اسكريبت القلب الطيب بقلمي فاطيما يوسف
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحيي ويم,يت له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
داخل البيت وهو زهقان كالعادة شكل مايكون بيحس إنه مخڼوق كل لما يدخل وحط شنطته في مكانها المعتاد ونادي بزعيق
_ زاهية إنتي ياست زاهية .
مسحت زاهية إيديها في فوطة المطبخ وخرجت له وهي بترد بلهفة
_ أنا جاية أهو ياسي يوسف .
أول ما خرجت بص عليها بقرف ورمي كلامه إللي زي السم
_ نفسي مرة أرجع البيت ألاقيكي مستنياني بضحكة حلوة وبلبس شيك مش كل مرة ألاقيكي خارجة من المطبخ بريحة بصلك وشعرك المنكوش وشكلك إللي يسد النفس.
حزنت زاهية جدا من جواها علي كلامه القاسې الچارح إللي دايما بيسمعه لها طول ماهو موجود في البيت وأول ما يرجع ومهما تحاول تتجمل عمره ماهيغير نظرته فيها وهي إنها الجاهلة إللي مش من مقام مدير المدرسة
ابتسمت بۏجع وردت عليه پانكسار
_ والله ياسي يوسف انا لسه البيجامه دي جديده وانت مش واخد بالك منها وبحاول على قد ما اقدر اني اغير من نفسي .
ما اهتمش بكلامها ولا اهتم اصلا انه يبص لها هو خلاص راسخ في باله وفي عقله فكرته عن زاهيه اللي مش هتتغير ابدا فرد عليها بلا مبالاه وبيشوح بايده وهو داخل أوضته
_خلصي يلا جهزي الغداء علشان عندي حصص خاصه بره النهارده مش على الاون لاين .
اول ما سمعت كلامه جريت على المطبخ وما همهاش كرامتها اللي هو بيبعترها كل يوم هي بتعشقه وبتبلع له اي حاجه بيقولها لها
وطبعا اليوم ده زي كل الايام والسنين اللي عاشتها معاه هي متجوزاه وهي عندها 16 سنه متجوزين بقى لهم 10 سنين وما خلفتش منه غير ولد واحد بعد خمس سنين جواز بس بتهتم بابنها جدا وبتعليمه
يدوب هي بتعرف تقرا وتكتب بالعافيه ما كملتش حتى الابتدائيه ففي يوم كانت جارتها قاعده جنبها وبتطلب منها برجاء
_ممكن اطلب منك طلب يا زاهيه بس امانه عليكي ما ترفضي .
ابتسمت لها زاهيه وجاوبتها بكل تلقائيه
_اتفضلي يا حبيبتي انا عيني ليكي .
فرحت جدا جارتها وطلبت منها
_لا مؤاخذه يعني في الطلب اللي هطلبه منك بنتي في كليه تربيه نوعيه وطالبين منها خمسه ما اخدوش شهاده الابتدائيه المفروض انها هتشتغل معاهم شويه تعلمهم وتخليهم ياخدوا شهاده محو الاميه واللي هي بتعادل الابتدائيه مخليين ده العملي بتاعها ولازم تعمله .
زاهيه نفسها جدا انها حتى تاخد شهاده محو الاميه بس ما كانتش الفرصه متاحه قدامنا فاهتمت وتجاوبت معاها في الكلام
_طيب ايه المطلوب مني يا ستي وانا من ايدك دي لايدك دي ده منى عيني اخدها .
عرفتها جارتها كل حاجه وهي طبعا قالت لها ان هي هتستاذن من جوزها
وعرضت على يوسف الامر كان رافض في الاول لكن من كتر الحاحها عليه وافق وفعلا بدات زاهيه تحضر فصول محو الاميه وكانت منتبهه جدا مش زي الستات اللي معاها هي عايزه تاخدها وهي طالعه بمنفعه منها
كانت مده الدوره شهرين بالظبط وتاخد الشهاده كانت موفقه بينهم ما بين بيتها وانها تقعد تطبق اللي كانت بتاخده وما كانتش محسسها يوسف ابدا بالاهمال علشان ده طلبه منها لو حس بيه الاهمال في البيت او الولد او في اي شأن من شؤونه هيقعدها
ومره الايام والشهرين فاتوا بسرعه وامتحنت زاهيه وكانت مركزه جدا انها تاخدها وهي تكون بتستحقها كانت بتستخدم النت في انها تتعلم من خلال البرامج التعليميه اللي فيه
واخذت الشهاده اللي كانت بمثابه الابتدائيه وكانت فرحانه بيها جدا
وكانت ماسكاها في ايديها مستنيه يوسف يرجع من الشغل واول ما لقيته فتح الباب طارت عليه وحطت الشهاده قدام وشه واتكلمت بفرحه
_شوف يا سي يوسف اخدت شهاده محو الاميه انا مبسوطه بيها قوي وكمان درجاتي عاليه فيها .
نفض ايديها بالشهاده واتكلم پحده كعادته معاها
_وسعي كده يعني خدتي الامله اول ما ارجع من الشغل تدوشيني وتصدعيني يلا خشي جهزي الغداء عقبال ماغير هدومي .
كسر فرحتها بالشهاده بس المره دي اتعلمت انها ما تسمحش بالاهانه بعد كده من درس كانت اخدته في اللغه العربيه فحطيت له الاكل وهي راسمه على وشها علامات الزعل وهو الواحد كده فسالها بدون اهتمام
_مالك قالبة وشك كده ليه
ردت عليه وهي متضايقه
_ بصراحه كده انت بتتعامل معايا بطريقه عڼيفه جدا يا سي يوسف .
رفع حاجبه بندهاش ورد على كلامها بتريقه
_الله الله يا ستي زاهيه خدتي شهاده محو الاميه وخليتك عرفتي كلمه عڼيفه امال لو كان معاكي الاعداديه كنت هتردي على جوزك بانهي طريقه .
ربعت ايديها قدام صدرها واديته ضهرها وردت على كلامه واستهزاؤه
_كفايه كده 10 سنين عايشه معاك وانت بتحطمني وبتق,تلني بكلامك ما بتشوفش نفسك وانت بتتكلم عن زميلاتك وطريقه وصفك ليهم المحترمه اما انا اللي شايلاك وشايله بيتك وابنك وصيناك تتكلم معايا كاني هنا الخدامه .
قام من مكانه ومسك دراعها وزعق لها بشده
_مالك انت ومال زميلاتي انت اصلا ما تجيش فيهم ذره بتشبهي نفسك بمين !
صوتك ده ما يعلاش تاني والا مش هيحصل طيب يا زاهيه خليكي عايشه هنا من السكات وكفايه ان راضي باقل من مستوايا وده علشان خاطر عمي وعلشان خاطر ابويا بس .
شده زاهيه ايديها پعن,ف ولاول مره تشجعت وقالت له
_وانا بقى مش هعيش معاك لحظه واحده بعد النهارده طول ما انت مش بتحترمني يا يوسف .
لحد هنا والاندهاش اتقلب لانه ما بقاش مصدق نفسه واتكلم باستغراب
_اول ما خرجت وشميتي نفسك جيتي اتجراتي على جوزك ابو ابنك وابن عمك وشيلتي الالقاب والله عال يا زاهيه هانم .
زاهيه كانت حضرت ندوه كانت عاملاها الكليه قبل ما تدخل فصل محو الاميه ما هي كانت بتاخده في الجامعه مع البنوته اللي راحت عشانها وكانت الندوه دي عن حقوق الزوجه على زوجها وافتكرت بعض الكلمات اللي كانت بتتقال في الندوه وقالت له
_من حقي عليك انك تتعامل معايا باحترام وانك لازم تفتكر وصيه رسول الله صلى الله عليه وسلم رفقا بالقوارير وانا خلاص مش هسمح للي كان بيحصل كده تاني .
يوسف ما تحملش كلامها وراعي انها يتيمه وبنت عمه ورد عليها بنفس الحده
_لولا وصيه عمي الله يرحمه كنت طلقتك فورا من غير ما يرف لي جفن حذاري تتكلمي معايا بالطريقه دي تاني يا زاهيه .
زاهيه قررت تقوي قلبها ولاول مره ما تقعدش معاه ولا تاكل وزالت جدا ان هو مرضهاش
ومن بعد اليوم ده وبقت تتعامل معاه بتطنيش وبقت مهتمه انها تتعلم وتقرا كتير وتشتري كتب وطول وقت فراغها بتتعلم وبتدخل على برامج تخليها تتحسن في مستواها افضل
وفضلت على الحال ده سنتين كاملين لحد ما حست انها مؤهله انها تاخد شهاده الاعداديه وطلبت منه ان هو يقدم لها وطبعا طول السنتين دول كانت معاملته هي نفس المعامله ما بتتغيرش
وطبعا كان رافض يقدم لها لكن هي اصرت وفضلت تزن عليه زي شهاده
—
محو الاميه بالظبط لحد ما قدم لها
وفعلا اخذت شهاده الاعداديه بعد تعب ومعاناه وسهر الليالي لانها ام وزوجه ومسؤوله
وقدرت تاخدها بدرجات عاليه جدا اهلتها انها تقدم للثانوي
فقاعده بتتكلم مع يوسف وبتطلب منه
_بعد اذنك يا يوسف انا عايزه اقدم في المدرسه الثانوي علشان قررت اخذ الثانويه .
يوسف كان حس بتمردها عليه وانها كل لما تعدي مرحله صعبه من التعليم دماغها بتبقى متفتحه اكثر وبتشوف نفسها اكثر فاالنوبادي رفض رفض قاطع ان هو يقدم لها وهي كانت مصممه انها تاخد الثانويه وقفت قدامه بتحدي
_بس انا مصممه انك تقدم لي وده من حقي .
هو مصمم على رفضه وهي مصممه على حقها في التعليم وفي اخر المناقشه قال لها
_تمام يا زاهيه لو مصممه على رايك يبقى هتخربي بيتك بايدك ومش هيحصل غير الطلاق .
فضلت تقنعه لكن هو مصمم على رايه وبكل تحدي قالت له
_انا عشت معاك 13 سنه كلهم اهانه ونظرات احتقار وبهدله وتقليل من شخصي وعمري ما اشتكيت
لكن هتقف في طريقي اني ابقى بني ادمه وليه حق في اني اتعلم ويبقى معايا شهاده ما قدرتش اخدها عند أبويا لاني متجوزاك يعتبر وانا طفله ولحد هنا هقول لك طلقني طالما انت عايز كده بس مش هتنازل عن حلمي اني اخد الثانويه .
طبعا اڼصدم من قرارها وما كانش متوقع انها هتوافق على الطلاق بشكل متكون جات له على الطبطاب وقال لها بسرعه
_تمام يا زاهيه انت اللي اخترتي انت طالق .
زاهيه ما حزنتش علشان هي ما شافتش معاه يوم حلو واتفقوا على انه هيسيب لها الشقه هي وابنه وهو عنده دار تانيه هو كان في دماغه اصلا فكره الجواز من واحده غيرها صديقه لي في الاداره التعليميه وهم الاتنين مرتاحين لبعض لكن اللي كان رابطه بيها ابنه ووصيه عمه وهي اللي حلته من الوصيه
زاهيه قررت ما تبصش وراها وتبص لقدام وهو بعد ما طلقها بشهرين اتجوز من زميلته وكل واحد فيهم بدا يشق طريقه
زاهيه ابنها دلوقتي في ثالثه ابتدائي مهتميه بيه جدا وطبعا بتعرف تذاكر له وقدمت في الثانويه واخذت معاش باباها كان شغال في الجيش ومعاشه كبير وطبعا جوزها بيبعث لها نفقه فكانت نوعا ما حياتها الماديه مستقره
بعد مرور تلت سنين قاعده زهره في بيتها قلقانه على شهاده الابتدائيه بتاعه ابنها وعلى شهاده الثانويه بتاعتها والنتيجه ليهم هم الاتنين
وفي خلال السنين دي زاهية قدرت تكون صداقات وكان ليها واحده مقربه منها جدا وقاعدين مع بعض هم الاثنين فبتطبطب على ضهرها وبتقول لها
_انا واثقه ومتاكده انك هتنجحي وهتدخلي الكليه اللي نفسك فيها بس مش عايزاك تتوتري انت تعبت جدا وخاصه في السنه الاخيره ما كنتيش بتنامي وعلشان كده ربنا مش هيضيع تعبك وباذن الله هتجيبي ال 90 بجداره .
زاهيه كانت بصه للسماء وبتدعي واللحظات الاخيره في النتيجه بتقرب لحد ما اخيرا ظهرت وصاحبتها على طول فتحت الموقع وطلعت نتيجه زاهيه اللي كانت لا تخطر على البال ولا على الخاطر
زاهيه طلعت الاولى على الثانويه العامه ادبي على محافظتها ما كانتش متوقعه النتيجه وسجدت شكر لربنا ووقفت قدام صاحبتها وهي مذهولة واتكلمت
_معقوله طلعت الاولى على الثانويه العامه على المحافظه انا مش مصدقه نفسي .
ردت عليها صاحبتها وهي بتح,ضنها
_مبروك يا حبيبتي انت تستاهليها ده انت كنت ما بتسيبيش الكتاب من ايدك ليل ونهار .
وشهاده ابنها الابتدائيه ظهرت وبرده نجح بتفوق وبقيت فخوره بنفسها وبتعبها وبابنها جدا
وفاجاه وهي بتقلب على فيسبوك لقيت صفحه مشهوره جدا فتحت الفيديو وسمعته كانت مصدومه وكان محتواه
_الاولى على الثانويه العامه لمحافظه الشرقيه زاهيه محمد الصاوي وللعجب إنها عندها ٣١ سنة وكانت من ضمن الملتحقين للثانويه لكن قدرت تثبت نفسها بجداره لحد ما طلعت الاولى على المحافظه .
كانت بتسمع الفيديو وهي مش مصدقه نفسها وطبعا ما فيش يومين ولقت مواقع كثير بتكلمها علشان تسجل معاها وشجعتها صاحبتها انها توافق
وكان من ضمن المواقع موقع مشهور جدا ييسجل معاها وبيسألها
_عايزين نعرف مين اللي شجعك على انك تكملي تعليمك لحد ما وصلتي انك تبقي الاولى على محافظتك
ابتسمت وردت على المذيع
_كان نفسي من زمان وانا عمري اقل من كده اني اكمل تعليمي لكن الفرصه ماكانتش مناسبة ليا واول ما حسيت بكده شجعت نفسي وقررت بعد ما اخذت شهاده محو الاميه اني اخذ الاعداديه ولما اخذتها قررت اني اكمل واحصل على الثانويه وكنت بذاكر ليل ونهار واسمع برامج تعليميه كثير واقرا كتب كثير لحد ما قدرت الحمد لله احصل عليها بتفوق والنتيجه بالنسبه لي كانت مبهره وما كنتش مصدقاها .
وفضلوا يسالوها اسئله كثير وهي ترد عليها وخلصوا اللقاء اللي كان عباره عن بث مباشر وتقريبا جابت اكتر من 10 مليون مشاهده وتقريبا خمس مواقع صوروا معاها وطبعا بمقابل مادي كبير من خلاله اصبحت زاهيه معاها مبلغ كبير جدا
وقدمت لابنها في الاعداديه وهي دخلت كليه سياسه واقتصاد وكانت بتحلم بيها جدا زاهيه كان عندها عقده بسبب يوسف وبسبب احتقاره وتريقته عليها دايما
وطبعا هو شاف نجاحها المبهر وحس بالغيره جدا خاصه ان اللي اتجوزها مش فاضيه انها تخدموا الخدمه الكامله مش لاقي منها الاحتواء والدفى اللي كان بيلاقيه مع زاهيه وبعد اللي حصل قرر ان هو يروح يبارك لها وهو بيزور ابنه زيارته الشهرية
هي ما كانتش بتخرج تقعد معاهم خالص لكن المره دي هو طلب من ابنه انه يندهلها
وبعد ما قعدت معاهم جت تقوم فطلب منها
_ممكن تقعدي معانا شويه يا زاهيه وحشتني قعدتك .
رفعت زاهيه حاجبها باندهاش وردت عليه
_غريبه يا يوسف بقى انت عايز تقعد مع زاهيه ياه مش مصدقه ودني والله .
ابتسم لها بسماجه وقال لها
_زاهية دلوقتي غير زاهيه بتاعت زمان .
ربعت ايديها حوالين صدرها واتكلمت بكل شموخ
_ متهيا لك شكلي هو شكلي ولبسي هو لبسي متغير حاجه بسيطه وطبعي الطيب هو طبعي يا ترى ايه اللي اتغير في وجهه نظرك يا يوسف .
قطب جبينه باندهاش من كلامها واتكلم بتعجب
_مين قال كده زاهيه متغيره كليا عن زاهيه اللي انا اتجوزتها وعاشرتها 12 سنه .
رفعت راسها بشموخ وسالته
_ويا ترى ايه اللي متغير في وجهه نظرك يا يوسف عرفني عليه يمكن انا ما اعرفش نفسي .
بدا يجاوبها على سؤالها بالتفصيل
_زاهيه دلوقتي متعلمه ناضجه مثقفه ومش بس كده دي متفوقه قدرت انها تاخد الثانويه بتفوق على المحافظه وكمان ما قصرتش مع ابنها واخذ الابتدائيه بتفوق برده
وكمل كلامه وهو بيبدي إعجابه بيها أكتر
_غير طبعا انها بقت برنسيسه في لبسها وفي شياكتها وحتى في ذوق البيت اللي انت غيرتيه بعد ده كله مش شايفه ان فيه زاهيه جديده قاعده قدامي .
بصت زهره على المكان من حواليها وردت عليه
_قد كده الحيطان ومظهرها والهدوم وماركتها هي اللي بتدي قيمه للانسان !
قد كده الطبع الطيب والاحتواء وان\
الانسان يدي بلا مقابل ما لوش قيمه!
انا شكلي هو شكلي وطبعي هو طبعي كل اللي اتغير ان انا بقيت متعلمه وبقى مستوايا الفكري اعلى من مستواك يا يوسف لكن ايام ما كنت جاهله وكنت محوطاك واخده بالي من بيتي وابني وبدوس على كرامتي ما كنتش عاجباك بالرغم من اني ما اتغيرتش .
يوسف شايف قدامه واحده قويه غير اللي عرفها نهائي وصمم على كلامه
_لازم تعرفي و تتاكدي ان التعليم مهم جدا وبيدي للواحده ثقه في نفسها وكمان ضروري للاولاد وللمظهر وكمان بيخلي الانسان واعي فلازم تكوني مقتنعه ان التعليم غيرك 180 درجه .
كملت مناقشتها معاه
_طبعا التعليم مهم لا غبار على كلامك لكن مش معنى ان احنا نبقى متعلمين اننا نكسر خاطر اللي قدامنا ونحطمه لما يكون النصيب منعه انه يكون منهم والدليل على كلامي انت يا يوسف متعلم ومعاك شهاده عاليه ووظيفه مرموقه وبالرغم من كده ما تعرفش يعني ايه جبر خاطر ما كنتش تعرف يعني ايه تعامل زوجتك بما يرضي الله ما كنتش تعرف يعني ايه بيت واسره واهتمام مع ان جاهلين كثير قوي ما يملكوش الشهاده لكن معيشين زوجاتهم كما الملكات بالظبط عرفت الفرق اللي انا أقصده .
المناقشه احتدت ما بينهم وطبعا ما قدرش يوسف اني يتغلب علي كلامها وفي نهايه الحوار سمعت طلبه اللي خلاها قاعده مصدومه
_بصراحه كده يا زاهيه انا عايز نرجع لبعض ونلم شملنا من جديد وابننا يتربى في وسطنا .
رده زاهيه من غير ما تاخد وقت في التفكير
_احنا سايبين بعض بقى لنا تلت سنين اشمعنا جاي دلوقتي !
انا مش موافقه ويا ريت ما تكررش طلبك تاني انت اتجوزت وعيشت حياتك وابني انا مش مقصره معاه واديك شايف بعينيك .
حاول ياثر عليها لكن هي كانت عند موقفها ومش راضيه تتزحزح عنه ابدا ونهت الحوار ما بينهم
ومرت الايام وزاهيه دخلت كليه سياسه واقتصاد وابنها دخل المرحله الاعداديه وبقت منظمه نفسها وحياتها ابنها بيروح المدرسه وهي بتروح على الجامعه
ومركزه جدا في محاضراتها والكل طبعا كان مستغرب وحكيت لهم قصتها وفي منهم اللي كان عارف قصتها لانهم شافوها في الفيديوهات اللي اتعرضت وبقت مشهوره جدا في الجامعه والدكاتره تقريبا كلهم عارفينها
وبتحاول تثبت اجتهادها وبتضغط على نفسها جدا في مذاكرتها وطبعا ما بتسيبش ابنها بتراجع معاه على طول والحياه مستقره وماشيه وقدرت تخلص السنه الاولى بتقدير امتياز وكانت التالته على الدفعه
وفي السنه الثانيه ليها كانت قاعده في المحاضره بتاعتها دخل دكتور تقريبا عنده 45 سنه وبيديهم المحاضره وهي كانت مش بتبطل اسئله فلفتت انتباهه ليها
وتقريبا كل محاضراته بقى مركز معاها جدا لحد ما قرر يعرف قصتها بدون ما يعرف السبب اللي بيوجهه لكده واستغرب جدا لما عرف قصتها اللي بالنسبه له ولا في الخيال
ولقى نفسه في مره من المرات بينده عليها وبيطلبها لمكتبه يتناقش معاها في حاجه مهمه في المحاضره
زاهيه كانت مستغربه جدا فراحت مكتبه واستأذنت الدخول وطلب منها تقعد وسألها بصراحه
_انا مش مصدق ان انت من سبع سنين بالظبط كنتي حاجه غير اللي انا شايفها قدامي معقولة إللي عرفته عنك صح
كانت حاسه بالخجل جدا من كلامه الصريح وجاوبته
_ ايوه يا دكتور اكيد كل اللي وصل لك صح .
سالها سؤال تاني بنفس الصراحه
_انا عرفت انك عندك ابن في إعدادي وانك مطلقه هل اللي انت وصلتي له من چرحك بسبب الطلاق
رفعت حاجبها باندهاش من تدخله في حياتها الشخصيه مباشره وما اتكسفتش وقالت له
_تقريبا دي حياتي الشخصيه وما ينفعش ان حضرتك تتكلم عنها
فلو حضرتك نادهلي نتعرف علي حياتي ومش علشان حاجة في الدراسة يبقي ملهوش لازمة .
كان قاعد مندهش جدا من طريقتها الجريئه في الرد عليه وده طبعا يرجع لان سنها كافي انها تعرف ترد
وبقى قاعد مكسوف جدا فقال لها بتوتر
_ انا ما اقصدش خالص يا مدام زاهيه انت فهمتي الكلام غلط خالص
كل الحكايه ان انا حسيت اني مشدود ناحيتك وانك مختلفه وشخصيه باين عليها قويه ومحترمه جدا فده اللي خلاني اتكلم معاكي بصراحه .
زاهيه ردت عليه بنفس الجراءه
_تمام يا دكتور انا مضطره امشي دلوقتي لان ابني زمان وراجع من مدرسته وما عنديش وقت اضيعه في الفاضي .
بقي حاسس ان جبهته اتقصفت وبقى مش على بعضه وشه بقى باين عليه علامات العرق من كتر الكسوف واذن لها انها تقوم تمشي ومن ساعه المره دي وهو مركز معاها اكثر من الاول مع كل افعالها وحركاتها وبقى تقريبا بيفكر فيها زياده عن اللزوم
وهي كمان حست بتركيزه معاها وده اللي خلاها مستغربه جدا ولقى ان الطريق الصريح مع زاهيه هو احسن الحلول فطلب منها انهم يتقابلوا بره وهي طبعا رفضت رفض قاطع وفضل يتحايل عليها شويه وهم واقفين مع بعض لحد ما وافقت تقعد معاه في كافتيريا الجامعه
واول ما قعدوا اتكلم
_انا هتكلم معاكي بصراحه على طول انا حاسس اني مشدود ليكي كل يوم عن اليوم اللي قبله ومن الاخر انا عايز اتجوزك .
زاهيه كانت مصدومه من طلبه وما كانتش متوقعه اصلا لكن سالته
_هو حضرتك ما اتجوزتش لحد دلوقتي
اتنهد احمد وجاوبها
_كنت متجوز وزوجتي ماټت كان عندها مرض خطېر ما قدرناش نتغلب عليه ماټت من 10 سنين .
حست ان هو موجوع جدا وهو بيتكلم عن مراته اللي ماټت وسالته تاني
_طيب لما انت مقرر الجواز ايه اللي خلاك تستنى 10 سنين من بعد ما ماټت
جاوبها بكل توضيح
_ما قدرتش اتخطى مۏتها بالسرعه اللي تخليني اتجوز على طول انا يا دوب لسه متعافي من حاډثه ۏفاتها وبقيت حاسس ان انسان طبيعي من سنتين تقريبا .
عجبها جدا رده وحست انه كان بيحب مراته جدا وكملت اسئلتها
_واضح ان انت كنت بتحبها جدا يا ترى كانت مميزاتها ايه علشان خاطر لحد دلوقتي لسه شايفه لمعه الوفاء في عينيك ليها
ابتسم احمد لما سالت السؤال ده وجاوبها بكل تلقائيه
_هي ما كانتش جميله الشكل قد ما كانت جميله الروح قوي
ما كانتش معاها شهاده غير الثانويه وانا اتجوزتها على طول لكن لو جيتي تتكلمي معاها تحسي ان انت قاعده قدام موسوعه علم من كتر ما كانت بتقرا
ما كانتش الست اللي بتحب المظاهر لكن كانت جميله في مظهرها كانت ماليه عليا حياتي وبيتي ولما ماټت البيت ضلم من غيرها وبقيت مش عارف اعيش وسنين بتعافى من مۏتها لحد ما قررت اني ابيع شقتنا اللي اتجوزنا فيها واشتريت بيت تاني علشان خاطر الذكريات ما تقضيش على اللي باقي من عمري .
اڼصدمت من كلامه وحسيت ان هو بيتكلم عنها هي ويوسف مع الفارق ان هو كان بيحب مراته ومعتز بيها جدا وما كانش شايف انه قليله ابدا اما يوسف كان بيتعامل مع زاهيه كانها كائن غير موجود زيها زي الكنبه او الكرسي بيساعدوه في انه يستريح وبعد اما يقوم من عليهم ما لهمش
—
لازمه بالنسبه له
هي حاسه بالارتياح ناحيته خاصه ان عمره ما ضايقها بس هي مش في دماغها قرار الارتباط خالص واتكلمت معاه بكل وضوح
_بس انا ما عنديش استعداد للارتباط انا مركزه لهدف معين لازم اوصل له وانت ومش هتلاقي معايا السعاده اللي انت عايزها لاني ما عنديش وقت .
اتضايق جدا من ردها بالرفض السريع وطلب منها مهله تفكر وقال لها
_ما تقلقيش انا مش من نوع الرجاله اللي بتقف في طريق نجاح الست اللي معاها هتلاقيني جنبك ضهر وسند وعمري ما هعاتبك على تقصير .
زاهيه كانت متلخبطه هي ما شافتش يوم حلو مع يوسف يعتبر ما عاشتش احساس الحب والاحتواء والحنان اللي اي ست بتعيشه وكلها سنتين وتخلص تعليمها وحتى لو كملت مشوارها برده هيجي عليها وقت وهتبقى وحيده فقررت انها تتكلم مع ابنها هي متعوده هي وهو الصراحه جدا مع بعض لكن طبعا هي مش تتخلى عنه فسالت احمد
_بس انا عمري ما هقدر ابعد عن ابني ولا اعيش في مكان هو مش عايش فيه ولا اقدر ابعته لباباه ومرات باباه ابني هيفضل في حضڼي لحد ما اخلص رسالتي معاه عندك استعداد تشيل الشيله كلها .
ابتسم احمد لما حس بطائفه امل منها وفي نفس الدقيقه جاوبها بكل صدر رحب
_وايه المانع ان ابنك يعيش معانا انا ما عنديش اولاد للاسف ال 10 سنين اللي قضيتهم مع زوجتي كان اغلبهم مرض وتعب ليها وكانت بتاخد علاج يمنع عنها الحمل والخلفه وانا كنت راضي فهبقى سعيد جدا بوجود ابنك وسطنا وهكون أب تاني ليه .
كان بيسدد قدامها كل حلول الرفض والتهرب من الموضوع وفي نهايه الحوار ما بينهم قالت له انها محتاجه وقت طويل تفكر وهترد عليه وهو طبعا سمح لها بالمساحه الكافيه ووعدها انه هيستناها مهما طال الوقت .
ومرت الايام وهي بتفكر مع حالها قبل ما تبلغ ابنها باي حاجه ولحد ماحطت الموضوع كله قدام عينيها ولقيت ان هو مناسب جدا في السن وفي الظروف وفي الاخلاق لانها سالت عنه في الجامعه وعرفت ان هو بني ادم محترم جدا وفي حاله وما فيش حد بيشتكي منه خالص
وقررت انها تستشير اقرب اتنين ليها صاحبتها وابنها هم دول بيحضروا معاها كل قراراتها وبالفعل جمعتهم وعرضت عليهم الموضوع وصاحبتها فرحت جدا وقالت لها
_انا شايفه يا زاهيه ان هو فرصه مناسبه جدا ليكي وظروفه كلها متوافقه مع ظروفك ما تضيعيش في الفرصه دي من ايدك .
بصت لابنها لقيته محتار هو دلوقتي في تانيه اعدادي وهي معوده في المناقشه في كل مواضيع حياتهم وموسعه مفهوم الادراك عنده وطبعا هو استوعب اللي هي قالته ورد عليها وهو على نفس الحيره
_ طب وانا يا ماما لو حضرتك تممتي الموضوع ده انا هعيش مع بابا
شافت الحيره والۏجع في عينيه قامت من مكانها وخدته من احضانها وباسته من راسه ومسكت وشه بين ايديها وطمنته
_لا يا حبيبي انا عمري ما هسيبك ولا هعيش بعيد عنك ثانيه واحده والمكان اللي انا موجوده فيه هتسبقني قبل ما انا ادخله وعمري ما هتخلى عنك ابدا ولو اضطريت ما تجوزش ابدا علشان اكون جنبك مش هعملها ولو ما وافقتش برده مش هعملها .
ابنها ارتاح جدا لكن حس بالغيره من دخول راجل تاني حياتهم اي نعم هو مفتقد الاب اللي ما بيسالش عنه خالص لكن جواه حاجه مخوفاه لحد ما سمع صاحبه والدته بتقول له
_شوف يا قلبي انت كبير وعاقل انك تستوعب الكلام اللي انا هقوله لك كله انت مسيرك هتكبر وهتتجوز وهيبقى عندك عيله واسره ووالدتك هتبقى لوحدها بس هيكون سنها كبر وفرصها في الجواز قلت وانا شايفه ان الدكتور ده مناسب ليها جدا وطالما وافق على وجودك معاهم انا شايفه انك تبارك لماما وتشجعها كمان .
وبعد محاورات طويله ما بينهم قام باس راس والدته واخدها بين احضانه
وبلغها بموافقته وطلب منها انها تتعجل كمان بالجواز قبل الدراسه ما تبدا وينشغلوا بيها هي كانت خلصت امتحاناتها للسنه التانيه ومن فتره للتانيه بتروح الكليه تشوف النتيجه
ومرت الايام وهي لسه ما ردتش لحد ما نتيجهها ظهرت ونزلت الجامعه وكان معايا ده التالتة على دفعتها وكانت في قمه الانبساط وشافها احمد وراح عليها وطلب منها يقعدوا مع بعض وسالها عن رايها وردت بابتسامه هاديه
_انا موافقه يا دكتور بس عايزه منك وعد
اؤمريني يازاهية
_ توعدني إنك تحافظ عليا ومتجر,حنيش .
أوعدك من كل قلبي اني عمري ماهأذيكي بقول ولا فعل ولا حتي نظرة ده إنتي هتبقي وصية رسول الله .
_ اوعي تكون بتجر رجلي لحد ما وافق وساعتها تقلب وحش .
طيب والله أنا أطيب مما تتخيلي ولما نتجوز وتعيشي معايا هتعرفي إني مسالم جدا.
واتجوزت زاهية وأحمد وخبر جوازهم بالنسبه ليوسف كان الصدمة لأنه متوقعش إن زاهية الجاهلة إللي رماها وقسي عليها تتجوز دكتور جامعي
وأحمد كان ونعم الزوج بالنسبة لزاهية وكان داعم وسند ليها ووقف جنبها لحد ما خلصت جامعتها وحضرت الماستجير والدكتوراه ولتفوقها العلمي وأبحاثها إللي فريدة من نوعها قدرت زاهية إنها تبقي مرشحة لمهنة سفيرة وكان أحمد فخور بيها جدا
وابنها كان متفوق ومسابتهوش لحد مادخل كلية طيران حلمه إللي كان بيحلم بيها
وانقلبت حياة زاهيه الجاهلة لزاهية السفيرة اللي الكل بقي عارف قصتها لما استضافوها في برنامج تلفزيوني وكانت بتحكي بكل فخر وامتنان .
كفاح زاهية
انتهي الاسكريبت
فاطيما يوسف على بعضه ومش عارف يتصرف ازاي او هيقول لمراته حجه ايه عشان يخرج فحاول يحايلها
_يعني انا غلطان ان انا كلمتك يعني علشان اعتذر لك ان انا مش هاجي وفتحت تليفوني
اهدي يا رانيا وما تبوظيش حياتنا علشان خاطر نفضل مستورين وما حدش داري بينا .
الثانيه قعدت تهز في رجليها يمين وشمال وتاكل في ضوافرها وقامت في الصاله رايحة جايه ومش طايقه نفسها والغيره بتنهش في قلبها وقالت له
_تمام يا اسلام انا بقى هلبس وهسافر عند ماما اسبوع هشوفها واقعد معاها ما تتصلش بيها وتقول لي ارجعي ولا تيجي لي هناك .
قرا اسلام الرساله بتاعتها واتضايق واتخنق لانه بقى مش عارف يسيطر على غيرتها وما بقتش تعذره زي الاول
ولا تعذر ان هو متجوز ومخلف وانه مش عايز يدمر بيته ولا حياته وفي نفس الوقت بيحبها ومش قادر يستغنى عنها
فقال لها وهو بيتصعبن
_واهون عليكي يا رانيا تقعدي بعيد عني اسبوع بحاله علشان خاطر اعتذرت منك ليله عشان ابني تعبان ما كانش العشم
انتي كده مش بتحبيني زي ما انا بحبك ولا مقدره الټضحيه اللي انا بعملها عشان خاطرك .
حاولت رانيا تتحكم في اعصابها وتهدي نفسها علشان هي مش عايزه تخسر البيضه اللي بتبيض لها الذهب وهي ولا بتحبه ولا ليها في الحب اصلا وقالت له بدلع وزعل مصطنع
_انت لو بتحبني ومش قادر على بعدي زي ما انت ما بتقول كنت جيت لي وقضيت الليله في حضڼي زي ما انت ما وعدتني لكن انت اتغيرت معايا ومعاملتك اتغيرت وما بقتش تحبني زي الاول .
بعث لها وقال لها
_خلاص يا حبيبي بكره الصبح قبل ما اعدي على الشركه هاجي لك ونقضي نص اليوم مع بعض وبعدين اروح الشركه
وكمل وهو بيوضح لها
_رغم ان انا ورايا شغل كتير متعطل بس انت ما تهونيش عليا ولا زعلك اقدر عليه ولا بعدك اقدر استحمله يا روح قلبي جهزي لي الفطار بقى علشان نفطر سوا مع بعض .
قالت له باستغراب
_oh no انت عايزني اصحى من الصبح واقف في المطبخ علشان اجهز لك فطار مش معقول ابدا هات يا بيبي فطار معاك وانت جاي جاهز .
ما رضيش يزعلها ورد عليها
_من عيوني يا حبيبي ده انت تؤمري من العين دي قبل العين دي
مش عايزه حاجه ثانيه اجيبها لك معايا وانا جاي
فرحت من جواها وحست بالانتصار انها قدرت تخليه يجي لها وحاسس انها في موقف قوي كل لما بتقدر تاثر عليه وقالت له
_ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك يا بيبي وتفضل جنبي ومنور حياتي يا روح قلبي .
وراحت باعته له ملصق بو,سه .
قفل
—
معاها وبص لمراته اللي بصت له بابتسامتها الهاديه المعتاده وقالت له
_ايه يا روح قلبي خلصت محادثاتك على الوتساب بتاعت الشغل اللي واخدك مننا على طول .
ابتسم لها وجاوبها بهدوء وهو بيداري كذبه عليها ببراعه
_حبيبتي انتي عارفه ان الشغل ما بيخلصش والبيزنس بحر واسع ولازم اكون دايما على علم بكل اللي بيحصل حواليا
فبتلاقيني دايما مشغول على التليفون علشان اتابع مصالحي وما أقعش في يوم من الايام .
استمعت لكلامه باهتمام وحض,نت دراعه ونامت علي كتفه وقالت له
_ربنا يرزقك من وسع ياحبيبي ويكفيك شړ قلبة السوق ويفضل اسمك لامع ومنور وميضركش أبدا .
مكنش دماغه معاها وهي بتتكلم وبتدعي له وبيفكر في مراته التانيه إللي متجوزها في السر عليها وإللي دايما شاغلة باله وتفكيره
وإللي جمبه إللي بدأت معاه من الصفر وبتهتم بيه وببيته وولاده وممشية أمور بيتها زي المسطرة خارج نطاق فكره وانشغاله
لقت هي إنه سرحان ومبيردش عليها أصلا فسألته باستغراب
مالك يا حبيبي سرحان في ايه بكلمك وانت مش معايا خالص
انتبه هو لسؤالها وحاول يركز معاها علشان خاطر ما يزعلهاش وقال لها
_سلامتك يا حبيبي ولا اي حاجه
المهم عاملة لنا ده عشا إيه النهارده
ردت عليه بحماس
_عامله لك طاجن ورق عنب اللي انت بتحبه وبط .
_الله الله الله تسلم ايدك يا ست ياسمينا انا بعشق ورق العنب وخاصه لما يكون انتي اللي عاملاه
قالها لها اسلام وهو ماسك ايدها بيبو,سها مكمل وهو بيقوم من جنبها
_انا هدخل اطمن علي هادي أشوف السخونية نزلت ولا لأ وأنتي قومي جهزي السفرة علشان جعان جدا .
قامت هي بنشاط ودخلت مطبخها المرتب والمنظم جدا كعادتها وبدأت تطلع في الأطباق وترصها بحرفية واهتمام وحب
ياسمين من النوع إللي بتحب تهتم جدا ببيتها وبولادها لأبعد الحدود
ومن النوع إللي بتهتم بنفسها بردوا وبمظهرها وبتحب دايما تبقي في البيت شكلها ولا نجوم السيما وريحتها دايما حلوة
وبالرغم من إن جوزها راجل أعمال إلا أنها معندهاش خدامة في بيتها هي بتعشق بيتها وأولادها
بتعشق حاجة اسمها إهتمام بكل فرد في عيلتها
عندها نشاط لامتناهي وفي بيتها عامله زي النحلة بالظبط وبالرغم من كده جوزها عمره مارجع لقاها مبهدله ولا بتعمل حاجه في البيت يلاقيها قاعدة ولامة ولادها حواليها
بتشاركهم كل حاجة ومبتنشغلش عنهم خالص
خلاص جهزت السفرة وندهت عليهم واتجمعوا كلهم علي السفرة ابنها وبنتها وجوزها
قعدت علي يمينها جوزها وعلي شمالها ابنها وبنتها قدامهم وسألتهم وهما مندمجين في الاكل
_ ها ياحبايبي إيه رأيكم في الأكل طمنوني
ردت بنتها وهي بتتلذذ بطعم الأكل
_يممم جميل يا مامي تسلم ايدك يا حبيبتي طعمه يجنن .
رد جوزها وقال لها وهو بيطبطب علي إيديها
_ تسلم ايدك الحلوين ياروح قلبي.
ابتسمت لهم وهي بتأكل ابنها التعبان شوربة الخضار وقالت لهم
_ بالهنا والشفا علي قلبكم ياعيوني مطرح ما يسري يمري .
وكملوا قعدتهم وسهرتهم مع بعض في جو أسري جميل
وتاني يوم الصبح كالعادة قبل ماينزل لشغله صحي اسلام لقاها صاحيه ومجهزاله بدلته وجزمته
وحتي الشراب بتاعه مجهزاه ودخل أخد شاور وخرج لقي الأوضة مترتبه كالعاده ومتعطرة وهي خرجت تجهز له الفطار فلبس هدومه وخرج وهو ماسك شنطته ومفاتيحه وقال لها
_حبيبتي انا مستعجل مش هقدر افطر معاكم النهارده عندي اجتماع مهم ومتأخر خالص .
قامت هي من مكانها وح,ضنته وباسته وقالت له بابتسامة وهي حاضنة وشه بإيديها
_ربنا يفتح لك الابواب المقفوله ويسهلها
—
في وشك يا روحي بس تفطر وما تكسلش عن الفطار ولا اجهز لك سندوتشات تاخدها معاك
شاور بإيديه بمعني لأ وجاوبها
_لاااا ياحبيبتي مش هاخد حاجه ومتقلقيش عليا أنا هفطر وهاخد قهوتي في المكتب .
وسابها وخرج راح لمراته التانية طيران وقلبه طاير من الفرحة لأنه بيحبها جدا وأول ماوصل لقاها بتعمل التمرينات الرياضية لأنها رشيقة جدا وبتحب الرياضة وأول ما وصل عندها جريت عليه وحض,نته وقالت له
_ قلبي إللي واحشني أوي أوي وبجد مش مصدقه إن أنت قعدت يومين يابيبي من غير ماتيجي ونشوف بعض
وراحت مدياله ضهرها وكملت
_ بجد أنا زعلانة جدا ومخصماك وعايزاك تصالحني .
لف وشها ليه وقال لها وهو حاضن خدودها بايديه وبيبص في عينيها بوحشه
_هو انا اقدر على زعل الجميل شاوري على اللي نفسك فيه وانا فورا اجيبه لك تحت رجلك علشان اصالحك يا حياتي انتي .
رسمت الزعل على وشها علشان ما تبينش لهفتها على الهديه وقالت له بملاوعه
_انت عايز تضحك عليا بقى بهديه عشان اصالحك بس لعلمك بقى ما فيش هديه تعوضني بعدك عني ولا عن حضڼي والعدل بيقول ان يوم عندها ويوم عندي .
مسك ايديها وشدها ناحيه الكنبه وقاعد جنبها وحط راسها على على كتفه وهو بيقول لها
_معلش يا روني انت عارفه ظروفي وعارفه ان انا مداري على مراتي ان انا متجوز تاني
وكمل وهو بيستعطفها
_انا والله نفسي اجي لك كل يوم وكل ساعه وما بعدش عن حض,نك ابدا بس انتي عارفه ان انا عندي ولد وبنت وما ينفعش ان انا ادمر نفسيتهم او اجر,حهم علشان كده خلينا متداريين علشان نبقى في السليم .
برقت عينيها بطمع وقالت له
_خلاص عايزه اسافر معاك اسبوع لالمانيا في عرض ازياء هناك عايزه اروح احضره واشتري لي كذا حاجه من الكولكشن اللي فيه .
رد عليها بعصبيه وقال لها
_انت عارفه ان انا عندي شغل وما ينفعش اسيبه واسافر اسبوع بحاله وطبعا ما فيش سفر لوحدك ده ممنوع .
اتأففت ببقها وزهقت وراحت داخله على الاوضه وعامله نفسها زعلانه
دخل هو وراها على طول وهو بيقول في باله
_استعنا على الشقي بالله .
وقعدت يحيلها ويصالحها وعدها انه هيجيب لها هديه شيك وهيبعتها لها كنوع من انواع الرضا ليها عن تقصيره معاها اللي هي شايفاه وكملوا قعدتهم مع بعض وهي بتدلع عليه وطبعا هو حابب دلعها ده جدا
ساعات الانسان لما ينسى نفسه ويجي عليها بيخلي اللي قدامه يطلب وكل مره يزود الطلب ويزود رغابته لحد ما يفتكر ان ده حقه مكتسب
علشان كده ما ينفعش ان احنا نيجي على نفسنا ابدا وكل واحد يعرف اللي ليه واللي عليه وما يعملش حاجه ما هوش ملزم بيها على سبيل الجدعنه
وعدت ايام كتير وهم على نفس النمط والثانيه عماله تسحب منه زي ما هي عايزه
ومراته لامة ولادها ومحافظه على بيتها زي ما هي مفتكره
وفي يوم رجع اسلام من الشغل لقى البيت ضلمه جدا واول ما دخل راحوا قايدين النور وخرجوا له ابنه وبنته راحوا عليه وح,ضنوه
ومراته خارجه بالتورته في ايديها اقل ما يقال عنها غايه في الشكل والجمال عاملاها بايديها علشان عيد ميلاده وقالت له
_هابي بيرث داي يا حبيب قلبي طبعا ما كنتش فاكر عيد ميلادك زي كل سنه بس دي طبعا حاجه ما تفوتنيش
كل سنه وانت معانا ومنور لنا حياتنا وربنا ما يحرمنا منك ابدا يا روح قلبي .
قال له ابنه وهو بيهنيه وح,ضنه
_كل سنه وانت
—
طيب يا بابي ويا رب تعيش عمر كثير وانت جنبنا وفي ح,ضننا
قال الكلمتين دول زي ما مامته حفظتهم له بالظبط عشان يقولهم لباباه اول ما يدخل
راحت بنته عليه وحض,نته وهنيته هي كمان وقالت له
_هابي بيرث داي يا بابي يا حبيبي .
فرح من جواه جدا بالمفاجاه اللي عيلته الصغيره عملتها له وما كانش متوقعها لانه اصلا ما كانش فاكر عيد ميلاده
لكن ياسمينا عمرها ما نسيت عيد ميلاده ودايما كل سنه بتفاجئه بعيد ميلاد بسيط وهادي هي اللي مشرفه عليه وعامله كل حاجه بايديها
وكملوا عيد الميلاد وسهرتهم ودخل هو مكتبه يتابع الشغل شويه وهي نظفت المكان وروقته ورجعته زي ما كان بالضبط
وبعد ما خلصت لقيته اتاخر في المكتب فدخلت تشوفه لقيته ساند دماغه على المكتب وحست ان هو تعبان فجريت عليه وقالت له
_مالك يا اسلام انت تعبان يا حبيبي ولا فيك حاجه
وكملت وهي بتحط ايديها على جبينه تشوف حرارته ايه لأن وشه محمر جدا وشهقت وقالت بصوت مخضوض
_ايه ده ده انت حرارتك عاليه جدا وباين عليك داخل على دور سخونيه شديد
وفورا خرجت على بره وجابت طبق في ميه وخل وقماشه قطن وقعدت تعمل له كمادات وتدي له في علاجات موجوده عندهم على طول هي دايما مخليه صيدليه عندها صغيره في البيت حاطه فيها كل الاحتياطات اللازمه بتاعه البرد والاسعافات الاوليه
واتصلت على الدكتور وبلغته بحاله جوزها وكتب لها على حقن معينه واتصلت بالصيدليه وبعتتها لها دليفري وهي اللي بتدي له الحقن وفضلت جنبه طول الليل تعمل له كمادات وتعمل له حاجات سخنه لحد نوعا ما بقى كويس
فصحي الصبح وهو همدان وجسمه مكسر وبص عليها لقاها نايمه وساندة راسها على السرير ونومتها مش مظبوطه فصحاها
_ياسمين ياسمين فوقي حبيبتي اعدلي نفسك ونامي كويس .
قامت ياسمين مخضوضه وفورا بصت عليه وقالت له بقلق
_حبيبي انت عامل ايه دلوقتي بقيت كويس ولا لا
وهي بتحسس على دماغه وبتشوف السخونيه عملت ايه.
رد عليها بصوت تعبان ومرهق وقال لها
_حاسس بتكسير في جسمي واني دايخ ومش على بعضي هو ايه اللي حصل امبارح
اتعدلت من مامتها ومسكت ايده وجاوبته
_امبارح دخلت لك المكتب لقيتك ساند راسك على المكتب وسخن جدا عملت لك كمادات واتصلت على الدكتور وكتب لي على حقن وجبتها واديتها لك والحمد لله انت تحسنت شويه كثير عن امبارح بس لازم تقعد من الشغل يومين علشان البرد ما يقلبش بفيروس .
طبطب على ايديها وقال لها وهو بيشكرها بعينيها
_حبيبتي معلش تعبتك معايا وسهرتك طول الليل وهمدتك
انا كنت حاسس امبارح اصلا وانا في الشغل بدوخه وتعب بس ما حطتش في دماغي وتقريبا كده لما اكلت التورته قلبت معايا بسخونيه بس يلا الحمد لله قدر ولطف .
قالت له وهي بتقوم من جنبه
_طب يلا قوم خد لك شاور بقى دافي علشان خاطر جسمك فوق ويروق شويه عقبال محضر لك فطار علشان تاخد العلاج واعمل حسابك مش هتنزل الشغل اليومين دول خالص مش هسمح لك اصلا .
قام من مكانه واتجه ناحيه الحمام لانه محتاج ياخذ الشاور ده جدا ورد عليها
_انا اصلا تعبان ودايخ مش هقدر اسوق العربيه ولا اركز في الشغل فما تقلقيش يا حبيبتي هقعد النهارده بس مش اكثر من كده .
قالت له وهي خارجه
_باذن الله يا حبيبي ربنا هيشفيك اما النهارده يعدي على خير يحلها الحلال .
ودخلت عمليه الفطار ليه وولادها وشافت امور بيتها عايزه ايه وكل شويه تدخل تطمن عليه
—
بحاجات سخنه وتقعد جنبه وتهتم بيه لابعد الحدود وفضل يومين على ده الحال وكل ده والثانيه بتاكل في نفسها ومش على بعضها علشان ما اكلمهاش خالص وبيرد على رسائلها بالقطارة
فقاعده مع نفسها وهي متغاظه ومفروسه وعماله تخطط وتكتك انها تعلن جوازها منه وكفايه عليه سنتين بحالهم وهي مداريه
بس هي كانت مداريه لسبب في دماغها انها تحاول تلم من وراه فلوس وهدايا على قد ما تقدر علشان يوم ما تفكر تعلن عن جوازها منه وتخيب معاها ويطلقها تكون خرجت مرضيه
وخلاص هي تعبت من حوار الكتمان ده وهي شايفه ان حقها انها تبقى مراته في العلن وقدام الناس زيها زي مراته الثانيه بالظبط فقالت لنفسها
_هو انا هفضل كده طول عمري علاقتي مداريه معاه وحاسه ان انا دخيله عليهم وما ليش حق الظهور معاه في اي حته
ولا اني استغل حتى اسمه في اي مكان لما حد يضايقني كده كفايه قوي كتمان لحد النهارده بس هعمل ايه علشان اعرف مراته
ويا صابت يا خابت يعني يا نعيش عيشه فل يا ڼم,وت احنا الكل .
وقعدت تخطط وترتب لحد ما اهتدت لفكره في دماغها وعزمت على انها تنفذها
لانه بقى له يومين ما بيسالش فيها وهي طبعا ما تعرفش ان هو تعبان
وعدى كذا يوم على مرضه وربنا شفاه ورجع لشغله تاني ورانيا بتكلمه وبتتراسل معاه على طول لما هو عرفها ان هو تعبان بس برده مش هتتراجع عن قرارها انها تعرف مراته
وفي يوم ياسمين كانت قاعده مع ولادها بتذاكر لهم جالها رساله على الموبايل فتحتها ولما شافت اللي فيها اڼصدمت
وقراءه اللي مكتوب تحت الرساله اللي خلاها فتحت عينيها على وسعهم وفورا طلعت على اوضتها ولبست هدومها وقالت لاولادها خلي بالكم من نفسكم وما تخرجوش خالص انا رايحه مشوار بسيط وراجع على طول
وراحت على المطعم اللي جوزها واللي معاه موجودين فيه زي ما جالها في الرساله بالظبط واول ما روحت شافته هو وهي وهم قاعدين في غايه الانسجام وما اكتفاش بكدة لقيته بيرفع ايديها عند بقه وبيبو,سها حطت ايدها على بقها وكتمت شهقتها من المنظر اللي شافته واللي ما كانش يجي في مخيلاتها انها تشوفه
فورا راحت عليهم وربعت ايديها على صدرها وبصيت له بۏجع وقالت له
_للدرجه دي كنت مقصره معاك علشان كده عوضت تقصيري مع دي وكانت بتشاور بايديها على رانيا وهي بتبص لها باحتقار
للدرجه دي انا وحشه في نظرك وما اهتمتش بيك كفايه علشان تروح تعوض الاهتمام ده مع اي واحده والسلام
كل ده وهو مصډوم انها عرفت وشافته بس اللي يطمنوا انها لحد دلوقتي ما تعرفش ان دي مراته
وكملت بنفس الۏجع والدمار وهي بتشاور على رانيا
_يا ترى النقص اللي انت شايفه فيا بتعوضه مع كم واحده زي دي ما كلهم زي بعض
رانيا طبعا جات لها الفرصه انها ترد على اهانتها واللي هي كانت متاكده انها هاتهنها علشان كده ما ردتش عليها وسابتها تكمل لحد ما توصل للنقطه اللي هي عايزاها وساعتها هي تنطلق وما يلومش عليها فردت عليها وهي بتبص لها باستفزاز
_فوقي لنفسك يا حبيبتي انا زيي زيك بالضبط ومانيش واحده من بنات الليل اللي بتترمى تحت الرجاله انا مراته
وهنا اڼصدم اسلام من رد رانيا اللي ما كانش متوقعه وحاسه خلاص ان المعبد اتهد على دماغه
وكل ده وياسمين كانت مفكره ان هو يعرفها في علاقه عابره وما كانش يجي في
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
مخيلتها ان هو يبقى متجوز عليها
واول ما دي قالت لها انها مراته الخبر نزل على راسها كا الصاعقة بالظبط وفضلت بصلهم هم الاثنين وهي مش مصدقه الغدر من ابو عيالها وشربكها واللي ما كانتش تتوقع ان حاجه زي دي تحصل في حياتها اصلا
ما قدرتش ترد على نظراتها الخبيثه وعلى شماتتها اللي باينه في عينيها وراحت لفه وشها وخرجت من السكات من المكان پصدمه قلبها في حبيبها وجوزها وشريك عمرها وفورا روحت على بيتها
واول ما وصلت بيتها دخلت لقيت ولادها قاعدين وقعدت في الارض وعيطت واڼهارت بشده وكان منظرها يقطع القلب
وده كله ولادها قاعدين جنبها يح,ضنوا فيها ويطبطبوا عليها ويسالوها هي فيها ايه وهي في عالم ثاني خالص
لحد ما بصت حواليها على بيتها المثالي اللي كانت محوطه عليه بايديها واسنانها علشان تشوف هي غلطت في إيه او قصرت في ايه علشان يبقى ده الجزاء
وطبعا جوزها كان قايم ماشي وراها لكن رانيا مسكته من دراعه وقالت له
_على فين يا حبيبي سيبها دلوقتي هي مڼهاره من الخبر ومش هتلاقي اللي يسرك منها فسيبها لحد ما تهدى خالص وبعدين روح لها طيب خاطرها بكلمتين وبس .
شد ايده منها پعن,ف وبص عليها وقال لها
_انتي تسكتي خالص كله بسببك
ازاي تقولي لها ان احنا متجوزين وتكشفي عن جوازنا
وانا متفق معاكي من قبل ما نتجوز ان جوازنا هيفضل في السر
لكن خلفتي الوعد والاتفاق ليه عملت كده وليه قلت لها
اتكلمت وهي بص له وبتتصعبن عليه وقالت بتمثيل هي مبدعه فيه
_يعني انت عايزها تشكك في اخلاقي وان انا من البنات اللي مشياها عوج واسيبها تهين فيا وما اردش عليها
مش كفايه ان انت سكت على اهانتي وعلى چرح كرامتي وانا مراتك زيي زيها بالظبط .
سكت وما ردش عليها وقعد يفكر هيعمل ايه وهيتصرف مع مراته ازاي بعد ما المستور انكشف وكل شيء بقى واضح
وفي الاخر اهتدى لنصيحه رانيا انه ما يروحش وراها لانها مڼهاره حاليا واكيد هتطلب الطلاق وهو مستحيل يطلقها
وسابها كذا يوم والثانيه بتهتمي بيه على الاخر على غير طبيعتها علشان خاطر ما يسيبهاش وبتحاول باقصى جهدها انها تدلع عليه قال كده يعني بتنسيه
وجه اليوم اللي خلاص قرر ان هو يروح لها ويواجهها ويحل المشكله لان المواجهه كده كده هتحصل
فراح بيته وجه يفتح بالمفتاح اللي معاه الباب ما رضيش يتفتح استغرب جدا ورن الجرس وفتحت له واول ما شافته قدامها ربعت ايديها على صدرها واديته ظهرها وقالت له
_افندم عايز ايه وايه اللي جايبك هنا
دخل اسلام وقفل الباب وراه ورد عليها
_ايه الكلام اللي انت بتقوليه ده ياسمين انا داخل بيتي ولاولادي ولا انتي خلاص نفيتيني من حياتك .
بصت له بۏجع والدموع اتجمعت في عينيها وردت عليه
_انا برده اللي خرجتك من حياتي !
انا برده اللي ډمرت البيت !
انا برده اللي غلطت الغلطه اللي لا تغتفر !
مشي وراح وقف قدامها وجه يمسك ايديها راحت شده ايديها فورا وقالت له بتحذير
_اوعاك تلمسني او ايدك تتحط عليا احنا خلاص هنطلق وكل واحد هيروح لحاله واعمل حسابك علشان ما تتحايلش وتتكلم كلام ملهوش لازمه ده قراري وانا خلاص اخذته .
رد عليها وهو مصډوم
_طلاق ! طلاق مره واحده يا ياسمين ازاي دماغك راحت لكده وازاي تفكري ان انا ممكن اسيبك إنتي والولاد
جاوبته بكل قوه وقالت له
_انا قلت لك ما تبررش ده قراري ولا رجعت فيه زي ما
—
انت كان ليك حريه الاختيار ان انت تتجوز عليا انا برده لي حريه الاختيار اني اوافق واكمل او ما اكملش ومش انا اللي يبقى معاها شريك في جوزها
ومش انا اللي تعدي اللي عرفته وصدمها وقهرها وجر’حها بالسهوله دي فوفر عليا وعلى نفسك الحوارات دي علشان خاطر الكلام ما منوش فايده .
اتنرفز جدا من كلامها وسابها وخرج وهو في دماغه ان هو مش هيطلقها وهيسيبها تهدى شويه وهيرجع تاني
وبعد حد خد هدومه من البيت ونقل حاجته كلها هناك عند مراته الثانيه وده اللي قهر ياسمين اكثر واكثر بس هي خلاص قررت انها مش هتكمل معاها فمش هتعصب نفسها ولا تزعل على اللي ما يستاهلش
واول طبعا ما انا لحاجته عند رانيا حست بانتصار وانها كسبت الجوله الاولى
وعدى اليوم وهو متضايق ومخڼوق من رفض ياسمين ونام علشان خاطر يقدر يشوف شغله اللي مهمل فيه بقى له كذا يوم
وصحي تاني يوم الصبح علشان يروح شغله طبعا لقى رانيا نايمه زي ما هي فدخل اخذ شاور وخرج لقاها برده نايمه زي ما هي فراح عليها وصحاها وقال لها
_رانيا قومي جهزي لي لبسي والفطار عقبال ما اعمل مكالمه تليفون واخرج علشان خاطر عندي شغل مستعجل .
ودخل يعمل المكالمه واخذ يجي ربع ساعه ورجع تاني لقاها نايمه زي ما هي وما اتحركتش من مكانها نفخ بوشه ولبس هدومه ومشي راح على شغله من غير فطار .
وكل يوم على هذا الحال لا بيفطر قبل ما ينزل الشغل ولا بيرجع يلاقي غداء جاهز ودائما البيت مبهدل والدنيا مش مظبوطه وعايشين على الدليفري
لحد ما في يوم كان عنده عشاء عمل فجه يدور على هدومه لقى الهدوم كلها وسخه وريحتها مش نظيفه تقريبا كده هي ما غسلتلوش اي هدوم
راح عليها پغضب وقال لها
_انت يا ست هانم يا اللي مش في دماغك المزبله اللي احنا عايشين فيها هدومي كلها وسخه وما اتغسلتش والشرابات كل شراب في حته وبقيت حاسس ان انا ولا عارف اكل ولا اشرب ولا اعيش
بصيت له بلا مبالاه وقالت له
_يا بيبي اللي مزهقك كده ومخليك تعلي صوتك عليا ومحمر لي عينيك هو انت جايبني هنا الخدامه اللي تغسل لك وتطبخ لك وتلبسك
اڼصدم من ردها وقال لها
_هي اللي تراعي بيتها وتشوف اللي بيحتاجه ملتزماته تبقى خدامه في وجهه نظرك
جاوبته بزهق وملل
_من الاخر كده يا اسلام انت تشوف لي خدامه تساعدني هنا في شغل البيت لان انا مش واخده على الحاجات دي وبالاخص ما ليش فيها
وبالنسبه للهدوم واديها الدراي كلين وهم هيجيبوها مغسوله ومكويه انا ما ليش في امور الغسيل والطبيخ والحاجات دي وانت عارف كده كويس قوي .
لسه هيرد عليها لقى موبايله رن برقم ابنه فورا رد عليه وقال له
_حبيب بابي ازيك يا هادي عامل ايه واحشني خالص يا حبيبي .
رد عليه هادي وهو زعلان
_انا لو وحشتك يا بابا كنت جيت سالت عليا وشفتيني انت بقالك اسبوع بعيد عننا وما شفنكش انا عندي تدريب النهارده في النادي ونفسي انت اللي تيجي معايا .
حس بۏجع في قلبه من كلام ابنه ورد عليه على طول
_معلش يا حبيبي كان عندي شغل كتير متعطل قول لي هو ميعاد التدريب امتى عشان هاجي معاك
جاوبه هادي بفرحه وهو بيتنطط
_التدريب كمان ساعه يا بابي انا خلاص قربت اخلص الهوم ورك وماما هتلبسني وهستناك .
طمنوا اسلام ان هو هيجي له كمان ساعه وقفلوا مع
—
بعض وراح هادي لوالدته علشان يستاذنها ان باباه هو اللي هياخده للتمرين علشان هو وحشه ونفسه يقضي وقت معاه
ووافقت طبعا ياسمين لان ولادها ما لهاش علاقه باللي حصل بينها وبين جوزها وهي مش عايزه تدمر نفسيتهم هم اهم حاجه عندها في الدنيا
وجه اسلام واخد هادي للتدريب وراح معاه
واستناه لما اخلص التدريب وهم مروحين قال له
_تعالى بقى يا حبيب قلبي اعزمك على غدا بره ونتغدى مع بعض انا وانت
رد عليه ابنه بسرعه وبحماس
_معلش يا بابي مش هقدر اجي معاك مامي عامله ورق العنب اللي انا بحبه في الطاجن وانا بصراحه نفسي اكل منه وما اكلش اكل من بره .
زعل جدا اسلام من جواه وبص لابنه وقال له
_بقول لك ايه يا هادي هو انت مش ممكن تجيب لي طبق من ورق العنب اللي ماما عاملاه علشان واحشني جدا
جاوبه هادي
_حاضر يا بابي من عيني طبعا هجيب لك .
وصل هادي البيت هو وباباه وفضل مستني في العربيه بره وبعد دقائق هادي خارج له بعلبه مغلفه ومليانه ورق عنب
اخذ منه وداها عند بقه وشم ريحتها واستمتع جدا لان دي اكلته المفضله وياسمين كانت بتعملها بحرفيه
وهو لسه في العربيه بص عليهم من الشباك بتاع الفيلا لقاها واخده اولادها في حض,نها وبتهزر معاهم وبتجمعهم على الاكل
حس من جوايا انه غلط غلطه شنيعه في حق الملاك اللي كان متجوزه وقعد يفتكر مع نفسه عيد الميلاد اللي كانت عامله له والليله اللي سهرتها جنبه وهو تعبان ومريض بتراعيه
وابتسامتها وحض,نها اللي كانت كل يوم قبل ما ينزل الشغل تديه له ونظافتها وترتيبها واهتمامها بكل صغيره وكبيره بتفاصيل حياته
وبص لعيلته الصغيره والدموع اتجمعت في عينيه من اللي عمله في نفسه لمجرد شكل طلع فالصوا واننا ما نحكمش على الحاجه من لمعتها واننا ما نبدلش الغالي بالرخيص علشان خاطر الخساره ما تهدمش اللي اتبنى في سنين
رجع على مكتبه نام في وما قدرش يروح لرانيا واللي خلاص قرر ان هو يطلقها من اسبوع واحد بس عيشه ليل ونهار معاها مش مجرد ساعات كان بيروح يقضيها مفكر ان هو كان كده في الجنه
وثاني يوم طلق رانيا وبعت لها ورقه طلاقها واللي اول ما شافتها اڼصدمت وما توقعتش ان ممكن يعمل كده
وراح على بيته وضړب الجرس وكالعاده اميره البيت هي اللي فتحت الباب واللي اول ما شافها حس ان روحه رجعت له
وفورا اخذها اخذها في ح,ضنه وقال لها
_انا اسف يا حبيبتي سامحيني وما تسيبنيش انت لو سبتيني انا هضيع حقك على قلبي يا روح قلبي .
ولاول مره في حياته دموعه تنزل وهو في حض,نها والدموع دي زلزلتها من جواها وحسستها انه فعلا راجع ندمان
بس تماسكت وحاولت ما تضعفش وقالت له
_خلاص فات أوان الأسف يا اسلام واللي انكسر ما بيتصلحش وانت ما كسرتنيش انت ډبحتني ودست عليا بالجامد قوي .
بص اسلام جوه عينيها وحاول يستعطفها
_لا يا ياسمين إنتي طول عمرك قلبك طيب وكبير وهتسامحيني على الغلطه الكبيره اللي انا معترف بيها واوعدك انها مش هتتكرر تاني وان انا صلحتها وطلقتها ورجعت لك يا اصيله .
حست بۏجع من جواها وردت عليه
_اديني سبب واحد خليك تتجوز عليا وتجر,حني الچر,ح الكبير ده
اديني تقصير واحد قصرته في حقك وفي حق بيتي وفي حق ولادي يخليك تقهر قلبي بالشكل ده
انا بجد اټدمرت مش هقدر اكمل معاك ولا اثق فيك بعد كده انا اديتك كل حاجه
وما اخذتش منك غير الض,ربه القاضيه .
نزل اسلام على رجليها يبو,سها علشان تسامحه وقبل ما يوصل لرجليها بعدت فورا لانها ما ترضلهوش الاهانه دي مهما كان ابو ولادها ومش بس كده ده حبيبها وحبيب عمرها
وقالت له
_انت سبتني اتوجع لوحدي واداوي الچرح لوحدي وما هانش عليك تاخدني في حض,نك وتعوضني عن چرحك ليا وقضيت معاها ايامك اللي فاتت وسبتني انزف لوحدي
ما تتصورش كم الزعل والتعب والقهره من اهمالك فيا وانت سايبني لمجرد اني قلت لك ابعد عني واني هتطلق وما حاولتش تتحايل وسبتيني لۏجعي ولچرح قلبي ينهو على اللي باقي ما بينا .
راح عليها جري وشدها لحض,نه وهو ماسك فيه بايديه وسنانه وقال لها بدموع شديده
_لا ياسمين إنتي مش هتسيبيني علشان خاطر انتي سيبانك ليا معناه مۏتي
انا راجع لك ندمان ومعترف بالذنب والاجرام في حقك وطالب منك العفو والسماح
وصدقيني عهد عليا لحد ما امو,ت ما فيش غيرك ولا قبلك ولا بعدك يا كل عمري .
حاولت تفلت من ح,ضنه لكن ما قدرتش لانه كان ماسك فيها جدا ومش عايز يسيبها وما كانش قدامها غير انها ټعيط بحر,قه على اللي عمله فيها
بس ياسمين عاقله جدا فوق الحدود وقررت انها ما تهدمش بيتها ولا تدمر نفسيه اولادها ببعد ابوهم عنهم وشافت انه طالما راجع معتذر وندمان وصلح الغلط هي هتتنازل وهتكمل معاه علشان لازم المركب تمشي
كل دمعة نزلتها من عينيها كانت بتقطع في قلبه وبتكويه وراح ماسك وشها بين ايديه وباسها من راسها وقال لها
_حقك عليا بسبب دموعك اللي نزلت بسببي
حقك عليا على الليالي اللي قضيتيها مقهوره بسببي
حقك عليا على غلطتي اللي كانت هتدمرني وهتدمرك وهتدمر اولادنا
وكمل وهو بيبرر لها
_وعايزة اقول لك على حاجه انتي عمرك ما قصرتي معايا ولا عمرك اهملتي في حقي ولا عمري شفت منك الا كل الخير والحب والحنان والقلب الكبير
العيب مني انا انا اللي طاوعت الشيطان وجريت وراه
انا اللي نزوتي هي اللي ضيعتني وكانت هتضيعك من بين ايديا انتي ما لكيش ذنب في اي حاجه
الذنب ذنب انا وانا اللي لازم أصلحه
ومسك ايديها الاثنين وباسهم وفي كل بو’سه باعتذار وندم
وسامحته ياسمين ووافقت انها ترجع تعيش معاه ووثقت فيه علشان خاطر ولادها وبيتها ما يتهدوش وسامحت اسلام بقلبها الكبير قلبها الحنين اللي دايما مليان بالخير وما بيعرفش يجروح وما بيعرفش يزعل وما بيعرفش يقسى
ساعات بناخد قرارات في وقت غلط علشان خاطر كرامتنا بس بتكون اه حفظت كرامتنا لكن ضيعت حاجات تانيه قصادها فلازم حبه تنازل من كل الاطراف علشان خاطر الحياه تستمر وطالما الامل موجود والاعتذار من المخطئ متوفر يبقى لازم المقابل يبقى مقبول
انتهى الاسكريبت
القلب الطيب
فاطيما يوسف