بقلم هدير نور

بإحدي الاحياء الشعبية تحديدا فى إحدي المنازل التي يدل مظهرها الخارجي علي مدي فقر سكانها الشديد
كانت صدفة واقفة بالمطبخ تحضر لنفسها شطيرة سريعة حتي تتناولها قبل ذهابها الي العمل لكنها تأففت بحنق مطلقة لعڼة منخفضة فور سماعها صوت اشجان الزوجة الثانية لزوج والدتها المټوفية يأتي من خلفها
ايه يا منيلة الدوشة اللي انتي عاملها علي الصبح الساعة لسه 5 الفجر الله يخربيتك قلقتي منامنا اللهي يقلق منامك يا بعيدة
اختطفت صدفة الشطيرة الخاصة بها من فوق الطاولة قبل ان تستدير اليها مغمغة بحدة و نفاذ صبر
بعمل ساندوتش اطفحه قبل ما اتهبب انزل اجري علي اكل عيشي
لتكمل پحده وهي تزجرها پغضب
ايه حرم و لا حرم
اجابتها اشجان و هي ترمق بسخرية الساندوتش الذي في يدها
ياختي براحة علي نفسك انتي ليه محسساني انك موظفة في مصلحة حكومية اومال لو مكنتيش حتة بياعة ساندوتشات فول وطعمية علي الرصيف كنت عملتي ايه
لتكمل بقسۏة مربتة علي صدر صدفة بضربات خفيفة متتالية
بعدين ياختي ابقي ريحينا و ريحي نفسك و اعملي ساندوتشك ده من ضمن الساندوتشات اللي بتعمليها للصنايعة و كليه في الشغل بدل ما كل يوم تقلقي منامنا
قضمت صدفة الساندوتش الذي بيدها بغل و ڠضب وهي تغمغم بفم ممتلئ
انا لو ماكلتش الساندوتش ده هنا مش هعرف ادوق لقمة واحدة طول اليوم لأني بشتغل من الساعه 6 الصبح ل بليل و مبقعدش ثانية واحدة و بيطلع عين اللي جابوني علشان اجبلك فلوس انتي و المحروس جوزك
لتكمل هاتفة پغضب
فارحمني بقي و مطفحنيش اللقمة اللي هاكلها
رفعت اشجان ياقة قميصها البيتي تنفخ بصدرها عدة مرات قبل ان تهتف بنبره يتخللها التهكم
تف تف ياختي متشخطيش اوي كده اصل بخااااف و بتخض
لتكمل بسخرية لاذعة و هي تمرر عينيها من الأعلي للأسفل علي صدفة الذي تخفيه اسفل عبائتها الفضفاضة
و ياختي لما انتي مبتاكليش غير الساندوتش اللي في ايدك ده طول اليوم اومال جسمك بيفشول وبيتخن من ايه
احمر وجه صدفة بشده فور سماعها كلماتها تلك و قد ارتجفت شفتيها في قهر دفين فقد ضغطت اشجان جيدا علي نقطة ضعفها زفرت بحنق و هي تغمغم بصوت مرتجف بينما تندفع نحوها ضاربة بحدة كتفها و هي تزيح بعيدا جسدها الذي كانت تسد به باب المطبخ
بقولك ايه يا خالتي روحي نامي احسن اديني نازلة اهو و سيبالك الشقة
هتفت اشجان پحده وهي تدلك بيدها كتفها الذي اصطدمت به صدفة
انتي بتزوقيني كده ليه جتك ضربه في ايدك
لتكمل بغل وڠضب عندما تابعت صدفة طريقها نحو غرفتها دون ان تجيبها او تلتف اليها
صحيح ما انتي بهي مة و مفرقتيش حاجة عن الجام وسة عاملة زي
اغلقت صدفة باب غرفتها سريعا و بقوة بوجهها في محاولة منها للهروب من سماع باقي كلماتها السامة التي كانت تحفظها عن ظهر قلب و التي ترددها دائما علي مسمعها بكل يوم
فسوف تنعتها بالسمينة و تزدري جسدها كما تفعل بكل مرة
نزعت ملابسها المنزلية و ارتدت عبائتها السوداء الفضفاضة البالية التي ترتديها دائما عند ذهابها للعمل
فقد كانت تتعمد دائما ارتداء ملابس فضفاضة بهذا الشكل حتي تخفي معالم جسدها الانثوي عن الاعين الجائعة
حتي في المنزل ترتدي عباءات منزلية فضفاضة تكاد ان ټغرق بها خوفا من زوج و الدتها و اشرف ابن اشجان الذي كان يكبرها بسنتين
لكنها لم تكن دائما هكذا فعندما كانت والدتها حية كانت ترتدي ملابس انيقة و جميلة كباقي الفتيات لكن بعد ۏفاتها لذا بدأت تخفي جسدها اسفل تلك الملابس
و ايضا كانت تخاف من اشرف ابن اشجان فقد كان سكير فاسد رغم انه دائما و من مظهرها ناعتا اياها بالسمينة القبيحة الا ان هذا لم يهدأ خۏفها منه
لذا لم تكتفي بارتداء تلك الملابس البالية فقد كانت ايضا تتعمد تقبيح وجهها بوضع لون من الكريم الذي كان اغمق كثيرا من لون بشرتها البيضاء الحليبية راسمة حاجبيها بلون اسود ثقيل
تأملت مظهرها بالمرأه بحسرة فقد كانت ملابسها تزيد حجم جسدها الي ثلاثة اضعافه علي الاقل فهي ليست سمينة بهذا الشكل فقد كانت ممتلئة بعض الشئ بامكان محددة من جسدها
تناولت حجابها
الصغير و عقدته علي رأسها لينسدل من اسفل الحجاب شعرها الاسود الحريري علي كتفيها لكنها تناولت الفرشاة و اخذت تبعثره بقوة حتي اصبح اشعث هائش فقد كانت تتقصد ان تجعله بهذا الشكل الاشعث حتي لا يظن احد انها تتجمل فقد كانت تتعامل مع رجال و عمال طوال اليوم لذا يجب ان تحافظ علي سمعتها و علي نفسها من اعينهم الوقحة
اختطفت محفظتها من فوق الطاولة و غادرت المنزل سريعا حتي تبدأ بيوم عملها الشاق
بعد مرور عدة ساعات
كانت صدفة جالسة بمكان عملها الذي كان عبارة عن فرشة صغيرة علي الرصيف الجانبي للشارع تصنع الساندوتشات و الشاي للعمال بالمحلات التجارية التي تملئ الشارع
هتفت
ام محمد الجالسة بجانبها علي فرشتها الخاصه لبيع الخضروات كما كانت تعمل مع صدفة في ذات الوقت
مالك يابت قالبة وشك علي الصبح ليه كده
اجابتها صدفة و هي تقوم بوضع الطعمية بالمقلاة الممتلئة بالزيت الساخن و علي وجهها تعبير مقتطب
هيكون ايه يعني غير اشجان الحيزبونة زي العادة
غمغمت ام محمد بحنق وهي تقوم برش المياه علي الخضار المرصوص علي الفرشة التي امامها
يا دي اشجان و سنينها السودا هي الوليه الارشانة دي مش ناوية بقي تتهد عنك
غمغمت صدفة وهي مستمرة في تقليب الطعمية بالزيت حتي لا تحترق
زهقت زهقت و نفسي امشي من وشهم و اشوفلي شقة صغيرة ان شالله اوضة و صالة صغيرة بس ابعد عنهم و عن قرفهم
قاطعتها ام محمد شاهقة پصدمة
انتي اټجننتي يا بت عايزة تعيشي لوحدك ده انتي كنت تبقي حته لحمه واترمت للك لاب ينهشوا فيها الناس ما هتصدق يا بنتي مش هيرحموكي
ثم نهضت من مكانها لتجلس بجانب صدفة وهي تكمل بجدية
انتي بتخلصي شغل علي 12 بليل وعقبال ما بتروحي بيبقي فيها ل ونص عارفة لولا انك عايشة مع النطع جوز امك ده كان زمان سيرتك علي كل لسان الناس وحشة و ما بترحمشي و اديكي شوفتي بيقولوا ايه علي ليلي بنت ام منير علشان اطلقت و خدت شقة فوق شقة ابوها مش رحمنها ده لو رجعت من برا ٩ بليل بيتكلموا في عرضها
اطلقت صدفة زفرة حاړقة وهي تهز رأسها
عارفه و ده اللي مصبرني علي الغلب اللي انا فيه
لتكمل بعجز و هي تضغط يدها علي خدها
بس في نفس الوقت مش قادره استحمل قلة ادب اشجان دي بتتعامل معايا كانها بتتصدق عليا هي و جوزها
قاطعتها ام محمد قائله بحدة وهي تساعدها في فتح الخبز حتي تبدأ بصنع الشطائر
ليه بقي ده انتي ليكي نص الشقه ولولا ان متولي ضحك علي امك الله يرحمها في اخر ايامها وخلها تكتب نص الشقه له كان هتبقي كلها ليكي امك كانت قايلالي انها هتكتبها ليكي بيع و شړا
تنهدت صدفة مغمغة بتثاقل
يلا ربنا يرحمها و يسامحها بقي كان واكل بعقلها حلاوة حتي لما اتجوز عليها وجابها تعيش معها في قلب شقتها منطقتش معاه و اتقبلت الوضع
ربتت ام محمد علي كتفها بحنان
امك كانت طيبة و غلبانة
هزت صدفة رأسها بصمت و عينيها شاردة لكنها افاقت من شرودها هذا علي رنة هاتفها المحمول البسيط الذي كانت تحمله حيث كانت تتلقي طلبات الطعام من المحلات التي حولها من خلاله
ضغطت علي احدي الازرار قبل ان تضع الهاتف الصغير علي اذنها
ايوه يا توفيق باشا حاضر يعني تلاته طعمية و اتنين بتنجان تؤمر بحاجة تانية طيب عشر دقايق والساندوتشات تكون عندك يا باشا
اغلقت الهاتف واضعه اياه بجيب عبائتها قبل ان تتناول الخبز وتبدأ بصنع الشطائر وفور انتهائها وضعتها فوق احدي الصحون ونهضت قائلة سريعا
خدي بالك من الفرشة يا ام محمد عقبال ما اوصل الساندوتشات دي لوكالة الراوي
اومأت ام محمد برأسها قائله
عينيا ياختي
انطلقت صدفة في طريقها شبه راكضة حتي تصل سريعا الي وكاله عابد الراوي والتي كانت تعد اكبر وكاله لبيع الاجهزه الكهربائيه بالمنطقه باكملها حتي توصل الطعام لتوفيق الحلاوني الذي كان الصديق المقرب لراجح الراوي
هرعت سريعا حتي تنتهي وتعود الي مكان عملها فامامها يوم طويل مليئ بصنع الشطائر و توصيلها للعمال بمحلات عملهم
بت يا صدفة
سمعت احدي الاشخاص يهتف باسمها مما جعلها تتوقف و تلتف خلفها لتجد ام عبير الجالسه امام بسطتها الخاصه ببيع الفواكهه
خير يا ام عبير في ايه
اشارت ام
عبير بيدها لكي تقترب منها قائله بصوت منخفض بعض الشئ
خدي يا بت اقولك
تأففت صدفة قائلة بينما تقترب منها
عايزه ايه يا ام عبير اخلصي انا سايبه الفرشة لوحدها
همست ام عبير بينما تضع يدها بصدرها مخرجه احدي الحافظات المصنوعه من القماش الردئ
ياختي خدي هاكلك ولا هاكلك جتك نيله بت هم
لتكمل وهي تخرج عدة اوراق من المال من تلك الحافظة وتمدها نحو صدفة بينما تتلفت برأسها يمين و شمال
خدي دول 4 الاف جنيه بتوع

دورك في الجمعية كده يتبقالك 4 زيهم اخر الاسبوع هكون لمتهم من الناس وهجبهملك
اخذتهم منها صدفة و وضعتهم سريعا بصدرها وهي تتلفت حولها حتي تطمئن ان احدا لم يراها خاصة زوج والدتها الذي اذا ما علم عن هذه الاموال سوف يأخذها منها كما يأخذ جميع الاموال التي تحصل عليها من عملها
غمغمت وهي تبتسم بفرح
تسلميلي يا حبيبتي بس زي ما فهمتك محدش ياخد خبر اني معاكي في الجمعيه دي
قاطعتها ام عبير قائله بتأكيد محاول طمئنتها
متخفيش هو انا عيله صغيرة ما انا فاهمه اللي فيها
ابتسمت صدفة باشراق شاعرة بالسعادة تغمرها فقد كانت تجلب بتلك الاموال التي تحصل عليها من تلك الجمعيات جهاز عرسها و تخبئه بشقة ام محمد حتي لا يعلم زوج والدتها شئ عنها
غمغمت وهي تهرع مسرعة نحو وكالة الراوي التي لم تكن تبعد كثيرا
يالهوي اتأخرت ما اروح بسرعه اودي الساندوتشات لتوفيق بيه
بعد عدة
لحظات دلفت صدفة الي الوكاله المكتظة بالعمال و الادوات الكهربائية الحديثة بمختلف انواعها و اتجهت مباشرة الي المكتب الخاص براجح الراوي فقد كانت تعلم بان توفيق صديقه يجلس معه بالطبع
لكن وقبل وصولها الي الباب وقف اشرف ابن اشجان امامها قائلا بصوته
الغليظ الحاد
بتعملي ايه هنا يا بت
اجابته صدفة بحدة مماثله
جاية ارقص
لوي اشرف شفتيه قائلا بسخرية لاذعة
جتك ستين ني له و هو انتي بمنظرك اللي شبه الجام وسة ده و لا وشك العكر ده ينفع حتي ترقصي للميتين في الترب
هتفت صدفة بحدة وغيظ و قد بدأ الڠضب يشتعل بداخلها بسبب اهانته المستمره لها
بقولك
ايه بطل تلبيخ و انجز عايز ايه الاكل هيبرد
حك رأسه بأصابعه قبل ان يغمغم
سريعا
هاتي
50 جنية
شهقت صدفة بصوت مرتفع قائلة پغضب
50 ايه يا خويا منين
قاطعها اشرف پقسوه و قد بدأ وجه يتشدد بالڠضب
من الفلوس اللي موكشها علي قلبك من الشغل بتاعك هو انتي بتهمدى
هتفت صدفة كاذبة
شغل ايه يا خويا ده احنا لسه علي الصبح و بنقول يا هادي
اقترب منها مزمجرا بشراسة قابضا علي ذراعها لويا اياه خلف ظهرها
بقولك ايه يا بت انتي انتي هتعمليهم عليا هتجيبي 50 جنيه و لا اكسرلك دراعك
اسرعت قائلة پذعر وهي تدرك انه قادر علي تنفيذ تهديده
هديك هديك
حرر ذراعها لتنتفض مبتعدة عنه واضعه يدها بجيب عبائتها مخرج ورقه مالية ملقية اياها بوجهه
خد حار و ڼار في جتتك يا بعيد
التقط اشرف المال من فوق الارض سريعا مغمغما پحده واشمئزاز
جتك ني لة عيلة تسد النفس
تركته و دلفت الي داخل المكتب وهي تهمهم بصوت منخفض
اللهي مصي بة تاخدك يا بعيد و اخلص منك انت و امك
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما صوت راجح الراوي الغاضب أتي من خلفها بينما تغلق باب الغرفة
انتي يا بت انتي مش هتبطلي كل ما تدخلي الوكالة تعملي مشاكل و قلق و صوتك يعلي في المكان
استدارت صدفة تتطلع باعين متسعة الي ذلك الجالس خلف مكتبه بطوله الفارع شعرت بالارتباك عدة لحظات فور رؤيتها له و لوسامته التي تذيب قلوب جميع فتيات المنطقة لكنها ابعدت افكارها تلك مجيبه اياه پحده
وانا عملت ايه دلوقتي يا راجح باشا
قاطعها راجح بقسۏة بينما يرمقها بنظرات مشتعله بالڠضب
صوتك لو علي تاني هنا هتبقي دي اخر مرة تخطي فيها الوكالة
اشتعلت نيران الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته تلك وعندما همت اجابته قاطعها توفيق الذي دلف الي الغرفة وهو يهتف بحماس فور رؤيته لها
اخيرا يا صدفة ده انا كنت لسه هبعتلك حد من العمال
تناول منها الصحن الممتلئ بالشطائر ثم جلس علي المقعد الذي بجانب مكتب صديقه و شرع في تناول طعامه بجوع
زمجر راجح بها پغضب
واقفة عندك متنحه ليه
مش سلمتي الساندوتشات يلا غوري
ظلت صدفة واقفة بمكانها تتطلع نحوه معتصرة قبضتيها بجانبها بقوة حتي لا تندفع نحوه فقد سأمت من معاملته لها بتلك الطريقة الفظه فما ان يراها امامه يبدأ بالصړاخ بها و بدون سبب
الټفت خارجة من الغرفة پغضب وهي تهمهم بصوت منخفض تلعنه و تشتمه
قضم توفيق من الشطيرة التي بيده وهو يغمغم
يا عم اهدي علي البت شوية مش كده
زفر راجح پحده بينما يتراجع في مقعده للخلف
دي بت لسانها طويل و دايما صوتها عالي
قاطعه توفيق و هو لايزال يتناول طعامه
يا عم دي بت غلبانه مش قدك
مرر راجح يده علي وجهه قائلا بحيره
عارف انها غلبانة و بضايق من نفسي لما بعاملها كده بس معرفش ايه اللي بيحصلي لما بشوفها بحس ان عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي
اتكأ صديقه علي المكتب قائلا بمرح بينما يلاعب حاجبيه بطريقه موحيه
لتكون واقع فيها يا عم راجح
ليكمل سريعا وهو يعاود الجلوس علي مقعده مجيبا نفسه
بس لا حب ايه بشكلها الغريب ده لا شكلها و لا مستواها يشجعوا انك تحبها او حتي تفكر فيها اومال ايه حكايتك يا عم
قاطعه راجح پغضب قائلا وهو يضع يده فوق الاوراق التي امامه
لا حكاية ولا رواية انت هتألف فيلم و هتصدقه و خلص اكل يلا خالينا نشوف حل لمصيبتك خاليك ترجع محلك مش كل شوية تتنططلي هنا
اومأ توفيق برأسه قائلا وهو يمسح يده باحدي المناديل
اديني خلصت بس قولي الاول لسه مصر متأمنش نفسك وتعملك حاجه للزمن بعد كلام الحاج عابد معاك
هز راجح رأسه قائلا بجمود
اعمل
كده
ليه ابويا مأكدلي ان احنا شركا و ان انا ليا نص المحلات و الوكالة
قاطعه ناجي قائلا پحده
بس يا راجح لازم تكتب عقد بده و بصراحة ده ميرضيش ربنا الشغل ده انت اللي شايله علي كتافك طول ال سنه اللي فاتوا والمحل اليتيم اللي كان ابوك يملكه خليته بتعبك وعقلك 10محلات و مش اي محلات لا دي اكبر محلات في مصر كلها
زفر راجح پغضب وهو يرفع الاوراق التي امامه
خلصنا يا توفيق مش كل ما هتقعد معايا هتتكلم في نفس الحوار انت عارف ان كلمة ابويا سيف ولا يمكن يقول كلمة و مينفذهاش
اشار توفيق بيده علي رأسه
قائلا
يا عم راجح كلمة الحاج عابد علي عيني وعلي راسي بس اعمل زي ما انا عملت مضيت ابويا علي بيع اچنس العربيات وضمنت حقي
قاطع حديثه طرق الباب و دلوف حكيم رئيس العمال لديه
اسف علي الازعاج يا راجح باشا بس حبيت اعرفك ان البضاعة هتوصل بكره الصبح مش بليل زي العادة
اومأ راجح برأسه قائلا بهدوء
تمام يا عم حكيم عرف بقي العمال علي الميعاد و بلغهم انهم اول ما يخلصوا نقل البضاعة للمخزن الكل يروح مش لازم يسهروا و اليوم محسوب لهم
ابتسم حكيم بفرح قائلا
ربنا يجبر بخاطرك يا بني دايما يارب زي ما كل مره بتجبر بخاطرنا
ليكمل سريعا وهو يتجه نحو الباب
استأذن انا بقي
ثم خرج سريعا تاركا كلا من راجح و توفيق يتناقشون حول ايجاد حل للديون المتراكمة علي المحل الخاص ببيع السيارات الذي يملكه توفيق
بعد عدة ساعات
كانت صدفة لازالت جالسة تصنع الشطائر و تقوم ببيعها للعمال وغيرهم من الاشخاص الماره عندما رن هاتفها ترددت قليلا قبل ان تجيب عندما رأت رقم وكالة عابد الراوي فور تذكرها لطريقة تعامل راجح الراوي معها بالصباح لكنها بالنهاية اجابت فوكالة الراوي من اكبر الوكالات الممتلئة بالعمال والتي لا ترغب ان تخسرهم بالطبع اجابت علي مضض لتجد احدي العمال يمليها احدي الطلبات لتردد خلفه محاولة حفظ الطلب
ايوة 2طعمية وبطاطس و 2 شاي تقيل حاضر حاضر
توقفت قليلا قائلة بتردد
بقولك اية يا عم صقر هي الطلبات دي لمين يعني لراجح باشا ولا لمين
اجابها صقر بنفاذ صبر
للحاج عابد و انجزي يا صدفة انتي عارفة انه مش بيحب التأخير
غمغمت سريعا و هي تشعر بالراحة بان الشطائر ليست لراجح الراوي فقد كانت لا ترغب بمقابلته
حاضر ياعم صقر ثواني و هيكون الاكل عنده
في ذات الوقت
كان عابد الراوي جالسا علي المكتب بينما ولده الاكبر راجح يجلس في المقعد الذي امامه
غمغم عابد پحده وڠضب
يعني ايه تدي العمال اجازه نص يوم و بأجر كامل ليه ان شاء الله فاتحنها تكيه لاهلهم ولا ايه
اجابه راجح بهدوء بينما يفحص احدي الاوراق التي بيده
يا حاج العمال لازم ترتاح بعدين مفيش شغل لهم اقعدهم في المخازن ليه
مش تعذيب هو
هتف عابد پحده بينما يرمق ولده پغضب
لا مش تعذيب بس هو مش مال سايب علشان تتحكم و تتأمر فيه علي كيفك الاجازه دي تتلغي فاهم
التقط راجح نفسا طويلا محاولا السيطرة علي غضبه وحتي لا يجيبه بطريقة تناسب طريقته المتعجرفة معه
لينجح بالنهاية بالسيطرة علي غضبه مجيبا اياه بهدوء
الاجازه مش هتتلغي يا حاج مش هطلع نفسي صغير قدام العمال بدي قرار الصبح و و ارجع فيه بليل
ليكمل وهو يضغط بقوة علي ملف الاوراق الذي بيده حتي ابيضت مفاصله
و لو انت عايز تلغيه اتفضل روح بلغهم انت بقرارك ده
ارتبك عابد فور سماعه ذلك غمغم سريعا بحنق
لا قايل ولا عايد اجازة اجازة
اومأ راجح برأسه بصمت فقد كان يعلم ان والده لن يجازف باخبار العمال بالغاءه
للاجازة و يجازف بټدمير صورته امامهم التي يتباه بها كثيرا
بعد مرور عدة دقائق
طرقت صدفة باب المكتب و دلفت الي الداخل وعلي وجهها ترتسم ابتسامة لكن سرعان ما ذبلت ابتسامتها تلك فور رؤيتها لراجح الجالس مع والده بالمكتب فقد كانت تعتقد ان الحاج عابد بمفرده
وضعت صحن الطعام امام الحاج عابد الذي كان منشغلا بالتحدث بهاتفه
بينما غمغم راجح بصرامة وهو لا يزال يتفحص بتركيز الاوراق التي بين يده غافلا عن تلك الواقفة بتجمد تتطلع اليه باعين متسعة بالارتباك
ناوليني الشاي
وقفت مترددة عدة لحظات قبل ان تتناول احدي اكواب الشاي و تضعه علي المكتب امام الحاج عابد
ثم تناولت الاخر و اتجهت نحو راجح واضعة اياه بين يده الممدوده لها لكن تصلب جسدها پخوف و ذعر فور ان اطبقت يده علي يدها بدلا من الكوب الزجاجي نفسه مما جعلها تنتفض متراجعة للخلف و هي تصرخ بفزع ليسقط الكوب من يدها ويتهشم علي الارض بعد ان انسكب بعضا من محتوياته علي ساق راجح الذي انتفض واقفا يلعن پعنف و هو ينفض السائل الساخن عن ساقه صارخا بها پعنف اهتزت له ارجاء المكان
ايه اللي انتي عملتيه ده يا بهي مة انتي مچنونة ولا ايه حكايتك بالظبط !!
هتفت بحدة بينما تتراجع الي الخلف
تستاهل علشان ايدك طويلة
لتكمل بحدة وهي ترمقه بنظرات مشټعلة بالڠضب و الازدراء
ايه فاكرني لقمة سهلة هتعقد تحسس و تلمس براحتك ولا ايه لا ده انا اڤضحك و اخ
قاطعها عابد الذي وقف هاتفا پحده و هو يضع هاتفه بعيدا ممررا نظراته بينهم
في ايه يا بت انتي ايه الهيصة اللي انتي عاملها دي
اجابته صدفة وهي ترمق راجح بنظرات تملئها الاشمئزاز
اسأل ابنك يا حاج عابد وهو يقولك ولا يقولك ليه ما اقولك انا و مش عامل حتي احترام لك
اندفع راجح نحوها قابضا علي ذراعها يهزها بقوة هاتفا پغضب و عينيه تلتمع مما جعل الړعب يعصف بداخلها
انتي بتقولي ايه يا بت انتي
ليكمل مزمجرا
بشراسة وهو يهزها بقوة اكبر جعلت اسنانها تصطك ببعضها البعض
قسما بالله ان ما لمېتي نفسك لأدفنك حيه و ما هتسوي عندي جنية
جذبه والده للخلف بعيدا عنها هاتفا بحدة
اهدي يا راجح مش كده
ليكمل ملتفا الي صدفة التي التصقت بباب المكتب و وجهها شاحب من شدة الخۏف
اكيد ميقصدش اللي فهمتيه ده
قاطعه راجح هاتفا پحده اهتزت لها ارجاء
جري ايه يابا انت هتبررلها و لا
ايه دي عيلة قليلة الادب و دماغها تعبانة
ربت عابد علي صدره محاولا تهدئته
اهدي مش كده
ليكمل ملتفا نحو صدفة
و انتييلا يا صدفة روحي علي شغك يلا
ظلت صدفة واقفة في مكانها بتصلب تتطلع باعين متسعة بالخۏف نحو راجح الذي كان اشبه بأسد ثائر علي وشك بأي لحظه مما جعلها تسرع بفتح الباب و الهرب من امامه سريعا
راقب راجح هروبها هذا باعين عاصفة محاولا التحكم في نفسه وعدم اللحاق بها فهو لا يصدق انها اتهمته تلك التهمة ا بالخطأ حيث كان منشغلا بقراءة الاوراق التي كانت بين يده و لم ينتبه الي موضع يدها و بدلا من امساكه لكوب الشاي امسك يدها
ابتعد عن والده و جلس بتثاقل علي المقعد و هو يتنفس پعنف
لكنه رفع رأسه بحدة فور سماعه كلمات والده الساخرة و القاسېة في ذات الوقت
خلاص الوس اخه اتملكت منك مش عارف تمسك نفسك
حتي قدام
ابوك لا و مع مين مع
بياعة الطعمية
قاطعه راجح بحدة و صدمة في ذات الوقت
وس اخة!! ليه هو انت مصدق ان انا ممكن اعمل حاجة زي دي
التف عابد حول المكتب و جلس علي مقعده قائلا بنبرة غليظة حادة يتخللها التهكم
و مصدقش ليه مش بيقولك ابن الوز عوام و انت ابوك كان اي
ثم توقف عن تكملة باقي جملته قائلا بنبرة ذات مغزي هو يتطلع بحدة نحو راجح الذي تصلب جسده بقسۏة فور سماعه كلماته
ولا مالوش لزوم
انتفض راجح واقفا بينما اخذ جسده يهتز من شده الڠضب الذي كان يعصف بداخله هاتفا بنبره شرسه
و مالوش لزوم ليه ما تكمل كلامك زي ما ابويا امي مش كده بس انت عارف كويس اني معرفوش و لا عمري شوفته و انك انت اللي مربيني علي ايدك يعني المفروض تبقي عارف كويس انا علي ايه
ليكمل بصوت يملئه الڠضب والحسړة
بس الظاهر انك عمرك ما اعتبرتني ابنك ولا عمرك عرفتني
انهي راجح كلماته تلك مندفعا نحو باب الغرفة ينوي المغادره قبل ان يفقد اعصابه و يفعل شئ قد يندم عليه
لكن اسرع عابد خلفه ممسكا بذراعه قائلا بلهفة فور ادراكه فضاحة ما تفوه به فهو لا يرغب في اغضابه او خسارته فقد كان بالنسبه اليه الدجاجة التي تبيض له بكل يوم بيضة من الذهب
متزعلش مني يا بني انت عارف اني مقصدش انا بس اضايقت لما البت دي قالت كده عليك
ليكمل وهو يربت علي ظهره بقوة
بعدين ازاي تقول ان عمري ما اعتبرتك ابني ده انا واخدك في من و انت لسه حتة لحمه صغيره مكنتش كملت يوم علي وش الدنيا
ضغط علي كتفه قائلا بارتباك و توتر محاولا استمالته و امتصاص غضبه
ده انت ابني و نور عيني اول فرحه ليا و مسلمك مالي و حالي كله
ضغط راجح علي فكيه بقوه وهو يحاول التماسك حتي لا ينفجر ما في صدره من كلمات قد ټأذي ولده و تدمر علاقته به الي الابد
ربت عابد علي ظهر راجح عندما ظل الاخير صامتا قائلا و علي وجهه ترتسم ابتسامة بينما يوجهه نحو المكتب
يلا يلا يا حبيب ابوك كمل انت شغلك الشغل كتير و هياخد منك طول الليل
ليكمل و هو يتجه نحو باب الغرفة يستعد للمغادرة
و انا هطلع البيت اريحلي شوية
اومأ راجح برأسه بصمت مراقبا اياه و هو يغادر المكان ليرتمي بتثاقل فوق المقعد فاركا وجهه پغضب و حدة و فكرة المغادرة و ترك كل شئ تسيطر عليه من جديد
يرغب بترك هذا المكان و الذهاب لمكان يمكنه البدأ فيه من جديد لكنه لا يستطيع ترك عائلته هكذا خاصة والديه الذين تولوا تربيته و منحه اسمهما عندما كان طفل لقيط عاجز
فقد ظل طوال طفولته معتقدا بان عابد و إنعام والديه كما كان كل الناس تعتقد ذلك لكن عند بلوغه سن الحاديه عشر اخبره والده في احدي نوبات غضبه المعتاده انهم ليس والديه ثم عرف منه القصه باكملها بان والده الحقيقي اسمه مأمون كان صديقه المقرب و كان صديقه هذا وحيدا بهذه الحياة لا يوجد له عائلة فلم يكن له سوا عابد الذي كان يعده عائلته الوحيدة بينما كانت والدته خادمة التي كانت ايضا بدون عائلة حيث كانت خرجت من دار الايتام حديثا عندما عملت بمنزل والده كخادمة و في يوم كان والده كعادته سكير حيث كان مدمن كحول قام والدته وبهذا اليوم حملت به والدته وعندما اخبرت مأمون عن نتيجة فعلته انكر فعلته و رفض الزواج بها طاردا اياها مما جعلها تلجأ الي
عابد الذي فشل في اقناع صديقه بالزواج منها لكن بعد فترة قليلة ټوفي مأمون بمرض السړطان الذي كان مصيب به منذ فترة طويلة ولم يكتشفه الا بوقت متأخر بعد ان انتشر بكامل جسده
ثم ټوفيت والدته هي الاخري اثناء والدتها اياه فاخذه عابد الذي كان قد مر علي زواجه اكثر من 7 سنوات بدون اطفال
اخذه عابد و زوجته نعمات وغادروا بيتهم حتي لا يعلم احد بانه ليس طفله حيث ظلوا مسافرين باحدي دول الخليج لمدة 5 سنوات ليعودوا بعدها الي حييهم الذي به اقاربهم وجيرانهم الذين صدقوا ان راجح طفلهم بالفعل
و من وقتها اصبح راجح امام الناس ابن عابد الراوي البكر
و عندما اصبح راجح بسن السابعة حدثت المعجزة
و حملت نعمات زوجت عابد و جلبت له شهد ثم حملت اخري ثم اكرم الله عليها مره اخري مروان ثم انجبت اخيرا هاجر التي الان بالسنة الاخيرة بالثانوية العامة و منذ هذا و بدأت معاملة عابد له تتغير حيث اصبح جافا في تعامله معه يرمي له بالكلمات عن والده مقارنا اياه به كثيرا
لكن رغم هذا لم يشتكي راجح ابدا فهو سيظل مدين له طوال حياته بما فعله معه فلولا عطفه عليه لكان لقيط ملقي بالشوارع لا مأوي له و سيظل هذا الدين برقبته مدي الحياه يدين به لوالديه خاصة والدته نعمات التي كانت تعشقه حد الجنون مغدقه اياه دائما بحنانها
خرج راجح من افكاره تلك علي صوت رنين الهاتف الذي علي مكتبه اجاب بهدوء ليصل اليه صوته والدته
ايه يا نور عين امك مجتش تتعشا ليه
تنحنح راجح محاولا تصفية صوته حتي لا تلاحظ الضيق
معلش ياما عندي شغل و هسهر في المكتب النهاردة
قاطعته نعمات بحزم و حده
شغل شغل ايه ما يتحرق الشغل
لتكمل بصوت يتخلله الحنان
صحتك يا ضنايا مش كده انت من صبحية ربنا شغال هتشتغل كمان الساعتين بتوع بليل اللي بتريح فيهم
لتكمل هامسة محاولة اغراءه و حثه علي القدوم
طيب عارف انا عاملالك ايه علي العشا صنية البطاطس باللحمه اللي بتحبها و حمام محشي كمان
غمغم راجح هو يمرر عينيه بيأس علي الاوراق المنتشرةعلي مكتبه
والله ياما ما هينفع
لكن قاطعته نعمات بصوت صارم
والله يا راجح ما هحط حاجه في بوقي الا لما تيجي وانت حر بقي خلي سكري يعلي عليا و اتعب انت ع
قاطعها راجح علي الفور و قد
ادفأ قلبه حنانها هذا
خلاص ياما خلاص انا طالع اهو هقفل المكان بس مع العمال و طالع
غمغمت نعمات بحماس
ماشي يا نور عيني و انا هقوم اجهز العشا تكون خلصت
اغلق راجح مع والدته ثم نهض يجمع الاوراق ليأخذها معه المنزل ويسهر عليها هناك
مر بعض الوقت
فبعد غلقه الهاتف مع ولادته فما ان قرر الذهاب جاءه اتصال هام خاص بالعمل جعله يعاود فتح بعض الاوراق ومناقشتها مع الطرف الاخر
رفع رأسه عن الاوراق التي امامه عندما سمع الصوت الصاخب لشقيقته الصغري هاجر
جري ايه يا راجح كل ده شغل ماما قاعده مستنياك
اخفض راجح سماعة الهاتف يتطلع اليها بصدمو قائلا پحده
ايه اللي جابك في الوقت المتأخر ده و ابويا ازاي سمحلك تنزلي لوحدك
قاطعته سريعا وهي تجلس علي المقعد الذي امامه
متخفش ماما وقفتلي في البلكونة اصلها عماله تتصل بيك وانت مشغول
اشار بيده للهاتف الذي بيده قائلا
جالي تليفون مهم خاليكي قاعده لحد ما اخلص ونطلع سوا
اومأت برأسها بصمت بينما تشاهده يعاود الحديث علي الهاتف و يولي اهتمامه اليه جلست تعبث ببعض الاشياء الموضوعة علي المكتب
عندما رأت
مبلغ من المال موضوع بين الاوراق التي فوق المكتب مما جعل عينيها تلتمع بحماس
اخذت تحاول عدة مرات ان تمد يدها بهدوء محاولة الوصول لها و اخذها لكنها كانت تتراجع باخر لحظه خوفا من ان يراها شقيقها لكنها عندما وجدته ينهض ويتجه نحو خازنه الاوراق يبحث بين الملفات موليا ظهره لها نهضت سريعا خاطفة تلك الاموال و تدسها بجيب بنطالها سريعا قبل ان تعاود الجلوس بهدوء مرة اخري
ظلت جالسة بهدوء حتي انهي المكالمة قائلا
معلش يا جوجو ذنبتك معايا و زمانك جوعتي هلم الورق ده ونطلع علي طول
هتفت هاجر تتدلل علي شقيقها كالمعتاد
اها ونبي يا راجح بطني خلاص مش قادره
ضحك راجح بخفه وهو ينهض علي قدميه جامعا الاوراق المتناثرة بعشوائية علي المكتب لكنه تذكر بانه قد اخرج من جيبه الف جنيه حتي يعطيها بالغد لحكيم لكي يقوم بسداد فاتورة الكهرباء الخاصة بالمخزن بفقد اخرجها ووضعها علي المكتب قبل قدوم والده مباشرة
اخذ يبحث عنها بين الاوراق لكنه لم يجدها بحث علي الارض و بجيبه لكنه عجز عن ايجادها
راقبت هاجر بتوتر شقيقها وهو يبحث بين الاوراق تصنعت عدم الفهم قائلة
بتدور علي حاجة !
اجابها راجح وهو يبحث بدرج المكتب
فلوس فاتورة الكهربا كنت حاططها علي المكتب هنا مش عارف راحت فين
بين اسنانه المطبقه پغضب
اها يا بنت الك لب يا
حرام ية
غمغمت هاجر بارتباك وهي تتصنع البحث اسفل المكتب
بتقول حاجة يا راجح
هز رأسه نافيا قائلا بهدوء
بقولك مش مهم و بكره هبقي اشوفهم
ليكمل وهو يضع الاوراق بخازنة الملفات قبل ان يلتف حول المكتب ويقف بجانبها
يلا بينا نطلع علشان اتأخرنا عليهم
لكن ما انهي جملته حتي عاد الهاتف للرنين وعندما اجاب وجده اتصالا هام مما جعله ينادي علي احدي العمال امرا اياه بتوصيل شقيقته للمنزل واعدا اياها ان ينهي العمل و يعود للمنزل سريعا
هتفت ام محمد بحدة بينما تراقب صدفة التي كانت منشغلة بصنع شطائر الفلافل للزبائن بوجه متجهم و الڠضب يرتسم عليه فمنذ
قدومها من وكالة الراوي وهي علي حالتها تلك
يا بت ريحيني و قوليلي مالك في ايه انتي علي الحال ده من وقت ما رجعتي من وكالة الراوي في ايه حصل هناك خالكي قالبه وشك كده
لتكمل بقلق عندما استمرت في صنع الشطائر بصمت دون ان تجيبها و التجهم لا يزال مرتسم علي وجهها
طيب الحاج عابد زعقلك او قالك حاجة طيب راجح باشا عملك حاج
الټفت اليها صدفة فور سماعها اسمه هاتفة بحدة و نفاذ صبر
بقولك ايه يا ام محمد متجبليش سيرته انا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي و مش طايقة نفسي احسن اقسم بالله اقو
لكنها قطعت باقي جملتها شاهقة پصدمة عندما قام احدي الاطفال باختطاف مصفاة الزيت التي كانت موضوعة علي الطاولة امامها ثم فر هاربا راكضا باقصي سرعه لديه و هو يهتف مغيظا اياها
علشان تبقي تاخدي الكورة اللي بنلعب بها و تقطعيها كويس ابقي شوفي هتطلعى الطعمية بتاعتك علي ايه
صړخت صدفة پغضب و هي تنتفض واقفة علي قدميها
انت ياض يا ابن الحرامية رجع المصفا و الا و ديني هاجي أأكلك الجزمة
لكنه تجاهلها و ركض بسرعة اكبر و مصفاة الزيت لازالت بيده مما جعلها تصرخ بشراسة و هي تمسك بطرف عبائتها السوداء و تركض خلفه سريعا و هي تصرخ
طيب وحياة امك لأطلع فيك قرفي و غلبي كله
انت اللي جبته لنفسك يا ابن الرفدي
ظل الطفل الذي كان يدعي احمد بالركض وهو يضحك فقد كان معتاد هو و اصدقائه علي إغاظتها بهذا الشكل
بينما ظلت صدفة تركض خلفه متتبعه
اياه بانفس لاهثة منقطعة يقودها ڠضبها المشتعل
توقف احمد عن الركض اخيرا حتي يلتقط انفاسه التي انقطعت مراقبا بتسلية صدفة و هي تتقدم نحوه
راكضة
لكن تباطئت خطواتها
عندما اصبحت لا تبعد عنه سوا عدة خطوات بسيطة تتقدم نحوه ببطئ حتي لا يفر هاربا مرة اخريلتشهق و هي تلطم وجهها بيديها صاړخه بفزع فور ادراكها انه المحل الخاص براجح الراوي
يا نهار اسود و منيل عليا وعلي حظي الاسود
شاهدت بړعب احدي عمال المحل و الذي كان يدعي سيد يخرج من المحل وهو يهتف پغضب بينما يتجه نحوها مشيرا نحو شظايا الزجاج المتناثره علي الارض
ايه اللي هببتيه ده يا بت انتي ده انتي ليلة امك سودا النهاردة
تراجعت صدفة الي الخلف عدة خطوات هاتفه بارتباك و قد ارعبها ضخامة مظهره فقد كان ذو طول فارع و جسم ضخم للغاية
عملت ايه يا خويا !
لتكمل وهي تتصنع البراءة حتي تهرب من تلك المصېبة التي اوقعت نفسها بها
و انا مالي انت هتلبسني مصېبة ولا ايه ده انا كنت معديه لقيت الواد احمد ابن سيد العطار ماسك قالب طوب و عايز يحدفه علي ازاز المحل حاولت امنعه بس مقدرتش عليه عيل قليل الادب روح بقي شوف شغلك معاه هتتشطر عليا و لا اي
لكنها ابتلعت باقي كلماتها بفزع عندما
رأته يتقدم نحوها و علامات الڠضب مرتسمة علي وجهه لتكمل سريعا متصنعة الڠضب
اييييه في ايه انتوا انتوا هترموا بلاكم علي الخلق ولا ايه بعدين يعني هو ده جزاتي اني حاولت امنع الواد ده حتي
قاطعها سيد هاتفا بصوت قاسې جهور وهو يقبض علي كتف عبائتها من الخلف
انتي هتستعبطي يا روح امك انا شايفك في الكاميرا و انتي بتحدفي الطوبه في ازاز المحل ده انت يوم اهلك اسود النهارده
استولي عليها الخۏف فور سماعها كلماته تلك لتدرك انه تم الامساك بها متلبسة و لا يمكنها الإنكار اكثر من ذلك
انتفضت للخلف نازعه نفسها من قبضته متخذة عدة خطوات للخلف بعيدا عنه لتسرع بنزع نعالها من
قدمها و امسكت به بين يدها ملوحه اياه بټهديد امام وجهه الذي كان يرتسم عليه معالم الشړ و الڠضب و هي تهتف بصوت مرتفع
وحياة امك ان قربت مني خطوه كمان لأكون منسله الشبشب ده علي جتتك و اصوت و الم عليك الحي كله
لتكمل وهي تشير بالنعل الي جسده الضخم
ايه مستتخن نفسك ولا ايه و انت شبه الطور كده
اندفع سيد نحوها يهم بضربها فور سماعه كلماتها المهينه تلك لكنه توقف في مكانه مرة اخري محاولا السيطرة علي غضبه فور تذكره ما سيحدث له من راجح الراوي اذا علم بانه قام بضړب امرأه فسوف ېقتله
هتف بها پحده وهو يشير نحو الزجاج
هتتدفعي تمن الازاز ده ولا اخدك واطلع بيكي علي القسم و هما هناك يربوكي بمعرفتهم
قاطعته صدفة پغضب وهي لازالت ممسكه بنعلها بيدها كما لو كان طوق نجاتها
هدفع هدفع جيتك ستين نيله عليك و علي اللي مشغلك صحيح تنح زيه
لتكمل بتأفف و حده
تمنه كام الهباب ده!
اجابها سيد و هو يعقد ذراعيه اسفل صدره بتحدي
الف جنيه و لمي لسانك بدل ما اجبلك اللي مشغلني يعرفك مقامك
شهقت پحده وهي تهتف بفزع ضاړبه بيدها علي صدرها
الف ايه الف عفريت لما ينططوك يا حرامي يا نصاب الف جنيه ليه كان ازاز البيت الابيض و هات اللي مشغلك و وريني هيعمل ايه
قاطعها سيد پغضب و وجه متصلب بقسۏة و قد بدأ صبره ينفذ
ما تلمي نفسك بقي يا بت انتي انا ساكتلك من الصبح و ماسك نفسي بالعافية و انجزي هتدفعي ولا اخدك علي القسم و نخلص
غمغمت بحنق و هي تدير ظهرها له حتي تخرج حافظة الاموال التي تخبئها بصدرها مخرجة فلوس الجمعية التي اعطتها اياها ام كريم بالصباح
هدفع هدفع حسبي
الله ونعمة الوكيل فيكوا عالم مفترية
ثم مدت يدها اليه بالمال وهي تغمغم پغضب
امسك حار و ڼار في جتتكوا يا بعده تصرفوهم علي علاجكوا ان شالله
ولكن عندما تحرك لأخذ المال منها تصلب مكانه فجأة عندما اتى صوت راجح الراوي العاصف من خلفه
انت بتعمل ايه عندك
اهتز جسد سيد پعنف كما لو ضړبته صاعقه و قد ارتسم معالم الارتعاب

الحي بأكمله جذب انتباهها توتر جسد راجح برغم انه كان يحاول الا يظهر ذلك من خلال طريقة وقوفه المتصلبة همت ان تجيب بالنفي و تبرئته لكنها تراجعت باخر لحظة و قد اتاها صوت داخلي بان هذه فرصتها للهروب من الزواج بأشرف الحقېر فيمكنها اخبارهم بانه كان راجح و وقتها عابد الراوي سوف يكتم علي الامر و يجعلها تذهب للمنزل بعد ان تعده بألا تخبر احدا بما حدث فهو بالطبع لن يزوجها ولده البكري و ذراعه الايمن
شعرت بتأنيب الضمير لما تنوي ان تفعله لكنها ذكرت نفسها بانه ليس امامها خيار اخر
اومأت رأسها بالموافقة علي سؤاله وهي تخفض عينيها پخوف من ردة فعل راجح الوشيكة علي اتهامها الباطل له
حضرت نفسها لسماع صراخه و سبابه لها حتي انها توقعت انه سيقوم بضربها
لكن لمفاجأتها لم يبدر منه اي ردة فعل حيث ظل واقفا مكانه يتطلع اليها بصمت بعينين تندلع منها شرارت الڠضب يطبق علي فكيه بقوة كما لو كان يحاول السيطرة علي غضبه هذا
مما ارعبها الأمر اكثر فلو كان قد صړخ بها كان اهون عليها من صمته المخيف هذا
هتف عابد بصوت مرتفع كما لو كان قد حقق انتصارا عظيما من اثباته لإدانة راجح
شوفت شوفت يا شيخ ناصر مش قولتلك
ثم التف الي راجح ينظر اليه باعين تلتمع بالتشفى مزمجرا بصوت منخفض
مش قولتلك الډم النجس بيجري في دمك
اشتد وجه راجح پغضب بينما يتطلع اليه بنظرات عاصفة ثابتة زمجر من بين اسنانه المطبقة بقسۏة
مبروك وصلت اخيرا للي طول عمرك بتحاول تثبته فيا
غمغم عابد بحدة و هو يقطب حاجبيه متصنعا عدم الفهم
تقصد ايه
اشاح راجح نظره بعيدا عنه متجاهلا صراحة سؤاله هذا ليركز نظراته علي تلك الجالسة علي الارض بوجه محتقن وجسد مرتجف
عرفى متولي جوز امك اني جاي بكره اتقدملك
انتفضت صدفة واقفة بفزع علي قدميها المرتجفة فور سماعها كلماته تلك بينما الصدمة تجتاحها
و هي لاتصدق بانه قد عرض عليها الزواج بالفعل
و ما ان حركت شفتيها حتي ترفض قاطعها صوت صړاخ عابد الذي اهتز له ارجاء المكان
تتقدم لمين انت اټجننت عايز تفضحنا وسط الناس علي چثتي فاهم
ليكمل
بصوت غليظ خشن و هو يضرب بعصاه الارض بقوة
علي چثتي تتجوز بتاعت الطعمية
تجاهله راجح كما لو انه لم يتحدث اتجه نحو صدفة متقدما نحوها ببطئ مخرجا من جببه هاتفه امرا اياها بصوت قاسى لاذع
هاتي رقم متولي جوز امك
تراجعت صدفة للخلف بتعثر و هي تحدق فى وجهه پخوف من لهيب الكراهية و الڠضب الذى يلتمع بعينيه ظلت تحدق به باعين متسعة بالذعر
و وجه شاحب غير قادرة علي فتح فمها او النطق بحرفا واحدا حيث قد شلها خۏفها منه
لكنها انتفضت في مكانها بفزع عندما هتف باسمها پعنف مكبوت و هو يزمجر بقسۏة
قولتلك هاتي الرقم
اندفع الشيخ ناصر الذي كان يراقب بصمت ما يحدث منذ البداية قائلا و هو يقف حائلا بينهم عندما لاحظ خوف صدفة الواضح
انا معايا الرقم هدهولك
خرجت صدفة من تجمدها فور سماعها هذا صاړخة بصوت ضعيف مرتجف
انا مش هتجوزك
لتكمل بصوت باكي وهي تمسك بذراع الشيخ ناصر بيدين مرتجفة
انا انا مش موافقة يا شيخ ناصر مش مواف
لكنها ابتلعت باقي جملتها متخذة عدة خطوات الي الخلف عندما رأت راجح يقترب منها بخطوات سريعة غاضبة لتطلق صړخة مټألمة عندما قبض علي ذراعها يعتصره بقسۏة
بين قبضته الصلبة مزمجرا من
بين اسنانه پغضب
اكتمي
ليكمل وهو يعتصر ذراعها بقسۏة اكبر ستترك كدمات بذراعها في المستقبل
اكتمى خالص و مسمعش صوتك و الا قسما بالله ھدفنك مكانك
ثم التف الي الشيخ ناصر قائلا پحده
هات الرقم يا شيخ ناصر
قام شيخ ناصر سريعا باخراج هاتفه يبحث به عن الرقم
لكن تدخل عابد هاتفا پغضب و هو يحاول جذب الهاتف من يد الشيخ ناصر
انت بتعمل ايه يا ناصر انت هطاوعه في الجنان اللي عايز يعمله
نفض الشيخ ناصر يده الممسكة بالهاتف بعيدا عن متناول يد عابد الذي كان يحاول اخذه منه باستماته مجيبا اياه پحده و صرامة
بعمل الصح يا عابد و اللي انا و انت حكمنا به علي ناس كتير في مواقف كتير زي دي ده حق ربنا
صاح عابد ثائرا مقاطعا اياه پعنف وقد احتقن وجهه من شدة الڠضب وهو يشير باصبعه للأعلي
حق ربنا ان ابني انا عابد الراوي
ليكمل وهو يشير نحو صدفة الواقفة بوجه شاحب وجسد مرتجف خلف ظهر الشيخ ناصر
يتجوز دي
هز الشيخ ناصر قائلا بصرامة
ايوه مادام ابنك غلط يبقي لازم يصلح غلطه
ليكمل بقسۏة و نبرة يتخللها الټهديد الصريح و هو يرمقه بنظرة ذات معني
و انت عارف كويس اني مش هسكت لو حصل غير كده حتي لو انت صاحب عمري مش هسكت
ثم التف نحو صدفة
يلا يا بنتي علشان اوصلك بيتك الوقت اتأخر
راجح بعتلك رقم متولي حدد معاه بكرة ميعاد نزورهم في البيت علشان تتقدملها و لو ابوك مش عايز يجى معاك كلمني و انا هاجي معاك
ثم غادر بصمت متجاهلا نظرات عابد الغاضبة التي يسددها نحوه
اندفع عابد نحو راجح فور ان تأكده من ذهاب كلا من الشيخ ناصر و صدفة قابضا علي كتفيه قائلا بصوته الهادئ الذي اعتاد علي استخدامه دائما عندما يرغب السيطرة او التأثير عليه
يا بني يا بني بلاش تتهور و تضيع حياتك انا خاېف عليك
قاطعه راجح بقسۏة وهو يتراجع الي الخلف بعيدا عن مجال يديه مظهرا بوضوح
ابنك !! ابنك ايه بقي ياحاج عابد بعد اللي قولته و عملته
ليكمل بحدة و هو يعلم ان ما سيفعله خطأ فهو بزواجه منها يثبت ارتكابه لتلك الچريمة و بدلا ان انكاره لأتهامها ظل صامتا مثبتا علي نفسه چريمة لم يفعلها و ذلك بسبب الكلمات القاسېة التي القاها والده عليه
فقد شعر وقتها بأن عالمه بأكمله ينهار فوق رأسه فقد شبهه بأكثر انسان يكرهه و يحتقره حسان والده الحقيقى الذي والدته التي لم تكن تبلغ من العمر وقتها اكثر من تسعة عشر عاما لا يعلم كيف استطاع ان يرميه بتلك الاټهامات القڈرة رافضا الاستماع اليه او الي انكاره للأمر كما لو كان ينتظر هذة اللحظة طوال حياته اليوم اللحظة التي سيثبت بها انه قذر مثل ابيه
لذا قرر الزواج من
تلك الفتاة حتي يعاند اياه راغبا ان ينتقم منه و من اتهامته القاسبة تلك
و فر كلامك و طريقتك دي مش هتجيب نتيجة الموضوع انتهي وهتجوزها يعني هتجوزها
اردف بسخرية لاذعة رغم الألم و الڠضب اللذان يعصفان بداخله
بعدين يا حاج عابد اعتبر اني بحاول اعمل الصح اللي ابويا معملهوش من 30سنه
صاح عابد مقاطعا اياه و هو يحاول الاقتراب منه مرة اخري مغمغما بارتباك
ايه حاج
عابد حاج عابد اللي انت عمال تقولها دي انا ابوك فاهم ابوك
هز راجح رأسه بقوه بصوت مرتجف بعض الشي و القهر ينبثق منه
الكلام ده كان زمان قبل ما تدبحني بسکينه تلمه من اللحظة دي لا انت ابويا و لا انا ابنك و اظن انك بينت ده كويس النهارده انت الراجل اللي طتر خيره خدني حته
لحمة حمرا و رباني في بيته بدل ما كنت اترمي في الشوارع وكلاب السكك تنهش فيا
ليكمل و هو يضع يده فوق رأسه
وجميلك ده هيفضل فوق راسي و هيفضل دين في رقبتي و ربنا يقدرني و اسدده
انهي جملته تلك ثم التف مغادرا المكان علي الفور تاركا عابد يتطلع پغضب و قسۏة بأثره و هو يدرك مدي حماقة ما فعله بكلماته القاسېة التي ستجعله يدفع الكثير و اكبر هو فقدان السيطرة علي راجح
بوقت لاحق
كانت صدفة ټدفن وجهها ام محمد التي كانت تعد بمثابة شقيقة كبرى لها
كانت تبكي بشهقات ممزقة بينما بينما اخءت ام محمد تربت علي ظهرها بحنان محاولة تهدئتها
فقد اقنعت صدفة الشيخ ناصر بان يقوم بايصالها الي منزل ام محمد بدلا من منزلها حتي لا يراها زوج والدتها بحالتها المذرية تلك لكنها في الحقيقة كانت خائڤة من العودة الي ذات المنزل الذي به اشرف و البقاء معه تحت سقف واحد بعد ما حاول فعله بها لا تعلم ما الذي يمكنه فعله فقد يكرر محاولاته و وقتها قد ينجح فيما فشل به سابقا
ربتت ام محمد علي شعرها بحنان محاولة تهدئتها فمنذ وصولها وهي لم تكف عن بكائها بهذا الشكل الهستيري
اهدي يا حبيبتي اهدي كل حاجه ولها حل
همست صدفة من بين شهقات بكائها الممزقة
انا وحشة اوي يا ام محمد مش عارفه ازاي قدرت اتبلي عليه كده قدام ابوه والشيخ ناصر
لتكمل و بكائها يزداد بقوة
بس كنت هعمل ايه عقلي وقف وقتها مشوفتش نفسي غير وهما بيجوزوني للكلب اللي اسمه اشرف ده بالڠصب خۏفي شل تفكيري و اول ما الحاج
عابد سألني اذا راجح اللي عمل فيا كده كنت عامله زي الغريق اللي رموله طوق نجاة
قولت انه هو اللي عمل كده علي اساس

ان الحاج عابد هيعدى الليلة و يداري اللي حثل علشان خاطر ابنه بس راجح الراوي هو اللي اصر يتجوزني و اللي رعبني انه منكرش كلامي و لا نطق بحرف واحد عن الحقيقة فضل ساكت
وهي تهمس پألم و خوف
انا مش فاهمة حاجة و خاېفة اوي
ابعدتها ام محمد بلطف
انا عارفة ان اللي انتي عملتيه ده غلط
لتكمل وهي تمسح بيدها علي وجهها بحنان مزيلة الدموع العالقة به
بس انتي لو كنت نطقتي باسم الكلب اشرف ده كان أصر الحاج عابد والشيخ ناصر انه يجوزك له زي ما عملوا مع البت عواطف و سيد العطار و وقتها الحربايه اشجان مش هتسكت و هتفضحك في المنطقة كلها انك كانت ماسية مع ابنها بمزاجك ز هتقول عليكي اۏسخ الكلام انتي عارفها
ضمت صدفة يديها الي صدرها هامسة بصوت مرتجف و الخۏف يملئ عينيها
كله الا اشرف انا عندي اموت نفسي
اڼفجرت باكية و قد بدأت تتذكر هجوم عليها و محاولاته في هامسة بړعب
طيب انا ازاي هعقد معاه في بيت واحد بعد اللي حصل ده ده ممكن يعملها تاني
لتبدأ بالتحدث الي نفسها بعجز و هي تنظر للفراغ الذي امامها باعين غائمة بالدموع التي كانت
تنحدر علي وجهها بغزارة
اروح فين اسيب البيت أشوفلي اوضة اسكن فيها بس محدش هيسبني في حالي وكلاب السكك كلها هتنهش في لحمي و مش بعيد هو نفسه ېتهجم عليا هناك اعمل ايه يا ربي
ام محمد بحنان
بين ذراعيها محاولة تهدئتها تاركة اياها تبكي و تخرج كل ما بصدرها و عندما توقفت شهقات بكائها
دفعتها بلطف فوق الفراش مساعدة اياها بالاستلقاء و إ راحة رأسها علي الوسادة
نامي دلوقتي و ريحي نفسك انتي شقيانه من الصبح و زمان حيلك مهدود
لتكمل وهي تجذب الغطاء فوق جسدها المرتجف
و متخفيش المخفي جوزي مش هنا مسافر شغل في بورسعيد
و مش هايجي الا علي اول الشهر الجاي قعدي معايا الفترة دي لحد ما نشوف حل
لتكمل و هي تربت علي رأسها بحنان
و الله هنلاقي لها حل ربك كريم
تقوقعت صدفة علي نفسها تضم ساقيها الي صدرها مغلقة عينيها بقوة محاولة ابعاد كل ما حدث عن عقلها
في صباح اليوم التالي
استيقظت صدفة علي اصوات مرتفعة تأتي من الخارج لكن و قبل ان تعي ما يحدث فتح باب الغرفة پعنف و دلف زوج والدتها الي الغرفة هاتفا بقسۏة
بتصل بيكي من الصبح مبترديش علي تليفونك ليه يا بنت الرفدي انتي
ليكمل و هو يتقدم داخل الغرفة بينما تتبعه ام محمد بعينين مترقبة پخوف
راجح الراوي طلبني امبارح و قالي انه جاي البيت عندنا و طالب انك تبقي موجوده هببتي ايه يا بوز الأخص انتي علشان يجيلنا البيت اكيد عملتي مصېبة من مصايبك
هزت صدفة رأسها بينما تعدل بيد مرتجفة العباءة المنزلية التي ترتديها والتي اخذتها من ام محمد بليلة امس
معملتش حاجة و معرفش جاي ليه
غمغم بحدة بينما يقبض علي ذراعها جاذبا اياها منه
طيب قومي خالينا نروح زمانه علي وصول
نفضت صدفة ذراعها بعيدا عن يده متراجعة الي الخلف پخوف علي الفراش بعيدا عنه
انا انا مش هروح في حته لو عايز تقابله قابله انت
صاح متولي مقاطعا اياها بقسۏة وڠضب
يبقي عملتي مصېبة و خاېفة منها ليلة امك هتبقي سودا لو اشتكي منك تاني احنا مش قده علشان كل يوم تعملي مصېبة معاه ده اجدعها راجل في المنطقة ميقدرش يرفع عينه فيه و انتي بقي عمالة تعاندي فيه وشغالة قلة ادب
هتف پحده وهو يكمل
قومي قامت قيامتك خالينا نشوف نيلتي ايه معاه تاني
اخذت صدفة تهز رأسها بقوة رافضة وهي تصرخ بهسترية
مش هروح معاك في حته
زمجر متولي بصوته الغليظ و هو يندفع نحوها
انتي بتعلى صوتك عليا يا بنت الرفدى
قبض بيده علي شعرها بقوة كادت ان تقتلع خصلات لتسقط من الفراش علي الارض الصلبة بقسۏة و هي تصرخ مټألمة غير ابها بصراختها تلك وهو يهتف بشراسة
هاتيجي ڠصب عن عين اهلك فكرك اني هقف قدام راجح الراوى علشان واحدة زيك اللي قاله لازم يتنفذ
صړخت صدفة باكية و هي تحاول التشبث بالارض رافضة الذهاب معه و خۏفها من مواجهة راجح يسيطر عليها
ياخي يلعن ابوك لأبوه
ضربها متولي بقدمه في بطنها عدة ضربات قاسېة وهو يهتف پعنف
بتشتميني يا بنت الكلب يا فاج رة
اندفعت ام محمد هي تهتف بفزع ممسكه بذراعه محاوله جذبه بعيدا عن تلك الملقي علي الارض تأن پألم و هي تمسك ببطنها
علشان خاطري يا عم متولي كفاية كفاية
ابتعد متولي عن صدفة ماسحا جبينه المتعرق بيده مزمجرا من بين انفاسه اللاهثه
و رحمة امك اللي معرفتش تربيكي لأعلمك الادب بس بعد ما راجح الراوي يمشي هفضالك حاضر
ليكمل وهو يلتف الي امينه يتطلع اليها ممررا عينيه التي كانت تلتمع
علشان خاطرك بس يا ام محمد انا هسيبها خدي بالك
اومأت له ام محمد وهي ترسم ابتسامه مرتجفة علي شفتيها
تنحنح بصوت مرتفع وهو يستدير نحو صدفة التي لازالت ملقية علي الارض قائلا بصوت خشن غليظ
انا هطلع برا و 5 دقايق و القيكي لبستي و حصلتيني
ثم التف مغادرا الغرفة لترتمي علي الفور ام محمد
بجانبها تطمئن عليها من انها لم
ټتأذي
ارتمت بين ذراعيها صدفة تنتحب بينما جسدها ينتفض بقوة
مش عايزة اروح معاه
ربتت ام محمد علي ظهرها
هامسه لها بصوت منخفض
معلش علشان خاطرى
روحي معاه ده و مش هيرحمك
لكنها ابتلعت باقي جملتها منتفضين سويا انتفضوا عند سماعهم صوت متولي الغليظ يهتف من الخارج
ما تخلصي يا روح امك هفضل مستنيكي كتير الراجل زمانه علي وصول
ساعدتها ام محمد علي الوقوف مخرجة احدي عبائتها السوداء مساعده اياها في ارتدائها ثم اخرجت واحدة لها
وقامت بارتدائها هي الاخري قائلة بتصميم مربته علي كتفها
انا جاية معاكي متخفيش هكلم الواد محمد يجيب اخته ويجولنا علي بيتكوا لما يطلعوا من المدرسة
اومأت لها صدفة بالموافقه هامسه بصوت مرتجف
ربنا يخاليكي ليا يا ام محمد
ربتت ام محمد علي ظهرها بحنان
انا بعتبرك بنتي الكبيره يا هبله
لتكمل بمرح وهي تنكزها في ذراعها بخفه محاولة اخراجها من
حزنها
اي نعم الفرق بنا ١ سنه بس يلا اديني بكبر نفسي لاجل عيونك يا جميل
ارتسمت شبه ابتسامة مرتجفة علي شفتي صدفة شبكت ام محمد ذراعها بذراع صدفه قبل ان تأخذها و يخرجوا للخارج
قطب متولي فور ان رأي ام محمد معها غمغم قائلا
معلش يا ام محمد مش هينفع تيجى معانا اصل اشجان هناك و انتي عارفها مبطقيش اصلها وليه غياره
ليكمل وهو ينحني نحو ام محمد قائلا بغزل
بتغيير من اللي احلي منها
تراجعت ام محمد مبتعده عنه للخلف بنفور مرمقة اياه بحدة و ڠضب
مما جعل يتنحنح بحرج قبل ان يستدير الي صدفة ويقبض علي ذراعها جاذبا اياه معه لخارج المنزل
في وقت لاحق
صدفة مين اللي عايز تتجوزها يا باشا مش فاهم!!!!
ليهمس بصوت منخفض محدثا نفسه
صدفة صدفة ازاي بس اللاه بين ودنك عايزة تتسلك و لا ايه يا متولي
وضع اصبعه باذنه يهزه بقوة كما لو كان يسلك اذنه حتي يتأكد من انه سمع جيدا راجح الراوي ذات نفسه يطلب الزواج من صدفة خاصتهم
قاطعه راجح الذي كان يجلس بجانب والده بوجه مكفهر
لا سمعت صح يا متولي انا بطلب ايد صدفة بنت مراتك
حك متولي رأسه و هو يحدث نفسه و عقله لا يزال لا يستوعب ما سمعه
طيب ازاي ازاي بس يا اخواتي انا هتجنن راجح باشا و البت صدفة !!
هتف عابد پغضب و هو يضرب بعصاه الارض بقوة
ما تخلص يالا يا متولي انت هتظيط قوم انده عليها وخد رأيها خالينا نخلص
ليكمل بسخرية لاذعة وهو يرمق بقسۏة راجح الذي كان يتجاهل وجوده بصمت
مع اننا عارفين رأي السانيورا كويس
زفر راجح پحده وهو يشيح برأسه بعيدا معتصرا قبضتيه بقوة محاولا السيطرة
علي نفسه و عدم الاجابة عليه
بينما اخذ متولي ينقل نظراته بينهم بارتباك قائلا باستفهام و هو يلاحظ العصبية و الحدة التي بينهم
ايه و انتوا عرفتوا رأيها منين !
اجابه عابد بحدة و هو يحاول تدارك فهوة لسانه
الحاجة ام راجح سألتها امبارح و هي قالت موافقة
اشرق وجه متولي بفرح قائلا بلهفة و هو يسرع بفتح يديه
حيث كده بقي نقرا الفاتحة
نكزه عابد بعصاه في ذراعه محاولا جعله يخرج من الغرفة حتي ينفرد براجح حتي و لو لعدة دقائق و بداخله أمل ان ينجح فيما فشل به بالأمس و بصباح اليوم و هو اقناع راجح بتغيير رأيه و عدم الزواج من تلك الفتاة
قوم اتحرك و اسألها و خد رأيها
هتف متولي وهو يضحك فاركا ذراعه مكان نكزت العصا
و اسألها ليه يا حاج مش بتقول موافقة
هز عابد رأسه قائلا بنفاذ صبر
برضو لازم تسألها و نسمع كلنا ردها بودننا
نهض متولي متجها نحو الباب وهو يغمغم
اللي تؤمر به يا حاج عابد

حاضر
ليكمل هامسا بسخرية و عينيه تلتمع بالجشع فور تخيله لكم المال الذي سيجنيه من وراء تلك الزيجة بالاضافة الي الشقه التي سوف تصبح ملكه

قال يعني لو موافقتش كلمتها هتمشي دي توافق و الجزمه فوق راس اهلها كلهم هي تطول بنت المستخبى
راقب عابد متولي باعين تلتمع باللهفة متولي وهو يغادر الغرفة قبل ان يلتف الي راجح قائلا
يا بني فكر كويس بلاش تنشف راسك
ليكمل باشمئزاز و هو يشير بعصاه بانحاء الغرفة
ملي عينك كويس وشوف الناس اللي هتناسبهم وتقع فيهم
ظل راجح صامتا لا يجيبه مما جعله يهتف بعجز و ڠضب
هدي للبت 50 الف جنية و هخليها متفتحش بوقها عن عملتك دي و اطمن انا
لكنه ابتلع باقي جملته عندما انكسر فجأة الكوب الزجاجي الذي كان بيد راجح اثر ضغطه القاسې عليه
شاهد عابد
باعين متسعة بالصدمة راجح و هو يضع قطع الزجاج الملتصقة بيده علي الطاولة التي امامهم مخرجا منديلا من جيبه يلفه حول الچرح الذي كان ېنزف بيده قبل ان يلتف اليه قائلا من بين اسنانه پغضب
وفر فلوسك
يا حاج عابد
ليكمل ضاغطا بقسۏة علي حروف كلماته
و عملتي السودا زي ما بتقول انا قادر احلها و اشيل ليلتى لوحدي
ضغط
بقوة علي المنديل الذي براحة يده المصابه وهو يردف بسخريه لاذعة
بعدين المفروض تفرح ان اللقيط اللي ربيته في بيتك مش هيعمل زي ابوه و يهرب و يسببلك ڤضيحة
هتف عابد بحدة و قد احمر وجهه من شدة الحرج والارتباك
ايه اللي انت بتقوله ده لقيط ايه انت ابني
لكنه ابتلع باقي جملته عندما فتح الباب فجأة و دلفت اشجان زوجة متولي بوجه شاحب واعين محتقنة فمنذ ان اخبرها زوجها عن رغبة راجح الراوي بالزواج من صدفة وهي تشعر بالنيران تشتعل بصدرها ټحرق قلبها من شدة الغيظ والڠضب
جلست علي المقعد بعد ان القت التحيه عليهم تطلع اليها عابد پغضب من مقاطعتها اياهم وعندما هم ان يطلب منها ان تتركهم بمفردهم تحدثت بصخب
انا جاية انصحكوا لله
لتكمل سريعا و عينيها تتطلع باضطراب نحو باب الغرفة خوفا من يأتي متولي باي لحظة
البت دي متنفعش تدخل بيتكوا الأصيل
ايه بس يوقعكوا الوقعة السودا دي بقي راجح باشا زينة الشباب يتجوز واحده زي دي
تركها عابد تتحدث وعلي وجهه يرتسم الاستحسان و عينيه مسلطة علي راجح بأمل ان يتأثر بكلماتها تلك
بعدين دي لا مال ولا جمال تتجوزها ازاي بس يا راجح باشا ده انت
لتكمل وهي ټضرب بيدها علي ساقها
ده انا اللي مربيها و عارفة كل بلاويها و لسانها الطويل اللي عايز اصه ازاي واحدة زي تدخلوا بيتكوا من الاساس كيب انتوا عارفين
دي
قاطعها راجح بخشونة و حدة
قومي شوفيلنا جوزك اتأخر ليه عايزين نمشي
همهمت اشجان پصدمة
ههاااا !
زمجر پغضب و هو يشير نحو الباب
اخلصي قومي
انتفضت اشجان واقفه فور سماعها كلماته الحاة تلك تتلملم في وقفتها و قد احتقن وجهها من شدة الانفعال هامسة بحرج و خوف منه في ذات الوقت
حاضر أمرك أمرك يا راجح باشا
ولكن ما ان همت بالتوجه نحو الباب فتح و دلف متولي الي الغرفة بوجه مشرق بينما تتبعه صدفة بعبائتها السوداء المهترئه الفضافضة
وقفت صدفة بمنتصف الغرفة تمرر عينيها بارتباك بين كلا من راجح و عابد الراوى شعرت برجفة من الذعر تمر بداخلها فور ان تقابلت عينيها بعينين راجح العاصفة التي كان يسلطها عليها بنظرات قاټلة سامة ممتلئة بالاحتقار و الڠضب
اشاحت نظراتها پخوف بعيدا عنه بينما يتردد في الغرفة الصوت الغليظ لعابد الراوي بينما يرمقها هو الاخر بنظرات رافضة حاده
مقولتلناش رأيك ايه يا سانيورا !
ابتلعت صدفة الغصة التي تشكلت بحلقها محاولة استجماع شجاعتها هامسة بصوت مرتجف بالقرار الذي اتخذته بعد تفكير طويل بليلة أمس
مش مش موافقة
ارتسم الارتياح علي وجه عابد فور سماعه كلماتها تلك بينما صاح متولي زوج والدتها پغضب بينما يضربها بقبضته الضخمة في ظهرها مما جعلها تصرخ مټألمة
بتقولي ايه يا بنت الكل ب انتي اټجننتي
صاحت صدفة پحده بينما تحاول الابتعاد عن ضرباته الغاشمه لها
ده اللي عندي مش عايزه اتجوزه انا حرة
اندفع نحوها متولي هو يزمجر پغضب محاولا الامساك بها و الھجوم عليها مرة اخرى
ليه هو كان بمزاجك يا بنت الرافدي
قاطعه الصوت الصارم لراجح الذي انتفض واقفا بينما عينيه مسلطة علي صدفة بقسۏة
سيبونا لوحدنا
هتف عابد بينما يقف هو الاخر موجها حديثه لولده
يعني ايه نسيبكوا لوحدكوا هتتكلم معاها في ايه ما خلاص قالت رأيها و انتهينا
تجاهله راجح كما لو انه لم يتحدث قائلا بصرامة و قسۏة و عينيه لا زالت مسلطة علي صدفة الواقفة بوجه شاحب
قولت سيبونا لوحدنا
جذب عابد طرف عبائته پحده واضعا اياها فوق كتفه زاجرا راجح پغضب متمتما بكلمات قاسېة لاذعة قبل ان يخرج من الغرفة ليتبعه سريعا كلا من اشجان و متولي الذي اسرع بغلق الباب خلفه تاركا اياهم بمفردهم
شعرت صدفة بضربات قلبها تتقافز داخل صدرها من شدة الخۏف ظلت متجمدة مكانها تشعر بقدميها كالهلام غير قادرة علي تحريكهم
بينما وقف راجح يتفحص تلك المخادعة التي اتهمته بأكثر تهمة وضيعة ممكن ان يتهم بها الرجل الا وهو محاولة امرأة ما
فمنذ صغره اتخذ علي نفسه عهدا بالا
يسمح ان تتحكم به بقيادته و الا يجرح امرأة حتي و لو بنظرة واحدة متخذا علي نفسه عهدا الا يصبح كالرجل الذي انجبه
لكن اتت تلك و اتهمته بما لم يفعله و لن يفعله ابدا بحياته لتجعل منه بنظر والده نسخة من الرجل الذي والدته
راقبته صدفة باعين متسعة ممتلئة بالذعر بينما يتقدم نحوها
بخطوات بطيئة متمهلة لكن ما بث الړعب بداخلها الڠضب و الشراسة المرتسمان علي وجهه مما جعلها تتراجع الي الخلف بتعثر لكنها تجمدت بمكانها عندما شعرت بالحائط يضرب ظهرها من الخلف الذي اصبح يقف امامها مباشرة اخذت دقات قلبها
تزداد پعنف حتي ظنت بان قلبها سوف يغادر جسدها بأي لحظة من سدة الخۏف
سامعينى بقي كنت بتقولي ايه
نهاية الفصل
الفصل الرابع
جذب عابد طرف عبائته بحدة واضعا اياها فوق كتفه زاجرا راجح پغضب متمتما بكلمات قاسېة لاذعة قبل ان يخرج من الغرفة ليتبعه سريعا كلا من اشجان و متولي الذي اسرع بغلق الباب خلفه تاركا اياهم بمفردهم
شعرت صدفة بضربات قلبها تتقافز داخل صدرها من شدة الخۏف ظلت متجمدة مكانها تشعر بقدميها كالهلام غير قادرة علي تحريكهم
سامعينى بقي كنت بتقولي ايه
مش هتجوزك و ابعد عنى ابعد عنى احسنلك بدل ما اصوت و الم عليك الناس كلها
صوتي صوتى زي ما صوتي في المخزن علشان تلبسني مصيبتك
ليكمل بفحيح حاد و نبرة متوعدة مليئة بالڠضب
بس قسما بالله المرة دي لأعمل اللي كان المفروض كنت اعمله لما اتبليتى عليا هقطعلك لسانك اللي كدبتي به
شحب وجه صدفة پخوف فور سماعها تهديده هذا لكنها هتفت بحدة متصنعة عدم الفهم و هي
كدب ايه انا مكدبتش
لتكمل بأصرار و ثقة كاذبة تنافي ارتجاف جسدها من شدة الخۏف
ما انت فعلا اتهجمت عليا
لكنها ابتلعت باقي جملتها مطلقة صړخة مټألمة عندما قبض علي فكها بيده يعتصره بقسۏة
هو الاخر
حتي كادت عظام فكها ان تنكسر بين اصابعه هاتفا بقسۏة
انتي هتستعبطي يا روح امك هو انا كنت
ليكمل بخشونة و عينيه تنطلق من شرارات الڠضب و الانفعال و هو يكاد ان يفقد السيطرة علي اعصابه و يقوم بقټلها
لو فاكرة انى راجل أهبل و هياكل معايا الجو اللي بتعمليه ده تبقي غبية ده انا راجح الراوي اللي المنطقة كلها تقفله علي رجل واحدة
اشتدت قبضته حول فكيها مما جعلها تصرخ باكية زمجر بحدة غير متأثرا بألمها هذا
فكرك يا بت انتي انا مش عارف الفيلم الوس خ اللي عملتيه انتي شوفتيني ليلتها داخل مكتب المخزن وكنت عارفة ان العمال و خدينا اجازة في اليوم جريتي علي المخزن و قطعتى هدومك و فضلتى تصوتي علشان اجري ألحقك و توقعني و اكيد برضو شوفتي ابويا قاعد مع الشيخ ناصر علي القهوة اللي قصاد المخزن قبل ما تدخلي فكرتي و اتهمتيني قدام ابويا اني كدة طمعتي فكرتي انه هيديكي قرشين علشان يسكتك و متتكلميش
هزت صدفة رأسها ببطئ هاتفة باعتراض وقد صعقها ما توصل اليه من كل ما حدث ترغب باخباره الحقيقة لكنها خائڤة من ان يخبرهم و يقوموا بتزويجها لأشرف
انا معملتش حاجة و لا فكرت في حاجة من اللي قولتها دي
لتكمل بهسترية و يأس عندما لوي فمه بسخرية دلالة علي عدم تصديقه لها و عينيه تلتمع بازدراء
بدل ما تلومني انا ان ابوك صدقني و كدبك شوف انت عملت ايه يخلى ابوك يصدق علي طول انك تعمل كده من غير ما يتردد و لو للحظة اكيد ليك سوابق قبل كده شوف

بقي كام واحدة عملت فيها كده خلت ابوك ي
قطعت جملتها صاړخة بفزع عندما اندفع للأمام فجأة ضاغطا اياها علي الحائط بقسۏة بجسده و قد اشعلت كلماتها تلك بداخله نيران السعير الذي يكوي اعماقه بسبب عدم ثقة والده به رغب بقټلها بسبب ضغطها علي نقطة ضعفه هذه
و حياة امك لهدفعك تمن اللي قولتيه ده غالى اوي
ليكمل و تعبير وحشى يرتسم على وجهه
لما قولت هتجوزك كان ليا هدف من ورا الجوازة دي بس دلوقتي بقوا هدفين
قرب وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع بنيران الڠضب و الكراهية مما جعلها تخفض عينيها في ذعر
اول هدف ميخصكيش انك تعرفيها اما تاني هدف بقي انى هربيكي هخليكى تندمى علي اليوم اللي فكرتى فيه توقعي راجح الراوي في لعبتك الۏسخه دي
بس انا برضو مش هتجوزك
احنى فمه بسخرية بينما ضاقت عينيه محدقا بها بقسۏة و هو يغمغم بصرامة
هتتجوزيني و لو فكرك انك لما ترفضى الجواز منى ابويا هيديكي قرشين علشان يسكتك و متفتحيش بوقك تبقي هبلة و اوعي تفتكري انك وقعتنى بلعبتك الۏسخ ه دى لا انا واقع فيها بمزاجي انا كنت اقدر احميكى من علي وش الدنيا
بسبب كدبك و بجحتك
هتتجوزيني و الا قسما عظما اطلع حالا اقول لجوز امك انك كنت ماشية معايا في الحړام و مش بعيد تبقي حامل مني
ليكمل بخشونة و قسۏة و هو يرمقها بنظرات حادة ممتلئة بالازدراء
و اكيد هيصدقني اصل زمانه قاعد برا دلوقتي ھيموت و يعرف ازاي واحد زي يتجوز واحدة زيك
مادت الارض تحت قدميها و قد فرت من جسدها الډماء فور سماعها كلماتها تلك همست بصوت ضعيف مرتعش
هتتبلى عليا و تطعنى في شرفي !!!
اجابها بسخرية لاذعة بينما يتطلع اليه باعين تلتمع بالاحتقار
و مالك مصډوم اوى كده ليه ! ده علي اساس انك متبلتيش عليا بالكدب
ليكمل و هو يهز رأسه بقوة قائلا بصوت قاطع صارم
اعتقد ان احنا كده متفقين
راقب برضا صمتها بينما تخفض وجهها الشاحب بانهزام اتجه نحو باب الغرفة يفتحه
مناديا علي متولي زوج والدتها ليدلف الجميع
الغرفه مسرعين من بينهم عابد الراوي بوجهه المتجهم
تحدث راجح بينما عينيه مسلطة بتركيز علي تلك الواقفة بجانبه
اعمل حسابك يا متولي الفرح هيبقي بعد اسبوع يعني الخميس الجاي
تهلل وجه متولي بالفرح فور سماعه ذلك بينما اسود وجه عابد بالڠضب و قد تشدد جسده بقسۏة راغبا بالھجوم على راجخ و هزه بيديه تلك لعله يفيق من المصېبة التي سيرتكبها لكنه ظل بمكانه ثابتا حيث كان يعلم مدى عناد ولده الذى لن يغير رأيه ابدا
اقتربت اشجان من صدفة وعينيها مسلطه عليها بتركيز امسكت وجهها قائلة بخبث و شك و هي ترفع وحهها للاعلي
ماله وشك ماله احمر كده ليه
جذبت كلماتها تلك انتباه راجح مما جعله ينتبه الي العلامات الحمراء التي تملئ وجنتيها التي تركتها اصابعه عليها اسرع بالقبض علي ذراع صدفة جاذبا اياها بجانبه بينما يجيب هو عليها
هزت اشجان رأسها بالرفض و عينيها لازالت مسلطة علي العلامات التي تملئ وجنتى صدفة
بس في علامات علي وشها دي زي ما تكون
قاطعها راجح بقسوو جعلتها تنتفض في مكانها
قولت من الكسوف يا ست اشجان في ايه
ليكمل بفظاظة و حده
ما تعملنا الشربات و سمعينا زغروطة
هزت اشجان رأسها بعصبية بينما تخرج مسرعة من الغرفة وهي تزغرط بصوت منفعل مما جعل الصوت يبدو كالصړاخ
التف راجح الي متولي قائلا و ابتسامة راضية تملئ وجهه
نتفق يا حاج متولي علي التفاصيل
اومأ متولي بسعادة متجاهلا زفرات عابد الغاضبة و شحوب وجه صدفة التي كانت تنظر اسفل قدميها بأعين متحجرة و قد ادركت انها اوقعت نفسها بمأزق لا تعلم كيف ستنجو منه
بعد مغادرة راجح الراوي و والده ظلت صدفة جالسة تتطلع امامها بصمت كما لو كانت في صدمة لا تصدق انها بعد اسبوع واحد سوف تكون زوجة راجح الراوي الذي اخبرها صىاحة انه سوف يجعلها تدفع ثمن كذبها شعرت بغصة من البكاء ترتفع بداخلها من شدة اليأس الذي تمكن منها بهذه اللحظة عند ادراكها انه ليس هناك مهرب من ورطتها تلك
خرجت من شرودها علي صوت متولي الغليظ الجالس بجانبها
ده عايز يتجوزها بعد اسبوع هنجيب ازاي جهازها في الوقت ده و احنا محلتناش جنيه واحد
اجابته اشجان پحده ولازالت نيران الغيظ و الغيرة تشتعل بصدرها لا تصدق حتي الان بان تلك المعتوهه ستتزوج من راجح الراوي فقد حاولت ان تخرب عليها الزيجه لكنه كان مصر علي زواجه منها لازال عقلها يجد الصعوبة في تصديق بان كبير المنطقة يرغب بالزواج بها كيف يحدث ذلك
جهاز ايه اللي بتتكلم عنه انت فاكرها مين تروحله بشنطة هدومها و هو يبقي يجيبلها كل حاجه هو اللي عنده قليل هبقي انزل استلقط لها كام عبايه من محل البالهمحل مخصص لبيع الملابس المستعملة اللي علي اول الشارع و خلاص
غمغم متولي بتردد
ازاي بس يا اشجان تخرج من غير جهاز بعدين يوم العزال الناس كلها هتقف مستنيه تتفرج جبنا ايه لبيت الراوي هياكلوا وشنا
قاطعته اشجان بحدة وغيظ
ما ياكلوا ياخويا يعني هنسرق ولا هنسرق علشان نجهز عيونها
لتكمل بغل و عينيها المسلطة علي صدفة تنبثق منها شرارت الغيرة والغيظ
بعدين هيستنوا ايه منها يعني دي حيالله بايعة فول و طعمية بعبايه مقرحة و شبشب مقطع
انا عارفه راجح الراوي اطس في نظره علشان يتجوز الجاموسة دي
كانت صدفة تستمع الي حديثهم هذا بصمت الي انها لم تعد تحتمل عند كلماتها الاخيرة تلك
انتفضت واقفة هاتفة پغضب و قد ألمتها كثيرا كلماتها تلك
بقولك ايه لمي لسانك بدل ما اقسم بالله اخلي الشارع كله يتفرج عليكي انا اصلا مش طايقة نفسي
نفخت اشجان في صدر عبائتها التي جذبتها بطرف اصبعيها هاتفة بتهكم لاذع
اسم الله اسم الله تصدقي يا بت خۏفت منك و اټرعبت
تجاهلتها صدفة ملتفة الي متولي الجالس يتابع ما يحدث بينهم بصمت يتخلله القلق
انا هخرج من البيت ده و راسي مرفوعة قدام الناس كلها زي ما امي كانت عايزة دايما يوم فرحي
لتكمل وهي تخرج من الغرفة بخطوات مسرعه
تعالي ورايا يا عم متولي
ثم اتجهت الي الغرفة التي تحتفظ بباشياء والدتها بها و التي أصرت علي متولي عندما اتي باشجان لكي تعيش معه بالشقة بعد ۏفاة والدتها ان تحتفظ بتلك الغرفة مغلقة حيث كانت تضع بها اشياء و الدتها و دائما ما كانت تحتفظ بمفتاحها معها
هتفت اشجان پحده بينما تتبعها
هدخلينا اوضة كراكيب امك نعمل ايه هنحضر روحها
تجاهلتها صدفة واخرجت مفتاح الغرفة من صدرها ثم فتحت الباب و دلفت الي الداخل ليتبعها متولي اشعلت الاضاءة ثم الټفت الي متولي مشيرة بيدها الي الصناديق التي تملئ الغرفة
الحاجة دي كلها جهازي و
قاطعتها صوت صړاخ اشجان الواقفة بمدخل الغرفة تتطلع باعين متسعة الي الصناديق التي تملئ الغرفة
ايه ده كله يا بنت صباح
لتكمل وهي تتقدم لداخل الغرفة تفتح الصناديق و تتفحص ما بداخلها و نيران الغل تشتعل بداخلها اكثر و اكثر كلما رأت مدي جمال و روعة الاشياء فقد كانت الصناديق مليئة بصحون خزافية رائعة و أطقم عديدة من الكؤوس و الاكواب الزجاجية الرائعة و جميع انواع اطقم الحلل من تيفال لجرانيت و الكثير من مفارش الفراش زاهية اللون و الجمال
هتفت بحدة و هي ټضرب بيدها احدي الصناديق
جبتي ده كله منين يا بت
اجابتها صدفة بهدوء و هي تهز كتفيها ببرود
امي الله يرحمها كانت بتجهزني و بتشلي حاجات من و انا لسه عندي 10 سنين
هتف متولي مؤكدا علي كلماتها بينما عينيه تمر بفرح علي الصناديق
ايوه صحيح صباح كانت بتجيب حاجات ليكي وبتعينها ازاي تاهت دي عن بالي
فاطعته اشجان بحدة ضاربة اياه علي صدره
تعرف تتنيل تسكت و تنقطنا بسكاتك
لتلتف نحو صدفة مغمغمة بسخرية لاذعة رافعة احدي حاجبيها بتشكك و اضح
و امك بقي الله يرحمها و يفشفش الطوبة اللي تحت راسها كان ايام ما كان عندك 10 سنين كان فيه اطقم حلل سيراميك و جرانيت و الكاسات الكرستال
انتي هتستعبطى يا روح امك الحاجات دي لسة طالعة مبقالهاش كام سنة
جزت صدفة علي اسنانها بغيظ
لا ما الجرانيت و الحلل دي انا اللي جيباها
وضعت اشجان يديها حول خصرها مائلة بجسدها للأمام
و جبتي بقي فلوسهم منين يا ننوس عين امك و دخلتيهم الاوضة ازاي من غير ما نحس و لا نعرف
التف متولي خارجا من الغرفة فقد كان يعلم العاصفة التي ستحدث تاليا لذا فضل الهرب قبل ان تجعله زوجته تتدخل بينهم و لن يسلم من لسانها المؤذي
وقفت صدفة تنظر اليها بصمت عدة لحظات قبل ان تدرك ان هذه فرصتها لتخلق معها
مشكلة حتي تترك المنزل و تذهب للمبيت بمنزل ام محمد لحين موعد الزفاف فلا يمكنها البقاء في ذات المنزل

مع اشرف بعد ما حدث فبرغم تأكيد اشجان انه قد سافر صباح اليوم الي محافظة دمياط للعمل بها فقد كانت تعلم بانه قد فر هاربا خوفا من ان تقوم بفضحه الا انها رغم ذلك لازالت خائڤة من عودته
جبتهم
بفلوسي و دخلتهم زي ما دخلتهم انتي مالك
صاحت اشجان شاهقة بحدة
فلوسك اهااا يعني كنت بتغفلينا و بتلهفي نص اليومية اللي بتطلعلك علشان تجهزي نفسك
اقتربت منها صدفة راسمة علي وجهها ابتسامة
ليجدهم بكل مرة بالفعل ناقصين تلك الخمسمائة جنية قطب حاجبيه محاولا التذكر اذا اخذ منهم شئ لكنه هز رأسه فهو قد وضعهم منذ يومين بيده حيث كان مرتاحا انه اكمل قسط الجمعية فأين قد ذهبت تلك الجنية
وردت بعقله
ذكرى الألف الجنية التي سرقتها منه صدفة من قبل بذاك اليوم الذي اتهمته به امام والده
فيمكن ايضا هي من قامت بسړقة تلك ال ٥ جنية
لكنه هز رأسه بقوة رافضا تلك الفكرة فيمكن انه قام بصرفها دون ان يلاحظ لذا سيقوم بوضع تلك ال جنيه من مرتبه و يكمل المبلغ بعد يومين عندما يقبض مرتبه الشهرى لذا سوف يقوم بالاتصال بصاحب الجمعية و يطلب منه ان ينتظر يومين حتي يسدد له المبلغ بالكامل
لوي فمه بسخرية فور تخيله ما سيحدث اذا علم الناس ان راجح الراوي لا يمتلك بجيبه خمسمائة جنيه سيظنونه مچنونا فالجميع يعتقد بانه يملك اموالا كثيرة لا طائل لها
فهو من يدير الوكالة و جميع المتاجر التابعة لهم و المسئول عن كل العمل
لا يعلمون انه لا يملك سوا مرتبه الشهري الذي لا يتعدا الثلاث الاف جنية الذي يقبضه من الحسابات مثله مثل اي موظف اخر بالوكالة
كما ان الجميع يتحدث عن ان كل تلك الافرع و المتاجر تعد ملكه فهو من قام بتكبير و توسيع عمل والده و جعله على ما هو عليه الان
فقد كان بالسابعة عشر عندما بدأ بالعمل بمتجر والده الصغير المتواضع لبيع الاجهزة الكهربائية المستعملة و بعد فترة ما ان اصبح راجح بالغا ترك له والده المتجر يديره بمعرفته و في اقل من سنة حول راجح بزكاءه و مهارته المتجر الصغير الي اكبر متجر لبيع افخم الادوات المنزلية الحديثة المحلية الصنع و المستوردة
ظل يعمل و يجتهد حتي جعل لمتجره سبعة افرع منتشرة بانحاء جمهورية مصر
و رغم كل هذا لا يملك سوا سيارته و شقته هذه حيث قام بشرائهم بماله الخاص
لكن الناس لا تعلم كل هذا هما يرون المظاهر فقط
خرج من افكاره تلك ينظر الي الاموال التي بيده محاولا ان يتذكر اين انفق ذلك المبلغ لكنه زفر بعجز واضعا المال بجيبه قبل ان يلتف و يخرج من الغرفة
ظلت صدفة جالسة بجانب راجح تراقبه باهتمام و ترقب و هو يتناول إفطاره بينما تنتظر ان يحد
ث له شئ نتيجة تلك البودرة التي وضعتها بقميصه لكن لم يحدث ما تنتظره فيبدو ان ذلك العطار الذي اعطاها تلك البودرة محتالا قد خدعها
زفرت بحنق عندما رأته يتناول كوب الشاي الخاص به و الاسترخاء ظاهر عليه همست بصوت منخفض يملئه الغيظ تحدث نفسها مصوبة نحوه نظرات قاټلة سامة
اللهي تزور يا بعيد
وضع راجح الكوب من يده عندما لاحظ نظراتها تلك بينما
تحرك شفتيها بكلمات غير مسموعة
بتبرطمى بتقولى ايه
عقدت ذراعيها و عى تتأفف بحنق
مبرطمش
وقف بهدوء يعدل من ملابسه استعداد لذهابه مغمغما بنبرة صارمة
طيب افردي بوزك ده احسنلك
اهووو
مر من جانبها واضعا يده فوق شعرها يفركه بحركات مغيظة مشعثا اياه دفعت يده بعيدا و هي تهمهم بكلمات حانقة مما جعله يبتسم و هو يتجه للباب مغادرا
بعد مرور ربع ساعة
ركضت صدفة تفتح باب الشقة الذي كان يطرق احدهم عليه طرقات متتالية عڼيفة و هي تهتف بصوت مرتفع
طيب طيب ياللي علي الباب جاتك خبطة في ايدك ايه الدنيا اتهدت
لكنها ابتلعت باقي جملتها شاهقة بقوة متراجعة للخلف فور ان فتحت الباب و رأت راجح يندفع للداخل هاتفا پغضب بينما يديه تحك انحاء جسده بحركات شبه هستيرية
ايه ساعة علشان تفتحي
وقفت صامتة لم تستطع اجابته حيث كانت متجمدة بمكانها تشاهده باعين متسعة بالصدمة بينما يحك انحاء جسده ملتفا حول نفسه محاولا الوصول الي ظهره ليطلق لعڼة حادة عندما فشل
تنحنحت مغمغمة بصوت جعلته طبيعي قدر الإمكان متصنعة عدم فهم ما يحدث له بينما تحاول السيطرة علي موجة الضحك المتصاعدة بداخلها
في ايه مالك !
اجابها بصوت مخټنق نافذ الصبر بينما لا يزال يحاول الوصول الي ظهره لكي يحكه
ضهرى في حاجة بتقرص فيه مش عارف ايه اللي حصلي فجأة
ليكمل وهو يجذبها من ذراعها نحوه بينما يستدير مشيرا الى ظهره
اهرشى
كتمت صدفة ضحكتها بينما تضع يدها اسفل قميصه تحك له ظهره برفق باظافرها
لكنه تحرك بعدم صبر هاتفا بحدة
اهرشى حلو يا صدفة
زادت من حكها لظهره هاتفة بحدة
اهوووو
لكنه اندفع للامام بعيدا عنها و يغمغم بحدة و نفاذ صبر
لا اوعى مش قادر
انهي كلماته تلك مطلقا لعڼة حادة و هو يسرع بنزع قميصه و يركض بخطوات متعثرة نحو الحمام الذي اغلق بابه پعنف
وقفت صدفة تحاول السيطرة علي نفسها حتي لا تكشف امرها لكنها لم تستطع لټنفجر ضاحكة فور ان وصل الي مسمعها صوت شئ ثقيل يسقط علي ارضية الحمام ثم تبعها صراخات ولعنات راجح الحادة الغاضبة التي هزت ارجاء المكان
بعد مرور نصف ساعة
كانت جالسة علي احدي المقاعد بغرفة النوم عندما شاهدته يخرج اخيرا من الحمام لا يرتدي سوا شورت اسود قصير
شهقت بصوت منخفض بينما شحب وجهها عندما استدار و رأت ظهره الملتهب الذي كان بلون الډماء
شعرت بالذنب يغرز انيابه الحادة بقلبها فور ادراكها انها من تسببت له بهذا فهي لم تكن تقصد ايذاءه فقد كانت فقط ترغب ان تتسبب له ببعض الحكه اڼتقاما لما فعله بها
انحبست انفاسها داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها و هي تراقبه يتمدد علي بطنه فوق الفراش ډافنا وجهه المرتسم عليه الالم بالوسادة
تحركت مغادرة الغرفة حتي تحضر له خلطة من الاعشاب قد تعلمتها من جدتها حتي تهدأ من التهاب ظهره فقد كانت جدتها تصنعها لها عندما كانت صغيرة فقد كان يوجد امام منزل جدتها بالارياف حقل ملئ بعشب العفريت و الذي يصنع منه تلك البودرة التي ابتاعتها من العطار
كانت و هي طفلة تحب اللعب بذاك الحقل الملئ بذلك العشب رغم تحذير جدتها لها مما كان يتسبب لها بالحكه و الالتهاب بجسدها لكن كانت تلك الخلطة كانت كالسحر تعالج الالتهاب في دقائق قليلة
كان راجح يدفن وجهه بالوسادة محاولا تحمل الألم الذي يعصف بظهره فهو لا يعلم ما اصابه فجأة فقد كان في طريقه الي العمل يقود سيارته بهدوء عندما اصابته تلك الحكة و التي جعلته كالمچنون يحك انحاء جسده مما جعله يلتف و يعود
الي المنزل مرة اخري حتي لايفضح نفسه امام عماله او زبائنه
فاذا كان شاهده اي شخص و هو بحالته تلك لكان انتشر الامر بين الناس و اصبح محل للسخرية بينهم
انتفض جسده بمفاجأة عندما شعر بشئ بارد ېلمس ظهره استدار ليجد صدفة جالسة بجانبه علي طرف الفراش ممسكة بيدها صحن صغير بينما الارتباك و التردد ظاهر عليها
غمغم باقتطاب مشيرا الي الصحن الذي بيدها
ايه اللي في ايدك ده !
اجابته بصوت لاهث بينما
تبتلع لعابها بارتباك واضح
دي خلطة هتهدي الالتهاب في ظهرك
لتكمل سريعا و هي تنهض علي قدميها شاعرة بالحرج عندما
اخذ ينظر اليها باعين تلتمع بالشك
لو مش عايز خلاص براحتك
اسرع بالامساك بيدها معيدا اياها للجلوس مرة اخري بجانبه قائلا بحزم بينما يدفن وجهه بالوسادة مرة اخري و هو يحاول بصعوبة السيطرة علي الډماء التي تعصف بداخله عندما تخيل فقط يدها تمر فوق جسده
اعملي اللي عايزاه
غمغمت صدفة بصوت لاهث و هي لازالت تدلك ظهره الذي بدأ احتقانه يقل كثيرا
حاسس انك احسن مش كده
اجابها بهدوء بينما يدفن رأسه بالوسادة اكثر فقد كانت حقا تلك الخلطة قد خففت كثيرا من الم ظهره
الخلطة دى سحر فعلا
ابتسمت مغمغة بعفوية و هى مستمرة بتدليك ظهره
كنت عارفة ان مفيش حاجة هتضيع مفعول
بودرة العفريت غيرها اصل
ابتلعت باقي جملتها منتفضة واقفة مبتعدة عنه فور ادراكها ذلة لسانها الاحمق ادارت ظهرها له لاطمة بيدها علي خدها و هي تهمس بړعب
احيييه عليا و على غبائى
استدارت مبتعدة تتجه بخطوات مسرعة نحو خارج الغرفة و هي تغمغم بتلعثم بينما تدعو الله الا يكون انتبه الي ما تفوهت به
هروح هروح اشوف الباب باين بيخبط
لكنها اطلقت صړخة فازعة عندما شعرت بيده تقبض علي ذراعها بقسۏة من الخلف مديرا اياها نحوه ليصطدم حيث كان يقف خلفها مباشرة مزمجرا بشراسة جعلت تجف بعروقها
قولتيلي بودرة عفريت
ظلت تتطلع اليها عدة لحظات بړعب قبل ان تنطق اخيرا بصوت مكتوم متلعثم و هى تقطب حاجبيها بينما تتصنع عدم الفهم
بودرة عفريت ايه !!
اخفض رأسه مزمجرا بقسۏة بجانب اذنها
متستعبطيش
ليكمل و هو مزمجرا باذنها بصوت حاد لاذع
يعني انتي حطتيلي بودرة عفريت في هدومي كنت عايزة تفضحيني قدام الناس في الوكاله مش كده
حدقت فى وجهه پخوف من لهيب الڠضب الذى يلتمع بعينه هزت رأسها هامسة بتلعثم بينما تضع محاولو دفعه بعيدا و لازالت تتصنع عدم الفهم
مش فاهمة حاجة
حتى تأوهت مټألمة بصوت

منخفض لم يثير به الشفقة وهو يتمتم بصوت قاسى حاد
مخبيه فين البودرة
هزت رأسها بړعب بينما اتجهت عينيها تلقائيا نحو درج الطاولة التي تخبئ بها العبوة شاعرة بالړعب يشل اطرافها فور تذكرها انها نست ان تنقلها من مكانها و تعيد تخبئتها بحقيبتها مرة اخري
ارتسمت ابتسامة ادراك علي شفتيه بينما تتبع عينيه اتجاه نظراتها التى تسلطت على الطاولة التى بجانب الفراش
ليتذكر على الفور تلك العبوة التي رأها بجانب المال قبل ذهابه للعمل صباحا
ابتعد عنها متجها نحو الطاولة يفتح الدرج ليجد العبوة البيضاء لازالت بمكانها رفعها امام وجه صدفة الشاحب و عينيها المتسعة المليئة بالارتباك
اومال دي ايه
همست كاذبة بصوت منخفض مرتجف و قد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخۏف
دي دي بودرة كنت جيباها من العطار لجسمي علشان
لكنها ابتلعت باقي جملتها متخذة عدة خطوات الي الخلف عندما وجدته يقترب منها بخطوات متكاسلة بطيئة لكنها تجمدت بمكانها
قولتيلي بودرة لجسمك
هزت رأسها بالايجاب بينما عينيها المتسعةةالممتلئة بالارتباك و الخۏف مسطلة على وجهه الوسيم لكن تصلب جسدها عندما قام فجأة بوضع العبوة داخل ظهرها و قام بافراغ كامل محتوياتها لتصيب البودرة كتفيها و ظهرها مما جعلها تصرخ فازعة و قد تسلل الړعب بداخلها فور ادراكها ما فعله هتفت بينما تضربه بصدره محاولة جعله يقوم بتحريرها
اوعى انت بتعمل ايه اوعى
اجابها ببرود بينما يتراجع للخلف مبتعدا عنها بعد ان نفذ مراده
دلوقتي بقى هنعرف اذا كانت فعلا بودرة لجسمك
ليكمل و هو يضغط على حروف كلماته بقسۏة
و لا بودرة عفريت
الټفت بخطوات مسرعة محاولة الوصول الي الحمام
حتي تنزع ملابسها تلك و تستحم سريعا قبل ان يبدأ مفعول تلك البودرة وو يتم ڤضح امرها امامه
لكن و لصډمتها شاهدت راجح و هو يسرع قبلها نحو الحمام و قد ادرك نيتها مغلقا بابه بالمفتاح ثم اتجه نحو باب الغرفة اغلقه هو الاخر بالمفتاح
مغمغما بسخرية بينما يتجه نحو خازنة الملابس يغلق ابوابها بالمفتاح
انسي العبي غيرها مش هتتحركي من قدامي هنا الا لما اعرف دي بودرة ايه
ابتلعت صدفة بصعوبة الغصة التي تشكلت بحلقها قبل ان تجلس بجسد متصلب علي المقعد تعقد ذراعيها حول جسدها داعية الله الا يتأثر جسدها بتلك البودرة
و الا سينتهى امرها
شاهدته بينما يتجه نحو الفراش و يستلقي علية باسترخاء عاقدا ذراعيه اسفل رأسه بينما عينيه مسلطة عليها يراقب ادق حركاتها مما جعلها تحاول ان تضغط يدها علي ذراعها عندما شعرت بجسدها يبدأ يحكها لكنها حاولت التماسك حتي لا تفضح امرها امامه ظلت علي حالتها تلك عدة دقائق لكنها انتفضت واقفة و هي تصرخ پألم عندما اصبحت الحكة بجسدها لا تطاق اخذت تحك انحاء جسدها بحركات عڼيفة شبه هستيرية و هي تطلب منه ان يفتح لها باب الحمام لكنه ظل مكانه يتطلع اليه ببرود مما جعلها تركض نحو الحمام محاولة فتحه تهز مقبضة بقوة حتى وصل بها اليأس الي ضربه بكتفها كما تشاهد بالافلام حتى تفتحه لكنه لم يستجيب لها
ابتعدت عن الباب و هي تحك جسدها بقوة حتى كادت ان تمزقه مما جعلها تطلق صړخة محبطة نازعة عنها عبائتها الممتلئة بتلك البودرة لتصبح بقميصها الداخلي و قد اصبحت بحالة چنونية تحك انحاء جسدها پجنون
انتفض راجح جالسا فور ان رأها تنزع عبائتها تلك و تقف امامه بقميصها هذا
قبض على يديه بقوة محاولا السيطرة على نفسه
لكنه خرج من عاصفة رغبته تلك عندما رأها ټنفجر باكية بشهقات ممزقة يأسة ليعلم انه قد اطال في تعذيبها نهض علي الفور متجها نحوها حاملا اياها بين ذراعيه مما جعلها تصرخ معترضة وهي تضربه بيدها علي كتفه لكنه لم يبالي بصراختها المعترضة او ضرباتها المتتالية لكتفه متجها بها نحو الحمام الذي فتح بابه
دلف الي كابينة الاستحمام و هو لايزال يحملها بين ذراعيه
انزلها ببطئ علي قدميها لتحاول علي الفور الفرار بينما تهتف پغضب دافعة اياه بقوة في صدره محاولة الخروج من باب الكابينة الذي خلفه
بتعمل ايه ابعد سيبني
لكنه اسرع حاملا اياها منه
و وضعها اسفل الدش الذي فتحه ليغرقها الماء علي الفور من رأسها لأخمص اصابعها
دب الړعب اوصالها بينما مرت رجفه حادة من الخۏف اسفل عمودها الفقري عندما رأت النظرة المظلمة المرتسمة داخل عينيه التى اصبحت سوداء كاحلة من الرغبة المشتعله بها
اخذت تلملم بيدها المرتجفة اطراف قميص شاعرة بالنيران تحترق بخديها ترغب بان تنشق الارض وتختفي اسفلها من شدة الحرج هاتفة بحدة متصنعة الجرئة التي عكس تماما الخۏف الذي يسيطر عليها
ايييه فى ايه بتبصلي كده ليه
بملي عيني من جمال المهلبية اللي عايزة تتاكل اكل
يا نهارك اسود و منيل انت بتعمل ايه
بساعدك علشان تعرفي تستحمي
دفعته بكامل قوتها لخارج كابينة الاستحمام وهي تصرخ بحدة
اطلع برا
تركها راجح مبتعدا عنها مغمغما
ماشى هخرج
ليكمل غامزا بعينه مشيرا باصبعه نحو جانب رأسه و هو يغمز بعينه
بس خدى بالك بمزاجي
وقفت باعين متسعة بالصدمة و صدرها يعلو و ينخفض بانفعال بينما تكافح بصعوبة لالتقاط انفاسها مراقبه اياه يغادر الحمام و هو يطلق من بين شفتيه صفيرا مرحا كما لو انه لو لم يقم بهز كيانها منذ لحظات قليلة
بوقت لاحق
كان راجح جالسا علي الفراش يقلب بهاتفه و هو يعدد داخل رأسه لما يجب عليه عدم اقټحام الحمام و حملها بين ذراعيه الى هذا الفراش و نيلها كما يريد
زفر بحدة محاولا ابن يبعد عن عقله صورتها بذلك القميص الذى كان سيتسبب له بأزمة قلبية
خرج من افكاره تلك عندما فتح باب الحمام و شاهدها تخرج و هي ترتدي مأزر الحمام القطني بينما كان شعرها المبتل مسترسلا علي ظهرها
راقبها باعين تلتمع
لكنه تجاهلها و اخفضها برفق على الفراش مجلسا اياها فوقه ثم جلس خلفها غمغمت بحدة و هى تضربه بمرفقها من الخلف فى صدره الذى كان يواجه ظهرها محاولة جعله يحررها
عايزة مني ايه تاني
لتكمل پغضب و هى
يدفعها بلطف في كتفيها معاود اجالسها مرة اخري
الواحد لو عنده ربع بجاحتك دى كان سلك في حياته
لكنه قطع باقى جملته عندما اجفلت بحدة فور ملامسته لكتفيها الملتهبتين مما جعله يقطب حاجبيه بضيق
اقعدي يا صدفة متخفيش
ليكمل بسخرية يتخللها المرح محاولا التخفيف من خۏفها و اضطرابها
بعدين سمعت انهم بيقولوا اني جوزك او حاجة شبه كده باين
لم تجيبه صدفة حيث اشټعل
اومأت برأسها بالايجاب بصمت
و عينيه
لكن لفت انتباهها الحقيبة البيضاء التى بجانب الفراش و التى لم تلاحظها من قبل غمغمت بصوت مرتجفة موقفة اياه
راجح ايه الكيس ده
التف راجح واقفا بمدخل الحمام ينظر الى ما تشير اليه ضړب يده فوق جبينه قائلا
اها نسيت ده كيس فيه علب اللبن الرايب الفاضية اتلبخت امبارح فيكى و نسيت ارميها
ليكمل وهو يدلف الى الحمام
معلش ارميه في الژبالة
ثم اغلق باب الحمام خلفه لتنهض صدفة متناولة الحقيبة تنظر بها لتجد عبوات حليب رائب فارغة و عبوة دوء صغيرة احتقن وجهها بشدة فور تأكدها ان الصور التى وردت بعقلها بالصباح كانت حقيقية و ليست خيال كما توقعت فراجح قد تركها لكى يأتى بدواء لها و ليس كما كانت تعتقد قد تركها تعانى دون ان يكترث بألمها
اطلقت لعڼة منخفضة على غبائها فلو كانت تذكرت هذا لم تكن وضعت له تلك البودرة فقد انتقمت منه ليس لانه جعلها تتناول تلك الشوربة بلا لأنها اعتقدت انه رأى بكائها وتألمها و لم يحاول مساعدتها
زفرت پغضب من نفسها و هى تأخذ الحقيبة الى حاوية النفايات قبل ان تعود الى الغرفة و تبدل ملابس و تستلقى علي الفراش سريعا قبل خروج راجح من الحمام
بعد مرور عدة دقائق
خرج راجح من الحمام ليجد صدفة مستلقية علي الفراش نائمة بعد ان بدلت المأزر الذي كانت ترتديه الي عابئة فضفاضة للغاية باهته اللوان شبه باليه ذات
استلقي بجانبها تحت يده لكنه لم يبالي و جذبها نحوها متجاهلا همهماتها العترضة و المخټنقة الصادرة من اسفل الوسادة التي تضعها فوق رأسها
نازعا الوسادة التي تضعها فوق رأسها ملقيا اياها على الارض مما جعلها تصرخ وهي تدفعه بيديها في صدره محاوله ابعاده
ابعد
هتسكتي و تنامي و لا هتفضلي تتنططى كده لحد ما اسمع كلام الشيطان اللي بيزن علي وداني
رفعت رأسها عن صدره بحدة هاتفة بحنق و ڠضب
و سي الزفت الشيطان بقى بيزن علي ودانك بايه
همست بتردد
راجح
مش عايزاك تزعل منى انى حطتلك بودرة عفريت في هدومك
رفع راجح وجهها برفق متأملا اياها عدة لحظات بصمت قبل ان يغمغم بصوت اجش
و انتى متزعلش منى انى خليتك تشربى الشوربة انا
كنت هخليكى تشربى معلقتين بس بس انتى اللى شربتيها كلها
ابتسمت صدفة هامسة بلطف و هى تشعر بالراحة انه لم يكن يقصد ايذائها
مش زعلانة
اغلقت صدفة عينيها بقوة و لم تمر سوا عدة لحظات
قليلة لتسمع صوت انفاسه المنتظمة لتدرك انه قد نام لتغلق عينيها
هي الاخري وټغرق بالنوم متمتعة
في مساء اليوم التالى
كانوا جالسين بغرفة الاستقبال يشاهدون سويا احدى الافلام العربية
تركزت عينين راجح علي تلك الجالسة بالاريكة المجاورة له تشاهد الفيلم بكامل تركيزها و اهتمامها تصدر كل فترة تعليق بهمهمة منخفضة
كان يتابع بشغف تعبيرات وجهها المتفاعلة بحماس مع كل مشهد من الفيلم حيث كانت مراقبته لها بالنسبه اليه امتع بكقير من متابعته لذلك الفيلم
فقد كانت عفوية و تلقائية للغاية تتحدث بما يخطر على عقلها دون ان تفكر كثيرا عكس الكثير من النساء الذين يتصنعون كل شئ بحياتهم حتى يظهروا بمظهر الرقة و الدلال حتى يصلون الي ما يرغبون
لكن صدفة ليست كذلك فهى تتعامل بطبيعتها العفوية فاحيانا يشعر انها امرأة بالغة ذات لسان سليط حاد يرغب
واحيانا اخرى يشعر انها ضعيفة كطفلة صغيرة تحتاج الى من يراعاها مما تثير بداخله غريزة الحماية راغبا
ارتسمت علي شفتيه ابتسامة واسعة عندما سمعها تهمهم بانفعال و عينيها مسلطة علي شاشة التلفاز بترقب و انفعال
متدخليش متدخليش
لتكمل بهمهة عصبية و هي تزفر بحنق
يا بنت الهبلة مش قولتلك متدخليش
ضحك بصوت منخفض مستمتع مما جعلها تستدير اليه فور سماعها صوت ضحكته تلك مغمغمة بارتباك
بتضحك علي ايه
اعتدل في جلسته متنحنحا بحرج مشيرا الي التلفاز
علي الفيلم طبعا
عقدت حاجبيها قائلة بعدم فهم
بتضحك ان البطلة دخلت بيت فيه واحد
تململ في جلسته لا يدرى بما يجيبها لكنه اسرع بالهتاف بانفعال و هو يشير نحو التلفاز
الحقي الحقي
الټفت صدفة على الفور نحو التلفاز و هى تطلق شهقة فزع مركزة اهتمامها على الفيلم فور سماعها كلماته تلك مما جعله يبتسم على سذاجتها تلك
اخرجه من افكار صوت رنين هاتفه الذى كان على الطاولة امامه التقاطه واجاب عليه بامتعاض عندما رأى اسم المتصل
سمعته صدفة بينما يتخدث الة العاتف لكنها لم تهتم
لكنها الټفت اليه تتطلع اليه بفضول عندما سمعته يغمغم بحدة
ياستى قولتلك مالوش لزوم تيجى
ليكمل بحنق و قد تغضن وجهه پغضب
تحت البيت !! طيب ماشى اطلعى
اغلق الهاتف هو يزفر پغضب قبل ان يلتف الي صدفة التى كانت تنطلع اليه بفضول قائلا بينما ينهض
صدفة غيرى هدومك في ضيوف طالعين
نهضت مغمغمة بارتباك
ضيوف مين
اجابها بينما ينهض هو الاخر
واحدة لنا شغل معاها جاية تباركلنا علي الجواز
اتجهت نحو غرفة النوم و هي تهمهم سريعا
طيب هدخل اغير هدومى و انت افتحلها
اومأ برأسه بينما عقله منشغل بتلك القادمة
في وقت لاحق
دلفت صدفة الي غرفة الاستقبال بعد تبديلها ملابسها لكن تجمدت خطواتها عندمت رأت تلك الجالسة علي احدى المقاعد فقد كانت تتوقع ان تكون سيدة كبيرة بالعمر و ليست فتاة بنفس عمرها تقريبا كانت فائقة الجمال بشعر اشقر ينسدل باناقة على ظهرها و
كتفيها و اعين زرقاء مما جعل صدفة تفكر بانها تشبه كثيرا الفتيات الاجانب اصحاب الجمال الرائع الذين تشاهدهم دائما بالتلفاز
تفحصت ملابسها الفاخرة التى كانت ترتديها حيث كانت ترتدى تنورة سوداء ضيقة ذات تصميم غريب فقد كانت قصيرة من الامام تصل الى اعلى ركبتيها بقليل و طويلة للغاية من الخلف حتى انساب قماشها على الارض و قميص احمر ضيق
هو الاخر بدون اكمام
وقفت تتفحصها صدفة و هى تشعر انها رأتها من قبل اخذت عدة لحظات حتى تذكرت اين
رأتها فقد رأتها ذات مرة بمكتب راجح عندما كانت تقدم لهم الشاى
بينما جلست رنين تتابع پصدمة تلك التى دلفت الي الغرفة فكيف ان تلك الفاتنة هي ذاتها الفتاة التى رأتها ذات مرة بوكالة الراوى فعندما عادت من السفر و اخبروها ان راجح تزوج ببائعة الطعمية صدمت وشعرت بالفضول لمعرفة من هى لذا طلبت من احدى العاملين لديها بان يأتى بصورة لها و عندما رأت الصورة التى اتى بها العامل تذكرتها على الفور
فقد رأتها ذات مرة عندما كانت تزور راجح بمكتبه فوقتها قد لفتت انتباهها بمظهرها البالى و القبيح بعبائتها السوداء البالية
لكنها الان فهمت لما راجح تزوجها
اخذت تمرر عينيها التى تلتمع بالغيرة عليها فقد كانت جميلة ذات جمال شرقى خلاب بشعرها الاسود الذى يظهر جزء منه من اسفل طرحتها
خرجت من تأملها لها و قد اشتعلت النيران الحاړقة داخل صدرها عندما رأت راجح ينهض متجها نحو صدفة يعقد ذراعه حول كتفيها مقربا اياها منه برفق قائلا بهدوء
صدفة مراتى
ليكمل و هو يشير نحو رنين
رنين يا صدفة تبقي صاحبة الشركة اللي بتستوردلنا كل الادوات الكهربائية اللي بنحتاجها من برا
مدت رنين يدها نحو صدفة مرغمة شفتيها على رسم ابتسامة متشنجة مغمغمة
اهلا يا صدفة مبروك
صافحتها صدفة مبتسمة
الله يبارك فيكى
لتكمل سريعا ببشاشة
تشربى ايه
اجابتها رنين و هى تهز يدها برفض
و لا حاجة انا جيت بس اباركلكوا اي نعم جاية متأخر شوية
لتكمل بنبرة غريبة و عينيها مثبتة علي راجح
بس معلش كنت مسافرة و لسه عارفة الخبر النهاردة
انتبهت صدفة الي نبرتها تلك مما جعل جسدها يتشنج بانتباه قائلة بحدة ضاغطة على حروف كلماتها
لا ازاى لازم تشربى حاجة انتى ضيفة في بيتنا
غمغمت رنين بتشنج و عينيها مسلطة علي يد راجح التى
يبقي قهوة مظبوط
اومأت صدفة قبل ان تغادر الغرفة لكن فور وصولها للبهو شهقت بفزع عندما شعرت بيد تمسك بذراعها من الخلف الټفت حولها نفسها لتجد راجح الذي لحق بها يقف خلفها مباشرة
همست بقلق وعينيها تتطلع باضطراب نحو غرفة الاستقبال التى تقع بنهاية البهو
في ايه !
غمغم بحدة مشيرا الي العبائة التى ترتديها
غيرى ام العباية دى
قطبت حاجبيها مغمغمة بعد فهم
ليه بقى مالها!
امسك بطرف صدر عبائتها بين اصابعه يهزه
رقبتك و صدرك باينين
داريته خلاص بالطرحة
عدل من حجابها جاذبا اياه الي الامام حول رأسها قائلا بصرامة
و شعرك ميبنش
هتفت صدفة پصدمة هي تنفض يده بعيدا عن حجابها
جرى ايه يا راجح دي واحدة ست زىها زيي متحبكهاش اوى كدة
قاطعها پحده وهو يعيد من تعديل الحجاب علي صدرها
بقولك ايه كلامى يتنفذ بلا راجل بلا ست
اومأت برأسها ضاحكة و هى تستغرب حالته تلك غمغمت من بين ضحكاتها و هي تكمل طريقها نحو المطبخ
حاضر
وقف راجح يستمع الي ضحكتها هذة و ابتسامة تملئ وجهه مراقبا اياها و هى تبتعد باعين تلتمع بالشغف
جتك نيلة و انتى زى العسل
وقف مكانه عدة لحظات قبل ان يزفر بعمق و يلتف عائدا الي غرفة الاستقبال جالسا على الاريكة الكبيرة ليتفاجأ برنين تنهض و تجلس بجانبه قائلة بحدة
هي دى بقي اللي فضلتها عليا
لتكمل بنبرة يملئها الازدراء
صدفة بتاعت الطعمية صدفة اللي كانت شبه ال
قبل ما تلبخى في الكلام خدى بالك انتى قاعدة فين و بتتكلمى مع مين عن مين
ليكمل بحدة لاذعة و عينيه تلتمع بشرارات الڠضب
انتى في بيت صدفة اللي مش عجباكى و بتتكلمى مع جوزها اللي كرامتها من كرامته و اعتقد انتى عارفة انا بعمل ايه لو حد فكر يهوب بس من كرامتى
تراجعت و عيونها متسعة بالدهشة من النبرة القاسېة الموجودة فى صوته لتعلم ان سلاح الھجوم لن ينفع معه لتقرر استخدام السلاح الذي لا يقدر اى رجل علي مقاومته الا و هو
الدموع
همست بصوت مرتجف وقد امتلئت عينيها بدموع كاذبة
يا راجح انا بحبك انا فضلت احايل فيك اكتر من سنتين علشان تحس بيا و انت و مفيش قولتلك هكتبلك الشركة باسمك و انت متهزش منك شعرة واحدة و فى الأخر تتجوز دى
لتكمل بنبرة يتخللها الغل و الغيرة
عجبك فيها ايه انا احلى منها بمليون مرة الرجالة بتترمى تحت رجلى تتمنى نظرة واحدة منى بس انا مش عايزة غيرك انت
قاطعها راجح بحدة و هو يحاول انهاء محادثتهم تلك قبل ان تأتى صدفة
الكلام ده مالوش لازمة انا واحد دلوقتى متجوز و انتى اكيد ربنا هيرزقك باللي احسن منى
هتفت رنين پعنف مكبوت و هي تشير علي صدرها
بس انا مش عايزة غيرك
لتكمل بصوت يملئه القسۏة و الحقد
انت عجبك فيها جمالها و بس جمالها اللي ظهرلك فجأة بعد ما كانت صدفة اللي الناس كلها كانت بتتريق عليها
سخر راجح في عقله لا يعلم ماذا ستكون ردة فعلها اذا علمت انه كان يتأثر بها من قبل حتي ان يظهر له جمالها هذا
لذا كان يعاملها دائما بفظاظة متهربا من رؤيتها حتي تعجب من حوله من معاملته القاسېة لها لكنه كان يحارب انجذابه لها بمعاملته لها
بتلك الطريقة الفظة فقد كان متعجبا من نفسه كيف ينجذب لها و هي بحالتها تلك حتي ظن ان به شئ خطأ
و رغم ما فعلته به و ادعائها الحقېر بانه حاول الا انه لم يستطيع اتخاذ موقفا ضدها يبرد به نيران قلبه و كرامته التى دعست عليهم
رجل اخر لو كان في وضعه لكان قټلها على فعلتها تلك
شعوره بالضعف نحوها هو سبب غضبه و عصبيته المستمرة فهو لم يشعر بمثل هذا العجز اللعېن طوال حياته
خرج من شروده هذا علي صوت رنين الغاضب الحاد
انت سرحت في ايه مش بكلمك
زمجر راجح بقسۏة مقاطعا اياها
في ايه انتي نسيتي نفسك و لا ايه ما تتكلمى عدل
ليكمل بخشونة و عصبية مفرطة
و اخر الحوار ده انتي مش اكتر من واحدة بنا شغل اكتر من كده مفيش و مراتى خط احمر مش مسمحولك تتكلمى عنها كدة
همست بصوت منكسر محاولة جذب تعاطفه بعد ان ادركت انها اوصلته للحافة
معلش سامحنى و الله ڠصب عنى يا راجح انا بحبك و مش قادرة استحمل اشوفك مع غيرى
في تلك الاثناء كانت صدفة تهم بدخول الغرفة لكن تجمدت خطواتها على مدخل الغرفة الخارجى عندما سمعت كلمات رنين الاخيرة تلك مما جعل جسدها يهتز پعنف من شدة الڠضب و الصدمة
تراجعت خطوة الي الخلف واضعة الصينية التي عليها كوب القهوة على الطاولة التى بالبهو و هى تهمهم پغضب
اها يا بنت الجزم ة يا بج حة جاية تشقطي الراجل من قلب بيته و قدام عينى
اسرعت بنزع حجابها ملقية اياه بعيدا محررة شعرها من عقدته لينسدل علي ظهرها كشلال من الحرير الاسود امسكت بالصينية و دلفت الي الغرفة اهتز جسدها پعنف عندما شاهدت باعين عاصفة تعميها الغيرة تلك التي اصبحت تجلس بجانب راجح علي الاريكة لا يفصل بينهم سوا مسافة صغيرة وضعت الصينية علي الطاولة بحدة مما جعل نصف محتويات فنجان القهوة تقع على الصينية
متجاهلة نظرات راجح التى تلتمع بالشراسة و الڠضب فور رؤيته لشعرها المنسدل علي
اتجهت نحوهم جالسة بالمسافة التي تفصل بينهم دافعة رنين في ذراعها بحدة
اتزحزحى كدة شوية يا حبيبتى
رمقتها رنين پغضب و حدة قبل ان تتحرك مبتعدة لاقصى الاريكة متيحة لها مكان
بينما همس راجح بالقرب من اذنها بقسۏة
بتنيلى ايه
هزت كتفيها ببرود متصنعة السذاجة
قاعدة عادى عملت ايه دلوقتى !
ثم عقدت ذراعيها فوق صدرها وهي تستريح بظهرها للخلف جالسة بينهم كسد منيع
استدارت الى رنين ترمقها بنظرة
متحدية و علي راسمه ابتسامة صفراوية واسعة لتبادلها رنين بنظرات مشټعلة غاضبة
تشدد جسد صدفة عندما
شعرت بيد راجح تستقر اسفل ظهرها من الخلف هامسا بالقرب من اذنها بصوت منخفض مليئ بالڠضب و الټهديد
حلو شعرك اللى فرحانة به ده
انهى جملته تلك عاقدا احدى خصل شعرها حول اصابعه جاذبا اياها للاسفل بحدة مما جعلها تطلق صړخة مرتفعة مبالغ بها و هى تنتفض مكانها
الټفت اليها رنين تنظر اليها بدهشة مما جعل صدفة تستغل الموقف مغمغمة بدلال لراجح بصوت جعلته كما لو انه همسا لكنها تأكدت من ان يصل الى مسمع تلك التى تصب اهتمامها عليهم
راجح شيل ايدك عيب في ضيوف مش كدة
احتقن وجه رنين بالڠضب و نيران الغيرة تشتعل داخل صدرها فور سماعها كلماتها تلك و عقلها يصور لها ما تفعله يده خلف ظهرها اخذت تهز قدميها بحدة و نيران الغيرة تتأجج بداخلها
بينما لم يفهم راجح نيتها الحقيقية التى خلف كلماتها الخبيثة تلك حيث ظن انها تقصد جذبه لشعرها هم بالتحدث لكن قاطعه صوت رنين هاتفه مما جعله يضطر ان يجيب عليه عندما رأى انه اتصال هام للعمل مما جعله يخرج الى الشرفة الخارجية بعد ان اخبرهم انه عليه الاجابة على هذة المكالمة
فور مغادرته استدارت صدفة الي رنين الجالسة بجانبها تهز قدميها بقوة بينما عينيها مسلطة علي صدفة بنفور و رفض
ضړبت صدفة يدها علي قدميها قائله بفحيح لاذع
بقولك ايه يا ست صوت الجرس انتى
صړخت رنين بفزع و استنكار
صوت الجرس !!
اجابتها صدفة بصوت رفيع وهى تهز رأسها بينما تلوى شفتيها بسخرية مقلدة اياها
ايوة ياختى صوت الجرس
لتكمل بحدة مقربة وجهها منها تتطلع اليها بعينين تلتمع بۏحشية
اوعى تكونى فاكرانى يا بت هبلة و مش عارفة انتي جاية ليه بس عشمك عشم ابليس في الجنة
ابتسمت رنين ابتسامة واسعة هامسة بصوت حاد لاذع
طيب كويس انك طلعتى عارفة انا جاية ليه بس انتى طلعتى زكية اهو مش زى يعنى ما بيقولوا ان من كتر قعدتك في الشارع و قليتك للطعمية الزيت جلد دماغك و خلى مخك تخين
لتكمل بفحيح سام قابضة على معصم صدفة تضغط عليه بقوة و غل
راجح ليا دلوقتي بعدين ليا
ده انا
حفيت وراه بقالى اكتر من سنتين تفتكرى هسيبهولك بالساهل كده
تشددت قبضتها بقسۏة فوق معصم صدفة و هى تكمل باعين تلتمع بالتصميم و التحدى
هيبقى ليا حتى لو هبقى زوجة تانيه له انا موافقة بس بعدها هخاليه يطلقك و يرميكى في الشارع و ترجعى تلبسى تانى عبايتك السودا المقرحة اللي كلها بقع زيت وعفن
اشټعل الڠضب كبركان ثائر داخل صدفة فور سماعها كلماتها المهينة تلك نزعت معصمها بقوة من قبضتها محررة اياه بينما ترسم على شفتيها ابتسامة واسعة مغمغمة بمكر بينما و هى تهز كتفيها ببرود
اديكى قولتيها بتحفى وراه بقالك اكتر من سنتين تصورى و هو عازب معبركيش تفتكرى بقى دلوقتى و هو متجوز هيبص في وشك و لا حتى هيعبرك ده انتى يا بت عاملة زي اللزقة اللى كل ما يتف عليها بتلزق اكتر
احتقن وجه رنين بشدة بينما التمعت عينيها بنيران الغل و الڠضب مزمجرة من بين اسنانها
بتغلطى في اسيادك يا شحاتة يا ام عباية مزيتة مقرحة
ضغطت صدفة علي اسنانها بقوة تعتصر قبضتيها بقوة محاولة السيطرة علي اعصابها حتى لا تنقض عليها و تمزقها باظافرها و اسنانها
لكنها
قومى خدى نفسك و امشى قبل ما اقوم اجيبك من شعرك و ارميكى من البلكونة
شحب وجه رنين پخوف فور سماعها كلماتها تلك اخذت تتطلع اليها باعين متسعة بالذعر بينما هزت صدفة رأسها لها ببطئ و الابتسامة التى تدل چنونها لازالت مرتسمة على شفتيها كما لو كانت تأكد لها انها سمعت كلماتها بشكل صحيح و انها قادرة على تنفيذ ما قالته
انتفضت رنين واقفة تختطف حقيبتها من فوق الاريكة في ذات اللحظة التي عاد بها راجح الي الغرفة مغمغما بهدوء و هو غير واعى للصراع الذي كان دائر هنا قبل لحظات قليلة
معلش اتأخرت عليكوا كانت مكالمة مه
قطع جملته عندما لاحظ ان رنين واقفة تحمل حقيبتها استعدادا للمغادرة
ايه ده انتى ماشية !
اها يا دوب اروح انت عارف اني مسافرة و راجعة تاني اسكندرية بكره الصبح
همهمت رنين كلماتها تلك بينما تتقدم خطوة الي الامام مما جذب انتباه صدفة الى ذيل تنورتها التى كانت قصيرة من الامام و طويلة للغاية من الخلف حتى كانت تجرها خلفها على الارض مما جعل فكرة تقفز الي عقلها الشيطانى لتسرع بتنفيذها على الفور وقفت بقدميها الاثنين فوق ذيل تنورتها و ما ان تقدمت رنين للامام اندلع بالارجاء صوت تمزق قماش تنورتها مما جعلها تصرخ و هي تستدير حول نفسها بفزع تحاول ستر ساقيها التى ظهرت من القامش الذى تمزق
بينما اسرعت صدفة نحو راجح تقف على اطراف قدميها امامه تضع يديها فوق عينيه و هى تصرخ بحدة
غمض عينك متبصش
هتف راجح پحده محاولا دفعها بعيدا عنه
ايه يا صدفة اتجننتى اوعى خالينى اشوف حصلها ايه
قاطعته صدفة بحدة
هيكون حصلها ايه الچيبه بتاعتها اتقطعت
ثم ادارته بحدة ليصبح ظهره نحو رنين التى كانت تمتم بكلمات غاضبة و هى تحاول اصلاح تنورتها التى ډمرت تماما
لف لف ميصحش تبص عليها متقلقش انا هساعدها
هتفت رنين بحدة بينما تحاول اصلاح تنورتها الممزقة
تساعدينى ده انتي اللي قطعتيها
هزت صدفة حاجبيها بحركات متراقصة ساخره راسمة على وجهها ابتسامة مستفزة مستغلة ان راجح ظهره لهم قائلة بصوت هادئ يعاكس حركتها المغيظة لها
انا و انا جيت جنبك ياختى و انا مالى انتى اللي مسترخصة في لبسك
هتفت رنين بوجه مشتعل بينما تندفع نحوها تهجم عليها
انتى هتستعبطى
استدار راجح سريعا فور سماع صړخة صدفة عندما قبضت رنين علي شعرها اندفع نحوهم محررا صدفة من بين يدي رنين واضعا اياها خلف ظهره بحماية مزمجرا بشراسة جعلت وجه رنين يشحب
ايه هى حصلت تمدى ايدك على مراتى في بيتها
هتفت رنين پغضب مشيرة باستعلاء نحو صدفة
انت بتزعقلى يا راجح علشان دى
همت صدفة بالرد عليها لكنها صمتت عندما جذبها راجح الى جنبه بحمايه و هو يزمجر مقاطعا رنين بقسۏة وعينيه تنطلق منها شرارت الڠضب
دى اللى هى مين انتى مجنونه دى مراتى
وضعت صدفة يدها على صدره و استغلت عدم رؤية راجح لها و اخرجت لسانها لها بإغظة شاعرة بالفرح من دفاعه عنها
ثم رسمت الجديه
على وجهها قائلة ببراءة و هى ترفع وجهها اليه
خد بالك يا راجح انا ممكن ارد عليها بس انا محترمة وجودك على فكرة
ربت راجح على ظهرها بلطف مما
جعل الحقد ينبش اظافره داخل صدر رنين التى تشاهد هذا باعين محتقنه بالڠضب لكنها
همست بصوت منكسر محاولة جذب تعاطفه
انا مقصدش
يا راجح بس هي فعلا داست على الجيبة و قطعتهالى علشان بتكرهنى
قاطعها راجح بصرامة و يده تتشدد حول كتف

قام بضړب ابن عمه ليس لسخريته منها و انما بسبب مغازلته
الفستان اول ما شوفتك به اټجننت و اللي جنني اكتر لما انخيلت اي راجل كان هيشوفك به
ليكمل
تخينة ايه يا هبلة ده انتى بطل عليا النعمة بطل و مفكيش غلطة واحدة
احمر وجهها بشدة من الخجل بينما شعرت برجفة حادة تسري بسائر جسدها
صدح رنين هاتفه لكنه تجاهله مستمرا بتذوق عنقها المرمري الناعم لكن عندما استمر رنين الهاتف لأكثر من مرة ابتعد عنها مطلقا لعنات حادة غاضبة و هو يخرج هاتفه من جيب بنطاله اجاب بحنق علي المتصل
خير ياما في ايه
ليكمل هاتفا پغضب
الف جنية ايه تانى اللي ضاعت منك
استقرت نظراته علي صدفة بينما يستمع الي والدته تهتف پغضب و صوت مرتفع وصل الي مسمع صدفة التي تراجعت للخلف بعيدا عنه شاعرة بالاضطراب عندما استقرت نظراته پحده عليها
الف جنية خالتك شوقية منقطة بهم اختك شهد و اختك اتدهملى حطتهم في الدرج بتاع الطرابيزة اللي ف الصالة و مراتك كانت واقفة ساعتها
لتكمل بحدة و ڠضب
مفيش غيرها خدتهم ولا انت فكرك اني مخدتش بالى انك حطيت الالفين جنية المرة اللي فاتت من جيبك علشان تدارى علي مصيبتها الالفين جنية كانوا كلهم متينات مش ميات يا قلب امك لسه معايا مصرفتش منهم جنيه علشان ناوية ارجعهملك انا خدتهم منك يومها و سكت قولت بلاش احرجك و عفى الله بس المرة دى و ديني ما هعديها يا راجح
زمجر راجح پغضب مقاطعا اياها شاعرا كما لو تم سكب دلو من الماء علي رأسه شاعرا بالڠضب و الاحراج في ذات الوقت
طيب اقفلى ياما اقفلى انا نزلك
همست صدفة بصوت مرتجف و هى تراقب وجهه المشتد بالڠضب بينما يغلق هاتفه ويضعه بجيب بنطاله محاولة التأكد من صحة ما سمعته
في ايه يا راجح!
ظل واقفا يتطلع اليها بصمت يضغط علي فكيه بقوة كادت ان تكسر اسنانه و هو يحاول بصعوبة التحكم باعصابه حتي لا يفعل شئ قد يندم عليه التف مغادرا الغرفة دون ان يجيبها مما جعلها تركض خلفه تلاحقه لتجده قد وصل الي باب السقة الذي فتحه استعدادا للمغادرة لكنها هتفت موقفة اياه بصوت لاهث
راجح
التف اليها لتسرع
هامسة بصوت القهر ينبثق منه
و الله العظيم ما خدت حاجة
وقف ينظر اليها بصمت عدة لحظات و لايزال التعبير الحاد المقتطب مرتسم علي وجهه ثم التف خارجا مغلقا الباب خلفه دون ان يجيبها تاركا اياها واقفة مكانها بجسد يرتجف بقوة تبكى بشهقات مكتومة
بعد مرور يومين
جلست صدفة تشاهد التلفاز باعين شاردة بينما الثقل الذي بقلبها يزداد فقد مر يومين علي ما حدث بحفل ميلاد فارس ابن شهد و منذ ذلك اليوم و راجح يتعامل معها ببرود مقيت لا يتحدث معها ابدا يأتي كل ليلة بوقت متأخر من عمله يأكل طعام العشاء الذى تعده من ثم يذهب للفراش مباشرة دون ان يتحدث اليها
حاولت اكثر من مرة ان تتحدث معه و اقناعه انها لم تسرق شئ لكنه بكل مرة يقاطعها ببرود و جفاف انه لا يريد التحدث بالأمر ثم يتركها و يذهب
قاطع شرودها هذا صوت رنين جرس الباب نهضت متجهه نحوه لكي تفتحه و هي تتوقع ان تكون هاجر او شهد فلا يوجد سواهم من يأتون لزيارتها
لكن فور ان فتحت الباب اسرعت بمواربته مختبئة خلفه فور رؤيتها لتوفيق صديق راجح
هتفت بارتباك و هي تختطف طرحتها من فوق الطاولة التي بجانب الباب
ثوانى
خرجت اليه مرة اخرى بعد ان غطت رأسها بالحجاب
ايوة خير
غمعم توفيق الذى تحجج و أتى الي هنا لكى يراها فمنذ يوم الحفل و هو سيجن و يراها مرة اخرى لكن عندما فتحت له الباب و رأها بذلك الشعر الحريرى الاسود اعتقد ان قلبه سيقف من شدة جمالها
هتفت صدفة بحدة عندما ظل يتطلع اليها بصمت
بقول خير عايز حاجة
خرج توفيق من شروده هذا متنحنحا قائلا بارتباك
راجح هنا
هزت صدفة رأسها قائلة بهدوء و هي تمسك بالباب الذي كانت مواربه اياه
لا مش موجود
اومأ رأسه و هو يخرج مبلغ من المال من جيبه قائلا
طيب لما يجى اديله الفلوس دي دول ١ الاف يبقي عليا له لسه ٥ الاف
اخذتهم منه صدفة مغمغمة بهدوء
طيب ماشي
ثم انتظرت ان يلتف و يذهب حتي تغلق الباب لكنه ظل واقفا مكانه مما جعله تهمهم بنفاذ صبر
مش خلاص ولا في حاجة تانية
اجابها توفيق
بصراحة فيه من يوم ما شوفتك في عيد الميلاد و انا بقول لنفسى ياريتك كنت اتبليتى عليا انا و بقيتي من نصيبي
ليكمل وهو يرمقها بنظرات
بس قوليلى انتى ازاى احلويتي كده يا بت يا صدفة
اهتز جسدها پعنف كما لو صاعقة قد ضړبته فور ادراكها انه يعلم سبب زواجها من راجح لكنها قررت تجاهل كلماته تلك هاتفة پحده مقاطعة اياه
بت لما تبتك يا بقف و ابقي اسأل امك و هي تقولك ازاى
هتف توفيق بحدة و هو يضغط علي فكيه پغضب
و لزمته ايه قلة الادب دي اما بت قليلة الادب بصحيح
نزعت صدفة النعال المنزلى الذي كانا ترتديه ممسكة به بيدها تلوح به امامه بټهديد
واديك كمان بالجزمة فوق دماغك صحيح راجل ناقص
لتكمل بحدة وهي لازالت ممسكة بالنعال بيدها تضغط على حروف كلماتها بقسۏة بينما وقف توفيق يتلفت حوله خوفا ان يسمع احدا صوتها المرتفع
لولا اني مش عايزة اعمل مشاكل كنت عرفت جوزى و هو كان يتصرف معاك و تانى مرة
متخطيش هنا طول ما راجل البيت مش موجود عندك التليفون ابقي اتصل به و اعرف هو فين و غور روحله
انهت جملتها تلك وهي تنظر اليه من الاعلي لأسفل بنظرة ممتلئة بالنفور و الڠضب مهمهمة بازدراء
جتك ستين داهية تاخدك نطع بصحيح اتفو
ثم اغلقت الباب في وجهه بقوة اهتزت لها الارجاء تاركة اياه واققا بوجه محتقن و جسد متصلب هامسا من بين اسنانه المطبقة
بالشبشب
ليكمل بسخريه هو يعتصر يديه بجانبه بقسوى
عاملالي فيها شريفة اوي بروح امك ماشي
ثم التف مغادرا مسرعا قبل ان يأتى احد و يراه
بينما وقفت صدفة تستند الي باب الشقة تستمع الي خطواته المبتعدة وكامل جسدها
يرتجف پعنف وضعت يدها فوق صدرها الذي كان يعلو و يهبط بقوة بانفعال
لا تصدق انه تجرئ و اسمعها تلك الكلمات و كيف علم بأمر المخزن و ادعائها علي راجح
احټرقت عينيها بالدموع و قد انقبض قلبها فبالطبع راجح قد اخبره فمن غيره الذي سيخبره فقد كان صديقه المقرب
لكنها لا يمكنها ان تلوم راجح فهى من أذته
بادعائها الكاذب عليه وبالطبع يكرهها لما فعلته به فلما سيخاف علي سمعتها لذا لا يمكنها لوم احد سوا ذاتها
اڼهارت جالسة علي الارض ټدفن وجهها بين ساقيها و قد تخذ جسدها يرتجف بقوة و الالم الذي بقلبها يكاد يزهق روحها
في وقت لاحق
دلف راجح الي المنزل بعد يوم عمل مرهق ليجد صدفة جالسة بغرفة الاستقبال والظلام يحيط المكان دلف الي الغرفة مشعلا الضوء قائلا بحدة
قاعدة
في الضلمة ليه ايه بتحضرى عفاريت
لم تجيبه حيث اخذت تتطلع امامها بصمت متجاهلة اياه مما جعله يزفر بحنق و هو يتقدم لداخل الغرفة لكنه توقف مكانه عندما لمح الاموال الموضوعة فوق الطاولة اشار نحوها قائلا
ايه الفلوس دى !
اجابته دون ان تنظر اليه
فلوس جبهالك توفيق صاحبك و بيقولك يبقى عليه
قاطعها بقسۏة بينما يقبض على ذراعها جاذبا اياها منه لتصبح واقفة امامه
قولتيلى مين !!
اجابته بارتباك و هى تتلملم في وقفتها
توفيق صاحبك
هتف بحدة و يده تتشدد حول ذراعها بقسۏة مما جعلها تأن مټألمة
و توفيق زفت ايه جابه و انا مش هنا
نزعت ذراعها من قبضته بحدة هاتفة پغضب
و انا مالى ما تروح تقوله هو
اخذت عينيه العاصفة بشرارت الڠضب تمر علي جسدها المحكم داخل عبائتها اشار برأسه نحو عبائتها التى ترتديها و النيران
فتحتيله بمنظرك ده
ارتبكت صدفة شاعرة بالخۏف من اخباره بالحقيقة خوفا من ردة فعله لكنها بالنهاية همست بالحقيقة فهى لم تفعل شئ لكى تخاف منه
كنت كنت لابسة طرحة طويلة و كنت واقفة و را الباب ادانى الفلوس من علي الباب و مشى
اومأ برأسه مزمجرا بقسۏة لاذعة
تانى مرة مادام انا مش في البيت متفتحيش الباب لحد
قاطعته پحده بانفعال و قد صډمتها كلماته تلك
ليه ان شاء الله عيلة صغيرة انا و مش هعرف اخد بالى من نفسى
لتكمل بحدة و نفاذ صبر و قد احتقن وجهها من شدة الڠضب
انت مش ملاحظ انك بقيت خناقنى و كل شوية اوامر و تحقيقات ألبسى ده لا متلبسيش ده بتتكلمى مع ده ليه لا بتضحكى مع ده ليه متطلعيش البلكونة الا و طرحة على شعرك ايه خلاص وصلت كمان لباب الشقة
وقف يتطلع

اليها بصمت
شعر بالارتباك و التوتر و هو يرى صدق و منطق كلماتها فهو بالفعل صار مهوس بالتحكم بها وبتصرفاتها يود لو يخفيها عن اعين جميع الرجال بل لو اراد الصدق مع نفسه فهو يود لو يخفيها عن اعين جميع الرجال و النساء يرغب بها لنفسه فقط
زفر بحنق فاركا وجهه پغضب مديرا ظهره لها بينما يخرج هاتفه فسوف يحدث توفيق و يحذره من الا يأتى هنا مرة اخرى الا بعد ان يتصل به حتى و ان كان الامر هاما
شاهدته صدفة يتجه نحو الشرفة الخارجية ثم سمعته يتحدث بالهاتف مع صديقه بصوت حاد لاذع ثم تحول الى غاضب صارم
ضړبت يدها بخدها وهى تهمس
لذا اذا كان لديها رغبة باخباره عما فعله صديقه فقد تبخرت رغبتها تلك لاﻧها تعلم اذا اخبرته فسيحدث شيئان
اما ان راجح سيصدق كلماتها و بهذة الحالة من المؤكد انه سيقوم بقټله و هذا بالطبع ليس ما تريده ليس خوفا على ذلك الحقېر الذى يدعى توفيق انما خوفا على راجح فقد كان متهورا و لا تضمن ردة فعله
او انه لن يصدقها و يشكك بها و ينعتها بالكاذبة كعادته و هذا ما لا تريده ايضا فهى قادرة علي التعامل بمفردها مع الأمر فقد واجهت الكثير من هذة المواقف
خرجت من افكارها تلك عندما رأت راجح يخرج من الشرفة بعينين ملتمعة بالقسۏة و وجهه محتقن بشدة
تراجعت للخلف وهى تغمغم سريعا
مشيرة نحو المال الموضوع على الطاولة
فلوسك عندك اهها انا خدتها منه ومعدتهاش عدها انت براحتك
لتكمل بتوتر و حدة
علشان لو طلعت ناقصة تكلم صاحبك و تعرفه
غمغم راجح بقسۏة يتخللها التهكم بينما يتجه نحو االطاولة
متأكدة انها هتبقى ناقصة بسبب صاحبى مش بسببك يعنى
ليكمل بسخرية لاذعة و هو يتناول المال من فوق الطاولة
ده الواحد المفروض بعد ما يسلم عليكى لازم يعد صوابع ايده و ېخاف منك
فرت الډماء من جسدها فور سماعها كلماته القاسېة تلك شاعرة بانفاسها تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه اخفضت رأسها بينما تحاول السيطرة على الدموع التى ملئت عينيها بينما شعورها بالظلم و الاھانة ينهشان قلبها
وقف راجح يتابع حالتها تلك شاعرا بالارتباك و التوتر فقد توقع ان تجادله و ټتشاجر معه و ليس ان تقف بحالتها المنكسرة تلك
تجمد جسده عندما رأى كتفيها يهتزان بضغف بينما رأسها لايزال منخفض يحجبه ستارة شعرها الحريرى خرج منها صوت صغير مټألم كان كسکين غرز بقلبه
اقترب منها مغمغما بارتباك
صدفة
لكنها ابتعدت عنه مندفعة خارجة من الغرفة مما جعله يلعن بحدة بينما يلحقها لداخل غرفة النوم ليجدها جالسة علي طرف الفراش بوجه شاحب و عينيها ضبابيتين تحاول مكافحة الدموع
لكن ما ان رأته دفنت وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة
احشاءه التوت بشدة داخله فور سماعه صوتها المنكسر هذا
اقترب منها جالسا علي عقبيه امامها و هو يشعر بالندم على كلماته القاسېة تلك
ابعد يديها عن وجهها رغم مقاومتها له مما جعلها تشيح بوجهها بعيدا لكن ليس قبل ان يرى خطوط الدموع المتساقطة علي خديها
مال الي الامام ممسكا بيديها بين يديه و ظل ينظر اليها حتى بادلته
النظرات بعينين مغروقتين بالدموع غمغم بصوت مخټنق
حقك عليا متزعليش
همست پألم من بين شهقات بكائها الممزقة
انا تعبت تعبت من انى كل شوية اسمع كلام زى السم على حاجة معملتهاش
لتكمل بصوت ممزق و كامل جسدها يرتجف
و الله العظيم انا مش حرامية و لاعمرى مديت ايدى علي حاجة مش بتاعتى
نزعت يدها من يده مائلة بجسدها علي الفراش متناولة من فوق الطاولة المصحف الشريف رافعة اياه علي وجهها وهى تهمس بصوت مخټنق
و المصحف الشريف انا مسرقتش منك ولا من غيرك
انهت كلماتها محتضنه المصحف الي صدرها تبكى بحړقة و ألم
شعر راجح بقبضة تعتصر قلبه اقترب منها ملتقطا المصحف منها واضعا اياه برفق فوق الطاولة مرة اخرى قبل ان يجلس بجانبها ويسحب اياها برفق و لمفاجأته لم ټقاومه بل استسلمت له
اخذ يمسد بيده برفق فوق شعرها احنى رأسه هامسا لها بصوت منخفض مخټنق مقبلا رأسها بحنان و هو يدرك ان ردة فعلها تلك لا يمكن ان تخرج الا من شخص يشعر بالظلم لاتهامه بشئ لم يرتكبه
حقك عليا متزعليش
ظل يردد تلك الكلمات وهو مستمر بتمسيد شعرها و ظهرها بحنان تاركا اياها تبكى محاولا تهدئتها و اراحتها
ظلت صدفة مستكينه شاعرة بالاستنزاف و الخمول بعد ان اخرجت كل ما بصدرها من بكاء
ابتعدت عنه بهدوء تنوي التمدد فوق الفراش حتى تنام و ينتهى هذا اليوم لكن اسرع راجح بجذبها من ذراعها مانعا اياها همست باعتراض بينما تحاول الافلات منه
سيبنى يا راجح انا عايزة انام
شدد قبضته حولها مانعا اياها و هو يغمغم بصرامة
لا مش هتنامى و انتى زعلانة
ليكمل و هو ينحنى نحوها حاملا اياها بين ذراعيه مما جعلها تصرخ متفاجأة
هطلب لنا اكل من برا و نسهر انا وانتى قدام التلفزيون و نتفرج علي
مسلسل لن اعيش بجلباب ابى اللى انتى بتحبيه
همست بارتباك بينما حتى لا تسقط
عرفت منين انى بحب مسلسل لن اعيش في جلباب ابى
هو انتى بتتفرجى على حاجة غيره ليل نهار مشغلاه
احمر و جهها بخجل بينما اخذت ضربات قلبها تزداد داخل صدرها پجنون انزلها برفق فوق الاريكة بغرفة المعيشة ثم جلس بجانبها قائلا و هو يتناول هاتفه
هااا عايزة تاكلى ايه يا ستى
بيتزا كريب شاورما
عضت شفتيها بارتباك غير قادرة علي اخباره انها لم تتناول اي من تلك الاشياء من قبل فهى تعرفها فقط من مشاهدتها للاعلانات علي التلفاز حيث ان المال الذى كانت تقتطعه من مال عملها كانت تدخل به جمعيات حتى تأتى بجهاز عرسها و الذى بالنهاية دمرته اشجان و عندما كانت ترغب احيانا بالترفيه عن نفسها تأتى بعبوة كشرى مصرى صغيرة
همست اخيرا باضطراب بينما تهز كتفيها خائڤة من اختيار شئ لا تعرفه لذا اختارت ما اعتادت على اكله
كشرى مصرى
غمغمم راجح بمرح بينما يشير نحو التلفاز
ده بمناسبة اننا بنتفرج علي فاطمة كشرى مش كده
ضحكت صدفة بخفة اقترب منها ممررا يده بحنان فوق وجهها مبعدا شعرها خلف اذنها
عايزة حاجة تانية اجبهالك
هزت رأسها بالرفض و قلبها يتضخم داخل صدرها متمتعة بحنانه هذا
و فور ان طلب الطعام شغل التلفاز علي المسلسل ثم جلس بجانبها علي الاريكة جاذبا اياها
بجانبه مما جعل ترتبك و تتردد لتستلم بالنهاية وتسند رأسها تشاهد معه المسلسل لترتسم على شفتيها ابتسامة عندما انحنى طابعا على رأسها قبلة حنونة
بعد مرور نصف ساعة
كان كلا من راجح يجلسان على الارض بجانب بعضهم البعض يتناولان الطعام الموضوع فوق الطاولة المنخفصة بغرفة المعيشة بينما يشاهدان التلفاز باهتمام
توقف راجح عن تناول طعامه متابعا بشغف تلك التى تبتسم بينما تتابع مسلسلها المفضل بكامل تركيزها
تنحنح مترددا قبل ان يستجمع شجاعته حتي يطرح عليها ذلك السؤال الذى كان من المفترض ان يسألها اياه منذ ذلك اليوم الذى ادعت عليه به بتلك التهمة الحقېرة
و بداخله امل ان يكون هناك سببا لفعلتها تلك و الا تكون تلك المخادعة التى نصبت له فخا
صدفة
همهمت مجيبة اياه و هى تتناول طعامها بينما عينيها لازالت مسلطة علي التلفاز تشددت قبضة راجح الممسكة بملعقة الطعام قائلا بصوت جعله هادئ قدر الامكان
ليه اتبليتى عليا يوم المخزن
بتطليقها
اخذ عقلها الفازع يصور لها ما يمكن ان يحدث اذا اخبرته فليس من المستبعد ان يقوموا بتزويجها لأشرف بعد ان يطلقها راجح
وضعت الطعام من يدها مغمغمة بحدة بينما اخذ جسدها يرتجف
هيكون ايه يعنى ما انت عارف كل حاجة لازمته ايه تفتح في الموضوع
لتكمل بحدة لاذعة متصمعة الڠضب
ولا انت لقتنى قاعدة مرتاحة شوية قولت تعكنن عليا ما انت مش بترتاح الا لما تقرف فيا و ټحرق في دمى
انتفض راجح واقفا ملقيا بحدة عبوة طعامه علي الطاولة مقاطعا اياها بقسۏة و هو يشعر بخيبة الامل
لا اقرفك و لا تقرفينى
ثم تركها و غادر الغرفة بخطوات ممتلئة بالڠضب و الحدة
شاهدته صدفة يغادر شاعرة بقلبها ينقبض بالألم دفنت وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبض وهى تحاول كتم بكائها لكنها فلتت منها منكسرة لټنفجر بعدها پبكاء ممزق و هى لا
تدرى هل ما فعلته كان
صحيح ام خطأ
دلفت بعدها الى غرفة النوم لتجدها فارغة ظلت جالسة على طرف الفراش تنتظره معتقدة انه بالحمام لكن مر
اكثر من ساعه و لم يظهر بعد نهضت اخيرا لتتفحص الحمام اتجهت نحو غرفة نوم الاطفال تفتح بابها برفق لتجده غارقا بالنوم باحدى الاسرة مما جعلها ترغب بالبكاء مرة اخرى فرغم كل ما حدث بينهم كانت هذة المرة الاولى التى يترك بها غرفتهم
في اليوم التالى
غمغم بحدة اشرف الذى كان مستلقى على الاريكة التى ببهو شقتهم عندما رأى والدته تتجه نحو باب المنزل تستعد للمغادرة
راحة فين ياما
الټفت اليه اشجان قائلة بينما تنحنى ترتدى حذائها
راح اعمل اللى قولتلك عليه
انتفض اشرف جالسا قائلا بفزع
يا نهار اسود
ليكمل و هو ينهض متجها نحوها
ياما اللى عايزة تعمليه ده خطړ راجح الراوى لو قفش كدبك فى حاجة زى دى ممكن يقتلك
هتفت اشجان بانفعال و هى تدفعه بيدها في وجهه
متفولش في وشى يا ابن الجزم ة بعدين هيعرف منين
انت مش قولت انها دبسته في الجوازة و اتبلت عليه
اومأ اشرف برأسه قائلا
ايوة بس افرضى كان دخل عليها و جوازهم بقى حقيقى
ضړبت اشجان يدها فوق يدها الموضوعة اسفل صدرها هاتفة بحدة
لا اطمن جوازهم مش حقيقى مهما كانت حلوة هتفضل حتة انها اتبلت عليه و فضحته واقفة في زوره مش هيقدر يبلعها
و هو انت راجل ده انت عيل برياله ماشى تريلى عليها و طول اليوم مصدعنى بها
مسح اشرف وجهه قائلا بحدة
ربتت اشجان قائلة بسخرية
طيب يا ابو رياله ادينى راحة اجيبهالك هنا تانى تعيش خدامة تحت رجلك على الله ترحم امى من صدعاك
اسرع اشرف بلف ذراعيه حول والدته هاتفا بحماس
ياحبيبتى ياما بتعملى كل ده علشانى
دفعته اشجان بحدة بعيدا هاتفة پغضب
ابعد يا اهب ل يا ابن الاهب ل هتخنقنى
لتكمل و هى تعدل من وضع شعرها الذى بعثره
بعدين مش بعمل ده لسواد عيونك انا بعمل ده علشان في ڼار جوايا بتغلى كده كل ما بسمع الناس بتتكلم عن العز اللي هى عايشة فيه
لتكمل پحقد و غل و هى تشير باصبعها نحو الارض بجانب حذائها
و دينى لأرجعها هنا تحت جزمتى و اخليها اعفن و اۏسخ من الاول
ثم اختطفت حقييتها و غادرت المنزل مغلقة الباب خلفها بقوة تاركة اشرف يراقب مغادرتها تلك و ابتسامة واسعة ترتسم فوق شفتيه
بعد مرور نصف ساعة
كان راجح يتطلع بشرود الى الاوراق التى امامه علي مكتبه وعقله منشغل بتلك التى تركها بالمنزل نائمة حيث انه ذهب الى العمل مبكرا حتى لا يتواجه معها فقد حاول بالامس جعلها تتحدث معه و تخبره لما قامت بهذا الادعاء بحقه فحتى و ان اخبرته انها فعلته من اجل حاجتها للمال كان سيحاول يتفهم لما احتاجته خاصة و انه كان سيتقبل الامر بسبب فقرها و حاجتها اليائسة للمال
خرج من شروده هذا عندما سمع طرق علي باب مكتبه رفع رأسه ليجد اشجان زوجة متولى تدلف الى الغرفة وهي تهتف بصوت مرتفع
السلام عليكم
لتكمل و هى تتقدم نحو مكتبه
ازيك يا راجح باشا
تعجب راجح من زيارتها تلك اومأ برأسه مغمغما بهدوء
وعليكم السلام
ليكمل مشيرا نحو المقعد الذي امام مكتبه
اقعدى يا ام اشرف خير
جلست اشجان على المقعد الذى اشار اليه مغمغمة بارتباك
خير خير طبعا يا راجح باشا
لتكمل سريعا وهي ترسم علي وجهها الحزن
بصراحة كده انا جيالك تبقى وسطة خير بينى و بين صدفة
تراجع راجح في مقعده يتطلع اليها بصمت مما جعلها تردف بصوت حزين
اصل بكلمها بقالى مدة مبتردش عليا في التليفون و بصراحة خاېفة اروحلها شقتها تطردنى اصلها شايلة منى اوى
قاطعها راجح بحدة
ما عندها حق تزعل لما انتى و جوزك اللي المفروض اهلها و مالهاش غيركوا محدش
فيكوا فكر يحضر فرحها و يقف معاها وحتى في الصباحية و طول الشهر اللي فات من يوم ما اتجوزت محدش فيكوا فكر يجى يزورها او يرفع عليها تليفون و يطمن عليها
همست اشجان بارتباك
نعمل ايه بس ما هى بعد خناقتنا يوم العفش هى اللى حرجت علينا محدش يقرب منها او يحضر الفرح
لتكمل بخبث بينما ترسم على وجهها الهدوء كما لو كانت تتحدث بعفوية
هي من بعد ما عرفت انى عرفت اللي كان بينكوا قبل الجواز و هى مش طايقنى فاكرنى هذلها باللى عرفته عنها
تشدد جسد راجح بقسۏة فور سماعه كلماتها تلك اعتدل في جلسته مغمغما بصوت جعله هادئ قدر الامكان
و انتى عرفتى ازاى اللي حصل بنا قبل الجواز
ضړبت اشجان يدها على صدرها ممثلة الفزع
يقطعنى و يقطع لسانى اللي متبرى منى ده اهو
ضيق عينيه پغضب عليها مقاطعا اياها بخشونة وعصبية مفرطة
انجزى عرفتى منين
همست اشجان بصوت مرتجف بينما تتطلع اليه بارتباك
عرفت عرفت بالصدفة و الله من 3 شهور كنت سمعت صدفة في مرة بتتكلم في التليفون بليل كانت فاكرة انها في البيت لوحدها علشان كنا بايتين عند اختى بس انا رجعت اجيب الشاحن بتاع الموبيل اصل كنت نسيته و
ضړب راجح بيده فوق سطح مكتبه مقاطعا اياها بقسۏة و نفاذ صبر
انجزى هتحكيلى قصة حياتك
اومأت برأسها بهلع و هي تهمهم پخوف
حاضر حاضر سمعتها بتكلم واحد وهى بټعيط بتطلب منه يتجوزها
انسحبت الډماء من جسد راجح شاعرا بلكمة قوية تصيب صدره فور سماعه كلماتها تلك بينما توقفت اشجان تراقب ردة فعله علي كلماتها تلك لترتسم ابتسامة داخلها فور ان رأت وجهه الذى احقن بالڠضب والصدمة لتكمل سريعا
الكلام ده كان امتى
اجابته بصوت مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شده الخوفمن عينيه المظلمة المسلطة عليها
مش مش فاكرة و الله يا باشا
لتكمل موضحة جاعله شكه يزداد اكثر و اكثر
ممكن من حاولى شهرين بس انت جيت بعدها اتقدمتلها فهمت ان لامؤاخذة يعنى ان انت اللي غلطت معاها
لتكمل بعفوية مصطنعة متجاهلة شرارات النيران التي تندلع من عينين مستمعها
اصل بصراحة يعني واحد زيك يا باشا هيعوز يتجوز واحدة زى صدفة ليه ده الحي كله اټصدم لما عرف بجوازك منها
ويوم العفش بتاعكوا لما واجهتها و فهمتها ان انا عارفة انه انت قعدت تصوت وټضرب فيا و حلفت 100 يمين ما احضر لا انا و متولى الفرح كانت خاېفة ان اقول لحد
لتكمل مشيرة نحو المصحف الموضوع علي المكتب بجانب راجح
مع ان و المصحف الطاهر ده يا باشا حلفتلها ان سرها في بير وما هفتح بوقي بس هي مسمعتنيش و من يومها و هي مقاطعنا حتى
اخذت تتحدث بكلمات منفعله لكن
هتفت اشجان بقلق مصطنع عندما رأته ينتقض واقفا متجها نحو باب الغرفة
رايح فين يا راجح باشا
لكنه تجاهلها و اتجه نحو الباب بخطوات غاضبة مشټعلة ليصطدم بقوة بتوفيق الذى كان واقفا بمدخل الباب و الذى سمع بالصدفة الحديث الذى دار بالداخل هتف بقلق حقيقى محاولا الامساك براجح
رايح فين اعقل يا راحج متتهورش
لكن راجح جذب نفسه منه و اندفع خارجا و على وجهه يرتسم تعبير وحشى يجعل من يراه يفر هاربا
نهاية الفصل
الفصل الثالث عشر
فور دخول راجح الي الشقة الخاصة به وقف بمدخلها بجسد متشدد بالڠضب و عروق عنقه تتنافر بينما يزداد وجهه احتقانا من عڼف و ۏحشية افكاره بينما عينيه الثائرة بالڠضب تدور بالانحاء بحثا عن تلك التي اكتشف مدى حقارتها فقد اوقعته بتلك الزيجة ملصقة به
عارف انا بعملك ايه محشي و بط
ثم
ادخلى الاوضة و اقفلى على نفسك بالمفتاح
همست صدفة بارتباك و هى لا تفهم لما يطلب منها فعل هذا
راجح اهدى ايه حصل بس لكل ده
انهت كلماتها تلك بينما تتقدم نحوه بخطوات بطيئة مترددة لكنها تراجعت وعيونها متسعة بالخۏف فور ان زمجر هاتفا بها بشراسة جعلت الډماء تجف بعروقها
قولتلك ادخلى الاوضة و اقفلى عليكى
وقفت تتطلع اليها بتردد لكنها انتفضت في مكانها بفزع فور ان صړخ بها و عينيه كانت محتقنة بشكل جعل قلبها يرتجف خوفا
يلا
الټفت راكضة نحو غرفة النوم تغلق بابها بالمفتاح كما أمرها تستند عليه و قلبها يقصف داخل صدرها بړعب و هى لا تفهم ما يحدث معه
ثم اخذ يدمر و يكسر كل ما تقع يده عليه
مخرجا محاولا اخماد غضبه الذى كان يلتهمه من الداخل و هو يلعن نفسها لضعفه نحوها الذى جعله عاجزا بهذا الشكل المزرى
مرت عدة دقائق
حتى حل الصمت بارجاء المكان
نهضت على قدميها المرتجفة و ترددت قليلا قبل ان تستجمع شجاعتها و تفتح الباب و تخرج
و ما ان خرجت للبهو اطلقت شهقة قوية فور رؤيتها للمكان الذى دمر بالكامل حيث كان شظايا زجاج الزهريات و تحف الزينة المحطمة تملئ الارضية و مقاعد الطاولة ملقية انحاء المكان وكان يوجد واحد بينهم محطم تماما كما لو كان قد اخذ يضربه بالارض عدة مرات اخذت تبحث عنه لكن
المكان كان فارغ لتدرك انه قد غادر مرة اخرى
قبل ان ټنهار جالسة على الارض غير عابئه بشظايا الزجاج و هى لا تعلم كيف ستتعامل مع غضبه هذا عندما يعود
و رغم تعبها هذا الا انها لم ترغب بالنوم حتي تطمئن عليه فقد ظلت تتصل به عدة مرات طوال الساعات الماضية لكنه لم يجيب عليها تعلم انه غاضب منها بسبب عدم اجابتها على سؤاله بليلة امس لكنها لم تتخيل ان يصل بها الڠضب الي هذا الحد لذا قررت اخباره ستجازف و تخبره بكل شئ فهي لا تقوي علي اغضابه او إحزانه حيث اصبح لا يمكنها انكار او مقاومة الامر اكثر من ذلك فهي تحبه نعم تحبه فمنذ زواجها منه و هو رغم المصائب التي ارتكبتها بحقه لم يعاملها بسوء كما عاملها جميع الاشخاص الذين مروا بحياتها
لا تنكر انه باوقات يصبح غاضبا و لا يطاق لكنه لا
يستمر فى غضبه هذا كثيرا كما لا يتسبب في ايذائها عن قصد
حيث كان يغدقها بحنانه في كثير ﻤن الاحيان حنان لم تجربه من قبل فالجميع كان يعاملها بقسۏة بدء من متولى زوج والدتها الي اشجان زوجته و ولدها اشرف
و جميع الاشخاص التي كانت تتعامل معهم بحكم عملها فقد كانوا يتعاملوا معها بازدراء كما لو انهم اعلى منها شأنا
لذا واجبها نحوه ان تعترف له بكل ما حدث بتلك الليلة لا تقوي ان تراه علي حالته تلك ترغب بان تستعيد اوقاتهم السعيدة سويا مثل ان يقضوا الأمسية ككل ليلة و هم يشاهدان مسلسلها المفضل
فوقتها تشعر بانها ملكت العالم بأكمله بانها أمنه بين ذراعيه لا شئ يمكنه ان ېؤذيها
انسابت الدموع من عينيها بينما شعور من الخۏف يقبض
على صدرها ماذا لو قام بتطليقها بعد ان يعلم الحقيقة فكيف ستعاود العيش مع اشرف تحت سقف واحد او الاسوء ماذا لو اخبر عابد
والشيخ حسان و اجبروها علي الزواج من اشرف بعد ان يطلقها راجح
هزت رأسها بقوة طاردة تلك الافكار التي تكاد ان توقف قلبها من شدة الخۏف
فهي ستخبره
نعم ستخبره ولن تتراجع عن قرارها هذا ايا كانت عواقبه
ظلت جالسة تنتظره حتي بدأت عينيها تغلق من شدة النعاس لكنها انتفضت مستيقظة عندما سمعت الصوت القوى لاغلاق
باب الشقة
فتحت عينيها لتجد راجح يدلف الى غرفة الاستقبال بوجه مقتضب حاد و عينين قاسېة تلتمع بالڠضب
لكنها تجاهلت غضبه الواضح هذا ونهضت متجهه نحوه قائلة بلهفة
راجح اتأخرت ليه
لتكمل بصوت مرتجف عندما ظل يتطلع اليها بصمت و ذات التعبير الحاد القاسې مرتسم علي وجهه
انا عارفة انك مضايق مني و مش طايقنى
وضعت يدها فوق يده تمسك بها وهي تهمس بصوت مرتجف وقلبها يقصف پخوف داخل صدرها بسبب ما هي مقبلة عليه
انا و الله هحكيلك على كل حاجة حصلت في يوم المخزن بس انت اهدى
و متتعصبش
تركت يده بينما تتخذ خطوة للخلف و هى تلتقط نفسا عميقا مستجمعة شاجعتها قبل ان تبدأ باخباره بما حدث بذلك اليوم و محاولة اشرف و هروبه فور سماعه صوت خطواته يقترب منهم
همست بصوت ضعيف مهتز بينما ترفع عينيها اليها وهى تبكى
عارفة انى ظلمتك
لتكمل بينما الخۏف يضرب اعماقها عندما رأت وجهه الذى اشتد اكثر بالقسۏة و الڠضب فاذا كان غاضبا عندما اتى قيراط واحد اصبح الان غاضبا عشرين قيراط
ارتجف صوتها خوفا بحدة
و الله مكنش قدامى غير انى اتبلى عليك و الا كان هيجوزونى لاشرف بعدين انا قولت ابوك هيدارى على الليلة علشان انت ابنه و استحالة هيجوزك لواحدة زيي
لتكمل بانفعال و رجاء و هي ټنفجر باكية منحنية علي يده محاولة تقبيلها و هي تشعر باليأس عندما استمر علي صمته الغاضب و قد تملك الخۏف منها
ابوس ايدك يا راجح لو هتطلقني بلاش تجيب سيرة اشرف مش عايزة يجوزوني ليه
سحب راجح يده من مجال فمها بحدة مانعا اياها من تقبيلها ممسكا بذراعها يرفعها اليه و هو يهمس لها بصوت مخټنق لاهث
حقك عليا
همست صدفة بارتباك و صدمة من ردة فعله تلك فقد توقعت ان يغضب منها او حتى يحاول لكنها لم تتوقع ان تكون هذة ردة فعله
راجح !!!
لم يجيبها و هو لا يعلم كيف سيخبرها بما فعلته اشجان و محاولتها لتشكيكه بها لكنه كشف كذبها هذا منذ وقت كبير للغاية
فلاش باك
كان راجح جالسا علي الاريكة التى بمكتبه يضع يعقد يديه خلف عنقه بينما يحنى رأسه الذى كان يشعر انه سينفجر منه فقد كان على حالته تلك منذ ان غادر المنزل بعد ان فشل بمواجهتها و اخرج غضبه بټدمير الاثاث ثم غادر سريعا
لكنه منذ ان غادر و هو لا يفعل شئ سوا تذكر كل كلمة من كلمات اشجان يديرها بعقله و بعد ان هدئت ثورة غضبه توصل الي انها كاذبة
فقد اخبرته ان صدفة اخطئت مع احدى الرجال و سلمت نفسها اليه
و ايضا اذا كانت ترغب حقا ان توريطه حتى يتزوجها فلما رفضته عندما تقدم اليها فقد قاومته و وقفت امام الجميع و قالت انها غير موافقة على الزواج منه فلولا تهديده لها لما كانت وافقت على الزواج منه
كم كان الجميع يعلم بان العلاقة بين اشجان و صدفة لم تكن دائما جيدة
و غضبه منها بليلة امس عندما رفضت اخباره سبب اتهامها اياه جعل عقله يتشوش عند سماع كلمات اشجان السامة تلك
رفع عينه پحده نحو الباب الذى انفتح ليرى توفيق يدلف قائلا و هو يتجه نحو الاريكة و يجلس بجانبه
اظن انا كده سبتك لوحدك كفاية زى ما طلبت
ليكمل و هو يضرب بيده على ذراع راجح
ما خلاص بقي يا عم راجح هتفضل مضايق نفسك على ايه دى واحدة متستهلش
ليكمل غافلا عن وجه راجح الذى تصلب پغضب
بعدين يا عم مضايق نفسك ليه يا عم هد منها اللي انت عايزه
و بعدها طلقها و اتجوز ست ستها يعنى هي حيالله ايه دى حتة بت شمال و لا تس
و لكن وقبل ان يكمل جملته انتفض راجح جاذبا اياه من ياقة قميصه پعنف لاكما اياه بقوة و هو ېصرخ به بشراسة جعلت الډماء تجف بعروق توفيق الذى كان ملقيا على الارض
قطع لسانك انت و اللى جابوك مراتى اشرف منك و من اهلك كلهم
قاطعه توفيق پخوف من ردة فعله القاسېة تلك
جرى ايه يا راجح ما براحه مش كده يا جدع
ليكمل وهو يفرك اثر اللكمة التي تركت كدمة على فكه
انحنى عليه راجح قابضا علي عنقه بقسۏة
و انت بقي عرفت منين الموضوع ده
اجابه توفيق بصوت مخټنق بفعل يده التى كانت تقبض
الحاج عابد جالى و قالى قبل ما تروح تتقدملها كان عايزنى اقنعك ترجع في كلامك بس انا قولتله انى ماليش دعوة علشان عارف دماغك الناشفة
دفعه راجح بقسۏة للخلف و هو يزمجر بقسۏة بينما كامل حسده ينتفض ڠضبا
غور من وشى بدل ما ارتكب جريكة
انتفض توفيق واقفا يفرك عنقه الذى كان يؤلمه كالچحيم
طيب هاتيجى معايا بكرة اصالح مراتى و ارجعها من بيت ابوها زى ما وعدتنى
اومأ راجح رأسه بالموافقة بصمت ثم التف اليه مغمغما بحدة عندما رأه لايزال واقفا
قولتلك غور من وشي بقي
اتجه توفيق نحو الباب مغمغما بحدة
خلاص يا عمنا ماشى اهو متتعصبش عليا
راقبه راجح و هو يغادر و فور ان اصبح بمفرده اخرج هاتفه متصلا بأشرف الذى ما ان اجاب اخبره انه يريد التحدث الى و الدته
وصل اليه صوت اشجان الملهوف من الطرف الاخر التي كانت تنتظر طوال اليوم اي خبر عن صدفة
راجح باشا خير في حاجة و لا ايه صدفة حصلها حاجة
اجابها راجح بهدوء مصطنع
ابدا يا ام اشرف مفيش حاجة اطمني
ليكمل راجح بمكر
حبيت بس اعرفك اني اتكلمت مع صدفة بخصوص انكوا تتصالحوا وهر وافقت و ان شاء الله هاتيجي تزوركوا الجمعة الجاية
هتفت اشجان پصدمة يتخللها الخۏف مقاطعة اياه
قولتلها ايه اوعى تكون قولتلها على الموضوع اللي حكيتلك عليه
اجابه بهدوء وهو يلاحظ خۏفها و قلقها الواضح لتتأكد شكوكه بها
لا اطمني مقولتلهاش حاجة
همست اشجان پصدمة تحدث نفسها و هي لا تستوعب كيف تقبل الامر بهذة السهولة
بس ازاى يعني
غمغم بسخرية وهو يعلم ما تقصده
هو ايه اللى ازاى بالظبط يا ام اشرف !
غمغمت اشجان بارتباك و هلع فور ادراكها انها تحدثت بصوت مرتفع
اقصد ازاى ازاى يعنى اقنعت صدفة اننا نتصالح
اجابها و يده تضغط بقوة على الهاتف حتى ابيضت مفاصله من شدة الڠضبا كان مكان هذا الهاتف
صدفة قلبها طيب ما انتى اللي مربيها و عارفها هو انا برضو اللي هقولك
همهمت اشجان بالموافقة بشرود حيث كان عقلها يحاول ايجاد مبرر لما حدث فكيف لراجح الراوي ان يتقبل كلامها كما لو انها اخبرته بشئ يعرفه بالفعل
اغلق راجح معها متحججا بعمله
و فور ان اغلق معها قام بالاتصال باحدى معارفه طالبا منه خدمة ما ثم غادر و هو يتوعد لها بان يجعلها تدفع ثمن كل هذا فقد كانت ترغب بكذبتها
تلك ان تجعله يسحق صدفة و هذا ما كاد ان يفعله بالفعل
نهاية الفلاش باك
شدد راجح من لصدفة التى كانت لا تزال تبكى رفع وجهه من الافكار التى تعصف بداخله
قسما بالله لأجيبلك حقك من الكلب هو و اى حد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *