سكر ناعم1

رواية سكر ناعم للكاتبه اسما السيد كامله بترتيب فصولها حصري لبيدج وجروب حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(العــ,,ـــــشق يأتي سهوه…بلا جهد..ولا تخطيط مسبق..الحب كالأعصار ان لم تأخذ حذرك ا.عك..)

ــــــــــــــــــــــــــــــ

علي طريق الهاويه نقابل الكثير، بعضهم يشبهنا، وملامحهم تشبه ملامحنا، نألفهم ويألفونا

وآخرون لا يمتون لنا بصله، لا نجد بهم أي صفه تميزهم..ولكن مجبورين علي اظهار ابتساماتنا لهم، وتقبلهم..

تلك هي الحياه..راحله..لن تعود..ولن نعود نحن كما كنا..ستظل تأخذ من أعمارنا، وتزيد منه يوماً بعد يوم..

بعذبه بدرالدين الرشيد..
علي جسر بحيره صغيره تجلس جوان
وابنه عمها وصديقتها
نيره….
كل منهم تحمل علي عاتقها هموما لا حصر لها.. في حياتها..
فقد ابتلاهم الله بابوين الاثنان يفكرون فقط بانفسهم وبالاموال فقط…
وكيفيه جلب عريس غني لبناتهن..
لا وقت للمشاعر ولا الحب في قاموسهم..

(جوان في الصف الثاني الثانوي
وصلت لهذه المرحله بصعوبه..
نيره..في الصف الثالث، بمدرسه التمريض للفتيات
والد جوان.. راجل بسيط يمتلك قطعه ارض يزرع بها ووالدتها تعمل كخياطه للملابس
ولديها شقيقه اكبر منها ضغطو عليها واخرجوها من المدرسه بعدما وصلت للمرحله الثانويه..
وتزوجت صغيره بعد ضغط من والدها عليها تدعي جميله..
كانت والدتها امرأه بسيطه وتحب مشاهده المسلسلات كثيرا لذلك أسمتهم علي اسامي بطلات المسلسلات التي تشاهدهم

جميله… كاسمها جميله تكبر جوان بسنه واحده فقط..
ولديها طفلان توأم زوجوها عرفيا لانها لم تتم السن القانون.. زوجوها ابنه الخامسه عشر

اتي لجميله شاب يعمل بالخارج.. فطمع والدها به.. فزوجها قائلا..
(زواج البنت ستره..واهي تنزاح همها..)

يعيشون في عزبه صغيره تشبه القريه ولكن الميزه بها ان معظم اراضي العذبه ملكا لعائله بدرالدين الرشيد وولده عمران واحفاده..
عائله تمتلك اموال الكون، وتعمل في كل المجالات..
بدرالدين حفيدهم بطلا في الفروسيه وهذا يفسر الكم الهائل الذي يستحوذ عليه اسطبل الخيول..ومزرعه المواشي التي تصدر لشركاتهم
وللاسف لا يرحمو..
وهذا يفسر خوف الناس منهم وترحيبهم الحار بهم..

جوان بزهق دلدلت قدميها لمياه البحيره الصغيره..
فلكذتها نيره لتستفيق من شرودها..

بت يازفت ياجوان روحتي فين خليكي هنا..؟
بلمعه مجنونه في عيون جوان استدارت لنيره..

ـ عارفه يابت يانيره نفسي ابقي مدربه دلافين اوي ..خلاص انا قررت.. وأنا عند خالتو سهر
في مطروح هخليها تشتركلي في النادي ادرب مع عروض الدلافين…
نظرت نيره لها وهزت راسها لتستفيق..
من صدمه كلامها..
(حصري لجروب ولنا في الخيال حياه)

نعم يختي..انتي يابت مش رسيالك علي بر ليه مره هطلع غواصه.. ومره مدربه دلافين..
بلامبالاه اشاحت جوان يدها
.وهي تستقيم من مكانها تنفض ثيابها..
ـ ياشيخه اهو اي حاجه ليها علاقه بالبحر وخلاص..المهم اني راشقه فيه..
نظرت لها نيره بقله حيله وقالت..
طيب ياختي ماانتي عشان خالتك ماشاء الله غنيه وبتروحي وتيجي عليها وعلمتك السباحه زيها ومعاها فلوس متلتله ورثاها من العجوز جوزها..
ليكي حق تتبطري علينا..الله يسهله ياعم..
جوان بضحك..قري ياقراره..وبعدين ماعملي الرضي ابويا..وقفلي بقالي ست شهور حالف علينا منكلمهاش..معرفش ليه..
ال ايه خالتكو دي اللي خيبتكو..حتي جميله الغلبانه وسوس لجوزها لحد ماحلف عليها هي كمان متكلمهاش
نيره..اخيييه..طب هتعملي ايه يافالحه..؟
جوان بلمعه مجنونه في عيونها..
للاسف مفيش غير حل واحد..يابت يانيره..
نيره بصدمه..لا متقوليش هتعمليها تاني..ابوس رجلك ياشيخه
دا علقه السنه اللي فاتت لسه معلمه..هو يعني عشان انا بت عمك انضــ,,ـــــرب بسببك يعني..
انتي تهربي من هنا وانضــ,,ـــــرب انا من هنا..
بالله عليكي ياجوان ابويا اسخم من ابوكي ودماغه زفت ويقولي هتعملي زيها..
جوان بضحك..لا متخافيش المره دي هكتبلهم في الجواب..انك ملكيش ذنب..
واني اتخذت قراري بكامل قواي العقليه..
يالا يختي.
ادارو ظهورهم للعوده متأبطين ببعضهم
فهم يسكنون بيتا واحدا جميعا من ثلاث ادوار هم وعائلتهم
بيت العائله كما يسمونه..
سمعو صوت صريخ النساء آتيا من قريب..
جوان بخوف من الصوت
ايه اللي حصل تعالي نشوف بسرعه.
نيره..وهي بتجري وراها..يالا..
كعادتهم تأخذهم قدماهم لمشاكلهم فضولا..
ــــــــــــــــــ
بسياره بدر الدين..

اف..الطريق اللي مايعلم بيه الا ربنا دا..؟
بتافف وزهق قالت هذا … نيرمين اخت بدرالدين..
التي تجلس خلفه بالمقعد الخلفي هي ووالدتها نسرين
ويجلس بجانب بدر الدين شقيقه باسم..
بدرالدين ٣٠سنه،الابن التاني لعمران بدرالدين الرشيد..
بطل العالم للفروسيه شاب بلحيه وبشره سمرا وعيون بلون العسل وشعر سايح اسمر..رجل اعمال وله هيبه بس مش زي فراس اخوه.. لان فراس اقوي واشرــ,,ـــــس منه وللاسف ولا مره زار هنا..
من صغره بيكره العذبه لان والدته ان.ت هنا.. والكل بيخاف منه
بدر الدين زيه بس علي صغير خليفته زي مابيقولو
عصبي وخلقه ديق ومبيرحمش..للاسف ورثوا طباع جدهم الاكبر..
يختلف عنهم اخوهم باسم ..مرح و خفيف الدم واتم عامه ٢٦ يعمل مع اخويه….
ولا يروق لهم طباعهم ولا تصرفاتهم ابدا..
استدار بدرالدين لاخته
يحدثها بعنــ,,ـــــف.. والله ياست هانم محدش قالك تعالي..
والزفت الطريق دا ياما سفلتناه وعلي حسابنا بس للاسف الفلاحين بيهدوه كل مايسدو بلاعات الصرف الصحي..
لازم الواحد يديهم فوق دماغهم عشان يمشو..
باسم بهدوء..يابني مابراحه في ايه؟
الناس هنا غلابه ملهومش في حاجه..ومش ذنبهم يعني..دي حاجه فوق ارادتهم وياسيدي نصلحه تاني مفيش مشكله..
نسرين الام بتأفف..خلصونا بقي..فاضل اد ايه يابدر…؟
(حصري لجروب ولنا في الخيال حياه)
بدر بزهق..خلاص دقايق ونوصل..
نسرين..اف الواحد يخلص من مرات اخوك وقرفها نيجي لقرف الطريق..حاجه تزهق..
بدر الدين بحده..ماما..متزهقنيش وتفكرينا بست زفته..
نسرين بغيظ..ماهو ابوك السبب اللي بلانا بيها..انا مش عارفه مستشفي ايه اللي متمسك بيها دي..هو احنا مستنينها..
اخوك اتبدل وحالته ساءت اكتر ومبقاش فراس..بقي مسخ..معرفوش..اللي بيطوله بيشوطه
بدرالدين بهدوء..بقولك ياماما ياريت تهدي كدا..
ملوش لازمه كلامك دا..انتي عارفه فراس بيعمل في الاخر اللي هو عاوزه..
نسرين بحزن..ربنا يهديك يافراس
نيرمين..بلهفه..علي فكره هو وعدني انه هيجي هنا..
نسرين بصدمه..بجد..؟
قالك هيجي؟
نيرمين..ااه والله قال كدا..
قاطعهم باسم..
باسم..استني ايه دا؟
صوت الصراخ صدم بدر وباسم
فاوقف بدر سيارته بسرعه وباسم الذي انطلق مسرعا
ليري ماذا يحدث..

بدر بحده لوالدته واخته…اوعو حد يخرج من العربيه ليكون فخ لينا..
جوان بصدمه من هول المنظر
الجميع يقف مصطفا ليرو مايحدث ولم يكلف احدا خاطره للنزول لنجده الطفل الصغير الذي يكافح لاخذ انفاسه..
طفل صغير تعلم هويته سقط في وسط البحيره العميقه التي تبتلع كل بعض الوقت طفلا او شابا ولا احد هنا..
تلك البحيره تدعي ترعه المــ,,ـــــوت..
من قوه تيارها وغوطها غداره..الكل يخاف النزول لها..
ولكن..
هل سيتركون الطفل ليمــ,,ـــــوت..

جوان بصدمه وصراخ….ايه دا انتو واقفين ليه كدا،ماحد ينقذه..بسرعه..انزلو انقذوه..
صرخت بهم وكالعاده لا رد فعل
النساء تصيح.. والام تولول..
الام..الحقيني ياجوان خليهم يتحركو..ابوس ايدك..
صرخت فيهم جوان بحده..يابلد جبانه
يارجاله بالاسم..اوعو كدا..
وفي ثواني..
خلعت طرحتها وانفلت شعرها الذي يشبه الليل الاسود وساعدها لبسها..
كانت ترتي بنطالا من الجينس
وجاكت يحميها من برد الشتاء
جميع ملابسها خالتها من تأتي به..
لذا كل من يراها لا يصدق انها ابنه حمدان الناظر..
وبكل جرأه نزلت هي…
في اللحظه التي قذفت نفسها فيها كان وصل
بدر الدين… وانصدم من منظر الحوريه التي قذفت نفسها لتنقذ الطفل
الذي يكافح ليبقي حيا ويبكي..ولا رحمه بقلوب اشباه الرجال هذه..
باسم بصدمه..اوعو يابهايم..اوعو كلكو..انتو واقفين تتفرجو..
وقتها صرخت نيره..جوان حاسبي ياجوان..
وبكل مهاره سحبت الطفل وخرجت به
من عمق المياه..
االبحيره غويطه جدا، لدرجه انها كانت تسحبها هي..
مدت يدها بالولد فهبط باسم وحمله منها..
وبعدها فقدت السيطره علي جسدها وشهقت مستسلمه للمياه تسحبها..
لمح عدم تحكمها بنفسها..ولقربه من مكانها
هبط بجسده وامسك يدها..
نظرت لمن يمسك بها..وشهقت..
بدرالدين بهدوء..متخافيش مش هسيبك..امسكي فيا كويس..
شدها من يدها..الي ان اقتربت من الشط وتمسكت به..
وقفت تأخذ انفاسها فباغتها هو بحملها بخفه من تحت ابطيها كطفله صغيره..
جواان..عاااا ياماما…
لم تكمل رماها علي الجسر..
ونظر لملابسها الملتصقه بجسدها وعيون الشباب تأكلها..
جوان..اااه
بدر بهدوء. وهو يمد يده لها بجاكيتها
البسي الجاكت ولا عجبك عيون الشباب اللي بتبصله
جوان بشهقه.. هيييه انت..
لم تكمل.. جز علي اسنانه ونظر لها نظره ارعبتها فلبست الجاكت بسرعه
واستدار هو لباسم الذي يصرخ..
بدرالدين..في ايه ياباسم..؟
باسم..الولد هيمــ,,ـــــوت قطع النفس..
والدته..يامري..يامري..ياااني..دا هو اللي حلتي..
الحقوني ياناس..
تمالكت نفسها وارتدت ثيابها.. واستقامت تبحث عن نيره..
وجدتها منكمشه بعيدا..
نيره رقيقه وتخشي اللمه والصراخ..
جوان بصياح…نيره..
نظرت لها نيره بخوف..ولكنها باغتتها بجذبها والصياح بالجمع..
اوعو…كدا..
ووجهت كلامها لنيره..اعمليله تنفس يانيره بسرعه..
هزت نيره رأسها بهدوء وبرقه..جلست ارضا
مره..اثنتان..وقذف الطفل المياه من فمه وفتح عيونه يبكي بخوف..
هلل الجميع وهم يشكرون بجوان ونيره..
لاحظت جوان تدافع الرجال
ووقعت عيونها علي عيونه التي تنظر لها كالشيطان..لا تعلم من هذا؟
ولكنه يخيفها….فسحبت ابنه عمها بسرعه ورحلو..تحت انظار بدرالدين وباسم المذهوله من ان يطلع من هذه العذبه، حوريات مثلهم..

نيره بخوف..يانهار ازرق ابوكي وابويا جااين ياجوان..
جوان بتماسك..لمحت طريقا فرعيا امامهم..
سحبتها وهي تضحك..اجري يانيره قبل مايشوفونا..
نيره وهي تهرول خلفها..
ولو مشفوناش مهو هيسمعو من الناس..ياخيبتنا التقيله..
جوان..المهم نوصل قبل مانتفضح في الشارع..
اجري يازفت الطين..
بسياره بدرالدين..
بدر بشرود بعدما سلم القياده لباسم ..مين البنتين دول ياباسم.؟
باسم هو يدير السياره ليدخلا قصرهم..مش عارف..اول مره اشوفهم بس سمعت حد من اللي واقفين..بيقولو بنت حمدان الناظر وبنت اخوه..
بدرالدين بصدمه..الراجل الجشع ده اللي مرضيش يبعلنا الارض
باسم..اه هو للاسف..راجل طماع..
نسرين بتأفف..اقفلو سيره الفلاحين اللي تموع النفس دي معدش الا هما كمان يشغلونا وياخدو من وقتنا..
باسم بتأفف من كلامها.. ربنا يهدي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل عبدالعزيز المحمدي..

كلموني ثاني عنك فكروني
صحوا نــ,,ـــــار الشوق، الشوق في قلبي، وف عيوني .

رجعولي الماضي بنعيمه وغلاوته، و بحلاوته وبعذابه وبأساوته.

وافتكرت فرحت وياك قد ايه، وافتكرت كمان يا روحي بعدنا ليه

بعد ما صدقت إني قدرت انسى بعد ما قلبي قدر يسلاك ويأسى
جم بهمسة وغيروني، كانوا ليه بيفكروني..

كانت تقف تغني بصوتها العذب خلف ام كلثوم..لطالما كان صوتها الجميل محط انظار من يستمع له..
الكل اشاد به..الا هو..
زوجها الفذ كما تخبرها صديقاتها..
اغمضت عيونها وتركت كل شئ خلف ظهرها كعادتها..تستمتع بصوت ام كلثوم..ترددها خلفها
الحسنه الوحيده..انه اهداها هاتفا غالي الثمن..
في كل مره يأتي ويكــ,,ـــــسره قطعا..
وبعدها يأتي ليلا ليرضيها لينهل من شبابها وجسدها..
فيهديها غيره..فترضي..بلا حيله لها..
ترضي لانها تعلم انه يلهيها به..عن عبثه وقرفه
مع النساء علي شبكات التواصل
الا يكفيه ما يصلها من كلام عنه وهو بالخارج..
اااه ياليت لها ابا صارما كحماها ليدافع عنها..
لا تنكر ان لولا والده ووالدته لما استطاعت العيش معه دقيقه واحده..
لولاهم لما نزل لها ابدا ولما حكاها..يخبرونها ان تصبر من اجل ابنائها..
وان لا احد سيطيقها بعد الطلاق بأبنائها..
هم محقون..
من سيطيقها بابنائها والدها الذي رماها لذلك الغني الفاسد ولم يسأله عن علمه وادبه..
اااه حارقه خرجت منها..
وتبعها صوته..الحاد..
ارتجفت ونظرت بصدمه لوقفته..
ـ انتي ياهانم بنادي عليكي بقالي ساعه..
قولتلك مش عاوز اسمع صوتك اللي زي النشاذ ده..

و بحده اخذ الهاتف من يدها والقاه ارضا
اصبح فتاتا..
كما قلبها المرهق من اهاناته المتكرره وكــ,,ـــــسرتها وضياع حلمها..لم تبكي لم تصرخ..اعتادت..
يأتي ليلا ليراضيها فترضي خوفا من شماتت الناس بها كما تخبرها حماتها ووالدتها..
وصباحا يمارس عليها رجولته المزعومه..
أمن الرجوله ما يفعله معها..ان يهينها فقط ليرضي غروره وقرفه
ان يثبت انه رجلا..
الم يكفي انها .ت شبابها وطفولتها معه..
تزوجته ابنه الخامسه عشر وانجبت توامين منه ..ا.عوها من جذورها ومدرستها وحياتها..لقد انهت الاعداديه بتفوق ودخلت الصف الاول الثانوي ولم يدعها والدها تكمل تعليمها..
هي الابنه الكبري وتاتي خلفها جوان تصغرها بعام واحد فقط..
من اجل ان يزوجوها له..
قال لها والدها..افرحي ستعيشي سعيده زوجا يعمل بالخارج..فاجابته لا اريد..
ضــ,,ـــــربها فبكت..اخبرته اريد الدراسه..
فأجبرها..زوجوها عرفيا..من اجل طمعه بالمال
اخبرتها اختها ان تهرب ولكنها ليست قويه مثلها..
هي جميله..اسمها جميله..وهي جميله..مشكلتها هدوءها وضعفها وخوفها..
خافت والدها فهربت من جحيمه لجحيمه زوجها….
اصبحت الان علي وشك اتمامال١٨ ومعها طفلان توامان
رواء وروان..هم هديه القدر لها..
وببعض الاموال والرشاوي استطاعو استخراج شهادات ميلاد لهم..
ستتم الثامنه عشر بعد شهر. ومن المفترض ان يعقد عليها رسميا..
فاقت علي صوته الحاد..وهو يشير بيده لفتات الهاتف..
نزلت دمعه من عينها خانتها..كان وسيلتها الوحيده للتسليه وسط هذا الكم الهائل من المرار..وهي تلملم باجزاءه..
ـ عيشه تقرف..كان يوم اسود يوم مابلوني بيكي..
مسحت دمعتها الشارده وابتسمت بحزن..
قائله لنفسها كالعاده..
ـ هتتعدل..مسيرها هتتعدل مش هتفضل كدا
يااارب..
استقامت تضعه بحقيبه اعتادت علي ان تحتفظ بها علي مقتنياتها المحطمه..
هذه هي حياتها..
جميله الناظر..منذ تزوجت هذا الذي بالداخل
زوجها حسام ذو ال٤٠عاما.. وهي ابنه الخامسه عشر
يعمل بالخارج لديه اموال وبلا اخلاق..فاسد
تكرهه وتكره حياتها..
بعد نصف ساعه..
كان عاود النوم مره اخري..
استمعت لبكاء طفلها تبعه صوت بكاء اخته..
فهرولت لهم قبل ان يسمعه مره اخري..
ولكن هيهات..
حسام بحده..
ـ هو يوم مش معدي انا عارف..انتي يازفت ياجميله..
يا دكتوره جميله..
اومال انتي قاعده تعملي ايه لسه مكانك..انتي هتمثلي..
ماتقومي..ينعل..
استمعت لصراخ والدته..فهبت صاعده
ـ جميله..افتحي يابنتي..افتحي..
هرولت لتفتح لحماتها..وعلي يدها طفليها..
فتحت لها..
ام حسام…
في ايه بس ياجميله..ايه اللي حصل؟
حسام بزهق..هو في ايه انتي يامه؟
هو انا مبلحقش ازعق للسنيوره تجرو تدافعو عنها..
هو مش من حقي ارتاح ولا ايه…؟
همت والدته بالرد عليه لتوبخه..ولكن صوتا حادا من رد عليه..
والده عبدالعزيز….اخرس قطع لسانك..قلتلك ميت مره اوعي حسك عينك تعلي صوتك علي مراتك وعيالك..
انت ايه مبتحسش..جبله. مش كفايه قرفك وماشيك مع النسوان..لا وجاي تكمل علي مراتك الغلبانه اللي مكنتش ليك ابدا..
انا هفضل شايل ذنبها العمر كله..بسببك..
حسام بخوف..ياابه بس..انا عملت ايه.؟
عبدالعزيز بحده..ولا عملت ولا معملتش اعمل حسابك فاضل شهر وجميله تتم ال١٨وتكتب عليها رسمي فاهم ولا لا..وبعدها عاوز تغور من هناا..غور مطرح ماجيت..جميله مسئوله مني هي وعيالها..
حسام بتوتر..هااا.بس..
مراد..مبسش..يالا ياجميله هاتي الولاد وتعالي يابنتي نفطر تحت..وانت ربنا يهديك..
ابتسمت جميله لحماها الحنون..ولملمت ثياب ابنائها وهبطت خلفهم..
(قد يبتليك الله باهل هم نكبه حياتك ويعوضك باناس أخري يطبطبون علي قلبك وروحك
ويجعل الله الشر علي يديهم خيرا كثيرا..)

حسام بخوف..شهر..ازاي..انا لازم اتصرف.
واسعي في الورق عشان اخلص
مهو انا لو منفذتش، ومشيت كل حاجه هضيع مني..
انا لازم اتصرف مش معقول الفلاحه دي تربي ولادي..انا اتجوزتها مخصوص عشان الخلفه..وعشان اعوض نازلي عن الخلفه وانا وهي نربيهم سوا..
لازم اتصرف…
ابتسم بشر..هوريكي ياجميله..لازم احــ,,ـــــرق قلبك وارجعك للخدمه ورا الجاموسه تاني..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمستشفي الرشيد لجراحات التجميل.
علي طاوله مستديره..
تجلس تسنيم ووالدها مختار عارف..
مختار بحده..انا زهقت منك ومن عمايلك وقرفك لحد امتا هتفضلي كدا..
هتفضلي تغلطي وتضيعيني وتضيعي اللي ورايا
مش كفايه اني مستحمل عمايلك..انتي عارفه انا عملت ايه عشان يرضي يتجوزك مع انه كان ممكن يرفض..ويقول تولع المستشفي باللي فيها

انتي ايه حافظي علي عيشتك بقي ياشيخه وهاتيلك حته عيل..يقرب مابينكو..
تسنيم بحده..نو واي ابدا ابوظ جسمي عشان واحد زي دا..وهو مش الملاك البرئ ماهو كل يوم مع واحده شكل..يعني الحال من بعضه..
وانت اللي جبرتني أتجوز فراس انا قلتلك انا مبسوطه كدا..
قبل ان تكمل كلامها كانت صفعه مدويه ترن علي وجهها من والدها..
ـ بتضــ,,ـــــربني يابابي..
ـ واقطم رقابتك.. للاسف معرفتش اربيكي.. انا كنت فاكر اني بجوازك من فراس هتنعدلي
وفراس هيربيكي
لكن لا لسه زي ماانتي حتي الشرب والمخدــ,,ـــــرات رجعتلهم..
تسنيم بصدمه.. بابا انا..
ـ مختار بتهكم.. انتي ايه؟
مفكره ان فراس اصلا عاوز منك عيال..وانو ميعرفش اللي بتعمليه
بالعكس ياهانم..
دا ممشي وراكي حرس ليل مع نهار وللاسف بيوصلو اللي بتعمليه صوت وصوره
يعني لو بيحبك بس ١٪ كان اهتم للقرف اللي بتعمليه
كفايه وانضفي بقي لنفسك..ولسمعتي اللي بهدلتيها..انا بنكسف اقول انك بنتي..
وبعدين عوزاه يعمل ايه وهو كرهك واتجوزك علي رغبه مني، عشان ميخسرش تعب ابوه في المستشفي، بعد مالويت دراعه اني هاخد المستشفي كلها..
تسنيم بتهكم.. علي اساس مكنش ابوه متفق معاك علي كدا.. وانك تقوله كدا
فراس دا مش بتاع جواز..بتاع عك بس..يعني مفيش حد احسن من حد..واحد معقد ومقرف
مختار بحده.. انتي قليله..
قبل ان يتم كلامه.. جاءه صوت والد فراس الحاد..
استني انت يا مختار..
تسنيم بصدمه.. اونكل عمران..
عمران بتهكم.. ااه اللي للاسف اتفقت مع ابوكي علي ابني..
ابني اللي مش عاوزه تخلفي منه.. لا وبتقولي عليه معقد ومقرف
المقرف اللي لمك وأويكي في بيته وبتصرفي من فلوسه علي المخدــ,,ـــــرات اللي بتتنيلي تشربيها وعالوســ,,ـــــخ اللي ماشي وراكي زي ديله..
ابتلعت ريقها ونكست راسها وهو يجلدها بحقيقتها…

ـ انا اتفقت مع ابوكي علي ابني
كنت فاكر ان جواكي نضيف هتقدري تتغيري وتغيري ابني اللي كاره للدنيا بحالها بسبب اللي حصل في امه قدام عنيه.. بس انتي طلعت اسوأ ماكنت متخيل..
وانا فعلا اسف.. مش ليكي.. لابني..
مختار بحزن.. حقك عليا ياعمران.. انت عارف اللي انا فيه.. معرفتش اربيها وامها السبب
ارجوك متخليش فراس يطلقها.. هي هتتغير
عمران بتعب.. فراس بقي اسوا من الاول والسبب بنتك وللاسف كنت شريك معاك.
معنتش قادر اسيطر علي قسوته ولا تصرفاته..
صحيح بيتجوزهم عرفي بس عذر اقبح من ذنب
وياريت تعرف بنتك ان دا مكان شغل..
اكل عيشنا مش مكان لضــ,,ـــــرب المخدــ,,ـــــرات
ولو فضلت علي كدا.. انا هسلم الاداره لفراس وهو هيتصرف بنفسه..
شغل الدكتوره دا مينفعش معاها…لانها اساسا فاشله..
مختار بخوف.. فراس..لا.. قلبك ابيض ياعمران دي اخر مره هتيجي هنا اوعدك..
قومي فزي روحي ياتسنيم لبيت جوزك..
عمران بتهكم..جوزها..يارب سامحني..

(عمران بدرالدين الرشيد..دكتور تجميل شهير تزوج من والده فراس زواجا تقليديا
كانت طبيبه وانشئا معا هذه المشفي.. وانجب منها فراس وتوفيت اثر جريمه . علي الطريق المؤدي للعذبه….امام ابنها..الصغير ذو الخامسه سنوات.. وتزوج من اختها نسرين لتربي طفلها وانجب منها بدر الدين ونيرمين
لم يجمعه مع الاختين الا المصلحه..وكلتاهما علي درايه بذلك..ولكن الاحترام أساس العلاقه بينهم..)
اما القلب….
تنهد عمران وهو يستقبل مكالمه من نيرمين..
ابتلع غصته واجابها..
ـ الو…وصلتو..
ـ اه وصلنا مش ناوي تغير رايك بردو وتيجي..
ـ بغصه..لا..
ـ بتهكم..اللي اعرفه انك مكنتش بتبطل تيجي هنا وانت شاب…ايه اللي كرهك في هنا..
ـ بوجع..بقلبه..مفيش يانسرين هو بالعافيه ياستي..المهم وصلتو بالسلامه..
ـ نسرين بغيظ..ولا عشان بتفكرك بحبيبه القلب الفلاحه..
ـ عمران بغضب..انتي عاوزه ايه؟في ايه يانسرين بدوري عالنكد ليه..ايه لزمته تنبشي في الماضي..
ـ نسرين بغل..عشان لا عرفت تحب اختي اللي ماتت بسبب عداوه ابوك، ولا عرفت تحبني وانا جيبالك ٣عيال لسه ست الحسن والجمال في قلبك..
ـ عمران بحده..اظن مضحكتش عليكي ولا علي اختك..اختك كانت عارفه كل حاجه ووافقت بيا..وانتي كنتي عارفه وبردو وافقتي..بلاش تمثلي دور المظلومه يانسرين.. عن اذنك..
واغلق الخط..
مختار بقلق…اهدي ياعمران مش كدا..في ايه؟
ـ عمران بتعب وتهكم…موال كل يوم. ماانت عارف..
مختار بفهم..روق ياعمران اخر مره انفعلت كنت هتروح فيها..كبر دماغك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل حمدي واخوه..
ااه يابنت الكلب فضحتيني افتحي..
كانت سمر والدتها وسعاد والده نيره يقفون حاجز امام الباب التي يختبأون به بحجره جدها بالدور الارضي..
سمر..خلاص ياحمدي مش هتعمل كدا تاني..سيبها المره دي..
حمدي بحده..اوعي انتي وهي بنتك فضحتنا ياسمر هي و المحروسه التانيه..
والله يمين بعظيم لكون مجوزها لاي واحد يتقدملها واخلص من قرفها وبردو هضــ,,ـــــربك ياجوان..
جوان من خلف الباب..انا مش جميله عشان تجوزني غصب عني لواحد قد ابويا..وعليا وعلي اعداءي..ههرب منك وافضحك..
سمر بلطم علي خدها..اخرسي ياجوان..اخرسي
منك لله جيبالي الكلام..
نيره من الخوف..كانت تختبئ بحــ,,ـــــضن جدها العجوز..
ـ والله ياجدو ماعملت حاجه ابويا هيضــ,,ـــــربني
وانا بخاف من الضــ,,ـــــرب..متخليهوش يضــ,,ـــــربني ياجدو..دا جسمي كله بقي معلم من الضــ,,ـــــرب..
الجد سعد..محدش هيضــ,,ـــــربك ياقلب جدك..
جوان..بغيظ..طب وانا بنت البطه السوده..
الجد بضحك..لا انتي بت كلب ومش هيقدرو يضــ,,ـــــربوكي
اما الغلبانه دي زي الغلبانه اللي جبروها..
وانا لو كنت بصحتي يابت ياجوان مكنتش اديتها للواد اللي عامل زي الليله السوده الاقرع دا..
انفجرت جوان ونيره بالضحك علي جدهم العجوز..
ونسيا ماكان فيه..وجلسا يتسامرا معه..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميله..ياجميله..
ـ نعم يابابا الحاج..
تعالي ياحبيبتي.. خدي كتبك واقعدي زاكريلك شويه الامتحانات قربت..
جميله بامتنان لذلك الرجل الذي اصر ان تكمل تعليمها سرا
حيث قام بتقديم اوراقها بالمركز
بالثانوي المنزلي حتي والديها لا يعلما انها تكمل تعليمها ويأخذها سر لتؤدي امتحاناتها..
جميله بحزن..مش هينفع يابابا خايفه ينزل ويشوفني وبعدين شكله قاعد ومش هعرف اروح الامتحانات..
عبدالعزيز بحب..ولا قاعد ولا نيله هو بس يكتب الكتاب ونمشيه..
انا حاسس اني ظلــ,,ـــــمتك يابنتي ومش عاوز اقابل رب كريم وانا ظالمك ياجميله..ابني مكنش له جواز وهو بالمنظر دا..
انا كتبت كل حاجه تخصني باسم روان ورواء وسجلتها ليهم انا وامه وبعد عمر طويل كل حاجه ليكو..
وامسكي دي يابنتي فيزا عملتهالك وحطتلك فيها فلوس الارض اللي بعتها، محدش ضامن الظروف..يمكن تحتاجيلها وتدعيلي.. انا هسافر ياجميله انا وامك نعمل عمره حاجز شهر وهرجعلك عشان نكتب كتابك عليه..
خلي بالك علي نفسك وعالولاد..ولو عارف ان ابوكي يؤتمن كنت قلتلك روحي اقعدي عنده..
لو جرالنا حاجه يابنتي خلي بالك من نفسك ومن الولاد ومتخافيش من حد..كل حاجه هنا ليكي ولولادك..
حققي حلمك وربي ولادك ومتخبيش خبيتنا وتغربي ولادك ياجميله..
نظرت له ونزلت دموعها..
وقالت.. هتسبوني لوحدي معاه يابابا..
فطبطبت عليها والدته..واخذتها بآحضانها..متخفيش احنا مش هنتاخر عليكي..
لسه فاضل شهرين علي امتحاناتك..نفسي اشوفك مغنيه كبيره بتطلعي في التلافزيون..مش انتي بتقولي نفسك تدخلي المعهد اللي اسمه ايه ده..
جميله بابتسامه..معهد الموسيقي..
ـ ايوه المدعوق ده..متسمعيش كلامه ياجميله صوتك زي الكروان يابنتي ربنا يحرسك..
جومي بقي ادخلي الاوضه واقفلي علي نفسك وابوكي الحاج هيخرج يشتريلك تلافون جديد بدل اللي انكــ,,ـــــسر ده..عندا فيه..
جميله وهو تقبل يد حماها..ربنا يخليك ليا يابابا..
ـ ويخليكي يا حبيبتي..
ــــــــــــــــــــــ
بعد اسبوع..
بمنزل عبدالعزيز
حسام بخباثه..محضرلك مفاجأة
جميله بصدمه..مفاجأه
حسام بهمس..ابويا وامي يمشوا واعملك شهر عسل جديد ياجميلتي..
جميله بقلق منه وبتهكم..شهر عسل لاوالله..
حسام..طبعا هو انا ليا اللي انتي وولادي..
يالا عشان نوصلهم بقي..
عاوزك تلبسي اشيك حاجه عشان هنطلع شرم الشيخ احنا كمان..
جميله بصدمه..نعم؟
شرم..؟
حسام وهو يخرج تذاكر السفر… ااه واهي تذاكر الطياره قومي بس..عاوزك فرسه..
وغمز لها..
يالا..
جميله..تذاكر ازاي وانا من غير باسبور..
حسام بضحك..ماانا خليت واحد حبيبي يعملك واحد كله بيمشي بالفلوس ياجميله…واحنا الحمدلله
جميله بخوف نظرت لوالدته التي ابتسمت لها..
ـ قومي ياجميله حضري نفسك عشان نوصل
جميله وهي تنظر للخارج..كانت تتمني ان يحضر والدها او اختها ووالدتها للسلام علي حماها وحماتها كما فعل الجميع.. ولكن
كالعاده..لم يأتي أحد..
حماتها بحب..يالا ياجميله البسي ويالا..
جميله..بابتسامه.. حاضر..ياماما
ـــــــــــــــــــــــــ
بقصر الرشيد..
يجلس شاردا يستمع لحديث والدته بلا انتباه..
وبجانبه شقيقه..ووالدته..
اندفعت نيرمين تبكي
الحقيني ياماما..الحقيني
ـ في ايه يانيمو ياقلبي..
ـ الفستان اللي كنت هحضر بيه فرح نهاد بنت العمده انقطع..هحضر ازاي دلوقت..؟
واحنا في منطقه شبه مقطوعه واتصلت بابيه فراس قال مش جاي انا في شرم اعمل ايه؟
باسم بتهكم..وهو يعني لازم فستان ماركه متلبسي اي حاجه.
نيرمين بحده..وانت مالك انت..
بدرالدين بحده..اخرسي واتكلمي بأدب مع اخوكي الكبير اول واخر مره اسمعك بتغلطي فيه قدامي وامشي انجري اطلعي علي اوضتك
نيرمين ببكاء ضــ,,ـــــربت الارض بقدميها وصعدت..
عااااا..
نسرين..لبدر..قولتلك متشخطش في اختك كده تاني..
بدر بقوه..ااه محاضره الام الفاضله عاوزانا نسيبها تبطح عشان تبقي تسنيم تانيه مش كدا..
لا ياست هانم احنا رجاله ويوم ماتعمل كدا هقطم رقبتها..
عن اذنك..
أصابك عــ,,ـــــشق..✍️اسما السيد..✍️
بعد ساعه..
متقلقيش ياست هانم..دي سمر ايدها تتلف في حرير وهتجيبهولك احسن من الاول هي ساعه زمن وهتجيبه..انا مأكده عليها..
نيرمين بتافف..ربنا يستر مش كفايه ان فلاحه اللي هتعمله..اكيد هتجيبه ريحته بهايم..
ـــــــــــــــــــــــ
ياجوان الله يهديكي قومي ودي الفستان..
جوان بغيظ..لا مش راحه هناك..وكمان انتي ناسيه ان ابويا حالف مااخرج..
سمر بقله حيلها..اعمل ايه ياربي حتي نيره مش هنا..انتي هتروحي وترجعي قبل مايجي.
ـ قومي الله يهديكي يابنتي ابوكي حالف عليا بالطلاق..
جوان بغيظ..هاتي ياماما بس اقسم بالله لو حد دايقني لجيب عاليها واطيها وانتي عارفه..
ـ سمر ببسمه..المهم روحي وخلصينا الفستان اهو..
جوان..هاتي..ادعي ابويا ميقبلنيش..
ـــــــــــــــــــــ
يامخيمر..
ـ ايوا يابدر بيه..بقولك كنت عاوز اسالك عن البنت اللي انقذت الولد اللي وقع في الترعه
مخيمر كعادته يعــ,,ـــــشق الحديث والكلام..تقصد جوان الناظر..دي بنت بميت راجل يابيه صحيح ابوها راجل منتن وايحه..بس بناته الشهاده لله جمال وعلم..
بنته دي في تانيه ثانوي..بس مش تربيه اهنه
تربيه خالتها..عشان كده عينها قويه..واديك شوفت بنفسك
بدر..ااه..
مخيمر..بس سمعت ان ابوها حابسها من ساعه منطت في الترعه وسط الخلق وحلف يجوزها لاول واحد يجلها..
اصلها بعيد عنك جيباله المشاكل..
بدر بغيظ لا يعلم مصدره ممزوج بغيره..طيب..
روح انت وخد سراج(الحصان)دخله..
مخيمر..حاضر يابيه..
ــــــــــــــــــــــــــــــ
جوان انتي خرجتي ياالف بركه..
جوان بغيظ..ااه خرجت من ورا ابويه خدي الفستان اهو..عشان الحق اروح قبل مايجي..
نيرمين بقرف..لا استني يابتاعه انتي اما اشوفه الاول..ليكون بوظتوه..
دا تمنه بتمن بيتكو كله..دا ماركه..
جوان..بحده..ايه العك اللي بتقوليه دا..متتكلمي كويس..
نيرمين بصدمه..انتي ازاي تردي عليا يا بيئه انتي نسيتي نفسك..
نسرين..في ايه..يانيرمين..؟
نيرمين بغيظ..الزباله دي ياماما بترد عليا..
جوان بحده..الزباله دي يازباله
طب الزباله دي هتوريكي هتعمل ايه..؟
وبغيظ اخرجت الفستان وشقته نصفين امام وجهها..
نسرين..بصدمه رفعت يدها لتصفع جوان..
انتي اتجننتي..يااغبيه..
دوي صوت الصفعه المكان….رج صوته القصر..
جحظت عيونها وهي تري علي من حطت يدها..
ـ انت؟
ــــــــــــــــــــــــــــ

٢
اصابك عــ,,ـــــشق =سكر ناعم للكاتبه أسما السيد. كامله
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(دنيا وماشيه)

بقصر الرشيد..

لطالما كانت لديها سرعه بديهه وذكاء خارق
تجيد استغلاله…

ابتسمت بمكر بعدما لمحته آتيا باتجاههم بعينين متسعتين من الصدمه..

ويبدو أنه استمع لشجارهم من البدايه.. وتفاجيء بها..

صاح بصوته، حينما رفعت والدته يديها..لترجع عن ما كانت تنويه ..
ولكنها أجادت التفكير..وهي تجذبه من ياقة قميصه ليحل مكانها، ويتلقي الصفعه بدلا عنها…

تصلب جسده ، وهو ينقل نظره بين والدته المصعوقه مما حدث بلمح البصر ، وبينها

تقف بمنتصف القصر تنظر لهم بقوه، وجرأه ..
وقعت عينه بعينها..ولكن سرعان ما حولت نظرها عنه..
ووجهت نظرتها لنسرين التي ترجف داخلياً من فعلتها بإبنها..

تعلم أن بدر لن يمرر ما حدث ، بسهوله هكذا..

هتفت جوان بتهكم..

ـــ مش جوان الناظر اللي واحده زيك تمد أيدها عليها.. مين ماكانت تكون..
واهو كف ايدك منزلش علي حد غريب أهو إبنك بردو ولا إيه.. واستدارت ملقيه عليه نظره شامته، و
خرجت كما دخلت برأس مرتفع..
وتركتهم خلفها، فاغري افواههم من الصدمه..

تركت العنان لأنوثتها، ومشت بخيلاء أمامهم ، بفستانها الذي يظهر مفاتنها ببزخ.. وبعيونها التي تشبه العسل الصافي..
وقبل أن تغيب عن انظارهم، استدارت وغمزت له بوقاحه..مردفه بضحك..

_ تعيش وتاكل غيرها بقي ياكابتن، واااه قبل ماانسي..

أخرجت ورقه من حقيبتها الصغيره ، من فئة العشرون جنيه، وألقتها أرضاً، وهتفت بسخريه:

ـ دول العشرين ملطوش اللي ادتوهم لامي..

احنا مبنكلش حق حد..ومش مستنين ال20جنيه بتاعتك اللي هتغدينا..

امي الخياطه اللي هي اشرف منك ميت مره..
لا عمرها هانت حد في بيتها..ولا مدت ايدها علي حد..
واخرجت ورقه أخري من فئة ال200جنيه
والقتهم أرضاً أيضاً..

ـ ودول بقي قيمه الفستان اللي أنا أصلا مستنضفش البسه..

اظن ميستهلش اكتر من 200جنيه.. وبكدا نبقي خالصين.. يا ولات الذوات..

سلام يا هوانم.. اتمني ماشوفكوش في حياتي أبدا..

نيرمين ببكاء بعد مغادرة جوان..

_ فستاني يامامي.. شفتي الفلاحه عملت فيه إيه..؟
هروح الفرح ازاي؟

لازم ابقي اشيك واحده،خلاص مش هروح..

نظر بدر بحده لها، من تفاهه حديثها..وهتف بحده..

_ امشي اطلعي علي اوضتك، مشوفش خلقتك أبدا
وقسما عظما ماانتي حاضره أفراح..
وكلمه تاني هروحكو حالا..

ابتلعت نيرمين باقي حديثها، وأوقات البكاء وصعدت مسرعه لغرفتها..

نسرين بخوف منه.. فهي تعلم ولدها لن يفوتها لها أبدا

ـ انا مكنتش اعرف ان الملعونه دي هتعمل كده..
انا..

قاطعها بصوته المرتفع..

ـ ماااااما..

ابتلعت ريقها وصمتت..

ـ انتي ايه؟

مش هتبطلي بقي الخايله الكدابه دي؟

مين اداكي الحق اصلا تهيني خلق الله.. لا وكنتي كمان هتضــ,,ـــــربيها..

تعرفي أنا مش زعلان ابدا..انا استحق ان هيبتي تنهد وتقع ، وواحده زي دي تعمل فيا كده
مدام امي نسرين هانم بنت الحسب والنسب وصلت للمستوي دا.
انها تهين غيرها ، وتتباهي وتتعالي عليهم
وياريت بحاجه عدله..لا بفساتينها وهدومها..ياشيخه مش شايفه ، أنها أصلا بتلبس أحسن من بنتك..علي الاقل مستوره..مش عريانه.

نسرين بغل…

_ مين اللي احسن من بنتي، أنت المفرزض تجبلنا حقنا وتحبسها كمان عشان اتجرأت، وعملت كدا في حاجه بنتي
انا نسرين هانم ينعمل في بنتي كدا.. وحتت فلاحه زي دي تهيني كدا..
وانت ابني أنا، تقف تدافع عنها قدامي كدا…
اقترب بدر منها فابتلعت ريقها بخوف…

_ في ايه؟

اشار بيده علي خده..

_ عجبك اللي حصل دا؟

بدل ماتهينيها، هنتيني انا.. وقليتي قيمتي أنا..
قسما عظما لو الموضوع دا ماانقفل لحد كدا.
لكون متصل بفراس وانتي عارفه ، فراس مش أنا، ولا باسم..وحالكو المايل دا..معدش يتسكت عليه..
وساعتها اتحملي نتيجه عمايلك بقي

نسرين بخوف من فراس ابن شقيقتها

_ لا خلاص انتهي يابدر..

بس بلاش فراس.. انت عارف عصبي ازاي.؟

بلامبالاه لتوسلاتها، تركها وخرج يغلي من الداخل… يقسم سيربيها تلك الصغيره الماكره..

سيجعلها تندم باقي عمرها.. علي ما فعلته به..

قابله باسم ببهو القصر..

ـ مالك يابدر خارج متعصب ليه؟

ـ سيبني ياباسم الله لا يسيئك انا مش طايق نفسي

ـ طب مال خدك محمر كدا ليه؟

اغمض عينه يتوعد لها…

_ ماشي من انهارده هوريكي لعبتي مع مين ياجوان..

خرج مناديا علي مخيمر..غير مبالياً بحديث باسم..

_ يامخيمر انت يازفت..
ـ نعم يابدر بيه…
ـ هاتلي سراج..
ـ حاضر يابيه..

ــــــــــــــــــــــــــــ
ببيت الناظر..

كانت سمر تلطم خديها، وبجوارها نيره ومحاسن الخادمه، التي تحكي لها ماحدث..
وان السيده تتوعد لابنتها..انها ستجعلها ترسب هذا العام علي ما فعلته بها..

سمر برعب..

_ ياغمي يااني..ياريتني مابعتها ، دا انا اللي اتحايلت عليها تروح..

هتفت محاسن بتنهيده..

_ طب ماتيجي تتأسفلها وتلمي الدور يا سمر

سمر بصدمه..

_ أتأسف..اتأسف لمين.؟

ومين قالك.اصلا اني زعلانه علي اللي عملته جوان فيها..وفي بنتها..

هي بنتها احسن من بنتي..ولا بتلبس زي بنتي واحسن منها..
ماانتي عارفه ان لبس بناتي كله من خالتهم وخالتهم عايشه ازاي؟
ولولا العيش والملح ، وإني أنا وحمدي كنا ولاد عم وبنحب بعض..كنت فارقته من زمان..

انا بس خايفه أن أبوها يعرف أنها خرجت من وراه…ويعاقبها ..والباقي طظ فيها..ولا تقدر تعمل حاجه…

وبقوه اكملت سمر..

_ قولي للست هانم بتاعتك ولاد سمر واللي خالتهم تبقي سهر الناظر واضغطي علي كلمه سهر
مبيتأسفوش لحد..ومحدش بيهددهم..
ولو عاوزه فستان شكله ونفسه..اختي تبعته الصبح متغلف جاهز..
شرفتي يامحاسن..وبعد كدا متبقيش تجبيلي زباين..انا بطلت خياطه من انهارده..
محاسن بلوية فم…. طيب عن اذنكم يام جميله..
استاذن انا..

نيره بصدمه..

_ يامرات عمي ياجامده..كبستيها..هو دا..

سعاد والده نيره بتهكم..

_ أل تتاسف ال..مش كفايه اللي عملوه هي واختها زمان..منهم لله.

نيره بتساؤل..

_ عملو ايه ياماما..؟

نظرت سمر لسعاد نظره مفادها، ان تصمت..
ووجهت حديثها لنيره..

_ معملوش متقلبيش في اللي فات..
روحي شوفي الموكوسه دي مستخبيه فين..وعرفيها اني مش زعلانه منها..وخليها ترجع قبل ما ابوها يتنيل يرجع ويقلب علينا الدنيا..

وقوليلها تجيب كارت شاحن معاها..عشان نكلم سهر..
خرجت نيره مسرعه..

_ هوا ياخالتي..
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بكلية التربية..

_ راحه فين يا موده.. أنتِ يابت..

اجابتها موده وهي تهرول بإتجاه بوابة الخروج من الجامعه..
سيد مستنيني بره ..اما الحقة قبل ما يطين الدنيا كالعاده

شهقت انجي صديقتها،وضــ,,ـــــربت علي قلبها..

سيد..لاااا..مادام فيها سيد..لا اجري الله يعينك..

دلفت للخارج تبحث عنه بعينها..وجدتة يقف مستندا بظهره علي الميكروباص الخاص به..بيده سيجارته التي لا تفارقه دوماً، ويرتدي ذاك القميص الذي ابتاعوه معاً منذ أيام تحت ضغط منها كالعاده، فهو يكره أرتداءهم، بينما هي تعــ,,ـــــشق رؤيته بهم..

تباطأت بخطواتها وهي تدور بعينها يمينا ويسارا خوفا من أن تراهم تلك الحية التي إبتلاها الله بها، إبنة عمها.. سما .. التي توشي بها كالعاده لوالدتها..

أنتفضت علي صوته الأتي من خلفها بمرح..

_ مش هنا..ومش هتيجي انهارده أصلا..لقد ذهبت ألي قاع الجحيم..

أتسعت عينيها واردفت بصدمه..

_ جحيم… جحيم إيه ياسيد..، وبعدين خضتني ياسيد..حرام عليك

غمز لها بعينه وهتف بشوق..

_ سلامتك من الخضه ياقلب سيد

رمقته بشك، تسلل لها من نبرة صوته حتما فعل مصيبة ما كعادته…

_ عرفت منين انها مش جاية يا سيد؟… ها.. دي عاملة زي العفريت العلبه بينطلي من اي حتة

عدل من لياقة قميصه الفاخر الذي يرتديه وهتف بفخر..
_ ما انتي فاهمه بقي..

زوت ما بين حاجبيها، وهي تدعو الله، الا يكون تسبب بمصيبة اخري كعادته..وهتفت بريبه..

_ فاهمه أيه يا سيد..أنا مش فاهمه حاجة خالص..لاتكون عملت مصيبة تاني

سيد بلامبالاه وهي يقذف سيجارته بعيداً بطرف أصبعه فأصابت إحداهن بقدمها، فصرخت من الألم..
موده بصدمه..

_ ياخبر اسود ومنيل..ايه اللي عملته ده؟

نفض رأسه وهو يرفع يده مشيرا لتلك الفتاه..

_ حقك عليا يا موزمازيل..الشت مني

رمقته الفتاه بأمتعاض، ورحلت

لكذته موده بيدها..بغيظ..

_ امشي يا سيد..من هنا يالا..

سيد ببراءه مصطنعه..

_ الله..أنا عملت حاجة..

موده بغلب.

_ دا كلة ومعملتش حاجه..امشي ياسيد..يالا من هنا..انا أللي مبتوبش

أستدار وغمز لها بطرف عينه، هاتفا بتلاعب..

_ طب مش عاوزه تعرفي الحربؤه بنت عمك جرالها ايه؟

تذكرت أبنة عمها، فتوقفت وهي تسأله برعب..

_ ستني يا سيد..أوعي تكون اذيتها!

سيد بمرح..

_ لا اذي أيه ، انتي عرفاني قلبي رهيف

موده بلوية فم..

_ أنت هتقولي

_ خلص ياسيد قولي عملت فيها إيه؟

سيد بفخر..

_ عملت معاها الصح الصبح، وزنقت عليها بالميكروباص الصبح، صوتت وفضحت الدنيا، غاظتني، اسكت….؟

موده بلوية فم…

_ ودي تيجي.. تسكت ازاي، عملت ايه ياقدري؟

_ أبدا.. ظرفتها كتف في ظهرها بالميكروباص، وقعت في ماية الصرف أللي طافحة في الشارع..

أتسعت عينيها، وهي تنظر له وكأنه برأسين..

_ يانهار اسود..وقعتها في ماية الصرف…لتكون ماتت ياسيد

أشاح وجهه بإمتعاض وهو يلوح بيده بالهواء..

_ ياريتها كانت ماتت وخلصتنا من شرها، عيلة أتمه ومش لاقية أللي يلمها ..

موده بصدمه..

_ يلهووي عليا..ياانا ياامه..انت بتقول ايه ياسيد؟

سيد بتأفف..

_ ما بقولش يا قلب سيد..ما تنجزي بقي في يومك ده..جاية ولا مش جاية..وتفضينا من سيرة الزفته دي، وتحقيق كل يوم ده..

عبست بشفتيها..ومن داخلها يرتجف..مؤكد ستؤلف إبنة عمها، كالعاده قصصاً وحوارات..وستصدقها والدتها..

ولن يمر اليوم مرور الكرام..

شردت قليلا..فأقترب منها هاتفاً بإبتسامة..

_ متخافيش..جمدي قلبك..طول ما سيكا معاكِ

أبتسمت له تلك الأبتسامة الرائعه التي تسعد أوقاته وهتفت.
_ طيب انا جعانه ياسيكا..

سيد بمرح..وهو يشير بيده لها حتي تصعد للميكروباص..

_ عيون سيكا..سمعاً وبصراً يا وزة قلبي

قهقهت علي الفاظه الضائعه..واردفت بضحك..

_ يلهوي..علي لغوياتك..ضايعه..ضايعه. اسمها سمعاً وطاعة يا مولاتي

سيد بتأفف..

إمسكيلي انتِ كده عالواحده..مش كفاية كلمة مزه اللي حذفتيها من لغوياتي

هتفت موده بغيظ..

_ ســـــــــيد..ألتم..

استقل مقعد القياده..وهو يتمتم بغيظ..

_ أتلمينا اهو… اما نشوف أخرتها..

اقتربت من باب الميكروباص، وفتحت الباب لتصعد بجانبه..

وهي تمتم بقهر..

_أف..قولتله ميت مرة يحط حاجه اركب عليها..اف..معاناة كل مرة..

فلتت ضحكه عاليه منه جذبت الماره من جانبهم من علوها..وهو يراها تجاهد لتصعد بجانبه كالعاده..لولا يخاف الله أن يحرمه منها لأنتشلها بين ذراعية ووضعها بجانبه..

زفر بحزن وهو يصبر نفسة..

_ أن صبراً جميلاً

صعدت بصعوبه لجانبه، واستدارت تنظر له بعداء..

_ اقدر أعرف بتضحك اوي كده ليه..يا اسطي سيد

لاعب بحاجبه الايمن لها، وهتف ببراءه، وهو يجاهد ألا يضحك ثانية….

_ أبداً ياعيون الأسطي..أنا عملت حاجه!

جزت علي اسنانها..وهتفت بغيظ..

_ ســـــــــيد
_يا عيونه
_ أنت رخم
_ وأنتِ قصيره
شهقت بصدمه..

_ انا مش قصيره، الميكروباص أللي عالي عليا..وبطل ضحك بقي، اف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت الشمس علي وشك المغيب..
وهي باخر البلده.. بمنطقه محايده بين أرض الرشيد وأرض والدها التي يحاربون لشراءها لموقعها بقربهم..

وتحت شجره التوت المثمره في هذا الوقت من العام..

خلعت حذائها..لتتسلق الشجره..وتأكل من ثمارها
لقد تأكدت ان أبيها خارج البلده ولن يعود الان.

حاولت اكثر من مره ان تصعد فتنزلق قدميها وتقع..

ـ اف ماانا هاكل يعني هااكل..وهطلع يعني
هطلع..انتي طولتي ليه كدا..؟

خرج علي حصانه ليتفقد اراضيهم
وقلبه وعقله يغليان كلما تذكرها، ولكنه شد لجام الفرس بصدمه حينما ظهرت أمامه فجأه…
تحت شجره التوت، تحاول الصعود..

جحظت عيناه وهبط بهدوء..مقتربا منها يستمع لتمتمتها..

ـ هعد 1-2-3 واطلع..

قبل ان تكمل الثلاثه..كانت يدان قويتان ترفعها للاعلي بقوه..

حتي انها وصلت لاعلي الشجره بسهوله وتمسكت بها..
ـ هييييه، ياماما..انت مين؟

بدر بتهكم..

_ أنا اللي لسه ايد امه معلمه علي وشه بسبب جنابك
كانت اعتدلت وجلست علي الشجره..

ـ يالهوي انت؟

بدر بغيظ..

_ اه انا..

ابتلعت ريقها وابتسمت، وهي تقذف حب التوت بفمها شماته به..

ـ متشكره عالتوصيله..

بدر بغيظ..العفو..

بدأت الليل يغطي المكان، وهي مازالت بالأعلي ، وهو بالأسفل يجلس علي حوض المياه أسفل الشجره..

بجانبه فرسه..يفكر كيف ينتقم منها ومن غرورها..

وهي بعالم أخر، تتلذذ بطعم التوت الشهي..

اخرجت كيساً نضيفا من جيبها وملأته علي آخره..
ونادت عليه..
ـ كابتن..

ـ نظر لها ورفع حاجبه..وبتهكم أجابها..

_ خير..؟
ـ نزلني..وهديك شويه توت..ورفعت يدها بالكيس المعبأ به..

ضحك باستهزاء…

ـ تصدقي اغرتيني..لا مش عاوز..

أنا أساسا ً طلعتك عشان اسيبك كدا..

ـ وبعدين هي الحلوه مكنتش هتطلع لوحدها برده ولا ايه.
ـ جوان بصدمه..

_ إنت هتسبني متشعلقه كدا؟

دي مش رجوله علي فكره..

الشجره كبرت وهقع انكــ,,ـــــسر..ولا يحصلي عاهه مستديمه..

اقترب بهدوء ، و استند علي جذع الشجره..

وبشماته بها أكمل..

_ انتِ عارفه أن من ساعه ماخرجتي، وأنا بفكر انتقم منك ازاي؟

مهو مش حتت عيله زيك..تعمل فيا كده واسكتلها..

جوان باستنكار..
_تنتقم مني، ليه ان شاءالله..امك السبب..وبعدين ولا يهمني عادي..

اتفضل امشي..وانا هستني من واحد زيك ايه.؟

بدر بغيظ..

_ امك!، وامي بردو اللي شدتني من ايدي وضــ,,ـــــربتني..لوحدها..

عموما..انا بقول عقابك علي قد عقلك..

مهو مش معقول عيله زيك هتتعاقب بعقاب اكبر من كدا..
جوان بغيظ..
_ انا مش عيله يابغل أنت..
بدر بحده رفع نظره لها.. وأردف بغضب..

_ تصدقي بالله كنت هنزلك.. دلوقتي هسيبك متشعلقه كدا، وبردو عقابك لسه مخلصش

هتفت بشهقه..

_ إييييه، بتهددني؟

ـ سميها زي ما تسميها..هاتي كيس التوت دا..

ـ وهتنزلني؟

بدر بخــ,,ـــــبث..

_ اه هاتي.

مدت يدها له بالكيس..
_ اتفضل..
اخذه منها ووقف ياكل به بتلذذ..
_تصدقي كان نفسي فيه.
جوان بتأفف..

_ نزلني بقي..اديك طفحته كله..

بدر بغيظ ألقي بالكيس الفارغ أرضاً، ورفع نظره لها وأردف بتهكم..

_ لا خليكِ يمكن تتربي..
وتركها وذهب سريعاً بحصانه..

جوان بصدمه..

_ يابن ال…

صاح قبل أن يغيب عن عيونها..

ـ تك كييير..خلي بالك من نفسك بقي..

ـ جوان…

_ اه ياطفس.. إلهي تطفحه يابعيد..
ــــــــــــــــــــــــــــــ

هتفت نيره بقهر، وهي تشق المزروعات..

_ الله يحــ,,ـــــرقك ياجوان..ياتري انتي فين مفيش مكان الا اما دورت عليكِ فيه..
نيره بخوف من الظلام..

_ طب هرجع ازاي دلوقت..؟
صرخت بقوه وقدمها تغرس بشيئا ما…
ـ اااه..
كان يتمشي علي قدميه يحدث صديقا له
علي الهاتف..الشبكه هنا سيئه ولا تأتي الا بالخارج..
فوجأ بصرخه فتاه..
ـ اااه.
لمحها ولمح وجهها وعرفها، هي من انقذت الطفل..
باسم بهدوء..

_ انتي ايه اللي مخرجك دلوقت وجابك هنا…؟
نيره بتعب..
_ في حاجه دخلت في رجلي..شكله مسمار..
ـ باسم بهدوء مستفز..طب تعالي اقعدي علي الحوض دا..

نيره ببكاء،

_ مش عارفه امشي..
انحني وامسك بقدمها..
_ اوعي كدا اشوفهولك…

نيره بخجل…

_ لالا..انا هشوفها..

بلا أهتمام بها..

_ دا شكله مسمار، ودخل في رجلك..اتحملي هشيلهولك….

رفع رأسه وفوجأ بشلال دموعها.. هتف بحده افلجتها

ـ بتعيطي ليه دلوقت؟

ـ عشان بتوجعني اوي..

_ متخافيش اهدي..

وقبل ان تتحدث كان انتزعه من قدمها..

فقدت توازنها واوشكت علي السقوط..
فتلقاها هو..
ـ اهدي متخافيش خلاص وكمان جابت دم.. كدا تمام..
ـ همت لتتكلم..
جاءهم صوتاً من اعلي الشجره..
_ اذا كنتو خلصتو فقره الدكتور دي..
حد ينزلني..؟
نيره..بشهقه..
_ جوووان..انتي فين؟
انا قلبت عليكي الدنيا..
ـ انا فوق يختي..عالشجره..
باسم بصدمه..من ارتفاع الشجره..

_ طلعتي ازاي؟
جوان بغيظ….
_ ابوطويله طلعني..نزلوني وخلاص..
يالا يانيره..
نيره بفرحه..
طب جبيلي توت..الاول..
باسم بصدمه منهم..توت ايه دلوقت؟

_ انتو اتجننتو الوقت اتاخر..يالا تعالي انزلك..

مد يده والتقطها فسقطت عالارض

ـ شكرا ياكابتن منجلكش في ضيقه..
باسم بهدوء ..
_ الشكر لله..
مدت يدها لها بكيس اخر..

_ كنت عامله حسابك..اهوو..عارفه انك بتحبيه..
نيره بفرحه..
_ هييه ايوا بقي..
باسم..طب وانا مليش شويه؟

جوان..

_ لا داانتو قصدينها بقي..

باسم بتساؤل..
_ احنا مين؟
جوان.. بتنهيده..

_ هيييه ابدا
مدت نيره له بالكيس..اتفضل..

ابتسم لها ووقعت عينه بعينها..ظل ناظرا لها قليلا بخــ,,ـــــبث..
الي ان افاق علي صوت جوان..
_ اتفضل ياكابتن..

ـ باسم..هااا ماشي..

اخذه منها..وجلسا ليأكل به هو ونيره علي حوض المياه..

الي ان تبقت واحده..التقتتها نيره..بابتسامه..

ـ التوته حجي انا..
باسم..بضحك..
_ حجك ياستي..
جوان..

_ يالا بقي يانيره..
باسم..
_ يالا هوصلكو لحد الباب..مينفعش تمشوا في الوقت دا لوحدكو..
جوان..
_ متقلقش احنا بميت راجل.

باسم..
_ طب امشوا وانا همشي وراكو يارجاله
نيره..
_ خلاص بقي يالا ياجوان..احسن ابوكي زمانه علي وصول..

جوان..
_ يالا يختي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلا..
ببيت حمدان..
_ بقولك ياصابر(اخو حمدان والد نيره)
اوعي حد يعرف بموضوع العريس دا..احنا هنفاجاهم بعد يومين بالعريس والمحامي..يكتب عليها
القرشين اللي هناخدهم مهرها..هيخلونا نقب علي وش الدنيا..
صابر..بطمع..
_ هو عريس بنتك دا ملوش واحد قريب ولا صاحب للبت نيره..ياحمدي

_ متقلقش ياصابر احنا نجر رجله..وبعدين نخليه يدورلنا علي عريس لنيره، ونخلص منهم ومن مصايبهم

البت جوان بنتي دي عاوزه راجل شوكته جامده يكــ,,ـــــسرها..عشان كدا اخترتلها مسعد..

لما سالت عليه عرفت أنه ممشي اخواته البنات عالعجين ميلخبطوش، هو اه كبير شويه بس متريش وهيخلينا نقب علي وش الدنيا..
لا وايه هياخدها معاه فرنسا..

المهم زي مااتفقنا، هو هيجي نكتب الكتاب بعد يومين..
اوعي تقول لمراتك احسن متتخيرش عن سمر..وبيفتنو لبعض علي كل كبيره وصغيره
صابر..

_ عيب عليك يا اخويا ، هو أنا صغير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دلفت مساءً للبيت بعد وقت ممتع مع سيد ســ,,ـــــرقوه كالعاده من حياتهم..

السعاده تملأ وجهها..وتدندن بتلك الأغنية التي يغنيها لها بعشوائيته المهلكه لقلبها..ويغفو كل ليله علي صوتها وهي تشدو بها له..

( حن على القلة ده الغريب حن
ما تحن على القلة ده الغريب حن
خلاخيلى دول اللى انا لابساهم هما دهب ولا انا رسماهم
يادى الدلع ياللى انت وياهم شبان بلدنا اللي انا فايتاهم..حن)

_ كنتِ معاه مش كده؟!

انتفضت علي صوت والدتها، واستدارت لها وبلعت ريقها ، حينما رأت الشر بعيونها..وعلمت أن الليله لن تمر مرور الكرام..

_ لا..
_ كدابه..

قاطعت حديثها بصفعه قويه، نزف فمها علي إثرها..

_ خليتي سيرتنا علي كل لسان..فضحتينا بطلوعك ونزولك..ومرواحك ومجيك معاه..

هتفت من بين بكائها..

_ حرام عليكم ليه بتعملي معايا كده..انا بحبه مش بإيدي..هو اتقدملي كتير وانتوا بترفضوا..

_ ولو اخر راجل في الدنيا مش هتجوزيه يا موده..وأنا قلتلك اهوه..ومن هنا ورايح لا في كليه ولا خروج..

_ يا ماما ارجوكي..

أغلقت الباب عليها، وتركتها..وهي تتوعد لسيد..
_ ماشي ياسيد..اصبر عليا..
__________

بشرم الشيخ..

بعد يومان..
بغرفة الفندق الخاص به..

يجلس عاري الصدر شارداً، علي حافه الفراش ينفخ دخان سيجارته وعينيه شاخصه فلا..شئ
فقط شرود.. في حياته الفاسقه..يسأل نفسه إلي متي؟

مدت يدها تتحسس صدره بعهر.

ـ ايه يابيبي.. مالك سرحان في ايه؟ انت زهقت مني؟

أزاح يدها بعنــ,,ـــــف..

_ قولتلك متلمسنيش.. انتي ايه مبتفهميش.. ؟

ابتلعت ريقها بخوف منه، لطالما أخبرها أن لا تلمسه..
لا تعلم مامشكلته هو عنيف بكل شئ حتي في علاقته..حتي جسده محرم ان تلمسه ، هو القائد بكل شيء..

ـ أنا أسفه يابيبي.. نسيت..
فراس بحده..

_ اخرجي برا..

نيرفانا بصدمه..

_ برا فين يافراس.. في الوقت ده..

فراس بحده..

_ قولت برا مش عاوز اشوف وشك تاني.. ايه مبتفهميش؟

يومينك خلصو..قرفت منك..

ابتلعت نيرفانا ريقها وهتفت بصدمه..

_ ببساطه كدا.. هو انت شاقطني أنا مراتك..

ـ فراس بتهكم..

_ عرفي ياحلوه..
مد يده و جذب الورقه من جانبه..

– وادي الورقه..
اشعل بها نيران سيجارته..تحت انظارها المذهوله..

_ برااا.. مش عاوز اشوف وشك تاني..
ـــ انتي طالق.. واظن أخدتي تمن الاسبوع دا.. آنتي عرفاني بقي بحب التجديد.. براا..

بخوف من حدته لملمت ثيابها، وهي تسبه وتسب صديقتها تسنيم زوجته التي دفعتها عليه.. لتلهيه عنها ، وعن افعالها..

ـ استني..

استدارت تنظر له بريبه

فأكمل بتهكم …

_ ابقي سلميلي علي تسنيم.. وقوليلها البضاعه.. ونظر لجسدها بقرف.. طلعت مدروبه.. وبردو تخاف مني لان دورها قرب..

فراس بحده..

_ غبيه.. ال يعني بتلوي دراعي..
تنهد وخرج للشرفه، ليشتم بعض من الهواء الطلق

جلس علي المقعد خلفه ، ورفع قدمه علي المنضده شاردا..
مرت نصف ساعه
وهو علي حاله..فقط هدوء وشرود
إلا أن فاق علي صوت يشبه صوت الكروان وهو يشدو بحزن..

وحوريه من الحكايات بشعر اسود قصير وجسد مهلك بقميص أسود قصير..
ويدين صغيرتين تمسك بهما حاجز الشرفه الحديدي..

صوتها شق شرود الليل، واخترق قلبه البائس..

كانت جميله مهلكه بهيئتها..

انقبــ,,ـــــض قلبه وارتجف فجأة وهو يستمع لصوتها بنبرته المغريه التي تدغدغ قلبه، وتغوي القديس

(وجعنا، دموعنا، وضحكة زي الشمس بتشق الغيوم
وحاجات كتيرة عكس بعض، تفاصيل حياتنا كل يوم
لقانا، وداعنا، وحب يلمس قلبنا وقت اللزوم
أيام تفوت وسنين تمر بين السعادة والهموم

ساعات حلاوة الدنيا بتطلع من قلب الجرح
واللي شاف العذاب يقدر يعني إيه الفرح)

ـ صوتك حلو قوي، يغوي القديس
شهقت بصدم، ه ولم تستدر له..

فتأوه مردفاً..

_ اااه ياقلبي

_ حوريه،دوري وشك..ياحوريه.؟

بخوف ارتدت للخلف، ودخلت مسرعه..
لم يلمح وجهها..
وضعت يدها علي قلبها بصدمه وقلب يرتعش..

مردفه برعب..

_ الحمدلله..ان حسام مش هنا…كان .ني…

لمحت اسدالها، وابتسمت حينما تذكرت صلاه العشاء..
ارتدته واسرعت لآدائها..تستغفر ربها علي فعلتها..

أنهت صلاتها، وجلست علي الفراش بجانب ابنائها وبدأت بقراءه القرآن بصوت عالي نسبياً..

كان متسطحا علي فراشه ، وباب الشرفه مفتوح شاردا بالحوريه الحزينه، وكيف يوقع بها..ويري وجهها..
حينما تسلل إليه صوتا بالقرآن..لا يعلم لما اهتز قلبه وبقي علي حاله..يستمع لصوتها العذب..ولتقلباتها من الغناء ، للعباده..

صوت هذه المرأه يؤثر به..
وهو لم ولن تؤثر به امرأه أبداً، هو واثق أن كلهن حقيرات وسيثبت أنها مثلهن..
إذن ماذا يحدث..له؟

(أهناك شخصاً ينجذب لشخص من صوته..من حنان كلماته..من هدوءه وبراءته..تلك المرأة كوكتيل غريب..)

ـــــــــــــــــــــــــــ
بجناح جميله..

انصدمت من فتحه للبا،ب ودخوله ينظر لها بنظره وترتها..لم ترتح لها…لطالما كانت نظراته خبيثه، مقرفه..
خافت وتوترت، من أن يكون علم ماحدث..وسيعاقبها
ولكن من أين علم؟

جميله بخوف وتوتر.

_ جيت بدري يعني؟

حسام بنبره غير مريحه….

_ اااه قولت اسهر معاكي هنا، وطلبت العشا..عشان نتعشي سوا..هو حرام..

جميله بزعر..

_ أبدا.. أصل من يوم ماجينا هنا واحنا مبنشوفكش خالص علطول محبوسين..
هو في حاجه…شكلك بيقول حاجه حصلت؟
حسام بترو..

_ ولا حاجه، هو يعني مينفعش اتعشي معاكي..ولا انتي عامله حاجه، وخايفه منها..؟
هزت رأسها بخوف، وجلست امامه علي الاريكه

ـ لا والله مافي حاجه، أنا مخرجتش من ساعه ماجينا ولا عملت حاجه..

ثواني ودق جرس الغرفه..

استقام ليفتح..وبهمس للجرسون..

_ عملت إللي قلتلك عليه..؟

الجرسون..

_ تم ياباشا..كله تحت السيطره..

ابتسم ، واغلق الباب..

ـ، يالا ياجميله، تعالي نتعشي أنا جعان، أنتي مش جعانه؟
بخوف أن يمد يده عليها، وليس هنا من يحميها منه، اقتربت لتجلس بجانبه….

مد يدها وجذبها لتلتصق به..وبهمس

_ لابسه الاسدال ليه.مش حرانه..؟

يده امتدت لتتحسس منحياتها بجرأه..
شعرت بالتقذذ، من نفسه وهمسه، كم تكرهه وتكره نفسها لضعفها وخوفها منه..

خانتها دموعها، ونزلت من جانب عينيها، لتكوي خديها..

ـ أبداً كنت بصلي العشا..وبقرأ قرآن..

_ ماشي ياست الشيخه..تقبل الله

جميله برعشه وبراءه..

_ منا ومنكم..

مد يده لها بكوب العصير.. مردفاً بخــ,,ـــــبث..

ـ خدي عصير الفراوله ، اللي بتحبيه أهو طلبتهولك مخصوص..

اومأت برأسها، واخذته منه، ووضعته أمامها، وبدأت بتناول الطعام خوفا من بطشه..
ـ مبتشربيش العصير ليه..
ـ رفعت الكأس وشربت منه قليلا..

حسام بابتسامة خــ,,ـــــبث..

ـ اشربيه كله..

ـ لم تستطع، بدأت بالدوار…
جميله بدوار..

_ هو العصير دا في ايه، انت حطتلي ايه فيه؟

حسام بضحكه مجلجله…

_ منوم..عشان احــ,,ـــــرق قلبك زي ماخليتي ابويا يحــ,,ـــــرق قلبي علي ورثي وأرضي وضحكتي عليه..

جميله..بعيون تغلق وتفتح بصعوبه..والله ماعملت حاجه..

حسام بغل..

_ إنتِ عارفه أن أبويا وأمي، ماتو في دــ,,ـــــادثه أتوبيس
أول ماوصلو ، وهما رايحين الحرم..
واندفــ,,ـــــنو هناك…. وأنا هاخد منك الولاد واهرب
واحــ,,ـــــرق قلبك عليهم، وانتي بقي ياحلوه طالق مني بالثلاثه..
لم تستطع أن تسيطر علي نفسها ولم تستطع ان تتحدث..غير بكلمه واحده..
ـ ولادي..؟
حسام بضحك..
ـ ابقي سلميلي علي نفسك..
وعلي فلوس ولادي إللي انا الوصي عليهم..
فاكره الورقه اللي خليتك تمضي عليها امبارح
دي كان تنازل منك ليا بحضانه العيال، واني انا الوصي عليهم،وتنازل رسمي منك عن كل ما كتبه ليكي الوالد..
وبكدا ورث ابويا رجعلي تاني..ماهو انتي غبيه ومبتفكريش..بس يالا أهو اتمتعت بالمهلبيه دي شويه..
راحت بثبات عميق..وهو يبتسم بشر..
حمل اطفاله…
وترك لها ورقتان إحداهما ورقة خلاصها القانونيه منه..
التي خلصها له المحامي كما عقدها
والاخري يخبرها بها ما خطط له..لربما نسيت بعدما فاقت ما حدث..
وخرج متوجها للمطار.. حاملاً طفليه بانتصار..

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ببيت الناظر..
جوان بصدمه..

_ انت بتقول ايه يابابا.؟

لا يمكن أبداً اتجوز حد مسافر بره.. ولا اوافق علي كده ابدا، علي جثتي..
حمدي بغضب..
_ انا هوريكي يابنت الك… انتِ تطولي..اللي بقول عليه يتنفذ..

عاوزه تفضحيني، الناس برا وهنكتب كتابك الليله عرفي زي أختك عشان ياخدك معاه برا.واخلص منك..
جوان بجنون.. أنت بتقول ايه.ازاي؟
جوان بقوه..
_ علي جثتي..ا.ني احسن..
حمدي..قدامك نص ساعه ياجوان وتخرجي علي مالمحامي يجهز الورق..لاما والمصحف اعمل فيكي زي اختك واجوزك غصب..انا قرفت منك.. ومن مشاكلك..
جوان بصدمه…
_ انت جبت الجبروت دا منين؟

نيره بحزن..

هتعملي ايه ياجوان..اظاهر اننا كلنا هندفــ,,ـــــن بالحياه..ونحصل جميله..

جوان بقوه وتصميم…
_ ولا حاجه..ههرب…

نيره بخوف..

_ انتِ عاوزه تفضحينا ياجوان..داابوكي ي.ك..والناس تعايرهم بيكي..
جوان بغيظ..
_ يعني افضل واندفــ,,ـــــن بالحياه العمر كله، علي جثتي،

يالا بسرعه، شوفي حد واقف عشان اخرج من باب المطبخ، علي بره، علي مااكلم خالتي واقولها..

نيره بصدمه..

_ يلهوووي ياجوان..دا طريق زراعي وخطر..هتخرجي ازاي..؟

جوان..متخفيش هنور بكشاف الموبايل..
يالا بسرعه…بس ..مقدميش حل تاني..

بعد نصف ساعه ..

كانت تهرول علي الطريق الزراعي..
وبيدها هاتفها ، تقف كل دقيقه ، لتهاتف علي خالتها
لتعلمها اين ذهبت..

ـــــــــــ

منذ ذلك اليوم وماحدث وهو لا يفكر الا بها وبفعلتها..
تلك الفرسه العنيده..سيسعده ترويضها…

كان يتمشي وسط المزروعات بحصانه..

بالقرب من بيتها عله يلمحها…

ولكن صوت صياح قادم من بيتهم، وخروج الرجال مهرولين جعله يقف ليري مايحدث…؟

لم يكن عليه أن ينتظر اكتر، فعلو صوتهم
وما يقولوه كان كفيلا بصدمته..

وهو يسمعهم يصيحون، بأن جوان هربت من كتب كتابها..
اي كتب كتاب هذا؟والي اين هربت..؟
كان يقف بأرض محايده، بين الطريق الرئيسي والطريق الزراعي..

وقع قلبه بقدميه، وهو يلمح ضوء هاتف يأتي من بعيد..

لم يطيل الوقفه ، ونكز حصانه وانطلق خلفها…
لا يعلم ما دفعه لذلك..ولكن يجب ان يلحق بها..

لمحت احدهم يهرول خلفها..

ـ يخرابي…يلهووي لحقوني..الحقيني ياخالتي انا
في حد ماشي ورايا…
صرخت بفزع، وهو ينقض عليها.. ممسكا بذراعها..

ـ انتي راحه فين ،والدنيا مقلوبه عليكي ياعروسه..؟

جوان بصدمه..الله يخربيتك وانت طلعتلي منين اوعي ياجدع انت خليني اتنيل امشي قبل مايمسكوني..
بدر بهدوء..

_ ششش، اسكتِ، إهدي وتعالي معايا..

دفعت يده بحده..

_ اوعي انت اتجننت اجي معاك فين..اوعي كدا.؟عاوز تسلمني ليهم تاني..دا انا مصدقت هربت..

بدر بحده…

_ قولت اخرسي انتي مش شايفه الطريق عامل ازاي؟وهتهربي فين؟

جوان بقوه, أزاحته عنها..

_ أوعي بقي غور من وشي..انت طلعتلي منين،من يوم ماشوفت وشك وأنا المصايب بتخر علي دماغي..
ارتد للخلف، وعاودت الركض مره أخري…

انطلق خلفها…وامسكها من معصمهابقوه….

_ إنتِ مجنونه، قولتلك اقفي مطرحك..

ارتعبت أن يسلمها لهم، حتما سينتقم منها هذه المره..وهذه المره انتقامه سيكلفها الباقي من عمرها..

لمحت حجراً بجانبها، فحملته بلا تفكير، وقذفته به
_ اوعي بقي…
بدر بصدمه ، وهو يضع يده علي مكان الضــ,,ـــــربه…..

_ ااه يابنت المجنونه…

سالت دماءه فارتجفت، وخافت واقتربت منه..

_ والله ماقصدي امــ,,ـــــوتك..بس انا لازم اهرب، مش هينفع..

ترنح يميناً ويساراً، ودماءه تسيل ، وبثقل بلسانه..

_ استني متمشيش..

لم تعير لحديثه انتباه، ولكنها رجعت، وامتطت حصانه برشاقه صدمته ، وهو مازال يجاهد الا يسقط..

جوان من علي حصانه..

ـ سامحني بقي..اتمني مانتقبلش تاني في حياتنا..
بدر بتعب، وهو يحاول التماسك، بأي شئ

ـ جوان..أقسم بالله لجيبك ولو في سابع أرض..والمره دي انتقامي منك هيكون شديد..

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بشقه عاهــ,,ـــــره من معارفه بشرم..

بعدما خرج ولم يستطع البقاء بجناحه..هاتفته هذه..وبلا تفكير ذهب لها..

_ مالك يافراس مش عوايدك يعني.؟
فراس بضجر..

_ ابعدي عني..مش عاوز اشرب حاجه…

أغمض عينيه، يجاهد أن ينسي، ولكن هيهات عاد صوتها بالقرآن يرن بأذنه، خصيصاً تلك الآيه التي كررتها بإلحاح

حتي انه فر منها هاربا..
بسم الله الرحمن الرحيم..

(وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26) (الشورى))

من هذه..؟
عاد صوتها مجدداً ترن بأذنيه..
فهب واقفا..خائفا.. متردداً..لا يعلم ما به..؟

لملم اشياءه..وخرج مسرعا..

ـ فراس رايح فين يافراس، الليله لسه في اولها؟

ـ طب مش قلت هتبات هنا….

خرج مسرعا..وأخذ سيارته فاراً من المكان بقذارته..

كان يضــ,,ـــــرب علي المقود بيده بحده وغضب..
ماذا يفعل بنفسه؟ وماذا به؟ومن تلك المرأه..ومن أين ظهرت له ، بئساً لها..

مد يده ومسح علي وجهه بحده..ولم ينتبه للطريق..
ـــــــــــــــــــــــ

بالفندق..
فاقت بعد ساعتين ..تنظر حولها بصدمه..تبحث عن ابنائها.. أين هم..؟

لمحت ورقتين..بجانبها..
حملتهم بأيدي مرتجفه ، وقرأت مابهم..
انهاردت وتذكرت ماحدث…لم تعد تفهم شيئاً..كمجنونه تتصرف..

هبطت سريعاً للاسفل، تبحث عنهم، يمينا ويسارا وتسأل كل من يقابلها علي طفليها..تصف للماره ابناءها..
والجميع ينظر لبكائها ودموعها..بلا فهم لما يحدث معها..
حتي اداره الفندق ، أنكروا معرفتهم لشيء..

خرجت لمنتصف الطريق تبكي وتركض..
الكون كله تآمر عليها..

اااه حارقه خرجت منها شقت سكون الليل..

تهرول يميناً ويساراً بجنون..

لقد انتقم منها، ومن ضعفها أشد انتقام..

. روحها باختطاف فلذه كبدها.. من تحملت من اجلهم الويلات..
أهذا هو مصيرها.. أهذا هو نتيجه تهاونها كما اخبرتها جوان يوما ما… ؟

كم اااه قاتله حارقه خرجت منها…وهي تبكي بقهر..

وكم دمعه دمعه سالت لتكوي قلبها..
أصبحت وحيده، علي منتصف طريق
لا قادره علي اللحاق بهم ولا قادره علي العوده والنسيان..
جردها كل شئ.. حياتها التي أضاعت ثلاث سنوات منها فقط من اجل ابنائها…
من اجل ان يعيشا اسوياء لا مشتتين، ضائعين بينهم، خافت الطلاق، فطلقها هو وغدر
حتي من كانو عونا لها..رحلو ولن يعودو ابدا؟
اخذ روحها منها، وترك فقط ورقه مطويه يخبرها بكل سلام، بأنه أخذهم معه للخارج ورحل..لانه لا يفتخر بها ، ولا يريدها معه..
ستربيهم أخري، تليق به، زوجته التي تزوجها هي من اجله أن تنجب لها..اطفالها..
أخري ستربي أبنائها …يالوعتها..
علت شهقاتها ، وبيدها طوت الورقتين التي مازالت بيدها إحداهما رسالته، والاخري، خلاصها.. ولكن بعد فوات الاوان..

طأطات رأسها للريح فأطاحت بها، من كثره بكائها لم تري تلك السياره الآتيه كالريح..
لم تستمع لصوتها..ولم تعي أن الخسيس خلع عنها ردائها قبل أن يخرج ،واخذ ثيابها ، ولم يترك لها شيئا ليسترها نكايه بها..ليريها أصلها، وأنها بذاك القميص وبشعرها..

كان يقود بشرود، شئ بقلبه يخبره ان فراس أمس، ليس فراس اليوم..

مسح بيده وجهه بصدمه..ماذا يحدث له..؟

اهي هرموناته اللعينه التي تظهر كلما صادف أي امرأه جميله..؟

ام أن صوتها وهيئتها، حكايه وروايه أخذته برحله لا عوده منها إلا بامتلاكها..
لما قلبه يؤلمه، كلما تذكر صوتها بالقرآن..

أيعقل أن يخطفك أحد من صوته..
لطالما سخر من حكاوي العــ,,ـــــشق والحب..
الحب عنده..علاقه وقتيه محدده، وشهوه لحظيه وتنتهي..
بعنــ,,ـــــف أكبر مسح وجهه..ولم يري تلك التي تفترش الأرض..
الا بعد فوات الاوان..
فراس بصدمه، وهو ينظر لهيئتها ويبصرها ويتعرف عليها من ثيابها…..مؤكد هي الحوريه.. وبقوه صرخ بها..

_ حاسبي يامجنونه

رفعت نظرها ووقعت عينها الباكيه بعينه ولكن..
صرخ بها بقووه..اكبر وهو يحاول تفاديها..
_ حاسبي…حاسبي..
ولكنها فتحت يدها مستسلمه لمصيرها..
هي ميته..من الأساس من دونهم.. إذا لما لا تمــ,,ـــــوت..وتنتهي للأبد..

وفي ثواني..لم يستطع السيطره علي المقود..

و انتهي الامر..كما بدأ..او كما تصورت هي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بياخدنا طريق ويجبنا طريق
نمشي عالشوك..وياخدنا الموج
لا انا عارف ضحك دا ولا دموع..
قدرنا الغايب وحبيبنا الخاين
ناس تعبنا عشانها كتير…
يفارقنا حبايب عشانهم دوقنا المر سنين
ياقدرنا ياغايب كن بالقلب رحيم
طفله انا ســ,,ـــــرقو براءتي وحلمي
ضيعوا عمري وســ,,ـــــرقو أجمل ايام من عمري
ياقدرنا ياغايب علي فين بس تاني واخدني
ارحم ضعفي وقله حيلتي ياربي..
بياخدنا طريق ويجبنا طريق
ناس حبانا وناس كرهانا
وناس كانو اقرب ناس لينا
في وقت الشده مش ويانا..
بس دي هي العاده..ناس تفارقنا وناس وقت الشده تبان معادنها..
ماهي دنيا وماشيه..
وياما لسه ياقلبي هنتعلم منها..
ـــــــــــــــــــــــــــ

اصابك عــ,,ـــــشق
أسما السيد…

3
اصابك عــ,,ـــــشق/ سكر ناعم
أسما السيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(جميله)

بوسط الاراضي.
ارتمي ارضا وسط المزروعات، واختفت هي بحصانه..
حصانه اللعين، كيف طاوعها وهو الذي لم يكن يدع أحدا يمطتيه غيره.. كيف طاوعها..؟
ساحره شريره..
اوقعته كما وقع هو..وانتهي أمره.
ااااه عميقه، خرجت من حنجرته.. وعينيه تكافح للبقاء مفتوحه، ولكن.. لا فائده..
لم يعد يستطيع التوازن، تسحبه غيامه ما، استسلم أخيراً، وغاب عن الوعي.. وهو يتوعد بالانتقام منها..
ـــــــــــــــــــــــــــــ

في قصر الرشيد..
نسرين بقلق..

_ اخوك فين ياباسم؟

مجاش لدلوقتي.. الوقت اتأخر قلبي وكلني عليه..
باسم بقلق..
_ مش عارف ياماما.. برن عليه مش بيرد بردو، مخيمر بيقول، خرج بسراج ومرجعش ، والدنيا مقلوبه بره…
نسرين بقلق..

_ ليه ايه إللي حصل؟

_ بيقولو بنت حمدي الناظر هربت من كتب كتابها والبلد كلها وراها بدور عليها، واهل العريس بدل مايسترو علي الراجل فضحوه…مش عارف الناس دي بتفكر ازاي، هو الجواز بالعافيه..
نسرين بصدمه..

_ البت الوقحه دي..دي تستاهل قطع رقابتها.. ياريته يلاقيها وي.ها..ويغسل عاره.
باسم بصدمه من حديثها، ووجهها الذي يظهر عليه علامات الكره لطفله بريئه من وجهه نظره
كانت تلعب كالاطفال علي شجره التوت منذ يومان..
وكأن المسكــ,,ـــــينه .ت لها قتيلا…

_ لا اله الا الله..هو في أيه، انتِ تعرفيها منين عشان تتكلمي عنها كدا، انتي ترضي لنيرمين انها تتجوز كدا؟
نسرين بحده..

_ اخرس، ايه جاب بنتي أنا للقرويه الفلاحه دي..
باسم بذهول..نظر لها، وهتف بتهكم، واستهجان .

_ خلاص اسكتي احسن، مش وقته الكلام دا مفيش فايده في تفكيرك أبدا، مبيتغيرش

نسرين بغل..الهي ماترجع..دي تستاهل قطم رقابتها..
باسم بصدمه؟

_ للدرجة دي ..
_ واكتر ،ومتفكرش أن أنا هنا قاعده علي وداني..
لا يابيه..انا عرفت أنك كنت معاها هي، والبت التانيه دي امبارح..ونزلت لمستواهم واكلت من اكلهم..

باسم بحده..

_ دا انتِ مرقباني بقي..؟

نسرين..طبعا..اومال اسيبكم للفلاحين دول..يستولو علي دمغتكو ويضحكو عليكو زي ابوكو..

باسم بتهكم…اااه قولي كدا بقي العقده القديمه..اللي مسكاها ذله لابويا..لحد الان بس هو حضرتك إيه اللي مضايقك يعني..
مادام خالتي الله يرحمها نفسها رضيت ببابا..
انتي مالك بقي؟

نسرين بغل…عشان غبيه؟ومكنتش تستاهل ابوك اصلا..
باسم بصدمه..

_ اسكت ،متكمليش أنتي ازاي كدا؟
القلوب ماعليهاش سلطان، وابويا مكنش ذنبه انه وقع في العــ,,ـــــشق واللي سمعته من جدي الله يرحمه انه من يوم مااتجوزت هي، وبعدت وهو مقصرش واختك كانت عارفه ورضيت تتجوزه وهي اللي عرضت نفسها عليه..
حب من غير مشاعر..
نسرين بحده..

_ اسكت..محدش عارف حاجه..اسكت..
باسم باستنكار..

_ لا وحياتك عارفين كل حاجه…
جدو الله يرحمه جمعني أنا واخواتي قبل مايمــ,,ـــــوت وحكالنا كل حاجه..
وبتهكم وشماته اكمل..
_ ولكِ أن تتصوري يعني إيه كل حاجه..
نسرين بصدمه..

_ ازاي، وانا معرفش، وقالكو ايه؟

باسم بتهكم..

_ قالنا اللي كان كفيل يغير فراس من ناحيتك بالطريقه دي؟ ويبقي مسخ..
ابتلعت نسرين خوغها..

_ نعم، تقصد ايه؟
باسم بمغزي..

_ بس الغريبه بقي..انت ليه وافقتي ببابا بعد مــ,,ـــــوت خالتو نوران..؟

نسرين بصدمه..

_ قصدك ايه ياباسم..؟

_ كنت عاوزني اسيب ابن اختي للفلاحه تربيه..

باسم..
_ واش عرفك انه كان هيتجوز الفلاحه..وهي أصلاً محدش يعرف ليها طريق..

نسرين بتأتأه..

_ أكيد كان هيدور عليها ويتجوزها..وبعدين تقصد ايه بمحاضرتك دي..
دا كأني شايفه أبوك من سنين قدامي؟
باسم بهدوء وبمغزي..

_ ياستي ولا حاجه،خلينا في بدر دلوقت..

اتمني بس ميكونش ادخل في موضوع بنت الناظر..
نسرين بحده..

_ ويدخل ليه،اصلا بعد اللي عملته؟

باسم بانتباه..
_ وهي عملت ايه،مخليكي شايطه كدا؟
ولا عشان يعني….

نسرين بغل..

_ بطل تفكرني كل شويه باللي فات. احترمني شويه، انا مغلوله منها عشان حاجه تانيه..

_ حاجه ايه؟

قصت عليه ماحدث..

صدم،و فلتت منه ضحكه غصبا عنه….

نسرين بصدمه من ضحك ابنها….

_ لا يمكن تكونو من دمي..انتو ايه، انت مش مضايق عاللي حصل، و بتضحك كمان..

باسم بابتسامه..

_ والله بنت بميت راجل.. ياريتني كنت موجود…
كان نفسي اشوف وش بدر بيه، وهو بياكل القلم بدالها،لا واسأله، وشك احمر ليه..
ينفخ في وشي ، وميردش..
نسرين بحده..
_ اخرس انت اتجننت.. هو مفكر أني هسيبها.. قسما عظما لاوريها الغبيه دي..

نيرمين بشماته بعدما استمعت لحديثهم وهي تهبط الدرج..
ـ ياريت يامامي.. تتربي بنت بيئه اوي..
باسم باستنكار.. لا وحياتك بنت عندها أصل، وسرعه بديه، اللي زيك ميعرفهاش..
نيرمين بصدمه..

_ شايفه ابنك يامامي..؟
نسرين..

_ باسم؟

قطع حديثهم، مخيمر الذي يلتقط انفاسه بسرعه..
ـ ياباسم بيه.. الحق ياباسم بيه..
باسم بخوف انتفض من مكانه…

ـ في ايه يامخيمر انطق…

_ هقولك اهو يابيه..
_ بدر بيه خرج بحصانه.. و الحصان رجع من غير سي بدر..

باسم بصدمه..

_ ايه بتقول ايه، بدر فين؟

_ معرفش، يابيه..

_ طب تعالي بسرعه نشوف في ايه.؟
التف لوالدته التي تركض خلفه..
ـ خليكي هنا ياماما.. إوعوا حد يتحرك من مكانه؟

نسرين بخوف..

_ طب ابقي طمني؟
_ حاضر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

امام محطه القطار.

تميل للامام، وتستند بيديها علي ركبتيها، لتلتقط انفاسها، بعدما وصلت بالحصان، من الطريق الزراعي المختصر بوقت قياسي

ولخوف الجميع منه ليلاً..لم يسلكوه وراءها
تركت الحصان علي باب المحطه، الذي عاد سريعاً لصاحبه..

استطاعت الهروب أخيراً من قبــ,,ـــــضه والدها..

وتذكرت ما فعلته ببدر وهتفت بذعر:

_ يالهووي.. يالهوي.. ليكون مات.. يبقي بدل مااهرب من سجــ,,ـــــن ابويا.. هدخل السجــ,,ـــــن رسمي.. اعمل ايه..دلوقت..؟

وضعت يدها علي فمها خوفا، وبأيدي مرتعشه

_ يارب مايمــ,,ـــــوت،انت عالم أن مكنش قصدي أذيه لحد.
استمعت للنداء علي القطار الذي سينطلق بعد دقائق..
ماذا تفعل الان..؟
خطر علي بالها نيره…لربما تستطيع انقاذه؟
خرجت هاتفها التي اشترته لها خالتها وكانت تخفيه من والدها لتحاكيها، هي وأمها بعيداً عنه..
ابوها الظالم.. الذي يحسب انه يكد ويكافح وعليهم اطاعته.
ولولا اموال خالتها التي دستها لها، بڤيزا تهرب للمدينه لتصرفها، كل أول شهر لما استطاعت دفع حتي أموال دروسها..

دروسها التي تخبره امها انها تدفعهم من حياكتها للملابس..

بكت بحــ,,ـــــرقه طفله..خائفه مما فعلت..

مهما حدث هي طفله..وليست تلك القويه التي تظهرها..

نظرت لهاتفها الذي يرن باسم خالتها..
اجابت عليها بسرعه..
ـ جوان بدموع…

_ الو ياخالتو
ـ انتي فين ياجوان.. انا قلبي مرعوب عليكي..
عرفتي توصلي المحطه.؟

جوان ببكاء..
_ أنا خلاص في المحطه ياخالتو … بس انا..؟
ـ بس ايه ياجوان؟…
يالا اركبي أول قطر، ومكان ماتكوني هبعتلك السواق ياخدك من مكانك، المهم تخرجي من العذبه دي..
ـ جوان ببكاء تخفيه ببراعه….
_ حاضر ياخالتو.
ـ متقلقيش يا حبيبتي، اطمني ياجوان، انا بثق فيك.. جمدي قلبك، واعملي الصح.. هتلاقيني علطول في ظهرك..
اغلقت مع خالتها بعدما.. تشجعت قليلا..

لمحت اناس تعرفهم، يبحثون بمحطه القطر..
اندفعت لداخل القطار سريعاً..
وأول ما وضعت قدمها.. تحرك القطار..
رفعت هاتفها تحاكي نيره….

لعلها تستطيع مساعدتها..لتطمأنها فقط انه لم يمت..
مسحت دموعها..وضــ,,ـــــربت رقمها..
وهي تدعي..بصمت..يااارب
يارب مايكون مات..
ــــــــــــــــــــــــ
قلبه سيخرج من أضلعه خوفاً عليها..لا خبر عنها، منذ كانا معاً..والدها ونظراته له، لا تريحه أبداً..

مؤكد حدث شيء..قلبه يخبره ذلك، منذ متي تستطيع موده ان تغمض عينيها قبل الإطمئنان عنه..

حتي الجامعه واصدقاءها، لم يعلموا عنها شيء..

اتكيء برأسه علي المقود الخاص به ، لا يعلم كيف يتصرف، هو بدونها كطفل شريد، اليوم بدونها لا يحسب من عمره..

رفع رأسه، فوقعت علي والدها الذي يجلس علي مقعد القهوه أمامه يحتسي القهوه، ويشاهد مباراة ما..

بلا تفكير هبط وجلس بالمقعد أمامه..صدم الرجل من وجوده، وهتف بغضب

_ ايه العشوائية دي..حد سمحلك تقعد

لم يهتم ..هتف كطفل شريد..

_ فين موده يا عم محمد ..
هم الرجل بالوقوف، والصراخ..ولكن امسك سيد بيده بقوه..
_ وانت مالك ومال بنتي يا سيد

_ داخل بجمعية ب١٠٠الف ، وهجيب شبكه زي ما تطلب، وهأجر شقه تليق بيها، وشويه شويه، أبيع الميكروباص وأجيب تاكس..
كل اللي تقول عليه ماشي، بس متفرقش بينا ..

_ ولو معاك مال الدنيا يا سيد، أنت لا..

سيد بمراره

_ ليه ؟

_ عشان لقيط..ملكش أصل..الفلوس تشتري كل حاجه، بس متشتريش أصل..لو عرفت تشتري بيهم أصل، تعالي اجوزهالك يا…ياسيد..

ترك سيد يده، ورحل والدها، بعدما دفع حساب القهوه، وقذفه بنظره دونيه، وصعد..

______________

ببيت الناظر..
انطقي يابنت ال….. راحت فين؟
نيره برجفه، وعيون من كثره الدموع تفتح بصعوبه…

_ والله يابابا.. ماأعرف انا خرجت ،ابص علي اللي بتعملوه..دخلت ملقتهاش.. والله صدقني..؟
حمدي بنواح..

_ ياغمك ياحمدي.. بنتي حطت راسي في الطين..
كانت بتهرب في السر، ومحدش بيعرف..دلوقتي الناس كلها عرفت وانفضحت..لازم ا.ها واشرب من دمها..
ونظر لزوجته الباكيه.. مردفاً بحقد..

_ أكيد أختك السبب.. اختك الخاطيه اللي كانت فضحانا زمان مع ابن الاكابر..
انتفضت سمر ، وهتفت بحده وقوه لاول مره….

_ أنت نسيت نفسك، ياحمدي وأختي ذنبها ايه؟

إحنا مقاطعينها من ست شهور بسببك، وكمان هي مش هنا.. ومبقناش نكلمعا، ولا عادت بتنزل من بعد خناقتك معاها، أختي اشرف منكو كلكو
وانت عارف لو مكنتش شريفه مكنتش قعدت علي زمه جوزها دقيقه..
انتو ايه؟
كفايه بقي ظلــ,,ـــــم…. منك لله ياشيخ انت السبب..
ياما قولتلك جوان مش زي جميله، هتضــ,,ـــــربها وتسكت.. وترضي..لا ضحكت علينا كلنا ونيمتنا
ومفكر انها هترضي بالامر الواقع..
منك لله ضيعت بناتي الاتنين.. اااه يا غلبي
وحــ,,ـــــرقه قلبي..
إقتربت ، وجذبت نيره بقوه من يد والدها..
ابعد عنها، حرام عليك عاوزها تطفش هي كمان..
مش كفايه جميله اللي قطعتنا ومنعرفش عنها حاجه..واهي كمان جوان هربت..
كفايه سيبها..قومي يانيره..، بنتك ملهاش دعوه ياصابر.
متضــ,,ـــــربهاش.. بناتي ضاعو والسبب ابوهم..
ربنا يحرمك من نور عينك ياحمدي زي ماحرمتني من بناتي واختي..
منك لله..
منك لله..الهي يحرمك نور عنيك..
حمدي بصدمه…لأول مره تدعي عليه هكذا..
ارتد للخلف وأسرعت نيره لغرفه جدها النائم من اثر الدواء.. واغلقت علي نفسها..
لمحت هاتفها يضئ ..مدت يدها وجذبته..واجابت مسرعه..

ـ جوان..انتي فين..؟

ـ جوان ببكاء، اسمعيني يانيره مفيش وقت..
وحكت لها..ماحدث..
ـ يلهوي.. يا جوان..ليكون مات…
جوان بشهقه…
ـ انا مش عارفه يانيره انا خايفه يمــ,,ـــــوت ويعرفو ان انا.. روحي انقذيه..يانيره..ارجوكي
نيره بخوف عليها..اوصفيلي المكان.؟
جوان..هو ورا بيتنا يانيره..مش بعيد..
نيره..بخوف..هحاول أخرج ياجوان..متخافيش
روحي انت..وزي مااتفقنا.. هتهربيني انا كمان
جوان بابتسامه من وسط دموعها..
_ ههربك يانيره، بس ياكش الحق..قبل مايجي الامير اللي نفسك فيه ويخطفك..
ابتسمت نيره من وسط خوفها..لتذكيرها باميرها التي تحلم به ليلا ونهارا..كما ابطال الروايات..
وخرجت تتسلل بهدوء..كما خرجت جوان
نيره علي درايه كبيره بالاسعافات لانها تعمل مع طبيب الجراحه الوحيد بالعذبه..ولشده حب الطبيب العجوز لها..علمها كل شئ عن الجراحه، كما لو كانت طبيباً متمرسا منذ دخولها التمريض..وهي تعمل معه..
حتي ان نساء العذبه كلها تأتي لها لتوصف لهم الدواء بنفسها..
حملت حقيبتها الطبيه… وانطلقت وسط المزروعات..بكشاف بيدها..
ولقرب المكان من بيتهم.. قطعته سريعاً. حتي وصلت له.. وصدمت من منظره..
نيره.. يخرابي دا دمه ساح..
الله يسامحك ياجوان.. كان عقلك فين؟
ربنا يستر..
لبست الجوانتي، واقتربت منه..يارب انت عالم اني عاوزه انقذه.. يارب استرها..
مدت يدها المرتجفه تطمئن، انه مازال علي قيد الحياه.. تنفست الصعداء..
بعدما استشعرت نبضه.،ولكن الجرح عميق جدا؟
وربما حدث له ارتجاجاً بالمخ او ماشابه؟
ـ جلست أرضاً.. واخرجت ادواتها وبدأت تمسح مكان الجرح وطهرته جيداً..وقامت بخياطته بمهاره؟
ولفت جرحه..ولكن قبل أن تمد يدها لتحاول افاقته..
كان هناك صوتا حادا خلفها..

ــــــــــــــــــــــ

امتطي باسل (سراج) جبرا..
لانه بالتأكيد يعلم، أين ترك صاحبه..؟
وكما توقع سار الحصان، وسط المزروعات
الي أن لمح أخيه اخيرا..
صدم وهو يراه مسطحا وبجانبه هي..
والارض غارقه بدماءه..
باسل بصدمه..
لم تره هي كانت مشغوله بما تفعله،
باسم..
_ عملتي في اخويا ايه، دا أنا همــ,,ـــــوتك..

ارتعشت يدها وانصدمت، ووقفت مسرعه..
وهو يعيد عليها السؤال بقوه
ـ عملتي في أخويا ايه.،انطقي،دانا هوديكي في داهيه؟.تيه…
نيره بخوف ورجفه، فهي تخاف من الصوت المرتفع ويرتجف جسدها….والله ماعملتله حاجه

انا هقولك اللي حصل،يااستاذ..

انا بحاول انقذه والله..

بس الاول سيبني افوقه.هو والله هيبقي كويس..لو مفقش دلوقت هيدخل في غيبوبه ،ارجوك..
باسم بصدمه..دا أنا هوديكي في داهيه..تفوقي مين؟
ابعدي ايدك دي عنه؟

انتي فاكره نفسك دكتوره…

حمل أخيه سريعاً ليضعه بالسياره التي كان يقودها مخيمر، آتياً من خلفه..كما أمره..
ـ باسم بحده..افتح الزفت دي بسرعه
مخيمر بخوف..حاضر يابيه..
وضع اخيه بالسياره..ودفع مخيمر بقوه..وعصبيه
وخرج جانبه الذي يخفيه ببراعه عن الجميع ..

_ اوعي من وشي..وهاتلي البت دي، اوعي تهرب منك..
قسما عظما لو اخويا جراله حاجه..لكون .ك بأيدي
.
نيره بصدمه..

_ والله ماعملته حاجه، حرام عليك
باسم بحده لمخيمر المصدوم..

_ انت لسه هتنصدم..

قولتلك هاتها واحبسها في اوضه االاسطبل لحد مااطمن علي بدر..
لمح الهاتف في يدها..خطفه منها..
هاتي دا…

نيره بخوف..

_ والله معملتله حاجه
_ اخرسي..ووجه حديثه لمخيمر
ـ قسما عظما لو عرفت انها خرجت لكون .ك انت بدالها بايدي.

مخيمر بخوف..

_ حاضر يابيه..اوامرك..
جذبها مخيمر من يدها..
_ يالا يانيره يابنتي..ايه بس اللي جابك هنا..؟

نيره بدموع،

_ والله ماعملت حاجه انا شوفته مرمي قولت افوقه..والحقه…

_ طيب يالا، بهدوء بلاش فضايح..

كفايه فضايح الليله، واللي جرا في العذبه، ربنا يتولاكي..
باسم بيه ده يبان طيب،بس جواه شر زي أبوه يكفي الكون كله..

مش شكل بدر بيه، شايط علي طول، بس جواه حليب أبيض
ربنا يستر ويقوم منها..ويبرءك لو كنتي بريئه
نيره بدموع…وجسد يرتجف خوفاً..

_ بالله عليك ماتقول لحد، وخصوصا اهلي، وانا هاجي معاك..

_ طب ولما يدورو مايلقوكيش..هتعملي ايه؟

نيره بقهر..
_ هيقولو هربت زي جوان.. أنا في الحالتين ادمرت خلاص ياعم مخيمر..

_ اما يقولو هربت..احسن مايقولو .ت..

مخيمر بحزن عليها..

_ حاضر يابنتي تعالي ..ربنا يتولاكي يانيره.. يابنتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشرم..

صعق من فعلتها واستسلامها..
وقفت أمامه بهيئتها المذريه ، ولكنها مهلكه بعينه
رآها بعين الذئب التي يمتلكها…فسرح بها، ولكنه استفاق علي آخر لحظه..ووعي لما يحدث، إنها تنتــ,,ـــــحر..

حاول اكثر من مره، أن يتفادها، وصرخ بها ولكنها كانت مرحبه بهلاكها..

جحظت عيونه صدمة، وهو يضغط علي فرامل السياره، ليتفاداها هو علي أخر لحظه..

ولكن تأتي الرياح دائما بما لا تشتهي السفن
وتأتي سياره باتجاهها متعمده.. رآها جيداً
من خلفها، و اطاحت بها…

صرخ وصرخ بها أن تبتعد، ولكن لا فائده، هبط مسرعا..مذهولاً مما يحدث..

أسرع إليها ، كانت في حاله مذريه، فتحت عيونها ورأته أمامها، وبنبره محطمه، وبحروف تخرج علي حده بصعوبه..

ـ ارجوك سيبني أمــ,,ـــــوت ، أنا كدا كدا ميته..
فراس بصدمه.
_ انتي مجنونه.. مجنونه.. مش هتمــ,,ـــــوتي..
حالتها المذريه ونزيف رأسها…وانفاسها التي تغيب.. وذاك الذي ينبض بعنــ,,ـــــف بصدره، جبروه جبراً ، للعوده للماضي ..

والعوده لشيء قد عزف عنه لسنوات..

اخرج هاتفه من جيبه ، ليطلب اسعاف الفندق
وهو يصيح بحده بها..

_ مش هتمــ,,ـــــوتي…فاهمه..

ولكنها كانت بعالم آخر.. مع اطفالها الصغار
التي ســ,,ـــــرقتهم من أحضانها يد الغدر …والخسه..

ــــــــــــــــــــــــــــ

بعد ساعه..

علي باب العمليات..
كمجنون ، يغدو ذهاباً وإياباً ..

الكل يتجنبه، حتي لا يطاله غضبه..
رن هاتفه، برقم مدير الفندق الذي يملكه ، والتي كانت تقيم به جميله وزوجها..

فراس بحده بعدما استمع لمديره الذي اخبره ماحدث معها كاملا..

_ اقسم بالله يابهايم لامشيكم كلكم..ازاي دا يحصل اصلا، وانتو نايمين؟هي سايبه؟
وازاي مابلغتوش البوليس وسبتوها تخرج كدا..

كلم معاذ واديله اسم الكلب دا، وعاوز تقرير عن ابن ال…جوزها اللي عمل فيها كدا..

وابعتلي اسمها بالكامل وكل اللي تعرفه عنها.. عاوز كل حاجه تخصها عندي في ٢٤ ساعه، ومتستناش مني أني أرحمك..

اغلق الهاتف وهو يغلي من الداخل..كيف لشخص ان يفعل بامرأه… كهذه هكذا..

امرأه عيناها تشع براءه، وصوتها..

ااه من صوتها..كناي حزين يشبه صاحبته..
مسح وجهه بكف يده بعصبيه، واغمض عيونه بتعب وجلس علي المقعد بإنهاك .. هاتفاً بصمت..

_ فوقي بس، وأنا اجبهملك من بطن الأرض ياحوريه..
اغمض عينه، فتذكر السياره التي اطاحت بها..
تلك السياره التي صدمتها، تأكد أنها كانت تقصدها
مؤكد ذلك الحقير الذي اخذ ابنائها…كان يريد التخلص منها..

كلما تذكر يغلي من الداخل..
ـ ااااه يابن ال..
خرج الطبيب، فنهض سريعاً..

_ هاا يامعتصم طمني؟
معتصم بهدوء ،وهو يخلع كمامته..

_ في ايه يافراس، أول مره اشوفك ملهوف علي حد كده.؟

فراس بحده..

_ انطق يامعتصم حصلها ايه؟
معتصم بخوف من صوته العالي….

_ خلاص خلاص.. أهدي..هي كويسه
بس كــ,,ـــــسر في ايديها، ورجليها، ونزيف داخلي بس واقف من قبل ماتيجي هنا..
نظر له معتصم بخــ,,ـــــبث..وصمت…

فراس بتنهيده..

_ بجد يعني هتبقي كويسه.؟

_ اه يافراس، هو أنا يعني اللي هقولك، بس مين دي؟
وايه سر لهفتك عليها، واحده من نسوانك ولا ايه؟

فراس بحده أفزعت معتصم..

_ معتصم لم لسانك ده؟

معتصم بصدمه..

_ لا دا شكل الموضوع كبير ، وعلي فكره أنا هبلغ البوليس.. لأن دي شبهه جنائيه..

فراس بحسم..

_ معتصم أقفل علي كدا، حقها هعرف اخده كويس، من اللي عمل كدا بس ، أما تفوق وتحكيلي..

معتصم بصدمه..

_ لا دا الموضوع خطير ، ولازم اعرفه بقي..

فراس بهدوء..

_ ولا خطير ولا حاجه..تعالي نشرب قهوه أحسن حاسس أني دماغي هتتفرتك..

معتصم بابتسامه..

_ تعالا يااخويا أنت ومصايبك، اللي مبتنتهيش، معرفه سوده..

فراس بابتسامه..

_ انت كنت تطول ياجدع، أن أنا اصاحبك..
دا انت كنت واقع في الجامعه، وملقتش غيري يصاحبك..
معتصم بضحك..
_ في دي عندك حق يادكتور فراس.

فراس بحده..

_ متفكرنيش بالكلمه دي،قولتلك ميت مره؟

معتصم باستفزاز..

_ ماانت فعلا دكتور..هو انت هتكدب.
فراس بتنهيده، وهو يعود بظهره للخلف أمام مكتب معتصم..

_ انت عارف أني من يوم ما سبتها، ماعملتش بيها، إلا انهارده الشهاده دي؟
حتي لما أبويا وقع قدامي..معرفتش أعمل حاجه..
وكنت ناسي إللي اتعلمته كله، ومتكتف..

معتصم بابتسامه..

_ عارف…بس طلعت فاكر أهو..فكرتك نسيت..من كتر الفسق إللي انت عايش فيه.

اقترب معتصم منه..ونظر بعينه بقوه..

_ عشان كدا شكل الموضوع كبير..كبيييير، اللي تخلي سي فراس الرشيد الطبيب العاق..المنشق عن مهنته يمارسها ويسعفها ..تبقي مش أي حد..بس ليك حق..البت فورتيكه.

فراس بغضب، جذبه من ياقته..

_ معتصم لم لسانك، لقطعهولك

معتصم مدعي الخوف..

_ خلاص ياعم أهو..سيبني..
تركه فراس..وهو يضع رأسه بين يديه بصدمه
مما يفعله، وما فعله، بسببها حتي الآن، منذ استمع لصوتها بشرفه الفندق، وهو بحال بئس..

أغمض عينه بقوه، ولكن ذكري ماحدث عاد لعقله بقوه..

قبل ساعه…

حاول اسعافها، ولكن لم يفلح، نبضات قلبها تختفي..وتكاد تسمع ، تستسلم لمــ,,ـــــوتها..
فراس بقوه..
ـ مش هسيبك، تمــ,,ـــــوتي ياحوريه ، مش هتمــ,,ـــــوتي..

تذكر ان المشفي بعيده، وإان تحرك بها من مكانها ستمــ,,ـــــوت منه..

اتصل باسعاف الفندق الذي يملكه الذي كان يقيم به هو وهي..

ولقرب الفندق أتت السياره في اقل من دقيقه، لعلمهم من هو.؟

نزل المسعفون ليحملوها عنه.

فراس بحده..محدش يقربلها يابهايم..هتمــ,,ـــــوت..
هاتولي حقنه(…)بسرعه
ـ المسعف..

بس يافراس بيه.؟

فراس بصراخ..

_ بس إيه يابهيم أنت، نفذ إللي قولتلك عليه..

أعطاه المسعف ما أراد..
صدم المسعفون ، وهم يرون مديرهم يسعفها ببراعه ..وكأنه طبيب متمرس..حتي انها عاودت فتح عينيها..وتمتمت..

ـ سيبني أمــ,,ـــــوت أرجوك..
ـ مش هتمــ,,ـــــوتي..هتعيشي..
حملها ووضعها بعربة الإسعاف بهدوء ، وأخذها المسعفون للمشفي و تنفس هو الصعداء، ورحل خلفهم

فراس بصدمه لنفسه…

_هي هرموناتي اللعينه أنا عارف..مش معقول غير كدا؟

معتصم..

_ يابني روحت فين…؟

_ أنا اهوو..
معتصم بضحك..

_ ماهو باين؟
فراس بهدوء..

_ بس تصدق أن أنا نفسي انبهرت، أني لسه فاكر حاجه؟
معتصم بتهكم..

_ يابني انت كنت بتطلع الاول عالدفعه..انت باينك انحسدت ..

– انت عارف أني دخلته عنداً في ابويا اللي كان دايما شايفني فاشل..

فالطب نفسه انت عارف ، انه مش في دماغي
معتصم بتنهيده..

_ عارف بس احكيلي مين دي؟

_ هحكيلك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمشفي المركز التابعه للعذبه..
باسم بلهفه..

_ ها يادكتور طمني..؟

الطبيب..

_ الحمدلله اطمن هو بخير بس الخبطه كانت شديده شويه..
والمستشفي هنا امكانيتها ضعيفه
عشان كدا مش عارفين نعمله اشاعه عالمخ نطمن..
بس مين اللي خيطله الجرح، مشالله عليه
خيطه ببراعه..ولا اجدعها دكتور..
بس..
_ بس ايه؟
_ والله ماعارف يابني..اخوك دخل غيبوبه
بس اطمن ان شاءالله مفيش اي خطر عليه يومين كدا ويفوق منها..بس مبدأيا مفيش أي اعراض لاصابه في المخ

باسم بصدمه…

_ انت بتقول ايه؟

غيبوبه ايه، انا هنقل اخويا القاهره حالا..انت مش عارف انا مين؟
_ اللي تشوفه..عموما مفيش اي خطر علي نقله لان مفيش اي اصابه ظاهره في مخه..ممكن في اي وقت يفوق..يوم.. اتنين..غير كده..مفيش مشاكل..اتفضل
باسم..بصدمه..

_ ايه البرود دا؟
اخويا دخل في غيبوبه ويقول مفيش حاجه
دا دكتور دا؟

رفع هاتفه ودــ,,ـــــادث والده.. وأخبره ان يحضر أخيه بعربة اسعاف فورا..

ــــــــــــــــــــــــــ

بعد ساعه كانت سياره الاسعاف
تنقل بدرالدين…لمشفي والده..

في منزل الرشيد..

_ في ايه ياباسم، اخوك جراله ايه؟
باسم بهدوء..
_ يالا بس انتي ونيرمين حضرو نفسكم..بسرعه عشان نسافر، خبطه بسيطه ونقلته القاهره

_ إزاي؟

_ مش وقته ياماما..يالا..
خرج باسم لمخيمر..

_ مخيمر يامخيمر..

_ أيوا ياباسم بيه؟

باسم بحده..

_ البت دي تفضل محبوسه لحد مابدر بيه يفوق، ونعرف منه الحقيقه كلها…

_ليه بس ياباسم بيه، دي وليه وغلبانه..حرام عليك..
والناس مبترحمش..سيبها ولما تعوزها هجيبهالك بنفسي.
باسم بغضب..

_ اللي اقول عليه يتنفذ، انا مرضيتش ابلغ البوليس لدلوقتي..عشان خاطر متتبهدلش قبل مااخويا يصحي.. إنما قسما عظما..ماتعمل غير اللي قولتلك عليه لكون راميها في السجــ,,ـــــن..

مخيمر بحزن..

_ لا حول ولا قوه الا بالله..اللي تشوفه يابيه..عن اذنك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد اسبوع..
ببيت الناظر..

_ يامُرك ياصابر..يافضحتنا في البلد كلها يا حمدي
انفضحنا واللي كان كان..

_ مخلتش مكان إلا أما دورت عليهم فيه..
معقول الاتنين في ليله واحده..دول أكيد كانو متفقين ياصابر..
_ اه ياحزني..ياحــ,,ـــــرقه قلبي..يافضحتي ليه كده يابنت بطني، دانا دايما اقول عمر نيره ماتعمل كده..
انت السبب ياصابر..طول الوقت مخوفها ومكرهها في عيشتها وبتضــ,,ـــــربها، وهي ياحبه عيني مبتلحقش ترتاح..
سمر بحزن..

_ يعوض علينا ربنا ياسعاد..

_ كله من دلعكم فيهم..انا مخلفتش غير جميله
سمر بتهكم ومرار..

_ وهي فين جميله..انت تعرف عنها ايه؟
لما ملقتش حاجه من جوزها ومعرفتش تخنصر من وراه..كرشتها بعيالها..
ومن يومها معرفش عنها حاجه..بعد ماحلفت عليا ماروحلها
منك لله ياحمدي..ربنا ياخدك ويحــ,,ـــــرق قلبك

_ بتدعي عليا يابنت ال….طب تعالي..بقالي اسبوع متحمل قرفك..ودعاكي عليا ليل مع نهار..
سمر..اااه….
حمدي ، بلا شفقه وشيطانه تحكم به..ضــ,,ـــــربها بقسوه، وهي فقط مستسلمه..بلا رد فعل..
حتي اخيه وزوجته، لما يستطيعا ابعاده عنها..
الي أن انصدم، رأسها بماكينة الخياطه..
وسالت دمائها..

سعاد…
_ يلهوي..يلهوي…تها منك لله ياحمدي..
حمدي بخوف من أن يكون .ها حقاً، خرج مسرعا…يجري وسط الاراضي..
وسعاد تلطم خديها..
_ يلهوي..يالهوي..
ياسمر..فوقي ياسمر..الحق ياصابر هات عربيه نوديها للدكتور..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمطروح..

بأحضان خالتها..تبكي ليلا مع نهار..
منذ وصلت من أسبوع..هزل جسدها وضعف خوفا..
سهر بحنان..

_ ياقلب خالتك بطلي عياط بقي..

انتي خايفه من ايه؟قولتلك لسه عايش انا اطمنت بنفسي..

جوان.. أنا مش بعيط عشانه يغور في داهيه.. أنا خايفه علي نيره مبتردش عليا..
حتي تليفونها مقفول..
سهر بحنو…

_ تلاقيها بس أبوها خد منها، التليفون ولا حاجه..وانا بعت حد يسأل عنها..واول مانطمن عليها
هجيبها هنا، ياما قولتلك تعالي من زمان انتي وهي مردتيش..

جوان بحزن..

_ أهو اللي حصل..المهم دلوقت هنعمل ايه؟

سهر..

_ ولا حاجه..هنهرب من هنا..ابن الرشيد دا مش سهل، وهيجيبك لو في باطن الارض..اول مايفوق..
جواز سفرك، يخلص واخدك ونسافر..ولما نوصل لنيره..اوعدك نجيبها..

جوان..ازاي هسافر وانا قاصر ياخالتو..
سهر بتهكم..كله بالفلوس بيخلص ياقلب خالتو..
اطمني أنتِ بس..

جوان بحزن، خفضت رأسها..

ـ ايه تاني؟
ـ جميله؟
ـ مالها؟
ـ مبتردش عليا من اسبوع هي كمان..
وبحلم بيها احلام وحشه..انا قلقانه اوي ياخالتو..
ـ سهر..متقلقيش جميله معاها، حماها وحماتها واكيد مش هيخلو الكلب دا يقربلها..
قومي بقي..نخرج نشتري هدوم عشان السفر
جوان بحزن تقوقعت علي نفسها ..
_ مليش نفس ياخالتي..
هاتي أنتِ أي حاجه الله يخليكي

سهر بحنان وتنهيده..

_ خلاص يا حبيبتي ارتاحي انتي..
ــــــــــــــــــــــــــــــ

يقف يستند بجذعه علي باب غرفتها..
جميله كما اسمها حتي في سهادها وحزنها جميله..
لم يستطع تركها..سافر يوماً واحداً اطمأن علي اخيه وعاد ليلاً..مسرعا لها، بحجة العمل، لا تتكلم..ولا تبكي..ولا تصرخ..

منذ اطمأن علي أنها بخير أصر علي جلبها هنا..قبل ان تستفيق من غيبوبتها..
حاول معه معتصم، ولم يستطع أن يؤثر عليه
فتركه، فاقت ونظرت حولها بصدمه، ولكنه أخبرها بهدوء ما حدث
فاستسلمت….بلا روح..وكأنها لم تعد تهتم..
هي هنا ببيته الخاص..الخاص جدا..
لا احد بالكون يعلم عنه، الا هو ومن أسسه له..
وتلك الفتاه القرويه التي تخدمه..(مريم..)

لا يعلم لما جلبها لهنا..ولكن شئ غامض بتلك الفتاه يجذبه لها بقوه..
عيناها الشارده، وحزنها..لقد بدأ يشك بنفسه حقاً..
زفر بحيره، واقترب منها..

رفعت وجهها ، ون نظرت له، بلا حديث، وأشاحت وجهها مره اخري..
أسند رأسه عالاريكه بجوارها ..كانت تنظر للخارج وللغيوم بشرود..

فراس بإبتسامه ، وهو يقترب برأسه من أذنها يهمس لها..

ـ وحشوكي؟

مد يده وأزاح عنها خصله شعرها التي انزلقت لتخفي عيناها عنه..

ـ نفسك تشوفيهم؟

ابعدت رأسها بلا روح.. و لم تجيبه..

فراس بهدوء..

_ طب عارفه لو اتكلمتي، و قلتي يافراس هاتلي ولادي، وسمعتيني صوتك..هجيبهوملك لو في باطن الارض..

نظرت له سريعاً، تبحث بعينيه عن صدق حديثه..

لم تعد تثق بأحد..فكيف تصدقه..

هي خائفه منه وبشده ، ولكن ماذا تفعل هي، وهي لا تستطيع حتي السير علي قدميها
خانتها دموعها التي تجاهد بإخفاءها منذ فتحت عيناها وابصرته ذاك اليوم..
فمد يده ومسحها بحده..

ـ متبكيش..

بلعت ريقها..وخانتها عاطفتها ، وهمست بصوت مرتجف..
ـ بجد،هتجبلي ولادي..

ابتسم بسعاده، وصوتها الحزين المرتجف، عاد ليدغدغ قلبه بقوه..
هتف بسعاده..
ـ أخيراً نطقتي.. حمدالله على السلامه يا حوريه..
عاودت الهمس..

_ عاوزه ولادي.. أرجوك..

التقت نظراتهم معاً..هي بضياع، وهو بشيء جديد لا يعلم ماهو حقاً للآن…وأردف بترو..
ـ بس بشرط..

_ شرط ايه؟
انا موافقه، موافقه علي أي حاجه ، بس الله يخليك رجعهوملي.
فراس بخــ,,ـــــبث..
_ مش تسمعي شرطي الاول، مش يمكن ميعجبكيش.

خفضت رأسها خوفا من نظرته ، لايريحها أبدا..
خائفه منه ..ولكن لا يهم مادامت ستحصل على أطفالها بالنهاية..

صوته ذو البحه عاد ليربكها وهو ينطق اسمها
ـ جميله..
_ نعم..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميله وكل شئ فيها جميل
طابع الحسن في خدها بياخدني لبعيد
ياست زي النسمه سحرها قتال
جمالك فتنه والصمت في حرم الجمال جمال..
جميله وكل شئ فيكي جميل
قربي ونوري ليلي الحزين
كل شئ فيكي ياجميله جميل

اصابك عــ,,ـــــشق /سكر ناعم
✍️اسما السيد✍️

4
أصابك عــ,,ـــــشق
أسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(معرفش)

بڤيلا عمران الرشيد

بعد اسبوع..

علي الفراش يجلس بدر ببرود، بجواره باسم

يسأله للمره المليون، ماذا فعل لتضــ,,ـــــربه؟
بدرالدين ببرود..

_ مش هي..

استقام باسم فزعاً من جانب اخيه البارد ..

باسم بصدمه..

_ بتقول ايه؟

انت اتجننت ولما مش هي اللي ضــ,,ـــــربتك، خلتني للان حابسها ليه؟
بدر الدين ببرود ..قص لاخيه ماحدث.
باسم بصدمه…

_ إيه، وفرضاً ان دا حصل، نيره ذنبها ايه؟
بدرالدين ببرود..
_ عشان هي اللي هتجيب بنت عمها..
باسم بذهول..
_ انت عاوز تستخدم بنت بريئه في انتقامك من بنت تانيه برده متتخيرش عنها..انت عارف بتقول ايه؟
بدر بحده..
_ وانت عاوز بنت زي دي تتجرأ وتمد ايدها عليا ومتتعقبش..انت مش في وعيك ياباسم.
باسم بصدمه..
_ وحتي اذا ياأخي..بردو نيره ذنبها ايه؟
بدرالدين ببرود..
_ مذنبهاش قولنا ..هتوصلني لبنت عمها
باسم بتهكم..
_وهي ايه إللي هيعرفها بمكان بنت عمها وهي محبوسه اصلا..
بدرالدين ببرود..
_ ماانا أمرت مخيمر يخرجها..اخرج بس انت منها..
وهات التليفون بتاعها، انا عرفت انك اخدته منها ليله الدــ,,ـــــادثه..
اكيد جوان هانم.. بترن عليه..
باسم بصدمه..انت جايب البرود دا منين؟
وازاي اصلا تخرج البنت من غير ماتقولي..انت مش في وعيك، ولا الضــ,,ـــــربه اثرت علي مخك
البنت غايبه عن بيتها بقالها اسبوع وغير الفضيحه اللي حصلت وكلام الناس
دا ابوها كدا هي.ها..
منك لله يابدر انت جايب الجبروت دا منين؟
بدر بحده..
_ مليش فيه..هات التليفون وخلاص
باسم بصدمه..تركه وخرج مسرعا..
وهو يسبه
بدر بصوت مرتفع..

ـ هات التليفون ياباسم..
باسم بحده..

ـ كــ,,ـــــسرته ميت حته يابدر بيه..
بدر بصراخ..

ـ باااااسم

خرج مسرعا..وضــ,,ـــــرب رقم مخيمر..
ـ .ايوا ياباسم بيه..

باسم بحده..

_ ايااك تخرج نيره الا اما اجي انت فاهم..

مخيمر..بس يابيه بدر بيه قالي اخرجها ، وانا كنت لسه هخرجها اهاااه..

باسم بصوت مرتفع ، وهو يصعد سيارته..قولتلك متخرجهاش يابني ادم الا أما اجي…

انا مسافه الطريق هكون عندك..
ولو بدر كلمك اوعي تقوله اني اتصلت بيك
وقوله انك خرجتها، والدنيا والعه عندك..فاهم
مخيمر بخوف..
_ حاضر.حاضر ياباسم بيه..فاهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعذبه..

بعد ساعتين..

كان يهرول باسم مسرعا للاسطبل..

مخيمر..اهلا ياباسم بيه..
انا عملت زي ماانت طلبت مني ،وقولت لبدر بيه اني خرجتها.

واني مسمعتش كلامك..
والدنيا مقلوبه بره..
باسم..بلهفه..هي فين؟

مخيمر..جوه يابيه..لا بتاكل، ولا بتشرب ،وحالتها في النازل..
نيره دي يابيه اصلا مريضه من صغرها بفقر الدم، وكل شهرين تقع من طولها ويودوها المستوصف، مش حمل اللي حضرتك عملته فيها..وكانت بترفض الاكل اصلا..

_ افتح بسرعه، وبطل رغي النسوان ده..

فتح الباب..وصدم من هيئتها..

وجه شاحب ، وعيون فقط تنظر له ، ودموع تسيل..
جالسه القرفصاء علي الحصير بالأرض..

اوضه الاسطبل نضيفه..نوعا ما..

ينام بها حارس الاسطبل..

وبها سرير صغير ، وحمام ملحق بها..ومفروشه من الحصير..

اشار باسم لمخيمر ان يذهب..

خرج مخيمر وقابلته زوجته سعديه..

امرأه ثرثاره تعــ,,ـــــشق نقل الكلام، ورمي الناس بالباطل..
سعديه..البيه داخل يجري ليه كدا ومين اللي معاه جوا.؟.يامخيمر..

مخيمر بحده..

_ اخرسي ياسعديه وامشي انجري من هنا..احسن باسم بيه لو لمحك هيطردنا من هنا ويقطع عيشنا..

سعديه بحده..

_ لا..انا شوفت نيره جوه بنت صابر الناظر الطفشانه من اسبوع..

مخيمر بخوف..وضع يده علي فمها..
_الله يخربيتك هنروح في داهيه،باسم بيه لو سمعك هيقطع عيشنا..
اقفلي وملناش صالح..يالا انكشحي من هنا..
سعديه بغل..

_ ماشي يامخيمر..اني هوريك..
وخرجت تبخ سمها بين العمال والفلاحين بالارض وخصوصا النساء.
انتشرت الاشاعه كالبرق..حتي وصلت لأهل نيره..
ــــــــــــــــــــــــ
نيره بدموع..اشاحت وجهها للجهه الاخري وباسم
يعتذر منها..

نيره بحزن..

_ واعتذارك هيفيدني بايه.؟
انا مستقبلي ضاع واهلي هي.وني..
وباستسلام.. عموما..مش مشكله كتر خيرك انا كدا..كدا ميته..

باسم..
_ انا هاجي معاكي واشرح لابوكي اللي حصل.
والله لما شوفت بدر كده..مقدرتش افكر
غير ان اخويا في خطر،حطي نفسك مكاني
نيره بدموع..

_ انا فعلا حطيت نفسي مكانك..لدرجه اني مفكرتش وجريت عشان انقذ جوان من الخطر
بس للاسف جت علي دماغي..واخوك مكنش فيه حاجه..والخبطه مأثرتش عليه
كان ممكن تخرجني ليلتها..
باسم بحزن..

_ لانه مقليش الا دلوقت ان جوان اللي عملت كدا
ـ قالي انك انتي يانيره..
نيره بحزن..
_ مش فارقه..بقي

_ تليفونك مبطلش رن برقم جوان..
وبدر طلبه مني، ومردتش ادهوله، لان عاوز ينتقم منها بأي طريقه..

نيره بلهفه..طب هاته بسرعه ارجوك..
باسم بابتسامه..اتفضلي..

ضــ,,ـــــربت رقم جوان برجفه..

ـ مغلق..

باسم..لحد امبارح بالليل كانت بترن..وبصراحه مردتش ارد عليها لان عارف انها كانت هتسال عليكي
انا لو فضلت اتأسفلك من هنا لبكره مش هيكفي..

نيره..بدموع..

_والله انا كنت بحاول انقذه مش اكتر..
باسم بحنان..عارف وحقك عليا ياستي

قبل ان يكمل، كان مخيمر اندفع للداخل
مسرعا..
الحق ياباسم بيه..

اهل البلد جايين كلهم علي الإسطبل ومعاهم العمده..
وبيقولو انك….
لم يكمل..صمت حياء من هول الكلمه..
باسم بحده..اني ايه انطق.ومين اتجرأ

وعرفهم بمكان نيره غيرك..دانا هطين عيشتك

_ يابيه بيقولو يعني انك والست نيره..استغفر الله العظيم
صرخت نيره ولطمت خدها..
ـ يلهووي..يلهووي حرام عليكم..منكو لله.انا ذنبي ايه؟إندفع باسم ناحيتها وامسك يديها الاثنان..

_ بس..متخافيش محدش هيقدر يقربلك..
اهدي..

احكم يديه عليها واخذ يربت علي ظهرها..بحنو..

ودوما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن..

وكأن سفينه الاصدقاء ثقبت لتغرق بهم جميعا…

دخل العمال بهذه اللحظه..وعلت الهمهمات..
من خلفهم….
استدار باسم ، وصدم بهم..
ادارها خلف ظهره وخبأها عن عيونهم التي ترمقهم معا والسنتهم التي تقذفهم باتهامات باطله..وبحده صرخ بهم.
ـ برا..اخرجو برا كلكم..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بمطار القاهره الدولي..

تجلس جوان بجانب خالتها بانتظار صعود الطائره..
وقد يأست من ان ترد عليها شقيقتها او ابنه عمها..
يدها علي وجهها تبكي بلا توقف..

سهر بحزن..

_ خلاص بقي ياجوان..اهدي وانعدلي اربطي الحزام..
مش هسمحلك تتراجعي تاني..

قولتلك اوصلها واقسم بالله هنزل اجيبها بنفسي..

جوان ببكاء..

_ مش قادره ياخالتي ارجوكي سيبيني هنا..
سهر بحده..

_ قولتلك لا ياجوان..انتي عارفه ان ابن عمران الرشيد قالب البلد عليكي..؟

جوان بصدمه..

_ عرفتي ازاي؟
سهر بتهكم..

_ اومال انا اصريت ننزل القاهره ليه…

الحرس بتوعي لمحو حد بيحوم حوالين الفيلا بمطروح ولما مسكوه قر انه من طرفه..
اطريت اسيبه ..
ودفعتله اكتر..وبقي عميل مزدوج..

انهت كلامها وغمزت لجوان بطرف عينها..
جوان بصدمه..

_ ياخالتو ياقادره..
سهر، وهي تلكذها بكوعها..اومال؟
هي خالتك سهله ولا ايه.،دا تار قديم ياجوان..
واللي عملوه زمان..لسه معلم..
ومعلم بالقوي..كمان..
جوان بفضول..امتا هتحكيلي ياخالتو.؟
سهر بحزن مدت يدها وجذبتها لحــ,,ـــــضنها..
ـ لسه مأنش الاوان ياقلب خالتو..
بس اوعدك لما تدخلي الجامعه احكيلك..
جوان بحزن..

_ وهي فين الجامعه دي.؟

سهر..بضحك..
_ لا هو انتي مقرتيش جواز سفرك..مش انتي كبرتي وبقي عندك 21

جوان بصدمه..

_ ياشيخه؟
سهر…
_ وحياتك..يالا نامي يختي؟
جوان بابتسامه..

_ ماشي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشرم الشيخ..

يجلس امامها شارد بها..

عيونه تفترسها من كل جانب..همسه باسمها يربكها..

كلما نطق اسمها بتلك الطريقه المغويه، تشعر بالربكه والخجل.

خائفه منه ، ومطمئنه معه،شعور التناقض التي تحيا به بجواره ،بات ملازم لها..لاتعلم ما بها..؟

أمن الممكن أن يخيفك شخص ويعود ليربكك

وبفعل بسيط منه، يعود ليطمئنك..

ام أنها جُنت، ومن أمامها هو ذئب مفترس، أعتاد الصيد فأصبح يجيد الإيقاع بفريسته..

أغمضت عيونها ،وصوته يخترق أذنيها ، وهو يهمس به مجدداً ..

_ جميله..

غصبا عنها أجبرت نفسها.. علي مجاراته..
ستوافق..من أجل طفليها علي أي شيء، أي كان شرطه..لما لا؟

لما لا.. إذا كان من كان من المفترض أن يكون حاميها كشف سترها..
جردها من عفتها، وتركها بلا ذرة ندم..

إذاً لم يعد يهم، ستسير بأي طريق يقودها للنهايه لأطفالها..
هي لن تعود جميله إلا بعودتهم..لن يرتاح الفؤاد ألا بقربهم ..

انتبهت علي همسه اللحوح بأسمها..

_ جميله..سرحانه في ايه؟

_ هااا..لا مفيش ، معاك..

إبتسم، مردفاً بغمزه..

_ طب الحمدلله إنك معايا…

ابتلعت ريقها..وهزت رأسها بيأس من جرأته.. وهتفت بصوت متحشرج..

_ فراس أنا ….

همس متأوهاً…

_ يالهوي علي فراس وجمالها منك…

اشتعل خديها بحمرة الخجل من وقاحته، وأكملت سريعاً

_ موافقه علي أي حاجه، مقابل أنك ترجعلي ولادي، أصلا معدش حاجه تفرق معايا..

زفر فراس من حديثها اليأس، و بحنو لم يظهر بحياته إلا لها، ولم تلاحظه ، حسبته مكراً..حتي هو لم يفهم نفسه بعد..

_ ليه بتقولي كدا؟

_ ايه شرطك؟

_ جميله؟!

_ قولي شروطك أرجوك..

نظر لها مطولاً وهتف بترو..

_ تمام..هما شرطين..؟

واحد هتعرفيه دلوقت..وواحد هتعرفيه بعدين؟

_ وليه الاتنين مش دلوقت؟

_ لسبب هتعرفيه بعدين، المهم تكوني موافقه فعلاً، ومتجيش وقتها ترجعي في كلامك..؟

هزت رأسها..بسرعه..

_ لا مش هرجع، أنا مستعده أعمل اي حاجه عشان ولادي يرجعولي…

فراس بتروِ..

_ يبقي اتفقنا..؟

دلوقتي عندك استعداد تسمعي أول شرط…

هزت رأسها بخوف من القادم..وهمست..

_ مستعده..

أراح ظهره علي الاريكه خلفه، ومدد قدميه علي المنضده امامه.. وهتف بإبتسامه..

_ أول شرط ياستي…

صمت قليلاً، و عاود الاقتراب منها، ناظراً بجرأه بعينيها

_ تغنيلي..

جميله بصدمه..

– أغنيلك؟

_ نفس الاغنيه إللي كنتي بتغنيها في بلكونتك الليله اياها..
بصدمه انفرجت شفتيها، واتسعت عيونها وازدادت وتيرة أنفاسها..

ـ انت إللي..؟!

مد يده وأمسك بكفها البارده المرتجفه، بكفيه..

ـ ششش اهدي..

جذبت يدها منه سريعاً..فعاد وجذبها مره أخري..

مقبلاً إياها رغماً عنها، بعمق..

ارتجفت اكتر..وبذعر همست برجاء..

_ ابعد لو سمحت..

زفر بحزن علي خوفها منه، وتركها وعاد برأسه للخلف..

ـ غنيلي ياجميله الاغنيه بتاعت الليله اياها..

جميله بدموع..

_ كرهتها..مش هقدر أغنيها..

_ بس أنا عــ,,ـــــشقت صوتك بيها..مش قادر أنساها..

همست برجاء..

– أرجوك متفكرنيش بيها..

ـ بس دا شرطي باجميله؟

سالت دموعها بغزاره، تشعر بالقهر.. الجميع يتآمر عليها..ويضغطون عليها..بلا رحمه..

صمتت كثيرا، تكتم شهقاتها بيدها السليمه..

فتح عيونه فجأه ، التي أغلقها لدقيقه، وهب منتفضاً من مكانه، مصدوماً من إنهيارها هكذا..

ـ ششش خلاص،خلاص ياجميله..متغنيش، مش عاوز..

لم تستطع، ارتفعت شهقاتها اكثر، وأكثر..

اغمض عيونه ويديه اللعينه تحاربه، لتحاوطها، تنتشلها من وحدتها، ليبدل خوفها امناً، وتعاستها سعاده..

حاول معها مرارا بالحديث الهاديء، ولم تفلح محاولاته..

هتف بنبره راجيه..

ـ جميله ..عشان خاطري خلاص..

لم يجد مفراً من أن يتبع جنانه ، بكل علاقة أدخل نفسه بها عقله كان الآمر الناهي، أما معها منذ التقاها، قلبه اللعين ذاك هو الطاغي..

إقترب أكتر منها ، قاطعاً تلك المسافه بينهم، حاملاً إياها من عالاريكه كطفله، محاوطاً إياها بذراعيه.

صُدمت ، وحاولت دفعه عنها.. وبهمس

ـ، ابعد انت بتعمل ايه؟

فراس بحده أخافتها..
شش..اهدي ياجميله..

تلاقت عيناهم معا لأول مره بلا ذعر ..لطالما كانت تتهرب من عيونه الجريئه التي تلتهمها بلا خجل..

ولكن..

هذه المره..ليست نظرات الذئب التي اعتادتها منه التي تطل من عيناها..

تلك المره ، كانت تحمل معني آخر..لا تعرفه ولم تفهمه..ولكنها جذبتها..

جذبتها لتلقي بنفسها بين ذراعيه..بلا تفكير، ولا خوف..

حملها علي قدميه كطفله صغيره
وظلت تبكي..وهو يهدهدها بحنو حديثه الذي بات يتسلل لقلبها..
يسايرها كطفله، ويحتال عليها كمراهقه حتي تصمت..
إلي أن غفت من كثره البكاء والتعب علي صدره، وبين ذراعيه..

همس باسمها بحنو…

_ جميله؟

شعر بانتظام انفاسها، فنظر لوجهها..وابتسم
اعتدل وحملها بهدوء بوزنها الذي يشبه الريشه..
وادخلها غرفتها ووضعها علي فراشها..

وقبل رأسها بحنو..

استدار وجد تلك الفتاه التي تمكث معها خلفه..

_ مريم..خلي بالك منها..هعمل مشوار وهرجع علي طول لو حصل حاجه كلميني..

مريم بهدوء..

_ حاضر ياسي فراس.. متقلقش دي في عيني
فراس..ولو احتجتي حاجه..زي مافهمتك الحرس محاوط البيت بره..اطلبي منهم إللي انتي عاوزاه..
مريم بلهفه..

_ حاضر ياسي فراس..
ـــــــــــــــــــــــــــ
يا سيد دي سبوبه هيطلعلك منها قرشين حلوين..

اسبوع مع الزباين، هتقضي مشاويرهم هناك بالصعيد، وزي ما هتوديهم ، هترجع بيهم..

وأنت الناس طالبينك بالإسم، عشان واثقين فيك..

سيد بقلق..

_ يا إبراهيم…قلبي مش مطمن ، ولا مطاوعني أسافر وانا معرفش عن موده حاجه..

إبراهيم بغيظ منه..

_ عليا النعمه انت عيل فقري..يا ابني انت مبتحرمش ، مش كفايه بهدلة أبوها، وأخوها ، فيك، ولا تلقيح أمها عليك طالع نازل..فوق ياسيد، وبص علي قدك ، وخد اللي من توبك..موده دي لا من توبك، ولا تنفعلك..

سيد بإنفعال..

_ خلصت يا إبراهيم كلامك..شوف لو الدنيا بحالها بعدتني عنها، مش هبعد إلا لو هي مش عاوزاك يا سيد..

_ ياسيد..

انتفض حينما إخترق أذنيه ، همسها..

_ يا قلب سيد..

إبراهيم بصدمه، وأعين متسعه من ما حدث..

_ يابن المجنونه..اظاهر مش هتجبها البر ياسيد..

خطفها سيد سريعاً لداخل الميكروباص، ورحل سريعاً

ينظر لها بين الحين ، والآخر بشوق، وقلق، من هيئتها الشاحبه..

وقف بمكان بعيد خالي من الماره..واقترب ممسكاً بيدها ..

_ مالك يا قلب سيد..هونت عليكي الوقت ده كله مطمننيش عليكي..

بكت بحــ,,ـــــرقه، وأبقت بنفسها بين ذراعيه بتهور، غير مكترثه لشيء..

_ سيد خلينا نهرب..ونتجوز…انا مبقتش قادره استحمل اكتر من كده..

تركها حتي هدأت تماماً، أبعدها بحنان، وجفف دموعها بيديه، تأكد من أنهيارها ، أنها مؤكد تلقت ما هو فوق طاقتها..

إبتسم بعــ,,ـــــشق، رغم قلبه الممزق..

_ وتفتكري إني مكنتش قادر أعمل كده يا موده من زمان..إنتِ غاليه أوي يا موده، مقدرش أعمل معاكي كده..نفسي لما تبقي مراتي، يكون قدام الكون كله..مش في الخفا..

إمسحي دموعك دي ياقلب سيد، ويالا احكيلي بقي مين ضايقك المره دي، عشان سيكا حبيبك يجيبلك حقك منه..

إبتسمت من بين دموعها علي أفعاله ، لن يتغير ابداً..

_ بس تبقي هي البومه ، بنت عمك، أنا قلت مفيش غيرها..

قهفهت تلك المره بسعاده، وهي تري العشوائي بداخله يطفو للسطح، ويتوعد لإبنة عمها سما..

_ مفيش فايده فيك..مش هتعقل أبدا يا سيد..

سيد بغمزه..

_ أيوا كده..إضحكي وحني عالقله يا فله..

_ مجنون والله…أنا جعانه ياسيكا..

هلل بسعاده..

_ أيوا بقي..يافرج الله بدأت تندع…
___________

بعد ساعه..

بالفندق..

فراس بحده لمدير فندقه…..

_ حضرلي استقالتك واستقاله الكاست كله..وتعالا ورايا..
_ ليه بس يافراس بيه؟

_ اللي ذيك ملهومش مكان في فنادقي..

المدير برعب..

_ يافراس بيه وأنا ذنبي ايه؟

فراس بقوه وحده الجمته..

_ ذنبك أنك بني ادم معندكش دم..شوفت ست ضعيفه قليله الحيله..
بتستنجد بيك بالمنظر دا..ووقفت تقول أنا مالي
لوكنت اتصرفت وطلبت البوليس ، ولا بلغت أمن المطار..كان يمكن نلحق الكلب الجبان قبل مايخطف ولادها..

المدير بخجل..

_ انا آسف يافندم مش هتكرر تاني، أوعدك

فراس بتهكم..

_ ماهو طبعا، مش هتكرر تاني.. لأنك هتمشي من هنا..
بس قبل ماتمشي هاتلي المسئول عن الكاميرات.. وخصوصاً المبني اللي كانت فيها غرفة مدام جميله ..

المدير بخوف، فهو يعلم أن فراس الرشيد هكذا يرأف به..

_ حاضر يافراس بيه..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

ببيت الناظر..

سعاد بحزن..

_ كلي ياسمر أي حاجه ، عشان الدم إللي نزل منك..
سمر بحزن..

_ مش عاوزه ياسعاد مليش نفس
سعاد بحزن..
_ ومين له نفس..تفتكري اللي حصل دا احنا السبب فيه..لسه كلمه سهر بترن في ودني..

_ كلمه ايه؟

_ الكلمه اللي قالتهالنا يوم فرحها علي الراجل العجوز إللي غصبوها عليه..

ـ قالتلي أمي ضيعتني بضعفها أنا وأختي..
بلاش تبقوا انتو كمان سبب ضياع بناتكم..

_ ياااه لسه فاكره..واهو كلامها آتي، وحصل ياسعاد
إحنا فعلا السبب..يمكن سهر كان ربنا شيلها الخير في الشر ، وكرمها براجل احترمها واحترمته احسن من الحب..
انما احنا..طاطينا للموج لما ضيعنا كلنا..

لم تكمل حديثها، بسبب دفعه الباب بحده وقوه وصابر يدخل مسرعاً..

ـ ه.ها واشرب من دمها الفاجره..

سعاد بصدمه..

_ يلهووي هت. مين ياصابر..؟

صابر بقوه ازاحها، سقطت أرضاً..
_ بنتك الوســ,,ـــــخه.. إللي حطت راسنا في الطين..لازم أخلص، عليها وعليه..

حمدي من خلفه..
_ صح ياصابر لازم تغسل عارك يااخويا..

سمر بصدمه..

_ نيره انتو لقيتوها..هي فين؟

حمدي بحده..

_ لقيناها في بيت الرشيد في حــ,,ـــــضن ابنهم..والبلد كلها ملمومه وانفضحنا..

سعاد بصدمه..

_ لطمت خديها..يلهووي يلهووي..

ــــــــــــــــــــــــــــــ

في فيلا الرشيد..

نسرين بحده..

_ أخيراً افتكرت أن ليك بيت وولاد..

عمران بتعب، وتهكم..

_ أنا تعبان ومش قادر اتكلم مطبق من يومين في العمليات..

فياريت تسيبيني ارتاح شويه وابقي اتخانقي بعدين..

_ تقصد أني بخانق دبان وشي..

عمران بحده:

_ لا ياستي انا اللي بتخانق..ارتاحتي بقي..ياريت تسيبيني ارتاح ..

_ مش هتيجي معايا البارتي اللي عاملها الشهاوي

_ لا ، روحي أنتِ … إنت عارفه جو الحفلات مليش فيه..

نسرين بتهكم..

_ من إمتي ده، اومال ليك في شغل الفلاحين بس ولا ايه؟
عمران بغضب..
أنتِ مبتزهقيش..انتي مريضه وعاوزه علاج..وعندك عقده نقص..أنا مش عارف في ايه بينك وبين الفلاحين..

نسرين بتهكم.

_ متنكرش انك حبيتها، ولسه بتدور عليها، وعمرك ماحبتني،ولا حبيت اختي ..

_ وأنا قلت لاختك اني مش بتاع جواز..هي إللي اصرت وغدرت ، وخططت معاكي، وضغطت علي أبويا إللي هو عمها عشان نتجوز ..

_ قبلت عشان جبان ياعمران، وغدار ، واول ما غدرت غدرت باللي كنت بتتغني بعــ,,ـــــشقها..

_ وإن يكن أنا مضــ,,ـــــربتش اختك علي أيدها..مع ان اختك كانت شيطان رجيم بتوسوس للكل زيك بالظبط..
اما الباقي وإللي حصل…ملكيش دخل بيه..

انتي متتخيريش عن أختك….ووش الطيبه اللي دخلتي لابويا بيه مكلش معايا ابدا..؟

نسرين بخوف..

_ تقصد ايه؟

عمران بتهكم..

_مأنش اوانه يانسرين..اتكلي علي الله..وياريت تشوفيلك طبيب نفسي يعالجك..انتي محتاجاه اوي الفتره دي..

خرجت وأغلقت الباب بحده..
زفر براحه، ورفع الهاتف يحدث أحدهم..

_ ها يا سعديه…نفذتي اللي طلبته منك..

_ بالحرف يا بيه ، والفضيحه بقت علي كل لسان في البلد..

_ برافو عليكي يا سعديه..اقفلي أنت دلوقتي..

إبتسم بتشفي.. مردفاً بهمس

_ فاضل عالحلوه خطوه يا سهر، وهعرف أوصلك..

انتفض علي دخول بدرالدين مسرعاً..

ـ بابا..

ـ في ايه يابغل انت..حد يدخل علي حد كدا؟

ـ بدر بذعر..مش وقته يابابا..باسم في مصيبه ولازم نلحقه؟
عمران بصدمه مصطنعه…

_ مصيبه ايه، انتو مش هتهمدو الا أما تجيبو اجلي..
مش كفايه فراس أفندي اللي مش مخلي ولا مبقي وراه..

بدر بهمس..

_ يابابا بس البس، وبطل الشويتين دول ..لازم نمشي بسرعه هات الجاكيته ويالا..قبل ما نسرين هانم تسمعنا

_ اه ..أن كان كدا ماشي..يالا يا اخويا..
ـــــــــــــــــــــــــــ
بعد ساعه..

احنا رايحين فين يابدر بيه..مش دا طريق العذبه
بدر بترو..

_ بص أنا هحكيلك إللي حصل..بس اهدي وافهمني..

بعدما قص بدر كل شيء
عمران بغضب مصطنع..

_ يانهاركو اسود..انت اتجننت..؟

ابتلع بدر ريقه، فثلاثتهم رغم قوتهم أمام والدهم لا شئ..يخشون بطشه..ليس خوفا ولكن احتراما..له

_ يابابا انا..
_ اخرس..وسوق وانت ساكت..اخرس.. خليني افكر في حل المصيبه دي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بشرم..

دخل معتصم مسرعاً بعدما هاتفه مدير الفندق وأخبره أن يأتي علي وجه السرعه..

بغرفه مغلقه.. بآخر طابق بالفندق..

_ انت اتجننت يافراس.. أبعد عنه..كده هيمــ,,ـــــوت في ايدك..
فراس بصراخ..
_ سيبني امــ,,ـــــوت ابن ال..ده..
الوســ,,ـــــخ المرتشي ده.. هو إللي حطلها المخدر في العصير..

الموظف بصعوبه من بين يديه..

_ والله يابيه كان مفهمني أنه حاجه تانيه

فراس بجنون..

_ حاجه يابن الو…

_ قصدي يعني يابيه قالي أنه عشان يقضوا مع بعض ليله ..وهي مراته و…
فراس بصدمه مما يسمعه..

_ آه يا اولاد… هي حصلت..ااه يابن..
عاد يلكمه بقوه أكبر..
ولم يجد معتصم حلاً ليبعده، إلا حمله من خصره، وإخراجه من الغرفه بعيدا عنه..

_ سيبني يامعتصم الزفت..اوعي كده..

_ اهدي بقي فرهدتني يخربيتك..إيه القوه دي..

اغلق معتصم الباب علي الموظف، وسحب فراس للخارج جبراً، محتملاً جنونه..

ـــــــــــــــ

بعد ساعه..

لا دا الموضوع مش حته ست مظلومه..لااا
في إيه يا فراس يخليك تعمل كده..؟

فراس بحده..تركه وهبط بعدما أكد علي الحارس بعدم إطلاق سراحه..
ـ أبعد عني ياطبيب الشوم أنت..

معتصم بصدمه..وهو يشير إلى نفسه..

_ أنااا..
ــــــــــــــــــــــــــــ

بعد ساعه..

كان يستند برأسه علي مقعد السياره..سيجن
عقله لا يستوعب كل ذاك الظلــ,,ـــــم التي تعرضت له..
عيونه لا تفارفها هيئتها ، ودموعها ،وبكائها
وتوسلها لهم أن يعيدو لها اطفالها..

لطالما رفض فكرة أن يكون اباً، ولكن أمام دموعها هذه وكــ,,ـــــسرتها يشعر بالحنين لأحتواءها ..

أي مسخ هذا،من يفعل بها هذا..

وهي طفله بالكاد تجاوزت الثامنه عشر..لقد صُدم بعمرها ، حينما علم..أي أب هذا من يفعل بأبنته هكذا، ويزوجها بعمر مبكر..هكذا.

ااه لو يجتمع بوالدها هذا الآن ل.ه بيده..

عادت ذكري مارآه في التسجيلات تهاجمه بقوه.. وألف سينــ,,ـــــاريو ألفه عقله ، عما حدث بينهم قبل رحيل الوغد..

كيف استطاع تجريدها من ثيابها المحتشمه..
لقد رآها وهي تدلف من الفندق محتشمه بحجابها وملابس ساتره فضفاضه..

بحث بالغرفه، شبراً شبراً، ولم يجد أي من ثيابها ..لم يجد سوي حقيبه صغيره بها كتب دراسيه اسفل فراشها..
وحقيبة يدها ، التي كانت مع كتبها اسفل الفراش..

ضــ,,ـــــرب المقود بقوه، وبغضب ووعيد..

اااه يابن الك….أنا وأنت والزمن طويل..هتروح مني فين..
أن ماعريتك بأيدي، زي ماعريتها وخليت الدنيا كلها تتفرج عليك، مابقاش أنا فراس..

هبط من سيارته ، وهو يلقي نظره علي ما بيده
حقيبتها وكتبها الدراسيه..ودلف للمنزل..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بهدوء تجلس أمام المرآة، ومريم تمشط لها شعرها..

هتفت مريم بإنبهار من جمالها ..

_ انتي جميله اوي ياست جميله،ماشاءالله ربنا يحفظك ..

هتفت بحزن…

– أنتِ كمان جميله يامريم.. وبلاش ست جميله دي.. أنا لا ست ولا نيله،قولي جميله بس..

مريم بسعاده وعفويه..

_ عيوني يا جميله الجميلات…

ابتسمت جميله علي براءتها ، وصمتت..

فأكملت مريم ببراءه..

– بس انت عارفه يا جميله، فراس بيه دا عمري ماشوفته هادي الا الاسبوع ده…من يوم مابديت اخدم هنا وهو زي الشعله مابيهداش..علطول شايط كده، ويشخط وينتطر، لا وعمره ما بات ليلتين علي بعض هنا..عكس دلوقتي ..بيرجع من آذان العشاء..دا إن خرج أصلاً
جميله بتعب وعدم انتباه لحديثها..

_ ربنا يهديه

مريم بسعاده..

-بس خلصنا..بقيتي قمر..

– مريم..يامريم..

انتفضت مريم من مكانها، وهمست بذعر..

– .يلهووي القطر جه..؟
جميله بصدمه..

– القطر..قطر مين؟

مريم بتوضيح لها…

– هو أنا مقلتلكيش..أننا مسمين فراس بيه.. القطر
أصله في غضبه عامل زيه، بيدوس مبيخليش…

جميله بخوف مما تسمعه عنه…

– طب روحي شوفي عاوز ايه؟

– حاضر ياسي فراس جايه أهو..

فراس بحده..

– كنتِ فين؟

مريم بسرعه..

– كنت مع ست جميله جوا…

فراس بنبره هادئه علي ذِكر إسمها…

– هي جميله صحيت..
مريم بصدمه من تغيره المفاجئ..

– هااا
فراس بغيظ..

– ها ايه، ماتقفلي بوقك دا..

وهاتي الحاجات إللي في العربيه تحت طلعيها لجميله..

– حاضر..حاضر..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد ساعه..

ببيت العمده..
يجلس صابر وحمدان الذي يحتجزهم الغفر جبرا ً..
وامامهم باسم الذي يجلس ببرود.
صابر..
– انا عاوز بنتي ياحضره العمده..اغسل عاري بيدي
باسم بتهكم..
– محدش هيمد ايده عليها طول ماانا موجود..انت فاهم…
العمده..يابني مينفعش كدا..؟
انا ساكت احترام لابوك..ولجدك..
قطع صوت عمران القوي كلام العمده..

ـ وهو فعلا لو كنت عامل إحترام ياجابر ليا كنت قعدت ابني القاعده دي..وانت عارف هو ابن مين؟
ولا مشفتش غليلك زمان فيا..جاي تكمل علي ابني
ابتلع جابر ريقه.. مردفاً بخوف..

– عمران؟
عمران بتهكم..
– اااه هو بشحمه ولحمه..
اللي اظاهر أن قله رجوعي للعذبه طلعتلك صوت..
جابر بحده..

– تقصد ايه؟
عمران بحده..
– أقصد أن دي مسأله عائليه وملكش فيها..
ووجه نظره حيث صابر وحمدان..
وأكمل..

– ولا ايه ياصابر..مش بنتك برده؟
صابر بخجل..

– اه هي، بس..
عمران بقوه..
– مبسش..يالا باسم..
هات حماك، وتعالا نتكلم في بيتنا.
باسم بصدمه…
– هاااا
عمران بحده..
– يالااااا
ـــــــــــــــــــــــــــــ

بشرم..
قبل ان يدخل الغرفه عليها، كان هاتفه يرن برقم والده..
نظر للهاتف بقلق …بابا..ربنا يستر..
_ الو يابابا؟
ـ تعالالي عالعذبه حالا..
فراس بصدمه..

– عذبه ايه دي،انت بتقول ايه يابابا….؟

عمران بقوه..

اللي قولت عليه يتنفذ من غير كلام كتير ،وأما تيجي هتتنيل تعرف..
فراس بهدوء ليمتص حدة والده، وانفعاله. ..
ـ حاضر..

– اف، ودا وقته..ياتري ايه اللي حصل،خلاك ترجع العذبه بعد السنين دي كلها ياعمران بيه.

مد يده ، ودق الباب عليها…
جميله بهدوء..

– إدخل..

فتح الباب ووقعت عينه بعينها بالمرآه أمامها..

خافت ، وارتبكت، وخجلت من نظراته، ومما حدث

ابتسم لخجلها، واقترب من جلستها..
مد يده وجذب أحدي الحقائب الذي جلبهم لها معه..
وأخرج منه حجابا ً إبتاعه خصيصاً لها..

نظرت له جميله قليلاً بلا فهم..

ولكنه ابتسم ، ووضعه بسعاده علي رأسها.. مردفاً بأسف..

ـ آسف مكنتش أعرف أنك محجبه..
أغمضت عيونها بوجع ، وعلمت أنه مؤكد علم كل شيء حدث معها..
أبعدته بحده عنها، وبيدها السليمه.. خلعت حجابها الذي البسه لها بكل غضب..

وبحده أكملت..

ـ ومدام عرفت أني كنت محجبه.. أكيد عرفت ان اتعريت ، والكل شاف جسمي، بعد ما كنت مستوره، والسبب جوزي، اللي المفروض يسترني..
فمن دلوقت، إعتبرني مش محجبه، ملهاش لازمه..
الكل نهش لحمي وشبع، هغطي إيه بقي..

وبقوه أكبر من قوتها الواهيه..

– صرخ هو بها ، وهو يجذبها بقوه من يدها السليمه

ـ أولاً، متقوليش زفت جوزي دي..
اسمها طليقك..أو الاحسن تمحيه من ذاكرتك، وااه شوفت اللي حصل..
وقسما عظماً، لاخليه يبكي بدل الدموع دم عاللي عمله
ـ جميله بقوه استغربتها بنفسها..

– وانت مالك.. أنا عاوزه أمشي من هنا..أخصك انا في ايه، وبتعمل معايا ليه كدا؟
صمت تام ملأ الغرفه إلا من صوت أنفاسهم التي تعلو وتهبط

اجابها، وعيونه تائهه ضائعه بها..

ـ معرفش..
ــــــــــــــــــــــــــــــ

ياامرأه عيناها بحر
وهمسها..كالناي
ودموعها كشلال نهر..تغرقني
أتسأليني من انا؟
انا الغارق لا محاله..
انا الحائر الساهر، انا الفاسق
انا من اوقعه صوتك الحزين الرنان
لا تسأليني من أنا..
فأنا الغارق ياحوريتي لا محاله..
اصرخي.انفعلي.قولي ماتقولي
فبعدك عني استحاله..

500لايك وكومنت ياحلوين.. فضضلا للاستمرار..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *