شموخ أنثى

( شمــــوخ انثـــــى )

الحلقة الاولى

فى احد شوارع القاهرة فى تمام الساعة الثانية عشر بعد منتص الليل كانت تمشى فتاة فى نصف العقد الثانى من عمرها تتميز بشعرها البنى الذى يميل الى الاحمرار وبشرتها البيضاء وعينها الزرقاء كالبحر فكان كل من يراها يسحر بجمالها … كانت تتجول فى الشوارع وحدها وتحمل حقيبتها بيده فشعرت بالتعب من كثرة المشى فجلست على الرصيف بينما بالصدفة كانت تمر سيارة من النوع الفخم وكان بها رجل فى اوائل العقد الثالث من عمره فارائها اوقف سيارته وهبط لها

احمد : يا انسة بتعملى ايه دلوقتى هنا

رفعت نظرها له ونهضت بسرعة وقالت : مش بعمل حاجة انا كنت مروحة البيت وتعبت من المشى وقعدت اريح شوية

احمد بشك : مروحة البيت فى الوقت ده … طاب والشنطة اللى فى ايدك دى ايه

مرام بحدة : عن اذنك

احمد : طاب استنى تعالى اوصلك

مرام : لا شكرا

فوجدت شابان يقفوا امامها ويقول احد منهم : ايه يا قمر هو الواد ده مدايقك فى حاجة نعرفه شغله

احمد بنظرة مخيفة : نعرفه شغله طاب غورو من هنا احسلكم

قال واحد منهم بسخرية : ده بيهددنا

احمد بغضب : لا ياروح امك انت وهو انا مش بهددكم انا بحذركم علشان لو كترتوا فى الكلام معايا اقسم بالله اخليكم تقضوا الليلة دى فى الحبس انتو شكلكم عايزين تتربوا من اول وجديد

قال واحد منهم : انت ظابط

احمد : اهاا ورائد كمان يعنى بأشارة منى تروحوا فى داهية غور انت وهو من هنا يلا

……. : احنا اسفين ياباشا

ذهبوا فى لمح البصر فنظر الى ذلك الفتاة الذى كان يبدو على وجها الخوف وقال : تعالى اوصلك

مرام بابتسامة : لا شكرا مش عايزة اتعبك

احمد بحدة : مش هاينفع تمشى وحدك فى الوقت ده واديكى شوفتى حصل ايه يلا

مرام باستسلام : طيب

ركبت معه سيارته كانت لا تعرف ماذا ترد عليه اذا سألها عن منزلها او شئ يخصها فاهى لا يوجد لها منزل هبطت دمعة حارة من خدها فجففتها بسرعة ثم سمعته يقول بصوته القوى : انتى ايه اللى منزلك فى الوقت ده وكنتى فين لما رايحة بيتكم دلوقتى

مرام : اااااا …. اصل انا كنت عند وحدة صحبتى وكنت قاعدة عنديها كام يوم ودلوقتى رايحة البيت

احمد بتعجب : رايحة البيت فى الساعة دى مكنتيش قادرة تنسى لغاية الصبح او صحبتك دى توصلك او تخلى اى حد يوصلك .. على العموم انتى بيتك فين

لم تعرف ماذا ترد فا خترعت كذبة وقالت بتوتر : لسا قدام شوية

وبعد مرور دقائق قصيرة قالت : بس هنا بيتى … شكرا اوى

هبطت من السيارة وقال لها بابتسامة : العفو

لم يعرف ما الذى جذبه لها .. برائتها ام ملامحها الجميلة ام ماذا .. ذهب هو بسيارته بعد ان حفظ عنوان منزلها بينما هى ظلت الى ما يقارب ساعتين تمشى مرة اخرى فى الشوارع وتدعى ربها ان يحفظها اصبحت الساعة الثانية بعد منتصف الليل كانت لا تعرف الى اين تذهب .. جلست على احد سلالم مبنى كبير ولم تشعر بنفسها وذهبت فى النوم …………استوب هنا اكيد بتسألو مين مرام دى وايه حكايتها هاقولكم …. مرام تبلغ من العمر 25 عاما والديها متوفين كان والدها من اكبر رجال الاعمال ومعروف جدا لا يوجد مع سوى اخت واخ …. عمها يعيش فى امريكا من سنين عديدة ولم تعرف عنه شئ اما عمتها فاهى التى كانت تعيش معها بعد ان سرق منها كل ورثها ولم تعرف من الذى سرقه وكان لا يبقى معها سوى منزلهم او فيلاتهم هى التى ملكها ولم ترد ان تعيش وحدها فذهبت لتعيش مع عمتها … ولكن عمتها كانت لا تحبها وايضا عمها ولا يحبوا والدها ايضا لان والدهم كتب كل شئ با اسم والدها قبل ان يتوفى لانه هو الاكبر واخواته كانو صغار … كان ليس لها حل اخر سوى العيش معها كان زوجها دائما ما يشرب الخمر واكثر من مرة يحاول التقرب منها وعندما ما سئمت من هذا الوضع قررت ان تترك منزل عمتها ارادت ان تذهب الى منزلها ولكن مكانه بعيد جدا ولا يوجد معها اى نقود حتى تأكل بها او تذهب بها الى منزلها

_______________________________________

يدخل ڤلته الفخمة يجد شقيقته تنتظره

داليا : اهلا يا استاذ لسا بدرى

احمد : ايه اللى مصحيكى يابت لغاية دلوقتى

داليا : كنت فين ده كله

احمد : هاكون فين يعنى

داليا : لحد دلوقتى كنت قاعدة لسا فى القسم اول مرة تتأخر كده

احمد : هى حصلت معايا حاجة اخرتنى شوية

داليا بلهفة : ايه هى .. ايه احكيلى بسرعة والنبى

احمد : ماتهدى شوية يابت هاقولك

داليا : قول يلا طيب

( قص لها جميع ما حدث ) فقالت بغمزة : امممم وهى البت عجبتك ولا ايه ياحضرة الرائد

احمد : ههههه هى الصراحة تعحب اى حد بس مش كده انا فى حاجة جذبتنى ليها مش عارف ايه هى

داليا : الله الله الرئد احمد مكاوى ياجماعة اللى كان مجرد ما اكلمه فى الحب والجواز يعملى افلامنات وقع فى الحب من اول نظرة

احمد بضحك : اطلعى نامى يا داليا مش ناقص هبلك ده انا

داليا : انما قولى هى حلوة للدرجادى يعنى … بعدين اصلا انت ايه عرفك ممكن تكون بنت مش كويس او عاملة مصيبة ايه اللى يطلعها فى الوقت ده انت صدقت انها كانت عند صحبتها صح شكلها البت دى مش تمام

احمد بحدة : داليا مينفعش تحكمى على الناس من غير ما تشوفيهم او تظنى فيهم ظن وحش وانتى متعرفيش حاجة .. ان بعض الظن اثم .. وبعدين ممكن تكون حصلت معاها مشكلة ولا حاجة وخلتها تطلع فى الوقت ده وبعدين البنت مش باين عليها خالص انها زى مابتقولى كده وانا عدوا عليا بنات كتير اشكال والوان فى القسم واقدر اعرف البنت الكويسة واللى مش كويسة

داليا : انت هاتقولى … انا هاطلع بقى تصبح على خير ياحبيبى

احمد : وانتى من اهله

______________________________________

فى صباح اليوم التالى افاقت مرام على صوت احد ففتحت عينها وجدته رجل يبدو انه فى العقد الخامس من عمره نهضت بسرعة فنظر لها الرجل والى وجها الشاحب ونظراتها البريئة والحزينة وقال : بتعملى ايه هنا يابنتى

مرام : انا تهت من البيت بس ومعرفتش ارجع

الرجل : وهو اللى يتوه من بيته ياخد معاه شنطة هدومه برضوا

نظرت الى الارض بحزن فقال لها ذلك الرجل بحنان : تعالى يابنتى انا بيتى قريب من هنا .. وتحكيلى ايه حكايتك يمكن اقدر اساعدك

مرام بارتباك : لا لا شكرا

الرجل : متخافيش انا معايا بنت قدك

استسلمت له وذهبت معه الى منزله .. فقالت زوجته : مين دى يامحمد

محمد : ادخلى يابنتى ادخلى

دخلت مرام وكانت تشعر بالخجل اقترب من اسماء وقال لها بصوت منخفض : دى بنت غلبانة لقيتها نايمة فى الشارع وباين عليها بنت ناس قولت اجيبها واعرف حكايتها ايه يمكن اعرف اساعدها

اسماء : طيب يامحمد .. ادخلى انتى ليه مكسوفة كده اسمك ايه

مرام : اسمى مرام

اشارت لها اسماء بأن تجلس وقالت لها : انتى خايفة كده ليه احكلينا انتى ايه حكايتك

مرام تنهدت بقوة وقالت : طيب …. ( سردت لهم حكايتها كاملة )

اسماء بشفقة وحزن: ياعينى عليكى .. الناس اللى زى كده الفلوس عمت على قلوبهم

محمد : انا هاكلملك واحد بعتبره ابنى و اخليه يشغلك عنده

مرام بكسرة : تقصد اشتغل خدامة يعنى

محمد : مفيش حل غيره ممكن ادورلك على شغل لو حابة من بكرة

مرام : لا ياعم محمد شكرا انا مش عايزة اتبعك معايا .. انا معنديش مشكلة فى الشغل اللى قولتلى عليه ده

اسماء : اكيد مكالتيش حاجة من امبارح تعالى اعملك حاجة تكاليها ومعايا بنتى جهاد فى الكلية كمان شوية وتلاقيها جات

مرام بابتسامة : انا مش عارفة اشكركم ازى

محمد : على ايه يابنتى بس

فدخل شاب فى العقد الثانى من عمره طويل القامة وقال بتعجب : السلام عليكم

محمد : عليكم السلام ياعمرو … ثم نظر الى اسماء وقال : خدى مرام وادخلى جوه يا اسماء

دخلت الغرفة معها فقال عمرو : مين دى يابابا

محمد : اقعد هاقولك … دى بنت غلبانة لقيتها نايمة فى الشارع الصبح وجبتها وحكتلى حكايتها

عمرو : نايمة فى الشارع !!! وهو اى حد تجيبه البيت عندنا يابابا

محمد : يابنى دى بنت ناس وابوها كان رجل اعمال كبير بس حكايتها طويلة وحصلت معاها حجات كتير خلتها تسيب البيت

عمرو : وهى ايه حكايتها يعنى

محمد : بعدين اقولك انا دلوقتى مستعجل ورايا شغل كتير فى الشركة .. انا هاكلملها احمد واشوفه يشغلها عنده

عمرو : احمد مكاوى .. يعنى قصدك تشتغل خدامة

محمد : مفيش حل غير كده مع انى والله ما هاين عليا ابهدلها البنت الغلبانة دى

عمرو : عندك حق الصراحة القمر دى تشتغل خدامة

محمد بحدة : عمرو فى ايه

عمرو : خلاص خلاص بهزر يابابا

_________________________________________

فى صباح اليوم التالى فى فيلا احمد مكاوى يذهب محمد ومعه مرام الى منزله فتفتح له داليا : اهلا ياعمى محمد وحشتنى والله

محمد : بكاشة زى اخوكى .. احمد قاعد

داليا : اهاا فى مكتبه جوه .. مين دى

( ملحوظة محمد كان صديق ابو احمد وقبل ان يتوفى كان ابنائه مازالوا صغار وكان احمد يبلغ من العمر 16 فوصاه عليهم وهو من ادار باله عليهم واكمل تربيتهم واحمد يعتبره فى مقام ابيه وهو يعتبره هو وداليا ابنائه وعمرو واحمد اصدقاء جدا كالاخوات ))

محمد : هاقولك بعدين استنينى هنا يامرام .. جلست على احد الكراسى وجلست معها داليا وقد اخبرتها مرام انها اتيه هنا للعمل وحكت لها بعض الاشياء عنها ….

احمد : اهلا ياعمى اتفضل اقعد ليك وحشة والله هو الشغل ماخدك مننا ولا ايه

محمد : اه والله يابنى .. بقولك انا عايز اكلمك فى موضوع

احمد : موضوع ايه !!

محمد : فى بنت عايزك تشغلها عندك هى غلبانة وملهاش حد

احمد بتعجب : مين دى وتعرفها من فين ياعمى

محمد : شوفتها النهردا الصبح وحكتلى قصتها

احمد : طيب هى معاك

محمد : اه …
الحلقة الثانية

تدخل مرام الغرفة ومجرد ماتراه تظهر على وجهها علامات الة وترتبك فالبطبع سوف يسألها عن ليلة امس وهى لاتريد ان يعرف شئ عن حياتها … بينما هو ابتسم لا اراديا وقال بابتسامة : اتفضلى اقعدى

ثم وجه كلامه الى عمه وقال : قولتلى اسمها ايه ياعمى

محمد : مراام

جلست على احد الكراسى بينما محمد قال : هاا قولت ايه يابنى

احمد : موافق ياعمى تقدر تشتغل وقت ماتحب

نظر محمد الى مرام بابتسامة فابدالته الابتسامة ايضا وقال : هاا يامرام حابة تبدأى من امتى

مرام بثبات : اقدر ابدأ من بكرة

احمد : تمام ولو حابة ممكن تقعدى هنا يعنى تعيشى هنا ومتقلقيش انا معايا اختى وام محمود شغالة هنا يعنى مش لوحدى

احست انه وجدها فرصة للتقرب منها فقالت : لا شكرا بس ياريت حضرتك تقولى مواعيد الشغل

احمد : طيب

محمد : انا هامشى بقى يا احمد علشان معايا شغل كتير يلا يامرام

احمد : عمى انا عايز اتكلم مع مرام شوية بس بعد اذنك

تعجب وقال : طيب انا هستناكى بره يامرام

مرام : ماشى

خرج محمد من الغرفة فنهضت مرام وقالت بحدة : نعم

نهض هو ايضا من على مكتبه واتجه اليها بخطواط ثابتة حتى اصبح امامها مباشرة وقال : عايزة اعرف ايه حكايتك بظبط وكنتى فين امبارح كنتى جاية من عند صحبتك فعلا والبيت اللى وقفتى عنده بيتك ولا لا … ولا انتى اصلا ملكيش بيت

كانت متوقعة سؤاله هذا ولكن ليس بهذه الجرأة فقالت بابتسامة سخرية : اظن دى حاجة تخصنى كنت فين وجاية منين دى حاجة تخصنى انا حضرتك يا…

احمد : اسمى احمد … احمد مكاوى

مرام بقوة : اهااا زى ماقولتلك يا احمد بيه دى حاجة تخصنى وانا مش مخصوبة انى اقولها لحد

احمد : بس انتى هاتشتغلى عندى ولازم اعرف كل حاجة عن الناس اللى هايشتغلوا عندى مش كده ولا ايه انا ايه عرفنى انتى مين اصلا وياترى كنتى فين للساعة 12 امبارح وروحتى فين

احست بالاهانة وتظاهرت بالقوة وقالت : لو دى شروط الشغل عندك يبقى مش عايزة اشتغل

تعجب من شجعاتها وصرامتها اوراء ذلك الجمال والبرائة كل هذه القوة والحدة وقال : لعلملك انا ظابط وشغلتى اعرف كل حاجة عن الناس يعنى لو عايز اعرف عنك حاجة هاعرف عنك كل حاجة من ساعة ما اتولدتى

مرام بسخرية : طيب كويس .. عن اذنك بقى

شعر بالغضب منها ولكن تمالك نفسه وقال : الشغل من الساعة 10 الصبح لحد 9 بليل

مرام : تمام …..

ذهبت وتركته حائر ويفكر لما لا تريد ان نقول له اى شئ .. هل كلام داليا صحيح ومن الممكن ان تكون ورائها مصيبة او شئ .. افاق على صوت اخته وهى تقول : ايه ياعم ماترد عليا انت فى عالم تانى

احمد : هااا فى ايه يا داليا

داليا باهتمام : مين البنت دى

احمد : دى وحدة هاتشتغل هنا من بكرة

داليا : البت القمر دى تشتغل خدامة باين عليها بس بنت ناس

قال بتفكير : بنت ناس اممممم

داليا بتعجب : فى ايه يابنى

احمد : مفيش حاجة

داليا : طاب عمى يعرفها من فين وانت ليه قعدت معاها وحدكم

اتجه الى مكتبه واخذ مفاتيح سيارته وهاتفه وقال : لما اجى ابقى اقولك يا داليا دلوقتى انا مستعجل

ولم يترك لها فرصة لترد عليه وفى لمح البصر اختفى من امام عينها فقالت بغيظ : اوووف يا احمد

________________________________________

فى السيارة تجلس مرام فى المقعد الامامى بجانب محمد فقال لها : هو احمد يعرفك يابنتى

مرام : ايوه

محمد : يعرفك من فين !!؟

( قصت له كل شئ حدث معها وكيف قابلته ) فقال : وانتى ليه مش عايزة تقوليله

مرام : دى حاجة تخصنى انا ياعم محمد وانا احب احتفظ بيها لنفسى ومش عايزة اى حد يعرفها وكمان مش عايزة شفقة من حد

محمد : امال اشمعنا احنا اللى قولتى لينا

مرام : علشان حسيت انكم ناس طيبين وعايزين تساعدونى فعلا ده غير انى ارتحتلكم

محمد بابتسامة : ويعنى احمد اللى شرير مثلا … احمد ده انا مربيه على ايدى ولو اناى فاكرة انه ممكن يزلك او يستغلك او حتى يهينك تبقى غلطانة لان ده مش من طباعه

محمد : مش قصدى والله ياعمى بس كده مرتاحة ومش عايزة حد يعرف عنى حاجة وياريت كمان متقولش حاجة لعمرو لان على ما اعتقد ان عمرو قريب اوى من احمد

محمد : ولو سألنى

مرام : قوله معرفش بس علشان خاطرى متقولهوش حاجة

محمد : والله ما انا فاهمك يابنتى بس هاقولك ايه .. حاضر ياستى 😃

مرام : وياريت كمان هاتعبك معايا تشوفلى شقة اقعد فيها

محمد بانفعال : ليه بيتى راح فين انتى عايزة تقعدى فى شقة وحدك

مرام : معلش ياعمى بس مش عايزة اتعبكم معايا ولا ادايقكم وكمان ممكن وجودى يزعجكم

محمد : انتى دلوقتى يا مرام بقيتى مننا واحنا اهلك

مرام : عارفة والله وانا مليش غيركم اصلا .. الطيبة اللى شوفتها فيكم مش فى حد

محمد بحدة : يبقى مفيش مرواح مكان مفهووم

مرام : بس ……

محمد : مبسش

مرام باستسلام : طيب

وصلوا الى البيت وقد اصبحت هى وجهاد اصدقاء وكانوا يعاملوها كأنها واحدة منهم احبتهم جدا وشكرت ربها بأنه وقف بجانبها وساعدها …… فى صباح اليوم التالى ذهبت مرام الى منزل احمد مكاوى لاول يوم لها فى العمل بمنزله وجدته يقف على الباب وكان سوف يذهب الى العمل ولكن توقف عندما رأىها اتى فقال بابتسامة : صباح الخير

مرام : صباح النور

احمد : معلش انا مستجعل ورايح الشغل ادخلى وداليا هاتقولك كل حاجة وتقولك تعملى ايه

مرام : مفيش مشاكل ولا يهمك

دخلت الفيلا بينما هو ظل ينظر لها ويتابعها بعينه بابتسامة ساحرة ثم قال لنفسه بضحك : فى ايه يا احمد هى البت اخدت عقلك للدرجادى

_______________________________________

دخلت مرام وجدت داليا وامرأة تجلس معها ولكن كانت كبيرة فى السن فقالت : السلام عليكم

التفتت لها داليا وقال بابتسامة عريضة : اهلا يا مرام تعالى

ذهبت وجلست بجانبهم فقالت لها داليا بمرح : انا داليا اخت احمد ودى دادة ام محمود بعتبرها فى مقام امى

مرام بابتسامة : اهلا

ظلوا يضحكون لوقت ليس بطويل فقد تعودت مرام على داليا بعض الشئ ولكن بعد ذلك باشرت مرام عملها بعد ان اخبرتها داليا بكل شئ وكانت تقف مع ام محمود وتساعدها فى كل شئ وفى المساء اتى احمد وبدل ملابسه واتجه الى مكتبه … وبعد قليل اتت فتاة فى اوائل العقد الثانى من عمرها متحررة وذلك يبدو عليها من ملابسها التى كانت ترتدى فستان قصير يصل الى الركبة ويكشف اكثر مايستر وشعرها مسندل على كتفها .. دقت الباب ففتحت لها داليا

داليا بمضض : اهلا ياشذى

احتضنت داليا بشدة وقالت : دودو وحشانى اوى والله

داليا بقرف : وانتى اكتر

شذى : امال احمد مش قاعد ولا ايه

قالت داليا وهى تجز على اسنانها : لا قاعد جوه فى مكتبه

شذى : طيب هاروح اسلم عليه بقى من بدرى مشفتهوش

دخلت له وتركت داليا تغلى من الغيظ

ام محمود : فى ايه يابنتى

داليا بغيظ : البت شذى دى مبتنزليش من زور باردة وبتتلزق فى احمد بطريقة مستفزة

ام محمود : معلش ياحبيبتى دى مهما كان برضوا بنت خالتك

____________________________________

شذى بدلع : احمد وحشنى اوى

زفر بضيق وقال : اهلا ياشذى ايه المفاجأة دى

اقتربت منه وامسكت يده وقال بصوت انوثى جذاب : حلوة مش كده

بينما مرام تذكرت انها نسيت هاتفها فى مكتب احمد عندما كانت تقوم بتنظيف الغرفة فذهبت لتجلبه ولم تكن تعرف ان احمد بالداخل فدخلت ورأت شذى تمسك يده ……….
الحلقة الثالثة

مجرد مادخلت ورأت ذلك المنظر اخفضت رأسها ارضا خجلا وقالت : انا اسفة يا احمد بيه مكنتش اعرف ان حضرتك موجود

شذى بغضب : ايه التخلف ده مش فى باب بيخبطوا عليه ولا انتى متربتيش على كده

شعرت مرام بالغضب ولكن حاولت التحكم فى اعصابها وقالت : قولت لحضرتك انى مكنتش اعرف انه موجود

هبت شذى لتتكلم اوقفها احمد قائلا : خلاص ياشذى مش مستاهلة ده كله

شذى بصوت عالى وسخرية : لا يا احمد اصل الخدامات دول لو مدتهمش على دماغهم واتعملت معاهم بلطف هاياخدوا عليك باين عليها جديدة … امممم اتفضلى غورى على شغلك وبعدين يبقى تخ….

احمد مقاطعا اياها بعصبية : شذى قولت خلاص

لم تتحمل مرام اكثر من ذلك واحست ان دموعها سوف تنهمر على خديها فا سرعت الى غرفتها ووجدته الساعة التاسعة والنصف … اخذت تبكى بشدة وشرعت فى ارتداء ملابسها حتى تذهب

___________________________________

احمد بعصبية : ايه اللى عملتيه ده ياشذى

شذى : فى ايه يا احمد انت صدقت انها مكنتش تعرف انك موجود دى كدابة .. انا عارفة خبث الخدامين ده

احمد بحدة : مش علشان بتشتغل عندى ابقى اعاملها معاملة الخدامين واهين كرامتها

شذى بغيظ : ماشى يا احمد انا غلطانة عن اذنك

خرجت من الغرفة بينما هو نظر الى مكتبه فوجد هاتف .. تعجب كيف لم يلاحظه من الاول امسك به وقام بفتحه فوجد به صورة لمرام ولكن كان يوجد له رمز .. عرف لماذا هى اتت الى هنا ولكن تعجب لماذا هى اتت الى المكتب من الاثاث .. خرج من مكتبه واتجه اليها طرق الباب ففتحت له وكانت يبدو عليها اثار البكاء فقال : انتى كنتى بتكبى

مرام بتلعثم : لا لا عادى

احمد : انا اسف على اللى حصل بعتذرلك بالنيابة عن شذى

مرام : حصل خير ولا يهمك

احمد : طيب ده موبايلك مش كده

اخذته من يده وقالت بجمود : ايوه شكرا

احمد : انتى كنتى جاية علشانه

مرام : اه

احمد : وايه اللى دخلك المكتب من الاثاث

مرام بحدة : حضرتك انا كنت بنضف المكتب قبل ما انت تاجى ونسيت الموبايل بتاعى هناك

احمد : امممم .. انتى لابسة ليه انتى ماشية ؟؟

مرام : ايوه

احمد : طيب استنى هاوصلك

مرام بصرامة : لا شكرا انا هاتصل بعمرو اخليه ياجى يخدنى

ظهرت على وجه علامات الغضب وقال : وعمرو ياجى ياخدك ليه انا هاوصلك

مرام بنظرة سخرية : لا شكرا يا احمد بيه مش عايزة اتعبك معايا بعدين مينفعش لما الرائد احمد مكاوى بنفسه يركب معاه فى عربيته خدامة متجيش برضوا

ثم ذهبت وتركته يشتعل غضبا اتجه الى غرفته ووقف على شرفة غرفته وعندما وجدها تستقل بسيارة عمرو غلى الدم فى عروقه اكثر و يده بقوة فى الحائط ……..

مرام : ازيك ياعمرو .. تعبتك معايا بقى

عمرو : تعب ايه بس انتى هبلة يابت

مرام : ماشى مقبولة منك دى

حرك محرك السيارة واتجه نحو المنزل وفى الطريق سألها قائلا : مرام مش عايزة تحكيلى ايه اللى حصل معاكى بظبط وخلاكى تنزلى فى الوقت ده بليل وبابا عرفك ازى برضوا

مرام : لازم يعنى ياعمرو

عمرو : اهاا لازم

مرام : ماشى هاقولك ( …………………………. )

عمرو : مدام زى ما بتقولى وبباكى رجل اعمال كبير وانتى كنتى وحيدة اكيد ليكى ورث من بباكى ايه اللى يخليكى تعيشى عند عمتك وتشتغلى

مرام : بس انا ورثى كله اتسرق ومعرفش مين اللى سرقه سواء عمى او عمتى او اى حد .. مين معرفش انا دلوقتى معيش غير الفيلا بتعتنا هى اللى ملكى

عمرو بانفعال : وانتى ساكتة يامرام وورثك اتسرق منك وعادى

مرام : انا مبقيش يهمنى حاجة ولا فلوس ولا غيره من بعد موت بابا وماما

عمرو : والله انتى غريبة اوى يا مرام

مرام : عارفة … عايزة اطلب منك طلب

عمرو : قولى

مرام : عايزاك تحاول تقنعلى عمى محمد انه يوافق انى اروح اقعد فى الفيلا بتعتنا لانى عارفة انى لو قولتله مش هايوافق

عمرو بحدة : يعنى هو عمك اللى مش هايوافق وانا هاوافق مثلا

مرام : انا مش عايزة ابقى عبئ على حد يا عمرو انتو استحملتونى كتير كفاية كده

عمرو بغضب : هو ايه اللى عبئ انتى هاتقعدى فوق راسنا يامرام وبعدين انتى عايزة تقعدى فى الفيلا وحدك انتى اتجننتى

مرام : عمرو افهمنى انا ….

عمرو مقاطعا اياها بحدة : احنا اتعودنا عليكى خلاص وبقينا تعتبرك وحدة مننا وبعدين انتى قولى الكلام ده لجهاد وشوفيها ها تقولك ايه اقل حاجة هاتديكى بالشبشب فوق راسك

مرام : عارفة … بس علشان خاطرى ياعمرو انا هابقى مرتاحة اكتر فى بيتنا .. وابقى تعالى اطمن عليا كل يوم خلاص ياعم

عنرو باستسلام : طييييب

مرام بسعادة وعفوية : والله انت عسل وطيب بخت البت داليا بيك

عمرو بضحك : ايه انتى بتعاكسينى ولا ايه

مرام : لا لا انت اللى فهمت غلط

عمرو : اهااا

____________________________________

فى صباح اليوم التالى بعد ان حاول عمرو بكل الطرق ان يقنع ابيه وامه وافقوا … كانت مرام تجهز ملابسها وتضعها بالشنطة وتستعد للرحيل

جهاد : والله هاتوحشينى اوى يا مراام خليكى قاعدة معايا

مرام : وانتى والله ياجهاد … ابقى تعالى مع عمرو علطول او تعالى وحدك وخديلك كام يوم عندى

جهاد بضحك : اهاا ونخربها بقى

مرام :

عمرو : يلا يامرام

مرام : حاضر

امسكت بشنطة ملابسها وودعت جهاد وخرجت لتودع محمد واسماء ….

اسماء : مع السلامة يابنتى ابقى خدى بالك من نفسك

مرام : حاضر ياطنط

محمد بغضب بسيط : والله ما انا عارف ايه لزمة الكلام الفاضى ده .. وعبئ ايه وكلام فاضى ايه انتى هاتقعدى فوق راسنا على رأى عمرو

مرام بضحك : معلش ياعمى ومتقلقش انا هابقى كويسة وابقى اجيلكم علطول

عمرو : خلاص بقى ياجماعة يلا يامرام علشان انا كده هاتأخر

مرام : طيب

______________________________________

وصلوا الى المنزل وهبطت مرام وهى تنظر الى منزلها بحزن وحسرة واخذت تدور امام عينها ذكرياتها به وكأنه شريط تجمعت الدموع بعينها ولكنها ام تترك العنان لدموعها ……

عمرو : فى ايه يامرام ؟؟!!

مرام : لا مفيش حاجة .. روح انت على شغلك علشان متتأخرش

عمرو : لا يلا هادخلك الشنطة جوه

كانت هذه الفيلا فخمة وفى غاية الجمال وذلك الحديقة التى تحيط بها وازهارها تعطى لها جمال خاص دلفوا الى الداخل واخذ ينظر عمرو فى اركان البيت بتفحص وجده منزل كبير للغاية فقال : والله انا ما عارف سمعت كلامك ازى ووفقت انك تقعدى فى البيت ده وحدك

مرام : ده بيتى ياعمرو وبعدين ده اكتر مكان هاكون مرتاحة فيه ومطمنة

عمرو بضيق : طيب ياختى

مرام : مالك ياعم انت ماتفرفش شوية ايه ياض ده

رمقها بنظرة متعجبة وقال : ياعم وياض .. ايه انتى مش حاسة انك انثى خالص ولا متعرفش ان الكلام ده بيقلوه الشباب بس

مرام بطريقة مرحة : ايزى يابرنس انت ماخد الامور جد كده ليه

انفجر ضاحكا وقال : برنس !! … ماشى يامرام انا هامشى دلوقتى ولو احتجتى حاجة ابقى اتصلى بيا

مرام : حاضر

ذهب عمرو بينما هى اتجهت الى غرفتها وكانت كلما تمشى خطوة بالمنزل تتذكر ذكرة لها ارتمت على فراشها واخذت تبكى بشدة وقالت : وحشتونى اوى ان ابتهدلت اوى من بعدكم يااااه لو اقدر اشوفكم لحظة وحدة بس .. نظرت الى هاتفها فوجدت الساعة تقارب العاشرة ارتدت ملابسها واتجهت الى عملها فى منزل احمد مكاوى

_____________________________________

كانت تقف بالمطبخ سمعت صوت جرس الباب ذهبت وفتحت وجدته شخص واعطى لها ظرف وقال لها ان تعطيه لاحمد … ذهبت الى المطبخ وقالت لام محمود : فى حد جايب الظرف ده لاحمد ببه يادادة

ام محمود : طيب معلش يابنتى ودهوله علشان انا مش فاضية زى ما انتى شايفة

مرام ببعض التوتر : انا اودهوله … طيب هو فى مكتبه

ام محمود : لا هو فى اوضته دلوقتى

زفرت بضيق وقالت : وكمان اوضته طيب يادادة انا هاروح اودهوله واجى بسرعة

ام محمود : طيب يابنتى

اتجهت الى غرفته وكانت تشعر ببعض التوتر فاهذه اول مرة لها ان تذهب له فى غرفته .. طرقت على الباب عدة مرات لم تجد رد فحسمت امرها ودخلت وقررت ان تضعه وتذهب ان لم يكن موجود .. عندما دخلت الغرفة وجدتها فارغة وسمعت صوت الماء فى الحمام فعلمت انه بالداخل اخذت تنظر بعينها فى هذه الغرفة الفخمة الذى يبدو عليها من الطراز الغالى الثمن كانت فى غاية الجمال والبساطة ثم وجدت صورة له هو واخته ومعه شخصان فعلمت انهم والديه امسكتها بيدها وظلت تنظر بها بشرود ولكن اتاها من خلفها صوته القوى الحاد ليفيقها من شرودها وهو يقول : ………….
الحلقة الرابعة

احمد : بتعملى ايه

تركت مابيدها بسرعة والتفتت له بارتباك فوجدته يرتدى بنطال وقد بدا صدره العارى لها وعضلاته القوية وكان يضع المنشفة حول عنقه وتتساقط قطرات الماء من شعره على صدره سرعان ما اخفضت رأسها عندما رأته هكذا وقالت بخجل : انا اسفة يافندم .. بس انا خبطت ومحدش رد

احمد بمكر : ولما انا مردتيش انتى تدخلى عادى كده

رمقته بنظرة غضب وقالت : الظرف ده وصل لحضرتك من شوية .. ثم وضعته على الفراش وقالت : عن اذنك

وقبل ان تذهب امسك بمعصمها وقال : مين اللى بعته

سحبت يدها ببطئ وهى تنظر له نظرة نا.رية وقالت : معرفش يافندم واحد جه وقالى اديه لاحمد بيه

ابتسم وقال : طيب اعمليلى فنجان قهوة ياريت وهتهولى على المكتب

مرام : حاضر هاعمله وابعته مع ام محمود

احمد : انا مقولتش ام محمود انا بقولك انتى اعملى القهوة وهاتيها على المكتب

مرام ببرود : انا اسفة يافندم بس انا ورايا شغل كتير فاعمله وابعتهولك مع ام محمود على المكتب

ظهرت علامات الغضب على وجه فهو شخص سريع الغضب وعصبى جدا بطبعه وقال بنبرة مخيفة : انتى شكلك لسا متعرفنيش يامرام .. ثم تابع بحدة : انا مبحبش اقول الكلمة كذا مرة ومبحبش حد يجادلنى فى كلمتى ولما اقول اعملى القهوة وهاتيه يبقى تقولى حاضر وبس … ثم اتجه نحو الخزانة بخطواط ثابتة واخرج قميصه وعندما وجدته يشرع فى ارتداء قميصه شعرت بالخجل وتركت الغرفة وذهبت بسرعة بينما هو نظر لها وابتسم ابتسامة رائعة

____________________________________

كانت تهبط على الدرج وتتمتم بكلمات غاضبة وتقول : واحد مغرور وشايف نفسه على ايه مش عارفة لو لا انى محتاجة الشغل ده كان زمانى سبته من زمان .. ثم اتجهت الى المطبخ وقامت بتحضير كوب القهوة التى طلبه منها وهمت لتقول لام محمود ان تسلمه له ولكن تذكرت كلماته الحادة لم تكن خائفة منه ولكن اخافت ان تخسر عملها وبالاخص انها تحتاجه بشدة الان وقررت ان تذهب وتعطى له القهوة فى المكتب .. دخلت المكتب بعد ان دقت الباب وسمح لها بالدخول وجدته ينظر ببعض ارواقه امامه ومنهمك بها بشدة اتجهت نحو مكتبه ووضعت القهوة امامه وقالت : القهوة يا احمد بيه

قال ولم يرفع نظره لها فقال : كويس انك سمعتى الكلام وجبتيها بنفسك

تنهدت بقوة وقالت : اى اوامر تانى حضرتك

احمد : لا يامرام شكرا

وهبت لتذهب اوقفها صوته قائلا : استنى

وقفت والتفتت له وقالت : نعم

اخرج ظرف من مكتبه ووقف واتجه نحوها واعطاه اياها فى يدها فقالت : ايه ده ؟؟!

احمد : ده مبلغ بسيط علشان لو احتجتى حاجة لغاية ما تاخدى مرتبك

شعرت بالاهانة جراء ما قاله وهذا المبلغ الذى يعطيه اليها وقالت بشئ من الغضب : لا شكرا انا مش محتاجة حاجة حضرتك وانا مش هاخد حاجة غير مرتبى

احمد : مرام ده مبلغ عادى لغاية ماتقبضى المرتب

مرام بجفاء : اسفة يافندم مش هاقدر اخده

احمد : اعتبريه من مرتبك او دين وابقى سديه بعدين

مرام : شكرا لكرم حضرتك بس انا مش هاقبل اخد الفلوس دى .. عن اذنك … ذهبت وتركته متعجبا فهذه اول مرة فتاة تعمل عنده وترفض ان تأخذ مبلغ كهذا وقال بابتسامة ساحرة : وبعدين معاكى يامرام انا مبقيتش فاهمك خالص .. انتى عملتيلى ايه

_______________________________________

سمعت داليا صوت سيارة عمرو هرولت الى الخارج وجدته يهبط من سيارته اسرعت له وارتمت بح,ضنه وقالت : وحشتنى اوى ياعمرو ليك بدرى مش بتاجى تشوفنى

عمرو : معلش ياحبيبتى مشغول والله فى الشغل .. واهينى جيتلك اهو النهردا وهاقعد معاكى لغاية ماتزهقى

داليا : انا عمرى ما ازهق منك اصلا

عمرو بضحك : طيب انتى اللى عملاه ده .. انتى اكيد عارفة لو اخوكى شافنا هايعمل ايه

ابتعدت عنه وهى تضحك بشدة فوجدو صوت يأتى من خلفهم يقول : الله الله ياست داليا

عمرو : مش قولتلك

نظرت الى الارض خجلا وخوف من اخيها فقال : ايه اللى بتعمليه ده ياهانم وانت طبعا استحلتها يا بشمهندس

عمرو بضحك : فى ايه ياعم الحمش دى كلها شهر وتبقى مراتى

احمد بحدة : لما تبقى ياخويا مراتك ابقى اعمل اللى عايزه لا طول ما هى قاعدة فى بيت ابوها تحترم نفسك انت وهى

رفع يده الى رأسه بطريقة تحية الظباط وقال بمرح : انت تأمر ياحضرة الرائد

ابتسم وقال : طيب يلا تعالى عايزك فى موضوع

داليا : لا يا احمد خليه يقعد معايا انا من بدرى مشوفتهوش

رمقها بنظرة حادة فانزلت رأسها ارضا بخوف فقال عمرو : فى ايه ياعم ماتهدى شوية

احمد بتمثيل الحدة : اطلع انت التانى قدامى

عمرو : انت شارب ايه يابنى على الصبح كده

احمد :…..

ذهبوا بينما داليا كانت تنظر لاحمد بغيظ شديد ولكنها لا تستطيع ان تجادله فاهى بالطبع تخشاه … جلست فى حديقة الفيلا وبعد قليل اتت لها مرام وجلست بجانبها وقالت : مالك يادودو

داليا بغيظ : سيبنى فى حالى يامرام بلا دودو بلا زفت

مرام بضحك : فى ايه طيب قوليلى

داليا : متعصبة من احمد

مرام : ليه

قصت لها كل شئ فاخذت تضحك بقوة وقالت : تستاهلى ماهو عنده حق اللى عملتيه يعصب فعلا .. ثم قالت بمكر قاصدة اغاظتها : بعدين اتقلى شوية هو اه عمرو عسل وامور ودمه خفيف بس مش كده

داليا بعصبية : مرااام

مرام : بهزر يابنتى بعدين عمرو ده بعتبره اخويا مش اكتر

داليا : ما انا عارفة بس برضوا بغير عليه

مرام بغمزة : الله يسهلوا ياعم

داليا : والله تعرفى يامرام انتى من ساعة ماجيتى وبقيتى تسلينى كنت بقعد وحدى دلوقتى لقيت حد اقعد معاه

مرام بغرور : انا كل الناس بتقولى كده والله عارفة ان دمى خفيف وحبوبة

داليا : ياشيخة

وبعد وقت قصير اتى عمرو

مرام : تعالى ياعم شوف كانت عاملة العمايل

عمرو : .. طاب ماتهوينا يامرام 😉

مرام بخبث : من عنيا وبالمر اروح انده احمد بيه ياجى يسليكم شوية

داليا : لا لا احمد ايه خليكى قاعدة

مرام : ايوه كده

عمرو : ماشى يامرام بعدين حسابى معاكى

مرام : متقدرش تعملى حاجة

عمرو : هانشوف

داليا بغيرة شديدة : عمرو وبعدين معاك انت ومرام شغالين تهزرو قدامى

عمرو : انتى غيرانة عليا ولا ايه ياحبيبتى

داليا : طبعا امال مغيرش

مرام بقرف : تحبوا اقوم اعملكم حاجة ساقعة تحلو بيها القعدة ولا اقولكم اقوم انا لاحسن انا مرارتى هاتتفقع واعملى بالمر كباية لمون تهدى الاعصاب

عمرو / داليا :….

وجدو شذى اتيا عليهم واقتربت منهم وقالت : ازيكم .. ازيك ياعمرو

عمرو : اهلا ياشذى

داليا : عاملة ايه ياشذى

جلست على احد الكراسى وقالت : كويسة .. ثم نظرت الى مرام باحتقار وقالت : هى دى مش الخدامة الجديدة ايه اللى مقعدها كده قومى شوفيلك حاجة تعمليها

عمرو بعصبية : شذى ايه اللى بتقوليه ده

شذى ببرود : هو انا قولت حاجة غلط مش هى خدامة برضوا وبعدين هى عاملكم ايه البنت دى انت واحمد دى مجرد خدامة مالكم كده متعصابين اوى عليها مش عارفة … وقفت مرام بعصبية فاهى لم تتحمل اهانة لها اكثر من ذلك وقالت : اه انا خدامة بس انا محترمة ومش هارد على وحدة زيك معندهاش ذرة احترام

وقفت شذى بغضب وهبت لتصفعها قلم على وجها ولكن وجدت من يمسك يدها بقوة فوجدته احمد قالت بتصنع البرائة والزعل : شايف يا احمد بتقولى انا مش محترمة بتشغل عندك ناس مش محترمة والله اعلم جايين من فين ولا بيئة ايه دى اللى جايين منها

لم تتحمل مرام اكثر من ذلك واسرعت اللى غرفتها ودموعها تنهمر على خديها اسرعت خلفها داليا وجدتها تأخذ هاتفها وشنطة يدها وتهم بالذهاب

داليا : رايحة فين

مرام : انا هامشى يا داليا وابقى قولى لاحمد بيه انى تعبت ومقدرتش اكمل اليوم ومشيت

داليا : طاب استنى روحى قوليله انتى حتى علشان ميتعصبش … وفى لمح البصر وجدتها اختفت من امام عينها

_______________________________________

مر اسبوع ونصف ومرام مازالت كما هى فى معاملتها مع احمد وكانت قد تقربت اكثر من عمرو وداليا واصبحت لا تخبئ عليهم شئ وكان عمرو كل يوم يذهب ويطمئن عليها … وفى المساء كان عمرو يجلس فى الفيلا مع احمد وداليا ويحاول الاتصال بمرام لم ترد عليه

عمرو : انا قلقان عليها مش بترد ليه

داليا : طاب حاول رن تانى ياعمرو

عمرو : المشكلة انها قاعدة فى الفيلا وحدة علشان كده قلقان عليها

احمد بغضب : نعم !!! وحدها ازى يعنى

عمرو : ابوها وامها متوفين وهى قاعدة فى الفيلا وحدها

نهض بعصبية قائلا : ازى يعنى تقعد وحدها ادينى العنوان دلوقتى حالا ياعمرو يلا
الحلقة الخامسة

كانت تجلس تشاهد التلفاز فسمعت اصوات بالاعلى غريبة فشعرت ببعض الخوف وتوجهت الى اعلى وهى تتبع الصوت فدخلت غرفتها فوجدت احد يحاول فتح شرفة الغرفة فصرخت بأعلى صوتها ولكنه استطاع ذلك الحرامى ان يفتح النافذة ويدخل واسرع اليها ثم جذبها اليه وهو يضع الس,كين على عنقها وقال بنبرة مخيفة : لو طلعتى صوت تانى هاك فاهمة

ضغطت بقدمها على قدمه بقوة فتعالى صوت توجعه وابتعد عنها وهو يمسك بقدمه ويتألم بينما هى توجهت الى باب الغرفة لتخرج ولكن كان هو اسرع منها فسبقها واغلق الباب وقال بمكر : انا كنت جاى وناوى اسرق بس شكلى كده هاغير رأى وهاتسلى شوية وكمان انتى شكلك عايشة وحدك هنا ياقمر

مرام بخوف شديد وصوت مرتجف ومرتفع : ابعد عنى والا مش هايحصلك طيب

الشخص : اعملى اللى عايزاه يامزة

فتعالت صوت صرخاتها بينما احمد كان قد وصل الى الفيلا وهبط من سيارته ولكنه عندما سمع صوت صراخها هرول الى باب المنزل وحاول فتحه ولكن دون جدوى ثم اخرج مسد,سه واطلق طلقة على قفل الباب ففتح اسرع الى غرفتها ودفع الباب بقدمه بقوة فوجد ذلك الشخص يحاول التقرب منها وهى تصرخ وتحاول ابعاده اتجه نحوه وامسكه من ملابسه واداره اليه ثم اخذ يصوب له اللكمات فى وجه بقوة حتى وقع على الارض والد.ماء تسيل من كل جزء فى وجه اخرج مسد,سه وصوبه نحو رأسه وقال بزعيق : قووووم

شعر بالخوف الشديد من ذلك المسد,س الذى يصوبه نحو رأسه ونهض بسرعة بينما احمد امسكه من ملابسه من الخلف وهو مازال يصوب المسد,س تجاه رأسه وقال بصوت بهتز له البدن : اتحرك قدامى

بينما مرام جلست فى احد اركان الغرفة وهى تضم قدميها الى رأسها كا لاطفال وتبكى بشدة … اجرى احمد اتصال بأحد اصدقائه من قسم الشرطة واتو فى بضع لحظات قليلة واتى امامه احد من العساكر فقال احمد له بغضب : خده على البوكس وخلى بالك ليهرب منك فاهم

العسكرى : امرك ياباشا

سليم : فى ايه يا احمد مين ده .. وبيت مين ده

احمد : بعدين ابقى اقولك يا سليم دلوقتى خد.الكلب ده على الحبس وخليه لغاية ما اجى بكرة واتصرف انا معاه بطريقتى

سليم : طيب سلام

احمد : سلام

___________________________________________

بينما مرام عندما رأتهم يضعوا ذلك الحرامى بسيارة الشرطة ووجدت احمد يتجه اليها جففت دموعها بسرعة واستاعدت قوتها … سمعت صوت طرق على الباب قوى وهو يقول بغضب وحدة : مرام

مرام : ادخل

دخل وقال لها بغضب ممزوج بقلق : انتى كويسة

اؤمات رأسها له فقال بحدة : لمى هدومك يلا علشان تاجى معايا البيت

مرام : واجى البيت معاك ليه

احمد بعصبية : وهو انتى ناوية تقعدى هنا تانى بعد اللى حصل ده

مرام : مليش مكان تانى اروح وده بيتى … وشكرا لانك نقذتنى

احمد بزعيق : مرام متخلنيش افقد اعصابى واتعصب اكتر من كده علشان انا على اخرى … انا مش فاهم انتى غبية يعنى ولا ايه جاية تقعدى فى الفيلا وحدك وكمان لسا عايزة تقعدى بعد اللى حصل … ثم اكمل بصرامة : تقدرى تقوليلى كان ممكن يحصل ايه لو ملحقتكيش وجيت فى الوقت المناسب.

مرام بتصنع القوة : احمد بيه قولت لحضرتك انى مش هاسيب بيتى

امسكها من يدها بقوة وقال : دلوقتى حالا عايزة اعرف اللى خلاكى تاجى تقعدى فى البيت وحدك هنا .. ويوم لما شوفتك اول مرة كنتى فين وروحتى فين .. انطقى

سحبت يدها بقوة وقالت : قولتلك مية مرة انى مش مجبرة اقولك اى حاجة تخصنى .. وانت مهتم ليه انا مجرد خدامة عندك

احمد بنبرة مخيفة : يعنى ايه مش هاتاجى معايا

مرام بعند شديد : بظبط

نزع سترته وساعته واتجه الى فراشها وجلس وهو يتكأ على يده للخلف وقال ببرود : تمام يبقى انا اللى هاقعد معاكى

مرام بغضب : نعم !!!

احمد : ايه عندك اعتراض ؟

مرام بعدم تصديق : حضرتك انت اكيد بتهزر صح

احمد ببرود شديد : انتى متعرفيش انى مليش فى الهزار خالص وكل كلامى جد ولا ايه

مرام : احمد بيه اللى بتقوله ده مينفعش ازى يعنى تقعد معايا

احمد : عادى يامرام … بعدين انا عرضت عليكى انك تاجى معايا بالذوق انتى اللى رفضتى فا تستحملى بقى اللى هاعمله

مرام بغضب شديد : لو سمحت امشى دلوقتى حالا انا مستحيل اقبل انك تقعد معايا هنا

وقق وقال لها بحدة وهو يقف امامها مباشرة : وانا كمان مش بقبل اعترضات على كلامى لانى اتعودت ان كلامى دايما بيتنفذ و بيمشى على كل الناس واولهم المساجين اللى عندى

مرام : وانا مش مسجونة عندك

احمد : اعتبرى نفسك مسجونة عندى

مرام بعصبية : انا مش فاهمة انت بتعمل كده ليه ومهتم بيا اوى كده ليه

احمد بجرأة : علشان دخلتى دماغى

رفعت اصبع السبابة فى وجه وهو تحذره : لو انت فاكر انى ساهلة وهاسمحلك انك تقرب منى زى ما متوقع او زى مابتفكر تبقى غلطان يا احمد بيه واياك تفكر بس تفكير فى اللى بالك ده

انزل يدها ببرود وهو يضحك : انتى دماغك راحت فين ؟!! .. بعدين انا قولتلك الحل انك تاجى معايا بس رفضتى .. لمى هدومك يلا علشان نفض الموضوع ده

مرام : وانت عايزنى اجى ليه معاك !!

احمد بنبرة مخيفة وحادة : علشان مستحيل اسيبك تقعدى وحدك هنا بعد اللى شوفته ده وياتاجى معايا يا اقعد انا معاكى اختارى

مرام بنظرة عند : وانا مش هاجى معاك وكمان مش عايزة اشتغل عندك تانى

احمد : وانتى فاكرة ان لما تقوليلى انا مش هاشتغل عندك انا كده هامشى واسيبك .. وبعدين مش بمزاجك الشغل ده تمشى منه وقت ما تحبى اللى بياحى عندى انا اللى بيمشيه بمزاجى مش هو اللى بيمشى

مرام : هو فى ايه !!

تجاهل كلامها وقال : انا عايز انام … ثم اخذ ينظر فى الغرفة وهو يتفحصها بعينه وقال : انا شايف ان الاوضة دى كويسة

مرام بغيظ وغضب شديد : دى اوضتى عايز تنام اتفضل الفيلا مليانة اوض

احمد : طيب تصبحى على خير

ذهب واغلق الباب خلفه بينما هى زفرت بضيق وغضب وقالت : ايه البنى ادم البارد ده وازى انا اخليه يقعد معايا اوووووف … واحد سقيل ومغرور ومتكبر .. بس انا هاوريه

___________________________________________

عمرو : احمد برن عليه مش بيرد

داليا : انا قلقانة عليه ياعمرو

عمرو : متخافيش ياحبيبتى هو صغير انتى مش عارفة اخوكى يمكن عامله صامت

داليا : طيب رن تانى

عمرو : انا مش فاهم هو اتعصب كده ليه !!

داليا : احمد باين عليه انه بيحبها

عمرو : وهو لحق يحبها امتى .. انا بشوفه مهتم بيها اووى

داليا : انا حاسة ان هى البنت اللى حكالى عنها

عمرو : بنت مين ؟؟

داليا : ( ……………………….. )

عمرو : يبقى هى

داليا : عرفت ازى ؟

عمرو : ماهى حكتلى كده بظبط وحكتلى اللى حصل معاها

داليا بسعادة : يعنى هى فعلا .. هى كأنها سحرتله من اول ما شافها ورجع البيت هنا

عمرو : هى الصراحة تسحر اى حد

داليا بعصبية : عمرو

عمرو : عيون عمرو .. بعدين محدش يملى عينى غيرك انت ياجميل

داليا : اممممم اضحك عليا بالكمتين دول

عمرو : وانا بتاع الكلام ده برضوا

داليا بضحك : لا خالص ده حتى انت غلبان اوى

عمرو بغمزة : اه والله اوى اوى

داليا بتصنع الحدة : عمرو احترم نفسك

عمرو : ما اخوكى مش قاعد بقى اللى بيكتم على نفسى علطول

وجد هاتف يرن وقد وجد المتصل احمد فقال بهزار : ياساتر يارب حتى وانت مش قاعد ما مخلينى اتهنى حبة

داليا :….

عمرو : ايوه يابنى انت مش بترد ليه

احمد : مسمعتش التلفون

عمرو : عملت ايه ؟

احمد : انا هبات النهردا عند مرام

عمرو : نعم ياخويا تبات فين !! انت اتهبلت ولا ايه

احمد : وفيها ايه يعنى ياعمرو

عمرو : وهى وافقت

احمد بغضب وانفعال بسيط : لا بس غصب عنها توافق طلاما هى بتعاند معايا ومش عايزة تاجى البيت عندى

عمرو : ولما هى موافقتش تقوم انت تقعد معاها انت جرى لعقلك ايه يا احمد

احمد : البت دى عنيدة وانا مبحبش اللى يعاندنى اما نشوف هاتعاند معايا لغاية امتى

عمرو : لا انت اتجنيت رسمى !!

احمد : عمرو بقولك ايه انا تعبان ومصدع ومش ناقص والله .. ابقى خلى جهاد او طنط اسماء تاجى تبات مع داليا

عمرو بهزار : طاب ما ابات معاها انا

احمد بنبرة حادة : شكلك عايز كلمتين منى يظبطوك

عمرو : خلاص ياعم

احمد بابتسامة : يلا سلام

عمرو : سلام
الحلقة السادسة

فى صباح اليوم التالى افاق من نومه ونظر من شرفة غرفته فوجدها تجلس فى حديقة الفيلا .. هبط لها وقال بابتسامة وهو يقف من خلفها : صباح الخير

التفتت له وقالت : اهلا

احمد : ياساتر من غير نفس كده

قالت له بعصبية : بص بقى يا احمد بيه انما للصبر حدود وانا صبرى نفذ خلاص ولاخر مرة هاقولهالك مش هاجى معاك

تغيرت ملامح وجه وقال بنبرة قوية : انا هامشى دلوقتى علشان اتأخرت وهارجع اخر النهار القيكى جاهزة وخلى فى عملك ده مش اختيارى ده اجبارى مفهوووم

وذهب وتركتها تشتعل غضبا وقالت : وانا محدش بيمشى عليا كلامه

اتجهت الى غرفتها وبدلت ملابسها الى ملابس مريحة اكثر واخرجت بعض من الكتب المفضلة لظيها واخذت تقرأ بهم الى ان عم المساء وسمعت صوت طرق على باب الفيلا ذهبت وفتحت وكانت تتوقعه احمد ولكن وجدته عمرو فقالت بمرح وشغف طفولى : عمورى

عمرو بضحك : والله انتى شكلك ناوية تجيبى اجلى ابقى قوليلى كده قدام داليا وشوفى هاتعملك ايه

مرام : عارفة من غير ماتقول

دخل وجلس على احد المقاعد وقال : قوليلى بق. فى ايه بينك وبين احمد ماله كده متعصب من امبارح ومصمم يخليكى تاجى معاه

مرام بغضب : انا مش هاروح مع حد ياعمرو انا هاقعد هنا فى بيتى

عمرو : طاب قوليلى فى ايه بس فهمينى

( قصت له كل شئ ) فهتف بعصبية قائلا : نعم !! ليه هو انتى عايزة تقعدى وحدك تانى انا غلطت فعلا لما وقفت تقعدى وحدك هنا

مرام : عمرو انا مش صغيرة واقدر اخلى بالى من نفسى كويس

عمرو : وكنتى هاتعملى ايه بقى لو مكانش جه امبارح احمد قولى .. مرام انا عارف انك مش صغيرة وعاقلة بس كمان متنسيش انك بنت يعنى قعادك هنا مينفعش

مرام : متحولش معايا ياعمرو انا مش هاروح مع احمد ومش هاسيب بيتنا كمان مش عايزة ابقى عبئ على حد انا مقدرة موقفكم وانكم خايفين عليا بس انا مش هاروح مع حد

عمرو بصوت مرتفع نسبيا : مش عايزة تروحى مع احمد يبقى تاجى تقعدى عندنا فى البيت …

مرام : انا قولت اللى عندى

عمرو بحدة : مرام متعصبنيش … انا مش عايز اغصب عليكى حاجة ولما قولتيلى عايزة اجى اقعظ فى بيتنا وافقت ومقولتلكيش حاجة انما بعد اللى حصل ده متتوقعيش منى انى اسيبك تقعدى هنا تانى وانتى عارفة غلاوتك عندى وانى بعتبرك زى اختى واكتر

مرام : عارفة والله ياعمرو بس انا فى بيتنا هنا بحس نفسى قريبة من بابا وماما الله يرحمهم

عمرو : مقدر ده يامرام بس الكلام ده لو كان فى حد معاكى انما انك وحدك مينفعش

سمعوا صوت دقات على الباب فقامت وفتحت وجدته احمد دلف الى الداخل فوجد عمرو يجلس معها قال بتعجب : عمرو بتعمل ايه هنا !!

عمرو : انا باجى كل يوم هنا بطمن على الهانم دى ام دماغ حجر

احمد بغضب وغيرة شديدة : كل يوم !!

لاحظ عمرو غيرته وقال مستقصدا اثارة غضبه اكثر : اه مش كده ولا ايه يابتاعت عمورى

مرام :…..

احمد : هو مين ده اللى عمورى ياخويا

وضع رجل على رجل وقال بابتسامة عريضة ومرح : انا .. ليا كام يوم كل ماتشوفنى تقولى كده دى اختك مش بتقولى كده

كانت تنظر له مرام بغيظ شديد وتتوعد له على هذا الكلام فقال احمد وهو يجز على اسنانه : امممم عمورى .. طيب يا انسة مرام حضرتى شنطتك

مرام : سبق وقولت لحضرتك انى مش هاجى معاك

احمد : ماهو لو مش برضاكى يبقى غضب عنك

اقترب عمرو من احمد وقال له : احمد تعالى عايز اتكلم معاك شوية

احمد : فى ايه ؟

عمرو : تعالى بس

ذهب احمد بصحبة عمرو وجلسوا فى حديقة الفيلا بينما هى كانت تشتعل غضبا مما قاله فمن يظن نفسه هو حتى يحدثها هكذا ويفرض تحكامته عليها يظن انها ضعيفة ولا تستطيع ان تقف بمواجهته او يظن انها سوف تخشاه مجرد ما يرفع صوته اذا كان يظن هذا فاهو مخطئ لانها لاتخشى احد ولا تخضع بسهولة وكبريائها وعزة نفسها اهم شئ لديها ……..

عمرو : فى ايه ياعم انت مالك كده ماتهدى !!

احمد بعصبية : بتعاندنى وانا مبحبش العند ده … لا وكمان غبية عايزة تقعد وحدها بعد اللى حصل مستنية ايه تانى يحصل ومش راضية تاجى معايا كأنى هاكلها ودماغها الناشفة دى هاكسرهالها

عمرو : انت بتحبها للدرجة دى ولا ايه ياحضرة الرائد

احمد : اه ياعمرو بحبها ومن اول ماشفتها وهى لفتت نظرى ومش قادر اطلعها من دماغى ومش عارف بتعاملنى كده ليه وانا صابر عليها بس صبرى ده مش هايطول كتير

عمرو : ايه ياعم ده مكنتش اتوقع انك تحب وكمان تقع الوقعة دى

احمد : انت طبعا عارف كل حاجة عن مرام مش كده وايه حكايتها قولى انا هاموت من كتر التفكير

عمرو : بس هى ممكن تزعل منى لو عرفت انى قولتلك

احمد: وهى هاتعرف منين انك انت اللى قولتلى

عمرو : طيب هاقولك لس متجبلهاش سيرة انى انا اللى قولتلك

احمد : طيب

عمرو : ( ………………….. )

احمد بغضب : وهى فاكرة انى هاهينها او ازلها او حتى اشفق عليها لما اعرف حكايتها وعلشان كده مكنتش عايزة تقولى

عمرو : ايوه

احمد تنهد بقوة وقال : طيب .. روح انت ياعنرو وانا هاخدها ونروح البيت

عمرو : مش هاتوافق انا عارفها عنيدة .. انا هاحاول اقنعها تاجى عندنا بدل ما انت قلقان عليها اوى كده ومش عايز تسيبها وحدها

احمد بانفعال : لا وتاجى عندكم ليه .. هاتاحى معايا غصب عنها

عمرو : مش بالغصب يا احمد بعدين انا عارف مرام دماغها ناشفة

احمد بصوت مرتفع نسبيا : لا غصب ياعمرو ماهو انا مستحيل اخليها تقعد بعيدة عن عينى لحظة وحدة بعد اللى شفته

عمرو بنفاذ صبر : طيب يا احمد براحتك بس يارب تعرف تقنعها .. سلام

احمد : سلام

________________________________________

مرام : فين عمرو

احمد : مشى … ويلا بقى لمى هدومك علشان نمشى احنا كمان

مرام بانفعال شديد : قولتلك مش عايزة اجى معاك هو غصب

احمد بصرامة : اهاا غصب اذا كان عاجبك

مرام : انت بتعمل كده ليه انت مش طبيعى

احمد : قولتلك قبل كده انك دخلتى دماغى ومش هاين عليا اسيبك

مرام : لا ياسيدى انا عايزاك تسيبنى .. اوووف دى حاجة غريبة والله

امسك معصم يده بقوة وقال بنبرة مرعبة : مرام انا مبحبش العند اتقى شرى لمى هدومك ويلا

مرام بغضب : سيب ايدى … انت مين علشان تتحكم فيا اصلا كنت ولى امرى

احمد بنبرة تحزيرية : هاقولها للمرة الاخيرة يامرام لمى هظومك يلا انا هاستناكى تحت واتأكدى انك لو عندتى معايا المرة دى تانى هاتبقى العواقب وخيمة

ثم ذهب وتركها … يالك من شخص متعجرف ومتغطرس من انت لتحدثنى هكذا سوف اذهب معك ولكن يجب عليك ان تتتذكر جيدا انك انت من اخترت هذا وصممت على ذلك وانت ايضا من بدأت اللعبة وسوف ادفعك ثمن كل ماتفعله معى الان.. كانت هذه الكلمات هى التى تدرو بمخيلتها ……

______________________________________

داليا : ايوه ياعمرو ايه مرام كويسة

عمرو : كويسة ياحبيبتى متقلقيش انا مش هاعرف احكيلك فى التلفون دلوقتى

داليا : طيب واحمد فينه

عمرو : احمد لسا هناك بيقول هايجيب مرام تاجى تقعد فى البيت عندكم

داليا بتعجب شديد : بتتكلم جد !!

عمرو : اهاا انتى مش عارفة اخوكى وجنانه هايخليها تعيش معاكم

داليا : هو احمد ماله ؟؟

عمرو : البنت لحست دماغه على الاخر .. يلا سلام بقى ياروحى علشان بسوق ومش عارف اكلمك اول ما اوصل ابقى اتصل بيكى

داليا : ماشى وخلى بالك من نفسك ياحبيبى

عمرو : حاضر ياعيون حبيبك

_______________________________________

ذهبت مرام معه وكانت طوال الطريق صامته وتشعر بالغضب الشديد منه الى ان وصلوا الى المنزل ودلفوا الى الداخل وبينما كان احمد ينده على داليا شعرت بدوار برأسها وفقدت الوعى وسقطت على الارض ……..
الحلقة السابعة

هبط الى مستواها بسرعة وهو يهز وجها بقلق ويقول : مرام .. مرام ردى عليا

داليا كانت قدامة وتهبط على الدرج مجرد ما رأت مرام على الارض فزعو وهرولت لهم وقالت : فى ايه يا احمد مالها

احمد بوجه يبدو عليه علامات القلق : معرفش مرة وحدة وقعت …. ثم حملها على زراعيه بسرعة واتجه بها نحو الغرفة واسرعت ووضعها بحرص على الفراش وقام بالاتصال بالطبيب وبعد وقت قصير اتى …..

احمد : خير يادكتور هى كويسة

الطبيب : خير ان شاء الله مفيش داعى للقلق هو بس شوية ارهاق وعندها ضعط نفسى وكمان مش بتتغذى كويس ياريت لو محدش يدايقها او يضغط عليها علشان متتعبش تانى وكمان تتغذى كويس

احمد : حاضر .. وشكرا اوى يادكتور

الدكتور : على ايه بس ده واجبى .. عن اذنك

كانت قد استعادت وعيها لتفتح عينها وتجد داليا تجلس قبالها …

داليا : مرام انتى كويسة

مرام : ايوه كويسة

داليا : طيب حاسة بحاجة

مرام : متقلقيش ياداليا انا كويس بس حاسة بشوية صداع

داليا : الف سللم عليكى ياحبيبتى

مرام : الله يسلمك

دخل احمد الغرفة وقال بابتسامة صافية : الف سلامة عليكى

مرام بمضض : الله يسلمك

داليا : الدكتور قال ايه يا احمد

احمد : مفيش حاجة شوية ارهاق بس

ارادت داليا ان تتركهم بمفردهم قليلا عندما وجدت احمد يود ان يتحدث مع مرام وكان ينظر لها بقلق فقالت : طيب انا هاروح اجبلك برشام للصداع ده بما انك بتقولى عندى صداع

مرام : طيب

ذهبت داليا بينما هو جلب مقعد وجلس امامها وقال بنظرة ذات معنى : خضتينا عليكى

مرام ببرود : انا اسفة حقكم عليا

قال بابتسامة لثير غضبها : هااا ايه رأيك فى الاوضة اللى هاتقعدى فيها

مرام : اممممم حلوة

احمد : على فكرة انتى كان تفكيرك غلط لما فكرتى انى لما اعرف حكايتك كلها وكل حاجة عنك هازلك او اهينك او حتى اشفق عليكى مثلا انا عمرى ما كنت هاعمل كده ابدا

مرام : انت عرفت ؟!!

احمد : اممممممم

مرام : مين قالك اكيد عمرو مش كده

احمد : لا وعمرو يقولى ليه انا اصلا مسألتهوش … انا عرفت من نفسى

مرام بغضب : عرفت من نفسك ازى يعنى

احمد : سر المهنة ..

مش قولتلك قبل كده انى لو عايز اعرف حاجة عنك هاعرفها

مرام : ودلوقتى عايز ايه بقى ممكن تخلينى امشى انا مش عايزة اقعد هنا

احمد : لا يامرام مش هاتمشى اعتبرى نفسك سجينة عندى

مرام : انت مجنون !!

احمد : حاجة زى كده

مرام : انا عايزة افهم انت بتعنل كده ليه ؟؟

صوب نظره اليها كانظرة صقر وقال بنبرة قوية وجرأة شديدة : علشان بحبك يامرام وبموت فيكى كمان من ساعة ماشفتك وانتى شاغلة بالى وعقلى ومستحيل اسيبك تقعدى بعيدة عنى ولو لحظة وحدة عرفتى ليه انا بعمل كده

فتحت مقالات عينها بة واطالت النظر له وهى لا تصدق ماقاله وعقلها يرفض التصديق نهض من على الكرسى وبال بصوت قوى : تصبحى على خير انا هاسيبك تنامى وترتاحى

ذهب وتركها فى تها .. ولكنها مازالت مرام القوية التى لا يهزها الى عواصف مهما كانت تلك العواصف قوية ولا تكترس لكلماته الذى قالها للتو ولم يؤثر بها ما قاله او ماسيقوله … فاهو شخص له سيط كبير وماهى الان سوى خادمة اصبحت فقيرة ولا يوجد لها شئ فماذا سوف يقولون الناس ان علموا انه يحب تلك الخادمة كم ستتلقى من الاهانات فى حقها وهى لا تريد ان تشعر بالاهانةوالذل يجب عليها ان لا تخضع الى ذلك الحب ولا تدع له طريق الى قلبها .. نعن هى ابنة رجل اعمال مشهور ولكن الان هى ليست سوى خادمة فقيرة .. هكذا سوف تكون فى نظر العالم مهما كانت سابقا ومن هو ابيه وكيف كانت تعيش فا لا يهمهم شئ سوى الذى امام عينهم الان انها تعمل خادمة

___________________________________________

افاقت من نومها على صوت طرقات الباب واشعة الشمس الذهبية المتسلسلة داخل غرفتها … نهضت من فراشها وهى تفرك عينها لتمحى اثار النوم اتجهت نحو الباب وفتحت وهى مازالت على حالتها تفرك بعينها وكانت لاتنظر الى من يقف فكانت ترتدى قميص قصير يصل فوق الركبة وبحمالات وشعرها منسدل على اكتافها … فتحت عينها لنت عندما تجد احمد يقف امامها وكان ينظر لها بتعجب والى تلك الملابس التى ترتديها اغلقت الباب بقوة فى وجه وهى تشتعل غضبا ثم قالت من خلف الباب : نعم .. حضرتك عايز حاجة

قال وهو يحاول كتم ضحكاته : لا يامرام انتى اتأخرتى فى النوم فاحبيت اشوفك واطمن عليكى

مرام بشئ من الانفعال : شكرا على سؤالك .. انا كويسة

احمد بضحكة مكتومة : طيب

اخذت تزفر بضيق وغضب بالغ ثم سمعت دقات مرة اخرى على الباب فقال بعصبية : نعم عايز ايه تانى

داليا : مرام انا داليا

رددت اسمها قائلا بتعجب : داليا …. فتحت الباب لها ثم دلفت الى الداخل واغلقت الباب وقالت : عاملة ايه دلوقتى

مرام : الحمدالله بس لسا برضوا حاسة بصداع خفيف

داليا : طيب يلا ننزل نفطر

مرام : لا مش هاقظر انا هاغير هدومى واروح اساعد ام محمود فى المطبخ وفى حجات كتير عايزة اعملها

داليا : حجات ايه ومطبخ ايه بس انتى عايزة احمد يمسك فى زمارة رقبتى

مرام : ليه فى ايه ؟!

داليا : ايوه هو نبه عليا انى مخلكيش تعملى اى حاجة فى البيت ولا شغل ولا غيره

مرام : نعم وده ايه اصله ده !!

داليا : هو قالى كده وكمان قال انك متطلعيش من البيت والا هايكون ليه تصرف تانى .. ثم قالت بطريقة مرحة وسخرية : دى التنبهات اللى ادهانى حضرة الظابط

مرام بسخرية : هو ايه ده سجن اللى قاعدة انا ده ولا ايه

داليا : انا مش عارفة هو بيعمل كده ليه احنا عارفين انه بيحبك بس بيتصرف كده ايه مش عارفة

قالت محدثة نفسها: علشان عايز يعاندنى و خلاص وعند بعند بقى .. انا هاوريه العند اللى بجد اصل انا محدش بيمشى كلمته عليا

داليا : بتقولى ايه ؟؟

مرام : لا ولا حاجة يا داليا اسبقينى انتى وانا هاغير هدومى وانزلك ونفطر مع بعض .. هو احمد قاعد

داليا : لا راح الشغل

مرام : طيب

داليا : انا هستناكى تحت

مرام : ماشى

__________________________________

هبطت وتناولت فطارها مع داليا ثم صعدت الى غرفتها وبدلت ملابسها سريعا واخذت هاتفها الجوال وتسللت الى خارج المنزل دون ان يراها احد واستطاعت ان تخرج من الحرس الذى يقفون على بوابة الفيلا .. اوقفت سيارة اجرة حتى توصلها الى منزلها .. وبعد مرور ساعات وهو فى منزلها رن هاتفها وكان المتصل عمرو

مرام : ايوه ياعمرو

عمرو : ازيك يامرام عاملة ايه

مرام : الحمدالله وانت عامل ايه

عمرو : تمام .. ايه انتى لسا فى بيتكم

تنهدت بقوة وقالت : لا انا روحت مع احمد البيت عنده

عمرو بابتسامة : يعنى قدر ياخدك

مرام : بمزاجى طبعا .. لو مكنتش عايزة اروح مكنتش روحت

عمرو : اه ما انا عارف دماغك حجر

مرام :….

لم تتحدث معه كثيرا على الهاتف ثم اغلقت الخط وقالت بنظرة تحدى : اما نشوف بقى ياحضرة الظابط هاتعمل ايه علشان تعرف بس انى مش باحى بالتهديد ومحدش يقدر يمشى كلمته عليا ……

جاء المساء سريعا وكانت داليا قلقا جدا على مرام وتحاول الاتصال بها تجد هاتفها مغلق اتى احمد ووجد داليا تجلس على احد المقاعد وعلى وجه علامات القلق والخوف فقال : فى ايه ؟؟

داليا : مرام من الصبح مش لاقيها فطرت معايا وبعدين كلعت اوضتها ومن سعتها وانا مش لاقيها فى البيت كله وبرن عليها موبايلها مقفول

احمد بعصبية : انا مش قولتلك ياداليا متخلهاش تطلع

داليا : هى مقالتليس اصلا انها طالعة هى طلعت اوضتها عادى وبعدين ملقتهاش تانى طلعت اسأل الحرس بتوع البوابة قالولى انها طلعت وهما مقظروش يمنعوها طبعا لانك مدتهمش امر بكده فا خلوها تطلع

اصدر زفيرا قوى وداخله نيران تشتعل امسك بهاتفه وحاول الاتصال بها وجده خارج التغطية زاد الغضب بداخله واجرى اتصال بعمرو

احمد : ايوه ياعمرو مرام عندك

عمرو بتعجب : مرام !! انا كلمتها الصبح وقالتلى انها عندك فى البيت

احمد : الساعة كلم كلمتها

عمرو : الساعة 4 او 5 بعد العصر .. هو فى حاجة ثم قال له بنبرة غاضبة : مرام مالها يا احمد

احمد : مفيش حاجة انا شوية كده هاكلمك واطمنك

عمرو : انت رايح فين

احمد : هاروح اشوفها فين

عمرو : استنى انا جاى معاك

احمد : ملوش لزمة ياعمرو انا عارف هى قاعدة فين

عمرو : هو حصل ايه بظبط

احمد : هاقولك بعدين

ثم اغلق الخط مع بعد ان شك انها من المحتمل ان تكون بمنزلها وخرج من المنزل واتجه نحو سيارته وعبر بوابة الفيلا وكان بداخله بركان على وشك الانفجار ولكن قبل ان يثير بسيارته متجها الى منزلها رائها قدامة بينما هى مجرد ما رأت سيارته اخذت تتمايل يمينا ويسارا لتمثل انها ليس بوعيها وقامت بشرب الكثير من الكحل وكان لا يوجد بينها وبينه سوى مترات قليلا عندما رأها تتمايل هكذا خرج من سيارته وهو متجه نحوه كالوحش الهائج ……….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *