سيف القاضي4
كان يعلم أنها عند انتهاء محاضرتها ستصعد اليه مكتبه ليشرح لها مادته … هو بالأساس سيستقيل لن يتحمل ان يراها أمامه وهيا محرمة عليه كتفاحة آدم …
اتصل بغنى خطيبته السابقة وطلب منها القدوم اليه وقد شعر بها على الباب أخبره قلبه بذلك …
اقترب من غنى وقال بصوت عالي قليلا ” انا اكتشفت اني بحبك اوي يا غنى ولازم نتجوز في أسرع وقت ”
قالها رغم توسلات قلبه له أن لا يفعل فهو سيكتفي بها حبيبته حتى لو لن يحظى بها يوما…
اقتربت منه وضمته عندما فتحت تلك المسكينة الباب لم يستطيع أن يستدير وينظر داخل عينيها لأن نظرتها ستكون القاضية..
غنى بعصبية ” انتي ازاي تدخلي كدة من غير استئذان ”
همست بصوت خافت ” آسفة .. فعلا انا اللي غلطانة عن اذنكو ” قالت جملتها وطارت للخارج تتمنى لو تمـ,ـوت
كانت نبرة صوتها كفيلة لجعل فيضان دموع يهبط من عينيه وأل,م قلبه يزداد أضعاف مضاعفة ..
غنى باستغراب ” في ايه يا سيف بتعيط كدة ليه ”
سيف برجاء ” سبيني دلوقتي يا غنى بحياة ربنا وهابقى أكلمك … ”
لم يكمل جملته حتى استمع لصوت سيارة وكأنها اصطدمت بأحد صرخ بكل صوته “شاااااااااام ”
ركض بسرعة الضوء لو رآه أحد العلماء لاجزم بأن هناك اسرع من سرعة الضوء
وصل لها كانت على الأرض فقدت وعيها خو,فا وأل,ما قبل أن تصطدم بها السيارة …
ركع بجوارها وضمها بقوة وقال بانيهار ” آسف والله آسف يا حبيبتي والله العظيم الأ,لم اللي في قلبك ما يجيش حاجة جمب وجع قلبي بس انتي تستاهلي اللي يقدر يسعدك أنا مش هاقدر انا لسة علاجات وعمليات وتعب انتي في غنى عنه آسف يا روحي آسف يا حلم عمري ”
حملها برفق ووضعها في سيارته وذهب إلى بيتها وعند وصوله وجد مصطفى يخرج من البيت..
انقبض قلبه عند رؤيته أخته بين يديه قال بقلب مقبوض ” في ايه شام مالها ”
سيف بحزن ” كانت هتعمل حادث اغمى عليه من الخوف بس هيا كويسة”
أخذها من يديه وهو ينظر له ولوجهه الذي أصبح أسود كسواد الليل بسبب قهر الرجال ..
مصطفى بقلق ” سيف انت كويس ”
هز رأسه وانطلق يختفي فهو وعائلته الآن سبب في قهر هؤلاء الاثنين رغما عنهم لكنهم السبب..
فتحت عينيها بضعف لتجد أخيها ينظر لها بلهفة مسح على رأسها بحنان وقال بقلق ” حبيبتي حاسة بايه نروح المستشفى ”
شام بصوت متحشرج ” حسيت بايه لم توجعت من اللي بتحبه وما اختركاش يا مصطفى.. معقول حسيت زي منا حاسة واحنا كنا نلوم عليك اللي بيحصلك ”
كان يستمع لها ولم ينطق يريدها أن تخبره بكل ما في قلبها لتكمل هيا ببكاء شديد ” أنا حاسة في قلبي وجع جامد زي حر.يق كبير بيحرق في روحي وجع القلب صعب أوي يا مصطفى اوي ”
جلس بجوارها وضمها بحب وسط دموعه أن أخته تتأ,لم الآن الأ,لم الذي لا يتمناه لعدوه من شدته
همس بحنان ” ايه يا حبيبتي فين شام القوية اللي مافيش حاجة تهزها .. هيوجعك قلبك أولها بعدها هتتعودي على وجعه .. حبيبتي فكري انه يمكن ربنا دايما أمره خير ”
شام بضعف وصوت باكي ” أنا بحبه أوي يا مصطفى أوي ”
كيف يواسيكي وهو الذي غرق حد النخاع في العشق يعلم جيدا ما تقصدي وما تشعري .. جلب لها حبة منوم حتى تنام ولا تأكلها ن,ار الق,هر والأل,م …
****
سافرت برفقته شرم الشيخ وكل أفعاله تجعلها أم علامات استفهام كثيرة لماذا يفعل هكذا ؟؟
حنانه يجعلها تكاد تجن فقد تتمنى وقبل ان تتمنى يكن رده ” شبيك لبيك ”
كل الطرق تؤدي الى جواب واحد أنه يحبها عندما تحاول الربط بين افعاله فهي تربت في بيت رأت به فنون العشق … لكنها تخاف من أن تصدق ذلك وتفيق على خذلان…
اقترب منها وضمها من خصرها وأسند رأسه على كتفها وهمس بصوت رجولي ” سرحانة بايه ”
نظرت له من قرب ولنظرته التي تعرفها جيدا وهمست بابتسامه ” ابدا مامي وبابي وحشوني ”
شدد من ضمها وقال بغيرة ” ممنوع حد غيري يوحشك ”
ضحكت على طريقته وقالت بهمس ” بما انك عامل زي مصباح علاء الدين فأنا بفكر أطلب ايه اطلب ايه امم ”
جميلة هيا بكل طريقها يتأمل كل ملامحها عن قرب يريد أن يشكر ربه طوال عمره أنها بين يديه الآن
قبل وجنتها وقال بحنان ” امممم ائمري يا ستي ”
ماسة بحماس ” سمك مشوي ”
آسر بغمز ” بس السمك ده فسفور وانتي مش هتستحملي ”
شهقت بخجل وقالت وهيا تلكمه ” آسر كنت محترم ايه اللي غيرك كدة ”
آسر بحب ” حد يكون معاكي ويكون محترم .. يلا يا قلبي على أكبر مطعم سمك في شرم كلها قبل ما أعير رأيي وانتي مزة كدة ”
في صباح اليوم التالي فتح عينيه وجدها تخرج من الحمام وتضع يدها على بطنها ووجهها باهت اقترب منها بلهفة وصوت مرتعش ” ماسة في ايه .. وشك كدة ليه ”
همست وهي ترتكز عليه بصوت باكي ” بطني وجعني أوي ”
آسر بلهفة ” نروح مستشفى”
همست بخجل ” لا الموضوع بسيط هيخف لوحده ”
فهم ما تقصده فقد علم من بيسان أنها تتأل,م هكذا عند موعد عادتها ..
وضعها بالسرير ودفئها وقال بحنان وهو يمشي بيده على شعرها ” طيب تحبي أعملك ايه يخفف الوجع ”
ماسة بأ,لم ظاهر ” سييني أنام وانا هأبقى كويسة ”
هز رأسه وخرج أمسك هاتفه واتصل بوالدته التي اجابت بسعادة ” حبيبي عامل ايه انت ومراتك”
آسر بلهفة واضحة ” كويسين الحمد لله.. ماما لما كانت أسيل بتتعب من يعني قصدي كل شهر .. احم كنتي بتعملي ايه عشان المخص يروح ”
ابتسمت على خجل ابنها ولهفته الواضحة في صوته فقالت حتى تطمئنه ” ما تقلقش يا حبيبي حاجة عادية بتحصل لكل ست بيخف يوم او يومين ”
آسر بصوت متحشرج ‘ مش متحمل اشوفها كدة يا ماما حاسس اني متكتف لو ينفع آخد الوجع بدالها والله العظيم هاعمل كدة ”
هند بضحك ” كدة من شوية مخص امال اما تحمل وتولد وتشوف وجعها الحقيقي هتعمل ايه”
همس برعب ولهفة ” مش عايز كفاية هيا مش عايز لا تحمل ولا تولد ”
هند بحدة ” اوعى تقول كدة لربنا يستجيب اي وحدة فينا بتتمنى اللحظة اللي تكون فيها أم انا هبعتلك برسالة وصفة أعشاب كويسة جدا وهاخد من اختك اسم المسكن واعملها شوربة سخنة هتريحها ”
هز رأسه بتفهم وانتظر رسالتها وبدأ بغلي تلك الأعشاب تركها تبرد قليلا وقام بعمل الشوربة لها ..
اقترب منها ونادى بهدوء ” ماسة سمسمة ”
فتحت عينيها بتعب وقالت ” في ايه سيبني أنام ”
أسندها بحنان وناولها كأس الأعشاب وقال بابتسامه ” اشربي ده للمخص هيخليكي كويسة اوي .. بعدها تقومي نتغدى سوا عشان تاخدي العلاج ده مش هتحسي بحاجة ”
هزت رأسها بايماءه ضعيفة فهي تحتاج جدا لأي شئ يخفف أل,مها ..
تركها تشرب الأعشاب وذهب لاكمال الشوربا عاد لها بعد عشر دقائق همس بحنان وهو يسندها ويمشي بيدها على بطنها كمساج مريح ” عاملة ايه دلوقتي ”
نظرت للقلق في عينيه ” احسن بكتير الحمد لله.. هو انت حنين كدة مع الكل يا آسر ”
وضع جبينه فوق جبينها وقال بعشق ” حنين شويا مع الكل بس معاكي حنين كأنك بنتي ”
“ليه ” همست بها بسبب استغرابها الشديد من افعاله ..
” هتعرفي ” قالها وهو يمسك يدها لتخرج معها وتتناول غداءها ثم ناولها المسكن لتشعر بعدها براحة شديدة
نظرت له بامتنان ثم قالت بخجل ” انا اسفة المفروض عريس واليومين دول تتفسح وكدة ”
ابتسم وقال بتأنيب ” وفين المشكلة .. انتي معايا بنفس المكان ومراتي لآخر يوم في عمري اكتر من كدة يبقى طمع ”
كلامه واضح كالشمس أنه عاشق حد النخاع دق قلبها بشدة لذاك الذي يتفنن فؤ اسعادها ..
قام بتشغيل أحد الأفلام وجذبها بجواره وقال بحماس ” شغلتلك حتة فيلم هيخليكي تضحكي من كل قلبك ”
كانت تشاهد الفيلم وتضحك بشدة وكلما التفتت له وجدته ينظر لها وكأنها هيا الفيلم لم يشاهد أي مشهد يتأملها هيا فقط … كادت تذوب خجلا ..
وقبل أن تتكلم اقترب منها بعشق سيكتفي بالمسموح يكفيه المهم أن يكن معها …
في صباح اليوم التالي كانت تجلس على الشاطئ تنتظره فقد ذهب لجلب لهم مشروب ..
شعرت بالضيق الشديد من نظرة أحد الشباب لها حتى اقترب منها وهمس باعجاب ” الجميل قاعد لوحده ليه ”
لم تجبه استدارت لتذهب حتى لمحته اقتربت منه بلهفة وتمسكت بذراعه
آسر ” قومتي ليه .. انتي كويسة ”
فركت يديها بتوتر ” اه .. لا حاسة بمغص تعالى نرجع اوضتنا ”
وكظابط مخابر..ات لاحظ انحراف عينيها ورعشة صوتها استدار محل ما تنظر حتى انتبه لذاك الشاب الذي يطالعها بنظرات خس..يسة
همس بهدوء ” ماشي يلا نطلع ”
تنهدت بارتياح خصوصا عندما لاحظت نظراته صعدت لغرفتها ليهمس بنسيان متعمد ” شكلي نسيت تلفوني في الكافيه شويا وراجع ”
هزت رأسها ليهبط السلالم بسرعة البرق اقترب من ذاك الشاب وهو يخلع ساعته وجاكيته وقال بابتسامه ” كنت بتقولها ايه بقى ”
ابتلع ريقه وقال بتوتر ” انا ما … ”
وفي ثانية كان يتلقى اللكمات من حيث لا يدري وعندما أتى أمن الاوتيل اخرج لهم هويته التعريفية كظابط لكن ليس كمخا.برات ” أي حد هيقرب اقسم بالله لاقفلكوا المكان ده .. عشان تاني مرة تختاروا نزلاء محترمين ”
تركه محطم لا يوجد به قطعة سليمة وعاد لغرفته بابتسامه كأن شئ لم يحدث ..
اح بهم عندما فاض به اقناعهم ” طيب بصوا انته الاتنين عشان انا زهقت انته هتسافروا بكرة مع بيسان كأنكوا هتتطمنوا عليها زي كل مرة وتفضلوا هناك أما أكلمكوا وأقولكوا خفت عشان احمد مش هيتعالج طول ما انتي هنا ومش هيصدق انه يوسف سابك تسافري لوحدك غير اذا كنتي عارفة ”
همست بانهيار ” يعني احنا الاتنين هنسيبوا يتوجع لوحده ”
سيف بهدوء ” انا معاه ومش هاسيبه لحظة.. مش هتتحملي تشوفي لما يبدأ جسمه يطلب الجرعة لازم تسافري شوفي منظر جوزك عامل ازاي يا تقوي يا تنهاروا سوا وتضيعوا كل حاجة ”
هزت رأسها بالموافقة بصعوبة لكن ليس بيدها حيلة وسافرت رغم عن قلبها وتركت ابنها الذي تعذبت به وانجبته رغما عن يوسف عندما كان حملها خطر ليكون أكثر أبنائها حنانا عليها وحبا لها ..
سافروا برفقة بيسان وهم بعالم آخر وكانت تتصل بسيف كل عشر دقائق لدرجة أنه أغلق الهاتف..
وأحيانا تتوسل له أن تشاهد ابنها عبر الفيديو لتطمئن عليه..
كان يوسف يتظاهر بالقوة عكس انهيار قلبه على ابنه الذي دخل بتلك الدوامة بعمره الصغير كيف سيحتمل حتى يخف تماما ..
كان يتركها نائمة ويذهب للصلاة ويبكي بشدة ويتوسل لربه أن لا يريه بأولاده سوء ..
اسبوعان مروا عليهم أسوا ما يكون حتى فاض بها وصممت على العودة ركضت لغرفته تحضتنه بقوة وهيا تبكي بشدة
احمد بابتسامه ” وحشتيني اوي اوي يا ماما ”
يوسف بغيرة سحبه لحض.نه ” انت وحشتني أكثر.. عامل ايه يا حبيبي … قصدي بالمذاكرة ”
أحمد بابتسامه ” الحمد لله احسن كتير ”
اسراء ببكاء ” طيب انت خاسس كدة ليه انت ما بتاكلش”
احمد بمشاكسة ” اصلي مش بعرف آكل وانت بعيد عني يا جميل ‘
مسحت دموعها بلهفة ” انا هاروح اعملك كل الأكل اللي بتحبه يا حبيبي ”
نزلت بسرعة ليهمس يوسف بقلق ” طمني عامل ايه ”
سيف ” الحمد لله احسن بكتير لسة فاضل شويا في برنامج العلاج عشان نتأكد انه السم راح من جسمه ”
يوسف بعينين دامعة ” الحمد لله يا حبيبي .. متشكر اوي يا سيف ”
سيف بمشاكسة ” انا اصلا من يوم ما عرفتك وانت تاعبني كانت ساعة سودة اما عرفت انك اخويا ”
ضحك يوسف واحتضنه بامتنان ليهمس سيف على عجلة ” هاروح بيتي بقى أنا بقالي اسبوعين متلقح هنا ولادي وحشوني ”
يوسف بغمز ” ولادك برضة ”
سيف بضحك ” اه ما هي أمل كانت معايا هنا طول الوقت انت عايزني أبعد عنها اسبوعين ده أنا اروح فيها ”
***
_ حضرتك طلبتني يا فاندم
= ايوة انت مطلوب منك تسافر نيويورك
_ تحت امرك يا فاندم ايه القضية
= في دكتورة مصرية وصل لينا انها على وشك اكتشاف علاج لكورنا المتحور وانه العلاج بنسبة كبيرة نجح ولسة تحت اكتر من تجربة
آسر بتفهم ” والاكيد انه في خطر على حياتها ولازم نحميها ونأمنها .. بس حماية حد مش تخصصي يا فاندم ”
=للأسف الأخبار اللي عنا بتأكد انهم وصلولها وأنها ممكن تكون في خطر او تكون فعلا معاهم دلوقتي …
آسر ” تمام يا فاندم.. اسمها ايه الدكتورة ساعدتك”
نظر له بضيق فهو يعلم صلة القرابة بينهم تأمل آسر سكوته ليهمس بصوت مرتعش ” بيسان ”
****
مصطفى ” في ايه يا زفت انت وهو بكلمكوا من الصبح ماحدش بيرد عليا ايه الأخبار عندكو ”
الحارس بصوت خافت ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ”
#
ماذا لو ما تمنيته أصبح ملك لغيرك….
” تمت خطبتها ”
جملة من كلمتين لكنها كانت أشبه بخبر وفاة أغلى الناس على قلبه ..
لم يدري بنفسه الا وهو يصر.خ بكل صوته حتى جر.ح أحباله الصوتية..
اقترب من مرآته وازاح كل ما عليها وبدأ بتكسير كل ما يقابله كمن مسه جن …
كان يجلس في غرفته برفقة زوجته يكلم ابنته حتى استمع لصوت صر.اخ ابنه بشكل يرعب ركض لغرفته هو وزوجته بلهفة ورعب فتح الغرفة ليجد ابنه يجلس على ركبه وحوله الغرفة متكسرة يتعرق بشدة ويبكي بانيهار لدرجة ان جس.ده يهتز
وصل له بلهفة وقال بقلق ” سيف في ايه يا حبيبي”
كانت والدته تنظر له وتضع يدها على فمها تبكي فقط ..
رفع عينيه الحمراء لوالده وقال بعتب وقهر ” قولتلي عايزني أحب يا بابا عشان أبقى مبسوط أديني عشقت يا بابا واديني قدامك ..
اعتصر قلبه على ابنه وحالته المذرية لام نفسه كثيرا فهو من قرب بينهم المسافات لكنه فعل ذلك لمصلحته ..
رد بحنان ” قولي ايه اللي حصل يا حبيبي كل حاجة هتتحل ”
ضحك بقهر وقال ” شام تخطبت يا بابا ”
بكت اسراء بقوة على ابنها ونظرت لزوجها الذي يستمع بقلة حيلة
استرسل سيف كلامه ” بقت ملك حد تاني يا بابا اللي حرمت نفسي منه عشان يكون ليا بالحلال هيكون هو أحق فيه .. هيكون ليه الحق يبصلها ويحض.نها ويشم ريحتها… ااااااااه نار يا بابا في قلبي كل ما اتخيل ده ..
استند بصعوبة ووقف وقال بانيهار كطفل صغير ” عشان خاطري يا بابا قولها ما تعملش كدة فيا .. قولها سيف غلط بس بلاش تد.بحه قولها تستنى أما امـ,ـوت بعدين تتجوز بلاش تمـ,ـوتني هيا في ايديها … بكا أكثر وأكمل… قولها سيف هيمـ,ـوت قريب بلاش تعملي كدة دلوقتي استني اما يمـ,ـوت .. مع اني حتى لو ميت هاتعذب بس أهون عليا …
الآن اتضحت الخيوط له الآن فهم حالة ابنه ابتلع ريقه وقال بصوت مرتجف ” مـ,ـوت ايه اللي بتتكلم عنه .. انت بتتكلم عن ايه”
نظر لحبيبته الأولى وهيا تبكي بشدة اقترب منها وقال بحنان ” ما تزعليش عليا يا أم سيف صدقيني هكون بمكان أحسن .. قوليلها سيف آسف .. وكان بحبك اوي ”
حتى وهيا بعيدة عنه كانت تحت حمايته موكب حراسة كامل كان يأمنها ويبلغه بأخبارها أول بأول ..
حتى وصله ذاك الخبر اللعين وهو أسوا خبر على الإطلاق ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ”
شعور لا يمكن وصفه شلت جميع حواسه .. حبيبته بينها وبينه بلاد وهيا الآن في خطر .. ماذا لو تأذت ماذا لو حدث لها أي مكروه صور له شيطانه كل تلك الوساوس ..
هبط السلالم بجنون وقال بنهجة لهفة ” بابا عايز طيارة خاصة حالا على نيويورك ”
عقد حاجبه باستغراب ” طيارة خاصة؟؟ على نيويورك عند بيسان صح ”
اجابه بقلق ” ايوة عند بيسان ”
رحمة بعصبية ” عايز ايه من زفتة دلوقتي مش هيا اختارت ابعد وانساها يا حبيبي ”
مصطفى بدموع ” كنتي نسيتي بابا اما سافر سنة ونص يتعالج .. بيسان تخطفت ”
رد الاثنين بصد,مة ” تخطفت ”
علي ” انت عرفت ازاي ”
مصطفى برجاء ” بابا أجل أي أسئلة ان كنت بتحب ابنك وعايز فعلا افضل عايش ما امـ,ـوتش بحسرتي تحجزلي طيارة دلوقتي كل دقيقة بتعدي فيها خطر عليها ”
رحمة بقلق ” طيب وانت هتقدر تعملها ايه هيا عايزة بوليس هتقدر عاللي خطفها ازاي ”
رد بعيون حمراء بسبب نار قلبه ” هاقدر على بلد بحلها المهم بيسان تكون بخير ”
أجرى علي احد المكالمات ثم مكالمة أخرى وذاك ينتظر على جمر ليهمس علي بتعب ” ساعتين والطيارة هتكون في المطار ”
رغم أن ساعتين بالنسبة له كدهر كامل لكن ليس بيديه حيلة .. طار غرفته وجهز حقيبته وهو يدعو من صميم قلبه أن لا يريه بحبيبته مكروه …
هبط السلالم ليجد والده في انتظاره ” انا جاي معاك ما انا مش هسيبك لوحدك ”
هز رأسه بامتنان ثم همس بضعف ” هتكون كويسة يا بابا مش كدة ”
تنهد بقلق هو الآخر ” ان شاء الله يا حبيب ابوك ان شاء الله ”
وبعد وقت طويل مر عليه كقرن كان في بيتها يدور به ودموعه تن,زف أل,ما وقل,قا..
بدأ يسأل ويستفسر هو ووالده عن آخر مكان كانت به ربما يصل لشئ يدله
دخل البيت وصد.ره يختنق بسبب خوفه على من يعتبرها أخته الصغرى وليس ذلك فحسب بل اخت حبيبته التي مؤكد أنها ستمـ,ـوت قلقا …
قابلته بابتسامتها التي تعتبر دواءه لأي أل,م في الدنيا اقترب منها وسحبها لصد.ره يأخذ نفسا من رائحتها علها تريح قلبه قليلا …
ماسة بقلق ” آسر انت كويس ”
هز رأسه بابتسامه وقبل جبينها وهمس ” ايوة بس متضايق اني هسافر الليلة عندي قضية مهمة ”
لا تعلم لماذا شعرت بالضيق الشديد وبنغزة قوية عند سماعها أنه سيتركها ويسافر همست بصوت حزين ” هتتأخر ”
رفع ذقنها يتأملها بهيام ويمشي بظهر يده على وجهها وقال بحب ” ايه هوحشك ”
أخفضت عينيها بخجل كز اسنانه من شدة ما يحبها فلو ترك نفسه عليه لن تسلم .. ماذا عساه يفعل فقد اشتاقها قبل أن يسافر ..
حملها ودخل غرفته عله يخفف اشتياقه لكن هيهات فكلما اقترب اشتاقها أكثر ..
بعد وقت همست بخجل ” آسر هو انت عمرك حبيت قبل كدة”
كز اسنانه بغيظ أن كل ذلك لم تفهم رد بهدوء ” مرة وحدة ”
ماسة بضيق ” وايه اللي حصل ”
أجابها باختصار ” تجوزت ”
ماسة باستغراب لهدوءه ” وانت كان عادي عندك انها تجوزت ”
هز رأسه بلا وذهب بذاكرته لاسوأ يوم في تاريخ حياته ” رجعت من شغلي لقيتها مكتوب كتابها ”
ماسة ” طيب وهيا وافقت تتجوز حد غيرك ”
آسر بضيق وهو يشدد من ضمها ” ما كانتش تعرف”
ماسة بغيرة ” وعملت ايه اما عرفت انها تجوزت ”
احمرت عينيه كأنها ما زالت ملك غيره وقال بأل,م ” دخلت المستشفى ”
حدقت به بذهول وقد شعرت بشق قلبها أنه أحب أحد لهذه الدرجة حتى ردة فعله ونهجة صد.ره أكبر دليل أنه لم ينسى هذا الحب .. شعرت بالخذلان أنها للحظة ظنت أنه عشقها..
همست بصوت حاولت أن يكون ثابت ” بس مش غريبة انك حبيتها كل الحب ده وتجوزت بعدها ”
التف ينظر لها بصد.مة وغيظ ماذا سيحدث ان فتح رأسها ليرى ماذا بداخله همس بغيظ ” هو ده اللي فهمتي مع اني سمعت انك كنتي من اوائل الدفعة ”
لكمته بغيظ وقالت بضيق ” تقصد ايه ”
آسر وهو يشدد من ضمها عندما لاحظ زعلها ” كل الدنيا يا ماسة تزعل وتتف.لق بس انتي لا اوعي تزعلي نفسك عشان أي حاجة .. عشان خاطري ”
ابتسمت وقالت ” هتسافر امتى ”
نظر لساعته وقال بشوق كبير واشتياق من قبل أن يسافر ” كمان ساعتين لسة عندي وقت احاول اشبع منك مع اني ما ظنش انه ممكن ده يحصل ”
***
لم يلبث أن أخذ نفسه عند شفاء أحمد كامل ومازال يبحث عن صديقه الذي اختفى حتى اتاه اتصال آخر جعله يكاد يجن ..
آسر ” عمي يوسف في حد عندك
يوسف بقلق ” لا مافيش هيا ماسة كويسة ‘
آسر بتوتر ” ايوة ماسة كويسة ونايمة بس انا طالع مأمورية وممكن اجيبها عندكو لاني مش عارف المأمورية كم يوم ”
يوسف ” مافيش مشكلة ي حبيبي تنور بيتها طبعا اللي ريحك ”
سكت آسر قليلا كيف يخبره ثم همس باستفسار ” أخبار بيسان ايه كلمتك آخر مرة امتى ”
يوسف ” امبارح بالليل ليه في حاجه ”
تنهد بضيق وفرك جبينه وقال بتعب ” عمي انت تعرف حاجة عن اختراع بيسان عملته عن كورونا ”
ابتسم يوسف عند تذكره حماسها وشغفها
فلاش باااك
_ ها يا بابي ايه رأيك ممكن أقدر
ذهب بها الى احد الغرف الكبيرة بالخارج لتشاهد معمل كبير كانت ولأول مرة تشاهده
أجابها بحب ” بصي بما انها اول مرة وحاسس انه ممكن يطلع منك انا هساعدك .. انا من سنتين بدأت شغل على فكرة علاج لكورونا بس تطور الفيروس ده مانعني من اني أقدر اوصل لعلاج او تطعيم فعال بس وصلت لمرحلة كبيرة تعالي اقولك وصلتي لايه وانتي ممكن تكملي ازاي ودكتور مارك اللي عرضتي عليه بحثك وشجعك ممكن تتطوري فكرتي وتاخدي رأيه والوصفة طبعا هتكون تحت التجربة لفترة وان نجحت هيتم تصنيعها وتوزيعها على دول العالم كلها وساعتها هتتنقلي نقلة تانية وتصيري أشهر دكتورة ”
صفقت في حماس وتركها والدها مع اختراعه يومين لم تخرج من المعمل حتى وصلت لباقي الفكرة وشرحت لوالدها ما توصلت اليه الأمر الذي جعله يذهل ..
بيسان ” وكدة هيكون كورونا زي دور برد عادي جدا خفيف مش هيحس في اللي هيتصاب ”
يوسف بفخر ” ايه الذكاء ده ازاي كانت تايهة عني انتي هتحولي كورونا لما يدخل الجسم لدور برد عن طريق الاختراع ده .. ده كله حلو اوي لما تسافري بكرة ان شاء الله تبدأي بالتجارب بسبب ياريت كل ده يكون سر عشان مافيش حد يسرق افكارك ”
هزت راسها بالموافقة وهي تحض.نه بسعادة شديدة
باااك
يوسف ” هيا كانت بدأت التجربة بس .. لكن اختراع ويتم تصنيعه لسة عايز وقت”
آسر ” اعتقد يا عمي انه ذكاء بيسان كان أسرع بكتير لدرجة انه قدرت توصل لحل في الكام شهر اللي فاتو ”
يوسف باستغراب ” انت عرفت منين ”
آسر بحزن ” انا المأمورية بتاعتي عن دكتورة توصلت لعلاج لكورونا وانها دلوقتي في خطر ”
وقف من مكانه بقلب مقبوض وقال بعدم تصديق ” بيسان في خطر .. انت بتقول ايه ”
آسر ” للأسف يا عمي دي اذا ما كانتش تخطفت لأنها اختفت النهاردة ”
دار حول نفسه دون استيعاب هو من ارسلها لبلد بعيد عن حض.نه وتعرضت للخطر … نعم اللوم عليه وحده كان يجب ان يرفض ماذا سيفعل وهيا في آخر الدنيا كم ساعة سيحتاح حتى يجهز طائرة ويسافر ماذا سيكون حدث لها ..
آسر بقلق ” عمي انت كويس”
رد بصوت ضعيف على وشك البكاء ” هتسافر امتى اعطيني رقم حد مسؤول اكلته هسافر معاك ‘
آسر ” عمي.. ما ينفع..”
قاطعه بصراخ ” ما ينفعش ايه عايزني ااقعد استنى يجيني خبرها مثلا بنتي في آخر الدنيا وفي خطر وانا هنا بنتي مافيش عندها حد دلوقتي اعطيني رقم مسؤولك حالا ‘
استدار ليجد تلك التي تحدق أمامها كمن صدم.تها صاعقة كهربائية ..
ركض لها وقال بلهفة ” اوعدك هرجعهالك اوعدك هتكون بخير ”
هزت راسها بعدم تصديق وهيا تضع يدها على فمها ” بنتي… بيسان مالها بيسان فين قولي ان اللي سمعت غلط ”
لم يكن يستطيع مواساتها لانه يحتاج من يواسيه لم يستطع سوى ضمها لعله يطمئن نفسه ويطمئنها ..
وصلوا البيت ليتفاجؤوا بحرس لا يعرفونه وعدد كبير منهم
يوسف ” انته مين ”
_ احنا حرس دكتورة بيسان
يوسف باستغراب ” حرس دكتورة بيسان انا ما عينتش حد فيكم ”
_ مصطفى باشا السمري يا باشا ”
ذهل يوسف مما سمع هل كان يحمي ابنته وهيا في بلد آخر رغم رفضها له يا الهي ما هذا العاشق
شعرت اسراء بالراحة قليلا ” هيلاقيها مصطفى هيرجعها انا متأكدة ”
خرج علي من البيت وقال بهدوء ” ربنا يطمنك عليها ان شاء الله خير ”
آسر ” عايز رقم مصطفى لازم اشوف وصل لايه بلاش يكون في خطر عليه ”
هز رأسه وأعطاه رقمه وخرج بسرعة البرق يرى ماذا عساه يفعل
تتبع كل الخيوط وكل الطرق كاميرات مراقبة أي شئ يدله كان كالمجنون سيموـ,ـت حتما ان مر وقت أكثر وهيا بعيدة عنه ..
حتى دلته على احد الكاميرات على طريق واخرى دلت على باقي الطريق كان الوصول لمكانها واضح بسبب الكاميرات التي توضع في كل مكان …
رن هاتفه رد بجفاء” ايوة ”
آسر ” مصطفى انت فين.. انا آسر المغربي لازم اعرف وصلت لايه عشان ما يكونش في خطر عليك وعليها ”
أخبره مصطفى بما وصل إليه ليذهب اليه آسر ويبدؤوا بإكمال البحث ..
حتى وصل للمخزن ركض دون اي اهتمام رغم صراخ آسر عليه أن يتمهل لكن هيهات فقلبه سبقه..
دخل المكان الغريب انه لم يجد أي أحد قفز من احد الشبابيك ونادى بعلو صوته ” بيسااااان “.
كانت تجلس تضم نفسها وتبكي بشدة حتى استمعت لصوته ركضت ناحية الباب تخبط عليه وتنادي ” مصطفااااا ”
ركض ناحية الباب وهمس بحنان ” ابعدي عن الباب ”
ابتعدت قليلا ليضربه بقدمه أكثر من مرة حتى فتح دخل بلهفة لتركض هيا لحض.نه تضمه وترتعش بشدة …
كأن روحه عادت اليه رفعها عن الأرض واعتصرها ودموعه تهبط بشدة يفكر ماذا ان حدث لها أي مكروه
همس بصوت حنون ” حبيبة قلبي اهدي يا روحي انتي معايا عمري ما هاسمح لحد يأذيكي ”
تركها وهو ينظر لها يتأكد انها بخير ” انتي كويسة حد عملك حاجة ”
هزت رأسها بالنفي وقالت بدموع ” انا خفت جدا يا مصطفى ”
همس بعشق لم يستطع اخفاءه ” قلب وعمر وحياة مصطفى ”
أخفضت عينيها وقالت لتغيير مجرى الحديث ” انت عرفت ازاي ”
مصطفى بهمس ” مش مهم المهم انك قدامي وبخير ”
رفعت رأسها تنظر له ليكمل بعشق ” كنت همـ,ـوت لو حصلك حاجة ”
كان آسر قد تركهم ودار يبحث في المكان لم يجد أي شئ تنحنح وقال بمشاكسة ” مش كفاية كدة بقى ”
بيسان بابتسامه ” آسر انت كمان هنا .. انته عرفته ازاي ”
آسر ” وعمي يوسف ومراته كمان هنا هيمـ,ـوتوا عليكي بعتلهم رسالة طمنتهم ”
هزت رأسها وكان ذاك مازال ينظر لها فقط كأنه لا يوجد في الكون غيرها
آسر بهمس بجانب اذنه ” يلا يا عم النحنون البت هيغمى عليها من الخجل ”
تراجع باحراج وقال بثبات ” يلا نمشي ”
وصلوا البيت لتركض تحتضن والديها بدموع ولهفة وبدأت تقص لهم كل شئ ..
كانت اسراء بجانب مصطفى لتهمس بصوت خفيف ” لسة عرضك موجود ”
استدار لها بلهفة نظرته كانت رد كاف على سؤالها..
اقتربت من ابنتها وهمست بجدية ” حضري شنطتك هنرجع مصر ”
فتحت عينيها على آخرها ” مامي انتي بتقولي ايه ”
اسراء بدموع ” بقول ايه .. بقول ان بنتي كانت هتروح مني وانا بيني وبينها بلاد وانتي فاكرة اني ممكن اسيبك هنا لحظة وحدة لوحدك وارجع تاني انسي .. مصر مليانة جامعات ”
نظرت بيسان لابيها وقالت باستنجاد ” بابي قولها حاجة ”
لف وجهه وقال بجدية ” للاسف الموضوع ده ما بخصكيش لوحدك لأنه اللي مات خوف ورعب عليكي هو احنا اكتر ما خوفتي انتي شخصيا .. فمقدرش اضحي براحة مراتي وراحة بالي انا كمان واسيبك هنا بعد اللي حصلك ده .. ماما عندها حق احنا خايفين عليكي فكري كويس هتلاقي هو ده الصح ”
خرجوا وتركوها وسط دموعها وصدمتها أنها ستترك حلمها وتعود لديهم كل الحق لكن ماذا ستفعل ..
اقترب منها بأل,م بسبب دموعها وأمسك يدها وشدد عليها رغم أنه دائما بعيد عن الحرام لكن امامها يفقد سيطرته
همس بحنان ” اهدي بس كل حاجة ليها حل”
ردت ببكاء شديد ” ازاي انت ما سمعتش قالوا ايه .. هما عندهم حق بس انا هاعمل ايه انا حققت كتير هنا ”
همس بصوت خافت ” هما رافضين عشان هتكوني لوحدك … لكن لو معاكي حد هيبقوا مطمنين عليكي ”
بيسان ببكاء ” مين هيفضل معايا ٧ سنين يا مصطفى”
اجابها سريعا بلهفة شديدة ” أنا ”
نظرت له بعدم فهم ليهمس بحب ” وافقي نتجوز وأنا هافضل معاكي مش ٧ سنين عمري كله في ضهرك حمايتك وأمانك ساعتها ماحدش هيقدر يمنعك من انك تفضلي هنا لو كنتي مع جوزك ”
نظرت داخل عينيه ولكمية الحب واللهفة همست بحزن ” مش هاقدر اكونلك زوجة كاملة هاكون مشغولة دايما حتى انك تبقى أب هيبقى بعد ما أبقى حققت كل اللي انا عايزاه ”
أجابها بثقة وحسم ” هأرضى بالقليل اللي هتقدمي كفاية انتي معايا وكل احلامك هساعدك فيها وده وعد مني يا بيسان ”
شعرت بالراحة الشديدة من كلماته فهمست بخجل ” هتستحمل كل ده ”
أجابها بتأكيد ” هأستحمل أي حاجة بس تكوني مراتي وفي حض.ني ”
فركت يديها بخجل شديد واصبح وجهها أحمر بسبب صراحته وكلامه حتى نظرته تربكها …
سألت بخجل ” وان زهقت ”
ابتسم لأنها لا تعرف ماذا تكن له حتى الآن ” عمري عمري.. بحبك اوي يا بيسان اوي ”
خرج ممسك بيدها وقال بثبات ” عمي انا طالب ايد بيسان ”
لاحظ علي والده موافقتها ابتسم بخبث ان ما خطط له حدث بالظبط
” مش هاعمل عمليات ريحوا راسكوا ”
نطق بها كل بهدوء ووالده يجلس بجواره على الجانب الآخر زوجته تبكي بشدة…
ضمها يوسف لحض.نه وقال بحنان ” عشان خاطري كفاية والله قلبي وجعني اوي مش ناقص عشان خاطري ”
هزت راسها وهي تحاول ايقاف دموعها وهي ترى ابنها يرفض العلاج وحالته في خطر ..
يوسف بهدوء وحب ” ليه يا حبيبي ربنا خلق العلاج والدوا كل واحد عندو مشكلة يرفض يتعالج ”
أجابه بحسم ” انت عارف انه مش هيفيد في حاجة عمليات وعلاج وفي الاخر النتيجة الوحدة هي المـ,ـوت ”
شهقت بشدة وبكت بانهيار كلما تخيلت ان شئ يحدث له اقترب منها وسحبها لحضنه وقال بحنان ” اسف يا حبيبتي غصب عني صدقيني فكرة اني ادخل عمليات بتمـ,ـوتني حرفيا كدة احسن ”
دفنت نفسها في حض.نه اكتر وقالت برجاء ” عشان خاطرنا يا حبيبي والله همـ,ـوت ان جرالك حاجة ”
هدهدها بهدوء حتى بدأت تهدأ وسط غيرة وحزن ذاك الذي يتابع كل شئ بهدوء علها أقنعته لكن دون فائدة …
خرجوا وتركوه ليرتاح قليلا تركت زوجها يرتاح في غرفة مجاورة ..
همست بتوتر مبطن ” انا هاروح اشوف الدكتورة ”
قام من مكانه بفزع ” في ايه حاسة بحاجة ”
هزت راسها بالنفي وقالت بمسايسة ” لا بس حاجات خاصة ”
يوسف بقلق ” طيب اجي معاكي ”
عقدت شفتيها وهمست ” خلاص مش رايحة اذا انت مش هتفضل ترتاح وتسيبني اصلي حاجات خاصة مش هاروح”
هز رأسه بتعب وقال بحب ” بس هتطمنيني عليكي ”
هزت راسها وقالت تطمئنه ” الدكتورة بالغرفة اللي تحت قالتلي تعالي في أي وقت اطمن ”
هز رأسه وتركها تخرج وكل ما في عقلها ان تذهب لمن ممكن أن تغير رأيه وتقنعه ان يتعالج ..
اما يوسف وقف على الشباك يتابعها وهي تغادر المستشفى فهو يحفظها عن ظهر قلب لم يستطيع منعها حتى لا تنتكس هيا الأخرى ربما تستطيع أن تفعل شئ فهو يريد سلامة ابنه.. وعقله مشغول على ابنته التي علم من حرسه ان آسر وصل لها ويدعو من صميم قلبه أن يسلم الاثنين..
امسك هاتفه واجرى اتصال ” تخلي بالك منها زي عينيك ”
أغلق الهاتف وشرع في صلاته يناجي من هو دائما موجود ينتظر منا فقط ان ندعوه ونرجوه ولن يخيب رجاءنا ” هل من داع فأستجيب له ” ..
وصلت فيلا علي السمري لتلمح شام تهبط من سيارتها برفقة أبيها تتجه للداخل ندهت عليها بلهفة ” شام ”
استدرات لتعقد حاجبها باستغراب ” طنط اسراء ”
علي بأس اكبر وهو يراها بدون يوسف ووجهها دليل على انها تبكي بشدة ” مدام اسراء انتي كويسة ”
هزت رأسها وقالت بصوت متحشرج ” انا عايز اتكلم معاكوا في موضوع مهم لو سمحتو ”
علي بترحاب ” اكيد طبعا تفضلي ”
فتح لها الباب ومنها الى الصالة وجلست وهي تفرك يديها بتوتر ودموعها ما زالت تهبط دخلت رحمة لها ورحبت بها ثم تساءلت بقلق ” انتي كويسة في حاجة ”
رفعت نظرها تنظر لحبيبة ابنها الذي لا تعلم ما هو مصيره فهمست بدموع ” شام انتي تخطبتي ”
فهم علي تقريبا الموضوع ونظر لابنته الذي حاولت اخفاء حزنها وقالت بابتسامه مصطنعة وهي ترفع يديها تريها دبلتها ” ايوة يا طنط من يومين ”
هزت رأسها واسترسلت ببكاء ” وسيف ”
حاولت التماسك واجابت بثبات مصطنع ” ماله سيف ”
اغمضت عينيها تبكي بشدة ورحمة تنظر لها باستغراب تحاول التخفيف عنها هدأت قليلا وقالت بانهيار ” انا معرفش ايه اللي حصل خلاكي توافقي عالخطوبة بس اللي ما تعرفهوش انه ايا كان اللي عمله سيف فكان غصب عنه والله العظيم ”
علي بضيق ” مدام اسراء كل شئ نصيب وبنتي اختارت ”
نظرت اسراء لشام وقالت بنبرة رجاء ” سيف بمـ,ـوت يا شام ”
شهقت شام ورحمة ووضعوا يدهم فوق فمهم وعلي ينظر لها بعدم فهم وقال بقلق ” ازاي يعني ”
استرسلت بقهرة أم على ابنها ” سيف كان وهو صغير عندو مشكلة في القلب وتعالج وبقى كويس اوي زي اي حد طبيعي بس من فترة حس بتعب ولما فحص اكتشف انه عندو مشكلة في القلب وهو رافض يعمل العملية عشان كدة بعدك عنه ”
انتفض جس.د رحمة وهي تعيد في ذكرياتها من قبل وكيف تركها زوجها سنة ونصف من اجل مرضه والان مصير ابنتها هل سيكون مثلها هل ستعاني كما عانت ”
“هذه احداث رواية التحدي المستحيل اقرؤوها ”
فهم علي ما تفكر به قام واحت.ضنها وهمس بجانب اذنها بحنان ” كل حاجه هتبقى كويسة ان شاء الله اهدي ”
نظر لابنته الذي تنظر أمامها كمن شلت تتذكر كيف كان يعشقها نظرته لهفته خوفه عليها غيرته كيف توسل لها ان يتزوجها بأسرع وقت اذا هذا ما قلب حاله نعم هو ما زال يعشقها ..
لم تعي لنفسها الا وهي تركض للخارج لحقت بها اسراء وصعدت بسيارتها قبل ان تنطلق …
رحمة ببكاء ” هنعمل ايه ”
اغمض عينيه بأسى على حالة ابنائه فهو متأكد ان مصطفى يعاني بشدة والآن ابنته لع.ن يوسف وابنائه بسبب لعن.ته التي حلت بأولاده قال بتعب ” مش عارف حياتها وهيا حرة فيها ”
همست رحمة بأل,م ” يعني هتشوف الا انا شوفته ”
شعر بغصة بقلبه لأنه كان السبب في أل,مها حتى لو كان قبل سنين ليهمس بندم ” ما قدرتش اعوضك طيب ”
انتبهت لنفسها لتهز راسها بالنفي وقالت بصدق وهي تحض.تنه بقوة ” لو رجع الزمن هصبر اكتر من كدة مليون مرة بس اعيش اللي عيشته معاك انت عوضتني عن كل ثانية حزن شفتها يا حبيبي انت قلبي يا علي انا بحبك اكتر من روحي ”
وصلت المشفى بسرعة جنونية وقلبها يكاد يسبقها لتطمئن على حبيبها الاول كانت اسراء تدلها على الطريق رأت حبيبها على الباب انزلت رأسها بخجل لأنها كذبت عليه اقترب منها وضع يده أسفل ذقنها يرفع رأسها وقال بحنو ” اوعي تنزلي راسك يا روحي انا عاذرك ونفسي اللي بتفكري فيه يحصل سيف ده عمودي الفقري ”
ضمته من أسفل كتفيه وهمست بتمنى وهي تبكي ” يارب يا يوسف يارب ”
اما امام غرفة سيف تقف تجفف دموعها وتحاول رسم ابتسامة رغم رعبها الشديد على حبيبها ..
دقت الباب دقتين وفتحت كان ينظر للسقف بشرود حتى عند سماع الباب لم ينظر للطارق … حتى سمع همسها الذي ظن انه يتخيله ..
نظر للأمام ليجدها تقترب منه بهيئتها وطلتها التي يقسم انه يراها اجمل فتاة على كوكب الأرض… رغم وجود آلاف اجمل منها حوله …
كانت تقترب بخطوات هادئة وهو ينظر لها تمشي على دقات قلبه يريد المـ,ـوت في حض.نها هذا اقصى احلامه ..
جلست على الكرسي المجاور له وهمست بصوت ثابت قليلا ” ازيك يا سيف ”
ما اجمل اسمه ما اجمل صوتها هل اتت لتكمل عليه يكفي قهر قلبه
همس بصوت مرتعش ” الحمد لله متشكر ”
كان يتحاشى النظر لها يكفي ما به لتهمس برقة ” ليه خبيت عليا يا سيف ”
اخفض عينيه بوجع كيف يخبرها أنه مستعد للمـ,ـوت مئة مرة ولا يوجعها او يحزنها لكن ماذا عساه يفعل ..
همست بحنان ” بصلي يا سيف ”
اطاعها على الفور اقتربت تنظر داخل عينيه ” هتعمل العملية وهتخف وهنتجوز ونخلف ٧ عيال ”
يا الهي ما أجملها من أمنيه رغم انها جملة بسيطة كافية لجعل صد.ره ينتعش
همس بحلم ” ٥ بنات ووالدين ”
ردت بابتسامه ” تؤ تؤ ٥ ولاد وبنتين ”
رد بنفس التيه ” بس انا عايز بنات كتير شبهك كلهم شبهك”
ردت بغيرة مصطنعة ” وتحبهم اكتر مني لا معلش اسفة ”
همس وهو في عالم آخر ” عمري ما احب حد اكتر منك … انتي ما خلتيش مكان لحد تاني ”
ابتسمت على كلامه بخجل لتهمس بحنان ” يعني هتعمل العملية ”
انتبه لنفسه وكلامه ليعود لرشده وهمس بجدية ” لا ”
****
“آاااااسر ” صرخت بها وهي تبكي وتحاول ابعاد ذاك المجر.م عنها ليظهر ذاك الصقر داخله وفي ثانية كان قد انتشل السلا.ح الموجه على رأسه وضرب كل من في المكان قبل حتى ان يلتفت حسين له ..
استدار يحدق في عينيه متى استطاع التخلص منهم وقبل ان يفكر كان يتلقى اللكمات من حيث لا يدري وهو ينز.ف من كل مكان..
امسكه من قميصه وهمس بهدير ” قسما بربنا لخليك تتمنى لو كنت مت قبل ما تقرب منها .. عشان تقرب من اغلى حد عندي لاندمك ندم عمرك ”
أمسك به ووجه السلا.ح على رأسه نظر لتلك التي ترتعش فقال بحنان ” ماسة تعالي اوقفي ورايا عشان نخرج ”
هزت راسها بضعف وتوقفت خلفه تمسك جاكيته وهو يخرج امام الرجال بحسين ويهدد بق.تله اشار لهم بوضع السلا.ح وفي خلال دقائق كان المكان محوط بالكامل وتم القبض على الجميع..
آسر بحدة لأحد زملاءه ” عايز معاملة ٥ نجوم لغاية ما أجيله ”
التف لتلك التي ما زالت ترتعش لكن هيهات لم تخف ربع خوفه عليها اقترب منها وحملها وضمها بشدة فترة طالت ثم أنزلها مرة أخرى واحتض.ن وجهها وهمس بحنان ” انتي كويسة يا روحي حد عملك حاجة ”
نظرت داخل عينيه ولهفته همست بصوت خافت ” انا خايفة اوي يا آسر ”
حملها بين يديها وضمها بشدة دون كلام كيف يطمئنها وقد خاف اضعافها وضعها في السيارة بجواره واستدار لتقترب هيا منها وتدخل في حض.نه استمعت لدقات قلبه الذي ما زالت تدق بشدة من شدة خوفه ..
همست بقلق ” قلبك بيدق كدة ليه ”
نظر لها قليلا ثم تمتم بهمس ” عشان عمري ما خفت غير النهاردة ”
قال جملته وانطلق بسيارته وهي فهمت بل تأكدت أنها تلك الفتاة التي أخبرها عنها من قبل …
وصل البيت ليجدها نائمة حملها ووضعها في السرير وهو يحمد ربه مئات المرات أنه بخير …
طلب من والدته المكوث بجوارها وهو ذهب الى القسم لين.تقم بطريقته استيقظت لتبحث عنه فوجدت والدته تعد الغداء همست بهدوء ” مساء الخير يا ماما هو آسر فين ”
هند بابتسامه ” خرج يا حبيبتي انتي عاملة ايه ”
ردت بنفس الهدوء ” الحمد لله سكتت قليلا لتهمس بخجل ” ماما هو آسر كان يحب وحدة قبل كدة وتجوزت ”
نظرت لها هند باستغراب ثم اجابت ” هو انتي متعرفيش هيا مين ”
هزت رأسها بلا ثم اكملت ” اصله قالي انه دخل المستشفى يومها وبس ”
تنهدت هند بضيق عند عودة تلك الذكريات وهمست بحزن ” حبيبي ما كانش عايز يخرج او يقوم اسبوع كامل كان النبض ضعيف جدا لغاية ما ربنا استجاب لدعوتي بس من بعدها بقى عايش من غير روح مطفي سافر وسبنا وبقى كل مهمة بيدخلها بقلب ميت سمعت صاحبه بيكلم ابوه وبيقوله انه كان واقف مستني القناص يصيبه من كتر ما هو بيتعذب ”
امتلأت عينيها بالدموع وهي تتخيل انه يوجد أحد احبها كل هذا الحب وهي كانت كالمغفلة وذهبت لغيره ..
استمعت صوت مفاتيحه جففت دموعها وركضت لغرفتها تستبدل ملابسها…
قبل جبين والدته التي استأذنت وعادت شقتها عندما لاحظت عينيه تبحث عنها بلهفة..
ذهب إلى غرفته ودق الباب ليجدها ولأول مرة ترتدي له فستان قصير اجمل ما يكون ابتسم بعشق وهمس باعجاب ” هو انا دخلت الجنة ولا ايه ”
اقتربت منه وهمست بدلال ” آسر هيا حبيبتك اما تجوزت ايه اللي حصل بعدها ”
فهم ما تقصد ليجيب بهدوء ” اتطلقت ”
اقتربت منه أكثر وهمست بدلال اشد ” وبعد ما اتطلقت ”
” بقت مراتي ” قالها قبل ان يشن هجومه المحبب على قلبها وهيا التي باتت متأكدة انه الان زوجها يوسف اخر كأبيها كما تمنت طوال حياتها …
***
“ليت المطالب بالتمني ”
ظن انها عندما تصبح ملكه سيستطيع بكل سهولة ان يجعلها تعشقه ولا تريد سواه لكن خابت توقعاته عندما كانت مهووسة بدراستها وإثبات نفسها …
لو كان سيرى هذه أنانية فهو مخطئ لانها أخبرته من البداية فأمامه حلان اما ان يكمل عشقه ومسيرته ومساعدتها في مستقبلها والصبر عليها او أن يتركها وكأن شئ لم يكن لكن رغم عذابه الشديد من بعدها واهتمامها بدراستها الا ان كونها زوجته ومعه اهون مئة الف مرة من أن تكون بعيدة …
فاق من شروده يكمل كتابه الجديد ” ضحية عشق ” استمع لصوت دخولها وهي تهمس بحماس ” امتياز يا مصطفى ”
سعادتها تسعده أضعاف مضاعفة اقترب منها وقال بفرحة ” مبروك يا حبيبتي الف الف مبروك ”
همست بسعادة ” ربنا يبارك فيك يارب… وفاضل تجربة وحدة للعلاج بتاعي بعدها هيتم تصنيعه واتشهر بقى ”
قالت جملتها بغرور مصطنع ليهمس بمزاح ” بس بعد اما تتشهري ما تنسنيش طيب ”
اكملت بنفس الغرور ” والله معرفش حسب ”
ضحك على حركتها وقد لاحظ أنه مجرد كلام معها ينسيه أي حزن منها …
ذهبت لتغيير ملابسها لتنام قليلا ثم تذهب الى المختبر لاكمال التجارب ..
اقترب منها باشتياق خيالي فهو بعيد عنها منذ زمن وهمس برغبة ” وحشتيني اوي ”
لم تستطيع الرفض لانها دائما ما تتحجج بامتحاناتها ودراستها لتهمس بضيق مبطن ” بس بسرعة عشان عايزة أنام ”
اقترب منها بشوق ولهفة لتقضي على ما تبقى من كرامته حينما همست ” بس بسرعة عشان عايزة أنام عشان اروح المختبر ”
رفع عينيه ينظر لها دون اي تعبير فأي ردة فعل ستعبر عن كسرة قلبه ورجولته ..
استدار يخرج من الغرفة على نفس الهدوء نظرت له بضيق وهمست بتعب ” ايه اللي انا قولته ده انا مش قصدي ”
اما هو دخل الغرفة كرجل ألي ملامحه لا توحي بأي شئ ليسقط ارضا عندما داهمته النوبة ودمعة حارقة هبطت من عينيه تعبيرا عن قهره وما اصعب قهر الرجال .. كانت اول مرة تداهمه الحالة منذ زواجه فقد ظن انه امتلكها ولا يريد شئ لكنه عاشق يريد حض.ن حبيبته طوال الوقت يريد قربها وليس نفورها …
استمعت لصوت ارتطام بالأرض ركضت للغرفة وجدته متشنج على الأرض همست بفزع ” مصطفى في ايه ”
كان بين اليقظة والاغماء عندما رآها تركع جانبه لا لا يريد ابدا ان تعرف حالته …
كانت تريد الركض لجلب الطبيب ضغط على يدها لا يريد طبيب لا يريدها أن تعلم ماذا به فهو يرى مرضه سيجعلها تنفر منه أكثر ..
اقتربت منه ببكاء تسنده بصعوبة وتضعه بالسرير حتى فاق من تشجنه نظر لها ما زال يعشقها بل مجنون بها لا يعلم لماذا لكنه لا يريد غيرها …
همست وهيا تقترب منه ” مصطفى ايه اللي حصلك اطلبلك دكتور ”
هز رأسه بالنفي وقال بضعف ” انا كويس ”
همست بحزن ” كويس ايه بس انت ما شوفتش حالتك عاملة ازاي ”
رد بهدوء ” كويس ما تقلقيش روحي نامي عشان تصحي للتجارب ”
اخفضت عينيها وهمست بخجل ” مصطفى انت زعلان مني انا ما أقصدش ”
رفع ذقنها بيده وقال بحنان ” انتي قولتيلي من الأول انه انا هتعب وانا قولتلك موافق وهقولك تاني هأصبر لآخر العمر عشان أخد قلبك يا بيسان ”
فركت يديها بتوتر من حنيته وعشقه الذي يقطر من بين كلماته نظرته التي بها عشق كانت تراه في عينين والدها الذي كانت تعتبره اسطورة لن تتكرر في العشق ..
سحبها بهدوء تتمدد جواره نامت على صد.ره بخجل وهو يضمها من كتفها قبل جبينها وقال بحنان ” نامي يا حبيبتي وما تفكريش غير بالدكتورة بيسان اللي هتكون اشطر دكتورة في العالم وامشي أفتخر بقى انها مراتي ”
رفعت عينيها تنظر له عن قرب وهمست بحماس ” واسمي يدخل الكتب عن الدكتورة اللي الكبيرة اللي ريحت البشرية من مرض خطير ”
هز رأسه بحب لتكمل هيا ” صحيح عايزة الكتاب الجديد من صاحبك رجل الظلام ”
اقترب منها اكثر ينظر لها برغبة وهيام ” حاضر انتي تؤمري ”
اغمضت عينيها عندما أقترب منها يعزف سيمفونية عشقه رغم محاولته الابتعاد لكنه عاشق وليس على العاشق حرج …
لم تتغير معاملته بعدها بل أصبح أكثر حنانا وأكثر عشقا يهئ لها كل ما يلزم لجو هادئ ملائم … لم يطلب منها أي حق من حقوق الزوجية الا حض.نها .. هو تحدى نفسه سيفوز بقلبها وسيكسب ..
” علوة وحشتني عامل ايه انت ورحوم ”
رد الاخر بحب ” كويسين ي حبيبي وحشني جدا عامل ايه واخبار دراستك ومراتك ايه ”
حاول ان يخفي ألم قلبه من بعدها وقال بابتسامه ” تمام يا حبيبي كل حاجة تمام ”
نظر له علي طويلا عبر مكالمة الفيديو ليسترسل بعدها ” على بابا يلا .. فيك ايه يا حبيبي قولي يمكن الحل عندي ”
تنهد بتعب ورد بحزن ” بحبها اوي بس بحس انه كرامتي والحب ما بيتفقوش مع بعض مش عارف اوضحلك ازاي بس تعبت خايف ما اقدرش اكمل يا بابا ”
ابتسم والده واجاب ” اول حاجة مافيش حاجة اسمها كرامتي عمره الحب ما يقلل من الكرامة بس في تضحيات عشان تكسب في الاخر لو تعرف مامتك تعبت قد ايه عشان حياتنا تكون كدة كنت فهمت .. تاني حاجة بيسان لسة صغيرة اعتبرها بنتك مش لو اولادنا طلعوا عينينا زي ما انت طلعت عيني هنستحمل ونفضل نحبهم بعدين يا حبيبي قادر بشطارتك تكون رقم واحد في حياتها بس مطلوب منك تستحمل انت دخلت تحدي انك تكسبها هتكون قدو وانا اللي هفكرك بالآخر المكسب كان يستاهل ولا لا ”
لا ينكر أن كلمات والده أرحته كثيرا ان المكسب يستحق ” قلبها ”
اجاب بابتسامه ” أخبار شمشوم ايه ”
تنهد والده بتعب بسبب أبناءه اللذان تعذبان ليهمس ” سيف طلع عيان بالقلب ورافض يعمل العملية ”
تغيرت ملامح مصطفى للصد,مة والأل,م فهمس بح,زن حقيقي صديقه وأخ زوجته وحبيب أخته ” بتتكلم جد يا بابا طيب رافض ليه ”
مسح وجهه بضيق ” عشان مش عايز يظلمها معاه سيف فاكر انه مش هيخف وهيفضل كدة ”
مصطفى ” بس ده غل… ”
قطع كلامه عند رؤية زوجته شاحبة الوجه تقترب منه بأنفاس متقطعة ” سيف مين اللي تعبان ”
قام من مكانه وقال بحنان ” هيبقى كويس هو بس … ”
دفعت يده بقوة وهمست بانهيار ” عايزة أنزل مصر حالا ”
اقترب منها وضمها رغما عنها وقال بمواساه ” حاضر هأحجز طيارة خاصة حالا بس اهدي ”
****
” يعني هتعمل العملية ”
رد بحسم ” لا ”
عقدت حاجببها وردت بخنقة ” عشان كداب ”
نظر لها بصدمة لتكمل بدموع ” ايوة عشان كداب لو بتحبني زي ما كنت بتقول ما كنتش ضحيت فيا بالسهولة كدة ”
اجابها بأل,م ” افهمي انا ما انفعكيش أأقل حقوقك مش هأقدر عليها هتفضل تعالجي فيا وانتي صغيرة وجميلة محتاجة حد … ”
قاطعته بحدة ” دي انانية مش تضحية انت تقرر عني ليه انا حرة أختار هاكمل حياتي مع مين بس انت استسهلت واخترت تبعد تمام يا سيف بس افتكر انك انت اللي ضحيت فيا ”
تركته وركضت للخارج تبكي خوفا عليه ماذا عساها تفعل ضمتها والدته بحنان وقالت برجاء ” اوعي تستسلمي يا شام عشان خاطري سيف محتاجك ان بعدتي هيموـ,ـت ”
شام بتحدي ودموع ” هيعمل العملية غصب عنه ”
طلب علي وزوجته زيارته والاطمئنان عليه استدار علي يريد الخروج لتهمس رحمة بتوتر ” ينفع تخليني شويا عايزة اتكلم معاه ”
نظر لها قليلا ثم هز رأسه بالموافقة جلست بجوار سيف وهمست بابتسامه ” يوم فرحنا علي عمل حادث وحصل معه نزيف في المخ وهو برضو جه الفرح ”
نظر لها بذهول لتكمل بدموع كأنه حدث أمس ” وبعد الفرح لقيت أنفه بينزل د.م وحالته صعبة خدنا المستشفى وقلبه وقف بين ايديا “” رواية التحدي المستحيل علي ورحمة ”
بكت اكثر لتكمل ” لما فاق كانت حالته مش طبيعية كلامه بتقطع ومشيته صعبة .. اختار يبعد وطول الوقت خايفة يطلقني ضيع احلى أيامنا بسبب أفكار في عقله غلط بعدها لما سافر عرفت انه سافر يعمل العملية وكانت خطيرة جدا ونجحت وكنت حامل في شام وهو ما يعرفش سنة ونص وانا معرفش عايش ولا ميت مت فيهم مليون مرة وانا شايفة بنتي مش عارفة يتيمة ولا لا كانوا اهلي كلهم لوحدي بس كنت عايزاه سابني واختار يتعالج وحده ويعاني وحده وانا اعاني وحدي ولما رجع تعب اكتر عشان اسامحه صحيح هو عوضني بس لسة ما سامحش نفسه عشان عذبني ما سمحش نفسه عشان ضيع اجمل ايام واحنا بعيد .. دلوقتي انت قدامك تختار تبعد وتعذب نفسك وتعذبها ولا تتعبوا سوا عشان تلاقوا الراحة في الاخر ربنا موجود يا سيف وكل مرض وليه علاج … يوم واحد لو فاضل يوم واحد عيشه مع حبيبك اي ام هتختار انك تبعد عنها وتشوفلها راجل ما يحتاجش عمليات وتعب بس انا لا .. بنتي عايزاك وعمرها ما هتشوف السعادة غير معاك … انا كنت مكانها وعارفة يعني حبيبي يكون معايا يا ترى هتختار ايه يا سيف .”
تنهدت قليلا ثم قالت وهيا تقوم ” حمد الله عسلامتك ”
كان كلامها في مكانه و وقته فكر قليلا هل يستطيع الابتعاد هل يستطيع رؤيتها ملك لغيره مجرد الفكرة أوقفت قلبه .. وخصوصا جملتها ” لو فاضل يوم واحد بس عيشه مع حبيبك ”
طلب من التمريض أن تنادي والده الذي دخل له بلهفة
سيف بجدية ” انا موافق أعمل العملية ”
انشرح قلب يوسف وقبل أن يتكلم تابع سيف ” بس بشرط ”
يوسف وقد فهم شرط ابنه ” تمام ”
***
فتحت عينيها لتجده ينظر لها نظرة اربكتها وجعلت وجنتيها تتورد من الخجل ..
مشى بظهر يده على وجنتيها بحب وهمس ” صباح الخير ”
حاولت استجماع صوتها لتجيب برقة ” صباح النور ”
قبل عينيها ثم عاد ينظر لها لتسأل بخجل ” بتبصلي كدة ليه ”
رد بصوت أجش ” بتأكد انك جمبي وبخير انا ما نمتش وانا ابصلك وبحمد ربنا انك معايا دلوقتي ”
دق قلبها بسرعة لتسأل بتوتر ” بتحبني من امتى يا آسر”
تنهد بعشق واجاب ” اكتشفت انب بحبك من واحنا عيال وكنت باجي مع بابا اشوفك بس لما جيت وشوفت البنت اللي كبرت وبقت قمر كدة سبت قلبي يومها معاكي وفضلت من غيرو ”
استغربت كلامه لتسأل بتعجب ” عمري ما لاحظت بالعكس طول الوقت احسك بعيد بترفض تبصلي كنت افتكرك مش طايقني ”
ضمها لحض.نه ” عشان خفت من ربنا “من ترك شيئا لله عوضه خير منه ” وانا دعيت بقلبي ووعدت ربنا اني ابعد عن الحرام بس تكوني من نصيبي وربنا عوضني وبقيتي ملكي ”
ابتسمت بخجل ” طيب ولو ما كنتش اطلقت كنت هتحب تاني ”
زاد من ضمها ليثبت انها ملكه وأجاب بضيق ” حرمت عليا ستات الدنيا كلها وعمري ما كنت هاوافق وحدة تانية تتسجل باسمي ”
دق قلبها بسعادة لتسأل بخجل ” آسر احنا لينا فترة متجوزين وما حصلش حمل ”
نظر لها طويلا ثم اجاب ” وايه المشكلة ”
عقدت حاجببها باستغراب ” يعني مش عايز بيبي ”
رد بحنان ” لما بقيتي مراتي اكتفيت اتمنى طبعا من ربنا اصير اب منك بس لو ما حصلش نصيب مش هيأثر فيا ”
ماسة بجدية ” عايزة اروح لدكتور ”
هز رأسه بالرفض واجاب بهدوء ” لا لو حصل نصيب يبقى الحمد لله ما حصلش برضو الحمد لله ”
ماسة باستغراب “يعني ايه ”
آسر ” عشان انا كدة مبسوط لو طلع العيب في حد فينا هنعيش في نكد لو العيب مني هأكون اناني ومش هأسيبك عشان تصيري أم ريحي نفسك ”
ضحكت على طريقته ليكمل ” ولو العيب منك معنديش مانع اتجوز ”
لكمته بصد.ره ليكمل بضحك ” لو العيب مني هأكتفي فيكي بنتي لو فضلتي تزني حقك لازم تتجوز تخلف هفتح دماغك ومش هأتجوز برضو فخلينا كدة مية فل وعشرة ”
كم أسعدها كلامه أنه يكتفي فيها وحدها ولا يريد أجدا غيرها فاقت على رسالة على هاتفها كانت من بيسان التي تسألها عن حالة سيف لأن لا أحد من والديها يجيب وانها قادمة في اقرب طيارة..
حدقت بعينينها وسقط قلبها أرضا ويدها ترتجف وهيا تحاول الاتصال بوالديها
آسر بقلق ” في ايه بترتعشي كدة ليه “.
ماسة ببوادر انهيار ” بيسان بتقولي اطمنها على سيف عشان مامي وبابي مش بيردوا ..
بكت اكتر لتكمل برعب ” انا خايفة اوي هو سيف ماله ”
آسر بحنان ” طيب انتي بتعيطي قبل الهنا بسنة ان شاء الله خير خلينا نطمن عليه الأول ونشوف ماله ”
هزت رأسها بقوة وركضت للحمام تستحم وترتدي ملابسها بسرعة وهي ما زالت تبكي ..
أمسك هاتفه واتصل بوالده يطمئن عليه ليخبره بحالته الأمر الذي جعله يجن وخصوصا خوفه من ردة فعل حبيبته التي انهارت قبل أن تعلم ما به ..
ارتدت ملابسها ليهمس بحنان بعد ان استحم في حمام آخر ” انا عرفت هو في مستشفى ايه بابا قالي بس كان متضايق فأغمى عليه ما تقلقيش ”
لكن كلامه لم يطمئنها بل ما زالت ترتعش قلقا على أخيها وصديقها …
***
بعد مرور وقت دخل بيته ووجهه يغني عن سؤاله وخصوصا وهو خائف من ردة فعل زوجته..
نظرت له اسراء ولحالته نظرت خلفه تنتظر ابنها الذي لم يدخل حتى الان عادت النظر لداخل عينين زوجها الذي يهرب من نظرتها لتهمس بصوت مرتعش ” سيف فين ”
لم يجيب لتهمس بصوت أعلى ” سيف فين .. انت سبت ابني يمـ,ـوت وافقت على رأيه يا يوسف ”
#يتبع
ان كان في حياتي يوم واحد فقط.. اريد ان امـ,ـوت معاك …
” هأعمل العملية بس أتجوز شام الأول ”
تنهد والده بتعب وأجاب ” تمام نكتب الكتاب ونحدد…
قاطعه بكل هدوء ” انا قولت أتجوز شام مش اكتب الكتاب ”
أي صد.مة التي تلاقاها ذهول أصاب والده ولم يستطيع الكلام ليهمس سيف بوجع ” مش هأعمل العملية قبل ما أحقق حلمي بأنها تكون مراتي وفي حض.ني وأنا ممكن ما أخرجش منها ”
وقف يوسف من مكانه يدور حول نفسه ” طيب ما انت ممكن ما تخرجش و.. ”
همس بعشق ” وأمـ,ـوت بس هأبقى مت وأنا محقق حلمي وهيا مراتي انا مش عايز غير كدة .. انا يا بابا كنت أستغرب طريقة حبك لماما ليه بتحب للدرجة دي بس بعد ما شفت شام عذرتك لأني بحبها اكتر من روحي يعني لو في حياتي ساعة عايز اعيشها معاها يا بابا ساعتها هأدخل العملية وأنا مش خايف لأني خدت من الدنيا كل حاجة خدت شام مع اني نفسي أعيش معاها مية سنة ”
أي كلام يكسر الأب أكثر من هذا ابنه الذي كانت كل احلامه مجابة الآن يشعر بالعجز لا يستطيع تحقيقها فالحياة والمـ,ـوت بيد الخالق فلم يكن لديه غيره ليدعوه
خرج دون أن يتكلم هو يعذر ابنه فعندما أحب اسراء تمنى حض.نها يوما فقط ثم يمـ,ـوت…
بعد وقت يجلس مع علي وزوجته الذين عجز لسانهم عن الكلام … فهو يطلب منهم طلب سيدمر حياة مستقبلها ربما تكون أرملة بعد يوم واحد فقط … وأيضا هذا الاب الذي يطلب منهم برجاء تحقيق أمنية ابنهم الذي ربما تكون آخر أمنية في حياته..
علي بهدوء ودموع متحجرة ” مش عارف أقولك ايه بس …”
قاطعه صوتها تدخل الغرفة وعينيها التي أصبحت بلون الد.م تغني عن حالها ” أنا موافقة يا بابا ”
حدق لها بذهول لتهمس هيا ببكاء ورجاء ” دي مش أمنيته لحاله هيا أمنيتي أنا كمان انت يا بابا لما كنت مريض كنت عايز تسيب ماما بس في نفس الوقت كانت هتمـ,ـوت وتبقى معاها طول حياتك وهيا كانت قابلة فيك مريض واستنتك وهيا مش عارفة انت عايش ولا لا وانا هأتجوز سيف … بكت أكتر … حتى لو يوم ”
قامت والدتها تحضتنها وتبكي بشدة لكن ماذا عساها تفعل لن تمنع ابنتها من حق لم تستطع منع نفسها منه ..
وعلي لم يتكلم فشام تعتبر قطعة من روحه لا يستطيع رفض أي طلب لها حتى لو كان خاطئ
لاحظ يوسف موافقتهم ليهمس بدموع وامتنان ” احنا بكرة نيجي نطلبها شام مش قليلة واي طلبات احنا جاهزين والفرح هيكون الخميس ”
هز الجميع رأسهم بالموافقة ما بين خوف وقلق ورجاء وترقب ..
تم تحديد موعد العملية صباح يوم الجمعة كانت اسراء تشعر بالسعادة الشديدة أنه سيقوم بالعملية اخيرا وكلها أمل بربها أن يعيده اليها سالما غانما ..
على جانب آخر خارج الغرفة كان كل من آسر ومصطفى يهدأ بزوجتهم الذين انهاروا تماما عند معرفتهم بمرض أخيهم ..
سعادة قلبه أشعرته أن قلبه قد تعافى كيف لا وحبيبته ستكون في حض.نه خلال يومين …
طرقت الباب واقتربت منه وهيا تبتسم رغم دموعها التي تهبط بشدة ..
نظر لها لا يصدق يومين فقط وستكون في حض.نه ستكون زوجته ملكه يا الهي نعم ان بقي في عمري يوم أريده معها لكن أتمنى من كل قلبي أن أعيش معها مئة سنة وأكون اكبر معمر على الأرض تعدى المئة وهو مع حبيبته
فاق من شروده على صوتها الناعم ” هتفضل بصصلي كدة كتير ”
سحب نفسا قويا وهمس بغير تصديق ” بحاول أفتكر عملة ايه حلو في حياتي عشان ربنا يكافئني المكافئة دي بحاول أفتكر عشان ازود من الحاجات الكويسة ”
أخفضت رأسها بخجل وقالت بهمس ” يعني مبسوط يا سيف ”
رد بعشق ” أتحدى اذا حد عمرو فرح قدي .. بحبك لدرجة صعب حد يتخيلها بحبك اوي ”
دق قلبها بشدة حتى كاد يخرج من مكانه همست بمزاح ” هتدفع مهر كام بقى”
رد بلهفة ” عمري .. عمري كله ”
عبست ملامحها بقلق ودموع وقالت برجاء ” مش عايزاه عمرك .. عايزاك تعيشوا معي وتكون كويس عشان خاطري ”
هز رأسه وقال بابتسامه ” ان شاء الله يا حلم عمري ان شاء الله ”
استرسلت بمزاح ” ما تغيرش الموضوع هتدفع كام أصلي عمرك البنك مش بيصرفوا ‘
رد بابتسامه ” ثروة بابا كلها اللي يعتبر من أغياء العالم قليلة عليكي والله العظيم ”
كادت تذوب من الخجل حتى قاطعها صوت والده وهو يهمس بمزاح ” احنا ندفع الثروة ونعيش في الشارع فلو هيا بس يعني حنت علينا تسبلنا البيت نعيش فيه ”
ضحكت برقة لترد بغرور مصطنع ” هأفكر أصلكوا صعبتوا عليا ”
ضحك يوسف اما سيف سرح في ضحكتها ليهمس يوسف وهو يقترب منها بابتسامه ” ابني ما كدبش ولا جامل لما قال انه كنوز الدنيا كلها قليلة عليكي ”
أخفضت عينيها بخجل ليهمس يوسف بامتنان ” متشكر ”
قاطعته بالنفي ” متشكر دي لما اكون عاملة كدة جميلة لحضرتك لكن عملت كدة عشان أنا بحب سيف ”
رد الاخر بحب ” وسيف بيعشقك ”
بدأ الفرح ما بين خوف وفرح لهفة وقلق فهذه الليلة هيا الفاصلة هل ستكتمل سعادتهم ام للقدر رأي آخر ..
كالاميرة في اجمل الروايات دخلت القاعة في يد والدها الذي منذ يومين يبكي على طفلته التي كبرت وستتركه ..
رفع رأسه ينظر لها عندما دخلت لم يتخيل يوما أن يرى جمال لهذه الدرجة.. هل ستكون زوجته هل يعقل ..
اقترب منها وضمها وكان هذا أول حض.ن يالهي انه يستحق فعلا أن اتمنى المـ,ـوت به يستحق ان اعرض نفسي للخطر مقابله ..
شعرت بشئ ساخن على عن.قها لترفع رأسها تنظر له لتجده يبكي ووجهه أحمر بشدة ..
همست بدموع ” سيف ”
حملها ودار بها بسعادة وهو ينادي بكل صوته ” بحبببببببببببببببك بحبك يا شام ”
تصفيق حار ودموع ممن حوله ينظروا لسعادته التي تخطت عنان السماء وهو ما زال يدور بها ..
احت.ضن كتف زوجته وقال وهو يضمها ” هيبقى كويس ربنا مافيش أكرم منه والله ”
هزت راسها تتمنى من كل قلبها أن يعيش ابنها عمرا طويلا مديدا ..
لكن ما زال ينظر لها برعب عندما تعلم أن ابنها سيتمم زواجه منها وكيف ستكون ردة فعلها وبعد سؤال الطبيب الذي أخبرهم بضرورة التأجيل لكن هيهات أن يقبل العاشق بذلك …
على الجانب الاخر كان يتحدث في الهاتف ليصطدم بأحد بقدمه جعله تصر.خ..
همست بطفولة ودموع ” رجلي يا استاذ ”
نظر لمصدر الصوت ليفتح عينيه بانبهار ” انتي مين انتي جنية ”
هزت راسها بالنفي وهيا تدور بفستانها كالاميرات ” تؤ أنا روبنزل ”
هز رأسه بالايجاب ” أجمل منها والله انتي مين ”
ابتسمت بطفولة ” ايفيلين وبيقولولي ايفا ”
عقد حاجبه ” انتي فرنسية ”
هزت رأسها ” نص فرنسية ونص مصرية ”
كان كلامها جميل مقارنة بعمرها طفلة بعمر العشر سنوات تدخل قلب اي شخص يراها ليس لجمالها فقط بل ملامحها التي تشبه والدتها ببراءتها ..
سأل بابتسامه ” انتي مين بقى يا قمر ”
رد باشراقة ” انا اخت العروسة ”
نظر لها بذهول ” بنت دكتور علي ”
هزت رأسها بالايجاب ليهمس بابتسامه ” دكتور علي ده حبيبي انا من الساعة دي هيلاقيني ملازمه ”
لم تفهم كلامه لتسأل ” وانت مين ”
أجاب بابتسامه ” أنا أخو العريس أحمد ”
كان يتابع ابنته الذي مستقبلها مجهول وابنه الذي ينظر لزوجته بأل,م لقد فهم وحده أنها بعيدة ولم تبادله شعوره للحظة شعر بالندم أنه كان السبب في ذلك الزواج ..
أغمض عينيه يلوم نفسه على صداقته من ابن القاضي الذي تعست ابناءه الاثنين ..
نظر للجانب الآخر ليرى أحمد ينظر لابنته ايفا نظره فهمها جيدا لطم خده بصد.مة وقال بهمس ” التالتة ”
فالآن أصبح ابناءه الثلاثة بأيدي ابناء القاضي …
انتهى الفرح وعاد كل لبيته كان يوسف قد حجز تلك الليلة لابنه بالفندق بسبب والدته الذي خائف جدا من ردة فعلها ..
جلست على الاريكة تنتظر من سيف القدوم نظرت لذلك الذي ينظر أرضا يفرك يديه بقلق لاجل ابنها ولأجلها ..
همست باستغراب ” هو سيف ما جاش لغاية دلوقتي .. ايه بفسحها ”
لم يجب لتقف مرة واحدة وكأنها استوعبت الآن أين ذهب لتهمس بعدم تصديق ” اكيد انا فهمت غلط وانت ما سبتش ابني يمـ,ـوت ”
رفع نظره لها بعينين دامعة ” ما كانش في ايدي حل تاني ”
سقط قلبها أرضا ابنها لأجل حض.ن حبيبته ضحى بنفسه همست بتوسل ” اكيد كدب ومش هتعملوا فيا كدة قولي سيف هيجي يقضي الليل معايا انا اشبع من حض.نه على الاقل حض.ني مش هيموـ,ـتوا قولي ما راحش يمـ,ـوت نفسه ”
اقترب منها يضمها بقوة ودموعه عرفت طريقها همس بصوت مبحوح ” شرطه عشان يعمل العملية حطيت نفسي مكانه هأعمل زيه .. هو مش عارف ربنا كاتب ايه وكل انسان عمرو معروف وأجله تحدد مافيش في ايدينا غير ندعيله انا متأكد ان شاءالله لما يجرب جنتها هيكون عندو طاقة قوية جدا انه يبقى كويس ”
ردت بسخرية ” ده لو نجي الليلة وانت عارف بحبها قد ايه وهيجهد نفسه قد ايه .. لو ابني حصله حاجة هتبقى انت السبب قدامي والحساب هيكوت تقيل مش هتقدر عليه وان شاء الله لو الصبح شوفته قدامي كويس مش هكلمه تاني عشان ما فكرش بأمه ”
انتهت من كلامها وركضت لغرفتها تبكي بهسترية فكلها ساعات محدودة أما ان تطمئن على ابنها او تودعه للأبد
يقف أمامها بعد أن صلى بها ودعا دعاء الزواج ينظر لها بابتسامه وسعادة..
كان من المفترض أن تكون خجلة مرتبكة كأي عروسة لكن هيا لا … خوف بل رعب أن يحصل له أي أذى ..
همست بصوت خافت حاولت السيطرة على دموعها ” خلينا نطمن عليك الأول يا سيف وان شاء الله هيبقى قدامنا عمر طويل ”
ابتسم بحب ” طيب قوليلي هأقدر ازاي اشوفك قدامي وأنام ”
أنهى جملتها واقترب يدخل جنته حلاله لم يخف أبدا على حياته فقط يفكر في تلك اللحظة التي تمناها منذ أول مرة رآها وكيف يشبع نفسه ويكتفي بها لبعد شفاءه ولكن هيهات كلما ذاق قربها طلب المزيد والمزيد لكن رأفة بها اكتفي الآن..
نظر لها ولجمالها الذي ازداد وهمس وهو يقبل رأسها ” مبروك يا حبيبتي ”
أخذت نفسا وهمست بخجل ” انت كويس ”
شدد من ضمها وقال بحب ” طول ما انتي قريبة من قلبي هأفضل كويس.. نامي يا حبيبتي وارتاحي ”
أمسك هاتفه وأرسل رسالة لوالده الذي يجلس يمسك بهاتفه وهو سيمـ,ـوت رعبا ” انا كويس يا حبيبي نام دلوقتي ”
كأن أحد سكب فوقه ماء بارد في يوم شديد الحرارة شكر ربه كثيرا ودموعه هبطت ثم ذهب للنوم فغدا يوم طويل..
استيقظ على صوت بكاء مكتوم نظر بجواره لم يجدها اعتدل ليجدها تسجد في ركن الغرفة وصوتها تدعو لكنه لم يفهم شئ من شدة بكاءها ..
اقترب منها بلهفة وقلق حتى انتهت ركعتها وما ان رأته حتى ارتمت في حض.نه تبكي بشدة وهو ابتلع ريقه خوفا همس بلهفة ” شام في ايه يا حبيبتي انتي كويسة ”
ردت وهي تبكي بشدة بما سحق قلبه من شدة الأل,م ” مش عايزاك تمـ,ـوت مش عايزاك تسيبني يا سيف والله العظيم ما اقدر أعيش من غيرك انا خايفة أوي من العملية عارفة انه قضاء وقدر بس بس الدعاء يرد القدر وأنا دعيت ربنا كتير اوي والله من اول ثانية عرفت انك تعبان انه ما يحرمنيش منك دعيت ربنا كتير مش عايزاك تمـ,ـوت يا سيف ”
كان يستمع لها بأل,م تمنى لو لم تعرفه من الأول حتى لا يرى هذا الانهيار ووجهها الذي أصبح شديد الاحمرار ..
حملها برفق الى الحمام يغسل وجهها ثم وضعها في السرير وضمها بقوة وقال بحنان ” هأبقى كويس ان شاء الله انا شوفت نفسي عجوز جمبك وأحفادنا بيتنططوا حوالينا هأعيش معاكي عمر طويل ان شاء الله بس اهدي يا حبيبتي … استرسل بمزاح ” ما كنتش أعرف اني غالي اوي كدة ”
شددت من ضمه وقالت بدموع ” أغلى من روحي ”
ابتسم بسعادة وهو يدعو الله من صميم قلبه أن يخرج من العملية سالم معافى..
في الصباح كان الجميع أمام غرفة العمليات قبل المريض نفسه ..
دخل سيف الممر ليبتسم عندما شاهد عائلته وعائلة زوجته قبله هو شخصيا لكن هناك شخصا واحدا وهو أهمهم غير موجود حبه الاول ..
اقترب من والده وهمس بترقب “ماما فين ”
يوسف بتعب ” رفضت تيجي عشان شايفة انك امبارح ما فكرتش فيها ”
التف للخارج ليناديه بسرعة ” رايح فين ”
استدار سريعا ” مش داخل عمليات قبل ما أمي تسامحني دي اسراء يا أبو سيف الحب الأول ”
ركض للخارج ثم ركب سيارته وطار لها كانت متأكدة من قدومه رغم رعبها عليه لكنها فعلا تخاصمه ..
دق الغرفة ثم دخل واقترب منها بابتسامه جلس على ركبتيه امامها ووضع راسه في حجرها ” هنت عليكي يا أم سيف هأدخل العملية وانتي مش جمبي ”
ردت بدموع ” حبيبتك جمبك اخترتها امبارح كفاية عليك ”
قهقه على طريقتها وقال بمزاح ” ابتدت الغيرة وشغل الحموات ايه يا سروءة اذا هيا حبيبتي انتي قلبي وحبي الأول وانتي متأكدة من كدة بس أعمل ايه انتي عاشقة قديمة وعارفة يعني ايه حب انا قدامك أهو الحمد لله كويس وحققت حلمي وبقت مراتي وملكي امتلكتها كلها تكرهي لابنك يكون مبسوط محقق حلمه ”
هزت رأسها بلا وهيا تضمه بشدة ليهمس بحنان وهو يهدهدها ” ان شاء الله هأخرج وافضى لشغل الكنة والحمايا وأحل مشاكل طول الوقت ”
هزت راسها بتمني وقالت بمزاح ” هتاخد صف مين بقى ”
قرص وجنتيها بحب ” صفك انت يا قمر هو أنا أقدر أخد صف حد تاني حوقف في صفك ظالمة ومظلومة وطلاقي هيكون على ايدك تقلقيش ”
ضحكت لسعادة ابنها ولهفته فس الكلام ليكمل هو بابتسامه ” يلا يا حبيبتي اجهزي بسرعة اكبر دكاترة العالم مستنين ابنك لما يشرف ”
طبطبت على قلبه ” طبعا هو ابني أي حد ”
على باب غرفة العمليات تمر الدقائق كسنوات لم ترحم قلب أم او أب زوجه او اخت أخ او أهل الزوجة الجميع يشعر بأنه يجلس على جمر من شدة خوفه وخصوصا بعد أن كشفت عملية المنظار قبل الزواج بأكثر من مشكلة
رعب ليس كأي رعب وهم يترقبوا فتح باب الغرفة حتى خرج الطبيب بعد وقت قصير استغربه الجميع وزاد قلقهم خصوصا أن الطبيب أكد أن العملية ستحتان أكثر من ثلاث ساعات
“يا ترى ماذا حدث لسيف ”
خرج الطبيب ينظر للجميع بصد.مة فلأول مرة في حياته خلال مسيرته المهنية يحدث ذلك ..
أما الجميع فكان ينظروا له برعب خوف من السؤال وخصوصا ملامحه توحي بكارثة .. وخصوصا تلك التي ترتجف في يد والدها من تخيل أن مكروه يحدث له ..
اخيرا قرر علي قطع الصمت وهمس بقلق ” ماذا حدث دكتور ارجوك أخبرنا ”
مسح الطبيب وجهه يستوعب ماحدث ليهدر يوسف بنفاذ صبر ‘ ماذا هناك تكلم لماذا خرجت باكرا ماذا حدث لابني”
أجاب الطبيب بهدوء ” أنا لم أقم بالعملية ”
استنكر يوسف كلامه ليصرخ به ” ماذا تعني لم تقم بها هل نلعب ماذا هناك ”
خرج الطبيب الاخر يجيب بعدم تصديق ” لانه لا يوجد مشكلة حتى نعالجها”
لم يفهم أحد كلامه ليهمس آسر بقلق ” رجاء دكتور هل تفهمنا الجميع سيمـ,ـوت رعب ”
اجاب الطبيب بهدوء ” عملية المنظار وضحت أكثر من مشكلة في اكتر من مكان اشياء كتيرة لن تفهموها يعني اكتر من عملية ”
آسر ” تمام وماذا حدث بعدها ”
الطبيب وما زال لا يستوعب ” وضعنا الكاميرا نبدأ بالعملية وجدنا القلب سليم فقط مشكلة صغيرة بشريان وتم علاجها ”
هدوء حل على الجميع يحاولوا تحليل كلامه توقف استيعابهم ..
علي بعدم تصديق ” ماذا تعنى”
الطبيب بابتسامه ” أعني ان ابنكم بخير حمد لله على سلامته”
مشى الطبيب والجميع ينظر له يستوعب كلامه لم يتحرك أحد من مكانه..
ليهمس الطبيب الآخر ” اول مرة في حياتي يحدث لي هذا أكاد لا أصدق لقد رأيت في عيني قلبه المريض قبل ذلك الان رأيت قلبا آخر سليم لا يعاني من شئ لقد تأكدنا مئة مرة بسبب صد.متنا لا أعلم كيف حدث هذا مبارك سلامته ”
مشى الطبيب الاخر والجميع ينظر بدموع الفرحة فلم يصدقوا ما حدث كيف ذلك ..
اما هيا فسجدت على الارض من شدة فرحتها تبكي بفرحة ودموع كالنهر تجري دون توقف
( عايزة اقولكوا الدعاء بغير القدر في ناس كتير شكت بالسرطان ومع الدعاء والصدقات ربنا شفاها او طلعت تحاليلها سليمة ( داوو مرضاكم بالصدقات ).. اجت امراة لسيدنا موسى تطلب منه أن يدعو الله لها بالانجاب فربنا رد عليه اني كتبتها عقيم بعد مرور سنين مر عليها سيدنا موسي لقى معاه طفل سألها عنه قالتله ابنها فوجئ فذهب يسأل ربه فربنا قاله أنا أقول عقيم وهيا تقول رحيم فطغت رحمتي على قدرتي يعني بدعاءها غيرت قدرها الدعاء يتعارك مع القدر في السماء فكل واحد عنده امنيه حتى لو مستحيلة يدعو رب المستحيل ربنا قادر قال ” واذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداعي اذا دعاني” وقال
” قل ادعوني استجب لكم ” يعني ربنا وعدنا بالاستجابة فادعو وانت على يقين انه هيستجيب خصوصا في الثلث الأخير من الليل ربنا بينادي ” هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له ” وربنا قال ” أنا عند حسن ظن عبدي في ” فخليك ظانن بالله خير عشان يعطيك خير واوعك تيأس من رحمة ربنا نفسك في ابن نفسك في زوج او زوجة نفسك ربنا يشفيك نفسك ربنا يرزقك ايا كانت أمنيتك ادعوه حتى لو لسنوات وكن متأكد أنه سيستجيب ”
نرجع لروايتنا .. ضروري تقرؤوا كلامي اللي فوق
احتض.ن يوسف زوجته بدموع وعدم تصديق عندما رآها انهارت تماما ..
انحنى علي يرفع ابنته عن الأرض يحتضنها وهيا تبكي بشدة همست بدموع ” ربنا استجبلي يا بابا سيف كويس ”
هز رأسه بدموع هو الاخر وسعادته تعادل الدنيا لسعادة ابنته ..
فاق من البنج ينظر للوجوه وعلامات البكاء على وجههم همس بقلق ” ايه العملية فشلت ”
ركضت امه تضمه بقوة ” انت ما عملتش العملية يا حبيبي ”
سيف بصد.مة ” ايه .. ليه ما صدقت أخلص ”
اقترب والده يقبل جبينه وقال بحب ” عشان حصل اللي ماحدش صدقوا .. قلبك سليم ومش محتاج عملية يا حبيبي ”
حدق في عينيه يستوعب تلك الصد.مة بل مفاجأة وأجمل مفاجأة في حياته ..
سيف بدموع وعدم تصديق ” ازاي ازاي ”
يوسف بعينين دامعة ” ربك كريم يا حبيبي استجاب لينا ورجعك لينا سالم ”
وضع يده على وجهه يبكي بشدة ولسانه يردد عبارات الحمد التف ينظر حوله لم يجدها ..
ضحك والده على نظراته فطلب من الجميع الخروج اقترب من شام التي ما زالت تقف على الباب وهمس بابتسامه ” بيدور عليكي ”
اخفضت عينيها بخجل سحبها ودق الباب ثم فتحه لتدخل.. دخلت بخطوات بطيئة وعينيها تنظر له تريد شكر ربها سنين طويلة وهو ينظر لها ودموعه تجري سيعيش معها عمرا طويلا لن يحرمها من اي حقوق سيتنعم بجنتها مجددا..
فتح لها يديه لتركض دون تفكير ترتمي في حض.نه وتبكي بانهيار بشكل هستيري ..
وهو يشدد من ضمها ورأسه في عنقها ودموعه تبلل كتفها
رفع رأسها يحتض.ن وجهها وقال بحب ” ربنا استجاب ليكي هنعيش سوا يا شام ”
هزت رأسها وهي ما زالت تبكي نظر لوجهها الذي زاد جمالا بسبب احمراره ليخفض رأسه يلتهم حبات التوت التي لم يشبع منها أمس سيعود لها الان يقطف منها كيفما يشاء ..
رفع رأسه ينظر لها وهي مغضمة عينيها بخجل ليهمس بوقاحة ” قلبي سليم وحاسس اني امبارح ما اشتغلتش بضمير راجع اعوض بقى ”
دفنت نفسها في حض.نه من شدة خجلها وهو كاد يدخلها بقلبه من شدة سعادته وعشقه همس بعشق ” بحبك بحبك بحبك ”
شام بدموع ” ايه اللي حصل ده وقصة مرضك كانت سبب عشان نتجوز يا سيف ونتجوز بأسرع وقت كمان ”
هز رأسه وهو يحمد ربه ثم عاد يضمها وقال ” الحمد لله عمري ما حلمت اتجوزك بالسرعة دي انا طاير حبيبتي في حض.ني لاخر العمر دلوقتي ”
دق الباب لتبتعد هيا بخجل ليسحبها لحض.نه مرة أخرى وهمس بجدية ” هو انا شاقطك انتي مراتي اللي يعرف ابويا يروح يقولوا ”
دخل يوسف يهمس بمزاح ” يقولي ايه بقى ”
سيف بضحك ” بعدين اقولك يا ابو سيف ”
سيف بابتسامه ” بكرة الساعة ٩ بالليل طيارتك جاهزة على المالديف عرفت من علي انه شام كان نفسها تقضي شهر العسل في المالديف ”
انشرح وجه سيف بسعادة ” ربنا يخليك يا حبيبي بس شهر قليل جدا ”
يوسف بضحك ” هو مش اسمه شهر عسل ”
سيف ” ده عند الناس اللي بتتجوز عادي اما شام عايزة ٢٠ سنة عسل وبعدها اوعدك هأرجع ‘
ضحكت بخجل ليرفع يوسف حاجبه وهمس بتخابث ” افهم من كدة ان بعد ٢٠ سنة هتكتفي من شام تؤ تؤ توقعت تقولي شهر عسل العمر كله ما كنتش اتوقع كدة ”
كان يعلم أنها عند انتهاء محاضرتها ستصعد اليه مكتبه ليشرح لها مادته … هو بالأساس سيستقيل لن يتحمل ان يراها أمامه وهيا محرمة عليه كتفاحة آدم …
اتصل بغنى خطيبته السابقة وطلب منها القدوم اليه وقد شعر بها على الباب أخبره قلبه بذلك …
اقترب من غنى وقال بصوت عالي قليلا ” انا اكتشفت اني بحبك اوي يا غنى ولازم نتجوز في أسرع وقت ”
قالها رغم توسلات قلبه له أن لا يفعل فهو سيكتفي بها حبيبته حتى لو لن يحظى بها يوما…
اقتربت منه وضمته عندما فتحت تلك المسكينة الباب لم يستطيع أن يستدير وينظر داخل عينيها لأن نظرتها ستكون القاضية..
غنى بعصبية ” انتي ازاي تدخلي كدة من غير استئذان ”
همست بصوت خافت ” آسفة .. فعلا انا اللي غلطانة عن اذنكو ” قالت جملتها وطارت للخارج تتمنى لو تمـ,ـوت
كانت نبرة صوتها كفيلة لجعل فيضان دموع يهبط من عينيه وأل,م قلبه يزداد أضعاف مضاعفة ..
غنى باستغراب ” في ايه يا سيف بتعيط كدة ليه ”
سيف برجاء ” سبيني دلوقتي يا غنى بحياة ربنا وهابقى أكلمك … ”
لم يكمل جملته حتى استمع لصوت سيارة وكأنها اصطدمت بأحد صرخ بكل صوته “شاااااااااام ”
ركض بسرعة الضوء لو رآه أحد العلماء لاجزم بأن هناك اسرع من سرعة الضوء
وصل لها كانت على الأرض فقدت وعيها خوفا وأل,ما قبل أن تصطدم بها السيارة …
ركع بجوارها وضمها بقوة وقال بانيهار ” آسف والله آسف يا حبيبتي والله العظيم الأل,م اللي في قلبك ما يجيش حاجة جمب وجع قلبي بس انتي تستاهلي اللي يقدر يسعدك أنا مش هاقدر انا لسة علاجات وعمليات وتعب انتي في غنى عنه آسف يا روحي آسف يا حلم عمري ”
حملها برفق ووضعها في سيارته وذهب إلى بيتها وعند وصوله وجد مصطفى يخرج من البيت..
انقبض قلبه عند رؤيته أخته بين يديه قال بقلب مقبوض ” في ايه شام مالها ”
سيف بحزن ” كانت هتعمل حادث اغمى عليه من الخوف بس هيا كويسة”
أخذها من يديه وهو ينظر له ولوجهه الذي أصبح أسود كسواد الليل بسبب قهر الرجال ..
مصطفى بقلق ” سيف انت كويس ”
هز رأسه وانطلق يختفي فهو وعائلته الآن سبب في قهر هؤلاء الاثنين رغما عنهم لكنهم السبب..
فتحت عينيها بضعف لتجد أخيها ينظر لها بلهفة مسح على رأسها بحنان وقال بقلق ” حبيبتي حاسة بايه نروح المستشفى ”
شام بصوت متحشرج ” حسيت بايه لم توجعت من اللي بتحبه وما اختركاش يا مصطفى.. معقول حسيت زي منا حاسة واحنا كنا نلوم عليك اللي بيحصلك ”
كان يستمع لها ولم ينطق يريدها أن تخبره بكل ما في قلبها لتكمل هيا ببكاء شديد ” أنا حاسة في قلبي وجع جامد زي حر.يق كبير بيحرق في روحي وجع القلب صعب أوي يا مصطفى اوي ”
جلس بجوارها وضمها بحب وسط دموعه أن أخته تتأل,م الآن الأ,لم الذي لا يتمناه لعدوه من شدته
همس بحنان ” ايه يا حبيبتي فين شام القوية اللي مافيش حاجة تهزها .. هيوجعك قلبك أولها بعدها هتتعودي على وجعه .. حبيبتي فكري انه يمكن ربنا دايما أمره خير ”
شام بضعف وصوت باكي ” أنا بحبه أوي يا مصطفى أوي ”
كيف يواسيكي وهو الذي غرق حد النخاع في العشق يعلم جيدا ما تقصدي وما تشعري .. جلب لها حبة منوم حتى تنام ولا تأكلها ن,ار ال,قهر والأل,م …
****
سافرت برفقته شرم الشيخ وكل أفعاله تجعلها أم علامات استفهام كثيرة لماذا يفعل هكذا ؟؟
حنانه يجعلها تكاد تجن فقد تتمنى وقبل ان تتمنى يكن رده ” شبيك لبيك ”
كل الطرق تؤدي الى جواب واحد أنه يحبها عندما تحاول الربط بين افعاله فهي تربت في بيت رأت به فنون العشق … لكنها تخاف من أن تصدق ذلك وتفيق على خذلان…
اقترب منها وضمها من خصرها وأسند رأسه على كتفها وهمس بصوت رجولي ” سرحانة بايه ”
نظرت له من قرب ولنظرته التي تعرفها جيدا وهمست بابتسامه ” ابدا مامي وبابي وحشوني ”
شدد من ضمها وقال بغيرة ” ممنوع حد غيري يوحشك ”
ضحكت على طريقته وقالت بهمس ” بما انك عامل زي مصباح علاء الدين فأنا بفكر أطلب ايه اطلب ايه امم ”
جميلة هيا بكل طريقها يتأمل كل ملامحها عن قرب يريد أن يشكر ربه طوال عمره أنها بين يديه الآن
قبل وجنتها وقال بحنان ” امممم ائمري يا ستي ”
ماسة بحماس ” سمك مشوي ”
آسر بغمز ” بس السمك ده فسفور وانتي مش هتستحملي ”
شهقت بخجل وقالت وهيا تلكمه ” آسر كنت محترم ايه اللي غيرك كدة ”
آسر بحب ” حد يكون معاكي ويكون محترم .. يلا يا قلبي على أكبر مطعم سمك في شرم كلها قبل ما أعير رأيي وانتي مزة كدة ”
في صباح اليوم التالي فتح عينيه وجدها تخرج من الحمام وتضع يدها على بطنها ووجهها باهت اقترب منها بلهفة وصوت مرتعش ” ماسة في ايه .. وشك كدة ليه ”
همست وهي ترتكز عليه بصوت باكي ” بطني وجعني أوي ”
آسر بلهفة ” نروح مستشفى”
همست بخجل ” لا الموضوع بسيط هيخف لوحده ”
فهم ما تقصده فقد علم من بيسان أنها تتأل,م هكذا عند موعد عادتها ..
وضعها بالسرير ودفئها وقال بحنان وهو يمشي بيده على شعرها ” طيب تحبي أعملك ايه يخفف الوجع ”
ماسة بأل,م ظاهر ” سييني أنام وانا هأبقى كويسة ”
هز رأسه وخرج أمسك هاتفه واتصل بوالدته التي اجابت بسعادة ” حبيبي عامل ايه انت ومراتك”
آسر بلهفة واضحة ” كويسين الحمد لله.. ماما لما كانت أسيل بتتعب من يعني قصدي كل شهر .. احم كنتي بتعملي ايه عشان المخص يروح ”
ابتسمت على خجل ابنها ولهفته الواضحة في صوته فقالت حتى تطمئنه ” ما تقلقش يا حبيبي حاجة عادية بتحصل لكل ست بيخف يوم او يومين ”
آسر بصوت متحشرج ‘ مش متحمل اشوفها كدة يا ماما حاسس اني متكتف لو ينفع آخد الوجع بدالها والله العظيم هاعمل كدة ”
هند بضحك ” كدة من شوية مخص امال اما تحمل وتولد وتشوف وجعها الحقيقي هتعمل ايه”
همس برعب ولهفة ” مش عايز كفاية هيا مش عايز لا تحمل ولا تولد ”
هند بحدة ” اوعى تقول كدة لربنا يستجيب اي وحدة فينا بتتمنى اللحظة اللي تكون فيها أم انا هبعتلك برسالة وصفة أعشاب كويسة جدا وهاخد من اختك اسم المسكن واعملها شوربة سخنة هتريحها ”
هز رأسه بتفهم وانتظر رسالتها وبدأ بغلي تلك الأعشاب تركها تبرد قليلا وقام بعمل الشوربة لها ..
اقترب منها ونادى بهدوء ” ماسة سمسمة ”
فتحت عينيها بتعب وقالت ” في ايه سيبني أنام ”
أسندها بحنان وناولها كأس الأعشاب وقال بابتسامه ” اشربي ده للمخص هيخليكي كويسة اوي .. بعدها تقومي نتغدى سوا عشان تاخدي العلاج ده مش هتحسي بحاجة ”
هزت رأسها بايماءه ضعيفة فهي تحتاج جدا لأي شئ يخفف أل,مها ..
تركها تشرب الأعشاب وذهب لاكمال الشوربا عاد لها بعد عشر دقائق همس بحنان وهو يسندها ويمشي بيدها على بطنها كمساج مريح ” عاملة ايه دلوقتي ”
نظرت للقلق في عينيه ” احسن بكتير الحمد لله.. هو انت حنين كدة مع الكل يا آسر ”
وضع جبينه فوق جبينها وقال بعشق ” حنين شويا مع الكل بس معاكي حنين كأنك بنتي ”
“ليه ” همست بها بسبب استغرابها الشديد من افعاله ..
” هتعرفي ” قالها وهو يمسك يدها لتخرج معها وتتناول غداءها ثم ناولها المسكن لتشعر بعدها براحة شديدة
نظرت له بامتنان ثم قالت بخجل ” انا اسفة المفروض عريس واليومين دول تتفسح وكدة ”
ابتسم وقال بتأنيب ” وفين المشكلة .. انتي معايا بنفس المكان ومراتي لآخر يوم في عمري اكتر من كدة يبقى طمع ”
كلامه واضح كالشمس أنه عاشق حد النخاع دق قلبها بشدة لذاك الذي يتفنن فؤ اسعادها ..
قام بتشغيل أحد الأفلام وجذبها بجواره وقال بحماس ” شغلتلك حتة فيلم هيخليكي تضحكي من كل قلبك ”
كانت تشاهد الفيلم وتضحك بشدة وكلما التفتت له وجدته ينظر لها وكأنها هيا الفيلم لم يشاهد أي مشهد يتأملها هيا فقط … كادت تذوب خجلا ..
وقبل أن تتكلم اقترب منها بعشق سيكتفي بالمسموح يكفيه المهم أن يكن معها …
في صباح اليوم التالي كانت تجلس على الشاطئ تنتظره فقد ذهب لجلب لهم مشروب ..
شعرت بالضيق الشديد من نظرة أحد الشباب لها حتى اقترب منها وهمس باعجاب ” الجميل قاعد لوحده ليه ”
لم تجبه استدارت لتذهب حتى لمحته اقتربت منه بلهفة وتمسكت بذراعه
آسر ” قومتي ليه .. انتي كويسة ”
فركت يديها بتوتر ” اه .. لا حاسة بمغص تعالى نرجع اوضتنا ”
وكظابط مخابر..ات لاحظ انحراف عينيها ورعشة صوتها استدار محل ما تنظر حتى انتبه لذاك الشاب الذي يطالعها بنظرات خس..يسة
همس بهدوء ” ماشي يلا نطلع ”
تنهدت بارتياح خصوصا عندما لاحظت نظراته صعدت لغرفتها ليهمس بنسيان متعمد ” شكلي نسيت تلفوني في الكافيه شويا وراجع ”
هزت رأسها ليهبط السلالم بسرعة البرق اقترب من ذاك الشاب وهو يخلع ساعته وجاكيته وقال بابتسامه ” كنت بتقولها ايه بقى ”
ابتلع ريقه وقال بتوتر ” انا ما … ”
وفي ثانية كان يتلقى اللكمات من حيث لا يدري وعندما أتى أمن الاوتيل اخرج لهم هويته التعريفية كظابط لكن ليس كمخا.برات ” أي حد هيقرب اقسم بالله لاقفلكوا المكان ده .. عشان تاني مرة تختاروا نزلاء محترمين ”
تركه محطم لا يوجد به قطعة سليمة وعاد لغرفته بابتسامه كأن شئ لم يحدث ..
اح بهم عندما فاض به اقناعهم ” طيب بصوا انته الاتنين عشان انا زهقت انته هتسافروا بكرة مع بيسان كأنكوا هتتطمنوا عليها زي كل مرة وتفضلوا هناك أما أكلمكوا وأقولكوا خفت عشان احمد مش هيتعالج طول ما انتي هنا ومش هيصدق انه يوسف سابك تسافري لوحدك غير اذا كنتي عارفة ”
همست بانهيار ” يعني احنا الاتنين هنسيبوا يتوجع لوحده ”
سيف بهدوء ” انا معاه ومش هاسيبه لحظة.. مش هتتحملي تشوفي لما يبدأ جسمه يطلب الجرعة لازم تسافري شوفي منظر جوزك عامل ازاي يا تقوي يا تنهاروا سوا وتضيعوا كل حاجة ”
هزت رأسها بالموافقة بصعوبة لكن ليس بيدها حيلة وسافرت رغم عن قلبها وتركت ابنها الذي تعذبت به وانجبته رغما عن يوسف عندما كان حملها خطر ليكون أكثر أبنائها حنانا عليها وحبا لها ..
سافروا برفقة بيسان وهم بعالم آخر وكانت تتصل بسيف كل عشر دقائق لدرجة أنه أغلق الهاتف..
وأحيانا تتوسل له أن تشاهد ابنها عبر الفيديو لتطمئن عليه..
كان يوسف يتظاهر بالقوة عكس انهيار قلبه على ابنه الذي دخل بتلك الدوامة بعمره الصغير كيف سيحتمل حتى يخف تماما ..
كان يتركها نائمة ويذهب للصلاة ويبكي بشدة ويتوسل لربه أن لا يريه بأولاده سوء ..
اسبوعان مروا عليهم أسوا ما يكون حتى فاض بها وصممت على العودة ركضت لغرفته تحضتنه بقوة وهيا تبكي بشدة
احمد بابتسامه ” وحشتيني اوي اوي يا ماما ”
يوسف بغيرة سحبه لحض.نه ” انت وحشتني أكثر.. عامل ايه يا حبيبي … قصدي بالمذاكرة ”
أحمد بابتسامه ” الحمد لله احسن كتير ”
اسراء ببكاء ” طيب انت خاسس كدة ليه انت ما بتاكلش”
احمد بمشاكسة ” اصلي مش بعرف آكل وانت بعيد عني يا جميل ‘
مسحت دموعها بلهفة ” انا هاروح اعملك كل الأكل اللي بتحبه يا حبيبي ”
نزلت بسرعة ليهمس يوسف بقلق ” طمني عامل ايه ”
سيف ” الحمد لله احسن بكتير لسة فاضل شويا في برنامج العلاج عشان نتأكد انه السم راح من جسمه ”
يوسف بعينين دامعة ” الحمد لله يا حبيبي .. متشكر اوي يا سيف ”
سيف بمشاكسة ” انا اصلا من يوم ما عرفتك وانت تاعبني كانت ساعة سودة اما عرفت انك اخويا ”
ضحك يوسف واحتضنه بامتنان ليهمس سيف على عجلة ” هاروح بيتي بقى أنا بقالي اسبوعين متلقح هنا ولادي وحشوني ”
يوسف بغمز ” ولادك برضة ”
سيف بضحك ” اه ما هي أمل كانت معايا هنا طول الوقت انت عايزني أبعد عنها اسبوعين ده أنا اروح فيها ”
***
_ حضرتك طلبتني يا فاندم
= ايوة انت مطلوب منك تسافر نيويورك
_ تحت امرك يا فاندم ايه القضية
= في دكتورة مصرية وصل لينا انها على وشك اكتشاف علاج لكورنا المتحور وانه العلاج بنسبة كبيرة نجح ولسة تحت اكتر من تجربة
آسر بتفهم ” والاكيد انه في خطر على حياتها ولازم نحميها ونأمنها .. بس حماية حد مش تخصصي يا فاندم ”
=للأسف الأخبار اللي عنا بتأكد انهم وصلولها وأنها ممكن تكون في خطر او تكون فعلا معاهم دلوقتي …
آسر ” تمام يا فاندم.. اسمها ايه الدكتورة ساعدتك”
نظر له بضيق فهو يعلم صلة القرابة بينهم تأمل آسر سكوته ليهمس بصوت مرتعش ” بيسان ”
****
مصطفى ” في ايه يا زفت انت وهو بكلمكوا من الصبح ماحدش بيرد عليا ايه الأخبار عندكو ”
الحارس بصوت خافت ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ”
#
ماذا لو ما تمنيته أصبح ملك لغيرك….
” تمت خطبتها ”
جملة من كلمتين لكنها كانت أشبه بخبر وفاة أغلى الناس على قلبه ..
لم يدري بنفسه الا وهو يصر.خ بكل صوته حتى جر.ح أحباله الصوتية..
اقترب من مرآته وازاح كل ما عليها وبدأ بتكسير كل ما يقابله كمن مسه جن …
كان يجلس في غرفته برفقة زوجته يكلم ابنته حتى استمع لصوت صر.اخ ابنه بشكل يرعب ركض لغرفته هو وزوجته بلهفة ورعب فتح الغرفة ليجد ابنه يجلس على ركبه وحوله الغرفة متكسرة يتعرق بشدة ويبكي بانيهار لدرجة ان جس.ده يهتز
وصل له بلهفة وقال بقلق ” سيف في ايه يا حبيبي”
كانت والدته تنظر له وتضع يدها على فمها تبكي فقط ..
رفع عينيه الحمراء لوالده وقال بعتب وقهر ” قولتلي عايزني أحب يا بابا عشان أبقى مبسوط أديني عشقت يا بابا واديني قدامك ..
اعتصر قلبه على ابنه وحالته المذرية لام نفسه كثيرا فهو من قرب بينهم المسافات لكنه فعل ذلك لمصلحته ..
رد بحنان ” قولي ايه اللي حصل يا حبيبي كل حاجة هتتحل ”
ضحك بقهر وقال ” شام تخطبت يا بابا ”
بكت اسراء بقوة على ابنها ونظرت لزوجها الذي يستمع بقلة حيلة
استرسل سيف كلامه ” بقت ملك حد تاني يا بابا اللي حرمت نفسي منه عشان يكون ليا بالحلال هيكون هو أحق فيه .. هيكون ليه الحق يبصلها ويحض.نها ويشم ريحتها… ااااااااه نار يا بابا في قلبي كل ما اتخيل ده ..
استند بصعوبة ووقف وقال بانيهار كطفل صغير ” عشان خاطري يا بابا قولها ما تعملش كدة فيا .. قولها سيف غلط بس بلاش تد.بحه قولها تستنى أما امـ,ـوت بعدين تتجوز بلاش تمـ,ـوتني هيا في ايديها … بكا أكثر وأكمل… قولها سيف هيمـ,ـوت قريب بلاش تعملي كدة دلوقتي استني اما يمـ,ـوت .. مع اني حتى لو ميت هاتعذب بس أهون عليا …
الآن اتضحت الخيوط له الآن فهم حالة ابنه ابتلع ريقه وقال بصوت مرتجف ” مـ,ـوت ايه اللي بتتكلم عنه .. انت بتتكلم عن ايه”
نظر لحبيبته الأولى وهيا تبكي بشدة اقترب منها وقال بحنان ” ما تزعليش عليا يا أم سيف صدقيني هكون بمكان أحسن .. قوليلها سيف آسف .. وكان بحبك اوي ”
حتى وهيا بعيدة عنه كانت تحت حمايته موكب حراسة كامل كان يأمنها ويبلغه بأخبارها أول بأول ..
حتى وصله ذاك الخبر اللعين وهو أسوا خبر على الإطلاق ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ”
شعور لا يمكن وصفه شلت جميع حواسه .. حبيبته بينها وبينه بلاد وهيا الآن في خطر .. ماذا لو تأذت ماذا لو حدث لها أي مكروه صور له شيطانه كل تلك الوساوس ..
هبط السلالم بجنون وقال بنهجة لهفة ” بابا عايز طيارة خاصة حالا على نيويورك ”
عقد حاجبه باستغراب ” طيارة خاصة؟؟ على نيويورك عند بيسان صح ”
اجابه بقلق ” ايوة عند بيسان ”
رحمة بعصبية ” عايز ايه من زفتة دلوقتي مش هيا اختارت ابعد وانساها يا حبيبي ”
مصطفى بدموع ” كنتي نسيتي بابا اما سافر سنة ونص يتعالج .. بيسان تخطفت ”
رد الاثنين بصد.مة ” تخطفت ”
علي ” انت عرفت ازاي ”
مصطفى برجاء ” بابا أجل أي أسئلة ان كنت بتحب ابنك وعايز فعلا افضل عايش ما امـ,ـوتش بحسرتي تحجزلي طيارة دلوقتي كل دقيقة بتعدي فيها خطر عليها ”
رحمة بقلق ” طيب وانت هتقدر تعملها ايه هيا عايزة بوليس هتقدر عاللي خطفها ازاي ”
رد بعيون حمراء بسبب نار قلبه ” هاقدر على بلد بحلها المهم بيسان تكون بخير ”
أجرى علي احد المكالمات ثم مكالمة أخرى وذاك ينتظر على جمر ليهمس علي بتعب ” ساعتين والطيارة هتكون في المطار ”
رغم أن ساعتين بالنسبة له كدهر كامل لكن ليس بيديه حيلة .. طار غرفته وجهز حقيبته وهو يدعو من صميم قلبه أن لا يريه بحبيبته مكروه …
هبط السلالم ليجد والده في انتظاره ” انا جاي معاك ما انا مش هسيبك لوحدك ”
هز رأسه بامتنان ثم همس بضعف ” هتكون كويسة يا بابا مش كدة ”
تنهد بقلق هو الآخر ” ان شاء الله يا حبيب ابوك ان شاء الله ”
وبعد وقت طويل مر عليه كقرن كان في بيتها يدور به ودموعه تنز,ف أل,ما وق,لقا..
بدأ يسأل ويستفسر هو ووالده عن آخر مكان كانت به ربما يصل لشئ يدله
دخل البيت وصد.ره يختنق بسبب خوفه على من يعتبرها أخته الصغرى وليس ذلك فحسب بل اخت حبيبته التي مؤكد أنها ستمـ,ـوت قلقا …
قابلته بابتسامتها التي تعتبر دواءه لأي أل,م في الدنيا اقترب منها وسحبها لصد.ره يأخذ نفسا من رائحتها علها تريح قلبه قليلا …
ماسة بقلق ” آسر انت كويس ”
هز رأسه بابتسامه وقبل جبينها وهمس ” ايوة بس متضايق اني هسافر الليلة عندي قضية مهمة ”
لا تعلم لماذا شعرت بالضيق الشديد وبنغزة قوية عند سماعها أنه سيتركها ويسافر همست بصوت حزين ” هتتأخر ”
رفع ذقنها يتأملها بهيام ويمشي بظهر يده على وجهها وقال بحب ” ايه هوحشك ”
أخفضت عينيها بخجل كز اسنانه من شدة ما يحبها فلو ترك نفسه عليه لن تسلم .. ماذا عساه يفعل فقد اشتاقها قبل أن يسافر ..
حملها ودخل غرفته عله يخفف اشتياقه لكن هيهات فكلما اقترب اشتاقها أكثر ..
بعد وقت همست بخجل ” آسر هو انت عمرك حبيت قبل كدة”
كز اسنانه بغيظ أن كل ذلك لم تفهم رد بهدوء ” مرة وحدة ”
ماسة بضيق ” وايه اللي حصل ”
أجابها باختصار ” تجوزت ”
ماسة باستغراب لهدوءه ” وانت كان عادي عندك انها تجوزت ”
هز رأسه بلا وذهب بذاكرته لاسوأ يوم في تاريخ حياته ” رجعت من شغلي لقيتها مكتوب كتابها ”
ماسة ” طيب وهيا وافقت تتجوز حد غيرك ”
آسر بضيق وهو يشدد من ضمها ” ما كانتش تعرف”
ماسة بغيرة ” وعملت ايه اما عرفت انها تجوزت ”
احمرت عينيه كأنها ما زالت ملك غيره وقال بأ,لم ” دخلت المستشفى ”
حدقت به بذهول وقد شعرت بشق قلبها أنه أحب أحد لهذه الدرجة حتى ردة فعله ونهجة صد.ره أكبر دليل أنه لم ينسى هذا الحب .. شعرت بالخذلان أنها للحظة ظنت أنه عشقها..
همست بصوت حاولت أن يكون ثابت ” بس مش غريبة انك حبيتها كل الحب ده وتجوزت بعدها ”
التف ينظر لها بصد,مة وغيظ ماذا سيحدث ان فتح رأسها ليرى ماذا بداخله همس بغيظ ” هو ده اللي فهمتي مع اني سمعت انك كنتي من اوائل الدفعة ”
لكمته بغيظ وقالت بضيق ” تقصد ايه ”
آسر وهو يشدد من ضمها عندما لاحظ زعلها ” كل الدنيا يا ماسة تزعل وتتف.لق بس انتي لا اوعي تزعلي نفسك عشان أي حاجة .. عشان خاطري ”
ابتسمت وقالت ” هتسافر امتى ”
نظر لساعته وقال بشوق كبير واشتياق من قبل أن يسافر ” كمان ساعتين لسة عندي وقت احاول اشبع منك مع اني ما ظنش انه ممكن ده يحصل ”
***
لم يلبث أن أخذ نفسه عند شفاء أحمد كامل ومازال يبحث عن صديقه الذي اختفى حتى اتاه اتصال آخر جعله يكاد يجن ..
آسر ” عمي يوسف في حد عندك
يوسف بقلق ” لا مافيش هيا ماسة كويسة ‘
آسر بتوتر ” ايوة ماسة كويسة ونايمة بس انا طالع مأمورية وممكن اجيبها عندكو لاني مش عارف المأمورية كم يوم ”
يوسف ” مافيش مشكلة ي حبيبي تنور بيتها طبعا اللي ريحك ”
سكت آسر قليلا كيف يخبره ثم همس باستفسار ” أخبار بيسان ايه كلمتك آخر مرة امتى ”
يوسف ” امبارح بالليل ليه في حاجه ”
تنهد بضيق وفرك جبينه وقال بتعب ” عمي انت تعرف حاجة عن اختراع بيسان عملته عن كورونا ”
ابتسم يوسف عند تذكره حماسها وشغفها
فلاش باااك
_ ها يا بابي ايه رأيك ممكن أقدر
ذهب بها الى احد الغرف الكبيرة بالخارج لتشاهد معمل كبير كانت ولأول مرة تشاهده
أجابها بحب ” بصي بما انها اول مرة وحاسس انه ممكن يطلع منك انا هساعدك .. انا من سنتين بدأت شغل على فكرة علاج لكورونا بس تطور الفيروس ده مانعني من اني أقدر اوصل لعلاج او تطعيم فعال بس وصلت لمرحلة كبيرة تعالي اقولك وصلتي لايه وانتي ممكن تكملي ازاي ودكتور مارك اللي عرضتي عليه بحثك وشجعك ممكن تتطوري فكرتي وتاخدي رأيه والوصفة طبعا هتكون تحت التجربة لفترة وان نجحت هيتم تصنيعها وتوزيعها على دول العالم كلها وساعتها هتتنقلي نقلة تانية وتصيري أشهر دكتورة ”
صفقت في حماس وتركها والدها مع اختراعه يومين لم تخرج من المعمل حتى وصلت لباقي الفكرة وشرحت لوالدها ما توصلت اليه الأمر الذي جعله يذهل ..
بيسان ” وكدة هيكون كورونا زي دور برد عادي جدا خفيف مش هيحس في اللي هيتصاب ”
يوسف بفخر ” ايه الذكاء ده ازاي كانت تايهة عني انتي هتحولي كورونا لما يدخل الجسم لدور برد عن طريق الاختراع ده .. ده كله حلو اوي لما تسافري بكرة ان شاء الله تبدأي بالتجارب بسبب ياريت كل ده يكون سر عشان مافيش حد يسرق افكارك ”
هزت راسها بالموافقة وهي تحض.نه بسعادة شديدة
باااك
يوسف ” هيا كانت بدأت التجربة بس .. لكن اختراع ويتم تصنيعه لسة عايز وقت”
آسر ” اعتقد يا عمي انه ذكاء بيسان كان أسرع بكتير لدرجة انه قدرت توصل لحل في الكام شهر اللي فاتو ”
يوسف باستغراب ” انت عرفت منين ”
آسر بحزن ” انا المأمورية بتاعتي عن دكتورة توصلت لعلاج لكورونا وانها دلوقتي في خطر ”
وقف من مكانه بقلب مقبوض وقال بعدم تصديق ” بيسان في خطر .. انت بتقول ايه ”
آسر ” للأسف يا عمي دي اذا ما كانتش تخطفت لأنها اختفت النهاردة ”
دار حول نفسه دون استيعاب هو من ارسلها لبلد بعيد عن حض.نه وتعرضت للخطر … نعم اللوم عليه وحده كان يجب ان يرفض ماذا سيفعل وهيا في آخر الدنيا كم ساعة سيحتاح حتى يجهز طائرة ويسافر ماذا سيكون حدث لها ..
آسر بقلق ” عمي انت كويس”
رد بصوت ضعيف على وشك البكاء ” هتسافر امتى اعطيني رقم حد مسؤول اكلته هسافر معاك ‘
آسر ” عمي.. ما ينفع..”
قاطعه بصراخ ” ما ينفعش ايه عايزني ااقعد استنى يجيني خبرها مثلا بنتي في آخر الدنيا وفي خطر وانا هنا بنتي مافيش عندها حد دلوقتي اعطيني رقم مسؤولك حالا ‘
استدار ليجد تلك التي تحدق أمامها كمن صد,متها صاعقة كهربائية ..
ركض لها وقال بلهفة ” اوعدك هرجعهالك اوعدك هتكون بخير ”
هزت راسها بعدم تصديق وهيا تضع يدها على فمها ” بنتي… بيسان مالها بيسان فين قولي ان اللي سمعت غلط ”
لم يكن يستطيع مواساتها لانه يحتاج من يواسيه لم يستطع سوى ضمها لعله يطمئن نفسه ويطمئنها ..
وصلوا البيت ليتفاجؤوا بحرس لا يعرفونه وعدد كبير منهم
يوسف ” انته مين ”
_ احنا حرس دكتورة بيسان
يوسف باستغراب ” حرس دكتورة بيسان انا ما عينتش حد فيكم ”
_ مصطفى باشا السمري يا باشا ”
ذهل يوسف مما سمع هل كان يحمي ابنته وهيا في بلد آخر رغم رفضها له يا الهي ما هذا العاشق
شعرت اسراء بالراحة قليلا ” هيلاقيها مصطفى هيرجعها انا متأكدة ”
خرج علي من البيت وقال بهدوء ” ربنا يطمنك عليها ان شاء الله خير ”
آسر ” عايز رقم مصطفى لازم اشوف وصل لايه بلاش يكون في خطر عليه ”
هز رأسه وأعطاه رقمه وخرج بسرعة البرق يرى ماذا عساه يفعل
تتبع كل الخيوط وكل الطرق كاميرات مراقبة أي شئ يدله كان كالمج,نون سيموـ,ـت حتما ان مر وقت أكثر وهيا بعيدة عنه ..
حتى دلته على احد الكاميرات على طريق واخرى دلت على باقي الطريق كان الوصول لمكانها واضح بسبب الكاميرات التي توضع في كل مكان …
رن هاتفه رد بجفاء” ايوة ”
آسر ” مصطفى انت فين.. انا آسر المغربي لازم اعرف وصلت لايه عشان ما يكونش في خطر عليك وعليها ”
أخبره مصطفى بما وصل إليه ليذهب اليه آسر ويبدؤوا بإكمال البحث ..
حتى وصل للمخزن ركض دون اي اهتمام رغم صراخ آسر عليه أن يتمهل لكن هيهات فقلبه سبقه..
دخل المكان الغريب انه لم يجد أي أحد قفز من احد الشبابيك ونادى بعلو صوته ” بيسااااان “.
كانت تجلس تضم نفسها وتبكي بشدة حتى استمعت لصوته ركضت ناحية الباب تخبط عليه وتنادي ” مصطفااااا ”
ركض ناحية الباب وهمس بحنان ” ابعدي عن الباب ”
ابتعدت قليلا ليضربه بقدمه أكثر من مرة حتى فتح دخل بلهفة لتركض هيا لحض.نه تضمه وترتعش بشدة …
كأن روحه عادت اليه رفعها عن الأرض واعتصرها ودموعه تهبط بشدة يفكر ماذا ان حدث لها أي مكروه
همس بصوت حنون ” حبيبة قلبي اهدي يا روحي انتي معايا عمري ما هاسمح لحد يأذيكي ”
تركها وهو ينظر لها يتأكد انها بخير ” انتي كويسة حد عملك حاجة ”
هزت رأسها بالنفي وقالت بدموع ” انا خفت جدا يا مصطفى ”
همس بعشق لم يستطع اخفاءه ” قلب وعمر وحياة مصطفى ”
أخفضت عينيها وقالت لتغيير مجرى الحديث ” انت عرفت ازاي ”
مصطفى بهمس ” مش مهم المهم انك قدامي وبخير ”
رفعت رأسها تنظر له ليكمل بعشق ” كنت همـ,ـوت لو حصلك حاجة ”
كان آسر قد تركهم ودار يبحث في المكان لم يجد أي شئ تنحنح وقال بمشاكسة ” مش كفاية كدة بقى ”
بيسان بابتسامه ” آسر انت كمان هنا .. انته عرفته ازاي ”
آسر ” وعمي يوسف ومراته كمان هنا هيمـ,ـوتوا عليكي بعتلهم رسالة طمنتهم ”
هزت رأسها وكان ذاك مازال ينظر لها فقط كأنه لا يوجد في الكون غيرها
آسر بهمس بجانب اذنه ” يلا يا عم النحنون البت هيغمى عليها من الخجل ”
تراجع باحراج وقال بثبات ” يلا نمشي ”
وصلوا البيت لتركض تحتضن والديها بدموع ولهفة وبدأت تقص لهم كل شئ ..
كانت اسراء بجانب مصطفى لتهمس بصوت خفيف ” لسة عرضك موجود ”
استدار لها بلهفة نظرته كانت رد كاف على سؤالها..
اقتربت من ابنتها وهمست بجدية ” حضري شنطتك هنرجع مصر ”
فتحت عينيها على آخرها ” مامي انتي بتقولي ايه ”
اسراء بدموع ” بقول ايه .. بقول ان بنتي كانت هتروح مني وانا بيني وبينها بلاد وانتي فاكرة اني ممكن اسيبك هنا لحظة وحدة لوحدك وارجع تاني انسي .. مصر مليانة جامعات ”
نظرت بيسان لابيها وقالت باستنجاد ” بابي قولها حاجة ”
لف وجهه وقال بجدية ” للاسف الموضوع ده ما بخصكيش لوحدك لأنه اللي مات خوف ورعب عليكي هو احنا اكتر ما خوفتي انتي شخصيا .. فمقدرش اضحي براحة مراتي وراحة بالي انا كمان واسيبك هنا بعد اللي حصلك ده .. ماما عندها حق احنا خايفين عليكي فكري كويس هتلاقي هو ده الصح ”
خرجوا وتركوها وسط دموعها وصدمتها أنها ستترك حلمها وتعود لديهم كل الحق لكن ماذا ستفعل ..
اقترب منها بأ,لم بسبب دموعها وأمسك يدها وشدد عليها رغم أنه دائما بعيد عن الحرام لكن امامها يفقد سيطرته
همس بحنان ” اهدي بس كل حاجة ليها حل”
ردت ببكاء شديد ” ازاي انت ما سمعتش قالوا ايه .. هما عندهم حق بس انا هاعمل ايه انا حققت كتير هنا ”
همس بصوت خافت ” هما رافضين عشان هتكوني لوحدك … لكن لو معاكي حد هيبقوا مطمنين عليكي ”
بيسان ببكاء ” مين هيفضل معايا ٧ سنين يا مصطفى”
اجابها سريعا بلهفة شديدة ” أنا ”
نظرت له بعدم فهم ليهمس بحب ” وافقي نتجوز وأنا هافضل معاكي مش ٧ سنين عمري كله في ضهرك حمايتك وأمانك ساعتها ماحدش هيقدر يمنعك من انك تفضلي هنا لو كنتي مع جوزك ”
نظرت داخل عينيه ولكمية الحب واللهفة همست بحزن ” مش هاقدر اكونلك زوجة كاملة هاكون مشغولة دايما حتى انك تبقى أب هيبقى بعد ما أبقى حققت كل اللي انا عايزاه ”
أجابها بثقة وحسم ” هأرضى بالقليل اللي هتقدمي كفاية انتي معايا وكل احلامك هساعدك فيها وده وعد مني يا بيسان ”
شعرت بالراحة الشديدة من كلماته فهمست بخجل ” هتستحمل كل ده ”
أجابها بتأكيد ” هأستحمل أي حاجة بس تكوني مراتي وفي حض.ني ”
فركت يديها بخجل شديد واصبح وجهها أحمر بسبب صراحته وكلامه حتى نظرته تربكها …
سألت بخجل ” وان زهقت ”
ابتسم لأنها لا تعرف ماذا تكن له حتى الآن ” عمري عمري.. بحبك اوي يا بيسان اوي ”
خرج ممسك بيدها وقال بثبات ” عمي انا طالب ايد بيسان ”
لاحظ علي والده موافقتها ابتسم بخبث ان ما خطط له حدث بالظبط
” مش هاعمل عمليات ريحوا راسكوا ”
نطق بها كل بهدوء ووالده يجلس بجواره على الجانب الآخر زوجته تبكي بشدة…
ضمها يوسف لحض.نه وقال بحنان ” عشان خاطري كفاية والله قلبي وجعني اوي مش ناقص عشان خاطري ”
هزت راسها وهي تحاول ايقاف دموعها وهي ترى ابنها يرفض العلاج وحالته في خطر ..
يوسف بهدوء وحب ” ليه يا حبيبي ربنا خلق العلاج والدوا كل واحد عندو مشكلة يرفض يتعالج ”
أجابه بحسم ” انت عارف انه مش هيفيد في حاجة عمليات وعلاج وفي الاخر النتيجة الوحدة هي المـ,ـوت ”
شهقت بشدة وبكت بانهيار كلما تخيلت ان شئ يحدث له اقترب منها وسحبها لحضنه وقال بحنان ” اسف يا حبيبتي غصب عني صدقيني فكرة اني ادخل عمليات بتمـ,ـوتني حرفيا كدة احسن ”
دفنت نفسها في حض.نه اكتر وقالت برجاء ” عشان خاطرنا يا حبيبي والله همـ,ـوت ان جرالك حاجة ”
هدهدها بهدوء حتى بدأت تهدأ وسط غيرة وحزن ذاك الذي يتابع كل شئ بهدوء علها أقنعته لكن دون فائدة …
خرجوا وتركوه ليرتاح قليلا تركت زوجها يرتاح في غرفة مجاورة ..
همست بتوتر مبطن ” انا هاروح اشوف الدكتورة ”
قام من مكانه بفزع ” في ايه حاسة بحاجة ”
هزت راسها بالنفي وقالت بمسايسة ” لا بس حاجات خاصة ”
يوسف بقلق ” طيب اجي معاكي ”
عقدت شفتيها وهمست ” خلاص مش رايحة اذا انت مش هتفضل ترتاح وتسيبني اصلي حاجات خاصة مش هاروح”
هز رأسه بتعب وقال بحب ” بس هتطمنيني عليكي ”
هزت راسها وقالت تطمئنه ” الدكتورة بالغرفة اللي تحت قالتلي تعالي في أي وقت اطمن ”
هز رأسه وتركها تخرج وكل ما في عقلها ان تذهب لمن ممكن أن تغير رأيه وتقنعه ان يتعالج ..
اما يوسف وقف على الشباك يتابعها وهي تغادر المستشفى فهو يحفظها عن ظهر قلب لم يستطيع منعها حتى لا تنتكس هيا الأخرى ربما تستطيع أن تفعل شئ فهو يريد سلامة ابنه.. وعقله مشغول على ابنته التي علم من حرسه ان آسر وصل لها ويدعو من صميم قلبه أن يسلم الاثنين..
امسك هاتفه واجرى اتصال ” تخلي بالك منها زي عينيك ”
أغلق الهاتف وشرع في صلاته يناجي من هو دائما موجود ينتظر منا فقط ان ندعوه ونرجوه ولن يخيب رجاءنا ” هل من داع فأستجيب له ” ..
وصلت فيلا علي السمري لتلمح شام تهبط من سيارتها برفقة أبيها تتجه للداخل ندهت عليها بلهفة ” شام ”
استدرات لتعقد حاجبها باستغراب ” طنط اسراء ”
علي بأس اكبر وهو يراها بدون يوسف ووجهها دليل على انها تبكي بشدة ” مدام اسراء انتي كويسة ”
هزت رأسها وقالت بصوت متحشرج ” انا عايز اتكلم معاكوا في موضوع مهم لو سمحتو ”
علي بترحاب ” اكيد طبعا تفضلي ”
فتح لها الباب ومنها الى الصالة وجلست وهي تفرك يديها بتوتر ودموعها ما زالت تهبط دخلت رحمة لها ورحبت بها ثم تساءلت بقلق ” انتي كويسة في حاجة ”
رفعت نظرها تنظر لحبيبة ابنها الذي لا تعلم ما هو مصيره فهمست بدموع ” شام انتي تخطبتي ”
فهم علي تقريبا الموضوع ونظر لابنته الذي حاولت اخفاء حزنها وقالت بابتسامه مصطنعة وهي ترفع يديها تريها دبلتها ” ايوة يا طنط من يومين ”
هزت رأسها واسترسلت ببكاء ” وسيف ”
حاولت التماسك واجابت بثبات مصطنع ” ماله سيف ”
اغمضت عينيها تبكي بشدة ورحمة تنظر لها باستغراب تحاول التخفيف عنها هدأت قليلا وقالت بانهيار ” انا معرفش ايه اللي حصل خلاكي توافقي عالخطوبة بس اللي ما تعرفهوش انه ايا كان اللي عمله سيف فكان غصب عنه والله العظيم ”
علي بضيق ” مدام اسراء كل شئ نصيب وبنتي اختارت ”
نظرت اسراء لشام وقالت بنبرة رجاء ” سيف بمـ,ـوت يا شام ”
شهقت شام ورحمة ووضعوا يدهم فوق فمهم وعلي ينظر لها بعدم فهم وقال بقلق ” ازاي يعني ”
استرسلت بقهرة أم على ابنها ” سيف كان وهو صغير عندو مشكلة في القلب وتعالج وبقى كويس اوي زي اي حد طبيعي بس من فترة حس بتعب ولما فحص اكتشف انه عندو مشكلة في القلب وهو رافض يعمل العملية عشان كدة بعدك عنه ”
انتفض جس.د رحمة وهي تعيد في ذكرياتها من قبل وكيف تركها زوجها سنة ونصف من اجل مرضه والان مصير ابنتها هل سيكون مثلها هل ستعاني كما عانت ”
“هذه احداث رواية التحدي المستحيل اقرؤوها ”
فهم علي ما تفكر به قام واحت.ضنها وهمس بجانب اذنها بحنان ” كل حاجه هتبقى كويسة ان شاء الله اهدي ”
نظر لابنته الذي تنظر أمامها كمن شلت تتذكر كيف كان يعشقها نظرته لهفته خوفه عليها غيرته كيف توسل لها ان يتزوجها بأسرع وقت اذا هذا ما قلب حاله نعم هو ما زال يعشقها ..
لم تعي لنفسها الا وهي تركض للخارج لحقت بها اسراء وصعدت بسيارتها قبل ان تنطلق …
رحمة ببكاء ” هنعمل ايه ”
اغمض عينيه بأسى على حالة ابنائه فهو متأكد ان مصطفى يعاني بشدة والآن ابنته لع.ن يوسف وابنائه بسبب لعن.ته التي حلت بأولاده قال بتعب ” مش عارف حياتها وهيا حرة فيها ”
همست رحمة بأ,لم ” يعني هتشوف الا انا شوفته ”
شعر بغصة بقلبه لأنه كان السبب في أل,مها حتى لو كان قبل سنين ليهمس بندم ” ما قدرتش اعوضك طيب ”
انتبهت لنفسها لتهز راسها بالنفي وقالت بصدق وهي تحض.تنه بقوة ” لو رجع الزمن هصبر اكتر من كدة مليون مرة بس اعيش اللي عيشته معاك انت عوضتني عن كل ثانية حزن شفتها يا حبيبي انت قلبي يا علي انا بحبك اكتر من روحي ”
وصلت المشفى بسرعة جنونية وقلبها يكاد يسبقها لتطمئن على حبيبها الاول كانت اسراء تدلها على الطريق رأت حبيبها على الباب انزلت رأسها بخجل لأنها كذبت عليه اقترب منها وضع يده أسفل ذقنها يرفع رأسها وقال بحنو ” اوعي تنزلي راسك يا روحي انا عاذرك ونفسي اللي بتفكري فيه يحصل سيف ده عمودي الفقري ”
ضمته من أسفل كتفيه وهمست بتمنى وهي تبكي ” يارب يا يوسف يارب ”
اما امام غرفة سيف تقف تجفف دموعها وتحاول رسم ابتسامة رغم رعبها الشديد على حبيبها ..
دقت الباب دقتين وفتحت كان ينظر للسقف بشرود حتى عند سماع الباب لم ينظر للطارق … حتى سمع همسها الذي ظن انه يتخيله ..
نظر للأمام ليجدها تقترب منه بهيئتها وطلتها التي يقسم انه يراها اجمل فتاة على كوكب الأرض… رغم وجود آلاف اجمل منها حوله …
كانت تقترب بخطوات هادئة وهو ينظر لها تمشي على دقات قلبه يريد المـ,ـوت في حض.نها هذا اقصى احلامه ..
جلست على الكرسي المجاور له وهمست بصوت ثابت قليلا ” ازيك يا سيف ”
ما اجمل اسمه ما اجمل صوتها هل اتت لتكمل عليه يكفي قهر قلبه
همس بصوت مرتعش ” الحمد لله متشكر ”
كان يتحاشى النظر لها يكفي ما به لتهمس برقة ” ليه خبيت عليا يا سيف ”
اخفض عينيه بوجع كيف يخبرها أنه مستعد للمـ,ـوت مئة مرة ولا يوجعها او يحزنها لكن ماذا عساه يفعل ..
همست بحنان ” بصلي يا سيف ”
اطاعها على الفور اقتربت تنظر داخل عينيه ” هتعمل العملية وهتخف وهنتجوز ونخلف ٧ عيال ”
يا الهي ما أجملها من أمنيه رغم انها جملة بسيطة كافية لجعل صد.ره ينتعش
همس بحلم ” ٥ بنات ووالدين ”
ردت بابتسامه ” تؤ تؤ ٥ ولاد وبنتين ”
رد بنفس التيه ” بس انا عايز بنات كتير شبهك كلهم شبهك”
ردت بغيرة مصطنعة ” وتحبهم اكتر مني لا معلش اسفة ”
همس وهو في عالم آخر ” عمري ما احب حد اكتر منك … انتي ما خلتيش مكان لحد تاني ”
ابتسمت على كلامه بخجل لتهمس بحنان ” يعني هتعمل العملية ”
انتبه لنفسه وكلامه ليعود لرشده وهمس بجدية ” لا ”
****
“آاااااسر ” صرخت بها وهي تبكي وتحاول ابعاد ذاك المجر.م عنها ليظهر ذاك الصقر داخله وفي ثانية كان قد انتشل السلا.ح الموجه على رأسه وضرب كل من في المكان قبل حتى ان يلتفت حسين له ..
استدار يحدق في عينيه متى استطاع التخلص منهم وقبل ان يفكر كان يتلقى اللكمات من حيث لا يدري وهو ينز.ف من كل مكان..
امسكه من قميصه وهمس بهدير ” قسما بربنا لخليك تتمنى لو كنت مت قبل ما تقرب منها .. عشان تقرب من اغلى حد عندي لاندمك ندم عمرك ”
أمسك به ووجه السلا.ح على رأسه نظر لتلك التي ترتعش فقال بحنان ” ماسة تعالي اوقفي ورايا عشان نخرج ”
هزت راسها بضعف وتوقفت خلفه تمسك جاكيته وهو يخرج امام الرجال بحسين ويهدد بق.تله اشار لهم بوضع السلا.ح وفي خلال دقائق كان المكان محوط بالكامل وتم القبض على الجميع..
آسر بحدة لأحد زملاءه ” عايز معاملة ٥ نجوم لغاية ما أجيله ”
التف لتلك التي ما زالت ترتعش لكن هيهات لم تخف ربع خوفه عليها اقترب منها وحملها وضمها بشدة فترة طالت ثم أنزلها مرة أخرى واحتض.ن وجهها وهمس بحنان ” انتي كويسة يا روحي حد عملك حاجة ”
نظرت داخل عينيه ولهفته همست بصوت خافت ” انا خايفة اوي يا آسر ”
حملها بين يديها وضمها بشدة دون كلام كيف يطمئنها وقد خاف اضعافها وضعها في السيارة بجواره واستدار لتقترب هيا منها وتدخل في حض.نه استمعت لدقات قلبه الذي ما زالت تدق بشدة من شدة خوفه ..
همست بقلق ” قلبك بيدق كدة ليه ”
نظر لها قليلا ثم تمتم بهمس ” عشان عمري ما خفت غير النهاردة ”
قال جملته وانطلق بسيارته وهي فهمت بل تأكدت أنها تلك الفتاة التي أخبرها عنها من قبل …
وصل البيت ليجدها نائمة حملها ووضعها في السرير وهو يحمد ربه مئات المرات أنه بخير …
طلب من والدته المكوث بجوارها وهو ذهب الى القسم لين.تقم بطريقته استيقظت لتبحث عنه فوجدت والدته تعد الغداء همست بهدوء ” مساء الخير يا ماما هو آسر فين ”
هند بابتسامه ” خرج يا حبيبتي انتي عاملة ايه ”
ردت بنفس الهدوء ” الحمد لله سكتت قليلا لتهمس بخجل ” ماما هو آسر كان يحب وحدة قبل كدة وتجوزت ”
نظرت لها هند باستغراب ثم اجابت ” هو انتي متعرفيش هيا مين ”
هزت رأسها بلا ثم اكملت ” اصله قالي انه دخل المستشفى يومها وبس ”
تنهدت هند بضيق عند عودة تلك الذكريات وهمست بحزن ” حبيبي ما كانش عايز يخرج او يقوم اسبوع كامل كان النبض ضعيف جدا لغاية ما ربنا استجاب لدعوتي بس من بعدها بقى عايش من غير روح مطفي سافر وسبنا وبقى كل مهمة بيدخلها بقلب ميت سمعت صاحبه بيكلم ابوه وبيقوله انه كان واقف مستني القناص يصيبه من كتر ما هو بيتعذب ”
امتلأت عينيها بالدموع وهي تتخيل انه يوجد أحد احبها كل هذا الحب وهي كانت كالمغفلة وذهبت لغيره ..
استمعت صوت مفاتيحه جففت دموعها وركضت لغرفتها تستبدل ملابسها…
قبل جبين والدته التي استأذنت وعادت شقتها عندما لاحظت عينيه تبحث عنها بلهفة..
ذهب إلى غرفته ودق الباب ليجدها ولأول مرة ترتدي له فستان قصير اجمل ما يكون ابتسم بعشق وهمس باعجاب ” هو انا دخلت الجنة ولا ايه ”
اقتربت منه وهمست بدلال ” آسر هيا حبيبتك اما تجوزت ايه اللي حصل بعدها ”
فهم ما تقصد ليجيب بهدوء ” اتطلقت ”
اقتربت منه أكثر وهمست بدلال اشد ” وبعد ما اتطلقت ”
” بقت مراتي ” قالها قبل ان يشن هجومه المحبب على قلبها وهيا التي باتت متأكدة انه الان زوجها يوسف اخر كأبيها كما تمنت طوال حياتها …
***
“ليت المطالب بالتمني ”
ظن انها عندما تصبح ملكه سيستطيع بكل سهولة ان يجعلها تعشقه ولا تريد سواه لكن خابت توقعاته عندما كانت مهووسة بدراستها وإثبات نفسها …
لو كان سيرى هذه أنانية فهو مخطئ لانها أخبرته من البداية فأمامه حلان اما ان يكمل عشقه ومسيرته ومساعدتها في مستقبلها والصبر عليها او أن يتركها وكأن شئ لم يكن لكن رغم عذابه الشديد من بعدها واهتمامها بدراستها الا ان كونها زوجته ومعه اهون مئة الف مرة من أن تكون بعيدة …
فاق من شروده يكمل كتابه الجديد ” ضحية عشق ” استمع لصوت دخولها وهي تهمس بحماس ” امتياز يا مصطفى ”
سعادتها تسعده أضعاف مضاعفة اقترب منها وقال بفرحة ” مبروك يا حبيبتي الف الف مبروك ”
همست بسعادة ” ربنا يبارك فيك يارب… وفاضل تجربة وحدة للعلاج بتاعي بعدها هيتم تصنيعه واتشهر بقى ”
قالت جملتها بغرور مصطنع ليهمس بمزاح ” بس بعد اما تتشهري ما تنسنيش طيب ”
اكملت بنفس الغرور ” والله معرفش حسب ”
ضحك على حركتها وقد لاحظ أنه مجرد كلام معها ينسيه أي حزن منها …
ذهبت لتغيير ملابسها لتنام قليلا ثم تذهب الى المختبر لاكمال التجارب ..
اقترب منها باشتياق خيالي فهو بعيد عنها منذ زمن وهمس برغبة ” وحشتيني اوي ”
لم تستطيع الرفض لانها دائما ما تتحجج بامتحاناتها ودراستها لتهمس بضيق مبطن ” بس بسرعة عشان عايزة أنام ”
اقترب منها بشوق ولهفة لتقضي على ما تبقى من كرامته حينما همست ” بس بسرعة عشان عايزة أنام عشان اروح المختبر ”
رفع عينيه ينظر لها دون اي تعبير فأي ردة فعل ستعبر عن كسرة قلبه ورجولته ..
استدار يخرج من الغرفة على نفس الهدوء نظرت له بضيق وهمست بتعب ” ايه اللي انا قولته ده انا مش قصدي ”
اما هو دخل الغرفة كرجل ألي ملامحه لا توحي بأي شئ ليسقط ارضا عندما داهمته النوبة ودمعة حارقة هبطت من عينيه تعبيرا عن قهره وما اصعب قهر الرجال .. كانت اول مرة تداهمه الحالة منذ زواجه فقد ظن انه امتلكها ولا يريد شئ لكنه عاشق يريد حض.ن حبيبته طوال الوقت يريد قربها وليس نفورها …
استمعت لصوت ارتطام بالأرض ركضت للغرفة وجدته متشنج على الأرض همست بفزع ” مصطفى في ايه ”
كان بين اليقظة والاغماء عندما رآها تركع جانبه لا لا يريد ابدا ان تعرف حالته …
كانت تريد الركض لجلب الطبيب ضغط على يدها لا يريد طبيب لا يريدها أن تعلم ماذا به فهو يرى مرضه سيجعلها تنفر منه أكثر ..
اقتربت منه ببكاء تسنده بصعوبة وتضعه بالسرير حتى فاق من تشجنه نظر لها ما زال يعشقها بل مجنون بها لا يعلم لماذا لكنه لا يريد غيرها …
همست وهيا تقترب منه ” مصطفى ايه اللي حصلك اطلبلك دكتور ”
هز رأسه بالنفي وقال بضعف ” انا كويس ”
همست بحزن ” كويس ايه بس انت ما شوفتش حالتك عاملة ازاي ”
رد بهدوء ” كويس ما تقلقيش روحي نامي عشان تصحي للتجارب ”
اخفضت عينيها وهمست بخجل ” مصطفى انت زعلان مني انا ما أقصدش ”
رفع ذقنها بيده وقال بحنان ” انتي قولتيلي من الأول انه انا هتعب وانا قولتلك موافق وهقولك تاني هأصبر لآخر العمر عشان أخد قلبك يا بيسان ”
فركت يديها بتوتر من حنيته وعشقه الذي يقطر من بين كلماته نظرته التي بها عشق كانت تراه في عينين والدها الذي كانت تعتبره اسطورة لن تتكرر في العشق ..
سحبها بهدوء تتمدد جواره نامت على صد.ره بخجل وهو يضمها من كتفها قبل جبينها وقال بحنان ” نامي يا حبيبتي وما تفكريش غير بالدكتورة بيسان اللي هتكون اشطر دكتورة في العالم وامشي أفتخر بقى انها مراتي ”
رفعت عينيها تنظر له عن قرب وهمست بحماس ” واسمي يدخل الكتب عن الدكتورة اللي الكبيرة اللي ريحت البشرية من مرض خطير ”
هز رأسه بحب لتكمل هيا ” صحيح عايزة الكتاب الجديد من صاحبك رجل الظلام ”
اقترب منها اكثر ينظر لها برغبة وهيام ” حاضر انتي تؤمري ”
اغمضت عينيها عندما أقترب منها يعزف سيمفونية عشقه رغم محاولته الابتعاد لكنه عاشق وليس على العاشق حرج …
لم تتغير معاملته بعدها بل أصبح أكثر حنانا وأكثر عشقا يهئ لها كل ما يلزم لجو هادئ ملائم … لم يطلب منها أي حق من حقوق الزوجية الا حض.نها .. هو تحدى نفسه سيفوز بقلبها وسيكسب ..
” علوة وحشتني عامل ايه انت ورحوم ”
رد الاخر بحب ” كويسين ي حبيبي وحشني جدا عامل ايه واخبار دراستك ومراتك ايه ”
حاول ان يخفي أل,م قلبه من بعدها وقال بابتسامه ” تمام يا حبيبي كل حاجة تمام ”
نظر له علي طويلا عبر مكالمة الفيديو ليسترسل بعدها ” على بابا يلا .. فيك ايه يا حبيبي قولي يمكن الحل عندي ”
تنهد بتعب ورد بحزن ” بحبها اوي بس بحس انه كرامتي والحب ما بيتفقوش مع بعض مش عارف اوضحلك ازاي بس تعبت خايف ما اقدرش اكمل يا بابا ”
ابتسم والده واجاب ” اول حاجة مافيش حاجة اسمها كرامتي عمره الحب ما يقلل من الكرامة بس في تضحيات عشان تكسب في الاخر لو تعرف مامتك تعبت قد ايه عشان حياتنا تكون كدة كنت فهمت .. تاني حاجة بيسان لسة صغيرة اعتبرها بنتك مش لو اولادنا طلعوا عينينا زي ما انت طلعت عيني هنستحمل ونفضل نحبهم بعدين يا حبيبي قادر بشطارتك تكون رقم واحد في حياتها بس مطلوب منك تستحمل انت دخلت تحدي انك تكسبها هتكون قدو وانا اللي هفكرك بالآخر المكسب كان يستاهل ولا لا ”
لا ينكر أن كلمات والده أرحته كثيرا ان المكسب يستحق ” قلبها ”
اجاب بابتسامه ” أخبار شمشوم ايه ”
تنهد والده بتعب بسبب أبناءه اللذان تعذبان ليهمس ” سيف طلع عيان بالقلب ورافض يعمل العملية ”
تغيرت ملامح مصطفى للصد,مة والأ,لم فهمس بحزن حقيقي صديقه وأخ زوجته وحبيب أخته ” بتتكلم جد يا بابا طيب رافض ليه ”
مسح وجهه بضيق ” عشان مش عايز يظلمها معاه سيف فاكر انه مش هيخف وهيفضل كدة ”
مصطفى ” بس ده غل… ”
قطع كلامه عند رؤية زوجته شاحبة الوجه تقترب منه بأنفاس متقطعة ” سيف مين اللي تعبان ”
قام من مكانه وقال بحنان ” هيبقى كويس هو بس … ”
دفعت يده بقوة وهمست بانهيار ” عايزة أنزل مصر حالا ”
اقترب منها وضمها رغما عنها وقال بمواساه ” حاضر هأحجز طيارة خاصة حالا بس اهدي ”
****
” يعني هتعمل العملية ”
رد بحسم ” لا ”
عقدت حاجببها وردت بخنقة ” عشان كداب ”
نظر لها بصد,مة لتكمل بدموع ” ايوة عشان كداب لو بتحبني زي ما كنت بتقول ما كنتش ضحيت فيا بالسهولة كدة ”
اجابها بأل,م ” افهمي انا ما انفعكيش أأقل حقوقك مش هأقدر عليها هتفضل تعالجي فيا وانتي صغيرة وجميلة محتاجة حد … ”
قاطعته بحدة ” دي انانية مش تضحية انت تقرر عني ليه انا حرة أختار هاكمل حياتي مع مين بس انت استسهلت واخترت تبعد تمام يا سيف بس افتكر انك انت اللي ضحيت فيا ”
تركته وركضت للخارج تبكي خوفا عليه ماذا عساها تفعل ضمتها والدته بحنان وقالت برجاء ” اوعي تستسلمي يا شام عشان خاطري سيف محتاجك ان بعدتي هيموـ,ـت ”
شام بتحدي ودموع ” هيعمل العملية غصب عنه ”
طلب علي وزوجته زيارته والاطمئنان عليه استدار علي يريد الخروج لتهمس رحمة بتوتر ” ينفع تخليني شويا عايزة اتكلم معاه ”
نظر لها قليلا ثم هز رأسه بالموافقة جلست بجوار سيف وهمست بابتسامه ” يوم فرحنا علي عمل حادث وحصل معه نزيف في المخ وهو برضو جه الفرح ”
نظر لها بذهول لتكمل بدموع كأنه حدث أمس ” وبعد الفرح لقيت أنفه بينزل دم وحالته صعبة خدنا المستشفى وقلبه وقف بين ايديا “” رواية التحدي المستحيل علي ورحمة ”
بكت اكثر لتكمل ” لما فاق كانت حالته مش طبيعية كلامه بتقطع ومشيته صعبة .. اختار يبعد وطول الوقت خايفة يطلقني ضيع احلى أيامنا بسبب أفكار في عقله غلط بعدها لما سافر عرفت انه سافر يعمل العملية وكانت خطيرة جدا ونجحت وكنت حامل في شام وهو ما يعرفش سنة ونص وانا معرفش عايش ولا ميت مت فيهم مليون مرة وانا شايفة بنتي مش عارفة يتيمة ولا لا كانوا اهلي كلهم لوحدي بس كنت عايزاه سابني واختار يتعالج وحده ويعاني وحده وانا اعاني وحدي ولما رجع تعب اكتر عشان اسامحه صحيح هو عوضني بس لسة ما سامحش نفسه عشان عذبني ما سمحش نفسه عشان ضيع اجمل ايام واحنا بعيد .. دلوقتي انت قدامك تختار تبعد وتعذب نفسك وتعذبها ولا تتعبوا سوا عشان تلاقوا الراحة في الاخر ربنا موجود يا سيف وكل مرض وليه علاج … يوم واحد لو فاضل يوم واحد عيشه مع حبيبك اي ام هتختار انك تبعد عنها وتشوفلها راجل ما يحتاجش عمليات وتعب بس انا لا .. بنتي عايزاك وعمرها ما هتشوف السعادة غير معاك … انا كنت مكانها وعارفة يعني حبيبي يكون معايا يا ترى هتختار ايه يا سيف .”
تنهدت قليلا ثم قالت وهيا تقوم ” حمد الله عسلامتك ”
كان كلامها في مكانه و وقته فكر قليلا هل يستطيع الابتعاد هل يستطيع رؤيتها ملك لغيره مجرد الفكرة أوقفت قلبه .. وخصوصا جملتها ” لو فاضل يوم واحد بس عيشه مع حبيبك ”
طلب من التمريض أن تنادي والده الذي دخل له بلهفة
سيف بجدية ” انا موافق أعمل العملية ”
انشرح قلب يوسف وقبل أن يتكلم تابع سيف ” بس بشرط ”
يوسف وقد فهم شرط ابنه ” تمام ”
***
فتحت عينيها لتجده ينظر لها نظرة اربكتها وجعلت وجنتيها تتورد من الخجل ..
مشى بظهر يده على وجنتيها بحب وهمس ” صباح الخير ”
حاولت استجماع صوتها لتجيب برقة ” صباح النور ”
قبل عينيها ثم عاد ينظر لها لتسأل بخجل ” بتبصلي كدة ليه ”
رد بصوت أجش ” بتأكد انك جمبي وبخير انا ما نمتش وانا ابصلك وبحمد ربنا انك معايا دلوقتي ”
دق قلبها بسرعة لتسأل بتوتر ” بتحبني من امتى يا آسر”
تنهد بعشق واجاب ” اكتشفت انب بحبك من واحنا عيال وكنت باجي مع بابا اشوفك بس لما جيت وشوفت البنت اللي كبرت وبقت قمر كدة سبت قلبي يومها معاكي وفضلت من غيرو ”
استغربت كلامه لتسأل بتعجب ” عمري ما لاحظت بالعكس طول الوقت احسك بعيد بترفض تبصلي كنت افتكرك مش طايقني ”
ضمها لحض.نه ” عشان خفت من ربنا “من ترك شيئا لله عوضه خير منه ” وانا دعيت بقلبي ووعدت ربنا اني ابعد عن الحرام بس تكوني من نصيبي وربنا عوضني وبقيتي ملكي ”
ابتسمت بخجل ” طيب ولو ما كنتش اطلقت كنت هتحب تاني ”
زاد من ضمها ليثبت انها ملكه وأجاب بضيق ” حرمت عليا ستات الدنيا كلها وعمري ما كنت هاوافق وحدة تانية تتسجل باسمي ”
دق قلبها بسعادة لتسأل بخجل ” آسر احنا لينا فترة متجوزين وما حصلش حمل ”
نظر لها طويلا ثم اجاب ” وايه المشكلة ”
عقدت حاجببها باستغراب ” يعني مش عايز بيبي ”
رد بحنان ” لما بقيتي مراتي اكتفيت اتمنى طبعا من ربنا اصير اب منك بس لو ما حصلش نصيب مش هيأثر فيا ”
ماسة بجدية ” عايزة اروح لدكتور ”
هز رأسه بالرفض واجاب بهدوء ” لا لو حصل نصيب يبقى الحمد لله ما حصلش برضو الحمد لله ”
ماسة باستغراب “يعني ايه ”
آسر ” عشان انا كدة مبسوط لو طلع العيب في حد فينا هنعيش في نكد لو العيب مني هأكون اناني ومش هأسيبك عشان تصيري أم ريحي نفسك ”
ضحكت على طريقته ليكمل ” ولو العيب منك معنديش مانع اتجوز ”
لكمته بصد.ره ليكمل بضحك ” لو العيب مني هأكتفي فيكي بنتي لو فضلتي تزني حقك لازم تتجوز تخلف هفتح دماغك ومش هأتجوز برضو فخلينا كدة مية فل وعشرة ”
كم أسعدها كلامه أنه يكتفي فيها وحدها ولا يريد أجدا غيرها فاقت على رسالة على هاتفها كانت من بيسان التي تسألها عن حالة سيف لأن لا أحد من والديها يجيب وانها قادمة في اقرب طيارة..
حدقت بعينينها وسقط قلبها أرضا ويدها ترتجف وهيا تحاول الاتصال بوالديها
آسر بقلق ” في ايه بترتعشي كدة ليه “.
ماسة ببوادر انهيار ” بيسان بتقولي اطمنها على سيف عشان مامي وبابي مش بيردوا ..
بكت اكتر لتكمل برعب ” انا خايفة اوي هو سيف ماله ”
آسر بحنان ” طيب انتي بتعيطي قبل الهنا بسنة ان شاء الله خير خلينا نطمن عليه الأول ونشوف ماله ”
هزت رأسها بقوة وركضت للحمام تستحم وترتدي ملابسها بسرعة وهي ما زالت تبكي ..
أمسك هاتفه واتصل بوالده يطمئن عليه ليخبره بحالته الأمر الذي جعله يجن وخصوصا خوفه من ردة فعل حبيبته التي انهارت قبل أن تعلم ما به ..
ارتدت ملابسها ليهمس بحنان بعد ان استحم في حمام آخر ” انا عرفت هو في مستشفى ايه بابا قالي بس كان متضايق فأغمى عليه ما تقلقيش ”
لكن كلامه لم يطمئنها بل ما زالت ترتعش قلقا على أخيها وصديقها …
***
بعد مرور وقت دخل بيته ووجهه يغني عن سؤاله وخصوصا وهو خائف من ردة فعل زوجته..
نظرت له اسراء ولحالته نظرت خلفه تنتظر ابنها الذي لم يدخل حتى الان عادت النظر لداخل عينين زوجها الذي يهرب من نظرتها لتهمس بصوت مرتعش ” سيف فين ”
لم يجيب لتهمس بصوت أعلى ” سيف فين .. انت سبت ابني يمـ,ـوت وافقت على رأيه يا يوسف ”
#يتبع
ان كان في حياتي يوم واحد فقط.. اريد ان امـ,ـوت معاك …
” هأعمل العملية بس أتجوز شام الأول ”
تنهد والده بتعب وأجاب ” تمام نكتب الكتاب ونحدد…
قاطعه بكل هدوء ” انا قولت أتجوز شام مش اكتب الكتاب ”
أي صد,مة التي تلاقاها ذهول أصاب والده ولم يستطيع الكلام ليهمس سيف بوجع ” مش هأعمل العملية قبل ما أحقق حلمي بأنها تكون مراتي وفي حض.ني وأنا ممكن ما أخرجش منها ”
وقف يوسف من مكانه يدور حول نفسه ” طيب ما انت ممكن ما تخرجش و.. ”
همس بعشق ” وأمـ,ـوت بس هأبقى مت وأنا محقق حلمي وهيا مراتي انا مش عايز غير كدة .. انا يا بابا كنت أستغرب طريقة حبك لماما ليه بتحب للدرجة دي بس بعد ما شفت شام عذرتك لأني بحبها اكتر من روحي يعني لو في حياتي ساعة عايز اعيشها معاها يا بابا ساعتها هأدخل العملية وأنا مش خايف لأني خدت من الدنيا كل حاجة خدت شام مع اني نفسي أعيش معاها مية سنة ”
أي كلام يكسر الأب أكثر من هذا ابنه الذي كانت كل احلامه مجابة الآن يشعر بالعجز لا يستطيع تحقيقها فالحياة والمـ,ـوت بيد الخالق فلم يكن لديه غيره ليدعوه
خرج دون أن يتكلم هو يعذر ابنه فعندما أحب اسراء تمنى حض.نها يوما فقط ثم يمـ,ـوت…
بعد وقت يجلس مع علي وزوجته الذين عجز لسانهم عن الكلام … فهو يطلب منهم طلب سيدمر حياة مستقبلها ربما تكون أرملة بعد يوم واحد فقط … وأيضا هذا الاب الذي يطلب منهم برجاء تحقيق أمنية ابنهم الذي ربما تكون آخر أمنية في حياته..
علي بهدوء ودموع متحجرة ” مش عارف أقولك ايه بس …”
قاطعه صوتها تدخل الغرفة وعينيها التي أصبحت بلون الد.م تغني عن حالها ” أنا موافقة يا بابا ”
حدق لها بذهول لتهمس هيا ببكاء ورجاء ” دي مش أمنيته لحاله هيا أمنيتي أنا كمان انت يا بابا لما كنت مريض كنت عايز تسيب ماما بس في نفس الوقت كانت هتمـ,ـوت وتبقى معاها طول حياتك وهيا كانت قابلة فيك مريض واستنتك وهيا مش عارفة انت عايش ولا لا وانا هأتجوز سيف … بكت أكتر … حتى لو يوم ”
قامت والدتها تحضتنها وتبكي بشدة لكن ماذا عساها تفعل لن تمنع ابنتها من حق لم تستطع منع نفسها منه ..
وعلي لم يتكلم فشام تعتبر قطعة من روحه لا يستطيع رفض أي طلب لها حتى لو كان خاطئ
لاحظ يوسف موافقتهم ليهمس بدموع وامتنان ” احنا بكرة نيجي نطلبها شام مش قليلة واي طلبات احنا جاهزين والفرح هيكون الخميس ”
هز الجميع رأسهم بالموافقة ما بين خوف وقلق ورجاء وترقب ..
تم تحديد موعد العملية صباح يوم الجمعة كانت اسراء تشعر بالسعادة الشديدة أنه سيقوم بالعملية اخيرا وكلها أمل بربها أن يعيده اليها سالما غانما ..
على جانب آخر خارج الغرفة كان كل من آسر ومصطفى يهدأ بزوجتهم الذين انهاروا تماما عند معرفتهم بمرض أخيهم ..
سعادة قلبه أشعرته أن قلبه قد تعافى كيف لا وحبيبته ستكون في حض.نه خلال يومين …
طرقت الباب واقتربت منه وهيا تبتسم رغم دموعها التي تهبط بشدة ..
نظر لها لا يصدق يومين فقط وستكون في حض.نه ستكون زوجته ملكه يا الهي نعم ان بقي في عمري يوم أريده معها لكن أتمنى من كل قلبي أن أعيش معها مئة سنة وأكون اكبر معمر على الأرض تعدى المئة وهو مع حبيبته
فاق من شروده على صوتها الناعم ” هتفضل بصصلي كدة كتير ”
سحب نفسا قويا وهمس بغير تصديق ” بحاول أفتكر عملة ايه حلو في حياتي عشان ربنا يكافئني المكافئة دي بحاول أفتكر عشان ازود من الحاجات الكويسة ”
أخفضت رأسها بخجل وقالت بهمس ” يعني مبسوط يا سيف ”
رد بعشق ” أتحدى اذا حد عمرو فرح قدي .. بحبك لدرجة صعب حد يتخيلها بحبك اوي ”
دق قلبها بشدة حتى كاد يخرج من مكانه همست بمزاح ” هتدفع مهر كام بقى”
رد بلهفة ” عمري .. عمري كله ”
عبست ملامحها بقلق ودموع وقالت برجاء ” مش عايزاه عمرك .. عايزاك تعيشوا معي وتكون كويس عشان خاطري ”
هز رأسه وقال بابتسامه ” ان شاء الله يا حلم عمري ان شاء الله ”
استرسلت بمزاح ” ما تغيرش الموضوع هتدفع كام أصلي عمرك البنك مش بيصرفوا ‘
رد بابتسامه ” ثروة بابا كلها اللي يعتبر من أغياء العالم قليلة عليكي والله العظيم ”
كادت تذوب من الخجل حتى قاطعها صوت والده وهو يهمس بمزاح ” احنا ندفع الثروة ونعيش في الشارع فلو هيا بس يعني حنت علينا تسبلنا البيت نعيش فيه ”
ضحكت برقة لترد بغرور مصطنع ” هأفكر أصلكوا صعبتوا عليا ”
ضحك يوسف اما سيف سرح في ضحكتها ليهمس يوسف وهو يقترب منها بابتسامه ” ابني ما كدبش ولا جامل لما قال انه كنوز الدنيا كلها قليلة عليكي ”
أخفضت عينيها بخجل ليهمس يوسف بامتنان ” متشكر ”
قاطعته بالنفي ” متشكر دي لما اكون عاملة كدة جميلة لحضرتك لكن عملت كدة عشان أنا بحب سيف ”
رد الاخر بحب ” وسيف بيعشقك ”
بدأ الفرح ما بين خوف وفرح لهفة وقلق فهذه الليلة هيا الفاصلة هل ستكتمل سعادتهم ام للقدر رأي آخر ..
كالاميرة في اجمل الروايات دخلت القاعة في يد والدها الذي منذ يومين يبكي على طفلته التي كبرت وستتركه ..
رفع رأسه ينظر لها عندما دخلت لم يتخيل يوما أن يرى جمال لهذه الدرجة.. هل ستكون زوجته هل يعقل ..
اقترب منها وضمها وكان هذا أول حض.ن يالهي انه يستحق فعلا أن اتمنى المـ,ـوت به يستحق ان اعرض نفسي للخطر مقابله ..
شعرت بشئ ساخن على عن.قها لترفع رأسها تنظر له لتجده يبكي ووجهه أحمر بشدة ..
همست بدموع ” سيف ”
حملها ودار بها بسعادة وهو ينادي بكل صوته ” بحبببببببببببببببك بحبك يا شام ”
تصفيق حار ودموع ممن حوله ينظروا لسعادته التي تخطت عنان السماء وهو ما زال يدور بها ..
احت.ضن كتف زوجته وقال وهو يضمها ” هيبقى كويس ربنا مافيش أكرم منه والله ”
هزت راسها تتمنى من كل قلبها أن يعيش ابنها عمرا طويلا مديدا ..
لكن ما زال ينظر لها برعب عندما تعلم أن ابنها سيتمم زواجه منها وكيف ستكون ردة فعلها وبعد سؤال الطبيب الذي أخبرهم بضرورة التأجيل لكن هيهات أن يقبل العاشق بذلك …
على الجانب الاخر كان يتحدث في الهاتف ليصطدم بأحد بقدمه جعله تصر.خ..
همست بطفولة ودموع ” رجلي يا استاذ ”
نظر لمصدر الصوت ليفتح عينيه بانبهار ” انتي مين انتي جنية ”
هزت راسها بالنفي وهيا تدور بفستانها كالاميرات ” تؤ أنا روبنزل ”
هز رأسه بالايجاب ” أجمل منها والله انتي مين ”
ابتسمت بطفولة ” ايفيلين وبيقولولي ايفا ”
عقد حاجبه ” انتي فرنسية ”
هزت رأسها ” نص فرنسية ونص مصرية ”
كان كلامها جميل مقارنة بعمرها طفلة بعمر العشر سنوات تدخل قلب اي شخص يراها ليس لجمالها فقط بل ملامحها التي تشبه والدتها ببراءتها ..
سأل بابتسامه ” انتي مين بقى يا قمر ”
رد باشراقة ” انا اخت العروسة ”
نظر لها بذهول ” بنت دكتور علي ”
هزت رأسها بالايجاب ليهمس بابتسامه ” دكتور علي ده حبيبي انا من الساعة دي هيلاقيني ملازمه ”
لم تفهم كلامه لتسأل ” وانت مين ”
أجاب بابتسامه ” أنا أخو العريس أحمد ”
كان يتابع ابنته الذي مستقبلها مجهول وابنه الذي ينظر لزوجته بأل,م لقد فهم وحده أنها بعيدة ولم تبادله شعوره للحظة شعر بالندم أنه كان السبب في ذلك الزواج ..
أغمض عينيه يلوم نفسه على صداقته من ابن القاضي الذي تعست ابناءه الاثنين ..
نظر للجانب الآخر ليرى أحمد ينظر لابنته ايفا نظره فهمها جيدا لطم خده بصد,مة وقال بهمس ” التالتة ”
فالآن أصبح ابناءه الثلاثة بأيدي ابناء القاضي …
انتهى الفرح وعاد كل لبيته كان يوسف قد حجز تلك الليلة لابنه بالفندق بسبب والدته الذي خائف جدا من ردة فعلها ..
جلست على الاريكة تنتظر من سيف القدوم نظرت لذلك الذي ينظر أرضا يفرك يديه بقلق لاجل ابنها ولأجلها ..
همست باستغراب ” هو سيف ما جاش لغاية دلوقتي .. ايه بفسحها ”
لم يجب لتقف مرة واحدة وكأنها استوعبت الآن أين ذهب لتهمس بعدم تصديق ” اكيد انا فهمت غلط وانت ما سبتش ابني يمـ,ـوت ”
رفع نظره لها بعينين دامعة ” ما كانش في ايدي حل تاني ”
سقط قلبها أرضا ابنها لأجل حض.ن حبيبته ضحى بنفسه همست بتوسل ” اكيد كدب ومش هتعملوا فيا كدة قولي سيف هيجي يقضي الليل معايا انا اشبع من حض.نه على الاقل حض.ني مش هيموـ,ـتوا قولي ما راحش يمـ,ـوت نفسه ”
اقترب منها يضمها بقوة ودموعه عرفت طريقها همس بصوت مبحوح ” شرطه عشان يعمل العملية حطيت نفسي مكانه هأعمل زيه .. هو مش عارف ربنا كاتب ايه وكل انسان عمرو معروف وأجله تحدد مافيش في ايدينا غير ندعيله انا متأكد ان شاءالله لما يجرب جنتها هيكون عندو طاقة قوية جدا انه يبقى كويس ”
ردت بسخرية ” ده لو نجي الليلة وانت عارف بحبها قد ايه وهيجهد نفسه قد ايه .. لو ابني حصله حاجة هتبقى انت السبب قدامي والحساب هيكوت تقيل مش هتقدر عليه وان شاء الله لو الصبح شوفته قدامي كويس مش هكلمه تاني عشان ما فكرش بأمه ”
انتهت من كلامها وركضت لغرفتها تبكي بهسترية فكلها ساعات محدودة أما ان تطمئن على ابنها او تودعه للأبد
يقف أمامها بعد أن صلى بها ودعا دعاء الزواج ينظر لها بابتسامه وسعادة..
كان من المفترض أن تكون خجلة مرتبكة كأي عروسة لكن هيا لا … خوف بل رعب أن يحصل له أي أذى ..
همست بصوت خافت حاولت السيطرة على دموعها ” خلينا نطمن عليك الأول يا سيف وان شاء الله هيبقى قدامنا عمر طويل ”
ابتسم بحب ” طيب قوليلي هأقدر ازاي اشوفك قدامي وأنام ”
أنهى جملتها واقترب يدخل جنته حلاله لم يخف أبدا على حياته فقط يفكر في تلك اللحظة التي تمناها منذ أول مرة رآها وكيف يشبع نفسه ويكتفي بها لبعد شفاءه ولكن هيهات كلما ذاق قربها طلب المزيد والمزيد لكن رأفة بها اكتفي الآن..
نظر لها ولجمالها الذي ازداد وهمس وهو يقبل رأسها ” مبروك يا حبيبتي ”
أخذت نفسا وهمست بخجل ” انت كويس ”
شدد من ضمها وقال بحب ” طول ما انتي قريبة من قلبي هأفضل كويس.. نامي يا حبيبتي وارتاحي ”
أمسك هاتفه وأرسل رسالة لوالده الذي يجلس يمسك بهاتفه وهو سيمـ,ـوت رعبا ” انا كويس يا حبيبي نام دلوقتي ”
كأن أحد سكب فوقه ماء بارد في يوم شديد الحرارة شكر ربه كثيرا ودموعه هبطت ثم ذهب للنوم فغدا يوم طويل..
استيقظ على صوت بكاء مكتوم نظر بجواره لم يجدها اعتدل ليجدها تسجد في ركن الغرفة وصوتها تدعو لكنه لم يفهم شئ من شدة بكاءها ..
اقترب منها بلهفة وقلق حتى انتهت ركعتها وما ان رأته حتى ارتمت في حض.نه تبكي بشدة وهو ابتلع ريقه خوفا همس بلهفة ” شام في ايه يا حبيبتي انتي كويسة ”
ردت وهي تبكي بشدة بما سحق قلبه من شدة الأ,لم ” مش عايزاك تمـ,ـوت مش عايزاك تسيبني يا سيف والله العظيم ما اقدر أعيش من غيرك انا خايفة أوي من العملية عارفة انه قضاء وقدر بس بس الدعاء يرد القدر وأنا دعيت ربنا كتير اوي والله من اول ثانية عرفت انك تعبان انه ما يحرمنيش منك دعيت ربنا كتير مش عايزاك تمـ,ـوت يا سيف ”
كان يستمع لها بأل,م تمنى لو لم تعرفه من الأول حتى لا يرى هذا الانهيار ووجهها الذي أصبح شديد الاحمرار ..
حملها برفق الى الحمام يغسل وجهها ثم وضعها في السرير وضمها بقوة وقال بحنان ” هأبقى كويس ان شاء الله انا شوفت نفسي عجوز جمبك وأحفادنا بيتنططوا حوالينا هأعيش معاكي عمر طويل ان شاء الله بس اهدي يا حبيبتي … استرسل بمزاح ” ما كنتش أعرف اني غالي اوي كدة ”
شددت من ضمه وقالت بدموع ” أغلى من روحي ”
ابتسم بسعادة وهو يدعو الله من صميم قلبه أن يخرج من العملية سالم معافى..
في الصباح كان الجميع أمام غرفة العمليات قبل المريض نفسه ..
دخل سيف الممر ليبتسم عندما شاهد عائلته وعائلة زوجته قبله هو شخصيا لكن هناك شخصا واحدا وهو أهمهم غير موجود حبه الاول ..
اقترب من والده وهمس بترقب “ماما فين ”
يوسف بتعب ” رفضت تيجي عشان شايفة انك امبارح ما فكرتش فيها ”
التف للخارج ليناديه بسرعة ” رايح فين ”
استدار سريعا ” مش داخل عمليات قبل ما أمي تسامحني دي اسراء يا أبو سيف الحب الأول ”
ركض للخارج ثم ركب سيارته وطار لها كانت متأكدة من قدومه رغم رعبها عليه لكنها فعلا تخاصمه ..
دق الغرفة ثم دخل واقترب منها بابتسامه جلس على ركبتيه امامها ووضع راسه في حجرها ” هنت عليكي يا أم سيف هأدخل العملية وانتي مش جمبي ”
ردت بدموع ” حبيبتك جمبك اخترتها امبارح كفاية عليك ”
قهقه على طريقتها وقال بمزاح ” ابتدت الغيرة وشغل الحموات ايه يا سروءة اذا هيا حبيبتي انتي قلبي وحبي الأول وانتي متأكدة من كدة بس أعمل ايه انتي عاشقة قديمة وعارفة يعني ايه حب انا قدامك أهو الحمد لله كويس وحققت حلمي وبقت مراتي وملكي امتلكتها كلها تكرهي لابنك يكون مبسوط محقق حلمه ”
هزت رأسها بلا وهيا تضمه بشدة ليهمس بحنان وهو يهدهدها ” ان شاء الله هأخرج وافضى لشغل الكنة والحمايا وأحل مشاكل طول الوقت ”
هزت راسها بتمني وقالت بمزاح ” هتاخد صف مين بقى ”
قرص وجنتيها بحب ” صفك انت يا قمر هو أنا أقدر أخد صف حد تاني حوقف في صفك ظال,مة ومظ,لومة وطلاقي هيكون على ايدك تقلقيش ”
ضحكت لسعادة ابنها ولهفته فس الكلام ليكمل هو بابتسامه ” يلا يا حبيبتي اجهزي بسرعة اكبر دكاترة العالم مستنين ابنك لما يشرف ”
طبطبت على قلبه ” طبعا هو ابني أي حد ”
على باب غرفة العمليات تمر الدقائق كسنوات لم ترحم قلب أم او أب زوجه او اخت أخ او أهل الزوجة الجميع يشعر بأنه يجلس على جمر من شدة خوفه وخصوصا بعد أن كشفت عملية المنظار قبل الزواج بأكثر من مشكلة
رعب ليس كأي رعب وهم يترقبوا فتح باب الغرفة حتى خرج الطبيب بعد وقت قصير استغربه الجميع وزاد قلقهم خصوصا أن الطبيب أكد أن العملية ستحتان أكثر من ثلاث ساعات
“يا ترى ماذا حدث لسيف ”
خرج الطبيب ينظر للجميع بصد.مة فلأول مرة في حياته خلال مسيرته المهنية يحدث ذلك ..
أما الجميع فكان ينظروا له برعب خوف من السؤال وخصوصا ملامحه توحي بكارثة .. وخصوصا تلك التي ترتجف في يد والدها من تخيل أن مكروه يحدث له ..
اخيرا قرر علي قطع الصمت وهمس بقلق ” ماذا حدث دكتور ارجوك أخبرنا ”
مسح الطبيب وجهه يستوعب ماحدث ليهدر يوسف بنفاذ صبر ‘ ماذا هناك تكلم لماذا خرجت باكرا ماذا حدث لابني”
أجاب الطبيب بهدوء ” أنا لم أقم بالعملية ”
استنكر يوسف كلامه ليصرخ به ” ماذا تعني لم تقم بها هل نلعب ماذا هناك ”
خرج الطبيب الاخر يجيب بعدم تصديق ” لانه لا يوجد مشكلة حتى نعالجها”
لم يفهم أحد كلامه ليهمس آسر بقلق ” رجاء دكتور هل تفهمنا الجميع سيمـ,ـوت رعب ”
اجاب الطبيب بهدوء ” عملية المنظار وضحت أكثر من مشكلة في اكتر من مكان اشياء كتيرة لن تفهموها يعني اكتر من عملية ”
آسر ” تمام وماذا حدث بعدها ”
الطبيب وما زال لا يستوعب ” وضعنا الكاميرا نبدأ بالعملية وجدنا القلب سليم فقط مشكلة صغيرة بشريان وتم علاجها ”
هدوء حل على الجميع يحاولوا تحليل كلامه توقف استيعابهم ..
علي بعدم تصديق ” ماذا تعنى”
الطبيب بابتسامه ” أعني ان ابنكم بخير حمد لله على سلامته”
مشى الطبيب والجميع ينظر له يستوعب كلامه لم يتحرك أحد من مكانه..
ليهمس الطبيب الآخر ” اول مرة في حياتي يحدث لي هذا أكاد لا أصدق لقد رأيت في عيني قلبه الم,ريض قبل ذلك الان رأيت قلبا آخر سليم لا يعاني من شئ لقد تأكدنا مئة مرة بسبب صد,متنا لا أعلم كيف حدث هذا مبارك سلامته ”
مشى الطبيب الاخر والجميع ينظر بدموع الفرحة فلم يصدقوا ما حدث كيف ذلك ..
اما هيا فسجدت على الارض من شدة فرحتها تبكي بفرحة ودموع كالنهر تجري دون توقف
( عايزة اقولكوا الدعاء بغير القدر في ناس كتير شكت بالسرطان ومع الدعاء والصدقات ربنا شفاها او طلعت تحاليلها سليمة ( داوو مرضاكم بالصدقات ).. اجت امراة لسيدنا موسى تطلب منه أن يدعو الله لها بالانجاب فربنا رد عليه اني كتبتها عقيم بعد مرور سنين مر عليها سيدنا موسي لقى معاه طفل سألها عنه قالتله ابنها فوجئ فذهب يسأل ربه فربنا قاله أنا أقول عقيم وهيا تقول رحيم فطغت رحمتي على قدرتي يعني بدعاءها غيرت قدرها الدعاء يتعارك مع القدر في السماء فكل واحد عنده امنيه حتى لو مستحيلة يدعو رب المستحيل ربنا قادر قال ” واذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداعي اذا دعاني” وقال
” قل ادعوني استجب لكم ” يعني ربنا وعدنا بالاستجابة فادعو وانت على يقين انه هيستجيب خصوصا في الثلث الأخير من الليل ربنا بينادي ” هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له ” وربنا قال ” أنا عند حسن ظن عبدي في ” فخليك ظانن بالله خير عشان يعطيك خير واوعك تيأس من رحمة ربنا نفسك في ابن نفسك في زوج او زوجة نفسك ربنا يشفيك نفسك ربنا يرزقك ايا كانت أمنيتك ادعوه حتى لو لسنوات وكن متأكد أنه سيستجيب ”
نرجع لروايتنا .. ضروري تقرؤوا كلامي اللي فوق
احتضن يوسف زوجته بدموع وعدم تصديق عندما رآها انهارت تماما ..
انحنى علي يرفع ابنته عن الأرض يحتضنها وهيا تبكي بشدة همست بدموع ” ربنا استجبلي يا بابا سيف كويس ”
هز رأسه بدموع هو الاخر وسعادته تعادل الدنيا لسعادة ابنته ..
فاق من البنج ينظر للوجوه وعلامات البكاء على وجههم همس بقلق ” ايه العملية فشلت ”
ركضت امه تضمه بقوة ” انت ما عملتش العملية يا حبيبي ”
سيف بصدمة ” ايه .. ليه ما صدقت أخلص ”
اقترب والده يقبل جبينه وقال بحب ” عشان حصل اللي ماحدش صدقوا .. قلبك سليم ومش محتاج عملية يا حبيبي ”
حدق في عينيه يستوعب تلك الصد,مة بل مفاجأة وأجمل مفاجأة في حياته ..
سيف بدموع وعدم تصديق ” ازاي ازاي ”
يوسف بعينين دامعة ” ربك كريم يا حبيبي استجاب لينا ورجعك لينا سالم ”
وضع يده على وجهه يبكي بشدة ولسانه يردد عبارات الحمد التف ينظر حوله لم يجدها ..
ضحك والده على نظراته فطلب من الجميع الخروج اقترب من شام التي ما زالت تقف على الباب وهمس بابتسامه ” بيدور عليكي ”
اخفضت عينيها بخجل سحبها ودق الباب ثم فتحه لتدخل.. دخلت بخطوات بطيئة وعينيها تنظر له تريد شكر ربها سنين طويلة وهو ينظر لها ودموعه تجري سيعيش معها عمرا طويلا لن يحرمها من اي حقوق سيتنعم بجنتها مجددا..
فتح لها يديه لتركض دون تفكير ترتمي في حض.نه وتبكي بانهيار بشكل هستيري ..
وهو يشدد من ضمها ورأسه في عنقها ودموعه تبلل كتفها
رفع رأسها يحتض.ن وجهها وقال بحب ” ربنا استجاب ليكي هنعيش سوا يا شام ”
هزت رأسها وهي ما زالت تبكي نظر لوجهها الذي زاد جمالا بسبب احمراره ليخفض رأسه يلتهم حبات التوت التي لم يشبع منها أمس سيعود لها الان يقطف منها كيفما يشاء ..
رفع رأسه ينظر لها وهي مغضمة عينيها بخجل ليهمس بوقاحة ” قلبي سليم وحاسس اني امبارح ما اشتغلتش بضمير راجع اعوض بقى ”
دفنت نفسها في حض.نه من شدة خجلها وهو كاد يدخلها بقلبه من شدة سعادته وعشقه همس بعشق ” بحبك بحبك بحبك ”
شام بدموع ” ايه اللي حصل ده وقصة مرضك كانت سبب عشان نتجوز يا سيف ونتجوز بأسرع وقت كمان ”
هز رأسه وهو يحمد ربه ثم عاد يضمها وقال ” الحمد لله عمري ما حلمت اتجوزك بالسرعة دي انا طاير حبيبتي في حض.ني لاخر العمر دلوقتي ”
دق الباب لتبتعد هيا بخجل ليسحبها لحض.نه مرة أخرى وهمس بجدية ” هو انا شاقطك انتي مراتي اللي يعرف ابويا يروح يقولوا ”
دخل يوسف يهمس بمزاح ” يقولي ايه بقى ”
سيف بضحك ” بعدين اقولك يا ابو سيف ”
سيف بابتسامه ” بكرة الساعة ٩ بالليل طيارتك جاهزة على المالديف عرفت من علي انه شام كان نفسها تقضي شهر العسل في المالديف ”
انشرح وجه سيف بسعادة ” ربنا يخليك يا حبيبي بس شهر قليل جدا ”
يوسف بضحك ” هو مش اسمه شهر عسل ”
سيف ” ده عند الناس اللي بتتجوز عادي اما شام عايزة ٢٠ سنة عسل وبعدها اوعدك هأرجع ‘
ضحكت بخجل ليرفع يوسف حاجبه وهمس بتخابث ” افهم من كدة ان بعد ٢٠ سنة هتكتفي من شام تؤ تؤ توقعت تقولي شهر عسل العمر كله ما كنتش اتوقع كدة ”
نظر لوالده بصد,مة كيف قلب الطاولة عليه ازاح عينيه ينظر لتلك التي رفعت حاجبها تنظر له ابتلع ريقه وقال بصوت راجف ” احم انا قصدي احم ”
خرج والده وهو يغمز له ثم قال بابتسامه ” ربنا يقدرني على فعل الخير ”
اقتربت منه وقالت بتهديد ” كفاية عليك ٢٠ سنة هااا ”
سيف بثبات ” انا كنت احلم أقضي يوم بس معاكي فلو عشت معاكي ٢٠ سنة وامـ,ـوت بعدها كفاية عليا ”
شهقت بخضة وقالت وهي تضرب كتفه ” بعد الشر ما تقولش كدة احنا هنعيش مع بعض مية سنة ان شاء الله ”
ابتسم انه انساها الموضوع وشدد من ضمها ثم غمز ” انا كويس وعايز امشي بسرعة ”
شهقت بخجل وهي تدفن وجهها في صد.ره عندما فهمت قصده …
****
عادت بيتها سعيدة جدا بسبب سلامة أخيها اقترب من باشتياق جنوني وقال بعتاب ” اسبوع يا ماسة ”
اقتربت منه بخجل ” ما انت شوفت اللي حصل ”
يكفي ثرثرة بتلك الشفت.ين التي تثير جنونه لم يمهلها الوقت للاستعداد كان انقض عليها وهي كانت أكثر من مرحبة بعشقه وحناحه رغم جنون عشقه ..
بعد وقت كانت تستقر على صد.ره تأخد نفسها من جنونه همست ” يا مجنون ”
آسر بضحك ” عشان تحرمي تبعدي كل ده عني ”
همست برقة ” آسر ”
آسر بشوق ” جننتي آسر ‘
لم يستطيع ان لا يبدأ جولة جديدة من تلك الجنية التي أفقدته صوابه ..
في اليوم التالي أنهى عمله باكرا فذهب لها الى الشركة يعزمها على الغداء …
خرجت من حمام مكتبها تمسك بالشريط ودموع الفرحة تذرف بشدة وهي تحمد ربها مئات المرات ستنجب طفلا من الشخص الوحيد الذي سكن قلبها ..
سمعت صوت آخر شخص تتوقعه رفعت عينيها بصد,مة ” خالد ”
كان ينظر لها بعشق عشق اكتشفه مؤخرا بعدما فات الأوان هز رأسه وهمس باشتياق ” ايوة خالد اللي رجع ندمان بعد ما عرف هو بحبك قد ايه وما شفش الراحة بعدك ”
كانت هذه الجملة التي سمعها ذاك التي اختفت ابتسامته وهو يمسك بالمقبض
ردت بعدم تصديق ” بتحبني وندمان ”
خالد بلهفة ” ايوة والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت قدك محتاج فرصة وحدة بس وحدة ”
كانت هذه آخر جملة سمعها آسر قبل أن يخرج راكضا كان أحد يلحقه وانفاسه تزداد وصد.ره ينهج .. هل هي النهاية وصل بيته يأخذ نفسا وهو يرتجف من فكرة ذهابها ماذا سيفعل ان طلبت الابتعاد هل سيستطيع لا والله سيمـ,ـوت قبلها لكن خالد حبها الأول من المؤكد انها ستختاره
أما هيا فضحكت بكل صوتها كأنها لم تضحك من قبل همست بقر.ف ” يا أخي شفت بجاحة كتير زي كدة ما شوفتش جاي ندمان وتطلب مني ايه مثلا أرجعلك بعد اللي عملته فيا بليلة فرحي ومامي كانت هتروح فيها
همس بندم ” وندمت اكتشفت اني بحبك اوي وعايزة فرصة ”
كزت على اسناها من شدة غيظها وكرهها ” والمطلوب مني”
خالد بعشق ” تطلقي وبعد عدتك نتجوز ”
نظرت له بصد,مة ثم انفجرت بالضحك من الثقة التي يتحدث بها لتهمس باحتقار ” انا متجوزة راجل اتطلق منه واتجوزك انت .. ابن امه يوم ما تقولك اقتـ,ـلها هتعمل كدة ليه مجنونة انا متجوزة راجل ضفرو بمليون من عينتك بحبني اكتر من اي حد في الدنيا وبتمنالي الرضا ارضى ابدله فيك انت .. نظرت له باحتقار ثم همست انت انا عمري ما كرهت قدك ياريتني عرفت آسر من زمان راجل بجد .. قوم امشي مش عايزة اشوف وشك تاني ”
خرج يجر خيبة أمله فهو اكتشفت انه يحبها وندم على سماع كلام والدته التي دمرت حياته ..
“نفسك ترجع .. انسى مالكش مكان
دوري اني اوجع ما انت وجعني زمان
مهما تقولي فرصة أخيرة مافيش
انت رجعلي لما لقيتني بعيش
اللي فات كله مات يلا شكرا سلام
انتهيت وتنسيت مش هينفع كلام
كنت جمبك تعبت وحاربت ومشاعرك رخاص
فجأة بسهولة سبته وراجعلي لا ابعد خلاص ”
عادت بيتها سعيدة جدا بسبب حملها وانها رأت ندم من قهرها يوم زفافها ..
فتحت الباب لتجده يجلس على الاريكة في الصالة همست بابتسامه مشرقة ” آسر جيت امتى ثواني هحضر السفرة ”
غيرت ملابسها وذهبت تجهز الغداء بسرعة وهو يجلس يتابع سعادتها وقد صور له شيطانه أنها سعيدة بسبب خالد وستطلب الفراق في أي لحظة وقلبه كان صريح معه اول ما ستطلب الطلاق سيقف كان تهديده واضح لن يعيش ثانية بدونها ..
جهزت السفرة ونادت عليه للجلوس مشى بأقدام كالورق من شدة خوفه ..
اما هيا فمن شدة سعادتها لم تنتبه لحالته فقط تفكر كيف تخبره بحملها وكيف ستكون ردت فعله نادت عليه بابتسامه لكنه لم يسمعها ..
لتنتبه لشحوب وجهه وسرحانه ووجهه يخبرها أن هناك شئ نادت مرة اخرى انتبه لها ليجيب بتعب ” ايوة ”
ماسة بقلق ” آسر فيك ايه انت كويس ”
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين مليئة بالدموع وصوت مبحوح ” هو انتي هتسيبيني ”
لم تفهم كلامه لتهمس باستغراب ” ليه بتقول كدة ”
آسر بصوت متحشرج ” والله ما هيحبك قدي ولا هيسعدك قدي والله العظيم عمري ما هزعلك بس بلاش تبعدي مش هأستحمل ”
هبطت دموعها لهيئه وزاد استغرابها لتتذكر خالد لكن كيف علم بذلك لتهمس بترقب ” انت شوفت خالد ”
أخفض عينيه ينتظر منها حكم الاعد.ا.م اما هيا فكانت كمن طع.نها بقلبها انه صدق أنه ستتركه أيعقل أنه لم يشعر بها ..
مسحت دموعها وقالت بجدية ” وانت رأيك ايه ”
سقط قلبه ارضا وانفاسه ازادات نظر لها بصد,مة كيف سيمنعها أل,مها قلبها لأجله فلم تكمل لعبتها فهمست بدموع ” ي خسارة يا آسر كان نفسي تثق فيا اكتر من كدة ”
أمسكت هاتفها تبحث عن شئ ثم فتحت محادثتها عبر الكاميرات ووضعته أمامه ” كنت اسمع اللي هيحصل قبل ما تعمل فيا كدة ”
استمع لكلامها ليعود قلبه للحياة من جديد وكلامها ينعش روحه ” انا متجوزة راجل ضفرو بمليون زيك .. ياريتني عرفت آسر من زمان… اتطلق من آسر واتجوزك انت ”
كلام كان بمثابة بلسم لجروحه رفع رأسه ينظر لها ليجد في عينيه نظرة خيبة أمل ..
آسر بندم ” ماسة انا .. ”
أشارت له في يديها ان يسكت فقد آل,مها قلبها كثيرا..
استدرات تريد الذهاب لكن هيهات أن يتركها تحزن وهو الذي حلف أن لا يحزنها يوما ..
أمسك ذراعها وأوقفها أمامه رفع رأسها ينظر لعينيها الباكية وهمس بصوت نادم ” آسف ”
هزت رأسها بالرفض ترفض أسفه وهيا تحاول افلات يديها ليجذبها لصد.ره يضمها بقوة يريد ادخالها في قلبه..
ليكمل بندم ” آسف خوفت معرفتش افكر مجرد التخيل انك هتسيبيني شلني أنا بحبك أكتر ما عقلك يصورلك بحبك اكتر من روحي والله العظيم انتي أغلى من حياتي بحبك ي ماسة بحبك اوي ”
دفعته بقوة استغربها لتصر.خ به ” وانا كمان بحبك اوي ”
****
كانت تجلس تستعد للسفر غدا واكمال دراستها التي لا تفكر الا بها ومصطفى يتحمل كل ذلك كلما يتخيل أنه في الآخر سيفوز بقلبها …
“مدام بيسان في وحدة ست عايزة تقابلك ضروري ”
بيسان باستغراب ” مين دي خليها تتفضل ”
دخلت السيدة ورحبت بها ثم جلست وقالت بجدية ” أنا جاية وعايزة مصلحتك ”
بيسان ” كملي سامعاكي ”
السيدة ألفت ” انتي تعرفي باباكي اسمه ايه ”
بيسان بضحك ” لا صراحه اذا انتي تعرفي ”
السيدة بجدية ” تقصدي يوسف .. يوسف مش والدك الحقيقي ”
بيسان بضحك اكبر ” لا يا شيخة انتي مين وعايزة ايه ”
مامتك وهيا حامل فيكي اختفت سابت باباكي سنتين وتخبت عند ناس وباباكي هيتجنن راحت فين لغاية ما وصل ليها ورجعها البيت كان عندك انتي تقريبا سنة ونص وكانت مامتك بتسيبك عندي اغلب وقتها عشان ماحدش يعرف انك بنتها وبالاخر باباكي عرف انه مامتك تعرضت ** وحملت فيكي عشان كدة اختفت بس باباكي عشان بحبها سجلك باسمه” ( أحداث رواية انقلب السحر على الساحر جزء 3)
نظر لوالده بصد,مة كيف قلب الطاولة عليه ازاح عينيه ينظر لتلك التي رفعت حاجبها تنظر له ابتلع ريقه وقال بصوت راجف ” احم انا قصدي احم ”
خرج والده وهو يغمز له ثم قال بابتسامه ” ربنا يقدرني على فعل الخير ”
اقتربت منه وقالت بتهديد ” كفاية عليك ٢٠ سنة هااا ”
سيف بثبات ” انا كنت احلم أقضي يوم بس معاكي فلو عشت معاكي ٢٠ سنة وامـ,ـوت بعدها كفاية عليا ”
شهقت بخضة وقالت وهي تضرب كتفه ” بعد الشر ما تقولش كدة احنا هنعيش مع بعض مية سنة ان شاء الله ”
ابتسم انه انساها الموضوع وشدد من ضمها ثم غمز ” انا كويس وعايز امشي بسرعة ”
شهقت بخجل وهي تدفن وجهها في صد.ره عندما فهمت قصده …
****
عادت بيتها سعيدة جدا بسبب سلامة أخيها اقترب من باشتياق جنوني وقال بعتاب ” اسبوع يا ماسة ”
اقتربت منه بخجل ” ما انت شوفت اللي حصل ”
يكفي ثرثرة بتلك الشفت.ين التي تثير جنونه لم يمهلها الوقت للاستعداد كان انقض عليها وهي كانت أكثر من مرحبة بعشقه وحناحه رغم جنون عشقه ..
بعد وقت كانت تستقر على صد.ره تأخد نفسها من جنونه همست ” يا مجنون ”
آسر بضحك ” عشان تحرمي تبعدي كل ده عني ”
همست برقة ” آسر ”
آسر بشوق ” جننتي آسر ‘
لم يستطيع ان لا يبدأ جولة جديدة من تلك الجنية التي أفقدته صوابه ..
في اليوم التالي أنهى عمله باكرا فذهب لها الى الشركة يعزمها على الغداء …
خرجت من حمام مكتبها تمسك بالشريط ودموع الفرحة تذرف بشدة وهي تحمد ربها مئات المرات ستنجب طفلا من الشخص الوحيد الذي سكن قلبها ..
سمعت صوت آخر شخص تتوقعه رفعت عينيها بصد,مة ” خالد ”
كان ينظر لها بعشق عشق اكتشفه مؤخرا بعدما فات الأوان هز رأسه وهمس باشتياق ” ايوة خالد اللي رجع ندمان بعد ما عرف هو بحبك قد ايه وما شفش الراحة بعدك ”
كانت هذه الجملة التي سمعها ذاك التي اختفت ابتسامته وهو يمسك بالمقبض
ردت بعدم تصديق ” بتحبني وندمان ”
خالد بلهفة ” ايوة والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت قدك محتاج فرصة وحدة بس وحدة ”
كانت هذه آخر جملة سمعها آسر قبل أن يخرج راكضا كان أحد يلحقه وانفاسه تزداد وصد.ره ينهج .. هل هي النهاية وصل بيته يأخذ نفسا وهو يرتجف من فكرة ذهابها ماذا سيفعل ان طلبت الابتعاد هل سيستطيع لا والله سيمـ,ـوت قبلها لكن خالد حبها الأول من المؤكد انها ستختاره
أما هيا فضحكت بكل صوتها كأنها لم تضحك من قبل همست بقر.ف ” يا أخي شفت بجاحة كتير زي كدة ما شوفتش جاي ندمان وتطلب مني ايه مثلا أرجعلك بعد اللي عملته فيا بليلة فرحي ومامي كانت هتروح فيها
همس بندم ” وندمت اكتشفت اني بحبك اوي وعايزة فرصة ”
كزت على اسناها من شدة غيظها وكرهها ” والمطلوب مني”
خالد بعشق ” تطلقي وبعد عدتك نتجوز ”
نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك من الثقة التي يتحدث بها لتهمس باحتقار ” انا متجوزة راجل اتطلق منه واتجوزك انت .. ابن امه يوم ما تقولك اقتـ,ـلها هتعمل كدة ليه مجنونة انا متجوزة راجل ضفرو بمليون من عينتك بحبني اكتر من اي حد في الدنيا وبتمنالي الرضا ارضى ابدله فيك انت .. نظرت له باحتقار ثم همست انت انا عمري ما كرهت قدك ياريتني عرفت آسر من زمان راجل بجد .. قوم امشي مش عايزة اشوف وشك تاني ”
خرج يجر خيبة أمله فهو اكتشفت انه يحبها وندم على سماع كلام والدته التي دمرت حياته ..
“نفسك ترجع .. انسى مالكش مكان
دوري اني اوجع ما انت وجعني زمان
مهما تقولي فرصة أخيرة مافيش
انت رجعلي لما لقيتني بعيش
اللي فات كله مات يلا شكرا سلام
انتهيت وتنسيت مش هينفع كلام
كنت جمبك تعبت وحاربت ومشاعرك رخاص
فجأة بسهولة سبته وراجعلي لا ابعد خلاص ”
عادت بيتها سعيدة جدا بسبب حملها وانها رأت ندم من قهرها يوم زفافها ..
فتحت الباب لتجده يجلس على الاريكة في الصالة همست بابتسامه مشرقة ” آسر جيت امتى ثواني هحضر السفرة ”
غيرت ملابسها وذهبت تجهز الغداء بسرعة وهو يجلس يتابع سعادتها وقد صور له شيطانه أنها سعيدة بسبب خالد وستطلب الفراق في أي لحظة وقلبه كان صريح معه اول ما ستطلب الطلاق سيقف كان تهديده واضح لن يعيش ثانية بدونها ..
جهزت السفرة ونادت عليه للجلوس مشى بأقدام كالورق من شدة خوفه ..
اما هيا فمن شدة سعادتها لم تنتبه لحالته فقط تفكر كيف تخبره بحملها وكيف ستكون ردت فعله نادت عليه بابتسامه لكنه لم يسمعها ..
لتنتبه لشحوب وجهه وسرحانه ووجهه يخبرها أن هناك شئ نادت مرة اخرى انتبه لها ليجيب بتعب ” ايوة ”
ماسة بقلق ” آسر فيك ايه انت كويس ”
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين مليئة بالدموع وصوت مبحوح ” هو انتي هتسيبيني ”
لم تفهم كلامه لتهمس باستغراب ” ليه بتقول كدة ”
آسر بصوت متحشرج ” والله ما هيحبك قدي ولا هيسعدك قدي والله العظيم عمري ما هزعلك بس بلاش تبعدي مش هأستحمل ”
هبطت دموعها لهيئه وزاد استغرابها لتتذكر خالد لكن كيف علم بذلك لتهمس بترقب ” انت شوفت خالد ”
أخفض عينيه ينتظر منها حكم الاعد.ا.م اما هيا فكانت كمن طع.نها بقلبها انه صدق أنه ستتركه أيعقل أنه لم يشعر بها ..
مسحت دموعها وقالت بجدية ” وانت رأيك ايه ”
سقط قلبه ارضا وانفاسه ازادات نظر لها بصدومة كيف سيمنعها أل,مها قلبها لأجله فلم تكمل لعبتها فهمست بدموع ” ي خسارة يا آسر كان نفسي تثق فيا اكتر من كدة ”
أمسكت هاتفها تبحث عن شئ ثم فتحت محادثتها عبر الكاميرات ووضعته أمامه ” كنت اسمع اللي هيحصل قبل ما تعمل فيا كدة ”
استمع لكلامها ليعود قلبه للحياة من جديد وكلامها ينعش روحه ” انا متجوزة راجل ضفرو بمليون زيك .. ياريتني عرفت آسر من زمان… اتطلق من آسر واتجوزك انت ”
كلام كان بمثابة بلسم لجروحه رفع رأسه ينظر لها ليجد في عينيه نظرة خيبة أمل ..
آسر بندم ” ماسة انا .. ”
أشارت له في يديها ان يسكت فقد آل,مها قلبها كثيرا..
استدرات تريد الذهاب لكن هيهات أن يتركها تحزن وهو الذي حلف أن لا يحزنها يوما ..
أمسك ذراعها وأوقفها أمامه رفع رأسها ينظر لعينيها الباكية وهمس بصوت نادم ” آسف ”
هزت رأسها بالرفض ترفض أسفه وهيا تحاول افلات يديها ليجذبها لصد.ره يضمها بقوة يريد ادخالها في قلبه..
ليكمل بندم ” آسف خوفت معرفتش افكر مجرد التخيل انك هتسيبيني شلني أنا بحبك أكتر ما عقلك يصورلك بحبك اكتر من روحي والله العظيم انتي أغلى من حياتي بحبك ي ماسة بحبك اوي ”
دفعته بقوة استغربها لتصر.خ به ” وانا كمان بحبك اوي ”
****
كانت تجلس تستعد للسفر غدا واكمال دراستها التي لا تفكر الا بها ومصطفى يتحمل كل ذلك كلما يتخيل أنه في الآخر سيفوز بقلبها …
“مدام بيسان في وحدة ست عايزة تقابلك ضروري ”
بيسان باستغراب ” مين دي خليها تتفضل ”
دخلت السيدة ورحبت بها ثم جلست وقالت بجدية ” أنا جاية وعايزة مصلحتك ”
بيسان ” كملي سامعاكي ”
السيدة ألفت ” انتي تعرفي باباكي اسمه ايه ”
بيسان بضحك ” لا صراحه اذا انتي تعرفي ”
السيدة بجدية ” تقصدي يوسف .. يوسف مش والدك الحقيقي ”
بيسان بضحك اكبر ” لا يا شيخة انتي مين وعايزة ايه ”
مامتك وهيا حامل فيكي اختفت سابت باباكي سنتين وتخبت عند ناس وباباكي هيتجنن راحت فين لغاية ما وصل ليها ورجعها البيت كان عندك انتي تقريبا سنة ونص وكانت مامتك بتسيبك عندي اغلب وقتها عشان ماحدش يعرف انك بنتها وبالاخر باباكي عرف انه مامتك تعرضت ** وحملت فيكي عشان كدة اختفت بس باباكي عشان بحبها سجلك باسمه” ( أحداث رواية انقلب السحر على الساحر جزء 3)