حبيبه شاهد 4

: يا مراري ايه اللي بتقوله دا يا حضرت هقـ تل.. ولادي المعلومات اللي عندك معلومات غلط

الظابط
: الكلام ده تقوليه في التحقيق مش هنا ادخل يابني هاتها على البكس و دورلي على ابنها

العساكر دخلت تدور عليه لاقه نايم على السرير في اوضة و جنبه بركه من الدماء.. و مو.. س في ايديه اليمين

العسكري
: سراج بيه يا سراج بيه المتهم مقتـ ول

الظابط دخل و خلفه عيسى و جمال و اكتشفه ان سيف انتـ حر.. و انها حياته بايديه
الشرطه خدت الجارية و بعته المعمل الجنائي يحقق في انتـ حار.. سيف ، و يونس بصلهم بدموع و خرج من البيت و محدش عرفله طريق

في قسم الشرطه
الجارية دخلت مكتب الظابط و اتصدمت بـ
بتبع….

قلم_حبيبه_الشاهد

الفصل الواحد و الثلاثين

الجارية دخلت مكتب الظابط و اتفاجئت بوجود يونس قعد على الكرسي قدامها و بصتله بسخرية و اتكلمت
: مكنتش اعرف انه انت اللي جيلي لو كان العسكري قالي مكنتش جيت

يونس كان بصصلها بأعين حمراء من فرط البكاء
: ليه.. ليه كل الكره اللي في قلبك دا احنا ولادك طول عمرك شديده و قاسيه علينا انا كنت بشوف مرات ابويا ازاي بتعامل ولادها و كنت بتمنه تعملينا زيها الست الغريبه اللي طول عمرك بتحقدي عليها طلعت احن علينا منك انتي

الجارية بصتله بقوة و جبروت
: كنت بربيكوا عشان تبقه شداد و رجاله

يونس ابتسمت بوجع
: رجاله فين بقا البركه فيكي حطيتي رسنا كلنا في الطين

الجارية
: انا كنت بحافظ على بتكم ليتخرب

يونس بسخرية
: و الله و شوفتي اللي احنا فيه قتـ لتي.. ابني و مراتي و ابنك انتـ حر.. خاف من حبل المشنقه اللي مستنيه لما يتسجن

الجارية
: هي دي اخرت تربيتي فيك انت و اخوك بتسجنني و تلبسوني قضية انا مليش يد فيها

اتكلم يونس بصوت مخنوق و هو ماسك دموعه قدامها بالعافيه
: طب موت.. دهب و انتي السبب فيه لانك متصوره صوت و صوره و انتي دخله و خارجه من الشقه و لو على غزل في انتي برضو كنتي السبب في موتها.. انتي اللي بعتي ابنك ليها جمال مكنش هيموتها لو مكنتش بتخونه

الجارية ببرود
: موت غزل انا مليش يد فيه دهب هي السبب

يونس بصلها بشمئزاز
: مش هتبطلي اللي انتي بتعمليه انتي هنا في السجن اعملي اي حاجه حلوه في حياتك قبل ما تموتي

الجارية
: انا فعلا مليش يد مراتك هي اللي كانت بتبعت رسايل لـ جمال عشان يشك فيها و يطلقها و الجو يخللها هي و بس مع سيف و اخر ما تعبت جت في اليوم اللي غزل عليها الدور فيه بعتت رساله لـ جمال و هو جه و شافها و حصل اللي حصل

يونس ضـ,ـرب.. بايديه على المكتب و قام لف في الاوضه و هو هايج زي الأسد و في دماغه مليون سيناريو و مراته مع اخوه ابشع من بعض ، رجع سند بايديه على الكرسي بتاعها و بصلها في عينيها بغل
: أنتي ايه شيطان أبليس مش لاقي وصف يليق عليكي حرام عليكي ضيعتي مستقبلنا و سمعتنا انتي اللي ذيك عايز يتعدم في مدان عام

الجارية بصتله في عينيه و اتكلمت بنفس السبات
: لو جاي عشان الكلمتين دول امشي و وفرهم لنفسك لانه مش هيغير من القدر حاجه
امشي و مترجعليش تاني غير و انت بتستلم جثـ تي.. لما اتعدم

