رواية جديدة

كانت تجلس على سلم الجامعه الداخلى تنظر الى ساعتها كل دقيقه … تنفخ بضيق لقد تأخر كثيرا وهى اشتاقت له بشده فهى لم تراه منذ يومين كانت تنظر الى ساعتها من جديد للمره التى لا تعرف عددها حين شعرت بأحد يجلس بجانبها نظرت اليه لتبتسم بسعاده حين قال
– وحشتينى
تلونت وجنتاها بحمره الخجل التى تثير بداخله كل النوازع الذكوريه احساس بفخر انه الرجل الاول الذى يمر على قلبها فهو اول من امسك يديها واهداها اول قبله وايضا سيكون اول رجل يخط فوق جسدها نقوش الع\شق التى تترك اثار لا تمحى اقترب منها وقال من جديد
– بقولك وحشتينى ايه مش هتردى عليا ولا ايه
نظرت اليه بخجل ثم قالت بصوتها الناعم الهادى
– انت كمان وحشتنى
ثم اخفضت راسها وهى تقول
– اتاخرت ليه ؟
امسك يدها يطبع فوقها قبله ناعمه وهو يقول
– بابا كان عايزينى معاه فى مشوار شغل بس انا زوغت منه وجيتلك جرى
كانت تشعر ان قلبها يقفذ فرحا بتلك الكلم\ات التى تسمعها ولاول مره ومن من فريد السيوفى الفتى الذهبى ابن رجل الاعمال الاشهر نزار السيوفى وهى ود تلك الفتاه البسيطه ابنه الموظف البسيط عبدالله الدسوقى فلم تكن يوما تحلم ان يحبها شخص كفريد وها هو المستحيل قد تحقق بقلمى ساره مجدى
مر شهر منذ اعترف لها بحبه وها هى تجلس فى نفس المكان تنتظره كعادتها ولكنه تأخر كثيرا اخرجت هاتفها واتصلت به ليجيبها بصوت ضعيف لتقول هى بلهفه
– فريد انت كويس مال صوتك؟!
ليجيبها بصوت متألم
– انا فى شقتى وتعبان اوووى ومفيش حد معايا كمان بابا وماما مسافرين ومش قادر اروح الفيلا حتى الخدامين يخدوا بالهم منى او يجيبولي دكتور
كانت تبكى بخوف وقهر وقفت سريعا دون ان تفكر وقالت له
– ابعتلى العنوان انا هجيلك
كان الحب هو ما يدفعها لفعل ذلك دون التفكير فى اى عواقب او صواب ذلك التصرف من خطأه
فى مكان اخر وبالتحديد فى معرض كبير للاجهزه الكهربائيه كان يقف شاب وسيم وسامه خشنه يباشر العمال الذين ينزلون الاجهزه الجديده من عربات النقل لداخل المعرض حين اقترب منه العم عبد الله الذى يعمل لديه فى وظيفه مسائيه راتبها يساعد مع راتب وظيفه الحكومه فى تعليم ابنته وعلاج ابنه
– انا سجلت كل البضاعه الى دخلت المخزن … لو سمحت تعال راجعها
نظر جلال الى الرجل الكبير الذى يعمل بشرف وامانه رغم انه يقرب لوالده الا انه لم يطمع يوما بمالهم وحين اتى اليه يطلب وظيفه لم يطلب ان يعمل معهم فى المعرض او فى مكان هم يملكوه لقد طلب منه ان يخبره اذا علم ان احد يحتاج الى عمال او موظفين
اخذ جلال الكشف من يد العم عبدالله وهو يقول
– حاضر يا عم عبد الله انا مش عارف بس انت مستعجل ليه كده … وبعدين انا بثق فيك
سار العم عبدالله خلفه بخطوه وهو يقول
– ربنا يعذك يا استاذ جلال لكن انا احب كل الامور تكون تمام و واضحه دى مسؤليه كبيره
دائما يشعر بالضيق حين يتحدث معه شخص اكبر منه فى العمر ويضع قبل اسمه الالقاب لكن ايضا حين اعترض وطلب منه ان يتوقف عن ذلك رفض بشده .. وظل يناديه بأستاذ وقف جلال يراجع الاوراق ويقارنها بأرض الواقع ثم وقع الاوراق وسلمها للعم عبد الله وغادر المخزن وصعد الى مكتبه
