في سكون الليل _1

الأولى

غيث بصوت عالي جدا هز اركان المكان من حوله انت بتقول اي يا

بابا بقى أنا غيث الشناوي أتجوز طفلة أصغر مني 13 سنة ليه هربيها انا اللي البنات بتترمي تحت رجلي عشان نظره بس اتجوز البت دي

و كمان أي تربية أرياف يعني زمانها مش متعلمة و ازاي هواجه بيها المجتمع اللي انا فيه دا أنا حتى معرفش شكلها و لا هي تعرفني انتم اكيد اتجننتوا لما تقولوا حاجة زي دي

غيث احترم نفسك انت اتجننت ازاي تقول كدا و بعدين دا أمر من جدك و احنا مانقدر نعصي له أمر

يا بابا حضرتك مش شايف ده غلط ازاي أتجوز واحدة أنا مش شوفتها و كمان مش تناسب المجتمع اللي انا فيه

راشد : انا مش شايف حاجه غلط ؛ الغلط بقا انك تنزل كلمة جدك و تعصي أوامره و تطلعه قدام اهل البلد و أهل غفران مالوش كلمه و كمان كفاية بقى أفكارك اللي بتهدم حياتك دي

غيث : أفكار أي م أنا و إنت عارفين اللي فيها و عارفين اني عمري م هحب حد غير واحدة بس و لسه هيكمل كلامه و لكن أردف راشد بقلة حيلة ..

راشد : إنت أي يا بني شيطا’ن

غيث ببرود : طايب شكرا و أردف بوعيد لتلك المسكينه : طايب أنا موافق بما انها وصلت لكدا ماشي بس أنا بقى هعرف ازاي أخليها تتمنى الطلاق و مش هطوله ساعتها هتجوزوني غصب عني لكن هطلقها بعد محايلة منكم لي

راشد : إنت مفيش فايدة فيك و لا عمرك هتتغير انت زي م انت أناني و مش بتحب حد غير نفسك

غيث : تمم بس أتمنى توصل كلامي لجدي عشان ساعتها محدش يلومني

وخرج بكل هيبه فهو غيث الشناوي الذي يتميز بالصرامة و العمل الجاد و هذا الذي يجعل النساء تعشقه بشكله الخاطف للانفاس

**************************

في الجهه الاخري تحديداً فِ احدى قرى مصر المتواضعة

الجد صفوان بحنان…… غفران يا حبيبتي ده لمصلحتك اسمعي كلامي انتي عارفة انت بحبك قد اي أكيد مش هختار ليكي حاجة تضرك يا بنتي

غفران بدموع لاذعة : لا يا جدو انا بخاف منه أوي انت مش عارف دا ممكن يعمل في أي لو سيبتك و بقيت معاه لوحدي دا اول ما بيجي هنا مش بيكون حتى طايق لي كلمة و دايما بيجر’ حني بكلامه

صفوان بهدوء و حكمة : يابنتي انتي بنتي و بنت الغالي ابوكي موصاني عليك قبل مايمو’ ت وانا مش هلاقي احسن منك ليه ومش هطمن عليكِ غير معاه هو اه عصبي و جاد شويتين بس حنين والله و بيحبك دا انتي طفلته الصغيرة

غفران : يا جدو دا كان زمان و احنا صغيرين لكن دلوقتي لا لاااا مش هينفع

الجد : يا حبيبتى اسمعي بس كلامي و لو عمل فيكي حاجة زى م جوزتك ليه هطلقك منه

غفران بدموع : ماشي يا جدو اللي تشوفه

صفوان وهو يضمها إليه : وبعدين بقى العيون الحلوه دي ماتبكيش يالا وريني ضحكتك الحلوه

غفران بابتسامه جميله بينت غمازاتها : ربنا يخليك ليا يجدو وميحرمنيش منك ابدا

الجد بحنان وهو بيمسد على شعرها الأسود كاليل الكاحل ولا منك يانور عيني

غفران بطفوله : بس تعرف يا جدو انت أكتر حد هيوحشني أووووي

الجد بمشاكسه : بكره ييجي ويدلعك و هتنسيني خالص

غفران بكسوف : يااااا جدو بقى ……

ههههه دا انت هتجنني الواد يبت مش بجمالك و روحك الحلوة دي انتي اللي هتوحشيني اوي يا حبيبتي مش عارف هقعد ازاي من غيرك

غفران : خلاص يا جدو عشان خاطري متعيطش انا اصلا على اخري ومش عايزه اروح

صفوان : خلاص يا حبيبتي يلا بقى روحي ذاكري اي مش عندك محاضرات كمان شوية

غفران : أيوة يا جدو كمان شوية السواق هيجي ياخدني

صفوان: طايب يلا يا دكتورة ربنا يوفقك

غفران بنوته طيبه جدا ومرحه حساسه بتتأثر باتفه الاسباب يتيمه توفت والدتها و والدها في حادثة و من ساعتها صفوان هو كل حاجة في حياتها ..

في الجامعة …

أحمد : غفران لو سمحتي

غفران و هي بتقف : اتفضل يا دوك أحمد في حاجة

أحمد بإحراج : انا كنت عاوز أطمن عليكي مش شوفتك امبارح

غفران : كنت تعبانة شوية يا دوك

أحمد : ألف سلامة عليكي و دي محاضرات امبارح عشان تذاكريها

غفران : تمم شكرا

،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

سهيلة : شكله معجب بيكي يا غفران كنتي قولتي له انك هتتجوزى

غفران : إنتي اتجننتي هقوله ليه يعني

سهيلة : أصل شكله باين أنه عاوز يكلمك و هتكون مش لطيفة لو اتفاجئ كدا

غفران : طايب اسكتي بقى الدوك دخل

تسريع أحداث…

جاء اليووم الموعود وهو كتب الكتاب

غفران ببكاء طفولي : جدو انا خايفه اوي جدو خليه يمشي مش عايزه اتجوزه مش عاوزة أسيبك يا جدو عشان خاطري

الجد وهو يتظاهر بالضحك يبت اجمدي كدا و بعدين دا الواد طايب مش تخافي

قاطعهم دخول غيث و والده …

راشد وهو يقبل يد صفوان بإحترام : ازيك يا بابا أخبار صحتك اي

صفوان : بخير الحمد لله و أحال نظره إلى غيث

إزيك يا غيث يابني

غيث و هو يبقبل يده هو الآخر : بخير يا جدو طول ما حضرتك بخير

صفوان: طايب يلا عشان المأذون زمانه على وصول

صفوان : سعدية نادي على غفران عشان تنزل

سعدية : حاضر يا بيه و طلعت تنادي على غفران التي لم تكف عن البكا”ء

غفران وهي تدخل بهدوء و تنظر الي الأرض

الجد بحنان : تعالي يا حبيبتى

غفران اول ما شافت غيث دموعها نزلت و أخفت وشها في كتف جدها كي تنعي حظها التي لم ترضى عنه

غيث بسخريه : اي ﯾ عروسه شوفتي عفر’يت عشان تعيطي و تتفز’عي كدا ولايكون خايفة مني

الجد بهيبه و جمود : غيث اهدى شويه في اي

غيث بسخريه : أي ياعروسه م توريني وشك و لا هتفضلي باصة للأرض كدا كتير

فجأه سكت بصدمه اول ما رفعت عنيها حينما رتب جدها على شعرها الفحمي

بلع ريقه بعدم تصديق : إنتي العروسة ؟؟!!!!

الثانية

غيث بإعجاب ظاهر في عيونه من جمالها الصارخ و هدوء ملامحها الجذاب : هو انتي العروسه !!

هزت راسها بهدوء : ايوا انا أي أول مرة تشوفني

غيث بسخرية : لا يا حلوة شوفتك بس أخر فترة كنت بلاقيكي بتستخبي أما باجي هنا و كأنك خا’يفة مني

غفران بعناد : و أنا أخاف منك انت ليه أن شاء الله

صفوان : خلاص اهدواااا في أي

غيث : جدو ممكن تسبونا نتكلم شوية على م المأذون يوصل

صفوان بحكمة : ماشي يا غيث بس مش هوصيك عليها يلا يا راشد نسيبهم شوية

راشد وهو يتمسك ب غيث و كأنه يحذ’ره من فعل أي خطأ مع تلك الصغيرة و تركه و غادر …

غيث و هو يضع رجل فوق الأخرى : أي هتفضلي باصة للأرض كدا كتير ولا أي

غفران : و أنت خرجتهم ليه هنتكلم في أي أصلا

غيث بقوة : شوفي يا بنت عمي أنا هتجوزك بس عشان أريح دماغي من كلام بابا و جدو لكن تفتكري أنك تكوني ليا زوجة دا مستحيل

غفران بسخرية : انت محسسني أني بترمي عليك و بقولك و النبي تتجوزني انا زي زيك مغصوبة على الجوازة دي

غيث بضيق من تحدي تلك العنيدة : و أنا عمري م هحب واحدة رخيصة قبلت تتجوز من واحد مش متمسك بيها و كمان جاهلة و تربية ريف أنا مش عارف هواجه مجتمعي بيكي إزاي

غفران بدموع من كلماته : و لما انت شايف إني رخيصة قبلت ليه م تخليك راجل و ترفض و تقول لا

غيث و هو يمسك يدها بقو’ة : بت إنتي إظبطي كلامك انا مفيش بنت تقدر تتكلم معايا كدا دول بيتمنوا بس إشارة

وجهت له غفران نظرة سخرية ثم أردفت امم عرفت مين بقى فينا اللي رخيص و بيجري وراه الرخص اللي شبه أصل ” الطيور على أشكالها تقع ” يا أستاذ غيث

غيث وهو يقربها إليه أكثر ثم همس بحد’ة : وحياة أمى لعلمك الادب بس لما تكونى مراتي ساعتها بس هتعرفي مين غيث الشناوي اللي انتي بتتحديه دا

صفوان دخل و معاه المأذون : تعالي جنبي يا غفران القلب يلا

غفران بطاعة لكلام جدها …

غيث جذبه الاسم اوي وطول القاعده ماشالش عينه من عليها رغم تمردها و عنادها اللي أثار عصبيته

غفران وهي بتهرب من نظراته الجر” يئه ليها اللي ملاحظاها طول القاعدة

حيث كانت لبسه فستان ابيض تحت الركبه و حاطة ميكب سمبل جدا و فاردة شعرها الأسود بشكل جذاب على ضهرها

و رغم ذلك كان يتخلل عيونها القلق فكيف بين ليلة و ضحاها يتغير كل شئ

غفران في نفسها : إزاي هسيب البيت الي عشت فيه طول عمري هسيبه وهروح أعيش مع واحد مش يعرف عني حاجة وكل اللي في عينه تجاهي سخريه أنا اه مش هنكر اني معجبة ثقته وهدوءه ورجولته الطايغه لكن دا أكتر شئ خايفة منه هو عمره م حبني زي

م أنا حبيته من و إحنا صغيرين …

فاقت من شرودها على صوت المؤذون بجملته الشهيره ….

“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ”

فجأه قعدت تعيط جامد و دموعها تنهال على وجنتيها الحمرواتان

الجد بحنان : بتبكي ليه يا حبيبتي

غفران ببكاء طفولي : جدوو بجد مش متخيله اني خلاص كده هبقَ بعيده عنك مش هشوفك كل يوم الصبح ونفطر مع بعض وتحكيلي قصصك بتاعت زمان جدو انا خلاص غيرت رأيي مش هروح انا عايزه افضل هنا معاك مش عاوزة أروح معاه انا هبقى لوحدي أوي

صفوان : مش هبقى لوحدك يا حبيبتى أنا هبقى أجي أزورك و انتم هتيجوا هنا علطول بس كفاية بكااا بقى

غيث ببرود : بلاش دلع البنات ده ثم أردف بحدة ويلااا قدامي عشان مش فاضي انا للتفاهه بتاعتك دي

الجد بص لِحفيده بغيظ ومسَّد على شعرها بحنان : يالا روحي مع جوزك يا حبيبتي و أنا كل يوم هكلمك

غفران بدموع : وعد يا جدو

الجد بحزن على فراق صغيرته : وعد يا غفران القلب

غفران بطاعه وهي بتمسح دموعها بايدها ببراءه خطفت قلب غيث الي متابعها بتركيز كانه بيحفظ تفاصيلها الرقيقة

جدو هتوحشني بجد اوي

الجد و انتي أكتر يا غفران القلب

ودعت العيله كلهم ومشيت …

طول الطريق متابعها بشغف و غفران متجهلاه خالص ولا كأنه موجود وده دايق غيث جدا ازاي يعني تتجاهله هو مش متعود على كده هو متعود على نظرات الهيام والرغبه من أي بنت بس تلك الغفران تختلف كليا

وبعد فترة قليلة ذهبت غفران في نوم عميق من تعب الطريق ..

العربيه وقفت بعد فتره قدام فيلا راقيه وجميله جدا تتميز بهدوء تصميمها

غيث وهو ينظر إليها و لم يريد أن يقلق نومها حملها وبلا وعي قربها من صدره يشتم رائحتها الجذابة التي تنبعث منها

غيث بهروب من مشاعره تجاه تلك الفتاة و طلعها على الجناح وامر الخدم يطلعوا اغراضها ويرتبوها

غيث بهروب من ذلك الإحساس الذي يشعر به فقط فاقترابها منه تجعله شخصا آخر يتناسى كل قوته ..

غيث بقو’ة لنفسه : مفيش حاجه ممكن بس شويه اعجاب بسبب رقتها و عدوئها ومع الوقت هيروح انا مستحيل أحب أنا عارف انها زي أي بنت عرفتها مفيش فرق بينهم …

#بقلم_نور_إبراهيم

كان في مكتبه بيحاول يهرب من تفكره فيها بالعمل حتى يتناسى ذلك الشعور الذي إندفع بقوة إثر قربها منه و قاطع تفكيره صوت الباب و دخول صديقه ..

مصطفى : أي يا بني كل دا تأخير

غيث بعصبيه : عاوز أي يا مصطفى

مصطفى : في أي شكل الموضوع اللي قولت ليا عليه تم و انت مش طايق نفسك

غيث : أيوة ياسيدي تم

مصطفى بإستغراب : طايب و تاليا هتعمل معاها إييي

غيث بكبرياء : هعمل أي يعني

مصطفى: لا انت كدا اتجننت انت عارف لو خلفت بوعدك غسان بيه ممكن يد’مر لينا الشركة انت عارف إنه مش سهل

غيث ببرود : لا م انا هتجوزها بس كل شئ في وقته

مصطفى : طايب أي ذنب المسكينه اللي انت اتجوزتها دي ليه تظلمها

غيث بعصبيه: ذنبها اني متجوزها غصب

مصطفى بتعجب : مش هي دي البنت اللي كنت بتحكي عنها و قد اي انت بتحبها و بتخاف عليها كأنها بنتك

غيث بتهرب : دا كان زمان يا مصطفى كنا لسه صغيرين و بعدين يلا احنا ورانا شغل كتير

مصطفى : تمم بس اعمل حسابك في صفقة جديدة هتم خلال الأسبوع دا

غيث : تمم ابعت انت بس ورقها و انا هشوف الأمور كدا

************************

قاطع حديثهم دخول تاليا بوجه غير مبشر بالمرة

مااابتردش على الفووون ليه من اولها كدا بطنشني ياا غيث

مصطفى : طايب أنا هجيب ليك الملف يا غيث هااا ومش تنسى كلامنا و خرج

غيث ببرود : مليش مزاج أرد ومش فاضي ليكي اليومين دول

تاليا بمسكنة : و أهون عليك ﯾ بيبي دا أنا تاليا حبيبتك

غيث : تاليا مش فايقك امشي دلوقتى انا مش رايق

تاليا بوقاحة : تعالى بس نخرج وانا هروقك

غيث في نفسه : واحده رخيصه ثم اردف بصوت جهوري مش فاايقلك بقووول

تاليا بخوف…. خلاص ماشي همشي الوقتي نتقابل في الميتينج ثم قبلت خده بكل وقاحة

سليم بقرف : اي القرف دا اخلص بس وهفضاالك خالص انت واخوكي و أبوكي اللي قارفني دا

**********************

عند غفران صحيت و خافت من وحدتها واول ما شافت صورة غيث افتكرت وعرفت ان ده جناحه قامت واخدت شاور و دخلت تاخد الهدوم

غفران بخجل : اي الوقاحة دي أنا هلبس الهدوم دي ازاي و اختارت فستان كات للركبة وفردت شعرها وبعد م انتهت من الشاور طلعت فونها تطمن جدها قاطعها صوت إحدى الخدم

يا ست هانم الأكل جاهز غيث بيه بيقول لحضرتك كلي هو هيتأخر

غفران : حاضر نازلة أهو

و بالفعل نزلت و لكن سمعت صوت الباب بيخبط راحت تفتح

غفران بحب و فرحة : اي دا هند

هند : إزيك يا غفرانة و حشتيني اوي

غفران : و انتي كمان

هند : مبارك عليكي أخويا يا جميلة أنا كنت حاسة إنكم لبعض من و إحنا لسة صغيرين

غفران : ليه بتفكريني دا انا كنت نسيته

هند بضحك : انا عارفة ظروف جوازكم غيث حكى ليا بس والله هو طايب و بيحبك

غفران بسخرية : بيحبني ادخلي بس انتي وحشتيني اوي مش نزلتي من زمان البلد

هند : أعمل أي الدراسة وكدا و اصلا انا كنت قاعدة مع بابا بس غيث كلمني و قال أقعد معاكم فترة عشان الاستاذة تطمن و غمزت شكل أمرك يهمه أوي

غفران بابتسامه: طايب أقعدي يا لمضة و احكيلي عن حياتك شوية

( هند أخت غيث الصغيرة طيبة و بتحب غفران جدا بتدرس و بتشتغل مع غيث في الشركة )

بعد مدة وصل غيث الفيلا ولكن سمع همس الحراس على جمالها

غيث بعصبيه : انتوا بتتكلموا عن مين

كلهم حطوا راسهم فِ الارض بخو’ف وواحد منهم قال بسرعه : واحده يباشا اول مره نشوفها هنا بس اي يباشا ملاك نازل من السما

غيث انقض على الشاب : انت عارف مين دي يا حيو”ان دي مراتي

الشاب بخو’ف : أنا والله مكنتش أعرف يا بيه د”فعه غيث بقوة

و نداا عليها بعصبيه: غفراااااان

غفران بخو”ف : دا أخوكي يا هند في اي هو بينادي كدا ليه

هند بارتباك : اهدي بس يا حبيبتي

دخل الفيلا ولكن وقف بصدمه من الي هي لبساه كانت جميله اوي وشعرها مفرود و فجأه كانه ركبته عفاريت الدنيا والاخره اول ماشاف لبسها من غير مقدمات جري عليها وشدها بقو”ة : اي القرف اللي انتي لبساه دا

هند : اهدي يا غيث عشان خاطري هي مش طلعت برا هي يدوب فتحت ليا الباب

غيث : هند اطلعي اوضتك ومش عاوز أسمع صوتك و بالفعل طلعت هند خو”فا من عصبية أخوها و تركته مع تلك المسكينه

غفران : بخو”ف من شكله سيب إيدي بقولك

غيث : بت إنتي انا مش عاوز دلع و القر’ف بتاعك دا انتي طالعة قدامهم كدا ليه عاجبك شكلك دا

غفران بعصبيه: أولا الهدوم دي انت اللي جايبها و زوقهم مقر”ف

ثانيا اختك قالت اني مش طلعت انا يدوب فتحت ليها بس

غيث و هو يغضط على يده من عناد تلك الفتاة التي لا ترهبه كالباقيات فهي حقًا تختلف كثيرًا

غيث : في زفت خدم انا مش عاوز ألمحك عند الباب حتى انتي فاهمة

غفران : و دا ليه إن شاء الله هتحبسني ولا اي

غيث و هو يتقرب إليها: أيوة إن كان عاجبك

غفران بتوتر : إبعد كدا

غيث : و إن مبعدتش هتعملي أي أي ظل يتقرب أكثر ولكن تركته غفران بتوتر شديد حتى كست حمرة الخجل وجنتيها

ابتسم غيث على خجل تلك الغفران الذي يثير جنو’نه كالعادة منذ صغرها..

************************

زياد : مالك يا تاليا في اي

تاليا بعصبيه : انا مش فاهمة في أي غيث كان بقى كويس معايا اتقلب فجأة و انهاردة مكنش طايق حتى وجودي

زياد وهو بيضحك بسخرية : أصله اتجوز

تاليا : إيييييييي ….

الثالثة

تاليا : أنا مش فاهمة في أي غيث كان بقى كويس معايا اتقلب فجأة

و انهاردة مكنش طايق حتى وجودي

زياد وهو بيضحك بسخرية : أصله اتجوز

تاليا : اييييي … إزاي اتجوز مستحيل هو قايل أن كلها كام شهر و نتجوز لما بابي ينزل من دبي عشان نمضي الصفقة الجديدة

زياد : إنتي هبلة أوي يا تاليا انتي فاهمة إن غيث الشناوي ممكن ياخد أي خطوة بالسرعة دي

تاليا بعصبيه : تقصد أي انه مش هيتجوزني و كل اللي عملناه راح

على الفاضي

زياد باستفزاز : مش هيتجوزك دا ممكن لكن اللي عملناه دا مستحيل أسمح يروح على الفاضي و بعدين مالك كدا انتي حبتيه ولا أي

تاليا : أيوة حبيته يا زياد ثم أرفت بضحك بس حبيت فلوسه و نجاحه أكتر منكرش دا

زياد : أيوة كدا دي تاليا اللي أعرفها

تاليا بشك : بس عرفت إزاي انه اتجوز محدش عرف الخبر دا تقريبا

زياد بخبث : لا عرفته منين دا لسه بدري عليكي لكن حابب أقولك اني في سربرايز روعة هتعجبك و كمان هتخلي غيث دا راكع تحت رجلينا بس اتقلي خطوة خطوة

تاليا إبتسمت بخبث : و انا منتظرة أفكارك اللي هتجيب من الأخر .

**********************

غيث صعد الجناح الخاص به و وجد غفران التي تنشغل بقراءة كتاب يبدو أنها رواية فهي محبة للروايات كثيرا

غيث بعدم اهتمام : قومي هاتي ليا هدوم عشان أخد شاور

غفران بعناد : ليه انت صغير م تجيب لنفسك أي القر”ف دا فصلتني

غيث بعصبيه و هو بيقرب منها : إنتي كل حاجة لازم تعترضي عليها ثم شد”ها إليه بقوة أنا مش بحب حد يقول لا خاصة لو كان الحد دا تحدي من بنت إنتي فاهمة

غفران : إنتَ فاكر الناس تحت رحمتك و بعدين انت قولت اننا مش زي أي زوجين يعني كل واحد يعيش حياته منفصل عن التاني و انت اللي دلوقتي بتكسر كلامك

غيث : انا أعمل اللي أنا عاوزه و بعدين انتي فاكرة اني همو”ت عليكي انا لحد دلوقتي مش عارف هواجه الناس بيكي إزاي

غفران قد أدمعت عيناها إثر تلك الكلمات فهو دائما يطلق كلمات تكاد أن تتمزق لها نياط فؤادها و لا تعلم لما لم يبغضه هذا الفؤاد لما مازال يحب قربه و يطمئن لوجوده

غيث بضيق و هو بيسيب إيدها و دخل ياخد شاور و هو بيلوم نفسه على كل كلمه بتجر”حها .. وبعد مدة خرج من الحمام وجدها تتحدث في الفون مع جدها ولم تنتبه لوجوده أخذ يراقب كلماتها و أفعالها المحببة إلى قلبه دائما

غفران في الفون : إزيك يا جدو أنا بخير يا حبيبي

صفوان : غيث عامل معاكي أي لو مزعلك قولي ليا و انتي عارفة انا ممكن أعمل فيه أي

غفران بابتسامه : لا يا حبيبي مش عمل حاجة طلع طايب زي م قولت بس عصبي شوية ثم أكملت بملاطفة لا شويتين

صفوان : عرفتي اني كلامي صح و لو زعلك الواد دا بس عرفيني و انا هربيه

غفران بضحك : عيوني يا جدو و بعدين انت عارفة غفرانتك مش سهلة بردو

صفوان : أيوة كدا دي بنتي القوية

يلا يا حبيبتي أسيبك عشان تشوفي الواد دا و مش تنسي تاكلي كويس

غفران : عيوني يا جدو سلام يا حبيبي

و أغلقت المكالمة مع صفوان و مازال ذلك الغيث يتأملها بتعجب ..

غفران بانتباه له ولكن أزالت نظراتها بلامبالاة إلى الجانب الآخر

غيث بضيق من تجاهلها : غفران ليييه !!

غفران بتعجب : أفندم ليه إيي

غيث : ليه مش قولتي ل جدو إني زعلتك و انك عيطي بسبي

غفران بتحدي : لأني ببساطة مش ضعيفة و أقدر أخد حقي دا منك إنت مش لازم أقلق جدو و ان كنت فاكر دموعي دي ضعف تبقى غلطان انا دموعي دي ندم إني قبلت أكون مراتك ولو ليوم واحد أنا كر”هت وجودك أصلا

غيث و هو يشعر بجر”ح من كلماتها فكيف تكر”هه صغيرته الذي ما زال قلبه معلق بهل أيعقل هذا لا يعلم أحقا مازال يحبها أم يحب تمردها الذي لم يلقاه في أي فتاة أخرى …

و قاطع شروده صوت الباب و هو بيخبط

غيث : مين !!

الخدامه: انا يا غيث بيه الست هند بتقول الأكل جاهز إنزل انت و مدام غفران عشان تتغدوا معاها

غيث بصوت عالي : طايب انزلي انتي و احنا نازلين أهو

غفران بقر”ف : حتى أسلوبك وحش مع الناس الأكبر منك

غيث : غفران خلي يومك يعدي

و تركته غفران قبل أن ينقض عليها من غضبه إثر كلماتها التي أشعلته كالجمر

بقلم/ نور إبراهيم

************************

على السفرة..

هند بهمس : نازلة لوحدك ليه اومال فين غيث انا كنت خايفة عليكي أوي لما شافك باللبس دا و انتي طلعتي فتحتي ليا

غفران : نازل كمان شوية ثم أردفت بابتسامة نصر متخافيش عليا استني بس دا أنا هربيه

هند : انا واثقة من دا بس غيرة غيث وحشة أوي بلاش تجربيها

غفران في نفسها بخبث : طايب حلو دا استنى بس عليا يا أستاذ غيث اما خليتك تكر”ه اليوم اللي عرفتني فيه مبقاش غفران الشناوي

و قاطع حديثهم نزول غيث و تظهر عليه ملامح الغضب خاصة حينما رأى تلك الغفران تنظر إليه و تبتسم بإستفزاز و بدأوا في تناول الطعام حيث يسود الصمت التام و قطع هذا الصمت

صوت فون غيث وقتها تركهم و دخل المكتب

غيث : أمم عاوزة اي يا تاليا …..

تاليا بدلع : بيبي وحشتني

غيث بتأفف : واللهِ انتي يعني كنتي لسة عندي من شويه في المكتب

زيزي بأفورة : بتوحشني كل ثانيه ده انتي حتى بتوحشني وانت معايا

غيث ببرود : بتتصلي لي في حاجه انا مش فاضي للدلع دا اخلصي عاوزة اي

تاليا بخبث : أنت كنت قايلي الاسبوع الي فات اول ما اخويا يرجع من السفر اجيبه واجي عشان عقد الصفقة الجديدة الخاصة الوفد الايطالي و نعمل بارتي صغيرة لموظفين الشركة

سليم بمكر : تمام و أنا مش ناسي دا و على العموم مستنيكم على العشاء وقفل السكه في وشها و هو لا ينوي خيرًا لها

*************************

في المساء ..

كانوا متجمعين هند و تاليا واخوها زياد

و راشد والد غيث و موظفين الشركة

دخل عليهم غيث بهيبته وغروره المعتاد الذي يجعل كثير من الناس يهيمون به حبًا

غيث بخبث وهو بيبص على زياد بغرور : مساء الخير

الكل : مساء النور

غيث قعد يدور بعينه عليها ملقهاش وفرح اوي انها منزلتش عشان زياد موجود وهو مش عايز اي اشتباك معاه لحد م كل اللي عاوزه يتم

زياد بحب مزيف : واحشني والله يا غيث باشا و أول ما تاليا قالتلي أنك طلبتني عشان الصفقة جيت علطول حتى اني لسا راجع من السفر امبارح مخدتش وقت ..

غيث بغرور : دا احسن ليك وبعدين ليك الشرف انك تقعد مع غيث الشناوي ولا اي

زياد بغيظ : طبعا بس متنساش إن الصفقة دي تبعي أنا مش تبع بابا

غيث : متفرقش عندي المهم إنها تتم بأرباح لشركتي

تاليا بخبث : طبعا يا حبيبي

راشد بغيظ : أي يا غيث أومال فين غفران مش شوفتها من ساعة م جيت

أردفت هند : غفران بتجهز يا بابا و نازلة كمان شوية المهم دلوقتي نمضي العقود كفاية تأخير لحد كدا

غفران بابتسامة ساحرة : مساء الخير …

دخلت غفران بفستانها الأسود و بنص كم ونازل على جسمها بنسيابيه محدد منحنايتها وبيبرز قوامها المهلك و عملت شعرها كحكة فوضاوية مبرزة جمال عنقها و لم تضع اي ميكب سوى مرطب شفاة

كله رفع عينه فجأةً منبهرين بتلك الغفران التي تنهال بجمالها

هند بحب : مساء الجمال يروحي في اي يجماعه مبتردوش ليه وغمزت ل غيث تشاكسه على تلك الريأكشنات التي صدرت منه عفويةً

غيث سارح في كتله الجمال والفتنه الي دخلت عليهم فجأة

و زياد كان حرفيا بيلتهما بعينيه : احم مين دي يا جماعة

راشد بضيق وخوف عليها عشان بعتبرها بنته : دي غفران بنت اخويا الله يرحمه

غيث بصله بضيق

راشد بخبث و هو بيقرب منه ثم أردف قائلاً بهمس : اي مش انت الي قايل محدش يعرف بالجوازه دي

غيث بضيق و لم يلق لكلامه أهتمام : و حرم غيث الشناوي

بدأ الكل في المباركة ..

زياد بصدمه من جمالها الفاتن و بص لاخته بسخريه وخاف لمخططاته تفشل و غفران تاخد مكانها

زياد : ألف مبروك يا غيث باشا أول مرة أشوف المدام شكلها مش من هنا

تاليا : اصلها مابتخرجش من القريه اللي كانت عايشه فيها و أكملت بسخرية فلاحين بقى و كدا

هند بغضب : تقصدي اي بكلامك ده يا تاليا أنا برضو من القريه دي وبكلامك ده انتي كأنك بتشتميني أنا و بابا

تاليا بسرعه : مش القصد واللهِ يا حبيبتى بس أنا……

هند ببرود و هي بتبص لغفران بحب عمرها ما جت هنا عشان بصراحة جدو بيخاف عليها اوي انتي مش شايفه هي جميله ازاي كله طمعان فيها عشان كدا خوفنا لتيجي هنا يحصل حاجه

سليم فاق على جملتها وبص على غفران وحس انه مضايق اوي ومستغرب منه هو مضايق اوي كدا ليه

تاليا بغل : هههه مش لدرجادي يا هند كله عمليات تجميل يا حبي

هند بنفي : عمليات اي يا حبيبتي كله طبيعي انتي مش شايفة مفيش أي ميكب على وشها زيك و لا إنتي من كتر العمليات التجميل الي عملتيها فكرتي كله كدا لا يا روحي فوفا كله طبيعي جمال رباني انتي متعرفيش عنه حاجة

غيث و راشد مسكوا ضحكتهم بالعافيه و تاليا على أخرها منهم

زياد بإعجاب ظاهر في عيونه : شكلك صغيره أوي يا غفران

غفران برقة و هدوء : لا مش صغيرة ولا حاطة انا 18 سنه اولي طب

زياد بضحك على طريقة كلامها الطفولية اللي جذبته بشدة : و انتي كدا كبيره بقى

غفران : مش بالسن حضرتك

و كل هذا تحت أنظار غيث المنهدش أنها تدرس كان يظن أنها لا تدرس كباقي بنات الريف يظن أنها جا”هلة حقا فإنه لا يعلم عن تلك الغفران كثيرًا .

تاليا بغل من جمالها و من نظرات غيث ليها ثم وجهت كلامها ل غيث وحبت تغيظ غفران بطريقتها : بيبي مش يلا نمضي العقود بقى ولا اي

غفرات نظرت بصد’مه والدموع تراكمت في عيونها حاولت أن تخفيها ولكن لمعة عيونها فشلت في هذا و غيث اتعصب ولسة

هيرد ولكن قاطعه راشد و هو بيمسح على شعر غفران بحنان ابوي : أيوة نتمنى دا لان دول لسه عرسان جداد و مش عاوزين نتقل عليهم

و بالفعل مضوا العقود و كل منهم لا ينصب فخا للأخر

**************************

تاليا و هي بتشد غيث في جنب بعيد عن أنظار الجميع

تاليا و هي بتحاوط رقبته بجر”اءة : اي مش وحشتك ولا اي

غيث : تاليا في ناس انتي اتجننتي ولا أي

تاليا : اتجننت عشان وحشتني انت بقيت بتعاملني كدا ليه ولا عشان اتجوزت الفلاحة دي هتنسى اللي بينا

غيث بعصبيه : إنتي لو جبتي سيرتها على لسانك مش هيحصل فيكي كويس و قاطع كلامه دخول غفران

غفران و هي بتقف بصدمة و ……..

الرابعة

غيث : تاليا في ناس انتي اتجننتي ولا أي

تاليا : اتجننت عشان وحشتني انت بقيت بتعاملني كدا ليه ولا عشان اتجوزت الفلاحة دي هتنسى اللي بينا

غيث بعصبيه: إنتي لو جبتي سيرتها على لسانك مش هيحصل فيكي كويس و قاطع كلامه دخول غفران

غفران بصدمة من وضع تاليا و عيونها دمعت و هي يراودها إحساس أنها لا تعني إليه شيئًا و لسة هتمشي

غيث و هو بيشيل ايد تاليا بشدة : غفران إستني لوسمحتي

غفران و هي بتقف ببرود : عمو كان بينادي عليك

تاليا بخبث و هي حاسة بإنتصار : قولي له دقيقة و جاي روحي إنتي

غيث : أظن أنتي ملكيش كلمة عشان تقولي ليها تروح و مش تروح

تاليا بعصبيه : مالك كدا زعلان ليه مش دي اللي كنت بتقول عليها فلاحة ومش هتقدر تواجة بيها المجتمع

غيث بصوت جهورى : تاليااااا اخر”سي بقولك ….

غفران بخنقه ظاهرة على صوتها : و تسكت ليه خليها تتكلم مش إنت اللي قايل كدا و شايف دا يا غيث باشا

غيث بعصبيه وصوت عالي جدا هز اركان المكان وشد غفرات خدها في حضنه و كأنه يحتوي تلك الأو’جاع التي تخفيها : تاليا انتِ اتجننتي ااايه الي قوولتيه داا

تاليا بخبث وحزن مصطنع : هو انا قولت اي مش الحقيقيه ولا بكذب اناا

غيث بعصبيه وغضب جحيمي : والحقيقه برضو الي انتي عرفاها كويس انها تبقى مراااااااتيييي مرات غيث الشناوي يعنييي الي يتكلم عليييها بنص كلمه مش عجبانييي انسفه و الكلام اللي قولتيه دا له حساب تقيل أوي معايا

تاليا بخوف : غيث أنا….

غيث : إمشي مش عاوزة أشوف وشك

و كل هذا وهو متمسك بتلك الغفران داخل أحضانه شعر بلهيب دموعها التي خانت أعينها ملتهمة جسده

غيث وهو بيبعدها عنه : غفران … غفران في أي ردي عليا

غفران و قد أغلقت عيونها ولم يوجد أي رد منها

غيث حملها بلهفة و صعد إلى جناحه تحت أنظار الجميع و غل تاليا الواضح في أعينها بشدة

راشد بخوف : غيث مالها غفران

غيث ببرود : بابا أعتذر من الموجودين و عاوز دكتورة حالاً

بعد مدة …

دخلت الدكتورة و هند قاعدة جنب غفران و ماسكة إيديها بخوف من شحوب وجهها و لهفة غيث الذي فشل أن يخفيها

الدكتورة انتهت من فحص غفران

غيث : طمنيني لوسمحتي

الدكتورة : هي جالها انهيا”ر عصبي بسبب حاجة حصلت و هي خدت حقنة دلوقتي و كمان شوية هتبقى تمام

غيث بجمود : تمام يا دكتورة إتفضلي

راشد بغضب : إنت عملت أي خليتها يحصل فيها كدا انت عارف جدك لو عرف هيحصل اي

غيث : مفيش حاجة حصلت يا بابا

راشد بجمود : غيث الموضوع دا لو إتكرر انا نفسي هاخد غفران أرجعها البلد و ساعتها هطلقها غصب عنك

غيث و هو يشعر بنغز’ة من كلامه لمجرد أنه خطر في ذهنه أنها هتبعد عنه

هند : بابا إهدى لوسمحت

راشد تركهم في غضب و هو قلق على مصير تلك الصغيرة

هند : خلي بالك منها يا غيث أنا هروح أنام دلوقتي ولو هي احتاجت حاجة نادي عليا

غيث : ماشي يا حبيبتي

هند بحنيه و هو تتفهم أن كل هذا الجمود مجرد قناع يرتديه : غفران غير كل اللي تعرفهم يا غيث حافظ عليها بلاش تخليها تضيع من إيدك أنا و إنت عارفين إن قلبك متعلق بيهل ممكن مش يكون حب بس متعلق بوجودها بلاش هي كمان تمشي يا غيث زي ….. ولم تكمل كلامها ثم أردف غيث بجمود و العصبية تظهر على ملامحه

غيث : خلاص يا هند يلا عشان تنامي في شغل مهم في الشركة بكرا

هند بتفهم : ماشي يا حبيبي و طبعت قبلة على خده قبل أن تغادر

*************************

بقلم/ نور إبراهيم

زياد : إنتِ بغبائك دا ممكن تد”مري كل حاجة أنا بعملها انهاردة

تاليا : انت مش شايف غفران دي عاملة إزاي أنا مستحيل أسيبها تاخد غيث مني

زياد : إنتي باللي بتعمليه دا هتخلي كل حاجة تروح منك و خصوصا غيث

تاليا : طايب أعمل أي

زياد : لا تصبري كدا لحد م أنا أنفذ اللي في دماغي و كل حاجة بتاعة غيث الشناوي هتكون تحت رجلي ثم أردف بشهوة منهم غفران دي أما غيث بقى هيجيلك راكع

تاليا بخبث : اي هي عجبتك ولا أي

زياد : تؤتؤ مش بس عجبتني دي رشقت في دماغي

تاليا بضحكة صاخبة : اعتبرها ليك يامان

زياد : و انتي اعتبريه حصل كلها مسألة وقت

*************************

في غرفة غيث ..

غفران وهي بتفوق وجدت غيث يقف أمامها و توجد لهفة تظهر في عيونه

غفران بتجاهل وهي بتقوم و لم تنظر إليه إطلاقا

غيث بغيظ من كبريائها : إستني أساعدك إنتي عاملة إي دلوقتي

غفران : تمام + شكرا أنا هساعد نفسي يا غيث باشا

غيث بغضب و هو يمسك يدها بقو’ة : في أي كل شوية غيث باشا غيث باشا أنا جوزك عفكرة و لا إنتي ناسية

غفران وهي تسحب يدها بقو’ة : لا مش ناسية إنت اللي ناسي ناسي إني مراتك اللي المفروض تحفظ كرامتها قدام الناس مش تهينها بواحدة مش مظبوطة بس أقول أي انت بني أدم ز”باله متعرفش غير الأشكال دي

غيث وهو يمسكها من شعرها : مالك في اي إنتي نسيتي نفسك ولا أي انتي هنا خد’امة انا اتجوزتك غصب لكن هطلقك بمزاجي أنا هتفضلي كدا لحد م تتمني المو”ت

غفران وهي تنظر إليه بإستحقا’ر : إنت عمرك م هتتغير هتفضل كدا بس تعرف أنا مشفقة عليك إنت في إحساس جواك بالنقص عشان كدا هتفضل علطول لوحدك ثم أشارت إلى قلبه قلبك دا عمره م هيلاقي الحب دايما هيلاقي الفراق

غيث و هو ينظر إليها و جر”وح الماضي تفتحت من جديد اكتفى بنظرة و”جع إليها و تركها و دخل الحمام

غفران قعدت على الانترية بحزن و فرت دمعة هاربة هي مش عارفه مصيرها هيكون ايه معاه لكن الأكيد انه مش أفضل حاجة

عدي دقايقغيث خرج من الحمام و هو بينفش شعره، ساب الفوطه بلامباله و راح ينام

غيث بحدة :اطفي النور عايز أنام و نامي إنتي كمان مش عليكي كلية الصبح يا دكتورة و صحيح أنا اللي هوصلك كل يوم قبل م أروح الشركة

ملاك بغيظ : تمام + حلوة دكتورة منك أهو مش جهلة ولا حاجة زي م كنت بتقول

غيث بغيظ : طفي النوم عاوز أتخمد

ملاك : اووووف حاضر

طفت النور و رجعت قعدت على الانترية و أفكار كتيرة بتدور في رأسها لحد ما راحت في النوم من تعبها طول اليوم

غيث فتح عنيه لاقاها نايمة اتنهد بضيق و قام شالها و حطها على السرير بحنية

غيث وهو يتكلم بهدوء فهو يعلم أنها نايمة : انا اسف انا مكانش قصدي او”جعك إنتي مش ساعة م جيتي هنا و انا متلخبط مش عارف مالي حاسس اني مش عاوزة حد يقربلك و في نفس الوقت خايف أقرب مش عارف كل م افتكر حكاية الطلاق دي بكون عاوز اخبيكي إنتي ليا مش لحد تاني

غيث بحنان وهو بيمسد على شعرها : مش عارف عملتي فيا أي يا غفران القلب

شدها لحضنه ودفن وشه في شعرها وقال بصوت حنون عكس ما يبديه أمامها : تصبحي على خير ينوري

غيث نام لاول مره بسرعه و بإطمئنان انها معاه وفي حضنه

************************

في الصباح غفران صحيت ملقتهوش ولقت نفسها على السرير عرفت أنه هو اللي نقلها اخدت شاور وصلت ونزلت

صباح الخير

هند بابتسامه : صباح الخير يا حبيبتي أي جاهزة كدا و راحة فين

غفران : هروح الجامعة

هند : ماشي يا حبيبتي ثم وجهت نظرها إلي غيث الذي يتظاهر بلامبالاة

يلا هناخد غفران في طريقنا قبل م نروح الشركة

غيث : تمام يلا و سبقتهم هند عند العربية

غيث وهو بيمسك إيديها ينبهها : انا مش عاوزة كلام مع حد إنتي فاهمة

غفران بتحدي : و دا ليه إن شاء الله

غيث : من غير ليه تقولي حاضر و خلاص و لو عرفت يا غفران انك كلمتي حد مش هيحصل كويس

غفران بعناد : اي مش أكلم صحابي مثلا

غيث بعصبيه : إنتي فاهمة قصدي انا مش عاوز دلع البنات بتاعك دا و تركها قبل أن تنطق حرفا

غفران : واحد غبي ….

غيث : سمعتك وبلاش أرجع عشان مش تزعلي و خلصي يلا انا مش فاضي لشغل العيال بتاعك دا

غفران بتذمر طفولي : اوووووووف

و بعد دقائق من الصمت الذي كان يعم المكان وصلوا مكان جامعة غفران

هند : هنبقى نيجي ناخدك يا حبيبتى عشان نروح سوى

غفران بابتسامه : ماشي يا حبيبتي

و نزلت لكن وقفها نفس الدكتور ..

غيث و هو شايف دا نزل و ملامحه لا تبشر خيرا

هند : اهدى يا غيث و نزلت وراه بسرعة

غيث و هو بيمسك إيد غفران بحدة : مين دا

أحمد : إنت اللي مين

غفران بتسرع وهي قاصدة تغيظ غيث : دا غيث إبن عمي يا دكتور

أحمد : طايب أنا عندي طلب يا أستاذ غيث لوسمحت

غيث بتعجب و توعد ل غفران : اي هو

أحمد : انا طالب إيد الآنسة غفران بنت عمك

غفران بصد”مة و لم تدرك أن الأمور ستصل إلى هذا الحد

غيث بغضب جحيمي: إنت بتقول إييي يا روح أمك انت جاي تطلب إيد مراتييييي و ……..

الخامسة

أحمد : انا طالب ايد الآنسه غفران بنت عمك

غفران بصد”مة و لم تدرك أن الأمور ستصل إلى هذا الحد

غيث بغضب جحيمي : إنت بتقول اي يا روح أمك انت جاي طالب إيد مراتي و انقض عليه

غفران بخو’ف : غيث عشان خاطري سيبه هو مكانش يعرف

هند : غيث خلاص سيبه هو أكيد مكنش يعرف و هي بتشده سيبه بقى

غيث بغضب و هو بيبعد عنه : انا لو شوفتك قريب منها بس مش هيحصل ليك كويس و شدها بقو’ة

غفران : سيب إيدي يا غيث بتو”جعني

غيث بصوت جهورى : انا مش عاوز أسمع صوتك خالص اركبي مفيش ز’فت جامعة من هنا و رايح

غفران : إنت بتقول اي هتقعدني من تعليمي ولا اي لا انت اكيد اتجننت

غيث وهو يمسح وشه بغضب جحيمي : إنتي شكلك متعرفيش مين غيث الشناوي كويس و بلاش تخلي قسو’تي تكون أساس العلاقة بينا

هند وهي تحاول أن تهدأ الأمور التي أشعلتها نير”ان الغيرة و تلك الغيث الذي لم يستطيع كبح جماح مشاعره لأول مرة

هند : اهدى يا غيث عشان خاطري و اقولك هناخد غفران معانا الشركة تغير جو و بلاش جامعة انهاردة

غفران وهي تنظر إليه نظرة تحدي و كادت أن تنطق

هند و هي بتشدها : يلااا يا غفرانتي بلاش نقف كدا

بعد دقائق وصلوا الشركة تحت غضب كلا من غفران و غيث

دخل غيث بهيبته المعتادة و نظر الجميع إلى تلك الغفران التي تدخل بتوتر و خجل الذي لا يزيدها إلا جمالا

غيث وهو بيشد’ها إليها بتملك

غفران بخجل و همس : شيل إيدك دي مينفعش كدا احنا قدام الناس

غيث : مسمعش صوتك خالص انتي فاهمة

هند بإبتسامة و هي تستغرب تصرفات غيث اللي بتتغير و مشاعره اللي بدأت تتحرك اللي عمرها م اتحركت تجاه أي إمرأة سوى أمه

تاليا بدلع : ازيك يا غيث الشركة نورت بعد يومين الغياب دول والله

غيث ببرود : تمام يا تاليا كمان شوية تجيبي كل ورق المناقصة الجديدة عشان أراجعه

تاليا : هو جاهز لو تحب أجيبه دلوقتي

غيث : أظن كلامي واضح أنا بقول كمان شوية

غيث دخل المكتب و قفل الباب وراه جامد وبلغ السكرتيره انها مدخلش حد ولما مصطفى يوصل تدخله

غيث : غفراااااان ….

غفران بخضة : يلهوي يلهوي انا عارفة انها مش هتعدي على خير

أنا عارفة فينك يا جدو تيجي تاخدني من السو’اد اللي انا فيه دا

غيث بعصبييه شديدة : مين اللي كنتي واقفة معاه دا

غفران وهي تحاول الثبات : دا الدكتور بتاعي و هو اللي وقفني

غيث : اي اللي بينك و بينه عشان يقول كدا

غفران : إنت أكيد اتجننت هيكون بيني و بينه اي يعني دا مجرد دكتور

غيث بعصبيه : و لما هو مجرد ز”فت مش قولتي ليه اني جوزك ليه بتقولي إني إبن عمك

غفران ببرود : أظن إني مش غلطت و انت فعلا إبن عمي لكن مش قولت إنك جوزي لأنك مش حابب تواجة المجتمع بالفلاحة اللي انت متجوزها ولا إي يا غيث باشا و بعدين كلها فترة صغيرة و هنطلق ثم أردفت بسخرية و هي تدير وجهها إلى الجانب الآخر ف بلاش غيث الشناوي يفقد سمعته بسبب واحدة فلاحة كان مغصوب على الجواز منها

غيث و هو بيشد”ها إليه ثم أردف بنبرة مخيفه وهو بيضعط على خصرها أكتر : عيدييي الي قولتيييه تاني عيدييه تاني كدا انا مش عاوز أسمع سيرة الطلاق دي تاني أنا أعمل اللي أنا عاوزه الطلاق دا بمزاجي أنا و انتي هتفضلي على إسمي طول حياتك و بعدين انتي اللي بتغلطي الأول اهو عشان لما يكون في عقا’ب مترجعيش تزعلي من اللي هيحصل

غفران و لأول مرة تبكي : عقا’ب اي أنا اللي غلطت بردو وانت اي ملاك صح انت نازل فيا اهانا’ت وانا ساكته من ساعتها بس لحد هنا وكفايه فاهم لحد هنا وكفايه بقى انت اي بجد معدوم المشاعر ليه محسسني اني مش بحس اني مش بنى آدمه أي لو مستعر اوي مني كدا طلقني و خلص نفسك و خلصني من حياتي اللي كر”هتها بسببك

و لسة هيتكلم دق الباب عرف إن مصطفى وصل

غيث : أتفضل يا مصطفى

غفران و هي تحاول أن تخفي دموعها التي خانتها و بتخرج بهدوء لكن هيئتها أثارت إنتباه مصطفى ..

بقلمي / نور إبراهيم

************************

عند تاليا و هي بتتكلم في الفون ..

تاليا : بقولك إي انا عاوزاة كل حاجة تخصهم تيجي تقولي عليها مش عاوزة أي حاجة تخبيها عني

الخدامة : بس دا صعب اوي يا هانم

تاليا : هدفع لكي اللي انتي عوزاه بس كل حاجة تقوليها لي

الخدامة : بس لو غيث باشا عرف مش هير”حمني ساعتها

تاليا : متخافيش غيث اليومين دول هيكون مشغول في الشركة اوي المهم تنفذي كل اللي هقولك عليه و لو سمعتي الكلام هديكي ضعف اللي بتاخديه من غيث

الخدامة بطمع : انا من إيدك دي لإيدك دي يا هانم

تاليا بخبث : حلو أوي و اجهزي في مهمة عاوزاكي تساعديني فيها ولو عملتيها مش هتتخيلي المبلغ اللي هيدفع ليكي هيكون عامل إزاي

الخدامة : و أنا جاهزة يا هانم مستنية بس إشارة منك

تاليا : حلو أوي المهمة دي هتغير مصير حاجات كتير أوي

هند بتعجب : مهمة إي يا تاليا

تاليا وهي بتقفل الفون بسرعة : هااااا هند

هند بإرتياب : مهمة إي اللي بتقولي عليها

هند بتوتر : لااا … أه انا كنت بكلم بابي و كان بيقولي على صفقة هيعملها و كدا وهي مهمة بالنسبة ليه بس مش أكتر

هند : أه تمم بس ياريت نركز شوية في الشغل عشان غيث مش عاوز غلطة الأيام دي

تاليا بخبث : طبعا مش هيكون في أي غلطات هتحصل ثم همست إلى نفسها هى غلطة واحدة بس همحيها نهائي

***************************

في مكتب غيث ..

مصطفى : هي دي غفران

غيث بضيق : دي مدام غيث يا مصطفى متنساش دا

مصطفى بمشاكسة : دا إحنا بنغير بقى

غيث بتردد : هااا ولا غيرة ولا بتاع انت عارف ظروف جوازنا عاملة إزاي

مصطفى بجدية : بس حرام اللي انت عامله فيها دا ليه يا غيث اسمع لقلبك مرة يا صاحبي اسمع و بلاش تكابر المرة دي انت بتقول عنيدة لكن دموعها دي كان باين فيها عتاب الحب

غيث و هو بيفكر في كلام مصطفى و كل اللي عمله فيها و قسو”ته عليها اللي خلتها مش طا”يقة وجوده حتى

غيث هو بيتوه في الكلام : طايب المهم أخبار المناقصة الجديدة أي

مصطفى : كله تمام فاضل بس اجتماع واحد عشان الميزانية و كدا يبقى خلاص

غيث : طايب كويس الاجتماع هيكون قريب

مصطفى : و طبعا الاجتماع دا اهم شريك ليك فيه هو زياد

غيث : أيوة طبعا

مصطفى : انا مش مطمن ل زياد يا غيث هو مش سهل و ممكن يعمل أي حاجة

غيث : متقلقش و بعدين محدش يقدر يلعب مع غيث الشناوي

************************

في الريف ..

عصام : إزاي تكتب كتاب غفران يا صفوان بيه من غير أما أنزل من السفر

صفوان بجدية : انت مالك عاد ب غفران

عصام : ازاى مالي دي بنت خالتي و انا كان لي حق أعرف

صفوان : و أنا جدها و خالها كان عنده خبر و بعدين هى اتجوزت إبن عمها عشان متطلعش برا عيلتنا

عصام : بقى كدا يا صفوان بيه

صفوان : أظن كدا الكلام خلص و مفيش عندي كلام تاني

عصام : طايب تمام بس اعرف اني مش هسكت

( عصام إبن خالة غفران كان مسافر برا بيحبها و دا اللي مخلي في عد”اوة بينه و بين غيث و جواز غيث و غفران كان مفاجأة بالنسبة ليه هنعرف هيعمل معاهم أي هل هيسكت ولا هيظهر كعقبة جديدة في حياتهم ؟! )

************************

زياد بمكر : وحشتيني اوي يا روحي

هند : و أنت كمان بس انا زعلانة منك

زياد : ليه بس

هند : دا انت حتى مش كلمتني في الحفلة و كمان شوف نظراتك كانت عاملة إزاي ل غفران

زياد : غفران مين الفلاحة دي

هند : زياد مسمحش ليك تقول عليها كدا

زياد بعصبية مصطنعة : م انتي بتقولي حاجات انا عمري م اتخيلها كل اللي كان في بالي اني مستغرب جواز اخوكي فجأة كدا ثم أردف بخبث انتي عارفة اني بحبك بس انتي دايما بتنكري دا سلام يا هند

هند بزعل : زياد خلاص عشان خاطري انا آسفة انا مكنتش أقصد أزعلك والله بس كنت غيرانة عليك

زياد : أنا بحبك و انتي عمرك م قدرتي حتى دا

هند : والله بحبك يااااااا……

مصطفى : هند ..

هند بصد”مة و الفون بيقع منهاااا و ……….

السادسة

هند : والله بحبك يااااا….

مصطفى : هند ..

هند بصد”مة و الفون بيقع منها : مصطفى ؟!

مصطفى بشك من فعلتها : في أي يا هند بتكلمي مين و لسه هينزل ياخد الفون

هند بسرعة وهي بتاخده : هااا هكون بكلم مين يعني كنت بكلم جدو بس انت خضتني مش أكتر

مصطفى : اه تمام صحيح كنت بقولك احنا خلصنا شغل لسه بس الورق تاليا هتدخله ل غيث يشوفه و هياخد غفران و يمشي تيجي أعزمك على فنجان قهوة

هند بتهرب : معلشي يا مصطفى مش فاضية انهاردة مرة تانية

مصطفى بزعل من طريقتها و تهربها منه الدائم : تمام يا هند سلام و تركها و مشي

هند بإرتياح : أوووف الحمد لله انه مشي

*************************

تاليا و هي بتدخل مكتب غيث

تاليا : اتفضل يا غيث دا ورق المناقصة

غيث بجدية و بدون حتى م ينظر ليها : تمام سبيه على المكتب و إمشي

تاليا بمسكنة : غيث عشان خاطري عاوزة أتكلم معاك بلاش الوش دا

غيث ببرود : مش فاضي دلوقتي و غفران مستنية برا عشان نمشي سوى ف انتي شايفة مفيش وقت للكلام

تاليا بحزن و تمثيل متقن : غيث عشان خاطري نتكلم بلاش نفضل كدا انت عارف اني بحبك

غيث و هو بيسيب اللي في إيده و بينظر إليها بسخرية : عاوزة إي يا تاليا

تاليا : انا عارفة انك لسه زعلان مني يا غيث بس و الله غصب عني من حبي ليك خفت تاخدك مني و أنا شيفاك ملهوف عليها و كأنك بتحبها

غيث و هو بيفكر هل فعلا تصرفاته دي يتقال عليها حب مش عارف اي سبب الغيرة و الخوف الزيادة عليها

تاليا : غيث روحت فين انا بكلمك رد عليا

غيث وهو بيفوق من شردوه ثم أكمل بخبث : تاليا إنتي عارفة اني مش بحب غفران ولا عمري هحبها انا كنت مضطر أتجوزها لكن هي لا تعني لي شئ في حياتي

تاليا بفرحه : يعني بجد مش بتحبها يا غيث و لسة بتحبني

غيث : تاليا أنا فعلا مش بحبها لكن حرم غيث الشناوي لازم الكل يحترمها عشان مكانتي الاجتماعية و كدا أنتي فاهمة

تاليا بخبث : طبعا فاهمة يا حبيبي طايب و خطوبتنا هنعملها اي

غيث و هو بيتوه في الموضوع : نخلص بس المناقصة دي و لما أبوكي ينزل نشوف الموضوع دا

تاليا و هي بتحاوط رقبته : بجد يا بيبي يعني انت مستني بابي ينزل انا كنت بحسب الفلاحة دي جت بوظت لينا كل حاجة

غيث وهو يحاول أن يتماسك و بيشيل إيديها من على رقبته : تمام إطلعي برا دلوقتي عشان أخلص الشغل دا

تاليا : تمام يا حبيبي

تاليا وهي خارجة وجدت غفران تنظر إليها و كأنها تتفحص ماذا كانت تفعل

تاليا و هي بتضحك بخبث : شكلك مش فارقة خالص

غفران هو تنظر إليها بضيق و لم ترد

هند : غفران يا حبيبتي سيبك منها هي أكيد بتقول كدا قصدها تضايقك مش أكتر انتي عارفة إن غيث …

غفران بحزن : متفرقش يا هند هي كدا كدا فترة و كل حاجة هترجع زي الاول

بعد شوية خرج غيث من المكتب وجدها تجلس بمفردها و علامات الحزن تكسو وجهها

غيث بجدية : يلا عشان نروح

غفران وهي تنظر إليه بعتاب تمام يلا

غيث : اومال فين هند

غفران : قالت إنها هتخرج شوية مع صحابها و مشيت من شوية

بقلمي/ نور إبراهيم ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في الطريق و كان الصمت هو سيد المكان و غفران تنظر من الشباك و هناك أفكار تتضا’رب في رأسها

غيث و هو يحاول أن يتحدث إليها

غيث : أنزل أجيب أكل زمانك جعتي

غفران و مازالت على جلستها ولم تنظر إليه : لا شكرا مش جعانة

غيث بضيق من طريقتها : تمام براحتك و صحيح جدو دلوقتي في البيت و بيقول أنه عامل ليكي مفاجأة

غفران بفرح و تحولت تلقائي و هي بتقول بمرح : بجد هو قالك كدا

غيث باستغراب : أيوة اتصل عليا و هو بابا زمانهم في البيت دلوقتي

غفران : ياااه دا وحشني أوي بس ياترى مفاجأة أي اللي بيقول عليها

غيث بلامبالاة : مش عارف بس مالك كدا كنتي قاعدة ساكتة و مش سمعت صوتك و لا حتى شوفت ضحكتك دي من ساعة م جيتي هنا

غفران بتلقائية : انت متعرفش يا غيث أنا بحب جدو ازاي كان وحشني أوي

غيث بتعجب فإنها لأول مرة تنطق إسمه إبتسم خفية و كاد قلبه أن يقفز لكنه لا يعلم لما كل هذا

غيث : مكنتش أعرف إنك بتحبي جدو كدا

غفران : و أكتر من كدا كمان

*************************

زياد : مالك فرحانة كدا

تاليا : دا انا طايرة مش بس فرحانة

زياد بتعجب : و دا من أي بقى ان شاء الله

تاليا : غيث قال انه هيخطبني خلاص مستني بابا ينزل

زياد : و دا إزاى يعني طايب و غفران

تاليا : لا هو مجبور على الفلاحة دي و بعدين متقلقش مش هتدوم كتير في حياتنا هى موجودة لفترة مؤقتة مش أكتر

زياد : و دا إزاى بقى

تاليا : لا لسه أما يتم الموضوع أقعد إنت بس و اتفرج

زياد : أنا مش عاوز غباء لو شغلي مع غيث حصل له حاجة انا ساعتها مش هر”حمك يا تاليا

تاليا : لا متقلقش كله برا الشغل و انت عارف ان الشغل دا أهم حاجة عندي انا كمان ثم أطلقت ضحكة صاخبة و أردفت

أنا أه بحب غيث بس دا ميمنعش إني أحب فلوسه كمان

زياد : أيوة كدا و قاطع حديثهم صوت فون زياد

زياد بمكر : طايب أنا همشي دلوقتي

تاليا : على فين لسه بدري

زياد : لا حاجة مهمة لازم أعملها سلام انتي دلوقتي

***************************

عند غيث بعد م وصلوا الفيلا

غفران وهي بتدخل بلهفة كي ترى جدها

غفران وهى بتجري : سماسيمووووو حبيبي

غيث بصر”اخ : غفراااان وراح شدها ليه ووقفها ورا ضهره ولف للشاب وضر’به في وشه

غفران بخضه وجريت عليه بخوف : أسامة حبيبي قوم

غيث : بغيره واتعصب اكتر من الاول ونزل ضر*ب في الشاب

غفران بدموع : حرام عليك يا غيث سيبه خلاص ياا عمو حد يلحقه : وكل ما تتكلم غيث يزيد في الضر*ب

غيث بعصبيه : انت إزاى تتجرأ و تحضن مراتي كدا

صفوان بز’عيق : غيييث انت اتجننت انت ازاى تضر”ب إبن عمتك كدا

غيث و هو بيبعد عنه : جدو انت مش شايف بيحضنها ازاي

راشد : اهدى يا بابا و انت يا غيث خلاص هي مكنتش تقصد يا بني

غفران بعصبيه : انت دايما متسرع أسامة انت كويس يا حبيبي قوم

غيث بشر و هو بيمسكها جا’مد من إيديها : غفران اطلعي فوق دلوقتي لاني هعمل حاجة مش هتعجبك

غفران بعناد و هي بتمسك إيد جدها : بس انا هقعد مع جدو اطلع انت

غيث و وجهه لا يبشر خيرا و لكن قاطعه أسامة بمرح : ابوس ايدك اهدى واللهِ مافي حاجه دي بنت خالي و اختي في الرضاعة انت نسيت ولا اي يا غيث أكيد مش هبص لأختي

غيث : ولو حتى بنت خالك متقربش منها

غفران بخبث : في أي بيقولك اخوات انت اي اللي مضايقك

أسامة بمشاكسة : بس أي يا غيث مالك غيران كدا دا انا أول مرة اشوفك كدا

غيث بتردد : و انا هغير من اي و عشان مين كل ما في الأمر انها بقت مرات غيث الشناوي يعني المفروض تلتزم حدودك معاها مش أكتر بلا غيرة بلا كلام فاضي

أسامة : باين جدا انك مش غيران خالص عشان كدا وشي ور”ام من الضر””ب فيه

صفوان : خلاص يا أسامة و انت يا غيث اسبقني على المكتب عاوز أتكلم معاك شوية

غيث بإحترام : حاضر يا جدو اتفضل

**************************

في جانب أخر ..

تاليا : هاا في حاجة حصلت

الخدامة بهمس : في ناس من البلد هنا يا هانم و في واحد قريب غفران هانم بيقولوا إنه إبن عمتها و حصلت مشكلة بسبب غيث بيه و شكلها كدا مش هتعدي معاها على خير

تاليا : تمام اوي طايب في حاجة حصلت تانية

الخدامة : لا يا هانم لو حصل حاجة هبلغك علطول

تاليا : تمام و أنا عوزاكي تفتحي عينك حلو أوي انهاردة و لو حصلت حاجة تبلغيني علطول

الخدامة بطمع : تمام يا هانم بس متنسيش الحلاوة بقى

تاليا : طايب بس اسمعى كل اللي أقولك عليه

**************************

غفران و هي قاعدة مع راشد و أسامة

أسامة بإبتسامة : بس شكله بيحبك أوي يا فوفا

غفران بحزن : انت متعرفش حاجة يا أسامة عن ظروف جوازنا غيث عمره م حبني و لا عمره هيحبني

راشد : والله يا حبيبتي حب غيث باين عليه بس دي طريقة حبه حاولي تفهميه و تقربي منه

أسامة : أيوة إنا مع عمي راشد غيث مش بيحب يظهر حبه و دايما هيبته و غروره مسيطرين عليه

غفران : بس هو مش قادر يفهمني ولا حتى بيحترمني دايما شايفني قليلة و فرت منها دمعة هاربة انا أول مرة أكر”ه غيث بالطريقة دي دايما بيقلل مني

راشد : يا حبيبتى أنا عارف انه صعب و أنه مش فاهمك و لا عارف يتعامل معاكي بس غيث كدا من بعد اللي حصل معاه من ناحية والدته بلاش تظلميه غيث جواه حب و طيبه كبيرة جدا بس مش قادر يعبر عنها

غفران : هحاول يا عمو بس انا بجد تعبت معاه أوي هحاول أغيره عشان …

راشد : عشان بتحبيه زي م هو بيحبك

غفران بتوتر : هااا لا طبعا هحاول معاه عشان خاطر جدو و الجواز دا ينجح

راشد و أسامة بضحك على توترها و حبها اللي بتحاول تخفيه دايما لكن كثيرا ما تفشل

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في المكتب ..

غيث : اتفضل يا جدو أنا سامعك

صفوان : انت ناوي على اي يا غيث

غيث : ناوي على اي في اي يا جدو مش فاهم حضرتك

صفوان : ناوي على اي تجاه غفران ناوي تعمل اي معاها

غيث : أعمل أي يا جدو مش حضرتك اللي أمرت ب جوازنا و احنا سمعنا كلامك و عملنا اللي قولت عليه

صفوان : غيث انت عارف انا عملت كدا ليه انا عملت كدا عشان غفران ملهاش حد غيرنا و كمان عشان انت بتحبها

غيث : انا مش بحبها يا جدو

صفوان : متخبيش عليا يا غيث عيونك بتقول كل حاجة و عاوز أقولك حاجة يا ولدى غفران غير كل اللي عرفتهم غير أمك نفسها اللي سابتك و مشيت

غيث : جدو لو سمحت ملوش لازمة الكلام على أمي

صفوان : لا له لأن دي هي السبب في إنك تحرم نفسك و قلبك انه يجرب الحب و الراحة غيث غفران عمرها م هتسيبك و تمشي بس بلاش تز’علها يا ولدي باين في عيونك الحب ناحيتها بلاش تعذ”ب نفسك بالبعد

غيث بقلة حيلة و تشتت كبير : حاضر يا جدو

صفوان : يلا يا ولدي اطلع ارتاح دلوقتي

غيث بطاعة : ماشي يا جدو و حضرتك عارف مكان الجناح بتاعك تقدر تطلع دلوقتي ترتاح و انا هخليهم يطلعوا الاكل و العلاج لحضرتك

صفوان : ماشي يا ولدى

غيث طلع من المكتب لقى غفران قاعدة تضحك مع أسامة و راشد

غيث بجمود و نير”ان الغيرة تلتهمه : غفران تعالي عاوزك

غفران بقلق مش طريقته

راشد بيغمز ليها تطلع معاه و مش تخا’ف

غفران بهدوء : حاضر جاية اهو ثم أردفت سرًا ربنا يستر

**************************

في غرفة غيث و غفران

غيث و هو بيقرب منها : إنتي اي اللي عملتيه تحت دا

غفران و هي بتبعد : عملت اي دا اخويا و سلمت عليه مش أكتر

غيث و هو بيمسكها من خصرها و يضغط بشد”ة : انا حذرتك مرة و انتي مش بتسمعي كلامي و دايما بتعصي اللي بقولك عليه

غفران بخجل : ممكن بس تبعد كدا لوسمحت مينفعش كدا

غيث بخبث : ابعد ليه يعني دا انا حتى زي جوزك

غفران بخجل و حمرة تكسو وجهها : طايب معلشي ابعد شوية م انا مش عارفة أتكلم و بعدين انت ازاي تمسكني كدا

غيث بخبث : إنتي مضايقة عشان بعيد أقرب يعني شوية ولا اي

غفران وهي بتبعد : انت ملكش الحق أقرب كدا و بعدين انا قولت دا اخويا مش حد غريب

غيث بغيظ : غفران انا مش هعيد كلامي مرتين الصبح الدكتور بتاعك و دلوقتي الاستاذ أسامة في اي

غفران : و أنت أي اللي مضايقك انا حرة زي م انت حر كدا مع الأستاذة تاليا

غيث و هو بيضغط على سنانه و سابها و دخل الحمام قبل م يعمل حاجة يندم عليها

غفران وهي بتكتم صوت ضحكتها : اصبر بس عليا انت لسه شوفت حاجة

غيث دخل ياخد شاور و غفران قاعدة تقلب في الفون وهي مستمتعة باللي حصل و إنها يعتبر بدأت تفهمه شوية و هو كذلك بردو

وصلها رسالة على الواتساب

غفران و هي بتفتحها لكن إتصد’مت لما شافت …….

السابعة

غيث بياخد شاور و غفران قاعدة بتقلب في الفون وهي مستمتعة باللي حصل و إنها يعتبر بدأت تفهمه شوية و هو كذلك بردو وصلها رسالة على الواتساب

غفران بصد”مة من اللي شافته و في تفس اللحظة طلع غيث من الحمام و هو بيجفف شعره

غيث بتعجب من شكلها : غفران مالك في اي

غفران و قد ملأت الدموع عيونها ثم اردفت : إنت ليه كدا

غيث بتعجب : ليه اي يا غفران مالك في أي

غفران و هي بتعطيه الفون و بيشوف الصور اللي وصلت ليها و هو بيحضن تاليا و بعضهم ماسك إيديها و قاعدين يضحكوا

غيث : غفران أنا …

غفران : إنت أي يا غيث يا أخي حتى احترم اني مراتك احترم شكلي قدام الناس اللي علطول مش بيهمك

غيث : مين اللي بعت الرسايل دي

غفران بسخرية : دا كل اللي همك انك تعرف مين انا معرفش مين يا استاذ غيث اللي باعتهم

غيث : غفران والله مفيش حاجة بينا الصور دي قبل م نتجوز

غفران : يبقى إزاي مفيش حاجة بينكم يا غيث على العموم انت حر هى كلها فترة مؤقتة و كل دا ينتهي بس على م كل حاجة تنتهى أتمنى تحترمني في الفترة دي و تحترم شكلي و كرامتي قدام الناس

غيث : غفران انا قولت ليكي أن مفيش حاجة بينا كل اللي بينا كان صداقة و شغل و انا والله بعد جوازنا م خرجنا ولا حتى كلمتها غير في شغل

غفران ببرود : انت حر ميفرقش معايا

غيث بعصبيه وهي بيشدها و تلاقت أعينهم

غيث : لما هو ميفرقش معاكي مضا’يقة عليه هاااا مضايقة ليه ان هي قريبة مني ليه عيونك دمعت لمجرد انك عرفتي ان في حاجة بينا

غفران و هي بتنزل عيونها و بتقول بو”جع : غيث لو سمحت إبعد عني انا حقيقي قربك بقى بيخنقني مبقتش عاوزة القرب دا عاوزة أخلص منه بقى

غيث و هو بيضغط على إيديها : إنتي اي انا عملت اي عشان وجودي تكر”هيه بالطريقة دي انا كل م بقول بدأت تتحل تعقد”يها

غفران : انا اللي بعقد”ها و الله برافو

غيث و هو بيترك يديها و يتجه إلى السرير وهي قعدت على الانترية بعد م طفى النور و كل منهم لديه مشاعر و الأفكار متضاربة فالكبرياء سيد التصرف و لم يستطع أحدهم البوح و أصبح كتمان المشاعر نير”ان تحر”قهم ….

غفران نامت بعد فترة و أثار الدموع على خديها

غيث و هو بيقوم بيقعد جنبها و بيمسك إيديها لأول مرة : انا بجد محتاجك جنبي محتاج تكوني سامعة كل كلمة بقولها مش عارفة حبيتك أمتى و إزاى بس انتي البنت الوحيدة اللي ملكت قلبي بعد كل اللي حصلي مش قادر اقولك دا خايف اتو”جع تاني خايف بعد م أتعلق بيكي تسبيني انا عارف ان العلاقة كانت غلط من الاول لكن انا مش عارف في اي كل اللي أعرفه اني مش عاوزك تبعدي و مش قادر أقولك دا و نام هو الآخر مكانه بعد شوية على دراعها

بقلمي/ نور إبراهيم ***********************

زياد : ألو يا حبيبتى وصلتي

هند : ايوة يا حبيبي وصلت من شوية

زياد : حد قالك حاجة او سألك كنتي فين

هند : لا يا حبيبي هما كلهم ناموا و انا طلعت علطول و بعدين غيث مش هيقول حاجة لانه عارف اني كنت مع صحابي

زياد بخبث : طايب حلوة الثقة دي اي بقى مش هتيجي عندي البيت المرة الجاية

هند : زياد انا قولت ليك البيت مش هينفع احنا بنتقابل في أماكن عامة مش هينفع موضوع البيت دا

زياد بزعل مصطنع : و انتي عاجبك يا هند و احنا قاعدين خايفين حد يشوفنا و كأننا بنعمل حاجة غلط

هند : بس كدا بيكون أحسن

زياد بغضب : ماشي يا هند سلام و قفل معاها و هو متأكد انها مش هتقدر على زعله

هند في نفسها : يوووه بقى أنا مش عارفة اعمل اي عارفة اللي هعمله دا غلط بس هو بيحبني وانا كمان مقدرش على زعله و بعده عني مش عارفة أعمل اي بجد يا ربي

*************************

عند تاليا ..

الخدامة بهمس : ألو يا هانم

تاليا بفرحة : هااا حصل حاجة جديدة

الخدامة : أيوة يا هانم انا سمعت غيث بيه وغفران هانم بيتخانقوا و صوتهم عالي و هي قالت له ان علاقتهم دي فترة و كدا خلاص هتنتهي

تاليا بسعادة : بجد طايب أنا عوزاكي تركزي أكتر في الفترة دي و اللي انتي عوزاه هتاخديه بس لوسمعتي الكلام

الخدامة بطمع : طبعا يا هانم هسمع كلامك و متقلقيش كل اللي هيحصل هتعرفيه بالحرف

تاليا بخبث : برافو عليكي انا كدا مبسوطة منك

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

تاني يوم …

غفران و هي بتصحى بكسل و تعب من النومه اللي كانت عليها و هي بتتفاجئ انه نايم على دراعها و متمسك فيها زي الطفل اللي خا”يف أمه تضيع منه

غفران : أحم أحم و بتهز فيه برفق

غيث و هو بيفتح عيونه و انتبه الي وضعه و أنه نام من غير م يحس

غيث بإنكار : انا اللي جابني هنا

غفران : يمكن بتمشى و انت نايم مثلا

غيث بتردد : دا أكيد مش يمكن ثم تركها بلامبالاة و هو بيدخل الحمام

غفران بإبتسامة على كبريائه اللي دايما سيد تصرفاته و ضحكت لما افتكرت شكله و هو نايم ماسكها زي الطفل

بعد مدة و هو بيسرح شعره

غيث بهدوء : هوصلك الجامعة ثم أكمل بنبرة تحذ”ير و مش عاوز المحك واقفة مع الدكتور إياه دا انتي عارفة مش انا ممكن ساعتها أعمل أي المرة دي

غفران بدون إعتراض : حاضر

غيث بتعجب : أول مرة أسمع حاضر دي منك علطول بتقول لا و مش بتسمعي الكلام

غفران : ممكن يلا ننزل عشان انا متأخرة و عاوزة أسلم على جدو قبل م يسافر انهاردة

غيث : تمام يلا بينا

*************************

تحت و الكل متجمع ..

غفران : اقعد معانا كمان شوية يا جدو انت مش لحقت

صفوان : معلشي يا حبيبتى انتي عارفة مينفعش أقعد بعيد عن البلد كل دا

غفران بحزن : ماشي يا حبيبي

صفوان بحكمة : خلي بالك منها يا غيث

غيث بهدوء : حاضر يا جدو

و بالفعل كلهم مشيوا و غيث وصل غفران الجامعة في حين أنه راح الشركة و ملامحه لا تبشر بالخير

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في الجامعة ..

سهيلة وهي بتحضن غفران : وحشتيني اوي فضلت مستنياكي على أمل انك تيجي امبارح بس مش جيتي

غفران : انا جيت بسسس ..

سهيلة : بس أي انا مش شوفتك

غفران : هحكيلك .. و حكت ليها اللي حصل كله من أول دوك أحمد لحد الصور اللي وصلت ليها عن غيث و تاليا

سهيلة : اي دا طايب و هتعملي أي مع دوك أحمد

غفران : هعمل أي هو عرف اني واحدة متجوزة المفروض مش يفكر في الموضوع أصلا

سهيلة : طايب و الصور اللي وصلت ليكي دي مين اللي باعتها و هتعملي اي يا غفران

غفران بضيق و الحزن ظهر على ملامحها : مش عارفة بجد بس رد فعل غيث ضايقني أكتر

سهيلة : ليه دا هو حتى صارحك و قالك على طبيعة علاقتهم

غفران بغيرة و عصبية تظهر على ملامحها : هو اي اللي ليه دا بيقولي دا قبل جوازنا و احنا صحاب مش أكتر وانا اي لما هو يعمل كدا انا فين من حياته

سهيلة بخبث : مش دا اللي مش بطقيه يا غفران و كنتي مجبورة على الجواز منه خلاص هو حر و انتي كمان حرة

غفران : لا طبعا هو مش حر

سهيلة : حبتيه يا غفران الحب باين في عيونك و لهفتك عليه اوي

غفران بتوتر : لا طبعا مش حبيته بس كل ما في الأمر اني مراته يعني المفروض يحترم وجودي في حياته

سهيلة : بس مش باين دا من كلامك

غفران بضيق : خلاص يا سهيلة

سهيلة و هي بتلطف الأمور : خلاص خلاص يلا عشان المحاضرات

**************************

في الشركة ..

غيث داخل بهيبة و لكن نظرات الغضب تملأ وجهه

غيث بجمود : مصطفى ابعت تاليا حالا

مصطفى بإستغراب : تمام

و بالفعل مصطفى عرف تاليا و بعد شوية دخلت تاليا و الفرحة باينة على وشها

تاليا : نعم يا غيث انت طلبتني

غيث و هو بيشد”ها من شعرها : اي اللي انتي عملتيه دا يا زباله

تاليا بو”جع : سيب شعري انا عملت اي

غيث بغضب : عليا الكلام دا يا روح أمك

تاليا : بقولك سيب شعري يا غيث اللي بتعمله دا غلط انا مش عملت حاجة فهمني انا عملت اي

غيث : بتبعتي الصور ل غفران عشان تشك و تطلب الطلاق

تاليا بخبث : صور اي انا مش فاهمة حاجة

غيث : صور ليا انا و انتي قبل م أتجوزها

تاليا : مش انا يا غيث و بعدين الكل عارف اننا صحاب و عارفين اني بحبك مش مضطرة أعمل كدا عشان أكد ليها

غيث بتحذير : تاليا أنا لو عرفت انك قربتي ل غفران تاني أنا مش هر”حمك

تاليا بغل : كل شوية غفران غفران انا مليش دعوة بيها مفيش مقارنة بيني و بينها انت ليه مش فاهم دا و فاهم انها فارقة معايا

غيث بسخرية : فعلا مفيش مقارنة بينكم لأنها مختلفة عن كل اللي عرفتهم و يلا اطلعي برا شوفي شغلك

*************************

الوقت عدى و غيث انتبه انه المفروض يروح عشان ياخد غفران في طريقه ..

غيث : هند انا همشي دلوقتي عشان أخد غفران معايا و انا مروح

هند : ماشي يا حبيبي بس حاول تكون لطيف معاها هاااا

غيث : حاضر يا ستي خلصي انتي الكام حاجة دول و ارجعي عشان نتغدا سوى

هند : ماشي يا حبيبي بس صحيح … وقاطع كلامها صوت فون غيث

غيث : ألووو …. اييييي

هند : غيث في اي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *