القلب الطيب بقلمي فاطيما يوسف

—
طيب يا بابي ويا رب تعيش عمر كثير وانت جنبنا وفي حضننا
قال الكلمتين دول زي ما مامته حفظتهم له بالظبط عشان يقولهم لباباه اول ما يدخل
راحت بنته عليه وحضنته وهنيته هي كمان وقالت له
_هابي بيرث داي يا بابي يا حبيبي .
فرح من جواه جدا بالمفاجاه اللي عيلته الصغيره عملتها له وما كانش متوقعها لانه اصلا ما كانش فاكر عيد ميلاده
لكن ياسمينا عمرها ما نسيت عيد ميلاده ودايما كل سنه بتفاجئه بعيد ميلاد بسيط وهادي هي اللي مشرفه عليه وعامله كل حاجه بايديها
وكملوا عيد الميلاد وسهرتهم ودخل هو مكتبه يتابع الشغل شويه وهي نظفت المكان وروقته ورجعته زي ما كان بالضبط
وبعد ما خلصت لقيته اتاخر في المكتب فدخلت تشوفه لقيته ساند دماغه على المكتب وحست ان هو تعبان فجريت عليه وقالت له
_مالك يا اسلام انت تعبان يا حبيبي ولا فيك حاجه
وكملت وهي بتحط ايديها على جبينه تشوف حرارته ايه لأن وشه محمر جدا وشهقت وقالت بصوت مخضوض
_ايه ده ده انت حرارتك عاليه جدا وباين عليك داخل على دور سخونيه شديد
وفورا خرجت على بره وجابت طبق في ميه وخل وقماشه قطن وقعدت تعمل له كمادات وتدي له في علاجات موجوده عندهم على طول هي دايما مخليه صيدليه عندها صغيره في البيت حاطه فيها كل الاحتياطات اللازمه بتاعه البرد والاسعافات الاوليه
واتصلت على الدكتور وبلغته بحاله جوزها وكتب لها على حقن معينه واتصلت بالصيدليه وبعتتها لها دليفري وهي اللي بتدي له الحقن وفضلت جنبه طول الليل تعمل له كمادات وتعمل له حاجات سخنه لحد نوعا ما بقى كويس
فصحي الصبح وهو همدان وجسمه مكسر وبص عليها لقاها نايمه وساندة راسها على السرير ونومتها مش مظبوطه فصحاها
_ياسمين ياسمين فوقي حبيبتي اعدلي نفسك ونامي كويس .
قامت ياسمين مخضوضه وفورا بصت عليه وقالت له بقلق
_حبيبي انت عامل ايه دلوقتي بقيت كويس ولا لا
وهي بتحسس على دماغه وبتشوف السخونيه عملت ايه.
رد عليها بصوت تعبان ومرهق وقال لها
_حاسس بتكسير في جسمي واني دايخ ومش على بعضي هو ايه اللي حصل امبارح
اتعدلت من مامتها ومسكت ايده وجاوبته
_امبارح دخلت لك المكتب لقيتك ساند راسك على المكتب وسخن جدا عملت لك كمادات واتصلت على الدكتور وكتب لي على حقن وجبتها واديتها لك والحمد لله انت تحسنت شويه كثير عن امبارح بس لازم تقعد من الشغل يومين علشان البرد ما يقلبش بفيروس .
طبطب على ايديها وقال لها وهو بيشكرها بعينيها
_حبيبتي معلش تعبتك معايا وسهرتك طول الليل وهمدتك
انا كنت حاسس امبارح اصلا وانا في الشغل بدوخه وتعب بس ما حطتش في دماغي وتقريبا كده لما اكلت التورته قلبت معايا بسخونيه بس يلا الحمد لله قدر ولطف .
قالت له وهي بتقوم من جنبه
_طب يلا قوم خد لك شاور بقى دافي علشان خاطر جسمك فوق ويروق شويه عقبال محضر لك فطار علشان تاخد العلاج واعمل حسابك مش هتنزل الشغل اليومين دول خالص مش هسمح لك اصلا .
قام من مكانه واتجه ناحيه الحمام لانه محتاج ياخذ الشاور ده جدا ورد عليها
_انا اصلا تعبان ودايخ مش هقدر اسوق العربيه ولا اركز في الشغل فما تقلقيش يا حبيبتي هقعد النهارده بس مش اكثر من كده .
قالت له وهي خارجه
_باذن الله يا حبيبي ربنا هيشفيك اما النهارده يعدي على خير يحلها الحلال .
ودخلت عمليه الفطار ليه وولادها وشافت امور بيتها عايزه ايه وكل شويه تدخل تطمن عليه
—
بحاجات سخنه وتقعد جنبه وتهتم بيه لابعد الحدود وفضل يومين على ده الحال وكل ده والثانيه بتاكل في نفسها ومش على بعضها علشان ما اكلمهاش خالص وبيرد على رسائلها بالقطارة
فقاعده مع نفسها وهي متغاظه ومفروسه وعماله تخطط وتكتك انها تعلن جوازها منه وكفايه عليه سنتين بحالهم وهي مداريه
بس هي كانت مداريه لسبب في دماغها انها تحاول تلم من وراه فلوس وهدايا على قد ما تقدر علشان يوم ما تفكر تعلن عن جوازها منه وتخيب معاها ويطلقها تكون خرجت مرضيه
وخلاص هي تعبت من حوار الكتمان ده وهي شايفه ان حقها انها تبقى مراته في العلن وقدام الناس زيها زي مراته الثانيه بالظبط فقالت لنفسها
_هو انا هفضل كده طول عمري علاقتي مداريه معاه وحاسه ان انا دخيله عليهم وما ليش حق الظهور معاه في اي حته
ولا اني استغل حتى اسمه في اي مكان لما حد يضايقني كده كفايه قوي كتمان لحد النهارده بس هعمل ايه علشان اعرف مراته
ويا صابت يا خابت يعني يا نعيش عيشه فل يا ڼموت احنا الكل .
وقعدت تخطط وترتب لحد ما اهتدت لفكره في دماغها وعزمت على انها تنفذها
لانه بقى له يومين ما بيسالش فيها وهي طبعا ما تعرفش ان هو تعبان
وعدى كذا يوم على مرضه وربنا شفاه ورجع لشغله تاني ورانيا بتكلمه وبتتراسل معاه على طول لما هو عرفها ان هو تعبان بس برده مش هتتراجع عن قرارها انها تعرف مراته
وفي يوم ياسمين كانت قاعده مع ولادها بتذاكر لهم جالها رساله على الموبايل فتحتها ولما شافت اللي فيها اڼصدمت
وقراءه اللي مكتوب تحت الرساله اللي خلاها فتحت عينيها على وسعهم وفورا طلعت على اوضتها ولبست هدومها وقالت لاولادها خلي بالكم من نفسكم وما تخرجوش خالص انا رايحه مشوار بسيط وراجع على طول
وراحت على المطعم اللي جوزها واللي معاه موجودين فيه زي ما جالها في الرساله بالظبط واول ما روحت شافته هو وهي وهم قاعدين في غايه الانسجام وما اكتفاش بكدة لقيته بيرفع ايديها عند بقه وبيبوسها حطت ايدها على بقها وكتمت شهقتها من المنظر اللي شافته واللي ما كانش يجي في مخيلاتها انها تشوفه
فورا راحت عليهم وربعت ايديها على صدرها وبصيت له بۏجع وقالت له
_للدرجه دي كنت مقصره معاك علشان كده عوضت تقصيري مع دي وكانت بتشاور بايديها على رانيا وهي بتبص لها باحتقار
للدرجه دي انا وحشه في نظرك وما اهتمتش بيك كفايه علشان تروح تعوض الاهتمام ده مع اي واحده والسلام
كل ده وهو مصډوم انها عرفت وشافته بس اللي يطمنوا انها لحد دلوقتي ما تعرفش ان دي مراته
وكملت بنفس الۏجع والدمار وهي بتشاور على رانيا
_يا ترى النقص اللي انت شايفه فيا بتعوضه مع كم واحده زي دي ما كلهم زي بعض
رانيا طبعا جات لها الفرصه انها ترد على اهانتها واللي هي كانت متاكده انها هاتهنها علشان كده ما ردتش عليها وسابتها تكمل لحد ما توصل للنقطه اللي هي عايزاها وساعتها هي تنطلق وما يلومش عليها فردت عليها وهي بتبص لها باستفزاز
_فوقي لنفسك يا حبيبتي انا زيي زيك بالضبط ومانيش واحده من بنات الليل اللي بتترمى تحت الرجاله انا مراته
وهنا اڼصدم اسلام من رد رانيا اللي ما كانش متوقعه وحاسه خلاص ان المعبد اتهد على دماغه
وكل ده وياسمين كانت مفكره ان هو يعرفها في علاقه عابره وما كانش يجي في
—
مخيلتها ان هو يبقى متجوز عليها
واول ما دي قالت لها انها مراته الخبر نزل على راسها كا الصاعقة بالظبط وفضلت بصلهم هم الاثنين وهي مش مصدقه الغدر من ابو عيالها وشربكها واللي ما كانتش تتوقع ان حاجه زي دي تحصل في حياتها اصلا
ما قدرتش ترد على نظراتها الخبيثه وعلى شماتتها اللي باينه في عينيها وراحت لفه وشها وخرجت من السكات من المكان پصدمه قلبها في حبيبها وجوزها وشريك عمرها وفورا روحت على بيتها
واول ما وصلت بيتها دخلت لقيت ولادها قاعدين وقعدت في الارض وعيطت واڼهارت بشده وكان منظرها يقطع القلب
وده كله ولادها قاعدين جنبها يحضنوا فيها ويطبطبوا عليها ويسالوها هي فيها ايه وهي في عالم ثاني خالص
لحد ما بصت حواليها على بيتها المثالي اللي كانت محوطه عليه بايديها واسنانها علشان تشوف هي غلطت في إيه او قصرت في ايه علشان يبقى ده الجزاء
وطبعا جوزها كان قايم ماشي وراها لكن رانيا مسكته من دراعه وقالت له
_على فين يا حبيبي سيبها دلوقتي هي مڼهاره من الخبر ومش هتلاقي اللي يسرك منها فسيبها لحد ما تهدى خالص وبعدين روح لها طيب خاطرها بكلمتين وبس .
شد ايده منها پعنف وبص عليها وقال لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *