سيف القاضي الأخير

فتحت الباب لتتفاجأ بذاك الذي بدأ يصفعها كالمجنون وهيا تصرخ ركض ابنها وهو يشير بسلا.حه تجاه يوسف ليتفاجأ بصديقه الذي أخذ سلا.حه وهمس وهو يشير لرأسه بهدوء ” على ركبك بكل هدوء ”

نظر له بصدمة ” محمد انت ”

محمد بابتسامه ” اعرفك بيوسف القاضي أخو عمي سيف ”

شهقت منى بسبب غباءها وأنها أمنت لأحد دخول بيتها أشارت لأحد الرجال بالأعلى ففهم عليها وبثانية كان المكان ملئ بالمسلحين ..

همست بضحك ” وأخيرا وقعتلي يا باشا ”

كان كل الغل والكره في الكون في قلبه اقتربت منه وهمست بحقد ” روحت لبيسان وعرفتها قصة اغتص.باب والدتها عشان أكسرك بس برضو تخطيتها لكن دلوقتي ححر.ق قلبك ي باشا ”

يوسف بحدة ” اسراء برة الموضوع ”

منى بغل ” اسراء هيا الموضوع كله يا باشا مش هيا دي اللي بديتها عليا ”

يوسف بعصبية ” انتي اكيد مجنونة بديتها عليكي امتى انتي من بعد الجامعة قولتهالك صريحة اني مش بفكر لا جواز ولا ارتباط ماليش ذنب انك علقتي نفسك انا ما كانش في بينا أي حاجة عمري ما لمحتلك في نظرة حتى او حتى كلمة انا كنت في حالي”

منى بجنون ” وهيا خلتك تفكر ليه اخترتها هيا ليه أنا ما حبتش غيرك ”

ضحك بشدة وقال ” ما حبتيش غيري ده قائمة اللي عرفتيهم مالهاش نهاية ”

ردت بحقد ” بسببك من سنين وانا كل ما دبرلك حاجة تخرج منها كل مشكلة حصلت ليك بسببي وانتي بتنجى منها ”

يوسف بعدم تصديق ” انتي اكيد مجنونة ”

كانت بدأت تستيقظ وتستوعب اين هيا حتى استمعت لصوته ظنت أنها تحلم .. فتحت الباب لتجده أمامها بوسامته وهيئته التي تعشقها همست بلهفة ” يوسف ”

كان الوحيد الذي استمع صوتها رفع رأسه ليجدها تركض نحوه لم يهتم لأي أحد اقترب من السلالم بلهفة وفتح يده لها لتصطدم بصد.ره حتى كاد يسقط امسك حافة السلالم وضمها حتى تأل,مت
همس بصوت حنون ” انتي كويسة ”
انتبهت لنفسها وتذكرت أنها كانت تغسل الحمام فعادت للخلف وهمست ” هوسخك أنا مش نضيفة ”

كتم غضبه بقلبه وجذبها لحض.نه مرة أخرى ورفع يديه يقب.لها مرات عديدة وهو ينظر لها بعشق وهي كانت فقط تشكر ربها في سرها عليه طوال سنوات زواجها لم تفعل شئ الا انه تشكر ربها على حبيبها

سحبتها من حض.نه بغل ليصرخ بها ” عايزة ايه ”

منى بابتسامه ” أخلص عليها ”

يوسف بخوف مبطن ” مشكلتك معايا سيبيها دلوقتي ”

ردت بنفس الابتسامة ” تؤ نفسي أكسرك يا يوسف ”

يوسف بغل ” انتي مش قدي ”

وضع يده بجيبه ليقترب منه الرجال وهيا تهدد ” ايدك يا باشا “..

يوسف بهدوء ” ما تقلقيش مش سلا.ح ”

أمسك قلمه وكتب بدفتر شكاته رقما ونظر لشخص يبدو أنه مسؤول جميع الرجال الذين يحاوطونه “عشرة مليون كويس ”

حدق الرجل بعينيه وقال بعدم تصديق ” عشرة مليون جنيه”

يوسف بابتسامه وهو ينظر لها بغل وهيا ترتجف فلم تحسب حساب لتلك النقطة همس بشماتة ” جنيه ايه يا راجل هو ده مقامك عشرة مليون دولار ”

شهق الرجل ولم يصدق اقترب من يوسف وأمسك الشك وهو يبتسم ببلاهة ليبعده يوسف ليهمس الرجل بجنون ” طلباتك يا باشا ”

أشار على منى التي كادت تصاب بذ.بحة صد.رية ليشير الحرس عليها بسلا.حهم لتغمض عينيها بحسرة فقط خسرت للمرة الالف..

كان يوسف ما زال يحض.تن تلك التي تدفن نفسها في حض.نه لا ترى ولا تستمع لأي حد فقط هو أمانها

جن جنون منى بثانية كانت انتشلت الس.لاح من على الأرض وأطلقت تجاهها استدار بثانية وتلقى الرصا.صة بكل ترحاب بدلا عنها وفي ثانية كانت الرصا.صات تخترق جسد منى من كل الاتجاهات..

رفعت اسراء رأسها برعب تنظر ليوسف وهمست وهيا تبتلع ريقها ” لا ي يوسف لا ”

يوسف بابتسامه وأل,م ” تقلقيش بكتفي يا حبيبي خربوش صغير انتي كويسة المهم ”

اسراء بصراخ وانهيار ” بتسألني وانت بتنز.ف ”

ضمها وهمس ” والله بسيطة هأروح المستشفى حالا ”

كان خالد بجوار والدته التي ترقد على الارض كقطعة قماش ودموعه تهبط بشدة اقترب منه يوسف وهمس ” يارب تكون اعتبرت من اللي حصل ليكو شيطانكو اللي عمل بيكو كدة مش حد تاني ”

اقترب من محمد وهمس وهو يربت على كتفه ” متشكر اوي يا محمد ”

محمد بابتسامه ” ايه ي باشا ده لو اعدلك جمايلك من هنا للصبح مش هخلص ”

ابتسم يوسف ونظر لتلك التي تنظر له بشرار فقال لمحمد بقلق ” احم وديني المستشفى حالا ي محمد ”

اسراء بعصبية ” ما بدري استنى أما دمك يتصفى ”

همس بحب “وحشتيني ”

ابتسمت وعادت لمكانها وذهبا الى المشفى ومن هناك طمئن ماسة عليهم وبعد عدة أيام كان قد تحسن عاد للبلده وبرفقته محمد الذي كان مسافر منذ سنوات عديدة أقنعه أن يعود ويفتح شركته ببلده

على جانب آخر بدأت تفتح عينيها لتجده بجانبها التصقت به وهمست ” سيف وحشتني ”

ابتسم عندما علم أنها تحلم شدد من ضمها وهمس ” انتي اكتر ”

فتحت عينيها تستوعب أنه حقيقي لتص.رخ بفزع ” انتي هنا ايه ده أنا فين ايوة انت خ,طفتني ”

سيف بحب ” ماحدش بيخط,ف مراته

شام بغيظ ” رجعني لبابي حالا زمانه قلقان عليا وتطلقني ”

امتلأت عينيه بالدموع وهمس برجاء ” هتقدر تعيشي من غير سيف ”

آل,مها صوته لتهمس بدموع ” زي ما هو قدر يعمل فيا كدة ”

امسك يدها وهمس بندم ” ندمت اقسم بالله ندمت محتاج فرصة أخيرة آخر فرصة والله لو زعلتك تاني او تعصبت عليكي ابعدي وما تبصيش عليا تاني ”

نظرت لحالته والصدق في عينيه ونبرة التوسل بصوته ليكمل ” وحدة بس ”

شام بحزن ” ولو زعلتني ”

قاطعها بنفي ” بعد اللي حصلي هعد لمية قبل ما أتكلم او اعمل حاجة ”

شام بخجل ” هتكون آخر فرصة ”

انشرح صد.ره ليضمها بقوة ” ومش محتاج غيرها لاني هأمحي أي خوف او زعل مني وحشتيني اوي اوي يا شام ”

شام بحزن ” سيف انا زعلانة منك اوي”

ابتلع غصة في حلقه وقال بندم ” حقك عليا يا قلب سيف والله وجعك ولا حاجة جمب وجعي بس أعطيني فرصة امحي كل حاجة ”

شام بحب ” وحشتني ”

وكيف لعاشق ان يصمد أكثر من ذلك بدأ يقترب منها بكل ما اوتي من اشتياق بعد وقت تركها نائمة وخرج يتصل بوالدها وهو يضحك عندما يتخيل ردة فعله
استيقظ على رنين هاتفه فتح نصف عين ليجده سيف لم يهتم عاود الرن مجددا ليرد بغيظ ” عايز ايه يا رخم ”

سيف ببرود ” ايه وحشتني يا باشا مش حمايا الغالي وبصبح عليه ”

علي بغيظ ” انسى ي سيف انسى شام مش هرجعهالك ”

أغمض عينيه بتعب فهو لا يريد خصاما معه لكن عندما يخصها الموضوع سيقت.ل دون تفكير ..

فتح الكاميرا ليشهق علي وهو يراه يحتض.ن تلك النائمة بحض.نه انتفض من مكانه وركض لغرفتها ولم يجدها صرخ بحدة ” بنتي فين يا زفت ”

سيف بهدوء ” سافرت يا عمي خدتها وسافرت انت اللي اطريتني لكدة شام دي روحي واكتر من روحي وانا متأكد لو انت مكاني وحاول حد يحرمك من مراتك حتعمل أي حاجة ”

كان محقا كل الحق وعلي كان مكانه قبل ذلك وكاد يمـ,ـوت حسرة وندما لكنه يجب أن يعلمه درسا يجعله يفكر مليون مرة قبل أن يحزنها ..

كز على اسنانه وهمس بعصبية ” بنتي ترجع احسن الك والا هأروح للي جه وطلبها مني وأمنته عليها وبالاخر استلمتها بتنز.ف ”

امتلأت عينين سيف بالدموع عندما تذكر ما حدث وهمس بندم ” قسما بربنا اللي حصل بيحرق قلبي اكتر ما هو واجعكوا ان انته سامحتوني انا مش هسامح نفسي بس اعمل ايه ما أقدرش فوق اللي حصلي أتعاقب ببعدها ما أقدرش قولتلك اقت.لني وانا والله مسامحك بس مش مسامحك ان خدتها مني ”

استمعت لكلامه وعشقه لها كم أحبت تمسكه بها على الرغم من ذل والدها له اقتربت من الشاشة وهمست ” بابي ”

علي بجفاء ” اخترتي هو يا شام ”

شام بنفي ” لا والله يا بابي عمري ما أختار غيرك بس هو وعدني انه فرصة اخيرة ”

علي بحدة ” وان كنتي انتي تمن الفرصة دي ”

شام بنفي ” لا يا بابي سيف بحبني انت قبل كدة لما وعدت جدي ما رجعتش زعلت مامي ”

كان لديها كل الحق فعندها هدده والد رحمة تعلم من غلطته حتى بعد وفاته لم يحزنها يوما لكنه لا يعلم كيف سيتعلم سيف من غلطته

علي بهدوء ” ولو قولتلك يا انا يا هو ”

نظر لها سيف برعب فهو يعلم من ستختار اما هيا فهبطت دموعها ونظرت لسيف ” انا آسفة ثم نظرت لوالدها وهمست ” تعال خودني يا بابي والا انت عايزه أنا هعمله أنا واثقة فيك اوي ”

آل,مه قلبه على غاليته نظر لسيف الذي هبطت دموعه وهوي قلبه وهمس ” لو قولتلك هتكون آخر فرصة ”

كان أسعد خبر في حياته انشرح قلبه ومسح دموعه بكمه كطفل صغير وهيا هبطت دموعها بسعادة” وحياة ربنا هحطها في عيني هسيب نار غيرتي ونار عصبيتي تحر.ق قلبي ولا تقرب منها ”

علي بابتسامه ” أنا أب يا سيف بكرة تخلف وتقدر شام بالنسبة ليا اغلى من روحي فأعطيك الفرصة دي عشانها مش عشانك عشان هيا بتحبك عبيطة بقى هأعمل ايه بس ان لقيت بنتي انطفت زي آخر فترة مش هأستنى حاجة هاخدها وانسى انك تشوفها تاني ”

سحبها سيف لحض.نه وقال بتأكيد ” أوعدك وعد رجال هاكون ليها يوسف تاني ”

علي بضحك ” اوووه يوسف مرة وحدة لا خلاص كدة اطمنت ربنا يسعدكو سلام ”

أغلق الخط ونظر لها وقال بمكر ” تعال خودني يا بابي ده أنا هأخليكي تتصلي تستنجدي ”

هربت من أمامه وقالت بضحك ” لا استنى تنساش قلك آخر فرصة ”

أمسك بها وقال بخبث ” لا ما هو الحاجات دي مالوش علاقة بيها ”

لم يعود بلده بل نوى أن يقضي كم يوما هنا اذاقها من الحنان والحب أطنان لكن نظرات أي أحد لها تحر.ق روحه كان مجرد رجوعه البيت يدخل الحمام يقف اسفل المياه يخفف حرقا.ن قلبه يخاف أن يؤذيها او أن لا يشعر بما سيفعل لاحظت هيا أنها كلما خرجوا يعود حاله مقلوب ..

سيف بحنان ” هأطلبلك نسكافيه ”

شام ببراءة ” لا عايزة أيس كريم ”

ابتسم وهبط يطلب من احد المحلات وعندما عاد لاحظ محاولة اقتراب أحد منها شعر بشرارة تصعد من رأسه وبمجرد اقترابه منها تغيرت ملامحها للخوف وضع العلب وصعد بجوارها وقاد بهدوء أمسك العلبة يعطيها لها لتخفي وجهها بخوف أوقف سيارته ونظر لها بعدم تصديق هل كل هذا الرعب منها همس بعدم استيعاب ” شام انتي بتخبي وشك فاكرة هأضربك ”

لم تجبه بل بكت شعر بغصة شديدة سحبها لحض.نه وقال بندم ” آسف اني وصلتك للمرحلة دي بغير ايوة واوي كمان بس استحالة أأذيكي أنا أمد ايدي عليكي ده انا مستحيل اعملها مع اي وحدة بنت هأعملها مع روحي ”

ندمت على ردة فعلها عندما لاحظت صوته فقالت بمزاح ” الايس كريم ساح تعال ننزل ناكله هنا المنظر تحفة ”

تنهد وهبط برفقتها وهو ينظر لها فقط اقتربت منه واطعمته وقالت بحنان ” خلاص ي سيف انسى أنا بس خوفت من ردة فعلك لكن انت أماني والله العظيم ”

هز رأسه ولم يتكلم يفكر ماذا يفعل ان تهور وأعمته غيرته خصوصا وهو يرى نظرات المارة لها هبطت دمعة من عينيه بسبب قلة حيلته وخوفه من القادم..

شعرت به آل,مها قلبها على حاله وتخبطه همست ” سيف مالك ”

سيف بأل,م ” خايف يوم ما أقدرش أسيطر على غيرتي وأتهور والتمن يكون انتي أأذيكي او باباكي ياخدك ساعتها مش هلومه لانه لو اختي ما كنتش هأرجعها اولاني عشان أرجعها تاني ”

اقتربت منه وأمسكت يده وهمست ” هتقدر هنحاول سوا كل ما تغضب استعيذ بالله من الشيطان الرجيم وتوضى الرسول صلوا عليه وسلموا تسليما قال انه الوضوء بيطفئ الغضب لانه الغضب من الشيطان والشيطان من نار فالمية بتهديك وان شاء الله مش هيحصل غير كل غير ”

لاحظت نظرات احد المارة الوقحة وأن سيف أخذ باله اقترب منها وهمس يطمئنها عكس عيونه التي تشتعل ” مش بلومه حبيبي قمر جنني اول ما شوفته مش هلوم الناس بقى ”

ابتسمت بحب وأمسكت يده وعادوا بلدهم أخيرا لكنها كان يؤلمها حاله وهو يحاول التحكم بنفسه بكل الطرق فهو يغار من أقل نظرة ..

كان يوم ميلاده وقد قررت أن تحتفل به بالخارج دخل الغرفة وجدها ترتدي فستانا محتشم كما يحب ابتسم برضا وهمس ” نخرج يلا ”

شام بابتسامه ” لحظة هأقدملك هديتك”

سيف بحب ” انتي هديتي مش عايز حاجة غيرك”

شام بخبث ” متأكد ما ترجعش تتطلبها بقى”

اقترب منها وقال بوقا.حة ” ان قلة أدب لا عايزها ”

لكمته في صد.ره وقالت بخجل ” بطل بقى غمض عيونك بس يكون في علمك الهدية ليا انا ”

رفع حاجبه وقال ” ايه هديتي ليكي انتي مش فاهم ”

شام بضحك ” اصبر على رزقك وغمض عينيك ”

هز رأسه وأغمض عينيه لتهمس بتحذير ” تعرف ان فتحت عيونك والله هأزعل جامد ‘

سيف بنفاذ صبر ” مش هأفتح بس بسرعة عندي فضول ”

همست ” يلا فتح ”

فتح عينيه ونظر بعدم تصديق وهو يهز رأسه يستوعب وقال ” ايه ده ”

اقتربت منه وهمست بخجل ” حلو ”

هبطت دموعه بغزارة كم تمناه كم أراده كان ينظر لها وهيا ترتدي خمارا طويلا وتضع معاصم يد كانت جميلة جدا جميلة بحشمتها كما تمناه دوما لكنه لا يستطيع اجبارها الآن لن يغير عليها ولن يخاف من ردة فعله الآن هيا له وحده

سحبها وضمها بهدوء قبل جبينها وقال بدموع ” اقسم بالله احلى هدية جتلي في حياتي ولا هتجيني أحلى منها انتي ريحتيني اوي ما تعرفيش كنت مرعوب ازاي أعمل حاجة أخسرك فيها متشكر اوي يا شام والله متشكر اوي ”

سعدت جدا لسعادته وهمست ” كل سنة وانت طيب ي سيف ”

رد بكل حب ” قوليلي كل سنة وانا معاك وعلى قلبك ”

خجلت وردت برقة ” نخرج”

رد بابتسامه ” نخرج مع انك مزة برضو وانتي كدة بس أهون برضو ”
***
وصل بها البيت اخيرا بعد أن أتمت دراستها وبقي فقط الاحتفال بعد شهر وهمس ” حمد الله عالسلامة ”

كانت دموعها لم تتوقف منذ سفرهم لم يفهم سبب هذه الدموع فهمس بحنان ” مبروك ي دكتورة بيسان ربنا يوفقك ”

دكتورة كم تمنت هذا اللقب لكنها الآن غير سعيدة لا تشعر به تشعر بشئ ينقصها تشعر بالاختناق ..

همس بهدوء ” هكلم والدك نتفق على كل حاجة ”

كان يقصد الطلاق انهارت وهبطت من سيارته بكل هدوء وهو ينظر لآثرها بكل قهر فهنا انتهى حلم استمر لسنوات هنا خسر كل شئ تمناه هنا لم يعد يريد شئ ولو أن الله ينهي عمره الآن سيكون أسعد البشر

ترك قلبه وروحه ترك حلم حياته ورحل كبقايا انسان عاد لبيته يجر خيبته وخسارته …
دخل بيته بدون روح عينيه تخبر بمدى قهره اقترب منه والده وضمه وهمس ” حمد الله عالسلامة يا حبيبي”

ابتسم بصعوبة واجاب ” الله يسلمك ”

علي بحنان ” مش نهاية الدنيا يا حبيبي ”

رفع عينيه للاعلى يسحب نفسا حتى لا يبكي وقال ” لا نهاية الدنيا يابابا وانت مجرب وعارف ”

صعد غرفته بكل هدوء ووالده بكى بل احتر.ق لأجل ابنه لكن ماذا عساه يفعل ..

بدأ الاحتفال بحضور الجميع كانت تبحث بعينيها عنه لا تريد أحد غيره بدأ الاحتفال وهيا تبحث بكل الوجوه عنه حتى سمعت اسمها ” الدكتورة المصرية بيسان التي حققت نجاح باهر وأصبح لها اسما عريقا في صناعة الأدوية تتكرم لاستلام جائزتها ”

كم أودت الركض لا تريد شئ كان الجميع ينظر لها بفخر لكنها لا تشعر بأي سعادة ..

بدأت بالحديث ” شكرا لكم هذا من فضل الله ثم والدي ”

نظرت لهم وهيا تبتسم لتكمل بحزن بلهجتها الأم ” بس الحقيقة الشكر الكبير لشخص وقف جمبي اكتر من أي أحد قدم كتير من غير ما يستنى مقابل أنا من غيرو بجد ما كنتش هأبقى هنا ” سكتت قليلا وهمست بدموع ” عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك
سكتت تمنع شهقاتها وتابعت ” عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا بحبك بحبك اوي ‘

#يتبع بالنسبة لآسر البارت اللي جاي هيوضح كل حاجة

عادت بيتها بدونه شهر كامل عدى عليها كأسوأ أيام حياتها لم يغيب عن بالها ثانية اهتمامه حنانه نظرته صوته لمسته ضحكته تعيش على ذكرياته كادت تجن كيف ستعيش باقي حياتها بدونه أصبحت دكتورة مشهورة لها اسمها في كل مكان كما كانت تحلم لكنها ليست سعيدة لا تريد هذه الشهادة ولا تريد الدكتوراه فقط تريده هو ” مصطفى ”
كان المفروض أن تتجهز لاحتفال تخرجها لكنها تشعر انها تتجهز لجنازتها ان طلقها
منستهوش ولو هو فاكرني نسيت أكيد غلطان
ماحدش حب حد قدر على النسيان
فراقوا تعبني وكسرني
سايبلي حاجات تفكرني
وأكتر حاجة وجعاني فكرني
اني ما حبتهوش

أما هو فالله وحده يعلم كيف مر عليه هذا الشهر مر عليه بدموع طوال الليل ونوبات لا تتوقف يقفل على نفسه حتى لا يشاهد أحد نوباته وضعفه نحل جس.ده بشكل ملحوظ ذقنه الغير مهذب ليس هذا مصطفى لا أحد يصدق أنه هو هو بطبعه هادئ لا يعبر عن حزن أو فرح لكنه يريد أن يعبر يريد أن يصر.خ …

دخلت له أخته الحبيبة اعتصر قلبها عليه حتى أنه لم يشعر بها وجهه يعبر عما داخله يعبر أنه يموـ,ـت حرفيا يريدها يعشقها لكن ؟؟ لا تحبه لم يكن اختيارها يالله لماذا لا يمـ,ـوت الآن ويرتاح..

فاق من دوامة حزنه على يدها التي توضع على كتفه وهمست ” وحشتك ”

كانت تلك الكلمة كجرس انذار لانهياره فلم يكن منه الا انه انهار في حض.نها انهار حرفيا تشبت بها وبكى بصوت عال بكى بقوة كانت تهدأ به لكنها انهارت لانهياره وقت طويل بكى به بكاء السبع سنوات الماضية التي انهار بها حلمه ..

كان يقف على الباب والده الذي يحتض.ن زوجته المنهارة ودموعه تهبط سحبها رغما عنها وخرج ..

مر وقت طويل حتى هدأ لتهمس شام بشهقات ” طيب كلمتها مش يمكن انت فهمت غلط ”

مصطفى بضعف ” عارفة احساس انك تدي كل حاجة وبالاخر تكوني ولا حاجة احساس انه شخص يكون لك كل حاجة وانتي تكوني ولا حاجة انا حسيت الاحساس ده حاسس اني موجوع واني ضايع عايز أكرهها عايز أبعد عايز أنساها بس هيا تغلغلت جواتي زي السر.طان ومش هتخرج غير بمـ,ـوتي ”

شام ببكاء ” طيب ياحبيبي هيا الخسرانة حاول تنسى عيش حياتك وكمل اللي ما يشوفناش دهب بين ايدي ما نشوفوش تراب تحت رجلينا انت تستاهل ست الستات اللي تعرف قؤمنك وتحبك ”

مصطفى بسخرية ” أنساها بيسان حامل ”

شام بصدمة ” ايه حامل ”
هز رأسه وهمس بوجع ” أيوة حامل عشان تفضل الوجع اللي في حياتي وما أقدرش أنساها حتى لو عملت ايه ”

شام بحزن ” وهتعمل ايه ”

مصطفى بوجع ” مش هأعمل وكلت أمري لربنا ياخدني بقى ويريحني ”

شام بقلق ” بعد الشر عنك ما تقولش كدة تاني في داهية هيا وابنها كمان بكرة عوض ربنا هيبهرك والله العظيم اسألني أنا”

سحبته لحض.نها تقرأ عليه بعض الآيات وتدعو الله أن يشفي قلبه ويريحه …

سافر الجميع لحضور الاحتفال لم يستطع الا يذهب ذهب ووقف في مكان بحيث لا يراه أحد يريد أن يراها وهيا تحقق حلم حياتها التي ضحت به لأجلها لكن صدمته الشديدة كانت حينما سمع كلامها …
“عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك
سكتت تمنع شهقاتها وتابعت ” عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا بحبك بحبك اوي بحبك ي رجل الظلام أنا حبيتك من اول رواية قرأتها الك وحبيتك أنا تجوزتك سامحني وانا مش عايزة غيرك ”

ركضت في حض.ن والدها تبكي بشدة وهيا تهمس ” قولوا يرجع يا بابي قوله بيسان آسفة قولوا بحبه اوي والله العظيم هو الحب الاول والاخير قولوا يعطيني فرصة وحدة بس ”

كانت عائلتها تستمع لها بحزن اما هو كان يستمع لكلامها غير مصدق بداخله معركة بين شعورين متناقضين شعور فرحته الشديدة بحبها له أخيرا وشعور الرفض لذلك بسبب ما يشعر به يوجد بداخله شئ مكسور شئ يجعل فرحته ناقصة بل فرحته مطمورة يمنعها من الظهور..

انسحب بهدوء وعقله يكاد ينفجر من التفكير وعادت هيا بلدها وكانت مفاجأة والدها لها مستشفى كبيرة ينير اسمها بالواجهة مستشفى بيسان ..

لكنها لم تراها رغم انها أكبر مستشفى في بلدها لكنها ما زالت تبحث بعينيها عنه ..
يوسف بحنان ” بصي في مختبر كبير ليكي قدامه صديلية كبيرة ”

ابتسمت بمجاملة ” حلو اوي يا بابي ربنا يخليك ليا ”

ماسة بمكر ” وتشكري هو ليه اشكري صاحب الفكرة اللي بقاله ٧ سنين متابع المستشفى وليه النسبة الأكبر فيها والمختبر اللي صمموا بنفسه عشان يليق بيكي ”

انتعش قلبها وشعر بالأمل قليلا وهمست ” مين ”

أشارت لها ماسة على الجهة الأخرى لتعود روحها إليها عندما رأته يقف على ممر مزين بالاضاءة والورود يرتدي بدلة زادته وسامة ويمسك بيده ضمة ورود وعلى وجهه ابتسامة رائعة لم تفكر ثانية كانت ركضت بكل سرعتها وتعلقت برقبته فهي قصيرة جدا بالنسبة لطوله كاد يسقط بسبب اندفاعها شدد عليها اما هيا دفنت نفسها في عن.قه تبكي بشدة كانت تنتحب مجرد التخيل أنها كانت ستخسره يميتها ..
مصطفى بحنان ” بيسو حبيبي اهدي ”

بيسان بانهيار وبسرعة ” أنا آسفة والله آسفة ما كنتش أعرف اني بحبك مسامحني مش كدة قول انك مسامحني ”
مصطفى بحب ” طيب ينفع تهدي الأول ”

بيسان بلهفة ” لا مش هأهدى مش هأهدى غير لما تسامحني مش عايزة المستشفى ولا الطب ولا عايزة حاجة عايزاك انت وبس ”
كان كلامها بمثابة ماء بارد لتائه في صحراء قاحلة وكاد يمـ,ـوت عطشا بالنسبة لقلبه كان ينظر لها يتأمل ملامحها التي عشقها منذ اول مرة كان يسأل نفسه سؤالا واحدا فقط هل كان سيستطيع العيش بدونها ..

همس بابتسامه ” طيب تعالي نشوف المستشفى الأول ”

رد بنفس لهفتها ودموعها ” مش عايزة مستشفى ومش عايزة أشتغل اصلا ولا عايزة الشهادة والله العظيم بتكلم جد تعالى نروح ”

دق قلبه بشدة من تلك الجنية فهمس بحب ” طيب المحافظ ووزير الصحة بيستنوا تفتحي المستشفى هنقولهم ايه تعالي نفتتحها الأول ”

هزت رأسها على أغلبية ومشت بجانبه وهيا تتمسك به بشدة كان لا يصدق كل ما يحدث وحبها الشديد له وتمسكها به كانت طوال الوقت تنظر له تستقبل التبريكات وعينيها عليه لم تفارقه ..
بيسان باشتياق ” يلا نروح ”

غمز لها وهمس ” ايه وحشتك ”

اقتربت منه كثيرا وهمست باشتياق ” اوي يا مصطفى اوي عرفت قيمتك اما بعدت ”

سحبها بجواره ويده تحيطها وما زال الاحتفال قائم وسط سعادة الجميع خصوصا شام الذي ارتاح قلبها بالنسبة لأخيها ..
” قمر يا خواتي حتى بالنقاب”

ابتسمت بخجل ” بس بقى ي بكاش ”

سيف بهمس ” بكاش ايه بس بحبك ي بت انتي ”

نظرت لتجد والدها يدخل برفقة والدتها سيف بضحك ” ايه رأيك توقعي بين دكتور علي ومراته”

شام ” اوقع بينهم ؟؟ ليه ”
سيف بضحك ” باباكي لسة ما يعرفش انك تنقبتي ”

فهمت عليه لتضحك وتذهب ناحيته وتح.ضنه فجأة سقط قلبه في البداية لأن زوجته بجانبه لكنه عرفها من رائحته فشدد من ضمها .
رحمة بصدمة ” علي مين دي وبتحض.نها كدة ليه ”

علي بتمثيل ” معرفش مين انتي يا شاطرة تعرفيني”

رحمة بعدم تصديق ” ما تعرفهاش وكلبشت فيها ”

كانت ستذهب ليسحبها لحض.نه وهمس ” دي بنتك ي روحي معقول تصدقي اني أحض.ن غيرك من وراكي لما أعملها قدامك ”

رحمة بذهول ” بنتي ؟؟ شام انتي تنقبتي ”

هزت شام رأسها لتحض.تنها والدتها بفرحة وهيا تهمس ” ما شاء الله ربنا يبارك فيك يا حبيبتي حلو اوي ”

علي بمزاح ” ي خسارة طلعت بنتي ”

لكمته رحمة بكتفه وهمست بحدة ” وكنت عايز مين يحض.نك ي باشا ”

غمز لها وهمس ” اما نروح اقولك مين ي روحي ”

انتهى الاحتفال وسط سعادة الجميع وتلك التي ما زالت تتمسك به كأنها تخاف أن يهرب ..

يوسف بابتسامه ” مبروك ي حبيبتي ايه هتروحي معانا ”

أجابت متسرعة ” لا هأروح مع جوزي”

قهقه الجميع عليها لتشعر بالخجل الشديد همس مصطفى بجوار أذنها ” واقعة واقعة ”

بيسان بنفس الهمس ” لشوشتي والله ”

ابتسم عليها وأمسك يدها وذهب الى سيارته بدأ القيادة نامت على كتفه وهمست ” وحشتني اوي ”

قبل جبينها وهمس ” مبروك ي دكتورة ”

بيسان بابتسامه ” مبروك عليا انت ”

لم يعتد على كلامها كانت كل كلمة منه تجعله يفقد اتزانه والسيطرة على نفسه
مصطفى بهدوء ” عايزة تروحي فين نحتفل ”
بيسان بعدم انتباه ” البيت شعرت بالخجل لتكمل ” أصلي تعبت من السفر والاحتفال ”

قهقه عليها وقال وهو يغمز ” حبيبي بقى جرئ اوي ”

ادرات وجهها بسبب خجلها لكنها فعلا تشتاقه جدا وتريد أن تعوضه عن ما فعلته به تعلم أن جراحه غائرة ولم تشفى لكنها ستقضي طوال حياتها فقط تعوضه عن اهمالها وجفائها عن كسرته التي تعلم انها تحتاج عمرا فوق عمرها حتى ينسى ما فعلت به لكنها ستحاول بكل ما اوتيت من قوة لأنه يستحق .

وصل بيته وحمل حقائبها وصعد لكن كان لا يحسد على ما هو به لأن داخله معركة تميته لا يستطيع تحديد ما عليه فعله لكنه يحبها بل يعشقها لكن الذي متأكد منه أنه لم يسامحهاااااا ..

دخل بها فيلته وهمس ” ايه رأيك فيها ”

لم تكن تنظر لها بل تنظر له فقط تريد أن تريه ندمها تريد أن تعتذر ابتسمت وهمست ” جميلة أي مكان هتكون فيه هيكون حلو اوي ”

ابتسم بحب وهمس ” ايه الكلام الحلو ده ”

ردت بسرعة ” كان موجود من زمان بس والله ما عرفت غير اما حسيت هتروح مني مصطفى انا عايزة نتكلم عايزة تقولي عاللي جواك عايزة أداوي أي وجع سببته ”

نظر لها ولم يجب معها كل الحق فقلبه عبارة عن شروخ كسور يحاول أن يشعر بالسعادة الآن فحلمه تحقق وهيا بين يديه لكن ؟؟ كيف ذلك وفي داخله كسور تؤلمه حقا ..

اقترب منها واحت.ضن وجهها وهمس بحنان اعتادته منه ” روحي دلوقتي خودي شاور وارتاحي وكل حاجة هتيجي بوقتها ”

هزت رأسها وذهبت غرفتها وارتدت اجمل فستانا لحبيبها ستكون نعم الزوجة ستبدأ من الآن

***
دخلت غرفتها بعد انتهاء الاحتفال وهمست لنفسها بحزن ” كدة يا آسر اسبوعين ما تكلمنيش مش هكلمك اصلا ”

دقات على الباب أخرجتها من شرودها فتحت الباب لتجده والده قبل جبينها وهمس ” ايه ي حبيبتي طلعتي اوضتك وما سهرتيش معانا ”

همست بابتسامه ” ابدا اليوم كان طويل كنت هرتاح ”

ابتسم وهمس ” مبسوطة مع آسر ”

ردت بابتسامه وعينين تشرق حب” يااااه يا بابي سؤالك متأخر أوي فاكر اما جيت قولتلي عايزك تتجوزي آسر وما تسألنيش ليه شهر واحد بس وهتعرفي عرفت من أول يوم يا بابي آسر نعمة ربنا ليا كنت اشوف حبك لمامي أتمنى زيها وربنا حققلي أمنيتي حنان اهتمام عمرو ما زعلني عمرو ما شخط فيا عليا بس أحلم وقبل ما اقوله الحلم يكون تحقق كان عوض ربنا ليا بجد عايزة أحمد ربنا عليه دايما ربنا يخلي ليا ”

قاطعه عن الاستماع رنة هاتفه رد بقلق ” يوسف باشا يؤسفني أبلغك باستشهاد النقيب آسر المغربي ‘

انزل الهاتف من على أذنه وهو ينظر لتلك التي استدارت واكملت وهيا تبتسم ” وحشني اوي يا بابي اول مرة ما يكلمنيش كل ده هاخصمه جامد لا لا مش جامد هخاصمه شويا بس هو يرجع معرفش ليه قلبي مش مطمن”

نظرت لوالدها الذي هبطت دموعه بشدة واهتز جس.ده وأكتافه اقتربت ونظرت له وهمست بعدم فهم ” بابي في ايه بتعيط كدة ليه حصل حاجة”

ليته يختفي قبل أن يبلغها بهكذا خبر شعرت بشئ بقلبها لكنها كانت تكذب نفسها وما أصعب تكذيب النفس هزت رأسها وهمست بأنفاس متهدجة ” في ايه آسر كويس ”

ضمها وهمس بصوت مختنق ” ربنا يحتسبه من الشهداء ‘

دفعته ونظرت له بتكذيب ” انت بتقول ايه هو مين اللي استشهد آسر مات بابي رد عليا انت بتقول كدة ليه آسر مش هيسيبني والله هو وعدني قولوا ماسة مش هتخاصمك خلاص بس يرجع ”

كانت دموع والدها تزداد وهو عاجز عن مواساتها فآسر يعتبر ابنه وابن صديق عمره ووحيده وزوج ابنته نظرت لوالدها الذي لم يجيبها فهمست ببوادر انهيار ” لا بقولك آسر مش هيسيبني انت سامع ”

سحبها وضمها بقوة لتلكمه وتدفعه وهيا تصر.خ بكل ما أوتيت من قوة باسمه تصر.خ بكل حرقه واشتياق ” آاااااااسر ”

تجمع الجميع على صوته لتشهق والدتها الذي احتض.نها سيف الذي بكى بشدة على اخته وصديقها كان صوتها يبكي الحجر يؤلم بشدة وصرخاتها لم تتوقف حتى سقطت فاقدة وعيها سقطت تتمنى أن يكون كابوسا او لا تستيقظ ابدا
” عندنا المشهد ده بيتكرر كل دقيقة في غز..ة أم بتتحرم من ابنها او ولادها كلهم زوجة بتتحرم من حبيبها اولاد بيتحرموا من ابوهم من امهم او الاتنين طفل بيفضل لوحده وعيلته كلها بتست.شهد اب بيروحوا كل ولاده وبيته وبيفضل هو بطولوا بدون عقل ام بتروح تجيب اكل لولادها اللي بقالهم اسبوع مش ماكلين بترجع تلاقي الخيمة ولعت فيهم وهما بقوا فحم ام وابوا فقدوا ابنهم الوحيد اللي جه بعد ٢٠ سنة عمليات وعلاج ولما كبر وصار على وجه زواج راح آسر موجود في كل بيت فلسطيني ..
في وحدة خطبت عن حب وقعدت ٣ سنين تجهز في شقتها اللي هتتجوز فيها حبيبها اللي حلمت فيه يوم بيوم ولما قامت الحر.ب خافت على الشقة تنق.صف وبعد شهر من الحر.ب است.شهد حبيبها وضلت الشقة … ليسوا مجرد أرقاما لكل شه.يد منهم حكاية لكل منهم عائلة تحبه وتنتظر حسبي الله ونعم الوكيل احنا بالحر ده في الخيم بنتقلي وبنتسلق بنمـ,ـوت لا كهرب ولا مراوح اجسام ولادنا كلها حساسية ده غير سوء التغذية وقلة النضافة”

استيقظت ولم تتكلم كانت متأكدة أنهم يكذبون وتنتظر منه العودة ارتدت فستانا اسودا وذهبت الى بيته وهيا تبتسم أنها ستقابله ذهبت برفقة أهلها لتجد الصوان على الباب والعزاء مقام نظرت لوالدتها التي تبكي بشدة وهمست ” هما قاعدين كدة ليه ”

دخلت البيت لتجد سلمى تحت.ضن تلك الهند الذي تشعر أنها تحت.ضر كيف وهيا فقدت وحيدها اقتربت منهم وهمست بصوت مرتعش ” انته عاملين كدة ليه كل ده عشان آسر اتأخر هيرجع والله بس شغله كدة ”

بكت سلمى بقوة وهيا ترى تلك المسكينة تنظر اليهم برجاء اقتربت من والدته وهمست ” قوليلي انتي ي ماما آسر فين انته بتعيطوا ليه قوليلي انه آسر مش هيسيبني ويسيب بناته وابنه اللي جاي ”

هند بهمس وقهر ” شه.يد ي حبيبتي ادعيله ”

وقفت تعترض وهيا تصر.خ ” بطلوا بقى ارحموني آسر هيرجع طيب علقني فيه ليه خلاني احبه كدة ليه طيب كان ضر.بني كان خلاني اكرهه مش حرام عليه يعمل فيا كدة ”

عاد صر.اخها من جديد جعل كل من يراها يبكي بشدة حتى انهارت من جديد وأحضروا الطبيب لاعطاءها المهدأ

كان ندمها واضحا وخصوصا أنها تبدلت تماما حتى تسعده لكن !!! شروخ صدوع ما زالت داخله كلماتها تتردد في أذنه أنه لم يكن يوما في تفكيرها وتريد أن تحب أحدا غيره كسرها له في كل مرة كسر رجولته يعلم أنها ندمت يعلم أنه كان يريد أن تحبه وها هيا الان لكن كيف عساه يعالج تلك الكسور حتى يعيش سعيدا ..

تركها نائمة وهو ينظر لها ويتذكر كيف كانت تحاول بكل طاقتها أن تعبر عن حبه وهبط يجلس في الهواء يفكر لعله يجد حلا لحيرته ..

أخرجه من شروده يد حنونة على كتفه ابتسم وأمسك يده وقب.لها وهمس ” انتي يا بت تولدتي أختي ليه مش كنتي جيتي بنت خالتي مثلا عشان أتجوزك ”

ابتسمت على حنانه ثم سألت بحنو ” ايه يا حبيبي الحيرة دي أخرتها ايه ”

تنهد ورفع رأسه للسماء وأجاب بوجع ” مش عارف والله ما عارف بس في وجع مخليني مش حاسس بأنها معايا ”

هزت رأسها وسألت ” انت خايف من ايه خايف بجد تكون ما حبتكاش ”

هز رأسه بالسلب وأجاب ” أنا متأكد انها حبتني حسيت ده بس مش عارف جوايا شرخ كدة وجعني اوي أنا أعطيت أقصى ما عندي عشان مستني حاجة منها وكنت صابر بس لما لقيت اني مش موجود اصلا وسمعت ده توجعت في حاجة سد بيني وبينها ”

سكتا قليلا ليوقفه سؤال أخته الذي فعلا لفت انتباهه ” يعني هتبعد انت تقدر تعيش من غيرها؟؟”

فعلا هذه هيا الاجابة لحيرته وليس السؤال أنه لن يستطيع العيش بدونها لكنه بقي ساكت ينظر لها كانت تقف على شرفة غرفتها تستمع لكلامهم وتبكي بانهيار أنها سببت له كل هذا الأل,م لم يجد منها يوما اي اهتمام او حب وهو أعطى بافاضة لكن كلام أختها الذي فهمت منه أن سيتركها شق قلبها بل أمات روحها وقد قررت شيئا واحدا أنها ستترك الدنيا قبل أن يتركها..

رفع رأسه قبل أن يجيب ليصدم من هيئتها وأنها استمعت لكلامه ومنظرها الذي يوحي أنها فهمت خطأ.. همس باسمها ” بيسان ”

التفتت شام لتجدها في حالة يرثى لها همست بحنان ” أنا حفهمها ”

صعدت لها لتتفاجأ بها غير موجودة نظرت من الشرفة وهمست ” مصطفى بيسان راحت فين ”

قبل أن يفكر بأي شئ رفع رأسه ليجدها تصعد السور ويا لي هذا المنظر الذي قبض روحه جن جنونه رعب ليس له آخر همس بفزع ” بيسان انتي هتعملي ايه ”

أجابت ببكاء شديد ” هريحك واريح نفسي انتي هتسيبني وانا مقدرش أعيش من غيرك مع اني استاهل بس والله ما أقدر هأبعد يا مصطفى بس عايزاك تسامحني ”

جن جنونه وصر.خ برجاء ” بطلي هبل أسيب مين انتي لسة معرفتيش انتي عندي ايه انتي كل حاجه في حياتي مقدرش ابعد والله العظيم ما أقدر ”

بيسان بتكذيب ” بتكدب انت موجوع ومش قادر تسامح ورجولتك مش قابلة انك تفضل معايا وانا هأبعد ”

مصطفى برجاء ودموع ” والله العظيم لو استنيتي شويا كنت هقولها اني لا يمكن أعيش من غيرها بيسان انا بحبك اوي فوق ما عقلك يصورلك من اول ثانية سمعتي صوتك بيها قبل ما اشوفك حتى انزلي نتفاهم مسامحك والله مسامحك وهأنسى كل حاجة ونبدأ من جديد أوعدك ”

هزت رأسها بالرفض وقد قررت أن تبتعد فهي تستحق أن تكون هذه نهايتها أغمضت عينيها واستسلمت للدوار الذي داهمها لتسقط من على السور …

***

تجلس في العزاء بعدما أصرت أن تأخذ عزاءه زوجته وحب حياته ستطلب من الكل الدعاء له كانت تجلس صامته لا تبكي لكن في قلبها أل,م يكفي كوكب الأرض كله كانت تمسك القرآن الكريم وتقرأ عن روحه بصوت جميل خافت انهت قراءتها وامسكت ورقة دعاء الميت وبدأت تدعو له لكن ما ان بدأت تدعو حتى انهارت وهيا تتخيله الآن وحيد وهيا تتخيل أنها لن تراه ثانية شهقات تمزق القلوب وهيا ترفض الصعود لغرفتها بل أكملت الدعاء وهند وسلمى كانا يبكيان الحجر ..

أمسكت هاتفها وطلبت وجبات طعام توزع في الشوارع عن روحه ستبدأ من هذه اللحظة أن تفعل جميع أنواع الخير عن روحه ستكرث حياتها لأولادها والصدقات حتى تذهب اليه ..

***

هل شعر أحدكم قبل ذلك برعب كاد يوقف قلبه كان هذا من نصيب مصطفى وهو يراها تترنح على السور وتسقط كان صوته باسمها يخترق الجدران كالمجنون فتح يديه وتلقفها لا يعرف كيف قبل أن تصطدم بالأرض شعر بكسر بيده لم يهتم له كل ما يهمه تلك الغائبة عن الدنيا بين يديه حضنها بقوة وهمس بجنون ” اسعاف اسعاف بسرعة يا شام نظر لها وهمس بدموع حبيبتي والله العظيم عمري ما أقدر أسيبك عملتي ايه بس تعرفي اني حصلك حاجة ساعتها مش هسامحك مش هأصبر كل السنين دي عشان تروحي مني فوقي يا بيسان وحياتي تفوقي ”

دخلت المستشفى ليطمئنه الطبيب أنه انخفاض في مستوى ضغط الدم وتم السيطرة على النز.يف وايقاظ الجنين التصق بالحائط وهبط على الارض يحتضن ركبتيه ويبكي ماذا لو لم يلحقها حتى أنه لم يشعر بأل,م يده همست أخته بحنو ” هتبقى كويسة وهتعوضوا بعض ”

مصطفى بضعف ” كان لازم أنسى حبي المفروض فرض عليا أسامحها اللي في قلبي ليها كان المفروض يخليني أخدها في حض.ني أما جتلي ندمانة ”

شام بحنان ” والحمد لله بقت كويسة قولها كل اللي نفسك فيه ”

قاطعها صوت هاتفها كان أبيها الذي همس بحزن ” انتي فين ”

شام بقلق ” كنت مع مصطفى في حاجة ”

علي ” كلمتي سيف النهاردة ”

شام بقلق أكبر ” لا رنيت عليه تلفونوا مقفول المفروض يجي يروحني في حاجة ”

علي بصوت مختنق ” آسر استشهد يا شام ”

شام بعدم فهم ” آسر مين ”

لم يجيبها لتشهق وتهز رأسها بالنفي وهيا تبكي بقوة بسبب حزنها على أخت زوجها وحزنها على زوجها والحزن الذي أصابه ..
همست بلهفة ودموع” ااقفل يا بابي انا رايحة لي حالا ”

مصطفى بقلق وتعب ” في ايه ”

ردت بلهفة وهيا تبكي وتستعد للرحيل ” آسر جوز ماسة استشهد ”

صدم وشعر بوجع شديد فقد عرفه فترة وكان نعم الشباب حزن بشدة لأجله ثم تذكر زوجته وأنه ستجن لأجل شقيقتها رفع رأسه وهمس برجاء ” يارب ”

وصلت بيت آسر وطلبت من أحد الأطفال ان ينادي سيف وهيا تشير له كأنه كان ينتظر أن يراها سحبها الى احد الاطراف وضمها وهو يبكي بشدة بكت لبكاءه وهيا تهدأ به وتهمس بحزن وحنان ” ربنا يرحمه شهيد ان شاء الله ”

سيف بقهر ” كان راجل بجد صديق ما ببتكررش عمري ما شوفته حد في شهامته وجدعنته ”

سكت قليلا وبكى بشكل أكبر وهو يضع يده على فمه ” ما شوفتيش شكلها يا عيني تحر.ق القلب مش توجعه قهرتني وانا مش عارف أعملها حاجة حسيت بالعجز كانت قايلالي من فترة انها لقت الراجل اللي بتحلم فيه من زمان انه بقى كل حياتها ”

انهارت من البكاء لأجل تلك الماسة وخصوصا انها وضعت نفسها مكانها لكانت ماتت حقا همست بمواساه ” ربنا هيصبرها ان شاء الله شوفت أهلنا في غز.ة بيحصل فيهم ايه اللي بشوف بلاء الناس بيحس بنعم ربنا عليه ان شاء الله ربنا هيخفف عنها تعال تروح ارتاح ”

عاد البيت برفقة زوجته وقهر الرجال يظهر عليه تريد التخفيف عنه لكنها تحتاج من يخفف عنها فابنها أصبحت ارملة في عز شبابها ولديها ابنتين وحامل وابن صديقتها والشخص الذي لطالما كان يحميهم آل,متها عينيها من شدة البكاء همس برجاء رغم صوته المختنق ” عشان خاطري عينكي هتتأذيكي ممنوع عينيكي تعيط وانتي عارفة ”

ردت بوجع ” بنتي بقت أرملة يا يوسف ”

اختنق بقهر وأجاب ” وأنا أعمل ايه اللي كنت معاها قبل الخبر بدقايق ومن حظي الاسود انها ولأول مرة تقولي عن حبها لآسر وقد ايه شهم وجدع وقد ايه حنون وبحبها وبتشكرني اني أجبرتها تتجوزه بنتي موجوعة اوي انك تفقدي شريك حياتك وحب حياتك أصعب شعور في الدنيا ”

سحبها لحض.نه عندما بدأت تبكي بقوة مرة أخرى يحاول التخفيف عنها او عن نفسه يفكر في ابنته التي رفضت الذهاب معهم او البقاء معها ستبقى في بيت حبيبها

دخلت بيتها وهيا تتمنى أن تجده ويكون ما يحدث كابوس أسود لكن البيت كان بلا روح كالزنزانه نظرت في البيت وتذكرت أيامها هنا كان يمازحها هنا كان يقب.لها هنا كان يصالحها هنا كان يشاك.سها تريد أن تتذكر له موقف واحد فقط سئ يجعل أ,لمها يخف لكنه للأسف لم يحزنها يوما بل كان أحن ما يكون ..

وقفت امام صورة زفافها وهمست بصوت مختنق ” كنت زعلني قبل ما تمشي كنت كرهني فيك يا آسر هونت عليك تسيبني هأعيش ازاي بعد ما تعودت على حض.نك هأعيش ازاي بعد ما بقيت ليا كل حاجة طيب بناتك اللي روحهم فيك اما يسألوني عنك أقولهم ايه وابنك اللي تمنيته يكون سند لينا هيجي مش هيلاقيك انا عارفة انه قضاء وقدر بس موجوعة اوي يا آسر اوي كنت خدني معاك طيب بس هأستنى اجيلك ي روحي وهأكون سيدة الحور مش كدة مش هتاخدني معاك الجنة ي روحي ”

كانت تقوي نفسها أنه شهيد لكن الفراق مؤلم مؤلم جدا سقطت على ركبتيها تبكي بانهيار تصر.خ باسمه حتى شعرت بيد توضع على كتفها كانت تلك اليد لأكثر شخص كسره مـ,ـوت آسر كان ظهره وقد ذهب السند رفعت رأسها وهمست بقهر ” عمي ”

أجابها بحنو ” كان بحبك اوي ”

لم تكن تحتاج لتلك الكلمة حتى تنهار بشدة احتض.نها بحنان اب فهي من رائحة الغالي وحبيبته همس بوجع ” كسرني اوي ما كنتش عامل حساب اللحظة دي آسر كان ابني واخويا وحبيبي وصاحبي عمرو ما زعلني دايما شايل عني كل حاجة آسر هدني ”

شددت من ضمه وهمست ” ربنا يرحمه باذن الله مع الشهداء والأنبياء ”

جلست بجواره طوال الليل تتحدث عنه وهو يكمل عن مواقف لهم سويا تارة يبتسم وتارة ينهار بالبكاء حتى ساعات الصباح ولم يتوقفوا عن الدعاء له ..

فتحت عينيها وجدته ينظر لها بلهفة همس بحنان ” عاملة ايه دلوقتي ”

ادارت وجهها وهمست ” أنقذتني ليه يا مصطفى ”

مصطفى بابتسامه ” مين قالك اني أنقذتك انا أنقذت روحي ”

ادارت وجهها تنظر له بلهفة ليكمل بتأكيد ” كنت أتريق على قصص الحب مع اني بكتبها وعايش مع اتنين بيعشقوا بعض بس كان كل ده كلام فارغ يعني ايه تيجي وحدة معرفهاش وتكون كل حياتي لغاية ما كنت بفرح روحته غصب سمعت صوت كروان ما كانش حب من اول نظرة كان حب من أول كلمة صوته اخترق قلبي وقعد جواه لغاية ما شوفتها اجمل بنت في الدنيا كلها وأحلى حاجة طولها اللي مش باين من الأرض ”

عقدت حاجبها بتذمر رغم سعادتها بكلامها ليكمل ” طولها اللي واصل لقلبي بالضبط ولما وقفت قدامي والله مشيت من الفرح وانا سايب قلبي من ساعتها شغلت قلبي وعقلي وبقى عندي هدف واحد قلبها هأعمل المستحيل وأمتلكها ”

ردت بدموع وخزي ” وخدت ايه مني غير وجع ”

قبل يدها ورد ” المهم النتيجة هيا بين ايديا وبتحبني ”

قاطعته بلهفة ” أوي والله أوي وندمانة على كل ثانية ضيعتها بعيد عن حض.نك ”

اقترب منها وهمس بمكر ” طيب ما تعوضيني ”

استكانت بين يديه وهمست بندم ” سامحتني ”

مصطفى بحب ” عن اللي فات ايوة لكن عن أذيتك لنفسك النهاردة لا ”

مسحت وجهها بعن.قه كقطة وديعة وهمست ” صفحة جديدة يا روحي ”

لم يجبها بالكلام بل اقترب منها بنهم وعشق ربما ما زال هناك كسور لكن قربها سيعالج كل شئ يحبها ولن يستطيع العيش بدونها…

نظرت داخل عينيه وهمست بقلق ” في حاجة انت مخبيها وقلبي ناقزني ”

ابتلع ريقه وهمس برجاء” وتوعديني تهدي ”

نظرت له بقلق وهمست برجاء ” طمني عشان خاطري ”

تنهد وهمس بأل,م ” آسر استشهد ”

كان خبر بمثابة رصا.صة اخترقت أذنها وقلبها همست وهيا تهز رأسها بعدم تصديق ” آسر مين جوز ماسة انت عارف ماسة بتحبه قد ايه عارف كان حنون ازاي عالكل انت بتهزر مش كدة ”

حاولت القيام وهيا تهمس بانهيار ” وديني لأختي حالا يا حبيبتي يا ماسة والنبي وديني بسرعة”
****

استمعت لدقات على الباب همست ” مين ”

أتاها الصوت ” لو سمحتي عايز الملف الأسود اللي بالمكتب ضروري للباشا وتحطي الملف ده بداله ”

أمسكت هاتفه تكلمه لكنه مغلق ارتدت اسدالها ونقابها وفتحت الباب تأخذ الملف ببراءة لتتفاجأ بشخص يقتحم الباب بقوة ويدفعها
كانت تركض وتصر.خ وتعافر بكل قوة حتى لا يقترب منها لكنه كتفها وبدأ بالاعت,داء عليها بشراسة وهيا تصرخ تناجي ربها أن ينجيها ..

عاد للبيت عندما تفقد تلفونه وانتبه أنه نسيه ليسمع صوت صر.اخ زوجته واستنجادها لا يدري كيف صعد السلالم كالمجنون وصل الغرفة ليجد رجل يعتدي عليها بكل وحشية وهيا تقاوم بكل قوتها لم يدري بنفسه الا وهو يخرج سلا.حه ويفرغه به للاسف انه ٦ رصا.صات كان يريد مليون رصا.صة …

سقط الرجل على الأرض وهو يحاول استيعاب ما يحدث رفع نظره لتلك التي تحاول ستر نفسه وهيا تنظر له بخزي وتهز رأسها بلا وترجع للخلف يريد أن يضمها يواسيها لكن قدماه شلت من هول المنظر ..

صعد والده ووالدته عندما استمعوا لصوت رصا.ص ليصعقوا مما شاهدوا الموقف يشرح نفسه خبأت اسراء وجهها بصد.ر زوجهها وهيا ترى زوجة ابنها تحاول ستر نفسها..

أما هيا كانت تنظر لهم بخزي وهيا تشعر بالكسرة كم تتمنى لو ماتت لو لم تولد ولا حدث لها هذا .

فهم نظراتها اقترب منها وضمها بكل قوة يريد ادخالها قلبه ودموعه تنهمر كالمطر كانت تحتاج هذا الحض.ن لتنهار في حض.نه ثم ترتخي يديه هاربة من واقع لا يرحم ..

شعر باغماءها ليشدد من ضمها ويبكي بقوة يبكي كأنه لم يبكي من قبل ..
اقترب من ابنه ووضع يده على كتفه وهمس بخفوت ” قوم ناخدها المستشفى نطمن عليها ”

شدد عليها أكثر وهمس ” همـ,ـوت يا بابا والله من القهر همـ,ـوت ”

ألقى نظرة على ذاك الذي فقد روحه على معصية عظيمة وسيلاقي ربه يقتص منه حق تلك البريئة ولم يكن غير ذاك الذي خطبها من قبل و ضر.به سيف ثم همس “جهنم وبئس المصير ”

جلب لها اسدالا آخر ساعدتها اسراء بارتداءه ثم ذهبوا الى المشفى بقهر الرجال وما أصعب قهر الرجال..

خرج الطبيب طمئنهم أنه انهيارا عصبيا وستكون بخير لكن للأسف أجهضت وللمرة الثانية تجهض قبل أن تفرح بحملها لهنا وسقط على ركبتيه يبكي بصوت عالي على حبيبته التي حدث لها كل ذلك كيف ستتحمل ما حدث ..

احتض.نته والدته تحاول تهدئته لكنه كان في حالة يرثى لها وكان والده أشد قهر منه فانسحب لأحد الزوايا يبكي بقهر على ابنه فلم يشفى بعد أل,م استشهاد زوج ابنته قبل أقل من سنة ..

جاء علي راكضا بعدما كلمه يوسف وهمس بلهفة ورجاء ” بنتي حصلها ايه يا يوسف ”

يوسف بهدوء وتطمين ” كويسة هتفوق كمان شويا ”

علي بقلق ” طيب حصلها ايه هيا هنا ليه ”

يوسف بوجع ” أجهضت ”

اهتز جسد علي فقد كانت سعيدة جدا قبل شهر بذاك الحمل وكانت تنتظره بفارغ الصبر هبطت دموعه بأ,لم وهمس بأ,لم ” طيب ايه اللي حصل ”

نظر له يوسف ولم يستطع أن يجبه فهو لم يستطع تحمل فكرة اجهاضها كيف سيتحمل ما حدث لها ..

يوسف بتردد ” هيا أصلها احم شام تعرضت للاغت.صاب ”

حدق بعينيه يستوعب كلامه كأنه نسي تفسير الكلمات لم يفهم ما سمع فلم يكن ردة فعله الا أنه وضع يده على قلبه وسقط بدون أي كلمة ..

ركض له يوسف كالمجنون وصر.خ بكل صوته دكتور بسرعة حد يلحقنا …

التم حوله الأطباء بسرعة ودخل غرفة الكشف ليتبين أنه كان سيتعرض لجلطة تودي بحياته لولا أنه في المشفى وتم اللحاق به..

وقف يوسف ينظر لغرفته وغرفة ابنته ودموعه تعبر عن حالته فما كان سوى حض.نها الذي شعر به هو الدواء استكان بين يديها فهمست بحنان ” هتعدي ان شاء الله ربنا اختبرنا بأكتر من كدة وعدت الحمد لله ”

كان حض.نها مسكن لأي وجع همس بصوت مختنق ” لو ما كنتيش في حياتي كان هيحصلي ايه ”

شدد من احتض.نه وهمست بغرور رغم أ,لمها ” كنت هتضيع طبعا ”

استيقظ على تلك الشقية وهيا توزع قب.لات خفيفة على وجهه شدها لصد.ره دون أن يفتح عينيه وقال بصوت ناعس ” تحر.ش على الصبح هأرفع قضية دلوقتي ”

ضحكت بصوت ناعم جعله يفتح عينيه وينظر لها نظرة لها وحدها اقتربت منه وهمست ” هو انت طالع كدة مز لمين هو صحيح ماما رحمة مزة وبابا علي أمزز بس انت كدة مز المزز كلهم ”

قهقه بصوت عال على شقاوتها وهمس ” أمزز انا بتعاكس بقى”

هزت رأسها بقوة واجابت ” أي نعم جوزي وبعاكسه حرة بقى ”

مصطفى بغرور مصطنع ” ده انا مش بلاحق على المعاكسات ”

قالها مازحا لينقلب وجهها وقالت بعصبية ” مش بتلاحق مين دول وانت بتتصرف ازاي ”

استغرب تغير حالتها وقال بهدوء ” في ايه انا بهزر مالك يا حبيبي ‘

بيسان وهيا تفرك بيديها بعصبية ” انت ليا لوحدي انت سامع ”

ابتسم وهمس ” وما أنفعش اكون لحد تاني أنا ام علي حبيبتي وبس ”

هدأت قليلا وقالت بعيون دامعة ” مصطفى انا عارفة انك لسة ما نستش وانه.. ”

وضع يده على شفتيها وقال بحنان ” هششش احنا قولنا هننسى ونفتح صفحة جديدة بيسان انا بحبك لدرجة تخليني أنسى كل حاجة حصلت بما انك بين ايديا”

أدمعت عينيها ووضعت رأسها في عن.قه شعر بدموعها رفع رأسها وقال بحنان وهو يمسح دموعها ” ليه بس ‘

أجابت بأل,م ” عشان ان انت نسيت انا ما نستش بضرب نفسي كل يوم على غباءي ياريتني من اول مرة شوفتك فيها هربت معاك وفضلت في حض.نك يا مصطفى ضيعت من عمري ٧ سنين بعيدة عنك”

قب.ل عينيها بحنان وقال بحب ” لسة في عمرنا باقي ان شاء الله هنعيشوا سوا بس مش عايز اشوفك بتعيطي تاني لأني هخاصمك بجد ”

هزت رأسها وهمست ” طيب يلا الفطار جاهز”

ضيق عينيه بمكر وقال ” من الصبح بتتحر.شي فيا انته معندكش رجالة انا لازم أخد حقي ”

قامت تريد الهروب لكن هيهات أمسك يديها وهمس برغبة واضحة ” اللي حضر العفريت يصرفه يا قطة ”

كانت تجلس تضع يدها على قلبها تشعر بالقلق منذ الصباح أمسكت هاتفها تتصل بزوجها لم يجب زاد قلقها اتصلت بابنها ” حبيبتي عاملة ايه ”

رحمة بصوت مختنق ” باباك مش بيرد عليا وقلبي مش مطمن من الصبح حتى اختك ما بتردش ”

مصطفى بحنان رغم قلقه ” أأقفلي أنا جايلك يا حبيبتي”

بيسان بقلق “في ايه ”

مصطفى وهو يغير ملابسه بسرعة ” معرفش بس ماما دايما قلبها بيكون حاسس بحاجة وبما انها مش مطمنة اذا في حاجة حصلت”

بيسان بابتسامه ” ان شاء الله كل حاجة كويسة ما تقلقش ”

أمن على كلامها وقبل جبينها ونزل مسرعا لوالدته الذي ضمته وهيا تبكي ” باباك مش كويس قلبي حاسس في كدة عشان خاطري شوفلي جوزي فين ”

ابتلع ريقه من قلقه واتصل على هاتف والده ليجب يوسف بهدوء ” مصطفى تعال مستشفى الرحمة من غير ما تقول لحد ”
سحبت الهاتف وهمست بلهفة وببكاء شديد ” علي كويس بحياة ربنا تتطمني علي ماله”

أغمض عينيه حزنا على تلك المسكينة وهمس بهدوء ” صدقيني كويس والله بس ضغطه علي ”

ارتدت حجابها وركضت للخارج كالمجنونة وابنها برفقتها وصلت المستشفى بحالة غير طبيعية بانهيار شديد دخلت الغرفة لتجده على الأجهزة أصعب منظر ممكن أن تراه لحبيبها اقتربت منه ورمت نفسها على صد.ره وهيا تنتحب همست بدموع وعتاب ” كدة تقلقني عليك طيب مش مكلماك تاني ومخاصماك قوم يا حبيبي قوم ”
شعرت بيده على حجابها كيف لا يفق وهيا على قلبه الذي قوي بوجودها ليزيد بكاءها من شدة رعبها رفعت رأسها تنظر له وهمست ببكاء ” كان قلبي حاسس والله كنت حاسة انك مش كويس حصلك ايه يا حبيبي حاسس بايه ”

ابتسم وهمس بصوت متعب ” لما شوفتك بقيت كويس ”

عادت مكانها وقالت بانهيار ” كنت همـ,ـوت من الرعب قوملي بسرعة عشان خاطري ”

ابتسم على خوفها ثم تغيرت ملامحه عندما تذكر ابنته وما حدث لها حاول منع دموعه حتى لا تعلم والدتها ما حدث فهيا على الأكيد لن تتحمل ذلك ..

في الخارج كان مصطفى يجلس على الأرض بكل أل,م الكون وهو يتخيل أخته وما حدث لها ودموعه تهبط بوجع وقهر..

يوسف بحزن ” انا ما قولتش ليك عشان تعمل في نفسك كدة انا قولتلك عشان تقف مع باباك اللي طب ساكت ومامتك لازم ما تعرفش لانها على الاكيد مش هتستحمل ”

مصطفى بوجع وصوت مختنق ” أقف معهم انت عارف انا حاسس بايه حاسس بروحي بتتسحب مني حاسس بحد بيخنق فيا وأنا مش قادر أتنفس شام دي مش اختي الكبيرة لا انا بعتبرها بنتي أرق بنت في الدنيا عندها براءة مش عند حد يحصلها كدة دي احلى حاجة في بيتنا”

سكت وبكى بصوت عال ليحتض.نه يوسف الذي يحاول ان يتماسك حتى لا يسقط مغشيا عليه بسبب ما يحدث..

لكن في زاوية اخرى كان يجلس كجسد دون روحه وهو يتذكر حالها ورعبها يتذكر نظرة الخزي والكسرة في عينيها أي دموع او بكاء سيعبر عن حرقة قلبه عن قهرته هو الذي يغار عليها من نظرة أحدهم رآها في أسوا مشهد نار تشتعل داخله غيرة وأل,م على تلك البريئة الرقيقة حتى بدأت تفتح عينيها أمسك يدها بلهفة وقب.لها بجنون وهمس ” حمد الله عالسلامة يا روحي كدة تخضيني ”

تذكرت ما حدث فلم تتكلم أدارت وجهها بأل,م ليعيد وجهها اليه وهمس بحنان ” اوعي يا شام اوعي اللي حصل ده يخليكي توطي راسك او تدوري وشك انتي سامعة ”

اختنق صوتها وهمست ” وده هيغير اللي حصل يا سيف امشي يا سيف امشي ”

عقد حاجبه بعدم فهم وقبل أن تكمل كلامها كان يشدد من ضمها يثبت لها أنه لن يتحرك من مكانه ليزداد نحيبها ..

تركها عندما استمع فتح الباب ووالدتها تقترب منها بلهفة ” حبيبتي ايه اللي حصلك الف سلامه يا روحي ان شاء الله ربنا هيعوضك ”

أغمض سيف عينيه عندما نظرت له بصدمة لتصر.خ بكل صوتها عندما فهمت أنها خسرت طفلها لثاني مرة دخلت بنوبة انهيار فلم تهدأ الا بحقنة …
****
كانت تجلس في شقة والديه عندما طلبوا رؤية أبناء ابنهم الشهيد يحاول الجميع رسم ابتسامة لكن الأ,لم بالعينين صعب اخفاءه ..

يقولون أن النسيان نعمة وان المـ,ـوت يولد كبير ويصغر مع الأيام لكن تلك الزوجة كل يوم يزداد ألومها ووجعها كل يوم يزداد اشتياقها له ودموعها التي تنساب كل ليلة كطوفان .

تركتهم برفقة اولادها وصعدت شقتها تتذكر ايامها برفقة هذا الحنون الذي تكف ثانية عن الدعاء له وتدعو الله ان يجمعه بها بالفردوس الأعلى ان شاء الله

أمسكت صورته وهمست ” هتكمل سنة يا آسر وانت بعيد بناتك بيسألوا عليك دايما وابنك نفسوا يشوفك اكيد طالع شبهك اوي بس انت احلى انت اجمل واحد شافته عيني والله العظيم وحشتني نفسي اجيلك يا آسر مش قادرة أعيش من غيرك مش قادرة ”

زاد بكاءها وهيا تحت.ضن صورته لتشعر بيد حنونه على كتفها ما كانت الا والدته الذي همست ” وبعدهالك يا بنتي هتفضلي كدة لامتى ”

مسحت دموعها وهمست بابتسامه ” انا مالي منا كويسة ”

هند بحنان ” عيشي حياتك يا حبيبتي وآسر ربنا يرحمه اكيد مش هيعجبوا اللي انت فيه ده ”

عقدت حاجبها بعدم فهم لتكمل هند ” ايوة اللي فهمتي يحيى صاحب آسر جه وطلبك و توسل لينا نقنعك ووعدنا انه هيحط ولادك في عيني ومش هيمنعنا منهم ”

فاقت من نومها لتجد عيونه تناظرها بكل حب وحنان لكنها فهمت أنها نظرات شفقة همست بأل,م ” هتعمل ايه ”

عقد حاجبه وهمس بعدم فهم ” هأعمل ايه في ايه ”

شام بغصة مريرة ” انت كنت تغير من نظرة هتعمل كل اما تتخيل انه في حد غيرك ”

وضع يده على فمها يمنعها تكمل هيا محقة فهو يغير حد الجنون لكنه لم يفهم ايضا فهمس ” عايزة توصلي لأيه ”

قاطعها دخول أبيها الذي احتض.نها بحنان وهيا انهارت من البكاء في حض.نه ليهمس بحنان ” ايه ي قلب ابوكي اهدي يا روحي كل حاجة هتتصلح ”

اختنق صوتها وهمست ” بنتك لوثتك يا بابي ”

هز رأسه بالنفي واحت.ضن وجهها وهمس بفخر ” بنتي اشرف واحسن بنت في الدنيا اللي حصل ده ما يغيرش حاجة من حقيقة انها انضف بنت في الدنيا حبيبة ابوها اللي عمرو ما يشوفها غير كدة ”

عادت لحض.نه مرة ثانية رغم غيرة ذاك الذي يفرك يديه بسبب غيرته فنظرت له وهمست ” حقك تبعد يا آسر ماحدش هيلومك ”

نظر لها ولم يجب فأي رد سيكون كاف عن كلامها نظرته أخبرتها بالكثير لكنها لم تفهم رد بهدوء ” هأسيبك مع باباكي وراجع ”

خرج وتركها تبكي بشدة في حض.ن حبيبها الأول همست بشهقات ” هو هيسيبني مش كدة يا بابي ”

نظر لها وهمس بحب حقيقي ” انت مالكيش ذنب في اللي حصل لو عايز يسيبك هو حر هو الخسران اوعي توطي راسك او اللي حصل ده يهزك او يخليكي تحسي انك قليلة اوعي انت شام السمري اللي عمرو ما حاجة هتقلل منها ”

همست باختناق “بس انا بحبه اوي يا بابي ما أقدرش أعيش من غيرو”

رد بقوة ” لو بحبك بجد عمرو ما يسيبك لو حصلك ايه خليكي فاهمة كدة كويس”

احتض.نها وهو متأكد من رد فعل سيف أنه سيتركها فغيرته جنونية ولن ينسى ذلك ..

تركها تنام وخرج كان يوسف يقف على الباب وسيف ذهب يغير ملابسه في أحد الغرف علي بوجع ” اللي حصل ده كبير وماحدش هيلومكوا على اي تصرف ”

يوسف بهدوء بعد ان فهم مقصده ” اول ما شوفت شام دخلت قلبي زي وحدة من بناتي وتمنتيها لابني ورسمت الخطة انه يوقع وفعلا من اول نظرة وقع وسلم فلو سيف فعلا عايز يسيب شام دلوقتي يبقى انا اسف لشام اني اخترت ليها زوج زيه ”

نظر له علي باستغراب ليؤكد يوسف على كلامه ” ايوة لو سيف هيسيبها يبقى هيا خسارة فيه وما تنزلش دمعة عليه بس حسب معرفتي لابني بأكدلك انه عمرو ما هسيبها ودلوقتي هثبتلك ”

وصل سيف لهم واراد ان يدخل له ليوقفه صوت والده بجدية ” استنى ي سيف ‘

ترك اوكرة الباب ونظر لهم ليهمس ” ماحدش هيلومك لما تسيبها فبلاش تعلقها بانك تفضل جمبها ”

نظر لوالده بعدم فهم ليكمل علي بخوف من ان يتركها وتنهار ابنته ” احساسك بالغيرة عمرو ما يتغير ومش هتتحمل عشان كدة ياريت تبعد من دلوقتي ”

سيف بعدم فهم ” انا مش فاهم حاجة ”

يوسف بهدوء ” مش فاهم ايه هو مش انت هتطلق شام ”

سيف بصدمة ” اطلق شام ؟؟؟ ليه ؟؟ ”
يوسف ” عشان اللي حصل ليها ”

سيف بذهول وهو ينظر لكلاهما ” عشان اللي حصل ليها ؟؟ ايه اللي حصل مسكتها بتخو..ني ولا مسكتها بتخ..وني انا شوفت مراتي بتدافع عن نفسها بكل قوتها وصوت صرا.خها جايب آخر الدنيا مراتي اللي تنقبت عشان تفرحني و تبرد غيرتي انا بغير ايوة لدرجة جنونية بس حبي ليها اكبر من اي غيرة اسيب مين شام ؟؟ ”

ضحك بسخرية ونظر لهم وقال ” انته الاتنين لما تبقوا تسيبوا مراتتكو لاي سبب ساعتها توقفوا تقولولي الكلام ده هسيب شام في حالة وحدة وانا ميت غير كدة شام بتاعتي لآخر يوم في عمري واللي حصل ده ما غيرش حاجة بالعكس حبي ليها زاد انا بلوم نفسي اني ما قدرتش احميها واحافظ عليها هتفضل في عيني انضف بنت في الدنيا وما فيش حاجة هتتغير لولا غلاوتكو عندي انته الاتنين كان هيحصل كلام تاني ”

تركهم وهو ينهج نظر يوسف لعلي بثقة وهمس ” مش قولتلك ”

شعر علي براحة شديدة وضع يوسف يده على كتفه وهمس ” بنتك زي ما هيا اوعي تحس باي نقص ”

دخل لها كان كل كلامهم وصل لها وأي ماء بارد هذا الذي نزل على نار قلبها اطفأها واراحها كثيرا جلس أمامها همس عكس طوفان قلبه ” عاملة ايه ”

كان رد فعلها بأنها رمت نفسها في حض.نه واستكانت بهدوء ابتسم وشدد من ضمها سحبها نحوه ونام على السرير وهو يهمس ” يعلموني ازاي اعيش بعيد عن حض.نك بعدين يطلبوا مني اسيبك يعلموني ازاي اتنفس من غيرك بعدين يطلبوا مني اسيبك والله ما اسيبك غير وانا ميت ”

همست بلهفة ” بعد الشر عنك ” شددت من ضمه واستكانت في بيتها وأمانها ..

“يحيى تقدملك وهيمـ,ـوت وتوافقي ‘

نظرت لهم قليلا ثم انفجرت ضاحكة وكانت أول مرة تضحك منذ اس.تشهاد زوجها .. ثم قامت بهدوء ونادت على بناتها وهمست بابتسامه ” عن اذنك يا ماما هنمشي ”

عقدت حاجبها وهمست ” ما ردتيش على كلامي ”

اقتربت كثيرا وهمست بهدوء مريب ” انا هاخد كلامك على انه هزار بس عشان آجي تاني مع البنات لأني لو خدته جد مش هاجي هنا تاني ”

قالت كلامها وحملت طفلها وخرجت برفقة بناتها وهند تنظر لها بدموع على شبابها الذي ستضيعه على ذكريات ابنها فهيا تحبها كثيرا بسبب حب ذاك الآسر لها ..

وصلت احد المتنزهات وتركت بناتها تلعب وهيا سرحت كيف ستكمل حياتها بدونه كيف أخبروها ان الزمن ينسي كل شئ وهيا كل يوم تتأ,لم أكثر وتتفتقده أكثر..

فاقت من شروده على صوت يحيى الذي باتت مؤخرا تجده في أماكن كثيرة تذهب اليها لكنها لم تكلمه قبلا ..

يحيى بصوت خافت ” عاملة ايه النهاردة ”

كانت تنظر له نظرة لم يفهمها همست بقلق ” في حاجة ”

سحبت نفسا عميقا وقالت بهدوء مليئ بالغل ” انت تقدمتلي ”

انشرح صد.ره واشرق وجهه وهمس بلهفة ” ايوة وامنية حياتي توافقي وهحطك في عينيا ”

همست بقسوة ” تفتكر واحد حط عيني على مرات صاحبه وهو حي ممكن أأمنه على بناتي وعلى حياتي ”

انشق قلبه نصفين من قساوة كلامها فهيا داست على أل,مه دون رحمة فهمس بصوت متحشرج مختنق ” كانت غلطة ندمت عليها كتير اوي خصوصا بعد مـ,ـوت آسر وهو زعلان مني بس والله العظيم عشان كانت اول مرة حد يدخل قلبي كدة اللي حصلي لما شوفتك ما حصليش قبل كدة ”

ردت بقسوة وغل ولأول مرة تتحدث بها” آسر كانت روحوا فيا من قبل ما نتجوز وهو بيتقي ربنا فيا واما تجوزت بعد عن البلد كلها عشان ما يبصش لمرات غيرو تفتكر راجل زيه يتبدل بأي راجل في الدنيا خصوصا واحد خان صاحبه ”

لم يتوقع كلامها الذي كان كالرصاص يختر.ق قلبه فهمس باختناق ” بس آسر مش هيتبدل آسر مات ”

رغم الشرخ الذي شق صد.رها الا انها اجابت بهدوء ” مين اللي قالك انه مات ”

نظر لها بصدمة لتكمل بنفس الهدوء ” ولا تحسبن الذين في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ”

قامت من مكانها وهمست بقوة ” آسر جوزي لاخر يوم في عمري وحتى لو ما كنتش خن.ته قبل كدة عمري ما كنت هتجوزك وياريت مش عايزة اشوفك تاني حتى لو صدفة ”

حملت طفلها ونادت على بناتها وصعدت سيارتها واجشهجت في بكاء مرير ” عايزيني اتجوز غيرك يا آسر بسهولة كدة عايزني اكون في حض.ن حد تاني عمري يا حبيبي عمري ما هكون لغيرك هأفضل أستنى لحد ما جيلك يا حب عمري ”

قادت سيارتها وذهبت الى بيت والدها وهيا تنتحب اشتياقا لذاك الحبيب …

هبط السلالم وهمس بابتسامه ” بابا انا عايز اتجوز ”

انشرح صدر والدته وهمست ” واخيرا ده انا فقدت الامل فيك مين قولي ”

سيف(اخ يوسف وعم محمد بطل جريمة لا تغتفر ” ” استني بس تعالى قولي مين اللي وقعتك اخيرا ”

محمد بابتسامه ” ماسة ”

انشرح وجه سيف بسعادة وهمس ” ماسة بنت يوسف والله وعرفت تختار يا محمد ذوقك حلو طالع لعمك ”

رغم فرحة أمل لابنها لكنها همست بحزن ” بس دي عندها ٣ عيال ”

اقترب سيف وضمها من كتفها وهمس ” وده ينقص منها انتي عارفة ماسة دي احسن اختيار لابنك انا بحبها زي ولادي ”

اقترب اكثر وغمز لها وهمس ” انا تجوزتك وانتي عندك طفلين واسعد واحد في الدنيا فيكي مش لازم تكون الوحدة بنت بنوت عشان تسعد اللي هتتجوزا ”

امل بخجل ” انا مش بقلل منها والله بحبها جدا ”

هز رأسه وهمس بحنان ” عارف يا حبيبتي وحقك تخافي على ابنك ”
استدار له وهمس ” نستنى يصير سنة لآسر ونتقدم بس …”

محمد بتوتر ” بس ايه ”

سيف بقلق ” معرفش ان كانت هتوافق ولا لا عشان آسر كان قصدي يعني انها كانت بتحبه جدا ”

سكت محمد قليلا وتذكر يوم العزاء عندما رآها وخ,طفت قلبه وأطلق عليها لقب الملاك الحزين ومن يومها يعد الأيام حتى يخ,طفها له وحده سينسيها آسر وعائلته كلها فقط توافق عليه مسكين لا يعلم أن آسر استوطن كل خلية في جس.دها وانه يجري بجانب كريات الد.م الحمراء والبيضاء .. همس بهدوء ” هتوافق وهخليها أسعد وحدة في الدنيا …

بعد أن وقف بجانب أخته وأقنع والدته ان كل شئ على ما يرام عاد بها للبيت وصعد لزوجته التي استقبلته بابتسامه وهمست ” طمني ايه الأخبار بابا علي كويس ”

كان وجهه يوحي بأل,مه همس بصوت مختنق ” الحمد لله ”

لم تسأله ما به فقط ضمته لصد.رها حتى يهدأ وبدأت تقرأ بصوت جميل بعد الآيات القرآنية حتى نام ..

عدلت من وضعه وقامت ترى ابنها بعد كام ساعة استيقظ نظرت له باهتمام وهمست ” عامل ايه دلوقتي”

هز رأسه وأجاب ” الحمد لله ”
اقتربت منه وهمست ” يلا قولي ايه اللي حصل مكدر وشك كدة ”

اختنق صوته وهمس بأل,م ” شام أجهضت ”

شهقت وانتفضت من مكانها كمن لسعها افعى وهمست بجنون ” تاني ليه حصل ايه يا حبيبتي ي شام ي حبيبي ي أبيه مصطفى خودني دلوقتي عشان خاطري عايزة أروح اطمن عليهم ”

سحبها بين يديه حتى تهدأ ثم همس ” لعله خير صدقيني ربنا دايما بيختر لينا الخير لو علمت الغيب لاخترتم الواقع انا زعلت في الأول بس قولت يمكن كان هيحصل ليها حاجة يمكن كان الطفل هيشقيهم نحمد ربنا دايما ”

هزت رأسها وهيا تبكي ثم همست ” عايزة اروحلهم ‘

همس بحنان ” حاضر بس يخرجوا من المستشفى الليلة نروح عشان علي ما يمرضش من المستشفيات ”

هزت رأسها وما زالت تبكي همس بتعب ” اتحمل اي حاجة الا دموعك ي حبيبتي عشان خاطري كفاية ”

مسحت دموعها وحاولت الابتسامه ثم همست ” طيب سيف عامل ايه وشام تقبلت الوضع ازاي”

تذكر مأساة أخته اختنق وهمس ” الحمد لله كل حاجة كويسة ”
نظر لها قليلا ثم همس بترقب ” مخبية ايه ي قدري الحلو ”
ردت بقلق ” في حد كلمني عشان اخترع علاج لفيروس جديد ”

نظر لها بعدم فهم لتكمل هيا بقلق ” بقت سياسة الدول يخترعوا مرض خطير ويبعوا المصل بمليارات للدول التانية واللي فهمته انه الفيروس تحول وما بقاش يجيب معهم المصل فعايزين مصل تاني ولما جربوا ما ظبطش معاهم فعايزيني انا ”

شق الرعب طريقا لصد.ره على حبيبته وهمس ” ايه الاجرام ده عايزين يحتكروا العلاج عشان الغلابة تمـ,ـوت ويقبضوا من اللي معاه ”

هزت رأسها وهمست بخنقة ” دي مافيا متل تجارة الأعض.اء والمخد.رات والسلا.ح ”

مصطفى بقلق ” وقولتيله ايه ”

ردت بقوة ” رفضت طبعا ”

هز رأسه وسحبها يطمئن بقربها وعقله يخبره أنها لن تمر على خير ..
****
جلس سيف بجوار أخيه وهمس ” بدون مقدمات أنا جاي وطالب ايد ماسة لابني محمد ”

انشرح صد.ره وابتسم وهمس ” اكيد محمد يشرفنا بس .. ”

محمد بمقاطعة ” عارف ماسة مش هتوافق بس انا عايز أأقعد معها ”

أتت ماسة وجلست دون أن تفهم شئ ليهمس عمها سيف بحب ” عاملة ايه ي روحي ”

هزت رأسها ليكمل هو بحب ” محمد ابني طالب ايدك ”

فركت جبينها بتعب فهيا غير قادرة على اي مناهدة ليهمس والدها ” بصي ي حبيبتي ولادك محتاجين اب وحد يكون معاهم ”

نظرت لوالدها بصدمة فآخر واحد توقعت منه ذلك فهو عاشق قديم كيف يحرم لغيره ما حلله لنفسه ليكمل يوسف بحزن ” عارف صدمتك دي ليه بس انا اب وعايز اطمن على بنتي وولادها ومحمد ده اكتر واحد أأمنه ”

همست بخفوت ” لو انا وولادي مضايقينك او حمل عليك ممكن أمشي يا بابي ”

اقترب منها وهمس ” حمل عليا والله العظيم أشيلك فوق دماغي العمر كله هتفضلي لوحدك كدة لامتى انتي صغيرة وحلوة والعمر لسة قدامك وولادك محتاجين أب ”

أي كلام سعيبر عن وجعها عم تشعر به عن القهر في داخلها كيف ستخبره أنه يطلب منها الانتـ,ـحار كيف تخبره أنها تريد ان تكون سيدة حور العين لآسر كيف ستجرأ وتطلب منه هذا وهيا أصبحت لغيره حتى لو لأجل أولادها كيف ستخبرهم أن المـ,ـوت أهون مليون مرة من أن تكون في حض.ن غيره كيف تعبر عما في قلبها يريدون ان تستبدل آسر الذي لن يكرره الزمن بشخص آخر نظرت لوالدها وعينيها سألته هل لو توفيت زوجتك ستتزوج ام آسر لا يستحق العيش على ذكراه لم تتوقع منهم كل هذه القسوة لا والله لو يقطعوها قطع صغيرة لن تكن زوجة أحد غيره قامت من مكانها بهدوء شديد دون أن تتكلم وصعدت غرفتها وقد فهموا من سكوتها انا وافقت لأجل أولادها لم يعلموا أن بداخلها نار لو خرجت لأحر.قتهم جميعا أنها ان تكلمت اول كلمة ستنطقها انها ستتبرأ منهم حتى من أبيها ..

محمد بلهفة ” السكوت علامة الرضا نقرا الفاتحة ”

بدؤوا بقراءتها واسراء تنظر لزوجها غير مصدقة انها وافقت بل يستحيل ان توافق لكن ربما لأجل أولادها…

بدأت حفلة بسيطة من الأقارب وذهبت بيسان اليها بفستان ناعم بسيط ألبستها اياه وهيا صامتة تماما صامتة لسبب واحد انها غير مصدقة ما يحدث كابوس وستفتح عينيها ستجده انتهى لأنها يستحيل ان تتزوج ..

هبطت بيسان تخبرهم انها جائزة صعد والدها لجلبها ليتفاجأ ب …

وقفت تنظر لنفسها في المرآة وهيا ترتدي فستان الزفاف كأنها انتبهت لتوها أنها ستصبح زوجة أحد آخر هل يعقل ان يحل أحد محله هزت رأسها بلا بهسترية وخرجت من غرفتها تركض تريد الهرب لكنها لن تصبح زوجة أحد غيره…

ذهب والدها لاحضارها ليتفاجأ بالغرفة فارغة ليستمع لصوت ابنته ” بابي الحق ماسة بتجري هتهرب ”

ركض الجميع خلفها ليوقفها صوت والدها ” ماسة استني يا حبيبتي بتهربي ليه ”

توقفت ونظرت للجميع بكره نظرة استغربها الجميع وصرخت بهسترية “انته عايزين تجوزوني عايزيني اكون مرات حد غير آسر ”

رد والدها باستغراب ” انتي مش وافقتي ”

صرخت بحدة اكبر ” عمري ما وافقت عمري أوافق على ايه انا سكوتي كان صدمتي فيكو انكو عايزين تبدلو آسر بحد تاني ”

همس والدها بحنان ” ليه نبدلو يا حبيبتي آسر ربنا يرحمه والحي أبقى من الميت ”

ضربت كفيها ببعضها بحدة وصرخت ” ما ماتش ربنا قال ” ولا تحسبن الذين في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ” يعني حي وشايفني هيحس بايه لما يشوف حبيبته مرات حد تاني هأطلب منه بأي عين اكون مع حور العين هأستاهل اكون معاهم وأنا جسمي تكشف لغيرو ”

سكتت قليلا تشهق بسبب انهيارها واجابت بخنقة ” انت متعرفش آسر بالنسبة ليا ايه مش بس جوزي ولا حبيبي آسر كان دنيتي كان حنين عليا حنية الدنيا كلها كنت قبل ما تجوزوا ااقول استحالة يكون حد أحن منك لغاية ما جه هوا عمرو ما زعلني عمرو ما دمعة نزلت مني بسببه مهما غلطت كنت عندو رقم واحد في الدنيا اغلى من ولاده باباه كان هيمـ,ـوت على ولد رفض عشان خايف عليا حبني حب الدنيا كلها أبدلو مين يتسحق يكون بداله ده روحي من جوة وهأفضل عايشة على ذكراه بس أتصدق على روحوا لحد ما أرحله ”

رفعت رأسها لوالدها وهمست بعتاب ” لو انت مكاني كنت هتتجوز بعد مامي ”

انقبض قلبه لمجرد الفكرة نظرت لوالدتها التي تنتحب بقوة وهمست ” قوليله يا مامي شعورك هيكون ايه لو كنتي في حضن واحد تاني غير بابي ”

هزت رأسها تنفي بقوة أنها تستطيع ذلك لتعاود ماسة الصراخ ” بتحرموا عليا اللي بتحللوا لنفسكوا ليه ماحدش هيتجوز غير حبيبه عايزيني أتجوز بعد اللي لما روحت من ايدي بالأول حياته وقفت ورمى نفسه للمـ,ـوت عشان ما كنتش من نصيبه لو هقضي الليل بطولوا أحكي عن حنيته مش هخلص أنا بكرهكوا كلكوا ومش عايزة أعرفكوا تاني ”

استدرات لتجد خيال حبيبها ينظر لها وعينيه مليئة بالدموع همست بخجل من نفسها لانها ترتدي فستان زفاف لغيره ” ما تبصليش كدة يا حبيبي والله العظيم لبسته من غير وعي بس عمري ما كنت هتجوز غيرك انا اصلا مانفعش لغيرك سامحني يا حبيبي وحياتي ما تزعلش مني”

لكنها استمعت لصوت شهقات من خلفها ووالدها يهمس بعدم تصديق ” آسر ؟؟ انت عايش طب ازاي ” ( مفاجأة مش كدة )

فلاش باااك
فتحت سلمى الباب لتصر.خ كالمجنونة وهيا ترى أخيها امامها انتفض والدها ووالدتها وركضوا ليصعقوا ويصابوا بالشلل وهم ينظروا لوحيدهم امامهم ينظر لهم بعيون مليئة بالدموع كيف وهم أكثر من عام دموعهم لم تجف حزنا عليه وسط شهقات وزغاريط وعدم تصديق كادوا يجنوا استقبلوه بالاحضان والقب.لات لساعات طويلة وهو يروي لهم كيف تم أخذه أسير بعد اصابته اصابة خطيرة وكيف تم اخراجه في عملية تبادل أجرتها بلده ..
بعد وقت وهو في احضا.نهم همس وعينيه تبحث عنها باشتياق ” هيا ماسة فين ”

اهتز جس.دهم عندما تذكروا ان اليوم يوم زفافها ولم يجيبوا نظر لصدمتهم وخوفهم ليهمس برعب ” ماسة حصلها حاجة مراتي فين ”

همست سلمى بتقطع ” اصلها أصل هيا ”
همس بنفاذ صبر ” هيا ايه مراتي حصلها ايه ”

ماهر بحزن ” النهاردة فرحها ”

حدق بعينيه وهو ينظر لوالده بعدم فهم ليرد بعد وقت ” فرحها ؟؟ فرح مين ؟؟ انته بتقولوا ايه فرح مراتي ”

هند بدموع ” يا حبيبي احنا فاكرينك است.شهدت وهيا صغيرة وعندها ٣ ولاد ف..”

همس بسخرية ” فحقها تتجوز بعد سنة فيها الخير والله استنت كتير ”

ماهر بحزن ” يا حبيبي اكيد مش بخاطرها ”

هبطت دمعة من عينيه وقال بوجع ” بقالي سنة بعد الثواني عشان ارجع لحض.نها اللي مصبرني على كل حاجة ولما قالوا هيخرجوني فرحتي مالهاش حدود اني هأرجع لحض.نها واول ما جيت طلعت شقتي ما لقيتهاش وبالاخير أرجع الاقيها بتتجوز ”

سلمى ببكاء ” والله العظيم يا حبيبي غصب عنها ”

قام من مكانه وقال بصوت عال ” غصب عنها يبقى مراتي وانا احق فيها مش هأسمح ليها تكون لحد تاني هيا لسة مراتي ”

خرج راكضا دون ان يسمع لأحد وهو يبكي بشدة هل يعقل انها قبلت ان تكون زوجة لغيره هل سهل لديها ان تكون في حض.ن آخر أيقعل بعد سنوات الحب تلك تزوجت غيره كيف ؟؟ هل سيقبل ان ييتعد ويتركها مع اختيارها ” اااااااه ” خرجت من قلبه وهو يقف خلف شجرة ينظر لبيت زوجته التي ستتزوج غيره الآن حبيبة حياته وأغلى ما لديه هل يدخل يخ,طفها ويهرب ام يتركها لاختيارها فهيا وافقت ان تكون لغيره كيف استطاعت لا يصدق انها وافقت ان تتزوج احد غيره حتى لو ظنت انه استشهد أيعقل ان تنساه بعد سنة وهو الذي كان يعد الثواني ليراها همس بحسرة ” معقول ي ماسة ”
.. ليفتح عينيه على آخرها وهو يراها تركض للخارج بفستان زفافها بحالة يرثى لها وانهيار شديد حتى استمع لكلامها عنه وصدمتها أنها ستتزوج غيره كان قلبه يرقص بسعادة يقسم انها اسعد لحظة في حياته كان يعلم بحبها له لكن ليس لهذه الدرجة لكن الآن استمع لكيف تعشقه وكيف تراه كرهت أهلها كلهم لأجله حبيبته هربت ولن تتزوج غيره كان يستمع لها وهيا تخبرهم عنه وعن شدة حبها له بقلب سينف.جر من شدة سعادته حتى استدرات ورأته أمامها وظنت أنه خيالا كما تراه دائما لكن لم تكن وحدها التي تراه بل صاعقة اصابت كل من خلفها وهم يروه امامهم حي يرزق …
بااااك
استدرات لتجد خيال حبيبها ينظر لها وعينيه مليئة بالدموع همست بخجل من نفسها لانها ترتدي فستان زفاف لغيره ” ما تبصليش كدة يا حبيبي والله العظيم لبسته من غير وعي بس عمري ما كنت هتجوز غيرك انا اصلا مانفعش لغيرك سامحني يا حبيبي وحياتي ما تزعلش مني”

لكنها استمعت لصوت شهقات من خلفها ووالدها يهمس بعدم تصديق ” آسر ؟؟ انت عايش طب ازاي”

نظرت لوالدها وهمست بعدم فهم ” انت شايفه مش كدة شايفه وهو بيبص لينا مخاصمني صح قولوا اني ماليش ذنب واني ما وافقتش اتجوز غيرو ”

بيسان بعدم تصديق ” ماسة ده آسر مش شبح آسر عايش ”

عادت تنظر له ليهز رأسه يؤكد لها كلامهم وفتح يديه لها على آخرها ظلت مكانها متصنمة تحدق بعينيها غير مصدقة ليهمس بصوت متحشرج ‘ وحشتيني اوي ”

عند سماع صوته تأكدت أنه هو أمسكت فستانها وركضت بسرعة تندفع لحض.نه بقوة ليعود للخلف حتى اصطدم بالشجرة رفعها عن الارض وهيا خبأت وجهها بعن.قه تشهق بشدة من شدة بكاءها غير مصدقة انها بين يديه احلى يوم في عمرها بعد ان كان اسوا يوم كانت تشدد من عناقه كأنها تخاف ان يهرب والجميع خلفها يبكي على هذا المشهد
رفعت رأسها تنظر له بعينين منتفخة من شدة البكاء وهمست بصوت مختنق خجل ” والله العظيم ما كنتش هأتجوز غيرك ”

ابتسم بحب على نبرة الخجل بصوتها وهمس وهو يقترب من وجهها ” حبيبي ما ينفعش لحد غيري أصلا ”

تحرك قليلا خلف الشجرة ليرتوي من حلاله بعد عام من الجفاف حتى كاد يصاب بالجنون من شدة الاشتياق تركها عندما شعر برأتها تستنجد للتنفس

نظر لها مرة أخرى ومسح دموعها بابهامه وهمس ” وحشتيني ”

عادت تدفن نفسها في حض.نه تستنشق عطره وهيا تنتحب لكن كانت دموع سعادة وهيا تحمد ربها انها فاقت في آخر لحظة وانه لم يعد وهيا زوجة لغيره ..

اقترب والدها وهمس بخجل ” حمد الله عالسلامة يا آسر ”

نظر له آسر نظرة عتاب لتهمس هيا وهيا تشدد من ضمه ” خودني بعيد عنهم يا آسر مش عايزة أعرفهم تاني انا بكرهم كلهم ”

يوسف بحزن ” ماسة حبيبتي والله … ”
قاطعه يد زوجته على كتفه ” سيبيها تهدى هيا عندها حق في كل كلمة بتقولها احنا كنا بند..بحها واحنا مش حاسين ”

حملها وذهب لسيارته دون اي كلمة سيذهب بها بعيدا سنوات طويلة حتى يروي اشتياقه ثم يعود ..
كان الال,م من نصيب ذاك العريس الذي سمع كل كلامها عن زوجها وكم تمنى لو كان هو لكنه حمد ربه انه لم يتزوجها قبل ان يعود زوجها …

نظر لها آسر ليجدها تحدق به تريد ان تتأكد همس بصوت حنون ” انا بجد يا حبيبتي ”

همست بصوت مختنق ” آسر انت عايش يعني مش هتسيبني انت معايا ”

شدها لحض.نه وهمس ” لو تعرفي كنت بتوحشيني ازاي ما كنتش بفكر غير فيكي ”

شهقت من شدة بكاءها وهمست بتق,طع ” لو تعرف حصلي ايه يا حبيبي انت كنت عارف اني كويسة اما انا قالولي ”

سكتت تبكي ثم تابعت ” قالولي آسر مش موجود ومش هشوفوا تاني سنة وانا عايشة على كل لحظة حلوة بينا يا حبيبي كنت بمـ,ـوت حرفيا كنت عايشة بعمل صدقات بس عن روحك ”

ابتسم وهمس ” والله اعلم الصدقات دي هيا اللي خرجتني وخلتني بين ايديكي دلوقتي ”

همست بدموع ” آسر انت بجد أنا مش قادرة أصدق ”

حملها بين يديه يصعد بها احد العمارات وهمس باشتياق” دلوقتي هخليكي تصدقي ”

ليثبت لها أنه حقيقي حتى ساعات الصباح الأولى عندما شعر بقرب اغماءها همس بصوت متحشرج ” وحشتيني ”

لم تجبه لانها كانت تنام في حض.نه لأول مرة منذ عام ستنعم براحة ونوم هادئ ..
شعر بكم معاناتها وهيا تشدد من ضمه التمعت عينيه بالدموع وهو يتخيل كم تأل,مت وحدها وهو يتذكر وقوفها امام أهلها وتصر.خ بهم ورفضها الشديد لفكرة زواجها لأحد غيره همس بهدوء ” هعوضك ي حبيبي والله هعوضك ”

*****
عاد الجميع للبيت غير مصدق ما حدث من حفلة زواج لعودة الزوج الحقيقي حكاية اشبه بالخيال لكن الحقيقي هو كان سعادة الجميع بعودة آسر وان أخيرا سترتاح ماسة ..

سيف بعدم تصديق ” لحتى الان مش مصدق رغم فرحتي برجوعه ”

شام بحزن ” شوفت كانت عاملة ازاي بالأول صعبت عليا الأول انته غلطانين يا سيف ”

عقد حاجبه وهمس ” عشان عايزين مصلحتها ”

شام برفض ” مصلحتها بالجواز مين اللي قالك انا عندي اموـ,ـت اهون من اني اكون لحد غيرك حطيت حالي مكانها صعب اوي انا كل ما افتكر انه حد تاني … ”

وضع يده على فمها وهمس بحنان ” احنا مش قولنا ننسى ”

اختنق صوتها وردت ببكاء ” أنسى أنسى ازاي ولحد دلوقتي في سد بيني وبينك ومش قادرة أتخطاه وكل ما تيجي تقربلي بأنهار وابسط حقوقك حارماك منها ”

ابتسم وهمس بحب ” وأصبر لآخر يوم في عمري وحياة ربنا اللي حصل ما غير في قلبي حاجة وهنتخطاه سوا وكل ده في ميزان حسناتنا ”

اقترب منها يحاول ككل مرة ان يسحبها لجنته فقد كان يشتاقها كثيرا لتعود للخلف وهيا ترتجف وهمست بخجل ” انا اسفة ي سيف مش هأقدر ”

ابتسم وحملها وهمس بحنان كأنه لا يهتم سوا لها ” ننام بقى طيب ”

ردت بحزن ” هتصبر لامتى ”
سيف بعشق ” لغاية ما قلبي يبطل يحبك وطبعا دي لما يوقف ”

شهقت وضربته في كتفه ” بعد الشر عنك ”

مر يومين آخرين ترفض تماما اقترابه وكلما اقترب انهارت رغم ان الطبيب اخبره انه لم يكن اعتد.اء كامل الا انها تكره نفسها وترفض اقترابه كلما تخيلت ان أحد غيره لمسها رغم انه غير مكان سكنهم حتى ينسيها لكن لم تستطع…

دخل البيت وفي يده تذاكر وهمس ” جهزتي الشنط زي ما قولتلك ”

ردت بحزن ” قولتلك علفاضي مش هيتغير حاجة ”

رفع رأسها وهمس ” قولتلك اوعي تنزلي راسك تمام اوعدك المكان اللي احنا رايحينه هينسيكي اي حاجة في الدنيا غيري طبعا ”

هزت رأسها وذهبت برفقته من سكات لتجد نفسها بعد ساعات امام اجمل مكان ممكن ان تذهب له امام البيت الحرام ( وعدنا الله واياكم بها )

شعرت بالراحة من مجرد وجودها امامه هبطت دموعها بسعادة ليهمس بحب ” هنعمل عمرة سوا والسنة الجاية اجيبك نحج سوا ”

تعلقت برقبته بقوة وهمست ” ربنا يخليك ليا احلى مفاجأة في الدنيا انا فرحانة اوي اوي ”

همس بخبث ” بقولك انتي تبقي بعيدة كدة عشان ما نتمسكش آداب في اشرف مكان على الارض ويلا نعتمر سوا ”

ابتسمت بخجل وابتعدت ليسحبها مرة أخرى ” انتي صدقتي ”
ذهبوا لارتداء ملابس الاحرام وبدؤوا بالطواف وهيا في غاية السعادة وقفت امام الكعبة تدعو الله ان يغفر لها لو انها اخطأت وان ينسيها ويريح قلبها ..

بعد الانتهاء من العمرة صعد احد الاوتيلات يريد تغيير الملابس والخروج لافساحها كان ينتظرها ليهمس بنفاذ صبر ” هيا دي العشر دقايق يلا ي شمشوم الليل خلص وانا بستنى فيكي ”

ليفتح عينيه على آخرها وهيا يجدها تخرج وهيا ترتدي فستان قصيرا ناعما كانت في غاية الجمال تعالت انفاسه همست بخجل ” صبرت عليا كتير وجه وقت العوض ”
( رزقكم الله الحلال مع من تحبون لكن تذكروا شيئا من ترك شيئا لله عوضه خير منه يعني مافيش اجمل من الحلال )

رد بهدوء ما قبل العاصفة ” لو عارف المكافأة كدة كنت صبرت قد كدة مليار مرة ”

لم يترك لها مجالا للتنفس او حتى للرد كان قد شن هجومه بكل حب وهيا استقبلت ذلك بكل ترحاب هو ينسيها اي أل,م وهيا تعوضه عن أي صبر

انقبض قلبها بسبب تأخيره ليرن هاتفها أمسكت الهاتف بلهفة ليأتيها صوت المتصل ” ازيك ي دكتورة احنا قولنا ما ردتيش على عرضنا قولنا نفكرك ”

ردت بحدة ” قولتلك مش موافقة ”

ضحك الطرف الآخر بصوت بغيض ” حتى لو قولتلك انه جوزك معانا”

#يتبع فترة بسيطة ونودع ولاد القاضي وتنتهي روايتنا ونبدأ نوفيلا جديدة باسم ( جنة الياسين ) وهتكون بطلتها حبيبتي جنة المنشاوي وبعدها هشوف مين اكتر حد بيشجعني وأعمله رواية مخصوص مستنية رأيكو وما تنسوش الدعاء لغز.ة

دخلت تخبره بتجهيز الغداء لتجده شارد كعادته منذ فترة اقتربت منه وهمست بتعب ” في ايه يا حبيبي بكلمك ما بتردش ”

رسم ابتسامة باهتة وهتف ” معلش سرحان شويا ”

عبست ملامحها وهمست ” في ايه ي مصطفى بقالك فترة شارد كدة وما بتنامش وأكلك خفيف طمني مالك ”

نظر لها قليلا يتأملها يفكر هل يستطيع العيش ان اصابها مكروه يفكر ماذا سيفعل كيف يخفيها عن الدنيا اجمع أمسك يدها وأجلسها جواره وهمس ” عايز منك طلب ي بيسان واعتبري دي الحاجه اللي هتخدميني فيها عمري كله ”

نظرت له بتركيز وانتباه وهمست بلهفة ” عينيا ي روحي ”

تنهد وهتف بصوت متحشرج من قلقه ” تخلي بالك من نفسك على قد ما تقدري ما تعرضيش نفسك للخطر عشان خاطري اعرفي اني روحي متعلقة بروحك همـ,ـوت حرفيا لو حصلك حاجة ”

ابتسمت بعشق وهمست ” ليه بقى الخوف ده كله ”

سحبها بقربه وقال وهو ينظر داخل عينيها وعينيه مليئة بالدموع من شدة قلقه” لو ما خوفتش على روحي هخاف على مين بيسان انتي اغلى حاجة في حياتي وانا من ساعة الاتصال اللي جالك مرعوب حرفيا والله العظيم ”

قبلت باطن يده وهمست ” حاضر هعملك اللي انت عايزه ”

همس وهو ينظر للعقد في عنق.قها ” عايزك ما تقلعهوش عشان في جهاز يعرفنا مكانك وعايزك تفكري مليون مرة قبل ما تعملي حاجة تعرضك للخطر لانه ساعتها ي بيسان هخاصمك بجد ”

أمسكت يده تسحبه وهمست ” يلا ناكل عشان جعانة ”

جلس أمامها ينظر لها وهي تأكل ويدعو من صميم قلبه ان يديمها بخير انتبهت له فبدأت تطعمه من يدها أكل لقمتين ورفض ان يكمل لتهمس ” تعدمني يارب ان ”

ليهدر بها بصوت أرعبها ” بيسااااان ”

انتفضت وارتجف داخلها ليمسك ب يدها ويصر.خ ” اسمعك بتعديها هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتي سامعة ”

أل,متها يدها لتهمس بدموع “ايدي ”

انتبه لنفسه فأفلت يدها لتركض لغرفتها فلأول مرة يصر.خ عليها نظر لها وهيا تركض لغرفتها أغمض عينيه يأخذ نفسا دخل غرفته وجدها تبكي بشدة اقترب منها وهمس بصوت مختنق ” المفروض أنا اللي ازعل على فكرة لانك دعيتي عليا ”

رفعت عينيها الباكية وقالت باستنكار ” انا دعيت عليك ”

هز رأسه وهمس بحنان ” لما تدعي على روحي يبقي بتدعي عليا ولا لا ”

بيسان بدموع وصوت باكي ” مصطفى انت زعقتلي جامد ”

أوقفها أمامه وهمس بمزاح ” هو انتي ما وقفتيش ليه ”

لكمته بصد.ره وقالت بغيظ ” انت جاي تصالحني ولا تتريق على طولي ”

همس بحب ” أتريق على طولك ده انا بعشق طولك لو حد قالي اني بطولي ده هأعشق وحدة طولها 110 سم كنت ضحكت عليه ”

شهقت بصدمة وقالت وهيا تضربه ” 110 ي مفتري انا 156 ”

ضحك بصوته كله وقال ” 156 ي شيخة ده انتي لو قولتي لحد انك دكتوره لمات من الضحك اخرك تانية ابتدائي انا تضحك عليا هو انته حسبتولي المتر بكام ”

اغناظت بشدة وهمست بغيظ ” ان حاسس نفسك تغلبت تقدر ترجعني وتاخد فلوسك ”

استدارت تريد الذهاب ليسحبها لحض.نه ويهمس بصوت عاشق ” انا مش عايز من الدنيا دي بكل وسعها غير ال156 سم دول اقسم بربنا لو خيروني بين الدنيا كلها وبينك هختارك في كل مرة”

ابتسمت وقبل ان تتكلم همس بمزاح ” شوفتي هبلة ازاي رضيتي بكلمة ”

وقبل ان تتعصب كان قد سحبها لجنته يخبرها بمكانها عنده …

فاقت من شرودها وهيا تمسح دموعها ” قولتلي أخلي بالي من نفسي وأحافظ على نفسي وما قولتليش أعمل ايه لو أخدوك مني ي حبيبي ”

***

كان يحت.ضن بناته ويقب.لهم بدموع حتى لمح ذاك الصغير يزحف ويناديه ” بابا ”

كان اول كلمة ينطقها كأنه عرف والده ركض له آسر وحمله وهو يقب.له من كل مكان ” حبيب قلب بابا ايه القمر ده عرفت اني بابا ي حبيبي ”

اقتربت منه ماسة وهمست بدموع ” اول كلمة ينطقها والله العظيم كل يوم كنت أفرجه صورك واقوله ده بابا ”

سحبها من كتفها وهمس برضا ” الحمد لله ي ماسة انته احلى نعمة في حياتي والله العظيم ربنا يخليكو ليا يارب ”

قب.لت كتفه وهمست ” باباك كان خايف نفكره طمعان بفلوسنا مش شايف انه هو انه نفسه عندو كنز واحنا خدناه ”

رد بمزاح ” مين قالك اني ما تجوزتكيش طمعان انتي تعرفي باباكي يملك قد ايه يعني نسبتي كزوج ابنته كام ”

ضحكت بخفوت وردت ” عادي ممكن نعطيك مليار وترجع مافيش مشكلة”

تظاهر بالتفكير وأجاب ” مليار ايه دي الفكة ده انا حصتي تيجي مية مليار غير حصتك ”

اقتربت منه كثيرا وهمست ” طيب ايه رايك بمية مليار ”

أجاب بسرعة ” موافق طبعا ”

ردت بابتسامه ثقة ” هتبيعني بمية مليار ”

اقترب منها كثيرا وهمس بعشق ” أبيعك المية مليار دول عشان يتصوروا معاكي بس ”

ضحكت بكل صوتها ضحك أسعده كثيرا لتهمس هيا ” بجد لو خيروك هتختار ايه ”

آسر ” انتي مجنونة المية مليار دول يخلوني أغنى رجال العالم وملكات الجمال تترمي تحت رجليا وانا أأشر بس ”

اقتربت منه كثيرا وهمست برقة ” وبعدين ”
رد بعشق ” بعدين هقولهم خودوا كل ما أملك وخودوا روحي كمان ورجعولي أجمل ماسة في الدنيا اللي فلوس العالم كلها ما تساوي ضفرها ”

اقترب منها ليوقفه دق الباب همس بضيق ” مين الغلس ده ”

فتح الباب ليتفاجؤوا بوالدها ووالدته نظر لهم يوسف وهمس وهو ينظر لابنته ” هتستقبليني ولا تطرديني ي ماسة ”

امتلأت عينيها بالدموع وركضت تحضتنه وهو يقبل جبينها ويعتذر جلسوا بعدما تصافت الأنفس خرجوا لتتفاجأ بآسر يرتدي ملابسه همست بعدم تصديق ” انت رايح فين ”

آسر بهدوء ” الشغل ”

جن جنونها وهمست بصوت عال ” تاني ي آسر طيب يا أنا ي شغلك ”

نظر لها قليلا رغم ضيقه من صوتها العالي همس بهدوء ” طيب هو ينفع تعلي صوتك على جوزك ”

انتبهت لنفسها لتخجل بشدة واستدارت لتذهب أمسك يدها وهمس ” رايحة فين ”

ردت بدموع ” لو قابل عليا أعيش اللي عيشته في بعدك تاني واني أخسرك تاني روح ي آسر مش همنعك ”

رفع رأسها ومسح دموعها وهمس بحنان أذابها ” لو قولتيلي ارمي نفسك في البحر هأرمي نفسي يا حبيبتي مش تخيريني بينك وبين شغلي ”

همست بلهفة” يعني ايه ”

قبل جبينها وأجاب ” يعني رايح أستقيل واللي عايزينه يعملوه مش هتحرم منكو تاني ”

قفزت لحض.نه وهيا تبكي من السعادة رن هاتفه ليذهب ليجيب ليأتيه صوت بيسان ” ان ماسة جمبك ما تقولش اني بكلمك ”

شعر بالقلق وخرج يكلمها ليسمع صوتها المخت,نق ” مصطفى تخ,طف ي آسر ‘

صدمة زلزلته ليهمس بعدم تصديق ” انتي فين ”

أجابته ليذهب ويجلب علي ويوسف ويفكروا بماذا عساهم يفعلوا بتلك الصدمة لكن من سيفكر الأب الذي توقف الكون حوله على وحيده ام بيسان الذي أصبحت على وشك المـ,ـوت

يوسف بعصبية ” ما ينفعش لازم نفكر هنعمل ايه ”

آسر بهدوء ” للأسف ي عمي دي سياسة عايزين يورطوا البلد بجر.يمة زي دي ويورطوا رجل أعمال زيك كدة ويتهموا انه أمواله من الاتجار بأمراض الناس عشان كدة لازم نفكر في حل ”

لتهمس بصوت مختنق ” أنا هأعمل أي حاجة عشان مصطفى يرجع حتى لو هتكون روحي هيا التمن ”

ليتكلم علي أخيرا ” لو كانت روحك هيا التمن هتكون روح ابني قبلك انتي ما تعرفيش عيط في حض.ني ازاي من رعبه عليكي هو خ,طفه أهون عليه مليون مرة من انه حاجة تحصله ”

انهارت بشدة وصرخت بهم ” يعني ايه مصطفى راح انا عايزة جوزي تصرفوا انته سامعين همـ,ـوت نفسي والله العظيم ان كان هيحصلوا حاجة يبقى تكون لينا احنا الاثنين”

ركضت للخارج أراد يوسف ان يوقفها ليوقفه آسر ” معلش ي عمي بس ده الحل الوحيد تروح تقابلهم والجهاز اللي في عقدها يدلنا عليهم ”

جلس بهدوء وهو يرتجف داخله لكن ماذا عساه يفعل فمصطفى يعتبر ابنه خرجت تدور في سيارتها حتى كلموها لتذهب برفقتهم وداخلها يدعو ان يمر الأمر على خير
دخلت المكان ليشحب وجه مصطفى الذي رآها تدخل برفقتهم ونظرته التي تخبرها انها أخطأت خطأ لن يغتفر

همس الزعيم ” بصي ي حلوة انتي هتكملي على العلاج اللي توصلنا ليه بعلاج يظبط للتحور اللي حصل للفيروس تمام خلال شهر تسلمينا اياه ”

نظرت لهم بصدمة وهمست ” شهر ؟؟ أأقل علاج بيقعد سنين لغاية ما يعتمد ”

ضحك الزعيم وأجاب ” دي مشكلتك مش مشكلتي انا عارف عقليتك وذكائك وجهزنا ليكي كل حاجة مختبر كامل ”

خرج وتركها لتركض تحت.ضن مصطفى الذي لم يبادلها الحض.ن همست بخنقة ” كنتي عايزني أعمل ايه ”

أمسك يديها وهمس بجنون ” حرام عليكي ما كنتش خايف ابدا لكن دلوقتي مش قادر همـ,ـوت من الرعب انا مش قولتلك ما تعمليش حاجة تعرضك للخطر ”

صرخت به وهمست ” عايزني ايه اسيبك فاكر انك بس انت اللي هتتعب لو حصلي حاجة انا كمان همـ,ـوت وزي ما انت كنت هتعمل اي حاجة وتحميني انا كمان هأعمل كدة ”

سحبها يضمها بكل رعب وهيا تسمع دقات قلبه الذي تدق بعـ,ـنف من شدته خوفه بعد وقت سحبوا مصطفى وهيا تصرخ باسمه لكن دون فائدة..

مرت ساعة عليها حتى أخذوها لمكان لتجد مصطفى في غرفة زجاج ويرتدي زي تعرفه تماما ابتلعت ريقها وهمست بصوت يرتجف ” ايه ده ”

ابتسم الزعيم وأجاب ” ابدا حقنا بالفيروس بس ضعيف ومعاكي شهر ما لقتيش العلاج هتودعي ”

حدقت بعينيها تنظر لمصطفى التي تمتلأ عينيه بالدموع لم تشعر الا بدوامة تسحبها لتفقد وعيها وسط صراخه باسمها…

بدأت تستيقظ وتستوعب اي كارثة بها الآن حبيبها وزوجها ووالد ابنها في خطر شديد قامت تريد البدأ حالا لكن بدقيقة كان آسر يحتل المكان هو ورجاله الموضوع كان سهل بالنسبة لشخص مثله خرجت برفقته وجدت والدها ينتظرها هو وعلي همس يوسف بحب ” الحمد لله ي حبيبتي دلوقتي مصطفى يجي ”

لكن عينيها كانت تنظر للباب حتى خرج بالزي الذي يرتديه جعل علي ويوسف يشهقوا حتى كادت روحهم تغادر جس.دهم وخصوصا علي الذي تلقائيا هبطت دموعه كالمطر ..

نظرت لهم بيسان وهمست بجدية وقوة ” نسيب زعلنا وخوفنا على جمب مافيش وقت لده انا محتاجة مساعدتكو نكمل العلاج ”

تم حجزه بغرفة وهم بدؤوا بالعمل بكل طاقتهم دون راحة ثانية كانت تعمل كأنها آلة كل ما تفكر به هو مصطفى..

مرت ٣ أسابيع وبدأت الأغراض تظهر عليه ويتعب وهيا تعمل بكل طاقتها حتى توصلوا للعلاج بإرادة ربنا وجربوه على أحد الفئران ..

كان ينام وهو يشعر بالتعب ليشعر بأحد في حض.نه ظن أنه يحلم ليشدد من ضمها فتح عينيه يقب.ل عينيها ويتنفس أنفاسها كم اشتاقها ..

بدأ يستوعب أنه ليس حلم ليتنفض حينما شعر بها حقيقة همس بصوت متعب وعدم تصديق ” انتي مجنونة بتعملي ايه هنا ”

أجابت بكل هدوء ” العلاج كمل ما نعرفش فعاليته بقى فهنحقنك بيه وربنا يعلم النتيجة هيحصلك ايه فهنتحقن سوا وياما نعيش سوا او نمـ,ـوت سوا ”

هبطت دموعه وقال بأل,م ” ذنبك ايه ي حبيبتي انتي صغيرة وحياتك قدامك تعملي كدة ليه ”

اقتربت منه كثيرا وهمست بعشق ” حياتي هيا انت هعيش معاك ي اما امـ,ـوت معاك ماشي ي حبيبي ‘

استكانت على صد.ره ليقسم أنها هيا علاج لكل امراضه أمسكت العلاج وهمست وهيا تسحب يده ” الشفا بايد ربنا هنقول يارب وناخدو ”

***

كانت تمسك بالشريط وهيا تبكي بسعادة وخوف أن تخسره للمرة الثالثة ولا تستطيع ان تحقق لسيف حلمه بأن يصبح أب …
ان كان المـ,ـوت قدرك فسنكون سويا لا أستطيع العيش بدونك ..

حقنت نفسها بالعلاج بعد ان حقنته وهيا تدعو الله من صميم قلبها أن ينجيهم…

دخل والدها ووالده للاطمئنان هل حقنته بالعلاج ليصدموا حينما وجدوها برفقته خلف الزجاج..

يوسف بجنون ” بيسان انتي بتعملي ايه ”

ابتسمت لوالدها وهمست ” انت عارف مافيش علاج بيتعمل بشهر يا بابي يا نمـ,ـوت سوا ي نعيش سوا ”

كانت دموع علي تهبط تعبر عن أل,مه ليكمل يوسف بغصة ” طيب وابنك ”

بيسان وهي تضع رأسها على صد.ره ” ان شاء الله هنربي انا وباباه ياما تربي انت وبابا علي يا بابي انا مش هعيش لوحدي ”

كانت قريبة لصد.ره ليهمس مصطفى بمزاح ” عمي لما أخف ان شاء الله ليا حساب عندك ”

يوسف بعدم فهم ” حساب ايه ”

ليكمل بضحك ” انت حسبتولي المتر بكام انا دافع دم قلبي ”

لكمته بصد.ره ابتسم يوسف رغما عنه ليهمس ” لو هنتحساب هيطلع لينا عندك كتير ”

قبل ان يجيب ردت بكل حب وندم ” لو هنتحاسب هيطلع عمري وكل ما املك ليه يا بابي ”

في الصباح فتح مصطفى عينيه وهو يشعر بتحسن ابتسم عندما شعر بالأمل ليهمس ” بيسو حبيبي انا حاسس اني احسن ”

فتحت الباب بضعف جعل قلبه يتوقف عن النبض وهمست ” الحمد لله ”

اقترب منها بأنفاس متقطعة وهمس ” بيسان انتي حاسة بايه بيسان في ايه ”

ردت بضعف وهيا تتنفس بصعوبة ” حاسة اني تعبانة اوي يا مصطفى شكلها خلاص ”

هز رأسه بكل رفض ورد بجنون ” خلاص ايه وكنتي عالجتيني ليه عشان تحسريني يا تقومي معايا يا تسمميني انا بقولك اهو ”

هبطت دمعة من عينيها وهمست ” عايزة منك تسامحني على اللي عملته فيك لو تعرف ندمانة قد ايه على كل لحظة عشتها بعيد عنك وبديت دراستي عنك سامحني وخلي بالك من ابني ”

قام من مكانه كالمجنون ووقف يخبط على الباب بقوة وهو يصر.خ بكل صوته حتى اجتمع كل من في المكان نظر لوالديهم وقال ” انا حاسس اني احسن بس هيا تعبت ليه حد يلحق مراتي ”

انقبض قلبهم وارتدوا ملابس الوقاية وبدؤوا بإجراء التحاليل كانت تحاليله قد تحسنت كثيرا وتحتاج بعض الغذاء لتقويته مرة اخرى ..

اما هيا فهمس يوسف بأل,م ” السكر مش منتظم وده االي سبب الانتكاسة ”

سكت مصطفى يتذكر كيف كانت تتحايل عليه وتستعطفه ليسمح لها بأكل الشكولاتة وكل شئ همس بانهيار ” انا السبب مش كدة انا السبب ”

حاولوا تهدئته لم يهدأ الا بحقنة وكانت الحالة صعبة حاولوا تنظيم السكر وحقنها مرة اخرى وكانت مجاذفة كبيرة فتح عينيه ليجدهم ينظروا له بكل أسى نظر لمكانها وجده خال أصبح صد.ره يعلو ويهبط وقال بصوت خافت ‘ بيسان فين ”

ردت والدته بدموع وانهيار ” البقاء لله ي حبيبي ‘

شهق حتى كاد يمـ,ـوت وهو ينظر لهم بتكذيب ويصر.خ باسمها ويهز رأسه بجنون ..

اقترب منه والده وهمس بخوف ” مصطفى اهدى اهدا فيه ايه ”

فتح عينيه وقبل ان يتكلم وجدها تنام بالسرير يالهي لقد كان حلما انه أسوا حلم في حياته كلها ليس حلم حكم بالاعد.ام اقترب منها كالمجنون يقبل كل أنحاء وجهها وهو يحمد ربه مئات المرات ..

يوسف بهدوء ” السكر انتظم مستنين تفوق ”

مصطفى بثقة ودموع ” هتفوق ان شاء الله هتفوق ربنا أرحم الراحمين مش هيوجع قلبي ”

شعر بضغطة على يده لتهبط دموعه لا اراديا وقال بشهقات ” كنت واثق والله ”

ابتسمت بضعف وهمست ” على قلبك كنت فاكر انك هترتاح ”

همس بمزاح ودموعه تهبط ” ي خسارة كنت لسة هدور على عروسة ”

عقدت حاجبها وقبل ان تتكلم كان قد قاطعها بلغته لغة العشاق يخبرها بمدى خوفه وعشقه وانها كل حياته ..

شهر آخر كانت قد تحسنت بفضل الله ثم اهتمامه الذي جعلها كطفلة في عمر الشهور دللها وعشقها بكل لغات العالم..

بيسان بهمس ” بقولك لسة عايز تحاسب بابي ”

اقترب أكثر وهمس ” تحاسبنا دلوقتي هو عايز مني قد مال قارون يجي مية مرة ”

ابتسمت وتابعت “اممم وهتعمل ايه بقى ”

شدد من ضمها وهمس ” هكتب شكات وأتنازل عن كل ما أملك ويسامح في الباقي بقى ”

اقتربت من وجهه وهمست بأنفاس تلفحه ” انا ب.. ح.
ب.. ك ”
مصطفى بهدوء ما قبل العاصفة ” اللي بحضر العفريت يصرفه ما ليش دعوة باللي هيحصلك ”

***
دخل غرفته ليجدها تمسك في يدها شريط وتبكي فهم ما حدث ليكمل بهمس ” هتبقي أحسن ام في الدنيا ”

انتبهت له لتركض تتعلق برقبته وهمست بصوت مختنق ” نفسي يا سيف نفسي أخلف منك قوي والله العظيم نفسي افرحك بطفل ”

رفع ذقنها ينظر لها وهمس ” عندي ثقة بربنا هيعوضنا اوي والله العظيم بس انتي قولي يارب ”

همست ببكاء ” يارب يارب خايفة اوي يا سيف ”

شدد من ضم رأسها وهمس بحب ” ربنا كريم انتي ثقي فيه بس ويلا نروح للدكتورة نطمن ”

وصل المشفى وسعادته وخوفه يحاوطونه حتى طمأنته الطبيبة ان كل شئ بخير كانت هيا نفسها الذي تابعوا عندها قبل ذلك..

خرج برفقتها وهمس ” مش عايزك تتحركي من السرير خالص حتى الحمام انا هوديكي ليه ”

همست بخبث ” مصطفى انا عايزة مانجا ”

رفع حاجبه وقال بعدم فهم ” مانجا ؟؟ احنا في الشتا يا روحي ”

ردت بلامبالاه ” وانا مالي ده ابنك ”

حدق بعينيه وقال بغيظ ” وهو ابن الكلب توحم عالمانجا دلوقتي قوليله ما ينفعش برتقان ”

هزت رأسها وقالت بحزن “ما تقولش على حبيبي كلب و لا عايز مانجا ”

اصطنع البكاء وقال ” يلا يا آخرة صبرى ”

دار معظم المحلات حتى وجد مانجا مجمدة شعر بسعادة شديدة وجلبها له لتهمس بمكر ” ايه ده ابعدها عني ”

نظر لها بصدمة وقال ” ده مانجا ”

قالت باشمئزاز ” لا ابعدها عني مش عايزاها ”

لمعت عينيه بمكر وقال وهو يتوعد لها عندما فهم لعبتها ” مش عايزاها امم لا انا ابني عارف هو عايز ايه ”

توردت وجنتيها عندها شعرت به يقترب منها ويزيل الجاكيت حاولت الهروب لكنها كانت بين يديه يعاقبها بكل حب …

يقف بجوارها داخل العمليات دموعه تهبط وهو يسمع صراخها يتمنى لو يأخذ منها الوجع خصوصا انها ستولد بالسابع حتى استمع لصوت صر.اخ ابنه لتهبط دموعه فرحا وهو يشدد من ضمها ليعاودها الأل,م مجددا ليرتعب فزعا حتى استمع لصر.اخ طفل آخر نظر لزوجته بفرحة شديدة ليصدم حينما استمع لصراخها مرة أخرى وسماع صوت الطفل الثالث ..

الدكتورة بابتسامه ” مبروك ي ماسة مبروك ي سيف كنت عارفه انهم تلاتة بس عملت ليكم مفاجأة وكنت خايفة يحصل حاجة لحد فيهم وينزل ساعتها تنتكس ويتأذي الباقي عشان كدة خبيت عليكم مبروك عندك ولدين وبنت زي القمر”

لم يستطع ان ينطق مع الصدمة اما هيا فكانت تضع يدها على فمها تبكي بعدم تصديق حتى انها نسيت أل,مها فرحمة ربها وكرمه جعلها تنسى كل شئ فقط تتذكر انها الآن ام لثلاث أطفال عوض ربها عن كل ما مرت به ..

همست بدموع وهيا تنظر لسيف ” ولادنا ي سيف ”

هز رأسه وهو يشهق من البكاء ولا يستطيع الكلام شعور جميل جدا اقترب منهم ورأى أولاده سبحان الخالق كانت دموعه هيا التي تعبر عن حالته ..

شام بسعادة ولهفة ” حلوين مش كدة ”
هز رأسه دون كلام لتكمل هيا بابتسامه ” قدرت افرحك ي سيف وأخليك أب ”

رد بحب ” فرحتي كانت انتي ي شام ”

شام بدلال ” يعني هتحبني انا وبس ”

هز رأسه بالايجاب لتفتح تلك الصغيرة عينيها كانت تشبه والدته كثيرا كما تمنى فقط عينين والدتها كانت تضحك له ليدق قلبه بعشق آخر جعلت الابتسامة تتسع والدموع تزداد من شدة فرحته لتهمس شام ” متأكد انا وبس ”

حمل تلك الجنية بحض.نه وقال وهو يضمها ” ما اوعدكيش ”

ابتسمت بسعادة حينما رأت فرحته همست بابتسامه ” هنسميها ايه ”

سيف بهمس ” هيا بتشبه ماما اوي وده هيخليها حبيبة جدها اكتر من اي حد ”

شام بابتسامه ” يبقى نسميها اسراء ‘

سيف بتردد ” ده بابا يعلقني حظرنا اننا نسمي على اسمها ”

شام ” ما تقلقش هيفرح اوي روح بسرعة والولاد نسميهم يوسف وعلي ”

هز رأسه بالموافقة وهو سعيد جدا وذهب لتسميتهم

دخل الجميع يبارك لهم ليهمس آسر ” كدة سيف غلبني بواحد لازم يا ماسة نجيب اربعة عشان أغلبه ”

ضحك الجميع ليرد سيف بغرور ” عيب مش هتقدر انا عالاربعين هحضر لستة ”

شهقت شام وهمست ” ستة وعالاربعين ليه مخلف ارنب ”
قهقه الجميع عليها حمل سيف الطفلة ووضعها في حض.ن والده الذي خفق قلبه بشدة حينما شاهد ملامح حبيبته فيها قبل جبينها وهمس ” سبحان الله خلق فأبدع بتشبه حبيبتي بس مراتي احلى طبعا ”

اذن لهم بسعادة ثم همس ” سميتها ايه”

ابتلع ريقه خوفا من ردة فعل والده لترد شام بمكر ” سماها اسراء يا بابا ”

نظر له يوسف بتوعد لتكمل هيا بمكر ” انا قولتله بابا هيزعل قالي دي حبيبتي وهسمي على اسمها ”

نظر لها سيف بصدمة وهيا تسلمه تسليم اهالي لوالده وقال من بين اسنانه ” ماشي يا بنت السمري ماشي ”

يوسف بغيظ ” انا مش قولت ماحدش يسمي على اسمها ”

سيف ” احم طيب ما هيا شبهها ما لقتش اسم يلبق عليها اكتر من كدة ”

يوسف بتوعد ” ماشي يا سيف ماشي ‘

سيف بفخر ” لا قولي ابو يوسف ‘

رفع يوسف حاجبه ليكمل سيف بثقة ” أصلي سميت الأول يوسف ”

ليضع يوسف الطفلة ويمسك به يرفعه من قميصه وسط ضحكات وقهقهات الجميع

تجمع الجميع باسبوع التوائم بسعادة شديدة لتهمس ماسة بأذن آسر بتوتر ” آسر أنا حامل ”

نظر لها وابتسم ثم همس باذنها بحنان حينما لمح توترها ” عايز أربعة عشان أغلب اخوكي اللي مش عارفين نكلمه ”

نظرت له بلهفة ” يعني مش زعلان ”

ضمها من كتفها واجاب بكل حب ” ازعل عشان هيبقى عندي كمان طفل منك يا روحي ”

ماسة بعينين دامعة ” انت ازاي حنين كدة ”

ابتسم وهمس بجانب اذنها ” الحنية ما بحبهاش في كل حاجة لما نروح هتشوفي القسوة ”

توردت وجنتيها حينما فهمت قصده ليهمس برغبة ” انا برأيي نمشي دلوقتي عشان بنام بدري ”

لينبهم صوت تلك الشقية ايفا وهيا تصرخ ” سمايل بسرعة عشان هنتصور صورة جماعية ”

بدأت بالتصوير لتتوتر بخجل حينما لمحت نظرات ذاك العاشق الذي كان كأنه لا يرى غيرها ..
#النهاية رأيكو

استنوا بارت خاص لايفا وأحمد…
سيف القاضي
اسراء هاني شويخ

” عمي انا طالب ايد ايفا ”

كان متوقع طلبه ليهمس بهدوء ” أكيد شايف سعادة ولادي الاتنين مع اخواتك متوقع يكون ردي ايه ”

أخفض رأسه عندما تذكر معاناة شام ومصطفى مع أخوته ليهمس بتوتر ” وانا ذنبي ايه بتاخدني في ذنبهم ليه ”

علي بهدوء ” أنا أب شايف ولادي الاتنين متعذبين أوافق ليه مع انك اخوهم ده غرور فيكو انكو ولاد القاضي بس انته مش احسن من ولادي في حاجة ”

أحمد بغيظ مبطن ” عمرنا يا عمي ما كنا مغرورين ولا تعاملنا على ده الاساس انا بحب ايفا بجد ”

وقف من مكانه وأجاب رغما عنه لكن خوفا من معاناة ابنته الاخرى ” وأنا قلت اجابتي ”

أحمد بتحدي ” عايز اسمع ردها اذا ”
ابتسم علي بسخرية ونادى على ابنته التي كانت عينيها توحي بوجعها فقد قضت الليل بطوله تنتحب بسبب رفض والدها…

وقف بجوارها وضمها من كتفها وهمس ” أحمد جاي طالب ايدك يا حبيبتي ”

كانت نظرة احمد كفيلة لحر.ق قلبها قهرا عليه لكن والدها يبقى بالمقام الاول أخفضت عينيها وهمست ” مش عايزة اتجوز دلوقتي ”

قالت جملتها وركضت للأعلى ودموعها كشلال كان ردها بمثابة ط.عنة لذلك الذي لم يتوقع رفضها بهذه الطريقة لم يتوقع قت.لها وهيا تعلم كم يعشقها تعلم كم يتمناها ربما كان يشبه والده بكل شئ شدة عشقه اطباعه لكن لن يقبل على كبرياءه رفضها له هيا حرة لن يجبرها..

خرج بسرعة البرق وفي قلبه غصة مريرة لكن لن تهبط دموعه لأجل اي فتاة …

وصل بيته كان الجميع يجلس همس بهدوء ” أنا بكرة مسافر هأكمل دراستي برة ”

تفاجأ الجميع بقراره اقتربت منه والدته وهمست بحنان ” حبيبي ماله ايه القرار المفاجأ ده ”

لمحت الدموع المحبوسة في عينيه وهو يجيب ” مافيش يا حبيبتي هاطلع أحضر شنطتي ”

أمسكت يديه وهمست بحزن ” هتسيب حبيبتك لوحدها ”

كانت تقصد نفسها في هذه الكلمة لكنها ضغطت بدون قصد منها على أل,مه سحب يده بهدوء وصعد غرفته بسرعة ينهار بها وهو يضع يده على قلبه الذي شعر انه سينف.جر..

كان يتابع ما يحدث بهدوء وفهم حالة ابنته وان وراءها ايفا اقترب من زوجته التي كانت تبكي عندما شعرت بحزن ابنها ضمها من كتفها وقال بغيظ مصطنع ” هتسيب حبيبتك لوحدها انتي حبيبتي لوحدي على فكرة”

ابتسمت ليهمس بحب ” اضحكي خلي الشمس تطلع
اقتربت من اذنه وهمست برقة قبل ان تهرب ” بحبك ”
يوسف بهمس وقلب يدق كمراهق ” انتي اللي جبتي لنفسك ”

كان يوسف ينتظرها عندما خرجت من الجامعة هو وزوجته للكلام معها ..
يوسف بهدوء ” افهم من كدة انك عايزاه ”

هزت رأسها بشدة ليهمس يوسف بمعاكسة ” الولد ده بيفهم ذوقه حلو ”

ابتسمت بخجل وهمست ” تعرف ايه اللي خلاني احب احمد انه بيشبهك اوي يا اونكل ”

يوسف بمشاكسة ” خلاص فكك منه وانا موجود ”

اشارت له بعينيها لتلك التي تستمع بهدوء وماء البحار كلها لن تكفي لاطفاء غيرتها حتى لو مزاحا ..

ابتلع ريقه عندما فهم نظرتها وهمس بتوتر ” حبيبي عارف انه هو بس اللي في القلب مش كدة ”

أجابت بهدوء ” عايزة اروح ”

هز رأسه قام بايصال ايفا اولا ثم ذهب الى بيته وهيا ساكتة تماما ..
وقبل ان تصعد غرفتها أمسك يدها وهمس بندم ” آسف والله العظيم بهزر ”

أفلتت يدها منه وصعدت غرفتها دون اي كلام تنهد بتعب وصعد خلفها لكنها كانت قد أغلقت الباب ..
يوسف بضيق ” اسراء انا اسف افتحي هنتفاهم ”

اسراء بحدة ” مش عايزة افتح روح اخطبها عريس لقطة يلا امشي ”

صدمتها كانت حينما غادر فعلا لتجلس على الأرض تنتحب بشدة حتى استمعت لصوت الباب يفتح بمفتاح آخر انصدم من حالتها جلس على ركبتيه امامها وهمس بعدم تصديق ” اسراء والله العظيم بهزر وانتي متأكدة من كدة ”

اسراء بدموع ” يعني لو هزرت مع اسر او مصطفى كدة هتتقبل ده ”

مسح وجهه بضيق فلديها كل الحق لتهمس هيا بصوت مختنق ” انا غيرت عليك اوي ”

ضمها بقوة حتى تأل,مت وهمس بحزن ” حقك عليا والله انتي اللي الدنيا كلها تغير منك آسف والله تعاملت معها كأنها بنتي دي حبيبة حمود اللي في القلب ”

هزت رأسها وهمست لتضايقه ” حمود قلبي من جوة ”

فهم انها تضايقه ليهمس بمكر ” هنشوف الكلام ده دلوقتي ”

بعد وقت كان يجلس في غرفة ابنه يحاول تغيير رأيه لكن دون فائدة
يوسف بتعب ” يعني هو ده الحل ”

أحمد بوجع ” أيوة هيا اختارت ”

يوسف بضيق ” يا ابني ما طبيعي تختار ابوها يعني بذمتك لو تحطت في اختيار بينها وبين مامتك هتختار مين ”

سكت ولم يجب فهو فعلا لن يستطيع الاختيار ليهمس بوجع ” ما كنتش هوجعها زي ما عملت ”

يوسف بهدوء ” وهيا لما رفضتك كانت مبسوطة وطايرة ولا رفضتك ازاي ”

أغمض عينيه يتذكر حالتها وشكلها الذي يوحي بمدى معاناتها ليكمل يوسف ” اروح انا لعلي يا حبيبي ”

أحمد بحسم ” لا يا بابا مش هنزل من حضرتك وتسمعه وهو بيرفضك ”

يوسف بتفهم ” هو لا رفضني ولا رفضك يا حبيبي هو عندو حق انا لو مكانه هأعمل كدة انت مش شايف سيف عامل ايه في بنته وغيرته عليها اللي بتخليها ما تبطلش عياط واختك اللي زي الحجر اللي هتمـ,ـوت مصطفى بدري وخلته زي التايه تلوموا ليه بس سافر يا احمد وان قدرت تبعد وتعيش منها تبقى ما حبتهاش وتنساها ”

تركه وخرج وهو يفكر هل فعلا لم يحبها لا والله بل تجري بدمه بجانب كريات الد.م الحمراء والبيضاء..

سافر أحمد بدون قلب يحاول التعامل طبيعي لكنها لا تفارقه..

اما هيا فكانت تبكي بقهر بسبب ما كسرتها له دخل لها مصطفى وهمس وهو يضم كتفها ” هتفضلي كدة كتير ”

لتهمس بشهقات ” انا وجعته اوي ”

قب.ل جبينها وهمس بحنان ” هو عارف سبب رفضك ولازم لو بحبك يوافق انا بيسان كانت هيا اللي رافضة وحاربت عشانها ومتأكد هاكسب في الآخر لو ما حاربش عشانك هو الخسران ما تفكريش فيه حتى ”

هزت رأسها وهيا تدعو من صميم قلبها أن يعود لها ويحارب لأجلها كانت في السنة الأولى في الجامعة ..
كان يوجد حرس ينقل لها كل أخبارها حتى انه يوجد فتاة تراقبها عن قرب حتى يعرف كم نفس تتنفس في الثانية..

اقترب منها أحد المعيدين الذي أعجب فيها من أول لقاء وهمس ” احم آنسة ايفلين ”

التفتت له بضيق وهمست ” افندم ”
عصام بتوتر ” ممكن رقم تلفون والدك عشان أطلب ايدك ”

نظرت له بصدمة ثم استدرات تريد الذهاب لتستدير وتخبره بموافقتها وأخبرته بالرقم وهمست بحزن ” يا تيجي وتلحقني يا اما هتتحسر عليا عمرك كله ”

تقدم لها وتفاجأ والدها بموافقتها رغم انه يريد لها احمد ورفضه ليعرف قيمتها همس بضيق ” ربنا يسهل هنسأل ونردلك ”

كان يجلس يتأمل بصورها التي وصلت لها من الحرس ليتفاجأ باتصال من تلك الفتاة التي تراقبها اجاب بترقب لتهمس بتوتر ” حضرتك في معيد تقدم لها ”

لم يشعر بأسوأ من هكذا شعور يوجد أل,م يطحن عظامه وقلبه انها من الممكن ان تكون لأحد غيره لم يهمس بكلمة أخرى أغلق الخط واتصل يحجر في أقرب وقت ..

تفاجأ الجميع بزيارته لكنه ابتسم باصطناع وصعد غرفته يفكر بماذا يفعل…

علم والده بما يحدث فذهب لعلي… واليوم هو يوم خطوبتها
تقف تنظر لنفسها في المرآة ماذا فعلت كيف وافقت على احد غيره اخبرت والدها برفضها ليلة الخطوبة لكنه أخبرها انه لا يلعب معها ..

لتشهق حينما شاهدت احمد امامها دون وعي كانت تتشبث في احضا.نه تبكي بانهيار..

رفعت رأسها وهمست ” اعمل اي حاجة عشان خاطري ”

أحمد بحزن ” انتي شوفتي تقدمت تاني ورفض ”

ايفا بعدم تصديق ” يعني ايه ”

أحمد بقوة ” هنهرب ”

شهقت حتى كادت تمـ,ـوت وهمست ” لا مش هأعمل كدة في بابي انسى ”

اقترب منها كالمجنون وهمس وهو يخرج من جيبه زجاجة ” اقسم بالله امـ,ـوتك وامـ,ـوت نفسي ولا تكوني لغيري ”

وقبل ان تتكلم كان قد رش في وجهها بعض المخدر حملها وخرج بهدوء شديد وهمس ” دلوقتي يا علي يا الفض.يحة يا تجوزهالي ”

وضعها في سيارته ليرن هاتفه وصوت والده يصر.خ به ” انت تجننت البنت ترجع ”

أحمد بتحدي ” ايفا ملكي والدنيا كلها مش هتقدر تحرمني منها قدامكوا حل من الاتنين يا اتجوزها والنهارده يا اما هأرمي نفسي وهيا معايا من فوق الكبري ”

كتم ضحكته وهمس ” طيب تعال ارجع بيتها هنتفاهم واللي انت عايزه هيكون ”

احمد بغصة ” لا ”

يوسف بحب ” عمري ما وعدتك في حاجة وخلفت ”

أحمد بصوت مختنق ” لا ”

يوسف بهدوء ” يبقى هات البنت وتعال ”

دخل البيت وهو يحملها ليتفاجأ بوالده يجلس أمام المأذون وجميع عائلته تحضر نظر لوالده بعدم تصديق وهمس من شدة سعادته ” ايه ده ”

يوسف بابتسامه ” مبروك يا حبيبي ”

وضعها على الاريكة واحت.ضن والده وهو يبكي بعدم تصديق

علي بضيق ” أنا كنت موافق بعد ما خط,فها غيرت رأيي ”

أحمد بتحدي ” ٥ دقايق ما تجوزتها همـ,ـوتها وامـ,ـوت نفسي ”

علي بغيظ ” انت بتهـ،ـ،ـددني ”

اقترب منه وهمس برجاء ” لا بترجاك واوعدك هكون ليها ابوها واخوها هاكون أحن عليها من الدنيا كلها وان جتلك مرة وحدة بس مرة وحدة تشتكي يبقى حرمني منها عمري كله ”

سحبه علي وضمه وهمس ” وانا اتمنى انك تكون قد كلامك وهسلمك روحي ”

بدأت مراسم الزواج والمضحك ان العروسة نائمة ليهمس المأذون ” يجب سماع موافقة العروس ”

أحمد بلهفة ” موافقة يا شيخ موافقة ”

المأذون برفض ” ابدا سماع الموافقة ”

سيف بمكر ” يبقى نأجل ”

احمد بلهفة وهو يركض ناحيتها ويحاول افاقتها ” نأجل ايه هضربك يا سيف حد يجبلي مية ولا اي برفن بسرعة”

فتحت عينيها وبعد ان فاقت نظرت حولها ” في ايه ”

مصطفى بمكر ” الشيخ كان بيكتب كتابك على احمد وبيسأل موافقة ولا لا قولناله لا ”

شهقت وهمست بلهفة ” لا موافقة طبعا موافقة ”

قالتها وهيا تتعلق برقبه احمد وتبكي بشدة ليصر.خ علي ” ما تسيبها يا اخي ايه قلة الأدب دي ”

شعرت بالخجل عندما انتبهت لنفسها وقبل ان تسحب نفسها سحبها مرة أخرى ليهمس ” الشيخ تقريبا خلص انتي مراتي وده حلالي ”

علي بتحذير ” قسما بربنا ان ما سبتها ما انا جوزهالك ”

تأفف وتركها على مضض وبعد سماع كلمة الشيخ بالانتهاء حملها وركض بها احد الغرف وسط قهقات الجميع وصر.اخ علي ..

انزلها وهو يتوعد ” بقى بتوافقي على المعيد وبتعطي عنوانك يا ايفا ”

عادت للخلف وهمس بخوف ” عشان والله تيجي و.. ”

اقترب اكثر وقال وهو مسحور بها ” اجي ايه ”

ايفا بعدم تصديق ” هو انا كدة بقيت مراتك ”

هز رأسه لتهمس بدموع ” كنت خايفة ما فرقش معاك ”

رفع رأسها ينظر داخل عينيها وهمس ” رجل وما استلمت قبل لفارس… مالي امام اعينها مستسلم … انتي اغلى حاجة في حياتي يا ايفا انا اكتشفت اني ما اقدرش اتنفس من غيرك ”

إيفا بسعادة ” وانا كمان أحمد عايزة اطلب منك طلب ”

احمد بانتباه ” عيوني ايه المهر كان عشرة جنيه معنديش مانع يبقى عشرين إنتي تستاهلي ”

لكمته في صد.ره وقالت بغيظ ” عشرة جنيه يا احمد طيب اوعى مش عايزة اتجوز ”

احمد بحب ” العشرة جنيه دول اللي هيبقوا مع عيلة القاضي بعد الشكات اللي مضيتهم مهر اجمل بنت في الكون كله ”

ابتسمت بسعادة لتهمس ” مش عايزة فرح ”

نظر لها باستغراب لتكمل ” كنت من زمان بحلم لما اتجوز اسافر أنا وجوزي عمرة بدل الفرح هتبقى بداية حياتنا بطاعة ”

شعر بسعادة شديدة لطلبها ليهمس ” حبيبي يؤمر بس نفسي اشوفك بالفستان الأبيض ”
همست بخجل ” ما هو في فستان مكشوف شوفته ونفسي فيه هأجيبه وألبسه لحبيبي وبس ”

كز اسنانه يحاول التحكم في اعصابه وقال ” انا بقول نسافر عمرة بكرة ”

همست بسرعة ” موافقة ”

ابتسم وهمس بغرور مصطنع ” واقعة واقعة انا مز وعارف ”
شعرت بالخجل اخفضت عينيها ليرفع رأسها ويهمس ” هو الجمال ده كله بالخدود الحمراء دي ليا انا ”

أدمعت عينيها من شدة عشقها له وهمست ” أحمد انا بحبك اوي ”

يكفي لهنا يا صغيرة يقسم انه لن يعود بيته من غيرها خرج واخبر الجميع بقرارهم بعدم رغبتهم في اقامة حفل زفاف والسفر غدا لمناسك العمرة..

احمد بثقة ” وهاخدها معايا دلوقتي ”

علي بصدمة ” نعم ؟؟ هو سلق بيض ”

أحمد بتفهم ” عمي انت عاشق قديم وعارف دلوقتي لو انت مكاني مش هتتمنى تروح معاك هتقدر تستنى ثانية ”

نظر لابنته الذي شعر أنها ستمـ,ـوت فعلا ان ذهب وتركها فكانت تتعلق في يده كأنه والدها فقد كانت صغيرة وتعلقت به بشدة نظرت له نظرة رجاء ..
فتح يديه لها وركضت تحضتنه ليهمس بحب ” هأعيش من غيرك ازاي طيب ومين هيغير من رحمة وتغير منه ”

همست بدموع ” خلاص يا بابي مش عايزة امشي ”

علي بمكر ” خلاص يا احمد بنتي مش عايزة تتجوز ”

شهقت وردت بسرعة ” قلت مش عايزة أمشي دلوقتي مش مش عايزة اتجوز يا بابي ”

انتبهت لنفسها ليقهقه الجميع عليها بشدة فشعرت بالخجل الشديد ليقترب منها احمد ويسحب يدها وهمس ‘ نمشي ‘

رحمة بدموع ” طيب هو ينفع مش في تجهيز وحاجات”.

احمد بابتسامه ” انا من قبل ما تقدملها اشتريت ليها كل ما تحتاج كل حاجة كنت اتخيلها بيها بيت خروج اي حاجة بعدين تقدر تشتري اون لاين اي حاجة ”

هزت رأسها بتفهم احتض.نت والدتها وخرجت وسط صدمة الجميع ان الخطوبة انتهت بالزواج وكيف استطاع اخذها معه كانت سعادته تسع الأرض واكثر ان زواجه أتى فجأة دون ترتيب او ميعاد ..
أخذها من بيت والدها وهو يتعهد أن يكن لها أبا واخا وان يتقي الله دائما بها وفعلا لقد كان يوسف آخر في معاملته لم تهبط دمعة منها لأي سبب كان ..

سيف القاضي
#حلقة_خاصة1
#في حلقة خاصة تانية للأبطال كلهم ..

اسراء هاني شويخ كاتبة فلسطينية من غزة

كانت تجلس في القاعة تنتظر دخول المعيد الجديد لتتفاجأ بزوجها وكل حياتها يدخل وعلى وجه أجمل ابتسامة..

نظر لها قليلا ثم تنحى بنظره وهمس ” احمد القاضي هأعطي ليكم الفصل ده ”

كانت سعادتها لا تصدق فقط أخبرته منذ كم يوم انها تتمنى ان يكون زوجها مدرسها كالمسلسل التي تتابعه كان قد أنهى دراسته بامتياز وبدأ في الماجستير فحقق لها ما تتمنى..
بدأ البنات يطرحون الاسئلة وقد أهيموا بذاك القاضي نسخة والده ..
حتى فاجئها أحد الاسئلة ” حضرتك مرتبط ”

رفع يده التي بدها خاتم زواجه وهمس بفخر ” ايوة وهيا معاكم هنا ”

خيية أمل أصابت الجميع وبدأ الجميع يتسائل من هيا ليبتسم ويهمس ” أجمل بنت في الجامعة تبقى هيا ان حبت تعرف عن نفسها تتفضل ”

خجلت أن تعرف عن نفسها فهزت رأسها رافضة تفهم خجلها وبدأ بدرسه وهيا شاردة به وبهيبته كم تعشقه ..

أنهى درسه وأرسل لها رسالة ” بستناكي في المكتب اول مكتب في الطابق اللي فوق ”

خرج وهيا بعد وقت تابعته ليغلق الباب ويزيل حجابها ويسحب رابطة شعرها لتهبط سلاسل الدهب على أكتافها فتنهد بعشق وهمس ” هو باباكي ومامتك ينفع اللي عملوا ده ”

نظرت له ببراءة وهمست ” عملوا ايه ”

أجاب باعجاب لجمالها وفتنتها ” يبقى باباكي مز فرنسي ومامتك مزة مصرية يتجوزوا يخلفوا فتنة يبلوني فيها ”

عقدت حاجبها رغم سعادتها بكلامها وهمست ” انا بلوة يا احمد طيب مخاصماك ”

رفع رأسها وقال بحنان ” أجمل بلوة في حياتي ”

همست بنبرة قلقة ” هو انت ممكن تعجب في بنت تانية تكون حلوة وتتجوزها ”

قهقه بعلو صوته ثم همس ” مش لما أتجوزك انت يا حبيبتي ‘

عقدت حاجبها وهمست ببراءة ” تتجوزني هو احنا مش متجوزين ”

كز اسنانه بتعب وهمس ” لا يا ختي متنلين احنا خوات يا روحي ”

تذمرت بتأفف وهمست ” لا انت جوزي ”

اقترب منها وهمس برغبة ” أتمنى انتي زي ماسة وبيسان بالظبط ”

لكمته في كتفه وهمست ” ازاي بقى وهيا بيسان وماسة متجوزين وخلفوا من اجوازهم ”

قاطعها بلهفة ” ايوة خلفوا ازاي ”

فكرت قليلا ثم همست ” لما تجوزوا وان شاء الله انا كمان أجيب اجمل ولد ”

نظر لها بسخرية وهمس ” ازاي باللاسلكي الحمد لله خلتيني اشوف شعرك بعد مجهود اسبوع ”

ايفا بعدم فهم ” يعني ايه ”

لكم جبينه وهمس ” يا روحي يا قلبي في حاجة بتحصل بين المتجوزين عشان يخلفوا اكيد مش لما يتجوزا وخلاص ”

نظرت له قليلا ثم رجعت للخلف قليلا ” انت قصدك قلة أدب ان فضلت كدة هأقول لماما ”

رد بسخرية ” تقوليلها ايه بقى تقوليلها عن خيبتي يا حبيبتي يا روحي الحاجات دي قلة ادب بين أي حد الا بين المتجوزين امال انتي واخواتك جيتوا ازاي ”

ردت ببراءة ” لا انت بتضحك عليا بابي قالي يوم كتب الكتاب ان حاولت امنعك لانه ما ينفعش ”

انتفض من مكانه وقال بعدم تصديق ” باباكي هو اللي قالك كدة بقى الباشا سبب الوكسة اللي أنا فيها ماشي ي علي ماشي ”

لكمته في كتفه وهمست ” اسمه دكتور علي او بابا علي ”

نظر لها بنفاذ صبر وهمس بغيظ ” امشي يا ختي امشي ”

وصل بيته وبعد وقت حضروا أهلها زيارة رحب أحمد بهم بغيظ شديد ثم جلس وفي داخلها ضيق شديد من ذاك العلي ..

ذهبت رحمة تجلس مع ابنتها التي لاحظت شرودها فهمست بحنان ” في ايه يا روحي ”

سكتت قليلا ثم سألت بخجل ” مامي هو ينفع انا واحمد يحصل بنا احم.. ”

رحمة بعدم فهم ” يحصل ايه ”

أجابت بخجل ” يعني يقرب مني و… ”

حدقت رحمة بعينيها وهمست بصدمة ” هو ما حصلش بينكوا حاجة ”

ايفا بعدم فهم ” ازاي يا مامي بابي قالي ما تخليهوش يقرب منك حافظي على نفسك ”

رحمة بغيظ من علي ” لا يا حبيبتي بابي قالك كدة عشان يغيظ احمد بس اللي بتعملي حرام يا حبيبتي الحاجات دي ربنا حللها بين المتجوزين يعني انتي لما بيبقى معاكي ما بتتمنيش يقرب ”

أخفضت رأسها بخجل فهيا دائما ما تتمنى ذلك فهو لم يقب.لها حتى بسبب خوفها وبراءتها لتكمل ” ربنا حلل ده بين المتجوزين يكون سكنك وامانك وتعرفي صبروا عليكي اكتر من شهر دليل على انه بحبك اوي واوي كمان ما فرقش معاه غير وجودك رغم انه هيتجنن عليكي عشان كدة لازم تكافئي بقى ”

هزت رأسها وهيا سعيدة جدا ان كل ذلك حلال بينها وبين زوجها وما اجمل الحلال …

نظر احمد لعلي وهمس بعتاب ” ليه عملت كدة ”

لم يفهم علي ما يقصد فهو لم يتوقع ان يصبر عليها احمد كل ذلك فهمس ” عملت ايه ”

احمد بهدوء ” قولت لايفا ما ينفعش أأقرب منها حد يعمل كدة ”

صدم علي ليرد بعدم تصديق ” هو انت وايفا لسة ”

هز رأسه وهمس بعتاب ” كانت بتخاف وبتنتفض لو قربت شويا وما بتقدرش تتكلم كنت بخاف عليها افتكرت لانها صغيرة واول تجربة ما توقعتش تكون قايل ليها كدة ”

سكت علي قليلا ليهمس بصوت متحشرج ” انت جيت خدتها فجأة إيفا كانت في مكانة تانية في قلبي لقيتها متعلقة بدراعك مش عايزة تسيبك قلبي وجعني اوي انه فضلت أربي في حتة من قلبي وبالآخر تاخدها من غير ما تمهدلي حتى ‘

رأف أحمد به وهمس ” وماما رحمة كانت عند باباها ايه وانت جيت خدتها تقدر تستغنى عنها ”

سكت ولم يجب فرحمة بالنسبة له كل حياته بل أكثر …

كانت ايفا تستمتع له هيا ووالدتها اقتربت منه واحتضنته وهيا تبكي فهمست ” انا اسفة يا بابي ما تزعلش هو انت زعلان عشان سبتك ”

علي بمكر ” ايوة وهأبقى مبسوط لو جيتي عشتي معايا تاني ”

نظرت لأحمد وشحب لونها فان ابتعدت عنه تقسم ان قلبها لن ينبض ثانية همست بصوت متقطع ” وأسيب أحمد ”

لاحظ والدها شحوب وجهها وأنه ان اكمل مزاحه سيغشى عليها فهمس بقلق ” بهزر يا حبيبتي احمد ده ابني ووجودك سعيدة معه يفرحني اهدي كدة ”

رقص قلب ذاك الذي نظر لحالتها عندما تخيلت ابتعادها عنه فذهب يطمئنها وهو يشدد من ضمها حتى هدأت

رحمة بحزن ” هو انا مش كفاية يا علي ”

نظر لها بلهفة وهمس بنفي ” قسما بربنا انك انتي كل حاجة حلوة في الدنيا وما فيش مقارنة بينك وبين اي حد حتى ولادي كلهم ”

استدار علي يريد الخروج ليهمس أحمد بأذنه ” هو الطابق اللي فوق عندكو فاضي تستضيفني فيه ”

نظر له علي بعدم تصديق وضمه بقوة وعينيه امتلأت بدموع السعادة ..

بعد وقت غادر الجميع بحث عنها لم يجدها ذهب لغرفته وجدها مغلقة..
همس بقلق من ان تكون حزنت من شئ ” ايفا انتي كويسة في ايه ”

لم تفتح ولم تجب فهمس بحنان ” طيب افتحي نتكلم وكل اللي عايزاه هيحصل ”

بعد وقت فتحت الباب وهمست قبل ان تظهر ” غمض عينيك ”

طار قلبه لمجرد التخيل أنها ستعقل اخيرا أغمض عينيه ليسمع همسها بخجل ” فتح ”

ليعلو صد.ره ويهبط من جمال حوريته التي اهداها الله لهو بعد أن ابتعد عن كل ما يغضبه ولم ينظر لفتاة قط واجتب المحرمات دائما فكانت المكافأة تستحق فقط ينظر لها كانت خجلة جدا تفرك يديها بشدة اقترب منها وهمس بحنان وعيون تمتلئ بالدموع من ما يشعر به فهمس ” كنت بقول ايه اللي يخلي بابا فكل جبروته عند ماما يتغير كدة ويقلب حاله ويبقى طفل محتاج بس حض.نها لغاية ما قابلتلك يا إيفا أنا عايز احمد ربنا كتير اوي عشان قابلتك ”

بدأ يتكلم وينسيها خوفها ثم بكل حنان بدأ يتمم زواجه وما اجمل هكذا شعور ” أسأل الله ان يرزقكم زواجا حلالا مع من تتمنون ”

كانت تنام على كتفه وتستغبي نفسها انها منعت حلال ربها دون أن تعرف فقد زاد حبها وتعلقها بذاك الاحمد اما هو فلا يحتاج شيئا بعد الآن فقد امتلك الدنيا بما فيها …
****
دخل البيت ليتفاجأ بأجمل الأكلات وهيا أجمل ما يكون والبيت نظيف جدا دون وجود خادمة ..

انشرح قلبه ونسي تعبه وهمس ” مش كفاية تحلوي بقى تعبتي قلبي ”

ابتسمت بخجل اقترب قبل جبينها وذهب يغسل يديه ثم جلس يأكل انتبه لها ثم همس ” انتي برضو ما رحتيش المستشفى النهاردة ”

توترت قليلا ثم همست ” احم النهاردة ما كانش في شغل كتير فما رحتش عادي ”

أكمل أكله بهدوء ثم قام وسحب يدها وهمس ” ما بتروحيش شغلك ليه ”

همست بتوتر ” بصراحة يا مصطفى انا عايزة أبيع المستشفى ”

صدم في البداية ثم همس ” في ايه حصل ايه ”

بدأت ترتعش ودموعها تهبط ثم همست ” مش عايزة أشتغل مش عايزة أروح المستشفى مش عايزة حد يندهلي دكتورة عايزة أفضل هنا في البيت معاك ”

#يتبع
#حلقة_خاصة2
سيف القاضي
اسراء هاني شويخ

كانت تبكي بانهيار وصوت شهقاتها بدأ يعلو وهي تقول ” مش عايزة أروح المستشفى تاني يا مصطفى ”

ارتعب قلبه من منظرها وركض نحوها يضمها وهو يربت على ظهرها بحنان حتى هدأت ..

أمسك يدها وجلس واجلسها بجوارها وهمس بكل حنان رغم رعبه ودقات قلبه التي تدق بسرعة شديدة ” ايه يا روحي في ايه اتكلمي قلبي هيوقف من الخوف ”

نظرت داخل عينيه وجدت عشقا وقلقا ليس له آخر أغمضت عينيها تتعذب بشكل أكبر ثم قالت بقهر ” ما تتعاملش معايا كدة عذبني اوجعني اضربني اعمل اي حاجة وحشة ”

استغرب كلامها ليرد بعدم فهم ” أضربك؟؟ أنا اضربك ؟؟ قسما بربنا لو أطول احطك في قلبي عشان الهوا ما يلمسكيش هأعمل كدة ”

قامت من مكانها وهيا تصرخ ” ليه ليه ؟ ازاي نسيت انا عملت فيك ايه انا كنت شيطانة انا وجعتك اوي انت اعطتني كل حاجة وانا عملت ليك ايه في المقابل ازاي قادر تبص بوشي مش قادرة انسى كل ما أفتكر انا عملت فيك ايه قلبي بوجعني اوي ”

فهم الان سبب حالتها كانت منهارة بشكل كبير دائما ما كانت شاردة الذهن حزينة رغم كل شئ اما الان فأفضت ما في قلبها ندمها ألمها بسبب ما حدث كانت نادمة بشكل كبير ومنهارة بشكل آلمه وأحر.ق قلبه
سكتت قليلا ثم أكملت ” كرهت المستشفى مش عايزاها كرهت كلمة دكتورة مش عايزة اسمعها ولا عايزة اشتعل عايزة افضل هنا تحت رجلك تلاقي كل حاجة جاهزة كل ما ترجع تلاقيني مستنياك عشان أعوضك عن اللي عملته فيك ”

تركها تتكلم وتنهي كل ما في قلبها وكل كلمة كانت تؤلمه أضعافها ندمها يوحي بمدى عشقها له لو كان في قلبه ذرة وجع قديمة كلامها وندمها محاه نهائيا ..

بعد ان سكتت ظل ينظر لها قليلا يعشقها أكثر من اي شئ في الدنيا لو تعلم فقط كم تعني له لفهمت أنه مستعد لتحمل أي شئ في العالم فقط تكن معه أي روايات تلك التي ممكن ان يكن بها حبا كحبه لتلك البيسان ..

احتضن وجهها وابتسم وعينيه تلمع بدموع محبوسة وهمس بصوت مختنق ” اول ما سمعت صوتك صوتك بس كل حاجة فيا ما بقتش زي الأول فضلت أعد الثواني عشان تكوني مراتي ولما فضلتي الدراسة ما لومتكيش لأنه عمري ما قولتلك حاجة بس كنت بحلم في اللحظة اللي تبقي فيها مراتي وفي حضني ويا سلام لو تحبيني مستعد امـ,ـوت بعدها ”

تنهد وتابع بكل حب الدنيا ” شوفت منك ايه عدم اهتمام وكنتي مهتمة بدراستك ده مش ذنبك انتي ما وعدتنيش في حاجة انتي تجوزتيني عشان دراستك يعني ما غلطيش تعبت وتألمت بس في الآخر حصلت على ايه أجمل مكافأة على تعبي وصبري بقيتي ليا وبتحبيني وده اللي كنت عايزه لو حصلي أضعاف ما حصلي موافق بس في الآخر يكون المكسب انتي ”

مسحت دموعها وهيا تشهق وهمست ” مش قادرة أسامح نفسي انا بحبك اوي والله اوي ”

هبطت دمعة منه على وجع حبيبته وهمس ” انا مسامح وناسي اللي حصلك انتي عوضتيني يا بيسو عملتي كل حاجة لترضيني خلينا ننسى ونبدأ من جديد ”

كانت ستتكلم رد بحسم ” انسي انك مش هتروحي المستشفى انا بقضي وقت كبير في شغلي في الشركة وفي دار النشر هتكوني بتعملي ايه ما درستيش وما تعبتيش عشان تقعدي في البيت ده مش هيفرحني ده هيوجع قلبي فيا حبيبي عشان خاطري انسي وكأننا تتجوزنا من سنة بس ”

هزت رأسها وهيا تمسح دموعها قال بمكر ” هو انتي من شويا مش قولتيلي اضربني ”

رفعت عينيها تنظر له ليكمل وهو يقترب ” وانا هعملك اللي انتي عايزاه”
****

كانت تجلس برفقة أهله ودخلت أحد الفتيات اقتربت منه وقب.لته واحتضنته وهو ضمها بحنان اخوي ..

كانت بجواره تنظر لهم ساكنة هادئة حتى تكلم وهو ينظر لها ” ماسة مراتي ودي نيللي بنت خالتي كانت مسافرة ”

لحظة اثنان ثلاثة هل قب.ل واحت.ضن ابنة خالته كانت تحدق في عينيها تنظر لهم ليهمس بقلق “حبيبي في ايه ”

دفعت يديه بقوة وصرخت بحدة ” شيل ايدك ما تقربش مني”

انصدم من تغيرها رد بعدم فهم ” ماسة في ايه”

صرخت بصوت أعلى امام اهله كأنها فتاة أخرى غير الفتاة الرقيقة خاصته ” انت بتحضن بنت خالتك عادي وبتبوسها قدامي كمان ”

يقسم انه لو متزوج فتاة اخرى وصرخت به هكذا لكانت في عداد المـ,ـوتى لكن مهلا تلك ليست كأي فتاة انها حياته سحبها من يدها بهدوء الى احد الغرف وسحبها لحض.نه لتهدأ وهيا تبكي لتسمع صوته ” اختي بالرضاعة والله العظيم ماما رضعتها ومامتها رضعتني ”

كأنه سكب فوق قلبها ماء مثلج هدأت قليلا وهمست بصوت باكي ” بجد ”

سكتت قليلا ثم أكملت بغيرة ” حتى ولو ما تحضنهاش ولا تبوسهاش ”

ابتسم وأجاب ” حاضر تؤمري”

هزت رأسها ومسحت دموعها سحب يدها وخرج للجميع كان خجلا جدا ان زوجته صرخت به أمامهم لكنه لن يلومها او يكسفها أمامهم ”

جلست بجواره همست سلمى باذنها بحزن ” ما كانش لازم تعلي صوتك عليه كدة لما ماما او بابا بيعلو صوتهم عليه كان بيسيب البيت اسبوع ما بالك بمراته ”

انتبهت لنفسها نظرت له كان يتكلم مع ابنة خالته وهو يشبك يدها بيده حاولت سحب يدها انتبه لها وقال بحنان ” في حاجة يا روحي ”

هبطت دموعها بسبب حنانه وقالت بندم ” انا اسفة والله ما أقصد أعلي صوتي عليك أنا اسفة مستعدة ابوس راسك قدامهم”

كانت ستقوم من مكانها تقب.ل دماغه منعها بسرعة وسحبها وصعد السلالم بسرعة شديدة وما ان فتح الباب حتى اعتصرها بقوة بين أحضانه وقال “هششش ايه تبوسي دماغي ي عبيطة هو في بينا كدا انتي تعملي اللي انتي عايزاه تصرخي تكسري تضربي براحتك ”

يا لهذا الرجل الذي سيصيبها بالجنون بسبب حنانه وكلامه ماذا عساها تفعل حتى تكافئه هزت رأسها نافية وقالت ” انت حبيبي وتاج راسي وما ينفعش أعلي صوتي عليك ”

قبل جبينها ورد ” وانتي نصيبي الحلو اللي خلاني أسعد انسان في الدنيا ”
رفعت رأسها تنظر له وقالت بخجل ” يعني مش زعلان ”

أجابها بنبرة عرفتها جيدا ” اوووي زعلان اوي ولازم تصالحيني حالا ”
****

دخل البيت برفقتها وما زالت تنتحب بشدة وفي يدها التحاليل كم تمنى لو لم يذهب للطبيب كم تمنى لو كان هو العقيم …

ينظر لها وليس بيده حيلة فقط تبكي بشدة اقترب منها وهمس بصوت مختنق ” ايفا ليه كل ده ”

ردت بتقطع وشهقات ” مش هأقدر أخليك أب يا أحمد ”

أغمض عينيه بسبب نبرة النقص في صوتها وقهرها ثم رد بحب ” ايه يعني لا اول ولا آخر راجل ما يخلفش ده رزق وربنا مش كاتبه لينا ” ويجعل من يشاء عقيما ” ومش لازم نعترض لازم نرضى بقضاء ربنا لأنه أكيد ده غير في قصة سيدنا موسى مع الخضر لما قت.ل الفتى وسأله سيدنا موسى عن السبب قاله ” وخشينا أن يرهقمها طغيانا وكفرا ” يعني ربنا اراد ليهم الخير ربنا احن علينا من الدنيا كلها وما بيخترش لينا غير الخير ”

كانت تبكي وتشهق أجابت ببكاء ” يعني مش هتتجوز عليا ”

ابتسم رغم حرقة قلبه عليها فقط يقسم انه لا يفرق معه اي شئ سواها ورد بحب ” هو قلبي فيه مكان لمخلوق تاني ده انتي خدتي وطردتي كل اللي جواه ”

كان رعبها واضح من فكرة زواجه فهمست بلهفة ” بص والله العظيم هأكون زوجة مثالية عمري ما ازعلك ولا اعمل اي حاجة ومش هأقول غير حاضر ونعم بس ما تتجوزش عليا ”

هل سمع أحد صوت تكسير قلبه ذهب الى الغرفة وجلب مصحف وقال بدموع ” اقسم برب الكتاب ويشهد عليا انه انتي عندي في الدنيا كلها وتحرم عليا ستات الدنيا كلها يا ايفا بعدك في قلبي ليكي حب لو توزع على فلسطين والعالم كله لخلصت الحر.ب زمان ”

وضع القرآن على الطاولة لترتمي في حض.نه تبكي وتقول ” كان نفسي أخلفلك طفل ”

شدد من ضمها ورد ” عندي أجمل طفلة في العالم حبيتها من وهيا عندها عشر سنين كفاية عليا والله كفاية ”

رن هاتفه كان معمل التحاليل ذاته فتح الخط باستغراب ليع.ض على شفت.يه يبكي بشدة لا يصدق ما حدث وكيف في لحظة أصبح أسوا يوم في حياته اجمل يوم ..

نظرت له بقلق وقالت ” في ايه يا أحمد ”

حاول التكلم من بين دموعه وقال بعدم تصديق وهو يضع يده على بطنها ” احنا خدنا التحليل الغلط انتي حامل يا حبيبتي ”

سكوت تام فقط تحدق به تحاول استماع ما قال ثم همست بكل هدوء ” انت قولت ايه يا احمد ”

هز رأسه يؤكد لها ما سمعت وأجاب ” لما جابت الممرضة الفايل كانت جايبة كمان واحد لبنت تانية وحصل لبس وما انتبهنا للأسماء كلموني يقولولي انه انتي حامل وما بين في التلفزيون عشان في أوله يا روحي والبريود اللي جتلك يومين وراحت كانت علامة يا قلب أحمد ”

يالله ما اكرمك سنة كاملة متزوجه ولم تنجب كانت تخاف ان تذهب وتكشف لكنها كانت مستمرة على الاستغفار ” وقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ‘

لم تتوقف عن دعاءه ورجاءه في الثلث الأخير من الليل وكما وعدنا أن يستجيب اذا دعونا بكل ثقة أنه سيستجيب استجاب وأراح قلبها .. نعم فهو الكريم المجيب ” أسأل الله ان يرزق كل محروم بالذرية الصالحة ”

وضعت يدها على فمها تكتم صراخها الذي كان سيخرج بسبب عدم تصديقها وحالته اكبر دليل على سعادتها ستصبح أم من حبيبها هل يوجد أحد في العالم أسعد منها الآن
كانت تبكي بقوة وهو يبكي معها وتشهق من شدة بكاءها ضمها وهو يحمد الله مئات ومئات المرات على كرمه ..
****

كانت تتجهز لأسبوع ابنها ولم تنتبه لنظرات عاشق لم تتغير يوما حتى شعرت به ابتسمت بخجل وقالت ” بتبصلي كدة ليه ”

سكت قليلا يتأملها ورد ” قلبي مافيش في مكان فاضي يحبك اكتر ”

أخفضت عينيها بخجل ليهمس ” ولادك كمان بقوا نسخة من يوسف القاضي ”

رفعت رأسها تقاطعه ” فشر محتاجين مليون سنة عشان يوصلوا لربع يوسف القاضي هو يوسف واحد وانا فزت فيه عشان عملت حاجة كبيرة ربنا كافئني عليها ”

عدل يافطة قميصه بغرور وقال ” طبعا يا بنتي ده انا مافيش مني اتنين بيفتكروني أصغر منهم وبتخطب لغاية دلوقتي ”

رفعت حاجبها بتهديد لينتبه لنفسه ويصحح ” هما متأكدين اني مجنون فيكي ‘

اقتربت منه وهو يرجع للخلف بخوف لتكمل هيا بتهديد ” ابقى فكرني اخطبلك منهم”

يكفي ثرثرة بكل هذا الجمال سحقا للحفل لن يحتمل ابدا كان يسكتها بطريقه تعشقها ونسي الدنيا ومن حوله معها

وبعد كل تلك السنوات لم ينتهي عشق يوسف القاضي

#النهاية

حلقة خاصة ٣
سيف القاضي(أبناء القاضي )

مفاجأة…

هبطت من سيارته بعد أن فتح لها الباب وأمسك يدها ليتفاجأ بالمعجبين وأكثرهم فتيات يحاولون الحصول على صورة برفقة رجل الظلام بعد ان تم التعرف عليه وأصبحت احدى رواياته من أشهر المسلسلات ”

امتعض وجهه وأجاب بذوق بعد أن رفع نظارته عن عينيه ليصبح جذابا بعينيه الخضراء مع انعكاس أشعة الشمس همس باحترام ” ممكن وقت تاني وتسيبوني أمشي ”

اقتربت منه أحد الفتيات وكانت جميلة جدا بطولها الفارع نظرت له وهمست ” انت ما تعرفش أنا نفسي أشوفك من زمان ازاي برواياتك اللي بتخ,طف القلب هو حضرتك.. ”

هل تتركها تعاكس زوجها وتسبل لها هو كالنخلة هكذا لم تجد نفسها الا وهيا تسحبها من شعرها وتسقطها أرضا حاول سحبها من فوق تلك التي تصرخ لكنها كانت تلكمه هو الآخر وبصعوبة بالغة سحبها من فوقها وحملها ووضعها في سيارته وقفل الباب والكل يصور ماحدث اعتذر من الجميع وصعد بجوارها وطار بسيارته..

ماذا عساه يفعل لا يستطيع حتى عتابها او قول لها كلمة تحزنها استمع لشهقاتها أوقف سيارته وسحبها لحض.نه بحنان وقال ” هششش ايه اللي زعلك ”

ردت بدموع ” انت زعلان مني ”
أجاب بابتسامه ونبرة عاشقة ” مين الحمار اللي قالك كدة حد يزعل من روحوا ”

رفعت وجهها وقالت بدموع ” هو انت حلو كدة ليه ”

قهقه بصوت مرتفع لتهمس بغيظ ” بترفع النضارة توريهم عينيك الخضرا وتخليهم يتهبلوا بكفي هبلتني أنا ”

اقترب منها كثيرا وهمس ” هبلتك انا واخدك هبلة جاهزة ما تلبسهاش فيا ”

وكزته بصد.ره وقالت بغيظ ” شوفت كانت بتسبلك ازاي فرحانة بطولها اللي زي النخلة … سكتت قليلا وهمست ” هيا حلوة صح ”

رق قلبه لحزنها وقال بصدق ” ما يملاش عيني غير قزعة قلبي اللي اول ما شوفت طولها تخ,طفت ”

ابتسمت وقالت بسعادة ” بحبك اوي يا مصطفى ”

رد الابتسامة بأجمل منها وقال ” طيب هو ينفع حبيبي اللي عمله من شويا تنزلي نفسك للمستوى ده ”

امتلأت عينيها بالدموع وقالت ” أنا غيرت عليك اوي يامصطفى انت كنت مز وانت رافع النضارة وشعرك جاي طاير من عليها وعينيك بترصف بالشمس حسيت البت هتاكلك ‘

مسح دمعتها لتصدم حينما سمعته يهمس ” خلاص هأعتزل ”

شهقت وقالت بعدم تصديق ” تعتزل ايه ”

رد بهدوء ” الكتابة ”
ذهلت وقالت بعدم تصديق ” ايه ليه ”

أجاب بصدق ” تغور الكتابة لو هتنزل دمعة منك يا بيسان ودي مش أول مرة تغيري عليا و تزعلي نفسك ”

لا تصدق ما سمعت لتقول بعدم تصديق ” هتسيب حلم حياتك عشاني “.
أجاب وهو يمسح دموعها بحنان ” انتي حلم حياتي يا بيسان الكتابة كانت حلم اني بكتب حاجات نفسي أعيشها دلوقتي انتي معايا هأحتاج ايه تاني ”

رمت نفسها في حض.نه تبكي بشدة وقالت بعشق حقيقي ” وحياة ربنا انتي أحلى حاجة حصلت في دنيتي ما تعتزلش وانا مش هأزعل تاني واثقة فيك يا حبيبي ”

غمز لها وقال ” أنا بقول بلاها غدى برة ونتغدى بالبيت ”
****
ايفا تلك الطفلة التي يربيها بجانب ابنته تغار عليه منها وبسبب تعلقهم ببعض كانت تبكي ببعض الأحيان..

بعد أن نامت طفلته بحض.نه ونقلها لغرفتها اقترب من تلك التي خاصمته مجددا نعم لا تصلح ام بتاتا هز رأسه بيأس وقال بحنان ” ليه الزعل بس ”

كزت أسنانها وقالت بغيظ ” روح للست اسراء وابعد عني ”

يعشقها لدرجة لا توصف لدرجة تكاد تذهب بعقله اقترب منها كثيرا وهمس بحزن مصنع ” هتعرفي تنامي من غيري يعني خلاص هأروح ”

تشبست بقميصه وقالت بلهفة ” لا خلاص ما تروحش ما صدقت تتخمد وتسيب حض.نك ”

قهقه بكل صوته وخبط رأسه وقال ” تتخمد بتقولي لبنتك اللي ما كملتش سنة ”

عبست بوجهها وقالت ” دي درتي مش بنتي مش بتسيبك خالص وما تعرفش تنام غير في حض.نك انا أحمل واخلف وارضع عشان أجبلي درة ”

تحشرج صوتها وهمست ” انا مش بعرف أحض.نك عشان هيا واخدة مكاني خصوصا باسمها مش بعرف أشتمها حتى ”

اقترب منها كثيرا وقال بحب حقيقي ” واخدة مكانك ؟؟ مستحيل ولا قربت منه حتى ”

نظرت له بلهفة وهمست ” بجد يا أحمد ”

هز رأسه وأكمل ” انا بحبها اوي اوي عشان تمنيتها من حبيبتي وعشان اسمها على اسمي حبي الاول وعشان شبهها بس ما خدتش نقطة في بحرك يا ايفا انتي بنتي الاولى ”

مسحت دموعها بسعادة وقفزت في حض.نه وقبل أن يقترب منها استمع لصوت بكاء ابنته وندائها باسمه
نظر لها بحزن لتهمس بهدوء ” روحلها يا حبيبي ”

قام من مكانه بلهفة وذهب اليها يضمها ويقبلها اقترب من غرفته ليجدها تكتم بكاءها في الوسادة لأنها فعلا كلما اقترب منها او جلس بجوارها كانت تلك الصغيرة تقف بينهم…

هبط السلالم بسرعة ليجد والده يجلس يحت.ضن زوجته من كتفها وبمجرد ما شاهدته الصغيرة قفزت لحض.نه وهيا تهمس :” دودو ”

قبلها بحب وقال بعشق حقيقي للنسخة الثانية من زوجته ” قلب دودو انتي وحشتيني اوي اوي ”

نظرت اسراء لأحمد وقالت ” في ايه يا حبيبي ”

تنهد وقال بضيق ” تعرفي اللي متجوز تنتين ومش عارف يرضيهم انا كدة ايفا طول اليوم بتعيط من الزقردة اللي مش مخلياني أاقعد معها شويا صغيرة ”

يوسف بغيظ ” قولتلك يا زفت لو هتسميها اسراء ما تشتمهاش سامع ”

ابتسم ثم اكمل ” ايفا صغيرة وعلي كان يقولي طبعها كانت تغير جدا ولما كان بيدلع مامتها كانت بتعيط وبتزعل يعني لازم تسايسها وتعمل اللي يريحها لو بتحبها ”

لمعت عينيه بعشقها وقال بحسم رغم تعلقه بالصغيرة ” طيب عن اذنكو خلو سوسو معاكوا وهاخدها كمان اسبوع ”

عقدت اسراء حاجبها وقالت بغيظ ” يا سلام واتحرم انا من حبيبي اسبوع انسى ”

ركض للخارج وقال بضحك ” معلش تحمليها دي اسراء برضو ”

اسراء بغيظ ” وانت وافقته طيب خليها تنفعك يا يوسف ”

أمسك ذراعها وقال بضحك ” أعرف بس رايح فين وأبعتهاله في طيارة خاصة قال اسبوع قال ولا اعرفهم مين دول ”

صعد لها وجدها قد غفت جهز حقيبتهم واجرى اتصال ثم قام بايقاظها
فتحت عينيها وقبل أن تستدير همس بحنان ” هنتأخر عن الطيارة ”

نظرت له بعدم فهم ليكمل بعشق ” اسبوع في لندن ”

قفزت من مكانها بعدم تصديق ثم قالت ” هتاخد درتي معانا ”

قهقه بكل صوته رغم عشقه لتلك الصغيرة لكن فليحترق العالم لأجلها ليرد بحب ” رغم انه على عينيا بس ما يهونش عليا ابدا زعلك يا روحي عشان تتأكدي انك أغلى من روحي مش بس من بنتي وان بروحلها وبسيبك عشانها صغيرة ”

قفزت لحض.نه وهيا تبكي من سعادتها وهيا تعده ان تحاول ان تتحكم في غيرتها
****
استيقظت على أل,م شديد في جنبها نظرت بجوارها كان زوجها نائم ..

قامت من مكانها تتسحب بهدوء وذهبت لغرفة ثانية تحاول التحمل حتى يحل الصباح لكن لا فائدة أمسكت وسادة تحاول التحكم في صرخاتها ..

لكن ذاك الذي شعر بالبرد من اول ما تحركت من مكانها ظنا انها في الحمام لكنه شعر بخنقة جعلته ينتفض من مكانه ينادي عليها ليشحب وجهه حينما شاهد وجهها المصفر والمتعرق وهيا تكتم أل,م جنبها ..
أصبحت قدماه كالهلام من شدة خوفه ركع بجوارها وقال بلهفة وصوت مختنق ” في ايه يا ماسة ”

أجابت بتقطع وأل,م شديد وهيا تشدد من ضمه ” حاسة اني همـ,ـوت يا آسر ”

هل يشعر أحد بقلبه الذي تفتت ودموعه التي هبطت سحب الشرشف الذي على السرير ولفها به وخرج بسرعة شديدة ودموعه كشلال وهو يناجي ربه بكل دعاء يحفظه كان طائر في سيارته وهو يرى تلك التي شددت من ضمه وهيا تصرخ وقالت وهيا تفقد وعيها ” شكلها النهاية يا آسر ”

يقسم أنه تلقى قبل ذلك طلقات لم تؤلمه مقارنة بالال,م والر,عب الذي شعر به شعر بثلوجة في أطرافه وهبوط في قلبه وأنه سيفقد وعيه بجوارها همس برجاء وصوت رجاء شديد من ربه ” ماسة فوقي عشان خاطري وحياة حبيبك النبي يارب ما تحرمني منها يارب ”

وصل المشفى الذي شعر أنها أبعد كوكب بلوتو … وضعها على السرير وحاله يبكي أكثر من حالها ..
جلس على الأرض وضم ركبتيه وهو يبكي ويناجي رب العباد ” يارب والله عارف انه قضاء وقدر بس والله ما أقدر أتنفس من غيرها يارب احميهالي يارب ”

خرج الطبيب الذي أمر بتجهيز غرفة العمليات بسرعة نظر لذلك الذي يستند على الجدار حتى يقم ويسأله ليهمس الطبيب ” انفجار في الزايدة ربنا يسترها ونلحقها ”

همس بنبرة راجية ” هتلحقها ”

نظر لها ولم يقدر على الاقتراب من سريرها وهم يجروها لغرفة العمليات وعينيه التي امتلأت بالدموع لم تستطع حتى رؤيتها جدا …

يريد الذهاب للمسجد والصلاة لكن قدميه حقا خانته لم يستطع فاستمر بالدعاء لها وهو مكانه..

مر الوقت كالدهر حتى خرج الطبيب وعلى وجهه تلك الابتسامة التي أعادت روحه اليه ..
الطبيب بابتسامه ” ربنا كتب ليها عمر جديد الحالة كانت صعبة بس عدت ”

مسح دموعها بكمه كطفل وجد ضالته فقال ” الحمد لله يارب… هتف بلهفة ” ينفع أشوفها ”
الطبيب بجدية ” هتخرج دلوقتي من غرفة العمليات ”

هز رأسه ووقف يتابعها وهيا تنتقل لغرفة أخرى ..
جلس جوارها وأمسك يدها ووضع وجهه يبكي يتخيل ماذا لو رحلت هل كان سيستطيع لا والله مجرد التخيل يسحب روحه للسماء …
فتحت عينيها تهمس باسمه رفع رأسه ينظر لها بلهفة وقال ” قلب آسر اللي كان هيقف لو حصلك حاجة ”

ابتسمت ومدت يدها تمسح دمعته وقالت بهمس ضعيف ” بعد الشر عنك على قلبك ”

قبل يدها بقوة وقال ببكاء هستيري قطع قلبها ” خوفت اوي يا ماسة اوي ”

امتلأت عينيها بالدموع وقالت بصوت مختنق ” عشان خاطري كفاية انا معاك اهو وعقلبك لآخر العمر ”

مسح دمعته حينما حلفته بخاطرها وقال بحب ” طيب خفيلي بسرعة وحياتي عندك ”

مر يومان وهو بجانبها يدللها لم يخبر أحد حتى تحسنت قليلا لكنها شعرت بشئ رغم حنيته لتهتف بقلق ” آسر في حاجة حاسة انك مضايق من حاجة ”

سكت قليلا وهو ينظر لها ثم أجاب بعتب ” الزايدة انفجرت ولحقناكي بمعجزة عارفة ليه ”

أخفضت رأسها بحزن ليرفع رأسها وهو يهمس ” اوعي عمرك توطي راسك انا بقولك كدة عشان لو حصلك حاجة عمري ما كنت هسامحك ”

سكت قليلا يسحب نفسه عندما اختنق صوته ” ليه تعملي كدة ليه لو حسيتي بشوية صداع بس تصحيني مش كنتي بتمـ,ـوتي من الوجع وتروحي تكتمي وجعك ”

مسح دمعتها التي هبطت وقالت ” عشان خاطري سامحني والله العظيم افتكرت وجع عادي وهيروح ما هانش عليا أصحيك ”

اقترب منها قليلا وقال بحنان ” هسامحك بس بشرط ”
ماسة بلهفة واستعجال ” اوعدك لو حسيت بصداع خفيف حتى هقولك ”

ضحك وهمس ” ايه عرفك انه هو ده الشرط مش يمكن شرطي اني اتجوز التانية ”

ماسة بعشق ” لو ده هيخليك تسامحني انا موافقة ”

رفع حاجبه باستنكار وقال بعدم تصديق ” من قلبك ”

وضعت يدها حول رقبته وقالت بتهديد ” أيوة يا حبيبي من جوة جوة قلبي ”
ضحك بقوة شديدة وضمها وهو يقول ” أيوة كدة اطمنت افتكرت شلوني من قلبك مع الزايدة ”

ماسة بعشق ” ولا عمرهم يقدروا دول عايزين يشيلوا القلب والدم وكل حتة فيا ومش هيقدروا ”

#حلقة_خاصة
من سيف القاضي بمناسبة عيد ميلاد ابني يوسف وانه صار ٤ سنين …
اسراء هاني شويخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *