامة : لا يا هانم دا غيث بيه قالي انه رايح بيت تاليا هانم و قال انه ممكن يتأخر شوية عندها

غفران بصد”مة : اي اللي انتي بتقوليه دا انتي اكيد اتجننتي

الخدامة بخبث : انا مالي يا هانم و سمعتها بتقول العنوان دا ***

غفران بصدمة ……

الحلقة الخامسة عشر

الخدامة : لا يا هانم دا غيث بيه قالي انه رايح بيت تاليا هانم

و قال انه ممكن يتأخر شوية عندها

غفران بصد”مة : اي اللي انتي بتقوليه دا انتي اكيد اتجننتي

الخدامة بخبث : انا مالي يا هانم و سمعتها بتقول العنوان دا ***

غفران بصدمة : اكيد اللي بتقوله دا كدب

هند : غفران اهدي يا حبيبتي

غفران : اهدى اي يا هند انتي عارفة هي بتقول اي اكيد غيث مستحيل يعمل كدا و يروح البيت عندها هو قال ان كل اللي بينهم شغل و ان علاقتهم خلاص

هند وهي بتحاول تطمئنها : أيوة يا حبيبتي والله مفيش حاجة فعلا بينهم كل اللي بينهم شغل و حوار الصدفقة الجديدة بسسس

غفران : طايب أنا هروح العنوان اللي قالت عليه دا عشان اتأكد

هند : مش هينفع يا غفران الوقت اتأخر دلوقتي اصبري هو أكيد كمان شوية و جاي

غفران بعصبيه : خلاص خليكي انتي انا هروح انا

هند : خلاص خلاص اطلعي البسي و انا هاجي معاكي بس اهدي عشان خاطري اكيد اللي في بالك دا مش صح

و بالفعل طلعت غفران تبدل ملابسها ….

هند بتحذ’ير : تعرفي لو اللي قولتيه دا طلع مش صح انا هعمل فيكي اي ولا غيث هيعمل فيكي اي مش هيطلع عليكي نهار

الخدامة و هي بتبلع ريقها بخو”ف : انا مليش دعوة يا هانم دا اللي سمعته

هند : طايب انتي حسابك مش دلوقتي حسابك اما نيجي و قاطع حديثهم نزول غفران التي يبدو عليها التوتر …

غفران : يلا يا هند انا خلصت

هند بضيق : يلا يا غفران بس لو اللي في دماغك دا طلع غلط كدا بتفقدي ثقة غيث تماما بلاش تضحي بالخطوة دي يا غفران ممكن يكون نهايتها ندم

غفران : و ممكن لا يا هند و فرت من عيونها دمعة هاربة انا مش عارفة ليه خايفة ممكن عشان حبيته مش هتحمل فعلا لو شوفت خيانته متشتتة اوووي بس كل اللي مش حابة أخسره هو غيث ولا أندم على حبي ليه

وبعدين خرجوا في طريقهم لعنوان بيت تاليا تحت شعور الخو’ف اللي متمكن من غفران

******************************

عند تاليا …

تاليا : اطلع يا غيث و انا هجيب الملف

غيث : انا هنا و احلصي و لو فكرتي تلعبي لعبة من العابك المرة دي مش هرحمك

تاليا : حاضر لحظة و يكون الملف عندك و كدا اخويا يطلع انهاردة

غيث ببرود : و مشوفش وشكم تاني

تاليا بغيظ : أكيد بس متنساش إن الأيام بتخلي الوجوه تتلاقى

غيث : مظنش و او اتلاقت مش هكون سعيد

تاليا : هتتلاقى يا غيث بس سيب الأيام المرة دي هي اللي تتكلم و سابته و طلعت تجيب الملف وهو مش فاهم كلامها و لا فاهم حاجة

و بعد شوية نزلت بالملف لكنها لمحلت سيارة هند من بعيد

تاليا بخبث و هي بتحاوط رقبته : مكنتش متخيلة انك تتخلى عني كدا انا بحبك يا غيث انا محبتش غيرك

غفران بو’جع : غييييث …

غيث بصدمه وهو بيشيل إيد تاليا : غفران .. انتي فاهمة غلط والله انا كنت هنا باخد الملف صدقيني مفيش حاجة

غفران بدموع : ليه يا غيث ليييييه و لم تكمل كلامها ثم وقعت مغشية عليها

غيث وهو بيجري عليها : غفران فوقي عشان خاطري مفيش حاجة بينا صدقيني

حس ان نفسها مش منتظم

غيث : خدي الملف دا يا هند و يلا نروح أقرب مستشفى حملها بلهفة و خوف و وضعها في العربية

تاليا بخبث : كدا اول الخطة استنى عليا يا غيث انت اللي لعبت مع تاليا يبقى تتحمل نتائج لعبتك دي ثم أكملت بكر”ه غفران دخلت دمر’ت كل حاجة بينا بوظت حياتي لازم اخليك تشوفها و هي بتفارق الحياة

**************************

في المستشفى ..

غيث : دكتور هي غفران مالها لوسمحت

الدكتور : المدام اتعرضت لحاجة صدمتها و لأنها مريضة نفس مقدرتش تسيطر على أعصابها و طبعا الضغوطات دي غلط عليها

غيث بحزن : ماشي يا دكتور طايب هي ممكن تروح انهاردة

الدكتور : للأسف لا يا غيث باشا المدام هتفضل معانا يومين بحيث نباشر حالتها

غيث : طايب ممكن ادخل ليها

الدكتور : أيوة طبعا اتفضل بعد اذنك انا

دخل غيث و هند ل غفران اللي بتبص ليه بحزن و مش بتنطق اي كلمة حتى دموعها اتحبست

غيث : غفران عشان خاطري ممكن بس تسمعيني انتي والله فاهمة غلط

غفران بإرهاق : انا مش حابة اسمع حاجة و سبوني ارتاح شوية بعد إذنكم

غيث : لا انتي لازم تسمعي و تفهمي اللي حصل و تقدري اللي انا فيه

غفران : و دا ليه ليه انا اللي اتحمل و اسمع هاااا ليه مش انت اللي تراعي كل دا

غيث : أنا مراعي كل دا و فعلا محصلش حاجة كل اللي حصل ان تاليا عرفت اني حبست اخوها و هي كانت سرقت ورق صفقة مهم جدا اللي مع هند دلوقتي و كل دا كان بهدف تد”مير كل حاجة عملناها الفترة اللي فاتت و المرة دي قدرت تساومني على الملف دا بإني اطلع اخوها و يختفوا تماما عشان أخد الملف دا كل اللي حصل

غفران بشك : طايب ليه قالت ليك كدا

غيث : أنا والله مش عارف بس اكيد شافتك و انتي جاية من ضهري لكن دا والله كل اللي حصل انا محبتش غيرك يا غفران

غفران بدموع : انا قلبي اتقبض و خوفت اخسرك المرة دي تماما

غيث : أنا اللي مقدرش على بعدك دا يا غفران

هند : أحم أحم … نحن هنا

غيث : طايب اللي مش فاهمه انتم ازاي عرفتوا اني عند تاليا

هند : الخدامة قالت انك عرفتها انها تعرف غفران انك في بيت تاليا و انك هتتأخر

غيث : يا بنت ال…. اكيد متفقة معاها عشان تشتت انتباهي و تبوظ علاقتنا من تاني المرة دي اللعب بقى على المكشوف بس خلاص جبت اخري من وجودهم

غفران : غيث عشان خاطري بلاش تعمل حاجة كفاية أذ”يتهم لحد كدا

غيث : متخافيش يا غفران المهم انا هنزل اجيب ليكي أكل و انتي يا هند الملف دا يروح ل مصطفى انهاردة ضروري عشان كل حاجة تتم في وقتها مش عاوز اي غلطة

هند : حاضر متقلقش انا هروح الشركة دلوقتي و انت هات اكل ل غفران و خليك معاها و متخافش كل حاجة هتمشي مظبوط

****************************

عند تاليا …

زياد بتو”جع : ااه مش قادر

تاليا : أحمد ربنا ان عصام قدر يعرف مكانك لانه الوحيد اللي عارف كل أماكن غيث

زياد : والله مش هسيبه يتهنى

عصام : لا اهدى كدا وكل حاجة هتم انهاردة اللي عرفته ان غفران في المستشفى

تاليا : أيوة بس انت ازاى عرفت

عصام : لأني حطيتهم تحت المراقبة لحد م اللي هقولكم عليه يتم

زياد : اي اللي بيدور في دماغك من الاخر

عصام : هقولكم بس انا كدا كدا أديت إشارة ان كله يتم كمان كام ساعة …

زياد : لو اللي هتعمله هيجي على اللي انا عاوزه مش هيحصل طايب

عصام : متقلقش هتاخد امضاء غفران على تنازل الأملاك و انا هاخد غفران اما غيث كدا يعتبر ساعتها اتد”مر

زياد بخبث : حلو دا و ألم دي بقى اقدر اخد حقي القديم و اخد اللي انا عاوزه

*************************

وصل غيث المستشفى و دخل بالأكل لكنه اتفاجئ بعدم وجود غفران و الممرضة مغشي عليها بجانب السرير ..

غيث بجنون و هو بينادي على الدكتور : فين مدام غفران و مين اللي كدا في الاوضة

الدكتور بخوف : و هو بينادي على الأمن

الأمن : مفيش حد دخل يا بيه انا هنا اللي دخل الممرضة و حضرتك و خرجوا علطول

الدكتور : انا مدخلتش عند المدام

غيث بعصبية : معنى كدا اللي دخل مش الدكتور و غفران اتخطفت مش هرحمكم لو حصل ليها حاجة ولسه هيطلع لكن لقى تحت رجله ورقة ملطخة ببعض من الد”ماء نصها

” أهلا أهلا غيث بيه طبعا انت فاكر اني مش هقدر اطلع بس انت غبي اوي و المرة دي اللي عندي هي مراتك و صحيح الد”م دا جر”ح بسيط لو مجتش لوحدك في العنوان دا *** عاوزك تنسى المدام تماما … لوحدك !! ”

غيث بخوف و هو بيتصل على مصطفى يحكي له اللي حصل

مصطفى : استنى انا هجيلك

غيث : لا خليك هيعملوا فيها حاجة لو مش نفذت كلامهم انا هتصرف

************************

غفران وهي بتفتح عيونها بتو”جع

غفران بصدمة : مين عصاااام

عصام بهوس وهو بيحاول ان يمسد على شعرها : وحشتيني اوي يا غفران ليه سبتيني و اتجوزتيه

غفران بقرف : ابعد عني و إياك تلمسني

عصام : كل دا عشان مين عشانه مش مهم بس المرة دي انا هاخدك ونسافر خلاص و مش هيعرف مكانك

غفران بخوف : لا انت اكيد اتجننت

زياد بضحك : بس طبعا قبل م تسافر تمضي على الورق دا

تاليا بخبث : و المرة دي هتختفي خالص يا غفران يااااه كنت مستنيه اليوم دا اوي

غفران بخوف : انتم عاوزين مني اي

زياد : غيث عمل توكيل بكل املاكه ليكي كل اللي احنا عاوزينه امضتك على الورق دا يلا كدا زي الشطورة و أمضى

غفران : انا معرفش حاجة عن اللي بتقوله

تاليا وهي بتشد شعرها : م قالك أمضى وخلاص ولا هو انتي العند دا اساس عندك

غفران بعصبيه : مش همضي حاجة و اللي انتم عاوزينه اعملوه و غيث لي انا و صدقوني مش هيسيبكم تخرجوا من هنا على رجليكم

تاليا بعصبيه وهي بترفع المسد” س : انا صبرت عليكي كتير أوي المرة دي لازم تمشي

غيث بصرا’خ : تاااااليا نزلي اللي في إيدك أنا اهو اللي انتم عاوزينه اعملوه فيا انا لكن هي لا محدش يلمسها

عصام بجنون : لا غفران دا بتاعتي انا و بيحاول يلمسها

غيث : ابعد عنها احسن ليك

زياد : أهلا أهلا غيث باشا اللعبة اتقلبت عليك يا شاطر خلى المدام تمضي على ورق التنازل دا واعتبرها ليك

عصام : بس دا مش اتفاقنا انت كدا بتغدر

غيث : نفسي اعرف ليه بتعمل كدا

زياد بغضب : لأن زمان حب امك اللي أتمكن من قلب ابويا و اللي اتجوزها غصب خلى امي ما”تت من الزعل امك هي السبب في الكر”ه دا

غيث بصدمة : ابوك هو اللي كان السبب في بعد أمي عني

زياد بغل : و امك هي السبب في بعد أمي عني انا عمري م هعرف أعيش الا لما اشوف و”جعها اللي كان في عيونها بسبب امك في عيونك ولسه هيكمل كلامه لكنه وقع إثر ضر”بة رصاص من عصام

عصام بجنون : انتي اللي خونت و غفران مش ل غيث غفران ليا انا انت خونت و فضل يضحك بجنون غفران ليا انا

الظابط : نزل المسد”س اللي في إيدك دا يا عصام لانه مش لصالحك

عصام : لااااا غفران ليا انا .. انا اللي بحبها

و تاليا اللي كانت بتحاول تهرب لكن غيث مسكها : راحة فين بقى كفاية كدا كفاية انتم دمر”توا حياتي انتقمتو”ا من حاجة مليش ذنب فيها الذنب هو ابوكي اللي لسه عايش و بيتنفس لكن انا مشفق عليكم بجد خدوها من هنا

تاليا بصراخ : لاااا اكيد مش دي النهاية انا بحبك يا غيث صدقني بحبك امك خدت ابويا مننا و غفران خدتك مني ليه كدااا حرام عليكم سبوني .. سبوني فضلت تصرخ و لكن غيث لم يلقي لها اي اهتمام و بالفعل خدوها

غيث بلهفة : غفران …

غفران وهي تتشبث في احضانه : كنت واثقة انك هتيجي

مصطفى : غيث انت كويس انا مقدرتش اسيبك لوحدك

غيث بإبتسامة : تسلم يا صاحبي انا بخير بوجودكم

بعد مرور ٦ سنين اتخرجت غفران و معاها حمزة اللي عمره ٣ سنين

غفران و هي بتضع رأسها على كفته : أحببت قاسٍ لكنه معي كان حنونا فالصدفة كانت حليفة حبنا فأنا أؤمن بتلك الأسطورة التي تقول أن الآلهة جعلت لكل واحد منا نصف يكمله حتى يصبح روحين في جسد واحد فأنت النصف الذي يكملني نصفي ..

غيث : أحببتكِ أيتها المتمردة

تمت ….

صغيرتى المتمرده بقلم نور ابراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *