ظل امراه الاخير
طارق ” يضحك ” : علشان لما نوصل مش هسيبك تنامي لحظة ، هتفضلي في حض.ني طول الليل .
تنظر له فاتن و تفكر في كلمته وتتذكر رؤيتها !!!
اخيرا وصلا الي الشاليه ، بمجرد دخولهما قربها طارق منه وضمها اليه فابتسمت له .
طارق : يلا يا عسل ندخل نرتاح .
دخلا غرفة النوم بينما كان طارق يمني نفسه بليلة مثيرة ، كانت فاتن مترددة في خلع ملابسها !!!
تمدد طارق علي الفراش وجذبها اليه وضمها اليه قائلا : مالك يا قلبي ؟ هتنامي بهدومك ولا ايه ؟؟
فاتن : حاسة اني بردانه .
طارق : بردانه !!! ده الجو حر جدااا .
فاتن : معرفش بردانه ليه !!
طارق : حاضر هقفل التكييف .
بعدما اوقف المكيف عن العمل …
طارق : يلا بقي انتي وحشاني اوي .
فاتن : بلاش يا طارق .
طارق : بلاش ايه ؟؟!!!
فاتن : بلاش نعمل حاجة .
طارق : نعم يا ….. ، اومال احنا جايين هنا ليه ؟!
فاتن ” بخو.ف ” : خلينا بكره .
طارق : الليلة ، فاهمة ؟؟ انا عايز انبسط .
فاتن : طارق ، بلاش علشان خاطري ، انا بحبك ومش عايزة اكرهك .
طارق : تحبيني ايه يا ….. !!! هو كل واحد نمتي في حض.نه تقوليله بحبك ؟؟
فاتن : انت غير اي حد ، انا حبيتك انت يا طارق ، فاهم ؟ حبيتك .
طارق : انتي هتشتغليني يا ….. ، اقلعي يا بت .
فاتن : لأ .
طارق : وحياة امك هتقلعي وهعمل اللي انا عايزه .
فاتن : طارق ، نتجوز واعمل كل اللي نفسك فيه .
طارق : اتجوز مين يا ….. ، انتي نسيتي نفسك !!! ناسية انا عرفتك منين ؟!!! ده انتي …. مع رجالة بعدد شعر راسك !!!
فاتن : خلاص يا طارق ارجوك ، انا عايزة ابدأ حياتي من جديد علي نضافة ، ساعدني ونبدئها مع بعض .
يضحك طارق بصوت عال ، ابدئي زي ما انتي عايزة لما نرجع ، المهم دلوقتي عايزين نعيش اللحظة .
فاتن : انت مش عايز تفهم ليه اني مش هعمل كده تاني ؟!!!
طارق : مش بمزاجك ، انتي بابن عليكي عايزة تجربي نوع جديد من الاثارة !!
نهض وامسك بها وبدأ في تق.ييد حركتها وظلت تقا.ومه وهو مازال يحاول حتي غلبها و اسكن حركتها !!
فاتن : فكني يا طارق ، متحاولش انا مش عايزة اعمل كده تاني .
طارق ” يضحك ” : لأ المرة دي انتي مش هتعملي حاجة ، انا اللي هعمل كل حاجة .
فاتن : مش هتقدر .
طارق : هنشوف يا ….. ثم ك..مم فمها و بدأ ينها.ل عليها ضر..با وهي تبكي وتر.جوه ان يتركها ولكنه استمر حتي فقد.ت الوعي !!!
فتحت عينيها لتجد نفسها مققيد.ة فنظرت نحو جسدها لتجد ملابسها ممز.قة !! واثار الاعت..داء البدني والجن.سي واضحين عليها !!!
رأته جالسا واضعا ساقه علي الاخري يدخن سيجارته في نشوة .
ارادت ان تصر.خ ولكنها لم تستطع !!
رأها تستفيق امامه فضحك بصوت عال : ايه رأيك يا موزة في الطريقة دي ؟؟ عجبتك ؟؟
دموعها تنساب علي وجنتيها !!
طارق : مالك يا بت ؟؟ بتعيطي ليه ؟؟ هو انا عملت حاجة جديدة عليكي ؟!!
مازالت دموعها تنساب علي وجنتيها وتشير له في خضو.ع ان يفك قيدها !!
يضحك طارق : خلاص متعيطيش هفكك ، بس خلي بالك مش علشان بحبك ولا حتي علشان صعبتي عليا تؤ ، علشان اخدت مزاجي منك .
ثم ينهض ويبدأ في فك قيو.دها وهي تنظر اليه حتي ينتهي فتتهض وتبثق علي وجهه !!!!!
طارق ” بدهشة ” : يا بنت ال…… ، ده انتي وقعت اهلك . سودا !!!
تحاول فاتن الفرار منه بينما يلاحقها محاولا الامساك بها ، حتي خرجت الي الشارع وهو خلفها يكاد يلحق بها حتي تتعثر قدماه فيسقط ارضا ، ينهض ليلحق بها ولكنها غابت عن نظره !!!
تظل تجري حتي تشعر بأن خطر لحاقه بها قد زال فتتوقف لتلتقط انفاسها .
تجد ان الشارع خالي من المارة فتجلس لتلتقط انفاسها و تستجمع قواها .
تفاجئ بأحد الشباب يطل من نافذة عالية ويطلق صافرة مدوية !!
تنظر الي ملابسها الممزقة تنهض وتفر هاربة حتي توقف سيارة وتطلب من قائدها المساعدة .
تذهب الي اقرب قسم للشرطة …
فاتن ” بدموع ” : انا جاية اعمل بلاغ .
يسألها الضابط : بلاغ عن ايه ؟؟
فاتن : جاية ابلغ عن جر.يمة اغت.صاب .
الضابط : اتفضلي احكي اللي حصل .
فاتن ” تضطر فاتن لسرد قصة خيالية ” : انا كنت خارجة من سوبر ماركت و ماشية لقيت شاب بيعا.كسني و شدني من ايدي دخلني عربيته واخدي شاليه واعتد.ي عليا ، وانا عارفة مكان الشالية ، ممكن اروح مع سيادتك لحد هناك .
ينظر لها الضابط ” نظرة خبير ” ثم يقولها : عارفة لو بتكدبي هيحصلك ايه ؟؟
فاتن ” بارتباك ” : وانااا هكدب ليه ؟؟ مش باين عليا ان حصلي كده ؟؟ وديني المستشفي يكشفوا عليا علشان تتأكدوا .
الضابط : لازم ينكشف عليكي ، لكن قوليلي الاول ، انتي متجوزة ؟؟
فاتن ” بارتباك ” : اناااا ، لأ لسه .
الضابط : يعني المفروض انك بنت بنوت وان اللي اغت.صبك هو اللي هت.ك عر.ضك ؟ صح ؟؟
فاتن ” بارتباك شديد ” : ااااايووه .
الضابط : لو الطب الشرعي اثبت انك فقدتي عذر.يتك قبل النهاردة وانك بتلفقي التهمة دي للي بتبلغي عنه هتروحي في دا.هية و هتبقي سنتك سودا .
فاتن ” بتوتر ” : انااااا
الضابط : هجيبلك من الاخر ، لو روحتي مع زبون وضحك عليكي ومرضيش يدفع وعايزة تلبسيه الت.همة دي فأنتي كمان هتروحي في داهية لو ظهر من الطب الشرعي انك كدابة .
تنظر له فاتن في خوف ثم تبتعد قليلا : انا ممكن امشي ؟؟
الضابط : انا ممكن داوقتي اعملك اكتر من اتهام ، ممارسة اعمال منا.فية للاد.اب دي اقلها وادخلك السجــ . ــن ومش هتخرجي منه الا بعد سنين لكن رفقا بحالتك هسيبك تمشي .
فاتن : انا متشكرة اوي يا سعادة البيه .
الضابط : استني اشوفلك حاجة تسترك ، مينفعش تمشي في الشارع بالشكل ده .
تعود فاتن الي منزلها في الصباح وتفاجئ والدتها بعودتها السريعة !!!!
الام : مش كنتي بتقولي هتقعدي مع اصحابك كام يوم !!! رجعتي علطول ليه ؟!!!
فاتن ” بعصبية ” : اتخا.نقت مع صحباتي يا ماما .
الام : ليه ؟
فاتن : ماما ، انا راجعة تعبانة وعايزة انام .
فجأة يدق جرس هاتف الام !!!
فاتن : مين يا ماما ؟
الام : دي مرات خالك ، خير يارب ، استني ارد عليها .
ترد عليها الام وتعلم بوفا.ة اخيها !!!
ترتدي فاتن ملابس الحداد وتأخذ والدتها وتذهب الي بلدة خالها .
طوال الطريق تتذكر ما فعله طارق بها !!! طارق الرجل الوحيد الذي احبته بل وعشقته ، لم يكن حبيبها ابدا !!!
تحضر فاتن مراسم الجنا.زة مع والدتها .
وقفت لتري جثما.ن خالها وهو يواري الثري ليلقي ربه يلدأ حسابه .
تنظر الي جسدها الذي سيأتي يوما و يلقي نفس المصير .
تنظر الي جسدها الذي نال منه وتمتع به القاصي والداني !!!
تنظر الي جسدها باشمئزاز ولا تريد ان تلمسه يديها !!!
تشعر بأن جسدها شديد الاتساخ !!!
تنظر الي القبـ . ـر نظرة تأمل وتتخيل انها مكان خالها حين يغلقون عليه قبـ . ـره !!
تظل علي حالتها هذه حتي تعود مساءا الي المنزل .
مازالت تشعر باتساخ جسدها بشدة !!!
تدخل الي الحمام وتريد ان تغتسل ، تخلع ملابسها وتنظر الي جسدها باشمئزاز وتبدأ في تنظيفه بقوة !! تكاد الد.ماء ان تقطر من جسدها من شدة الاحتكاك ولكنها مازالت تراه شديد القذ.ارة !!!
تصاب بالانهاك فتخرج من الحمام ولكنها مازالت تشعر باتساخه !!!
تذهب الي فراشها تستلقي عليه وتغمض عينيها لعلها تغيب عن هذا العالم الذي لا تري منه الا ذاك الجانب المظلــ . ــم !!!
” تري نفسها تسير بين دروب مظلــ . ــمة وسط مباني مهجورة من سكانها !! لا تري الا الظلام من كل جانب ولكنها تري مصباح يشع نور خافت عن بعد !!!
تحاول الاقتراب منه وتسير في اتجاهه فتراه يقترب منها شيئا فشيئا .
تسير حتي تري المصباح في يد شخصا لم تتضح ملامحه بعد حتي تلتقي به وجها لوجه !!!
انها تلك المرأة العجوز التي رأتها من قبل !! ولكنها هذه المرة تراها تبتسم ابتسامة جميلة وتربط علي كتفها وتقول : معلش ، الطريق صعب ولسه طويل اوي لكن في نهايته نور .
فاتن : انا مش شايفة اي نور !!!
العجوز : بصي كويس هناااك ، النور واضح وباين اهو .
فاتن : يااااه !! ده بعيد اوووي !!!
العجوز ” تضحك ” : مش بعيد ده بيتهيألك ، لو مشيتي هتلاقيه قريب جدا .
فاتن : انا خايفة ، الطريق ضلمة وخايفة اقع او حد يعمل فيا حاجة !!!
العجوز : متخافيش ، خدي امسكي المصباح ده هينور طريقك ، يلا بقي علشان تصلي الفجر ” .
تسمع اذان الفجر ولا تعلم ان كانت مازالت في منامها ام في الحقيقة ، فتفتح عينيها لتتأكد انها قد انتبهت واستيقظت من منامها .
تخاطب نفسها : الست العجوزة كانت بتقولي يلا علشان تصلي !!! انا اصلي !!! اصلي ازاي ؟؟ واقابله واقف بين ايده ازاي ؟؟؟ مش هقدر !!! ثم تسمع عبر الراديو ” :قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] صدق الله العظيم .
معقول ممكن يسامحني ويغفرلي ؟؟!!!
فتسمع في اذنها ” انتي سمعتي الاية الكريمة بتقول ايه ؟؟ يلا قومي متضيعيش الفرصة من ايديكي ” .
تنهض من فراشها وتقترب من باب غرفتها لتذهب لتتوضأ وتستعد للصلاة ، فتسمع صوت اشعار رسالة من هاتفها !!!
تفتح هاتفها لتقرأ رسالة من طارق ” بتسبيني وتهربي مني يا موزة ؟؟ طيب وحياتك عندي لتشوفي هعمل فيكي ايه ؟؟ ” ..
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ٨
تفتح هاتفها لتقرأ رسالة من طارق ” بتسبيني وتهربي مني يا موزة ؟؟ طيب وحياتك عندي لتشوفي هعمل فيكي ايه ؟؟ ”
نظرت الي الرسالة في خوف و حزن ثم وضعت هاتفها .
اختلطت دموعها بماء وضوئها وهي تبكي ندمها علي ما فات !!!
تريد ان تصلي ولا تجد سجادة الصلاة فهي لا تعرفها ولم تمسها منذ سنوات !!
بحثت في كل مكان حتي دخلت غرفة أمها لتجدها تصلي انتظرت بجوارها حتي انتهت لتسألها والدتها : فيه ايه يا فاتن ؟؟ قاعدة كده ليه ؟!!
فاتن : كنت عايزة سجادة الصلاة .
الام : هتصلي يا فاتن ؟ ده انا من زمان مش بشوفك بتصلي !!!
فاتن : ادعيلي يا ماما .
الام : روحي يا بنتي ربنا يهديكي ويراضيكي ويسترك ويرزقك بابن الحلال اللي يصونك .
تشعر فاتن بأن دموعها ستغلبها فتأخذ سجادة الصلاة وتذهب الي غرفتها وتغلق بابها وتبدأ في صلاتها .
بمجرد ان لمست جبهتها موضع السجود انسابت دموعها بغزارة .
انتهت من صلاتها لا تعرف كم امضت من الوقت ولكنها تشعر بأنها قد اصبحت شخصا اخر !!!
لأول مرة تشعر بطمأنينة وراحة قلبية لم تعتادها من قبل !!!
وضعت جنبها علي فراشها واغمضت عينيها في طمأنينة وراحة .
تسمع صوت أمها لتوقظها فتفتح عينيها وتبتسم : صباح الخير يا ماما .
الام : صباح الفل والورد يا حبيبة ماما ، والله يا بنتي متعرفيش انا كنت نايمة مبسوطة قد ايه لما شوفتك صليتي الفجر .
تبتسم فاتن : معلش يا ماما ، كنت تايهة والدنيا واخداني .
الام : رغم ان مو.ت خالك الله يرحمه كان مزعلني وكنت حاسة بمرارة في قلبي لكن لما شوفت بتصلي ارتحت وفرحت اوي .
فاتن : ادعيلي يا ماما ان افضل اصلي علطول .
الام : ربنا يهديكي ويثبتك يا بنتي ، يلا بقي يا حبيبة ماما قومي علشان نفطر مع بعض .
فاتن : الساعة كام دلوقتي ؟؟
الام : الساعة اتنين الضهر .
فاتن : هقوم اصلي الضهر قبل ما يفوتني .
كانت تنظر لها الام في سعادة حينما رأت شغفها بالصلاة .
بعد تناول الفطور تمسك فاتن هاتفها وتنظر لتجد عدة رسائل من طارق !! فقامت بحظره تماما .
وجلست تفكر تريد ان تجد مصدر رزق لتعيش منه مع امها ، ولكن كيف ؟؟
هي لا تعرف اي عمل اخر !!!
اذن عليها ان تنتظر حتي تجد مصدر رزق جديد .
ولكن !!!!!! شعرت بخوف من الانتظار !! ربما تضعف و تراودها نفسها علي العودة لنفس الطريق ، اذن لا داعي للانتظار .
ارتدت ملابسها وهمت بالخروج فرأتها امها لتسألها : رايحة فين يا فاتن ؟؟
فاتن : ادور علي شغل .
الام : بدل ما تدوري علي شغل جديد كلمي الفندق اللي كنتي بتشتغلي فيه ترجعي شغلك تاني . ” فهي لا تعلم حقيقة عملها السابق ” .
فاتن : لا يا ماما ، مش عايزة ارجع له تاني .
الام : احسن ، ده حتي كان سهر وتعب عليكي .
فاتن : ايوه يا ماما ، علشان كده مش عايزة ارجعله .
الام : طيب يا بنتي روحي ربنا يوقفلك ولاد الحلال .
فاتن : يارب ، انا هنزل بقي وادعيلي .
الام : طيب مادام بقيتي تصلي بلاش تنزلي بشعرك كده ، حطي حاجة علي راسك .
فاتن : عندك حق يا ماما ، معلش لسه مش متعودة .
ترتدي غطاء للرأس وتنزل و تذهب الي موقف السيارات لتركب سيارة اجرة .
يراها المعلم شعبان فينهض من مكانه ويذهب اليها .
شعبان : فيه ايه يا موزة ؟ رايحة فين بالنهار كده ؟؟ ده انا علطول بشوفك بتخرجي بالليل !!!
فاتن : رايحة مشوار .
شعبان : سيبك من المشوار وتعالي معايا .
شعبان : عايز ايه يا معلم ؟؟
شعبان ” يضحك ” : انتي عارفة يا موزة ، تعالي معايا البيت ، الولية واخدة العيال وغضبانة عند اهلها والشقة فاضية هنقعد علي راحتنا .
فاتن : وسع يا معلم من سكتي ، انا عايزة اروح مشواري .
شعبان : لا مش ممكن اسيبك ، ده انتي بتاعتي النهاردة .
فاتن : لا يا معلم ، انا خلاص بطلت .
شعبان : شكلك كده عايزة فلوس المرادي !! ماشي هديلك فلوس .
فاتن : انا مش عايزة حاجة ، عايزاك تسيبني في حالي وبس .
شعبان : اسيبك في حالك ازاي !! ده انا بدور عليكي من اسبوع !!
فاتن : وحياة ولادك سيبني امشي .
شعبان : هسيبك تمشي يا موزة لكن بعد ما نروء علي حالنا ، يلا مش هنفضل واقفين نتكلم كده !!
فاتن : يا معلم انا توبت والحمد لله بعدت عن الغلط .
شعبان : وانتي جاية تتوبي عندي يا …. .
فاتن : ربنا يسامحك .
شعبان : يلا يا بت بدل ما اخد.ك غص.ب عنك واعزم اصحابي ونعمل عليكي. حفلة .
فاتن : بقولك انا توبت وبصلي سيبني بقي واكسب فيا ثواب .
يمسكها من ذراعها : وحياة الجسم اللي زي الملبن ده ما هسيبك الا لما اخد مزاجي .
فاتن : هصر.خ والم عليك الناس .
شعبان : اعملي كده وهتشوفي اعمل فيكي ايه .
فأطلقت صر.خة مدوية فتجمع السائقون ورواد المكان .
احد الموجودين : فيه ايه يا معلم شعبان ؟؟
شعبان : مفيش يلا كل واحد يروح يشوف شغله .
فاتن : الراجل ده بيقولي تعالي معايا الشقة وبترجاه يسيبني وهو مش عايز .
شعبان : انتي بتتبلي عليا يا شمال ؟!!
احد الموجودين : سيبها تمشي يا معلم .
شعبان : وانت مال اهلك ؟! يلا غو.ر من وشي .
احد الموجودين : عيب كده يا معلم !!
شعبان : وانت مال اهلك انت كمان ؟!!دي بت شمال وبترمي بلاها عليا .
احد الموجودين : ايوه انا عارفها ، البت دي كانت بتجيله وبشوفها تدخل معاه الكشك بتاعه .
احد الموجودين : يا جدع عيب عليك الكلام ده !!!
الأخر : وانت مال اهلك !!! ده بت شمال .
ينقسم الموجودين لفريقين و ينشأ شجــ . ــار بينهم جميعا ، تنتهز فاتن الفرصة وتفر من شعبان وتختفي .
تسير فاتن وتغلبها دموعها التي تنهمر علي وجهها !!!
في شقة سهير
تخرج احدي الفتيات من غرفتها مهرولة الي سهير …
الفتاة : بصي يا مدام ، بصي .
سهير : فيه ايه يا بت ؟؟ ابص علي ايه ؟؟
الفتاة : البت فاتن اللي كانت شغالة معنا هنا .
سهير : مالها بنت ال…… ؟
الفتاة : طالعة علي النت .
سهير : طالعة علي النت ازاي يعني ؟ مش فاهمة .
الفتاة : عاملة فيديو ومعاها راجل شوفته هنا قبل كده .
سهير : وريني كده .
تنظر سهير وتشاهد احد فيديوهات فاتن مع طارق !!!
سهير ” بتعجب ” : الواد ده اسمه طارق كان بييجي هنا ودخلها قبل كده !!!
ثم تقول : ااااه ، يبقي الواد ده شقط البت فاتن علشان بعملوا الفيديوهات دي .
الفتاة : شوفتي يا مدام البت فاتن لابسه حلو ازاي !!! دي الهدوم دي غالية اوي !!!
سهير : ايوه تلاقيها اخدت فلوس حلوة من الواد ده ، وممكن يكونوا صوروا فيديوهات من التانية كمان .
الفتاة : دي البت دي هتتشهر كده يا مدام .
سهير : يعني البت فاتن تتشهر وتغتني ويبقي معاها فلوس واحنا حالنا واقف كده ؟!!!
الفتاة : وهنعمل ايه يا مدام ؟؟
سهير : دي سيبيها عليا انا يا بت ، انا هعرف اوصلها ازاي .
بعد فض الاشتباك بين الموجودين في موقف السيارات ينتبه شعبان لفرار فاتن منه !!!
شعبان : عجبكوا كده ؟؟ اهي البت هربت مني !!
احد الموجودين : انا عارف بيتها يا معلم .
شعبان : جدع ياض ، تعالي وريني بيت البت دي فين .
احد الموجودين ” يضحك مازحا ” : هتدخل البيت من بابه ولا ايه يا معلم ؟!!
شعبان : بابه ولا شباكه ، اللي كنت هعمله في بيتي هروح اعمله في بيتها .
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ٩
شعبان : جدع ياض ، تعالي وريني بيت البت دي فين .
احد الموجودين ” يضحك مازحا ” : هتدخل البيت من بابه ولا ايه يا معلم ؟!!
شعبان : بابه ولا شباكه ، اللي كنت هعمله في بيتي هروح اعمله في بيتها .
يذهب شعبان مع الرجل ويتعرف علي منزل فاتن …..
الرجل : هتعمل ايه يا معلم ؟؟ هتطلعلها ؟؟
شعبان : هي خرجت دلوقتي ، انا اروح اظبط دماغي واتكيف وارجع بعد ساعتين تلاته تكون الموزة رجعت البيت وبعدين اطلعلها .
الرجل ” بتعجب ” : هتطلعلها وامها فوق ؟؟
شعبان ” يضحك ” : و فيها ايه ؟؟ دي تلاقي امها اللي بتسر.حها .
تسير فاتن ودموعها علي وجهها تحاول تجفيفها حتي تلقي أمرأة توقفها وتسألها : مالك يا انسه ؟؟ بتعيطي ليه ؟
فاتن : مفيش حاجة .
المرأة : اتكلمي انا زي اختك .
فاتن : حاسة ان الدنيا جاية عليا اوي .
المرأة : متزعليش ، ما ضاقت الا لما فرجت .
فاتن : انتي شكلك بنت حلال ، لو سمحتي ادعيلي .
المرأة : اصبري وربنا هيفرجها عليكي بأذن الله ، يلا امسحي دموعك علشان الناس بتبص عليكي .
فاتن : انا متشكرة اوي .
المرأة : لا شكر علي واجب ، قوليلي انا اقدر اساعدك في حاجة ؟؟
فاتن : متشكرة اوي .
اخرجت المرأة بعضا من الاموال وارادت اعطائها اياها ولكن فاتن رفضت .
تسير فاتن في رحلة البحث عن عمل حتي تشعر بالتعب وتعود الي المنزل .
في منزل فاتن
الام : عملتي ايه يا فاتن ؟
فاتن : كنت بدور علي شغل .
الام : ولقيتي شغل ولا لسه ؟؟
فاتن : لسه .
الام : طيب مش مهم بكره تلاقي ، يلا ادخلي غيري هدومك .
بعد وقت قليل …
تسمع فاتن دقات قوية علي بابها فتشعر بخوف شديد !!!
الام : يا ساتر يارب ، مين االي بيخلط علي الباب كده ؟؟
فاتن : مش عارفة ، انا خايفة اوي .
الام : متخافيش ، خليكي قاعدة و انا هقوم افتح الباب .
تسير الام بصعوبة بينما تسمع صوت دقات الباب القوية حتي تصل وتغتح الباب لتجد شعبان امامها .
الام : نعم يا ابني ، انت عايز مين ؟؟
شعبان : عايز الموزة اللي جوه .
الام : موزة !!! انت بتقول ايه يا ابني ؟ عيب كده !!
شعبان : وسعي كده من سكتي يا وليه .
ثم ازاحها عن طريقه ودخل الشقة !!!
بمجرد ان تراه فاتن تصر.خ فترتعد الام وتطلق صرخات مدوية !!!
في لحظات قليلة يتجمع الجيران ويمسكون به ويظل يقاو.مهم حتي يستطيعون احكام السيطرة عليه ويطلبون له الشرطة .
يتم القبـ . ــض عليه واتهامه بعدة تهم و حب.سه .
في شقة سهير
تجلس سهير وتضع قدما علي الاخري وتشعل سيجارتها ثم تمسك بهاتفها وتجري اتصالا …..
سهير : الو .
طارق : الو ، مين ؟
سهير : ايه ده ؟ معقول مش حافظ رقمي عندك ؟!!
طارق : للاسف لا ، انتي مين بقي يا حلوة ؟؟
سهير : انا مدام سهير اللي ضحكت عليها واخدت تونه منها .
طارق : اهلااااا ، ازيك يا ست الكل ؟
سهير : زعلانة ، زعلانة اوي اوي منك .
طارق : ليه يا قمر ؟ مقدرش علي زعلك .
سهير : اهو انت قدرت وزعلتني واخدت البت فاتن مني ، وانا اللي كنت مغفلة وعرفتكم ببعض !!
طارق : دي بنت ….
سهير : ليه كده ؟؟
طارق : البت ضحكت عليا واشتغلتني واخدت مني فلوس وهر.بت .
سهير : معقول البت المفعو.صة دي تعمل فيك كده ؟!!
طارق : اهي عملت .
سهير : اوعي تكون بتضحك عليا يا طرووق .
طارق : عيب عليكي ، ده انا نفسي اوصلها علشان اخد حقي منها .
سهير : وانا كمان نفسي اوصلها .
طارق : معقول انتي متعرفيش عنوان بيتها ؟؟
سهير : لأ معرفش ، انت متعرفش بيتها ؟؟
طارق : انا روحت اخدتها من اول شارعها قبل كده لكن معرفش بينها فين بالظبط .
سهير : ولما انت تعرف الشارع اللي ساكنة فيه البت دي ليه مش روحتلها واخدت حقك منها ؟؟
طارق : يا مدام سهير انا راجل ولو روحتلها هناك هلاقي الف واحد يقف لي ويمنعني اخد حقي منها .
سهير : بلاش تقولي مدام ، قولي سهير بس .
طارق : ماشي يا سوسو .
تطلق سهير ضحكة عالية ثم تقول : طيب عرفني انت مكان الشارع اللي ساكنه فيه وسيب الباقي عليا .
طارق : واضح انك محتاجلها ضروري اوي .
سهير : بصراحة ايوه ، البت كانت مشغلالي المكان ومن يوم ما مشيت معاك وحالي وقف .
طارق : وعايزاني اوصلك ليها كده ببلاش ؟؟
سهير : عينيا ليك يا طروووق .
طارق : تسلملي عيونك يا قمر .
سهير : وصلني ليها وليك عندي لو جيت في اي وقت تعمل اللي انت عايزه وتمشي من غير ما تدفع ولا مليم .
طارق : متفقين يا جميل .
في شقة فاتن
تجلس فاتن حزينة !! فبالرغم من الموقف الشهم للجيران الا انها لم تسلم من السنتهم واحاديثهم !!
كلما غدت او راحت تبعتها نظراتهم وقبلها السنتهم !!
و رغم سعادتها و ارتياحها بابتعاد المعلم شعبان عنها الا انها شعرت بأنها محا.صرة بكلام الناس بصورة اكبر !!!
سمعت الاذان فذهبت و توضأت و دخلت للصلاة .
وقفت بين يدي ربها تصلي ودموعها تنساب علي وجهها .
هي لم تشعر بهذا الكم من الخوف والحزن من قبل !!!
جلست مكانها وامسكت بالمصحف الشريف وبدأت قراءة القران الكريم حتي يطمئن قلبها .
دخلت عليها الام ورأتها هكذا فخرجت واغلقت الباب .
شعرت فاتن بها فاغلقت المصحف وجففت دموعها وذهبت لها …
فاتن : كنتي عايزة حاجة يا ماما ؟
تنظر لها الام في حيرة ولا ترد !!!
فاتن : مالك يا ماما فيه ايه ؟؟
الام : انا مش عارفة اقولك ولا لأ !!
فاتن : تقولي ايه يا ماما اتكلمي قلقتيني !!!
الام : انا مكنتش عايزة اخوفك لكن هقولك علشان تخلي بالك من نفسك .
فاتن : فيه ايه يا ماما ؟؟
الام : بصراحة بقي انا سمعت ان المعلم شعبان قال لناس كانوا بيزوروه في الحب.س انه هبنت.قم منك لما يخرج .
فاتن : ينت.قم مني ؟؟!!
الام : ايوه .
فاتن : ان شاء الله مش هيخرج .
الام : انا كنت فاكرة كده زيك لكن عرفت ان المحامي قالهم انه هيخرجه بعد كام يوم من الحب.س علي ذمة القضية .
فاتن ” بخوف ” : هيخرج ؟!!
الام : هتعملي ايه يا فاتن ؟؟ احنا اتنين ولايا ومش معانا راجل !!
فاتن : متخافيش يا ماما ، طول ما ربنا معنا متخافيش .
بعد ايام …
مازالت ألسنة الجيران تطال فاتن بسوء حتي بعدما غيرت من ملابسها واصبحت ترتدي ملابس حشمة تغطي مفاتنها !!
تم الافراج عن المعلم شعبان علي ذمة القضية .
واستقبله اهله واصدقاؤه بالتهنئة والمباركات الا ان الغضب كان مسيطر عليه بشدة !!!
احد اصدقاؤه : مالك يا معلم ؟ مين مزعلك ؟؟
شعبان : مين غيرها ؟!!!! بقي حتة بت شمال زي دي نامت مع طوب الارض تعمل فيا كده وتدخلني الس.جن !!! وشر.ف امي لازم اعمل فيها حاجة تفضل الحتة كلها تحكي وتتحاكه بيها شهور وسنين .
احد اصدقاؤه : هتعمل فيها ايه يا معلم شعبان ؟؟
شعبان : مادام كده كده هدخل السجــ . ــن يبقي ادخل في حاجة تستاهل .
صديق اخر : هتعمل ايه ؟ هتقت.لها ؟؟؟
شعبان : اكتر من كده .
صديق اخر : هتعمل ايه يعني ؟؟؟
هنام معاها في الموقف علي عينك يا تاجر واللي ما يشتري يتفرج .
احد اصدقاؤه : يا نهار اسود ، لأ يا شعبان بلاش ، اوعي تعمل كده !!! دي قضية فيها اعد.اام !!!
شعبان : لأ مفيهاش اعد.ام ولا حاجة ، انا كنت مصور البت دي بالتليفون قبل كده في الكشك وكانت معايا بمزاجها ، و الفيديو ده هيبقي في صالحي انها كانت بتعمل معايا كده بمزاجها .
صديق اخر : كفاية انك تفضحها بالفيديو اللي معاك .
شعبان : لأ مش كفاية ، لازم تبقي فرجة الناس كلها وتفضل الناس فاكرين اللي هيحصلها .
احد اصدقاؤه : انا حذرتك يا معلم شعبان وانت حر .
مر يومين حتي نزلت فاتن واثناء مرورها بالقرب من الموقف ، شاهدت فاتن قيام شعبان من مجلسه ليسير نحوها فتفتح حقيبة يدها وتخرج سك.ينا لتدافع به عن نفسها !!!
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ١٠
مر يومين حتي نزلت فاتن واثناء مرورها بالقرب من موقف السيارات ، شاهدت فاتن قيام شعبان من مجلسه ليسير نحوها فتفتح حقيبة يدها وتخرج منها سك.ينا لتدافع به عن نفسها !!!
لاحظ المعلم شعبان السك.ين في يدها فيهرول لعبور الطريق للانقضا.ض سريعا عليها ، ولكن تباغته سيارة مسرعة لتصدمه في لحظات .
تطيح به السيارة بعيدا فيسقط فاقدا الوعي وسط بركة كبيرة من الد.ماء .
تتعالي صرخات المارة والموجودين في المكان بينما وقفت فاتن بعيدا في ذهول !!!
تعيد السك.ين الي حقيبتها قبل ان يراها احد و تقترب فاتن في حذر حتي تري شعبان ملقي علي الارض !!
تشكر ربها انه انقذها في الوقت المناسب .
حقا فقد كانت تلك السيارة المندفعة التي اصابته بمثابة طوق النجاة لها .
عادت فاتن الي منزلها سعيدة بما حدث لشعبان تتمني لو كانت فاضت روحه الي السماء لتتخلص. منه و يلقي جزاء افعاله .
في المساء
فاتن : شوفتي اللي حصل يا ماما ؟؟
الام : ايه اللي حصل ؟
فاتن : النهاردة شعبان لما شافني ماشية في الشارع قام وقف وكان بيعدي الشارع علشان يضر.بني ، وسبحان الله تظهر عربية فجأة تضر.به ويوقع علي الارض مغمي عليه وحوله د.م كتير اوي .
الام : مات ؟؟
فاتن : مش عارفة مات ولا غار في دا.هية ، المهم ان ربنا انقذني .
الام : الحمد لله ، انا قولتلك يا فاتن بلاش تنزلي !!!
فاتن : انا كنت نازلة ومعايا سك.ينة في شنطتي ، علشان لو اتهجم عليا اضر.به بيها علطول .
الام : لو كنتي عملتي كده كنتي روحتي في دا.هية !!!
فاتن : الحمد لله ربنا ستر .
بعد وقت قليل تأتي احدي الجيران وتخبر الام بما اصاب شعبان وانه استفاق من الغيبوبة التي اصابته نتيجة الصد.مة و لم يتبقي الا كسور شديدة في ساقه !!!
الام : احنا لازم نمشي من الحتة دي يا فاتن .
فاتن : نمشي ليه ونروح فين يا ماما ؟؟
الام : نمشي علشان شعبان ده حطك في دماغه وانا خايفة عليكي منه ، ده مجر.م.
فاتن : انا عايزة امشي لكن مش خو.ف من شعبان بس ، لأ انا خلاص تعبت من كلام الناس في الحتة ونظراتهم !!! عايزة نروح مكان بعيد محدش يعرفنا فيه ولا احنا نعرف حد .
الام : طيب كويس انك مواففة علشان اكلم السمسار في التليفون واقوله يشوفلنا شاقة في حتة تانية .
خرج شعبان من المستشفي بعد تجبير ساقه وعاد الي منزله ، بينما مازالت صورة فاتن حين رأها ممسكة بالسك.ين قبل الحـ .ــادث محفورة في مخيلته !!!
نيران الغضب تستعر داخله ورغبته في الانت.قام تزداد يوما بعد يوم ، هو الان لا يريد مجرد انتقا.م منها بل ما هو اكثر من ذلك .
لم يستطيع شعبان المكوث في بيته طويلا !!
فهو لا يستطيع العيش بعيدا عن اصدقاؤه و زحمة موقف السيارات .
لم يمر سوي يوما واحدا حتي ارتدي شعبان ملابسه و طلب من اصدقاؤه نقله الي الموقف للجلوس معهم .
في الشارع …
تقف سيارة عند اول الشارع يجلس طارق علي مقعد القيادة وبجواره سهير .
طارق : هو ده المكان اللي فاتن ركبت معايا منه .
سهير ” تضحك ” : انت كده عملت اللي عليك يا حبيبي ، سيب الباقي عليا .
طارق : لاااا ، انا كمان لازم اخد حقي منها .
سهير : حاضر ، لما فاتن ترجع الشقة عندي خد حقك زي ما تحب .
يتركها طارق ويرحل ، بينما تسير سهير في الشارع تسأل عدة اشخاص عن فاتن حتي تصل لأحد اصدقاء شعبان الذي يقودها اليه ….
الرجل : كلم يا معلم شعبان ، الست هانم بتسأل عن البت فاتن .
شعبان : انتي مين وعايز فاتن في ايه ؟؟
سهير : انا صاحبة الشغل اللي فاتن كانت بتشتغله .
شعبان : ولامؤاخذه هي البت فاتن دي كانت بتشتغل ايه ؟ معلش اصل احنا سمعنا هنا في الحتة كلام كتير !!!
سهير : كانت بتشتغل في السياحة ، ممكن اعرف بيتها علشان عايزة ازورها ؟؟
شعبان : لامؤاخذة لو البت دي كانت سر.قت منك حاجة انا ممكن اجيبلك حقك ، ميغركيش ان رجلي مك.سورة لكن وانا قاعد مكاني كده الكل بيعملي الف حساب .
سهير : واضح طبعا يا معلم ، لأ هي مش سر.قت حاجة ، هي كانت ماشية زعلانة من الشغل وانا جاية عايزة اراضيها علشان ترجع شغلها .
شعبان : انا هدلك علي بيت فاتن ، وياريت لما تشوفيها تقوليلها ان المعلم شعبان بيقولك ” عمر الشقي بقي ” .
سهير : يعني ايه يا معلم ؟
شعبان : قوليلها كده وهي هتفهم .
في منزل فاتن
تسمع فاتن جرس الباب فتفتح لتري سهير امامها !!!!!!!!
فاتن ” بارتباك شديد ” : ااااااا…
سهير : ايه مش مصدقه انك شوفتيني تاني ؟!!!
فاتن : ااناااا…اااا
سهير : هتسبيني واقفة كده ؟!!! مش تقوليلي اتفضلي ؟؟؟
يظهر صوت أم فاتن من الداخل : مين يا فاتن اللي علي الباب ؟؟؟
تقف فاتن لا تستطيع ان تنطق بأي كلمة !!!
سهير : انا يا حاجة ، انا مديرة الشغل اللي فاتن بنتك كانت بتشتغله .
صوت الام : اتفضلي يا هانم ، اهلا وسهلا .
تدخل سهير لتجلس في صالة الشقة الصغيرة ، وتخرج الام العجوز وتبتسم في وجة سهير وترحب بها …
الام : اهلا وسهلا يا هانم ، معلش البيت مش اد المقام .
سهير : ولا بهمك يا حاجة .
الام : روحي يا بت يا فاتن قدمي حاجة للهانم تشربها .
سهير : مفيش داعي يا ست الكل ، انا جاية علشان فاتن بنتك غالية عندي و بعتبرها زي بنتي بالظبط .
الام : ربنا يبارك فيكي يا هانم .
سهير : ياريت يا حاجة تحاولي تقنعي فاتن ترجع شغلها .
الام : ترجع طبعا يا هانم ، دي مجيتك لحد هنا غالية اوي .
سهير : قولتي ايه يا تونه ؟؟ هترجعي الشغل النهاردة ؟؟
تكاد فاتن ان يتوقف قلبها من اثر الصد.مة ، تتمني لو كانت قد ماتت قبل هذا اللقاء وفضيحتها المتوقعة امام امها !!!
الام : خلاص يا فاتن يا بنتي ، دي الهانم بنفسها جات لك لحد هنا ، مينفعش ترديها .
فاتن : لكن انا كنت …..
سهير ” بخـ . بث ” : خلاص يا فاتن لازم تسمعي كلام ماما ، ولا عايزة ماما تزززعل ويحصلها حاجة بسببك ؟؟؟
فاتن : لأ بعيد الشر عنها .
سهير : يبقي تسمعي كلامها وكلامي وترجعي شغلك الليلة .
فاتن : الليلة ؟؟؟
سهير : ايوه انا هستناكي ، اوعي تتأخري !!! هاتي رقم تليفونك الجديد علشان اكلمك .
تنصرف سهير ، وتدخل فاتن غرفتها تبكي بحرارة !!!
حتي تسمع الاذان فتقوم وتصلي وتدعو الله ان يساندها في محنتها .
تمر الساعات ومازال الخو.ف والحيرة يتسلطان عليها ، فهي لا تريد الرجوع الي هذا الطريق وفي نفس الوقت تخاف من فضيحتها امام امها وباقي الجيران !!!
تظل في حيرتها حتي تقترب الساعة من الحادية عشر مساءا .
تأتي أمها وتقول لها : ايه يا بنتي مش هتنزلي تروحي شغلك ؟؟؟
فاتن : مش عارفة يا ماما ، مش عايزة اروح هناك تاني .
الام : يا بنتي الست جاتلك لحد عندك لازم تقدريها وتىوحي .
تظل فاتن في حيرتها وعندما تري امها امامها وتتذكر قدرة سهير علي فضيحتها يتغلب خوفها عليها فتنهض وترتدي ملابسها و تنصرف !!!
تنزل فاتن علي درج المنزل وهي مازالت غير راضية ولكن ما يدفعها هو خوفها !!!
تتذكر توبتها ووعدها لله الا تعود الي ذلك مرة اخري وخوفها من عقاب الله لها ان عادت فتقف قبل خروجها من المنزل وتصعد مرة اخري الي شقتها .
الام : رجعتي ليه يا فاتن ؟؟
فاتن : لا يا ماما انا مش راجعة الشغل ده تاني .
الام : والست المديرة اللي جاتلك لحد عندك ؟؟
فاتن : هبقي اعتذرلها في التليفون .
في موقف السيارات
ينتصف الليل ومازال شعبان يجلس بجوار الكشك الخشبي بين اصدقاؤه .
احد اصدقاؤه : انت مش هتروح البيت يا معلم شعبان ؟؟
شعبان : لأ ، مش عايز اروح .
احد اصدقاؤه : ليه ؟ وهتنام فين ؟
شعبان : بيتضايق لما اقعد في البيت لوحدي ، وبدل ما تودوني البيت وتيجوا الصبح ترجعوني هنا تاني ، خليني هنا احسن اقعد معاكم ولما تمشوا انام في الكشك لحد الصبح .
احد اصدقاؤه : ربنا يشفيك وترجع زي الاول واحسن .
تنظر سهير في ساعتها لتجد ان الساعة تعدت منتصف الليل !!!
تتصل بفاتن …..
سهير : ايه تونه انتي فين ؟
فاتن : في البيت .
سهير : انتي رجعتي في كلامك ولا ايه ؟
فاتن : اصل ماما تعبت و مقدرتش انزل واسيبها .
سهير : ماشي يا تونه ، هستناكي بكره ، بس خلي بالك انا النهاردة كنت ممكن اقول لماما انتي كنتي بتشتغلي ايه واقول للجيران كمان ، بس قولت اديلك فرصة ، لو حسيت انك بتلعبي بيا ومش هترجعي هقول لماما كل حاجة ، والجيران كمان .
فاتن : ليه كده ؟؟ انا عملتلك ايه علشان تعملي فيا كده ؟؟؟
سهير : بعمل كده علشان بحبك يا بت وعايزة مصلحتك ، صحيح نسيت اقولك فيه واحد اسمه المعلم شعبان بعتلك رسالة بيقولك ” عمر الشقي بقي ” .
فاتن : يا نهار اسود ، انتي كمان قابلتي شعبان ؟؟!!!
سهير : من الاخر يا تونه خليكي معايا وانتي هتكسبي ، ولو تفكيرك ضحك عليكي ومش سمعتي كلامي هتندمي اوي .
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ١١
فاتن : يا نهار اسود ، انتي كمان قابلتي شعبان ؟؟!!!
سهير : من الاخر يا تونه خليكي معايا وانتي هتكسبي ، ولو تفكيرك ضحك عليكي ومش سمعتي كلامي هتندمي اوي .
اغلقت فاتن المكالمة تتملكها مشاعر الخوف !!
هي لن تسطيع العودة لهذا الطريق مرة اخري ، ولكن كل شئ حولها يقودها للعودة له !!!
المعلم شعبان وتعرضه لها وتهد.يد.اته المستمرة لها و سهير وتهد..يداتها لها بافتضاح امرها !!!
اكثر ما تخا.فه فضحها امام والدتها المريضة !!! بالتأكيد الصد.مة ستكون قوية عليها ومن الممكن ان تو.دي. بحياتها !!!
ماذا لو علمت الأم حقيقة ابنتها ؟!! حينها لن تسامح فاتن نفسها ابدااا !!!
جففت فاتن دموعها و ذهب الي غرفة الام التي كانت قد استغرقت في النوم .
نظرت اليها في تردد ثم ايقظتها …..
فاتن : ماما … ماما …ما….
الام : نعم يا فاتن ، فيه ايه يا بنتي ؟
فاتن : كنت عايزة اقولك علي حاجة وخايفة !!
الام : خايفة من ايه يا حبيبتي ؟اتكلمي .
فاتن : الست اللي كانت هنا النهاردة .
الام : مديرتك في الشغل ، مالها ؟؟
فاتن : الصراحة يا ماما …
الام : اتكلمي يا فاتن ، فيه ايه ؟؟
فاتن : الست دي كانت عايزاني اعمل حاجات غلط .
الام : يا مصيبتي !!! غلط ازاي يا بت ؟؟
فاتن : كانت يا ماما عايزاني اعمل علاقات مع رجالة .
الام : يا نهار اسووووود !!!
فاتن : علشان كده يا ماما مش عايزة ارجع للشغل عندها تاني .
الام : لأ خلاص ، يغو.ر الشغل من وشها ، مش عايزننها ولا عايزين شغلها .
فاتن ” تبتسم ” : بجد يا ماما ، يعني انتي مش زعلانة اني مش هروحلها ؟؟
الام : اوعي تروحي للست دي تاني ، ولما هي كده مقولتيش ليه وهي هنا علشان اقولها اللي فيه النصيب ؟!!!
فاتن : مفيش داعي يا ماما ، خليها تبعد عننا و احنا نبعد عنها بهدوء .
الام : جدعة يا بت يا فاتن انك رفضتي اللي قالتلك عليه ، اوعي يا بت في يوم من الايام تضعفي وتوافقيها ؟
فاتن : لا يا ماما ، مستحيل طبعا ، لكن خايفة انها تحاول تسوء سمعتي !!!
الام : ازاي ؟؟
فاتن : هي دلوقتي زعلانة اوي اني موافقتهاش و هد.دتني انها هتسوء سمعتي وتقولك كلام غلط عني .
الام : لا يا حبيبتي متخافيش ، اثبتي علي موقفك و لو هي حاولت تعمل اي حاجة انا اللي هقف لها .
فاتن ” بفرح ” : بجد يا ماما ؟؟
الام : ايوه يا قلب ماما ، ما دام انتي صح هتلاقيني في ضهرك لو الست دي او اي حد حاول يعمل معاكي اي حاجة غلط .
فاتن ” بسعادة ” : ربنا يخليكي ليا يا ست الكل .
الام : ويخلبكي ليا يا حبيبة ماما .
شعرت فاتن بطمأنينة حينما لجأت لتلك الحيلة لتدافع بها عن نفسها ضد تهد.يدات سهير .
في اليوم التالي
ظلت فاتن تبحث عن فرصة عمل عبر الانتر.نت و تواصلت مع بعضها .
اكتشفت كثيرا عدم مصداقيتها ووجدت مصداقية في بعضها الاخر .
مر اليوم ثقيلا بينما كانت تعد فاتن نفسها لمواجهة محتملة مع سهير !!!
دخلت ساعات الليل بينما كن قلبها يرتعد حتي اقتربت من منتصف الليل و دق هاتفها !!!
التقطت هاتفها ووجدت المتصلة سهير كما توفعت !!! …..
فاتن : نعم ؟؟
سهير : ايه يا تونة انتي مش جاية ولا ايه ؟؟
فاتن : لأ ، مش هرجعلك تاني ، وبعد اذنك متتصليش عليا تاني .
سهير : ايه الجرأة دي !!! انتي مش خا.يفة من الف.ضيحة ؟؟
فاتن : لأ مش خا.يفة ، ويلا اقفلي علشان عايزة انام .
اغلقت فاتن المكالمة تملؤها مشاعر القوة والصمو.د والانتصار .
نهضت ودخلت توضأت ودخلت الي الصلاة وظلت تدعو ربها ان يسترها وان يبعد عنها كل شر وسوء .
وظلت تكرر دعواتها كثيرا وامسكت المصحف الشريف وظلت تقرأ القران الكريم لفترة طويلة من الليل حتي تساقطت دموعها و خرجت دعواتها من قلبها وهي ترجو ربها ان يسترها .
في شقة سهير
انتابت سهير حيرة شديدة من جرأت فاتن الشديدة في مواجهتها !!!
وظلت تفكر في سببها !!! هل تستند فاتن علي قوة او شخصية تستطيع حمايتها منها كذلك الرجل الذي يدعي شعبان او غيره ؟؟ ام عادت لعلاقتها بطارق ؟؟ او اقامت علاقة جديدة بشخص اخر استمدت منه قوتها في مواجهتها ؟؟؟
ظلت سهير في حيرتها حتي اتصلت بطارق لتستبين منه الحقيقة …..
فاتن : حبيبي يا طارق اخبارك ايه ؟؟
طارق : الاخبار عندك انتي !! تونه رجعت ؟؟
فاتن : لأ .
طارق : ازاي ؟ مش انتي هد..دتبها انك هتف.ضحيها لو مش رجعتلك ؟؟؟
سهير : ايوه ، والبت كانت خا.يفة لحد من شوية اتصلت عليها ردت عليا بجرأة وقلة ادب !!!
طارق : مش هاممها الف.ضيحة ولا ايه ؟؟
سهير : اوعي تكون انت يا طارق اللي كلمتها وقويت قلبها كده من ناحيتي ؟!!طارق : عيب عليكي يا سهير ، لأ طبعا مش انا .
فاتن : اومال مين اللي البت دي ساندة عليه ومستقوية به ؟؟!!!
طارق : مش عارف !!! بقولك ايه يا سوسو .
سهير ” تضحك ” : نعم يا عيون سوسو .
طارق : اجيلك نسهر مع بعض سهرة حلوة ؟؟؟
سهير ” تضحك ” : يخربيتك يا واد ، انت عينك مني ولا ايه ؟؟
طارق : عيني منك من زمان يا موزة .
سهير تضحك بصوت عال ، وفجأة يدق جرس الباب !!!
سهير : بقولك ايه يا طارق ، الباب بيخبط هقوم اشوف مين ، وتعالي انا مستنياك .
طارق : مسافة السكة يا موزتي .
تطلق سهير ضحكة عالية ثم تغلق المكالمة معه وتذهب لتفتح باب شقتها ليزيحها افراد قوة بوليس الاداب من امامهم ويدا.همون الشقة ويتم القبـ . ــض علي عدة نسوة عر.ايا ومعهم بعض الرجال و القبـ . ــض عليها بتهمة تسهيل اعمال منافية للاداب وادارة مسكنها لذلك !!!
تم اقتياد سهير و كل من كانوا في الشقة لشرطة الاداب .
يذهب طارق بعدها يدق جرس الباب ولا يجد مجيب ثم يلاحظ وجود الشمع الاحمر علي الباب !!!!!
ويعلم من بواب العمارة بحقيقة ما حدث لها .
في موقف السيارات
يجلس شعبان وسط اصدقاؤه يشربون السجائر الملفو.فة بالمخد.رات لعدة ساعات ويطلقون ضحكاتهم والتي لم تقطعها الا حين قال احدهم انا مش مصدق يا معلم شعبان ان البت فاتن تعمل فيك كده ؟؟!!
شعبان : بلاش تسخني عليها اكتر ما انا سخنان !!
الرجل : هتعمل ايه يعني ؟؟
شعبان : استني وانت تشوف انا هعمل فيها ايه .
الرجل : انت المرة اللي فاتت قولت هتعمل فيها كده قدام الناس كلها ومعملتش حاجة !!!
شعبان : كنت هعمل لولا العربية اللي طلعت من تحت الارض وضر.بتني .
الرجل ” يضحك ” : معلش يا معلم تعيش وتاخد غيرها .
شعبان : وحياتك انت لعمل فيها كل اللي قولته بس اصبر لما رجلي تخف واقف عليها تاني .
الرجل : هتنام هنا في الكشك ولا عايز تروح البيت ؟؟
شعبان : هنام هنا في الكشك .
تنهض اصدقاؤه وينصرفون ويدخل المعلم شعبان الي الكشك الخشبي و في يده سيجارته المملؤه بالمخد.رات لينال قسطا من النوم .
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ١٢
صباح اليوم التالي
تستيقظ فاتن تشعر بألم برأسها من اثر التفكير والبكاء طوال الليل .
الام : صباح الخير يا بنتي .
فاتن : صباح النور .
الام : مالك ماسكة راسك كده ليه ؟؟
فاتن : حاسة بصداع جامد في راسي .
الام : وانا كمان ، ده انا طول الليل معرفتش انام .
فاتن : ليه كده ؟؟
الام : كنت سامعه صوت عربيات مطافي ، معرفش كنت بحلم ولا بجد !!
فاتن : وانا كمان سمعتها ، تبقي اكيد حقيقة .
الام : ربنا يكفينا الشر ، يا تري ايه اللي حصل في المنطقة بالليل .
فاتن : انا هنزل اشتري فطار واشوف ايه اللي حصل .
تذهب فاتن لشراء الفطور وتسمع حديث أمرأتين عن احتر.اق كشك المعلم شعبان في الموقف .
لا تستطيع كبح فضولها فتسألهم : حر.يق ايه اللي حصل بالليل ؟
: الكشك الخشب اللي بيقعد فيه شعبان اللي ماسك الموقف اتحر.ق بالليل ، ده هو كمان كان نايم فيه وبيقولوا انه ما.ت .
فاتن : ما.ت !! متأكدة ؟؟
: بيقولوا ، ناس كتير بيقولوا ان المطافي خرجتوا من الكشك متفحم بس لسه كان فيه الروح وما.ت قبل ما يوصل للمستشفي .
فاتن ” في خاطرها ” احمدك واشكر فضلك يارب .
تتركهم وتنصرف وتفاجئ بحمزة امامها يبتسم !!!
تتذكر الموقف الوحيد بينهما حين سألها عن سر غيابها وردت عليه ببرود وتركته وانصرفت !!! تشعر فاتن بالخجل من ذاك الموقف فتبتسم في وجهه .
حين يري ابتسامتها له يقفز قلبه فرحا ويشعر وكأنما الشمس اشرقت في عينيه بعد شتاء طويل !!!!
يتجه اليها ويقول ” في تردد ” : صباح الخير يا فاتن .
فاتن : صباح النور .
حمزة : عرفتي اللي حصل بالليل ؟؟
فاتن : قصدك الحر.يق اللي حصل ؟؟
حموة : ايوه ، الكشك اتحر.ق بشعبان جواه .
فاتن : انت متأكد انه مات ؟؟
حمزة : ايوه متأكد لأن النــ . ــار أكلت جسمه لأنه كان نايم ولما حس بالنــ . ــار وصحي مقدرش يخرج بسرعة بسبب الكسر اللي في رجله ، عموما الحمد لله انه بعد عنك للأبد .
فاتن : ايوه الحمد لله ، أستأذن انا همشي ومتشكرة اوي علي الاخبار الجميلة دي .
تهم فاتن بالانصراف فيوقفها حمزة سريعا : لأ استني .
فاتن ” بتعجب ” : فيه ايه ؟
حمزة : انا … اناااا …..
فاتن : انت ايه ؟
حمزة : انا عايز اخطبك .
فاتن ” تضحك ” : تخطبني !!! لكن انت لسه بتدرس !!!
حمزة : انا خلصت امتحانات اخر سنة و هتخرج واشتغل علطول وعندي شقتي اللي اتجوز فيها ، وقبل كل ده انا بحبك اوي .
فاتن : انا مقدرة مشاعرك لكن اعذرني انا مبفكرش في الجواز دلوقتي .
حمزة : طيب نتخطب دلوقتي ، ونتجوز بعد سنة او سنتين .
فاتن ” تبتسم ” : لأ معلش انا مبفكرش حاليا ولا في خطوبة ولا جواز ، ربنا يرزقك بواحدة احسن مني .
تتركه فاتن وتنصرف وتعود الي المنزل .
فاتن ” تضحك ” : عارفة الحر.يق اللي كان بالليل كان فين ؟
الام : فين ؟؟
فاتن : كان في كشك شعبان وهو كان جواه والحمد لله ما.ت وارتحت من اذ.اه .
الام : لاحول ولا قوة الا بالله .
فاتن : انتي زعلانة عليه ولا ايه ؟؟
الام : لأ مش زعلانة ، لكن مهما كان ده بني ادم .
فاتن : بني ادم مؤ.ذي الحمد لله ارتحنا من اذ.اه .
الام : ايوه ، دلوقتي تقدري تنزلي وتخرجي براحتك بدون خو.ف .
فاتن : ايوه ، انا هفطر معاكي وانزل اشوف شغل .
الام : انتي لغاية دلوقتي مش لقيتي شغل ؟!!
فاتن : قدمت في اكتر من شغل ، والنهاردة رايحة اقدم في شغل تاني .
الام : ربنا يوفقك ، حاولي متتأخريش علشان السمسار كلمني وقالي علي شقة نشوفها النهاردة .
فاتن : حاضر يا ماما .
تنصرف فاتن وفي طريقها للبحث عن عمل وهي مازالت تشعر بسعادة بعد رحيل شعبان تفاجئ برسالة من طارق !!!
تفتح الرسالة لتقرأها ” اوعي تفتكري بعد اللي حصل لسهير اني هبعد واسيبك ، تبقي بتحلمي !! لو مش هترجعيلي بمزا.جك هترجعيلي لما تشوفي الفيديو اللي هبعتهولك كمان شوية ، ولما تشوفيه لو عايزاني اذيع قول ذيع ” .
ينقبـ . ــض قلبها بسبب رسالته و تتسائل فيديو ايه اللي هيبعته ؟؟ وايه اللي حصل لسهير ؟؟
تنتظر وصول الفيديو حتي يصلها وتفاجئ بأنه لها مع طارق اثناء علاقتهما !!!
لا تستطيع التفكير او الانتظار طويلا لترد عليه وتتصل به …
فاتن : عايز ايه يا طارق ؟
طارق : عايزك يا عسل .
فاتن : انا قواتلك يا طارق اني بطلت وبعدت عن الطريق ده .
طارق : ابعدي زي ما تحبي لكن متبعديش عني انا .
فاتن : قولي الاول ايه اللي حصل لمدام سهير ؟
طارق : بوليس الاد.اب قبـ . ــضوا عليها هي واللي معاها وشمعوا الشقة .
” تتنفس فاتن الصعداء وتقول في خاطرها الحمد لله ” ثم تقول له : يا طارق انت شاب وسيم ومعاك فلوس والف واحدة تتمناك ، ليه مصمم ترجعني للغلط تاني ؟!!!
طارق : مزاجي ، لقيت مزاجي معاكي .
فاتن : لو بتحبني نتجوز .
طارق : تاني انتي ؟؟!! ما انا قولتلك مش هتجوز واحدة شمال زيك .
فاتن : مادام انا شمال معلق نفسك بيا ليه ؟؟!! بص يا طارق انا حبيتك بجد لكن مش هقدر ارجع للطريق ده تاني ، انا دلوقتي بصلي وبقرأ قران و توبت ومش عايزة ارجع لكده تاني ، ارجوك بلاش تعمل معايا كده .
طارق ” يضحك بسخرية ” : تصلي بعد ايه يا بت ؟؟ بعد كل اللي عملتيه عايزة تتوبي وتصلي !!!
فاتن : ربك غفور رحيم وبأذن الله يقويني اني اكمل ومرجعش للغلط تاني .
طارق : يبقي نذيع الفيديو علشان الشباب تنبسط ، معلش يا عسل هضطر اذيع الفيديو ده هيعمل مشاهدات كتير اوي ، بصراحة ادائنا كان عالي .
فاتن : تصدق انا فعلا ندمانة علي كل لحظة حبيتك فيها !!!
طارق : حب ايه يا بت !! هي اللي زيك تعرف الحب ؟؟!
فاتن : طيب سيبني افكر و بلاش تنشر الفيديو دلوقتي .
طارق : هتغكري اد ايه ؟؟
فاتن : كام يوم افكر .
طارق : هما يومين بس ، تفكري وتردي عليا يا عسل بعد يومين هتلاقي الفيديو الجميل ده في كل حته .
فاتن : حاضر .
بعد يومين
تشعر فاتن بر.عب من مجرد فكرة انتشار الفيديو المخل لها !!
تجد اتصال من طارق فيدق قلبها خو.فا ثم ترد ….
فاتن : الو .
طارق : احلي الو سمعتها طول عمري ، عملتي ايه يا عسل ؟؟
فاتن : طارق ممكن نتقابل ونتكلم مع بعض شوية ؟؟
طارق : قوليلي وافقتي ولا لسه معانده زي ما انتي ؟؟
فاتن : لما نتقابل ونتكلم .
طارق : وماله يا عسل ، نتقابل .
فاتن : انا هكون جاهزة بعد ساعة .
بعد ساعة تنزل فاتن من منزلها و يبدو وجهها شاحبا من اثر الخو.ف .
تصل الي احد الكافيهات لتجد طارق يجلس في انتظارها .
بمجرد ان يراها طارق ويري ملابسها الفضفاضة و الحجاب الذي يغطي رأسها ترتسم علي وجهه علامات التعجب !!!
طارق : ايه اللبس الغريب ده !!! انتي توبتي بجد ولا ايه ؟؟
فاتن : كنت فاكرني بكدب عليك ؟؟
طارق : تكدبي او لأ المهم اني شوفتك وكنتي وحشاني اوي .
فاتن : يا طارق انا زي ما قولتلك قبل كده انا توبت ومش عايزة ارجع للغلط تاني ، لو فعلا بوحشك وبتحبني اتجوزني .
طارق : وانا قولتلك مش ممكن اتجوز واحدة ش…..
فاتن : خلاص يا طارق متكملش ، كفاية سمعتها منك كتير اوي .
طارق : خلينا في المهم ، هتيجي معايا الشقة دلوقتي ؟؟
فاتن : حتي بعد ما شوفتني كده ؟!!!
طارق : ايوه بقولك وحشتيني .
فاتن : ياااه انت فيه جواك شر كبير اوي !!!
طارق : انتي مالك جوايا شر ولا خير ؟ وبعدين انا اعرف منين انك مش بتمثلي عليا وواخدة الهدوم ده من اي واحدة علشان اصدق الدور اللي بتمثليه ؟؟
فاتن : لا يا طارق انا فعلا توبت بجد و…
طارق : متكمليش انتي بقي ، انا ميهمنيش كل اللي بتقوليه ده ، اللي يهمني دلوقتي اني عايزك ، قولتي ايه ؟
فاتن : لأ يا طارق ، مش هرجع كده تاني .
طارق : حلو عنادك ده اوي !! ابقي خلي عنادك ده ينفعك لما الكل يشوفك يا عسل في الفيديو وانتي ……
فاتن : وهتف.ضح نفسك معايا ؟؟!!
طارق : انا وشي مش واضح زيك يا عسل ، انتي وشك كان منور الشاشة .
فاتن : اتقي الله ، خاف من ربنا .
طارق : الكلام ده مع واحدة شريفة مش واحدة زيك .
فاتن : واذا كان ربنا اداني فرصة اني اتوب ، انت ليه عايز تحرمني منها ؟!!
طارق : انا الكلام معايا خلص ، معلش هقوم علشان عندي مشوار مع موزة تانية ، هستني منك تليفون علشان نتقابل بكره في شقتي ، لو مش اتصلي بنفسك وقولتيلي انك جاية شقتي بعد بكره هتكوني منورة علي كل المواقع .
انصرف طارق وتركها تبكي بمر.ارة وخو.ف !! لتأخذ حقيبتها وتمشي في انكسار لا تعرف كيف تتصرف مع ذلك الجحو.د !!!
عاد طارق الي منزله وبمجرد دخوله يقوم شخصا بمباغته بضر.بات سريعة ومتتالية !!!
يحاول طارق صد ضر.باته الا ان ضر.باته كانت سريعة ومتتالية حتي او.قعت طارق ارضا رغم بنينه القوية !!!
طارق : انت مين ؟ وعايز مني ايه ؟؟
: ابعد عن فاتن .
طارق : فاتن !!! وانت مالك ؟
فيباغته هذا الشخص بعدة ضر.بات قوية سريعة ثم يقول : سمعت قولتلك ايه ؟؟ ابعد عن فاتن ، اوعي تتعرض لها تاني!!!
طارق : انت مين ؟؟ ومخبي وشك بالماسك ده ليه ؟؟
: ملكش دعوة ، انا دلوقتي ممكن اخل.ص عليك ، لكن هديلك فرصة تعيش ، لو فكرت تتعرض لفاتن تاني هيكون اخر يوم في عمرك !!
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ١٣
طارق : انت مين ؟؟ ومخبي وشك بالماسك ده ليه ؟؟
: ملكش دعوة ، انا دلوقتي ممكن اخل.ص عليك ، لكن هديلك فرصة تعيش ، لو فكرت تتعرض لفاتن تاني هيكون اخر يوم في عمرك !!
بعدها يجري الرجل وبختفي نهائيا ، بعدها نهض طارق غير مصدقا لما حدث !!!
اخرج هاتفهه واتصل بفاتن …
طارق : بقي كده يا فاتن ، تبعتيلي بلط.جي يهد.دني علشان ابعد عنك ؟؟!!
فاتن : انا ؟؟؟ لا طبعا محصلش !!
طارق : كد.ابة ، حصل لسه ماشي دلوقتي بعد ما هد.دني !!!
فاتن : انا معرفش حاجة عن اللي بتتكلم عليه ده !!!
طارق : اومال الرجل ده عمل كده ليه ؟؟ مش ممكن يعمل كده من نفسه !!!
فاتن : طارق انا مش بكدب ولو كنت ممكن اعمل كده كنت مش قابلتك النهاردة .
طارق : طيب مين الرجل ده ؟؟ وليه بيتدخل في موضوع يخصني ويخصك ؟!!
فاتن : معرفش يا طارق ، صدقني معرفش .
في منزل فاتن
مازالت فاتن في حيرة من امر ذلك الرجل الذي اخبرها طارق عنه !!!
فاتن : عملتي ايه يا ماما مع السمسار ؟
الام : استنيتوا اول البارح مجاش ، كلمته النهاردة واخدت منه ميعاد النهاردة نشوف الشقة .
فاتن : ياريت يا ماما تكون في منطقة بعيد عن هنا .
الام : وانتي مستعجلة ليه نمشي ؟؟ المعلم شعبان اهو راح عند اللي خلقه .
فاتن : حاسة اني مخنوقة من المكان هنا وعايزة مكان جديد .
في المساء
تذهب فاتن ووالدنها مع السمسار لمعاينة شقة جديدة .
تنبهر فاتن بها بمساحتها وموقعها واناقتها ولكن يعيبها انها في نفس المنطقة …
فاتن : الشقة حلوة اوي يا معلم ومكانها حلو لكن كنا عايزينها في منطقة تانية بعيد عن هنا .
السمسار : هي دي المتاحة دلوقتي !! وبعدين دي بينها وبين بيتكم القديم مسافة كبيرة .
فاتن : ياريت نشوف شقة في مكان تاني بعيد .
السمسار : للأسف مفيش دلوقتي ، هتضطروا تستنوا لما حاجة تيجي قدامي .
الام : لأ مش هنستني ، الشقة دي حلوة يا فاتن وعجباني .
فاتن : مادام عجباكي يا ماما يبقي ألف مبروك عليكي وعليا .
بعد يومين
اتصل طارق بفاتن …..
طارق : عملتي ايه يا فاتن ؟ هنتقابل النهاردة ؟؟
فاتن : انتي رغم تهد.يد الرجل لك ولسه مصمم ؟!!
طارق : انتي قولتي انك متعرفيش الرجل ده .
فاتن : ايوه .
طارق : يبقي اعلي ما في خيله يركبه ، ملوش حاجة عندنا .
فاتن : يا اخي لو مش خا.يف من الرجل خا.ف من ربنا .
طارق : ونعم بالله ، بلاش كلام الصعبنيات ده هنتقابل النهارده ولا عايزاني اذيع ؟؟
فاتن : لا لا اااا ، اوعي تنشر الفيديو .
طارق : طيب يا عسل هستناكي بعد ساعة في الكافية اللي اتقابلنا فيه المرة اللي فاتت ، نتقابل هناك و نروج علي الشقة .
اغلقت فاتن المكالمة وعيونها تزرف الدموع وهي تقول : ” يارب ، انت عارف اني مش عايزة ارجع للغلط تاني ، بس اعمل ايه ؟؟ ده لو ف.ضحني المو.ت عندي اهون !! يارب سامحني انا هروح له و ابو.س ايده وىجعله علشان ميف.ضحنيش ويسيبني في حالي ، لكن لو وافق مش هيكون قدامي حل تاني ، يارب انا خا.طية وعارفة ذنبي وتوبت منه زي ما وقفت جنبي وبعدت عني شعبان وسهير ابعد عني طارق ” .
ارتدت ملابسها وعينيها تزرف الدموع بغزارة وخرجت من المنزل تكاد لا تري شيئا من اثر البكاء !!!
وصلت الي الكافية لتجد طارق في انتظارها .
بمجرد ان شاهدها تصل الكافية ابتسم و قال لها : بجد حرام عليكي .
فاتن : ليه ؟؟
طارق ” مبتسما ” : حرام عليكي تحرميني من الجمال ده كله .
فاتن : انت اللي حرام عليك علشان عايز ترجعني للطريق ده تاني .
طارق : لا يا عسل انتي مش هترجعي للطريق ده ، انتي هتكوني معايا انا بس .
فاتن : و ده مش غلط ؟؟
طارق : كفاية بقي كلامك اللي بيزعلني منك ، تشربي حاجة ولا نمشي علطول ؟؟
فاتن : نمشي .
طارق ” يضحك ” : اكيد مستعجلة علشان وحشتك زي ما وحشتيني .
ركبت فاتن معه سيارته وكلما سارت السيارة بأتجاة منزله كلما كاد قلبها ان يتوقف من شدة الالم !! تشعر بغصة في قلبها !!!
فاتن : اوقف يا طارق علي جنب .
طارق : ليه ؟؟!!
فاتن : اوقف هقولك حاجة .
وقف طارق علي جانب الطريق ثم فوجي بفاتن تمسك يديه وتقب..لها !!!
طارق : انتي بتعملي ايه ؟؟
فاتن : ابو.س ايدك انا مش قادرة اعمل كده تاني ، انا ببكي طول الليل من الندم علي اللي فات ، مش قادرة اعمل كده تاني !!!
طارق : علفكرة من ساعة ما بقيتي تمثلي بالشكل ده بقي د.مك تقيل اوي .
ثم يسير بسيارته وهي تتو.سل اليه ان يتركها ولا يف.ضحها ولكن ليست لديه عين تري او أذن تسمع !!!
حتي يصل امام العمارة التي يسكن بها ويقول لها : يلا يا عسل ، انزلي بقي وصلنا ، يلا انا علي ناااار .
ثم يهم بفتح باب السيارة فيجد من يجذبه بقوة ويظل يكيل له الضر.بات بقوة عظيمة ، بينما طارق لا يعرف ان يقاومه وينظر لفاتن ويقول : هو ده اللي قولتلك عليه !!! مين ده ؟؟؟
فاتن : معرفوش !!! انت مين انت ؟؟؟ وتعرفني منين ؟؟؟
ينظر له بعيونه التي تكاد تظهر من خلف الماسك الاسود !!! ولا ينطق ثم يكيل لطارق الضر.بات حني تسيل منه الد.ماء ويفقد الوعي !!!
يهم هذا الرجل بالرحيل فتمسكه فاتن وتسأله : انت مين ؟؟ انت بتعمل كده ليه ؟؟
فلا يجيبها ثم يجري سريعا كالبرق !!!
اخذت فاتن هاتف طارق ورحلت تاركة اياه علي الارض .
عادت فاتن تكاد تر.قص من فرط السعادة فقد انقذها الله في اخر لحظة عن طريق هذا الرجل المجهول !!! والان معها هاتف طارق الذي يحمل ” ذلتها ” .
ذهب لأقرب محل لصيانة الهواتف وقامت بفتح الهاتف ومسح كل الداتا الموجودة عليه .
ها هي الان لا ذلة لها ، انتهي ابتز.از طارق لها الي الابد .
مضت ايام وانتقلت فاتن مع امها الي منزلهم الجديد .
الان تستطيع ان تبدأ حياة جديدة بعيدا .
مضت ايام و لم يمر شهر حتي حصلت فاتن علي عمل جديد …..
فاتن ” بفرح ” : باركيلي يا ماما باركيلي .
الام : الف مبروك يا حبيبتي ، ايه جايلك عريس ؟؟
فاتن ” بحسرة ” : لا يا ماما ، انا مش هتجوز دلوقتي .
الام : اباركلك علي ايه ؟
فاتن : قبلت في شغل حلو اوي اوي يا ماما .
الام : الف الف مبروك يا حبيبتي ، هتشتغلي فين ؟؟
فاتن : هشتغل في سكرتيرة في شركة كبيرة .
الام : مرتبها حلو يا فاتن ؟؟
فاتن : ايوه يا ماما ، مرتبها كبير اوي .
الام : ربنا يوفقك يا بنتي ويسعدك كمان وكمان .
في اليوم التالي
تذهب فاتن الي العمل لتجد نفسها تجلس علي كرسي مريح ام مكتب كبير لتباشر اول ايام عملها .
بمجرد وصولها واستلام عملها يطلبها رئيس مجلس الادارة .
تذهب وتدق باب مكتبه لتسمع صوت رخيم من الداخل : اتفضل .
فتحت الباب ودخلت لتجد رجلا خمسيني تبدو عليه مظاهر الوجاهة والثراء !!! يمسك بسيجا.ر من النوع الفاخر .
نعم انها المرة الاولي التي تراه فيها ولم تشك ابدا ان تري يوما رجلا في مثل وجاهته !!!
انتابها الارتباك قليلا واقتربت من مكتبه قائلة : افندم ؟؟
الرجل : انتي السكرتيرة الجديدة ؟؟
فاتن : ايوه يا فندم .
الرجل ينظر لها نظرات فاحصة طويلة ثم يقول …….
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ١٤
انتابها الارتباك قليلا واقتربت من مكتبه قائلة : افندم ؟؟
الرجل : انتي السكرتيرة الجديدة ؟؟
فاتن : ايوه يا فندم .
الرجل ينظر لها نظرات فاحصة طويلة ثم يقول : أنتي كنتي بتشتغلي فين قبل كده ؟؟
فاتن ” بارتباك ” : انا اول مرة اشتغل .
المدير : انتي مؤهلاتك ايه ؟؟
فاتن ” بارتباك وحرج ” : انا جاوبت عن الاسئلة دي في الانترفيو !!
المدير : انا عارف ، لكن انتي هتكوني السكرتيرة الخاصة لمكتيي ولازم اعرف مين هتشتغل معايا .
فاتن ” تتصبب عرقا ” : المفروض يكون معايا دبلوم تجارة لكن انا سيبت المدرسة في اخر سنة .
يضحك المدير : يعني جاية تشتغلي عندي ومش حاصلة حتي علي دبلوم !!!
فاتن ” باحراج ” : اناااا… انا ممكن امشي .
المدير : لا لا مفيش داعي تمشي ، انا هشغلك عندي لأن الشغل مش محتاج خبرة او دراسة عالية ، كل مهام شغلك هتكون استقبال التليفونات و تنظيم مواعيدي و مقابلات الضيوف واظن دي مش محتاجة خبرة او دراسة ؟!
” تبتسم فاتن اخيرا ” : انا متشكرة اوي لحضرتك .
يبتسم المدير : ايووووه ، هي دي اهم حاجة مطلوبة منك .
فاتن ” بتعجب ” : مش فاهنة !!!
المدير : يعني ابتسامتك الحلوة دي اهم حاجة .
تتعجب فاتن من كلماته و تقول ” في خاطرها ” الراجل ده باين عينيه زايغة ” فتبتسم في صمت .
المدير : تقدري تروحي مكتبك وانا هخلي حد يعرفك مهام شغلك ايه بالظبط .
تنصرف فاتن من مكتبه في سعادة بالغة ، فبالرغم من انزعاجها بسبب تلميحات المدير المريبة الا ان خوض تجربة العمل الشريف كانت حلم لها تحقق اخيرا .
مرت ايام لاحظت فيها ابتعاد طارق عنها نهائيا وغياب اخباره عنها تماما ، زاد شعورها بالراحة والطمأنيتة خاصة بعد ابتعادهم جميعا عنها سواء اكانت مدام سهير او المعلم شعبان او طارق .
كانت مهام عملها الجديدة خفيفة ومريحة بالنسبة لها وفي ذات الوقت مرتبها كبير !!
علمت بعد ذلك من بعض الزميلات ان مديرها ” رؤوف ” كثير العلاقات النسائية وحذروها منه كثيرا !!!
وبعد شهور قليلة
دخلت فاتن الي مكتب المدير صباحا ومعها جدول بمواعيد ولقاءات اليوم كالمعتاد .
ابتسم المدير ” رؤوف ” : تعرفي يا فاتن ليه كل يوم الصبح اول لما بوصل بطلب منك تدخلي لي المواعيد ؟؟
فاتن : ليه يا فندم ؟
رؤوف : علشان ابتسامتك الحلوة دي .
تبتسم فاتن في خجل : متشكرة اوي يا فندم .
رؤوف : لكن انا فيه حاجة مزعلاني منك .
فاتن : انا يا فندم ؟؟؟
رؤوف : ايوه انتي .
فاتن : ايه يا فندم ؟
رؤوف : ملابسك ومظهرك عواجيزي اوي و بصراحة فلاحي اوي كمان .
فاتن : ازاي ؟
رؤوف : يعني لابسه حجاب علي راسك وملابسك مش استايل وواسعة وفضفاضة اوي مش بتلبسي زي الشباب اللي في سنك ، بتكون ملابسهم كلها شباب وانطلاق .
فاتن : لكن انا برتاح في اللبس ده .
رؤوف : المثل بيقولك كلي اللي يعجبك والبسي اللي يعجب الناس .
فاتن : والهدوم دي متعجبش الناس ؟؟
رؤوف : لا طبعا ، لفي كده .
فاتن : ألف ازاي ؟؟
رؤوف : لفي .
استدارت وعادت الي وضعها المقابل له .
رؤوف : شوفتي بقي ان معايا حق
فاتن : ازاي ؟؟
رؤوف : ملابسك مدارية جمالك ، لازم تلبسي ملابس تبين جمالك ، انتي مخبية شعرك ليه ؟؟ اكيد شعرك مش حلو .
فاتن : عادي .
رؤوف : اقلعي الحجاب وريني شعرك كده .
٥اتن : لكن انا اااا.
رؤوف : انتي مكسوفة ليه ؟!! اخلعي الحجاب وريني شعرك .
اخرجت فاتن خصلة من شعرها من اسفل االحجاب .
رؤوف : واضح ان شعرك حلو اوي ، كمان لو لبستي حاجة ضيقة هتبين جمال جسمك ، انا حاسس ان جسمك كمان حلو اوي .
فاتن : ايه اللي بتقوله ده يا فندم ؟!!!
رؤوف : انا عايزك تغيري من نفسك وتبقي ستايل علشان تكوني لايقة للمكان اللي انتي فيه .
فاتن : بعد اذنك يا فندم دي طريقة لبسي ومش هغيرها ، استأذنك .
خرجت فاتن تشطات غضبا من كلمات مديرها وجلست قليلا ثم دخلت لمديرها مرة اخري ….
فاتن : بعد اذنك يا فندم كنت عايزة اجازة .
رؤوف : انتي زعلتي من كلامي ولا ايه ؟
فاتن : اسفة يا فندم انا مش متعودة حد يتدخل في حياتي بالشكل ده .
رؤوف : خلاص يا فاتن انتي حرة ، انا كنت عايزك تكوني في اجمل صورة .
فاتن : متشكرة جدا يا فندم ، لكن انا مش هغير حاجة من نفسي وهفضل زي ما انا كده .
رؤوف : زي ما تحبي .
في المنزل
عادت فاتن الي المنزل وبمجرد ان رأتها والدتها سألتها بتعجب : مالك يا فاتن ؟ شكلك زعلانة او متضايقة !! فيه ايه ؟؟
فاتن : مديري في الشغل .
الام : ماله ؟
فاتن : كلمني علي لبسي وبيقولي ده لبس عواجيزي ومش استايل ، عايزني اخلع الحجاب والبس ضيق .
الام : وهو ماله بحاجة زي كده ؟!!!
فاتن : مش عارفة يا ماما !!!
الام : اوعي يا فاتن ترجعي تلبسي زي ما كنتي بتلبسي الاول ، انتي كده يا حبيبتي حلوة ولبسك جميل ولايق عليكي ، اوعي تسمعي كلامه .
فاتن : مستحيل طبعا يا ماما ، انا مفيش حاجة ممكن ترجعي زي الاول ابدا .
الام : جدعة يا فاتن يا بنتي ، يلا اضحكي بقي مش بحب اشوفك كده .
ابتسمت فاتن ثم قالت لها الام : يلا بقي جهزي الاكل ، عارفة مين كانت هنا النهاردة ؟؟
فاتن : مين ؟؟
الام : خالتك ام امير .
فاتن : ياااه ، دي مش زارتك من يوم ما سكنا هنا ولا مرة .
الام : لأ ، هي كانت زارتني مرة ونسيت اقولك ، والنهاردة جات زارتني علشان تقولي ان أمير ابنها خرج من السجــ . ــن .
فاتن : اييييه !!! امير خرج ؟؟؟!!!
الام : ايوه خرج من يومين .
فاتن : ازاي ؟ ده المفروض لسه باقي فترة من مدة سجــ . ــنه !!!
الام : امه بتقول انه عمل استئناف والمحكمة خففت عنه الحكم .
فاتن : وامه قالتلك حاجة بالنسبالي ؟؟
الام : سألت عليكي وقولتلها انك في الشغل .
فاتن : قصدي يا ماما عايزة اعرف لسه امير فاكر اني السبب في سجــ . ــنه ؟؟
الام : بيتهيألي كده علشان امه قالتلي الكلام ده كتير وانا كنت برد عليها انك متعرفيش حاجة عن كده .
تركتها فاتن ودخلت غرفتها تملؤها مشاعر الخو.ف من المواجهة مع امير الذي بالتأكيد سيصب عليها غضبه صبا بعد تأكده من أنها كانت وراء سجــ . ــنه !!!
تذكرت حبها لأمير الذي كان اول حب في حياتها وتذكرت اول مرة فرطت فيها في نفسها بأسم الحب ظنا منها انه يحبها وسيتزوجها كما وعدها حتي عرفت بعد فترة ان حبه لها لم يكن الا وسيلة لوصوله لمراده منها !!!
وكيف استغلها بعد ذلك وظل يمارس معها نزواته مرة بأسم الحب ومرات بالابتز.از !!! حتي بدأت تسير في طريق الرذ.يلة و مارستها كوسيلة لكسب قوتها !!!!!
ذكريات أليمة مرت بمخيلتها طوال الليل ، وظلت تتوجس خيفة من ذلك اللقاء وتعد نفسها لتلك المواجهة !!
لم يستمر خو.فها طويلا .
في اليوم التالي …
استيقظت فاتن وارتدت ملابسها وخرجت من منزلها للذهاب الي عملها وبمجرد خروجها من المنزل وجدت امير امامها مباشرة في انتظارها …..
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله
الحلقة ١٥ ( الاخيرة )
استيقظت فاتن وارتدت ملابسها وخرجت من منزلها للذهاب الي عملها وبمجرد خروجها من المنزل وجدت امير امامها مباشرة في انتظارها !!!
فاتن : حمدلله ع السلامة يا امير ، مبروك انك خرجت .
امير : اول مرة اشوف واحدة بتبارك للراجل اللي سجــ . ــنته علي خروجه !!!
فاتن : ده يبقي كلام امك صحيح بقي !! ، انت ازاي تفكر اني ممكن اكون سبب في سجــ . ــنك ؟؟
امير : اناي متجوزة واحد واصل و قولتيلي بكره تشوف انا هعمل فيك ايه ، وتاني يوم بقيت نفسي في السجــ . ــن !!!
فاتن : لا يا امير مش انا ، ممكن اكون قولتلك كده من زعلي منك لكن انت عارف اني مستحيل اعمل كده .
امير : اثبتيلي .
فاتن : اثبتلك ازاي ؟؟
امير : قوليلي الاول ايه اللوك الغريب ده ؟؟!!!
فاتن : قصدك اللبس الواسع والحجاب ؟؟
امير : ايوه ، بصراحة مش لايقين عليكي يا موزة .
فاتن : انا توبت يا امير ودلوقتي بصلي واصوم واقرا قران وبطلت كل اللي كنت بعمله و بتمني ان ربنا يسامحني .
امير ” يضحك بسخرية ” : بعد ايه ؟؟ ده انتي يا بت مفيش راجل الا لما … معاه !!!
فاتن : ربك غفور رحيم .
امير : ونعم بالله ، بس انا الكلام ده مش واكل معايا !! الراجل اللي اتجوزتيه هو اللي عمل فيكي كده ؟؟
فاتن : لأ انا اتطلقت منه بعد شهر واحد .
امير : اخد مزاجه و الب منك .
فاتن : يلا الله يسامحه بقي .
امير : بردو انا مش مصدق حوار التوبة ده ، ولا مصدق انك ملكيش يد في اللي حصلي .
فاتن : اسأل امك وامي علشان تعرف انا زعلت ازاي لما اتسجــ . ــنت .
امير : لأ ، انا اسأل نفسي ، بقولك انا النهاردة هستناكي كمان ساعتين في الشقة ، امي رايحة مشوار ومش هترجع الا اخر النهار .
فاتن : بقولك انا توبت يا امير وبعدت عن الحاجات دي ومش هرجعلها .
امير : تبقي كدابة و انتب اللي دخلتيني السسجــ . ــن وهتشوفي مني ايام سودا .
فاتن : انا ماشية .
امير : استني هنا بكلمك ، ماشية رايحة فين ؟
فاتن : رايحة الشغل .
امير : انتوا بقيتوا تشتغلوا بالنهار ؟؟
فاتن : انا اشتغلت في شركة محترمة وبقيت انسانة تانية يا امير ارجوك ساعدني اني اكمل حياتي صح .
امير : انتي عايزة تشتغليني انا يا شمال !!
فاتن : انا مش هرد عليك ، ربنا يسامحك .
ثم تركته وانصرفت !!! فنظر لها في غضب : مش هسيبك يا موزة ، مش هسيبك .
ظلت كلمات امير ووعيده لها يتردد في أذنها حتي وصلت عملها .
رؤوف : مالك يا فاتن النهاردة ؟ شكلك زعلانة !!
فاتن : لا ابدا مفيش حاجة .
رؤوف : طيب اتفضلي اقعدي .
فاتن : حضرتك انا عندي شغل .
رؤوف : مش هعطلك عن شغلك كتير ، اتفضلي اقعدي .
جلست فاتن ثم سألها : قوليلي بقي ايه اللي مزعلك ؟؟
فاتن : والدتي تعبانه شوية .
رؤوف : الف سلامة عليها ، طيب خدي الفلوس دي علشان تكشفي عليها .
فاتن : لا لا انا اسفة جدا انا معايا فلوس .
رؤوف : مفيش مشكلة ، خدي المبلغ ده علشان يكون معاكي فلوس بزيادة .
فاتن : لا انا متشكرة جدا .
رؤوف : طيب عموما اي حاجة تحتاجيها اطلبي مني بدون خجل .
فاتن : الف شكر يا رؤوف بيه .
رؤوف : طيب فيه موضوع تاني مهم عايز اكلمك فيه .
فاتن : اتفضل تحت امرك .
رؤوف : طبعا انتي بتشتغلي معايا من فترة وانا شوفت منك كل خير ادب واخلاق وتربية ونشاط في العمل .
فاتن : ربنا يخليك يا فندم .
رؤوف : وانا بصراحة معجب بيكي من اول يوم شوفتك واعجابي بيكي زاد يوم بعد يوم .
تنظر له فاتن بتعجب وحيرة !!!
رؤوف : انا عايزك اتجوزك .
فاتن ” بدهشة شديدة ” : افندم ؟؟؟؟؟
رؤوف : بقولك انا عايز اتجوزك .
فاتن : لكن اناااا..
رؤوف : ارجوكي بلاش تسرع ، انا هقولك كل ظروفي و كل اللي لقدر اوعدك به ومعاكي مهلة تفكري فيها .
تنظر له فاتن في صمت ومازالت الدهشة تتملكها !!!
رؤوف : انا عندي ٥٢ سنة ومتجوز من اكتر من خمسة وعشرين سنة وعندي ٣ بنات منهم بنتين متجوزين وبنت في الجامعة لسه عايشة معايا ومع مامتها ، وانا ومراتي علي خلاف كبير من سنين وكنت بأجل فكرة اني اطلقها او اتجوز عليها لغاية لما اطمن علي البنات والحمد لله اطمنت عليهم ، ولما فكرت في الجواز مش لقيت احسن منك ، صحيح فيه فرق سن كبير بيني وبينك لكن صدقيني مش هتحسي بالفارق ده ابدا ، غير انك هتعيشي معايا في شقة فخمة وهكتبلك مبلغ كبير تشيله في البنك للزمن وكل طلباتك هتكون مجابة .
فاتن : يعني ايه تعيشي معايا ؟؟ انت عايز تتجوزني عرفي ؟؟
رؤوف : لا لا انتي فهمتي غلط ، انا هتجوزك جواز رسمي لكن لي شرط وحيد .
فاتن : ايه هو ؟؟
رؤوف : ان جوازنا يكون في السر علشان ظروفي .
تنظر له فاتن في حيرة !!!
رؤوف : مش عايز رد منك دلوقتي ، خدي وقتك وفكري برحتك وردي عليا .
ينتهي اليوم وتعود فاتن الي منزلها ومازالت مشاعرها تتأرجح بين الخو.ف من امير وبين الامل في حياة افضل كما وعدها رؤوف ولكن … من يضمن لها تلك الوعود من رؤوف ؟؟ فهي ما زالت حائرة .
مرت ساعات الليل حتي ظهر صباح اليوم التالي و بدأت تقتنع بعرض الزواج من رؤوف رغم فارق العمر بينهما و قلقها من مستقبلها معه ، ولكنها بالتأكيد لن يأتيها عرض زواج مثله خاصة بسبب ماضيها الذي مازال يؤرقها !!!!!
ارتدت ملابسها واخذت حقيبتها وخرجت الي العمل .
و تكرر ما حدث في اليوم السابق !!!
خرجت من المنزل لتجد امير في انتظارها !!!
فاتن : صباح الخير يا امير .
امير : صباح الجمال يا موزتي .
فاتن : عايز ايه يا امير ؟؟
امير : انتي عارفة يا موزتي ، وحشاني اوي وقولتلك عايزك .
فاتن : وانا قولتلك انسي ، انا بدأت حياة جديدة علي نضافة .
امير : واعمل انا ايه لسه بتوحشيني ومقدرش استغني عنك .
فاتن : وانا قولتلك قبل كده اتجوزني وانت قولتلي ازاي تتجوز واحدة شمال زيي !! خلاص بقي سيبني في حالي وابعد عني .
امير : وانا مقدرش ابعد عنك حتي رغم اني عارف اللي عملتيه فيا لكن بردو قلبي هو اللي بيحركني وبيقولي مبعدش عنك ابدا .
فاتن : من الواضح ان الكلام معاك مفيش منه امل .
ثم تهم فاتن بتركه والانصراف فيمسكها من ذراعها وفي تلك اللحظة تفاجئ بمن يأتي مسرعا في لمح البصر وينهال عليه ضر.با مبرحا !!!
نعم هو كما توقعت ذلك الرجل المقنع ذو الماسك الغامض !!!
يحاول امير الدفاع عن نفسه ولكنه لا يستطيع !!!
يستمر الرجل في ضر.ب امير حتي يفر منه هاربا !!!
فاتن ” بتعجب ” : انت مين ؟؟
الرجل : انا اللي ربنا بببعتني ليكي في الوقت المناسب .
فاتن : ايوه يعني انت مين ؟ صوتك مش غريب عني !! وريني وشك علي الاقل علشان اشكرك .
الرجل : انا مش عايزك تشكريني ، كل اللي عايزه اني اشوفك سعيدة وفي امان .
فاتن : ايه يعني انت ملاك من السما ؟!! من فضلك عايزة اعرف انت مين ؟؟
الرجل : هيفرق بالنسبالك تعرفي شخصيتي انا مين ؟؟
فاتن : اكيد هيفرق كتير اوي ، ارجوك صوتك مش غريب لازم اعرف انت مين .
يرفع حمزة الغطاء عن وجهه فتصا.ب فاتن بالدهشة !!!!!!
فاتن : انت !!!!!! مش ممكن !!!!!
حمزة : لأ طبعا ممكن ، اللي يحب يعمل اكتر من كده .
فاتن : ازااااي ؟؟؟ وعملت كل ده ليه وازاي ؟؟
حمزة : من اليوم اللي عرفت فيه انك نويتي تتوبي وتبعدي عن الغلط وانا كنت ملازم ليكي زي ظلك بحميكي من بعيد بدون ما تشعري .
فاتن : معقول ؟؟!!! وازاي انا مش عرفت ولا حسيت ؟؟
حمزة : لأني كنت عايزك تكوني في امان بدون ما اسببلك ازعاج .
فاتن : انت اللي عملت كل ده ؟؟؟
حمزة : انا اللي بلغت الشرطة عن سهير صاحبة الشقة وبعدتها عنك وانا اللي ضر.بت شعبان بالعربية قبل ما يوصلك لأنه كان عايز يغت.صبك قدام الناس في الشارع .
فاتن : أنت ؟!! وانت اللي حر.قت الكشك وشعبان جواه ؟؟
حمزة : لأ انا مش مجر.م علشان اعمل كده ، انا صد.مته بالعربية علشان دي الطريقة الوحيدة اللي اقدر امنعه عنك ، انما هو ما.ت بقدره لأنه كان متخد.ر وهو في الكشك اللي اتحر.ق من سيجارته و هو شارب مخد.رات ومش في وعيه .
فاتن : وانت بردو اللي ضر.بت طارق ؟
حمزة : ايوه انا ، لما حسيت انه ضغط عليكي وبدأتي تضعفي كنت لازم اتدخل وابعده عنك .
فاتن : للدرجادي بتحبني ؟؟!!
طارق : واكتر مما تتخيلي او عقلك يصورلك .
فاتن ” بحزن ” : لكن انا كنت …
حمزة : ششششش ، متكمليش ، انا عارف لكن كنت عارف ان جواكي خير وانك في يوم هتتغيري والحمد لله انك اتغيرتي ، واللي يهمني انتي دلوقتي ايه .
فاتن : يااااه !!! انا مش مصدقة !!!!!
حمزة : وعلشان تصدقي ممكن اخد ميعاد علشان اقابل والدتك واطلب ايدك منها ؟؟
فاتن : مش هييجي يوم وتندم ؟؟
حمزة : مستحيل .
فاتن : ولا في يوم هتقولي ماضيكي كان كذا وكذا ؟؟
حمزة : مش ممكن .
فاتن : انت متأكد يا حمزة ؟؟
فاتن : زي ما انا متأكد من حبي ليكي .
فاتن : وانا موافقة ، لكن ليا طلب واحد بس عندك يا حمزة .
حمزة : اؤمريني يا قلب حمزة .
فاتن : عايزين نمشي من هنا ونعيش بعيد في مكان محدش يعرفنا فيه علشان نبدأ حياة جديدة بدون اي حاجة ممكن تضايقنا .
حمزة : رغم اني ممكن احميكي من اي حد لكن ده بردو نفس رأيي .
تركت فاتن عملها الجديد وبدأت في ترتيب نفسها للزواج ومضت فترة قصيرة وتزوجت فاتن وحمزة .
وبكده تكون خلصت حكايتها بعد ما عرفنا مين هو كان ظل فاتن المرأة العنيدة اللي عاندت الكل علشان تثبت علي توبتها .
يارب تكون نالت رضاكم واستحسانكم .
قال تعالي :
﴿ ۞ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
[ الزمر: 53]
صدق الله العظيم
انتهت .