بعد الطلا.ق
“بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير”.
كانت بداية جميلة برفقة حبيب عمري.
كان أسعد يوم في عمري، مكنتش مصدقة خلاص بقيت على اسمه!
أخيرًا هنحلم ونحقق الأحلام مع بعض!
لكن اكتشفت إني كنت بحلم لوحدي…
هو دايمًا كان هادي، عكسي تمامًا، وبهدوءه ماخدتش بالي من رفضه!
كنت على طول أقول:
“هادي، لكن بعد ما نتجوز هخليه زيي مرح”.
فضلت أحلم لحد ما عرفت… عرفت بحبه لبنت تانية!
أخدت حبيب عمري من حد بيحبه، وده بعد جواز بسنتين.
لما قرأت مذكرة، كان كاتب بسنتين.
اكتشفت إن هدوءه ده مش علشان هو هادي، بس علشان كاتم حبه جواه!
فضلت أقرأ وأقرأ قد إيه هو حاول يعرفني، لكن مكنتش فاهمة.
كانت آخر ورقة مكتوب فيها، بخط إيده:
_ سأظلُّ أهواكَ رغمَ البُعدِ يا أمَلي،
وإنْ تباعدَ جسدانــا فالفؤادُ سَلي.
أمو.تُ شوقًا، ويُحييني تذكُّرُكُمْ،
فأنتَ روحي، وباقي العُمرِ في كَمَلي.
عهدي عليكَ، وصونُ الوعدِ دَيدَني،
أرعى الزهورَ، فتبقى غضَّةَ الغُصُلِ.
تبقى بقلبي مدى الأيّامِ صورتُهُ،
كأنَّها النورُ في الأحشاءِ يَكتَمِلِ.
—
بكيت… بكيت على حبّه ليها، وعلى اهتمامه بالورد اللي في بيتنا.
طلع ذكرى منها!
كنت بحسب حبه للورد إشارة لحبه ليا، ما أنا كمان اسمي “ورد”.
كان بيقولها على طول:
“أنا بحب الورد أوي، وبالذات الورد ده”.
رفعت عيني للورد… قد إيه جميل!
اهتم بالورد وسابني من غير اهتمام… فذبلت!
فضلت مكاني فترة وأنا ببكي.
مش عارفة ليه ببكي؟
هل بسبب صدمتي فيه؟
ولا علشان شايل في قلبه وساكت؟
ولا علشان غيرت من حبه ليها؟
رجعت مذكراته مكانها، ودخلت نمت.
يمكن أرتاح، أو قلبي يرتاح…
يمكن يطلع كل ده حلم في الآخر وأفوق!
معرفش نمت إزاي ولا امتى، لكن صحيت بعد فترة.
وبعد ما تأكدت إن اللي حصل مكنش حلم، اكتشفت إن الساعة عدت!
قمت منهكة وقلبي تعبان…
خرجت فضلت أدور عليه، وشوفته… يسقي الورد.
ابتسمت بمرارة وأنا بتقدم ناحيته، وأنا بقول:
“يا بخت الورد… بتهتم بيه وأنا لأ”.
ابتسم بهدوء، لكن المرة دي شفت زعله وهو باصص على الورد.
تمالكت هدوئي وأنا أقول:
“ما صحّيتنيش ليه لما رجعت؟ كنت صحّيني أقوم أفرّغ الأكل…”
فضل بنفس ابتسامته، وقال:
– “محبتش أصحيكِ.. كده كده أكلت برّه. إنتِ كلتي؟”
هزّيت راسي نفيًا، وبعدها قلت:
– “كنت هعمل ملوخية، أنا عارفة إنك بتحبها. بس كده بقى، اطلبلي كريب، علشان مش بحب الملوخية.”
هزّ راسه موافقًا، لكن رجّعت قلت:
– “اطلبلي تلاتة.. أصلي نفسي فيه أوي، بس بطعم مختلف.”
سيبته ودخلت الحمّام، وبدأت أبكي من تاني.
قررت أدور على حسابها.
مكنتش أعرف غير اسمها: “ليل”.
خرجت، وبعد مدة كنا قاعدين، وشغّلت فيلم حزين زي قلبي وقلبه.
بدأت آكل.
فكرته كانت شبه حياتنا: البطل ساب البطلة واتجوز.
فضلت أعيّط من اللي أنا فيه، خصوصًا لما جِه مشهد وفيه واحدة بتقول لها:
– “محبكيش! .”
هو كان بيحاول يهدّيني، لكن مسكت فيه وبكيت، وأنا بتذكّر كلامه عنها وإنها ليه.
أما هو فكان في حالة ذهول من البكاء الهستيري اللي كنت فيه.
بعد ما هديت، قلت بحزن:
– “معلش.. القصة صمتني. حسّيت وكأنها حقيقة.”
بعد شوية دخل نام، وأنا فضلت أبصّ لوشه بحزن، لحد ما ذكر اسمها وقال:
– “ليلى.. ما تسبّنيش. أنا بحبك.”
دموعي نزلت لا إرادي.
ابتسمت وسط دموعي..
مكنتش عارفة إنه بيقول اسمها كل ليلة.
ابتسمت، وأنا بقول جوايا:
“أنا كسبته كزوج، أما هي فكسبت حبه وتفكيره وكل حاجة.”
فضلت أسبوع بدوّر على حاجة ليها، لحد ما عرفت بالصدفة لما ظهر هو وسط أصدقاءها. دخلت على حسابها، وكل حاجة كانت بتنزلها حزينة.
وبعد ما قررت
أحدد فكرة الطلا.ق، واستنيته علشان أقوله، اكتشفت بخبر كتب كتابها. فضلت أرنّ عليه، لكن مفيش رد. بعد ساعتين رجع، والابتسامة مزينة وشه.
مكنتش عارفة إزاي قادر يستحمل. وبدون كلام قربت منه، وح.ضنته، وأنا بمسح على ضهره وبقول:
“طلع كل اللي جواك…
أنا عرفت خبر جوازها…”
يتبع…
يلا شجعوني اكمل ولا لا تفاعلو يا حلوين
#آلين_روز
#مالم_يُقال
“طلع كل اللي جواك… أنا عرفت خبر جوازها.”
مستناش كتير، غير وحسيت بدموعه على أكتافي وعيّط.
كنت حاسة بغصّة مريرة في قلبي، وعيّطت معاه.
وبعد ما الحياة كانت ماشية هادية ومرحة، أو زي ما كنت متوقعة… أصبحت باهتة.
سيبته ودخلت الأوضة.
قفلت عليّ نفسي، وبصيت في المراية بصدمة.
مكنتش أتوقع إن في يوم أطبطب عليه علشان حبه!
حسيت بغصّة كبيرة في قلبي، ودموعي اللي نازلة، وشكلي الباهت… هربت تاني.
هربت بالنوم، وسيبته برا قاعد مهموم.
مرت تلات ساعات على نومي.
فقت وأنا في حالة تانية تمامًا، ناوية أنقذ جوازي بأي طريقة.
يمكن أنجح فعلًا ونكمل حياتنا سوا…
خرجت برا، ومكنش موجود.
وقبل ما أرجع الأوضة من تاني، حسيت بيه نايم وبيحلم بيها…
كان نايم في أوضة الأطفال.
سيبته نايم ودخلت أخد دش.
بعد ما خلصت، دخلت أعمل الأكل اللي بيحبه.
قربت منه بهدوء، وأنا بفوقه بهدوء:
– “عمر… عمر، قوم يلا علشان ناكل.”
– “حاضر.”
قالها بهدوء، وقام غسل وشه.
قعدنا على السفرة، وأثناء ما كنا بناكل قلت له:
– “تعالى نخرج نتمشّى شوية. ناكل ونتمشى، ماشي؟”
كان باصص في الطبق ومازال بياكل، لكنه رد وهو بيقول:
– “معلش يا ورد… مش قادر أتمشى النهارده. خليها بعدين.”
– “علشان خاطري يا عمر… بقالنا سنتين متجوزين ومخرجناش خالص مع بعض غير وقت اللزوم.”
قولتها بترجّي علشان أخليه يوافق.
وفعلًا وافق.
وقتها قمت على طول أجهّز.
وبعد ما رجعنا، دخل نام من غير ما يقول حاجة.
فضلت قاعدة وأنا باصة للتليفون بحزن.
كنت خايفة أشوف اتجوزت مين.
خايفة يكون عمر…
اللي خلاني أعرف خبر جوازها، إن صاحبتها كانت عندي على الفيس وبتبركلها.
فتحت التليفون وإيدي بتترعش.
دخلت على الصفحة بتاعتها…
واتنهدت براحة وأنا شايفة اسم تاني: غيث.
قفلت التليفون ورميته.
نمت مكاني بتعب، وكأني بقالي سنين منمتش.
عد شهرين كاملين وأنا بحاول أقرب منه.
وطالت خروجتنا بطلب مني.
وفي يوم، وأنا قاعدة… لقيت إشعار: طلب صداقة.
فتحت عادي، لقيته منها… من ليلى!
قبلته على مضض، لكن مهتمتش.
عمر رجع، وقعدت أهزر معاه لحد ما جه معاد نومه واتلكك ودخل نام.
كنت باصة له بحزن.
كنت على طول بقول لنفسي:
“إنتِ عملتي كل حاجة… اصبري، وربنا يسهلها عليكِ.”
تاني يوم، وأنا قاعدة بقلب في الفيس، ظهر لي بوـ,,ــــست: خبر انفـ,ـصالها.
قعدت أعيّط من فكرة إنه يرجعلها.
وف وسط عياطي، سألت نفسي:
“هما ممكن يكونوا متفقين على كده علشان يعرف يتجوزها؟”
سمعت فتح الباب.
كان هو… كان مبتسم بطريقة قهرتني.
ولما شاف دموعي انصدم.
وقبل ما يقول حاجة، قطعته وأنا بقول:
– “لعبتها صح يا عمر! خليتها تتجوز وتط.لق علشان تعرف تتحوّزها صح.”
ومع آخر جملتي، مسكت الصحون ورميتها على الأرض.
في حين هو كان بيقول:
– “اهدي بس! إنتي بتقولي إيه؟!”
– “بقول إيه؟ غريبة فعلًا… تبعتلي طلب صداقة امبارح، والنهارده تط.لق!
وأنت كنت مبسوط الأسبوع ده… وكنت فرحانة!
كنت بحسب أنا عرفت أخرجك من تعبتك.
طلعت فرحان علشان هتط.لق!
ليه؟ أنا عملت إيه؟!
هو أنا مكنتش كافية ليك؟
مكنش حبي كافي يخليك تحبني؟
طب… طب لما إنت بتحبها، اتجوزتني ليه؟
ليه يا عمر؟!”
كانت رجلي بتنزف وأنا بقرب منه وبض.ربه من مرارة القـ,ـهر اللي جوايا.
ولما حاول يوقفني، دفعته بعيد عني، وما زالت دموعي بتنزل.
قلت له:
– “ط.لّقني…
ط.لّقني يا عمر.”
#آلين_رو
زالبارت الثالث…
“ط.لّقني… ط.لّقني يا عمر!”
جريت على الأوضة وأنا في قمة الانهيار.
قفلت الباب بسرعة قبل ما يدخل.
إيديا بدأت تمسك أي حاجة قدامي… وتك.سرها.
كنت بتمتم بكلمـ,,ــات مش مفهومة.
هو برا، بيحاول يفتح الباب…
وصوته بيكلم حد في التليفون.
عيني وقعت على الدولاب…
الدولاب اللي كان مخبّي فيه المذاكرة والحب.
قربت… مسكتها.
ولحسن الحظ، كان في ولاعة مرمية.
بدأت أقطع الورق…
وأولّع فيه!
الن*ار كانت صغيرة…
لكن جوايا ن*ار أكبر بكتير.
ابتسمت بمرارة، ودموعي لسه بتنزل.
فضلت أتابع لحد ما الورق اتحرـ,,ــــق كله.
فتحت الباب.
كان واقف، وأول ما شاف المذاكرة جري عليها بخوف.
نسي وجودي.
نسي إني الموجوعة.
ابتسمت بمرارة أكبر وأنا بقول:
– “حرـ,,ــــقت قلبك على حاجة بتحبها…
بس قصادها، أنا حـ,ـرقت قلبي.
أنا عملتلك إيه؟
ذنـ,ـبي إيه غير إني حبيتك؟
انطق!”
مع آخر كلمة…
القلم نزل على وشي منه.
مسكني بعـ,ـنف وهو بيصرخ:
– “ليه حـ,ـرقتيها؟!
خليتي آخر حاجة يفكر فيها مش موجودة.
أيوه… لسه بحبها!
بس حاولت أحبك… معرفتش.
معر—”
صرخت وأنا بقطع كلامه:
– “ولما إنت معرفتش… اتقدمتلي ليه؟!
ليه حرمتني من السوشيال وأنا عارفة قد إيه بحبها؟
ليه عشمتني… وك.سرتني؟!”
صوت خناقتنا قطعته أمه وأبوه وهما بيقربوا.
مامته بصتلي وقالت:
– “رجلك يا ورد بتنـ,ـزف!
استهدي بالله… كل حاجة هتتحل.”
بصيتلها بمرارة وقلت:
– “مفيش حاجة هتتحل.
قبل ما تيجوا… اعترف بحبه ليها.
أنا مستعدة أكمّل… حتى أعتذر.
بس يقول إنها مش من تخطيط منه ومنها.
خليه يقول كده… وأنا هصدقه!”
عيوني معلّقة عليه…
بس هو ساكت.
بيبص عليا…
مش عارفة حزين مني ولا عليا.
غمضت عيني بضعف…
وسمعت صوته أخيرًا:
– “ورد عندها حق…
أنا متفق مع ليلى على كل حاجة.
وكنت ناوي أتقدملها بعد شهر…
بس والله أنا ف—”
القلم نزل من والده على وشه.
والده بص له بغضب:
– “معرفتش أربيك يا عمر.
حتى لو بتحبها…
تحترم مراتك.
وهي واضح إنها شالتك كتير.”
قربت أنا منه…
دموعي مش سايباني.
قلت له:
– “أنا مش هعاتبك…
إنت ما تستهلش.
ورقة طلا.قي توصلي يا عمر.
كفاية إهانة لحد هنا.”
سيبتهم ودخلت أوضة الأطفال.
مسحت دموعي بسرعة… وضمّدت جـ,ـرحي.
غيرت هدومي وخرجت بهدوء.
هما لسه بيتخانقوا معاه.
آخر حاجة سمعتها قبل ما أخرج:
– “إنتِ السبب يا ماما!
أنا قولتلك عايز ليلى وعايز أتقدملها…
إنتِ اللي بوظتي الجوازة.
متلومينيش على حاجة بسببك.”
ابتسمت بحزن… واتجهت على بيت والدي.
البيت الفاضي… اللي من يوم وفـ,ـاة أهلي وأنا فيه لوحدي.
نضفت… ودخلت أنام.
صحيت تاني يوم وأنا حاسة براحة غريبة.
يمكن علشان كنت زماني دلوقتي واقفة بعمله الأكل اللي بيحبه.
مر أسبوع على آخر مقابلة.
النهاردة المفروض الطلا.ق.
الشيخ حاول يصلّح… لكن كل المحاولات فشلت.
كنت باصة للأرض… بمو.ت جوايا بس ماسكة دموعي.
لحد ما عمر قالها ببرود:
– “أنتِ طا.لق.”
رفعت عيني له بحزن.
مكنتش أتمنى في حياتي غير زوج يحبني… وبيت هادي.
لكن حتى الأحلام فضلت أحلام.
رجعت البيت…
خدت كل حقوقي كاملة، ومعاهم ألبوم صورنا.
عد أسبوع.
وأنا قاعدة على الفيس، ظهر خبر كتب كتاب!
بصيت على الاسم…
هو.
وعامل منشن لليلى!
الد.م جمد في عروقي.
محسّتش بنفسي غير وأنا بترجّع… بدوخ.
بعد ما فقت… رحت كشفت.
رجعت وأنا متأكدة من قرار هيغيّر حياتي.
صحيت تاني يوم.
لبست… حطيت ميكاب.
بصيت في المراية… وابتسمت.
مش ابتسامة حزن.
ابتسامة انتقام.
نزلت من البيت.
بعد شوية… وصلت باب شقّتنا القديمة.
معايا جاتوه.
خبطت بهدوء.
اللي فتحت كانت مريم… أخته الصغيرة.
عمر طلع مصدوم وهو بيشوفني.
دخلت بهدوء…
البيت نفس بيتنا.
اتجهت على السفرة وأنا ببتسم:
– “ده كل الحبايب موجودين.
إزيك يا طنط؟
أكيد حضرتك والدة ليلى… صح؟
وحضرتك والدها… منورين.”
قعدت… وأنا مستنية خروجها.
وفعلاً خرجت ليلى.
واضح على وشها الضيق.
صرخت:
– “هو فيه ضيوف ييجوا من غير استئذان برضه؟!”
ابتسمت:
– “ضيوف؟
على العموم… إحنا مش هنبقى ضيوف بعد كده.”
كان باين عليها الاستغراب، فحين أنا قدمت لها الجاتوه:
– “حاجة حلوة بمناسبة جوازكم.”
قبل ما تمد إيدها…
حطيت العلبة على السفرة.
فتحتها… أخدت قطعة.
أكلتها وأنا بضحك.
– “زي ما جيت أبارك… لازم تباركولي برضه.
وعلشان عارفة إن محدش عامل حسابه… أخدت قطعة.”
مريم سألت باستغراب:
– “نبارك على إيه؟”
بصيت لعمر…
عيوني ثابتة عليه.
ابتسمت وقلت:
– “افرح يا عمر…
أنا حامل.”
#آلين_روز
#مالم_يُقال
تمت