سهام صادق

ليتنهد عمها بضيق انا عارف تعليم أيه ده الي متمسكه بيه وفي الاخر هتكوني دكتورة بتبيع ادويه
لتتطلع هي الي طعامهاا بمراره حتي تقول نور أبنته الوسطي انا لما هكبر عايزه أكون زي ابله هنا يابابا
ليضحك صالح بسخريه وانتي فاكراني ياختي انا هعلمك لحد الجامعه ليه ده حتي انتوا في الاخر مجرد بيعه هبيعها للي معاه فلوس أكتر قال تدخلي الجامعه قال
لتتطلع زينب الي بناتها بحزن حتي تقول ان شاء الله ياحببتي بكره تبقي زي ابله هنا واشوفك دكتوره شاطره
ليضحك صالح ثانية ابقي شوفي مين الي هيصرف عليهاا ياختي ابقي بيعي أرض ابوكي الي اخوكي لحد دلوقتي مش راضي يديكي ورثك وبيبعتلك أخر الشهر شويه فلوس ميستهلوش انا قولت الجوازه منك ديه مجبتش في الاخر غير خلفة البنات
لتنظر هنا پألم علي زوجة عمها حتي تقول ياعمي دلوقتي البنت بقيت زي الولد بالظبط بتتعلم وبتشتغل غير ان الخلفه ديه رزق ربنا قال في كتابه العزيز لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير
لينظر اليهاا صالح بسخريه قائلا وانتي بقيتي لسانها دلوقتي ولا ايه يابنت اخويا حتي يهدء قليلا ويقول بصوت جامد ابوكي وامك الله يرحمهم معلموكيش أنه عيب تدخلي في امور ماتخصكيش
لتتطلع هي الي عمها پألم قائله انا مش قصدي ياعمي صدقني وتنهض وهي تمسح بعض العبرات التي سقطت من عيناها دون أن تشعر
ليتطلعوا الفتيات اليهاا بحزن حتي يلتفوا ببصرهم الي أباهم بنظرات كره
ليقول هو بصوته الجامد لتطفحوا لتقوموا من قدامي
لتنظر زينب الي زوجها پألم وتنهض من امامه حتي تذهب لتلك اليتيمه أبنة اخاه
وفي قصرا يبدو عليه الاناقه جلسوا ثلاثتهم يتناولون وجبه العشاء التي تجمعهم
لتقول سيده يبدو عليها الوقار والاناقه الشديده والجمال الذي مازالت تتمتع بيه شوفت أختك هي وخطيبهاا يافارس مش عايزين يعملوا فرح وافرح بيهم
لتقول نيره بداعبه لعمتهاا يا عمتو ياحببتي ما أحنا هنعمل حفله بسيطه مش الفرح الي انتي عايزه مصر كلهاا
تتكلم عنه
أمال بضيق كده يا نيره تحرميني من الفرحه الي عشت طول حياتي أستناهاا واشوفك اجمل عروسه
نيره بحب ياعمتو ياحبيبتي انتي عارفه ان يوسف المفروض بعد شهر يكون في سويسرا ولازم نكون جاهزين في أسرع وقت عشان يستلم شغله في السفاره
لتقول أمال انا مش عارفه ايه الي خلاني اوافق أنك تتجوزي سفير وتفضلي طول عمرك متبهدله بين بلد لبلد
لتضحك نيره بحب رد علي عمتك يابشمهندس عمتك بقيت معترضه دلوقتي بعد ما الفرح بقي فاضل عليه شهر
ليرد فارس بعد صمت طويل قد اعتادوا عليه قائلا سيبيهم يعملوا الي يريحهم ياعمتي انتي عارفاهم مهما قولنا هيصمموا يعملوا الي هما عايزينه
لتتنهد أمال اعملوا الي يريحكم مع اني كنت هعملكم حفلة في ارقي فندق
نيره بدعابه طيب ما احنا هنعمل احلي حفله هنا في القصر وهتكون حفله جميله وبسيطه بدل المظاهر والمجاملات الفارغه
لتضحك عمتها مجاملات فارغه يامرات السفير شكلك نسيتي وظيفة جوزك
ليبتسم فارس أبتسامة لم يلاحظها أحد منهم حتي ينهض قائلا انا داخل المكتب بتاعي ياريت ياعمتي تخلي عمي حسن يعملي القهوه بتاعتي
لتتطلع اليه نيره مش هتقعد معانا يافارس ده انا مصدقت النهارده انك جيت بدري
ليتطلع فارس الي وجه اخته بحنان ياحببتي ما انا قاعد معاكوا اه
لينصرف هو من امامهم وتنصرف معه ابتسامتهم
لتتنهد أمال پألم فات 5 سنين علي الماضي ولسا زي ماهو مش قادر ينسي
لتتنهد نيره پألم الي مر بيه ياعمتو محدش يقدر يتحمله يااااا كانت أصعب فتره مرينا بيهاا
أمال بأمل نفسي يتجوز يا نيره عايزه أفرح بيه واشوف عياله بقي
نيرة وتفتكري فارس قدر ينسي جوازته الاولي
أمال بضيق كانت جوازة الندامه مجلناش من وراها غير الفضايح وقيله القيمه واخوكي أه بقي متعقد
لتتنهد نيرة بحسره وهي تتذكر كل شئ وكأنه حدث بالأمس
ويصبح للماضي اثرا طويلا مهما أمتدت السنون
الفصل الثاني
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_ بقلم سهام صادق
لم يكن يوما هذا العالم هو عالمه عالم قد أجبره ان يصبح كما هو الأن اجبره أن يصبح لا يهتم ولا يرغب بشئ سوى عمله الذي اصبح جزء منه حتي حياته فقد نسيها تماما واصبح أله تعمل وفقط ولكن كما يقولون فالزمن

يغير كل شئ ولا يصبح احدا دائما علي حاله
تنهد فارس بشرود وهو يتذكر كلمه واحده كلمه لم ولن ينساهاا مهما مر به الزمن فالزمن مهما كانت سطوته علي الماضي لا يمحي طعنات الخيانه والغدر ليشرد في تلك الكلمه قليلاا حتي تسقط علي مسمعه
لقد رفعت الجلسه
اما هي فلم ېطعنها الزمن سوى بطعنات الألم واليتم لتسير حياتها من حياه بسيطه تنعم فيهاا بكنف والديهاا الي حياه عند عم لا يعرف شيئاا عن الأبوه فكيف ستطلب منه ان يعرف كيف يراعي اليتيم لتتأمل ذلك الجدران البسيطه وهي تبكي پألم لتستيقظ من جانبهاا احد الفتيات
ريم بطيبه متزعليش يا ابله هنا هو بابا كده
انا مش زعلانه يارومه ياحببتي ثم تقول لها بدعابه لكي تخفي دموعها وكمان انتي عمله نفسك نايمه وانتي صاحيه بتضحكي علينا بقي
ريم بطفوله ما انا معرفتش انام عشان انتي زعلانه وبتعيطي لترفع الطفله يدهاا ببرائه قائله يارب يا ابله هنا تتجوزي ملك زي سندريلا كده وتعيشي في قصر كبير وفيه فاكهه وحاجات حلوه لتصمت الفتاه قليلا لتقول ثانيه زي المزرعه الي الراجل ابو شنب ده بيحرسها
لتضحك هنا وتنسي ألامهاا ابنة عمهاا قائله طيب يلا ننام عشان مدرستك يا استاذه
ريم بحب ماشي بس تنامي انتي كمان ونغمض عنينا سوا
لتغمض هنا عيناهاا وهي شارده فيما مضي منذ عام تاركه من جفونها دمعه هاربه
لم يكن بعد حديثها هذا سوى أن تنظر لها عمتهاا بنظرة قد فهمت هي معناهاا لتقترب منهاا بحب قائله بدعابه
هاا ياعمتو فكره حلوه ولا برضوه هتعترضي عليها
أمال بتسأل وايه الي فكرك بالمزرعه بتاعتنا دلوقتي احنا بقالنا مده كبيره مش بنروحهاا
نيره بطفوله اصل بصراحه ياعمتوكده عايزه فرحي يكون مميز وملقتش غير المزرعه اننا نعمله فيهاا بدل الفيله هنا
أمال ما انا قولتلك هعملهولك في احسن فندق انتي الي فضلتي تقولي أصل ياعمتو أفراح الفنادق بقيت حاجه ممله
وانا ويوسف
عايزين حاجه مختلفه يعني فرحك في الأرياف يانيره هانم هيكون مميز لاء انتي بجد بقيت دماغك غريبه
لتضحك نيره بحب علي عمتهاا دماغي ديه زيك كده بالضبط ياعمتو
لتنهض أمال من امامهاا قائله خدي رئي اخوكي ولو وافق فأكيد أنا مش هعترض بس رئي فارس هو الأهم
لتسير نيره بأبتسامه عارمه خلف عمتهاا قائله ربنا يخليكي لينا يا أحلي واحن عمتو في الدنيا
لتفتح اليها أمال ذراعيهاا قائله بحنان كبرتي يانيره وهشوفك عروسه خلاص مكنش نفسي تبعدي عني ياحببتي بس هعمل ايه ديه سنة الحياه
لتقترب منها نيره بدموع قائله عمري ماحسيت باليتم عشان انتي ديماا جنبنا لما ماما ماټت كنتي أنتي الي بحس جواه بالدفي حتي لما بابا كمان ماټ انتي وفارس عوضتوني عن كل حاجه انا فعلاا محظوظه بيكم
لتمسح أمال دموعهاا بحب انتي وفارس ولادي مش ولاد اخويا ربنا يديني طولت العمر لحد ما أشوف ولادكم يااا نفسي أفرح بفارس كمان
ليأتي فارس من خلفهاا قائلا ياسلام علي الدراما بتاعت المسلسلات القديمه متشركوني معاكوا الدراما ديه
نيره بدعابه الدراما ديه هي أساس فرحتنا مش بيقولوا الستات تزعل ټعيط تفرح برضوه ټعيط
أمال بحب مش هتفرحنا انت كمان بيك يافارس !
ليصمت فارس قليلا ناظرا الي عمته بصمت حتي يقول تاني ياعمتي لو انتي كنتي نسيتي الماضي انا منستهوش ياريت ياعمتي تنسي في يوم أني ممكن افكر اني اخلي ست من تاني تشاركني اسمي
أمال پألم يابني صدقني مش كل الستات زي بعضها
ليضحك فارس پألم قائلا وانا بقي مش عايز اشوف الكل انا شوفت عينه منهم وتقريبا كده بقيت واثق في ان كل الستات نسخه واحده
حتي يصمتوا جميعا ليقول هو بصوت جامد انا طالع اوضتي أرتاح
ويذهب هو ويظل الماضي كما لو كان حاضرا في أذهان أصحاب هذا البيت
وكما يكون أمسهم يكون صباحهم لا يتغير فيه شيئا يبيتون علي صړاخ ويصحون علي هذا الصړاخ ايضا صړاخا اصبح جزء من حياتهم صړاخ أب قد أنساه الزمن أبوته ليصبح الجفاء هو الشئ الوحيد الذي بداخله
وقفت زينب امامه وهي تمسح دموعها قائله بتزعقلي عشان بقولك اتقي الله فيا وفي بناتك حرام عليك ياشيخ منك لله
ليمسك هو احد ذراعيها قائلا ماهو بسبب نكدك ده انا مبحبش اقعد في البيت ولا بطيقه ولا بطيقك وياريت يا ام البنات تبطلي كل شويه تسأليني كنت فين ورجعت متأخر ليه فزي الشاطره كده توفري اسألتك ولو عايزاني اريحك انا كنت مع واحده وبايت معاهاا كمان مبسوطه كده ولا عايزه تعرفي حاجه تانيه
لتبتعد زينب من امامه قائله اتجوزتني ليه طيب مادام انت پتكرهني كده
ليضحك صالح بسخريه بعد 12 سنه جواز جايه تسأليني السؤال ده اقولك ياستي
ليبدء في خلع قمصيه وهو يقول اصلك كنتي عجباني اما دلوقتي خلاص راحت عليكي !
لتنظر اليه زينب بدموع قائله راحت علياا
صالح بجفاء مش عايز ۏجع دماغ تاني بقي انا مش فضيلك اطفي النور واقفلي الباب عشان عايز انام
لتتطلع اليه هي في ألم حتي تسقط دموعهاا ثانية فتمسحهاا سريعا وهي تتأمل ذلك الجدران بحسره
جلست في مكانهاا المعتاد الذي باتت وكأن هذا المكان الوحيد هو من تجد فيه نفسها التي ضاعت مع اول كلمة سمعتهاا من عمهاا وهو يقول لها انتي هتيجي معايا البلد ياهنا مبقاش ليكي مكان هنا
لتتطلع اليه هي بتسأل اجي معاك فين ياعمي هو بابا وماما فين مش كانوا مسافرين البلد ليك !
ليتطلع اليهاا العم قائلا ابوكي وامك وهما راجعين في حدثة عربيه
لتهبط دموعهاا وسط بركان من ألم شعرت فيه وكأنه كابوس ستفيق منه عندما تصحو ولكن نظرات عمها وجارتها التي بحنان كانت هي واحدها تكفي بأن تخبرهاا بأن الکابوس ليس سوى بحقيقه
لتفيق من شرودها وهي تمسح عبراتهاا پألم ناظرة علي منظر المياه التي امامهاا وتلك الاشجار التي تحاوطها حتي تتنفس ببطئ وكأنها تعيد لانفاسهاا الحياه ثانية
اما هي وقفت تتأمل أبنة اخاها بحب لتشاهدها وهي تدور حولها بفستانها الابيض ناظره لها بنظرات أم وليست كعمه حتي تسقط دمعه من عينيها قائله ماشاء الله ياحببتي زي الملايكه !
لتقترب منها
نيره بحب بجد ياعمتو!
امال بدموع بجد
ياحبيبت قلب عمتو
نيره بدعابه طب بټعيطي ليه دلوقتي بقي أمال هانم بټعيط ومش خاېفه علي بشرتها
لتضحك أمال رغما عنها قائله عشان مبقاش عجوزه يابت وافضل شباب طول عمري
لتقترب نيره منها قائله قولي بقي كده شكلك بتفكري تتجوزي ياعمتو
لتبتسم امال بحزن قائله يعني ما أفكرش أجوز دلوقتي لغير بعد ماقربت ابقي جده
لتداعبها نيره بمرحها جده ده انا الي جده حد يشوف القمر ده بعيونه الزورق ويقول كده يعني ياربي اخد منها كل حاجه الا لون العين
لتضحك امال بحب علي ابنة اخاهاا ربنا يصبرك يا يوسف عليها كويس انه هياخدك بعيد وهيريحنا منك
لتتطلع اليها نيره بزعل مصطنع بقي كده ياعمتو ده انتي من يومين كنتي بتقولي انك مش هتستحملي بعدي عنك دلوقتي بتبعيني
لتنظر اليها أمال قائله غيرت رئي يلاا غيري الفستان بسرعه عشان خطيبك مستنيكي تحت
لتغادر أمال حجرة أبنة أخاهاا وتظل هي حالمه بيوم عورسهاا ناظره للمرئه بفرحة عروس سيجمعها الله بمن تمنت
أما هو كما أعتاد جلس يتابع بعض مشاريعه خلال اجتماع قد خصصه فقط لمن يراه يستحق بأن يعطي له فرصة ليضع بقدميه علي اول درجات السلم لطريق مستقبله حتي لو كان مازال شابا في مقتبل حياته ليبقي الفيصل الوحيد هو الاجتهاد لينطق أحد الشباب قائلا بس تقريبا المشكله مش في موقع المكان المشكله في الخدمات تعتبر منعدمه وده مش هيجذب أي حد أن يفكر يجي في مكان زي ده
لينظر اليه فارس بتمعن قائلا طيب والموقع !
ليقول احدهما الموقع فعلا هايل بس الخدمات فعلاا قليله اوي وده هياخد معانا وقت كبير
ليصمت فارس قائلا فعلا الخدمات قليله وتكاد تكون منعدمه بس الي حضرتكم متعرفهوش ان الحكومه ناويه تقيم احد مشروعتها علي بعد 2 كيلو وبالتالي هيكون مشروعنا من السهل اوي ان كل الترخيصات تكون ليه مسهله وبما ان الأرض ملك لمجموعتنا يبقي المشروع هيكون مفيد لينا وكمان للحكومه لان بكده المكان هيبقي موقعه حي والخدمات هتقدر تتوفر لينا
لينظروا جميعهم اليه ويبدئوا في مناقشته حتي ينتهي الاجتماع ويغادر جميع المهندسين ليتنهد هو قليلا بتعب وينظر في ساعته ليجد ان احد محاضرته في كلية الهندسه خصيصا ستبدء بعد ساعه من الان
ووسط ضحكاتهم ومزاحهم معها كانت السعاده تغمرهم لتظل نظرات اعينهاا تحاوطهم حتي يقتربوا منها الثلاث فتيات قائلين احنا بنحبك اوي يا ابله هنا
لتبتسم لهم هنا بحب وانا بحبكم اكتر بكتير
لتقول اصغرهم ريم قد البحر والنجوم
لتضحك هنا وهي تداعب تلك الطفله المشاغبه اكتر من البحر والنجوم والقمر كمان
لتدخل عليهم زينب بملامحها الطيبه قائله بتعملوا ايه يابنات
لينهضوا الثلاث فتيات ويقتربوا من أمهم سريعا حتي تحاوطهم هي بحنانها لنري صورة لا يمثل مثلها في العطاء والدفئ أكثر منها وكيف سيتمثل الدفئ والعطاء في صورة ارقي من ذلك
لتتطلع اليهم هنا بحب ولكن مازال قلبها يعتصر الما فذلك المشهد لا يزيد عليها سوى الذكريات التي دائما تحاول الهروب منها
لتنظر لها زينب مبتسمه وهي تبتعد عن بناتها وتسير بخطوات بطيئه حتي تقترب منها واضعه بيدها الحنون علي احد كتفيها قائله لبناتها ايه رئيكم النهارده نفضل سهرانين ونتكلم مع بعض في أي حاجه !
ليركضوا الفتيات نحو أمهم الحنون مبتسمين وتبقي العيون وحدها هي من تعبر عن فرحة تلك الصغار
اما هما بعض صمتا طويلا دام للحظات رفع بوجه بعيدا عن طبق طعامه ناظرا لاخته بتمعن قائلا مادام انتي حابه كده فمافيش مشكله عندي
لتقترب نيره منه بحب بعد ان نهضت من علي كرسيها انا بحبك اوي يا احلي اخ في الدنيا
لينظر اليهم يوسف قائلا شكلي هبتدي اغير من فارس
لتتطلع اليه نيره بدعابه اصلا محدش يقدر ياخد مكانة فارس ابدا حتي انت ياسي يوسف !
ليضحك يوسف بحب مش بقول انا كده هغير
لتبتسم امال لهم فرحتي دلوقتي عشان خلاص اخدتي الموافقه مع اني مش متقبله الموضوع ده بس ربنا يسعدكم
لتتلاقي اعينهم جميعهم بفرحه وتبقي عين واحده هي من لا تهوي شئ وكأن الاشياء جميعها اصبحت بالنسبه له معدومه برغبته
الفصل الثالث
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_
بقلم سهام صادق
وما كان للذكريات غير
الحنين لماضي قد مضي ولكن ليس كل مامضي قد ينسي مع الزمن فالزمن قد يمحي كل شئ الا لحظات قد أجتمعت فيها الأحبه او قد

شكلا وروحا
امال حضرتك حضرتك مابلاش حضرتك ديه انا مش كبيره اوي هما 47 سنه بس علي فكره أنا اسمي امال ياستي
لتمد لها هنا يدهاا بحبور وانا اسمي هنا
لتتطلع اليها أمال طويلا وهي تتذكر ذلك الاسم قائله اسمك جميل اوي ياهنا
لتبتسم لها هنا قائله بابا هو الي اختاره ليا ديما كان بيقولي اسمك ده بيفكرني بأجمل ورده أنا زرعتهاا بأيدي وسمتها وردة الهنا اصل بابا الله يرحمه كان مهندس زراعي
ليسقط حديث هنا علي مسمعهاا وكأنها تتذكر صوته البعيد يتردد في أذنيها
لتفيق علي صوت هنا وهي تقول وحضرتك اسمك جميل اووي
امال بأبتسامه شارده قوليلي بقي ايه الي عجبك في المكان هناا
لترفع هنا ببصرها قليلاا وهي تتأمل كل شئ حولها قائله كل حاجه هنا بتاخدني لعالم تاني صحيح مش عارفه ايه هو العالم ده بس عالم بنسي فيه نفسي
لتتأملها عيون أمال اللامعه وهي تتذكره هو فقط بكل تفاصيله حتي تلك البسمه التي كانت تشع من عيونه مازالت عالقه بين ذكريات حبها له
ليصبح للحب أثرا عالقا بأرواحنا مهما أمتدت أعمارنا فيشيب العمر ولا يشيب القلب مهما حدث !!!
الفصل الرابع
_ رواية رياح الألم ونسمات الحب
_ بقلم سهام صادق
وفي وسط ذكرياته وشروده وهو يتحسس بكفيه فرسه كانت هناك عينن تتابعه بشغفا شديد تتطلع الي تلك المداعبات بينه وبين ذلك الفرس وصهيله الذي لا يدل الا علي شوقه لصاحبه كل هذا كانت تره وهي لا ترغب في شئ سوى ان تركض اليهم لتلعب معهما وفقط فبعمرها
هذا لا يقتصر تفكيرها سوى علي اللعب واللهو فمن يري عينيهاا
المشاغبه يبتسم رغما عنه وكيف لا يبتسم وهو يري نظرة أعين طفله تتطلع الي كل ماحولهاا وكأنهاا ستستكشف شيئا خطېرا سيحدث ومع كل نظرة من عينيهاا كان يراقبها وهو يبتسم دون ان يشعر حتي انه ظن بأن تلك الطفله قد خرجت من عالم الرسوم المتحركه التي احيانا تسيطر علينا فتضحكنا حتي تدمع عيننا وكأننا كنا نبكي لا نضحك
ليلتف اليها رغما عنه وهي تبسبس لذلك الفرس وكأنهاا تري قطه ماثله امامها وليسا فرسا عربيا اصيل فتتلاقي اعينه الحازمه بأعينها المشابغه التي لا يكون بصاحتها سوى غيرهاا ريم فتركض بعيدا عن تلك البوابه التي تشاهد من خلال اعمدتهاا الواسعه تلك الأحصنه بألوانها الجميله فيضحك هو بشده حتي يأتي ذلك السايس ليقول تحب اخرج مرجان يا فارس به
ليتطلع اليه فارس قليلاا ليقول لا ياعم سيد
لينظر له سيد ذلك الرجل الطيب باسماا ليقول الي تؤمر بي يافارس بيه !
اما هي فكانت تستمع الي بنات عمها وهم يتحدثون عن ذلك الحفل الذي سيقام بعد غدا ذلك الحفل الذي اصبح حديثهم يوميا من يوم ان بدأت التجهيزات وأتوا اصحاب المزرعه الذين لا ينظرون لهم هؤلاء الفلاحون البسطاء سوى بأنهم أناس قد خرجوا من احد المسلسلات
لتركض اليهاا نور الوسطي قائله هما معاهم فلوس كتير اوي كده يا أبله هنا ديه الحفله ديه اكيد هتكلفهم فلوس كتير اووووي
لتأتي سلمي الكبري خلفها يابنتي انتي مشوفتيش العربيات بتاعتهم انا عمري ماشوفت عربيه في البلد هنا زي كده هما بيشتغلوا ايه يا ابله هنا عشان يبقي معاهم كل الفلوس ديه
لتضحك هنا قائله هي فين كمان ريم عشان تيجي تحكيلي علي الي شافته مفضلش غيرها
لتأتي اليهم ريم راكضه بعدما أتت من الخارج لتقول بمشاغبتها الطفوليه انا شوفته انا شوفته وتخرج لسانهاا لأختهاا التي تكبرها بعامين قائله وانتي مشوفتهوش يا نور!
لتضحك هنا ثانية علي تلك الطفله قائله وشوفتي ايه بقي يا أنسه ريم
ريم بطفوله وهي تجلس علي طرف الفراش وتخلع حذائها الصغير شوفت صاحب المزرعه ده مش شكل خالص الراجل ابو شنب كبير ده شبه الامير الي اتجوز سندريلا في الكرتون لاء وأحلي كمان انا عايزه لما أكبر اتجوز واحد زيه ويكون معه حصان ابيض عشان نلعب انا وهو سوا مع الحصان
لينظروا لهاا الفتيات بتعجب حتي يضحكون علي طريقه حديثهاا لتقول سلمي لاء وكمان عايزه تتجوزي يا مفعوصه ده انتي لسا عندك 6 سنين !
لتقترب منها نور بمشاغبه قائله انتي بتكدبي ياريم اصلاا الراجل صاحب المزرعه ده اكيد عجوز وعنده شنب ابيض
لتضع ريم برأسها علي الوساده بتعب من أثر الركض قائله انا مش كدابه علي فكره يانور عشان ابله هنا قالتلي الكدب حرام ومش هحكيلك اي حاجه تاني بقي ومش هقولك علي اي حاجه ولا هديكي من التوت الي جيبته ولا المانجه كمان
وتخرج من كلتا جيبيها بعض التوت وأحد حبات المانجه لتلوح بهما بأيدها الصغيره في وجه أختهاا لكي تغيظهاا
لتبتسم هنا علي مشاغبتهما وتقول سلمي يلا يا أبله هنا سمعيلي سورة تبارك !
لتسيرمن أمام أعيننا صورة من أجمل ماتري العين بشعاع الحياه الذي لا يتكمل سوى بتلك البساطه فتصبح البسمه مرسومه علي وجوهنا ونحن نتخيل هذه الصوره المرسومه أمام مرمي ابصارنا ولنا في بساطه حياتنا حياة
اما تلك الاسره التي اجتمعت الأن من اجل وجبة العشاء كان الحديث هو سيد مجلسهم فقد أقتربت تلك اللحظه التي ستزف فيها ذلك العروس التي تعطي لحياتهم السعاده بسبب مشاغباتهاا ومرحهاا الذي سيفتقروه بعد يومين عند رحيلهاا الي بلدا بعيدا ستعيش فيها بكنف زوجهاا
لتتطلع الي عمتها وهي تقول عمتو انتي بعتي كل كروت الدعوه للناس الي أيدتك اسمئهم وطلبت منك تعزميهم
لتنظر لها أمال بغيظ قائله ديه عاشر مره تسأليني السؤال ده يانيره واقولك اني خليت منصور يبعتلهم دعاوي الفرح علي العناوين الي اديتهاني
لتضحك نيره قائله شايف عمتو يافارس وهي بتتكلم تحس انهاا مش أمال هانم خالص سيدة المجتمع الراقي
لينظر اليهما فارس قائلا المهم انتي مبسوطه يانيره
نيره بفرحة عروس اووي اوووي
يافارس متعرفش انا اد ايه سعيده
وقبل ان تكمل حديثهاا صمتت من
الخجل
لتقول عمتها بدعابه متكملي يا استاذه نيره ولا اتكثفتي دلوقتي
لتنظر نيره لعمتهاا بطفوله قائله كده ياعمتو بتحرجيني قدام فارس
فارس ربنا يسعدك ياحببتي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *