عاصم الدميري جولد
الابطال الرواية
عاصم الدميري ….33عام ممثل و منتج مشهور يمتلك شركة انتاج كبيرة يتمني العديد التعامل معها وسيم جدا جذاب ببشرة بيضاء و عيون لونها يتغير حسب حالته تارة عسليه و اخري زيتونية بشعر فحمي تلفحه لمحة من شعاع الشمس و لحية خفيفة ج,,سده طويل رياضي يهتم به بحكم عمله و مظهره
روح الخليلي …24 عام خريجة كلية الاعلام جامعة القاهرة ذكية طموحة تعـ,,ــــشق عاصم بشدة جمالها ليس بالخارق لكنها جذابة بالفعل بشرتها قمحية تميل للسمرة عيون ض,,يقة مرسومة زيتونية برموش ثقيلة و انف متوسط الحجم يناسب فمها الوردي المرسوم بحرفيه ليعطيها جاذبية و جمال من نوع اخر حينما تبتسم ..خجولة رقيقة بج,,سد ممشوق متوسط الطول و شعر فحمي ناعم طويل
فارس الحديدي …30 عام احد اصدقاء عاصم المقربين مخرج ناجح و مؤلف مشهور …وسيم يمتلك وجه يميزه غمزتين جميلتين و عيون بنيه و شعر و لحية كثيفين بلون الشيكولاه
اكرم عواد.. 30 عام صديق عاصم الثاني كأخيه و ابن خالته ايضا وسيم بج,,سد رياضي جذاب و شعر بني و عيون زرقاء واسعة رزين ف تصرفاته لا يخطو خطوة بلا تفكير عميق ..صحفي مشهور بقلمه الحاد
رغد ..شقيقة اكرم 23 عام جميلة بيضاء بشعر مجعد طويل بني و عيون عسلية جذابة خريجة كلية التجارة قسم ادارة اعمال ساذجة لكنها لا تقبل الباطل يتميمة الابوين نم,,ت ع بين انامل شقيقها الحنون و حبه لها فاصبح كل حياتها ابيها و اخيها
نور …22 عام صحفية تحت التمرين يتيمة الابوين تعيش مع اخيها بالرضاعة و ابن خالتها اسر جميلة ببشرة سمراء و عيون بنية ضيقة برموش كثيفة و فم جميل مبتهج بشعر بني يحاكيه لون الشمس ..تميل للمظهر الذكوري ف ملابسها
علا النجدي …ممثلة مبتدئة تسعي للوصول لهدفها باي ثمن كان مغرورة خبيثه يمقتها الجميع عمرها 27 عام شقراء بعيون خضراء واسعة و ج,,سد ممشوق
.توضيح بسيط لان فيه اختلاط ف الفهم عند بعض الناس ف النقطة دي ( لفظ الشقيقة يطلق علي الاخت من الابوين اما لفظ الاخت يطلق ع الاخت غير الشقيقة قد تكون من اب فقط او ام فقط او ف الرضاعة مثلا لذلك انا بغير ف الفاظي بين علاقة الاخوة بين اسر و نور ….و رغد و اكرم ) …اتمني اكون وضحت بشكل كويس
# بقلمي سمر خلف
الفصل الاول
بقصر فخم مشغول على الطراز الحديث، يعيش به المنتج و الممثل المشهور الوسيم عاصم الدميري مع زوجته الحنونة الطيبة روح الخليلي، من يراها يجزم انها ملاك انزل؛ لتصبح بيننا على الارض رغم ملامح وجهها العادية الا ان روحها جذابة لدرجة قاتلة.
تقدم بخطواته ثم فتح باب الغرفة الواسعة ليجدها كما تركها منذ البارحة تقرأ آيات الرحمن من كتابه العزيز و هي جالسة على فراشهم الذي شهد مراحل عـ,,ــــشقهم المجنون بكل عنــ,,ـفوانه اما هي شعرت بوجوده فصدقت مغلقة المصحف كي تنهض امامه بابتسامة تسر,,ق الانفاس.
قبلت وجنته كعادتها كل يوم عندما يعود من عمله فهي تعلم كم يرهق نفسه؛ لذا تخفف عنه المشقة بقبلتها الحنونة و احضانها الشغوفة
اردف بحنان :
_ اخليهم يحضروا العشا يا حبيبي شكلك مرهق ؟
رمقها بملل دون اكتراث :
_ لا
ربتت على وجنته بحب :
_مالك يا عاصم شكلك متضا,,يق ؟!
دفعها بعيد بقسوة صارخاً بغضــ,,ـب :
_ هتعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة!
ارتعش فمها بحزن و ضعف ينذر بهطول د.موعها فاقتربت مرة اخري تحدثه بصوتها الرقيق :
_حبيبي دي ارادة ربنا و اذا كنت متض,,ايق او خايف لنفترق انا بطمنك انا بحبك و مش هسيبك انا مليش غيرك يا عاصم
تأفف بض..يق و رفع مقلتيه للاعلي بنفاذ صبر :
_يووووه قرفت من العيشة دي و من برودك المستفز ابعدي بقا
قالها ثم دفعها بلا رحمة؛ فسقطت ارضاً دالفاً هو الي المرحاض بينما تذكرت منذ يومين حينما ذهبا الي الطبيب
( تنهد الطبيب رمزى بعمق :
_ الحقيقة مش عارف اقولكم ايه او ابلغكم ازاي
رمقه عاصم بتساؤل اما روح اردفت بقلق :
_خير يا دكتور رمزي حد فينا عنده مانع اننا نجيب اولاد ؟
نظر للاسفل بآسف ثم رفع عينيه ووزعها بينهم ليقول :
_ ابداً انتم الاتنين تحاليلكم سليمة لكن متقدروش تخلفوا
عاصم مضيقاً بين عينيه :
_مش فاهم
رمزي بتوضيح :
_ يعني حضرتك سليم جداً تقدر تجيب اولاد من اي واحدة غير مدام روح …ثم التفت لروح …و حضرتك يا مدام سليمة جداً تقدري تخلفي عادي بس لو اتجوزتي راجل تاني غير عاصم بيه
نهض عاصم بغضــ,,ـب يسحبه من تلابيب المعطف الطبي ود لو يسحقه بين اسنانه :
_انت اتجننت يا رمزي احنا هنخلف فاهم و هنجيب ولاد ده حلمـ,ـي يا دكتووور فاااااهم
نهضت تحاول نزع كفي زوجها عن الطبيب النزيه المعروف بأمانـ,ـته الطبـ,ـية و شهرته الواسعة بالمجال:
_ خلاص يا عاااصم سيبه هو ذنبه ايه
لازال على وضعه و عيناه تضخ شرا,,رات ن*اري,,ة:
_ اسمع يا دكتور، احنا هنعمل مجهري و هجيب عيااال فاهم
رمزي بخوف و نبرة متحشرجة :
_ حضرتك مينفعش المجهري في حالتكم صدقني
عادت الى حاضرها
تزيل د.موعها فمنذ يومين لم يعد يحدثها يتلاشي لقائها دائماً تُرى يخشي ان تتركه الهذه الدرجة يعـ,,ــــشقها كما تعـ,,ــــشقه نعم لم تري رجل بعينيها غيره، رفعت رأسها تناجي خالقها ان يمن عليهم بهداء السر و البال
صباح اليوم التالي نهض عاصم نصف جلسة على فراشه بجانب زوجته عاري الصـ,,ـدر، يفرك بين عينيه ناظراً لها إنما هي تغوص باحلامها فيبتسم بتهكم بجانب فمه رافعاً الغطاء حتى ينهض الى المرحاض يغتسل ثم خرج بعد فترة، يرتدي ملابسه الشبابية الانيقة، ينثر عطره الجذاب و يتركها ذاهباً الي عمله.
يدخل بطلته الجذابة سارقة الانفاس الى محل التصوير فتلاقيه فتاة شقراء بعيون خضراء واسعة و جسد كالعارضات تحتضنه بغنج فابعدها عنه بحرج امام انظار الجميع.
انحني يهمس باذنها :
_ حبيبتي مينفعش قدام الناس متنسيش اني راجل متجوز
قالت بتذمر :
_بس انت وحشتني
عاصم بعـ,,ــــشق :
_ طيب تعالي نتكلم في اوضة اللبس جوة
ابتسمت له ثم خطت خطواتها بجانبه وهي واثقة بنفسها فاوسم رجل بالكون و الممثل المشهور عاصم الدميري اصبح يعـ,,ــــشقها فابتسمت بخبـ,,ــــث داخلها فها هي تقترب من نجاحها.
دلفو الى غرفته فجلس على الاريكة و اجلسها بالقرب منه، يناظر مقلتيها بحب :
_صباح الخير يا قلبي
انحنت مقتربة من وجهه و تعبث بازاز قميصه :
_انا زهقت بقا يا حبيبي امتي نتجوز بقا؟
قبل وجنتها بهيام ليردف:
_خلاص هانت و هنخلص منها يا عمري و اتجوزك
اتسعت عيونها بفرحة :
_يعني هتطلقها ؟
امتعضت ملامحه بضيق:
_ و ايه دخل ده فالطلاق هي على ذمتي و انتي هتكوني مراتي …صمت برهة ثم قال بمكر …الا اذا انتي كنتي عاوزة ترجعي في كلامك
قالت بسرعة و قلق:
_لا طبعا يا بيبي انا قابلة بكل ظروفك انا بحبك زي مانت كدة بس هي هتوافق تكونلها ضرة!
دفعها بخفة؛ كي تجلس بجانبه ثم سجـ,,ــــن وجهها بكفيه يناظرها بحنان:
_ هتوافق يا قلبي لانها بتحبني و خلاص ملهاش غيري و لا ليها فلوس و لا بيت و لا اهل بعد ابوها ما م*ات من سنتين يعني خلاص هي مصيرها معايا بس غصب عنها ترضي باللي انا عاوزه …ليضم ق*بضته بشر امام وجه الاخري
احت.ضنته بمكر :
_ بحبك اوي
نظر إليها بخبـ,,ــــث :
_عارف يا حبيبتي، عارف
اما بالخارج هناك من يتآكل من الغيظ من تصرف صديقهم الاحمق فهو يترك ماسة ثمينة و يركض خلف التقليد نظر فارس الى كرم بحسرة بسبب ما يحدث فكلاهما معترض عن افعال عاصم.
نظر فارس بتساؤل:
_هنعمل ايه هنسيبه يخربيته بسبب العقربة دي اللي اسمها علا؟
نظر اكرم بقلة حيلة :
_ هنعمل ايه يعني احنا جينا ننصحه زعق و كان تقريباً هيقطع علاقته بينا عشان خاطرها
اجابه الآخر بحنق:
_ ماهو ده مش عدل يخونها ليه حرام عليه دي كفاية ادبها و اخلاقها هو في ست زيها دلوقتي
اكرم بحزن على حال صديقه عاصم المنجرف خلف ملذاته الهوجاء:
_ربنا يسهل هو وحده قادر يحلها
________________________________
انتهي من تعديل ملابسه امام المرآة بعد عودته بالمساء الى قصره و ارتدي ملابس بيتية مريحة؛ فشعر ان باب الغرفة يفتح، تدلف زوجته بهالتها البريئة التي اصبح يبغضها و يشعر بالضجر و الملل منها فهو يريد انثي قوية جريئة اما تلك اصبحت كل اهتمامها هو فقط لا تخطو خطوة بدونه فاصبح يملها، نظر باتجاهها ثم التفتت للمرآة يمشط خصلاته البنية الناعمة بينما ذراعيها حاوطت خصره ورأسها يتوسد ظهره فالقي الفرشاة دافعاً اياها بهدوء.
نظرت له باعين دامعة :
_مالك يا عاصم في حاجة مضيقاك ؟
عاصم بنبرة قاسية و قلب متحجر :
_ انا هتجوز
جحظت عيونها و زاغت مقلتيها بتيه ممتلئة بالعبرات حتى اصبح بياضها العيني اكثر احمرار:
_ تتجوز!!
عاصم مؤكداً بشراسة ينتظر ردها:
_ ايوة هتجوز بعد كام يوم و مراتي هتيجي تعيش هنا معاكي انا محتاج عيال يسندوني و زهقت من علاقتنا لو عاوزة تتطلقي و نسيب بعض عادي
اردف كلمته الاخيرة بلامبالاة
غرز سكـ,,ــــين بارد بنصف قلبها بكلم*اته ( هتجوز ..تتطلقي …عادي ) لا تفرق معه اذاً وجودها او عدمه، كم مهمل كمقعد قديم بقصره العالي سيتزوج بآخري بعد ايام، ذلك يعني انه على معرفة سابقة بها منذ مدة لكن هي لا تعرف غيره بالحياة وحيدة ضائعة بدونه فإن تركته اين ستذهب؟ ايضا الاهم انها تعـ,,ــــشقه بكل خلية تنبض بجسدها فلن تتركه لاخري ستحاول ان تعطيه فرصة قد يعود لها مرة اخري هو يحبها لكنه يود اطفال فقط لا غير …اخذت تقنع نفسها بحجج واهية توهم عقلها و تجبره للانصياع لقرار قلبها المتحطم.
نظرت له بوهن :
_انا مليش غيرك يا عاصم متسيبنيش ارجوك مقدرش اعيش من غيرك
ابتسم بجانب فمه بانتصار و نظر بتهكم فهو يعلم انها امامه مبعثرة الكرامة و قرارتها بيده فأجابها:
_يعني عاوزاني اعمل ايه؟
نعم، يضغط عليها اكثر لتلفظها من فمها بكل ضعف:
_ مممم متطلقنيش انا موافقة تتجوز غغغ غيررري…. ثم شهقت بغير قصد كي تبتلع تلك الغصة التي لامست منتصف حلقها من شدة آلمها لما تشعره
وضعع كفيه ببنطاله بكل غرور:
_ اوك هفكر و ارد عليكي …ثم ذهب و تركها تسقط ارضاً باكية دون رحمة او شفقة على ذلك القابع بين ضلوعها يتمزق خلية تلو اخري لتتذكر اول يوم قابلها به
….فتاة صغيرة ذات الحادية و العشرون ترتدي فستان وردي طويل و تعقص شعرها الى الخلف هذا ما اظهر و برز ملامحها ببرائة، صغيرة كعصفور ملون يغرد فوق الحدائق المبهجة بالورود المتفتحة و عن ذلك اليوم المؤسف الذي ذهبت لوالدها عامل البوفيه البسيط لتبحث عنه.
حدثت روح والدها بابتسامة :
_ازيك يا بابا خلصت شغل عشان نروح
بادلها ابتسامة حانية :
_اقعدي هنا هخلص الاوردر ده و نروح سوا
اومأت لوالدها فخرج تاركاً اياها اما هي تفكر بالاصوات التي تأتي من ذلك البهو الواسع، تود لو سمح لها والدها لمشاهدة هؤلاء الممثلين و هم يتمايلون و يتحدثوا في الطبيعة لذا قررت ان ينتصر فضولها لتأخذها خطواتها الى الخارج فتري مشهد رومانسي يصور و عاصم يقبل احدى الممثلات فتشهق واضعة كفها الصغير على فمها الكرزي المنفرج بينما لاحظها عاصم بعينيه الحادة يرى تلك الجميلة الورديه البريئة و هي تصعق من اجل مشهد تمثيلي بسيط كهذا.
هتف المخرج بغضــ,,ـب :
_مين المتخلف اللي عمل صووووت خرجوووه برة بسرررعة
اندست بين الجموع تتواري حتى لا يراها احد و هي ترتجف اما عاصم لاحظ خوفها فذهب خلفها يحاول التعرف ع كتلة اللطافة تلك
هرول خلفها منادياً:
_ انتي استني
التفتت له بقلق و ملامحها ترتعد ثم رمشت عدة مرات:
_ ااا انا مقصدش والله انا همشي و مش هتشوفني تاني
التقط ذراعها قبل ان تركض:
_ متخافيش قوليلي بس اسمك ايه يا شاطرة و تبع مين ؟
امتعضت ملامحها بشراسة :
_انا مش شاطرة انا كبيرة و اسمي روح علي بنت علي الخليلي
ابتسم بهدوء لتذمرها الطفولي، تعجبه حقاً ما هذا الجمال و اللطافة :
_عامل البوفيه؟
دفعته بحنق:
_ايوة و ابعد عني بقا …ركضت حيث والدها اما هو وضع كفيه بجيب بنطاله ينظر اثرها بخبـ,,ــــث و مكر فقد اعجبته تلك الصغيرة بشدة و قرر ضمها الى عرينه.
#بقلمي سمر خلف
الفصل الثاني
….اغلقت كتاب الله العزيز بعد ان شكت له همومها و آلامها من معشوقها و زوجها و دعت له الهداية و الرجوع لها كانت تناجي ربها بقلب مفطور متوجع ، منقسم اشلاء فبعد حديثه تركها و ذهب لنومه كأنها لا تعني له شيئاً لا يبالى بها حتي صوت شهقاتها التي كانت تصارع حتي تكتمها و تد*فنها بجوفها اعلنت الحرب ع انفاسها لتصبح ظاهرة واضحة له لكنه لم يعبأ بها و حينما اتي الصباح وجدت نفسها ع وضعها امس غافية ع الاريكة الناعمة التي احت.ضنتها امس بحناياها ….سمعت دق الباب لتسمح للطارق بالدخول
رغد متجهمة الملامح: ايه اللي سمعته ده يا روح معقول انتي عارفة و ساكته مش مصدقاكي ابدا
روح بملامح متعبة : الحمد لله ع كل حال
امتعضت رغد : انتي بتقولي ايه ده جوزك و ليكي حق عليه و حقك ترفضي انه يتجوز مين اصلا عطاله الحق ده
قاطعتها بهدوء ناظرة لنقطة وهمية: انا
جلست بجوارها بدهشة : نعم !! انتي ازاي …صر.خت فيها بع.نف …فوقي يا روح شوفي بيعملها ايه برة الجرايد و السوشيال ميديا ملهمش سيرة غير عن قصة الحب النا.رية اللي بينهم …قالتها لاوية فمها بسخــ,,ـرية
روح بوهن : انا مبخلفش
رغد بنظرة ن*ارية : و.هو كمان مش لوحدك انتي كمان تقدري تسيبيه و تتجوزي ايه يجبرك تعيشي معاه كدة
نكست رأسها لاسفل فاردفت صديقتها بحنو : حبيبتي لو خايفة تكوني لوحدك فانا جنبك و اكرم و دادة امنة تعالي اقعدي عندنا انتي مش محتجاله
اعتدلت ترمقها بعمق: انا مش هسيب بيتي يا رغد و هبقي عليه و ع جوزي و انا عارفة انك تقصدي خير و انا اكيد لما هلجأ لحد هتكوني انتي الاولي بس انا مش هسيبها تاخد بيتي و جوزي …لتد.مع عيونها البنية …انا بعـ,,ــــشقه مقدرش اتخلي عنه
ربتت ع ظهرها بشفقة : اهدي يا روح …بعدين هو اتخلي انتي عاوزة تبقي
احت.ضنتها روح تشهق من البكاء الحاد : مش بأيدي يا رغد لما هتحبي هتفهمي
هبطت د.موع رغد تنساب ع وجنتيها و تلامس نهاية مجراها ظهر صديقتها
…..هند.م ملابسه بعد ان ارتداها امام المرآة و هو يناظرها بعـ,,ــــشق تتحرك تجاهه باغراء لتلامس خصره و تلتف ذراعيها حوله فابتسم لها
علا بميوعة قائلة : بيبي هتمشي و تسيبني وحدي
التفت لها يقبل مقدمة انفها : مضطر يا قلبي اروح متنسيش ان روح وحدها ف القصر و كمان انتي يومين و هتبقي معايا فيه يعني مش هسيبك ابدا
نظرت بعيون ماكرة تفكر كيف تتخلص ايضاً من تلك النقطة و هي ان يترك الاولي بمفردها فهذا الوضع سيؤثر ع خططها المستقبلية : عمري تقصد اننا مش هنعمل شهر عسل ؟
تنهد قليلا فهو لا يود ان يترك روح بمفردها حتي لا يجعلها تستجمع قواها عليه لكنه ايضاً يريد الانفراد ب علا و عدم احزانها فاردف : اوك يا حبيبتي احجزي تذاكر ع اي مكان تحبيه
قفزت بفرحة امامه ليبتسم لها ثم عانقته : ميرسي يا قلبي ربنا يخليك ليا
……………………………………………
….ف قصر باحد الاحياء الراقية يتميز برائحة زروع الريحان و الحنان و القلوب المتحابة كان اكرم يعمل بمكتبه الخاص يحضر احدي مقالاته الحادة ليتم نشرها بالغد باسم المجلة التي يملكها لكن قطع تفكيره دلوف شقيقته الصغري رغد و هي بوجه عابس حزين و جلست ع المقعد المقابل لمكتبه
اكرم بتساؤل : مالك يا رغد فيه ايه ؟
رغد مقوسة فمها لاسفل : زعلانة اوي يا اكرم هو ليه عاصم بيعمل كدة ف صحبتي دي مش مبطلة عياط
تنهد بقلة حيلة و نزع نظارته الطبية : مش عارف اقولك ايه عاصم مش هيتغير اللي ف دماغه بيعمله و كمان هي كان المفروض ترفض
رغد بطيبة قلب : هي معذورة ملهاش حد غيره و بتحبه يا اكرم الدور و الباقي عليه المفروض هو يحتوي مراته و يحميها مش يبكيها …صمتت برهة لتردف برجاء …الله يخليك يا اكرم كلمه حاول تقنعه يمكن يعيد تفكير
نهض من مقعده الجلدي الاسود ليقترب من شقيقته يقبل جبينها بحنو و يحتويها بذراعيه : متزعليش نفسك عشان خاطري حاولي تستوعبي ان القدر محدش بيوقفه ..احياناً بيبقي صعب اللي نفسنا فيه يحصل عشان كدة لازم نستسلم للتيار و نسيبه يعدي ….ازال د.موعها بحب اخوي …علشان خاطرك هكلمه مع ان خلاص فرحه بعد يومين
ابتسمت لشقيقها الحنون و و شددت ع احضانه ليمسد بدوره ع خصلاتها المجعدة اللطيفة
…….شعرت به قادم لتركض ع المرحاض تلطف وجهها بالمياة حتي لا تظهر امامه باكية فيبغضها اكثر ثم خرجت لتجده اغلق باب الغرفة و جلس ع الفراش بتعب فاغتـ,ـصبت ابتسامة ع شفتيها لتصبح اكثر سحراً و اقتربت منه بهدوء لتربت ع كتفه و تق*بض ع كفه الضخم بحنو فنظر لمقلتيها بملل و ابعد كفه عنها لكنها احت.ضنته تتسول عـ,,ــــشقه و تحاول معه مرة اخري لتشتم رائحة نسائية بملابسه
ابتسم بسخــ,,ـرية : ايه مالك اتجمدتي
ابتعدت قليلا تزدرد ريقها : دي ريحتها؟ انت كنت عندها ؟
عاصم ببرود : اممم كنت عندها فيها حاجة …ثم نهض يخلع قميصه باهمال ليردف بنبرة قتـ,ـلتها ….و لازم تتعودي ع كدة لانها هتكون مراتي و هتكون ام لعيالي و ده الطبيعي
ارتعش فكها و شفتيها بحزن ليردف دون اكتراث لمشاعرها المحترقة : اااه و بعد بكرة فرحي هبقي اسيبلك الدعوة عشان العنوان اذا حبيتي تيجي ….ثم دلف المرحاض يغتسل تاركها خلفه ممزقة لاشلاء نبضها يرتجف بداخلها الماً و حسرة لسنوات حبها له يذبحها بكل مرة و يذهب دون اهتمام لتتذكر ذاك اليوم
….روح بفرحة : بجد يا عاصم هنتجوز بعد شهر
قبل كفها الصغير بخبـ,,ــــث لتخجل فيردف : بجد يا روحي
روح بعبوـ,,ــــس : بس كان نفسي تعملي فرح و البس فستان زي كل البنات
عاصم بمكر : حبيبتي انا الاهم ولا الفستان و الفرح بعدين كلها مظاهر فاضية
ابتسمت له بعيون لامعة : خلاص اللي تشوفه عندك حق
…….عادت بشرودها من ذلك اليوم تتذكر كيف لم يهتم لها ابدا قـ,ـتل فرحتها و تقبلت كي تكون معه فقط و هو الان سيقيم زفاف للاخري و تظهر ع ملامحه السعادة دونها
…….يوم الزفاف كان يجهز ما تبقي له من نواقص ليذهب ل علا لاصطحابها للفندق الفخم الذي ستقام به الحفل ف وجود الاعلام و الصحافة و علية افراد المجتمع …تفاجأ وجود صديقيه عندما فتحوا باب غرفته
عاصم بسخــ,,ـرية : لا لا متقولوش هتيجو تحضرو فرحي
اكرم بغيظ يكاد يسحق اسنانه : انا جيت افوقك و ارجعك لوعيك انت بتد.مر نفسك يا عاااصم
عاصم بعيون غاضبة : متعلييش صوتك يا اكرم مش هسمحلك بكدة
اقترب فارس يحاول تهدئة الموقف واقفاً بينهم : اهدو يا جــ,,ـماعة احنا جايين نتناقش يا عاصم
عاصم بحنق: مفيش بينا نقاش ف الموضوع ده انا قررت و هتجوز علا
اكرم بغضــ,,ـب و صوت جهوري هز اركان الغرفة : روووح اتجوز علا بس ساعتها متلومش غير نفسك لما روح تسيبك
قهقه بقوة ممزوجة بثقة : لا متقلقش روح ف ايدي ..ليضم ق*بضته امام اعين اكرم …اطلع انت منها
نظر اكرم باشمئزاز لق*بضته ثم اردف : عارف انا هاجي احضر فرحك و هكون جنبك خطوة بخطوة علشان لما تند.م …ليرفع سبابته بوجه صديقه …افكرك افعالك و اقولك اهي اتفرج انت عملت ايه ب نفسك
ضحك بشدة و سخــ,,ـرية : شاكرين افضالك يا شيخ اكرم والله …وزع انظاره بتهكم بينهم …كان نفسي اكمل الحديث الشيق ده معاكم بس للاسف مراتي مستنياني …سلام
تنهد اكرم بعمق و هو يشعر بالخذلان و الخزي لافعال عاصم الهوجاء اما فارس شعر بالشفقة ع زوجته الحنون و كيف حالها الان
……………………………………………
………ازالت د.معة متبقية من شلالات البارحة بعد زفاف زوجها جاء امامها بالقصر يتمسك بيد الاخري و يضحكان بسعادة و يناظران بعضها بحب امام حضورها دون ادني خجل كادت تتحول لرماد بتلك اللحظة التي حملها عاصم بين ذراعيه يهمس لها بكلم*ات عاشقة دون اكتراث لوجودها امام الخدم الذين يرمقونها بنظرات شفقة اما الاخري تضحك بميوعة بصوت جهوري حتي اختفو عن انظارها و قضت هي ليلتها وسط احزانها غارقة بذكرياتها معه التي بادت رماد يجرفها الرياح حيث البعيد …نهضت تغتسل و خرجت وهي ترتدي ملابس انيقة فوجدت السيدة الخمسينية زهرة تحمل طعام
روح بدهشة : ايه الاكل ده لمين
نظرت زهرة بتوتر ثم اردفت: ده لعاصم بيه و وو و عروسته
اومأت براسها لتذهب لكن فتح الباب فرأته عاري الصـ,,ـدر امامها و تلك نائمة بالفراش دون حرج من الخادمة فقال عاصم : ايه ساعتين عالفطار
زهرة بحرج لوجود سيدتها : اسفة يا بيه
وقع بصره ع تلك التي ترمقه بعتاب عاشقة ثم تناول وجبته و اغلق الباب بعنــ,,ـف بوجههما لترتد روح للخلف بشدة مغمضة العينين
#بقلمي سمر خلف
الفصل الثالث
….تستمع الي زقزقة العصافير الحرة ترفرف باجنحتها المتحررة بانطلاق سعيد تحلق بين اطراف النسيم الهادئ تتركه يجرفها حيث البعيد بينما تغمض عينيها تستند برأسها بارتخاء ع مقعدها تفكر به تفكر بحبيبها معشوقها اكانت خدعة عـ,,ــــشقه لها سراب ام قصرت هي بحقه و حبه فشلت بأظهار هيامها له فكفر بالحب و اعلن الحرب ع صغيرها الذي ينبض بألم بين سجـ,,ــــن ضلوعها المسكـ,,ــــينة ليتني اتحرر سجـ,,ــــن عـ,,ــــشقك و لكني أابي الرحيل و تركك وحيداً اشعر انك طفلي الذي سيعبث و يخطأ ثم يعود لاجلي معتذرا طالباً الامان بين احضاني الدافئة
+
وضعت رغد كفها بهدوء ع كتف صديقتها الحزينة و د.موها تنجرف من بين ضفتي اجفانها المغلقة : صباح الخير يا روح
رمقتها بابتسامة : صباح النور عاملة ايه
رغد بحنق و عتاب : انا بردو اللي عاملة ايه و بالنسبة لعيونك اللي بتنزف د.م مش د.موع خلاص يا روح وصلك انك تبكي حتي و انت برة البيت و ف النادي ده ذل مش حب
ازالت د.موعها و ابتسمت لها : مين قال اني ببكي ده بس الشمس وجعتلي عيني
اقتربت بوجهها من وجه روح تردف بحنان: روح حبيبتي اتطلقي منه و سيبيه انتي جميلة و مؤدبة الف واحد يتمناكي
تخليت حالها و هي مع غيره فصر.خ عقلها بالاتحاد مع فؤادها بالتزامن لا لن اصبح ملك لغير حبيبي فاردفت بعنــ,,ـف: انا مش بفكر اني اسيبه ابدا
رغد بتهكم : اه لكن هو يسيبك ينساكي و يتجوز و يسجـ,,ــــنك ف قصره و يروح يعمل فرح و يجيبلك ضرة و ياخدها شهر يقضوه ف باريس و حتي مسألش عليكي بتليفون و لا شافك محتاجة حاجة كويسة مثلا ولا لا …صر.خت باعتراض …هو ده حبيبك
روح بهمس حزين : خلينا نمشي يا رغد
ربتت ع كفها بآسف و شعرت بحماقتها و تسرعها : انا مقصدش متزعليش مني …اردفت بمرح …طب مش تباركيلي فارس لقي شغل لي
ا
ابتسمت لها لتقول بسعادة تحاول اخفاء حزنها فرغد ليس لها ذنب بتحمل مشاكلها : بجد مبروك يا حبيبتي ربنا يوفقك يا رغد
رغد بمزاح : لااا يا هانم انتي هتعزميني ع الغدا حلاوة الشغل
ضحكت بضعف : حاضر بس كدة
……………………………………………….اطفأ سيجاره الفخم بمنفضة السجائر ليلتفت للماثلين امامه بارتباك و ينتظرون بلهفة قراره ليستند ع حافة مكتبه يناظر الشابين المتجاورين لبعضهم باخر الصف و يدقق النظر قليلا بالشاب الذي يرتدي بنطال جينز ازرق و كنزة واسعة سوداء و يضع كاب فوق رأسه
وضع ابهامه ع طرف شفتيه ليردف ناظرا لمساعده : اوك يا حمزة انا هختار الاستاذ نور و الاستاذ اسر
كتم اسر ضحكته و جحظت عيني حمزة مساعده ليردف بعملية : اللي تشوفه يا فندم ..
اشار له بحركة يده للخروج فاخذ باقي المتدربين و ترك الشابين ليقول نور : ع فكرة سيادتك انا
اكرم بحدة قاطعه و هو يجلس بمقعده: سمحتلك تتكلم اتفضلو دلوقتي ع مكاتبكم و بكرة تكونو هنا …ليشير لنور …اما انت يا استاذ لمض هتفضل تحت اشرافي بنفسي و الاستاذ اسر هيكون مع استاذ جميل
اسر باحترام : اشكرك يا فندم لاختيارنا تسمحلنا نخرج
اشار لهم بكفه ليخرجوا و يغلقو باب المكتب فيصر.خ نور باعتراض : بقا انا استاذ
انفجر اسر بالضحك حتي سقط ع ركبتيه ارضاً: هههههه ممم هههه مش قادر هههههههه
نور بحنق مضيقة بين حاجبيها : ما خلاص يا زفت انت كمان
نهض ع ساقيه يعبث بشعرها بعد ازاح الكاب : مالك بس يا استاذ نور حمقي ليه هههههه
لكمته بقوة بانفه ليصر.خ بألم : الله و انا مالي يا نور حد قالك تلبسي لبس الولاد ده
تركته و هي تستشيط من ذلك الاكرم الاحمق و تفكر برد الصاع صاعين له
……..جهزت نفسها ووضعت لمسات خفيفة من مساحيق التجميل تبرز جمالها البراق الهادئ و ارتدت اجمل فستان لديها حينما سمعت انه عائد اليوم لتنتظره ببهو القصر فتجده قادم يأمر الخدم برفع الحقائب للاعلي و تتعلق تلك الحية بذراعيه لتندفع رغماً عنها بحب تجاهه و تحتضن خصره بعـ,,ــــشق و تلقي برأسها ع صـ,,ـدره العريض مغمضة العينين تشعر بحنين تجاهه اما هو ابعدها عنه بخفة دون ان يبادلها الشوق و الاحضان
10
نظرت لبروده العاطفي بدهشة حاولت اخفائها : حمدلله عالسلامة يا حبيبي تحب اخليهم يحضرولك الغدا
لوت علا فمها بسخــ,,ـرية : هو انا هوا قدامك ..لتنظر باعين دامعة خادعة لعاصم …طبعا مانا دخيلة و مليش لازمة انا اسفة اني اتدخلت بينكم …لتركض للاعلي لغرفتها و هي تزيل د.موعها و تبتسم بخبـ,,ــــث
اعتدل عاصم بغضــ,,ـب لزوجته: انتي ايه عالطول بتضايقيني ليه بتختاري الاوقات اللي مبسوط فيها و تستغلي ده مش المفروض تعمليلها حساب ليشير بسبابته لها بتحذير…هي ليها ف البيت ده زيك و اكتر منك كمان و لو مش عاجبك الباب يفوت ميت جمل …قالها و ذهب و هي مطمئن انها لن تتركه و تذهب
12
ارتعش فكها و شفتيها لتحاول التماسك قليلا فهو اهانها امام الخدم بكل برود و طعـ,,ــــنها ف كرامتها للمرة المليون اقتربت منها زهرة
زهرة بشفقة : تحبي يا بنتي احضرلك الاكل انتي هفتانة و هتوقعي من طولك من قلة الاكل
اعتدلت تبتسم بضعف : لا شكرا هطلع اوضتي اريح شوية ….
تركتها و صعدت للاعلي فرفعت زهرة ذراعيها : اللهي ياخدك يا بعيدة ياللي اسمك علا يابنت ام علا و يهدك ربنا زي ما هديتي البيت
…..منكمشة ف وضع الجنين تبكي و تأن بصوت مكتوم جراحها تنزف بشدة و مازالت تضع له المبررات فهذا هو العاشق يا سادة لا يري عيوب الحبيب و متيمتنا القت بكل ما لديها من مشاعر بجعبة ذلك السجان ليمتلكها بكل قسوة فمنذ ما حدث وهي تبكي و آنين وتينها الذي يرتجف يذبح…. تركها الي منتصف الليل دون اكتراث لمشاعرها ليطلب مؤكداً ود الاخري …شهقت عندما شعرت بذراعين يلتفوا حولها و شفتين تعلم طريقهما لعنقها فالتفتت له لتراه باعين دافئة يرمقها بحب جارف و يتنفس بثقل فابتسمت له بين اهدابها المبتلة فها هو حبيبها عاد لها مرة اخري لم يحتمل حزنها
9
روح بحب : عاصم
20
وضع سبابته ع فمها لتصمت : شششش
…..اغدقها معه بعدها بعـ,,ــــشق و حب تراه هي واضح من طرفه لكنه لم ينطق به ابدا.
…………………………………
…….ايه يا فارس فيه ايه كنت ف المطبخ باكل …قالتها رغد بحنق و هي تتحدث بالهاتف جالسة ع فراشها الناعم
فارس بسخــ,,ـرية : مطبخ ايه اللي بقالك 3 ساعات فيه ها دانا لو جوزك هطلقك بسبب الاكل ارحميني بق
ا
قضمت اصبع الخيار الذي بكفها : جرا ايه يا فارس بعدين اصلا المطبخ ده لو جوزي ازعجني فيه هحرمو من الاكل اتنين و خميس
1
لوي فمه بسخــ,,ـرية و رفع حاجبه الايسر : ليه بقا هو سنة و لا ايه …كرهت اكل بسببك و اللي بيغظني انك مش بيبان عليكي
قالت بضيق : ولا سيبك من الاكل …قصدي من الموضوع ده المهم قولي اوعي تكون اتوسطت ف شركة باباك انا مبحبش كدة
فارس بهدوء : لا متقلقيش محدش يعرفك انا متصل ابلغك المقابلة بكرة الساعة 10
رغد بمرح : شكرا يا شقيق
انتفض صوته بالهاتف: نعم ياختي مين ده اللي شقيق
قهقهت ع تصرفه لتردف برقة : تصبح ع خير ..ثم اغلقت الهاتف
اخذ هو يقبل الهاتف بجنون ووضعه عند قلبه الذي يخفق لتلك المجنونة : و انتي من اهلي
……..فتح باب الغرفة بالصباح ليري علا تضع يديها بخصرها غاضبه تكتم ابتسامتها الماكرة الداخلية فهي ستستغل هذا الوضع لصالحها و تكون نقطة ضد روح لتتخلص منها للابد
علا بصوت جهوري : اااه قول كدة يعني انت ترفض بالقصد تعملي الفيلم دلوقتي عشان تتخانق معايا و تقولي هأجله عشان تبات ف ح.ضن حبيبة القلب .
امتعضت ملامحه و ق*بض ع ذراعها بقوة : علاااااا الزمي حدودك اوعي تنسي انها مراتي زيك
دفعته بشدة لتتقول امام اعين روح التي خرجت من المرحاض لتوها : لا يا حبيبي مش زيي و ده كان اتفاقنا و لا نسيت انك قولت مش هعتبرها مراتي طول مانا معاك
وزع انظاره بينهم ليردف بعن.ف: علاااااا
لفظت اجفانها د.موع خبيثة لتردف بشفتين مرتعشتين : اااا خخخ خلاص فهمت انت مش بتحبني و لا عاوزني و انا هسيبهالك عشان مكونش انانية يا عاصم ….لتركض هي تجاه غرفتها
اما عاصم خلل اصــ,,ـابعه بين خصلاته بغ.ضب و اعتدل لزوجته البريئة الد.امعة لما سمعت من الاخري لتتفاجأ بص.فعة مد.وية ع وجنتها لاول مرة من حبيبها ليقترب منها كو.حش ضاري ووو….
#بقلمي سمر خلف
الفصل الرابع
….تتناول طعامها بمفردها كعادتها اليومية منذ شهرين اي منذ زواجه تقريبا و شهر منذ رحيل تلك الحية الشقراء ….شهر لا يحدثها او يقترب منها ثلاثين يوم لا يتقابلا الا بالتصادف و هو يرمقها بكره داخل هذا القصر الواسع الذي اصبح اكثر برودة ع اوصالها و المضخة التي تكمن بين رئتيها باتت تنزف د.ماً لحزنها ع ما آل اليه عشها الصغير الدافئ مع زوجها و معشوقها و من ناحية اخري عليه و قسم*ات وجهه العابسة بحزن و غضــ,,ـب دائما منذ رحيلها منذ ذلك اليوم الذي صفعها و اتهمها انها السبب بما حدث و هي من استدرجته لغرفتها لتتفاقم المشاكل بينه و بين زوجته اتهمها بلا رحمة بكل عنــ,,ـف دون مراعاة لشعورها ابداً…….ً اذدردت لعابها و اتخذت قرارها النهائي فهي تعـ,,ــــشقه و ستظل تضحي و تتنازل حتي يصحو من غفوته و يعود لها فنهضت بحسم بعد التقاط بضع لقيم*ات صغيرة كعادتها منذ فترة حتي تتنفس و تظل بجانبه فقط لتخرج من القصر تستقل سيارتها الفارهة و تتخذ طريقها …..بعد فترة هبطت تتهادي بخطواتها المرتجفة لتصل لغايتها و تدق الباب ليؤذن لها بالدخول لتجد تلك الصفراء تجلس امام المرآة تزينها فنانة التجميل لتشير علا للسيدة بالخروج فتلبي طلبها
علا بضيق : غريبة انك موجودة هنا …اعتدلت تكمل اعداد مساحيقها بالمرآة …بس لو جاية لعاصم فهو مش عندي
ضغطت ع شفتيها حتي تمنع د.معة من الانتـ,ـحار من اعلي جفنيها لتبتلع ريقها بألم : ار ارر ارجعي
اعدلت علا ترمقها بخبـ,,ــــث و تتفرسها تختبر ملامحها تُري هل تسخر منها ام مكيدة تعدها فرفعت حاجبها الايسر لاعلي : و ده من ايه بقا ..انتي جاية تتريقي عليا
1
هزت رأسها بالنفي : ابدا ..بب بس انا بحب عاصم جدا و وو ..اخذت نفس عميق بصعوبة ..و مش عاوزة اشوفه بيتألم بسبب فراقكم
2
رمقتها بانتصار انثي و غرور لتضع ما بيدها ع الطاولة : اممم طيب سيبيلي كام يوم افكر و اشوف
ابتسمت بوهن لتتحرك باتجاه الباب : عن اذنك
اما الاخري لوت فمها و ابتسمت بمكر و تشفي
……يتابع عمله بتمعن و تركيز لتدلف نور بعد ان دقت الباب و سمح لها بالدخول فوقفت بخطوات ذكورية امامه ترتدي ذلك الكاب اللعين فرمقها بجدية
اكرم بعملية : ها يا نور عملت اللي قولتلك عليه …ليلتقط احدي الملفات المطبوعة …خد اعمل تصحيح للخبر ده مع اللي كلفتك بيه و تجيبه بعد نصف ساعة
تأففت نور بضيق فمنذ شهر يعاملها ع انها ذكر الا ينظر لملامحها الصغيرة ابدا تود نزع نظارته الطبية التي لا يديرها عن الاوراق ليتأكد من حديثه الابلي ضيقت عيونها بتفكير لتضع يدها بجيبها و تخرج اثبات شخصيتها و تضعه امامه ع المكتب
التقطته بهدوء : تقصد ايه فسر …ليحرك سبابته بشكل دائري
حمحمت نور كي يخرج صوت رقيق حتي تثبت له انها انثي : انا عاوزاك تبص ف النوع حضرتك
رفع حاجبه باستنكار ليلقي بالاثبات الشخصي : خد يا نور و بطل تهريج يعني ايه النوع هيكون ايه غير راجل يعني و بعدين تحترم نفسك و تسترجل ايه الصوت ده
نور بنبرة تحول للبكاء : بب بس
اكرم بانزعاج : مبسش و اتفضل …..خرجت نور و هي تض*رب بالارض بقدميها كالاطفال لينظر اكرم اثرها و يتكأ ع ظهر مقعده يحركه يمين و يسار رافعاً سبابته يداعب ذقنه فتشق ابتسامة مكر شفتيه
…….احت.ضن كفها الصغير بين كفيه بعـ,,ــــشق و حنان بعد ان انتهت من العمل حيث واعدها ع تناول الغداء بمطعم قريب من المنزل ..شعرت بالحنق من تصرفه لترفع يده بخبـ,,ــــث امام شفتيها و تبتسم فيطير سعادة و ينظر لشفتيها اللطيفة التي ستطبعها ع كفه الضخم فقرر اغلاق عينيه ليشعر بتلك اللحظة
انتفض بالم و صر.خ : ااااااه بتعملي ايه يا مجنونة
تركت كفه من بين اسنانها الصغيرة المتراصة : عشان تحرم تمسك ايدي تاني …وضعت كفيها بخصرها …فاكرني هخاف يعني و اقولك والنبي و النبي و هقول لاكرم و الجو ده
نظر لكفه بحسرة و علام*ات انيابها اصبحت زرقاء : منك لله يا رغد دانتي غدر مش رغد …هز كفه و اصــ,,ـابعه تتلي لاسفل ينفخ فيها بهواء فمه ..ايدي يالهوووي
تحركت امامه بزهو و انتصار : يلا يا استاذ علشان تغديني
ذهب خلفها و هو يوزع انظاره بين كفه و بينها فقال بهيام ممزوج بمرح: وراك يا عب صمد لحد ما تعترف …قمر ياناس
……………………………………….
…..احت.ضنها بقوة و حب و هيام مغمض العينين امام تلك العاشقة المسكـ,,ــــينة التي تتمزق الي قطع صغيرة غير متماثلة بداخلها و هي تري اهتمامه بعودتها مرة اخري ارتعشت شفتيها منذرة بانهيار داخلي يتصاعد دخانه بحرية من كل ثغرة بجسدها ..تتأكد بكل مرة انها فقدته للابد و كأنها تثبت لنفسها الحقيقة المرة الموجعة و تعطيه اكثر من فرصة حتي لا تشعر بندم تجاهه …حسناً ساصبر عليك يا عاصمي حتي تراني و اعود لاحتل كل خلية بعقلك و قلبك
4
اشارت بكفها لطاولة الطعام حتي تقطع تلك اللحظة الصعبة الشاقة المجهدة لقلبها: اتفضلو يلا نتغدي
تعلقت ذراع علا بخصره : يلا يا بيبي
زهرة و هي تنظر للمشهد بقهر ع سيدتها و غيظ منهم لتتمتم : اللهي الاكل يتحشر ف ذورك يا بعيدة و ميخرجش الا بروحك
4
……جلس الجميع لتناول الطعام وسط همسات عاصم العاشقة لتلك الصفراء و ضحكاتها الماكرة و حركتها المتغنجة عليه و هو يتجاهل وجود روح بكل قسوة و. هي تلتقط بعض اللقيم*ات الصغيرة و تبتلعها بصعوبة
اردفت علا بخبـ,,ــــث و هي تضع كف زوجها ع بطنها : حبيبي عندي ليك مفاجأة
نظر لها بعدم تصديق و سعادة فهزت رأسها بالايجاب : ايوة يا بيبي انا حامل
قشة قضمت ظهر البعير لتخر د.موعها بلا استئذان و تناظرها علا بانتصار بينما الاحمق يقبل كفها الملوث بغدر انثي ماكرة فنهضت تركض لغرفتها بالاعلي
علا بضيق مصتنع ساحبة كفها : ايه ده بقا هي حتي مقالتش مبروك ليه …لتضع كفها ع بطنها ….لا يا عاصم انا خايفة تعملي حاجة من غيظها
ق*بض ع كفها باعين ن*ارية : لا طبعا مش هتقدر تعمل كدة دانا انسفها
نهض و حملها بين ذراعيه فقهقهت بسعادة ليردف : سيبك منها و تعالي ارتاحي شوية
……………………………………………
…….بالمساء تقف اسفل المياة الباردة كالثلج تود لو تقتحم جلدها و خلاياها لتطفئ نيران المها الموجع رفعت كفها تلامس وجهها من اسفل ذقنها صعودا لشعرها الفحمي لتشهق من بين د.موعها الد.موية بالم ساقطة ف قاع المغطس صارخة ..آااااااااه …آه الم خرجت من جوفها كانت ارحم و احن من معشوق طعـ,,ــــنها بمقتـ,ـل و لم و لن يكتفي بذلك تتذكر حينما ذهبت من ساعات تظهر عدم حنقها و تشاركه سعادته لتسمع ما ك*سر ما تبقي من روحها ليصعب و يصبح من العسير جمعه مرة اخري و اصبحت عصفورة مكسورة الاجنحة ضمت ساقيها لصـ,,ـدرها اسفل المياة الباردة ثم نهضت تغلقها و ترتدي مأزر الاستحمام الوردي و تخرج
التقت عينيه ( الغاضبة التي اصبحت جائعة لها حينما رأها بهذا المظهر الجذاب و مقدمة انفها و فمها احمر لطيف و شعرها الفحمي يتلي منه المياه بدلال ) بعينيها التي تنظر له لاول مرة نظرة لم يفهمها
قال بصوت جاهد لاخراجه غاضب : ايه للدرجادي حاقدة علينا ايه القلب الاسود ده يا شيخة مفيش مبروك حتي ليا و بعدين ليه الحقد مش انا خيرتك و انتي وافقتي تكوني عايشة معايا …قالها بثقة و سخــ,,ـرية لكرامتها المهدرة
1
اعتدلت دون اكتراث تمشط شعرها امام المرآه لتقول : مبروك
سحبها من ذراعها بعنــ,,ـف لبرودها معه و هو يرغب بتمزيق تلك الشفتين التي لفظت تلك الكلمة : ايه كدة بس
نزعت ذراعها من بين كفه و اكملت ما تفعله : عاوزني اعمل ايه تاني …قالتها بنبرة يائسة
ضم شفتيه بغيظ ليقول برغبة ف اثارة غضــ,,ـبها : بكرة تحضري الحفلة اللي هجهزها علشان نحتفل بالبيبي
رمقته بنظرة خالية متوعدة : حاضر هحضر …ضغطت ع حروف الكلم*ات لينظر لها بضيق و يذهب حانقاً بسبب برودها الذي اغاظه و اثار غضــ,,ـبه ف لاول مرة لا يستطيع فك شفرات حديثها المبهم
2
&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
الفصل الخامس
….لامست قدميها العارية الارضية الباردة ببطئ صباح اليوم التالي و هي تنهض بآلية بنصف جلسة قابعة ع الفراش تفكر بزوجها فوضعت كفها الرقيق تتحسس موضع قلبها لتجده وكأن النبض يأبي الخروج و جسدها البارد بسخاء يدفعها للهاوية انزلت عينيها للاسفل لتحاوطها خصلاتها الفحمية تحتضنها تبعث بها الامان الذي رفض زوجها بثه بداخلها رفعت راسها بهدوء لتنهض اخيرا متخذة خطواتها بتجهيز نفسها للقادم فالتقطت هاتفها
+
روح بوهن ظاهر بنبرة صوتها : الو ..ايوة يا رغد صباح الخير
رغد بحماس : صباح النور يا قمري عاملة ايه
روح بجدية : تقدري تاخدي اذن هعدي عليكي ف مشوار مهم لازم نقوم بيه سوا
قالت بهدوء: تمام هاخد اذن و استناكي ترني عليا
روح دون اضافة: سلام…لتغلق بعدها الهاتف
……………………………. .
……فتحت باب غرفة مكتبه وجدتها فارغة فاتجهت باضطراب تنظر للمرآة و تضع يدها ع شعرها المفرود الناعم و شفتيها الحاملة للحمرة الاصطناعية المفرطة ثم انزلت بصرها لملابسها فشعرت بالمقت ع اسر فهو السبب بذلك دائما يخبرها ان ترتدي ملابس الفتيات و تترك دور (هريدي) كما يلقبها فضيقت بين حاجبيها و هي تطل بنظرة بالمرآة لتجد نفسها ترتدي فستان نبيذي قصير الي ركبتيها يظهر انوثتها فهبطت ببصرها مرة اخري للفستان تحاول سحبه لاسفل كأنه سيستطيل …تأففت لتجد ذراعين تثبتها ع المرأة الملتصقة بالحائط دون ملامستها اخترقت رائحة عطره انفها لتعتدل بسرعة تجده ينظر بصد.مة
ابتلعت ريقها بتوتر : اااا حضرتك عاوزني اعمل ايه النهاردة علشان التدريب
مد كفه ليسجـ,,ــــن ذقنها الصغير بين سبابته و ابهامه يرمقها ببرود: و ايه كمان يا ..يا نور
جحظت عينيها بقوة اكان يعلم انها فتاة . ليست صبي لتقول ببلاهة : ها ..تقصد ايه يا استاذ اكرم
تركها متحركاً بخطوات متمهلة متجهاً لمكتبه فجلس ع مقعده يرتدي نظارته الطبية يشعر بنبضاتها التي تتخبط خوـ,,ــــفاً من صمته ليردف بجدية : اسمعي يا نور انا لما خليتك تشتغلي معايا رغم انك بنت و انا مبشغلش بنات او ادخلهم ف شغلي كان علشان لمست فيكي الجدية و الصبر ف العمل وانك راجل ف نفسك بتتحملي المسئولية فكنت بكلمك ع اِنك نور الشاب الذكي مش نور اللي بتحاول تلفت نظري ..ليشير لهيئتها بسبابته
دلو ماء انسكب فوق رأسها من صراحته الفظة الو.قحة معها فمن المؤكد انه يفكر بشكل خاطئ هي لا تسعي للفت انتباهه انما تخبره انها تأبي ان يحدثها بتلك النبرة تجمعت الد.موع بعيونها انما ابت الهروب لحفظ كبريائها فاردفت : حضرتك فاهمني غلط انا ….
قاطعها بحديثه الجدي : معاكي اذن ساعة تروحي تغيري المسخرة دي و تمسحي القرف اللي حطاه ف وشك ده
شعرت بالمقت عليه لتردف بعصبية: انا مش بلفت نظرك …ثم خرجت بسرعة دون الالتفات له اما هو لم يشعر الا بغضــ,,ـب بداخله من. هيئتها لم يعلم تفسيره
……………………………………………
…….تنظر لها من حين لاخر تنتظر تفسير لما فعلته فلا تجد بملامحها الا البرود القاتل و الجدية المفرطة فبعد ان اخبرتها عن الحفل المقام بقصر زوجها اليوم بمناسبة حمل تلك الصفراء لم تصدق اذنيها تسائلت بداخلها بحيرة علام تنوي يا روح
روح بتساؤل : مالك بتبصيلي كدة ليه
رغد بينما مستمرة بقيادتها : ها ابدا بس مستغربة تصرفك انتي واعية للي بتقوليه انتي بتعزميني انا و اكرم ع الحفلة و كمان رايحة تجيبي فستان
قالت دون ان تلتفت لها : اه بعزمك اوعي متجيش و تباركي
التفتت لها تتآكد انها لا تسخر منها : ايه اللي بتقوليه ده انا لو اطول اقـ,ـتلها هعمل ده
توقفت السيارة امام بوابة القصر الضخم لتهبط منه روح و هي تقول : هستناكي …ثم ذهبت بخطواتها تتهادي بهدوء مفرط
ضيقت بين حاجبيها بدهشة : يا ربي البنت اتجننت و لا ايه مالها دي
…..هبطت بخطواتها الرقيقة بشموخ انثي واثقة جيداً من حالها تقف عند احدي الطاولات المزينة ببعض الشرائط البيضاء الملتفة برقي و ذوق رفيع لتمتد يدها ترتشف العصير بكل هدوء تنظر للجمع المحيط بزوجها و تلك العلا الصفراء لتبتسم بسخــ,,ـرية و ترتشف من السائل المثلج لتجد صديقتها اتت بفستانها الاسود كأنه حداد تطلقه بسبب ما يحدث لها فقهقهت ع ملامحها العابسة
1
رغد بضيق : اديني جيت اهو
ابتلعت رشفتها لتردف: اهلا بيكي يا رغد شرفتي
رغد بدهشة : احساس بيقولي انك مش طبيعية النهاردة
ضحكت بقوة بميوعة ممزوجة بيأس يطعـ,,ــــنها : اهدي يا رورو و اشربي العصير
4
…..نظرت رغد لها تحاول فهم ما يدور بذهنها العميق اما ذلك الذي تقيده تلك الصفراء يود لو يقتطف تلك الزهرة الحمراء بعيدا عن الاعين التي تتآكلها باعجاب لجمالها البارز و يرمقونه بنظرة مبهمة كأنهم يتسائلون كيف له ان يترك تلك الملاك ليكون مع علا ابتلع ريقه بصعوبة حينما رأها تضحك بجاذبية لتترك محلها متجهه بخطواتها المغرية لنقطة وجوده …اقتربت ببطئ بفستانها الاحمر الطويل يبرز اناقتها تجاه وجهه المتجمد لتقبل وجنتيه ليذوب كالثلج بين يديها و يغمض عينيه يتذوق تلك اللحظة فهو لا ينكر انه اشتاقها كثيرا
همست بأذنه حتي يسمع هو بمفرده : طلقني يا عاصم يا دميري احسن ما اعدل ضهري لضيوفك و الصحافة و تعملها بالاجبار
13
نظر لها يرمقها بغضــ,,ـب و اعين متقدة ماذا تتفوه تلك الشـ,ـفاه التي يملكها هو و يملك صاحبتها اتود تركه و الحرية منه ابتسم بسخــ,,ـرية فتلك العصفورة الصغيرة بلحظة غيرة يعلم هو ذلك و تحت تأثير حماقتها… حسناً ستعود تطلب الغفران صباح اليوم التالي و لكن سيلقنها درس حتي تتوقف مرة اخري عن قول تلك التراهات …اتجه ببرود بعيدا عنها و التقط مكبر الصوت
عاصم بصوت واثق : ضيوفي الكرام احب اشكركم ف البداية لحضور حفلتي و لمشاركتي فرحتي مع زوجتي علا…ليمد ذراعه يشير لها بالاقتراب فيحاوط خصرها مبتسماً ناظرا بسخــ,,ـرية لروح ….و احب اعلن انفصالي الرسمي عن زوجتي الاولي روح
…ليترك علا و يتجه لها بهدوء مبتسم بتشفي ناظراً لمقلتيها بعمق : روح الخليلي …انتي طالق
&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
الفصل السادس
….عاد بعد يوم عمل شاق لمنزله عبارة عن شقة متوسطة المساحة بحي راقي فوضع مفاتيحه و الهاتف الخاص به ع الطاولة القريبة من الباب ليتجه لغرفته يبدل ملابسه لتناول الطعام فسمع صوت شهيق اخته لاول مرة ليقترب من غرفتها يراها تبكي بشدة و تزيل عبراتها لتهبط اخري بالتوالي دون هدنة ..ركض باتجاهها بقلق ليحتضنها يمسد ع ظهرها يردد كلم*ات تهدئها
اسر بحنو : مالك بس يا قلب اخوكي مين ضايقك
نظرت له باعين دامعة و صمتت ليقول بخوف : طب ايه واجعك
اردفت بشفتين مرتعشتين : اكرم …اندست برأسها داخل احضانه ليحاوطها بقلب يرتجف خوـ,,ــــفاً و عقل ينفر من الفكرة و النتيجة التي وصل لها ليهتف بعد ان ابتلع ريقه : بتحبيه
نظرت له بخجل و ابتعدت قليلا ليخبرها بقلب اخ خائف ع مشاعر اخته الصغري : لا يا نور اوعي تعملي كدة خلي قلبك ملكك
ازالت د.موعها و مسحت مقدمة انفها الاحمر : غصب عني مش بايدي يا اسر
انتفض ناهضاً باعين زائغة يكاد رأسه ينفجر : ملقتيش غير ده يا نور ليه حرام عليكي نفسك ليه ترمي مشاعرك بين ايد واحد معقد و مستحيل يبصلك
نور هاتفة بنبرة متحشرجة : مقصدتش يحصل ده يا اسر افهمني و انا عارفة انه مش هيبصلي عشان انا ..انا ولد بنظره
احاط اكتافها و انزل عينيه و امال اهدابه بحنو يناظرها : حبيبتي انا مقصدش عيب فيكي بس قصدي ان كل الناس عارفة ان اكرم حياته لشغله و اخته و بس مبيفكرش ف الحب ابدا او الجواز و حتي لو فكر هيبص لمستوي اجتماعي زيه فهمتي
اومأت بالايجاب لترد عليه باصرار : بس انا حبيته و دي اول مرة قلبي يتحرك يا اسر
منحها دفئ احضانه لتشعر بالامان و ليخبرها بعد تنهيدة عميقة : حاولي تنسيه اضغطي ع نفسك انتي لسه ف البداية يا نوري
شهقت بألم و عبراتها انطلقت دون رادع تبكي بعنــ,,ـف ع صـ,,ـدر اخيها الحنون تستمد منه القوة ليمسد ع خصلاتها العسلية بقلق لم يحسب له حساب يوماً فصغيرته عـ,,ــــشقت و يخشي ع قلبها الجـ,ـرح من ذاك الاكرم
…………………………………………..
…..بعد ما حدث بالحفل رحل الجميع بخزي و احراج لافعال عاصم كيف له ان يفرط ف انثي جميلة رقيقة محترمة ك روح لكن الاهوج ينصرف خلف افكاره الحمقاء ..هبطت و بكل كبرياء دون عبرات او شهقات او ندم يملئها دون خوف من المستقبل او ع الماضي الزائف الذي رسمه ذلك العنكبوت لتقع بشرنكته ستتحرر اخيرا العصفورة لكن هيهات ف ذلك الثعلب ك*سر جناحيها …نظرت للماثلين امامها بالتوالي كشريط يمر امامها اكرم..فارس..رغد ..زهرة التي تحمل حقائبها ..علا ..اخيرا عاصم ..رسم فمها ابتسامة سخــ,,ـرية ..عاصم عاصمي اصبحت الان بدون الياء حررتني من عـ,,ــــشقك اعدُك سأجبر ك*سري و اعود لنفسي سأجعلك تسقي الغدر و العذاب الواناً مختلفة لكن وعد يا من كنت مالكي انها الواناً قاتمة تشبه لون قلبك الذي تحمله بين ضلوعك …
اكرم قابضاً ع كفها بحنو يساندها بشفقة : يلا يا روح
ن*ار اجتاحته لينزع كفيهما بحنق : سيبها ..رفع سبابته محزراً …اوعي تمسها فااااهم يابن خالتي
تراقب تلك المعركة المحتدة بين اكرم و عاصم بتهكم و لا مبالاة ليهتف اكرم بسخــ,,ـرية : ما خلاص فوق مبقتش ليك او …ليقرب وجهه بتشفي منه يناظر مقلتيه المشتعلتين …ملكك يا عاصم يا دميري ….التفت لشقيقته و روح …يلا بينا
كاد يقترب من اكرم يلكمه ليدفعه فارس : خلاص بقا يا عاصم مش فضيناها و اتطلقتو سيبها تمشي يااخي
رمقهم بحرـ,,ــــقة : ااااه طبعا ظبطوها خلاص و خربت بيتي يا اكرم ..اردف بتهكم…ها مين اللي كبرها ف دماغها غيرك
نطقت اخيرا ببرود : انا مش لعبة ف ايد حد عشان يكبرها ف دماغي اكبر انت و بص حواليك كويس انا معدتش روح اللي اتجوزتها
….خرجت بسرعة تترك ذلك القصر لينسحب الجميع خلفها و يتجهو لسيارتهم اما هي ظلت متجمدة امام بوابة القصر تنظر له من الخارج بد.موع متحجرة تتذكر شريط حياتها به منذ وطأت قدميها باول يوم زواج حتي تلك اللحظة المهينة …ليربت اكرم ع كتفها مردفاً بنبرة شفقة ..خلينا نمشي
اما بالداخل اخذ يد.مر كل ما يقابله ليصبح بهو القصر كمخزن للخردة يأخذ انفاس متلاحقة من شدة غضــ,,ـبه و انتصارهم عليه لا يقبل بالهزيمة و لن يسمح لها ان تعيش حياة بدونه فهي امتلكها ذاك اليوم الذي شهقت به بمقر عمله تلك العصفورة الزيتونية له وحده ليصر.خ بجهور فتنتفض علا بخوف
علا صارخة : كفاااااية بقا ارجوووك انا خااايفة اهدي
رمقها بنظرة خالية ليقترب منها يحتضنها بذراعيه يتمتم بهمس : يومين بس يومين و هترجعي زي الكلبة تطلبي رضايا وقتها هسففك التراب يا عصفوتي الزيتونية …ليشدد احضانه ع علا فتأن بالم خائفة منه
……………………………………
….اعطاها علبة الشيكولاه لينظر لد.موعها المنهمرة تقسو و تجـ,ـرح وجنتيها الناعمة يعلم ان ما حدث اثر بنفسيتها الرقيقة فالذي فعله عاصم لا يغتفر فهو نفسه شعر بالخزي منه
فارس بحنو : بس يا رورو بقا شوفي جبتلك الشيكولاتة اللي بتحبيها يلا يا قلبي ادخلي خودي شاور دافي و نامي و ارجوكي متناميش معيطة
ازدادت بالبكاء الذي يمزق وتينه لتردف بتقطع : ااا انت ..عاوزني ..انام ..ازاي ووو صحبتي اطلقت و زعلانة ..الموقف صعب اوي يا فف فارس
تنهد بعمق و الم يذبح شريانه لحزنها : طيب بس اهدي المفروض انك صحبتها المقربة يعني متبكيش قدامها و امسكي نفسك وواسيها صح
رفعت عسليتيها بتمهل اصــ,,ـابه بعـ,,ــــشق : حاضر هحاول
فارس باستسلام : اوك هسيبك دلوقتي تروحيلها و هطمن عليكي بكرة
اومأت برأسها ذو الشعر المجعد اللطيف فابتسم لطيبة قلبها وودعها ذاهباً لخارج الحديقة الخاصة بقصر اكرم
…………………………………………..
…..منذ الصباح لم يراها تعمل و تعمل شعر بالغضــ,,ـب بداخله الهذه الدرجة احزنها فما حدث من اسبوع لم يروقه ايضا و لكنه لن يسمح لها ان يراها احد بذلك ..عند تلك النقطة و انتفض بداخله ماذا تقول يا اكرم اتحبها لهذا تغار عليها لا حتماً مستحيل يحدث فلن يسلم قلبه لامرأة ..لكنه يشتاق لها بشدة
ضغط زر الاتصال بمساعده : ايوة يا حمزة ابعتلي نور بسرعة و قولها تجيب الطبعة الاخيرة اراجعها قبل النشر
حمزة بعملية : حاضر يا فندم
…ارجع ظهره ع مقعده يستند براحة مغمض العينين يفكر بها بملامحها القمحية اللطيفة الصغيرة الجذابة فكل شئ بها صغير فمها انفها عيونها و حتي كفيها الصغار يروقه لمسهم ..فتح عيونه حينما شعر بدخولها للمكتب بعد دقتها الرقيقة ع الباب يرمقها بجدية عكس ما بداخله يراها ترتدي بنطال جينز اسود و سترة زيتية اسفلها قميص حريري يحتوي ع لون السكر الدافئ اما وجهها الخالي من التجميل يعـ,,ــــشق برائته
وضعت خصلة هاربة خلف اذنها : اتفضل حضرتك دي الطبعة اللي طلبتها
اغمض عينيه و فتحهما ود تقبيل تلك الخصلة الناعمة ثم اردف بجدية : اممم كويس والله انك بتنفذي الاوامر يعني بتستني افكرك شغلك ايه يا انسه
ضغطت ع شفتيها من الداخل تمتص غضــ,,ـبها تتحدث بهدوء : اللي تؤمر بيه هعمله اكيد بعدين انا اللي براجع الطبعة قبل النشر مش حضرتك فهجيبها ليه
ضر*ب بكفه ع المكتب فلم تهتز ليهتف بغضــ,,ـب : انتي يا حتة متدربة عندي هتعلميني شغلي …اتفضلي مطرح ما جيتي ع مكتبك و هيضاف ده كنقطة ف ملفك
كادت تمزقه بين اسنانها لحديثه الفظ لكنها كتمت بداخلها فهي ليست بحاجة ملحة الآن لتخوض احدي المناوشات معه
……………………………………………
……تجلس بمفردها بالمساء عند حافة المسبح التابع للقصر تضم ساقيها لصـ,,ـدرها لتستقبل ركبتيها ذقنها بصـ,,ـدر رحب و هي تفكر بأمعان لما فعله بها عاصم قبل حتي الالتقاء ب علا تشعر بالجروح تعمق بعد ان اجتاحتها دون شفقة ترأف بحالها …شعرت بظل يستلقي بجانبها و يجلس .
اكرم بقلب حزين ع من يعتبرها كشقيقته : هتفضلي تفكري عالطول و كاتمة ف نفسك مش تفضفضي ليا او ل رغد طب افتحيلي قلبك …ليردف بمرح ..ع فكرة انا بسمع كويس و مش بمل
اعتدلت ترمقه بحيرة ثم نظرت له بعمق : اكرم انت اذا طلبت منك حاجة هتساعدني صح
ابتسم لها بود: يا سلام اؤمري
زاغ بصرها لتنظر له : هتنفذ طلبي مهما كان و تساعدني انتقم لكرامتي من عاصم
صمت قليلا يقلب الفكرة بعقله فمهما كان هو صديق عمره و ابن خالته لكن لابد من ان يستفيق لقد حان الوقت ليتلقي درساً قوياً قبل ان تستنزفه تلك الحية الصفراء هتف بثقة : هوافق ع طلبك
عمقت نظرتها له و القت بقنبلتها اخيراً التي هزت كيانه جعلت عينيه تترك محل رقودها و تخرج جاحظة: تتجوزني يا اكرم ؟
&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
الفصل السابع
….ينظر لاعلي ف نقطة وهمية و هو مسجي ع ظهره بالفراش …ظلام اجل ظلام دامس يحتويه و ليس فقط ظلام غرفته و ق*بضة باردة تهاجمه بكل يوم يمر بل بكل دقيقة و لحظة مشاعر تجتاح كيانه لاول مرة كأنه طفل رضيع فقد والدته فقد حنانها شعور ينتابه تلك الليلة دون رحمة يحدثه انه كصغير قسي و تمادي ف احزان امه لتتركه يعض انامله اوجاع فراقها ….رمشت اهدابه عدة مرات تعترض الضوء الخافت الذي اجتاحها لتلامس اذرع خصره ملتفة بجراءة فنهض نصف جلسه يرمقها بتساؤل
علا بقلق مصتنع: خير يا حبيبي ايه.مصحيك لدلوقتي
زفر هواء رئتيه من انفه و فمه : ابدا مفيش يمكن ارق
علا دون اكتراث : اممم طيب …لتردف بمكر …قولي يا عاصم انت هتجيبلي نسخة السين*اريو و الحوار امتي
نظر لها باندهاش فهي حتي لا تراعي او تشعر بما يجول داخله ليقول بهدوء : الحقيقة اللخبطة اللي حصلت اليومين دول وقفتني شوية بس اوعدك هيكون جاهز ف اقرب وقت
3
اقتطفت قبلة سريعة من وجنته الخشنة : ميرسي يا حبيبي …يلا تصبح ع خير
هز رأسه بالايجاب : و انتي من اهله
….نظر لها بتلك اللحظة ليصد.م منها ..غفت هلا غفت تركته مهموما يفكر بحياته التي شاركها بها و غفت الن تحتضنه تواسيه تجرد آلامه من بين خلاياه و عظامه لتبتلعها بجوفها تخفيفاً عنه الن تمسد ع خصلاته بحنان هل لم تلح عليه لتتعرف ع ما يشغل باله و تعالجه …شرد بذهنه لتلك الليلة او احد تلك الليالي …..
2
فلاش بااااااك…..
يضع رأسه بين كفيه يفرك وجهه تارة و يناظر الارضية تارة اخري لتجلس روح تربت ع كتفه بحنو : مالك يا قلبي انت شكلك مخنوق
رفع بصره لها باعين مرهقة : ابدا يا روح ابدا مفيش حاجة بس ارهاق شغل ع زهق كدة ..روحي انتي نامي الوقت اتأخر
عبست ملامحها بتذمر مرح : يا سلام و انا اتخلقـ,ـتلك ليه مش علشان اكون جنبك علشان اقاسمك وجعك و تحكيلي ايه مضايقك انت فاكر اني هيجيلي نوم و انت بالحالة دي يا عمري …قالتها تمسد ع خصلاته كأم حنون ليس فقط كزوجة
قلب عيناه بحزن و ضغط ع شفتيه بغيظ مما لاقاه اليوم ليخبرها بنبرة مثقلة بالهموم: الفيلم اللي بنتجه و صرفت عليه د.م قلبي ايراداته قليلة و دي تعتبر خسارة كبيرة ليا
اسرعت بذراعيها تد*فنه باحضانها و تمسد ع شعره الناعم بينما هو شعر بارتياح بين حنايا دفئها و اغمض عينيه يشتم عبيرها لتردف بقلق: معلش يا عاصم متزعلش يا قلبي و صحتك عندي بالدنيا كلها ارجوك متزعلش الحاجات دي بتتعوض لكن وجودك جنبي و سعادتك مفيش حاجة ابدا تعوضهم علشاني متضايقش و انا هدعيلك بكل لحظة ربنا يفكها و يحلها و انت كمان الجأله مش هسيبك ابدا
دون ان يشعر غاص بنوم هادئ بجوف احضانها بعد حديثها المريح لتبتسم له بحب و بعد فترة بالفعل اتت ايرادات تغطي العمل و تزيد
…..باااااااك ……
اغمض عينيه بتعب ليتحدث عقله ف تلك اللحظة بهمجية وحشية …استفيق ايها الابلي لقد تركتك و ذهبت و تخلت عنك و دعست كبريائك اتريد الان ان تركض خلفها لتغمس كرامتك ف الثري …ليفتح عينين متوهجتين بن*ار الحقد عليها
……………………………………………
……ابتلع ريقه بصد.مة من حديثها و هو لا يعلم كيف يجيب فهو مطلقاً لم يفكر بها هكذا فهي كرغد تماماً و ايضا يعلم من المؤكد انها لم تعني الزواج بمعناه بينما انتقاماً من عاصم فقط
3
اكرم بهدوء : انتي عاوزة عاصم يغيير مني عليكي ..تنحنح باحراج ليردف…انا بس عاوز اقولك اللي بيغير بيكون بيحب و عاصم ..تنهد و صمت برهة ليقول …عاصم محبكيش اصلا و الا مكنش عمل كدة انا اسف يا روح مقصدش اجـ,ـرحك بس بفهمك رآيي
ابتسمت بوهن و نبرة متحشرجة اردفت: متتأسفش هو فعلا عمره ما حبني او كان هيحبني …قالت بكبرياء …لكن انا مش عوزاه يغيير انا بس عاوزة افهمه اني اقدر اعيش بعده و اني مش هوقف حياتي عليه زي ما هو فاكر …نظرت لاكرم مردفة بهدوء…متقلقش يا اكرم احنا مش هنتجوز بجد دي خطوبة كدة بس يعني ارتباط وهمي و بعدها انا مقررة هعمل ايه و مش هكون عائق ابدا ف حياتك
اسرع بالقول مصححاً حديثها : انتي بتقولي ايه ..انتي شرف لاي راجل انك تكوني ع اسمه انتي غالية اوي يا روح و.جوهرة الغبي عاصم مقدرش قيمتها و انا والله اد ايه نصحته بس حمار …قالها بآسف يجز ع اسنانه بغيظ من صديقه الاحمق ..
ربتت ع كتفه بابتسامة ‘ : شكرا ليك يا اكرم انت و نعم الاخ
ابتسم لها بود: ماشي ياستي شوفي عاوزة اخطبك امتي و انا هجيب الشيكولاته و الورد
ضحكت بمرح : ههههههه بجد امممم طيب بس انا بحب الورد الابيض
مسد ع شعرها بحب اخوي مؤكدا: هو اكيد كان متخلف لما عمل كدة
…..بعد يومان ذهبت للقصر لتحضر ما تبقي لها من اشياء خاصه تملكها و تترك له ممتلكاته بعد ان هاتفت السيدة زهرة و اعلمتها انهم بالعمل بذاك الوقت فاختارت ان تكون بالقصر بالوقت الحالي و اخذت ترتب و تلملم اغراضها بحقيبه واسعة و لم تشعر بذاك الذي يقف ع مدخل الغرفة يلوي احدي ساقيه خلف الاخري و مكتف الذراعين ملامسة صـ,,ـدره الصلب يناظرها بسخــ,,ـرية ظناً منه انها عادت …..
اعتدلت لتتجه الي الحقيبة ع الفراش تاركة الخزانة مفتوحة لتشهق بتفاجأ: الناس تخبط يا عاصم بيه …ثم اتجهت تضع غرضها بالحقيبة
عاصم باستخفاف: اخبط ع اوضة ف بيتي …بعدين مين سمحلك ترجعي القصر
قهقهت بسخــ,,ـرية : ارجع ..اقتربت ترمق مقلتيه بعمق بينما اضطراب داخلي جعل وتينه يرتجف باشتياق لغابات عينيها استطاع اخفاؤه امامها …قصدك اخد باقي حاجتي ….التقطت كفه بكفها الصغير لتضع مفاتيح …دي مفاتيح العربية مبقتش تلزمني
صد.م من حديثها لكنه اخفي ذلك سريعا ليردف بتهكم لاوياً فمه : فعلا!! هترجعي شحاتة تاني ف الشارع …وضع كفيه بعجرفة ف جيب بنطاله …عامتاً ممكن تاخدي العربية هي بأسمك و انا هبعتلك المؤخر و كل مستحقاتك …ليميل ع وجهها …انا ميرضنيش تترمي ف الشارع بردو و اهي اعتبريها تمن للسنين اللي فاتت
دفعته بكل قوة و اتجهت تغلق الحقيبة بعنــ,,ـف و حملتها حتي كادت تسقط بها لكنها تحاملت ع نفسها و دفعته بكفها لتخرج من الغرفة بل القصر اللعين الذي شهد انهيار ملامح سعادتها اما هو ود لو سحبها للغرفة و اغلق الباب ليسجـ,,ــــنها معه يتنفسها يحتضنها يرغمها ان تسمعه كلم*اتها اللطيفة ع قلبه المظلـ,,ــــم …ق*بض ع كفيه بقوة بداخل جيب بنطاله يمنعها الامتداد خلفها لتكبلها هنا للابد
………………………………………….
….استفاقت وجدت نفسها ع اريكه ذات جلد بني مريحة فتذكرت حينما اغشي عليها بالعمل نتيجة حزنها ع صديقتها و اهمالها ف الطعام و النوم فوجدت فارس ينحني ع عقبيه امامها يناظرها بقلق لتنتفض ناهضة
فارس بخوف عليها : ايه يا بت مالك فيه ايه
رغد بتمثيل محدثة احدي مقالبها : انا هنا ازاي انت انت عملت ايه …لتصتنع البكاء ….انت لازم تصلح غلطتك
جحظ عينيه بصد.مة : غلطة مين يا حجة انتي ع فكرة انتي اغمي عليكي فجبتك هنا
ازالت د.موعها المزيفة و قالت بنبرة طفولية : ايوة ايوة و انت بقا استغليت الموقف ..قالتها ثم صر.خت ببكاء
رفع احدي حاجبيه بدهشة من تلك القصيرة التي يعـ,,ــــشقها : محصلش حاجة يا مجنونة بس جبت الدكتور يشوف مالك
قهقهت ع قلقه و خوفه بقوة ساقطة ع ركبتيها ارضاً ليضيق بين عينيه بعدم فهم : و ضحكت عليك هههههههه بس اتخضيت عليا الطلاج اني خضيتك يا حاج كامل ههههههههه
اقترب منها بخبـ,,ــــث ليرفعها تقف امامه و هي تضحك ليقول وهو يلامس وجنتها باصبعه بحنو: بس انا مستعد اصلح غلطتي …ثم غمز لها بعينيه
ازاحته بقوة و هي تهتف بامتعاض: ايه العبط ده انا بهزر يا فارس عن اذنك رايحة اشوف شغلي …لتتحرك تجاه الباب
هتف بضيق : اهي قلبت ع اسماعيل
التفتت له بغيظ مشيرة بسبابتها : ولا احترم نفسك
جلس ع مقعده : بقولك ايه انا زهقت و بصراحة بقي انا هكلم اكرم
رغد بغضــ,,ـب : ميت مرة قولتلك مبفكرش ف كدة حاليا اهم حاجة عندي شغلي …تركته ذاهبه للخارج
ضم شفتيه بغيظ : بردو مش هسيبك يا رغدي
………………………………..
………انتفض من مقعده اثناء تناوله لوجبة الفطار مع زوجته الصفراء و هو يتحدث مع حارسه بالهاتف ليصبح وجهه كجمرة ن*ارية و انفه و فمه ينفث دخان كفوهة بركان ناضج ثم القي بالهاتف ليصبح قطع صغيرة مفتته فارتجفت علا بخوف
عاصم بغضــ,,ـب هاتفا ،: اتخطبتله ماااااشي يا اكررررم انا هوريك مين عاصم الدميري ….ليذهب باتجاه باب القصر و هو يزيح ما يقابله بكل وحشية يتوعد لروح و اكرم
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
الفصل الثامن
…..دقت باب غرفة رغد صباحا ثم دلفت لتجدها بشعر مشعث و.ملابس غير مرتبة جالسة تستمع لموسيقي هادئة بملامح متجهمة فجلست بجانبها ع الفراش
+
روح باندهاش لمظهرها: مالك فيه ايه و ايه اللي عملاه ف نفسك ده
تنهدت ثم رفعت كتفيها و انزلتهم مردفة : ابدا مفيش
رفعت حاجبيها بتساؤل : مفيش ازاي يعني دانتي منطوية من مدة كبيرة و كمان فارس بطلتي تكلميه و شغلك اللي بتحبيه سيبتيه
رغد باعين دامعة و نبرة حزينة : عوزاني اعمل ايه يعني مخنوقة يا روح
ربتت ع كتفها و قالت بشفقة ع صديقتها: مانتي اللي تاعبة نفسك يا رغد يا حبيبتي ريحي قلبك و قلبه بطلي عندك ده
شهقت بعبرات تتوالي بآلم داخلي: و انتي عوزاني اسيب اكرم لمين و انتي كمان مش مطمنة عليكي لسه
زفرت هواء من انفها بنفاذ صبر : هو اكرم صغير بكرة يتجوز و يبقي ليه عيلة انتي كمان لازم تعيشي حياتك و بعدين ملكيش دعوة بيا انا اموري مرتباها
د*فنت نفسها باحضان صديقتها تبكي : بحبه اوي يا روح بس مش عاوزة اديله امل فيا و يتصد.م
اد.معت عينيها بحزن : ربنا يفك ضيقتك يا حبيبتي
….دخل مكتب اكرم كالبركان الذي ع وشك الانفجار ينفث دخان اسوداً من انفه و فمه بسبب شدة غضــ,,ـبه اما اكرم ابتسم بخبـ,,ــــث فهو لم يفاجأ من وجود صديقه ابدا و كان ينتظر تلك الزيارة ع احر من الجمر لم يشعر الا بيد ملتهبة تلتهم تلابيب قميصه بقوة تسحبه لينهض
ابتسم بسماجة بجانب فمه ليردف ببرود : اتأخرت والله يا صاحبي دانا مستنيك من بدري يا راجل
حركه بعنــ,,ـف من ياقته ليهتف بصوت جهوري : ازاااااي تتجرأ و تاخد حاجة مش بتاعتك لااا و الادهي انها ملكي انا ملك عاصم الدميري
قهقه بسخــ,,ـرية لينظر بعمق و تشفي بعينيه: كااانت… كانت ملك عاصم الدميري …انزل كفيه بهدوء ليردف بنفس النبرة التي استفزت د.ماء عاصم ….بس اوعدك هتكون ملكي قريب
انطلق كالجمر بوجه صديقه : ده ف احلامك اللي بتفكر فيه مش هيحصل
التف حول مكتبه ليجلس باريحة ع مقعده مبتسم : متخلي اخلاقك استرتش يا اخي بعدين خلاص هي بقت خطيبتي و قريب هتجوزها رضيت بقا رفضت ده ميهمش اكرم عواد فاهم يا ابن خالتي
شعر بتلك اللحظة انه ع وشك الاغماء من شدة الغضــ,,ـب و ارتفاع ضغط د.مه لكنه اقترب من مقعد اكرم و لكمه بع.نف لتتناثر الدمـ,,ــــء من فمه و انفه : دددي ذكري مني ووعد مش هتكون ليك مهما تتحاول تعمل …ثم التفت ليخرج من. الباب الذي تركه مفتوح من البداية و لم يشعر كلاهما بتلك التي استمعت لكل الحديث فسقطت اوراقها ارضاً
نور باعين دامعه قائلة بنبرة متحشرجة : اااا انا بعتذر ااا كنت جايبة ورق يتمضي من حضرتك
لم يشعر اكرم بنبرتها لشدة غضــ,,ـبه من عاصم فقال : خلاص هاتيهم هنا و انا هشوفهم
مدت يدها بالاوراق بعد لملمتها لتناولها له مرة اخري : اتفضل …ليأخذها منها بلامبالاة دون النظر لها
………يصر.خ باعلي صوته ببهو القصر التابع لاكرم لتهبط روح تقف امامه دون اهتمام و بجانبها رغد و تري الشرار المنبعث من عينيه تكاد تحرـ,,ــــق الاخضر و اليابس
قالت بضيق: عاوز ايه يا عاصم بيه
ق*بض ع كفها الايمن بعنــ,,ـف ليرفعه امام وجهها يهتف : ايه ده هااااا ايه دبلة دبلته ….ليترك ذلك الكف و يلتقط الاخر ….و انا دبلتي فين
دفعته بملل: و انا البس دبلتك ليه انت شئ ميخصنيش …قالتها عاقدة ذراعيها امام صـ,,ـدرها اما هو شعر بغضــ,,ـبه يتفاقم فهي وصفته بالشئ …اوعي تنسي انك طليقي و عدتي خلصت و حقي اعيش مع واحد يقدرني….اعتدلت تنظر له بمغزي…ومن حقي ابقي ام و اجيب ولاد و الحمد لله مفيش حاجة تربطنا
ضيق عينيه و بين حاجبيه يحاول فهم حديثها المبطن : تقصدي ايه
انزلت ذراعيها و اشارت للباب بسبابتها النحيلة: مقصدش و اتفضل بقا برة انت مش مرحب بيك
قهقه بسخــ,,ـرية : مش مرحب بيا امممم …وضع كفه بجيب بنطاله يتحدث بهدوء …و يا تري بقي الهانم ملقتش غير صاحبي و ابن خالتي و لا ده عن حب و انتي لسه ف بيتي
اتهام بصقه من فمه اطاح بقلبها ارضاً لتهتف صارخة : اخررررس انت فاكرني زيك ابقي ف ح.ضنك و بفكر ف واحد تاني ولا كمان العب بمشاعر الغير و اضحك عليهم لمجرد نزوة فووووووء و اعرف بتكلم مين
نطق الكلمة ببطئ و تهكم : اممم بكلم مين .. ليتصنع التذكر …اه اه افتكرت روح بنت الساعي صح بردو ولا ايه هههههه انا فهمت خلاص بس يعيني عليك يا اكرم هياخد مقلب عمره اصله بالنسبالك بنك فلوس و مكان تعيشي فيه
نظرت له من اعلي لاسفل باشمئزاز اغاظه : اللي زيك جاهل ف الناس و المشاعر علشان كدة هعمل نفسي انك معدتش عليا ف حياتي ….قالتها لتذهب للاعلي دون اعطاؤه فرصه للحديث ليشعر انه هوي من حافة الهاوية من اعلي جبل ليلتقطه حجر يمزقه اشلاء انها كرهته للابد و اختارت اكرم صديقه …اعتدل ليذهب فضر*ب احدي التماثيل بقدمه لتسقط ارضا متهشمه من شده عنــ,,ـفه فتجفل رغد بسببه
………………………………………………….تبكي بكل ما لديها من آلام تجتاح شرايين قلبها الصغير الذي كان مغلق و للابد ليأتي ذاك الاكرم و يقتحمه بلا عناء ثم يتركها وحيدة ضائعة مهمومه مكبلة بالاحزان ع ما آل اليه حالها ارتبط سيكون مع اخري يبثها عـ,,ــــشقه و كلامه المعسول الذي من المؤكد سيتعلمه لاجلها ستكون احضانه لحبيبته …شدد اخيها من احت.ضانه لها فقطع شريط تفكيرها ليزيل همها و هم جالسين بالحديقة التابعة للجريدة
1
اسر بحنان و شفقة : اهدي يا نور اهدي انا قولتلك كتير اكرم مش ليكي و اتخلصي من المشاعر الطفيفة ناحيته قبل ما تكبر بس انتي عيشتي ف اوهام
شهقت ببكاء و هي تزيل عبراتها : مش بايدي يا اسر بكرة لما تحب هتفهم
اسر باصرار’ : لا بايدك يا نور بايدينا نمنع مشاعرنا للي مش مناسب لينا و منعلقش نفسنا بيه
…….استمرا ف الحديث و هو يحتضنها بحب و لم يري الاثنين عيون الصقر التي تشاهدهما منذ مدة من خلف زجاج مكتبه ف الاعلي و هو يبثها بحنانه فشعر بالمقت ع ذلك القلب الابلي الذي تعلق بها ليتجه اكرم ناحية مكتبه يطيح كل ما عليه بصر.خة آلم تمزقه بالداخل ….آاااااااااه
………تمر عدة ايام و لم يرتاح الجميع كلاً منهم مثقل بالهموم و الاحزان كل فرد يفكر بنصفه الاخر يتألم بداخله دون شك و لكن تختلف الالالم عن بعضها و تتفاوت …بيوم كان اكرم يعمل بكل جدية ف مكتبه ليجد فارس يدخل دون استئذان كعادته و يجلس امام مكتبه بوجه عابس
1
رفع اكرم حاجبه و نزع نظارته الطبية : مالك يابني متضايق ليه و ايه الدقن دي اول مرة اشوفك كدة
ابتلع ريقه بتوتر و فرك لحيته النامية بغزارة و الغير مهندمة ليس عادتها ليردف بشكل سريع: بصراحة كدة انا عايز اتجوز اختك و لو رفضت هختطفهالك و انت حر
قهقه بقوة : هههههه يخربيت الفاظك ياخي طب مش تراعي انها اختي يعني و المفروض نحترم نفسنا شوية بدل ماقوم اغيرلك ديكور وشك
فارس بحزن و نبرة هامسة : ماهي مش راضية يا اكرم و انا تعبت بقي اقنعها ارجوك
شعر اكرم بالشفقة تجاه صديقه فهو الاخر يعـ,,ــــشق : طيب متقلقش انا هحاول معاها و اشوف ايه اسبابها
ابتسم بوهن : ربنا يكرمك يا اكرم و يديم صحوبيتنا يا صاحبي
ابتسم له ثم نهض يلتقط سترة حلته مردفا: يلا اروحك ف طريقي و اروح انا كمان
ابتسم له و نهض: لا انا معايا عربيتي يلا ننزل مع بعض
……..هبط الصديقان و هم يمزحان بمواضيع هامشية بينما ودع فارس صديقه و ذهب تجاه سيارته اما اكرم كاد يغلق باب خاصته ليري اسر يصطحب نور من كفها و هي تضحك ع احدي كلم*اته و تركب معه سيارة اجري فلم يشعر بنفسه و هو يقود و يراقب اتجاهاتهم و صد.م بعد فترة بما رآه فهي تخطي بخطواتها احدي المساكن معه و هو يكبل خ.صرها بذراعه فشعر بنغزة و ط.عنه بمقـ,ـتل اطاحت بروحه و قلبه جر.يحاً دون رحمة ..اعتقد انها تحبه كما احبها لكنها تعـ,,ــــشق اخر و تعيش بعلاقة غير شرعية معه لتد.مع عيناه لاول مرة بحياته فيحول بياض عينيه للون احتراق و تمزق قلبه بد.ماء حا.رقة
اتت بخطوات هادئه تتهادي ع الدرج ثم تحركت حتي وصلت اليه و جلست امامه ع احد المقاعد الراقية ترمقه بقلق فوجهه الضاحك دائما اليوم عابس ملامحه غير مفسرة تُري ما بداخلك يا اكرم فكه ايضا يرتجف بغضــ,,ـب و يجز ع اسنانه
1
روح بتساؤل : قالولي انك طلبتني خير
رفع انظاره لها بصمت طال فترة دقيقة ليردف دون مقدم*ات بجدية : احنا هنتجوز يا …..دقت باب غرفة رغد صباحا ثم دلفت لتجدها بشعر مشعث و.ملابس غير مرتبة جالسة تستمع لموسيقي هادئة بملامح متجهمة فجلست بجانبها ع الفراش
+
روح باندهاش لمظهرها: مالك فيه ايه و ايه اللي عملاه ف نفسك ده
تنهدت ثم رفعت كتفيها و انزلتهم مردفة : ابدا مفيش
رفعت حاجبيها بتساؤل : مفيش ازاي يعني دانتي منطوية من مدة كبيرة و كمان فارس بطلتي تكلميه و شغلك اللي بتحبيه سيبتيه
رغد باعين دامعة و نبرة حزينة : عوزاني اعمل ايه يعني مخنوقة يا روح
ربتت ع كتفها و قالت بشفقة ع صديقتها: مانتي اللي تاعبة نفسك يا رغد يا حبيبتي ريحي قلبك و قلبه بطلي عندك ده
شهقت بعبرات تتوالي بآلم داخلي: و انتي عوزاني اسيب اكرم لمين و انتي كمان مش مطمنة عليكي لسه
زفرت هواء من انفها بنفاذ صبر : هو اكرم صغير بكرة يتجوز و يبقي ليه عيلة انتي كمان لازم تعيشي حياتك و بعدين ملكيش دعوة بيا انا اموري مرتباها
د*فنت نفسها باحضان صديقتها تبكي : بحبه اوي يا روح بس مش عاوزة اديله امل فيا و يتصد.م
اد.معت عينيها بحزن : ربنا يفك ضيقتك يا حبيبتي
………………………………………..
….دخل مكتب اكرم كالبركان الذي ع وشك الانفجار ينفث دخان اسوداً من انفه و فمه بسبب شدة غضــ,,ـبه اما اكرم ابتسم بخبـ,,ــــث فهو لم يفاجأ من وجود صديقه ابدا و كان ينتظر تلك الزيارة ع احر من الجمر لم يشعر الا بيد ملتهبة تلتهم تلابيب قميصه بقوة تسحبه لينهض
ابتسم بسماجة بجانب فمه ليردف ببرود : اتأخرت والله يا صاحبي دانا مستنيك من بدري يا راجل
حركه بعنــ,,ـف من ياقته ليهتف بصوت جهوري : ازاااااي تتجرأ و تاخد حاجة مش بتاعتك لااا و الادهي انها ملكي انا ملك عاصم الدميري
قهقه بسخــ,,ـرية لينظر بعمق و تشفي بعينيه: كااانت… كانت ملك عاصم الدميري …انزل كفيه بهدوء ليردف بنفس النبرة التي استفزت د.ماء عاصم ….بس اوعدك هتكون ملكي قريب
انطلق كالجمر بوجه صديقه : ده ف احلامك اللي بتفكر فيه مش هيحصل
التف حول مكتبه ليجلس باريحة ع مقعده مبتسم : متخلي اخلاقك استرتش يا اخي بعدين خلاص هي بقت خطيبتي و قريب هتجوزها رضيت بقا رفضت ده ميهمش اكرم عواد فاهم يا ابن خالتي
شعر بتلك اللحظة انه ع وشك الاغماء من شدة الغضــ,,ـب و ارتفاع ضغط د.مه لكنه اقترب من مقعد اكرم و لكمه بع.نف لتتناثر الد.ماء من فمه و انفه : دددي ذكري مني ووعد مش هتكون ليك مهما تتحاول تعمل …ثم التفت ليخرج من. الباب الذي تركه مفتوح من البداية و لم يشعر كلاهما بتلك التي استمعت لكل الحديث فسقطت اوراقها ارضاً
نور باعين دامعه قائلة بنبرة متحشرجة : اااا انا بعتذر ااا كنت جايبة ورق يتمضي من حضرتك
لم يشعر اكرم بنبرتها لشدة غضــ,,ـبه من عاصم فقال : خلاص هاتيهم هنا و انا هشوفهم
مدت يدها بالاوراق بعد لملمتها لتناولها له مرة اخري : اتفضل …ليأخذها منها بلامبالاة دون النظر لها
………يص.خ باعلي صوته ببهو القصر التابع لاكرم لتهبط روح تقف امامه دون اهتمام و بجانبها رغد و تري الشرار المنبعث من عينيه تكاد تحرـ,,ــــق الاخضر و اليابس
قالت بضيق: عاوز ايه يا عاصم بيه
ق*بض ع كفها الايمن بعنــ,,ـف ليرفعه امام وجهها يهتف : ايه ده هااااا ايه دبلة دبلته ….ليترك ذلك الكف و يلتقط الاخر ….و انا دبلتي فين
دفعته بملل: و انا البس دبلتك ليه انت شئ ميخصنيش …قالتها عاقدة ذراعيها امام صـ,,ـدرها اما هو شعر بغضــ,,ـبه يتفاقم فهي وصفته بالشئ …اوعي تنسي انك طليقي و عدتي خلصت و حقي اعيش مع واحد يقدرني….اعتدلت تنظر له بمغزي…ومن حقي ابقي ام و اجيب ولاد و الحمد لله مفيش حاجة تربطنا
ضيق عينيه و بين حاجبيه يحاول فهم حديثها المبطن : تقصدي ايه
انزلت ذراعيها و اشارت للباب بسبابتها النحيلة: مقصدش و اتفضل بقا برة انت مش مرحب بيك
قهقه بسخــ,,ـرية : مش مرحب بيا امممم …وضع كفه بجيب بنطاله يتحدث بهدوء …و يا تري بقي الهانم ملقتش غير صاحبي و ابن خالتي و لا ده عن حب و انتي لسه ف بيتي
اتهام بصقه من فمه اطاح بقلبها ارضاً لتهتف صارخة : اخررررس انت فاكرني زيك ابقي ف ح.ضنك و بفكر ف واحد تاني ولا كمان العب بمشاعر الغير و اضحك عليهم لمجرد نزوة فووووووء و اعرف بتكلم مين
نطق الكلمة ببطئ و تهكم : اممم بكلم مين .. ليتصنع التذكر …اه اه افتكرت روح بنت الساعي صح بردو ولا ايه هههههه انا فهمت خلاص بس يعيني عليك يا اكرم هياخد مقلب عمره اصله بالنسبالك بنك فلوس و مكان تعيشي فيه
نظرت له من اعلي لاسفل باشمئزاز اغاظه : اللي زيك جاهل ف الناس و المشاعر علشان كدة هعمل نفسي انك معدتش عليا ف حياتي ….قالتها لتذهب للاعلي دون اعطاؤه فرصه للحديث ليشعر انه هوي من حافة الهاوية من اعلي جبل ليلتقطه حجر يمزقه اشلاء انها كرهته للابد و اختارت اكرم صديقه …اعتدل ليذهب فضر*ب احدي التماثيل بقدمه لتسقط ارضا متهشمه من شده عنــ,,ـفه فتجفل رغد بسببه
………………………………………………….تبكي بكل ما لديها من آلام تجتاح شرايين قلبها الصغير الذي كان مغلق و للابد ليأتي ذاك الاكرم و يقتحمه بلا عناء ثم يتركها وحيدة ضائعة مهمومه مكبلة بالاحزان ع ما آل اليه حالها ارتبط سيكون مع اخري يبثها عـ,,ــــشقه و كلامه المعسول الذي من المؤكد سيتعلمه لاجلها ستكون احضانه لحبيبته …شدد اخيها من احت.ضانه لها فقطع شريط تفكيرها ليزيل همها و هم جالسين بالحديقة التابعة للجريدة
1
اسر بحنان و شفقة : اهدي يا نور اهدي انا قولتلك كتير اكرم مش ليكي و اتخلصي من المشاعر الطفيفة ناحيته قبل ما تكبر بس انتي عيشتي ف اوهام
شهقت ببكاء و هي تزيل عبراتها : مش بايدي يا اسر بكرة لما تحب هتفهم
اسر باصرار’ : لا بايدك يا نور بايدينا نمنع مشاعرنا للي مش مناسب لينا و منعلقش نفسنا بيه
…….استمرا ف الحديث و هو يحتضنها بحب و لم يري الاثنين عيون الصقر التي تشاهدهما منذ مدة من خلف زجاج مكتبه ف الاعلي و هو يبثها بحنانه فشعر بالمقت ع ذلك القلب الابلي الذي تعلق بها ليتجه اكرم ناحية مكتبه يطيح كل ما عليه بصر.خة آلم تمزقه بالداخل ….آاااااااااه
………تمر عدة ايام و لم يرتاح الجميع كلاً منهم مثقل بالهموم و الاحزان كل فرد يفكر بنصفه الاخر يتألم بداخله دون شك و لكن تختلف الالالم عن بعضها و تتفاوت …بيوم كان اكرم يعمل بكل جدية ف مكتبه ليجد فارس يدخل دون استئذان كعادته و يجلس امام مكتبه بوجه عابس
1
رفع اكرم حاجبه و نزع نظارته الطبية : مالك يابني متضايق ليه و ايه الدقن دي اول مرة اشوفك كدة
ابتلع ريقه بتوتر و فرك لحيته النامية بغزارة و الغير مهندمة ليس عادتها ليردف بشكل سريع: بصراحة كدة انا عايز اتجوز اختك و لو رفضت هختطفهالك و انت حر
قهقه بقوة : هههههه يخربيت الفاظك ياخي طب مش تراعي انها اختي يعني و المفروض نحترم نفسنا شوية بدل ماقوم اغيرلك ديكور وشك
فارس بحزن و نبرة هامسة : ماهي مش راضية يا اكرم و انا تعبت بقي اقنعها ارجوك
شعر اكرم بالشفقة تجاه صديقه فهو الاخر يعـ,,ــــشق : طيب متقلقش انا هحاول معاها و اشوف ايه اسبابها
ابتسم بوهن : ربنا يكرمك يا اكرم و يديم صحوبيتنا يا صاحبي
ابتسم له ثم نهض يلتقط سترة حلته مردفا: يلا اروحك ف طريقي و اروح انا كمان
ابتسم له و نهض: لا انا معايا عربيتي يلا ننزل مع بعض
……..هبط الصديقان و هم يمزحان بمواضيع هامشية بينما ودع فارس صديقه و ذهب تجاه سيارته اما اكرم كاد يغلق باب خاصته ليري اسر يصطحب نور من كفها و هي تضحك ع احدي كلم*اته و تركب معه سيارة اجري فلم يشعر بنفسه و هو يقود و يراقب اتجاهاتهم و صد.م بعد فترة بما رآه فهي تخطي بخطواتها احدي المساكن معه و هو يكبل خصرها بذراعه فشعر بنغزة و طعـ,,ــــنه بمقـ,ـتل اطاحت بروحه و قلبه جريحاً دون رحمة ..اعتقد انها تحبه كما احبها لكنها تعـ,,ــــشق اخر و تعيش بعلاقة غير شرعية معه لتد.مع عيناه لاول مرة بحياته فيحول بياض عينيه للون احتراق و تمزق قلبه بد.ماء حا.رقة
اتت بخطوات هادئه تتهادي ع الدرج ثم تحركت حتي وصلت اليه و جلست امامه ع احد المقاعد الراقية ترمقه بقلق فوجهه الضاحك دائما اليوم عابس ملامحه غير مفسرة تُري ما بداخلك يا اكرم فكه ايضا يرتجف بغضــ,,ـب و يجز ع اسنانه
1
روح بتساؤل : قالولي انك طلبتني خير
رفع انظاره لها بصمت طال فترة دقيقة ليردف دون مقدم*ات بجدية : احنا هنتجوز يا روح
10
#بقلمي سمر خلف
10
#بقلمي سمر خلف
الفصل التاسع
….تحتسي كوب القهوة الناضج المحلي بقطعة سكر لتلاحم بصرها مع الابخرة الساخنة المتصاعدة من فوهة الفنجان فشردت بعيداً حيث حديثها مع اكرم …
….فلاش بااااك….
اكرم دون مقدم*ات قال بجدية : احنا هنتجوز يا روح
نظرت له ببلاهة و فمها يكاد يلامس الارض لتدارك نفسها و تغلقه لتردف بارتباك و حرج: اسمعني يا اكرم انا عارفة انك عاوز تساعدني بس مش هسمحلك تدمر مستقبلك بجوازة ملهاش لازمة
نظر لها بجدية و نبرة حازمة لا تقبل النقاش: انا واعي للي بقوله و انا عاوز اتجوزك بارادتي
انصتت لحديثه تحاول جذب المزيد لاستيعاب ما يخبرها به لتردف بهدوء : اكرم اسمعني بعيدا عن انك اخويا الكبير بس انا مبقتش انفع لاي بني ادم تاني انا جوايا مهدوم متك*سر بضحك عشان اداري هموم كبيرة محدش هيستوعبها
لمس اطراف كفها المرتجفة المتوترة لتذكرها طليقها قائلاً بحنان: انا عارف كل ده و مستعد اصلح المكسور كله و اصبر بس اقبلي ….
…………باااااااااااااك………..
….تنهدت بحزن و جـ,ـرح المه يجتاحها دون شفقة تتذكر ان حديثهم انتهي بصمتها و ذهابها لغرفتها
………………………………………………..قطع طريقها لصالة التمرين باحدي النوادي ذات الحالة الراقية و هو يحاول التقاط انفاسه المتلاحقة فمنذ لقائهم الاخير لم يراها يشعر بالشوق لها لمزاحها المختصر بخجل و غضــ,,ـبها اللطيف الذي يعـ,,ــــشق نشبه ليراقب التحام حاجبيها الجميلين و شفتيها المذمومة …ناظرها بحب و رغبة شديدة بسحبها بين احضانه و د*فنها داخل جوفه
نظرت له بتوتر فبعد عرضه الصريح بالزواج اصبحت تزداد خجلا امامه: ازيك يا فارس
فارس بعـ,,ــــشق متنهدا: وحشتيني …وحشتيني اوي يا رغدي
ابتلعت غصة بحلقها لتردف بثبات : ممكن توسع طريقي
اشار بالنفي برأسه : لا مش ممكن يا اميرتي الصغننة …بس ممكن اخدك و نتكلم بهدوء لوحدنا …ليشير تجاه احدي الطاولات
قررت انهاء تلك الملحمة و الصراع الداخلي فاعطته فرصة اخيرة لتقول متنهدة بصبر : ماشي اتفضل
….ذهبا سويا تجاه احدي الطاولات و جلسوا يناظران بعضهم بصمت ليقطعه فارس بهمس : انا كلمت اكرم و هو موافق …نفسي تفهميني سبب رفضك بس سبب واحد ..طب ليه حسيت بحبك ليا او حتي استلطاف من ناحيتك شجعني اقدم خطوة رسمية
اد.معت عينيها و نكست رأسها بحزن طفولي لم تتعمده : انا انا …فارس انا مقدرش اسيب اكرم وحده بعد ما رباني و حرم نفسه من كل حاجة علشان مفيش حاجة تنقصني
ق*بض ع كفها المرتعش بحنو و داخله يتمزق لد.موعها المتدفقة ليردف بحب : عمري.. اميرتي متعيطيش ابدا و انا جنبك قولي بس انك موافقة و انا هعمل كل اللي انتي عاوزاه حتي لو هجيب اكرم يعيش معانا او احنا نكون معاه
رفعت رأسها تنظر بخجل : شيل ايدك…بدل م*اتوحشك..قالتها بعنــ,,ـف
رفع كفه باستسلام ليردف بمرح: اهو خلاص ..بس رد بقي يا عم اسماعيل
ابتسمت له بحمرة تعبأ وجنتيها : خلاص هرأف بحالتك يا فوفي
التوي فمه باشمئزاز للفظها الاخير : فوفي!!! لا ابوـ,,ــــس ايدك مترأفيش بحالتي
كادت تنهض بغضــ,,ـب ليقف بطريقها يمازحها : ههههه خلاص خلاص متقفشيش كدة بهزر معاكي يا اميرتي
رفعت حاجبها بدهشة : مقفشتش يا عم انت انا بس قايمة اجيب اكل لاحسن جوعت و ابتديت اتنرفز ….ثم تركته و ذهبت تحرك رأسها يمين و يسار لحماقته
قهقه بقوة ضارباً كفاً بآخر : ايه اللي عملته ف نفسي ده بحب سيد معوض
……………………………………………
…..دلف بعد يومين الي موقع التصوير ليجد الكل متجمعاً ف كتلة واحدة و صوت هتافهم عالي ليقترب باندهاش يناظرهم باعين متسائلة فوجد المخرج المسئول عن تصوير فيلم قصته من ابداع صديقه اكرم
1
عاصم بتساؤل مضيقا عينيه: خير يا استاذ عبيد ايه التجمع ده
نظر له باحراج و د*فن ابتسامته بحلقه : ااا ااا ده …ده ..ده استاذ اكرم و زوجته الاستاذة روح الخليلي بيحتفلو باعلان جوازهم وسط فريق العمل
ق*بض ع كفه بقوة و تنافرت عروقه تحمل سائل د.موي ساخن يكاد ينفجر من شدة غضــ,,ـبه فابتعد عبيد عن طريقه خوـ,,ــــفاً منه …ليتجه اليهم بعد تفرق الجميع حينما رآووه فهم يعلمون ان تلك كانت زوجته السابقة …اردف ببرود عكس ما بداخله : مبروووك طب مش تعزمني يابن خالتي
تصـ,,ـدر له اكرم بهدوء مماثل و هو يق*بض ع كف روح: مجتش مناسبة يابن خالتي …ثم نظر لاعين روح المتوترة و ابتسم…بس عرفت اختار مش كدة
ازدرد ريقه و شرايين قلبه تهتز رغبة ف الصراخ باعلي صوته ثم رمقها بنظرة غاضبة ليردف بسخــ,,ـرية : هههه اه عرفت جدا …بس خلي بالك النوع ده جربته قبل كدة ..نوع نمرود
استشاط اكرم بداخله فكيف يتجرأ ان يتفوه بهذا اللفظ امامه ليقول بنبرة اغاظت عاصم: مضطرين نمشي يا صاحبي …اصلنا بنجهز شهر عسل …يلا سلام …قالها و هو يرمقه بتحدي سافر
……………………………………………
…..صوت تكسير انفجار مدوي يلمئ اركان القصر يحطم كل الغرفة عل رائحتها التي تتشبث بحوائطها تذهب و تتركه ن*ار ناشبة تحرـ,,ــــقه بحرفية و تمهل تبدأ من اعلي رأسه الذي يفور غضــ,,ـباً الي اصبع قدميه يمر بوتينه المتألم بشدة …اخذ يحطم بغرفتها حتي شعر بوجود زوجته خلفه فاعتدل لها
علا بغضــ,,ـب : جرا ايه يا عاصم احنا مش هنخلص من القرف ده اوووف دي مبقتش عيشة ..نزكر بقي ف شغلنا شوية
1
اردف باعين كالجمر : قرف !!…اقترب منها بهدوء ما يسبق العاصفة ليسحبها من خصلاتها صارخاً ….قرررررف يا بنت ال** دانا اللي عملتلك قيمة يا زباااااالة
صر.خت متآلمة : آاااااااه سيبني انت اتجننت
دفعها ع الفراش بقوة ليهبط بكل عنــ,,ـف ع جنتيها باصــ,,ـابعه ليطبع صفعات متتالية : انتي السبببببب انتي السبببب
8
تضع ذراعيها ف مواجهة كفوفه تحاول صد.ه صارخة : آاااااه عاااااصم كفاااااية و لما انت مش عاوزني اتجوتني لييييه آاااه
ظل يصفعها حتي نزفت من انفها و فمها فصر.خت به بوهن تلتقط انفاسها : ععع عاصم بس ..انا حاامل ببب بس
سحبها من ذراعها ليلقيها خارج الغرفة امام اعين زهرة الناظرة بشم*اتة يرقص قلبها فرحاً ثم اغلق الباب بقوة
اطلقت السيدة زهرة اصوات الفرح : لللوووووولوووي …كفارة يا عاصم بيه …ثم ذهبت تاركة علا بالارض تنزف من فمها مغشي عليها
5
….اما عاصم اد.معت عيناه من شدة الغضــ,,ـب يهمس بهذيان بكلمة واحدة ( اتجوزت و سابتني ) ليرمي بجسده الثقيل محل فراشها يملأ رئتيه برائحة ياسمينها ..ليته انجب منها طفلا واحداً ….فقط طفل لكان اجبرها ان تظل معه طوال العمر ( احمق يا عاصم فالمرآة حينما يفيض كيلها و تعبأ جعبتها تترك كل شئ خلفها و ترحل )
…………………………………….
…..يعني بردو مصممة يا روح…قالها اكرم بتساؤل وهو يجلس بحديقة قصره
7
اغمضت جفنيها و فرقتهم بارهاق نفسي : انا قررت يا اكرم خلاص مفيش حاجة هتوقفني
تنهد بحيرة ناظراً امامه ليردف: طيب انا موافق و هدعمك لاخر نفس فيا و هكون معاكي …بس مش قبل ما اعرف سبب ثورتك ع عاصم و اصرارك الطلاق لان فيه حلقة مفقودة ف كلامك اللي حصل مكنش جديد و كنتي موافقة فأيه السبب
3
نظرت بمقلتين دامعتين حينما تذكرت ما حدث لها : هحكيلك
*******************************
1
#بقلمي سمر خلف
الفصل العاشر
….دلف لتوه الي غرفة النوم بعد انتهاؤه من عمله الشاق ليراها تقفز من حافة الفراش و تمتزج باحضانه التي عـ,,ــــشقتها و ضلوعه التي تحتويها بحب ..اغمض عينيه براحة و دفئ يشعره فقط بين اناملها الحنونة ثم لف ذراعيه حول خصرها ضاغطاً بكل قوته ع جسدها كأنه ينهل من نعيم الجنة عاصم بهيام : وحشتيني يا روح يا روحي و بس ابتسمت و رآسها مدفون بصـ,,ـدره ابتسامة داعبت وجدانه لتردف بهمس : و انت كمان يا عاصم
سجـ,,ــــن رأسها بين كفيه ناظرا بعمق في عيونها البراقة اللامعة هاتفاً بتيه: بحبك يا روح معرفتش اعـ,,ــــشق غيرك …تبسمت شفتيها فجعلته يقترب منهما بهدوء و دوران اصــ,,ـاب عقله من شدة حبه لها …..انتفض فجأة ع صوت دق باب غرفة مكتبه فمسح وجهه و لحيته التي استطالت و هو يتنهد بغيظ ود قتـ,ـل من قطع لحظاته مع معشوقته الغائبة منذ سنوات بينما دلف فارس و هو يحيه مبتسما 8 فارس بمرح: ايه يا عم صباح الخير انت من امبارح هنا ولا ايه اعتدل بجلسته ع الاريكة فاركا بين عينيه بارهاق ليقول : امممم …بايت هنا امتعضت ملامح فارس بحزن و شفقة ع صديقه : انساها بقا يا عاصم خلاص مبقتش نصيبك ليه التعذيب ده استنشق الهواء البارد بعنــ,,ـف يكتمه داخله عله يهدئ روعة غليانه بالداخل فقال بآلم محركا اهدابه لاسفل : خمس سنين …خمسة يا فارس بعد و فراق و حرمان منها وجع و الم و جروح بتزيد و انا لوحدي ك*سر مش راضي يتجبر …نهض ذاهبا يناظر الشارع من خلف نافذة زجاجية كبيرة ….عارف يعني ايه تمو*ت نفسك بايدك…نطق بحشرجة اصــ,,ـابت احباله الصوتيه…. ععع …عارف لما لما ..تنهد بوجع و كأن روحه تسلب من بين عظامه ….لما مش بس الفراق المؤلم بالعكس ده احساسي وهي ف ح.ضن غيري بيقتـ,ـلني يا فارس …بيقتـ,ـلني يا صاحبي 1 اد.معت عين فارس متألما عليه ليردف بهدوء: طيب يلا لازم تروح ترتاح انت مش شايف شكلك مش كفاية سيبت التمثيل التفت له وهو يبتلع غصة بحلقه: عاوزني اشتغل ازاي و انا مش انا نظر له ليغمض عينيه و يفتحها بعطف ع حال صديقه : كله بيهون مع الوقت يا عاصم …………………………………… بااااااابي وحشتني …..قالها ذاك الطفل ذو الاربع سنوات و هو يركض الي اكرم الذي يعمل بأنهماك في مكتبه التابع لاحدي افرع مجلته ب دبي 1 نهض من مقعده بسرعة ضاحكا وهو يلتقط الصغير بين ذراعيه و يدور به ثم قبله ع وجنته: حبيب بابي اخبارك ايه ….ثم وجه بصره لتلك السيدة الجميلة و الانيقة مبتسما …ازيك يا روح اتأخرتو ليه النهاردة 6 جلست روح بتعب : معلش يا اكرم اصل فريد كان بيودع الميس بتاعته اخذه ليجلس ع المقهد المقابل لروح و احت.ضنه بحنان ابوي: ولا يهمك يا روح …بس انتي واثقة ف اللي هتعمليه …قال بتحذير ..خلي بالك الموضوع مش سهل
اومأت برأسها و لوت فمها ساخرة : لا سهل يا اكرم انا واثقة انه عايش حياته و لا كأني كنت فيها 3 تنهد بقلق من القادم ليردف بهدوء : خلاص اللي تشوفيه ………………………………………… ….باحدي المنازل الفاخرة الضخمة ذو الالوان الهوجاء الصاخبة كشخصية صاحبيها تركض تلك السيدة خلف صغير مشاكس ذو رأس كبير و شعر ( كيرلي) كوالدته يقهقه بصوت جهوري لتلقي عليه امه خفها البلاستيكي تعالي هنا يابن فارس خد ياض….قالتها رغد و هي تسر*ق الخطوات الواسعة خلف طفلها الوحيد تراقص الطفل ذو الاربع سنوات و هو يخرج لسانه و يلامس كفيه بدايه اذنيه مردفا بتلاعب: ومجتش فيا و مجتش فيا ههههههه وجد الطفل من يرفعه لاعلي من خلفية ملابسه كأنه ريشة ليجده ابيه : ايه يا زين مضايق امك ليه زين متأفف بمرح: بابي هي اخدت الشيكولاتة اللي جبتهالي امبارح و اكلتها من ورايا فخبيت الروج بتاعها اللي بتحبه انزله والده مبتسما : لا كدة انت براءة يا برنس عداك العيب و ازح ناظرتهم بغيظ و حنق فصر.خت بهم : هات حاجتي يابن المتخلف 1 امتعضت ملامح فارس بغضــ,,ـب ليشير له صغيره ان يهبط لمستوي فمه فلبي طلبه ثم همس الصغير باذنه : انا ملاحظ انك بتتشتم يا بابي انت هتسكت قلب شفتيه ورفع حاجبه بتفكير و يوزع نظره بينهم : احم زين امك لما تتنرفز محدش يقدر يوقفها يلا نهرب بسرعة صر.خت بهم : انت بتقوله ايه خليه يديني حاجتي يا فارس حمحم بخشونه ليخرج صوته غاضبا : ادي الحاجة لماما يلا بطل لماضة جاتك داهية ف د.مك الرخم و انت طالعلي زفر زين بقوة مكتفا ذراعيه بحنق طفولي و انهزام بمعركته امام صـ,,ـدره: هتلاقيهم ف البوكس بتاع لعبي …تركتهم و ذهبت للداخل بينما زين قال بطفولية : انت اتجوزتها ليه بس رفع حاجبيه بدهشة لطفله: انت اتعلمت الكلام المهزأ ده فين ازاح والده بكفه الصغير و هو حانق بسبب فشل خططته الطفولية : منك ….تركه راكضا للداخل حيث والدته جحظت عينيه بقوة : انا حاسس انهم سابوني لوحدي …تنهد بقلة حيلة و نهض ع ساقيه ليذهب لعمله ………………………………………….. ….فتح باب منزله فوجد تلك الفتاة المحجبة ذات السادبعة عشر تلقي قمامة منزلها ف الصندوق تذكر حينما اتت تلك الوردية الصغيرة مع والدتها كانت طفلة ذات الحادية عشر تتعلق بعنقه و تناديه بالعم اسر لتصل الآن الي ربيع العمر فتتشكل انثي جميلة ببشرة بيضاء و عيون واسعة فحمية تحاكي ظلام الليل الدامس و انف و فم صغيرين لطيفين …ابتسم داخله بعبث ع تفكيره اقتربت منه مبتسمة : صباح الخير يا عمو اسر ابتسم لها: صباح النور يا بوـ,,ــــسي عاملة ايه ف المذاكرة عبثت باناملها ع مقدمة حجابها بخجل : كويسة الحمد لله خلصت كل الواجب اللي حددته ليا رمقها و هو فخور بها لتميزها و تفوقها : شطورة يا بوـ,,ــــسي عاوز اعلي الدرجات هتفت باعين لامعة اعجبته : اكيد طالما حضرتك بتذاكرلي تحرك خطوات قليلة باتجاه المصعد مردفا: ربنا معاكي يا بوـ,,ــــسي هسيبك انا عشان هروح شغلي بوـ,,ــــسي بسعادة عارمة : ماشي و سلملي ع ابلة نور قال وهو يختفي عن انظارها: حاضر ……………………………………….. ….تخطو بحذائها ذو الكعب العالي علي درج الطائرة و خلفها اكرم يحمل صغيرها فريد …تنفست بعمق و هي تستشعر الهواء النقي ذو الرائحة الجذابة الصافية تناظر اجواء وطنها الحبيب الذي غابت عنه سنوات و حينما انتهت اجراءات المطار تحرك اكرم بجانبها يحمل الصغير النائم و هي مبتسمة بتحدي للحياة القادمة لكن حصونها اهتزت عندما رأته يقف امامها و كأنه ينتظرهم و بجواره فارس فارس مبتسما بسعادة : حمد الله ع السلامة وحشتنا يا راجل ….التفت لعاصم الشارد بتلك الجميلة التي عصفت بكيانه ليردف بصوت جهوري يحاول لفت انتباه عاصم عنها امام اكرم …ده حتي عاصم اول ما عرف برجوعك اصر يشوفك انتبه عاصم ع صوت فارس: ازيك يابن خالتي رمقه اكرم بشفقة لعلمه ما يدور بعقل صديقه: الحمد لله انتو عاملين ايه وحشتوني اوي فارس بلوم مرح: ياراجل و مين بقي اللي مكنش بيسأل اصلا ابتسمت روح مردفة: عديها بقا يا فارس …اومال فين رغد قال بمزاح جعلهم يضحكون عدا عاصم الشارد بصوتها المغرد كعصفور ساحر: سايبها مع ابنها بيناكفو ف بعض و كل واحد يعمل خطط ف التاني تململ الصغير بح.ضن اكرم ليقبله بحنو قائلا: نام يا حبيب بابي صاعقة اهتز لها بدنه و ارتعش فكه بقلق فنظر لروح: اااا ابن ااا ابنك نظرت له بلامبالاة مؤكدة : ايوة ابني ……..انهيار اصــ,,ـاب قلبه تمزيق بين صمام*اته ارتجفت انامله بقهر و حسرة ممزوجة بندم لماذا ايها القدر اللعين فرقت بيننا بوـ,,ــــسيلة لا يوجد لها عودة #بقلمي سمر خلف
الفصل الحادي عشر
….دلفت تلك السيدة العطوفة و مربيته الحنون الي غرفته التي كانت روح تشاركه بها فنظرت له بعين الشفقة و الحزن لما آل اليه حاله فصغيرها العنيد د.مر حياته بعصاه الحديدية معتقدا ف ذهنه انها سحرية و سينال بها كل شئ رمقته بمقلتين ابتلتا بد.موع قلبها عليه فمنذ ذهابها بعيدا عنه و حاله يتغير من سئ لأسوأ و آلامه تتفاقم بلا حرج بينما الآن زاد حزنه و حرـ,,ــــقته و هذا ظاهرا ع هيئته و اهماله لعمله و لطعامه و صحته
+
….اقتربت من الفراش المنكمش فيه ع نفسه و كأنه احد اطفال الشوارع بليلة شتاء باردة
لمست اطرافها كتفه الايسر لتردف بحنو : عاصم بيه …
انتفض مذعور ليعتدل لها و عينيه حمراء كالجمر فاكملت حديثها : قوم يابني غير هدومك و خد حمام و عشان صاحبك فارس تحت مستنيك
اولاها ظهره ليعود لوضعه المحزن لها قائلا بهمس: مليش نفس اقابل حد قوليله تعبان من الشغل و عاوز ينام
فتح الباب فجأة ليدلف منه فارس بمرح: ورحمة ابوووك!!! ده ع اساس ان مكنش عندنا ميعاد النهاردة عشان العقد
نهضت زهرة بهدوء : هعملكم حاجة تشربوها …ذهبت للخارج تحاول ازالة عبراتها الهاربة
فارس بمزاح يحاول اخراجه من حالته : يا راجل قوم ايه حركات العيال بتوع المدرسة الصبح دي
نهض جالسا نصف جلسة ليردف بجمود دون النظر لصديقه: كنت عارف انهم مخلفين و مع ذلك اجبرتني اني اروح المطار …تنهد بآلم داخلي يجتاح قلبه …ايه ف وجع كمان لسه مشفتهوش
رفع كفيه باستسلام معارض الحديث: وعهد الله ماعرف ان عندهم طفل هو عمره ما جابلي سيرة…..بعدين انت لو مكنتش عاوز تشوفها و تملي عينك منها يا عاصم مكنتش جيت معايا انت مينفعش حد يجبرك يا عاصم …نكس رأسه لاسفل بحرج ….كان كل قصدي انك تك*سر حاجز المواجهه و تستسلم للامر الواقع مكنش قصدي تتجـ,ـرح
نظر له بعمق مردفا بهدوء: مش زعلان منك يا فارس …يلا بقا روح بيتك الوقت اتاخر و رغد و ابنك لوحدهم و انا بكرة هرجع شغلي
فارس بمزاح : رغد مين اللي لوحدها تلاقيها بتتخانق هي و زين
وضع كفه ع كتف فارس بضغطه بسيطة و هو يبتسم بوهن : عارف لو زعلتها هقفلك انا مش اكرم فااهم يلا
نطق بخوف مصتنع: هو انا ادك اعم انت …..وجده عاد لحالة السكون و عيناه بعالم اخر حزينة ليخرجه من غفوته …..فيه ايه بس تاني مالك يابني
تحدث بضعف و ندم و هو ينظر لنقطة وهمية و نبرته متحشرجة : استغليتها جدا يا فارس … استغليت ان كل اللي ليها م*اتو دوست عليها بالقوي قعدت اضغط اضغط لغاية ماانفجر قلبها من الوجع و الحزن بدل ما اكون انا السند و الضهر …مد كفيه امام عينيه يناظرهم بعروق بارزة تجري بعنقه و اعين دامعة ….قتـ,ـلتها بآيديا دول د*فنت عـ,,ــــشقها ليا بيهم كنت بشوف في عيونها الحسرة و الد.موع و الوجع و رغم كدة كانت بتحاول تخبيهم علشاني علشان واحد غبي زيي اهبل اعمي بيستهزأ بيها و بحبها و ضعفها ناحيته…..تنهد بزفير يحمل مرارة قلبه و روحه ….لما بصيت ف عيونها ف المطار و معاها اكرم كان نفسي اقولها …سقطت عبرة ساخنة منه مصـ,,ـدرها اعماق جوفه المنصهر مقلبا شفتيه بوجع….دلوقتي بس حسيت بجـ,ـرحك و عرفت اد ايه انا ندل و جبان
تستمر القصة أدناه
……..سحبه فارس بقوة لاحضانه يحاول امتصاص اوجاعه يربت بقوة ع ظهره يبثه الحياة من جديد بينما عاصم لا يشعر بشئ متجمد و كأن ذلك اليوم هو قـ,,ــــبرقلبه
……يابنتي الله يرضي عنك افهمي الجزئية دي سهلة اوي …..قالها اسر و هو يشرح لجارته المراهقة بمنزله
1
تأففت الصغيرة بضيق: يوووه بقا يا عمو والله بكره الجبر
وضعت نور اكواب العصير بجانب قطع الحلويات لتردف بابتسامة : ما تهدي يا اسر الله يعني اللي اتعلمو اخدوا ايه …نظرت لبوـ,,ــــسي فقالت …فكك يابنتي منه ده معقد
رمقها بغيظ : بقا كدة انا معقد …وجه بصره للصغيرة …طب بصي بقا يا بوـ,,ــــسي بما اني انا معقد هتحلي الصف بتاع المسائل دي كلها و دلوقتي
امتعضت ملامحها بتذمر طفولي : لا حرام عليكم بقا انا مقولتش حاجة يا عمو اسر الله
نهض ممسكاً بكوبه و قطعة حلو : هقوم اشرب الشاي ف البلكونة ارجع الاقيكي خلصتي …ثم ذهب ببرود
قلبت شفتيها الصغيرة بحزن : اااااه لا بس ها حرام بقا
ضحكت نور بقوة لتردف: اهدي بس متزعليش هو تلاقيه شادد مع خطيبته
تجمعت الد.موع بمقلتي بوـ,,ــــسي لكن سجـ,,ــــنتهم بقوة لتردف بهدوء: ربنا يوفقه و يتممله ع خير
ربتت نور ع كتفها : امين يا حبيبتي …همست بداخلها …مع اني مش بطيقها بس اهو كله علشان خاطر اسر
………………………………….
…صباح اليوم التالي كانت تجلس تنظر للاوراق المطبوعة ف غرفة مكتب اكرم و حين انتهت منها وضعت توقيعها عليها ثم نظرت له و.هو شارد فيما يدور حوله
حركت كفها لينتبه: ااايه مالك سرحت فجأة
انتبه لها بعد فترة بسيطة ليردف : ها …لا ابدا مفيش بفكر ف تجديد بعض الحاجات الخاصة بالجريدة
روح بجدية : طيب ربنا معاك ..ناولته الاوراق ….انا خلاص مضيت العقد الخاص بالعمل و كله تمام هروح مكتبي بقي
اومأ لها فنهضت ذاهبة تجاه الباب لتصطد.م بنور التي كادت ان تدخل لتوها فقالت بابتسامة : سوري
نظرت لها نور بعين انثي تغار ع حبيبها رمقتها بتفحص و.شمول لتقول داخلها اجل انها بالطبع حتي اجمل مني فلما لا ثم اردفت بجهور: اه مفيش مشكلة يا استاذة ….مرت روح من جانبها لتسمع صوت اكرم …تعالي يا نور
اهتزت بداخلها حينما استمعت لصوته الحاني الذي تعـ,,ــــشقه و اشتاقته بشدة فتمالكت نفسها و دلفت تجلس امامه بعد ان اذن لها : خير يا فندم
نظر لها بعمق ليفيق من غفوة عـ,,ــــشقه لها عـ,,ــــشقه الاحمق لانثي لا تستحق ليقول بخشونة : الحقيقة انا عاوز اعمل تعديل ف المواقع و كنت عاوزك تكوني تبع فريق عمل الاستاذة روح مراتي
تستمر القصة أدناه
ازدردت ريقها بمرارة تجرعتها كؤوس منذ رحيله الم يكفيه ما تعانيه من فراقه منذ سنوات الآن يأتي ليحرمها حتي رؤيته الهذه الدرجة لا تعنيه بالمرة ..عنــ,,ـفت نفسها بشدة …ايها الحمقاء افيقي من غباءك فهو رجل متزوج و لديه طفل وديع جميل …بعد معاناة مع احبالها الصوتية اصـ,,ـدرت كلمة واحدة: اللي تشوفه
اشار لها بكفه بعد ان اعتدل ينظر لحاسوبه باهتمام : تقدري تمشي
….ادمعت عينيها بشدة لتقول : عن اذنك يا فندم ….خرجت بسرعة حتي لا يسقط كبريائها ارضا
اما هو ازاح كل ما يعتلي مكتبه بقوة و عنــ,,ـف كان يحبسه ف وجودها ود لو احت.ضنها سحقها بين ضلوعه لكنها خائنة …سقطت دمعة عند تلك الملحوظة التي تفتك به كلما تخيلها مع آخر دون اي مسمي ليشفع حتي قلبه لها و لو بقدر ضئيل
…..ينظر للمارة و العالم المحيط به من زجاج نافذة غرفة مكتبه بالشركة و كأنه يعيش بغربة وحشية تتآكله قطعة تلو الاخري دون رحمة او تمهل فبعدها و فراقها آلم ووجودها بنفس المدينة نيران حارقة زفر بقوة حينما جاء بعقله ذاك اليوم الذي اكد له انه مجرد ابلي احمق اضاع كل شئ بسبب تفكيره الاهوج
………فلاش بااااااااك ……..
…..ينفث دخان سيجارته التي ادمنها بعد فراقها منذ سنتين انعزل عن عمله كممثل و عن الناس حتي زوجته لم يقربها ابدا و طفله الصغير لم يحتضنه بيوم منذ وجوده بالدنيا …دقت زهرة الباب التابع لغرفة مكتبه بالقصر
اطفأ سيجاره المنتهي ليقول : خير يا دادة زهرة
زهرة بعملية : فيه واحد برة مصر يقابلك و عامل شوشرة كبيرة
صمت قليلا ثم قال لها : طيب انا هخرجله …روحي انتي ع شغلك
اومأت بهدوء : حاضر
……..بعد نصف ساعة تركه عاصم كعقاب صغير حتي لا يرفع صوته بقصره ..تحرك بخطوات هادئة باردة تجاه الرجل و لم يلقي عليه السلام بينما جلس ووضع قدم فوق الاخري
قال ببرود و هو يشعل سيجاره: اممم جيت قصري و عملت حوار و بتزعق بدون اذني …رفع السيجار بين السبابة و الابهام يناظرها …ايه القيامة قامت
سعد بغضــ,,ـب : اسمع انا عاوز ابني
رمقه باهتمام و تفحص : وضح ابنك مين
نطق باعين تلفظ شرارات ن*ارية : علااااا النجدي اخر مرة شفتها من سنتين قالتلي انها حامل مني بس رفضت الطفل ده لان علاقتنا مش شرعية
نهض ساحبا اياه من تلابيبه يهزه بعنــ,,ـف : يابن ال بتقول ايه انت واعي يا بتتكلم عليها دي مراتي
الرجل بخوف ممزوج ببعض الثقة: انا مش عاوزها هي تغووور ف ستين داهية انا عاوز ابني ارجوك يا عاصم بيه انا عملت حادـ,,ــــثة و بقي صعب اجيب ولاد تاني مليش غير ابني ده هي خدعتني و قالتلي انها مطلقة و بعد فترة عرفت انها عاوزة تستغلني عشان انتجلها فيلم و لما عرفت انها متجوزاك سيبتها خالص
تركه بصد.مة ووضع كفه ع جبينه يشعر بالدوار يجتاح عقله خدعته تلك الحية الخائنة فقط كان مجرد وسيلة للوصول لرغباتها بسببها حطم عشه الصغير الهادئ الدافئ اعاد نظره للرجل المخدوع مثله ليقول بغضــ,,ـب مكتوم : ماشي موافق هديلك ابنك بشرط مشوفش وشك تاني هنا وتنسي علا خالص و.انك شفتها ف يوم
سعد بسعادة : والله مش ف حساباتي …فين ابني بقا
ابتسم عاصم بسمة شيطانية و هو يطفئ سيجارته : كدة عالطول مش لازم نوجب معاك يا راجل دانت اول مرة تدخل بيتي
نظر له بعدم فهم ليصر.خ عاصم و هو يناظره : علاااااااام …علااااام
اتي الحارس الشخصي له بعد فترة زمنية بسيطة : اؤمر يا عاصم بيه
تحدث و هو ينظر لسعد : خد الـ,ـروقوووووه
انصاع لحديثه ليسحب سعد بقوة للخارج و هو مذعور لما سيحدث به يعلم انه اخطأ بحق عاصم حينما اقترب لشرفه و عرضه لكن هو لم يكن يعلم ابدا
.باااااااااك
تنهد و هو يبتسم بشر متذكرا ما فعله بها بعد ترك الصغير لسعد و هي تصر.خ ع فراق طفلها الوحيد بعدما اجري تحليل الحمض النووي الذي اكد له صحة حديث المدعو سعد
…..قالولي انك اعلامية و صحفية شاطرة ….قالتها تلك الشقراء بغرور بعد ان سمحت روح بمقابلتها بسبب اصرارها الشديد منذ يومين
رفعت روح رأسها لتراها لكن دهشة احتلت اوصالها بقوة : علاااا !!!!
#بقلمي سمر خلف
….القي الجريدة ع المكتب باهمال و برود يكفي لتجميد قارة باكملها يرمقها بنظرات حانية يقول لها من بينها رفقاً مولاتي السلطانة اصبحت رجلاً مهشم بداخله محطم ففراقك عذاب و قربك حريــ,,ـق مندلع باوصال الشريان …احبك و ما فوقها من قلب عاشق والهان ينتظر فقط نظرة تعصف به الكيان و لو خاطئة فهو راضٍ للغوص ف غابات الورد و الريحان …. 2 لفظها اخيراً بعد مدة من تواصلهم البصري الن*اري مبتلعاً ريقه : و ايه كمان التقطت الجريدة لتري الخبر الذي دونه قلمها امس ( بعدما اتت اليها توأم علا النجدي تقص عليها ماحدث لشقيقتها.) ثم تركتها لترفع بصرها الحاد له : تقصد ايه تحرك بهدوء لتصل خطواته قرب مقعدها راكعاً ع ركبتيه امامها يناظرها بحب و ندم : و عاوزة تعملي ايه كمان علشان تنتقمي مني ..ابتلع غصة بحلقه مردفاً…اعملي ك*سري اهدمي و اقتـ,ـليني ميت مرة حتي ادبحيني بس ارجوكي سامحيني يا روح ….اغمض عينيه بضعف يمنع وصول الدمع جفنيه ليردف بنبرة مهزوزة….بيوجع اوي يا روح مؤلم جدا بيحرـ,,ــــقني قلبي بيحرـ,,ــــقني سامحيني يا ….صمت مبتلعا كلمته و هي حبيبتي لانها اصبحت ملكا و زوجة لصديقه ….يا روح يمكن ده يخفف عني …امال برأسه اماءة خفيفة واهنة …يمكن اخذت تناظره بعدم تصديق اهذا هو عاصم الدميري هذا هو الطاغي الوحشي الذي مزق روحها و قلبها دون رأفة كادت شفتيها تخونها لكن عقلها اصـ,,ـدر الحكم بالاعدام شنقا ع قلبيهما فاردفت باحتقار : اساااامحك هه وانت فاكر اني حتي لو سامحتك هرجعلك …..ازاحته لتنهض فنهض هو الاخر لتقول بسخــ,,ـرية ….انت خلاص دفتر وجع و حرب مليت اعافر فيها و اتقفلت …بعدين انا ست متجوزة يعني رجوعنا مستحيل ….اعتدلت له مشيرة بسبابتها …اوعي تكون فاكر انك تهمني او ف بالي …غلطااااان يا دميري انا كتبت الخبر ده لانها وظيفتي و شغلي لكن انت خارج حساباتي و اطمن مفيش بينا انتقام لو يعني جيت تعمل الشو ده علشان قلقان ع شغلك نكس رأسه للاسفل بحسرة ع حبيبته فهي حتي لا تستطيع تصديق مشاعره و هو من اوصلها لذلك ليقول بنبرة حزينة : علا كانت خاينة كنتي منتظرة مني اعمل ايه 2 اولت ظهرها له لتخبره بكل عنــ,,ـف : انت اللي زيك الخـ,ـيانة حلال فيه داين تدان …تحركت تجاه مقعدها و هي تحدثه بلا اهتمام ….ورايا شغل لو سمحت ق*بضة اعصارية احتلت وجدانه لتلقيه ع ضفة الضياع فهي تمقته بشدة و تتمني له الحزن و الالم بعد ان كانت تمضي كل اوقاتها للدعاء له و الاهتمام به …اردف بانكسار حاول اخفاؤه : ماشي انا همشي و اسيبك تشتغلي اسف عطلتك لم تحدثه بل تحركت لمقعدها و جلست غامسة بصرها باحدي الاوراق ليبتسم هو بوهن و يذهب للخارج فتنهار روح باكية بشدة و تدلف نور مسرعة ع صوتها و انينها
نور بقلق : استاذة روح انتي كويسة ازالت دموعها بظهر كفها لتومئ براسها : كويسة كويسة اردفت نور بهدوء : طيب انت هجيبلك حاجة تشربيها تهدي اعصــ,,ـابك اومأت لها فذهبت مسرعة ليدخل بعدها اكرم مندهشا : ايه يا روح اول ما جيت لقيته خارج من الجريدة ….نظر لها متسائلاً ….عملك حاجة او قالك كلمة هزت رأسها بالنفي فلسانها يعجز عن الحديت ليردف : طيب تحبي اروحك البيت ترتاحي احسن دلفت نور المكتب ف تلك اللحظة لتجده قريب المسافة منها فيصيبها سهم ساخن بنصف قلبها لتردف باهتزاز ف صوتها : اااا العصير يااا استاذة روح ابتعد اكرم عنها ليرمق نور نظرات لا تفهمها لكن التقطتها روح بذكاء حاد رغم حالتها ليقول اكرم : طيب همشي انا يا روح و اشوفك بعدين رمقت روح مقلتي نور الدامعة لتقول : اشربي انتي العصير اعتقد انك ف حاجة ليه و انا هروح بيتي يا نور نور باحترام : اللي تشوفيه حضرتك ………………………………………….. ……كان يقف بينهما بذهول ممزوج بغضــ,,ـب يوزع انظاره بين خطيبته و الصغيرة الباكية التي ترتجف بخوف و احراج يقتحمها دون شفقة من صوت تلك الصارخة و اتهامتها الشنيعة و هي تقف ع باب منزله ود لو احت.ضن صغيرته الدامعة و طرد تلك التي اصبح يصد.م من تصرفاتها الهوجاء مرام بصوت جهوري : اااااه قول كدة يا اسر مانت طبعا قاعدلي قدام السنيورة اللي لسه مطلعتش من البيضة و سايب خطيبتك ترن و تستني و متردش ….انا كنت عارفة انها اكلت عقلك خطافة الرجالة دي وديني مانا سايباها ….ثم تحركت باتجاه بوـ,,ــــسي المرتعشة بذعر فركضت الصغيرة خلف ظهر اسر تحتمي به و هي تشهق ق*بض ع ذراعها بعنــ,,ـف : مراااااام انتي اتجننتي عاوزة تمدي ايدك عليها ف بيتي و قدام عيني دفعته بقوة و شراسة لتردف : طبعا ماهي ملت دماغك و قوتك عليا بس انا و هي والزمن طويل القي لها محبسه الفضي بالارض ليصر.خ : برررررة ….بررررة حياتي خالص كانت غلطة و الحمد لله اني صلحتها شهقت بصد.مة : بتسيبني علشانها يا اسر بس و الله مش هسكت ….قالتها لتركض خارجة من المنزل …اما اسر هدأت وتيرة غضــ,,ـبه و دفع بوـ,,ــــسي بخفة بعيدا عنه فناظرته بتساؤل فلم يجيبها و دلف غرفته و اغلقها لتشعر هي بالحزن عليه فبسببها ترك محبوبته و خطيبته فانسابت عبراتها بشدة تمزق جفنيها الساخنين …………………………………………… …..القاها بعنــ,,ـف بعيدا عنه حينما نهضت تركض اليه تتوسله يرحمها من آلامها الجسيمة نيران تآكل خلايا جلدها بل تمزق خلايا دمها غلياااان يفور بقوة داخل عروقها التي تكاد تشبه جوانب بركان ….جمجمتها تتفجر من عنــ,,ـف ما تعانيه صراع دماغي و تدمير للخلية العصبية ينتابها دون رأفة فمنذ اربعة شهور تتخبط بين جدران ذلك القبو المظلـ,,ــــم و الرائحة العفنة التي تسلب انفاسها عنوة تستمر القصة أدناه
هبطت بقوة ع ركبتيها ترجوه بمهانة لكرامتها : ابوـ,,ــــس رجلك يا عاااااصم بموووووت ارحمني مشششش قادرة … تحرك بهدوء ليجلس ع مقعد خشبي و يضع قدم فوق الاخري ماداً احدهم تجاهها ثم رفع سيجاره لفمه مردفاً : بوـ,,ــــسي لهثت كالكلبة الجائعة لتركض بسرعة ع ركبتيها له لتبدأ تقبيل حذاؤه فدفعها بعنــ,,ـف لتسقط ارضا متألمة : ابعدي يا حيووووانة يا **** انا جزمتي انضف منك يا زبااااالة رفعت وجهها المكدوم من ض*ربه لها تناظره باعين ذابلة تلتف حولها الهالات الزرقاء من شدة الوهن و شعر متسخ مشعث لتبكي بعنــ,,ـف و قلة حيلة : همووووت يا عااااصم اديني الجرعة …لتفرك مقدمة انفها كالمدـ,,ــــمنين …الحقني ارجووووك مستعدة اعمل اللي انت عاوزة وووو …اآاااااااااااه آاااااااه ارحمني يا عاااااصم ….اخذت تصر.خ و هي تق*بض بقوة موجعة ع رأسها 3 لطمها ع وجنتها اليمني بظهر كفه ليهتف : عاصم بييييييه يا زباااااااالة هزت رأسها بهيستريا بالايجاب : آاااااااااه عاااااصم بييييه بيييييه بس اديني المخدرااااات راااااسي هتنفجر ضحك بقوة و استخفاف وهو يتجه لباب القبو : متنفجر و لا تمو*تي حتي …علشان تبقي تعرفي ان عاصم الدميري مش هو اللي يتخان او يتلعب عليه من زباااااالة شوارع زيك ……..افااااااااق من شروده و هو متكأ ع ظهر الاريكة بغرفة نومه يتذكر كيف عذب علا و جعلها تدمن المخدرـ,,ــــات لتصبح عظمة كاهلة ثم طلقها و القاها خارج قصره مقراً للاعلام انها مدـ,,ــــمنة و لا تصلح كزوجة لرجل نزيه مثله لتأتي روح حبيبته اليوم تدعي انه قاتل بشري لتركه زوجته بتلك الحالة و افصاح الحقائق من البداية الي ان توفت اثر حادـ,,ــــث …………………………………………… ….صباح يوم جديد يشرق باشعة شمس منعشة للحياة مليئة بالنشاط و الحيوية …فتح اسر باب منزله فوجد صندوق هدايا ملون متوسط الحجم اسفل قدمه فرفعه متعجبا فقرآ اسمه عليه ( عمو اسر) فابتسم بخفة لانه علم من المرسل ثم فتحه ليفاجأ بوردة جورية حمراء ذو رائحة فواحة و بجانبها رسالة ….نظر يمينه و يساره ليتأكد ان نور ليست مستيقظة و كأنه مراهق و ليس رجل ناضج ثم اتجه لغرفته كي يقرأ محتواها (( عمو اسر انا اسفة اوي اوي انا مقسدتش ابدا اللي حصل امبارح خالس و مستعدة اروح لابلة مرام و افهمها بس متزعلش مني معلش علشان خاطري يا عمو مش احنا اسحاب مش انت دايما تقولي انك هتفضل معايا عالطول و جنبي متزعلش مني و متضايقش نفسك علشان من امبارح و انا مش عارفة انام ابدا ابدا …بوـ,,ــــسي )) 6 اخذ يقرأ و يقرأ كأنه يطبع خطها الصغير المهزوز بذهنه و يحفظ رسالتها اللطيفة و تارة اخري يبتسم ع صغيرته التي دائما تخفق ف الاملاء خاصتاً حرف ( ص) التقط هاتفه بمرح ليضغط بعض الازرار و يضعه ع اذنه : و منمتيش ليه بقي مش اتفقنا اننا صغيرين و لازم جسمنا يعوض التعب علشان نكبر انا زعلان منك 1
تستمر القصة أدناه
لم تجيب بل سمع صوت شهقاتها و بكاؤها فارتعب عليها : بوـ,,ــــسي بنوتي بس متعيطيش علشان خاطري 2 توقفت شهقاتها لتردف ببنبرة مهتزة : ععع عمو تنهد بهيام لصوتها العذب : يا روح عمو 1 تحدثت بصوت قلق: ااانت انت مش زعلان علشان انا السبب انك تتخانق مع ابلة مرام رد بسرعة و تلقائية : ابدا مش زعلان بالعكس انا كنت بفكر. ف كدة من بدري …مرام مش مناسبة ليا كدة احسن قبل ما ادبسها معايا و نتجوز ابتسمت لانه ليس حزين لتردف بهمس : اصل انا لما شفتك امبارح سيبتني و مشيت افتكرت اني … قاطعها بهمس مماثل : اوعي تقولي كدة انا ببقي مبسوط و انا معاكي بيبقي احلي وقت ف حياتي بقضيه و احنا سوا ….استدرك نفسه بسرعة ليقول ….احم انتي زي بنتي و اختي الصغيرة يا بسبوـ,,ــــسة ….ههههه و بردو حرف الصاد فيه مشكلة ضحكت بقوة : اعمل ايه بس غصب عني هحاول اصلحه . اسر بمرح : طيب ياستي قومي بقا البسي و انزلي المدرسة عشان متتأخريش ابتسمت لتردف : حاضر ..سلام ابتسم بهدوء: سلام …………………………………………… ……….صباح الخير ازيك يا دادة امنه عاملة ايه ….قالتها روح و هي تحمل صغيرها بين ذراعيها ع باب قصر اكرم امنة ببشاشة : اتفضلي يا ست الكل صباح الهنا ابتسمت لتدلف الي غرفة السفرة فوجدت اكرم يتناول فطوره فقالت: صباح الخير يا اكرم …بقولك ايه اقدر اخلي فريد عندك لغاية ما ارجع من الغردقة عندي مؤتمر لازم احضره بنفسي 1 اكرم بابتسامة : طبعا ممكن بس ايه اللي يوديكي ممكن تبعتي اي مراسل يجمع الخبر قالت بجدية : لا لا انا عاوزة اشوف كل حاجة بنفسي ناظرها بهدوء: خلاص ياستي سيبيه عندي و دادة امنة موجودة نهضت بالصغير الذي تململ ف نومته ببراءة : شكرا يا كرومي يلا هروح اوديه اوضة رغد فوق و امشي هز رأسه بالايجاب: تمام..بس اقعدي افطري الاول ابتسمت له : معلش بقا سبقتك ……….بعد ساعة من ذهاب روح شعر اكرم بشئ يداعب ركبتيه و هو يعمل بمكتبه ف القصر فنظر وجد فريد قد استفاق من نومته ذلك الصغير ذو الوجنتين الحمراء دائما و عينين كأمه خضراء ممزوجة بالبني و شعر فحمي ناعم 5 ابتسم له ملتقطه ع قدميه : اممم ايه اللي صحاك بدري كدة تذمر بطفولة : حسيت اني جعان …و انت كمان صاحي بدري و ماما فين قهقه بقوة ع لطف الصغير : كل دي اسئلة …طيب يا فيرو ماما ف الشغل و انا عندي شغل كمان ربع ساعة انت هتقعد مع دادة امنه لغاية ما اجي تستمر القصة أدناه
برم شفتيه بتفكير : اممم ماشي هقعد …ليرفع سبابته بتحذير كفعلة والده …بس متتأخرش 1 ابتسم له و قبل وجنته الشهية ذو الرائحة البريئة : تمام يا بطل يلا بقي اوصلك لدادة امنة …..نهض به و هو يحمله و الصغير يقهقه بسعادة ليجد اكرم ابن خالته ينتظره ف بهو القصر فيتصنم محله نظر عاصم للصغير الجميل : صباح الخير يا اكرم اكرم بتوتر : صص صباح النور …خير يابني مش عادتك تقابلني الصبح عاصم بلامبالاة: عادي حبيت نتكلم و ندردش زي زمان 2 اشار له بالجلوس ثم هتف للسيدة آمنة لتأخذ الصغير تتطعمه و جلس يتحدث بمواضيع فرعية مع عاصم و هو يعلم انه يتسائل بداخله ع روح ليجد الصغير يضر*ب قدم عاصم فابتلع ريقه بخوف ابتسم للصغير و هو يعمق نظرته بعينيه التي تشبه حبيبته : اسمك ايه وضع اصبعه ف فمه : اسمي فريد و انت اكرم بحزم : فريد عيب سيب عمو و بطل لماضة تذمر الطفل بشدة لقهقه عاصم و يعبث بخصلاته الفحمية الكثيفة : سيبه يا اكرم دمه خفيف …روح انت شغلك و انا هقعد معاه نلعب شوية …ثم وجه بصره للصغير الحالم ببعض المرح …ايه رأيك يا فريد قفز لاعلي فرحا : موااااافق طبعا موافق اذدرد اكرم ريقه بصعوبة : طيب اسيبكم انا ابتسم ببراءة : ماشي يا بابي …………………………………………. فتح باب مكتبه بالجريدة بعد مرور نصف ساعة ف الطريق كان يتنفس بقلق و تفكير ف القادم فاذا علمت روح انه ترك صغيرها مع عاصم ستأكله حيا …لفت نظره نور التي توليه ظهرها و لم تشعر حتي بوجوده فاغلق الباب متجها لها بهدوء ليجدها تمسك صورته تتأملها فضيق عينيه بدهشة لف ذراعيه حول خصرها دافنا وجهه بشعرها المنساب فانتفض هي بذعر و سقطت الصورة ع المكتب من يدها فقال بتخدر : عاوزة ايه مني …عاجبك هممم اذدادت وتيرة تنفسها و صـ,,ـدرها يعلو و يهبط و قلبها المسكـ,,ــــين يهتف بتوتر: ممم ممكن اخرج يا استاذ اكرم قال بهيام و نبرة هامسة: تؤ لا مش ممكن شعرت بالخزي لفعلتها فزوجته جميلة و طيبة لا تستحق الغدر بها لابد من طرد اي شعور تجاهه فهي ليست بخائنة : ابعددد عنييي و سيبني ….قالتها و هي تدفعه بعيدا عنها تحولت عيناه لجمرتين و بركان غاضب انفجر بعروقه و هو يتذكر ذاك الاسر الذي يق*بض ع خصرها فاتجه للباب و اغلقه بالمفتاح فارتعدت هي بشدة من فعلته لتهتف: انت عااااوز ايه سيبني اخرج هصر.خ والله تحدث بنبرة وحشية اخافتها : حلال عليه هو صح ما تنطقي يا نضيفة يا بريئة هزت رآسها بالنفي غير مصدقة : انت بتقول اييييه ق*بض ع ذراعها النحيف فتآوهت بالم ليخبرها بقسوة طعـ,,ــــنتها : انتي فكرااااني عبيط و لا اهبل انا شفتك بعيوني و انتي ف ح.ضنه و طالعين شقته اخذت نسبة الادرينالين تتزاحم بدمها لتقول : هو مين ده ضحك بسخــ,,ـرية : ليه يا قطة هم كام واحد …اجابها و هو يص.رخ ب.غ.ضب …آاااااااسر كادت تتحدث لكنه لم يعطيها الفرصة و هو يدفعها ع الاريكة الجلدية و هي تصر.خ بشدة من الخوف فيكمم فمها الصغير بكفه الضخم يحاول النيل منها من شدة غضــ,,ـبه و غيرته الحادة كلما تذكر …د*فن راسه بعنقها ليجد بلحظة توقفت مقاومتها و استرخت ذراعيها ع الجانبين باستسلام ظاهر و ما زاده خوـ,,ــــفا عليها هو توقف وتيرة انفاسها الضعيفة فارتعش فكه و هو لازال ع وضعه بعنقها يخشي ان يرفع بصره فيصد.م 1 ناداها برعشة ف نبرته : ننن نن نو ننور نور …تنهد بذعر …نور انا مش هعملك حاجة نور قومي ارجوكي متسيبنيش بطلي تمثيل بقا …ننن نور انا اسف اسف اسف والله اسف بس متعمليش كدة لاااااا ارجوكي ….والله كنت بخوفك بس نووور نووووووور ………………………………………. ……اخذ الصغير يقهقه بقوة و ضحكاته تعبأ القصر سعيدا بالمرح و اللعب مع عاصم يشعر باحتواء غريب من نوعه تجاه ذلك الرجل 1 فريد و هو يضحك بسبب دغدغة عاصم : بب ههههههه بس هههههه خلاااااص يا بابي هههههه توقف عاصم عن فعلته و تنبهت حواسه للكلمة التي تمني سماعها دائما : بابي !!!! توقف الصغير عن الضحك معتدلا ينظر لاعين عاصم : انا اسف مش هقولك كدة تاني بس حتي بابي اكرم مش بيلعب معايا عشان مش فاضي و بنزوره كل فين و فين …نكس الصغير رأسه لاسفل بحزن و شعره اللطيف يحاكي حركته و…انا اسف بس انا معنديش بابي زي اصحابي احت.ضنه عاصم بقوة يمسد ع شعره و يشعر بشهقات الطفل بجوف احضانه حرمان يشعره الصغير ….حرمان يستنزف طفولته دون اي شفقة لعمره الوردي ….اخذ يفكر كيف ان روح و اكرم متزوجين و كلا منهم بمنزل واذا لم يكن الصغير ابن اكرم فمن هو اب الطفل …تنهد بدهشة لا من المستحيل ان يكون طفله كيف ذلك و هو كان …لا لا مستحيل …..شدد ع احت.ضان الصغير المتشبث به بقوة و تناول احد السكاكين الحادة التابعة لطبق الفاكهة ليفصل خصله نافرة من شعر الطفل و يلفها بمحرمة ورقيه بق*بضته 2 عاصم بحنان : انت تقولي زي مانت عاوز قولي يا بابا قولي يا عاصم اللي يريحك اتفقنا حرك فريد رأسه بالايجاب داخل احضان عاصم فابتسم له و مسد ع شعره الذي يشبهه &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& #بقلمي سمر خلف
الفصل الثالث عشر
….يقف امام باب شقتها باحدي المناطق الراقية و هو يحمل الطفل النائم بين ذراعيه فحينما علم بعودتها من المؤتمر الصحفي ذاك اليوم قرر ان يأخذ فريد لوالدته بعد مناوشة دامت ساعة بينه و بين اكرم يواجهه بالحقائق التي علمها من الصغير لذا خضع صديقه لطلبه …فتحت الباب لتواجهه بصد.مة بعيون جاحظة و فم منفرج بدهشة ثم حركت بصرها لاسفل قليلا فوجدت صغيرها بين احضانه
+
عاصم بتهكم لاويا فمه : ايه هتسيبني عالباب كتير
افاقت من دهشتها و مدت كفيها تتناول طفلها فابعده عنها قائلاً : انا هوصله لسريره محتاج اكلمك شوية
اومأت له و تنحت قليلا عن موضعها ليمر للداخل و تغلق الباب ثم اتجهت تجلس ع الاريكة لتجده اتي يقف امام مرمي بصرها واضعا كفيه بجيب بنطاله متسائلاً: عملتي فيا كدة ليه …رمشت عدة مرات بتوتر لترفع مقلتيها له و لم تجيب فصر.خ بها ….عملتي فيااااااا كدة ليييييه لييييه
و كأن صوته و لومه الباطل ايقظ وحشها الخامد لتنهض تواجهه بكل قسوة : انت ميييين اساسا انت ف حياااتي انت ولا حاجة يا دميري فاااهم …اشارت اثناء حديثها بسبابتها …انا من يوم ما خرجت من القصر و انت انتهيت من ذاكرتي
عاصم بعنــ,,ـف صارخاً : وهمتيني لييييه انك اتجوزتي ابن خالتي و صاحبي …هدأ ليردف بغرور اعتاده قديماً …ايه عاوزاني اغيير يا رووح
اولت له ظهرها ضاحكة بهيستريا ثم التقطت انفاسها بصعوبة امام وجهه المتعجب: اخليك انت هههه تغيير ههههههه انت ليه مش عارف تستوعب انك برررررة حساااباتي و حتي لو اطلقت من اكرم او متجوزتهوش او اي افتراض بردو مش هرجعلك ابدا يا عاصم
ضر*بها باقصي ما لديها لما اصــ,,ـابته به فجـ,ـرحه بمقتـ,ـل : اومال الواد ده من مين يا محترمة لو انتي متجوزتيش اكرم
حبست دمعة وليدة بين اجفانها لتعتدل له مردفة بلا مبالاة: شئ ميخصكش اممم و طب مافكرتش ليه يكون منك مثلا…قالت الاخيرة بمكر التقطه هو
ازدرد لعابه مردفا : انتي اتجننتي احنا مستحيل نخلف من بعض انتي مستحيل تجبيلي عيال
روح بدهاء : ليه مستحيل يا عاصم
نظر لها مضطربا ليردف: انتي ناسية دكتور رمزي و اللي قاله
ضحكت بشدة لتخبره : صح الظاهر ان السن بيأثر ع الواحد ههههه طيب بما انك متأكد انه مش منك عاوز ايه دلوقتي
قرر ان يهدئ وتيرة الموقف الن*اري فاقترب منها بكل هدوء هامسا : مبقتش قادر يا روح تعبااان اوي اوووي محتاجك ف حياتي ارجعيلي …عمق عينيه بعدستيها ….ارجعيلي و انا هعوضك كل اللي فات والله العظيم هشيلك ف عيني زي ما قلبي ده شايلك …مد كفه ليلتقط اناملها الصغيرة يضعها ع قلبه فقوست فمها لاسفل بحزن ممزوج بحب …ارجعيلي و انا هكون الاب لابنك هخلي بالي منه
تستمر القصة أدناه
دفعته بكل قوة لديها حينما تذكرت اهانته لها لتفتح باب المنزل : برررة اخرج برررة جيت تقولي هخلي بالي من ابنك طيب كنت خليت بالك من امه زمان فاااااااكر ولا لا يا عااااااصم بررررة برةةة
كاد يضع كفيه ع كتفيها لكنها تراجعت للخلف فزاد حزنه اكثر و خرج تاركا المكان لتغلق هي الباب و تسقط ارضا تشهق بعنــ,,ـف و تزيل دمـ,,ــــء قلبها النازف من عينيها
………………………………………
….جالسا ف غرفته المظلـ,,ــــمة لا يود للاضاءة ان تفسد ميزاجيته اكثر و هو يتذكر ما يعكر صفوه منذ يومان و كيف كان احمق نذل و ضحي بسنوات و اعوام بعيدا عن عـ,,ــــشقه بسبب اوهام نسجها خياله المريض
……..فلاااش بااااك…….
اكرم بذعر خرج بها من غرفه مكتبه يحملها بين ذراعيه يكاد يبكي لولا وجود الموظفين حوله يهمس بأذنها الصغيرة : نووور حبيبتي فوقي ارجوكي انا غبي بس متسيبنيش
اوقف خطواته وجود اسر : لو سمحت يا استاذ اكرم اديني اختي انا هشيلها ميصحش كدة حضرتك
جحظت عيناه بصد.مة تآكلته و آكلت ما تبقي من خلايا عقله و قلبه الملتاع : اخت اخخخ اختك !!!
تلقفها بين ذراعيه مردفا و نبرة صوته قلقة ع صغيرته : ايوة اختي ف الرضاعة …قالها و ذهب بسرعة ليظل اكرم متجمدا محله اكثر من دقيقة لا يصدق انه اهانها و اتهمها بشرفها لا يستطيع قلبه مسامحة عقله الابلي الاحمق الذي اودي بحبيبته بجرف التيار لقد خسرها فقدها للابد
2
…..باااااك …
ازاح كل ما تواجد امام المرآة ليصر.خ و دمه يتساقط قطرات ع الارض : هتكوووووني لياااا يا نووور مهما حصل هتبقي مرااااتي غصب عنك حتي
………………………………………………………….. ….دلف لغرفة النوم بعد ان تأكد من نوم صغيره المراوغ كوالدته ثم اقترب بخطوات ماكرة من محل زوجته ع الفراش بعد ان اخترقت رائحتها الانثوية خلايا رئتيه افترش بجسده بجانبها يمسد ع ذراعها العاري
فارس بهمس محب : حبيبتي انتي نمتي
اجابت بارهاق : اممممم
لوي فمه بغيظ فلولا ذاك الطفل المشاكس لكان لحق حبيبته قبل ذوبانها باحلامها الوردية لكنه خطرت في باله فكرة خبيثه فاستلقي ع ظهره بجانبها قائلا بهمس : نامي يا رغدي نامي هههه يا حبيبتي اللي بتنام عندنا بتتخان
3
فتحت عيونها ع زاوية 360 درجة تستمع حديثه و صوت رسائل برامج التواصل الاجتماعي لتهب تعتليه و تق*بض ع عنقه باناملها : والله تتخااااان ها طيب طيب انا هخليك تخوووون كويس
….التقطت ذراعه تضعه بين اسنانها الحادة ليصر.خ هو بقوة قالبا الوضع بذكاء
حاول كبح غضــ,,ـبها مكتفا ذراعيها : اهمدي بقي يخربيتك فرهدتيني …اخون ايه يا هبلة اذا كنت مش عارف ابص او حتي اكلم واحدة غيرك انا بحبك يا متخلفة
رغد بغضــ,,ـب طفولي : طب سيبني طيب عشان انت اللي حمار انا بعـ,,ــــشقك يا غبي بس كنت بهزر معاك شوية
تستمر القصة أدناه
ضحك بقوة ليردف ،: ايه الحب المهزأ ده اللي كله شتايم و لسانك ده عاوز قصه
ابتسمت ببلاهة فاقترب منها يغدقها عـ,,ــــشقه لها
………………………………………..
…..يقف امام المصعد و بجانبه حقيبة سفر متوسطة الحجم ينتظر قدومه لكن قطع ذلك خروج الصغيرة من منزلها لتدق ع منزله تود الحديث معه بأمر هام فابتسمت له و اقتربت منه بسرعة و عبست ملامحها بحزن حينما لفت نظرها تلك الحقيبة
بوـ,,ــــسي بخيبة : انت هتسيبنا و رايح فين
ضحك بقوة ع سذاجتها ليقول: اسيبكم ازاي بس انا بس مسافر عندي شغل يومين تلاتة و راجع تاني باذن الله
ابتسمت بقلق لتردف : طيب هما بس يومين تلاتة مش هتتأخر مش كدة؟
عمق مقلتيه بسحر فحميتيها : ايووة بجد بس يومين
خجلت لنظراته و ابتعدت قليلا لتذهب : انا هنزل ع السلم شكل الاسانسير هيتأخر
اومأ لها بالايجاب فمن الاصح الا تصعد معه بنفس المكان الآن و بذلك التوقيت
………………………………………….
…..اسبوع مر كالهواء منذ اخر مقابلة لها مع زوجها السابق نعم لقد تأثرت كثيرا بتلك المواجهة ع الرغم انها كانت تتوقعها لكنها ليست بالمرأة الحديدية كما يراها الجميع الان قررت تستفيق من افكارها في ذلك العاصم و تنغمس بأوراق عملها فذاك هو الاهم ليقطع. ايضا عملها دلوف المساعدة الخاصة بها رفيف بعد ان دقت الباب فسمحت لها بالدخول
رفيف بجدية : استاذ جسار الشافعي عاوز يقابل حضرتك
رفعت بصرها للمساعدة بتساؤل : جسار الشافعي المخرج
ردت بأماءة صغيرة : ايوة يا فندم
روح تاركة اوراق عملها ثم تنهدت بهدوء: طيب خليه يتفضل
…خرجت رفيف لتخبر ذلك الرجل الوسيم ذو السابع و العشرون عام ان السيدة روح بانتظاره ( جسار الشافعي …مخرج و مؤلف مشهور رغم صغر سنه لكن عمل والده السابق كممثل ساعده للوصول مبكرا بالاضافة لذكاؤه و شغفه الجدي بالعمل يتميز بوـ,,ــــسامته الشديدة فبشرته سمراء و عينيه الفحميه الواسعة تحاكي لون شعره الغزير الناعم و لحيته الجذابة و ما يلائم جسده الرياضي )
دخل الي غرفة المكتب ليقابل انثي كهلة يكن لها الوقار بسبب قلمها الحاد لكن حينما رفع بصره انبهر بذلك الصبا و الجمال الطبيعي فلوهلة تخيل انه بجزر المالديف من شدة جاذبيتها فمد كفه فبادلته السلام : جسار الشافعي مخرج و مؤلف
ابتسمت له مشيرة ان يجلس : اتشرفت بحضرتك اتفضل اقعد
حمحم قليلا ليستعب انه سيتعامل مع تلك الجميلة : الحقيقة كنت متوقع من طريقة كتاباتك انك كبيرة ف السن لكن احم ..احم اندهشت
ابتسمت بخجل لثناؤه عليها فاحمرت وجنتيها و كأن هذا ما ينقصه ايضا فابتلع ريقه بينما اردفت : ميرسي لذوقك
جسار بجدية حاول سر*قتها من اعماقه : الحقيقة اخر كتاب ليكي عجبني جدا فقولت ليه
منجسدهوش كمسلسل تليفزيوني
تستمر القصة أدناه
قلبت شفتيها بحيرة لتخبره : بصراحة حضرتك فاجأتني مكنتش متخيلة طلب زي ده …عامتاً هفكر ف الموضوع و ابلغك
نهض بلباقة ليخرج احد الكروت الخاصة به : تمام اسمحيلي امشي انا و ده الكارت بتاعي وقت ما تقرري بلغيني
نهضت تحدثه برقي : ميصحش لازم تشرب حاجة
ابتسم بجاذبية ليردف : خليها مرة تانية لما نتفق
زي ما تحب …قالتها بعملية ليذهب هو بسرعة يحاول التقاط انفاسه التي جـ,ـرحت رئتيه من شدتها
……………………………………………
….فتحت باب شقتها لتجد من يكمم فمها المكتنز بقوة و يسحبها للداخل ففزعت و توسعت حدقتيها برعب لتجده اكرم يرمقها بنظرات غريبة لم تفهمها ….بينما هو يرمقها بحب و ندم ممزوج بآسف و اعتذار و حزن ع حالتها فهي تبدو بحالة مزرية بعينيها التي تكاتلت عليها الهالات السوداء و وجهها الشاحب
اكرم بانفاس متلاحقة : هسيبك بس لو اتصرفتي بهبل هخ.طفك من هنا خالص …نظرت له بغضــ,,ـب …ايوة اتجننت و اشتمي ف سرك زي مانتي عاوزة
تركها لتردف بتقطع : ااا انت عاوز ااا ايه مني …
اقترب يسجـ,,ــــن رأسها بين كفيه و يعمق نظرته لها : بحبك يا نوري بحبك جدا اسف اسف اني زعلتك اسف و ف كامل اعتذاري اني سيبتك سنين تتآلمي لوحدك بسببي انا كنت حاسس و عارف انك بتحبيني بس غيرتي و حبي ليكي قـ,ـتلو الشئ الجميل اللي اتزرع ليكي جوايا بس خلاص مش هظلـ,,ــــمنا تاني
دفعته بعيدا عنها بدموع : و انا مش عاوزاك يا اكرم بيه انا مش هكون خاينة لاستاذة روح و حتي لو كنت كدة انا مبقتش قبلاك
ق*بض ع كفها يعتصره بكفه الضخم ليصر.خ : مش مرااااتي هي مش مراتتتي و لا كانت عمرها كدة هحكيلك كل حاجة ….اخذها يجلسها ع المقعد و جلس ع اخر بجانبها ليقص عليها ما حدث
نور بدهشة : و بعدين كمل بعد ما عرضت عليها الجواز …ابتلعت ريقها ..علشان افتكرتني خاينة
وضع رآسه بين كفيه بقلة حيلة ليردف : حطي نفسك مكاني لو شفتيني طالع مع واحدة شقة ف عمارة و تقريبا حاضنها موقفك هيكون ايه
ادمعت عيونها لتردف: كمل
…..فلااااااش باااااك……
انا اسف اسف يا روح لكن مش هقدر اتجوزك مش هقدر انا بحبها جدا حتي لو هي خاينة بس دي اول مرة قلبي يدق فيها و مش قادر اكون لغيرها ….قالها وهو ينكس رأسه بخجل و احراج
ابتسمت لصراحته لتخبره : انا جبتك النهاردة علشان ابلغك رفضي انا كمان مش هقدر اتجوزك قلبي ميقدرش يعـ,,ــــشق اتنين ….صمتت قليلا لتقول بدموع انهمرت رغما عنها…..و كمان علشانه …قالتها لتضع يدها ع بطنها الصغير
استنكر اكرم فعلتها : روح انتي حامل !!!!!
اومأت له بينما دموعها جارية ليقول بملامح عابسة : ازااااي انتي و عاصم طيب معقووول …و عاصم عارف و طلقك اد كدة هو ندل و انا مكنتش اعرف
ارتعشت شفتيها بألم داخلي ملتقطة صداه في صوتها : ااا ابوـ,,ــــس ايدك يا اكرم متقلوش هو ميعرفش و مش عاوزاه يعرف انا ما صدقت هنظم حياتي و الملم كرامتي
عبس قليلا ليردف : حاضر مش هقوله بس يا روح لما يشوف الطفل هيعرف انه ابوه …ق*بض ع كفها بحنو …احنا لازم نقول انك مراتي علشان الولد و بالنسبة لشهادة الميلاد هيتكتب بأسم عاصم و انا هتصرف عشان ده يحصل متخافيش
قالت بأمتنان له : شكرا شكرا يا اكرم
ابتسم لها بهدوء: متقوليش كدة انتي اختي الصغيرة
….باااااااااااك……
قال اكرم لها ما حدث دون ذكر حمل روح او وليدها فنهضت نور بعنــ,,ـف توليه ظهرها : ولو كدة انا بردو مش عاوزاك يا اكرم و انسااااااني بقا انسااااني
جذبها للخلف من خصرها لتلتصق بصـ,,ـدره الصلب فهمس بفحيح افعي بأذنها : انا مش باخد رأيك لاني كدة كدة هتجوزك و هتبقي ليا بس يا نور لو بتحبي اخوكي و عاوزة مستقبله كصحفي ميتدمرش قولي قدامه لما اجي اتقدملك لا
دفعته بمرفقيها بعيدا : انت بتهددني بيه بتجبرني يعني
ابتسم ببرود : سميها زي مانتي عاوزة بس المحصلة واحدة ف خلال ايام هتكوني ف بيتي …قالها مشيرا بسبابته ثم خرج دافعا الباب خلفه لتهبط عبراتها كنهر جاري
…………………………………….
…..بالمساء عاد اسر لمنزله فصعد ليجد مراسم خطبة تقام بمنزل الصغيرة فينتابه الدهشة ليسمع خلفه والدتها السيدة حنان تحدثه
حنان مبتهجة : اتفضل يا اسر يا بني دي خطوبة بوـ,,ــــسي لابن عمها
تركته و دلفت لشقتها تصفق مع الحاضرين بينما ق*بضة باردة احتلت كيانه ليلقي حقيبته ارضاً و يدخل خلف السيدة حنان ليراها نعم هي حبيبته ستكون ع اسم ذاك الرجل الذي بجانبها تقبلته فماذا عني انا …انا من اكتشفت اني عـ,,ــــشقتك و انتهي الامر لماذا لما كنت انا من يقع بالمنتصف تركتيني يا صغيرتي كيف تتقبلين محبسه الابدي باصبعك الذي خلق لي …
اقترب منها ببطئ ليردف و كأن حجر يحتل احباله الصوتية : مم مبروك
………………………………………..
……..بأحد الايام دخلت الي القصر مرة اخري منذ خمس سنوات لم تنسي ما حدث لها من معاني و لحظات هدمتها و لم تتعمد الا قتـ,ـلها بكل عنــ,,ـفوان و جحود دون النظر انها انثي هشة ضعيفة بين جدران القسوة …وضعت قدم فوق الآخري و هي تراه قادماً لها
خير يا عاصم …قالتها روح باستهزاء
ابتلع اهانتها ليقول : مكنش ينفع نتكلم ف شغلك علشان الموظفين و لا ينفع اشوفك ف بيتك علشان فريد و لا كمان مكان عام لان الكلام اللي هقوله اتولد ف القصر ده من جذوره
….القي لها عدة اوراق بيده لتلتقطها و تقرئها فيقول و هو يجز ع اسنانه : فريد عاصم الدميري ابني ازااااااااي و منك
…نظرت للاوراق التي امامها ثم له بلا مبالاة و برود اعصــ,,ـاب بينما تراه ينحني تجاه وجهها و تكاد عروقه النافرة ان تنفجر و تتمزق من شدة غليان دماؤه و تستطيع شم رائحة الادرينالين المنبثقة من جسده فتحات انفه تنبسط و تنغلق بوتيرة سريعة من عنــ,,ـف زفيره و شهيقه + حركت كفها دون اكتراث : ابنك اعتدل ف وقفته منتصباً بينما عينيه جحظت بقوة و ترنح قليلا حيث اصــ,,ـابه دوار مفاجئ تسبب ف هبوطه ع اقرب مقعد هاوياً بكل ثقل جسده وواضعاً كفيه ع مرفقي المقعد ليقول بذهول : مستحيل ..ازاي انتي ..انا ..احنا!!! نهضت من جلستها متنهدة دون اهتمام بصد.مته : عاوز تصدق صدق مش عاوز ده شئ يرجعلك انما انا ورايا شغل و مش فاضية نهض بسرعة يسد طريقها : شغل و ابننا فريد مش مهم رمقته بتهكم قائلة: ابننا !! طيب تقدر تيجي تشوفه ف اي وقت و انا همهدله انك باباه علشان نفسيته متتأثرش…رحلت بعدها تتركه بداومة الحيرة و صعوبة ابتلاع الواقع ع الرغم انه سعيد جدا ان فريد ذاك الصغير اللطيف طفله و سيناديه بأبي دائماً …………………………………………… ….يلقي بنصفه العلوي ع ساقي اخته و دموعه تنهمر كشلال جاري و يتذكر ما حدث امس حين رأها ترتبط بآخر غيره كم كان احمق وقتما قرر الاحتفاظ بحبه دون البوح به لها يحبها لا بل يعـ,,ــــشقها لا انه يهيم بها ..عاد للواقع عندما لامست انامل اخته الرقيقة وجنته تحاول ازالة تلك العبرات التي تخرج كصدي لجـ,ـرحه الداخلي نور بحزن : بس يا حبيبي اهدي كل شئ قسمة و نصيب ..احم انا انا يعني عمري ما اتخيلت انك تكون بتحب بوـ,,ــــسي تحدث و هو يد*فن وجهه باحضانها الحنونة : ف الاول كنت فاكر انه مجرد حنين لاني اتحرمت من اهلي فقولت اني بعوضها حرمانها لابوها بعدين ابتديت احس ان يومي بيبقي وحش جدا و ناقص لو متكلمتش معاها او شفتها و بعدها حسيت حاجات بتتملكني مكنتش قادر افهمها ابدا زي اني مش قادر استحمل حزنها و لا دموعها و لا ان يكون مزاجها متعكر ببقي فرحان و.هي بتضحك و صوتها بيرن جوة قلبي لغاية اخر مرة شفتها قدام الاسانسير يومها اكتشفت انها حبيبتي قررت اني اكتم ف قلبي لغاية ع الاقل تدخل جامعة و اتقدم لكن مكنتش اعرف اني غبي وقعت نفسي بنفسي مسدت ع شعره بحنو لتردف طيب اهدي اكيد ربنا هيعوضك خير و اكيد قدرك هيعجبك و هيرضيك ربنا بينقي الكويس لينا و اللي عارف انه هيرضي قلبنا بس ساعات بتكون الخطوات اللي بنمر بيها موجعة مؤلمة علشان نوصل لنهاية ترضي نفوسنا ارتخت اعصــ,,ـابه من حديثها و كأنه مسكن يهدئ نفسه و يفصله عن الواقع المرير فاغمض عينيه ليغوص باحلام قد يري فيها حبيبته …………………………………………… ……..ينظر لها من بعيد و يشاهدها بحب واحترام يود لو يقتطف تلك الزهرة بعيدا عن مرمي بصر فريق العمل بموقع التصوير فمنذ شهور و تلك الجميلة الحسناء التي تكبره باعوام تخ.طف لبه و يميل لها كثيراً بكل جوارحه ابتسم حينما رآها قادمة نحوه : مبروك نجاحنا تستمر القصة أدناه
ابتسمت له : بس لسه مشوفناش الايرادات و كمان رأي الجمهور رمقها بنظرة حانية : اي حاجة بتكوني فيها بتبقي ناجحة من غير تردد شعرت بالخجل من كلم*اته فنظراته لها تحاول تكذيبها لكن شعورها يؤكد ان ذلك الشاب يميل لها : انا مضطرة امشي يا جسار افسح لها مجال : اتفضلي و انا هتصل بيكي لو فيه اي جديد يا ملكة ابتلعت ريقها بخوف ان يكون تفكيرها صائب لكنها تقنع نفسها انه معجب فقط بعملها و حسب : تمام عن اذنك …………………………………………..