رحماك
تقف تستند بيديها علي حوض المطبخ.. دموعها تنزل في قهر.. كل يوم يمر عليها تخسر جزء من روحها ونفسها القديم لم تتكن تتصور يوما أن حياتها البسيطه ستؤؤول لذلك المنحدر..
نظرت لطفلتها التي تحبو ببراءه بأرضيه المطبخ وطفلها النائم بسلام بجوارها…. من كثره التعب والبكاء.. طفلها الذي يكبر اخته ببضع شهور لقد حملت بأخته وهو بعمر الشهرين..
ظلـ,,ــــمت نفسها وظلـ,,ــــمتهم معها… ولكن ماذا كانت ستفعل هي..
والجميع يخبروها أنها ان لم تتزوج الان لن تتزوج ثانيه مجتمع ظالم ظلـ,,ــــمها وحط عليها..
لقد تركت جامعتها بعدما تزوجت اجبرها شبيه الرجال الذي تزوجته ان تتركها وهي من كانت تحلم ليلا نهارا بكليه الطب وبعدما دخلتها أجبرها علي تركها لتربيه الاولاد…..
وخدمه أهله..
نزلت دموعها بقهر وذل وهي تتذكر كلمـ,,ــاته لها…
flash back..
صباحا…
انتي ياهانم…
انتي لسه نايمه… لدلوقت.. قومي ولا مستنيه لما أمي تعمل كل حاجه…
التفت… له… بقله حيله وانتشلت يدها بهدوء من تحت رأس طفلها النائم بأحضانها أخيرا بعد بكاء طال لساعات..
استقامت بضعف.. قائله له بهدوء..
في ايه بس ياأحمد الساعه لسه خمسه ونص..
سيبني شويه بس وبعدين هنزل.. الولاد لسه نايمين..
نظر لها بتلك النظره المشمئزه التي ينظر لها بها منذ ولدت طفلتها سيليا..
لقد ازداد وزنها قليلا قليلا فقط ولكنه يقرف منها ومن منظرها… كما يخبرها دائما…
حتي وجودها بجانبه ليلا لم يعد يطيقه أبدا انكشعت الغمه من علي عينيها وفهمت أنه لم يكن يريدها يوما وأن زواجه منها كان لينساها هي..
حبيبته التي عادت لتستعيده وباستمـ,,ــاته…
رفعت رأسها له تستجدي منه الرأفه..
تبحث بين خبايا عينيه تسأل نفسها..
ياقلب زوجي أين ذهبت تلك الرحمه…؟
انتفضت علي صوته..
يخبرها.. بتوتر من نظره عينيها التي ترمقه بها..
…اخلصي وقومي..
ردت بصوت مختنق..من كبت دموعها..
حاضر ياأحمد..حاضر..
رفع نظره ينظر باتجاهها وهي ترتدي ثيابها لبدء رحله عذابها اليومي…..تفتح باب خزانتها بيد مرتعشه من شده التعب…
لم تأخذ وقتا بانتقاء ما سترتديه هي لا تملك غيرهم أساسا كما تخبرها والدته..
خرق باليه..لم ولن تليق بابنها وعائلته الثريه..
نعم هي تلك الفقيره الغنيه التي انتشلوها من عالمها الوردي ونزعوها دراستها التي تعـ,,ــــشق..
واصدقائها التي لا تملك مؤنس غيرهم..
وأهلها التي يمنعوها عنهم ولا تزورهم الا في نوبات غض*بها والتي لا تستمر أكثر من ساعتين…
ويعيدوها بيديهم..
ارتدت عباءتها البيتيه لتبدأ يومها..
رجعت بنظرها لاطفالها النائمون بسلام أخيرا..
فوجدته ينظر لها بنظره لا تعرف ماهيتها..نظره لامباليه ام شفقه لحالها..ولكنها تجاهلتها كما تجاهلت العديد من امور حياتها..
ورفعت صوتها تحدثه..بتوتر من رده التي تتوقعه..
طب ممكن بس تخلي بالك من سليم وسيليا علي مايصحوا…بلاش أنزلهم معايا دلوقت الجو برد وهيتعبو..
رد برده التي تعلمه..جيدا…
أحمد بلامبالاه..وانتي لزمتك ايه اومال انا متجوزك ليه..خدي عيالك معاكي نيميهم تحت مش عايز صداع…وباستهزاء اكمل..وبعدين مايتعبو ياست الدكتوره اومال ايه ست سنين طب اللي ختيهم..وعشانهم عاملالنا فيها دكتوره…
وضعت يديها علي اذنها تكتمها حتي لا تسمعه فتذكرها بخيبتها وضياع حلمها ووأده بمكانه…لا تريده ليذكرها وهل نست ليذكروها كل دقيقه…
اقتربت مسرعه غير عابئه لنظرته التي تحولت من السخريه الي أخري لا تعلمها وهو يراها تحمل اطفالها الصغار كل علي ذراع…..ودموعها غلبتها لتغرق وجهها..بقهر…
وصلت للطابق الارضي بهم أخيرا…وجدته موصدا مازالو نائمون…نظرت لصغارها النائمون بمراره ولم تجد غير قدمها لتدق به الباب..
انفتح الباب بغل..وصراخ…
انتي ياغبيه في حد يصحي حد دلوقت نزله من دلوقت ليه….
صراخها ايقظ النائمون علي ذراعيها..فاستيقظوا صارخون من صياح عمتهم العالي..
فريده…بحزن معلش ياأمل مكنتش أعرف انكو نايمين اخوكي اللي صمم انزل دلوقت..
أمل بصراخ..ماطبعا تلاقيه قرف منك ومن منظرك العكر دا..حاجه تقرف كل يوم عالموال دا..
اندفع أخيها عابد باتجاه الصوت بلهفه..
في ايه بتشخطي كدا ليه قلتلك ميت مره متعليش صوتك علي مرات اخوكي..
وقعت عينه علي فريده الواقفه تخبئ عينيها الباكيه بحضـ,,ــــن ابنها الباكي..
نظر لاخته بتوعد واقترب حاملا سيليا من بين يديها…
قائلا بحزن..معلش يافريده حقك عليا…هاتي سليم معايا انا هنيمهم جنبي..
ابتسمت بحزن تعلم أنه احن عليهم من والدهم نفسه..واعطتهم له بهدوء وتسللت للمطبخ لتمارس عاداتها اليوميه تمني نفسها أن غدا اجمل..تكتم آهاتها بداخلها تنفذ وصايا والدتها….اتحملي ومسيرها تتعدل..الست ملهاش غير بيت جوزها…
back..
جففت يدها واقتربت حامله طفلها النائم بوجهه متسخ من شده البكاء والتعب…
تقبله بحزن…هامسه بأذنه…أسفه يا حبيبي معرفتش أختارلك اب صالح..مكنش بايدي..والله ماكان بايدي..
التفت لطفلتها التي تمسك بقدمها..ونزلت بصعوبه لتحملها هي الاخري..
لقد أنهت الغذاء أخيرا…..
وضعتهم علي سرير عمهم عابد فهو الوحيد الذي يسمح لها باستعمال غرفته الجميع يعاملوها كأنها حشره معديه لا يصح لها أن تستعمل حاجياتهم..
وأه لو يعلمو…
وضعتهم واستندت أخيرا علي جانبها منذ الصباح..
دقائق…واندفعت حمـ,,ــاتها صارخه بها…
قومي انتي هتنامي يالا الرجاله جم عاوزين يتغدو ولا مستنياني انا اللي أحط الاكل….
قامت من مكانها بصمت تنفذ بآليه..
انتهت واقترب الجميع من المائده لتناول الطعام….
سليم الاب…يالا يافريده يابنتي تعالي عشان تتغدي معانا…
اندفعت حمـ,,ــاتها.. بقرف..لا غيري هدومك الاول لو عاوزه تقعدي معانا عالسفره..هتوـ,,ــــسخي الكرسي..
علت الصدمه وجوههم وانتظرت ان يخلف ظنها ويرد عنها..ولكنه كالعاده ينظر لها بخجل من منظرها ويصمت…
وحده عابد كعادته من اندفع مدافعا عنها..
عابد بحده..ايه اللي بتقوليه دا..مالها هدومها مش شايف فيها حاجه عشان تغيرها..تعالي ياام سليم اقعدي..
نظرت له بامتنان وشكرته بهدوء..
قائله.شكرا ياعابد أنا سبقتكو بالهنا والشفا عن اذنكو..
سليم الجد..ليه كدا يام احمد من امتا وانتي كدا..استغفر الله العظيم..
دي البنت من صباحيه ربنا واقفه علي حيلها…
انتبهو لجرس المنزل فاندفعت والدته…
قائله..أكيد دي روان اصلي عزمتها عالغدا..
ارتعشت يده من ذكر اسمها حبيبته ابنه صديقه والدته التي رفضت الزواج منه لانه لم يكمل دراسته وتزوجت بغيره
…. وتزوج بفريده عندا بها ولكي يخبرها ان غيرها وبمكانه أعلي ارتضت به..
فريده التي تفوقها جمالا وعلما… ولكنه كما جرت العاده… الانسان يبحث دائما عما يرفضه..لقد تطلقت بعدما تزوج بسته اشهر وعادت حره من جديد ومن يومها عاد الامل لقلبه من جديد…وهي من أعادته
رفع راسه باتجاهها بعدما…ألقت السلام عليهم..
ورمقته بتلك النظره التي يفهمها جيدا نظره تخبره بها أنها حره وله..
صاحت والدته..
فريده..انتي يابت..
أتت فريده بهدوء كعادتها بعدما استمعت لترحيبهم بها وبيدها ما تريده قبل أن تطلبه طبقا لها. بعدما رمقت روان بنظره سخريه…ولا مبالاه..
فريده..اتفضلي ياماما…
رفعت نظرها له وجدته ينظر لها بنظره خجل..
اندفعت للداخل بغصه بحلقها…
وهل هناك أوجع علي المرأه من أن تعلم أن زوجها عاشقا لاخري..
اهناك أوجع وأصعب من أن يقترن اسمك بأخر يسخر منك ويقلل منها..
يعيب بفقرك ويهينك به…
يق*تل روحك ويعن*فك..
فيجعلك تنسي روحك ونفسك..وتد*فنها بخجل وضعف من قله حيلتك..
أهناك أصعب من ان ترتضي بالذل والمهان من اجل قطعه منك…
هذا حالها…
هذه حياتها..
تنهدت بتعب وعيناها تغيم من شده الارهاق والتعب وغصبا عنها شعرت بالجوع لم تذق الطعام منذ هبطت..للاسفل..
وضعت بضع معالق من الطعام المتبقي ولم تجد مكانا تجلس به بالمطبخ…
فتنهدت بحزن وجلست أرضا…
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان اندفع واقفا بعدما جلست روان غير راضيا عما يحدث يعلم تماما مـ,,ــاتريده والدته لتك*سر انف تلك الجميله الهادئه..
ليتها كانت زوجته لحارب الدنيا من أجلها..ولكنها الدنيا لا تريح احدا…تعطي لغيرك ما تتمناه انت فتقف متعجبا من غيرك التي لا يقدر قيمه مايملكه..
ولكنها اقدارنا وهل نغيرها..
روان بسخريه..ايه ياعابد انا جيت قومتك ولا ايه..
عابد بسخريه..ابدا شبعت عن اذنكو..
اندفع للداخل باحثا بعينيه عنها…
وجدها تجلس ارضا تبتلع طعامها بغصه وبجانبها ابنتها تطعمها بيدها بهدوء..
رفعت راسها فوجدته هو فنظرت له بخجل وحزن..
اقترب منها يمنع حرجها…قائلا بابتسامه…
تصدقي الاكل عالارض أحسن..اناكمان هاكل معاكو…
فريده باستغراب..مكلتش معاهم ليه…
عابد…بصراحه نفسي انسدت بس لما لقيتكو قعدين كدا انفتحت تاني….
فريده..بابتسامه طيب هحطلك طبق… بس معلش بقي الاكل اللي هنا مش شكل اللي برا
و مش مقامك الارض..
ضحك قائلا..يابنتي احنا طول عمرنا ناكل عالارض..
مبدأناش ناكل عالسفره الا من قريب…
تنهد وهو يجلس بجانب سيليا الصغيره…
لما انتقلنا.
هنا بعد ما ربنا وسعها علينا فالتجاره ماما اللي اصرت ان احنا نعمل اوضه للسفره وناكل عليها زي ولاد البشوات بس احنا اساسا عمرنا مااكلنا عليها…
اومـ,,ــات بهدوء وهي تعطيه طبقه… متذكره تلك المثل التي تقوله والدتها دوما..وينطبق علي حمـ,,ــاتها..
(شبعه بعد جوعه)
مد يده وأخذه منها…وتناولو طعامهم مع تبادل الحديث بينهم…
استمع لتمتمه كلمـ,,ــات من الداخل وهو يتناول طعامه…
تحت نظراتها اللعوب..
فباغتته أخته ببرود..غامزه لصديقتها روان
متستغربش دي تلاقي اسمها ايه اللي انت جبتهالنا دي بتتكلم
هي وعابد بصراحه عابد أخويا دا نفسه حلوه مش عارفه بيجيله نفس ازاي يتكلم معاها..بمنظرها دا….
ارتعشت يده…ونظر لها بتوتر…فأكملت بوقاحه…
والله انت ليك الجنه ياأحمد انا عارفه بتنام جمبك كدا ازاي.. ولا انت نفسك بتجيها ازاي..
صراخ والدها من اسكتها..أااااامل…اخرسي…
مش هسمحلك..
ايه قله الحيا دي..
اللي بتتريقي عليها دي
لولا تحكمـ,,ــات اخوكي اللي ملهاش لازمه
كان زمانها دكتوره محدش زيها.. وكانت وصلت لمكانه عمرك ماكنتي تحلمي توصليلها…
اول وأخر مره اسمعك بتكلمي عنها كدا…فاهمه..
ابتلعت ريقها بخوف فوالدها كأخيها عابد لا يسمح لها ابدا باهانتها..
لاتعلم ماذا فعلت بهم اهو سحر ام ماذا..؟
رفع والدها نظره لاخيها الجالس باحراج ناظرا له بخيبه..وغيظ..من ضعفه وخجله من زوجته..لكم من المرات نصحه ولكن لا حياه لمن تنادي..
نظره والده له كشفته امام نفسه..فحمدالله وقام من مكانه…
سمع صوت ضحكاتها التي تناساه منذ شهور فاقترب بهدوء من باب المطبخ وجدها تجلس بأريحيه مع اخيه يتجاذبا أطراف الحديث بسلاسه يتناولون طعامهم علي ارضيه المطبخ..
جميله هي كما رأها اول مره…ليس بها غلطه حتي وزنها الذي ازداد وما يعايرها به مازادها الا جمالا…
لقد وصل أخيه معها لمرحله من الالفه لم يصل له هو بحياته معها…
لقد اجبرها علي ترك كل شئ تحبه..لم تؤثر به توسلاتها ولا دموعها الحزينه..لم يشفق قلبه لها يوما..
ألانها بسيطه من عائلة فقيره كما يخبره والده
يتجبر عليها..
لمح ابنته بحضـ,,ــــن اخيه تناديه بابا
انه حتي لايذكر انه حملها يوما هكذا…زوجته وأبنائه..لم يعلم من الاساس انها بدأت بالكلام وتنادي أخيه بابا…
هل بالفعل لا يستحقها كما يخبره والده واخيه…
لما دائما لا يري غير انه يريد قهرها وذلها
هو لا يكرهها لقد احبها وارتاح معها…من أول مره جلس بها معها..
ولكنه لا يعلم ما يحدث له…يسخرون من ملبسها وهيئتها…وهل هو اشتري لها يوما ثيابا لتصبح اجمل..هل يعطيها اموالا من الاساس..
كما يخبره اخيه..
هل يجعلها تري الخارج…..هو يخجل منها وفقط..
رفعت نظرها فوجدته ينظر لها بصمت مريب..
فخافت غصب عنها وارتعشت متذكره ما حذرها منه مجالسه اخيه والشكوي وهل تشتكي..
لم ولن تشتكي يوما…
ارتعشت يدها ووقعت منها الملعقه..بخوف..
خوـ,,ــــفا من ان يمد يده عليها كما فعل مسبقا..
لاحظ عابد فعلتها..فاستدار ناظرا لما تنظر له وجده أخيه..
همت بان تستقيم فسحبها عابد بعن*ف لتجلس مكانها..قائلا…اقعدي يافريده كملي اكلك..رامقا اخيه بنظره استحقار وخجل منه ومن رجولته المنعدمه..
فريده بتوتر..شبعت الحمدلله هعملكو الشاي
تنهد وهو يستقيم حاملا سيليا قائلا…
خلاص يافريده انا كمان شبعت..شكرا..متعمليش حسابي معاكي..
هاخد سيليا أنيمها معايا..ابقي اطلعي انتي لما الولاد تصحي هبقي اطلعهم لك..
رمق اخيه بغيظ ورحل باتجاه غرفته..
اقترب منها بهدوء ناظرا ليدها التي ارتعشت واوقعت الاطباق..من شده الخوف..
رفعت نظرها له مبرره بتلعثم..
والله ياأحمد هو اللي قعد معايا
انا كنت قاعده في المطبخ بتغدا لوحدي والله..
أحمد بهدوء..ششش اسكتي..خلاص..
مد يده يمسك يدها المرتعشه…
فازدادت رعشتها
لمح جرح يدها التي سببه لها يوما من ضر*به لها باحدي الجوانب..
فأغمض عينيه بخجل من نفسه..لما اوصلها له…
ترك يدها التي لم يستطع بيده طمأنت رعشتها فوقعت عينه علي ماكانت تاكله بضع من الارز المحروق وفقط…
استدار لها فلمح جلبابها المتسخ من الجوانب..
المهترئ من كثره الغسيل…
فصرخ بها غصبا عنه رؤيتها هكذا تعريه هو أمام نفسه..
لم ينقصه أموال لتكون زوجته بهكذا منظر..
..اطلعي علي فوق مش عاوز اشوفك قدامي..
فريده…بس لسه هغسل مواعين الغدا وألمه ياأحمد.
وهعملكو الشاي..
صرخ مجددا..قلت اطلعي..
دخلت والدته له..تخبره بحده..تطلع فين وتسيب المطبخ يضر*ب يقلب كدا ومين يلم السفره..
اطلع انت ياحبيبي اقعد مع روان وامل ميصحش تسيبها لوحدها
وهي تخلص شغلها وتغور تطلع مش عاوزينها…
نظر لها فوجد عينيها غامت بدموع القهر…
والتفتت مسرعه تعد الشاي فاندفع للخارج ومنه للاعلي..غير عابئا بنداء أخته..
انتهت اخيرا..وصعدت للاعلي…دخلت للغرفه فوجدته نائما واضعا يده علي عينيه…
ذلك الرجل زوجها..
غامت عيناها بذكري حلمها الوردي..رجل آخر بمكان آخر…
كان حلمها الوحيد وخذلها كما خذلته هو حبيبته
لقد تزوجها لينسي بها من رفضته..
وتزوجته جبرا آمله أن تنساه وليتها نسته…
رجعت للخلف بهدوء…مكانها ليس هنا…لن تزعجه بالاساس لا يرحب بها بجانبه مكانها كما يخبرها بالارض..
ذهبت لغرفه أبنائها…
واعتلت الفراش متقوقعه علي نفسها تحتضن جسدها المتعب كطفله صغيره.. غير عابئه بملابسها المبتله المتسخه..ظهرها يؤلمها لن تستطيع بتعبها النوم عالارض..
رفع يده من علي عينه بعدما خرجت بهدوء كما دخلت…
استقام باحثا عنها..
فوجدها متقوقعه علي نفسها علي سرير الاطفال..
بملابسها تلك…
تنهد مقتربا منها الي أن وقف قبالتها…لاحظ دموع عينيها التي تنزل بهدوء كهدوء صاحبتها
لما يرتضي بها..ماذا ينقصها هي وهو يعلم ان زوجته كانت حلما لجميع شباب قريتهم ومن يراها..
لقد فاز بها هو..اذن لما لا يرضي ويرضيها لما يعن*فها هكذا…
ماذا ينقصها لتستحق معاملته تلك..
يده امتدت لا اراديا تمسحها فانتفضت ناظره له بخوف بعينيها النجلاوتين التي اوقعته بهما يوما..
فريده…وهي تمسح دموعها بخوف..ايه في حاجه..
أحمد..بغصه..لا مفيش بس..
فريده بخوف من أن يعن*فها لنومها علي الفراش بمنظرها هذا…
لملمت ثيابها واستقامت مسرعه..تخبره بأنها أسفه..
أسفه معلش مخدتش بالي..
اخر مره أنا بس كنت تعبانه ونمت بس افرد ظهري..
والتفت بغصه..تخبره..اللي زي مكانه في الارض عارفه…
عن اذنك..
لما لم تنسي…لما مازالت تتذكر…لقد قالها بلحظه غض*ب…
لما..ولما….
ضر*ب بيده علي الحائط…
شاردا بتلك الليله..وماحدث بها…
flash back..
ــــــــــــــــــــــــــــ
وحيده وضايعه وقلبي بيبكي..
فقري وحالي ذنبي ووجعي..
دايما يصرخ ويعن*فني..
يخرج حقده في ضر*بي وذلي..
ذنبي انا ايه ان كانت هيا…
خانت عهدك.. فارتميت انت عليا..
تطلع عقده جهلك فيا..
اظلـ,,ــــم واحجر انت عليــــا
بس مـ,,ــاتنسي ان في رب وحده عالم بيا..
يجبر ضعفي..وينصف فيا..
ورغم دموعي راضي عليــــــــا..
يـــــــــا ظالم..
00:00
Previous
Play
Next
00:00 / 01:26
Mute
Settings
Fullscreen
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player
الفصل/2
بقلم/أسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(لو طالــــــــت المواعيـــــد)
ضر*ب بيده عالحائط
شارد بتلك الليله وما حدث بها..
التي كانت كفيله بقلب حياتهم من سئ لاسوأ وما فعله بها وما حدث بعدها..
flash back..
بعد أربعه اشهر من زواجهم..
كان بالاسفل عند والدته كالعاده..
ولم يكن حالهم بجيد. أبدا..لقد انقشعت الغمه المزيفه التي كان يرتديها…
لقد بدأت تسأم منه ومن شخصيته الضعيفه امام والدته.. ولكنه كان يملك بعضا من الرحمه مازالت باقيه بقلبه..وكانت هي لم تنطفي شمعتها بعد..
دخل عليها بعدما سممت اذنه امه من ناحيتها كالعاده..
فسمعها تتحدث بهدوء كالعاده.. مع صديقتها..
دخل عليها وجدها تسجل شيئا ما بدفترها.. ومنتبه له..
وجد صوته يخرج حادا رغما عنه…
بتكلمي مين يافريده…؟
ارتعبت من صوته ووقع دفترها.. فأخذه يقرأ
ما به فوجدها تدون جدول محاضرتها…
اخذ الهاتف منها وأغلقه مسرعه..
صارخا بها..
أحمد.. بتعملي ايه يافريده.. هو انتي فاكره نفسك هتكملي وتبقي رأسك اعلي مني لا فوقي..
انا جايبك هنا خدامه ليا ولامي..
وقع كلامه عليها جعل قلبها يقع بين قدميها وارتعشت يدها وشفتيها ولكن غصبا عنها.. نطق لسانها…
فريده… ليه يااأحمد انت وعدتني انك هتخليني
اكمل السنه اللي فاضله… ووعدت بابا بكدا..
أحمد بحده ومازالت كلمـ,,ــات والدته تترد بأذنه..
لازم تك*سرها عشان تفضل طول عمرها تحت طوعك مذلوله ياواد.. اومال
جامعه ايه وكلام فارغ ايه.. مااحنا اهو لا اتعلمنا ولا بنعرف نقرا ولا نكتب وعايشين وزي الفل..
واهي اختك في الدبلوم.. وبكره تتجوز وتبقي أحسن من الكل..
سيبك من الكلام دا مراتك حامل ومعدش ينفع تتنطط كل شويه في المواصلات..
تقعد تخدمك وتربي العيال..
افاق علي توسلها
فريده
بدموع.. بالله عليك يأحمد سيبني دي أخر سنه..
غصبا عنه وجد نفسه يردد كلام والدته..
بكت وعلمت أنها هي من سممت اذنيه.. ورغم توسلاتها له لم يرأف بها..
أحمد.. هيا كلمه.. مفيش چامعه.. عاجبك علي كدا ماشي..
مش عاجبك الباب يفوت جمل..
اشتعلت عينها بروح القتال.. واختارت الرحيل..
فريده.. خلاص يبقي كل واحد يروح لحاله أنا عاوزه اكمل تعليمي دي هيا سنه اللي فاضله..
وجدها بالفعل تلملم حاجياتها وبالفعل تنوي المغادره..
اشتعل قلبه وتذكر من تركته لتعليمها الاعلي منه..
روان ابنه صديقه والدته الحاصله علي كليه آداب اما هو بالكاد اخذ الشهاده الفنيه بالغصب.. مؤكد ستشمت به..
وجد نفسه يصرخ بها….
واندفع نحوها خاطفا شنطه ثيابها..
احمد.. بتعملي ايه.. وريني سر*قتي ايه..
واخذ يبحث بين ثيابها..
عن شئ لا تعلمه..
فريده.. بذهول بدور علي ايه..
أحمد… بسخريه.. فين الدهب والموبايل طلعيهم…
فريده.. بحزن.. انا مخدش دهبك ياأحمد في الدرج..
مفيش غير الدبله في ايدي والحلق في ودني بابا اللي جيبهولي..
اندفع للدرج يبحث عنه وجده بمكانه استدار لها قائلا بحده…
اقلعي الدبله هاتيها… االلي ذيك مش مقامه الدهب ولا العيشه المرتاحه زي ماأمي بتقول..
اظاهر ان فكرتي نفسك بني ادمه لما لبستي الدهب ونمتي علي المراتب الفايبر..
اللي زيك مكانه الارض..كان لازم اسمع كلام امي من الاول..
حتي الهدوم اللي معباياها دي أمي اللي جيباها من فلوسي..
عاوزه تخرجي..اخرجي بالهدوم اللي جيباها من بيت ابوكي الكحيان..اللي بيكمل عشاه نوم ووريني هتكملي تعليمك بايه..ياشاطره..
ولعلمك اول مـ,,ــاتولدي هاخد ابني منك بالذوق بالعافيه..هعرف اخده..يااا..ياست الدكتوره..
ابتلعت ريقها…بقهر وجمدت دموع عينيها…بمكانها رافضه النزول..
جردها من كل شئ حتي هاتفها…الذي أرسله لها أخيها من الخارج هديه لها…
حين همت باخذه….انتشله منها قاذفا اياه بالارض فتحطم لاشلاء..
صرخت به فتهور ومد يده عليها لاول مره ولم تكن الاخيره..
صعد اخيه ووالده وعن*فاه وابعدوه عنها..
وأخري شامته بها تنظر لها بغل..
والدته ومن غيرها..
اصطحبها عابد لمنزل والدها…ليلا..بثياب المنزل..
بعدما حرـ,,ــــق لها ثيابها جميعا امام ناظريهم ولم يستطيعا الحديث..
ومىت يومين عليها وبعدها
جاء والده بها ليلا ولكن كانت تغيرت النفوس وتغيرت الاحوال وماعاد يأخذها الا غصبا ولا عادت تلك الورده..المتفتحه..
اصبحت اخري بلا صوت..بلا رد فعل..
الحيه الميته…
back..
رفع نظره وصوت بكائها الحاد من داخل الحمام واصلا له بوضوح..
نزل الدرج هاربا من ذكرياته المخذيه معها..بحقها..
قابلته اخته..
امل..ايه يااحمد بقالي ساعه بدور عليك تعالي عاوزاك..
آحمد بزهق..في ايه ياأمل..انا نازل الشغل..
سحبته لشقه عابد المغلقه..
تعالا بس..ادخل..
دخل فوجدها تجلس بانتظاره..
خرجت اخته قائله..
يالا اتكلمو وانا هرقبلكو الطريق..
ابتلع ريقه…
روان بجرأه…وحشتني ياأحمد..بقالك يومين مبتردش عالتليفون..في ايه انا زعلتك في حاجه..
أحمد بتوتر..مفيش ياروان بس كنت مشغول شويه في الشغل..
روان..طب ايه هفضل مستنياك كتير..عملت ايه في موضوعنا يااحمد أنا جايلي عريس وماما وبابا مصممين عليه..
احمد بلهفه..ازاي يعني هيغصبوكي عليه..
روان بخبث..زي ماغصبوني من قبل ياأحمد وانت وقفت تتفرج عليا..
احمد…انا اتقدمتلك ياروان وانتي رفضتي عشان فرق التعليم..
روان..بكذب..محصلش يااحمد ماما اضطرت تقول لمامتك
كدا لانهم كانو غصبوني فعلا واتقرت فتحتي وبابا محبش يرجع في كلامه فجابها فيا..
بس انا مقدرتش واطلقت بعدها بشهور..بس انت كنت اتجوزت يااحمد ونستني..
احمد بلهفه…أنا عمري مانسيتك ياروان..انا بحبك..
نطق الكلمه بآليه ولا يعلم لما لم يعد
يشعر بها..
روان بخبث خلاص نتجوز..
احمد..بصدمه..نتجوز طب وفريده والولاد..
روان..طلقها وخد الولاد منها وانا أوعدك ولادك يبقوا ولادي..
ومامتك مبتحبهاش ولا اختك وكله هيرحب بالفكره..
أحمد مبتلعا ريقه بتوتر..بس فريده متستحقش كدا..
أنا هتجوزك بس هسيبها علي ذمتي وتربي الولاد..
روان بحده..لا..ياانا لوحدي..ياخلاص..
اقتربت منه..بدلع تضغط علي نقطه ضعفه..
طب بذمتك أنا ولا هيا..انت ازاي طايقها بمنظرها دا..
وبعدين انت بتحبني انا صح ياأحمد..
احمد.. بضعف..
صح ياروان…بحبك..
امل من الخارج..
أيوا بقي واخيرا هنخلص منك..يافريده هانم..ياروان ياجامده..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رفعت وجهها تنظر لمنظرها الباكي ولشعرها المرهق بالمرآه ولجسدها المتعب..
شارده بذلك اليوم حيث قالها بوجهها صريحه..ومازالت وقعها يتردد بأذنيها
خادمه..لا مكان لها الا الارض..
واخر كان يقلب الدنيا لو يري دمع عينيها..
أين هو الان وأين تركها…ولما يحدث معها ذلك..
وضعت يدها علي أذنها..تردد أسمه بهمس..تذكر نفسها به..حتي لا ينساه يوما وتنسي غدره بها..
كيـــــان..
رفعت يدها من علي اذنيها بتصميم..متذكره كلمـ,,ــات والدتها..تصبر نفسها بها..
flash back.
حينما قررت الرحيل لاكمال تعليمها بعدما جردها احمد من كل شئ..
مر يومين عليها..ناصرها والدها أولا..ولكن والدتها..
كان لها دوما رأيا اخر..
شريفه بحزن وهي تمسد علي رأسها بحنيه..
انت عارفه يافريده انك نور عيني حبيتك اكتر من ولادي نفسهم..ولا لا..؟
فريده بدموع..عارفه ياماما…انتي عندي بالدنيا بحالها بس بالله عليكي ياماما متغصبنيش..مترجعونيش ليهم دول معيشني زي الخدامه..بالله عليكي ياماما..
بكت شريفه بحزن..واحتضنتها تقبلها..
خلاص لو مش عاوزه ترجعيله.. يبقي مقدمكيش غير حل واحد ودا علي عيني وانتي عارفاه كويس..
فريده بخوف…لا لا لا ياماما استحاله..انسي..
متقوليهاش..
شريفه.. باصرار..
روحي لامك يافريده..روحي لاهلك واخوكي اهو سفرناه
محدش هيقدر يأذيه يابنتي..
ورزقه علي الله..
فريده..بخوف..لا ياماما لا..مقدرش اخاطر باخويا انا مليش غيركو انتو اهلي استحاله اقبل بكدا ابدا..
أنا اتجوزت عشان أخويا انت ناسيه المره الوحيده اللي قلت فيها هروح لاهلي
اخويا جراله ايه ولا الجواب اللي جالنا بعدها..
.اني لو حاولت اوصل لاهلي هيم*توه..
استحاله ياماما..
شريفه.. بحزن.. يبقي خلاص يافريده مقدمكيش غير انك ترجعي يابنتي…ارجعي لجوزك..وعيشي يابنتي احنا غلابه وقادر ربك يزيح الغمه
ويرجع اخوكي بعد سنين وينشلنا من الفقر والجوع دا..
والحوجه للخلق يابنتي..ياريت بايدي يابنتي كنت خدتكو ومشينا لبعيد بس انت عارفه الحال وابوكي
يدوبك يوميته بتكفينا بالعافيه..
ارتمت بأحضانها وشاركتهم اختها ياسمين….أيضا بالبكاء علي حالهم..
وقد قررت ستتحمل ولها الاجر والثواب عند الله..
back..
مسحت وجهها وخرجت تمني نفسها أن غدا أجمل..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمكان أخر..
بمحافظه سوهاج..
يجلس واضعا راسه علي نبوته بحزن..
هو كبير عائلته..لطالما حكم بينهم بالعدل..
عادلا هو..بينهم جميعا..الا هي..
حفيدته الغائبه منذ ولدت…
ثمره ابنته البكريه من زوجها وابن عمها الذي اخذ غدرا بثأر ليس لهم ذنبا فيه….
ن*ارا اشعلتها النساء ومازالت توابعها الي الان..
لقد أصيبت ابنته بعد فقد زوجها منذ سنوات باكتئاب حاد وأغلقت علي نفسها وتركت باقي أبنائها وزهدت الدنيا..
لقد عانت كثيرا ابنته..حينما فقدت ابنتها بعد ولادتها بأسبوع…اختطفتها يد الغدر والظلـ,,ــــم..
ولم يعرفو لها طريقا… الي الان..
يعلم ان الخائن من بينهم ولكنه لم يتأكد منه بعد..
لقد كبر أحفاده.. وتكاثروا والحمدلله..
ولكن قلبه لم ولن يطمئن حتي يلقاها هي..
ثمره ابنته الاولي.. وابن أخيه الذي رباه علي يديه ووصيته له بأن يلقاها ويعيدها لاحضان والدتها..
ابنته وأبنائها وحالهم المشتت….
نزل الدرج بهيبته بذلك الجلباب الصعيدي..
فلمح جده.. متكأ علي عصاته.. شاردا كعادته..
تنحنح بهدوء.. وباحترام لجده..
كيان.. السلام عليكم كيفك ياجدي..
الجد راشد بهدوء.. بخير.. فضل ونعمه ياولدي…
طالت غيبتك المره دي ياولدي.. لعله خير..
كيان.. بغصه.. معلش ياجدي الشغل بقي… ماانت خابر عاد..
الجد بضحكه مهمومه.. لساتك فاكر لهجه بلدك اهو الحمدلله..
كيان.. مهما الف وادور ياجدي.. بحن لااهنه وانت خابر.. في شئ هنا بيشدني..
المهم سيبك مني اني… جولي مالك مهموم اجده..
الجد.. بتنهيده.. جولي عملت ايه في اللي خبرتك بيه..
كيان بتنهيده.. للاسف ياجدي احنا بندور علي ابره في كوم قش..
والمحقق اللي جولتلك عليه ما قدرناش نعرف منه حاجه واصل..
وبعدين ليه منحطش احتمال تكون لاقدر الله مـ,,ــاتت ولا حاجه..
الجد بلهفه.. لع ان شاءالله … عايشه… وزينه..
وترجع لحضـ,,ــــن امها المحروج ده… اوعي تيأس ياكيان ياولدي..
لو جرالي حاجه بنت عمتك امانه برجبتك… وعمتك وولادها أمانتك انت الكبير بعديا ياولدي…
أني عديتك قوي وصلب لليوم ده…
كيان بتنهيده.. بعد الشر ياجدي عليك.. متجلجش ان شاءالله هلاقيها..
الجد.. طب ايه يا ولدي نفسي اشوفلك حته عيل نفسي افرح بيك ياكيان.. ياولدي..
كيان بزوغان..ان شاءالله ياجدي كله بأوانه..
الجد..كيف ده..متجوز من بت خالتك بجالكو سنتين ومدورتش علي خلف ليه ياولدي..
وبعدين ليه مبتجييش معك اهنه..
كيان..ياجدي كله بأوانه ان شاءالله
بالاذن.. اني بقي الخيل وحشني هطل عليهم..
ــــــــــــــــــــــــ
نزلت الدرج بهدوء..وخجل فرمقها هو بنظره سخريه..
فعلمت ما يفكر به منظرها وهيئتها..
سلمي..فتاه بالصف الثاني الثانوي..
فتاه جميله جدا يهيون ناعسه تداريها بنظارتها ولباسها المحتشم كالشوال كما يخبرها ذلك المهندس ابن خالها فهد…
..المرشحه لزواجها منه..
هي ليست كباقي الفتيات والدتها المنغلقه علي نفسها تعاني اكتئابا حادا منذ ثلاث سنوات منذ انتقلت من الطفوله للمراهقه ولم تكن بجانبها وحيده هي وبجانبها أخيها الاصغر منها بالمرحله الاعداديه..
رغم دلال الجد لهم
الا انهم منعزلون تماما يسخر منها باقي فتيات العائله..لقد سمعت بقصه أختها الغائبه…
لكم تتمني ان تعود يوما وتوجهها تشكي لها وتصادقها..علها تجد منها ص*درا حنونا ترتاح به..يوما..
القت السلام عليه فرمقها بلا مبالاه ولم يرد..كعادته مكتفيا بهز رأسه..
لمحت جدها الجالس بعيدا..
. فتوجهت له..
الجد..أهلا اهلا بسلمي هانم..حبيبه جدها..
تعالي ياجلب جدك..
سلمي بغصه..صباح الخير ياجدي..
الجد..ياصباح الهنا ياجلب جدك..خيك فين لساته نايم..
سلمي..اه ياجدي مااحنا اخدنا اجازه خلاص..
الجد بحزن لحالهم..ربنا يصلح حالكم يابتي ويقرب البعيد..
سلمي.بمراره…يااارب..
ـــــــــــــــــــــ
أوقف فرسه أخيرا بعيدا عند ذلك الكوخ
بالقرب من سفح جبل بنهايه البلد.. متطرف لا يعلم به الا هو وهي..
بناه خصيصا ليناسب أحلامها الورديه كما وصفته يوما.واصطحبها له
في يوم كان الاخير لهم معا…
رغم رفضها وخوفها من التجربه..حبيبته البريئه…
المذعوره دائما كما كان يلقبها..
flash back..
حبيبتي الجبانه..قولتلك ميت مره..اوعي تخافي وأنا معاكي..
فريده..بخجل..مش خايفه علي فكره..
كيان..طب بصي في عيني كدا..
فريده..اهووو واوعي بقي….
ضحك عليها وجري خلفها وهي تجري بسعاده حول الكوخ..
استني يامجنونه..فريده..
فريده بسعاده..الله جميل اوي ياكيان..
كيان وهو يمسك بها..عجبك ياعيون كيان..
فريده بسعاده..اوي اوي..
back..
تنهدو رأسه يرفض أن يترك ذكرياتها..
وهبط..
دخل بقدم يملؤها الامل أنها هنا..
تنتظره..واه لو كانت هنا….
التفت هنا
ووهنا..باحثا عن شئ ربما نسته ذلك اليوم..
ولكن لم يبقي شيئا من رائحتها فيه..فقط ذكرياته التي اشتعلت كاتون..معها..
كيف التقيا وكيف افترقا….
جلس واضعا يده علي رأسه بحزن..متذكرا ذلك اليوم القريب البعيد..
flash back..
حسام..الساعه بقت خمسه المغرب ياكيان..الشغل مش هيطير يالا نروح..انا تعبت..
كيان..انت علطول كدا..يالا ياسيدي..انا اساسا خلصت..
اندفعا خارج الشركه التي يديرها هو
وعائلته للاستيراد والتصدير..
وبمنتصف الطريق لمح سياره ما تلاحقه….
وبلمح البصر كان هناك من اطلق الن*ار عليه وهرب..
كياان. ممسكا بذراعه…ااه..الحقني ياحسام….
حسام..وهو يتحكم بالسياره صارخا به….
كيااان..
كانت خارجه تجري. من جامعتها…
.لقد تأخرت اليوم
وحتما ستغلق المدينه الجامعيه
ولن تتدخل الا بعد محايله منها لهم. كعادتهم..
ديما صديقتها…استني يابت راحه فين بتجري ليه كدا..
فريده..اتأخرت ياديما مش هيرضو يدخلوني..
ديما..ماقلتلك تعالي اقعدي معانا في السكن يابنتي احسن من الذل دا..
ديما مغتربه كفريده يدرسان معا..
ولكن فريده من المنصوره
وديما من محافظه مرسي مطروح..
ولكنهم أكثر من الاشقاء..تقابلا معا بسنتهم الاولي بكليه طب القاهره..
فريده..خلاص نكلم بعدين في الموضوع دا خليني ألحق دلوقت سلام..
تركتها وجرت ولكن أثناء جريها لمحت سياره تنحرف يمينا باتجاهها حتي كادت تصدمها..
فريده بحده..انت بهيم مش تفتح..ولكنها رأت ماصدمها. وبشهقه..
هيييه.
ايه دا..
لمح حسام مئذرها الطبي علي ذراعها…
..فنزل مسرعا صارخا بها..
انتي دكتوره مش كدا…
ساعديه بسرعه..
فريده بخوف..انا لسه طالبه معرفش وديه المستشفي..أحسن..
تمتم كيان بهمس..مستشفي لا ياحسام هاتها..
شهقت وكادت تفر منهم..
ولكن حسام أحكم حصاره عليها..
وادخلها عنوه..
غاب هو عن الوعي واستمرت هي بصياحها..
اخذها حسام لبيت يملكوه قريبا من موقعهم..
وأمرها بأن تعالجه..
فريده..بتوتر..لازم مستشفي أرجوك..
حسام.بتنهيده..اهدي يادكتوره وخدي نفس..الضر*به في كتفه..انتي في سنه كام الاول..
فريده..6طب..
حسام..طب عاال..اهدي كدا وافتكري اللي اتعلمتيه..واوعدك أوديكي بنفسي ماكانت مخدتك بس انقذيه ارجوكي..
فريده بتوتر..طب وايه المشكله بالمستشفي هناك رعايه اكتر من كدا..
حسام..بزهق..اخلصي انتي هترغي..
وبأيد مرتعشه ولشده ذكائها وعملها كممرضه بدوام جزئي لتكاليف دراستها المرهقه.. والتي لم يكن بمقدور والدها امدادها به..
أنهت عملها كمحترفه صغيره.. وساعدها حسام بجميع ماطلبته..
بعد ساعات رفض فيها حسام ان تتركه حتي يستعيد وعيه ..بعدما أنهت عملها..
فريده بدموع..بعدما لمحت الساعه انا كده هبات في الشارع حرام عليك..وغير ماهيتصلو يعرفو أهلي..
منك لله ياشيخ..
كان هو استعاد وعيه قليلا وسمع ماقالته..
فتح عينيه فوجدها تجلس بحزن ويدها علي خدها..
سر*قت قلبه من أول نظره من عينيها له..
بعدما لمحته يفتح عينيه واستفاق اخيرا..
فريده بلهفه..هيييه انت صحيت..حمدالله عالسلامه..
كالاطفال ابتسمت بسعاده لانجازها..
حسام..كيان حمدالله عالسلامه..تصدقي يا…ال انتي اسمك ايه….
نظرت له بغيظ..ونطقت بغل..فريده..
حسام.. بضحك لمنظرها المغتاظ..
فريده..شكلك هيجي منك..اهو تدريب عملي أهو..
أي خدمه..
ضر*بت الارض بقدمها..بفستانها المحتشم الرقيق..وشعرها المنسدل الذي سبقها لفمها..
جميله بعيون زيتونيه وبشره خمريه لا بيضاء ولا سمراء..
كملكه متوجه.. تتمايل بعصبيه..
متمتمه بغيظ..بكلمـ,,ــات لم يفهموها..
كيان بهمس. بعدما اعتدل..
تعالي يافريده..اقعدي..
ارتبكت لوقع اسمها من بين شفتيه..
ونطقت بضياع..
هااا..
تجاهلها..ونظر لحسام..
قائلا..
روح هات حاجه ناكلها وتعالا..
حسام..فعلا أنا جعان جدا..
مش هتأخر عليكو…وانطلق..يجلب ما امره به..
رفع نظره لها بتعب..
ممكن تيجي هنا يافريده..
لمح خوفها..فابتسم..
محاولا بس الطمأنينه بداخلها..
بذمتك واحد بشكلي ومنظري دا..يتخاف منه..
ابتسمت واقتربت بخجل وجلست بجانبه..
فعلا عندك حق..
ابتسم لها وجلسا.. يتبادلا الحديث
واخبرته بما فعله حسام
ولم خائفه….
كيان.. بهدوء..
معاكي رقم المدينه..لو معاكي خدي اكتبيه هنا..
فريده..بتردد هاااا ليه..؟
كيان..بس اعملي اللي بقولك عليه..وهتعرفي..
أخذته من يده ودونت رقم المدينه..
ثواني وقد حلت مشكلتها بعدما علموا
من هو وأنها قريبه له.. وهي تنظر له بصدمه..
فريده..ببساطه كدا..
ضحك واخبرها..ببساطه كدا..
فريده..انت ليه مبلغتش البوليس دي جريمه..
كيان بهدوء..متشغليش بالك الصغير بالحاجات دي انا أعرف اجيب حقي كويس..أوي..
تنهدت وسكتت. وهو ينظر لها ولمحياها بانبهار وتملك جديد عليه….وقلبا راقصا كالاطفال..لاول مره يدق هكذا وبعن*ف..
جاء حسام بالطعام وتناولو طعامهم وشاركتهم علي استحياء..
ووعدوها باعادتها صباحا…ومن هنا ابتدأت حكايته معها..
حكايه بدايتها كالحلم وانتهي سريعا..
back..
أغمض عينيه..مرددا بشرود اسمها..
فريده..فريده
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
فريده واسمها زي محياها فريد..
نظره عينيها وحسنها زي النجوم دي بعيد..
اه لو يعود الزمن وتقرب المواعيد..
كنت احبس روحي في حضـ,,ــــنها..
ومحلهاش من الايد.
اه لو تعودي ياضحكه غايبه وألمحك
ياجرح قلبي من فراقك والغياب..
ايه جانيته بعد ما حسنك عني غاب..
خايب أنا سارح في دنيا ذهاب من غير إياب..
نقشت اسمك علي الضلوع..
يجلي ما ينمحي غير مابعد مارب العرش يأذن بالطلوع..
اسمك مميز والاسامي..هناك كتير..
اسمك فريده..وكل شئ فيكي فريد..
ـــــــــ عاشق أنا لو طالت المواعيد ــــــــــ
الفصل /3
روايه /رحماكي
بقلم/أسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أحلي فريده..)
فريده..
التفت باتجاه الصوت فوجدته هو.. اقتربت بهدوء مهلك لقلبه.. فتأوه بداخله…
من طلتها.. تلك الفتاه انتزعت قلبه ودهسته بقدميها وانتهي أمره..
قلبه القاسي أصبح فتات منذ فتح عينيه تلك الليله
ورمقته بغابات الزيتون خاصتها..
لا يعلم ماذا اص*ابه..لعنه باسمها حطتت عليه..
لم يكن اسمها يوما يلفت انتباهه ولكن منذ التقاها واسمها ان تردد بمكان يخفق قلبه مطالبا برؤياها هي..
قلبه يريدها وعيناه تريد رؤياها دائما..
فريده بهدوء…كيان ازيك….بتعمل ايه هنا..؟
لم يتوقع سؤالها وبماذا سيجيبها..؟
حك.رأسه بيده..و كأنه أخيرا وجدها..
كيان.. بتوتر كالمراهقين..
بعمره ال28 والعشرون لم يمر بموقف كهذا من قبل جيت عشان تغيريلي عالجرح وتشوفي حالتك بنفسك
ولا عندكو مفيش متابعه عالحاله..
فريده بدهشه. وببراءه .اغيرلك هنا طب ازاي..؟
كيان..لا طبعا اتفضلي معايا لو مش عندك اعتراض..
فريده.. بتوتر.. أتفضل فين..بص ياأستاذ انا مهمتي خلصت كدا عندك المستشفي تقدر تغير هناك..
عن اذنك بقي فرصه سعيده..
وفرت من أمامه مسرعه..
كيان بمغزي.. وهو يذهب خلفها…
جبانه….معندكيش ثقه في نفسك….
التفتت له بحده مشيره
باصبعها علي نفسها..ده انا..لا طبعا.. مين قال كدا..
كيان بتريث..لو مش جبانه مكنتيش اترددتي في عمل خير
مكنش هيزودك ولا هينقصك
بس كان هيريح ضميرك..
فريده باستغراب مردده كلمـ,,ــاته..
هيريح ضميري ازاي بقي..
كيان وهو يقترب منها..هامسا بهدوء..
يعني عايزه تفهميني انك لما تروحي وتفتكري
انك رفضتي تساعديني وانتي عارفه اني تعبان ضميرك مش هيأنبك….
فريده..بتردد.بس.. دا مش قصدي..
كيان..بس ايه وان يكن
عموما ياستي خلاص مش عاوز منك حاجه..بس نصيحه متبقيش جبانه..الحياه عاوزه قلب جامد..مبتحبش الضعيف بتمو*ت الضعيف بالبطئ
يا فريده..
رمقها بنظره عاشقه لم تخطئ بها يوما واستدار راحلا باتجاه سيارته..
ووقفت هي تردد كلمـ,,ــاته بذهنها…هي بالفعل جبانه..
أدار محرك سيارته ورمقها بابتسامه وهم بالرحيل..
ولكنها في لحظه وجدها بجانبه….تجاوره بالسياره..
فتح عينيه بصدمه..ممزوجه بسعاده لم يستطع اخفائها..
فريده..بتوتر..وجرأه جديده عليها منذ التقتهم تلك الليله..هي تعلم انه لن يؤذيها..لقد قضت ليله كامله معهم وعاملوها بحب كأختا لهم..
هاجي معاك بس بشرط..
نظر لها ولم يتكلم فأكملت..
تردلي جميلي اللي عملتهولك..وساعدتك في الليله اياها..
كيان…بدهشه..ازاي..؟
فريده… بدون تردد..
فهي تحتاج لذلك وبشده..
تعلمني ازاي أبقي قلبي جامد.. كدا وماخفش من حاجه.. أنا فعلا جبانه..
كيان بسعاده.. بعدما استوعب حديثها..
ولمعه بعيونه..غمز لها بسعاده
قائلا..بجديه..
موافق……
فريده.. بدهشه.. بجد..
كيان..بلهجته الصعيديه..جد الجد كومان..
فريده..بعيون مصدومه…. صعيدي..!كمان..
كيان..بفخر.. مبسطا يده لها..
ودا وعد صعيدي.. هعلمك تاخدي حقك من عين الكل..
مدت يدها توثق وعدها ببراءه..وعد صعيدي..
علمني ارجوك..
كيان..هعلمك..ودا يبقي اسمه وعد كيان لاحلي فريده..
فريده بسعاده..مردده وراءه..
ـــــــــ وعد كيان لفريده..ــــــــ
انتبهت من شرودها….
علي ندائه باسمها..
وفي قلبها اشتعلت تلك الروح التي د*فنتها منذ سنوات..
وبرأسها بدأت تتذكر قواعده…واحده تلو الاخري..
أحمد بتوتر..وهو ينظر لهيئتها التي رغم ارهاقها جميله..مغريه..
كانت تقف امام المرآه تمشط شعرها شارده…وترتدي قميصا بيتيا قصير.. قديما لكن من ترتديه أضافت سحرا له..
ليس بالقديم ولا بالجديد..بمن يرتديه..
ابتلع ريقه مدركا أن مايفكر فيه لن يأخذه منها الا غصبا فهي زاهده به لا تريده..
لمحته بالمرآه يبتلع ريقه وقد فهمت ما يفكر به ولكنها تعلم انه لن يجرؤ..
التفت له…. بهدوء..
خير ياأحمد..
احمد بتوتر..هااا.مفيش..
التفت مره اخري غير مكترثه له..فأغمض عينيه يستعيد كلام روان التي أملت رأسه به…
flash back..
أحمد..انتي بتقولي ايه..ازاي..
روان..زي مابقولك كدا..انت تخليها تروح عند أهلها يومين..كدا..وفي اليومين دول نكون جهزنا كل حاجه..ولما تيجي ناخد منها الولاد ونطردها..
ولا انت بقي مبتحبنيش..
احمد بضعف..لا ازاي بحبك طبعا بس فريده…
روان بغيظ..فريده..فريده هو انا كل ما اكلمك تقولي فريده…
اوعي تكون بتحبها..
ابتلع ريقه…مفكرا….هل يحبها..ولما خائف من خسارتها هكذا..
احمد..انتي فاكره الموضوع سهل ابويا وعابد مش هيسمحوا بأذي فريده…ولا هيسمحولي بالجواز عليها اصلا ولا اهلك..نفسهم..هيرضو بيا
روان بتأكيد..متقلقش من اهلي احنا هنحط اهلك واهلي قدام الامر الواقع..
هنتجوز ونيجي نحطهم قدام الامر الواقع ولو علي امك وامي فهما عارفين وهما اللي مخططين لكدا..
مانت عارف امك مبتحبش فريده..
أحمد. بتوتر…ربنا يستر..
روان..بخبث..انا همشي بقي وانت اطلع اعمل زي ماقولتلك وهكلمك بالليل..سلام..
back..
نظر لها مودعا..ربما من الافضل أن يتركها هو لا يستحقها فتاه كالنسمه مثلها لا تستحق رجلا مثله
شيطانه يعمي قلبه..وعينه..
تنهد هامسا باسمها…
فريده..
التفت له مره أخري..
فردت بزهق.. في ايه يااحمد عاوز تقول ايه..
بقالك ساعه واقف كدا..
هات من الاخر..ملهاش لازمه تتردد ومتقلقش انا اتعودت..
بلع ريقه بحزن..وسحبها من يدها بهدوء..للفراش..
جلس وأجلسها بجانبه..
رفع يده بهدوء يبعد شعرها المستكين علي عينيها يمنعه من رؤيتهم..يريد ان يراهم لربما المره الاخيره..
ابتعدت بوجهها عنه بنفور..
فأغمض عينه..بحزن..
أحمد..عاوزه اتكلم معاكي شويه…
ممكن..
فريده. بتنهيده…اتفضل…. وبتهكم أكملت..
بس مش شايف انها غريبه شويه..اول مره من يوم مااتجوزنا تكون حابب تكلم بلسانك معايا..
وتلغي ايدك..
ولا تكونشي ايدك وجعتك..
أحمد بتأنيب..داخلي لنفسه..هو من أوصلها لذلك..
وقد قرر. مصارحتها ضاربا بكلام روان عرض الحائط علها تثور ويلمح بعينيها بعضا من التمسك به..
احمد.. فريده انا هتجوز روان..
رفعت نظرها له ببرود وكان ماقاله لا يعنيها او كانت تتوقعه..
منذ عادت تلك الروان لحياته وهي تتوقع ان يأتيها يوما ويخبرها بذلك..
لم تستغرب أبدا….
هي لا تشعر بالغيره..ولا بالوجع..لقد تبلدت مشاعرها..
ابتسمت وصدي صوته يردد بأذنها..
flash back
في ليله ماطره وبأخر بقاع المدينه في رحله مجنونه من رحلاته ليعلمها قواعد التمرد والشجاعه..
كيان..بصيلي كدا.. ياأحلي فريده..
فريده بابتسامه وهي تنظر له باهتمام.. اهوو..
ضحك..وآكمل..باصرار
متخافيش..اتمردي وقولي لا..
لكل اللي مش علي كيفك قولي لا….واوعي تخافي أبدا..
طول مانا جمبك عاوزك تقولي لا في عين الكل..
وبحب اقترب منها هامسا امام وجهها..
ولو الكل اتخلي عنك..فانا لا..
فريده.. بتوتر من قربه..
ياسلام..افرض مكنتش جمبي وانا عاوزه اتمرد واقول لا وخايفه من اللي قدامي اعمل ايه..؟
كيان بهمس..وهو يقترب منها أكتر..
ساعتها غمضي عينك وافتكري كيانك حبيبك..
وهو بيقولك قولي لا…
واقفي بهدوء وبصي في عينهم..خلي عيونك تتكلم..
زي ماهي بتتكلم وبتبرجلني..كدا..
فريده بهمس..طب..وبعدين..
كيان..بعدين تقومي وقفه كدا بكل جبروت وتمشي..
الصمت يافريده قوه اكتر من الكلام..نفسه..
فريده..بص انا أصلا مبعرفش اتكلم.. حلو حل الصمت دا.. خلاص هسكت..
ضحك بسعاده…. علي براءتها مهما علمها لا تتعلم..
خلاص اسكتي ياقلب كيان..بس اوعي تبيني للي قدامك ان سكوتك ضعف….
ثوري واتمردي..متخفيش انتي قويه..ولو مش بيا..
يبقي بنفسك…
انتي قويه يا أحلي فريده في الدنيا..
back..
احمد..متسكتيش يافريده..انتي ليه دايما ساكته..
انا بالنسبالك ايه يافريده..
فريده بتهكم.. وـ,,ــــسخريه أجابته.. ولا حاجه..
احمد بصدمه..ولا حاجه ازاي..
رفعت عينيها ببرود ناظره له..واكملت فلتخرج ما بجوفها وتنتهي..
انت ولا حاجه ياأحمد..بالنسبه لي..
أقولك علي حاجه..كمان..انت تستاهل روان وروان تستاهلك..انتو شكل بعض اوي..
ولايقين علي بعض..وببرود اكملت..مبروك..
احمد..بدهشه..ببساطه كدا..
فريده..اه ببساطه كدا…..روح اتجوز..ربنا يسعدك..
انت طريقك من البدايه مكنش طريقي..
سكه غلط ودخلتها.. ومعلش الواحد مبيتعلمش ببلاش..
أقولك حاجه..
عارف كام مره استنيت فيها تختارني..ومختارتنيش..
طب عارف كام مره احتجتك تدافع عني وكالعاده بتخذلني..
كام مره هنتني وقليت بيا..انت بتتكسف مني ياأحمد..
مع ان لو بصيت لنفسك انت تكسف بلد..
اشتعلت عينه وكتم غيظه وهي تعريه امام نفسه..
ولكنها قررت الكلام وانتهي الامر..
قررت البوح وليحدث ما يحدث..
عارف كام مره احتجتك وملقيتكش..كام مره ولادك تعبو واحتجتك معايا بالليل وانت قافل علي نفسك وبتحب في ست روان بتاعتك..
كام مره سمعتك وانت نايم معاها في التليفون..
وبتأكيد..اكملت..
نايم معاها يااحمد زي المتجوزين..
ونظر لسلوي نظره تعلمها جيدا..
كيان..اعتذري حالا..
سلوي بخوف وحقد…أسفه يامحمد..
جلست سلمي بعدما اعتذرت لاخيها جبرا.. ..تقلب طعامها بشرود..
لمحته هي ينظر لها بشرود ونظره متردده فاقتربت منه بميوعه..
فهدي. حبيبي.مبتكلش ليه..
فهد..هااا مانا بكل أهو..
رفعت نظرها ووقعت علي همسهم فرمقتها سمر بتحدي..فبادلتها بأخري ساخره..
كيان بهمس لها..أقسم بالله ياسلوي ماهعديهالك..
سلوي ببتوتر…أنا كان قصدي..يعني..
كيان..بسخريه..اه مكنش قصدك هتفضلي طول عمرك تغلطي وتقولي مكنش قصدي..
ياشيخه امتا أخلص منك بقي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
راجي..وهو يضع أخر طبق علي السفره..
يالا يافريده يابتي لقمه كدا علي ماقسم..ماكلتيشش
حاجه من امبارح..
فريده..مليش نفس ياعم راجي
راجي وهو يجلس بجانبها بحب..طب لو قلتلك عشان خاطر عمك راجي..
التفت له ولمعت دموع عينيها..علي وشك النزول…
وبخاطرها سؤالا واحدا.. خطر ببالها..
ان كان قلبها يحرـ,,ــــقها علي فراق أبنائها من يوم واحد فكيف هي والدتها وقد شارفت علي عامها الخامس والعشرون بعيد عنها..
كيف هي والدتها وأشقائها..هي لا تريد شيئا سوي الاطمئنان عليهم..تعرف شكلهم..لربما التقتهم صدفه يوما..
فريده.. بتردد.. عم راجي..
راجي..ايوه ياغاليه..
فريده..أمي عامله ايه واخواتي..شكلهم ايه..
معاك صور ليهم..
هو انا يعني ينفع اشوفهم..
راجي ببساطه. وبسعاده لاول مره تسأل عنهم..
.استني اكده..واخرج هاتفه من جيبه..
راجي..بتعرفي في المدعوج ده..عليه صورهم اني خليت الواد ابني يصورهم عليه..لاجل ماخليكي تشوفيهم.. بيوم من الايام..
خدي اكده..
اخذت الهاتف منه وفتحته علي معرض الصور..
راجي..ايوه يابتي هي دي..امك..صورتها اهي..وهي دي اختك المحروسه سلمي..كيف القمر..شكلك..بالظبط..
ودا بقي محمد الصغير…
ودا ياستي جدك..لم تستطع اكمال المشاهده وأعطته الهاتف واه لو أكملت….
فريده بدموع…هي عامله ايه ياعم راجي احكيلي عنها…
راجي..هي مين يابتي..
فريده..أمي..
تنهد وحكي لها كل شئ وما تعانيه وما يعانوه وما حدث لوالدها..
فريده ببكاء…كل ده.. يارب بقي مكتوب عليا وعليهم الشقي والمرار العمر كله…
راجي..متقلقيش يابنتي الحاج راشد شايلهم بعينه..
يالا بقي ريحي قلبي وقوليلك لقمه..
فريده.. بدموع.. وبكاء حاد.. اكل ازاي ياعم راضي وانا مش عارفه ولادي
جعانين ولا شبعانين..والله ما قادره..يارب..ارحمني..
يااارب..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمل..ايه القرف دا ماكنتو سبتوها تاخدهم معاها..من صباحيه ربنا ذن زن ..
حاجه تقرف..
الام..لسليم الباكي..اخرس ياواد انت وكل
سليم.. ببكاء.. أنا عاوز ماما..
الام بغل..امك مـ,,ــاتت انساها..
أمل..خدي البت دي يأمه شكلها عملتها علي روحها..ايه القرف دا..
التفت الام وصرخت بالطفله سيليا الصغيره..
ايه القرف دا..انتي لسه بتعمليها علي روحك..
انكمشت الطفله وكتمت بكائها من شده الخوف..
الام..أنا هربيكم من اول وجديد..سخنيلي يأمل المعلقه..عشان تحرم تعملها تاني..
أمل بسعاده..عيوني ياامه..
سليم بخوف.. طفولي علي أخته.. ودموع. لا ياتيته خلاص مش هتعملها تاني..وبقهر طفولي..
خلاص والنبي..
وكأن الرحمه انعدمت من قلبها..واقتربت تنفذ ماعزمت عليه….ولكنها لم تحسب حساب لجري الطفله..ناحيه الدرج خوـ,,ــــفا..الي ان…….
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فريده..بوجع بص*درها…لعابد الذي أتي يطمئن عليها..
روح شوفهم ياعابد بالله عليك حاسه انهم بيصرخوا وانت عارف محدش هينجدهم..
محدش هيعرف عاوزين ايه..أرجوك ياعابد..
عابد..باصرار..فريده بصيلي وانسي شويه وفوقي..
احنا في مركب واحده دلوقت…
بصيلي ومش عاوزك تضعفي..دلوقت..
أنتي لازم تكملي سنه الامتياز اللي فضلالك عشان تقدري ترفعي قضيه وتكسبيها وتاخدي ولادك..
فريده..هو انا لسه هستني المحاكم ياعابد..دي فيها سنين..
عابد..بعزم..يبقي خلاص ماقدمناش غير حل واحد..
فريده..بلهفه..ايه هو ياعابد..
عابد..هنخطفهم يافريده..هخطفهم وتهربي من هنا..
فريده..ازاي..
عابد..متقلقيش أنا مخطط لكل حاجه..
عشان كدا..مش عاوزك ضعيفه..اللي جاي صعب..
ولازمله قلب قوي فهماني..
فريده..فاهمه.. وياليتها تعلم..وياليتها أصرت عليه الرحيــــل لرؤياهم..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياعيني لا تبكي ولا تنحبي..
رب العباد موجود..لا تحزني..
عالم بحالنا وما ص*ابنا..
عالم بشوقنا وجروحنا.
.وكل اللي فات مكتوب..
كل اللي جاي موعود..
عائد أنا من الماضي..والجوده بالموجود.
راضي أنا يارب..راضي أنا بحالي..
راضي أنا يارب..
وطعم المرار مرافقني..دايما..
مرافقني.. كان حالــــي
والله كان حالـــــــــــــي..
قربني منهم يارب..واجمعنـــــي بالغالــــــي