#اسكريبت #ضل_راجل #بقلمي_فاطيما_يوسف
ردت عليها أم هاني بسرعة تطمنها وهي بتضرب على صدرها :
_ متقلقيش يابت ياسعاد وراكي رجالة ،
أنا هقف معاكي في متابعة الصنايعية إللي هيكسروا ويظبطوا وهخلي ابني هاني إنتي عارفة هو شغال في مطبعة كبيرة يملالك المكتبة شئ وشويات بس إنتي توكلي علي الله ، ها قلتي إيه ؟
ابتسمت سعاد وحضنت صاحبتها جامد وقالت لها بشكر وعرفان:
_ مش عارفه من غيرك كنت هعيش حياتي وأواجه الدنيا الصعبة والناس الفلبين دول إزاي بجد ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً يا أجدع صاحبة واحن أخت في الدنيا كلها.
لأ كدة أزعل وأجيب ناس تزعل ونعملولك قعدة عرب ،
قالتها أم هاني وهي بتشدد من احتضانها وكملت :
_ متشكرنيش ياخايبة ده إنتي جمايلك مغرقاني من ساسي لراسي .
وكملوا طريقهم وهما بيتفقوا هيعملوا وخلاص قرروا أن خير البر عاجله وهيبداو من بكرة إن شاء الله علطول ،
وفعلاً كلمت أم هاني ابنها واتفقت معاه علي كل حاجة وعلطول بدأوا في تظبيط المحل وطالما الفلوس جاهزة الحاجة بتخلص قوام قوام ،
ومفيش اسبوعين كانت المكتبة جاهزة من مجاميعه والحاجة اترصت فيها وقاعدين أم هاني وسعاد بينهجوا فقالت سعاد وهي بتبص علي مشروعها بفخر :
_ آه ياأم هاني أنا مش مصدقة إن المكتبة خلصت واترصت في أسبوعين بس ،
وإن الخمسين ألف يعملوا مكتبة حلوة كدة وتشرح القلب .
أم هاني وهي بتسمي وبتكبر :
_ الله أكبر ماشاء الله ماشاء الله ربنا يحمي لك المال من العين والحسد وعليكي بسورة البقرة دايما مشغلاها علي الشاشة وشغلي الراديوا علي إذاعة القرآن الكريم علطول متفصليهوش .
وطبعاً بناتها اعترضوا علي أمهم فتح المكتبة وشايفين إنها بترمي فلوسها في الأرض وبتفرط فيها بسهولة بس هي المرة دي وقفت لهم وقفة جامدة وقالت لهم كل واحدة تخليها في حالها وفي بيتها هو لامنكم ولا كفاية شركم واضطروا يسكتوا لأن أمهم عندها حق نوعاً ما وملهمش عين اصلا يتكلموا معاها ،
وعدي شهر واتنين وتلاتة لحد ماعدي سنة والمكتبة بتاعت سعاد بقت كبيرة ماشاء الله ومشهورة ومالها زاد ومبقتش قادرة علي الشغل لوحدها فاضطرت تستعين بواحدة تشتغل معاها تساعدها ،
المهم إنها لقت واحدة سنها عدي الجواز وعايزة تشتغل وتشغل نفسها وتخرج وتشوف الناس ،