جوزها
جوزها رماها من الهليكوبتر وهي حامل عشان ياخد الميراث… بس اللي مصدقش إن هي كانت مجهزة كل حاجة قبله بخطوة! وراجعة تنتقم.
الريح كانت بتصرخ حواليهم والهليكوبتر معلقة فوق جبال الألب، كأن السما نفسها بتراقب الجريمة اللي هتحصل.
جوه، كان “إيثان كول” قاعد جنب مراته “إيزابيلا”، المليارديرة الجميلة ووريثة إمبراطورية “مورو القابضة”.
وشها كان هادي، عيونها بتلمع في الشمس، كأنها مش عارفة إنها بعد دقايق هتكون بتمو.ت.
إيثان كان بيعرق من الخوف… ومن الطمع.
مشروعاته فشلت، وديونه غرقت، ومفيش مخرج غير ثروة مراته.
الطلا.ق كان هيكشفه ويفضحه، لكن “حادث طيارة”؟ نظيف، وسهل، ومفيش شهود.
قام ووقف وراها، بيعدل الحزام وهو بيتصنع الحنية.
وهي؟
ابتسمتله بثقة تق.تل.
ثانية واحدة بعدها…
دفعها!
صرختها اتبلعت جوه صوت المروحة، وجسمها اختفى في السما.
وهو؟ وقف متجمد، بيتنفس بسرعة، وابتسامة خفيفة طلعت على وشه… خلصت.
الطيّار المرتشي ما نطقش بكلمة.
وبالليل، الدنيا كلها اتقلبت على خبر واحد:
“المليارديرة الفرنسية الأمريكية إيزابيلا مورو تمو.ت في حادث مروحية مأساوي.”
إيثان لعب دور الجوز الحزين بإتقان… وبدأ يجهز نفسه للورث الكبير.
لكن القدر؟ عمره ما بينسى.
بعد 3 شهور بالظبط، جرس الباب رن.
محقق خاص سلّمه ظرف صغير.
جواه صورة.
إيزابيلا.
واقفة… حية.
أنحف، عيونها نا.ر، وإيدها ماسكة راجل غريب.
وعلى ضهر الصورة جملة واحدة مكتوبة بخطها:
“كان المفروض تتأكد من الباراشوت… يا حبيبي.”
إيثان حس إن الأرض بتتهز تحته.
هي كانت عارفة!
كانت مخططة لكل حاجة من الأول!
دلوقتي، اللي ما.ت فعلاً مش هي…
ده هو.
لأنها راجعة… والانتقا.م المرة دي هيكون من السما للأرض.
إيثان بقى عايش في رعب من
ساعة ما شاف الصورة.
ما بين كل كوابيسه، كان بيسمع صوتها في ودنه:
> “كان المفروض تتأكد من الباراشوت يا حبيبي.”
بقى بيشوفها في كل مكان — في المراية، في التليفزيون، في الشارع.
بس المرة دي… شافها بجد.
في حفلة كبيرة نظمها في شركته عشان يثبت إنه “كمل حياته”، دخلت.
إيزابيلا.
بفستان أسود بسيط، شعرها نازل على كتفها، وابتسامة فيها برود القبور.
كل الناس سكتت، الكاميرات اشتغلت، والهمسات مالية القاعة:
“مش دي اللي ما.تت؟!”
هو اتجمد مكانه.
“إي… إيزابيلا؟ إزاي؟”
قربت منه بخطوات واثقة، وقالت وهي بتبصله في عينه:
> “ما تتخضش… الجحيم رفض يستقبلني من غيرك.”
ضحكت بسخرية، وسلمت على الصحفيين وهي بتقول:
“كنتوا فاكرين المو.ت هيبعدني؟ لأ… أنا رجعت آخد حقي.”
في اليوم اللي بعده، كل حاجة اتقلبت.
الشركات اللي باسمه؟ اتحجز عليها.
البنوك؟
جمّدت حساباته.
الطيّار اللي رشاه؟ اتقبض عليه، واعترف بكل حاجة.
وهي؟ كانت ورا كل ده.
رجعت قبل ما تقع من الهليكوبتر بثواني، باراشوت سري كانت مخبيه، ونزلت على جبل قريب، هناك أنقذها راجل سويسري اشتغل معاها بعدين على خطتها للانتقام.
آخر مواجهة كانت في الفيلا اللي بناها هو بثروتها.
دخلت عليه وهو قاعد في الضلمة، ملامحه باهتة، وعينيه حمراء من الخوف.
قالتله بهدوء:
> “كنت عايز الميراث؟ خده معك القبر.”
طلعت مسدس صغير من شنطتها، بس بدل ما تضر.به، رمتله ورقة.
“دي وثيقة الطلا.ق. وقّعها… وكل اللي عملته هيتنشر لو فتحت بُقّك بكلمة.”
وقّع وهو بيرتعش، وهي قربت منه وقالت آخر جملة وخرجت:
> “كنت دايمًا تحب اللعب بالنا.ر… بس المرة دي النا.ر هي أنا.”
ومن اليوم ده، اختفى إيثان تمامًا.
ولا حد عرف راح فين، ولا إيزابيلا اهتمت تعرف.
رجعت
شركتها أقوى، واسمها بقى أسطورة.
الناس كلها كانت بتحكي عنها:
المليارديرة اللي ما.تت… ورجعت تنتقم.ت تنتقم.