أسماء الثاني
في اليوم التالي
ركبت دهب اتوبيس النقل العام ، وهي ترتدي بدله كلاسيكيه سوداء اللون وقميص حريري ابيض وتاركه خصلات شعرها حره علي غير العاده ،وقد كان الركاب ينظرون اليها بانبهار مما زاد من ثقتها بنفسها…..
وبعد قليل نزلت من الاتوبيس بقوه الدفع ثم عدلت ملابسها باناقه وصعدت الي المكتب وعندما دخلت وجدت المكان خالي تماما لا يوجد به سوي سليم فقط فانقبض قلبها وقالت له : صباح الخير يا استاذ سليم
سليم بابتسامه مشرقه: صباح النور يا دهب ، برافو عليكي جيتي في المعاد مظبوط ، وانا بحب اللي بيحترم مواعيده
ردت برهبه : شكرا ، بس هو ليه المكتب فاضي هو النهارده اجازه ولا ايه ؟!
رد مبتسما : لا ولا اجازه ولا حاجه يا ستي بس انا خليتك تيجي قبلهم عشان اقولك شويه تعليمات قبل ما يوصلوا
ثم تابع حديثه بجديه وقال:
تعالي بقي هندخل جوه بدل ما احنا واقفين كده
دخلت معه الي المكتب وهي متوتره للغايه وجلسا سويا علي الاريكه ولكنه كان ملتصق بها جدا وهو يشرح لها عملها وفي نهايه حديثه قال لها:
كده بقي انتي عرفتي اهم العملاء اللي انا بتعامل معاهم سواء شئون قانونيه او قضايا مهمه
ردت مبتسمه : ايوه فهمت الشغل ده سهل اوي
رد عليها ضاحكا : لا مش زي ما انتي متخيله بس انا مش عايز اصدمك من دلوقتي ، بس ده النهارده بعد كده هتفهمي الشغل اكتر … ودلوقتي ممكن تروحي لمكتبك وبعد ساعه هتيلي القهوه
دهب : خلاص تمام
وعندما قامت دهب من مكانها وجدت نفسها مجذوبه من شعرها وحين حاولت الفكاك اختل توازنها وسقطت علي ساقي سليم وكانها في حض.نه تماما وقبل اي رد فعل تفاجأ الاثنان بفتح المكتب عليهما من قبل امرأه فاتنه ويبدو علي هيئتها انها من الطبقه المخمليه وقالت بعصبيه:
ممكن افهم ايه اللي بيحصل هنا بالظبط
قامت دهب من مكانها بسرعه وقام سليم معها فقد تشابكت خصلات شعرها ب احد ازرار قميصه وحاولت حله من التشابك الا انه تعقد اكثر فقام سليم بقطعه بعنف وقال هو الاخر بعصبيه : هيكون بيحصل ايه يعني شعرها اتعقد في زرار القميص بس مش اكتر ، ودلوقتي اتفضلي علي مكتبك يا دهب
كانت دهب في قمه الاحراج والخجل اولا من سقوطها علي سليم وثانيا من دخول هذه المرأه المتعجرفه فقالت وهي لا تنظر اليهما : حاضر
فردت نسرين بهدوء عكس ما بداخلها قائله : تخرج ؟ تخرج ازاي ؟! قبل ما اعرف مين دي
ياتري بقي من اللي بيحاولوا معاك عشان ميدفعوش اتعاب القضايا ولا
-لم تحتمل دهب اكثر وخرجت مهروله ، اما عن سليم فقد قام من مكانه راكضا وامسكها من زراعها بعنف وقال لها بعصبيه :
اخر مره تتكلمي كلام زي ده بدون تفكير ولولا اني عارف انك مش بتفكري قبل ماتتكلمي كان هيبقي حسابك عسير
نسرين بدلال : ما انت عارف يا حبيبي اني بغير عليك ومش بتحمل اي واحده الاقيها حتي بتبصلك
رد سليم بنفاذ صبر : بس ده برضه ميدلكيش الحق انك تتصرفي تصرف متهور زي ده ودلوقتي اتفضلي روحي لاني مش فاضي ، واه قبل ما انسي اعتزري ل دهب وانتي خارجه
نسرين باندهاش : انا اعتزر ل دي ازاي يعني ؟! المفروض العكس مش انا اللي كمان اعتزر
رد عليها بنفاذ صبر : هو ده اللي عندي ولو مش عجبك تقدري برضه تمشي بس متجليش المكتب تاني
ردت بضيق وهي تجز علي اسنانها: خلاص هعتزر تؤمر بحاجه تانيه ياسليم
سليم : لا
-ذهبت نسرين الي دهب لتعتزر لها وقالت لها ب ابتسامه مصطنعه:
انا اسفه مكنتش اعرف انك السكرتيره بس العموم ابقي خدي بالك المره اللي جايه لحسن تقعي علي جدور رقبتك
ردت دهب بضيق وقالت : لا ولا يهمك محصلش حاجه
-تركتها وخرجت مغتاظه من رد دهب فقد كانت تتمني ان تجعلها تخطئ ب اي شئ في الحديث ولكنها فشلت ، وبعد القليل من الوقت خرج سليم من مكتبه اليها ووجدها تمسح دموعها سريعا قبل ان يصل اليها فاقترب منها جدا وقال لها وهو ينظر الي عينيها : انتي بتعيطي يادهب ، ليه كل ده
-ثم مسح لها بيديه دمعه خائنه لم تستطع منعها من النزول
دهب بصوت باكي : لا لا مش بعيط ده في حاجه دخلت عيني
رد عليها باندهاش : حاجه! حاجه ايه دي ؟! تعالي كده اشوفها
ردت دهب بسرعه وقالت متلجلجه : لا مانا طلعتها خلاص الحمد لله
رد سليم بابتسامه : طيب الحمد لله انك خرجتيها ، دهب مش عايزك تزعلي من الموقف اللي حصل … نسرين خطيبتي بتتصرف بتهور وعفويه دايما
دهب بابتسامه : لا مش زعلانه انا لو مكانها كان ممكن اتصرف نفس التصرف
تنهد سليم وقال : طيب يا ستي خمس دقايق هيجيلك اول عميل لما يدخل هتيلنا اتنين قهوه مظبوط
دهب : تمام يا استاذ سليم
وقبل ان يدخل الي مكتبه ثانيه نادت عليه بصوت عال وقالت له : استاذ سليم الزرار بتاعك اتقطع ، وشكل حضرتك قدام العملاء مش هيبقي لطيف
سليم بابتسامه : اه فعلا ده انا كنت نسيت الموضوع ده ، بس العموم مش مشكله
ردت بسرعه : لا ازاي ! انا معايا ابره وخيط مخلياهم للطوارئ دايما .
ثم اخرجتهما من حقيبتها واعطتهما له وقالت : اتفضل
اخذهم منها بابتسامه : شكرا يا دهب انا مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه
دهب : لا العفو حضرتك
ثم تركها ودخل وحاول حياكه الخيط ليثبت الزر وبعد محاولات نجح اخيرا ، وظل يفكر في احداث اليوم وهو مبتسم ولا يعلم السبب ؟
انتهي اليوم وعادت دهب الي لبيتها بنفس الطريقه ولكن شتان بين حالتها النفسيه وهي ذاهبه وبين حالتها النفسيه وهي عائده
، دقت الباب بهدوء وفتحت لها امها سريعا ف ارتمت دهب في احضان امها علي الفور باكيه ، فقالت حنان بقلق:
مالك يابنتي فيكي ايه اللي يشوفك وانتي رايحه وهتم*وتي من الفرحه ميشوفكيش وانتي جايه ، حصل ايه انطقي متوجعيش قلبي عليكي ..
دهب : لا مفيش ياماما انا بس عايزه اعزل من هنا مبقتش مرتاحه كل ماروح او اجي الاقي مهلبيه وابنها بيقولوا كلام عليا وكأنه مش موجه ليا
شهقت حنان وقالت : يا حبيبتي يابنتي انشاء الله هنعزل لما ربنا يفرجها ، ادخلي انتي بس غيري هدومك عقبال ما احضرلك الاكل
دهب : حاضر يا ماما
ذهبت دهب لتبديل ملابسها وقد كانت تعلم انها كاذبه فلم يكن ذلك السبب الاساسي لحزنها فهذا الشئ قد اعتادت عليه ، ولكن السبب الاساسي الموقف المخزي الذي حدث لها اليوم
…………………………………….
دخل فارس الي غرفه سما بدون استئذان كالعاده مؤخرا خصوصا بعد هذه الاحداث المؤلمه وازاح الستائر عن النافذه، ففتحت سما عينيها ب انزعاج وقالت بعصبيه : اطلع بره يافارس متتعبش نفسك انا مش هقوم دلوقتي
رد عليها بضيق : يلا يابت قومي كفايه نوم كده بقالك اكتر من شهر معيشانا في نكد ، يلا عشان هنخرج النهارده
قامت من مكانها مغتاظه ووقفت علي السرير وقالت وهي واضعه يديها الاثنين حول خصرها وقالت : فارس انت مش ملاحظ حاجه
فارس باندهاش : لا مش ملاحظ حاجه خالص
ردت وهي تجز علي اسنانها : دي اوضه بنت .. بنت ياناس عيب اللي انت بتعمله ده وميصحش خالص
رد عليها ضاحكا : خلاص كفايه عرفت انك بنت ايه الجديد يعني؟ ! وبعدين هشوف ايه يعني واحده منكوشه ولابسه شوال
-خرجت عن شعورها ومسكت الوسادات وض*ربته بها ولكنه تفادها وقالت له بحنق:
بقي انا منكوشه ولابسه شوال يافارس ماشي لازم اوريك تعالي بقي
وظل يركض الاثنان خلف بعض الي حين يأست من امساكه وجلست علي المقعد لاهثه وقالت : فلت مني المره دي يافارس
رد عليها ضاحكا : معلش تعوضيها المره اللي جايه
سما: اكيد بس هجيلك علي غفله عشان متتعبنيش بالشكل ده
فارس بابتسامه : لما نشوف
-ثم دخل الي غرفتها وفتح الخزانه واختار من الملابس فستان احمر اللون وعاد اليها مره اخري ووضعه علي يديها وقال :
دلوقتي بقي تروحي تاخدي دوش حلو كده تفوقي والبسي بسرعه وانا هستناكي تحت ١٠ دقايق وتكوني تحت
ردت بحنق : عشر دقايق ايه دول يافارس ده مش هلحق حتي اغسل اسناني فيهم
رد عليها وهو يغلق باب الشقه ليغادر : طيب خدي وقتك المهم متتاخريش عليا عشان مش بحب الانتظار
سما : طيب
-تحممت سما وارتدت ملابسها علي عجله ووضعت بعض مساحيق التجميل وربطت شعرها علي هيئه ذيل حصان ونزلت اليه
وركبت السياره ، وعندما دخلت وجدته يتافف ويقول بضيق: كل ده تأخير يا هانم امال لو مكنتش قولتلك متتأخريش كنتي عملتي ايه
سما بضجر : علي فكره انا متأخرتش انت اللي مش صبور دايما
-ثم نظر اليها ليرد عليها بعصبيه ولكنه تسمر من الصدمه ، فقد كانت في قمه الجمال كما لم يراها من قبل، فتحدثت هي وقالت : ها كمل بقيت المحاضره عشان لسه مخلصتش
رد عليها بابتسامه وقال: لا خلصت خلاص ، انما ايه القمر ده يابت اللي يشوفك منكوشه من شويه ميشوفكيش وانتي مزه كده
لكمته علي كتفه وقالت مغتاظه: انا طول عمري قمر ياحبيبي ، ويلا بقي هنبات في العربيه ولا ايه
فارس : يلا بينا ، مش عايزه تروحي مكان معين في دماغك
سما : لا بصراحه مفيش حاجه في دماغي ، بس ممكن نروح مول***
ادار فارس السياره وقال لها : طيب تمام انت تؤمر يا قمر
ثم اخذها الي المول واشتروا العديد من الاغراض وملابس جديده لها.. بعد وقت طويل من تبديل الملابس امام فارس فقد اختنقت من ذلك ف فارس لم تعجبه الملابس بسهوله فكلما ارتدت شئ يجد به عيب من وجهه نظره .. ولكنها استمتعت جدا بهذه الجوله وفي النهايه قبل ان يغادرا قال فارس لها : سما استني مش هنمشي دلوقتي خالتك كانت موصياني اجيبلها شويه حاجات من الماركت
سما : طيب يلا عشان انا تعبانه جدا وهم*وت وانام
فارس : طيب يلا
دخلا الماركت وكان فارس يسير بين المعروضات ويأخذ الاشياء وكانت بجانبه سما تضع مع الاشياء في عربه المشتروات بملل شديد وهي تتثاءب ثم توقف فارس عن وضع الاشياء وقال لها : كده خلاص خلصنا هنروح نحاسب بقي
ردت بفرحه : الحمد لله واخيرا
ثم بدون اي مقدمات حملها علي حين غره ووضعها في العربه وسار بها سريعا فانصدمت سما وقالت ضاحكه : يا مجنون الناس هتقول علينا ايه دلوقت
رد هو الاخر ضاحكا : محدش له عندنا حاجه
ثم اخذ يسير بين الناس منهم من كان يبتسم ومنهم المتعجب منهم
وفجأه صرخت سما قالت :
حاسب في راجل هتدوسه يا فارس
تفادي فارس هذا الشخص سريعا وركض بها الي الكاشير ودفع ثمن الاشياء وقبل ان تنزل سما من العربه قال لها :
استني بقي اوعي تنزلي لحد ماناخد سيلفي
ردت ضاحكه : ماشي
التقط فارس عده صور مضحكه لهم وغادرا المكان وركبا السياره وعند وصولهما الي البيت و قبل ان يفتح فارس الشقه قال لها :
مبسوطه ياسما
ردت بابتسامه : اه طبعا يافارس ربنا يخليك ليا
رد بابتسامه وقبل جبينها وقال : ربنا يقدرني واقدر اسعدك دايما
وقبل ان يكمل حديثه وجد والدته فتحت الباب علي مصرعيه وقالت بقلق: اتأخرتوا كده ليه ياولاد ده انا كنت همو*ت من القلق عليكوا
رد عليها فارس ضاحكا : لا متقلقيش الطريق كان زحمه واحنا جايين بس
ثم وجه حديثه الي سما وقال : اتفضلي انتي بقي نامي ، صدعتيني طول الطريق عايزه انام عايزه انام
ردت عليه وهي تشعر بالارهاق : طيب اسيبكوا انا بقي وهروح انام اليوم كان مرهق جدا
صفيه: ادخلي يا حبيبتي
ثم بعد القليل من الوقت بدل فارس ملابسه وعاد الي والدته ليتحدث معها وقد فتح معها هو الحديث وقال : امي انا عاوز اتجوز
ردت بفرحه : يا الف نهار ابيض يا حبيبي اخيرا هتريح قلبي بقي وتتجوز واشوف عيالك حواليا
رد ضاحكا : ايوه اخيرا
صفيه بلهفه : طيب هي مين ؟ حد نعرفه ولا ادورلك انا علي عروسه ولا ايه
فارس : اه حد تعرفيه وكويس اوي كمان
صفيه: حد مين يابني متحيرنيش
فارس بابتسامه : سما بنت خالتي
ردت صفيه بصدمه وكأنها لم تتوقع وقالت : سما يافارس.. سما بنت اختي انت متأكد
فارس باندهاش : ايوه سما يا أمي مالك محسساني انك مصدومه كده وكأنك مكنتيش حاسه بيا طول السنين اللي فاتوا ان في مشاعر من ناحيتي لسما
صفيه : لا طبعا مكنتش اعرف ، بس العموم سبني افكر وهرد عليك بكره باذن الله
فارس : علي راحتك انا مستني رأيك يا امي بس علي كل حال انتي عارفه اني بعمل اللي في دماغي في الاخر
صفيه : عارفه ياحبيبي ، تصبح علي خير
فارس: وانتي من اهله الخير ياحبيبتي
-ثم تركها ودلف الي غرفته وظل يفكر كيف طيله هذا العمر لم يعرف ماهيه حبه لسما سوي الان
الفصل التاسع والعاشر
” قراءه ممتعه ”
في الصباح الباكر استيقظت سما بخمول شديد وهي تشعر انها اخيرا عادت اليها السعاده كما مضي قبل هذا الزواج البائس ، ارتدت خفها وذهبت لتوقظ خالتها وجدتها تتحدث هي وفارس ، كانت ستفتح عليهما الباب قبل ان تسمع جزء من الحديث فقد كانت تقول خالتها :
يافارس انا معرفتش انام طول الليل يابني بفكر في الموضوع
رد بجديه : طيب وايه رأيك
صفيه : انا هكلمك بصراحه يابني سما دي بنت اختي حته مني وزعلت اوي من اللي حصلها بس فرحت انك جبتلها حقها وطردت رشدي وامه الحربايه دي
تنهد فارس وقال: ادخلي في صلب الموضوع علي طول يا امي عايزه تقولي ايه
ردت صفيه متلجلجه: بصراحه انا عايزاك تتجوز بنت تكون انت اول حظها وهي اول حظك ، وسما انشاء الله ربنا هيعوضها خير وهيبعتلها ابن الحلال اللي يستاهلها ، ويكون بنفس ظروفها مطلق او ارمل
وقف فارس وتحدث بعصبيه بطريقه افزعتها وقال: انا بجد مصدوم فيكي يا أمي انتي اللي بتقولي كده اللي هو المفروض وانتي خالتها وبتقولي كده امال سبتي ايه للاغراب ، بجد ياخساره ان ده تفكيرك
صفيه : لا يابني والله مقصد اللي انت فهمته ده انا عايزه مصلحتك ياحبيبي
فارس بضيق: وانا عارف مصلحتي كويس يا امي وجوازي من سما هو مصلحتي ، اخر كلمتين هقولهملك يا امي قبل ما انزل عشان اتأخرت علي شغلي انا هتجوز سما حتي لو انتي رافضه يا امي … لكن لو فكرتي كويس ووافقتي انا هكون اسعد مخلوق علي وجه الارض
ثم قبل يديها وقال : سلام يا امي
ردت بصوت منخفض : الله يسلمك ياحبيبي في حفظ الله
عند انتهاء حديثهم ركضت سما حافيه القدمين الي غرفتها قبل ان يراها احد ، جلست علي سريرها وظلت تبكي بكاء مكتوم وندمت انها تلصصت عليهم من باب الفضول ، وظلت تسأل نفسها لماذا شعرت بالسعاده عندما علمت بطلب فارس الزواج منها وشعرت ايضا بالالم والحزن الشديد عندما علمت موقف خالتها من هذا الزواج ؟!
-لم تفتح لخالتها عندما اتت لتوقظها وتحججت انها مرهقه وتريد النوم فقط ، وظلت تبكي علي وسادتها حتي غلبها النعاس لتهرب من هذا الواقع المؤلم .
………….
اتصلت صفيه في وقت الظهيره بالحج عرفان احد اعمام سما الاكبر وعندما رد عليها قالت له:
ايوه ياحج عرفان اتأخرت ليه ده كله ده انا مكلماك من امبارح وانت قولتلي مش هتتأخر وهتاخد اول قطر هيجي القاهره
عرفان: ايوه انا علي وصول خلاص كلها ساعتين واكون عنديكم
صفيه : طيب كويس وانا مستنياك
وبعد وقت ليس بكثير كان قد وصل الحج عرفان الي الشقه القاطنه بها صفيه بعد تساؤلات كثيره ليعرف المكان بالتحديد فهو لم يأتي اليهم من قبل سوي مره واحده عند وفاه والده سما ،
فتحت صفيه له بسرعه وقالت له مبتسمه:
حمد الله علي السلامه ياحج نورت
عرفان : ده بنورك يا ام فارس
قامت صفيه بضيافته علي اكمل وجه ثم جلسا سويا في غرفه استقبال الضيوف وكان هو اول من بدأ الحديث وقال : انا برضك مفهمتش حاجه واصل من كلامك عشيه يا ام فارس ، كيف اطلجت سما بعد ايام من يوم دخلتها
ردت بصوت مبحوح: والله يا حج ده نصيب هو اللي مطلعش راجل زي ماكنا فاكرينه ، بس يلا هنعمل ايه حكمه ربنا بقي
رد عرفان بضيق : ايوه يعني دلوجتي هنعمل ايه في المصيبه الكبيره دي
صفيه : هو ياحج عرفان انا كان ممكن مكلمكش خالص ومتعرفش بس انا قولت انتوا اهلها ولازم تعرفوا وعيب ان انتوا متعرفوش لحد دلوقتي
قام عرفان من مكانه وقال عابسا : عندك حج يا ام فارس ده لحمنا واحنا اولي بيه ودلوج خلي سما تجهز عشان هخودها معاي
ردت صفيه بقلق وتوتر : مش هينفع دلوقتي ياحج طالما فارس مش موجود في البيت
رد بعصبيه: كيف يعني استني لما يجي ولدك انا مستعجل وعندي مصالح كد اكده
ردت برجاء : يعني يرضيك ياحج فارس يرجع ويعمل معايا مشكله
زفر عرفان بضيق وقال : لا ميرضنيش هجعد استناه وامري لله
…………
بعد ثلاث ساعات وصل فارس الي المنزل وفتح الباب بمفتاحه الخاص ، وصاح علي والدته لتحضر له الطعام لانه جائع فجاءت اليه مهروله وقالت:
وطي صوتك يافارس عندنا ضيوف جوه
رفع فارس حاجبيه وقال: ضيوف ! ضيوف مين ؟!
صفيه : ده عم سما من البلد جي النهارده يزورنا تعالي بقي عشان منسبش الراجل قاعد لوحده ده كله
دخلا صفيه وفارس الي غرفه الضيوف وتفاجئ بوجود هذا الرجل الغريب فقال : اهلا وسهلا يا حج عرفان نورت
رد عليه عرفان بهدوء: ده بنورك ياولدي ، دلوجتي من غير كلام كتير علي الفاضي … انا عرفت كل اللي حصل مع بت اخوي واحنا متشكرين جوي علي معروفك ورد الحجوج لاصحابها
رد بضيق : العفو بس علي ايه دي سما من لحمي وده الطبيعي يعني
رد عرفان بجديه: طيب دلوجتي انا عاوز اعاود البلد وبت اخوي معاي ايه جولك
رد فارس عليه بعصبيه: نعم تاخدها معاك ازاي يعني؟ وايه الاسباب؟!
عرفان : ماهو بصريح العباره اكده مهينفعش تعيشوا سوا زي زمان ده حرام ولا يجوز ، انت دلوج كبرت وفوت شغلك في السويس ونجلت اهني… والبت زينه ومتعلمه ومهيفعش تجعد اهني بعد اكده هتبجي مطمع للناس وانا مهرضهاش ليها ولا لينا
حاول فارس ان يمسك اعصابه بقدر الامكان وقال بهدوء عكس ما بداخله : انا مستعد اتجوز سما دلوقتي حالا بس للاسف مش هينفع قبل عدتها ما تخلص
رد عرفان عابسا : يبجي نشوفها رضيت كان بها، مارضيتش هدلي بيها علي الصعيد
فارس : طيب ثواني هدخل اخد رأيها وهرجع
عرفان : لا تجيبها بنفسها تجول الكلام ده جدامي عشان اصدجك
فارس : ماشي
طرق علي باب غرفه سما عده طرقات حتي فتحت له ودخل اليها وقال: سما دلوقتي عمك جي من الصعيد وعايز ياخدك معاه وانا طبعا مش موافق .
ثم تابع حديثه وهو ينظر الي عيناها و ممسكا بزراعيها وقال:
سما انا عارف ان اللي انا هقولهولك دلوقتي صعب عليكي وكنت همهدلك الموضوع لكن لازم اقوله حالا
ردت عليه بهدوء: قول يا فارس انا سمعاك
فارس بصوت مبحوح : سما انا عاوز اتجوزك
ردت عليه ضاحكه بسخريه وقالت: عاوز تتجوزني شفقه يعني وكده
رد عليها بلهفه : لا طبعا عشان انا بحبك وانتي اكيد حاسه بكده حتي لو انا مقولتهاش، صحيح كنت غبي ومفهمتش اني بحبك غير متأخر بس
قاطعت حديثه بسرعه وقالت:
وانا كمان بحبك يا فارس بس زي اخويا عمري ماحسيت احساس تجاهك غير احساس الاخوه وبس
شدد من امساكه لزراعيها وقال بصوت اجش: لا ياسما انا مش مصدقك انتي كذابه فاهمه..كذابه حتي لو حلفتي مليون مره انك مش بتحبيني زي ما بحبك
نزعت يديه عنها وادرات له ظهرها وقالت : دي بقي مشكلتك يافارس مش مشكلتي.. وبعدين مين قالك اني مش همشي مع عمي
ادارها اليه وقربها منه بشده وقال : نعم ! يعني انتي كمان عايزه تمشي معاه
سما : اه يا فارس همشي معاه وبعدين دول اهلي وهما احق بيا اكيد ، وانت لو عايز اني اقعد ف الاكيد اني هقعد غصب عني مش بإرادتي خالص لو كنت عايز كده فانا موافقه اني اقعد
فارس : لا مش هغصبك علي حاجه يا سما واللي انتي عاوزه تعمليه اعمليه انا برضه في النهايه فارس
ثم تابع حديثه بسخريه وقال: اخوكي زي ما بتقولي اي وقت حابه ترجعي فيه كلميني وانا هكون عندك فورا
ردت مبتسمه وقالت : طبعا يافارس
ثم قبل جبينها وقال : خلي بالك من نفسك ياحبيبتي
سما: وانت كمان
لم يتحمل فارس فإذا ظل دقيقه اخري سيبكي بالتأكيد وهو لايريد ان يظهر بهذا الضعف امامها… فغادر من الشقه بأكملها.. فعندما لا يجدها سيرحم نفسه من الالم اكثر من الذي يشعر به الان .
وبعد القليل من الوقت احضرت سما حقيبتها وغادرت مع عمها بجسدها وتركت روحها وقلبها هنا
…………………………………….
كان (عامر ) والد سليم يصنع الوجبه المفضله لولده في المطبخ وهو يستمع الي اغاني شاديه وهو يدندن معها وهو مبتسما …. وكان في انتظاره سليم ليأكل معه في فتره الاستراحه للعمل
وقال له ضاحكا: ايوه بقي اخيرا بقالي كتير مكلتش من ايديك يا
عامر ، فين ايام زمان لما كنت مدلعني
عامر بابتسامه : والله انت في ايديك تيجي تاكل كل يوم عندي لو عايز
تنهد سليم وقال: والله ياريت بس انت عارف مواعيدي مش مظبوطه خالص وسفر وحفلات يدوب برجع اكل وانام
رد عامر بحنق : سفر وحفلات بس! والستات الحلوه اللي داخله وخارجه من شقتك دي ايه؟! فعلا تعب عليك والله
رد ضاحكا : والله انت ظالمني ياعامر انا بجيب ستات ، اما عجايب صحيح
عامر : اضحك علي ابوك ياواد بكلمتين، وانا ايه هيخليني ابقي معاك في نفس العماره وكل واحد في شقه… غير انك بتتسرمح وانا ميعجبنيش الحال المايل
سليم : الله يسامحك هما عشان مرتين تلاته خلاص بقيت بتسرمح
عامر : والله المره عندي زي الف ، ويلا بقي حضر السفره عشان هطلع الاكل .. اما انا عملك طاجن مكرونه باللحمه هتاكل ايدك كلها وراه
رد ضاحكا : ماشي ياعامر وهاكل رجلي لو حبيت
وبالفعل جلسا الاثنان سويا ليتناولا هذه الوجبه الشهيه للغايه باستمتاع شديد… فبالتأكيد (عامر )والد سليم طباخ جيد وسليم ورث عنه هذا …..
وبعد القليل من الوقت استعد سليم للنزول وقال له : تسلم ايديك الاكل كان يجنن… عن اذنك بقي عشان اتأخرت جدا ، تحب اجبلك حاجه بليل وانا جي
رد عامر مبتسما : لا يا بني سكه السلامه خد الباب في ايدك وانت نازل
سليم بابتسامه : انت تؤمر ياعامر .. سلام
عامر : سلام
-عاد سليم الي مكتبه سريعا وقد مر علي مكتب دهب في طريقه وقال لها : استعدي هقابل عميل في كافيه *** بعد ساعه من دلوقتي وهخدك معايا هتسجلي اي ملاحظه مهمه
ردت دهب بابتسامه وقالت : حاضر هستعد ، بس خطيبتك جوه مستنيه حضرتك بقالها اكتر من ساعه
سليم : تمام انا هدخلها
عندما دخل الي مكتبه وجد نسرين تهز جسدها سريعا والنيران تخرج من عينيها فقال لها : اهدي اهدي كل ده عشان اتأخرت شويه
ردت بعصبيه : لا متأخرتش شويه يا سليم انت متأخر بقالك ساعه عن ماقولتلي انك هتيجي المكتب ، ما لو مش جي كنت قولتلي بدل مانا مستنياك ده كله
قبض كفه علي فكيها بقسوه وقال لها بعصبيه : انا مش قولتلك مليون مره صوتك ده ميعلاش عليا ، انتي عارفه اسلوبي وطبعي من البدايه ولو كنتي عايزه عيل فرفور خلي ابوكي ينقيلك واحد اعتقد دي اسهل حاجه عنده
ردت عليه بصوت باكي مزيف: انا اسفه يا سليم مكنتش اقصد انت عارف لساني ساعات بيفلت مني
تنهد وقال بضيق: بيفلت علي طول مش ساعات بس علي العموم هعديهالك المره دي كمان بس دي اخر مره
ردت عليه بفرحه وقالت : بجد ياحبيبي ربنا يخليك ليا ، يلا بقي نخرج زي ماكنت وعدتني
سليم : للاسف ورايا معاد مع عميل مهم بعد ساعه ، هعوضهالك بكره
ردت ب ابتسامه : خلاص ياحبيبي موافقه
بعد القليل من الوقت غادرت نسرين المكتب وفي اثناء خروجها نظرت الي دهب من الاسفل الي الاعلي باحتقار فقط لانها رآتها اجمل من (علياء) السكرتيره السابقه وكذلك لانها تعلم سليم عينيه زائغه علي النساء الجميلات ولذلك وضعتها في رأسها ولن يهدأ لها بال حتي تجعل سليم يقوم بطردها ..
جاء موعد نزول سليم ودهب للقاء العميل فذهبا سويا وجلسا في انتظاره …ولكنه تأخر عن الموعد المحدد مما ادي الي غضب سليم وقال : ربع ساعه ولو مجاش هنمشي
ردت دهب بهدوء : ممكن يكون حصل مشكله اتسببت في تأخيره ولا حاجه
رد سليم بضيق: حتي لو حصل كان المفروض يحترمني ويكلمني يعتزر
دهب : اه فعلا
هدأ سليم من اعصابه قليلا وقال لها : تحبي تاكلي ايه او تشربي ايه
دهب : لا شكرا اكلت النهارده في الاستراحه
سليم : طيب انا هطلب قهوه وهطلبلك انتي تشيز كيك شيكولاته احلي مكان بيعمله هنا
ردت بابتسامه : طيب اللي تشوفه
طلب سليم من النادل طلبهم ، وبعد دقائق اتي بالطلب لهم فأخدت دهب التشيز كيك لتأكل فكانت تأكل بالقطعه الصغيره جدا خجلا من سليم لانه ينظر اليها بطريقه غريبه ، اما سليم فأخد قهوته ليشربها وهو ينظر الي دهب مستمتعا برقتها وهي تأكل وبعد القليل من الوقت جاء النادل ليأخد الفارغ ، وعندما تركهم نظر سليم الي دهب واشار اليها انه يوجد اثار شيكولاته علي شفتيها … فقامت بالفعل بمسحها ولكن ليس جيدا
وقالت ضاحكه : خلاص اتمسحت …بجد طعمه يجنن فعلا خساره انك ما اكلتش منه
رد مبتسما : لا لسه متمسحتش
ثم قام من مكانه وجلس بجانبها علي الاريكه ووضع ابهامه علي شفتيها واخذ يحركه يسارا ويمينا … ويمينا ويسارا وهو ينظر الي شفتيها وهو يبتلع لعابه …اما عن دهب فقد كانت كالمخموره .. كالمسحوره وهي تنظر اليه تائهه ولم تردعه وكأنها لاتريده ان يتوقف عن هذه الحركه وكان قلبها يخفق بعنف شديد وكأنه سيخرج من مكانه … وبعد دقائق عادت الي رشدها وقامت بسرعه من مكانها ووقفت وقالت له لاهثه: انا هدخل الحمام وهرجع
دلفت الي المرحاض واسندت زراعيها علي الرخام ووضعت يدها علي قلبها لعل وعسي ان يهدأ قليلا… اما هو فحينما دخلت هي لعق بقايا الشيكولاته من اصبعه باستمتاع شديد وهو شاردا
وفي ذلك الوقت اتصل العميل واعتزر عن عدم قدرته عن المجئ
وعندما خرجت واتت اليه قال لها بجديه : العميل اعتزر ومش هيجي ، وانا دفعت الحساب …يلا بينا عشان اتأخرنا علي المكتب.
لم تنظر اليه وكانت تنظر الي الاسفل بخجل شديد وقالت بارتباك : تمام يلا
………….
في أخر الليل كانت دهب تتقلب علي سريرها تحاول ان تنام ولم تعرف فقد كانت تؤنب نفسها بشده علي ماحدث وتشعر بالضيق الشديد من مجرد تخيلها بماذا سيفكر بها سليم لانها تركته يضع اصبعه علي شفتيها ولم تردعه … فكانت الافكار تشتعل في رأسها
هل شعر بشئ كما شعرت هي؟ ،
هل اعتبرها فتاه سهله المنال وضيعه
ام ماذا ؟؟؟؟؟
وهكذا قضت ليلتها حتي صباح اليوم التالي..
$$$$$$%%$$$$$$$$$
” قراءه ممتعه ”
قضت سما ليلتها بصعوبه بالغه فقد كان قلبها يؤلمها بشده وقد كانت تسأل نفسها للمره التي لا تعلم عددها لماذا جاءت الي هنا؟! كان من الممكن ان تظل في بيت خالتها حتي لو لم تتزوج فارس
،ولماذا جاءت لتعيش وسط عائلتها التي لم تشعر يوما انها تنتمي اليها ….. قاطع تفكيرها دقات الباب وعندما فتحت الباب وجدته عمها عرفان
فقال لها ببشاشه : صباح الخير يا بت اخوي ارتحتي في نومتك عندينا ولا لا
ابتسمت له وقالت : اكيد ارتحت ياعمي انتوا برضه عيلتي، كده ولا ايه ؟
عرفان : اكده يابت اخوي ، بس لو ممكن تغيري اسمك ده عشان صعب علي اللي في الدار وهيجعدوا يتريجوا عليه
ردت بدهشه : صعب ! صعب ازاي ياعمي ده سهل جدا ومش اسم اجنبي ولا حاجه
رد بنفاذ صبر : بجولك ايه اسمك من النهارده سماح ايه جولك ؟
ردت بضيق: حاضر ياعمي موافقه مفيش مشكله
عرفان : يحضرلك الخير يا سماح ودلوجت هننزل نفطروا مع بعضينا وهعرفك علي ولدي والبنته
ردت باستسلام : طيب ياعمي يلا ننزل
نزلا سويا الي الاسفل وجلسا علي المائده ، وكانت المائده طويله وعريضه جدا وكأنها للمؤتمرات وليس مجرد مائده طعام يأكلوا عليها فقط !
كان اولاد اعمامها ينظرون اليها وافواههم مفتوحه وكأنهم اول مره يروا بها امرأه ، اما عن النساء كانوا ينظرون اليها بحقد وكره غير مبرر .. وقطع هذا الصمت عمها عرفان وقال :
سماح هعرفك علي ولاد عمك اللي هناك ده داغر ولدي واللي جعدين لزجين فيه دول مراتاته سعاد وعزه ، اما اللي جعدين جمبي دول احمد وادهم وحماد ولاد عمك عواد اللي يرحمه
سما : الله يرحمه
نظر اليها داغر وهو مبتسم ببلاهه وقال: نورتي ياجمر… الدار كانت مضلمه ونورت لما طليتي عليها
نظرت اليه زوجاته بغل شديد…ثم نظرا اليها بابتسامه زائفه وقالا في نفس التوقيت : اهلا بيكي في دارنا
اما الباقيين رحبوا بها بشده متمنين لها السعاده في بيتهم وقد اشعرها ذلك بالراحه بعد ترحيب داغر الغريب هو وزوجاته
رد عرفان مبتسما : هترتاحي جوي معانا
سما : اكيد ياعمي
وظلوا طيله اليوم يعرفونها علي ارجاء المكان و جعلوها تشاهد اراضيهم حتي شعرت بالارهاق فعادوا الي البيت وبعد قليل ذهب كل احد الي غرفته ….
وبعد القليل من الوقت كانت قد بدأت تشعر بالنعاس وبدلت ملابسها، وقبل ان تنام وجدت الباب يدق وكان الطارق هو عمها عرفان ففتحت له فورا وقال لها : نمتي يابتي ولا لسه
سما :لا لسه ياعمي
نظر اليها بحنان وقال:
والدك الله يرحمه وصاني عليكي كتير جبل مايتوفي وانا كنت عايزك من زمان تيجي تجعدي معانا بس الجدر بجي وانامكنتش هخليكي تسيبي علامك في القاهره واصل
سما بحزن : عارفه ياعمي ، الله يرحمه بقي ويسامحه
عرفان : يارب يا بتي ، انا داخل انام عايزه حاجه
سما : لا شكرا ياعمي ، تصبح علي خير
عرفان : وانتي من اهله ، استغطي زين
سما بابتسامه : حاضر ياعمي
اغلقت الباب واغلقت الانوار ، وذهبت الي السرير لتنام ولكنها فشلت فهي تشعر بالبرد الشديد ، ليس بروده الطقس فقط فقد كانت الصعيد في ذلك الوقت خريفيه وليست بارده… لكنها تشعر بالبرد الداخلي والوحده القاسيه وفي نهايه الامر اخرجت هاتفها …وظلت تتنقل بين الصور التي تحوي كل ذكرياتها وفجأه توقفت عند صوره لها وهي في الثالثه عشر عندما كانت خالتها تجدل لها ضفيرتين فقد كانت مضحكه للغايه بنظارتها الكبيرتان وذكرتها الصوره بأجمل ذكري لها هي وفارس ….
كانت تقف سما امام مدرستها في انتظار فارس ليوصلها الي المنزل كالعاده وكانت تبكي بهيستريا وكأنها فقدت شئ ثمين وبيدها تمسك نظارتها بعنف حتي كادت ان تحطمها … وبعد دقائق وجدت فارس يركض اليها وهو يعبر الطريق اليها وعندما وصل انحني الي مستوي طولها وقال لها لاهثا : مالك ايه اللي حصل ، في حاجه بتوجعك ؟ وماسكه نضارتك كده ليه؟!
ردت وهي تشهق : انا مش هلبس النضاره تاني ، الواد علي بيتريق عليا كل يوم هو و اصحابه عليا وبيقولي يا ام اربع عيون
زمجر فارس بعصبيه وقال لها : خلاص متزعليش وانا اوعدك ان الواد ده مش هيتنمر عليكي تاني
ثم مسح لها دموعها وقبلها من وجنتيها وقال لها : يلا تعالي هجبلك ايس كريم بالمانجه اللي انتي بتحبيه
قفزت من مكانها بفرحه وكأنها لم تبكي من الاساس وقالت : يلا بينا بسرعه بقي قبل ماخالتي تزعل ان احنا اتأخرنا
رد عليها ضاحكا: يلا يا بطه
وفي اليوم الثاني وجدت علي واصدقائه علي وجوههم علامات ضر*ب ومنذ ذلك اليوم لم يتنمر عليها احد ولم تعرف سبب ذلك الا عندما كبرت علمت في لحظه صفا مع فارس عندما كانا يستعيدان الذكريات القديمه … فكان السبب ان فارس واصدقائه تشاجروا مع علي واصدقائه .. وقد كان هذا الموقف ليس بغريب بالنسبه الي فارس فقد كان حار الد.ماء منذ نعومه اظافره …
…………..
بعد انهاء فارس عمله لم يعود الي المنزل وظل يسير بالسياره الخاصه به بغير هدي الا ان استقر اخيرا فوق المقطم وركن سيارته وخرج منها وجلس عليها بالخارج وظل يقذف الاحجار الصغيره وهو يشعر بالاختناق الشديد …. لم يحتمل واطاع امر قلبه في الاتصال بسما للاطمئنان عليها وبعد دقائق ردت عليه بنبره باكيه : الو يافارس
رد عليها بقلق : سما انتي بتعيطي؟ في حاجه حصلت؟
هدأت من نفسها قليلا ومسحت دموعها وقالت ضاحكه : لا يابني مش بعيط ، ده بس انتوا وحشتوني اوي
ضحك بسخريه وقال:
بقيت ابنك كمان مش كنت اخوكي امبارح ، علي العموم انتي بقي موحشتنيش عارفه ليه ؟
همست بخفوت : ليه ؟
رد بضيق: عشان انتي مفرقتنيش لحظه يا غبيه ، علي العموم انا هسيبك علي راحتك ومش هغصبك انك ترجعي لانك هترجعي وبمزاجك مش بالقوه
سما بابتسامه حزينه : اكيد هرجع بس مش دلوقتي
تنهد فارس وقال بضيق : ماشي يا سما براحتك ، بس اوعديني انك لو عايزه ترجعي كلميني وانا هكون عندك فورا
سما : اكيد هكلمك
فارس: تصبحي علي خير وخلي بالك من نفسك كويس
ردت ضاحكه : اكيد
بعدما اغلق فارس الهاتف ركب سيارته وسار الي المنزل وفي طريقه ادار الكاسيت . …
بات الامل في عيني يروي الجفن
صبرا ..
والعشق في جسدي يجعلني اذوب …
والام الشوق تروي فؤادي عطشا
وما ادراكي وما عطش القلوب
يا اميرتي ياجميلتي يا سيده كل
النساء
لاتتركيني في وحدتي فالابتعاد
عنك ابتلاء
يصعب عليا تحمله وحان وقت
الانتهاء …
سأكون معكي برغبتك وكما مولاتي تشاء
جاءت الاغنيه علي الجرح بحق وكأنها اضافت له ملحا … وكأن العالم اتحد ليحرق قلبه اكثر مما هو محترق
تنهد باختناق واطفأ الكاسيت وادار السياره مره اخري للعوده
….. .. ……
بعدما اغلقت مع فارس شعرت بقليل من الارتياح وغفت … وبعد قليل من الوقت استيقظت علي صوت دقات علي الباب خافته قامت لتفتح الباب لاعتقادها انه عمها قد نسي ان يقول لها شيئا وقد اتي ليقوله وكانت الصدمه انه ابنه داغر فقالت بقلق:
داغر ! في حاجه حصلت ولا ايه
رد عليها مبتسما : لا ياجمر انتي مفيش حاجه
زفرت بضيق وقالت: امال انتي جي اوضتي في الوقت المتأخر ده ليه
داغر : جيت ارحب بيكي يا كنافه بالجشطه انتي
سما : طيب اتفضل دلوقتي يا داغر ميصحش كده
داغر : متزوجيش طب ، بس حجك ياجمر كلها شهرين وتبجي في عصمتي وساعتها ادخل واخرج بكيفي
اتسعت عيناها وقالت بعصبيه: اتجوز مين ياراجل انت ، انت اكيد اتجننت … انت متجوز اتنين ومخلف منهم كمان
وضع يده في جلبابه وقال عابسا : وماله يعني الشرع محلل اربعه يعني مهعملش حاجه حرام
جزت علي اسنانها وقالت بضيق : انزل فورا قبل ما انادي عمي ويحصل مشكله
رد بعصبيه: انتي شايفه نفسيكي علي ايه ؟
انا عارف اللي حوصل معاكي في القاهره ورضيت بيكي ورغم اكده بتكلميني بجرف اكده
لم ترد عليه واغلقت الباب في وجهه ، وقد زاد ما حدث علي ندمها من مجيئها الي هنا واشعرها بالقهر والتحسر علي حالها … ونامت بصعوبه وهي تتمني الا تصحو ابدا ….
_________________________
بعد مرور شهرين
قامت دهب من سريرها مهروله فقد تأخرت علي العمل لانها لم تسمع المنبه الخاص بها وارتدت ملابسها بسرعه البرق … ونزلت السلم بسرعه حتي خفق قلبها بقوه واثناء نزولها قالت امها لها :
بت يا دهب نسيتي السندوتشات بتاعتك
ردت عليها لاهثه :متأخره ياماما مش هينفع
ردت عليها بصوت مرتفع : هحدفهملك من فوق ابقي امسكيها
ردت ضاحكه : حاضر يا نبع الحنان
سارت مسرعه في الشارع وقد التقطت سندوتشاتها ببراعه وركبت اتوبيس النقل كالعاده ووصلت المكتب في وقت قياسي، وعندما دخلت وجدت الجو هادئ وتأكدت من عدم مجئ سليم اليوم ،يبدو انه لديه جلسه في المحكمه حمدا لله فهو يكره التأخير بشده … ولم يكن هناك سوي الساعي فطلبت منه كوب من الشاي الاحمر، وجلست بهدوء تتناول السندوتشات الخاصه بها باستمتاع شديد فرائحه الفلافل الحاره تجعل الشبعان جائع وبشده
وكانت تحدث نفسها وهي تأكل وقالت : اممممم الله عليكي ياحنون وعلي سندوتشاتك
ثم فجأه وهي ناظره للاسفل وجدت خيال امامها فتركت مابيدها ونظرت للاعلي وقالت : استاذ سليم حضرتك جيت ده انا كنت مستنياك عشان اقولك رائي في شويه حاجات خاصه بالقضايا
رفع حاجبيه وقال لها بضيق : وقولتي استغل الوقت ده وانتي مستنياني وتاكلي في وقت مش بريك اصلا
تنحنحت وقالت بصوت منخفض وهي تشعر بالاحراج : انا اسفه يا استاذ سليم بس اصلي مفطرتش في البيت فأكلت غصب عني صدقني
اراد ان يضحك بشده علي منظرها وهي مرتبكه هكذا، ولكنه تصنع الجديه وقال وهو ينظر الي الشطيره التي بيدها وقال : بتاكلي ايه بقي دوقيني كده
ثم علي حين غره احتضن كفه كفيها واكل من يديها قضمه كبيره حتي ان شفتيه لامست اصابع يدها ببطئ مثير للاعصاب ثم قال بابتسامه : اخر مره متتكررش مفهوم
ردت عليه بارتباك شديد وهمست قائله: حاضر اخر مره
ثم قال لها بجديه : حصليني وهاتي معاكي اوراق قضيه العميل ماجد الجوهري
ردت بصوت منخفض : تمام
شعرت بالضيق الشديد من اقتراب سليم منها فقد كانت تتفاداه منذ ماحدث في المطعم ، فهي لاتريد اي تلامس بينهم لانها حينها تفقد القدره علي التحكم بجسدها وعقلها … ورغم ذلك لاتريد ترك العمل معه فقد وجدت عمل بهذه المميزات بصعوبه بالغه
عادت من شرودها وقامت بتجهيز الاوراق ودقت الباب وسمح لها بالدخول فدخلت
وقالت له : اتفضل
فرد عليها بجديه : قريتي الاوراق طبعا مش كده ؟
دهب : اه قريتها ومن رائي نسيب القضيه دي لان الخصم صعب جدا ومشهور عنه انه عنده نفوذ كبير وصعب ان القضيه دي المكتب يكسبها
ضحك سليم بسخريه وقال : واضح انك من النوع اللي بييأس بسرعه
ردت بسرعه : لا طبعا حضرتك فاهم غلط انا بحكم بالادله بس
ترك مكانه وفجأه وقف خلف المقعد الجالسه به وقال لها : انتي لسه متعرفنيش.. انا اسمي ده مجاش غير بسبب اني مش بخاف ولا بعمل حساب لحد وموضوع الخصم ده شئ سهل بالنسبالي وواجهني كتير قضايا من النوع ده
شعرت بقشعريره غريبه وعندما نظرت اليه وجدته مغمض العينين وكأن انفه في خصلات شعرها فقامت من مقعدها بسرعه وقالت بتوتر :
اكيد طبعا هعرفك مع الوقت .. هو حضرتك مرهق ولا حاجه ؟
مسك ارنبه انفه ثم تنحنح وقال بصوت مبحوح : اه مرهق جدا
ردت عليه بابتسامه : طيب حضرتك لو تعبان ممكن تروح
سليم : لا انا هبقي كويس اتفضلي انتي علي مكتبك
دهب باستسلام : تمام
وقبل ان تخرج من الباب سمعته يقول لها بجديه: ياريت متحطيش الاسبراي ده في شعرك تاني ريحته شاذه جدا
اتسعت عيناها من وقاحته وردت بهدوء عكس ما بداخلها : انا مش حاطه اسبراي ده مجرد شامبو بالفانليا وهادي جدا انا مستغربه جدا انك بتقول كده
رد عليها بضيق : برضه ياريت تقللي استخدامه
ردت وهي تجز علي اسنانها : حاضر تؤمر بأي حاجه تانيه
رد عليها وهو ناظرا الي اوراقه : لا اتفضلي
ذهبت دهب الي مكتبها وجلست وهي تشعر بالاستياء وظلت تقضم اظافرها بالكامل ..فهي تريد الان ان تقطع لسانه هذا بسبب ما قاله لها
وبعد مامرت ساعتين و اثناء اندماجها في العمل جاءت امامها هذه المرأه المتعجرفه ورائحتها الجميله تسبقها باميال وقالت لها بقرف : سليم جوه ولا لسه مجاش
ردت دهب بابتسامه مزيفه : اه جوه بس ادخليله بعد نص ساعه هيكون العميل اللي جوه مشي خلاص
نسرين : طيب اطلبيلي اسبريسو عقبال ما ادخل
قامت دهب من مكانها وطلبت لها واعطته لها ثم اكملت عملها وبعد وقت قصير دخلت الي سليم واقتربت منه وقبلته علي احدي وجنتيه وقالت له بدلال : وحشتني اوي ياسليم
رد عليها بابتسامه : وانتي اكتر بكتير ياحبيبتي
ردت نسرين ضاحكه وقالت : طيب اثبتلي ويلا ننزل نتغدي بره النهارده بقي
سليم : طيب تمام انا كده كده خلصت يلا بينا
اخذها وغادرا المكتب تحت نظرات دهب المستاءه
انتهي اليوم في العمل وقبل ان تخرج من المكتب… جاء شخص من احدي شركات الشحن واعطاها صندوق كبير وثقيل فيبدو ان الشئ الذي بها ثقيل جدا مضت بالاستلام و اخذتها …وكانت المفأجاه انها لها فقد كان مكتوب عليها اسم المكتب واسمها ايضا ولكن لم يكن هناك اسم المرسل لها …فرحت بشده واستغلت خلو المكان وفتحتها واتسعت عيناها مما رآت… فقد كانت مجموعه كبيره من الشيكولاتات المستورده والمفاجأه الكبري وجدت ثلاث اقدار من الشيكولاته الذائبه (نوتيلا)
من الحجم العائلي
فلم تتمالك نفسها من فرط السعاده واحتضنته وهي مبتسمه
ثم حدثت نفسها وهي تتضحك وقالت : ده اكيد عاشق ولهان وعارف اني بحبها
خرجت من عملها وركبت الاتوبيس بعجله ثم بعد وقت قليل وصلت الي منزلها وبدل من ان تدق الباب بيدها … ركلت الباب بقدميها الكثير من الركلات حتي فتحت امها وقالت بعصبيه: بس بس كل ده خبط هتك.سري الباب يا مضروبه
ردت عليها ضاحكه : حقك عليا يا حنون ، بس سيبك من الباب تعالي شوفي معايا الهديه دي
حنان : هديه ايه يا بت هو انتي في حد بيعبرك اصلا عشان يجبلك هديه كمان
مطت دهب شفتيها وقالت بضيق: شكرا يا امي مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه والله
فتحت دهب الصندوق بسعاده وحماس وقالت : شفتي بقي الجمال
ردت حنان عليها باندهاش وقالت : شيكولاتات ! يوم ماحد يعبرك يجبلك شيكولاتات .. ده انا قولت البت بتنهج وهي شيلاها قولت بس ده اكيد جهاز كهربائي ينفعك في جهازك
ردت دهب بحنق وقالت : جهاز كهربائي ايه ياامي حرام عليكي دي شيكولاتات مستورده تمنها بس كذا شهر من مرتبي وطعمها يجنن .. تعالي بس دوقي كده وانتي هتدعيلي
حنان : هاتي هاتي يا ختي لما نشوف
تذوقت حنان الشيكولاته وهي مغمضه العينين وتأكلها بكل تلذذ وبعد دقائق قليله ظلت دهب وامها يتشاجران علي من اخذ اكثر من الثاني وانتهت ليلتهم بضحكاتهما الهيستريه …
الفصل ال ١١ و١٢
” قراءه ممتعه”
في احدي الاراضي الزراعيه كان عرفان وولده داغر يبيعان حصاد الارض السنوي لبعض المحاصيل وتم البيع بنجاح وفي اثناء…. طريقهم للعوده وجه داغر حديثه لوالده وقال بابتسامه : الحمد لله الربح كان عالي السنه دي شكل سماح بت عمي جدمها خير علينا يا ابوي
رد عليه عرفان وهو يشعر بالفرحه هو الاخر : عندك حج من ساعه مادخلت الدار وهي جدم السعد
داغر : اديك جولتها بلسانك جدم السعد وانا بجي رايدها في الحلال لاجل تجبلي الواد اللي نفسي فيه وجوز الفجر (الفقر) اللي متجوزهم ارض مش بتجيب غير النسوه بس
رد عرفان بعصبيه شديده : تف من خشمك يا ابن ال*** خلفه النسوه دي الراجل هو السبب فيها يعني الارض اللي بتزرعها يا بهيم ينفع تزرع مانجه ويطلعلك بصل
رد داغر بضيق : لا مهينفعش ياابوي ، بس اني عايزها يا ابوي واخر الكلام هي خشخشت في نفوخي ولو متجوزتهاش هتحصل جطيعه بينك وبيني واذا كنت رايد تحصل يبجي علي راحتك
تنهد عرفان بضيق وقال : ولا جطيعه ولاحاجه لو جوز المجاطيع مراتاتك وافجوا انا كمان موافج
رد داغر وهو يشعر بالسعاده وقال : يسلم لسانك يا ابوي اهو هو ده الكلام اعتبرهم وافجوا خلاص
___________
ذهب داغر الي المنزل مسرعا بلهفه حقيقيه لاخبار زوجاته لنيل مراده اخيرا وعندما وصل دق علي غرفه زوجته الاولي سعاد ففتحت بسرعه ومسكت معصمه وجذبته للداخل وقالت ضاحكه :
والله كان جلبي حاسس انك هتبات الليله في حض.ني انا يا ابو البنات ، اما انا بجي عملالك حمام وبط ووز انما ايه يستاهل بوجك اللي زي الشهد ده
رد عليها بضيق : مش جولتلك مليون مره متناديش عليا تاني وتجوليلي يا ابو البنات دي ، الواد جي في الطريج انشاء الله
وضعت يدها علي قلبها وقالت بخوف : يا مري يا مري عزه حبلت امتي مجلتليش اللي واكله ناسها دي
رد عليها بهدوء : لا اطمني هي مش حبلي ، انا هتجوز سماح بت عمي وانا عارف انك عاقله وهتقنعي عزه توافج هي مخها تخين ومش هترضي
لطمت علي وجهها بقوه وقالت بصراخ : مستحيل اوافج انك تتجوز عليا تاني والمصروايه كمان ، كفياك حرجه جلبي اللي لسه مدوهاش الزمن كمان عايز تجبلي ضره تالته ، هنت عليك يا ابو البنات
صفعها بقوه حتي كاد ان ينك.سر ضرسها ولوي يدها خلف ظهرها وقال بفحيح :
من الاخر انا هتجوزها يعني هتجوزها برضاكي او غصب رضيتي كان بها اعترضتي يبجي علي كيفك وفي الساعه دي هخليها ست الدار وكلامها يمشي علي الكبير جبل الصغير
نزعت يدها منه وقالت بدموع : اجتلني جطعني برضك مش هوافج ويا انا يا هي خطافه الرجاله دي
زفر بضيق وقال : فكري وردي عليا بليل وشوفي الضرر اللي هيجرالك لو رفضتي وتروحي برجلك ل ابوي وتجوليله انا منايا رضا جوزي
ثم تركها ليذهب للاخري … واما سعاد فقد كانت نار الغيره والغل تنحر في جسدها نحرا ، وظلت تفكر كيف تتخلص من هذه المرأه الدخيله عليها .
________
في احدي مقاهي وسط البلد كان فارس يجلس في انتظار سليم وهو يشرب الارجيله ويخرج الدخان من فمه وبعد دقائق وصل اليه وقال له بضيق :
اهلا بالبيه اللي مش بيرد عليا وكمان امك كل شويه تتصل بيا عايزه تتطمن عليك وانت برضه مش بترد ، اتقي الله فيها دي مهما كانت امك … انا نفسي اعرف ايه الخلاف الكبير اللي حصل خلاك تبعد عنها بالشكل ده
رد عليه بابتسامه حزينه : اقعد استريح انت داخل عليا بزعابيبك كده ليه
سليم : اديني قعدت ياسيدي اتكلم بقي
فارس : مفيش مخنوق شويه وقلبي مش مرتاح خالص حاسس اني بم*وت بالبطئ
رد عليه بضيق: ليه ده كله ، انا شايف ان اللي انت فيه ملهوش اي سبب
ضيق سليم عينيه قليلا وتابع حديثه قائلا: ولا عشان سما سافرت لأهلها ، انا عارف انكوا متعلقين ببعض من زمان … بس ايه الجديد ما انت كنت مسافر السويس بقالك كتير وبتنزل اجازات قليله
زفر فارس بضيق ثم قال وهو ممسكا ب أرنبه انفه بتعب :
انا اكتشفت متأخر اوي اني مش بحب سما بس، انا بتنفسها ولما كنت في السويس كنت مطمن عليها مع امي، ولما اتجوزت الحيوان ده انا كنت مستغرب نفسي اني محروق من جوايا بالشكل ده ، واتحرقت من جوايا اكتر بسبب اللي عمله فيها … واتوجعت اوي لما سافرت
رد سليم ضاحكا : بقي الحكايه كده والله كنت حاسس وكنت بكدب نفسي اني اكيد فاهم غلط
فارس : لا ياخويا احساسك صح
سليم : صحيح مقولتليش لحد دلوقتي ايه سبب الطلا.ق السريع ده
رد فارس بحنق : عشان حيله امه ومشاكل كده متشغلش بالك انت
سليم : ماشي بس طالما انت بتحبها كده وهي كمان اكيد بتحبك ليه متسافرش وتجبها وتتجوزوا
فارس : اكيد ده اللي هيحصل بس انا عايز ده برغبتها مش غصب عنها
سليم : يعني انت عرضت عليها الجواز وهي رفضت
رد فارس بسرعه وقال: لا مش كده بس عايزه وقت تفكر فيه
سليم : اه اذا كان كده ماشي
قام فارس من مكانه ووضع الحساب علي الطاوله وقال :
يلا نمشي بقي كفايه تأخير لحد كده
رد سليم بابتسامه : طيب استني هشرب القهوه بتاعتي ونمشي
رد فارس بنفاذ صبر وقال : ابقي اشربها في البيت يلا بينا
سليم : يلا ياسيدي
بعد القليل من الوقت كان قد وصل فارس الي اسفل المنزل وقبل ان يصعد اجري اتصالا ب سما ليطمئن عليها فردت ولكن بعد العديد من المحاولات وقالت بصوت منخفض : الو يافارس
قبل ان تنطق كلمه اخري رد عليها بعصبيه وقال: مردتيش عليا ليه يا هانم من اول مره مش عارفه ان في بني ادم ممكن يقلق عليكي
ردت عليه بسرعه وقالت: اهدي يافارس مفيش داعي للعصبيه دي كلها انا كنت باخد شاور بس
تنهد تنهيده طويله وقال بضيق: برضه ابقي خديه معاكي حتي وانتي في الحمام
ردت عليه ضاحكه وقالت: حاضر هخده معايا المره اللي جايه
همس بصوت مبحوح وهو مغمض العينين: وحشتيني اوي …مش ناويه ترجعي ولا عاجبك الحال عندك
همست بخفوت حتي لايظهر صوت بكائها : وانت كمان وحشتني اكتر مما تتخيل ، المهم انت عامل ايه دلوقتي
ض*رب مقود السياره بعنف ثم قال بعصبيه : ولما انتي كده مش بتتنيلي ترجعي ليه ولا لازم استخدم العنف معاكي واجيبك بالعافيه … وعايزه تعرفي انا عامل ايه ؟!هقولك انا حالي زي الزفت ،وطالما انتي عجبك ومبسوطه كده خليكي علي راحتك
هدأت من انفاسها قليلا وقالت : لا مش عاجبني يافارس وانت عارف كده كويس وانا اكيد هرجع بس اديني وقتي علي الاقل نفسيتي ترتاح وانسي اللي حصل
فارس : طيب هديكي كل الوقت بس ياريت متستعبطيش وتطولي
سما : طيب هحاول
رد عليها باستسلام : ماشي يا سما المهم خلي بالك من نفسك وخدي الفيتامينات بتاعتك في مواعيدها
سما : حاضر
بعدما انتهي فارس من مكالمته صعد الي الشقه وعندما ادار المفتاح وجد امه امامه وقالت له بقلق وهي دامعه العينين : كده يابني تقلقني عليك كل ده ، لسه منتهاش عقابك ليا والله يابني انا مليش ذنب هي اللي رضيت
اغلق الباب خلفه ثم ضحك بسخريه وقال : عارف يا امي انك مخلتيهاش تسافر بس برضه انتي اللي كلمتي عمها ، علي العموم انا مش بعاقبك يا امي ولا اقدر اعمل كده مهما عملتي بس انا مخنوق مش اكتر
ردت عليه بلهفه وقالت : بعد شر عليك ياحبيبي من الخنقه ، انا عارفه ايه هيضيعلك الخنقه
نظر اليها وابتسم ابتسامه حزينه وقال : وايه بقي اللي هيضيعلي الخنقه ده في رأيك
ردت بسرعه : انك تتجوز طبعا ، جارتنا اللي في الدور الاول عندها بنت في منتهي الجمال والادب ومتعلمه ومثقفه كمان وطول عمرها مطيعه لامها يعني هتريحك علي الاخر
ضحك بقوه وقال لها : لا شكرا مش عايز
ردت عليه بنبره متوسله: ليه مش عايز يابني، جرب انت بس علي ضمانتي
تنهد وقال لها : تصبحي علي خير يا امي انا تعبان ومحتاج انام عشان شغلي الصبح
ردت عليه باستسلام : وانت من اهله الخير ياحبيبي ، روح ربنا يريح قلبك
فارس : يارب
__________
في صباح اليوم التالي
كانت عزه تتقلب علي السرير بدلال وهي تتثاوب ثم بعدها حاولت ايقاظ زوجها داغر وبعد دقائق نجحت في ان تجعله يصحو ..فرد عليها بصوت ناعس : صباح الخير ياجمر عامله ايه بعد الليله اللي فاتت
ردت عليه بحزن مصطنع : زعلانه لسه ،بجي اكده تروحلها وتجعد معاها مع انها ليلتي انا
رد داغر عليها بابتسامه: ليكي ليلتين ياجلبي تعويض بس انا كنت عاوزك في موضوع مهم
ردت ضاحكه : ايوه اكده ياحبيبي جول اللي انت عايزه وانا كلي اذان صاغيه
قام من مكانه ووضع يده في جلبابه وقال بكل جديه : انا نويت اتجوز سما بت عمي وجبل ماتنطجي اي كلمه انا مش هتجوزها غير عشان الواد بس لكن انتي اللي في الجلب
قامت من مكانها هي الاخري بسرعه وقالت بصوت مرتفع للغايه: تتجوز عليا اني ، انا ابجي ضره علي جديمه ماشي لكن عاوز تجيب عليا ضره ياراجل ياناجص ده انا جيدالك صوابعي العشره شمع
رد عليها بنبره متوسله : بس اهدي بس انا هتجوزها لحد ماتولد وهطلجها
ردت عليه بحنق والنيران تخرج من عينيها : والله اخر كلام عندي هتتجوزها عليا يبجي في نفس اليوم توصلي ورجه طلاجي
رد عليها بعصبيه : مش هطلجك ياعزه لو مشيتي علي دراعك برضك مفيش طلاج وبرضه هتجوزها
لم ترد عليه بلسانها ولكنها اخذت ابريق المياه وكانت تريد حدفه به ولكنه تفاداه واغلق الباب خلفه
______________
بعد القليل من الوقت صعدت احدي الخادمات لتوقظ سما لتنزل لتأكل معهم في الاسفل دقت الباب عده دقات وفتحت لها بسرعه وقالت لها : ايوه يا صفاء انا خلاص نازله اهو انزلي انتي قوليلهم اني هاجي وراكي
صفاء : امرك ياست سما هقولهم
لم تلحق ان تغلق الباب وجدت ذلك المعتوه داغر امامها مبتسم ابتسامه بلهاء وقال : صباح النور علي البنور ، صباح الجشطه علي الجشطه
ردت عليه بابتسامه زائفه: صباح النور ياداغر ، هو انا مش قولتلك قبل كده متجليش اوضتي تاني عشان عيب ولا انتوا عندكوا في البيت هنا مفيش حاجه اسمها عيب
داغر : حجك عليا ،انا هجولك كلمتين مهمين جوي بس تعالي نتكلم جوه عشان اجولهم
زمت شفتيها بضيق وقالت:اتفضل بس متقفلش الباب وراك
داغر : امرك ياست الكل
وبعدما دخل .. قال وهو ينظر في عينيها بضياع : اظن عدتك خلصت ياجمر خلاص يعني لو عوزين نتجوز من دلوجتي ياريت انا علي نار مش جادر اتحمل اكتر من اكده
اتسعت عينيها من الصدمه وقالت بصوت متقطع: تتجوزني انا ، هو انا مش قولتلك اني مش هتجوزك قبل كده… هتتجوزني بالعافيه ولا ايه
زفر بضيق وقال : والله لو حكمت هتجوزك عافيه بس انا عايزك راضيه برضك
ردت بعصبيه : وانا مش موافقه ولا انت ولاغيرك سبني في حالي بقي
رد عليها بعصبيه هو الاخر وقال : فكري لحد بليل واديني الرد انا مش جادر اصبر وبكره انشاء الله هتكون دخلتنا يا جمر
اخرجته من غرفتها بصعوبه واغلقت الباب في وجهه ونزلت ببطئ خلفه وهي تبكي بكاء مرير حيث كانت خائفه ان يجعلوها تتزوجه عنوه.. لا تعلم ماذا تفعل لتتخلص من كل هذا أتنت*حر ام تحاول الهرب ؟؟؟
__________
في منتصف النهار ذهبت عزه لغرفه سعاد وعندما دخلت قالت لها بضيق :
هنعمل ايه ياحزينه جوزنا هيتجوز علينا واحنا هنسكت اكده مش هنعملوا حاجه
كانت سعاد عاقده شعرها بطرحه بعنف حول رأسها وواضعه يدها علي رأسها ردت عليها بدموع قائله: هنعمل ايه يعني ماهو اللي عايزه هيعمله في الاخر ومحدش هيجدر عليه ولا حتي ابوه، ارضي بجي بالامر الواقع ده و متتعبيش روحك علي الفاضي
عزه : انتي اتجنيتي ولا ايه انا مش هسكت وهخربها عليه وعليها …عاوزه تبجي معايا يا اهلا وسهلا مش عاوزه يبجي علي كيفك
مسحت دموعها بقوه وقالت بسرعه : لا معاكي خلاص بس جولي هنعمل ايه
عزه: بسيطه احنا نخلوه ميطجش يبص في خلجتها تاني
ردت بلهفه : هنعمل ايه جولي يا ام العريف
قالت وهي تبتسم ابتسامه خبيثه: احنا نخلوها عوره وبعدها اراهنك انو هو اللي مش هيرضي
ردت بسرعه : لا لا لا لو عرف هو ولا ابوه هتبجي اخر ليله لينا وانا عندي بنات عايزه اربيهم في عز ابوهم
فكرت عزه قليلا ثم قفزت من مكانها وقالت : يبجي نخلوها تهرب في الليل ولا من شاف ولا من دري
سعاد: ودي هنهربوها كيف دي ؟!
عزه : نلبسوها عبايه خدامه من الخدامين وتمشي وبعدها ملناش صالح بيها
سعاد : ماشي طيب يلا نروحوا نتفجوا معاها علي اكده
عزه : يلا
كانت في ذلك الوقت سما صاعده الي غرفتها بعدما تحدثت مع عمها عرفان وقالت له انها لا تريد هذا الزواج مطلقا…. وكان الرد الذي حطمها تحطيما انه طالما زوجات ولده وافقوا علي ذلك وجب عليها هي الاخري ان تقبل ليتستر عليها بعد زواجها الاول فأصبحت مجبره لا مخيره ….وعندما دخلت غرفتها اتنفضت من المفأجاه حيث انها وجدت سعاد وعزه في انتظارها واغلقت عزه سريعا الباب بعد دخول سما وقالت لها : انتي يامضروبه علي عينك عاوزه تتجوزي الراجل اللي حيلتنا
ردت سما بضيق : لا طبعا انا مش عايزه اتجوزه نهائي ولا هو ولا غيره بس هو اللي مصمم وعمي كمان
ردت عليها بابتسامه: حلو يبجي تسمعي كلامنا زين واحنا هنمشوكي من هنا بسهوله
ردت بلهفه : ازاي ؟؟
سعاد : هنهربوكي في الليل ، وهتلبسي عبايه الخدم ولا من شاف ولا من دري
سما : موافقه بس امتي وازاي ؟!
عزه : بليل الساعه ١١ واحنا هنراجب الطريج
سما : ماشي
خرجوا من غرفتها وكانوا في انتظار هروبها علي احر من الجمر
وعندما اتت الساعه الحاديه عشر دخلت عزه اليها العباءه بسرعه واخذتها سما بسرعه وارتدتها علي عجله واخفت وجهها ، وجعلتها تنزل من السلم الخلفي للدار وتخرج من الباب الذي يقف عليه حراسه قليله ولكن في اثناء خروجها صاح عليها احد الحراس الواقفين وقال لها : انتي ياحرمه رايحه علي فين
لم ترد عليه وركضت منه بسرعه ولكنه ركض اسرع منها وامسكها من زراعيها وازاح غطاء وجهها وعندما رآها شعر بالصدمه حيث انه لم يتوقع ان تكون احدي سيدات المنزل … فجعل الحارس الاخر يقول للسيد داغر وبالفعل خلال دقائق كان قد وصل اليهم وعندما رآها امسكها من معصمها بقوه ودخل بها الي داخل القصر واخذ يصرخ بها حتي ان كل من في الدار استيقظ وقال لها بصوت مرتفع : عاوزه تهربي يابت عمي وتجبلنا العار دي اخره المعروف واني هتجوزك واتستر عليكي
نظر اليها عمها نظره تعني انها خذلته وقال بصوت منخفض : ليه يابتي اكده انا عمري ما كنت هغصبك علي الجوازه دي لو كنت لجيتك مصممه علي انك متتجوزهوش لكن بعد اللي عملتيه ده هتتجوزيه بالغصب
ردت عليه بدموع : انا اسفه ياعمي مكنتش اقصد اني اهرب انا كنت هرجع لبيت خالتي بس
رد داغر بعصبيه : ولو دي نيتك تجومي تهربي في انصاص الليالي يا متعلمه يابتاعه المدارس
صرخ عرفان في وجه ولده وقال بصرامه : ولا كلمه زياده الصبح يصبح تجيب المأذون وتتجوزها
رد عليه داغر بهدوء : اللي تشوفه يا ابوي ، بس بما انها بجيت في عصمتي يبجي تديلي تلفونها
نظر عرفان لسما وقال لها امرا : هاتي المحمول يا سما واديهوله كفايانا وجع راس
ردت متلجلجه : بس ياعمي
عرفان : ما بسش يلا اديهوله
سما : حاضر ياعمي
اعطته له ثم صعدت لغرفتها راكضه واغلقت الباب خلفها وظلت تبكي وهي تشعر بالقهر والظلم وبعد دقائق وجدت الباب يغلق عليها من الخارج فاسرعت ودقت علي الباب وقالت : مين بيقفل الباب ، حرام عليكوا بقي
رد عليها داغر ضاحكا : الاحتياط واجب يا جلبي .. نامي زين بجي وراكي ليله طويله بكره
وفجأه اختفي صوته قبل حتي ان ترد … وبعدها بحوالي ساعه وجدت صوت منخفض جدا يقول لها : عملتيها يا بنت ال*** وخلتيهم يمسكوكي شوفي هتفلتي منها كيف ؟!
ردت سما بصوت باكي : هقدر لو ادتيني تليفون هكلم فارس وهقوله وهو اكيد هيعرف يخرجني من هنا
عزه : طيب يابنت المحروج لو طلعتي هتكدبي عليا مو*تك هيكون علي يدي
ردت عليها بلهفه : لا مش بكدب هاتيه بقي بسرعه قبل ماحد يسمعني
تنهدت عزه بضيق وقالت : هرميهولك من تحت الباب وانتي خديه وكلميه بس ماتطوليش لحسن نروح في داهيه
سما : حاضر حاضر
اخذت سما الهاتف وقامت بالاتصال بفارس عده مرات وقبل ان تفقد الامل رد عليها بقلق وقال بصوت ناعس : في ايه ياسما في حاجه حصلت
ردت عليه باكيه : الحقني يافارس ابن عمي اللي اسمه داغر عاوز يتجوزني بالعافيه بكره وكل اللي هنا موافقين علي ده وانا مش عارفه اتصرف ازاي
قفز فارس من علي السرير بسرعه وقال بعصبيه: ازاي يعني عاوز يتجوزك طقت في دماغه فجأه انه عاوز يتجوزك فيتجوزك بكره كده بكل سهوله
ردت عليه بسرعه وقالت : لا هو بصراحه من اول ما روحت هناك وهو بيلمح للموضوع بس النهارده مصمم جدا وانا مكنتش اتخيل انه الموضوع هيوصل لكده
زفر بضيق وقال : طيب ومتنيلتيش ليه قولتيلي من اول ماكان بيلمح ولا هو عند وخلاص
سما : عندك حق انا اسفه
فارس : علي العموم اقفلي دلوقتي وانا هتصرف ولحد ما اجيلك خليكي في اوضتك متتحركيش
سما : حاضر
بعدما اغلق فارس معها ظل يأخد الغرفه ذهابا وايابا ليفكر في حل لتلك المصيبه التي حلت علي رأسه وبعد القليل من الوقت اتت فكره مجنونه الي رأسه… فقام بالاتصال ب (سليم ) وعندما رد عليه قال له بحنق :
يابني حرام عليك حد يصحي حد في وقت زي ده
رد فارس بسرعه : مش وقته تعالي بسرعه علي المكتب عايزك في مسأله حياه او م*وت
ققز سليم من سريره وقال : طيب نص ساعه وهكون هناك
فارس : تمام
%$$$$$$$$
الفصل الثاني عشر
“قراءه ممتعه”
في الساعه الثانيه بعد منتصف الليل كان فارس يمشي امام مكتب سليم ذهابا وايابا ينتظره بفارغ الصبر وبعد نص ساعه وصل سليم وقال وهو يفتح المكتب وهو يتثاوب : عارف لو طلع الموضوع اللي انت جايبني عشانه مش مهم هيبقي اخر يوم صحوبيه بيني وبينك
رد عليه فارس بعصبيه : لا مهم يا
خويا وكل ده تأخير
دخلا الاثنان وجلسا بالداخل علي مكتب سليم
سليم : ها يا سيدي ايه الموضوع اللي فيه حياه او م*وت ده
تنهد فارس تنهيده طويله وقال :
دلوقتي انت عارف ان سما في بيت اهلها في الصعيد
سليم : ها كمل ، جيب من الاخر
فارس : عايزين يجوزوها ابن عمها عنوه ، وانا طبعا لولا خوفي عليها كنت روحت اخدتها غصب عن اي حد هناك ، بس انا فكرت في فكره تانيه خالص
نظر اليه سليم بتركيز وقال : ايه الفكره بقي ؟!
اخرج من حافظه النقود بطاقة شخصيه واعطاها له وقال : عايزك تعملي عقد جواز عرفي بتاريخ ***
انتفض سليم من مكانه وقال وهو يضحك بقوه : انت اكيد بتهزر ، انا همشي معاك للاخر هيبقي فين توقيعها ؟ وفين الشهود
زفر فارس بضيق وقال: الشهود من الامن اللي تحت وتوقيعها هوقع انا بدالها عادي
سليم : سهل ان انا اعمل ده بس اي حد فاهم هيكشف بسهوله ان الورقه دي مش مظبوطه وخصوصا ان هي قضت عدتها كلها هناك
فارس : متشغلش بالك انت بس هما هيشربوها بس مش دي المشكله
سليم : ايه هي المشكله بقي ياسياده الخبير
فارس : عاوزك تكلم خالد يجيب معاه كام عسكري كده كنوع من انواع العرض
رد سليم ضاحكا : انت مشكله بالفيلم الهندي اللي انت عايز تعمله ده ، صحيح مقولتليش انت جبت بطاقتها منين ؟!
فارس : دي كانت ضايعه منها وهي طلعت بدالها بدل فاقد ، بس يلا كلمه بسرعه عشان نكسب وقت
سليم : طيب هكلمه بس لو رفض انا مش مسئول
رد عليه فارس بعصبيه : لا بقولك ايه متبوظليش كل اللي انا مخططله انتوا اصحاب من زمان وهو اكيد مش هيرفضلك طلب
سليم : اهدي اهدي بس متقفش كده هكلمهولك اهو
اتصل سليم بصديقه ورد عليه فورا وقال : ابن حلال كنت لسه بجيب في سيرتك فينك يابني مختفي الايام دي
سليم : مشغول جدا صدقني ، المهم دلوقتي عايزك في خدمه مش ليا هي لفارس فاكره ؟
خالد : اه طبعا فاكره
حكي سليم لخالد مختصر الموضوع وكان الرد مفأجاه بالنسبه له
– امو*ت انا في الامور العاطفيه طبعا هجيلك ولو عايز اللي في الحجز كمان هجيبهم معايا … قولي بس انتي عايزني اجيلك امتي ؟
سليم : لا انا عايزك تسبقني في العنوان اللي هبعتهولك في رساله وانا وفارس هنحصلك
خالد : تمام
وبعدما انهي سليم المكالمه اعطي ورقه الزواج لفارس وقال له:
امضي بقي ليك هنا وليها الناحيه التانيه
بعدما مضي فارس باسمه وباسمها اعطاها له وقال: بس كده تمام جدا عايزك بقي واحنا هناك افتي بقلب جامد ومتقلقش هيصدقوك
تنهد سليم باستسلام وقال : طيب يلا بينا بقي عشان نلحق نوصل في نفس توقيت خالد
فارس : يلا
___________
بعد مرور خمس ساعات وصل سليم وفارس الي احدي قري الصعيد في المكان المحدد وكانا قد سبقهما خالد ومن معه بدقائق وقبل ان يصلوا الي الباب الحديدي الضخم.. قال فارس :
بقولك انت هتنزل دلوقتي قول لخالد مش هتدخل غير لو حصل مشكله، احنا هنحاول بالتفاهم الاول
دخلا فارس وسليم القصر وجلسا في المكان المخصص للضيوف حتي يأتي اليهم احد وبعد القليل من الوقت جاء اليهم عرفان وداغر واثنين اخرين ، فكان اول من تحدث عرفان وقال:
يا اهلا بالاحباب نورت الدار والله يا فارس ياولدي
كان فارس واضعا ساقه علي الاخري وقال بهدوء عكس ما بداخله: اهلا بيك ياعرفان بيه ، ده بنورك ….. مش كنت تعزمني برضه علي فرح بنت خالتي اللي انت عايز تعمله كده فجأه وكأنكم بتتستروا علي جريمه وخايفين حد يعرف
نظر الي بضيق وقال : الحكايه مش اكده يا فارس ياولدي ولد عمها ورايدها في الحلال وفرح اكده صغير مش كبير .. بس انت مين اللي خبرك ؟
فارس : سما كلمتني امبارح .. وقالتلي انها مجبره تتجوز ابن عمها
رد عرفان بهدوء : احنا مش جابرينها .. هي وافجت وخلاص دخلتهم الليله
لم يتحمل اكثر من ذلك وقام من مكانه وقال بعصبيه: والله عاوز تجوز ابنك لمراتي كده بكل سهوله
كان الرد هذه المره من داغر وقال بصوت مرتفع هز جدران المكان : مرتك كيف يعني ؟! دي لسه عدتها خلصانه مبجلهاش كام يوم
ولا انت فاكر ان احنا مخاليل وهيخيل علينا الحديد الماسخ اللي بتجوله ده
رد عليه وهو ينظر في عينه بتحدي : مراتي اتجوزتها اول ما اطلقت بتاريخ حديث لبعد عدتها لكن مكنش جواز فعلي ولا حاجه كان ساعتها ملوش قيمه لكن دلوقتي بعد اللي عرفته ده مستحيل اسيبك تتجوزها وهي متجوزه
كانت النيران تشتعل في قلب الاثنان فركض داغر الي فارس ليتشاجر معه ولكن والده منعه وقال بعصبيه شديده :
الحج عاوز يتجوز بت عمي وهي خلاص بجيت في مجام مرتي الراجل ده لازم اجتله
فارس : مين يالا ده انا لو نفخت فيك هتقع
عرفان : عيب اكده يا فارس ياولدي لو ليك حج هيجيلك ، وريني اكده الورجه اللي بتجول عليها دي
قال عرفان بعدما قرأ ورقه الزواج : الورجه دي صحيحه في حاله لو بت اخوي جالت نفس الكلام اللي بتجوله ده
رد فارس بكل ثقه وقال: ايوه طبعا متأكد
داغر : ايه اللي هتجول علية ده يا ابوي لا انا مش موافج علي اللي هيجول عليه … ده ميدخلش عجل حد مضحكش الناس علينا
رد علي عرفان بصرامه : الجواز مش بالغصب ياداغر ولو هي جالت نفس الكلام يبجي يجطعوا الورجه دي ويكتب عليها رسمي
داغر : بس يا ابوي هي مش هتوافج علي الكلام ده انا متوكد
فارس : طيب طالما متأكد اوي كده ما نشوف سوا ايه رأيها هي
عرفان : صوح يا داغر ياولدي لو اكدت كلامه يبجي فيها كلام تاني
زفر بضيق وقال: امرك يا ابوي
صعد داغر الي غرفه سما وقام بفتحها وقال لها : المحروس ولد خالتك في المندره تحت وصاحب المفهوميه بيجول انك مرته ومعاه عجد عرفي بتاريخ من بعد العده جال فاكر اني عيل صغير هياكل بعجله حلاوه .. هتروحي تجولي انه ده كدب وانك متعرفيش عنه حاجه فاهمه ولا مفهماش اجول تاني
ردت سما بلهفه وقالت : حاضر حاضر هعمل كل اللي بتقول عليه
رد عليها وهو مبتسما : ايوه اكده تعجبيني يا لهطه الجشطه انتي
ابتسمت له ابتسامه مزيفه ووافقت علي كلامه كي لا يتهور بتصرف جنوني وتقدر ان تنزل للاسفل وعند هذه اللحظه من المؤكد ان يتولي فارس الامر …سارت معه الي الاسفل وعندما وصلت ورآت فارس ركضت واختبأت خلفه مما اثار دهشه عرفان و استياء داغر فكان اول من تحدث في هذه اللحظه هو عرفان فقال:
هجولك كلمتين فكري فيهم زين عشان تعرفي تردي عليا يابتي
ردت سما وهي تشعر بالارتجاف : قول ياعمي واوعدك هفكر
عرفان : دلوجتي ولد خالتك بيجول انك مرته وكنتوا كاتبين ورجه عرفي من وانتي في العده لسه
كانت تشعر بالصدمه من كلام داغر و عندما اكد علي ذلك عمها شعورها تضاعف وبعد دقائق ردت وقالت : اه ياعمي الكلام ده صح ، بس صدقني عشان كنت خايفه رشدي يعمل مشاكل فاضطرينا ان احنا نعمل كده
رد عمها بضيق وقال : وانتي يامتعلمه يابتاعه المدارس مش عارفه انه ده حرام ولا يجوز
ردت وهي تنظر للاسفل بخجل وقالت : عارفه ياعمي بس يعلم ربنا انها كانت مجرد ورقه مش جواز بجد
ضر*ب عرفان العكاز الخاص به في الارض وقال بصرامه : حيث اكده لازم تكتبوا رسمي دلوجتي
اتسعت عيناها واصابتها الصدمه فلم ترد اما فارس فرد بسرعه وقال : وانا موافق وحالا معنديش مانع
اخرج داغر السلاح من جلبابه وقال بصوت مرتفع : يمين تلاته لو بت عمي خطت عتبه الدار هخلص عليك انت و اللي معاك
لم يخاف فارس من السلاح وقفز عليه حتي توقفت حركته تماما واخذه منه ووضعه علي رأسه وقال بعصبيه : يمين علي يمينك هخدها وهمشي وكمان مش هتمم الجواز هنا وهيبقي في القاهره
حاول سليم ان يبعد فارس عن داغر بالقوه ولكنه فشل في ذلك وقال : بس كفايه كده يافارس سيبه وخالد هيتصرف معاه
قال فارس وهو يجز علي اسنانه : لا برضه ابعد انت دلوقتي ياسليم
اخرج الاثنان الاخرين اسلحتهم ووضعوها علي رأس فارس وفي تلك اللحظه بالتحديد دخل خالد وبعض العساكر بفضل سليم لانه كان علي الهاتف مع خالد ليتدخلوا اذا حدث شئ
فقال عرفان في تلك اللحظه بعصبيه : انتوا مين ودخلتوا هني كيف هي سويجه ولا ايه
رد خالد بهدوء وقال : بهدوء كده كل اللي معاه سلاح ينزله
وبالفعل اخفض الاثنان السلاح عدا فارس فقال له : هات يافارس السلاح واوعدك اني هقبضلك عليه
عرفان : تجبض عليه كيف وهو المعتدي عليه ياحضره الظابط
رد ضاحكا : هو كده بقي يا اخي ظلم
عرفان : خلاص خلاص ملكش صالح بيه و خدوا سما معاكوا وننهي الموضوع بهدوء بينتنا جبل ما يبجي الد.م للركب وانا مش هممني غير بت اخوي تضيع في الرجلين
خالد : ها ايه رأيك يافارس ، نمشي بالمعروف ولا نكمل
زفر فارس بضيق وقال : لا خلاص نمشي المسامح كريم
ثم بدون اي مقدمات لوي يده خلف ظهره بقوه حتي اصدرت صوت قوي ووضع جبينه علي جبين داغر وض*ربه بقوه حتي كاد ان يفقد الوعي وقال له :
ده بس تذكار عشان فكرت تتجوز مراتي
عرفان : يلا فرجونا جبل ما يوعي لروحه ومش هيهملكم تخرجوا من البلد واصل
وبالفعل خرجوا من القصر جميعهم وعاد سليم في عربه خالد وركبا فارس وسما سيارته سويا ….وفي نفس الوقت عاد لداغر وعيه الكامل و قال : يلا نلحجهم يا ابوي جبل ما يبعدوا
ض*ربه عرفان بالعكاز في قدمه وقال بعصبيه : غور روح لمرتاتك وبنتتك لحسن هضر*بك بالنار ،جبر يلم العفش
زفر بضيق وقال : امرك يا ابوي
_________
لم يتبقي علي العوده الي منزلهم في القاهره سوي نصف ساعه اوقف فارس السياره طريق جانبي محجوب عن الضوء كثيرا وقام باحتضانها بقوه حتي كاد ان يك.سر ضلوعها وقال بصوت منخفض للغايه :
عمري ما حسيت اني مشتقلك زي دلوقتي
ردت عليه بدموع : وانا كمان ، بس ابعد شويه يافارس ميصحش كده
لم يبعدها عنه وظلت قريبه منه للغايه حتي ان كل منهم يسمع دقات قلب الاخر قويه لابعد حد
ولم يكتفي بذلك فاحاط وجهها بكفيه واخذ يقبل وجهها برقه شديده اذابتها بشفاهه الحاره الناتجه عن حراره مشاعره التي تكاد ان تحرقه بالكامل ، حاولت منعه ولكنه كان اقوي حيث كان كالمدمن الذي وجد غايته اخيرا بعد عذاب وقال اخيرا بانفاس لاهثه : احنا هنتجوز بكره مش هقدر اتحمل ابعد اكتر من كده او ان راجل غيري يلمسك
اما عن شعورها في تلك اللحظه انها استعادت انفاسها عند عودته اليها وادركت انها لم تكن تشعر يوما انه اخيها بل انها تعشقه منذ زمن فهمست بخفوت : موافقه بس خالتي توافق الاول
لم يبعد كفيه عن وجنتيها وقال وهو ينظر في عينيها : اكيد هتوافق متقلقيش … المهم دلوقتي انتي اكيد جعانه تحبي تاكلي ايه؟
سما : لا لا مش جعانه دلوقتي لما اروح هبقي اكل اي حاجه خفيفه
تنهد فارس وقال : لا لا تعالي هناكل سندوتشات سريعه عشان انا واقع من الجوع تقريبا مكلتش من امبارح
سما : طيب
ادار فارس السياره وذهب بها الي احدي محلات الوجبات السريعه واحضر مجموعه سندوتشات ومشروبات غازيه وعاد مره اخري للسياره ليأكلا بداخلها واخرج واحدا ثم امسكه بيده ليطعمها في فمها فقالت بسرعه :
لا يافارس كل انت وانا هاكل لوحدي متقلقش
رد عليها ضاحكا : طيب انا عندي حل يرضي جميع الاطراف كل واحد فينا يأكل التاني
ردت مبتسمه : طيب
ثم اخذ يطعم كل منهما الاخر حتي انتهت جميع السندوتشات دون ان يشعروا وطيله ذلك الوقت كانا يضحكان بقوه من قلبهما حتي نسيا كل ماتعرضا له منذ قليل وبعدما انتهيا ،وضعت يدها علي فمها وشهقت وقالت :
فارس الحق قميصك متقطع وهدومك مبهدله
رد عليها ضاحكا : لسه واخده بالك دلوقتي …يلا بينا علي البيت
سما : يلا بسرعه
_________________________
استيقظت دهب اليوم بسعاده كبيره وتنوي اليوم ان تعرف من هو الغامض الذي ارسل اليها الهديه التي لم تنتهي منها بعد…. ذهبت الي عملها مبكرا وجدت سليم بمكتبه نائما بعمق فتركته وخرجت … فطلبت مشروب الشاي الاحمر الاعتيادي من الساعي وعندما اتي به اليها قالت له بابتسامه: شكرا ياعم احمد
رد عليها قائلا: العفو علي ايه ياست دهب ده شغلي
علي الرغم انه من المؤكد انه ليس هو لكن لا بأس من المحاوله
والتجربه الثانيه المحامي المتدرب عمران فدخلت اليه مكتبه وقالت له بابتسامه عريضه : شكرا ياعمران
نظر اليها باندهاش وقال : العفو علي ايه يعني ؟!
سعلت قليلا وقالت : اقصد علي مجهوداتك في المكتب وكده
رد بضيق : ايوه فعلا وياريت عاجب
دهب: طيب انا هروح مكتبي عاوز حاجه
رد عليها بدون تركيز : لا العفو اتفضلي
ذهبت الي مكتبها وهي تشعر بالاحباط فجلست بضيق ووجدت
سليم واقفا علي مكتبها وقال لها وهو يتثاوب : كنتي فين يا هانم وسايبه مكتبك
ردت عليه بتوتر : لا ابدا ده انا كنت بسأل عمران علي حاجه في الشغل وكده
رد بضيق : تاني مره متسبيش مكتبك مهما كان السبب وحصليني علي جوه
دهب : حاضر
جلس سليم علي كرسي مكتبه واما هي فظلت واقفه كالتلميذه المذنبه فقال لها بعصبيه : ياريت تخليكي في شغلك ومتروحيش لحد مكتبه تاني ده من اداب شغلك اعتقد كلامي واضح
تاففت في داخلها ولكنها قالت بخفوت : مفهوم .. بس ممكن اسأل حضرتك سؤال هو انت نمت هنا ولا حاجه
زفر بضيق وقال : لا انا منمتش اصلا .. ياريت بقي تعمليلي قهوه دوبل لان عندي صداع هيفرتك دماغي
دهب : انا عندي برشام تحفه للصداع ممكن اجبهولك لو حبيت
سليم : اه ياريت
وبالفعل احضرته له من حقيبتها ووضعته بيده ولكنه لم يترك يدها بسهوله مما جعلها ترتبك وتشعر باحاسيس غريبه عليها وبعدما ابتلعه ارادت ان تخرج فقال لها :
دهب اعملي حسابك بعد اسبوع في حفله مهمه هيكون فيها اهم العملاء عندي في فندق ****
وعايزك معايا
ردت بتوتر : حفلات ايه حضرتك انا مش هقدر احضر عشان متأخرش وكده علي البيت وكمان اعتقد حضوري مش هيبقي مهم اصلا
رد سليم بجديه : انا اللي احدد اذا ان وجودك مهم ولا لا وعلي العموم متقلقيش مش هتتأخري خالص هي هتبدأ بدري اصلا
دهب : حاضر هحاول
سليم : لا اكيد هتيجي مش تحاولي
دهب : حاضر
وبعد انتهاء هذا اليوم الطويل الممل وخروج كل الموظفين وهي كانت اخر واحده تذهب …دخلت الي مكتب سليم قبل ذهابها وقالت له : انا هروح يا استاذ سليم عاوز حاجه قبل ما امشي
سليم : لا مش عاوز روحي انتي انا قدامي لسه شغل كتير
دهب : طيب سلام
سليم : سلام
_________
بسبب تأخيرها لم تجد اتوبيسات بسهوله ولكنها بعد وقت ليس بكثير وجدت واحدا ولكنه مزدحما للغايه حتي انها حشرت حشرا في وسطهم بصعوبه حتي التنفس كان بصعوبه وبعد دقائق كان يصيح الكمسري مطالبا بالاجره فعندما ارادت ان تخرج الاجره من حقيبتها وجدتها مفتوحه يبدو ان محفظتها سرقت فقالت وهي تبكي : استني ياعم مش لاقيه محافظتي
رد عليها بعصبيه : انجزي ياست عايزين نشوف غيرك
عندما حاولت ان تبحث مره اخري وجدت نفسها في الشارع بقوه الدفع .. ركضت لتركب مره اخري ولكنها فشلت الي ان تصل اليه
اصبح الشارع شبه خاليا من الماره فوجدت اخيرا رجلا عجوزا يبدو عليه الوقار فقالت له بلهفه : لو سمحت ياعمو انا اتسرقت وانا راكبه الاتوبيس لو تسمح تديني عشرين جنيه اروح بيهم وممكن حضرتك تديني رقم تلفونك وانا انشاء الله هديهملك بكره
نظر اليها من فوق الي اسفل وقال باحتقار : مش عيب عليكي وانتي شحطه كبيره كده تمدي ايدك وتشحتي
ردت بسرعه : لا ياعمو صدقني انا فعلا اتسرقت وبشتغل هنا في المكان ده في ..
وقبل ان تكمل حديثها قال لها :
هصدق انا كده روحي شوفيلك شغلانه شريفه بدل الشحاته دي امتي بقي الحكومه تلمكوا بقي
ثم بصق علي الارض وقال :
اتفوا عليكوا مليتوا البلد
ثم سار في طريقه اما هي فجلست علي احد مقاعد الشارع واخرجت هاتفها لتهاتف امها عده مرات و ردت اخيرا وقالت : الحمد لله ياماما انك رديتي بصي انا
وقبل ان تكمل قد انتهت بطاريتها فأخذت تبكي بضيق ولاتعلم ماذا تفعل فقد كانت المسافه الي المكتب شارع طويل جدا والي منزلها اطول بكثير … وبعد تفكير طويل قررت ان تعود لي المكتب فجرت اذيال الخيبه وراءها وسارت ببطئ ولكنها بعد دقائق وجدت سياره سليم في طريقها فتركها وسار يبدو انه لم يراها من الاساس ولكن بعد ثواني رجع بسيارته الي الخلف وفتح زجاج السياره الامامي وقال لها باندهاش : انتي مروحتيش ليه لحد دلوقتي
شعرت بالاحراج الشديد وهي تقول : هو بصراحه شنطتي اتسرقت وانا في الاتوبيس ونزلت .. كلمت ماما بس تلفوني فصل
سليم : طيب اركبي هوصلك
ركبت بالفعل الي جانبه وهي تشعر بالتوتر الشديد وبعد ان جلست قال لها بابتسامه :
احكيلي اتسرقتي ازاي
دهب : بصراحه الاتوبيس كان زحمه جدا بس اضطريت اركب عشان كان ممكن ملقيش غيره في الوقت ده
سليم : خلاص متركبيهوش تاني وانا هبقي اوصلك عادي في طريقي
ردت بصوت منخفض : لا شكرا انا مرتاحه كده
سليم : علي راحتك
وبعد القليل من الوقت اخرج من حافظه النقود خاصته مبلغ من المال واعطاه لها وقال : خدي دول
ردت بسرعه : لا طبعا مس هاخد من حضرتك حاجه وبعدين مكنش مبلغ كبير ولا حاجه
سليم : لا دول مش صدقه زي مانتي فاكره دول مكافأه عن اخر قضيه اشتغلتي معايا عليها
لم تفكر كثيرا واخذتهم بدون تردد وبعد ان قامت بعدهم قالت : بس ده كتير اوي عليا انا معملتش غير شغلي يعني
سليم : لا ده العادي بتاعي ده كان نفس النظام مع علياء
دهب : علي العموم شكرا بجد
سليم : العفو
ثم بعد قليل كان قد وصل قرب شارعها فقالت له بسرعه : نزلني بقي هنا كفايه لحد كده
سليم : لا الوقت اتأخر هنزلك عند بيتك
دهب : لا مينفعش عندنا هنا في المنطقه غير عندكوا هيتكلموا عليا كلام مش لطيف
سليم : طيب انزلي وابقي رني عليا لما تطلعي
دهب : طيب
وعندما نزلت دهب امامه اقترب منها شاب يافع ضعيف البنيه يبدو عليه انه ليس في وعيه وظل يتحدث معها ولكنه لم يسمع اي شئ مما قاله فنزل من السياره مهرولا وسمعه وهو يقول لها :
بقي هو ده اللي ماشيه معاه ورفضتيني يا بنت حنان ، عشان العربيه والفلوس يا بت ال ****
وقبل ان يكمل حديثه رفعه سليم من تلابيب قميصه وقال لدهب وهو يصرخ عليها : اطلعي فوق يلا انتي هتتفرجي
اخذت تبكي وتلطم علي وجهها وقالت : سيبه يا استاذ سليم صدقني هو مش هيعمل حاجه
رد بانفاس متقطعه: وانا لسه هستناه لما يعمل انشاء الله، اطلعي يلا
سمعت كلامه وصعدت الي شقتها راكضه … وبعد ان قام سليم بهبد ذلك الرجل علي الارض وجد امرأه ليست بالعمر الكبير تركض اليه وقالت برجاء : الله يخليك يابيه سيبه ، هو عمل ايه لده كله
رد سليم وهو يضحك بسخريه :
لا ابدا معملش حاجه بس انتي مخلفه متحرش صغير كده عايز يتربي علي السريع
ردت مهلبيه عليه بدموع : سيبه يابيه وانا هربيه
رد عليها ضاحكا : هسيبه بس ياريت تربيه كويس
مهلبيه : حاضر يابيه
__________
بعد ان تركه صعد الي تلك العماره المتهالكه وظل يدق علي هاتفها الي ان ردت اخيرا وقال لها بضيق : مش بتردي ليه
دهب : التلفون كان فاصل ولسه حطاه في الشاحن حالا
سليم : طيب انتي في الدور الكام
ردت دهب بقلق وقالت : التاني ليه في حاجه
سليم : لا مفيش ، افتحي بس
دهب : حاضر
فتحت له بسرعه ودخل وجلس علي الكنبه وكأنه منزله مما اصاب دهب بالدهشه وقامت والدتها بالترحيب الشديد به وقالت له : يا اهلا بيك يا استاذ سليم البيت نور بيك والله
سليم : ده بنورك ، المهم دلوقتي انا عاوز اكلمك في موضوع مهم
حنان : قول يابني
قص عليها سليم ما حدث وبمبالغه بعض الشئ ثم قال في نهايه حديثه : واعتقد ان المكان هنا بقي مش امان خالص عليكم خصوصا اني كمان شوفت كذا حد باين علي شكلهم وش اجرام
حنان : والله عندك حق يابني .. بس هنجيب شقه تاني منين ما باليد حيله مضطرين نعيش هنا وخلاص وربك يسترها
سليم : لا طبعا في حل اكيد
حنان : ايه يابني ، قول وانا هعمله علي طول
سليم : في شقه فاضيه للايجار في العماره اللي انا وابويا ساكنين فيها وهي امان جدا وقريبه من الشغل كمان
حنان : بس يابني دي اكيد ايجارها عالي اوي
سليم : لا مش عالي خالص .. صاحبها ليه في اعمال الخير وبيأجر باسعار رمزيه جدا
ردت عليه بفرحه غامره: طيب يابني استنانا تحت واحنا هنحضر شنطتنا وهنحصلك
سليم : طيب خدوا وقتكم وانا هستناكم تحت