يونس
: قوليلي سبب واحد يخليكي تعملي فينا كدا ليه دمرتينا بالشكل دا

بعدت وشها بعد عنه ببرود
: قولتلك امشي الكلام لا هيفيد و لا هياخر

يونس مسح دموعه بقوة و اتكلم بجمود
: انا مش جيلك عشان اعتبك لان زي ما قولتي مش هيغير حاجه
انا جاي اسألك سؤال واحد بس تميم يبقي ابني و لا ابن سيف

الجارية بصتله ببرود و اتكلمت ببرود اكبر
: معرفش روح اعمله تحليل و انت تعرف هو ابن مين فيكوا على كلامها كانت بتقول انه ابنك بس انا اشك اما الواد الاخير كان ابن سيف عشان كدا خلصتك منه

خرج من الاوضه و رزع الباب وراه قبل ما يفقد نفسه و يخنقها.. اخد عربيته و فضل يلف في الشوارع لحد ما اتلقه نفسه واقف بالعربيه قدام المقابر اتنهد بتعب و نزل دخل المقابر و وقف قدام قبر عائلة الشنش المدفون فيه دهب

كان واقف قدامه و بصص على القـ,ـبر و متخيل دهب قدامه و دموعه نزله بنكسار.. على حب طفولته و حياته

يونس سند بايديه على القبر و دموعه نزلت بوجع.. شديد و اتكلم
: عمري ما كنت اتخيل انك انتي يا دهب تعملي فيا انا كدا كل امنياتي انك تحبيني ربع الحب اللي بحبهولك
كنت عارف انك مبتحبنيش و اتجوزتيني بس عشان الفلوس بس مهتمتش ادام هتبقي معايا و بالعشره و الموده اللي بنا هتحبيني
بس طلعت غلطان لو كنتي جيتي عرفيني انك مش عايزاني خلاص كنت طلقتك و بعدت عنك بكرامتي و انا رافع راسي في السماء بدل الكسره و زلت النفس دي
انتي متعرفيش انا حاسس بأيه بسببك جوايا وجع و جرح كبير بينزف.. لو قعدت العمر كله اعالج فيه مش هيلم
شوفتي اخرتك كانت ايه مستحملتيش لسعت نار.. في الدنيا و حدفتي نفسك من البلكونة ما بالك بنار.. جهنم اللي هتتـ حرقي.. فيها
ربنا يسمحك على كسرتي قدام نفسي و على مستقبل ابنك اللي ادمر بسببك
بس لا تميم ابني انا حتا لو مش من دمي.. فهوا برضو هيفضل ابني و همحي اسمك من حياتنا خالص عشان اخليه رافع راسه طول العمر في السماء
انتي كنتي صفحه في حياتي و اتحـ رقت معاكي في الشقه حتا اسمك اللي في شهادة الميلاد هغيره لازم اجبله ام يتشرف بيها طول عمره و تبقي قضوه ليه

قعد جنب القبر و مسك المصحف و بدأ يقراء قرآن صدقه على روحها و دموعه منشفتش من عينيه لانه من ساعت ما اتولدت و هو بيعشقها حد الجنون
عدى ساعات و هو على الحال دا لحد ما الساعه كانت تقريباً اتنين بعد منتصف الليل صدق و وقفل المصحف و هو حاسس براحه كبيره و سكون تام ، حس ان القرآن سكنله الألم.. اللي في قلبه بص على القبر نظره اخيرا و خرج من المقابر و ركب عربيته و هو منهك من التفكير و احداث الفتره الاخيره مأثره عليه

و هو ماشي في الطريق ظهرتله فاجئه بنت بتجري من العدم اتفادها بصعوبة كبيره و وقف العربيه و الفتاه جريت على شباك العربيه و خبطت عليه
فتح الباب و نزل و هو مستغرب شكلها و ملابسها المـ مزقه..

غصون مسكت في ايديه برعشه و اتكلمت ببكاء
: ارجوك الحقني.. في شباب بيجره ورايا

يونس
: طب اهدي و متخافيش انا معاكي

زياد ابن عمها جه هو و زميله و قربه عليها و اتكلم بغضـ,ـب
: بتضـ,ـربيني انا يا بنت الـ كلب.. و ربنا لوريكي تعالي هنا

غصون استخبت ورا ضهره برعب و هي بتترعش و صوت بكائها عالي
: ونبي متسبنيش عايزين يأذوني

زياد راح عليها و لسه هيمسكها من ايديها لاقه لكمه قوية خدها من يونس و اتكلم بغضب
: لو رجلك شيلك قرب منها و انا هقطـ عهالك منك ليه

زياد طلع مطـ وه.. من جيبه و فتحها هو و صديقه يونس خلع الجاكت من عليه حطه في العربيه و دخل في مشجره كبيره بنهم و فيها يونس اتصاب في كتفه من المـ طوه.. بس هو كان اقوة منهم و طلع كل غله و غضبه فيهم هما الاتنين مسبش زياد غير و هو فاقد الوعي اما صديقه فخاف من هيئته و هرب

يونس بصلها بأعين مشتعله من الغضب و اتكلم بحد
: واحده زيك ايه اللي مخرجها في وقت زي دا و لا اكيد بمزاجك

غصون اتنفست بصعوبه و اتكلمت من وسط بكائها
: لا والله انا مش زي ما حضرتك فكرة بابا.. بابا جتله الأزمه و كلمت الدكتور قالي على نوع دولا لازم ياخده دلوقتي نزلت اجيبه من اقرب صيدليه اتلقيت زياد ابن عمي على اول شارعنا هو و صاحبه و لما سألني عرفته عشان يجي معايا الصيدلية استغل ان بابا عيان و كتم بؤي و جابني هو و صحبه الترب عشان محدش يسمعني و اتهـ جم.. عليا هو و صحبه

يونس حس بندم انه شك فيها و اتكلم بهدوء
: اهدي طيب هوا عملك حاجه

شهقت بقوة وسط بكائها و اتكلمت
: الحمدلله ملحقش ضـ,ـربته بقالب طوب من على الارض و جريت منهم

يونس اتنفس بهدوء و قال
: طب اركبي هاخدك الصيدلية اجبلك الدواء اللي أنتي عايزه و اوصلك لحد بيتكوا

غصون بصتله بتردد و هزيت راسها بلأ بخوف
: لا شكراً انا هروح البيت لوحدي

اتنهد يونس بتعب و اتكلم بنبرة صوت هاديه
: انا عارف انك خايفه و مش واثقه في اي راجل بعد اللي حصلك بس لو انا زيهم مكنتش هقف قصدهم و لا هعرض نفسي للخطر كنت هسيبك و امشي
اركبي لاني مستحيل اسيبك في حتا مقطوعه زي دي في الوقت دا

هزيت راسها بهدوء و ركبت في الكنيه الخلفيه بتردد ، اتفهم خوفها منه و ركب العربيه بصلها في المرايا و اتكلم بهدوء
: عنوان بتكوا فين

بصتله بخوف و شرحتله العنوان و هو بص على ايديه اللي بتنزف.. و متأثرش و رجع بص على الطريق و قف عند اقرب صيدليه في الطريق و نزل دخل جاب الدواء بتاع والدها و خرج ركب العربيه

غصون انتبهت لجرحه.. اتكلمت بخفوت
: ايدك بتنزف.. أنت اتجرحت لازم تروح المستشفى

يونس مهتمش لجرحه و كمل طريقه
: جرح سطحي هحط عليه اي لازقه و هيداوه مع الايام

غصون مسحت دموعها و اتكلمت
: مينفعش اللي بتقوله دا المفروض تروح مستشفى و الدكتور يخيـ طلك دراعك كدا هيتلوس

يونس بجمود
: هوصلك بتكوا و بعديها هبقي اشوف حوار دراعي بس هي حاجه بسيطه

يونس وصلها لحد البيت غصون نزلت و اتكلمت برقه
: شكرا على وقفتك جنبي انا مش عارفه من غيرك كان ايه اللي هيحصلي

اكتفي يونس بهز دماغه ، غصون سابته و دخلت بيتهم بسرعه تشوف ابوها
يونس سند دماغه على الكرسي و غمض عينيه بتعب سمع صوت صريخ طالع من بيت الفتاه اللي ميعرفش اسمها لحد الان ، نزل بسرعه من العربيه و طلع على مصدر الصوت لاقه باب شقتهم مفتوح و فيه راجل مسن على الارض و هي قعده جنبه بتحاول تفوقه

غصون بصريخ و صوت مبحوح
: بابا بابا عشان خاطري رد عليا حد يلحقني يا عمي محمد الحقني

دخل الشقه و خلفه عمها اللي طلع و شال والدها مع يونس و نزله حطه في عربية يونس و مرات عمها بصيت عليهم من بلكونة شقتهم و هي مستغرب يونس و عندها فضول تعرف هو مين
انطلق إلى المستشفى وصله المستشفى في رقم قياسي و الدكاترة خدت والدها دخلوا اوضة الكشف
و فضلت غصون قاعده منهاره في الممر
يونس نزل العربيه جاب الجاكت بتاعه و طلع

كانت قاعده على الارض في الممر حضنه نفسها و بتبكي بدون صوت ، مد ايديه بالجاكت و اتكلم بهدوء
: خدي الجاكت دا البسيه و استري نفسك

رفعت وشها بصتله بأعين حمراء من البكاء و اخدته منه و لبسته و هي بتداري نفسها من اعين الناس ، قرب عليها محمد

محمد بصوت مليئ بالغـ,ـضب
: كنتي فين لحد الساعه دي مرات عمك بتقول انها شافتك و انتي راجعه من برا انتي و البيه

غصون بصتله برعب حقيقي استغربه يونس و اتكلمت برعشه
: كنت في الصيدلية بجيب دواء لبابا

محمد مسكها من ايديها بقوة و اتكلم بغضـ,ـب
: صيدلية مين يروح امك و ايه هدومك المتقطعه دي ردي انطقي و قولي كنتي فين

غصون عيطت و خافت منه ضـ,ـربها محمد برجله في جنبها أتالمت.. غصون بتعب

محمد بغـ,ـضب مفـ,ـرط
: مش عايز اسمع نفس منك فاهمه كنتي فين

يونس مسك ايديه بقوة و بعدها عنها و اتكلم بغـ,ـضب من اسلوبه
: كلامك معايا انا
اما انت عامل نفسك راجل.. اوي كدا لما اخوك تعب مجرتش عليك ليه اول واحد مع انك معاها في البيت و قالتلك الحقني اكيد انت ابو زياد احب اعرفك ان ابنك كان خاطف الانسه و لولا ستر ربنا و اني كنت معدي في الوقت المناسب كان ابنك و صحبه هيضيعه بنت اخوك

محمد مسك فيه بغضب و اتكلم بصوت مرتفع
: انت بتقول ايه يا جدع انت هي تمشي معاك و تعمل عملتك و تيجي تلبسها في ابني ما هوا كان عايزك في الحلال انتي اللي اتكبرتي و رفضتيه دلوقتي بترمي بلاكي علينا يا بنت..

يونس مسكوا من رقبته و اتكلم بحد
: كلمه منك كمان و محدش هيرحمك من تحت ايدي

محمد خاف منه و اتكلم بهدوء منافي غضـ,ـبه
: شوفتي يا ست غصون على اخر الزمن تبهدلينا انا و ابوكي و احنا في السن دا

الأمن اتدخل و بعده يونس عن محمد بالعافيه و غصون قاعده بتعيط بقوة و خوف لحد اما خرج الدكتور منه عنده

الدكتور
: الحمدالله انكم جبته في الوقت المناسب حالته مستقره بس هيفضل معانا فتره

اتنفست براحه كبيره و حمدت ربنا انه بقا كويس بصيت ليونس بدموع
: شكرا على وقفتك معايا انا بجد مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه جميلك دا هيفضل معايا طول عمري

يونس بهدوء
: متشكرنيش انا معملتش حاجه الناس لبعضها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *