سيف القاضي 5

“انتي مش بنت يوسف مامتك تعرضت وحملت فيكي وهربت من جوزها عشان كدة كانت حامل ولما رجعها وعرف اللي حصلها سجلك باسمه”

نظرت لها بذهول وهيا تهز رأسها بعدم تصديق لتقف تصرخ بها ” امشي من هنا انتي اكيد مجنونة ”

ألفت بهدوء وهي تستعد للقيام ” كلمي اختك اسأليها مامتك هربت من يوسف سنتين ولا لا او عمتك آلاء او عمك سيف هتلاقي الاخبار عندهم”

قالت جملتها وخرجت تستوعب كلام هذه المج,نونة هل هيا ابنة حر.ام هل هيا ليست ابنة يوسف يستحيل .. هل بعد 19 عاما تكتشف أنها ليست ابنة والدها الذي تحبه بشدة..

أمسكت هاتفها واتصلت بأختها الذي أكدت لها ان فعلا والدتها هربت من زوجها سنتين كاملتين .. لم تكن تعلم أختها سبب سؤالها لكنها أجابتها بصفي نية ..

وصلت لها صور على هاتفها وهيا صغيرة وكانت في بيت السيدة التي أتت لها منذ قليل .. وهذا أكد لها أيضا

صد.مة وليست كاي صد.مة وجع وليس كأي وجع بعد كل هذه السنين تكتشف أن والدك ليس بوالدك وأنك ابنة غير شرعية لأب لا تعلم من هو..

استمعت لشيطانها أنها ضحية وركضت تسارع الزمن حتى وصلت لوالدتها لم تنتبه لحالتها بل قابلتها بابتسامه ” حبيبة قلبي ازيك ”

نظرت لها بقر.ف وسألت بغل ” أنا بنت مين ”

اسراء بعدم فهم ” بنت مين ازاي.. بنتي انا ”

ضحكت بسخرية ” ايوة بنتك انتي ابويا بقى مين ”

اسراء باستغراب من لهجتها ” ابوكي مين انتي بتقولي ايه ”

بيسان بسخرية ” اقولك انا بنت مين .. أنا بنت حر.ام ”

اسراء بص..راخ ” اخرسي ”

بيسان بصراخ أعلى ” لا مش هأخرس .. ذنبي ايه ان أمي ست مش كويسة عشان اطلع بنت حر.ام ذنبي ايه اني أمي تتعرض والله اعلم غصب عنها ولا بمزاجها والنتيجة آجي أنا واتفضح وبعد ما كنت بحلم أبقى دكتورة مشهورة أتفضح وما أخرجش من البيت.. ماسة تطلقت اول مرة بسببك انه ابو خالد كان عينه منك واكيد انتي اللي اعطتي وش .زي ما اعطتي الراجل الليوش والنتيجة كانت انا اللي معرفش هأعيش ازاي بعد كدة وجوزك ازاي يقبل على نفسه يعيش معاكي ويسجلني باسمه .. اه صح نسيت ما هو الحب أعمى انا بقى مش عايزة اعرفك بعد كدة وهعتبر اهلي م,,اتو ”

انهت كلامها وركضت للخارج اما هيا كانت تستمع لها فقط تظن انها في أسوأ كوابيس ابنتها تتهمها في شر.فها تستمع دون اي ردة فعل ….

استدارت تصعد غرفتها وقد قررت شئ واحد انهاء حياتها نعم فصد,متها كانت أقوى من أن يتحملها قلبها كان كل ذلك يحدث امام مرأى الخادمة زهرة التي لحقت بها خوفا عليها ..

أمسكت علبة الدواء وأفرغت بيدها وأمسكت الكأس وفي آخر ثانية كانت زهرة تدفع يدها ..

اسراء بحدة ” انتي ايه اللي عملتي ده اخرجي مالكيش دعوة ”

زهرة بدموع ” مش هأسيبك تأذي نفسك ”

اسراء بعصبية ” انتي نسيتي نفسك ولا ايه انتي مطروده ”

زهرة باصرار ” مطروده مطروده مش هأمشي قبل ما يوسف باشا يجي ”

اسراء بجنون ” ابعدي مش هتمنعيني بأني أروح على مكان أحسن من هنا مش هأفضل في الدنيا دي ”

أمسكت علبة دواء أخرى وزهرة تحاول سحبها منها دون فائدة لذلك لم تجد حلا سوى أن تصر.خ ..

كان وقت قدوم أحمد الذي ارتجف قلبها ركض للغرفة ليتفاجأ بزهرة تحاول سحب علبة الدواء من والدته

أحمد بقلق “في ايه ”

اسراء بعصبية ” كنت هأشرب العلاج منعتني ”

نظر لزهرة باستغراب لتكمل زهرة بلهفة وقلق ” مامتك عايزة تمـ,ـوت نفسها يا أستاذ أحمد ”

اسراء بعصبية ” كدابة اخرج انت واياها من هنا ”

زهرة ” لا مش كدابة شوف الأرض كلها حبوب منعتها في آخر لحظة ”

أحمد بذهول ورعب ” تمـ,ـوت نفسها .. في ايه ”

اسراء بصراخ ” مالكمش دعوة امشوا بقولكوا امشوا ”

ركض أحمد لها يضمها بشدة ودموعه تهبط على حالتها وهي تقاوم تريد الانت.حار…

أمسكت زهرة الهاتف وقررت الإتصال بالشخص الوحيد الذي يستطيع منعها ..

كان يجلس في اجتماع مهم لكن قلبه نغزه .. كيف لا وهي تسكن في تجويفه … حتى رن هاتفه وكانت زهرة التي كان يوصيها أن تكلمه عند حدوث أي شئ يخص زوجته فقط ..

أمسك الهاتف وخرج مسرعا دون أن يعتذر للناس قلبه كان مشغول همس بلهفة ” زهرة في ايه ”

زهرة باستعجال ” يوسف باشا تعال بسرعة مدام اسراء عايزة تمـ,ـوت نفسها ومش قادرين نسيطر عليها ”

توقفت قدماه عن الحركة وعينيه فتحت على آخرها خصوصا عندما سمع صراخها ” ابعدوا عني عايزة أموـ,ـت ابعدو عني ”

ما أسوأ هذا الشعور وهو يفكر ما الذي أل,م قلبها لهذه الدرجة انتبه لنفسه فأكمل الركض وهو يصرخ بالسائق “بسرعة عالبيت بسرعة ”

وصل البيت في وقت شعر أنه دهر كانت على السرير فاقدة وعيها ووجهها يغني عن سؤالها …

اقترب منها ودموعه سبقته وقالت بعدم تصديق ” ايه اللي عمل فيها كدة ”

أحمد بأل,م ” كلمت الدكتورة زمانها جاية ”

كان ينظر لها ما الذي حدث وقهرها لدرجة أنها تريد الانت.حار .. طوال حياته رغم كل ما مروا به لم تفعل ذلك ..

حتى أتت الطبيبة وفحصتها وهو ما زال على وضعه لتهمس الطبيبة بجدية ” انهيار عصبي حاد وضغطها عالي جدا واضح انها تعرضت لصد,مة جمدة ”

أحمد بلهفة ” نوديها مستشفى ”

الطبيبة ” مش هنقدر نقرر قبل ما تفوق ”

يوسف بهدوء ” زهرة شوفي للدكتورة غرفة ترتاح فيها لغاية ما تفوق وتكشف عليها تاني ”

لم تستطيع الطبيبة النطق امام حالته حتى لو سترفض ..

اما هو فظل على حالته ينظر لها فقط سيجن من شدة خوفه عليها .. يريد حرق أي أحد تسبب في أذاها فقط تستيقظ وسيق.تل من سبب ذلك نعم سيق.تله بل سيجعله يتمنى المو.ت ..

بعد وقت طويل استيقظت حبيبته وحياته كلها ..

اقترب منها بلهفة وسأل بحنان ” حبيبة قلبي انتي كويسة ”

لكن الصد,مة كانت أنه لا اجابة… سألها أحمد بقلق ” ماما انت سمعانا ”

أيضا لا اجابة قام بنداء الطبيبة الذي قامت بفصحها لتهمس بقلق ” احم الحقيقة الصد,مة واضح انها كانت شديدة فأثرت عليها ”

أحمد بعدم فهم ” دي مش بترد علينا ماما مالها ”

الطبيبة بتوتر ” للأسف واضح انه الصد,مة كانت شديدة لدرجة انها بقت في عالم تاني ورافضة الواقع فهي مش سامعة حد فينا ”

احمد بدموع ” يعني ايه ؟؟! طيب والحل ”

الطبيبة ” هتحتاج علاج نفسي من الناس اللي بتحبهم ومهدئات ولازم نعرف سبب الصد,مة ونعالجه ”

كان يستمع لها وعقله يرفض الاستيعاب صد.مة أثرت عليها ماذا يعني زوجته لن تعود طبيعية ينظر لها وهي تنظر للأمام كأنها لا ترى أحد .. يناديها لا تجبه كيف ذلك الن يستطيع محادثتها بعد الآن ماذا حدث ..

خرج مسرعا ودخل احد الغرف وانهار .. انهار كطفل صغير توقف عقله عن التفكير كيف ومن يتنفس لأجلها باتت لا تراه لا تشعر به .. أين كان عندما تعرضت لتلك الصد,مة كيف تركها تتعرض لذلك .. من السبب؟..

عند هذه الجملة فاق لنفسه من السبب؟؟ ركض للخارج ونده بصوت عال ” زهرة ”

انتفضت على صوته وخرجت بأقدام ترتجف ” أيوة يا باشا ”

يوسف بعينين بها انت.قام الكون ” ايه اللي حصل ”

زهرة بعدما رأت حالته خافت من الكلام وأنه من الممكن أن يقت.ل بيسان بل من المؤكد قالت بصوت متقطع ” معرفش ”

يوسف بهدوء مخيف ” ايه اللي عرفك انها راحت تن.تحر”

زهرة بخوف ” كنت رايحة أسالها أعمل غدا ايه لقيت ايدها فيها علبة الدواء كلها ”

كان صوتها يخبره أن تكذب اقترب منها وهمس بفحيح ” مين جه ليها وقالها ايه وصلها لكدة عايز أعرف بالحرف الواحد اللي حصل .. لتندفني ”

ابتلعت ريقها وقالت برعب ” بيسان هانم ”

حدق بعينيه بسبب الصد,مة وقال بقلق على ابنته ” بيسان ؟؟ ليه حصلها ايه انطقي ”

همست بصوت متقطع ” بي… أصلها قالت ”

صرخ بها جعلها تنتفض ” اتكلمي بيسان بنتي مالها ”

زهرة برعب ودموع ” جت وكانت عايزة تعرف هيا بنت مين ”

يوسف باستغراب ” بنت مين يعني ايه ”

زهرة ” جت تقولها أنا بنت حر.ام مش بنت يوسف وانها مش ذنبها انها تعرضت وانها هتعيش بفض.يحة باقي حياتها بسببها هيا ”

“أنا كمان بحبك ”

واحد اثنان ثلاثة .. وقف ينظر لها يتأكد مما سمع نفض رأسه كأنه هيئ له ذلك ..
اقترب منها وسأل بصوت خافت ” انتي قولتي ايه ”

ماسة بدموع ” ايوة بحبك اوي وما حبتش غيرك خالد كان اول راجل أعرفه لكن ما حبتهوش دخل الباب من بيته وخلاص بس انت اللي شوفت فيك يوسف تاني الحنية والحب اللي بتمناه ما أحبكش ليه هاااا”

قالتها وهيا تضربه في صد.ره شدد عليها وبكى كيف لا وقد تحقق حلمه ولم تتزوجه فقط بل أحبته وهو الرجل الوحيد الذي أحبته ..

كان هادئ يحاول التحكم في نفسه حتى لا يأكلها الآن ..

همست باستغراب ” آسر انت كويس ”

آسر بهدوء ما قبل العاصفة ” هتمـ,ـوتي آسر ”

وبدأ بجنونه لكنه الآن اكثر من أي مرة عندما لاحظت الخطر عليها همست بقلق ” آسر أنا حامل ”

انتفض فجأة وقال بقلق ” ماسة انتي كويسة أنا آسف والله لما قولتيلي بحبك ما حستش بنفسي .. انا آس….”

سكت فجأة ونظر لها كأنه انتبه الآن لما قالت كتمت ضحكتها على منظره وقالت ” مالك في ايه ”

عقد حاجبه وقال ” معرفش بقى بيتهيألي حاجات كدة ”

قد تنفلت منها ضحكة عالية كتمتها بصعوبة وسألت ببراءة ” حاجات ايه ”

آسر وهو يفرك رأسه ” بتهيألي اني سمعتك بتقولي انا حامل ”

ماسة بهدوء ” حالتك صعبة اوي”

هز رأسه وقال بعشق ” ما انتي تجنني بلد ”

اقتربت من أذنه وقالت بهمس خفيف ” آسر أنا حامل انت مش بتهيئلك ”

نظر لها من الجانب مفاجأتين في ساعة واحدة سحبها لحض.نه ودفن رأسه في عن.قها شعرت بشئ ساخن على رقبتها
رفعت رأسها وهمست بقلق ” آسر انت بتعيط ”

رد بدموع ” قلبي مش متحمل الفرحة دي حلم عمري في حض.ني ولا بتحبني بعد ما فقدت الأمل .. سكت يضع يده على فمه يكتم شهقاته وأكمل” وحامل هخلف منك يا ماسة هأعمل عيلة ما حبيبتي اللي افتكرت انها راحت مني وتمنيت المـ,ـوت ”

هبطت دموعها بسبب كلامه وقالت بحب ” بعد الشر عنك أوعدك أكونلك الزوجة اللي تتمناها وأسعدك دايما ”

آسر بصوت خافت ” انتي مش مطلوب منك غير تفضلي معايا دايما اوعك تسبيني وبس وأنا اللي هسعدك هأعمل قرد عشان أخليكي أسعد وحدة في الدنيا تحلمي بس وآسر ينفذ ”

ابتسمت بسعادة وقالت بابتسامه ” كنت اشوف حب بابي لمامي كنت أقول معقول الاقي اللي يحبني كدة لغاية ما جيت انت يا آسر ”

مسح وجهه بخجل ورد بحب ” اوعدك هحاول دايما أكونلك يوسف مع اني سمعت حاجات صعب حد يكون زيه بس والله بحبك اوي ”

كانت تشعر بسعادة شديدة تثائبت بنعاس ودف.نت نفسها في حض.نه وهيا تهمس ” وانا بحبك اوي ”
*****
في مكان آخر كان سيف وشام في عالم آخر فقط نسوا الدنيا كلها…

همست بغيظ ” يلا يا سيف قوم عايزة اخرج كفاية كسل ”

سيف بنعاس ” ساعة وحدة بس وهعملك اللي انتي عايزاه ”

ركضت للمطبخ وجلبت بعض حبات الثلج جعلته ينتفض ويلحق بها وهيا تضحك بكل صوتها …

سيف بتهديد ” اللي يحضر العفريت يصرفه ”

شام بضحك ” ما انت اللي مش عايز تقوم ”

اقترب منها اكثر وهمس بنبرة تعرفها جيدا ” احنا كان المفروض نخرج بس انتي اللي ابتديتي اللعب ”

شام وهي ترجع للخلف ” طيب انا اسفة اللي انت بتفكر فيه انساه احنا نمنا الفجر الليلة انا عايزة اخرج ”

في ثانية كانت محمولة على كتفه يعاقبها بطريقته بعد وقت كان ينظر لها بابتسامه وهمس بضحك ” مزة بنت مزة صحيح ”

لكمته بصد.ره وقالت بغيظ ” هو انت حبيتني عشاني حلوة بس ”

اجاب بهدوء ” غنى كانت جميلة برضو ”

شعرت بالغيرة واردات القيام لكنه سحبها لحض.نه مرة اخرى وقال بحنان وهو يمشي بظهر يده على وجهها ” كانت جميلة غنية متعلمة مثال لاي زوجة بس عمري ما فكرت فيها تخطبنا وخلاص كنت انسى اني خاطب كان بابا يقولي هتتجوزها ازاي وانت نش قابلها قولتله بعد الجواز هيحصل القبول كان عايزني احب عشان انسى الدنيا في حضن حبيبي بس كنت خايف خايف يحصلي زيه كان بابا مثال للشخص القوي رجال كتير بتعمله ألف حساب لكن عند ماما يبقى عيل صغير يخاف عليها ومنها يخاف من زعلها كان مجنون فيها فكنت رافض تماما أحب أتاري الحب مش اختيار لغاية ما رحت معرضنا لتأجير البدل وكان يومها بابا أصر نجيب بدلنا من هناك كإعلان للمعرض واحنا اصلا مالبنساش البدل في الفرح يومها بس شوفتك وتخ,طفت من اول نظرة كنت امـ,ـوت ضحك على حد يقولي حب من اول نظرة بس انا ضعت من اول نظرة شوفتك وانا معرفش انتي مين ”

قاطعته باستغراب ” معرض تأجير البدل قبل فرح اختك صح ”

سيف ” ايوة ”

شام ” احنا قابلنا اونكل يوسف قبلها بيوم بمطعم فضل يبصلي بصات غريبة حتى بابي قاله لو مش عارف اللي فيها كنت قولت انك بتعاكس وفضلوا يتكلموا بعدها اونكل اصر نيجي بكرة المعرض بابي يختار بدلة عشان يحضر الفرح فيها وأصر انا اجي معاه وقالي هزعل جدا لو ما جيت في فساتين محجبات تحفة ”

صد,مة كانت بالنسبة للسيف أن كل ذلك كان من ترتيب والده ضحك بكل صوته وقال بعدم تصديق ” يا ابني اللعيبة يا بابا انا كنت بحبه اوي بس بعد ما عرفت انه هو اللي عرفني عليكي بقيت بحبه أضعاف مضاعفة ”

ابتسمت على كلامه ثم همست برجاء ” عايزة اخرج ”

نظر لها برغبة لتقفز من حض.نه وقالت بتهديد ” قسما بربنا ان ما قومت تخرجني دلوقتي لتنام بالغرفة التانية ”

ابتلع ريقه وقال بابتسامه ” غرفة تانية .. عايزة تروحي فين يا روحي انتي تؤمري ‘

شام بتهديد مصطنع ” ما بتجيش غير بالعين الحمرا ”

رفع حاجبه وقال بتهديد واضح ” هوريكي العين الحمرا اما نرجع دلوقتي هخرجك عشان ما تزعليش ”

بعد وقت دخلت الغرفة وهيا تبكي ” انا عملت ايه لكل ده ”
سيف بجنون ” تردي عليه ليه … كنت هرتكب جريمة من تحت راسك مافيش خروج تاني وامشي من قدامي دلوقتي ”

كانت الغيرة تنهش في قلبه فطلب منها تخرج من الغرفة لكنها فهمتها أن تخرج من البيت كله ..

خرجت وهيا تبكي بشدة لا تدري أين تذهب وهيا لا تعرف أي أحد في هذه الجزر استمرت في المشي الى أن تعبت فجلست على صخور تكمل بكاء .. وقد بدأ الظلام يحل عليها وهي تشعر بالخوف ولا تعرف طريق العودة ..

كان يحاول التحكم في غيرته ويهدأ نفسه حتى يذهب ليصالحها … بعد وقت خرج من الغرفة يبحث عنها لم يجدها
سيف بندم ” اكيد بتعيط على الشط ما كانش لازم أزعق ليها ”
خرج للشاطئ يبحث عنها لكنه لم يجدها ..

دخل البيت ليتفاجأ بها منهارة وتبكي بشدة اقترب منها بلهفة شديدة وقال بقلق ” بيسان في ايه ”

كانت ما زالت تبكي ضمها وبدأ يهدهدها حتى استكانت بعد وقت طويل..
مصطفى بحنان ” اتكلمي يا حبيبتي في ايه ”

بدأت في سرد له كلام السيدة التي اتت وما قصته عليها ولم تخبره بعد بالذهاب لوالدتها ..

مصطفى بهدوء ” وهو ده اللي عامل فيكي كدة ”

بيسان باستغراب لهدوءه ” وهو دي حاجة بسيطة لو مكاني هتعمل ايه ”

مصطفى بنفس الهدوء” مش هصدقها ”

بيسان بغيظ ” بقولك تأكدت انه مامي سابت بابي سنتين ”

مصطفى ” تأكدتي انها سابته سنتين مش تأكدتي انك مش بنته ”

بيسان ” بس اللي حصل انها سابته لما كانت حامل فيا وهو ما يعرفش اللي خليك واثق انه كدب ”

مصطفى بهدوء ” لأنك بكل بساطة أكتر وحدة في اولاد يوسف تشبهي ”

نظرت له بصد,مة كأنها انتبهت للتو أنها لم تفكر ليكمل يوسف ” نفس العيون كوبي نفس الأنف تدويرة الوش حتى الحسنة اللي فوق شفايفك نفس الأطباع والاسلوب نفس الذكاء حتى نبرة الصوت باختلاف انه صوتك رقيق صدقيني اول ما شوفتك بالفرح عرفت انك بنته ”

كانت تستمع له بصد,مة أنها لم تفكر قبل أن تتصرف وتتهور كانت تسترجع في ذاكرتها ماذا فعلت وماذا قالت لتشهق بصد.مة عندما تذكرت ما قالته لوالدتها ..

ضيق عينيه عندما شعر أنها هناك كارثة ليهمس بترقب ” بيسان انتي عملتي ايه ”

#يتبع

كان يستمع للخادمة بقهر وجع ليس له آخر ابنته اتهمت والدتها بشر.فها اتهمت حبيبته أغلى الناس على قلبه بل كل حياته …

كان يتوعد بالقت.ل لمن تسبب بصد,متها كيف يقت.ل ابنته لن يستطيع فقد لأجل حبيبته

أغمض عينيه التي أصبحت بلون الد.م يحاول استعياب ما تقول يتخيل شكل زوجته وردة فعلها عندما اتهمتها هذا الاتهام … ربما لن يستطيع قت.ل ابنته لكنه سيقت.ل من وصل الصورة لها بشكل خاطئ وفتح موضوع دفن منذ ٢٠ سنة لكن سينت.قم من تلك الغبية التي صدقت عن والدتها شئ كهذا

انهار بشكل كبير انهار لدرجة أن انفاسه انقطعت واصبح يأخد نفسا بصعوبة دخل لحبيبته التي أصبحت واحدة ثانية وجلس بجوارها وهيا تنظر للأمام ..

همس بقهر وما أصعب قهر الرجال ” حسيتي بايه يا حبيبتي قوليلي أخفف عنك ازاي اسراء هاين عليكي حبيبك يتكلم وما ترديش عليه هاين عليكي تشوفيني موجوع كدة وما تاخدنيش في حض.نك عشان خاطري ردي عليا اول مرة أحس اني عاجز مش عارف أعمل ايه ردي عليا قوليلي يا حبيبتي أعمل ايه”
وضع رأسه على حجرها وبكى بكى بشدة بقهر أن وجع قلبه سببه ابنته كلما يتخيل شعور زوجته وقتها يبكي أكثر يتمنى لو كان معها وقتها لما سمح بذلك رفع رأسه ينظر لها وهي ما زالت كما هيا وهمس بتوسل ودموعه تهبط ” ردي على حبيبك يا اسراء حبيبك موجوع أوي ”

مددها على السرير ودثرها جيدا وذهب لتلك الذي يفكر كيف يمنع نفسه عن قت.لها فقط اكراما لزوجته..

“بيسان انتي عملتي ايه’
“انا اقولك عملت ايه ”
شهقت برعب عندما سمعت والدها ووجدته يقترب منها ليصفعها بشدة لدرجة ان جانب شفت.يها جر.ح .. وكان أول مرة في حياتها يصفعها …

مصطفى بجنون ” عمي في ايه بتضر.ب مراتي ليه ”

يوسف بصرا.خ ” ليه … قوليلي ليه انطقي ”

كانت تضع يدها على خدها تبكي بشهقات ليكمل يوسف هو بأ,لم وهو ينظر لها بخزي ” مراتي عندها انهيار عصبي ما بتتكلمش مع حد كأنها في دنيا تانية ”

نظر لزوجها الذي كان يضمها متكتف الأيدي لكنه يظل والدها ثم همس ” هتعمل ايه لو حد جه اتهم مراتك في شر.فها يا استاذ مصطفى ”

بكت اكثر عندما تذكرت ما قالتله لوالدتها ليهدر بهم ” ردوا عليا هتعمل ايه قولي .. ياريت أقدر أقت.لها بس اللي مانعني هيا نفسها ما انتي للأسف بنتها برضو ”

سحب نفسا عميقا ثم استرسل بوجع ” شوفتي منها ايه وحش عشان تتهميها بأخلاقها لما بنتهم حد بيكون شوفنا عليه حاجة شوفت عليها ايه دي مافيش حد في اخلاقها وتدينها بقالها سنين مش بتحط اي حاجة على وشها ما فكرتيش طيب حتحس بايه لو زهرة ما لحقتهاش كانت مـ,ـوتت نفسها ”

حدقت بعينيها تستوعب كمية الصد,مات ليهز رأسه ودموعه عرفت طريقها ” ايوة كانت هتنت.حر قبل ما يحصلها انهيار عصبي وتتبدل وحدة تانية عايشة من دون روح كنت ناوي اما أعرف اللي عمل فيها كدة أحرقه عمري ما كنت أتخيل أنه أكبر وجع في حياتي يكون منك انتي .. ده انتي أقرب وحدة من ولادي ليا ازاي قدرتي تصدقي انك مش بنتي امتى حسستك بده ”

ازال جاكيت بدلته ثم فتح ازرار قميصه وكشف عن كتفه ليغمض مصطفى عينيه بعـ,ـنف بسبب غباء زوجته لأن لديها نفس العلامة بنفس المكان … نفس غباء والدتها عندما هربت..

أما هيا كانت لا تصدق أنها تصرفت هكذا بلحظة شيطان كيف صدقت على والديها ذلك كان بكاءها عبارة عن شهقات …

يوسف بهدوء ” عايزك تقوليلي عرفتي ازاي موضوع مامتك ”

هزت رأسها وبدأت بسرد القصة قام من مكانه بعد أن عرف كيف يبدأ ثم نظر لمصطفى وقال بجفاء ” تاخد مراتك وتسافر وما ترجعش بيها تاني لأي سبب لأني لو شوفتها هقت.لها أنا دلوقتي عندي بنت وحدة بنتي التانية ماتت ساعة ما اتهمت حبيبتي بشر.فها ”

استدار يخرج بسرعة ركضت خلفه تصرخ ” بابااا لا والنبي تسامحني ” صعد سيارته بسرعة قد كرهها فعلا لم يكن يمثل فان تعلق الموضوع بحبيبته لا يرى أحدا ..

أما هيا فكانت بين يدي مصطفى فاقدة وعيها حملها ووضعها بالسرير وهبطت دمعة من عينيه بسبب عجزه فقد أخطأت زوجته خطأ كبير وهو يعلم مدى عشق يوسف لزوجته كان ينظر لها يفكر بحل حتى لا تتأل,م سينتظر هدوءه ثم الكلام معه سيفعل أي شئ لأجلها وحتى يرى ضحكتها مرة أخرى…

***

كانت تبكي رعبا وأنها لا تستطيع العودة للبيت أما هو فعندما لم يجدها بالبيت ولا على الشاطئ جن أصبح يدور حول نفسه بجنون أي يذهب وهي لا تعرف شيئا هنا وهاتفها ما زال بالداخل ..

ركض يبحث عنها دون جدوى همس بجنون ” الدنيا بدأت تعتم شام انا اسف ارجعي عشان خاطري شام انتي فين أنا خايف اوي ”

كان قلبه سيخرج من مكانه من شدة رعبه وبدأت دموعه تهبط كشلال عند تخيل أن مكروه حدث لها .

خبط رأسه وصر.خ ” غبي غبي ازاي تعمل كدة اديك خسرتها ” صرخ بكل صوته شااااااااام

كانت الناس تنظر له بحزن وهو يجري بالطرقات كالمج,نون…

أما هيا فرأت فتاة تمشي بالقرب منها برفقتها شاب اقتربت منهم وقالت بدموع ” هل يامكانك اعطائي هاتفك لاجراء مكالمة لقد نسيت هاتفي ”

هزت رأسها الفتاة واعطتها الهاتف لكنها لا تعرف رقم هاتف زوجها الحالي فقامت بإضافة رقمه المصري على الواتساب واتصلت وهيا تدعو أن يكون متصل بالإنترنت ”

رن هاتفه أجاب بدون روح ” أيوة ”
ليأتيه همسها باسمه ” سيف ”

لا يوجد شعور يعبر عن ما يشعر الآن ان تجد ضالتك بعد أن شعرت بخسارتها للعمر همس بصوت مكتوم من شدة بكاءه ” انتي فين ”

لم تكن تستطيع الكلام أعطت الهاتف للفتاة التي أخبرته بالمكان ليسابق الزمن ويركض له ويشعر أن مصر أقرب من مكانها حتى شاهدها أمامه توقف ولم يتحرك فقط ينظر لضالته حب حياته يقسم أنها أغلى من روحه ..

آلمها قلبها لحالته وشكله الذي يوحي بانهياره ركض لحض.نه استقبلها بترحاب شديد ضمها بقوة حتى تأوهت بسبب أل,م عظامها وهو يدف,ن رأسه بعن.قها ودموعه تنساب بغزاره ”

شام بصوت خافت ” انا خفت اوي يا سيف ”

لم يتكلم فقط غائب عن الدنيا يستنشق رائحتها ابعدته برقة ونظرت لحالته التي كانت أسوا بمراحل من حالتها خصوصا أنه يؤنب نفسه بشدة أنه السبب

أمسكت يدها وسارت به الى سيارته وجلست بجواره سحبها لحض.نه وساق بهدوء استغرب ان المكان قريب الآن كيف كان بعيد عندما كان قادما ..

وصل بيته ولسانه يردد عبارات الشكر والحمد لربه على عودتها..

حملها بهدوء الى الحمام ساعدها بالاستحمام ثم بارتداء ملابسها وسألها بحنان ” صليتي ”

هزت رأسها بالنفي ليهمس بصوت خافت ” صلي وهحضرلك حاجة تاكليها تمام ”

قامت بصلاة الصلوات التي فاتتها وعند انتهاءها وجدته ينظر لها نظرة تخبرها أنه الكون بالنسبة له أن آسف مئات المرات تنحنح قليلا وقال بهدوء ” تعالي كلي ”

هزت رأسها وجلست بجانبه وهو يطعمها بيديه لاحظت عينيه التي عادت تمتلئ بالدموع

شام بحنان ” أنا كويسة ”

وضع الطبق من يده وقال برجاء ” ما تعمليش كدة تاني والله العظيم كنت همـ,ـوت قلبي بوجعني لحتى الان كنت هعمل ايه لو ما لقتكيش كنت هعمل ايه لو حصلك حاجة انا رجليا ما كنتش شيلاني من كتر الخوف”

أخفضت عينيها وقالت بدموع ” مش انت اللي زعقتلي و قولتلي امشي”

حدق بعينيه وقالت بعدم تصديق ” انتي فهمتي انك تمشي من البيت انا قولتلك تمشي من الغرفة عشان خفت ازعلك بكلام اكتر بس عمري ما كنت أقصد انك تخرجي من البيت.. انا اللي أخرج منه كل ما أملكك ملكك انتي تطرديتني براحتك ازاي تصدقي كدة ”

شام بلوم ” انت زعقتلي جامد يا سيف ”

سيف بضيق من نفسه ” ياريتني كنت م.”

قاطعته بحدة ” اوعى تكلمها ”

سحبها بقوة يضمها ويشدد من ضمها يريد أن يبقى طوال حياته هكذا وهيا شعرت بالأمان واستكانت بحض.نه همي بندم ” أنا آسف والله العظيم آسف ”

ليشعر بنفسها انتظم فهم أنها قد نامت فقد كان يوما طويل عليها حملها بهدوء ووضعها في السرير تمدد جوارها وشدد عليها كأنها ستهرب منه ليغفو جانبها بعد أن اطمئن انها معه الآن…
****

علم بمرض والدتها وكان يفكر كيف يخبرها فهي تبكي من أقل شئ …

دخل منزل والدته ليتفاجأ بصوت سلمى وصوت زوجته كأنهم يتشاجران ..

سلمى بحدة ” وليه بقى برنسس تاكلي على الجاهز انتي تساعدي بكل حاجة زينا ”

هند ” معها حق يا بنتي لازم تنزلي بدري تساعدي بكل حاجة ”

همست بحزن ” بس أنا بكون في شغلي ”

سلمي بحدة ” وانتي بتشتغلي لينا تصرفي يا اما تشوفيلك مكان تاني ”

قاطعها صوته ” سلمى ”

حاول التماسك عندما شعر انه سيقت.ل أخته وسيرفع صوته على والدته سيقت.ل من يحزنها أيا كان ..

كانت عينيه بلون الد.م بسبب محاولته التحكم بنفسه

سلمى ببكاء ” انا مش قصدي حاجه ”

هند بهدوء ” مراتك اللي غلطت بالأول يا حبيبي”

هز رأسه وقال بهدوء عكس نار قلبه ” عندك حق مراتي اللي غلطانة ”

نظرت له ماسة بصد,مة اقترب من والدته وقبل رأسها وقبل رأس أخته وهمس بهدوء ” انا آسف ”

أمسك يدها وصعد لشقته وهي تنظر له باستغراب اخرج حقيبة كبيرة ووضعها على السرير وبدأ بوضع ملابسهم بهم

حدقت بعينيها غير مصدقة فسألت بذهول ” انت بتعمل ايه ”

رد وهو يكز على اسنانه ” هنعيش في فندق يومين لغاية ما اشتري لك بيت تاني اذا عايزة قصر ”

ماسة بصد,مة اكبر ” ليه ”

رد وهو يمسح وجهه بحدة ” عشان ما استحملتش حد يزعلك مش هأقدر اوقف لهم وأخدلك حقك بس أقدر أبعدك عنهم ”

انتبه لدخول والدته وأخته ويدخلوا بنوبة ضحك بقوة وماسة تشاركهم بالضحك وقلبها تقسم أنه حلق بالسماء بسبب هذا الرجل الذي أقل ما يقال عنه أنه خيالي…

ضيق عينيه وقال بذهول ” انته بتشتغلوني ”

هند بضحك ” واحنا من امتى مفترين انا اعترضت بالأول بس عشان خاطر سمسة وافقت ”

رفع حاجبه ينظر لها وقال بتوعد ” سمسمة ”

ابتلعت ريقها وقالت بتقطع ” انا قصدي ما كنتش…”

غمز لوالدته التي تأخذ أخته وتذهب وقال وهو يقترب منها بحزن مصطنع ” بتلعبي بيا يا ماسة ”

هزت راسها بالنفي وردت بلهفة ” لا والله كنت عايزة اعرف بتحبني قد ايه ”

اقترب منها وهو يفك ازرار قميصه وقال بشغف ” هعرفك دلوقتي”

حاولت الهروب لتضحك بقوة عندما أمسك بها ضحكة جننته أكثر وفي ثانية كان ينت.قم منها بطريقته …

بعد وقت جميل .. همس بحب ” كنتي عايزة توصلي لايه بلعبتك دي ”

ابتسمت عندما تذكرت ما حدث لترد بابتسامه ” سلمى قالتلي قد ايه بتحب عيلتك وقد ايه حنون وقالتلي كمان عن حبك ليا وايه كنت تقول لها … فجت في بالي فكرة لو تحطينا في مقارنة هتختار مين ”

نظر لها قليلا ثم أجاب بهدوء ” الاختيار بيكون بين حاجتين متعادلتين نوعين فاكهة او نوعين اكل معين يعني بين اتنين من اولادك اتنين من اخواتك باباك ومامتك ما ينفعش أقارن بين حاجتين مختلفتين يعني الموز ولا الطماطم فأمي غالية جدا حبي الاول وسلمى بعتبرها بنتي وروحي فيها عمري ما كنت هزعلهم …

سكت قليلا ثم همس وهو ينظر لها بعشق ” بس انتي حياتي كلها ما بقدرش أتنفس من غيرك فما كنتش هنصفك عليهم ولا هنصفهم عليكي بس كنت اقدر أخدك بعيد عن أي حد يزعلك ”

كم أصبحت تعشق هذا الرجل سألت بابتسامه ” استغربت ردة فعلك انك هتسيب بيتك وتشوف بيت تاني عشاني ”

أجابها باستغراب ” عشانك ؟؟ هو انت حد قليل والله العظيم اسيب الدنيا عشانك مش بيتي أهلي مش هبعد عنهم هزورهم وعمري ما هزعلهم بس انتي مش مجبرة تكوني في مكان حد يأذيكي فيه بنظرة حتى انا لما تقدمتلك عاهدت ربنا اني عمري ما هأسمح لحد يزعلك وهكون لك سد منيع لأي حد ممكن يقرب منك ”

تنهد ثم سأل بابتسامه ” صحيح قوليلي مرتاحة تكوني مع أهلي بنفس العمارة ولا تحبي نروح مكان تاني قصر ليكي وحدك ”

أجابت بحب ” انت هتكون مرتاح فين ”

آسر بعشق ” اي مكان تكوني فيه ”

اقتربت منه أكثر وقالت بابتسامه ” انا حبيتك أهلك اوي ماما هند حنونة جدا وسلمى زي بيسان عندي ولما انت تكون بالشغل او مسافر بيسلوني بعدين ماما هند روحها فيك وما يهونش عليا ابعدك عنهم ”

ارتاح قلبه لجواب تلك الجنية وقال بحب ” بس هشتري شاليه لينا أبقى أخط,فك فيه ”

هزت رأسها بحماس ثم سألت ” ايه بقى اللي مخبي وعينيك عايزة تقولوا من الأول ”

ابتلع ريقه مما جعلها تنظر له بقلق وهمست بخوف “في ايه حد من أهلي حصله حاجة ”

شدد ضمها وقال بحنان ” لا كلهم كويسين بس مامتك زعلت مع بيسان وضغطها ارتفع ”

هزت راسها بالنفي وقالت بلهفة ودموع ” لا انا حاسة في حاجة أكبر من كدة وديني ليهم دلوقتي عشان خاطري ”

رن هاتفه وهي تنام في حض.نه أجاب بابتسامه ” حبيبة قلبي عاملة ايه ”

اتاه صوتها المخ,تنق بسبب شدة البكاء وقالت برجاء ” ابيه سيف انا محتجالك اوي ”

انتفض فجأة وقام من مكانه للخارج وسأل بقلق ” مال صوتك في ايه يا حبيبتي ”

بيسان بانهيار ” قولهم يسامحوني والله العظيم ما كنت أقصد أن بحبهم اوي ”

زاد قلقه وسأل برجاء ” عشان خاطري اهدي وقوليلي في ايه مين دول اللي يسامحوكي وقعتي قلبي ”

ردت بنفس الانهيار ” مامي تعبت بسببي انا ما كنتش أقصد ”

تجمدت د,ما.ءه وقال بأنفاس متقطعة ” ماما تعبانة في ايه ماما مالها ”

حاول فهم منها بعض الأشياء لكنها كانت منهارة جدا استيقظت شام واقتربت منها وسألت بقلق ” في ايه ”

أجاب بقلق شديد ” بيسان بتعيط مافهمتش منها وقالتلي ماما تعبانة ”

يريد أن يطير للاطمئنان عليها لكن زوجته لم يمضي على زواجهم سوا أيام شعرت به لتهمس بابتسامه ” احجز طيارة بسرعة ويلا نروحلها ”

نظر لها بسعادة هزت راسها تأكيدا وقالت بحب ” احنا مع بعض في اي مكان هنا هناك مش كدة يلا نطمن عليها يا حبيبي ”

اعتصرها بحض.نه وقال بامتنان ” لو تعرفي ريحتيني قد ايه حبيبة قلبي والله ”

****

رد بجفاء ” خير ”

أتاه صوته المكتوم وقال برجاء ” بيسان انت.حرت وهيا دلوقتي في المستشفى ”

#يتبع
بارت 28
دخل لها الغرفة يطمئن عليها ليشهق ويصر.خ بعلو صوته عند رؤيتها غا,رقة بد,ما.ءها فقط قط.عت شراينها …

ضمد موضع النز.يف وحملها وركض بسرعة الريح ينقذها وهو يرتجف لا يصدق انه غ,رق بد,ما.ءها حبيبته التي لم يفرح بعد بحبها لم يكسب قلبها ..

خرج الطبيب طمئنه عليها ليبكي بانهيار انه كاد يخسرها وبكى حتى انت.حب صوته وكاد يختفي..

أمسك هاتفه يحتاج والدها حتى يحسن حالتها النفسية أتاه الرد بجفاء “ايوة ”

همس بصوت مخت,نق ” بيسان حاولت تنت.حر ”

للحظة أ,لمه قلبه لكن وقعت عينيه على تلك التي تجلس كالاموات لا تشعر بأحد رد بنفس الجفاء ” وعاملة ايه دلوقتي ”

رد بقلب مفطور ” لحقناها بس نفسيتها سيئة ”

تنهد بأل,م وأجاب ببرود عكس قلقه ” حمد الله عالسلامة اول ما تفوق تاخدها وتسافر ”

وأغلق الهاتف ليبكي كطفل ضائع من والدته حبيبته وابنته المصائب تهبط على رأسه من حيث لا يدري ..

همس بتعب وضيق ” بعدين يا ماسة حبيبتي هتفضلي كدة ان شاء الله هتخف وهتبقى كويسة كفاية عياط تنسيش انك حامل ”

ردت ببكاء ” شوفتها عاملة ازاي ايه اللي يخليها كدة وبابي شكله ازاي قلبي وجعني عليهم اوي نفسي اعمل حاجة ”

سحبها لحض.نه ومشى بها الى غرفتها في منزل والدها وضمها بشدة وقال بحنان ” لو تعرفي دموعك بتعمل في قلبي ايه يا حبيبتي باباكي ومامتك مروا باكتر من كدة وكانت بتعدي وان شاء الله هتعدي دي كمان ده اختبار من ربنا وان شاء الله هتبقى بخير ”

شعرت ببعض الراحة من كلماتها همست برقة ” شكرا انك في حياتي ”

احتضن وجهها بيديه يمسح دموعها بأنامله بحنان وقال بعشق ” شكرا انك انتي في حياتي يا كل حياتي عشان خاطري بلاش تعيطي ”

هزت رأسها ثم سألت ” مش هتروح شغلك ”

هز رأسه بالنفي وقال وهو يقترب ليتذوق حلاله ” يتحر.ق الشغل اللي يخليني اسيبك زعلانة واروحه ”

****

بعد وقت وصل البيت ليتفاجأ به والده الذي همس بذهول ” انت ايه اللي جابك ”

سيف بلهفة ” ماما فين ماما مالها ”

تنهد بأل,م وسأل باستغراب ” بيسان كلمتك ”

أجاب وهو يصعد السلالم” أيوة هشوفها وارجعلك ”

دخل غرفتها بلهفة وقال بقلق ” ماما حبيبتي عاملة ايه كل ده عشان وحشتك ”

لكن كانت تنظر امامها ولا تجيب اقترب منها واسترسل كلامه ” ايه يا ست الكل مش هتاخديني في حض.نك قبل ما الباشا يجي ”

لكنها لم تنظر لها او تجبه حدق بعينيه ينظر لها وزوجته تضع يدها على فمها تبكي على منظرها ومنظر زوجها الذي صد,م وبدأ يهز والدته حتى تجيبه..

يوسف بدموع ” مش هترد عليك ما تحاولش ”

سيف بانهيار ” يعني ايه مش هترد عليا انا سيف حبيبها هيا دلوقتي هترد عليا اول ما تعرف اني رجعت ”

بكى يوسف بشكل أكبر لينظر له سيف بعدم تصديق مما يرى وقال بجنون ” هيا عاملة كدة ليه … ماما مين زعلك يا روحي ردي عليا ”

وضع رأسه على قدمها وبكى بقوة وهو ينتظر منها أن تضع يدها على رأسه لكن دون فائدة…

وضعت يدها على كتفه وقالت بصوت خافت ” سيف ”

رفع رأسه ينظر لها وقال بصوت مختنق ” أمي ”

سحبته لحض.نه وضمته بكل قوتها تحاول التخفيف عنه وقالت بحنان وهي تملس على ظهره ” هتبقى كويسة نسيت انت وضعك كان ازاي وفجأة بقى ازاي ربنا كريم بس انت روحلوا وانا كمان هدعيلها ”

هز رأسه وهو يمسح دموعه قبل جبينها وقال بلهفة ” هروح المسجد هدعيلها كتير اوي وانتي كمان وقوليلي لباباكي ومامتك ولكل الدنيا تدعيلها ”

ابتسمت له وقالت بحب ” هتبقى كويسة ان شاء الله وهنعمل ادوار الحماية والكنة ما تقلقش ”

رفع رأسه وقال بتمني ” يارب يا شام يا رب’

استدار حوله ثم قال ” بيسان انا نسيتها خالص هكلمها وأفهم الموضوع منها ”

اتصل بها لم تجيب اتصل بمصطفى ليأتيه صوته ال,منهار ” تعالى مستشفى الرحمة يا سيف يمكن تقدر تهديها”

سقط قلبه وركض لها ليجدها في حالة يرثى لها ويدها عليها ضماد واليد الاخرى محلول ..

هز رأسه بغير تصديق بسبب كمية الصد,مات التي توالت عليه همس بأل,م ” ايه اللي حصل ”

رفعت رأسها عندما استمعت له وقالت برجاء ” أبيه سيف قول لمامي انا اسفة وقول لبابي بلاش يتبرى مني قولوا عيلة وغلطت والله العظيم آسفة ”

عقد حاجبه وقال بعدم فهم ” هو الحالة اللي ماما فيها بسببك ”

أخفضت رأسها وبكت كلما تذكرت ما فعلت واجابت بخزي ” ما فكرتش الصد,مة كانت شديدة عليا والله ”

سيف بهدوء ” احكيلي الموضوع من أوله ”

بدأت بسرد القصة له من بداية الست التي أتت لها حتى قامت بالانت.حار

كان يتمنى ضر.بها حتى خروج روحها من جسدها يشعر أنه يكرهها الآن كيف اتهمت والدته بهذا الاتهام ..

رأت تغيير نظرته من الحب للكره فقالت برجاء ” بلاش تكرهني انت كمان يا سيف عارفة اني غلطت والله العظيم قولولي أعمل ايه والله هبوس جزمتها بس سامحوني بلاش كلكوا تكرهوني ”

لم يستطيع البقاء أكثر فالموضوع كبير عليه خرج بسرعة قبل أن يقت.لها ربما ندمت لكن كلمت تخيل منظر والدته لم يستطيع الاشفاق عليها ..

اما هيا فازداد جنونها وصر.اخها باسم سيف فقد علمت انها خسرت عائلتها كاملة..

كتفها وضمها ودموعه أغرقت وجهه حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ وهو يقف ينظر لها بالعجز ويبكي فقط كيف يخفف أل,مها كيف يساعدها ..

***

دخل لها الغرفة وهمس بلوم ” اسبوع هان حبيبك عليكي اسبوع ما تاخدهوش في حض.نك ولا تردي عليه .. يعني ما بتحبنيش .. مسح دموعه واكمل لو لسة بتحبيني كنتي رديتي عليا قلبي وجعني اوي يا اسراء ‘

نام على قدميها وهو يحلم بيديها تلعب بخصلاته كما تفعل دائما لكن ذلك لم يحدث لم يحتمل أكثر فركض للخارج ركض للمسجد يرجو من لا يخيب رجاه ويدعو من لا يرد سائل …

استغل انشغال الجميع ومشى بها الى غرفة والدتها وقال بحنان ” اهدي كدة واعتذري ليها وهيا هتسامحك تمام”

هزت رأسها وهي خائفة جدا من المواجهة فتحت الباب ودلفت بهدوء وقالت بخزي وهي تنظر للأرض ” والله العظيم غصب عني عمري ما أقصد اللي قولته كانت لحظة عصبية سامحيني يا مامي دايما قلبك كبير وبتسامحينا ”

رفعت رأسها عندما لم يأتيها الرد لتتفاجأ بها تنظر للأمام كأنها امراة أخرى اقتربت منها أكثر وقالت بأنفاس متقطعة ” مامي مش بتردي عليا ليه مامي عشان خاطري قولي انك سامحتيني ”

هزت كتفها لكن دون فائدة وضعت يدها على فمها وهي ترجع للخلف بصد,مة وتهز رأسها بجنون ” انا انا انا اللي عملت فيكي كدة انا انا ما كنتش أقصد. .. مامي ردي عليا ماااااامي ”

دخل لها يوسف بجنون وقال بصراخ ” انت ليكي عين تيجي هنا اه انتي اللي عملتي فيها كدة لو كنتي حد تاني بس اقسم بالله لكنتي زمانك تحت التراب انا مش قولتلك تاخدها وتسافر ايه مستغني عنها ”

مصطفى بأل,م ” عمي هيا غلطت بلاش نعاقبها العقاب ده دي هتمـ,ـوت بجد ”

أجابه بقسوة ” تمـ,ـوت مش هاين عليك مراتك اللي تعرفها من سنتين اعمل ايه انا اللي شايف شريكة عمري وكل حياتي كدة زي الميتة بسببها ”

اقترب منها بقهر وقال بغل ” انا هقت.لها يمكن يخف وجع قلبي ”

كان يحاول خن.قها ومصطفى وسيف يحاولوا سحبه حتى وضع يده على رأسه وسقط أرضا بسبب علو ضغطه كان كل شئ يحدث أمامها لتص.رخ بأصوات غير مفهومة وتركض له لتفقد وعيها بجواره

منظر كان مأساه بمعنى الكلمة لجميع أولادهم الذين شعروا بأ,لم حياتهم .. وذاك الحب الذي قت.ل صاحبه

حملوا الاثنين على السرير وبدأت الطبيبة بالعلاج يوسف كان ضغطه عال والمهدأ لزوجته .. طلبت الطبيبة منهم الخروج حتى لا يزيد الأمر سوء..

بعد وقت بدأ يفتح عينيه وضع يده على رأسه وقال بأل,م ” دماغي هتتفجر ايه اللي حصل ”

أغمض عينيه مرة أخرى حتى شعر بقب.لات على عن.قه وذقنه فتح عينيه ليجدها تنظر له بابتسامه أغمض عينيه عندما هيئ له أنه يحلم وضعت يدها على خده وهمست ” يوسف”

لم يفتح عينيه بل اغمضهم بقوة وبدأت دموعه بالهبوط بقوة فقط فقد الأمل أن يسمع صوتها مرة أخرى صوت شهقاته قطعت قلبها فهمست بدموع ” كفاية يا حبيبي انا كويسة ”

رد عليها بلهفة ورجاء ” اتكلمي كمان اتكلمي كتير اوي صوتك وحشني وحشني بجنون ”

ردت عليه بالاغنية التي دائما ما تغنيها له ” بحبك يا حبيبي اكمني بهواك وبحس انك مني سامعني ده انا بروحي بغني”

لم يهدأ بل بكى أكثر وهو يدفن رأسه بعن.قها وهي تبتسم بدموع على ذاك العاشق الذي ما زال عشقه كما هو ..

همست بضحك ” هو انا كنت مسافرة ولا ايه ”

يوسف بعتاب ” كنتي هتمـ,ـوتي نفسك وتسيبيني ”

اخفضت عينيها بخزي رفع ذق.نها بيده وقال بحب ” ما بقولش كدة عشان تنزلي راسك قولتلك اوعي تنزلي راسك بقولك عشان ما تعمليهاش تاني وحشتيني وحشتيني اوي ”

ردت وهي تقربه اكثر ” انا مش شايفة غير كلام بس ”

ابتسم بحب وقال وهو يقترب من الباب يغلقه ” كويس الدكتورة لسة هنا عشان تلحقك ”

همست بصوت خافت وهي تراه يقترب منها ” بحبك ”
****

بعد وقت اقترب آسر من الباب يريد الاطمئنان عليهم من الطبيب ليشعر بالخجل الشديد عند اقترابه رجع لغرفة ماسة ووجهه أحمر شعرت به فقالت باستغراب ” انت خرجت ورجعت بسرعة ليه شوفت الدكتورة ”

آسر بحرج ” مامتك فاقت ”

شهقت بفرحة وركضت نحو الخارج أمسك يدها وقال بحرج ” ايه رايحة فين ”

ماسة بسعادة ودموع ” هشوف مامي ”
مسح وجهه بحرج ” خليها وقت تاني ”

ماسة بلهفة ” ليه وحشتني جامد ‘

آسر ” أصل باباكي معاها ”

ماسة بعدم فهم ” وفيها ايه يعني ”

آسر ” اصلها وحشته ”
ماسة ببراءة ” ووحشتني انا كمان ”
آسر بنفاذ صبر ” وحشته كدة يعني ”

وبدأ بشرح لها قواعد العشق وكيفية الاشتياق بعد وقت كان الجميع حولها يحتض.نها الا تلك الشقية … كانت تقف في الخارج

اسراء ” انا مش فاكرة حاجة هو انا كنت مسافرة معرفش مش فاكرة حاجة غير سفر سيف هيا بيسان سافرت امتى ماجتش ودعتني الجز.مة ”

وبمجرد أن سمعت ان والدتها لا تذكر ما حدث ركضت لحض.نها وشهقاتها تقطع القلب جعلت كل من في المكان يبكي اما هو فكانت نيران تشتعل بصد.ره وقلبه يغلي يريد أخذ اي أل,م عنها..
كانت اسراء تبكي بصمت وهيا تمسد على ظهرها بحنان حتى غفت في حض.نها ..
تقدم مصطفى وحملها بهدوء ونقلها الى غرفتها ..

يوسف بهدوء ” سيبو ماما ترتاح دلوقتي ”

خرج الجميع نظر يوسف لاسراء ثم همس ‘ ليه عملتي كدة ”

أجابت ببكاء ” عشانها بنتي مش هخليها عايشة بتأنيب الضمير كل عمرها غلطت واحنا كأهل وظيفتنا نسامح ايا كان غلطهم ”

سكتت قليلا ثم همست برجاء ” وانتي هتسامحها عشان خاطري وعشان هيا حبيبتك دي اكتر وحدة بتشبهك ”

تنهد بأل,م وهمس ” عمري ما تخليت الوجع يبقى من حد بتحبه بيكون صعب اوي ”

اخفضت رأسها وقالت بأ,لم ” بيسان تصرفت زي ما انا تصرفت اما افتكرت انه حصلي كدة لو كنت من الاول تكلمت معاك كنت حليت كل حاجة ”

رفع رأسها وقال بحب ليس له آخر ” قولتلك مية مرة ما تنزليش راسك بعدين اللي فات مات ”

همست برجاء ” سامحها زي ما سامحتني ”

قبل عينيها وقال بحنان ” لو طلبتي روحي هأعطيكي اياها مش بس أسامحها بس خليكي كويسة دايما عشان خاطري ”

سحبها في حض.نه لتغفو لتتذكر بعد أن فاقت وخرج يوسف من عندها لم يعلم احد سوى آسر ومصطفى بأنها فاقت سمعت صوت دقات الباب

فلاش باااك
” ادخل ”

دخل مصطفى بابتسامه وهمس ” حمد الله عالسلامة يا طنط”

ابتسمت بحب وقالت بعتاب ” طنط الله يسلمك قولنا ماما ”

مصطفى بحرج ” تمام يا ماما … سكت قليلا وقال بحرج ” انا عارف انها غلطت ومش برر ليها اللي حصل بس طمعان في قلبك تسامحيها ”

امتلأت عينيها بالدموع ليهمس برجاء ” حاولت تمـ,ـوت نفسها ”

حدقت بعينيها ليهز رأسه يكمل ” خايف عليها اوي انتي أم والأم بتسامح دايما لو اولادها يعملوا ايه ”

اسراء بصوت متحشرج ” مين قالك اني مش مسامحها ”

مصطفى بابتسامه ” ربنا يخليكي بس طمعان في حاجة اكتر من كدة ”

اسراء ” ايه يا حبيبي ”

مصطفى ” عايزك تعملي ناسية اللي حصل لأنها هتفضل طول عمرها مكسوفة تبصلك كل ما تفتكر قالتلك ايه عايزك لما يجو يطمنوا عليكي تعملي انك مش فاكرة حاجة وعايزك تخلي اونكل يوسف يسامحها ”

اسراء بابتسامه ” بتحبها اوي كدة ”

مصطفى بعينين لامعة ” بحبها لدرجة تتعب لدرجة قلبي مش مستحملها نفسي أخد وجعها وأي أل,م عنها بس ما تزعلش لحظة ”

اسراء بسعادة ” ربنا يسعدك.. طيب وهيا معاك ازاي ”

رد بهدوء ” لسة .. بس انا واخدها تحدي هاخد قلبها وهتحبني زي ما بحبها ”

اسراء ” ان شاء الله ان تستاهل الحب كله يا مصطفى ربنا يسعدك يارب ”
بااااك

بعد وقت طلب يوسف من سيف ان يذهب الى شرم ليكمل شهر عسله لكن يمر على علي قبل حتى تراهم شام ..
كانت بيسان في غرفتها تحسنت حالتها بعد شفاء والدتها وخصوصا انها لا تتذكر شئ كانت تفكر كيف تجعل حبيبها الأول والأخير يسامحها … أغمضت عينيها تبكي وقلبها يؤلمها حتى شعرت بأحد يمسح دموعها فتحت عينيه لتجده ينظر لها نفس النظرة ….

فتحت عينيها تتأكد من رؤيته ابتسم بحب وهمس ” بنتي ومضطر أستحملها ”

رمت نفسها في حض.نه وقالت ببكاء ” وأنا والله بحبك اوي يا بابا اوي انا اسفة سامحني عشان خاطري ”

ابتسم وهو يمسد على ظهرها وقال بحب ” مسامحك ي قردة وانا بحبك اوي بعد كدة فكري قبل ما تنيلي الدنيا ”

هزت رأسها بسعادة ليكمل بغمز ” وفي حد تاني عاشق ومغرم ومستني نحس على د,منا”

شعرت بالخجل فردت بحرج “مصطفى حنون اوي بس نفسي يصبر عليا بس احقق حلمي ”

يوسف بتروي ” ايه دخل حلمك بانك تعيشي وتتنعمي في حبه مصطفى بحبك بشكل مش معقول ومش هيمنعك من حلمك قربي وسيبي نفسك يا روحي ”

***
كانت تنام على كتفه وهي يتذكر بعد خروجه من عند بيسان هدأ قليلا وعاد لها يطمئنها وطلبت منه أن ترى والدتها فاتفق مع مصطفى متى يذهبوا وكيف أتت الفكرة لديهم أم يمثل يوسف محاولة خنق بيسان علها تمنع ذلك وتفوق من صد,متها .. لكن ما جعلها تفوق هو حب ليوسف الذي ما ان رأته على الأرض حتى انتفضت وصرخت خرجت من ثباتها بسبب حبها لذاك اليوسف

” اووه ايلين انا أيضا اشتقت لكي كثيرا سآتي غدا لأتنعم في حض.نك حبيبتي ونعوض ليلتنا السابقة ”

استمع للطرف الآخر ثم أجاب ” لا تقلقي حبيبتي سنعوض كل شئ .. انا أيضا أحبك كثيرا ‘

أغلق الهاتف وعاد للنوم يفكر في الغد ولم ينتبه لتلك التي صد,مت صد,مة حياتها عندما استمعت لكلامه لكنها لن تتهور ستتأكد اولا ..

في اليوم التالي انتظرت حتى ذهب الى معادها ومشت خلفه كان آسر يقف برفقة فتاة أجمل ما يكون أمسك كفها وصعد برفقتها الى احدى العمائر

#يتبع
ب

ما أصعب أن ترى بعينيك خيا.نة من أخبرك يوما انك الكون بالنسبة له..

كانت تهز رأسها بعدم تصديق وهيا تراه يحت.ضن فتاة من كتفها ويصعد بها أحد الشقق أي دموع وأي ردة فعل ستعبر عن حالتها صد,متها فيمن ظنت أنه عشقها..

ركضت الى سيارتها وطارت بها وهيا لا تعرف كيف تتصرف اتصلت بوالدها الذي انقبض قلبه من صوت بكاءها همست بانهيار ” بخوني يا بابا بخوني ”

عقد حاجبه بعدم فهم ” آسر ؟؟ مستحيل”
ردت بصراخ وهسترية ” لا مش مستحيل بقولك شوفتوا بعيني ”

قلق عليها بسبب انهيارها فهمس بحنان ” تعالي عندي ي حبيبتي وحقك هيجيكي لغاية عندك ”

ماسة بحسم ” تتطلقني منه ”

دخل بيته في آخر اليوم مشتاق لها .. بحث عنها بالغرفة لم يجدها..
ظن أنها عند والدته هبط السلالم بلهفة وشوق قابل والدته قبل جبينها وهمس بحنان” ازيك ي ست الكل ”

ردت بحزن ” الحمد لله يا حبيبي تسلملي ”

آسر بقلق ” حبيبتي انتي كويسة ”
نظرت لابنتها ولم تجب بحث بعينيه عن حبيبته لم يجدها ثم عاد بنظره لوالدته “هيا ماسة خرجت بدون ما تقولي ”

لم يتكلموا همس بنفاذ صبر ” في ايه حد فيكو يتكلم مراتي فينها ”

سلمى بتلعثم ” هيا اصلها جت بتعيط وقالتلي انه .. ”

آسر بقلق ” بتعيط .. ليه اتكلمي ”

سلمى بسرعة ‘ عايزة تتطلق ”

نظر لها ينتظر ان يرى انه مقلب لكن حزنهم أكد له أنها حقيقة حبيبته تريد الطلاق سكت قليلا ثم همس بجملة واحدة ” على جثتي ”

كشخص أخبروه أنه مريض بأخطر الأمراض ولديه ساعات محدودة ليمـ,ـوت نعم فان كانت فعلا تريد الطلاق فاذا حكمت عليه بالمـ,ـوت لكن لماذا فقط كانوا بالأمس في اجمل لحظاتهم ..

وصل البيت الذي شعر انه بابعد البلاد ودخل بدون روح كان يوسف يجلس في الصالة برفقة زوجته ..

همس بهدوء عكس تعرقه وحالته الذي يرثى لها ” مراتي فين ”

تنهد يوسف بضيق ورد بهدوء ” ااقعد يا آسر نتكلم ”

جلس يفرك يديه ويهز بقدمه من يراه لا يصدق ابدا أنه صقر المخاب.رات من يهتز له المافيا…

مسح يوسف وجهه وقال بحزن ” ماسة عايزة تتطلق ”

رفع عينيه الذي أصبحت بلون الد.م وقال بحدة ” انا هاخد مراتي وامشي وكأني ما سمعتش حاجة ”

رفع يوسف حاجبه ورد “هتاخدها ازاي ”

آسر بجدية ” بأي طريقة حتى لو هأقت.ل مافيش مشكلة ”
كان داخله سعيد بذاك الآسر فرد بجدية ” اتفضل امشي وياريت تتطلق بهدوء ”

لهنا نفذ صبره ووقف كمن لدغته أفعى وقال بصراخ ” أطلق؟؟ أطلق مين؟؟ ماسة ؟؟ يوم ما تطلق مراتك اوعدك هطلقها ”

يوسف بحدة ” عمري طبعا ما هطلقها ”

آسر بحسم ” وأنا اهون عليا تبقى عندك ارملة ولا أطلقها ”

يوسف ” بس هيا عايزة تتطلق ”

آسر بأل,م ” مستحيل ”

كانت تقف في الأعلى تستمع له بدموع كالمطر لا تصدق ان هذا الذي يناطح والدها لأجلها دون خوف خائن

هبطت السلالم وردت ببكاء ” لا مش مستحيل انا عايزة اتطلق ”

استدار لها بلهفة ليصدم من هيئتها وعينيها المت,ورمة اقترب منها وقال بلهفة وانهيار ” ليه ؟؟ حكمتي ونفذتي بدون ما اعرف غلطت في ايه عملت ايه اتعاقب العقاب ده ”

صرخت به وهيا تلكمه بصد.ره ” عشانك خاااااا.ين خاااا.ين ”

آسر بجنون ” أنا ؟؟ أنا خا.ين خن.ت مين ”

ردت بغيظ وعصبية ” يا بحاجتك يا أخي تكون عندها الصبح وفي حض.نها وجاي عايز تاخدني تكمل سهرتك معايا امشي اخرج برة ”

كان صد.ره يعلو ويهبط مسح وجهه بنفاذ صبر وقال بجنون” عندها الصبح هيا مين ”

ردت بصراخ ” ايلين ”

الآن فهم سمعت مكالمته الليلة مشى بهدوء وجلس على الاريكة بعد أن اطمئن سيوضح الأمر ويأخذها حتى لو حزين جدا بسبب كلامها لكن بالأخير ستكون معه هيا تظن أنها خا.ئن سيوضح كل شئ ويأخذها معه أي شئ اهون من بعدها..

اقتربت منه وقالت بصراخ ” سكت يعني ؟؟ قولي مش كنت معاها ”

هز رأسه وقال وهو ينظر داخل عينيها ” أيوة كنت معاها ”

لم تدري بنفسها الا وهيا تصفعه بقوه وصرخت بكره ” امشي اخرج برة وطلقني أحسن ليك ”

شهقت والدتها واقتربت منها تريد تهدئة الأمر أمسك يوسف يدها وهز راسه بلا يريدهم التعلم بعد ذلك حل مشاكلهم دون تدخل أحد

رغم صد,مته وأل,مه منها الا انه عاشق ماذا عساه يفعل وهل يذل العاشق سوى قلبه

أمسك هاتفه وفتح أحد الصور ووضعه أمامها وقال بهدوء عكس قهره ” هيا دي ”

أجابت بقرف ” أيوة هيا زفتة ”

تجاهل نبرتها وأكمل ” اقرأي الخبر اللي فوق ”

رفعت عينيها تقرا الخبر الذي زلزل كيانها ” القبض على أكبر شبكة ما.فيا داخل الجمهورية كانت بقيادة فتاة تعمل مع المخاب.رات الفرنسية “ايلين موسى” بواسطة أحد رجال المخاب.رات المصرية ”

نظرت له تتنفس بسرعة وقالت بتقطع ” يعني ايه ”

هز رأسه بخيبة أمل وقال بابتسامه حسرة ” زي ما فهمتي مهمة زي اي مهمة كانت معانا في شغلي اما سافرت قبل ما اتجوزك وكانت عينها مني ولما شكينا فيها ابتدينا نطلع اشاعات عني اني عميل وبشتغل لحساب شبكات تانية وابتدت هيا تتقرب مني وكنت هتكشف واتقت.ل لأني رفضت أقرب منها مع العلم انه معي أوامر بكدة عشان تعترف بكل حاجة بس ما قدرتش أقرب منها كنت كل مرة بعمل حاجة شكل عشان ما أقربش منها أنا ما قدرتش حتى أبوسها كنت من الآخر مش راجل معها وممكن حتى تخلي والدك يتأكد اللي انا متأكد انه عارف اني لا يمكن أعمل كدة وسمع كلامك ”

نظرت لوالدها الذي نظر لها ثم وجه نظره لآسر يستحلف له ..

رفع عينيه ينظر لها وقال بأ,لم ” اتهمتي وخدتي قرار ونفذتي بدون حتى ما تسألي ”

صمت تام عم على المكان فقط كانت نظرات.. نظراته كانت لوم وخيبة ونظراتها نظرات ندم واعتذار وسط دموعها وشهقاتها التي قطعت قلبه رغم كل ما حدث ..

همست بخجل ” آسر انا .. ”

قاطعها بهدوء ” هاستناكي بالعربية اطلعي جيبي شنطتك ”

خرج بسرعة وقلبه عادت له الحياة من جديد رغم أل,مه ووجعه منها وان كبرياءه يمنعه ان يعود لها لكن لا يوجد كبرياء في الحب وهيا كل حياته يعشقها حد الجنون مجرد تخيل انها تصمم على الطلاق اوقف قلبه كل ما حدث أهون مئات المرات من الطلاق .. سيخاصمها قليلا ثم ينت.قم منها بطريقته يكفيها يومين خصام لا كثيرا يومين يوم واحد يكفي لا ساعتين أيضا لا حسنا يكفيه مسافة الطريق خصام لن يحتمل أكثر ..

كانت ما زالت تبكي بأل,م فقط اتهم,ته وصف,عته امام اهلها وهو الذي أحبها حد النخاع وكان نعم الزوج لقد أخطأت كثيرا وستصلح هذا الخطأ حتى لو ستعتذر مئة عام لانه فعلا يستحق …

اقتربت منها والدتها وهمست بحنان ” أصعب حاجة على الراجل انك تتهمي بالخيانة”
نظرت لزوجها بأل,م فهي لم تنسى أنها اتهمته منذ سنوات وكيف كان شعوره
اقترب منها وقبل جبينها وقال بحب ” عمري ما زعلت منك انتي أنا ماحدش بيزعل من نفسه ”

ابتسمت بحب وأكملت وهي تنظر لابنتها ” عايزاكي تصالحي تعملي أي حاجة عشان تصلحي غلطك وبعد كدة لو شوفتي بعينك كدبي عينكي وصدقي هو آسر بحبك اوي ماشي يا حبيبتي ”

مسحت دموعها بقوة وقالت بتحدي ” هصالحه لو أعمل ايه المهم ما يفضلش زعلان انا كمان بحبه اوي ”

ذهبت الى غرفتها لتحضير حقيبتها يوسف بضحك ” بتقولك لو هأعمل ايه هيا اصلا اول ما تروح هياكلها مش هيخاصمها ساعة انا عارف بقولك ايه ده أنا قالي هقت.ل وهاخدها ”

اسراء بضحك ” لا بس شاطر قالك بس تتطلق اللي جمبك أطلقها ”

اقترب منها يحملها بين يديه وقال بعشق ” ما يعرفش اننا روح وحدة اصلا”

صعدت بجواره بخجل شديد لم تنظر له صمت تام تفكر كيف تعتذر له وهو يفكر كيف يمنع نفسه من اعتصارها والثبات ساعة واحدة على خصامها ..

وصلوا البيت حمل حقيبته بنفس الهدوء وهو يبتعد بنظراته عنها حتى وصلوا البيت..

استدار يريد الذهاب للغرفة ومحاولة الثبات على خصامها أمسكت يده وهمست بحزن ” أنا آسفة بس تصد,مت لما شوفتك معاها أنا من حبي فيك غيرت عليك لو كنت قولتلي من الأول ”

آسر بعتاب ” ما وج,عنيش الأل,م قد ما وج,عتني كلمة طلاق قد ما رجعت ولقيتك ماشية توجعت اوي … معقول كنت ههون عليكي تسيبيني وتبعدي وانتي عارفة اني أمـ,ـوت فعلا من غيرك ”

ردت بخجل ودموع ” آسر أنا أسفة سامحني والله العظيم ما تتكرر ”

آسر بحدة ” طيب بصي يكون في علمك بعد كدة انتي مراتي لآخر يوم في عمري لو يحصل بينا ايه لو الدنيا تتحر.ق لا ابوكي ولا اللي اكبر منه هيقدر ياخدك مني على جثتي انتي فاهمة ”

كان كلامه رغم حدته جميل أرضى غرورها وقلبها كان يتأملها يالهي كم يعشقها ماذا سيحدث ان فتحت قلبي ووضعتها به حتى لا تبتعد عنه مرة أخرى..

ماسة بهمس ” طيب ينفع تعطيني فرصة اصالحك ”

نظر لها ولم يتكلم ركضت بسرعة لغرفتها وهو جلس على احد الارائك يفكر كيف يأكلها الان وخيالاته تتمثل أمامه وهو يبتسم ببلاهة حتى خرجت أمامه فتح عينيه على آخرها وكل حواسه تأهبت وأنفاسه كانت تعلو بسرعة..

كانت ترتدي ولأول مرة قميصا قصيرا ستان باللون الأحمر بحذاء بكعب عال وتطلق لشعرها العسلي بلون عيونها العنان وتضع فقط أحمر شفاه صارخ وترسم عينيها بكحل زاد عينيها جمالا ..

كانت خجلة جدا فلأول مرة ترتدي هكذا لأنه يستحق أن تفعل اي شئ لأجله

أما هو فيحاول التفكير في تمارين المخاب.رات بضبط النفس حتى لا يؤذيها ان ترك نفسه الان لتلك الفتنة التي أمامه..

اقتربت منه وسحبت يده توقفه وهمست بخجل ” ايلين لبستلك كدة كانت نظراتك ليها ازاي ”

آسر بصوت متحشرج ” لبست أكتر من كدة وما فيش حاجة حركت فيا شعرة وحدة ولا شوفتها أنثى أصلا ”

اقتربت أكثر وهمست ” بس هيا حلوة أوي أحلى مني بكتير ”

آسر بجنون ” مافيش بنت في الدنيا أجمل منك يا ماسة ”

أخفضت عينيها بخجل ليهمس بوقا..حة ” أنا مش قولتلك ما بحبش المكياج أقسم بالله هتموـ,ـتيني ناقص عمر”

ماسة بصوت خافت ” أنا عملت ايه بس ”

وهنا كان يجب أن يسكتها يكفي كلام كانت تجننه مع كل همسة مع كل حركة تلك الجنية التي دخلت حياته لتفقده عقله كان من المفترض أن يخاصمها لكن بمجرد أن ضمها نسي ماذا حدث …

بعد مرور أسابيع جميلة جدا في حياتهم … كانت تجهز له مفاجأة جميلة من اجل عيد ميلاده ..
اتصلت به ” فاضلك قد ايه ”

آسر بضحك ” دي عاشر مرة تتصلي فاضلي ربع ساعة يا روحي ”

ماسة بحماس ” اوك اول ما توصل كلمني قبل ما تتطلع تمام واطلع شقتنا قبل مامتك عايزاك بموضوع مهم ”

آسر ” تمام يا فاندم ”
ماسة بهمس ” آسر ”
آسر ” عيونه ”
ماسة بخبث ” بحبك ”
وأغلقت الهاتف نظر للسماعة وقال بغيظ ” دي لو قاصدة أعمل حادثة مش هتقولي كدة بس ماشي مش فاضل كتير وهدفعك تمن الكلمة دي أوي ”

وصل شارعهم ودخل به بابتسامه وحب لكن شعر بضيق تنفس فجأة وضع يده على قلبه ليسمع صوت انف.جار قوي زاد سرعته ليجد شقته قد ان.فجرت كااااملة والنار تأكلها من كل مكان …

*****

أوقف سيارته أمام المختبر وسأل بحنان ” هتتأخري”

ردت بهدوء ” لسة مش عارفة هأخلص وأكلمك “.

كان يشعر بانقباضة في قلبه فقال بضيق ” أنا هأصلي في المسجد الضهر بعدين أروح كم مشوار كدة تكوني خلصتي ”

هزت رأسها وفتحت الباب سحبها لحض.نه وقبل جبينها وقال بقلق ” خلي بالك من نفسك يا روحي ”

تنحنحت بخجل وهبطت بسرعة وذهبت ناحية المختبر وهو استدار للخروج من البوابة كاد يصطدم بفتاة هبط يطمئن عليها واعتذر لها وصعد سيارته مرة أخرى ليوقفه صوت انف.جار قوي زلزل المكان توقف مكانه وهبط بسرعة يرى ماذا حدث ليرى المبنى الذي به المختبر تشتعل به النيران من كل مكان كان عبارة عن كتلة حمراء
.
#يتبع

كانت تتحدث مع أختها بحماس وسعادة بقي لديها عام وأكد وتصبح طبيبة رسميا .. استطاعت انجاز الدراسة بأقل من ٧ سنوات بسبب تفوقها الذي فاجأ الجميع ..

غمزت لها ماسة ” طيب ايه مافيش حاجة جمب الدراسة ”

بيسان بعدم فهم ” حاجة زي ايه ”

ماسة ” يعني مش هتقوليلي عن مصطفى بيعمل ايه معاكي حاسة ايه ناحيته ”

تنهدت وأجابت ببساطة ” بصي بصراحة جوازي من مصطفى ماكانش من ضمن تخطيطي يعني كان عشان دراستي وكدة بس انا كنت مخططة انه بعد جامعتي أقابل شخص أحبه ويحبني وكدة مصطفى ما كانش في خطتتي اصلا كان بس عشان مامي توافق أفضل هنا مش أكتر فمعرفش بعد السنة دي هيحصل ايه لسة ما فكرتش ‘

استمعت لصوت رفعت رأسها لترى ….

وصل شارع بيته وعلى وجهه ابتسامة شعر من نبرة صوتها أن هناك مفاجأة ليقف بعدم تصديق عند رؤيته لشقته تنف.جر كاملة…

حدق بعينيه يرى الدخان والنا.ر تخرج من كل مكان كان المنظر مهول يؤكد له أن كل شئ بالمنزل أصبح رماد..

خرج من سيارته بهدوء وعينيه مسلطة على المنزل وكل شئ يمر أمامه ضحكتها همستها لمستها براءتها كل شئ عاشه معها مر أمامه فقط أصبح الآن رماد ماسة من حلم بها بكل ثانية وعشقها حد النخاع أصبحت غير موجودة..

ملامحه كانت باردة لا توحي بشئ وهل للميت عند خروج روحه أي ردة فعل ..
ركع على ركبتيه عندما شعر أنها غير قادرة على حمله هل انتهى كل شئ هل ذهبت انزل رأسه وكتفيه يفكر ماذا عساه يفعل هل ان صرخ سيرتاح هل يدخل للبيت يلحق بها ألن يراها ثانية ؟؟

شعر بيد توضع على كتفه رفع رأسه رأى والدها ينظر له همس بصوت مختنق ” كانوا استنوا بس خمس دقايق اكون معها كانوا استنوا أمـ,ـوت معاها ”

حتى سمع أجمل همس في حياته أجمل صوت دخل اذنه لم يستدر عندما ظن أنه يحلم لتركض تتعلق برقبته وهو ما زال على الأرض فقد رأته من بعيد كجثة هامدة عندما ظن أنها بالبيت..

لم يحت.ضنها فقط يستوعب هل هيا معه أم الصدمة جننته نظرت له وقالت وهيا تهز رأسها ” أنا كويسة يا حبيبي خرجت من البيت قبل ما ينفجر ”

وعادت ضمه يقولون أن الانسان يمـ,ـوت مرة واحدة يقسم انه مـ,ـات مئة مرة عندما رأى البيت رماد لكن الآن عادت روحه اليه أجمل ايام حياته الآن…

دون اي كلام دفن رأسه في عن.قها وغاب عن الدنيا شعرت بسيل من الدموع على كتفها وهو يشدد من ضمها يريد ادخالها بقلبه ..

كان يراقبهم ودموعهم تهبط ماذا كان سيفعل لو تأخر قليلا يا الهي ما أصعب شعور الفقد ..

فلاش باااك
” يوسف باشا”
أجاب بنسيان ” مين معايا ”

رد بلهفة ” مسعد يا باشا اللي أنقذت امه مرة انت ومراتك عالطريق فاكر يا باشا وتكفلت فيه”

يوسف وقد تذكر قليلا ” ايوة اهلا يا حبيبي محتاج حاجة ”
مسعد ” انا يا باشا الدنيا ورطتني مع ناس مش ولا بد النهاردة كانوا عايزين ينت.قموا من ظابط مخابرات عشان بوظ ليهم عمليتهم بانهم يفجروا بيته ومراته فيه ”

رد بنفس متقطع ” آسر ”
مسعد ” بالضبط اللي لفت انتباهي انهم قالوا وتبقى فرصة ننت.قم من ابن القاضي في بنته التنفيذ يا باشا بعد ربع ساعة تقريبا لازم تلحقها”

اغلق الخط وقام بالاتصال بها وهو يركض بكل سرعته للخارج كانت قد أغلقت الخط للتو مع آسر
ردت بحب ” حبيبي عامل ايه ”

يوسف بلهفة وحدة ” ماسة اخرجي من بيتك بسرعة لاخر الشارع ”

ماسة بقلق ” في ايه ”

يوسف بصراخ ” بس آجي هفهمك اخرجي بسرعة يا حبيبتي بسرعة ”

أمسكت اسدالها وارتدته على عجله وركضت لآخر الشارع دخلت أحد العمائر حتى استمعت لصوت الانفجار شهقت برعب عند رؤيتها لبيتها والنار تخرج منه من كل مكان فرق دقائق فقط .. بعد وقت قصير وصل لها أبيها يضمها بلهفة وجنون لو تأخر دقائق لكان الآن يتحسر عليها ..

ماسة برعب ” بابي بيتي تفجر كنت همـ,ـوت فيه ”

يوسف بدموع ” الحمد لله يا حبيبتي الحمد لله ”

عمل خيري منذ سنوات عاد اليه اليوم بانقاذ ابنته ان كان يفعل الخير قبل ذلك فبعد اليوم لن يتوقف عن فعل الخير
فاق من شروده على صوتها ” آسر آسر يا بابي زمانه وصل وهيمـ,ـوت عليا ”

مشى ناحية البيت ليجده يجلس على ركبتيه كمن فقد روحه وعندما سمعت صوته بجملة ” كانوا استنوا دقايق بس امـ,ـوت معها ”

شعرت بروحها تركض له وتحت.ضنه …
بااااك

آسر بصوت متحشرج ” متشكر اوي يا باشا ”

رفع حاجبه ورد بسخرية ” متشكر على ايه بقى؟؟ دي بنتي على فكرة ”

آسر بوجع ” انت انقذت بنتك بس انقذت حياتي جميلك ده في رقبتي لآخر عمري صدقني كنت همـ,ـوت بجد لو حصل ليها حاجة ”

يوسف بابتسامه ” الحمد لله يا حبيبي عرفت انه اهلك مش في البيت وده من حسن حظنا انا هكلم والدك وتعال معايا ارتاح في الدور اللي فوق انت ومراتك ”

هز رأسه ومشى معهم وهو ما زال يحض.تن كتفها حتى وصل غرفتها .. همست بحنان ” هجبلك غيار من غرفة سيف عبال لتستحم ”

هز رأسه ومشى بأقدام ثقيلة كانت دموعه تختلط بماء الاستحمام ماذا كان سيفعل لو لا قدر الله حدث لها مكروه يا الهي ما أكرمك سيشكر الله حتى آخر يوم في عمره ..

خرج وجدها تستقبله بابتسامه قامت بمساعدته بارتداء ملابسه لاحظت عينيه الحمراء همست بتعب ” آسر أنا كويسة كفاية عشان خاطري”

قبل جبينها وهمس بابتسامه ” هصلي تكوني استحميتي يا روحي ”

صلى وسجد سجدة بكى بها بشدة وهو يردد عبارات الحمد حتى انتهى اقتربت منه واحت.ضنت وجهه واقتربت منه كانت دعوة منها لأول مرة ..

شعرت بدموعه رفعت رأسها وهمست بأل,م لحالته” هتفضل كدة كتير والله أنا كويسة ”

رد بشهقات ” كل ما أتخيل اني دلوقت كان ممكن اكون لا قدر الله.. سكت وبكى أكثر وأكمل “بدف.نك قلبي بيتخلع من مكانه مش اعتراض والله بس نفسي ربنا ياخد من عمري ويعطيكي ”

خفق قلبها على كلامه وعشقه وهمست بعشق ” ياريتني عرفتك من زمان يا آسر ”

آسر بهمس ” آسر مجنون فيكي يا ماسة ”

ابتسمت بحب وهمست ” يلا عشان تاكل لقمة وتنام ترتاح شوية .. كنت عملالك عيد ميلاد ومفاجأة قلبت كارثة ”

أجاب وهو يضمها ” أحلى مفاجأة في حياتي كانت سلامتك يا روحي أجمل مفاجأة في عمري واحلى عيد ميلاد يمر عليا عشانك معايا ”

ماسة بلهفة ” نفسي أعرف نوع البيبي ”

آسر بابتسامة ” اللي من ربنا يا محلاه قرب ميلادك وان شاء الله خير يلا عشان تاكلي ”

تركها تصعد للمختبر وتحرك بسيارته اعترضت فتاة طريقه هبط يتأسف لها ثم عاد لسيارته ليوقفه صوت انف.جار استدار لتزهق روحه عند رؤيته للمختبر ركام ومن هول الانف.جار كان المبنى كله تقريبا قد تضرر ..

مشى بخطوات بطيئة وصورة النار منعكسة كانت على بؤبؤ عينيه … أحلامه أماله تحطمت بثانية فقط كان يحلم بقلبها يوما واحدا ويمـ,ـوت بعدها يوم واحد حرم من حلم سنوات شعر بتصلب قدميه وتشنج جس.ده ليسقط على الارض صريعا لنوبته وكيف سيصمد امام هذه الصد,مة … فجعة حلت بحياته ..

فتح عينيه بعد يوم كامل ليجد نفسه بالمشفى سمع صوت والده بلهفة ” حمد الله عالسلامة يا حبيبي خضتني كدة مش عايز تفوق ايه اللي حصل خلاك كدة هيا بيسان زعلتك في حاجه”

كأن اسمها أعاده للواقع نظر لوالده وهمس بصوت متقطع ” بيسان راحت … حلم …”

قاطعه دخولها الغرفة بلهفة ” أخيرا فوقت حرام عليك وقفت قلبي ”

ابتلع ريقه بذهول وهمس بصد,مة ” بيسان انتي.. ”

بيسان باستغراب ” في ايه ”

مصطفى بعدم استيعاب ” المختبر ”

امتلأت عينيها بالدموع وهمست بوجع ” ناس كتير راحت بعمل اجر.امي زي ده مين اللي عمل كدة وليه ”

كان ينظر لها يستوعب صوتها وأنها أمامه نفض رأسه عدة مرات ثم سحبها من يده تسقط على السرير واحت.ضنها بل اعتصرها واهتز جس.ده من البكاء ..

علي بقلق ” مصطفى مالك ي حبيبي ”

مصطفى بدموع وفرحة ” انتي خرجتي من المختبر ازاي ”

فهمت هيا ووالده سبب حالته لتهمس بأل,م ” طلعت المختبر في الطريق فكرت انه فاضل نص ساعة عالمعمل نزلت ورحت المصلى عشان اصلي يدوب وصلت كان المختبر ولع ”

عاد يضمها بلهفة وجنون ويقب.ل كل انش في وجهها تركهم والده وخرج وهو ما زال يضمها كأنها أغلى اشياءه تحت خجلها الشديد ..
مصطفى بهمس ” كانوا عايزين يحرموني منك لو تعرفي حسيت بايه ”

بيسان بدموع ‘ شفت المختبر والع جريت لقيتك عالارض جرينا بيك بالعربية حد من الحرس بلغ بابا علي ووصل اخر اليوم وفضل جمبك ”

تنهد بتعب وهمس ” وماما عرفت حاجة ”

رفعت اكتافها كاشارة لعدم معرفتها ثم همست بحنان ” دلوقتي ارتاح شويا هجبلك تاكل ”

سحب يدها مرة اخرى واقترب منها بحب فترة كانت كرجوع روحه له ابتعد قليلا ينظر لها وهي مغمضة عينيها ثم همس ” دلوقتي كلت ”

بدأ التحقيق بانف.جار المختبر كان علي قلق جدا خصوصا انه متأكد ان المقصودة بذلك بيسان

بيسان ” حضرتك بتقول ايه ”

علي بحنان أب ” عشان خاطري حاولي تفهمي لو اختراعك لعلاج كورونا نجح استحالة يسيبوكي انتي كدة بتهدمي تخطيط دول كبيرة هيمـ,ـوتوكي مش هسيبوكي يا حبيبتي ”

بيسان باعتراض ” حتى لو هموـ,ـت اكون فخورة جدا ان أموـ,ـت وانا بحاول أنقذ البشر انا من اول ما المرض ده انتشر وانا كان كل حلمي اني اخترع علاج ليه واخفف وجع الناس المريضة وكبار السن والأطفال ولو متأكدة اني همـ,ـوت في سبيل ده ما عنديش مانع ”

قالت كلامها دخلت غرفتها تبكي بسبب ما تمر به وبسبب صد,متها بشر الناس التي تريد الأذية لغيرها…

نظر علي لولده الذي شحب لونه من مجرد التخيل أن يحدث لها شئ
مصطفى بهمس ” مش هينفع يحصل ليها حاجة مش هأقدر ساعتها والله ما أقدر ”

لا يصدق أن هذا ابنه الثقيل العاقل الهادئ قد تغير كليا منذ رؤيته لتلك البيسان مرضه من جهة تعبه وقلة راحته فقد بان الهم على وجهه جعله يكبر عشر سنوات لعن الحب ويوسف وأولاده…
علي بتعب ” مصطفى انت ربنا نجاك من جلطة امبارح عشان خاطري ريح نفسك يا حبيبي احنا مالناش غيرك ”

مصطفى بشك ” تقصد ايه ”

علي ” ايه جالك من كل ده سيبها وريح نفسك انا متأكد انها مش بتحبك هتتعب نفسك ليه هتولع في نفسك عشان تقيد ليها ليه واخد ايه من كل ده ”

احمرت عينيه حتى بانت الشعيرات بها وقال بحدة ” انت وماما شوفتوا من بعض كتير اوي ماحدش فيكم ساب التاني ليه ”

علي بضيق ” عشان كنا بنحب بعض ماحدش فينا قادر يستغنى عن التاني ”

مصطفى بعصبية ” وأنا بحبهااااااا لو كانت قادر اريح نفسي من العذاب ده كنت عملت كدة قولي اقنع قلبي ازاي اضغط على الزرار اللي يخليني أنساها بابا انا بعدي عن بيسان يعني مـ,ـوتي افهم هأستحمل يا أكسب قلبها يا أمـ,ـوت ”

قال كلماته وغادر نعم فقد أنهكه حبها لكن لا يوجد بديل اما تعبه في حبها او مـ,ـوته في بعدها اختار التعب لعله في الآخر يكسب قلبها ….

****

دخلت البيت صامتة فقد تنظر له وهو يصرخ حتى أنها لم تستمع ما قال فقط تنظر له …

سيف بحدة ” انا مش بكلمك ما تردي ساكتة ليه ”

همست بهدوء ” بفكر ايه اللي يجبرني استحمل كل ده ”

سيف بعدم فهم ” مش فاهم تستحملي ايه ”

اقتربت منه وقالت بهدوء ” اي مشكلة تحصل خصوصا أما تغير غيرتك الجنونية دي تقلب وحش تتعصب وتصرخ أنا ايه اللي يجبرني استحمل ده ”

ابتلع ريقه من لهجتها وطريقتها في الكلام فلأول مرة تتكلم هكذا انتبه لنفسه وانه تعصب كثيرا مسح وجهه واقترب منها رجعت للخلف بسرعة وهمست بلهجة مختلفة تماما ” بحبك اوك ما أقدرش أعيش من غيرك ما اختلفناش لكن تصرخ عليا وتهزئني قدام اللي موجود ساعتها هيكون في وقفة ”

اقتربت منه كثيرا ونظرت داخل عينيه ” أنا عشت برنسس لأقصى درجة كان عندي بابي ومصطفى وجدو وخالو عمر شايلني عن الأرض شيل عمر دمعة ما نزلت بسبب واحد فيهم حتى لو غلطت الاقي مليون حض.ن هتكونلي كدة يا سيف هتلاقيني ملك ايديك هتفضل كدة هدوس على قلبي ي سيف اكيد فاهمني’

قالت آخر كلامها بصوت مختنق فقد تظاهرت بالقوة والحدة وأنها تستطيع الاستغناء لكنها تكذب فهي تعشقه وهو كذلك لكن لكل شخص طريقة في عشقه..

سحبها لحض.نه وهو نادم كل الندم يعلم ان هذا الكلام من وراء قلبها لكنه السبب به رفع وجهها واقترب منها بكل ما أوتي من عشق يعتذر بكل الطرق ….

كان تجمع الجميع باسبوع توأم ماسة ” بيان وكيان ” بنتان

كان الاسبوع بفيلا القاضي هبطت شام قبل حضور الضيوف كان فقط اسراء وشام وبيسان كانت ترتدي فستان جميل جدا لكن وزنها كان قد زاد فترة زواجها فكان ضيق لم تنتبه له …

اما هو فقد جن جنونه عندما رأه عليها كان جميلا لأقصى درجة يبرز جمالها من كل النواحي…

اقترب منها وسحب يدها وقال بصراخ ” ايه اللي انتي لابسة ده”

ارتعبت من منظره وقالت بتقطع ” ماله في ايه ”

صف.عها آخر ظهرها بقوة وقال بجنون ” مش شايفة في ايه جس.مك كله باين اتفضلي غيري ”
كل عام وانتم بخير لا تنسوا بالدعاء لغز.ة في هذا اليوم الفضيل
#يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *