زكيه 3
تراجعت للخلف قليلاً ، و خرجت منها شهقة عالية ، واضعة يدها على ثغرها ، و قلبها يهتز ب[شدة] في قفصها الصدري على ما ارتكبته يدها .
عض على شفته السفلى بغيظ جام ، في محاولة منه للتنفيث عن [توتر]ه ، كي لا يقوم و يشطرها إلى نصفين . صرخت ب[قلق] عندما وجدته طوى المسافة بينهما في ثوانٍ ، و قبــ,,ـــــض على ذراعها بقسوة قائلاً بفحيح دب الرعب بأوصالها :- إنتي قد اللي عملتيه دة ؟
تجنبت النظر لعينيه التي تطلق سهاماً حارقة ، و هتفت بصوت مرتعش تدافع فيه عن نفسها :- انت…انت هنتني و أنا مش هقبل كدة منك ولا من أي حد .
رفع حاجبه باستنكار قائلاً بسخرية ، و هو يراقب حالتها المزرية :- لا يا شيخة ! و بعدين راحت فين شجاعتك دي اللي خلتك ت[اعتــ,,ـــــدا]يني من شوية مش عيب عليكي يا محترمة !
قوست شفتيها بندم قائلة بتلعثم :- أنا ….ممما أقصدش ..ما حسيتش بنفسي ..
ضغط أكثر على ذراعها ، فشعرت أنه سيخرج بيده ، و مال على أذنها ، و همس بخطر :- هعديهالك علشان أولاً إنتي واحدة ست و متعودتش أمد إيدي على ستات ، ثانياً إنتي ما تعرفنيش وقت [توتر]ي فأحسنلك تاخدي بالك بعد كدة .
لم تشعر بشيء سوى إنها تهز رأسها بسرعة دلالة على الموافقة ، فأردف بإنتصار :- كدة يبقى اتفقنا و دلوقتي نيجي بقى لأهم نقطة و هي إزاي هنعيش مع بعض تحت سقف واحد .
ثم أردف بتهكم واضح :- طبعاً إنتي عارفة الظروف اللي خلتنا في الوضع دة فعلشان كدة في شوية حجات هنتفق عليها لحد ما اللعبة دي تخلص .
قطبت حاجبيها بألم عندما نعت زواجهما باللعبة ، و لكنها رسمت الجمود ، لطالما هو لعبة فليظل في تلك البوتقة ، و لن يخرج منها .
ابتعد عنها ، و جلس على المقعد قائلاً بضيق و تهكم :- أنا وافقت على الجوازة العظيمة دي بس علشان الفضــيحة و علشان أخرس أي حد يتطاول على عيلتي بكلمة واحدة ، اسم العيلة دي هيفضل دايماً نضيف و مش واحدة زيك اللي هتحط عليه الغبار و توســ,,ـــــخه….
قاطعته صائحة بحدة ، و هي تشير بإصبعها ناحيته :- أخرس للمرة المليون بقولك متقولش عليا كلام زي دة أنا أشرف منك ومن مليون زيك ..
رفع حاجبه باستنكار قائلاً بتساؤل مريب :- طيب ما تقولينا إيه اللي حصل ساعة ما جبناكي من شقة البيه يا ….يا ست…الشريفة ؟
أردفت بانفعال :- شريفة غصب عنك فاهم ؟! و مش هبررلك مرواحي للشقة هناك دي حاجة ما تخصكش .
ثم أكملت بتحدي :- مش انت بتقول لعبة يبقى خلاص كل واحد ملهوش دعوة بالتاني لحد ما تخلص و أخلص .
هز رأسه بهدوء مميت ، ثم حك مؤخرة رأسه ، و نظر لها مطولاً ، و أردف بضحك :- لا حلو و كمان بتبجحي شكلي كدة هكسب فيكي ثواب و هعلمك الأدب من أول و جديد ….
وما إن همت لتتحدث أردف بحدة :- و متقاطــ,,ـــــعنيش لحد ما أخلص كلامي ، أنا لحد دلوقتي عامل إعتبار لعمي و إنك كنتي في يوم مرات أخويا ، أنا مش عارف إيه اللي مخليكي معترضة على دة مش دة اللي إنتي عاوزاه ؟!
جعّدت أنفها بتعجب قائلة :- تقصد ايه بكلامك دة ؟
أردف بوقاحة :- أقصد إني هقوم بعمل النطع اللي كنتي بتروحيله الشقة ولا مش مالي عينك ؟
شهقت بفزع حينما فهمت مرمى حديثه ، و تراجعت للخلف قائلة :- دة في أحلامك فاهم ؟!
ضحك بغلب قائلاً :- والله العظيم يا جدع الستات دول عليهم حجات ، بتعرفوا تمثلوا دور الطيبة دة كويس أوي و للأسف إحنا بنصدق دة لحد ما تنفذوا اللي انتوا عاوزينوا ولا كأن في حاجة حصلت . هو أنا جبت حاجة من عندي !
أظلــ,,ـــــمت عينيه فجأة قائلاً ب[توتر] :- اسمعي أما أقولك في الفترة دي اللي الله أعلم هتستمر لأمتى لمي لسانك اللي بيحدف طوب دة و اللي أقوله هو اللي هيتنفذ .
ثم أشار بيده ناحية إحدى الغرف قائلاً :- دي الأوضة اللي إنتي هتفضلي فيها … ثم أشار للغرفة التي بجانبها قائلاً :- و دي أوضتي اللي أنا هقعد فيها و يا ويلك لو حد عرف بحاجة ساعتها ما تلوميش إلا نفسك .