حكايه رانيا

حكايه رانيا.. قررت اني ارفضه بس الاول لازم اهينه واعلمه الادب
بجد انا مش قادره اتحمل اكتر من كده .. الضربه المره دي فوق احتمالي…. مسحت دموعي ورجعت بالذاكره عشر سنين لورا.. بدايه فرحتي .. وبدايه عذابي
وقتها كنت طالبه في كليه فنون جميله مليانه نشاط وامل .. كنت جميله
انا رانيا بنت جميله من اسره غنيه .. عايشه اجمل ايام حياتي
وفي يوم ماما تعبت وعملت عمليه المراره ولما رجعت البيت كان بيجي لنا ضيوف كتير علشان يطمنو عليها كل ده عادي… بس الي مش عادي لما اخويا الي متجوز وعايش في بيت مستقل جاب عمرو زميله في الشغل يزور ماما .. دي كانت اول مره اشوفه واول مره يدخل بيتنا .. واستغربت لما قعدنا معاه انا وماما في الصالون والزياره طولت رغم مفروض زياره المريض متطولش
بعد يومين عرفت السبب .. عرفت ان عمرو عريس جاي يشوفني واخويا متفق مع ماما .. وطبعا من اول مشافني وهو هيمان وواقع في غرامي وقال لاخويا انه

صلي استخاره وقرر يجي يتفق علي تفاصيل الجواز.. وكان رايي ملوش اي قيمه او كان موافقتي عليه مفروغ منها .. بصراحه اتضايقت وقررت اني اطلب اشوفه مره تانيه علشان القرار يكون قراري ..وقولت لنفسي .. علي اخر الزمن رانيا الجميله الفرفوشه تتجوز جواز صالونات وبالطريقه المهينه دي قررت اني ارفضه بس لازم الاول اهينه واعلمه الادب..
واول ما جه ماما استقبلته بترحيب واخدت منه الهدايا الي كان جايبها واول مقعدت معاه لقيته ابتسم لي ابتسامه لطيفه ولقيته بيديني شنطه هدايا صغيره وبيقول انا جبت لك الهديه دي مخصوص علشانك يارب ذوقي يعجبك .. لقيته جايب لي انواع مختلفه من الشوكليت وبص لي وقال انا عارف انك بتحبي الشوكليت .. بصراحه انا فرحت من اهتمامه بيا .. بس رديت عليه ببرود وياتري عرفت ايه تاني عني
انت مش مكسوف من الطريقه القديمه الي جاي تتجوز بيها هو لسه في حد بيتجوز جواز صالونات الايام دي
ضحك وقال لي لا انتي فاهمه
غلط ده مشجواز صالونات انا اعرفك وبحبك من زمان من اول مره شوفتك يوم فرح اخوكي بس انتي مش واخده بالك مني .. من يومها وانا حبيتك واتمنيت ارتبط بيكي بس كنت مستني الوقت المناسب … وبعدها شوفتك اكتر من مره في مناسبات مختلفه واتاكدت من مشاعري ناحيتك… قولت لنفسي ايه شغل التثبيت ده.. وزي اي بنت اتكسفت ونسيت اني كنت ناويه اطفشه.. وفضلت اسمعه وهو بيوصف رقتي وجمالي وحبه ليا.. ومحسيتش بالوقت وانا معاه واكتشفت اني معرفش اي حاجه عنه زي ماهو عارف عني كل حاجه
لقيته بيقول لي ايه رايك فيا انفع ولا محتاجه قعده تانيه تعرفيني اكتر .. رديت عليه بسرعه ايوه طبعا محتاجه قعده تانيه اعرف فيها تفاصيل عنك وعن ظروفك ..
وبعد مامشي لقيته سايب لي كارت مع الشوكليت عليه رقم الفون بتاعه.. قولت لنفسي ده مطلعش رجعي ولا مقفل زي مكونت متخيله
بعد بومين بعت له رساله علي الواتس اب. ورد عليا وسالته كل الاسئله الي جت علي بالي
وهو جاوب عليها بكل صراحه ووضوح .. وفضلنا نتكلم كده ايام ولقيت نفسي اتعلقت بيه وارتحت له ووافقت ارتبط بيه واول مخلصت امتحانات عملنا الخطوبه وكتب الكتاب والفرح كله في اسبوع وبسرعه كنت اتنقلت لبيته وكان عمرو اجمل حاجه حصلت لي في حياتي كان زوج عاقل ورزين وفرفوش ومتسامح واوقات مجنون يعني فيه كل حاجه بتتمناها اي بنت .. عشت معاه اجمل واسعد ايام حياتي وكملت فرحتي لما جت هنا بنوتتي الصغيره نورت حياتي .. وقتها حسيت ان سعادتي كملت ومفيش سعاده اكتر من كده
ولان دوام الحال من المحال .. انا فاكره اليوم ده كويس جدا كنت قاعده مع بنتي وعندها سنتين. مستنيه عمرو يرجع من شغله زي كل يوم بس اتاخر وشويه لقيت تليفوني بيرن قولت ده عمرو هيقول لي سبب تاخيره.. لكن لما رديت لقيته اخو عمرو بيقول لي اخر خبر كان يجي علي بالي .. عمرو جوزي حبيبي عمل حادثه ومات .. ..الارض مالت بيا ووقعت محسيتش بحاجه شهور .. انهيار عصبي

.. رفض للواقع .. مش مهم الاسم المهم ان رانيا البنت الفرفوشه المنطلقه انتهت خلاص .. وبقيت كئيبه ومنهاره .. ورغم كل الناس الي حواليا كنت وحيده انا وبنتي .. ورفضت ارجع بيت اهلي وفضلت عايشه فى شقتي مع الذكريات ..واهل جوزي تكفلو بمصاريفي ومصاريف بنتي كلها ..
واول ما
شهور العده خلصت بدا اهلي واهل جوزي يكلموني ان مينفعش واحده جميله في سني تعيش لوحدها وان لازم انا وبنتي يبقي معانا راجل
وزاد وغطي ان اخو عمرو جوزي اتقدم لي يتجوزني بحجه انه يراعيني انا وبنتي. ويشوف طلباتنا.. وطبعا رفضت بشده واتعصبت فقررو انهم يسكتو كلهم .. بس كنت بشوف في عينيهم كل الكلام الي عايزين يقولوه
وفي يوم بابا جالي وقال لي عاجبك حالك ده فين رانيا بتاعت زمان الي ضحكتها كانت ماليه الدنيا انا مش هجبرك تتجوزي بس لازم تعرفي انك كده بتمو,تي بالبطئ.. بصيت في الارض وقولت الحمد لله علي كل حال انا عيشت حياتي كلها مره واحده وخلاص. قال لي طيب وبنتك هتربيها ازاي وانتي

كده .. تفتكري هتطلع سويه ومعاها ام كئيبه وكارهه الدنيا وقافله علي نفسها وعليهااكيد هتطلع معقده ..قولت له انت هترجع تاني تلف حوالين الجواز .. قال لي انا قولت لك انتي حره في حياتك تتجوزي متتجوزيش براحتك .. انا بكلمك عن حياه بنتك.. انتي مسوءله تطلعيها شخصيه سويه .. متقفليش عليها .. انزلي اشتغلي كملي دراسات عليا .. اشتركي في جيم .. المهم متقعديش كده .. اتحركي وحركي بنتك .. الحياه بتتحرك من حوالينا مينفعش نقف ثابتين
بعد ما بابا مشي حسيت فعلا اني خطر علي بنتي واني مفروض اخليها تعيش حياتها سعيده ومنطلقه زي ما كنت عايشه زمان .. وان هي ملهاش ذنب
وفعلا بدات اهتم بيها واشتركت لها في نادي وخليتها تتدرب علي الالعاب الي بتحبها .. وبقي عندي مجموعه من الاصحاب بشوفهم في النادي. وبقضي معاهم معظم الوقت .. بس كل فتره كانت واحده من صحباتي تكلمني في موضوع الجواز او تجيب لي عريس .. محدش حاسس ولا فاهم اني مش متخيله اني ممكن اكون مع راجل تاني غير عمرو.
. مستحيل افكر في راجل تاني غيره .. مفيش حد زيه ولا هيقدر يفمهني زيه محدش هيقدر يحبني زيه ولا يسعدني زي ما شوفت السعاده معاه…جايز الناس يكون عندها حق بالمنطق.. لكن انا مستحيل اقدر افتح قلبي وعقلي لحد تاني دي حاجه فوق طاقتي
وفضلت الحياه ماشيه مفيش جديد لحد ما هنا بقي عندها ٦سنين وقدمت لها في مدرسه كبيره ومشهوره مهي لازم تتعلم احسن تعليم وتدخل احسن مدرسه وفي الاجازات بوديها النادي تتمرن واستمرت الحياه كده لحد ما هنا بقت عندها ٩سنين وفي يوم جت بنتي سالتني هو احنا ليه مش عندنا بابا في البيت قولت لها انتي عارفه ان بابا راح عند ربنا.. قالت طيب ليه متجيبيش لنا بابا تاني غيره..طبعا انا استغربت من كلامها .. قولت لها احنا مش ناقصنا حاجه يا حبيبتي.. قالت لي انتي مش ناقصك حاجه لكن انا عايزه يبقي عندي بابا زي اصحابي..
في الليله دي منمتش لغايه مالنهار طلع .. كنت بفكر في كلام بنتي .. والصبح وانا بوصلها المدرسه زيكل يوم لقيت مدير المدرسه
جاي يقول لي ممكن تتفضلي في مكتبي شويه اكلمك في موضوع
توقعت انه هيكلمني عن حاجه تخص هنا لكن لقيته بيقول لي انا معجب بيكي من فتره ومتابعك في النادي. .. وفكرت ابعت حد يكلمك في الموضوع لكن قررت اكلمك بنفسي.. انا يسعدني انك تقبلي تكملي معايا باقي المشوار انا مراتي توفت من تلات سنين وكانت حب حياتي وسابت لي بنتي هند وهي محتاجه ام وانا محتاج انسانه اكمل معاها المشوار وانتي ظروفك زي ظروفي وبنتك محتاجه اب .. وعلي فكره انا مترفضش .. ولو رفضتي هحاول مره واتنين وعشره لحد متوافقي
.. لاول مره لقيتني ببتسم ومتقبله الموضوع ..
لقيته بيسالني موافقه ولا محتاجه مقابله تانيه تعرفيني بشكل اكبر وانا اكيد هاجي لكم البيت لان هنا مكان شغل ميتفعش نتقابل فيه كل شويه
لقيت نفسي بضحك علي كلامه وقولت له
انا موافقه
لازم نثق في ربنا ..وان اللحظات الحلوه لسه معشناهاش..ولو وقعنا او اتكسرنا .. لازم نعرف ان عوض ربنا مفيش اجمل منه .. وان القادم دايما
اجمل….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *