سهام صادق
لتبتسم ثريا قائله يبقي أنت هتكتبلي جنينة المانجه بأسمي صح هي ديه هديتي فتنهض من علي تلك الأريكه مقتربة منه حتي تبدء تهندم له ثيابه
فيتطلع اليها منصور بعدما أبعدها پحده من أمامه وهو يقول لاء جنينة المانجه ديه تنسيها خالص ياثريا لان انا لما فكرت أكتب بأسمك حاجه قولت لنفسي ديه ثريا يامنصور مراتك الأولانيه ولازم تكافئها ديه هي الي صبرت معاك ومستحملة فكرة جوازك ثم قال ساخرا بس ثريا طلعت متستهلش طول عمري عارف أنك جباره ومفتريه بس متوصلش اني الأمانه الي سيبها تحت عينك تعملي فيها كده عملتي فيها كده ليه
لتتطلع اليه ثريا پخوف قائله عملت ايه وفي مين هو انا بعمل حاجه في حد ياسي منصور
ليضحك منصور قائلا بصراحه لاء ده انتي في الناس بس الناس الي يخصوني وخط احمر ياثريا
لتنظر اليه قائله بأساليبها التي أعتاد عليها هو انا أقدر ألمس حاجه تخصك ده انا بتمنالك الرضي ترضي وكل الناس الي بتحبهم أنا بحبهم زيك بالظبط اه والله
لتتطلع اليه ثريا ببرود قائله وانت صدقتها بقي اول مره اعرف ياسي منصور ان لعب العيال ده ممكن يدخل عليك مفكرتش ليه ياخويا أنها بتعمل كده عشان تتعاطف معاها وتكسب حنيتك ماهي أكيد قالت لنفسها أخدوا بالطريقه ديه وأبان قدامه بالضعيفه المكسوره وتطلعني انا الي مفتريه بنت زينب أخص عليك ياسي منصور بتشك فيا بعد كل السنين ديه وعشان حتت بنت زي ديه
ليتنهد منصور قائلا بحزم تصدقي ياثريا انك بتعرفي تمثلي كويس لاء وكمان بتحاولي تاكلي بعقلي حلاوه وطبعا بكلمتين منك فهنسي بقي الي انتي عملتيه مش هي الي عملته يعني مفتريه وكذابه ومافيش في قلبك رحمه واحب اقولك بنتك ياهانم الصغيره هي الي قالتلي من خۏفها منك زي ما بټعذبي سلمي وطبعا أنتي مستغله ان فاطمه في حالها فبتعملي ما بدالك رئيسه عصابه انتي أنطقي
ثريا پغضب اشمعنا هي الي مهتم بيها كده وپتخاف عليها انت عمرك ما اهتميت بحد كده فينا لا أنا ولا فاطمه اشمعنا بنت زينب اشمعنا
ليقترب منها منصور ساخرا عجباني ياثريا خلاص أرتاحتي !!
لتتطلع اليه بغيظ قائله يامنصور ام بناتك عشان حتت بت لا جات ولا تسوي ابوها عرضها عليك عشان الفلوس الي ليك عنده
ليجلس منصور علي طرف الفراش قائلا بتنهد عندك حالين يا أما زي الي عملتيه فيها يتعمل فيكي او أنك تروحيلها وهي الي تقول مسمحاكي غير كده فأنا هسيبلك العقاپ الي انتي هتختاريه لنفسك
لتقترب منه بضيق قائله عايزني في السن ده أغضب واروح عند أهلي يامنصور عشان مين عشان حتت العيله الي فاكرها هتجبلك الولد يبقي أنت بتحلم مش هتجيبه وهتجيب بنات برضوه ومش هيبقالها لازمه عندك !
ليعتدل منصور من جلسته قائلا ده الحق ياثريا والي غلط لازم يتعاقب وانا راجل حقاني وقولتلك اختاري انتي عقابك وانتي اختارتي انك تروحي عند بيت اهلك مع السلامه ياثريا
لتقف امامه هي قائله يعني بتطردني
منصور بجمود لو هي كانت غلطت فيكي أنا كنت عقبتها واي واحده هنا في البيت مش هتلزم حدودها فمتلزمنيش هاا اختارتي ايه
لتتطلع اليه هي بحنق قائله هعتذرلها !
منصور بتنهد ولو هي مقبلتش أعتذارك
وكادت أن تترك للسانها المجال لتسب فيها وتضع حنقها منه كله عليها ولكن نظراته القويه قد ألجمتها
لتقول هي راسها ورجليها لو حبيت
فيتطلع اليها منصور قائلا كويس انك فاكره رجليهاا الي ياساتر عليكي وصلت بيكي أنك نفسي أعرف أنتي مفتريه كده ليه
لتقول ثريا ساخره من عاشر قوما بقي ياسي منصور
ليتطلع اليها منصور پغضب انا عمري ماكنت مفتري ياثريا غير مع الي يستاهل وسلمي ديه انا مكنتش هتجوزها بس محدش يضحك عليا زي واحد اسمه صالح وهو كمان الي باعها وخلاص انا اشتريت وكمان انا
لو كنت مفتري معاكي مكنتيش تبقي عايشه وكأنك ملكه البيت كله بيمشي تحت طوعك وواخده حقك بالقوي وطبعا فاطمه الغلبانه مش بتتكلم مين بقي المفتري !!
نظر الي خادمته ليقول بصوته الجامد برضوه لسا مش راضيه تاكل
لتنظر اليه تلك الخادمه التي تدعي صفيه قائله پألم هو ايه الي حصلها مش هي ديه ست هنا !
ليتنهد فارس قائلا روحي أنتي طيب علي شغلك ياصفيه
لتذهب صفيه تاركة له الحرية في شروده فيظل يجول داخل مكتبه بضيق حتي يخرج منه عازما بأن يذهب اليها رغم محاولته تجنب ذلك القرب الذي ل
وقبل أن يتقدم بقدميه ناحية غرفتها وجدها تخرج منها وهي مرتديه ثياب تدل علي أستعداد صاحبها للخروج
فارس بتعجب أنتي رايحه فين !!
لتتطلع اليه هي قائله خارجه
فينظر اليها متعجبا ثم نظر الي ساعة يده قائلا دلوقتي انتي عارفه الساعه كام
لتتطلع اليه ثانية قائله عارفه !
فارس بجديه طيب أتفضلي بقي علي أوضتك مش معقول بقالك اسبوع وانتي كده عارف انك زعلانه علي الولد وجدته بس ده قدرهم ياهنا
ليري في عينيها نظرة لم يراها من قبل قبل أن تقول هي مادام ده قدرهم فأنا لازم أبقي مستعده للقدر عشان أكون قويه وهنا البنت الضعيفه مش هي الي ممكن تقدر تستحمل كده طول ما انت وعمها في حياتها انتوا اكتر ناس متسلطه أنت عايزني اسمع كلامك مع أننا أغراب عن بعض وعمي كل همه ان يتحكم فيا عشان مصلحته بس هو مش غريب عني للأسف !!
لتتجمد تلك الكلمات في حلقه حتي يقول أنتي ايه الي بتقوليه ده اطلعي علي اوضتك دلوقتي ياهنا ونبقي نتكلم بعدين
لتجلس هي علي حفة احد ادراج السلم قائله انا عايزه أمشي من هنا انا هفضل هنا لحد أمتا انا لازم أوجه حياتي بنفسي واكون مستعده لاي حاجه مش عايزه أفضل الطفله الي شايفها في عيونك انت و هشام ثم قالت ساخره حتي جوليا شيفاني طفله !!
ليتنهد فارس بضيق حتي يقول بصوت صارخ هتوجهيها كده وانتي شخصيه ضعيفه مع اول صډمه في حياتك خلاص أتدمرتي احب اقولك انك فعلا طفله وديه حقيقه
لتقول هي ساخره عشان مشفوتهمش وهما بيخرجوهم من التراب مشفتهمش وهما محدش سأل فيهم ولا يعرف عنهم حاجه مشوفتش حياتهم البسيطه وضحكة الطفل الجميله ولا لمسة ايد جدته رغم فقر كل حاجه عندهم كانت لسا جمال الحياه موجوده انا شوفت ده كله وحبيت حياتي بسببهم ورضيت بحياتي الي عيشاها شفقة وصدقه مع حد هو مجبر علي وجودي
واقترب منها يقبض فوق ذراعيها ماتفوقي بقي هو انتي هتفضلي فاكره لحد امتا أني معيشك معايا صدقه واشفاق صحيح في البدايه ده كان طلب عمتي بس دلوقتي انتي هناا عشان انا عايزك هنا وهتفضلي هنا جنبي طول العمر سامعه ومش هتخرجي من البيت ده
لتنظر اليه بأعين دامعه من أثر قبضته المؤلمھ حتي يسرح هو مع دموعها هذه التي تهز بكيانه فيقترب منها اكثرولكن صڤعة يديها الضعيفه له كانت هي الأقوي لذلك السحرالذي يرسخ بقوه بين ثنايا ضلوعه لتنفلت من بين قبضة يديه وتسير سريعا الي غرفتها وهي حانقه منه
كانت نظرات أعينها المتهكمه منه تحاوطه حتي أقتربت منه قائله بقالك أسبوع وانت سرحان كده ومش طايق حد ايه ياحسام مالك
ليتطلع الي نظراتها المتهكمه ثم الي حديثها الذي يعلم مغزاه قائلا عايزه ايه دلوقتي يانسرين احنا مش أتفقنا من أخر مره كنت فيها هنا أننا مش هنتقابل تاني
لتتطلع هي الي نظرات أعينه بكل ثقه حتي تقول انا حامل ياحسام !!
لتصبح تلك الكلمه كالعاصفه التي تقلب كل شئ علي عاقبيه دون أن تتأثر هي
فتقترب منه نسرين اكثر لتقول اصل أنا بطلت اخد الحبوب من مده وحصل الي حصل بقي ياحبيبي هاا بقي أمتا هتعلن جوازنا ياحسام
لتظل نظرات حسام متطلعه اليها ليقول حامل ازاي ومن امتا
لتضحك نسرين بسخريه علي حسب كلام الدكتوره فأنا حامل من
ليلة أفتتاح الشركه فاكرها ياحبيبي ولا انت بقيت تنسي ثم اقتربت منه بأنوثتها الطاغيه هتبقي بابا ياحسام شوفت الخبر الحلو ده
لينظر اليها حسام پحده قائلا انتي عارفه
كويس احنا أتفقنا علي ايه يانسرين من أول ما أبتدت علاقتنا ببعض
لتقترب منه نسرين أكثر قائله بدموع قد تدرك تماما وقت أستخدامها علاقتنا ببعض ياحسام يعني أنا مجرد علاقه في حياتك طب وورقة جوازنا ديه
ليبتعد عنها قائلا پغضب ورقة جواز عرفي يا نسرين فاهمه يعني ببساطه ملهاش اي لازمه ما بينا
ندل ومش انا الي اعمل حاجه واهرب منها صحيح الطفل ده جيه غالطه بس الذنب مش ذنبه هو
لتبتعد عنه نسرين قائله پألم وهي تفرك أحد ذراعيها اومال الذنب ذنب مين
وبعدما أشاح هو بوجهه بعيدا عنها أطلق تنهيده قويه ليقول بسخريه داخل نفسه مش ذنب حد يانسرين !!
وقف يتأمل ذلك الظلام الدامس وكأنه ينتظر مصباحا ليمحوا هذا الظلام من امامه فأغمض عينيه وكأنه يريد أن يري الظلام أيضا داخلهما حتي يجد أيد أحدهما تضع برفق علي كتفيه فيقول هشام انت
بالموضوع ده أنتي نسيتي منظرك مع اول مرتب أخدتيه
حتي تتذكر ريهام هذا اليوم قائله ههههه ده انتي كان هاين عليكي تشتري أي حاجه وتقولي للبياع الي بتشتري منه ديه فلوس مرتبي ياعمو
لتضحك هنا بعدما ضړبتها بخفة علي ذراعها قائله هتساعدوني اني أستقل بحياتي ومبقاش فاضل كتير عشان أكمل الواحد وعشرين سنه !!
وقفت تبتسم له ولكن أبتسامتها لم تعد تخلو من حزن أصبح يتخلل داخل أعينها السوداء الصغيره ليبتسم لها هذا
الرجل ذو الشارب الكبير حتي يقول بصوت حنون وهو يراها قادمه له تحمل علي كتفيها حقيبة مدرستها الصغيره
ليقول هو أزيك ياريم
لتنظر اليه ريم قائله بطفوله لسا برضوه عمو هشام وابله هنا مجوش
فينظر اليها الرجل قائلا بحنان وانا الي كنت فاكرك انك جايه تسألي علي الراجل العجوز ده الي كنتي بتقطعي نفسه من الجري عشان التوت
فتنظر اليه ريم بطفوله متذكره كم كانت هي واختها نور يستمتعون معه بالركض الذي لا ينتهي سوى بأن يقع هو في النهايه ويهموا هما هاربين لتوبخهم سلمي علي ما يفعلونه بعدما ترسلها أمهم إليهم فتتذكر مداعبة وضحك هنا وهي تستمع لحديثها الطفولي المشاغب نحو رحلة يومها فينحدر كل هذا علي هيئه حزن قد ملئ عينيه فيقول ذلك الرجل مش هتعلمي عمك إبراهيم بقي الألف بيتكتب ازاي
فتقترب منه ريم بمشاغبة طفوليه قائله مش أنا علمتهولك المره الي فاتت انت مش بتذاكر ياعمو إبراهيم وكمان بليد
لينظر لها هو بضحك فيمسح علي شعرها برفق قائلا طيب يلاا حفظيني من تاني عشان أعرف أكتب أسمي وبعدين هو انتي بتعلميني ببلاش ده انا هديكي التوت والتين والعنب كمان ياستي وانتي الي هتدخلي تجبيهم من المزرعه !
فتنظر اليه ريم قائله بس أنا عايزه أركب الحصان الأبيض بتاع الراجل الجميل الي عينه كانت زرقه زي السما بالظبط الي شوفته يوم الفرح بتاعهم الكبير ده
فيضحك ابراهيم بشده علي عفويتها التي لا تدل سوى علي برائة طفله فيقول بس ده صاحب المزرعه والحصان ده بتاعه هو ثم نظر لها بتفكير فقال بس وحياة شنب الراجل العجوز ده هركبهولك هو انا عندي كام ريم
فتتطلع اليه ريم بتفكير وكأنها تعيد في ذهنها مسأله حسابيه فترفع بأحد أصابعها قائله بطفوله ريم واحده وبس !!
ومع أيام بزوغ القمر ونجوم السماء تبحر في سوادها القاتم والقمر يتوسطهم بمتاها جلست تتأمل كل هذا وعيناها سابحة في عالم لا تعرف أين بدايته ونهايته ولكن كل ما كان يخترق النحيل هو هذا الهواء العليل ذات الرائحه التي لا يتخللها شئ سوى رائحه المۏت والفراق فتسقط دموعها وهي ناظرة للسماء حتي
تغمضها بتلقائيه
فتسمع صوتا قد أفتقدته كثيرا ومع حركة خطاه الهادئه الټفت اليه بأعينها الدامعه حتي أشاحتها سريعا فيقول هو بصوت جامد ايه الي أنتي كنتي عايزه تعمليه ده لولا صفيه وانها كلمتني وقالتلي علي قرارك كنتي سيبتي البيت ومشيتي مفكرتيش هتروحي فين
فتغمض عينيها ثانية قائله هقدم في بيت الطالبات وهعيش فيه لحد ما دراستي تخلص وهشتغل كمان
فنظر اليها فارس ساخرا بعدما تملك من أعصابه التي كادت ټنفجر من الڠضب فقال هنا !
لتلتف إليه هنا بعدما أرعبها صوته فتقول پخوف أنت سيبت بيتك ليه فتتذكر تلك اللحظه التي فيها حتي تقول أكيد أنت مش مرتاح بسبب ما خلتيني أنسي كل الي فات انتي الي تفتكري
فين هنا البنت الي طفولتها وعفويتها مش ظاهره علي ملامحها وبس حتي نبرة صوتها وكلامها !
فتخفض برأسها أرضا قائله بحزن يتخلل أعماقها كل الي بحبهم بيسبوني عشان كده لازم أنا الي أخرج من حياة كل الناس مش يمكن انا
وقبل أن تكمل حديثها قال بصوت حاني بحبك!
فتتطلع اليه وهي ناظرة له بصمت حتي يقول ثانية بحبك ياهنا
فتبتعد هي عنه حتي تسير بخطوات سريعة كي تهرب منه ولكن قبضه يديه لها كانت أسرع وقبل أن يقربها له ابعدها عنه قائله مش هسيبك أبدا وعايزه تعرفي ليه سيبتلك البيت خفت لأضعف تاني
فتتذكر لمست لها فتخفض رأسها أرضا فيقول بتنهد هنا الطفله هي الي رجعت فارس بتاع زمان انا قبل ما كنت أشوفك بنظرة كنت شايفك طفلتي وبنتي كان احساس غريب اوي جوايا عرفت معاه ان الحب الي ممكن يقدر يعيش جوانا ويكون صح ومافيش قوه تقدر تهزمه لما اشوفك بنتي وأختي قبل اي حاجه تانيه فيخرج من جيب سترته وشاحها الازرق الحريري فاكره اليوم ده اول مره أحس ان قلبي كان بيدور عليكي انتي وفاكر يوم حفلة زواج نيره أول دموع كنت أحس بعد سنين أنها قدرت تهز كياني لما
شوفت عمك من بعيد بيزعقلك كل المعاني ديه مقدرتش أترجمها غير بعد ما شوفتك وانتي بتقعي بين أيديا وبتقولي يافارس ثم قال بخبث واوعي تسبني يافارس خليك جنبي
فنظرت اليه بتعجب حتي قالت بأرتباك انا قولت كده
فيضحك فارس قائلا أه قولتي كده وقولتي فارس من غير حضرتك او بشمهندس حتي قولتي فارس وبس
لتخفض رأسها خجلا منه حتي يبتسم قائلا أحلي فارس سمعتها علي فكره ثم وضع بيده علي شعره الاسود الكثيف ناظرا لهاا بحب أحمممم شوفتي فارس بقي أيه علي أيدك ثم تذكر جملتها له وهي تقول مش بقيت راجل مبتسم بس بقيت فارس الشاعر كمان بس كل ده لهنا وبس ياطفلتي
لتنسي هي كل شئ قد قاله وتنظرله پغضب بعدما سمعته يناديها بلقبها الذي قد أطلقه عليها من اول يوم قد دخل فيه الي ذلك البيت فتقول پغضب طفولي أسمي هنا مش طفله انا عندي عشرين سنه والله
فيقترب منها قائلا هتفضلي طول عمرك طفلتي انا وبس
فتبتسم رغما عنها قائله هو أنت مين
فيضحك فارس بشده حتي يضع بكلتا يديه علي بطنه من كثرة الضحك طفله وبتلاته كمان أه هو ده الي نسي فارس كل عقده ثم هندم من ثيابه قائلا بجديه اطلعي نامي بقي وخلي بالك من نفسك وانا كل يوم هاجي أطمن عليكي وهمشي تاني
وقبل أن تعترض علي حديثه قال هو ارجوكي ياهنا أسمعي الكلام وعلي فكره عمتو هتيجي بعد شهر
فنظرت اليه بخيبة أمل حتي يقول هو بخبث لم تفهم هي معناه وتدخل القفص ياجميل !
فتطلعت اليه بتعجب بعدما فركت بكلتا يديها علي عيناها وكأنها تريد أن تصحو من غفوة نومها
فيقول هو بضحك لو أحتاجتي حاجه ابقي كلميني او خلي صفيه تكلمني وانسي فكرة الشغل سامعه عشان تدريبك ودراستك ثم نظر الي ساعته فقال الوقت أتأخر اطلعي نامي يلاا وذكري كويس فاهمه وياريت تاكلي كتير ما أنا مش هتجوزك وانتي بالشكل ده
فتخترق تلك الكلمه جميع حواسها حتي تفر من أمامه سريعا وهي لا تعلم لما كل هذه السعاده فنعم هي أحبته من اول لقاء حتي أنها قد أطلقت عليه فارسها ولكن كان حبه سرا داخل قلبها ولكل منا أسرار تتخلل أعماقنا ولا نبوح بها الا عندما يشاء لها القدر هذا !!
وبعدما لمست بأيديها وجهه داخل تلك المجله نظرت
اليه بحزن قاټل محادثه عقلها تفتكر حبها
ليطرد قلبها هذه الأفكار قائلا مهلا عزيزتي فأنتي لا تتدركي النصيب وإذا كان قد أحبها فهذا هو قدرك هل ستمنعي قدرك او ستتصدي اليه أم أنكي ستفكري بالغيره من صديقتك
لتغلق ريهام المجله سريعا قائله مهما كان جوايا حب كبير ليه عمري الي بيحب بيتمني السعاده للي بيحبه بس يمكن هو مبيحبهاش وعادي انها تعيش معاه ويخلي باله منها مش عمته هي الي طلبت منه كده
فيضحك العقل مشفقا عليها وليس ساخرا لتقول هي من بين دموعها بتضحك عليا ليه صدقني مش بأيدي انا بحاول أنساه بس أزاي ده هو أول أنسان حبيته واتخيلت احلامي وامنياتي كلها معاه
ومع كل كلمه كانت تخرجها من أعماقها كانت دموعها تنساب علي وجنتيها حتي وضعت برأسه علي وسادتها قائله برجاء يارب !!
نظرت لها عمتها نظرات تعلم هي وحدها معناها لتقول بين شهقات دموعها عارفه ياعمتو اني غلط بس يوسف مبقاش يهتم بيا زي زمان ثم وضعت بيدها علي بطنها المنتفخه الي حد ما قائله أنا تعبت !
فتقترب منها أمال بحب قائله قلقي عليكي هو الي مخليني قاعده معاكي هنا متقلقنيش عليكي يانيره واحس اني معرفتش أربي اوعي تقوليلي نسيتي حبك الكبير ليوسف نسيتي كلامك لما قولتلك مش هتستحملي الغربه فاكره قولتيلي ايه فتقول أمال بعدما صمتت قليلا قولتيلي أنا بحب يوسف ولو طلب اروح معاه أخر الدنيا هروح ومش هسيبه ! ودلوقتي أنتي الي بتسبيه بخناقك معاه الكتير
لتبكي نيره قائله هو الي بعد عني وديما شغل وحفلات وسهرات
لتقول أمال بحب ديه طبيعة شغله يانيره ماهو مش معقول راجل دبلوماسي هتقدري تحبسيه في البيت حفظي علي حبك
وحياتك يانيره الحب عمره ما غير برغبتنا أحنا الزوجه الشاطره هي الي تحافظ علي مملكتها مهما حصل عايزه أمشي من هنا وانا مطمنه عليكي سامعه
فتبتسم نيره قائله حاضر ياعمتو
فتفتح لها أمال ذراعيها قائله ياحبيبت عمتو أنتي اوعي تبقي الزوجه النكديه هههههههههه عمتك مبتحبش النكد تصدقي هنا وحشتني اوي اه ديما كده بټعيط
فتبتسم نيره قائله ربنا يخليكي لينا ياعمتو ثم قالت بغمز وتحققي الي بتتمنيه !
فتضحك أمال علي أبنة أخاه بعدما ذكرتها بما تريده وتتمناه يارب
وعندما أسترخي بعدما اخذ حماما منعشا كي يريحه قليلا كان صوت جرس بابه قد أعلن عن وصول ضيف غير منتظر أو بالأصح متوقع
فيفتح الباب ناظرا لذلك الضيف بدهشه قائلا جوليا !
فتقترب منه جوليا قائله وحشتيني كتير ياهشام قولت أجي أزورك كده متسألش علي جوليا المده ديه ياهشام
فينظر اليها هشام بعدما دخلت الي شقته التي يقطنها بمفرده فأغلق الباب علي مضض قائلا جوليا أنتي عارفه الساعه كام دلوقتي
لتخلع هي عن ذلك البلطو الطويل الذي يستر الانوثي الطاغي فقالت ليه هشام بيعمل في جوليا كده
فيتنهد هشام قائلا جوليا يلا ألبسي البلطو تاني عشان أوصلك !
فتقترب منه جوليا قائله انت مش بتحب جوليا ياهشام
فينظر اليها هشام قائلا جوليا انتي صديقه عزيزه عليا بس الحب الي أنتي عايزاه مش معايا انا
فتقترب منه جوليا أكثر جوليا اول مره تحب ياهشام كتييير عمر ماجوليا حبت كده أنت احن راجل جوليا شافته
ليظفر هشام بقوه قائلا وهشام بيحبك جوليا بس كصديقه وبس فاهمه
فتنظر اليه جوليا بأسي حتي تقترب منه أكثر فتمسك بكفه الرجولي لتضعه علي
وقف يتطلع الي ملامحها من بعيد وهو يراها تمسك
عقد البيع الذي يحتوي علي ملكيتها لذلك الأرض قائلا بسخريه داخله غبيه ياكريمه بس الجهل ساعات بينفع
الواحد فيبتسم ساخرا متعرفيش ان العقد ده مش عقد بيع ليكي لاء ده وصل أمانه عليكي هيعيشك مذلوله طول حياتك ليا عشان تعملي نفسك ناصحه وتتفقي عليا يابنت ثم ضغط علي أسنانه بقوه وهو يقول يابنت محروس
فتلتف اليه هي قائله بفرحه أنا مش مصدقه نفسي ياصالح الأرض فعلا بقيت بأسمي
فينظر اليها صالح قائلا طبعا صالح لما بيوعد بيوفي ثم نظر لها قائلا لسا بتاخدي موانع للحمل ياكريمه
فتتطلع اليه هي پخوف قائله أنا لا أبدا ياسي صالح
فيقترب من ذلك الدولاب قائلا بتهكم وهو يفتح احد أدراجه ليخرج كيس به بعض البذور شوقي العطار قالي ان نوع البذور ديه بتمنع الحمل ولا أنتي ايه رئيك
لتنظر اليه كريمه بأرتباك حتي يقول هو بصوت عالي ماتقولي ياكريمه كلام شوقي العطار صح ولا لاء اصل انا مبصدقش شوقي ده
فنظرت اليه هي حتي قال صالح حلو نوع البذور ديه ياكريمه قوليلي صحيح انتي بتشربيها ليه اصل أنا بقي وجعني قولت يمكن تكون مفيده
فأخذت تفرك في كلتا يديها پخوف حتي اصبحت تشع حرارة قويه من أثر فعلتها قائله بعدما بلعت ريقها بصعوبه اه مفيده ياسي صالح
فيبتسم صالح ساخرا وهو يتطلع اليها اما هي وقفت ټلعن نفسها علي غبائها أمام ذلك الرجل الذي يعتبر داهية من دواهي الزمن الخبيث !!
أخذت تتأمل ذلك الفستان بأعين لامعه وهي تقول الفستان ده ليا أنا ياصفيه !
لتنظر لها صفيه ببتسامة تملئ وجهها الحاني قائله ايوه ياست هنا فارس بيه بعته وقال يطلع اوضتك وهو هيجي الفيله بالليل عشان يطمن عليكي!
فتتطلع هي الي لونه اللامع الذي يحمل لون الأزرق الهادئ حتي تضعه علي فتتأمله في تلك المرئه قائله شكله جميل اووي
لتقول صفيه بطيبه وهيكون اجمل لما تلبسيه ياست هنا انا هنزل عشان أساعد هنيه في شغل المطبخ عن اذنك
فتذهب صفيه وتجلس هنا علي فراشها وعيونها تلمع بسبب ذلك الفستان الذي لم تري قطا جماله حتي تقف سريعا وما من دقائق معدوده كانت تدور بيه في الغرفة بأكملها وشعرها البني يتطاير معاها بخفه كصاحبته فتتطلع الي هيئتها ثانية في المرئه قائله بتعجب بس أنا شكلي مش طفله ليه هو شايفني طفله !!
وتنظر الطفله الي فتصبح عيناها فاتنه بأنوثتها التي تخفي خلف برائه طفولتها !!
وكلما تتطلع الي حركة قدماها الهادئه وهي تجول أمامه بتعب كانت نظرات أشفاقه عليها تكاد أن تعتصره ألما فيقول بتنهد لسا تعبانه ياسلمي
فتنظر اليه پألم وهي تضع بكفها الصغير علي بطنها غير قادره ان تتحدث
فيقترب منها منصور بحنان حتي ينحني الضخم بالنسبه لها قائلا هانت خلاص مافضلش غير شهرين وتولدي وتجبيلي الولد
فتنظر اليه بأعين دامعه قائله مش قادره يامنصور أنا عايزه أولد دلوقتي لسا شهرين
فيضحك عليها قائلا معلشي أستحملي
فتجلس علي طرف الفراش بدموع كل يوم تقولي أستحملي أنت السبب ربنا يسامحك
فيقترب منها منصور حتي تستكين بين ذراعيه عارف أن أنا السبب وكانت غلطتي لما أتجوزتك ياسلمي واخدت حقوقي ڠصب عنك عشان أجيب الولد
بس فكرة اني أخلف واجيب الولد ديه هي الي هماني ومش عايز حاجه بعد كده منك وانا حاسس انك هتجبيه وهسميه عاصم ياااا يابنت صالح لو جبتيلي الولد
فتبتعد عنه قائله پألم ليه الولد ليه
فيشيح بوجهه بعيدا عنها قائلا بكره لما أسيبكم هو الي هيبقي سندكم هيقف جنب اخواته البنات زي ما انا بقف جنب اخواتي هيخلي باله من الفلوس الي تعبت وشقيت عشان أجمعها انا وجده وهيفتح البيت ويكون هو راجلكم ثم ظهرت علي وجهه علامات الجمود قائلا وهو يقف كي يغادر حجرتها اعملي حسابك لو مجبتيش الولد هتحملي وهتخلفي تاني وتالت ورابع حتي لوعاشر انا عايز اجيب منك أنتي الولد يابنت صالح سامعه
ويتركها بين ألام ودموعها التي أصبحت روتينا يوميا قد اعتادت عليه حتي وضعت يدها بحنان علي جنينها قائله تفتكر هتكون زي ما منصور عايز ثم أدمعت عيناها قائله وحلمي هيتحقق
وهتكون ليا السند
وتصبح الطفله أما ينبت بداخلها بذرة صغيره فيسير العمر ونسير نحن معه حتي ندرك فجأه بأن قد كبرنا بعقولنا قبل أجسادنا بسبب ما تحمله قلوبنا !!
وعندما تلاقت الأعين هربت بعيناها بعيدا عنه حتي تنحنح هو قائلا بعدما أرتشف قليلا من قهوته ذات المذاق الساده عجبك الفستان!
فتخفض هي برأسها خجلا قائله جميل اووي شكرا بس هو بكام عشان شكله غالي اوي
فيتطلع اليها فارس بجديه قائلا عايزه تدفعي فلوسه ولا ايه
فترفع هي بوجهها قليلا قائله وليه لاء ده حقك ومش هتفضل متحمل مصاريف اقامتي وكل حاجه انت وماما أمال لحد دلوقتي
فيغمض هو عيناه پغضب قائلا انتي ناويه تجننيني
فتدمع هي عيناها قائله مش عايزه صدقه من
حد
فينهض هو بدوره حتي اقترب منها فرفع بأحد أصابعه مشيرا لها قائلا هنا انتي عايزه ايه دلوقتي
فتنظر اليه هي قائله پخوف مش عايزه حاجه صدقني
فيتنهد هو قائلا قبل أن يغادر مكتبه ويرحل أعملي حسابك هتسافري شرم بعد أسبوع عشان حفله افتتاح المنتجع وقبل أن ينصرف تماما قال كروت الدعوه لأصدقائك موجوده علي المكتب لو حبيتي تعزميهم !
فينصرف ويتركها حتي تتطلع هي الي كل زاوية في مكتبه الوثير ناظرة الي هذا الجمع من الكتب التي تلك الحجره فتقترب من مكتبه وتظل تعبث ببعض الأشياء التي يحتويها هذا المكتب ذات اللون البني القاتم فتقع بأعينها علي تلك الرسمه التي صورتها حتي تبتسم وهي تري ذلك الأسم المزخرف عليهاا طفلتي ذات الوشاح الأزرق
فتتسع أبتسامتها شيئا فشئ حتي تخترق وجهها بأكمله
فينظر اليها هو بعدما عاد ثانية ليقول بصوت جهوري كي يفزعها ويري خۏفها منه مش عيب تلعبي في حاجة غيرك شكلك عايزه اعادة تأهيل من تاني وهتبقي مني ان شاء الله
فتقف مفزوعه من وجوده قائله بأرتباك اصل أنا
فينظر اليها پحده انتي ايه مش المفروض اول ما أخرج من المكتب تكوني خرجتي ورايا
فتخفض برأسها أرضا قائله مكنتش أقصد علي العموم انا بعتذر يا بشمهندس
فيعض هو علي قائلا بشمهندس أنا مش هعيش هنا تاني
وقبل أن تركض وتتركه بمفرده اخفض برأسه أرضا قائلا أسف ياهنا سامحيني
فتلتف اليه قائله بتهكم انت عايز مني ايه اكيد شايفني ولا حاجه عشان كده وقبل ان تتجاوز في كلامها
أقترب منها بهدوء قائلا يمكن عشان أتعودت علي بعض التجاوزات في حياتي زمان فبقي شئ عادي ولما رجع فارس القديم رجع بعيوبه بس أوعدك هحافظ عليكي اكتر من نفسي ومن هنا ورايح مش هاجي الفيله خالص ويوم شرم هبعتلك السواق وأنا مطمن دلوقتي عليكي مع هنيه وصفيه وعم حسن لحد ماعمتي ترجع !
وقبل أن ينصرف قال ببتسامه ياريت تقبلي أعتذار رجل فضل سنين قافل علي قلبه لحد ما جيتي اقتحمتيه أنتي ياطفلتي
فتبتسم رغما عنها قائله ليه حبتني أنا ولا حبك عطف وأشفاق عليا
وتصدر تلك الكلمه صدي عاليا داخل قلبه ليلتف قائلا بصوت هائج متسأليش شخص بيحب وتقوليله انت بتحب ليه لانه بيبقي أكتر واحد جاهل للأجابه !!