وبعد عده دقائق حضر عبد الله اليه و هو يقول
– فى عروض كتير .. محتاجه دراسه وقرار
اخذ جلال الاوراق من العم عبدالله ثم قال
– هراجعهم و هبلغك
وقف العم عبد الله ليغادر وبداء جلال فى مراجعه الاوراق بقلمى ساره مجدى
وصلت ود الى العنوان وقبل ان تصعد احضرت بعض الاشياء التى من خلالها تستطيع عمل الحساء الصحى له حتى يشفى صعدت الى شقته وطرقت الباب ليفتح لها بعد عده دقائق بوجه احمر يستند على الباب بأعياء وقال بابتسامه صغيره
– شكر يا ود انك جيتى حقيقى انا تعبان جدا وجعان جدا
دلفت الى الداخل لتتفاجىء بالشقه وديكوراتها وايضا الاثاث الراقى بشده ولكن ايضا وجدت ملابس ملقاه فى كل مكان وزجاجات خمر فارغه وبواقى طعام نظرت اليه وقالت بخجل
– ادخل ارتاح وانا هعملك الاكل بسرعه
هز راسه بنعم واشار لها على مكان المطبخ لتدخل هى وضعت حقيبتها واخرجت هاتفها لتجد ان والدها قد اتصل بها ولم تسمع اتصاله فنظرت باتجاه الباب وقررت محاد\ثته واخباره انها مع صديقه لها مريضه حتى لا يقلق عليها اعطت ظهرها للباب وبدأت فى تجهيز الحساء وهى تستمع لرنين هاتف والدها الذى لا يجيب انقطع الرنين لتعاود الاتصال من جديد فى نفس الاحظه التى دلف ثلاث شباب من باب المطبخ احدهم وضع يده فوق فمها والاخر امسك يدها واحكم تقيدها خلف ظهرها ظلت تحاول المقاومه وص*درت عنها صرخه استغاثة عاليه بعد ان عضت من يكمم فمها ليبعد يديه لثوانى ثم عاود ووضعها من جديد وهو يسبها بأقزر الالفاظ ويصف لها ما سيفعلون بها
كان هو يجلس يراجع الاوراق حين سمع صوت رنين هاتف غير هاتفه غادر الكرسى الخاص به والتف حول المكتب ليجد هاتف العم عبدالله امسكه ونظر به ليجد اسم المتصل (( بنتى )) ابتسم بسعاده وهو يراها امامه حلمه الذى سيحققه قريبا لقد اخذ قرار بأن يتقدم لخطبتها فهو انتظر كثيرا وها هى فى سنتها الاخيره ولن يكون هناك ما يمنع …. خرج يبحث عن العم عبدالله ولكنه لم يجده وايضا صمت الهاتف عاد الى مكتبه فى نفس اللحظه التى علا فيها صوت الهاتف من جديد لم يتحمل فأجاب عليها ولكنه وقف مكان جاحظ العينان وهو يستمع لصوت مكتوم واصوات كثيره حول ذلك الصوت ثم صرخه عاليه يعلم صاحب الصوت ثم كلم\ات قزره و وصف لحاله اغـ,ـتص*اب كان يشعر ان قلبه قد غادر جسده وروحه قد ذبحت بسك\ين بارد ثم انقطع الاتصال

ظل واقف فى مكانه يحاول ان يستوعب ما يحدث ولكن آلم قلبه جعل عقله يعمل سريعا فأخذ رقمها وسجله على هاتفه وبدء بالبحث عن موقعها وهو يدعوا الله ان يكون هاتفها متصل بالشبكه العنكبوتيه خرج راكضا ليصعد الى سيارته
وفى دقائق كان قد وصل امام باب شقه فى برج سكنى يبدوا على سكانه الثراء الفاحش
لم يطرق الباب فالاشارة ظاهره هنا ظل يضر\ب الباب بكتفه وغض*به وتصوره لما يحدث معها يجعله كوحش كاسر وبالفعل ك\سر الباب ودلف الى الداخل ليستمع لصوت همهم\ات وصراخ مكتوم اقتحم الغرفه ليصدم بما رأه اربع ذئاب بشريه متكالبه عليها ينهشونها دون رحمه لم يكن يرى امامه واقترب منهم جميعا يضر\بهم دون رحمه وساعده فى ذلك انهم غير واعين من كثره شرب الخمر … وخلال دقائق كان الاربعه يتسطحون ارضا فاقدى الوعى
رفع عينيه ينظر اليها ليلتفت سريعا يبعد عينيه عن عرى جسدها واغمض عينيه يحاول ابعاد ذلك المشهد من امام عينيه ولكن مستحيل لقد حفر فى عينيه بن\ار لن تمحى الا بالن\ار
بعد عده ساعات كان يجلس فى شقته التى انتهى من تجهيزها منذ ايام يضع راسه بين يديه وهو يتذكر ما فعله بعد ان انقذها من يديهم
اخذ الاربع ذئاب وحبسهم فى احدى الغرف بعد ك\سر لكل منهم ساق كنوع من الانتقام وايضا ليضمن قدرته على مغادره الشقه دون اى مواجهه معهم
خرج من الغرفه ينظر الى ارجاء الشقه كيف احضروها الى هنا وكيف لم يشعر بها احد دلف المطبخ ليحضر لها كوب ماء فوجد حقيبتها وهاتفها الذى سقط منها ارضا
كانت الافكار تدور براسه هو لم يفهم ما حدث هل تم اختطافها ام هى من حضرت الى هنا بأرادتها
اخذ هاتفها وارسل رساله لوالدها انها مع صديقه لها مريضه وستعود مساء للبيت واخذ حقيبتها و عاد الى الغرفه حل قيد يديها بعد ان وضع عليها شرشف كبير غطاها بالكامل وخرج بها وضعها فى سيارته وذهب بها الى شقته ثم غادر الشقه واغلقها بالمفتاح وعاد بعد نصف ساعه بين يديه كيس كبير به ملابس لها و ها هو ينتظر استيقاظها حتى يفهم ما حدث ويقرر ماذا سيفعل ولم ينتظر كثيرا حيث سمع صوت صراخها المكتوم ليدخل اليها ينظر اليها بغموض وكانت هى تضم الشرشف الى ص*درها تنظر اليه بخوف فرفع يديه بجانب وجه و هو يقول
– متخافيش انت هنا فى امان
ثم اشار بيديه الى الحقيبه وقال
– هنا فى هدوم جديده البسيها وتعالى بره علشان فى كلام كتير لازم نقوله
ظلت تنظر اليه بخوف و جسدها ينتفض دون توقف خرج واغلق الباب خلفه وهو يغمض عينيه انه يشعر وكأنه ذبح هناك الم حاد حول عنقه والم اخر اقوى داخل قلبه وعقله يكاد يجن من التفكير بعد نصف ساعه استمع لصوت الباب يفتح وخطوات متباطئة خائفه تقترب منه ظل على جلسته ينظر فى اتجاهها بلا تعابير على وجهه ولكن عينيه سوداء كسواد الليل لا تستطيع اكتشاف ما بها قال بهدوء بارد
– تعالى اقعدى
واشار الى الكرسى المواجه له لتقترب هى بتخبط و جلست وهى منكسه الرأس ظل ينظر اليها طويلا وصمت رهيب يخيم عليهم يجعل قلبها سوف يفقد نبضاته من كثره الخوف وبعد دقائق كثيره قال ببرود قاتل
– عايز افهم كل حاجه …… انا شفت اربع كلاب بيتخانقوا عليكى عايز افهم ازاى و ليه ده حصل
لم ترفع عيونها اليه وبدأت فى سرد كل ما حدث وكان هو يق\بض كفيه حتى ابيضت مفاصله وكاد ان يك\سر عظام فكه من كثره محاولته لكتمان غض*به والمه لقد ذبحته حبيبته الذى لم يع\شق سواها كانت فى منزل رجل غريب بأسم الحب لم تصون قلبها ليستبيح ذلك القزر جسدها وليس بمفرده ولكنه اراد ان يجامل اصدقائه بها لم يستطع ان يقول اى شىء فقد من يرى وجهه يعلم ان ذلك الجالس جسد بلا روح …. فروحه فارقته ولم تعود اليه من كثره خوفها رفعت عيونها تنظر اليه لتشهق بصوت عالى وهى تنتفض خو\فا من تلك النظره المحتقره لها اخفضت عيونها من جديد وبعد عده دقائق كان هو يود لو يقتـ,ـلها بيده ولكنه ذكر والدها وما سيحدث له اذا عرف شىء كهذا وما سيكون مصيره انتفض واقفا يبتعد عنها وفتح ابواب الشرفه يستقبل هواء الليل البارد راغبا فى ان يطفىء تلك الن\ار التى تشتعل بجسده الان بين حلم قـ,ـتل امام عينيه وحبيبه لم تعد له و واجب رجولته لن تسمح له ان لا يقوم به بقلمى ساره مجدى
ظل على وقفته يفكر ويحاول ان يجمع افكاره ويحددها وبعد وقت طويل جدا كانت هى على نفس جلستها تبكى بصمت وتنتظر الحكم عليها
عاد ليجلس امامها من جديد ثم قال ببرود واحتقار
– انت هتروحى دلوقتى وتقولى لابوكى انك كنت مع واحده صاحبتك عيانه ولو سألك عن الهدوم قوليله ان هدومك وقع عليها حاجات وانت فى المستشفى فختى الهدوم دى من صحبتك … والفتره الجايه تتحججى بأى حجه ومتروحيش الجامعه …. وانا يومين و هخطبك من ابوكى
لترفع راسها تنظر اليه باندهاش ليقول هو باحتقار ومهانه
– اوعى تفكرى ان عايز استر عليكى انت محصلكيش حاجه لو فكره يعنى ان الشرف هما نقطتين الدم الى هينزلوا منك ….الشرف انك جسمك كله يكون طاهر وعفيف من اول قلبك … وانت خلاص بقيتى
وصمت ولم يكمل كلمته لتخفض هى راسها مره اخرى تبكى بصمت ظل صامت لثوانى قليله ثم اكمل قائلا
– لازم تعرفى انى بعمل كده علشان خاطر ابوكى الغلبان الى مش قادر يلمك … انا هتجوزك علشان المك واك\سرك و ذلِك واهينك كل يوم على اللى انتِ عملتيه ….. اوعدك ان اللى جاى من عمرك هيكون بسواد لون شعرك وملوش نهايه
ظلت منكسه الرأس تبكى بصمت تتلقى عقابها التى تستحقه ولكنها لا تستطيع تحمل كل ذلك المـ,ـوت سيريحهم ويريح الجميع وهذا هو الحل الوحيد طرق بيده بقوه على الطاوله التى بينهم وهو يقول بصوت جوهرى قاسى
– فهمتى الى قولته
لتهز راسها بنعم ليقف وهو يقول بازدراء
– يلا علشان اوصلك
غادر الشقه وهى خلفه لينزل الدرج سريعا وهى خلفه تسير وكأنها ذاهبه لمقابله المـ,ـوت وقف امام السياره وقال
– مش عايز ابوكى او اخوكى يحسوا بحاجه لحسن ودينى لهتشوفى منى الى عمرك ما تتخيليه…. فاهمه
لتهز راسها باستسلام ليقول لها بتقزز
– اركبى ورا الكرسى الى جمبى ده تستحقه واحده طاهره و عفيفه
لتخرج منها شهقات بكاء متتاليه جعلته يرفع راسه الى السماء يلتمس العون من رب السماء والارض الرحمن الرحيم ان يرحمه ويرحمها من ذلك العذاب فكل ما يحدث الان كثير حقا وهو لا يتحمله هو حتى الان لا يعلم لما قرر الاقتران بها انها سليمه لم يمسسها احد اذا ليست هناك فضيحه فلماذا اذا
هو يعلم جيدا قلبه لن يتحمل فكره ان تكون لاحد غيره رغم غض*به رغم رغبته الملحه فى ضر\بها بل قتـ,ـلها ولكنها تبقها هى ود … حبه الاول والاخير
وصل بالقرب من بيتها واوقف السياره على جانب الطريق وقال بصوت امر رغم محاربته المستميته فى ان يخرجه هادىء
– انزلى … وعلى طول على البيت وتقوليلهم الى قولته بالحرف مفهوم
ظلت صامته وهى منخفضه الراس ثم قالت بصوت هامس
– حاضر

ظل جلال واقف بالخارج يشعر بالصدمه مما حدث ولا يستوعب عقله ذلك المنظر
مرت اكثر من نصف ساعه لتذهب الممرضه اليه وتخبره ان الطبيب يريده
توجه اليه سريعا وحين دلف الى الغرفه شعر بالم حاد فى قلبه وغصه فى حلقه كادت ان تقـ,ـتله قدمها اليمنى بها جـ,ـرح طولى من اسفل الركبه حتى الكاحل وقد تم تقطيبه وقدمها اليسرى بها جـ,ـرح كبير بالكاحل يقوم الطبيب بتقطيبه وايضا جـ,ـرحا فى الفخذ وذراعها الايمن و بكف يديها جـ,ـرح كبير وايضا تم تقطيبه
وجروح متفرقه على ذراعها الايسر لكنها ليست خط*يره ولكن ما المه حقا هو ذلك الجـ,ـرح فى جبينها
والاكثر الما انها لا تنظر اليه رغم ارتعاشه جسدها خو\فا والما لم تبحث فيه عن مواسه او امان اقترب خطوتان ليقول الطبيب
– انا بلغت البوليس الحاله الى هى فيها وتقرير المسعفين كان لازم قصاده ابلغ البوليس
لتنظر هى الى الطبيب وقالت بالم
– ليه بوليس انا وقعت فى الحمام
لينظر اليها الطبيب باندهاش وقال
– انتِ اتشوهتى يا انسه وتقوليلى وقعتى فى الحمام
ونظر الى جلال نظره ازدراء ثم عاد اليها وقال
– متخافيش البوليس يحميكى
قال اخر كلم\اته وهو يضع ادواته جانبا لتتحمل المها وهى اعتدل جالسه وقالت
– ايوه وقعت فى الحمام والى انا فيه ده طبيعى لما ازاز الحمام يتك\سر لما وقعت
لم يهتم جلال لكلم\ات الطبيب لم يهتم لكلم\اتها ولكنه اقترب منها سريعا يضمها الى ص*دره يحاول طمئنتها او تخفيف ذلك الالم عنها رغم حاجتها لذلك الحض\ن وهذا الاحساس بالامان الا انها لا تريد ان تضايقه ان يفعل ذلك رغما عنه فابتعدت عنه وكادت ان تقول شىء لولا صوت طرقات على الباب ودخول الشرطه
و قف جلال ثابت واثق هو لم يفعل شىء والاهم انها بخير كان يفكر فيها كيف تتحمل كل تلك الجروح ولكنه ايضا يفكر انه عليه عرضها على طبيب تجميل حتى لا يكون لذلك الحـ,ـادث البشـ,ـع اى اثر على جسدها نظر الضابط اليه لعده ثوان ثم نظر الى ود وقال
– حمدالله عل سلامتك
هزت راسها برفق وقالت بصوت ضعيف
– الله يسلمك
جلس الضابط على الكرسى القريب من السرير وقال
– ممكن تقوليلى ايه الى حصل ومين عمل فيكى كده
قطبت ود حاجبيه بضيق وقالت
– محدش عمل فيا حاجه …. كل الحكايه ان الحمام كله من الازاز كبينه ازاز و مرايه كبير و الأرفف ازاز انا اتزحلقت حاولت امسك فى اى حاجه كل الازاز اتك\سر وحصل الى حصل
شعر الضابط بصدق كلم\اتها خاصه مع نظرات الامتنان التى تنظرها تجاه ذلك الشخص الواقف بالغرفه فسألها موضحا
– ممكن اعرف مين الاستاذ
ليجيبه جلال قائلا بثقه
– جوزها
نظر اليها الضابط باستخفاف وقال
– ازاى وتقارير المستشفى بتقول انها لسه انسه
لتجيبه ود قائله بهدوء
– احنى اتجوز.نا بسرعه وهو حب يدينى فرصه اتعرف عليه وناخد على بعض
هز الضابط راسه ثم قال
– يعنى انت مش عايزه تتهمى حد بالى حصلك
اجابته بسخريه
– انا بتهم نفسى … انا الى عملت فى نفسى كل ده
كان جلال يشعر بكلم\اتها انها لا تقصد تلك الحـ,ـادثه ولكنها تقصد ذاك الموضوع وخطأها الكبير
غادر الضابط بعد ان تمنى لها الشفاء العاجل وخرج معه الطبيب ليجلس جلال على الكرسى الذى كان يجلس عليه الضابط منذ قليل صامت ينظر اليها فقط بقلمى ساره مجدى
وبعد عده دقائق قالت بصوت ضعيف
– ممكن تتصل ببابا ؟
ليقول باندهاش
– ليه اكلمه واقلقه دلوقتى ؟!
لتقول بخجل
– خليه يجى يقعد معايا عشان انت تروح ترتاح
ظل صامت ينظر اليها ثم قال
– انتِ ايه ناسيه انك مراتى و ان انا الى المفروض اكون معاكى خصوصا قدام الناس
نظرت اليه طويلا بصمت وعيونها بداخلها كلم\ات كثيره لم يستطع تفسيرها ولكنها قالت بالاخير
– انا اسفه
ليقطب جبينه بحيره وكاد ان يسألها لماذا تعتذر لكنها اغمضت عينيها وغرقت فى النوم بسب تلك الادويه الذى اعطاها لها الطبيب قبل خروجه
ظل يتأملها وهى نائمه بحب كبير والم لا يوصف دار بعينه على جسدها كاملا يتأمل كل تلك الجروح اغمض عينيه ليتذكر مشهدها وهى جالسه بين الزجاج ورغم المها خافت عليه ولاحظت انه لا يرتدى شئ فى قدمه وقف على قدميه ينظر من نافذه الغرفه على الحديقه الخارجيه و هو يفكر كيف سيخبر والدها بما حدث لها
مر اليوم و لم يستطع النوم و استيقظت هى اكثر من مره تصرخ من الالم وحين يقترب منها تصمت وتبكى بصمت و كان يشعر بالغرابه من ذلك الموقف طلب الطبيب منه ان يغادر الغرفه وقبل ان يغلق الباب سمع صوتها الباكى وهى تتوسل الطبيب ان يريحها من المها التى لا تتحمله وحين قال لها بأندهاش
-​انت كنت ساكته من شويه ومش باين عليكى الالم الى بتوصفيه
ظلت صامته لثوانى ثم قالت
-​انا بس عايزه حاجه تريحنى ارجوك مش قادره اتحمل
شعر انه السبب فهم ما لم ينطق به لسانها انها خائفه منه تخشى ان تخبره انها تتالم فيجـ,ـرحها بكلم\اته هل شوه صورته لديها لتلك الدرجه وكانت هى تخشى ان تضايقه ان تحمله مالا يريد فتقوم بكتم المها
فى صباح اليوم التالى حضر و الدها و اخيها الصغير الذى ظل يبكى من اجلها كثيرا و حضر ايضا والديه وكانت والدته تبكى بشده من اجلها فهى تحبها بشده لانها هادئه وطيبه ومطيعه دخلت قلبها سريعا
عرضت والدته ان يأتوا على بيتها حتى تستطيع رعايتها ولكن ويال الدهشه ود هى من رفضت وحين رحل الجميع سالها فأخبرته
-​هناك هتضطر تتعامل معايا طول الوقت وكمان لازم نفضل فى اوضه واحده
الم حاد فى قلبه هى تعاقب نفسها تحرم نفسها الراحه تحرم على نفسها الالم وطلب المساعده تحرم على نفسها فرصه تجمعها به
هى تفكر به طوال الوقت
مر يومان وغادرت المستشفى وكان والدها واخيها دئما يذهبون اليها وايضا والدته تذهب كل يوم لهم بالطعام وتقوم بترتيب البيت وغسل الملابس و احيانا اخته
وكانت والدته دائما تخبره ان يهتم بود فهى لا تطلب شئ ابدا ما يقدم لها تتقبله برضا وشكر .. فى احدى الايام عاد من عمله ليجد امه قد غادرت دلف اليها يجدها جالسه على السرير فى غرفه النوم الكبيره الغرفه التى كان يجب ان تجمعهم على الحب والموده والسعاده صامته تماما نظر الى التلفاز الموجود بالغرفه فوجده مغلق والمكيف ايضا قطب جبينه وقال بصوت هادئ
-​السلام عليكم …. عامله ايه النهارده
دون ان ترفع عيونها اليه قالت
-​وعليكم السلام … الحمد لله
اجابه مختصره ككل يوم لا كلمه تذيد او تنقص اقترب خطوتان وقال
-​مش مشغله التكيف ليه ؟!
ايضا دون ان تنظر اليه اجابته
-​ماما سناء كانت بتغير وطفته علشان متبردش
قطب جبينه وبأستفهام قال
-​وانت مشغلتيهوش ليه ؟
-​عادى

ظل صامت لثوانى ثم اعاد تشغيل المكيف وايضا التلفاز وظل يبحث فى القنوات حتى وجد فيلم كوميدى ثم فتح الخزانه واخذ ملابسه ودلف الى الحمام حين خرج لم يجدها بالغرفه قطب جبينه وهو يخرج سريعا من الغرفه فوجدها تجلس بالصاله على اقرب كرسى لغرفته تحاول اخذ انفاسها المقطوعه من تحاملها على نفسها فقترب منها وهو يقول بعصبيه
-​انت خرجتى من الاوضه ليه هو مش الدكتور منبهك للحركه
اجابته ودموعها تسيل فوق وجنتيها
-​علشان تاخد راحتك و بعدين انا هرجع الاوضه التانيه
ليقف امامها وهو يقول بغض*ب
-​واهلى واهلك هيقولوا ايه ؟
اجابته باستسلام
-​هقولهم انى بقلقك طول الليل ومش بتعرف تنام منى و انت محتاج راحه علشان شغلك
الم جديد يضر\ب قلبه … جاهدت حتى وقفت و بدأت بالسير بصعوبه ليقترب منها سريعا ومد يديه يمسك يديها وبيده الاخرى حاوط خصرها يدعمها لتسير حتى وصلت لغرفتها الاولى وضعها على السرير وانحنى يرفع لها قدمها فقالت بصوت هامس
– انا اسفه
نظر اليها بأستفهام ليجد دموعها تغرق وجهها ولا تنظر اليه
اغمض عينيه بألم وهو يدعوا الله ان يلهمه الصواب فهو حقا يعانى والدها دائما يشكره على اهتمام بها … و يدعوا لها هى هادئه تماما و طوال الوقت تحاول ان تبتعد عنه
والدته توصيه بها … بالاساس كلم\ات والدته تؤلم قلبه اكثر من اى شئ
غادر الغرفه بصمت بعد ان وجدها قد اغمضت عينيها هو متأكد انها لم تنم ولكنها تريده ان يعتقد ذلك فيذهب ليرتاح دون ان يشغل باله بها
دلف الى المطبخ وبدء فى اعداد كوب قهوه وهو يتذكر كلم\ات والدته التى قالتها له قبل اص*ابتها
( يا ابنى دى بتاكل بالعافيه … و مش بتطلب ابدا انا الى ديما اعرض عليها ده غير انها بتفضل تشتغل فى الشقه من ساعه ما بتجبها الصبح لحد انت ما تيجى …. خد بالك منها يا جلال دى غلبانه اوى )
بدء فى صب القهوه فى الكوب وهو يتذكر كلم\ات اخته لوالدته امس دون ان تعرف انه سمعها
-​(( ود دى غريبه اوى يا ماما مش زى مرتتات الاخوات كده القويه الى فارضه شخصيتها خصوصا وان حب جلال ليها واضح … هاديه كده ومش بتتكلم كتير و بتتعامل معاكى و لا كأنها بنتك بجد … وكمان دلوقتى هاديه كده ومستسلمه ))
صمتت قليلا ثم قالت
-​ليكون جلال بيضر\بها يا ماما
نهرتها والدته وهى تقول
-​انت اتهبلتى اخوكى يمد ايده على مراته … هو بس اخوكى علشان طيب ربنا رزقه بواحده بنت حلال
خرج من افكاره على انتهاء كوب القهوه ليقوم بغسله فى نفس الوقت الذى علا صوت هاتفه
كانت والدته فأجبها من فوره
-​السلام عليكم يا امى
اجابته بصوتها الحانى
-​وعليكم السلام يا حبيبى … معلش مشيت النهارده بدرى علشان اختك معرفتش تروح لبوك غديت مراتك
قطب جبينه وهو يقول بستفهام
-​هى متغدتش
-​لا يا حبيبى ما انا بقولك مشيت بدرى هى مقلتلكش
ظل صامت يشعر بالضيق عاد على صوت امه فاجبها حتى لا تشعر بالذنب
-​لا يا ماما اكلت بس مش كتير وانا مهتمتش اوى على اساس انها اكلت معاكى .. اول ما تصحى هخليها تاكل متقلقيش
ن\ار … ن\ار حارقه واحساس بالذنب يحر\ق قلبه هل اخطئ حين تزوجها … هل كان عليه ان يبتعد عنها تماما لكنه يحبها لا يتخيل ان تكون لغيره او تكون له زوجه غيرها
قام بوضع الطعام فى الفرن الكهربائى وعاد اليها حتى يوقظها لو كانت نائمه ولكنه وجدها تصلى ظل واقف مكانه يتخيل كيف غادرت السرير وكيف دلفت الى الحمام وكيف عادت لتصلى انتظرها عند الباب لتنتهى وكان من مكانه يستمع لصوت بكائها وشهقاتها و انات المها
لم يتحمل فغادر سريعا يحضر الطعام وله معها حديث طويل
عاد مره اخرى الى غرفتها ليجدها قد انتهت وتحاول العوده الى السرير وضع ما بيده سرعا على الطاوله وامسكها برفق حتى اعادها الى السرير
ونظر اليها و جدها تنظر اليه فنظر اليها بلوم ثم ذهب يحضر الطعام و وضعه فوق قدمها وهو يقول
-​لما انت ما اكلتيش مقولتيش ليه
-​انا مش جعانه
اجابته بصوت ضعيف به الكثير من الخجل ليقول هو مؤكد
-​ود انت لازم تكلى كويس انت بتخدى ادويه قويه جدا … محتاجه تهتمى بأكلك علشان تخفى بسرعه
ظلت مطرقه برأسها دون رد لتجده يمد يده بملعقه بها طعام امام فمها لتنظر اليه ليشجعها بعينه ان تأكل لتفتح فمها تتناول الطعام بصمت حتى اوشك ان ينتهى فهى تخشى ان تقول له انها قد شبعت كانت تتناول ببطئ شديد و كان هو يعلم جيدا انها قد اكتفت فقال
-​مش هبطل اكلك الا اذا قولتى انك شبعتى
نظرت اليه بعيون دامعه و بصوت ضعيف قالت
-​شبعت
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يقول
-​كل يوم من ده لحد ما تخفى
مرت الايام وهى تتعافا اصبح هناك وجبه يوميه من يد جلال حتى يضمن انها قد اكلت جيدا و ها هى اليوم تجلس امام الطبيب حتى يكشف عن جروحها كان جلال يتابع كل حركه من يد الطبيب ينتظر ان يعرف مدى تضرر جسدها و يطمئن
حين انتهى الطبيب كان هناك اثار تلك الجروح المتفرقه فى جسدها تشوه جمالها غادر الطبيب لثوانى حتى يحضر بعض الادوات لتنظر هى الى جروحها وابتسمت وقالت
-​مفيش اشد من عقاب ربنا … الحمد لله
لم يتحمل فقترب منها سريعا وقال
-​متقلقيش هتعملى عمليات التجميل وهترجعى زى الاول و احسن
لأول مره تنظر الى عينيه وقالت
-​و امسح بأيدى دليل توبتى ومغفره ربنا ليا
قطب جبينه وهو يقول باندهاش
-​يعنى ايه ؟!
حينها دخل الطبيب وهو يقول
-​هترتاحى اسبوعين او تلاته ونبدء العمليات على طول
ابتسمت للطبيب بشكر و امتنان وقالت
-​انا مش هعمل عمليات … جوزى مش مضايق من شكلى كده … وقت ما نقرر انى اعملها هجى لحضرتك
كان يستمع اليها وهو غير مستوعب الم قوى وخوف … احساس كبير بالخوف هو حقا خائف لا يعرف مما هو خائف بالتحديد ولكنه خائف فقط بقلمى ساره مجدى
فى السياره جالسه فى الخلف رغم انه لم يطلب منها ذلك لكنها تتذكر كلم\اته كما يتذكرها هو وحين انطلق بالسياره عائدا الى البيت وجدها تخرج جورب ثقيل وبدأت فى ارتدائه واقفزات لستها فى يديها ثم بدات فى فك حجابها و اخرجت قطعه قماش ارتدها فخبئت مكان جحرها مع شعرها و اعادت حجابها من جديد
انها قد فكرت فى كل شئ حتى تدارى جروحها عن اعين الجميع و كانها بالفعل قد قررت التعايش من تلك الاثار الى الابد
حين وصلا البيت كان الجميع بأنتظارها … اطمئن الجميع عليها واخبرتهم ان الطبيب قال انها لا تسطيع اجراء اى جراحه تجميليه حتى يمر سنه
واستأذنت من الجميع لتدلف الى الغرفه حت تصلى ركعتى شكر لله
كان يقف صامت عقله سارح يفكر ماذا عليه ان يفعل الان … ان الامور تخرج عن سيطرته بشكل مؤلم لكليهما كانت تبتسم فى وجه الجميع و تقوم هى بواجب الضيافه رافضه تماما اى مساعده مبرره ذلك بأنها قد اتعبتهم معها طوال اسبوعين
حين رحل الجميع دلفت الى غرفتها سريعا … و ظل هو جالس مكانه يفكر فى كل ما حدث حاول ان يصفى زهنه تماما حتى يسطيع ايجاد التصرف الصحيح رفع عيونه ينظر ال الباب المغلق ثم اخذ نفس عميق وهو يحمد الله انها بخير وستكون بافضل حال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *