عليا 1

الفصل الثالث
بعد مرور ثلاثة أيام…..
إنتهى المأذون من عقد قران سليم المنشاوي من إبنة عمه عليا المنشاوي
وانتهي عرس الزواج بما تضمنه من استقبال المهنئين وذبح الزبائح بما يليق بعائلة المنشاويه
وكان الحاج عتمان يشعر بالفرح لنجاح مخططاته و يوجه سليم للغرفة المتواجدة بها العروس
=ألف مبروك يا سليم يابني دي اوضتك انت و العروسة .
ليرد سليم بتهكم
=العروسه اللي مشفتهاش لغاية دلوقتي ويا ترى موجودة جوا و لا لسه مخبينها .
ليرد عتمان وهو يشعر بالحرج
= لاء ازاي العروسه جوا الاوضه بس انت عارف انا مربيها ازاي وان ممنوع اي حد يشوفها قبل الجواز .
ليرد سليم والحده بصوته
= ابن عمها وجوزها ميبقاش اي حد يا عمي إلا بقي لو العروسة وحشةو كنت خايف لأرجع في كلامي .
ليحاول عتمان النفي ليقاطعه
سليم بتهكم
=خلاص ياعمي سيبني ادخل لعروستي ولا لسه ممنوع ؟!
ليسارع عتمان بالرد
= لا ودي تيجي اتفضل يابني عروستك مستنياك جوا
ليدخل سليم الغرفة الخاصه به هو وعروسته .
*******
قام سليم بالطرق على باب الغرفة ثم دخل اليها
ليجد العروس وهي ترتدي ثوب الزفاف الابيض والطرحه البيضاء الطويله التي تنسدل على وجه وجسم العروس فتخفيه تمامآ .
ليتطلع اليها بتهكم وهي تجلس على طرف السرير وتطرق برأسها للأسفل
ليقول بداخله بسخريه
” الظاهر العروسة وحشه فعلا …. لسه لحد دلوقتي مخبيه وشها ”
ليقول وهو يتأملها بسخ*رية
= ازيك يا عروسة ؟؟
لترد عليه بصوت شبه هامس
= الحمد لله .
ليجلس سليم على كرسي مقابل لها وهو يضع رجل فوق الاخرى في تعالي
ليقول لها بصوم صارم
= في شوية حاجات كده عاوزين نتفق عليها من دلوقتي علشان السنه اللي هنقضيها مع بعض تمر من غير مشاكل
أولآ محدش هيعرف بموضوع جوازنا غير انا وانتي وامي واختي بس
غير دول محدش هيعرف وانتي هتبقى قدامهم بنت عمي اللي جايه تكمل الجامعه بتاعتها في القاهرة وبس
تاني حاجه لازم تعرفيها ان انا مرتبط وكنت على وشك اني أخطب بس طبعآ ده هيتأجل لبعد طلاقنا .
وثالثآ وده الأهم جوازنا هيبقى ع ورق وبس …أظن انتي فاهمه أنا أقصد ايه
وطبعآ أنا مش همنعك تحبي او ترتبطي
ومش هتدخل في حياتك طول ما بتعمليش حاجة غلط يعني احنا بالنسبه لبعض ولاد عم وبس .
لتقوم عليا التي تشعر بكلما.ته كالخنجر تغرس في قلبها بهز رأسها علامة علي الموافقه دون أن تصد*ر صوت
لينتفض سليم من جلسته ليقول لها بغ*ضب
=مش ممكن كده احنا هنقضيها نظام خرس ولا إيه ؟! انتي ليكي لسان اتكلمي وردي عليا واقلعي الطرحه الي متكفنه بيها دي .

ليقوم بنزع الطرحه عن رأسها لتقع على الأرض لينساب شعرها كشلال من الذهب حول وجهها وظهرها في تموجات ناعمه تسحر القلوب
لترفع رأسها اليه لتصطدم عينيه بوجهها الملائكي ذو العيون الخضراء اللازورديه كموج البحر واسعة تظللها رموش سوداء كثيفه تزيد من روعة عينيها وشفتان صغيرتان ممتلائتان شهيتان كالكريز الناضج .
ليتسمر سليم في مكانه وقد أخذ بجمالها الطاغي
ليتوقف عن الكلام وهو يتأملها بذهول بدء من وجهها الفاتن لشعرها المنتشر حول وجهها كأطار من الذهب لقوامها الفاتن في فستان الزفاف العاري الكتفين والظهر والضيق عند الصد*ر والوسط ليبرز مفاتنها الخلابة لتنتشر تنورته الواسعه حولها في طبقات من الدانتيل في مشهد أقرب لمشهد الأميرات الاسطوريات
لينعقد لسانه تمامآ ويمر بعض الوقت
وهو صامت ينظر اليها بدهشه وهو يتأملها بذهول
لتتفاجئ عليا بصمته ونظراته المتأمله لها
لتملس على تنورتها بتوتر وهي تقول
=في حاجة يا ابن عمي ؟!
ليرد سليم في دهشة وهو مازال يحاول استيعاب ما يراه
= انتي مين ؟!!
لترد عليا وهي تشعر بالدهشة من سؤاله
= أنا عليا بنت عمك سلامة النظر .
ليتنحنح سليم بحرج وهو يقوم باختراع سبب لسؤاله الغريب
= اه أنا عارف طبعا انك عليا بنت عمي
انا قصدي انتي مين قالك مترديش عليا وانا بكلمك ؟ اظن ده مش من الذوق .
لتتفاجئ عليا بكلامه ومهاجمته لها
لترد بعن*ف وهي تنهض من على طرف السرير
= انا عندي ذوق واعرف أرد كويس بس انا مش فاهمة أرد على إيه كل الكلام اللي إنت جاي تقوله دلوقتي
ماما قالته ليا وبلغتها موافقتي واظن انه مش من الذوق انك كل شويه تكرره عليا .
لينفض سليم رأسه وهو يحاول تجاوز صدمته بجمالها الشديد الذي فاجأه
ليرد بعن*ف وهو يقترب منها حتى واجهها تماما
= قصدك إيه إني معنديش ذوق ؟!
لتبتلع عليا ريقها وهي ترتبك من قربه الشديد منها لتدير وجهها بعيد عنه وهي تقول
= انا مقلتش كده انت اللي بتدور على سبب علشان تتخانق .
لينفعل سليم بشده وهو يقول
= اسمعي أنا مش………….
ليقطع كلامه صوت طرقات على باب الغرفة
ليرد سليم وعليا بانفعال وغ*ضب في صوت واحد
= مين ؟!
ليقول لها سليم بغيظ
= ممكن تسكتي لحد ماشوف مين على الباب .
لتشير عليا للباب وهي ترفع أنفها بتكبر
= إتفضل هو أنا مسكاك .
ليقول سليم بتهكم
= اتفضلي انتي اداري والا هيسألوا انتي لسه ليه لحد دلوقتي بفستان الفرح وده مش حلو لسمعتي كراجل .
لترفع عليا رأسها بتكبر وهي تعقد يديها فوق صد*رها وهي تقول
=يعني ايه ….. إيه دخل فستاني بسمعتك ؟!
لينظر إليها سليم بطريقه موحيه من أسفل لأعلى ليستقر بصره فوق صد*رها
لتشهق عليا وهى تضع يدها على صد*رها تحاول أن تداريه بيديها وهي تهز رأسها باستنكار وهي تستوعب معنى كلامه لتقول بارتباك
= إحترم نفسك….إيه الكلام ده…. عيب عليك على فكره .
لينفجر سليم ضاحكآ حتى أدمعت عيناه لتتوقف عليا عن الكلام وهي تشعر بقلبها ينبض عش.قآ وكأنه سيقفز من صد*رها لتشعر في هذه اللحظه وكأنها تريد أن ترتمي في احضانه
ليرتفع صوت الطرق من جديد ليشير سليم لعليا التي ابتعدت عن مرمى نظر من يقف بالباب ليتخلص سليم سريعا من جاكت بدلته ويرتدي رداء الحمام فوق ملابسه ويفتح الباب قليلا ليجد الحاجة رابحه بالباب ومعها خادمة تحمل صنيه مملوئه بأشهى أنواع الطعام
لتقول له رابحة
= ألف مبروك..…العشا جاهز يابني ..ولتهمس بصوت خفيض لم يصل الا لسمعه.
=عليا كويسه ؟ خد بالك منها .
ليطمئنها سليم
= متخفيش على عليا دي مراتي وفى عينيا .
ليرفع صوته في الجملة الآخيره حتى تسمعه الخادمة التي ابتسمت بخجل
وهي تناوله صينية الطعام لتنظر له الحاجة رابحة بشكر ثم تغادر
ليدخل سليم الطعام للغرفة وهو يقوم بخلع رداء الاستحمام المرتديه فوق ملابسه وهو يقول
= دي الحاجة رابحه جايبه العشا .
ليرفع الغطاء عن الطعام وهو يبتسم ويقول
= مش فاهم والدتك جايبه كميات الأكل دي كلها ليه ؟
.ليتفاجئ بعدم وجود عليا بالغرفة
ليجدها تخرج من الحمام الملحق بالغرفة وهي ترتدي البيجاما الخاصه به والكبيره جدا عليها..وهي تحاول ان تثني أرجل البنطلون لتناسبها فتفشل ثم تحاول ثني اكمام القميص فتفشل ايضا لتتأفف وهي تقول
= مش ممكن مقاسها كبير جدا
ليرد سليم وهو ينظر اليها بتعجب
= مقاسها كبير علشان مش بتاعتك ايه اللي خلاكي تلبسي بيجامتي ايه معندكيش هدوم مثلآ ؟؟
لترد عليا وهي مازالت تحاول ثني أكمام البيجاما
= الهدوم كلها في الشنط علشان هنسافر بكره .
ومفيش هدوم برا الشنط الا بيجامتك فاضطريت ألبسها
ليرفع سليم حاجبه بخب.ث
= عاوزه تفهميني انهم مش سايبين ليكي هدوم علشان تلبسيهايعني هتقعدي من غير …………..
لتقاطعه عليا بسرعة وقد أكتسى وجهها بحمرة الخجل
= لاء هما سايبين ليا طبعا هدوم بس بس……….
ليرد سليم وهو يبتسم مستمتعآ بخجلها
= هتبسبسي كتير لما هما محضرين هدوم ليكي ملبستهاش ليه ؟
لترد عليا وقد إزداد إحمرار وجهها
=اووووف سايبين هدوم قليلة الادب مينفعش ألبسها .
لينفجر سليم في الضحك وهو لايستطيع التوقف خصوصآ عندما رأها تضر.ب الأرض بقدميها كالأطفال
لتقول وهي تشعر بالغيظ من ضحكه المستمر عليها
= ممكن أعرف إيه اللي بيضحكك ؟
ليقول سليم وهو يجاهد لايقاف ضحكاته
= اول مره أعرف إن في هدوم قليلة الادب .
لترفع عليا رأسها بطريقة مضحكه وهي تقول
= مين اللي كان بيخبط على الباب ؟
ليشير سليم للطعام
= الحاجه رابحه كانت بتطمن عليكي وجابت العشا .
لتهتف عليا وهي تتجه لصنية الطعام
= يا حبيبتي ياماما اكيد كانت قلقانه وعاوزه تطمن عليا .
لتجلس امام صنية الطعام وتبدأ في تناول الطعام بشهيه مفتوحة
لينظر لها سليم بدهشة ليقول
= انتي بتعملي إيه ؟فهو مندهش من طريقتها السلسه والعاديه في تناول الطعام امامه ولم يستطع مقاومه مقارنتها بالعديد من النساء الذين يتناولون لا شئ تقريبآ واخرهم جومانه الفتاه التي يعتبر مرتبط بها فهي تعيش على الماء والسلطه ولايتذكر انه رأها مرة تتناول غيرهم .
لتجاوبه عليا وهي تستمر في تناول الطعام
= باكل أصل جعانه جدا ومكلتش حاجه من الصبح ….تعال كل انت كمان الأكل حلو ونضيف جدا ….ده من إيد ماما على فكره .
ليرد سليم بامتعاض
=هو انتي متعرفيش تقولي كلمتين على بعض من غير ما تحدفي طوب ..انا عارف ان الاكل حلو وعارف ان الأكل نضيف كمان وانه من ايد الحاجه رابحه اللي بحبها وبحب الاكل من إيديها بس كل الحكايه ان انا شبعان ومليش نفس للاكل .
ليتركها ويتجه نحو السرير ليبدء في خلع قميصه استعدادا للنوم
لترفع عينيها بالصدفه وهي تحاول وضع معلقة طعام في فمها لتترك فمها مفتوح والملعقة معلقه في الهواء وهي تراه يقف عاري الصد*ر بعد ان قام بخلع قميصه استعدادآ للنوم
لتتأمل بوله عضلات صد*ره الواسعه وعضلات زراعيه القويه البارزه لتستفيق عليا من تأملاتها لتضع يديها على عينيها وهي تصرخ
= استنى عندك انت بتعمل ايه ..إزاي تقلع كده قدامي
ليلتفت اليها سليم بعدم اهتمام وهو يقوم بخلع بنطاله
= قدامك حل من اتنين لأما تقلعي بچامتي علشان ألبسها و تنامي انتي من غير هدوم… او اقلع انا هدومي وانام من غير هدوم وتحتفظي انتي ببچامتي
لتشعر عليا بالارتباك الشديد وهي مازالت تغلق عينيها وتتشبث بطوق بيجامتها لتقول بارتباك
= لاء خلاص اعمل الي انت عاوزه ..انا مش قالعه بيچامتي .
لتسمع صوت انخفاض مرتبة السرير تحت ثقل جسمه
وهو يقول
= انا قولت كده برضه خلصي بسرعه واقفلي النور علشان اعرف انام .
لتجلس عليا مكانها مره اخرى بصمت وهي تشعر بضر.بات
قلبها تقفز داخل صد*رها لتشعر بانعدام رغبتها في تناول الطعام مره اخرى
لتقرر النوم سريعآ حتى تنتهي من محنتها هذا اليوم الطويل
لتتلفت حولها ولا تجد مكان تستطيع النوم فيه الا الارض والسرير الذي يحتله سليم بمنتهى الراحه لتشعر بالغيظ من سليم النائم براحه على السرير الكبير الذي يتوسط الغرفه
لتقرر ان توقظه لينام هو على الارض فقواعد الزوق تقول ذلك فمن غير المعقول ان تنام هي على الارض وينام هو علي السرير
لتقف بجانب االسرير وتنادي عليه بصوت منخفض
= سليم… سليم…..
ولكنه لايستجيب لتنادي بصوت اقوى
=سليم…سليييم قوم
ليجيبها وهو مازال مغلق العينين
=عاوزه ايه .
لترد عليا بتأفف…
= عاوزه أنام .
ليفتح سليم عينيه وهويقول بخب.ث
= ما تنامي هو انا حايشك
لترد عليا بضيق .
= انام فين مفيش مكان غير السرير .
ليرد سليم بخب.ث
= اه ما.تقولي كده عاوزه تنامي علي السرير .
..ليقوم بالتحرك قليلا ليترك لعليا مكان بجانبه على السرير
لتشهق عليا وهي تقول
= انت اتجننت فاكرني هنام جنبك علي السرير انا كان قصدي تسيب السرير وافرشلك الارض تنام عليها .
ليرد سليم بتهكم وهو ينقلب بضهره على السرير في وضع اكثر راحة
= انتي اللي اتجننتي لو فكرتي ان سليم بيه المنشاوي ممكن ينام على الأرض ..لو عاوزه تنامي ع السرير اتفضلي انا مش مانعك السرير كبير ممكن ياخدنا احنا الاتنين مع اني مش متعود انام جنب حد بس هتنازل واخليكي تنامي جنبي لو مش عاجبك الأرض واسعه نامي عليها .
لتنظر له عليا بغيظ وهي تشعر بالعجز لتضر.ب الأرض بقدميها كالأطفال وتتركه لتجهيز الارض لتنام عليها.
لتنام على الارض وقبل ان تستسلم للنعاس سمعت سليم ينادي عليها
= عليا….
لترد بتأفف
= نعم .
لتسمعه يقول بهدوء
= انتي غلطتي كتير في الكلام معايا وانا سكت بس علشان اليوم ده صعب عليكي بس بعد كده كلام زي اللي قولتيه (انت اتجننت وقليل الزوق ) لو قولتيه تاني هيكون فيه عقاب كبير محبش انك تجربيه .
لتشعر عليا بالخوف
ولكنها تظاهرت بالشجاعة وهي تقول
= علي فكره انا مبخفش من التهديد .
ليرد سليم بهدوء
=وانا مبهددش انا بنصحك تصبحي على خير .
لترد عليا بصوت منخفض
= وانت من أهله .
لتستسلم للنوم استعدادا للمجهول المتتظرها في الغد .
يتبع بليز تفاعلوا

إنطلقت سيارة سليم المنشاوي التي يقودها سائقه الخاص وهي تحمل عليا وسليم في طريقهما لمدينة القاهرة
كان سليم صامت و منشغل بالحاسب المتنقل الذي يتابع عمله عليه بدون أن يعطي أهميه للجالسه بجواره و كانت عليا التي تشعر بالحزن لمفارقتها والدتها الحبيبه تترقرق الدموع في عينيها وهي تتذكر كلاما.ت والدتها وتوصياتها لها
الحاجه رابحه وهي تبكي وتحتضن عليا
= خدي بالك من نفسك يا حبيبتي واصبري أكيد ربنا شايلك الخير كله .
تنظر في وجه عليا الذي تغرقه الدموع و تقول لها بهمس
= مش عوزاكي تعيطي عوزاكي تبقي شاطره وتقدري تاخدي من الدنيا الي انتي عاوزاه..
وتشد على يد عليا بقوه لتكمل كلامها بصوت ضعيف حزين
= أنا عارفه انك بتحبي سليم من زمان وانك مكنش عندك أمل ولا فرصه انك تخليه هو كمان يحبك و ده اللي شجعني ان اطلب منه انه يتجوزك دي فرصتك متضيعهاش ولو ربنا كاتبه ليكي هيسهلك الصعب وهيكون ليكي ولو مش مكتوبلك يبقى ترضي بقسمتك يا بنتي .
تتفاجئ عليا بكلما.ت والدتها لتحاول النفي الا أن والدتها إبتسمت في وجهها علامة علي معرفتها بالأمر
ترتفع حمرة الخجل لتغطي وجه عليا
تحتضنها الحاجه رابحه بشده وهي تقول
= كان نفسي أشتريلك جهازك كله زي أي عروسه أو حتى على الاقل أشتريلك لبس جديد لكن عتمان الله يسامحه مرضاش بس ولا يهمك لتخرج من صد*رها مبلغ من المال وتضعه في يد عليا خدي دول يا عليا أنا محوشاهم من ورا عتمان هما صحيح مش كتير ..بس على الاقل ممكن تشتري بيهم فستانين كويسين تلبسيهم قدامهم علشان متبقيش أقل من حد أنا عارفه يا حبيبتي إن لبسك القديم مينفعش .
تهز عليا رأسها علامة الرفض وهي تقول
= لاء يا ماما مش عاوزه حاجه خليهم معاكي يمكن تحتاجيهم ..ومش عوزاكي تشيلي همي أنا أول ما أوصل القاهره هدور على شغل وأصرف على نفسي مش هخلي حد يصرف عليا لا سليم ولا غيره وكمان مش عاوزه حاجه من عمى عتمان انا مش محتاجه حد .
تزيد الحاجه رابحه من احتضانها لها وهي تقول
= ربنا ينتقم منه عتمان.. الخير ده كله بتاعك وحرمك منه بس هانت كلها سنه والحق يرجع لأصحابه .
تقوم بمسح دموع عليا وهي تقول
= أنا عارفه يا حبيبتي انك شاطره وبميت راجل بس علشان خاطري لو بتحبيني ريحيني وخوديهم
تفتح الحاجه رابحه حقيبة عليا الشخصيه وتضع بهم المال لتبتسم وهي تقول
= ربنا يكتبلك الخير كله يا حبيبتي ويطمني عليكي .
تأخذها في أحضانها مره أخرى

استفاقت عليا من ذكرياتها لتحتضن حقيبتها بشكل لا إرادي وتنظر من نافذة السياره للطريق لتلاحظ دخولهم الى حي سكني راقي تحيطه الحراسه من كل جانب
تنظر بدهشه الى سليم المستغرق في العمل
= ايه الحراسة دي كلها احنا داخلين معسكر جيش و لا ايه ؟!
يرد سليم وهو يغلق حاسوبه وينظر الى عليا بجديه
= الكامبوند ده بيسكن فيه أكبر رجال الاعمال في البلد وطبيعي تكون عليه حراسه مشدده .
ترد عليا وهي تنظر من نافذة السياره وهي تدعي إنها تفهم حديثه
= اااااه …
بس مش فاهمه برضه هما عاوزين حراسه ليه هو حد هيخطفهم
يرد سليم عليها بتهكم
= مش عارف ..انتي إيه رأيك يا نابغة عصرك ؟
ترد عليا بتكبر و هي تتجه ببصرها إليه
= أنا أقولك اكيد منظره فارغة كل واحد منهم ماشي ووراه تلاته اربعه بودي جارد زي الحيطه وموقف حراسه قدام بيته علشان يعمل نفسه الشخصيه المهمه الي مفيش زيها .
تشير بيدها الي فيلا كبيره بيضاء اللون تتوسط حدائق واسعه تبدو كالقصر لها بوابه كبيره من الحديد المشغول ويقع على كل جانب منها غرفه للحراسه مملؤه بالحرس المدججين بالسلاح
لتقول بطريقة العالمة بجميع الامور
= عندك الفيلا دي مثلا شوف صاحبها حاطط حراس قد إيه زي مايكون اللي عايش فيها ملياردير وهو تلاقيه كل فلوسه قروض من البنوك وعامل الشويتين دول علشان يرسم نفسه عقدة نقص يعني .
يرد عليها سليم بسخريه وهو يرفع حاجبيه بتهكم
= ودي بقى معلوما.ت ولا استنتاج بذكائك العظيم ؟
ترد عليا بثقه وهي تميل للنظر من نافذة السياره
= استنتاج بس بكره تقول عليا قالت .
تعقد حاجبيها وهي تنظر لسليم و تقول
= هو إحنا داخلين الفيلا بتاعة الحراسه ليه ؟
تجد سليم ينظر اليها بسخريه وقد عقد ذراعيه فوق صد*ره
= تفتكري هندخلها ليه ؟
تتنحنح عليا بحرج وهي تشير بيدها ناحية الفيلا لتقول باحراج وبصوت متقطع به غصه
= هو…إنت… صاحب… الفيلا دي ؟
يرد سليم عليها بسخ*رية
= أيوه أنا اللي كل فلوسي قروض من البنوك واللي بيعمل الشويتين دول علشان عندي عقدة نقص .
تشعر عليا وكأنها ستمو.ت من الشعور بالأحراج لتقول بتلعثم
= أنااااا….مقصدش… أقصدي..يعني.. لتصمت وهي لاتجد ما.تقوله
يرد سليم باستهزاء عليها
= أخيرآ سكتي ومش لاقيه حاجه تقوليها الحمد لله ياريت تخلي استنتجاتك العبقريه لنفسك ولأخر مره بقولك خدي بالك من كلامك علشان متعرضيش نفسك لعقاب إنتي مش قده و اعتبري ده أخر تحذير ليكي .
تهمهم عليا بصوت منخفض اعتراضآ على كلامه
=أعوذ بالله كل شويه خدي بالك من كلامك .. لا عقاب مش عارفه ايه .
يقول سليم بحده ونفاذ صبر
= بتقولي إيه بطلي تكلمى نفسك و ارفعي صوتك وإنتي بتتكلمي سمعيني بتقولي إيه .
ترد عليا بتأفف
= اوففف مبقولش حاجه بكلم نفسي ولا ده كمان ممنوع ؟
يرد سليم ببرود جليدي وتكبر
= أيوه ممنوع ….ممنوع تكلمي نفسك وانتي معايا مفهوم ؟!
تنظر عليا للجانب الآخر إعتراضا على كلامه
يقول بتحذير هادئ وهو يرفع حاجبه
= مفهووووم ؟
ترد عليا بتأفف
= مفهوم
تتفاجئ بالسائق يقوم بفتح باب السياره لها وينتظر نزولها لتنظر لسليم بتساؤل الذي أجاب ببساطه
=وصلنا اتفضلي انزلي
تشعر بالتوتر وهي تنزل من السياره لتجد نفسها أمام الفيلا البيضاء الرائعه التي تشبه القصور في فخامتها وتحيط بها حديقه رائعه كبيره ليشير لها سليم أن تتقدمه لتصعد عليا السلالم القليله التي تقود لبوابة الفيلا الداخليه ويصعد معها سليم وهو يشعر بتوترها.

ينفتح باب الفيلا فجأه وتظهر فتاه شابه جميله تصرخ إبتهاجآ وهي تجري لتتعلق بعنق سليم و تحتضنه
يحتضنها سليم بدوره وهو يضحك
ينقب.ض قلب عليا وتشعر وكأن يد تعتصر قلبها وهي تراه يحتضن هذه الفتاه الجميله لينزلها ويتوجه بها ناحية عليا وهو يبتسم ويقول
=دي بقى تبقى تالين أختي الصغيره .
تشعر عليا بالراحه عندما علمت أن من تحض.نه هي أخته وليست حبيبته
يحاول تعريف عليا لشقيقته التي اندفعت تجاه عليا تحتضنها بترحاب
= أكيد إنتي عليا بنت عمي ..صح ؟!
تبتسم عليا بخجل وهي تقول
= أيوه صح .
تقوم تالين بشد عليا للداخل وهي تثرثر
= تعالي اعرفك على ماما دي مستنياكي من الصبح .
تجد سيدة جميله أنيقه تجاوزت الخمسين من عمرها.. لا يظهر عليها معالم التقدم في السن تتقدم للترحيب بها
= أهلا وسهلا يا بنتي نورتينا .
تمد عليا يديها بخجل لتحيتها
= ازي حضرتك يا طنط ؟
إلا إنها قامت بتجاهل يد عليا الممدوده لها لتقوم باحتضانها عوضآ عن ذلك وهي تقول
= ايه طنط دي اسمي قسمت ..ماما قسمت لو مكنش ده يضايقك .
ترد عليا بخجل وهي تشعر إنها على حافة البكاء بسبب ترحيبهم الشديد بها
=لاء يضايقني إزاي يا طنط….قصدي يا ماما قسمت .
تضحك قسمت وهي تربت على ظهر عليا
= شوفتي يا تالين عليا بتسمع الكلام من أول مره ازاي مش زيك بتنشفي ريقى على أما تسمعي الكلام .
ترد عليها تالين وهي تضحك بشقاوه
=بس يا مامتي عليا هتاخد فكره وحشه عني كده .
قسمت وهي تربت على كتف عليا بحنان
=أطلعي ياعليا مع تالين فوق هتوريكي اوضتك ارتاحي شويه وغيري هدومك يكون الغدا جهز .
تصعد عليا بصحبة تالين لغرفتها وهي تستمع لحديث والدة سليم معه
=على فكره چومانه هي وأخوها ووالدتها هيتغدوا معانا النهارده .
يعقد سليم حاجبيه وهو يقول
= انتي شايفه يا ماما إن الوقت مناسب للدعوه دي ؟!
أنا عندي شغل متعطل بقاله إسبوع ومعنديش وقت للمجاملات الاجتماعيه دي .
تقول والدته وهي تحاول اقناعه
= ميصحش يابني بلاش تحرجني معاهم اتغدا معانا وبعدين روح الشركه زي ما انت عاوز و أهو تكون إرتحت شويه .
سليم وهو يتنهد بقلة صبر
= خلاص يا ماما زي ما انتي عاوزه أنا هاخد حمام و أغير هدومي يكونوا وصلوا .
يترك والدته ويصعد لغرفته
تتوجه قسمت هانم للمطبخ لتوجيه الخدم بتجهيز الطعام للضيوف القادمين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *