سهام صادق
نيره بحب وهي تنهض من علي كرسيها لكي ويخليك ليا احلي وأحن اخ في الدنيا !
ليقف فارس بدوره اليه بحب وهو يمسح علي شعرهاا بحنان
لتسقط دموع امال وهي تراهم هكذا حتي يقتربوا منها الأثنان ويحتضنوها !
ووسط شرودا قد غاب معه النوم ظلت تتقلب في فراشها وهي تبكي بمرارة كلما تذكرت حديث عمهاا وهو يتحدث مع زوجته بأمر زواجهاا لتضع يديهاا النحيله علي أذنيها بدموع صامته لعلها تخفي صوت هذا الخۏف وهو يذكرهاا بأن عمها يرغب بأن يزوجها لمن سيدفع له مالا أكثر لتنهض من فراشها پألم وتسير بخطوات بطيئه لتضع ذلك الوشاح علي كتفيها وترتدي حجابهاا ومعطفها البسيط وتخرج من البيت بأطراف أصابعها حتي لا يستيقظ أحدا ويسألها ماذا بها فكيف ستقول هل ستقول لقد سمعت بأن حياتي ليست ملكا لي لتصبح بين يديك انت فقط ايها العم الذي اصبحت اعيش معه لكي احتمي بكنفه من مرارة الأيام وقسۏة البشر ولكن القسۏه ها هي اتت من اقرب الناس الي فتخرج وهي لا تعلم اين ستأخذها قدميها لتسير بشرود حتي تقف أمام تلك البحيره الصغيره وتجلس في مكانها الذي لا تعرف غيره وتبكي وسط الظلام ونسمات الرياح الهادئه !
اما هو فلم يكن بمنامه شئ مختلف عنهاا ليفيق وهو يتذكر صوت !
فينهض من علي فراشه الوثير بعد أن أمسح بكفيه حبات العرق المتناثره علي وجهه ليقف قليلا أمام شرفة مزرعته ليتأمل ذلك السواد القاتم وكأنه يري ماضيه فيه
حتي تأخده قدميه بدون هدي لذلك المكان أيضا ليلمح في الظلام الذي لا ينيره سوى ضوء القمر الساطع طيف خيالهاا حتي تأتي ريح عاليه ليطير وشاحها من علي كتفيهاا
ليأتي به الرياح اليه وكأن الريح تبعث له بشيئا ممن سيكون جزء منه
ليظل بصره عالقا علي ذلك الوشاح قليلا حتي يلتف ليتطلع اليها ثانية وسط الرياح التي قد زاد نسيمهاا ليجدها تسير بخطوات سريعه بين الأشجار!
وفي وسط دموع من الفرح كانت السعاده تملئ وجهها وهي تري هدية أمها التي قد أوصت بأن تكون لأبنتها من بعدها حين تتزوج
لتقول نيره بدموع ديه من ماما ياعمتو!
امال بحب روقيه الله يرحمها وصت أن علبة مجوهراتها متكونش لحد غيرك وبرضوه فارس وصت ليه بكده بس أنا بصراحه مكنتش راضيه ولا حبه جوازته من أيناس عشان كده حسيت ان مش ايناس الي لازم تاخدهاا
لتبتسم نيره لعمتهاا وهي كان نفسي بابا وماما يكونوا وسطنا بس ربنا عوضنا بيكي انتي ياعمتو
أمال بدموع وعوضني بيكوا انتوا برضوه ياحببتي اسعد يوم في حياتي بجد لما اشوف ولادك انتي وفارس ويقولولي ياآنه امال لتصمت امال قليلا لتقول ثانيه لاء آنه ايه ده انا كده هكبر ممكن يدلعوني ويقولولي يا لولو
لتضحك نيره وسط دموعها قائله ده انتي هتكوني احلي آنه في الدنيا هو حد يلاقي آنه بالجمال ده
أمال الي ثانية بعد أن مسحت دموعها قائله مافيش عروسه بټعيط يوم فرحها امسحي دموعك
لتبتسم نيره لعمتها وكأنها تريد أن تبعث لهاا حبا قد كبري ليصبح يمتلكهاا من اجلها هي وفقط !
بدأت أصوات الحفل تتعالا وبدء المدعوين بالحضور وكل امرأه تتشبث في ذراع رجلا سواء أكان زوجها او كغير صورة من صور المجتمع الراقي قد ظهرت أمام أعين هؤلاء البسطاء ليروا عالما ليس بعالمهم لتتأمل العين كل هذا بغرابه وكأن الحقيقه اصبحت فيلما ثنمائيا ماثل أمامهم فيتركوا لأعينهم حق المتابعه
وكما كانت نظرات هؤلاء الفلاحين كنت نظرت الفتيات هكذا
لتأتي ريم بجانب اخواتها قائله هما الناس دول واقفين ليه يحرسوا البوابه مش المفروض ده فرح وكل الناس تدخل اشمعنا فرح أبن عمي حسن كل الناس كانت بتدخله
لتضحك سلمي علي أختها قائله ده أبن عم حسن أسكتي بقي خلينا نتفرج !
لتسير ريم بخطوات بطيئه أمام ذلك الحارس وتظل تتابع ببصرهاا هؤلاء الناس بشغف
طفله حتي تتلاهي بعقلها بينهم وتسرح بأحلام طفله تتخيل عروسا مع فارسها بحصانه الأبيض والورود تتناثر
من خلفهم فتبتسم بحلمها الطفولي وبدون أن تشعر كانت تسير وسط أقدام المدعوين دون أن يراها أحد بسبب ضئلة حجمهاا
زينب بأرتباك خرجوا يلعبوا قدام البيت يا صالح
صالح پحده أنا مشوفتش حد وأنا راجع من بره
زينب پخوف انا هطلع أدور عليهم وهجيبهم حالا
صالح پحده انا رايح عند منصور وراجع عارفه لو رجعت وملقتش البنات هيكون طلاقك النهارده سامعه
زينب بدموع سامعه !
لتدخل زينب سريعا علي هنا قائله البنات راحوا المزرعه عشان يتفرجوا علي الحفله
پحده قائلا مدة الأمتحان ساعه ياشباب ومن غير ما أقول تعليماتي أكيد أنتوا عارفينها
ليتطلعوا الطلبه الي بعضهم البعض ناظرين اليه بتوتر حتي يبدء كلا منهما النظر في ورقته
ليتطلع اليهاا الدكتور قليلا ليقول أتفضلي يا أنسه بره المحاضره لحد ما الامتحان يخلص
لتسير بخطوات بطيئه وهي مدمعة العينين حتي تتطلع الي ذلك الدكتور قليلا وتخرج من قاعة المحاضرات التي اول مره تدخلهاا هنا ويكون حظها مع هذا الرجل
حتي تقف أمام أحد الفتيات قائله لو سامحتي هي كليه الهندسه فين
لتتطلع اليها الفتاه مشاورة بأحد أصابعها علي أتجاه المبني الذي يبعد بمسافه عنها
لتبتسم اليها هنا قائلا متشكره
وما من خطوات قليله كانت تفصلهاا عن مكتبه وجدته يقف مع بعض طلبه يتحدث معهم حتي يلتف قليلا ليراهاا واقفه بعيدا متأمله ماحولها
لينظر إليها قليلا بحدته التي تعرفها حتي يدخل مكتبه باحثا عن أحد اغراضه كي
يجمعها ليذهب الي شركته ليتابع أعماله الأخري
فارس بجمود أتفضل !
وكأنه كان يعرف من الطارق فيتطلع اليها لتقول هي بصوت يشبه البكاء المفروض أكون في المحاضره دلوقتي بس الدكتور طردني عشان كان في أمتحان
وقبل أن تكمل حديثهاا
فارس بتهكم وطبعا حضرتك متعرفيش حاجه عن المنهج ومش مستعده للامتحان عذر سئ ياأنسه
لتتطلع اليه پبكاء قائله أنا مكنتش أعرف أن اول يوم ليا هيكون في أمتحان غير أن هو طردني من غير ما حتي يديني فرصه أتكلم او يأجلي الأمتحان
فارس پحده أسمه أيه الدكتور ده
لتتطلع هي اليه پخوف قائله دكتور مجدي الهواري !!
فارس بضيق في حاجه تانيه عايزاها
هنا بخجل لاء متشكره
لينهض فارس من علي مكتبه قائلا لو مش وراكي حاجه مهمه يلاا عشان اوصلك لأن السواق أكيد مش هيجي دلوقتي
لتتطلع هي اليه قليلاا وتسير بجانبه بأرتباك
لتسقط ببصرهاا عليهم حتي تأتي اليها صديقتها قائله
مين البنت ديه تفتكري قريبت دكتور فارس
لتظل ريهام تتابعهم حتي تقول سميه أممممممم يمكن تكون فعلا قريبته أصل شكلها صغير فأكيد طالبه لانها لو كانت كبيره عن كده كنت قولت يمكن حبيبته او خطيبته
لتبتلع ريهام حلقهاا بصعوبه حتي تنظر الي سميه قائله لاء دكتور فارس مش مرتبط بحد
سميه بخبث وايه الي مخليكي متأكده من كده
ريهام بأرتباك عادي ياسميه
لتتطلع سميه الي صديقتهاا قليلا حتي تقول طيب دكتور فارس ومشي خلاص ايه الي موقفنا هنا نبقي نجيله بكره بقي
لتنظر ريهام الي صديقتهاا وهي شارده فيمن احبت بل منذ اول محاضرة لها معه
جلست بجانبه في السيارة ولكن ظل كل منهما مشغول بما يدور في فكره لتظل هي
شارده في حركة الماره خلف زجاج سيارته اما هو ظل يتابعهاا من حين لأخر لتلتف بتنهد قائله بخجل هو انا عطلت حضرتك
ليتطلع هو الي ما امامه قائلا مافيش مشكله يا انسه هنا
حتي يصمت قليلا ليقول بصوت جامدكنتي ليه لابسه زي الجرسونات يوم الحفله
لتخفض هي رأسها بخجل قائله بتوتر اصل
فارس بسخريه أصل ايه كملي
هنا بأرتباك اضطريت أدخل عشان ادور علي ريم بنت عميماهو اصل انتوا حطين حرس بيمنعوا اي حد يدخل من غير دعوات مع ان في البلد وحتي لما كنت عايشه هنا في القاهره كان اي حد ممكن يدخل الفرح حتي لو مش معاه كارت دعوه فمكنش في حل غير اني ابقي جرسونه
ليضحك فارس بشده حتي تدمع عيناه ليقول بصوت هامس انا لما أقول طفله يبقي فعلا
لتتطلع اليه بغرابه لتقول هو حضرتك بتضحك عادي
ليلتف اليها فارس قليلا ليقول بجديه اومال يعني مش بضحك
هنا پخوف مش قصدي يعني بس انت علطول مكشر مع ان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام كان اكثر الناس هما وكان ديما مبتسما
ليصمت فارس قليلاا ليقول عليه افضل الصلاة والسلام بس انا مش بكشر ديه طبيعتي
لتقف السياره عند باب الفيله ليقول بصوت جاد يلا اتفضلي
لتتطلع اليه بأبتسامة ساحره متشكره اووي
ليتأملها فارس قليلاا حتي ينطلق بسيارته وهو يضحك علي تلك الفتاه التي لا ينظر اليها سوى بطفلة صغيرة قد اقټحمت حياتهم وكيف لا ينظر اليهاا بطفله فهي لا توحي بشئ غير ذلك حتي في عفويتها وملامح وجهها البسيطه
وفي وسط أنهماكه في عمله كانت صيحات هشام تنبعث حوله ليقول هشام فرحا مش تباركلي يافارس
ليرفع فارس وجهه بعيدا عن بعض الملفات قائلا أباركلك علي أيه
هشام بحالميه هتجوز!
ليضحك فارس قائلا بتهكم عشان كده انت مبسوط ومين بقي سعيدة الحظ الي بسرعه ديه خليتك تفكر تتجوزها
ليميل هشام براسه قليلا واحده أستراليا بس مافيش منها أتنين قبلتها في شرم فحبينا بعض وقررنا نتجوز
ليتطلع إليه فارس وهو يبتسم علي أفعال صديقه عارف ياهشام مع أنك مهندس ناجح وليك مستقبل بس مش عارف ساعات بحس أنك مراهق لسا في ثانوي مش واحد قرب يكمل 32 سنه روح كمل شغلك ياهشام
لينهض هشام من علي أمامه حتي يقول أعيش حياتي أحسن ما عمري يضيع وانا مبعملش حاجه غير أني أشتغل سلام ياصاحبي بس علي فكره أنت معزوم لما نبقي نحدد الميعاد هبقي أبلغك
ليضحك فارس بشده علي صديق عمره
فقد كان يظن أن الزمن سيغيره مثلما تغير هو ولكن ظل كما هو وكأن عقارب الزمن ظلت ثابته عنده
وكلما تذكرت صوت ضحكاتهم كانت دموعها تنساب حتي تمسحها بأناملها لتحل محلها أخري لتتذكر يوم أن ذهبت اليهم وعاشت معهم أحست بأن الله قد عوضها بهم بعد أن حرمت من أسرتها ولكن كل شئ يأتي مؤقتا ويرحل كما نرحل نحن معه
لتدخل عليها أمال قائله الجميل قاعد لوحده ليه أيه ياهنا أنتي من ساعة مارجعتي وانتي قاعده في أوضتك مخرجتيش منها
لتخفض هنا برأسها قليلا هو حضرتك قدرتي تستحملي كل الي حصل معاكي أزاي
قائله أتعودت مش ساعات بنتعود علي أشخاص مبنقدرش نستغني عنهم أنا بقي أتعودت علي حزني فبقي بالنسبالي شئ عادي
لتتطلع اليها هنا بحب بس التعود ساعات
أمال بضحك طيب مانحط جنب التعود ذكريات جديده ونزحم عقلنا بحاجات كتير تنسينا الي فات حتي لو للحظات وفي كل مره هننسي الماضي بحلوه او بمره هو صحيح مش هننساه خالص بس المسكنات بتنفع برضوه يادكتوره ولا أيه
لتنظر اليها هنا بأنبهار قائله نفسي أكون زيك كده
أليها أمال قائله بدعابه مبحبش حد يقلدني علي فكره
لتضحك هنا من بين دموعها قائله حتي أنا !
أمال بتفكير حتي أنتي عشان أنا عايزاكي تعملي ليكي كيان لوحدك عشان تقدري تستحملي أي حاجه ممكن تصدمك في الحياه الحياه مش كلها رفاهيه ياهنا واكيد مش كلها حزن!!!
هنا بحب يابخت بشمهندس فارس ونيره بيكي
أمال بدعابه علي فكره بقي نيره الوحيده الي طلعالي أما أنتي وفارس بتحبوا النكد وبتحبوا تفتكروا الي فات وكأنه هيرجع من تاني
هنا بتسأل طيب أنا مخترتش حياتي تكون كده اما ليه هو كده يعني واحد زيه عنده كل حاجه ممكن تسعده ليه ديماا مكشر ساعات بحس أنه زي عمي صالح
لتضحك أمال بشده هههههه لا لا فارس مش زي صالح حرام عليكي ياهنا مسمحلكيش تقولي عليه كده الولد ده تربيتي بس هقولك أيه أه فارس ده بقي من الناس الي الزمن بيحولهم مع مرور الوقت من صوره جميله متعوده ديما تشوفيها لصورة تحسي وكأنك أول مره تعرفيهاا وقبل أن تكمل أمال حديثهاا
جائت اليها خادمتها لتخبرهاا بوجود ضيفا
وقف أمامها ليتطلع إليهاا بسخريته المعتاده
حتي يقول وهو يقرب أحداهما منها قائلا أحب أعرفك كريمه مراتي
لتنظر اليه هي بلا مبالاة قائله مبرووك ياصالح
صالح بتعجبأنتي مش زعلانه
زينب بأسي وهزعل ليه الست بتزعل أنه جوزها أتجوز عليها لما بتكون حاسه بوجوده أما لو وجوده زي عدمه يبقي مش هيفرق معاها
ليقترب منها صالح پحده حتي يصفعهاا بقوه
لتقترب منه زوجته الأخري پخوف قائله خلاص ياصالح
صالح پغضب عشان تبقي تمنعي نفسك مني كويس بعد كده غوري من وشي
لتقف أمامه كريمه قائله أنت متجوزني عشان تكدهاا
صالح بضيق متجوزك بفلوسي يعني زيك زي أي حاجه أنا بشتريها أما هي فأنا هعرف أعلمها الأدب كويس
لتتطلع اليه كريمة بخبث قائله وأنا هكون تحت رجلك وخدمتك
ليرفع بوجهه ليتأملها حتي يبتسم لها بسخريه قائلا ايوه كده خليكي شاطره عشان تعرفي تكسبيني
وفي وسط أندماجها مع تلك الزهور التي أعتادت علي مشاهدتها كل يوم وقف من بعيدا يتأملها مثل هذه الزهور التي منذ أن جائت للعيش معهم أصبحت هي وحدها من لديها صلاحية التقرب من زهوره المفضله ليشاهدهم هو من بعيد من ذلك المكان الذي أختاره خلف زجاج شرفته متعجبا مما يفعله معهاا
ليأتي أحداهما من خلفها حتي يقترب منها بتعجب قائلا أيوه أفتكرتك انتي البنت الي كانت مع البنت الصغيره في المزرعه صح بس بتعملي ايه هنا
لترفع هي بوجهها الذي أخفضته خجلا منه عندما رئته وهو يحاول أن يتذكرها أنا وقبل أن تكمل حديثها
كان صوته الجامد يقترب منهم ليقول فارس پغضب بتعمل أيه هنا ياهشام
هشام شايفه ياهنا صاحب البيت بيقابل ضيوفه أزاي بدل ما يرحب بيهم
ليتطلع إليه فارس رافعا أحد حاجبيه قائلا ده أنتوا طلعتوا معرفه !!
ليقول هشام معرفه قديمه اوي من يوم فرح نيره بس بجد مكنتش متوقع أني هقبلك تاني لاء وفين هناا
لينظر فارس اليهاا قليلاا
حتي يقول پغضب أنسه هنا أطلعي علي أوضتك لو سامحتي
لينتظر هشام رحيلها حتي يقول بصوت هامس أوعي تقولي أنك أتجوزت هنا واكون أنا أخر من يعلم بس ياريت تتجوزهاا يمكن تفك عقدتك
فارس پغضب هشام !
هشام بضحك خلاص هسكت بس أيه بقي حكايتها
الفصل التاسع
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_ بقلم سهام صادق
ليتنهد هشام قائلا هنا فاكرتني بمأساتي يااا حاسس أني بشوف نفسي دلوقتي وأنا عايش مع خالي وهو بيربيني كأني مجرد عنده ليضحك هشام پألم قائلا ههه لاء تقريبا ممكن يعامل أحسن مني
ليتطلع إليه فارس قائلا يااا ياهشام لسا فاكر لحد دلوقتي طيب ليه بتلوموني لما بفتكر الماضي
ليصمت هشام بشرود حتي يقولالمرحله الوحيده الي في العمر مهما مر سنين عليهاا وعمرها مابتتنسي هي وانت طفل بتفضل كل ذكري محفوره في عقلك للأسف في المرحله ديه بنبتدي نكتشف الحياه والناس عشان كده من الصعب ننسي بس الي أنت فيه ده يافارس كان مجرد تجربه في حياتك وفشلت والتجربه الي بتقوي وانت فعلا قويت بس للأسف قوي هاشه ممكن ريح بسيطه تهدمها
ليتنهد فارس قليلا حتي يقول من غير قوتي ديه مكنتش هبقي فارس مراد الي أنت شايفه قدامك دلوقتي
ليضحك هشام قائلا طيب
ليها فارس قليلاا حتي يجلس علي كرسيه الهزاز فيتابع قرأت أحد كتبه المفضله ولكن هذه المره ليس من أجل القرائه ولكن لكي يهرب من نظرات عمته وحديثها !!
لتبتسم
أمال بداخلهاا وتتركه وتذهب
وقفت تتطلع الي ذلك الصوت قليلا
حتي يقترب منها حسام قائلا هنا أزيك مكنتش متوقع أني أشوفك هنا
لتخفض هي رأسها خجلا من نظراته تلك حتي يقول حسام انتي كنتي بتعملي ايه عند دكتور مجدي
ليخرج مجدي من غرفة مكتبه قبل أن تتحدث هنا قائلا ازيك ياحسام ويتطلع الي هنا قليلا ليقول انتوا تعرفوا بعض
حسام قائلا اكيد ولا ايه ياهنا
مجدي مبتسما طيب روحي أنتي بقي ياهنا علي محاضرتك تعالا ياحسام أتفضل
لتتركهم هنا وهي لا تعلم شيئا عن معرفة حسام بمجدي !!
حتي تقترب منها ريهام قائله انا دوخت عليكي كنتي فين يابنتي اه نسيت أعرفك علي سميه صاحبتي
لتتطلع سميه الي هنا والي ريهام قليلا حتي تقول بدعابه يامساء الانوار والفل يادوك
لتضحك هنا قائله ده نورك يا هندسه
ليضحكوا الثلاث فتيات حتي تقول سميه انا جعانه وعطشانه ماتيجوا نروح الكافتريا ولا انتي عندك محاضرات ياهنا
لتتطلع هنا الي ساعتها قائله لسا فاضل ساعه علي المحاضره
ريهام بمرح يلا بينا ياشباب المستقبل
لتسير سميه خلفها قائله يافتيات ياجاهله !
لتضحك هنا عليهم وهي تتطلع الي مرحهم قائله انتوا بجد تضحكوا
لتلتف اليها ريهام قائله هو انتي لسا شوفتي حاجه
هنا هو أنا لسا هشوف
سميه بدعابه وهنعلموكي كمان هي بس ساعه وهتشوفي
لتضحك هنا وهي تشعر بالسعاده لوجودها معهم
يعني انت ياحسام موافق علي تدريب الطلبه في الشركه انا كنت متوقع انك هترفض
ليبتسم حسام قائلا وارفض ليه مادام فيه طلبه تستحق كده ومين عالم يمكن بكره يبقوا موظفين في الشركه مش مجرد متدربين
مجدي بهدوء انا هحاول اختارلك اكفئ طلبه عندي والي يستحقوا كده
ليتطلع اليه حسام قليلا حتي يقول بعد تردد قد لاحظه اخاه الاكبر متقلقش هنا اكيد هتكون منهم لأنها من الطلبه الي تستحق كده مش عشان انت عايز كده
ليبتسم حسام لأخاه الذي يفهمه دون ان يتحدث قائلا بعد ان نهض من علي كرسيه طيب أمشي انا بقي دلوقتي
مجدي بأبتسامه وهو يودع اخاه نبقي نكمل كلامنا بقي في البيت اوعي تنسي العزومه الي معموله علي شرفك النهارده لأحسن رشا تزعل
حسام بهدوء ان شاء الله
وقبل ان يذهب حسام مجدي قائلا انت روحت لفارس في مكتبه
حسام قبل ما أجيلك روحت عشان اسلم عليه بس للاسف مكنش موجود انا رايحله دلوقتي الشركه يلا سلام
ليذهب حسام ويبتسم مجدي بداخله قبل ان يتذكر سبب تلك العزومه التي اعدتها زوجته من اجل حسام كي تعرفه علي أبنة صديقتها
ومع نظرات عيناه الثاقبه كان يتأملها قليلا حتي يقول بصوت هادئ لم تعتاد عليه بتعملي ايه هنا
لتنظر اليه هي بتوتر حتي يبتسم هو علي خۏفها وتوترها هذا فيقول
يتبع
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_ بقلم سهام صادق
الفصل الحادي عشر
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_ بقلم سهام صادق
ومع نظرات عيناه الثاقبه كان يتأملها قليلا حتي يقول بصوت هادئ لم تعتاد عليه بتعملي ايه هنا
لتتطلع اليه هي بتوتر حتي يبتسم هو علي خۏفها وتوترها هذا فيقول مالك سكتي ليه هتفضلي بصالي كده كتير
هنا پخوف أصل أنا كنت يعني
ليضحك بشده عليها حتي يتطلع اليها بنظراته قائلا بتهكم مش عيب الأطفال يلعبوا في حاجة مش بتعتهم ويدخلوا يتسحبوا زي الفيران عشان يشوفوا أسرار غيرهم
لتغمض هي عينيها قليلا حتي تستجمع قواها قائلة پغضب أنا مش طفله انتي الي كبير بقي علي فكره وعجوز كمان
ليبتسم هو قائلا شكل العجوز هيعلمك أزاي تتكلمي كويس وهيعرف يربيكي من أول وجديد أيه رئيك
لتتطلع اليه هي بنظرات قائله ومين قالك أني مش بعرف اتكلم كويس انا بعرف اتكلم وكمان أحترم الي قدامي كويس بس أنت بتستفزني وبتكلمني ديما وكأني طفله أنا عندي عشرين سنه علي فكره
ليظل يضحك حتي تدمع عيناه قائلا لو كنت أعرف أن وجودك هنا هيخليني اضحك كل يوم كنت جبتك من زمان ياطفله !!
هنا پغضب أنا مش أرجوز ولا طفله
فارس بهدوء لاء طفله
هنا بعند لاء أنا هنا مش طفله
ليقترب هو منها بخطوات بطيئه حتي يقول بحزم كنتي بتعملي أيه هنا بقي
لتظل هي تجول ببصرها بعد أن تملكت من ڠضبها هو ده المرسم بتاعك هو أنت
بتعرف ترسم حلو كده
ليتنهد هو قليلا حتي يقول كنت بحب أرسم اما دلوقتي لاء يعني زي مانقول فعل ماضي وكان خلاص
هنا بطفوله انت مش عجوز علي فكره بس لو فضلت كده هتبقي عجوز وكمان هيبقي شكلك وحش
ليتطلع اليها هو بعد ان رفع احد حاجبيه قائلا شكلك هتخدي عليا مممممممم لولا انك امانه معايا كنت هرجع لأسلوبي من تاني وأكيد انتي عارفه كويس
هنا ببرائه انت وعدت ماما امال انك هتعملني كويس لحد ماترجع وكمان أنا بعمل أيه عشان تشخط فيا
فارس بضحك عشان أنتي طفله !!
لتقترب منه هي بعد أن ضغطت علي كفيها بقوه لاء مش طفله
فتستيقظ هي من نومها واضعه بيدها الصغيره علي وهي تتذكر ذلك الحلم لتتمتم قائله أنا كنت بحلم أكيد أستغفر الله العظيم لتسمع صوت أذان الفجر يعلو حولها حتي تنهض من فراشها لتصلي قائله بدعاء يارب أنا مكنش قصدي أحلم بيه كده أستغفر الله العظيم بس أشمعنا هو
ويظل هذا السؤال مجهولا مع مفاجأت القدر!!
وما كان شروده هذا سوي شرودا في ماضي قد حفر في ذاكرته وكأنه قد عزم الا يزول ليجد أحدا يضع بيده برفق علي أحد كتفيه قائلا سرحان في أيه يافارس يابني
ليتطلع فارس الي ذلك الشيخ قائلا في الماضي الي نفسي أنساه ومش قادر بقيت بظلم كل الي حواليا مع انهم ملهومش ذنب في حاجه عمري ماكنت أتوقع أني أكون جارح للناس كده واجي علي اليتيم
ليتنهد الشيخ پألم قائلا لسا برضوه منستش يابني يااا ده فات خمس سنين وأكتر وبرضوه الزمن منسكش
ليتطلع اليه فارس قليلا حتي يشرد فيما مضي متذكرا
لاا انا كفايه عليا كده ده احنا بقالنا 3 أيام في البحر بنصطاد وانا بصراحه أكتفيت سمك ده أنا بفكر أوزعه عليكم والباقي ارجعه الميه من تاني
ليضحك هشام قائلا ده أنت محدش قدك مافيش حاجه أنت مبتفهمش فيها لاء ولا حظك أيه
ليبتعد هو عنهم قليلا حتي يتأمل الأمواج المتراطمه قائلا الجو شكله هيقلب بعاصفه
ليتطلع اليه صديقيه قائلا أكرم العاصفه ولا انت مش قادر تستغني عن المدام أنا بفكر اتجوز أيه رئيك ياهشام بدل ما احنا عزاب كده
هشام قائلا لااا أتجوز ايه أنا ماليش في الكلام ده انا بحب اعيش حر عايز أنت كمان تدخل القفص ادخله أما انا مش مستعد ولا ايه يافارس
ليتنهد فارس قليلا ليقول أنا رايح للقبطان عشان ننهي الرحله كفايه اووي كده
هشام كانت رحله تجنن ياريت نكررها تاني بس المره الي جايه في يخت أكرم بقي
اكرم بتعب ولا تانيه ولا تالته كررها أنت وفارس انا خلاص حرمت ده أنا لو كنت سافرت يومين لأي دوله كان زماني استجميت واتبسطت يلاا سلام بقي ياشباب
هشام ضاحكا سلام شكلي أنا النهارده السواق بتاعكم ها يا فارس علي القصر و لا علي فيلة الزوجيه
فارس پحده سوق يا هشام وانت ساكت وياريت علي الفيله عشان اروح أرتاح الاول !!
هشام مبتسما وصلنا بالسلامه اه ياضهري اعمل حسابك انا أجازه 3 ايام
ليتطلع اليه فارس قائلا بكره في اجتماع الساعه 10 يلا سلام يا أتش
هشام قائلا صابرني يارب سلام ياخوياا
أيناس حببتي انتي فين مالها الفيله كده مفيهاش حد وفين الخدامين أمممم شكل ايناس عملالي مفاجأه بس هي عرفت أزاي ان أنا راجع النهارده حبيبي انا
جيت وحشتيني
فارس !!!
ليفيق فارس من شروده حتي يجد أمام ذلك المسجد يتطلع اليه قائلا روحت فين يافارس روح يابني بعقلك للخالق وفكر فيه هو وبس وانسي الخلق قوم يابني روح بيتك وارتاح
فارس بشرود أدعيلي ياشيخ عبدالله
الشيخ بطيبه ربنا يعلق قلبك يابني بما يحب ويرضي روح يلا علي بيتك ونام وانت مش شايل هم حاجه الشمس قربت تطلع وانت وراك شغل وناس بتشتغل تحت أيدك ولو حالك ضاع كل البيوت ديه هتضيع
ليبتسم اليه فارس قائلا حاضر !!
وقفت تتأمل تلك اللوحات بأنبهار حتي أقتربت من أحدي اللوحات لتظل تتطلع إليها قائله مش عارفه ليه كل لما أدخل هنا اتشد ليكي اوي اشمعنا أنتي بالذات ياا لو عرف اني بدخل المرسم بتاعه من
غير مايعرف مممممممم هو ليه مبقاش يرسم أكيد هي السبب في كده
لتسقط أحد اللوحات بقوه حتي تسقط معها بعض الادوات ليحدث ذلك صوتا عاليا فتظل تلتف حولها پخوف قائله لو حد صحي انا هعمل ايه دلوقتي أنا لازم أوضب الحاجات الي وقعت عشان محدش يشك ان في حد دخل المرسم طيب هعمل ايه أنا في اللوحه ديه الي باظت ممممم اكيد هو مش بيدخل المرسم من زمان ومش هيعرف حاجه وانا هخبيها عشان ميشفهاش ويكتشف مصېبتي ديه لتقترب هي من أحد الأركان في الحجره حتي تصرخ بصوت عالي قائله فار !!
كان يسير بخطوات بطيئه وهو يستنشق هواء الفجرالعليل حتي سمع صوتا يأتي من مرسمه الذي لا أحد يدخله منذ سنوات حتي أقترب منه قائلا ياسعد ياسعد
ليأتي الحارس سريعا اليه وهو يفرك في عينيه التي يداعبهما النوم حتي يقول بنعاس خير يافارس بيه هي الشمس طلعت ولا أيه وانا مش حاسس ده لسا النور مطلعش
فارس قائلا مين الي في المرسم انا سمعت صوت حد پيصرخ
سعد مافيش حد بيدخله يابيه الا انا ساعات لما أمال هانم بتطلب مني أني أنضفه واخر مره كان قبل جواز الست نيره ومن يومها مدخلتهوش اروح اجيب المفتاح يابيه ادخل اشوف
فارس استني ياسعد انا معايا مفتاح
ليدخل سعد وخلفه فارس حتي يتطلع سعد حوله قائلا بعد ان أشعل احد الانوار الخافته مافيش حد يابيه يمكن قطه ولا حاجه في الجنينه وانت سمعت صوتها جاي من هنا
فارس قائلا لاء أنا سمعت الصوت من هنا
ليظل يجول ببصره حتي يري أقداما ظاهره فيقترب من تلك الستاره حتي تعطس هي بصوت مكتوم
فارس خلاص روح نام أنت ياسعد
سعد بنعاس لو عوزت حاجه يابيه نادي عليا هتلاقني عندك في ثواني هروح اريح الساعتين الفاضلين فينصرف سعد حتي يقول هو بصوت هادئ ازاي
ضعييييييف يا فارس
فتغيب مع كلماتها الي عالم أخر ويظل هو واقفا لا حركة له حتي ينحني وهو يقول هنا هنا !!
يتبع
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_ بقلم سهام صادق
الفصل السادس عشر
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_ بقلم سهام صادق
كانت نبرات صوته تضوي إليها وكأنها أتيه من بعيدالېلمس وجهها بخفه قائلا هنا فوقي لتفتح عيناها ببطئ وهي تتأمله وكأنها لأول مره تراه حتي يتنهد بأرتياح قائلا الدكتور قال مجرد وقت وهتبقي كويسه !!
فتتطلع اليه ثانية حتي تقول بصوت مكتوم ماتوا يافارس البيت أتهد عليهم أنا شوفتهم وهما بيطلعوهم من تحت التراب طب هما عملوا ايه عشان قولي انهم مش
ليتنهد فارس قائلا طب أهدي دلوقتي وبعدين نتكلم
فتسقط دموعهاا بغزاره حتي تغمض عيناها بقوه وكأنها تحارب تلك الصورة التي طبعت في ذاكرتها
فينظر إليها فارس بأشفاق حتي يقول بصوت حاني انا هبعتلك صفيه !!
ويخرج ويتركهاا وسط شرودها وهي تتذكر وجه ذلك الطفل وجدته پألم لتتنهد وهي تتكور بداخل نفسهاا قائله پألم كان نفسي أديلك الألوان وكراسة الرسم كان نفسك ترسم هو ده كان كل حلمك وتذهب بشرودها الي عالم قاتم لا تري فيه نورا حتي راودتهاا احلامها !!
وقف يتأمل ملامحها الخائفه وهو يجول
حولها بعدما جلست علي ذلك المقعد بأرتياح لتقول بصوت مضطرب مالك ياسي منصور من أمباح وانت شكلك مش عجبني وعمال تلف حواليا كده ليه وكأنك عايز تحقق معايا زي المخبرين
فيقول منصور بحزم تفتكري ليه ياثريا ده انتي حتي طول عمرك ذكيه وبتفهميها علي طول